وجملة «لا تهوى أنفسهم»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «كذّبوا»:لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (١).
وجملة «يقتلون»:لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.
البلاغة
الالتفات البليغ: في قوله تعالى ﴿فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ﴾ حيث أوثر عليه صيغة المضارع على حكاية الحال الماضية لاستحضار صورتها الهائلة للتعجب منها وللتنبيه على أن ذلك ديدنهم المستمر وللمحافظة على رؤوس الآية الكريمة. وتقديم فريقا في الموضعين للاهتمام به وتشويق السامع إلى ما فعلوا به.
﴿وَحَسِبُوا أَلاّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (٧١)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (حسبوا) فعل ماض مبني على الضمّ ..
والواو فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (تكون) مضارع تام منصوب (فتنة) فاعل تكون مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن لا تكون فتنة) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي حسبوا.
(الفاء) عاطفة (عموا) مثل حسبوا (الواو) عاطفة (صمّوا) مثل حسبوا (ثمّ) حرف عطف (تاب) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تاب)،
стр. 1402
(ثم عموا وصمّوا) مثل الأولى (كثير) بدل من الضمير في عموا (١)، (منهم) مثل عليهم متعلّق بنعت لكثير (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (بصير) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (٢)، (يعملون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (ما يعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ببصير.
جملة «حسبوا … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة يقتلون.
وجملة «تكون»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة «عموا»:لا محلّ لها معطوفة على جملة حسبوا.
وجملة «صمّوا»:لا محلّ لها معطوفة على جملة عموا.
وجملة «تاب الله عليهم»:لا محلّ لها معطوفة على جملة عموا.
وجملة «عموا»:لا محلّ لها معطوفة على جملة تاب الله عليهم.
وجملة «صمّوا»:لا محلّ لها معطوفة على جملة عموا الثانية.
وجملة «الله بصير … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يعملون»:لا محل لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
الصرف:
(عموا)،فيه إعلال بالحذف أصله عميوا؛،نقلت حركة الياء إلى الميم ثم حذفت لالتقاء الساكنين.
الفوائد
١ - قوله تعالى ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ دارت آراء كثيرة حول إعراب كلمة (كثير) الواردة في الآية الكريمة.
١ - الذي أجازه ابن هشام أن تكون مبتدأ والجملة قبلها خبر.
стр. 1403
٢ - وعند سيبويه أن الواو حرف دال على الجماعة كما أن التاء دالة على التأنيث وبهذا تكون كثير فاعلا.
٣ - واعتبرها بعضهم بدلا من الواو.
٤ - واعتبرها أبو البقاء العكبري أنها خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: أي العمى والصم كثير. والوجه الأقوى هو اعتبارها بدلا من واو الجماعة لأن ذلك لا يحتاج الى تأويل ولا يتنافى مع المعنى. فعند ما قال تعالى ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا﴾ قد يظن القارئ أنهم عموا وصموا جميعا ولكن دفعا للوهم ولبيان أن العمى والصمم لم يكن شاملا قال ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ وذلك كقولي حضر المدعوون كثيرهم أي ليسوا جميعا وإنما معظمهم ويبقى كلام الله أكبر من التأويل وتبقى أسراره تفوق علم البشر.
وقد رجح هذا الوجه الإمام النسفي في تفسيره وقال وهو بدل البعض من الكل.
كان التامة وكان الناقصة ..
وثمة فائدة أخرى قد وردت في هذه الآية وهي ورود كان (تامة) في قوله تعالى ﴿وَحَسِبُوا أَلاّ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ وعلى هذا نعرب فتنة فاعل وأخواتها سميت أفعالا ناقصة لأنه ينقصها الخبر حتى يتم معناها فعند ما أقول: (كان الوقت) دون تتمة للجملة، فإن السامع يطلب مني الإتيان بالخبر ليتم المعنى، لذا سميت كان وأخواتها أفعالا ناقصة لافتقارها إلى الخبر ليتم معناها أما إذا وردت كان بمعنى وجد، ثمّ بها وبمرفوعها المعنى، فهي تامة، ويعرب ما بعدها فاعلا كما ورد في الآية الكريمة ومنه قول الشاعر:
إذا كان الشتاء فأدفئوني … فإن الشيخ يبرده الشتاء
أي إذا وجد الشتاء وهي في البيت تم بها وبمرفوعها المعنى فاعتبرت تامة.
﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ اِبْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اُعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النّارُ وَما لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (٧٢)﴾
стр. 1404
الإعراب:
(لقد كفر الذين) مثل لقد أخذنا (١)، (قالوا) فعل ماض مبني على الضمّ .. والواو فاعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (هو) ضمير فصل (٢)، (المسيح) خبر إنّ مرفوع (ابن) نعت للمسيح أو بدل منه مرفوع (مريم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (الواو) حاليّة (قال) فعل ماض (المسيح) فاعل مرفوع (يا) أداة نداء (بني) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (اعبدوا) فعل أمر مبني على حذف النون .. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (ربّ) بدل من لفظ الجلالة منصوب مثله وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (ربّكم) مثل ربّي ومعطوف عليه. (إنّ) مثل الأول و (الهاء) ضمير الشأن مبني في محلّ نصب اسم إنّ (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (يشرك) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يشرك)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (حرّم) مثل قال (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محل جرّ متعلّق ب (حرّم)، (الجنّة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (مأوى) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (النار) خبر مرفوع (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (للظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (أنصار) مجرور لفظا ومرفوع محلا مبتدأ مؤخّر.
стр. 1405
جملة «لقد كفر الذين … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة «قالوا … »:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «إنّ الله هو المسيح»:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «قال المسيح»:في محلّ نصب حال بتقدير قد والرابط تقديره لهم (١).
وجملة النداء «وجوابها»:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «اعبدوا … »:لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «إنّه من يشرك … »:لا محلّ لها استئنافيّة-أو تعليليّة لما تقدّم (٢).
وجملة «من يشرك … »:في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة «يشرك … »:في محلّ رفع خبر (من) (٣).
وجملة «قد حرّم الله»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «مأواه النار»:في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة «ما للظالمين من أنصار»:لا محلّ لها استئنافيّة.
﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاّ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٧٣)﴾
стр. 1406
الإعراب:
(لقد كفر الذين قالوا إنّ الله) مرّ إعرابها (١)، (ثالث) خبر مرفوع (ثلاثة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما) نافية (من) زائدة (إله) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ، وخبره محذوف تقديره كائن أو موجود (إلاّ) أداة استثناء (إله) بدل من الضمير في الخبر المحذوف (٢)، (واحد) نعت لإله مرفوع (الواو) استئنافيّة (إنّ) حرف شرط جازم (لم) حرف نفي فقط (ينتهوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (ينتهوا) (٣)، (يقولون) مضارع مرفوع والواو فاعل (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (٤)، (يمسّنّ) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع ..
(والنون) نون التوكيد الثقيلة (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به مقدّم (كفروا) فعل ماض وفاعله (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل كفروا (عذاب) فاعل يمسّنّ مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع.
جملة «كفر الذين … »:لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة «قالوا … »:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «إنّ الله ثالث … »:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «ما من إله إلاّ … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة «لم ينتهوا … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يقولون»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
стр. 1407
وجملة «يمسّنّ»:لا محلّ لها جواب قسم مقدّر .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة «كفروا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
الفوائد
آداب الخطاب ..
لقد بلغ القرآن الكريم المنتهى في أسلوب الخطاب والتوجيه واستجاشة النفس ودعوتها إلى الإيمان وتحريك نوازع الخير فيها وفي هذه الآية دليل على ذلك فقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ ولم يقل لقد كفر النصارى وهو تحريك لنفوسهم حتى يرجعوا عن الكفر، وعدم جرح كرامتهم، بل بيان لبطلان قولهم وأنه كفر بالله وختمت الآية بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ ففي قوله ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم فتح لباب التوبة على مصراعيه وأن الذين يصرون على الكفر هم المعذبون فقط وهذا الكلام أروع الكلام لخطاب النفس وردها الى جادة الصواب.
﴿أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧٤)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية (يتوبون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (إلى الله) جار ومجرور متعلّق ب (يتوبون)، (الواو) عاطفة (يستغفرون) مثل يتوبون و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) حاليّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (غفور) خبر مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة «يتوبون … »:لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أيثبتون على عقائدهم الباطلة فلا يتوبون.
стр. 1408
وجملة «يستغفرونه»:لا محلّ لها معطوفة على جملة يتوبون واقعة في حيّز النفي.
وجملة «الله غفور»:في محلّ نصب حال.
﴿مَا الْمَسِيحُ اِبْنُ مَرْيَمَ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ اُنْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ اُنْظُرْ أَنّى يُؤْفَكُونَ (٧٥)﴾
الإعراب:
(ما) نافية (المسيح) مبتدأ مرفوع (ابن) نعت للمسيح أو بدل منه مرفوع (مريم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (إلاّ) أداة حصر (رسول) خبر المبتدأ مرفوع (قد) حرف تحقيق (خلت) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ..
و (التاء) للتأنيث (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلت) و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الرسل) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (أمّ) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (صدّيقة) خبر مرفوع (كانا) فعل ماض ناقص .. و (الألف) ضمير اسم كان (يأكلان) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون .. و (الألف) فاعل (الطعام) مفعول به منصوب (انظر) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (كيف) اسم استفهام مبني في محلّ نصب حال عامله نبيّن (نبيّن) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نبيّن)، (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (ثمّ) حرف عطف (انظر) مثل الأول (أنّى) اسم استفهام بمعنى كيف مبني في محلّ نصب حال عامله (يؤفكون) وهو مضارع مبني للمجهول مرفوع والواو نائب فاعل.
стр. 1409
جملة «ما المسيح … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «قد خلت … الرسل»:في محلّ رفع نعت لرسول.
وجملة «أمّه صدّيقة»:لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة «كانا يأكلان … »:لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة «يأكلان الطعام»:في محلّ نصب خبر كان.
وجملة «انظر كيف … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «نبيّن»:في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.
وجملة «انظر (الثانيّة):لا محلّ لها معطوفة على جملة انظر (الأولى).
وجملة «يؤفكون»:في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.
الصرف:
(صدّيقة)،مؤنّث صدّيق، صفة مشتقّة، فهي مبالغة اسم الفاعل من الثلاثي صدق وزنه فعّيل بكسر الفاء والعين المشدّدة.
البلاغة
١ - الكناية: في قوله تعالى ﴿كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ﴾ فالكلام كناية عن قضاء الحاجة، لأن من أكل الطعام احتاج الى ذلك، وليس المراد سوى الرد على النصارى في زعمهم المنتن واعتقادهم الكريه.
٢ - التكرير: في قوله تعالى «انظر» وقوله «ثُمَّ انْظُرْ» وذلك للمبالغة في التعجيب، و «ثم» لإظهار ما بين العجيبين من التفاوت أي إن بياننا للآيات أمر بديع في بابه بالغ أقصى الغايات القاصية من التحقيق والإيضاح.
стр. 1410
﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَاللهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٧٦)﴾
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الهمزة) للاستفهام الإنكارّي (تعبدون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ما (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (١)، (لا) نافية (يملك) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من (ضرّا) -نعت تقدّم على المنعوت- (ضرّا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نفعا) معطوف على (ضرّا) منصوب. (الواو) حاليّة (الله هو السميع العليم) مثل الله غفور رحيم (٢)،و (هو) ضمير فصل (٣).
وجملة «قل … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «تعبدون»:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «لا يملك»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «الله هو السميع»:في محلّ نصب حال من فاعل تعبدون (٤).
стр. 1411
الصرف:
(ضرّا)،مصدر سماعيّ لفعل ضرّ يضرّ باب نصر، وزنه فعل بفتح الفاء.
﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ (٧٧)﴾
الإعراب:
(قل) مرّ إعرابه (١)، (يا) أداة نداء (أهل) منادى مضاف منصوب (الكتاب) مضاف إليه مجرور (لا) ناهية جازمة (تغلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (في دين) جارّ ومجرور متعلّق ب (تغلوا) و (كم) ضمير مضاف إليه (غير) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (٢) منصوب أي غلوّا غير الحقّ (الحقّ) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا تتّبعوا) مثل لا تغلوا (أهواء) مفعول به منصوب (قوم) مضاف إليه مجرور (قد) حرف تحقيق (ضلّوا) فعل ماض مبني على الضمّ .. والواو فاعل (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبني على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (ضلّوا)، (الواو) عاطفة (أضلوا) مثل ضلّوا (كثيرا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (ضلّوا) مثل الأول (عن سواء) جارّ ومجرور متعلّق ب (ضلّوا)، (السبيل) مضاف إليه مجرور.
جملة «قل … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
جملة النداء: في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «لا تغلوا … »:لا محلّ لها جواب النداء.
стр. 1412
وجملة «لا تتّبعوا»:لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «قد ضلّوا»:في محلّ جرّ نعت لقوم.
وجملة «أضلّوا»:في محلّ جر معطوفة على جملة ضلوا.
وجملة «ضلّوا (الثانيّة):في محلّ جرّ معطوفة على جملة ضلوا الأولى.
﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨)﴾
الإعراب:
(لعن) فعل ماض مبني للمجهول (الذين) موصول في محلّ رفع نائب فاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (من بني) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل كفروا، وعلامة جرّه الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (على لسان) جارّ ومجرور متعلّق ب (لعن)، (داود) مثل إسرائيل (الواو) عاطفة (عيسى) معطوف على داود مجرور مثله وعلامة الجرّ الفتحة المقدّرة ممنوع من الصرف (ابن) نعت لعيسى مجرور مثله (مريم) مثل إسرائيل. (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (١)، (عصوا) مثل كفروا .. والضمّ مقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.
والمصدر المؤوّل (ما عصوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر ذلك.
стр. 1413
(الواو) عاطفة (كانوا) فعل ماض ناقص مبني على الضمّ .. والواو اسم كان (يعتدون) مضارع مرفوع والواو فاعل.
جملة «لعن الذين كفروا»:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «كفروا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «ذلك بما عصوا»:لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «عصوا»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة «كانوا يعتدون»:لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة «يعتدون»:في محلّ نصب خبر كانوا.
الصرف:
(عصوا)،فيه إعلال بالحذف، أصله عصاوا، التقى ساكنان، الألف والواو، حذفت الألف وفتح ما قبل الواو دلالة عليها.
والألف المحذوفة أصلها ياء لأن فعله عصى يعصي زنة شفى يشفي.
(يعتدون)،فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يعتديون، بضمّ الياء الثانية، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الدال-إعلال بالتسكين-ثمّ حذفت الياء لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة-إعلال بالحذف-فأصبح يعتدون وزنه يفتعون.
الفوائد
١ - (ما) ..
ترد (ما) أحيانا في جملة واحدة بثلاثة معان: اسم موصول بمعنى الذي، أو مصدرية، أو نكرة بمعنى شيء وقد وردت في هذه الآية بهذه المعاني في قوله تعالى:
﴿ذلِكَ بِما عَصَوْا﴾ فإن اعتبرناها اسم موصول بمعنى الذي كانت الجملة بعدها صلة الموصول وإن اعتبرناها مصدرية كان المصدر المؤول في محل جر بالباء والتقدير
стр. 1414
ذلك بعصيانهم وإن اعتبرناها نكرة بمعنى شيء كانت في محل جر بالباء والجملة بعدها في محل جر صفة وهذه سمة لا تتوافر إلا في هذه اللغة الشريفة وعلى جميع الأوجه يبقى المعنى صحيحا.
٢ - إضافة الجزأين لصاحبيهما ..
إن كل جزأين مفردين من صاحبيهما إذا أضيفا إليهما من غير تفريق جاز فيهما ثلاثة أوجه:
١ - لفظ الجمع تقول: قطعت رؤوس الكبشين.
٢ - لفظ المثنى تقول: قطعت رأسي الكبشين.
٣ - لفظ المفرد تقول: قطعت رأس الكبشين.
وقوله في الآية على لسان داود وعيسى بالإفراد دون التثنية والجمع.
﴿كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩) تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ (٨٠)﴾
الإعراب:
(كانوا لا يتناهون) مثل كانوا يعتدون و (لا) نافية، (عن منكر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتناهون)، (فعلوا) فعل ماض وفاعله (الهاء) ضمير مفعول به (اللام) واقعة في جواب قسم مقدر (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذم (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (١)، (كانوا يفعلون) مثل كانوا يعتدون (٢).
стр. 1415
جملة «كانوا لا يتناهون»:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لا يتناهون»:في محلّ نصب خبر كان.
وجملة «فعلوه»:في محلّ جرّ نعت لمنكر.
وجملة «بئس ما … »:لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة «كانوا يفعلون»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «يفعلون»:في محلّ نصب خبر كان.
(ترى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (كثيرا) مفعول به منصوب (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت ل (كثيرا)، (يتولون) مثل يعتدون (١) (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (كفروا) مثل فعلوا (لبئس ما) مثل الأولى (قدّمت) فعل ماض و (التاء) للتأنيث (لهم) مثل منهم متعلّق ب (قدّمت)، (أنفس) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (أن) حرف مصدريّ (سخط) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (عليهم) مثل منهم متعلّق ب (سخط).
والمصدر المؤوّل (أن سخط الله) في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، وذلك على حذف مضاف أيّ هو موجب سخط الله (٢).
(الواو) عاطفة (في العذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (خالدون)، (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (خالدون) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الواو.
وجملة «ترى كثيرا … »:لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
стр. 1416
وجملة «يتولّون … »:في محلّ نصب حال (١).
وجملة «كفروا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «بئس ما … »:لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة «قدّمت لهم أنفسهم»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «سخط الله»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة «هم خالدون»:لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ، فهي في حيّز المخصوص بالذم أي: هو موجب سخط الله وخلودهم في العذاب.
الصرف:
(يتناهون)،فيه إعلال بالحذف، أصله يتناهاون، حذفت الألف لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة، وزنه يتفاعون.
والألف المحذوفة أصلها ياء لأن مجرّد الفعل هو نهي مصدره نهي.
(يتولّون)،فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى يتناهون … والألف المحذوفة أصلها ياء أيضا.
﴿وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اِتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ (٨١)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (كانوا) فعل ماض ناقص مبني على الضمّ .. والواو اسم كان (يؤمنون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمنون)، (الواو) عاطفة (النبيّ) معطوف على لفظ الجلالة مجرور (الواو) عاطفة (ما) اسم
стр. 1417
موصول مبني في محلّ جرّ معطوف على لفظ الجلالة (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بفعل أنزل (ما) نافية (اتّخذوا) فعل ماض وفاعله و (هم) ضمير مفعول به أوّل (أولياء) مفعول به ثان منصوب (الواو) (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك (كثيرا) اسم لكنّ منصوب (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (كثيرا)، (فاسقون) خبر لكن مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة «كانوا يؤمنون»:لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى (١).
وجملة «يؤمنون»:في محلّ نصب خبر كانوا.
وجملة «أنزل إليه»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «ما اتّخذوهم … »:لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «لكن كثيرا منهم فاسقون»:لا محلّ لها معطوفة على جملة كانوا.
стр. 1418
﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (٨٢)﴾
الإعراب:
(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (تجدن) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع … والنون نون التوكيد الثقيلة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أشد) مفعول به منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (عداوة) تمييز منصوب (اللام) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محل جر متعلق بعداوة (آمنوا) فعل ماض مبني على الضم .. والواو فاعل (اليهود) مفعول به ثان منصوب (١)، (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول في محل
стр. 1419
رفع معطوف على اليهود (أشركوا) مثل آمنوا (الواو) عاطفة (لتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا) مثل الأولى (الذين) مثل السابق مفعول به ثان (قالوا) مثل آمنوا (إنّ) حرف مشبه بالفعل و (نا) ضمير في محل نصب اسم إنّ (نصارى) خبر مرفوع وعلامة رفعة الضمة المقدرة (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ … و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جر (أن) مثل إنّ (من) حرف جر و (هم) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف خبر مقدّم (قسّيسين) اسم أنّ مؤخر منصوب وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (رهبانا) معطوفة على قسّيسين منصوب مثله.
والمصدر المؤول (أن منهم قسّيسين) في محل جر متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك.
(الواو) عاطفة (أنّ) مثل أنّ و (هم) ضمير في محل نصب اسم أنّ (لا) نافية (يستكبرون) مضارع مرفوع … والواو فاعل.
والمصدر المؤول (أنهم لا يستكبرون) في محل جر معطوف على المصدر الأول.
جملة «لتجدنّ .... » لا محلّ لها جواب قسم مقدر.
وجملة «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة «لتجدن (الثانية)» لا محلّ لها جواب قسم مقدر معطوف على الأول.
وجملة «آمنوا (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة «قالوا .... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع.
стр. 1420
وجملة «إنّا نصارى» في محل نصب مقول القول.
وجملة «ذلك بأنّ منهم … » لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «لا يستكبرون» في محلّ رفع خبر أنّ.
الصرف:
(قسيسين)،جمع قسّيس وهو مبالغة اسم الفاعل على وزن فعيل بكسر الفاء والعين المشددة كصديق، وأصله من تقسّس الشيء إذا اتبعه وتطلبه بالليل، وسمي القسّيس بذلك لتتبّعه العلم.
(رهبانا) جمع الراهب وهو اسم فاعل أو اسم لمن اعتزل الناس الى دير.
﴿وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ (٨٣)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محل نصب متعلق بالجواب ترى (سمعوا) فعل ماض مبني على الضم … والواو فاعل (ما) اسم موصول (١) مبني في محل نصب مفعول به (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إلى الرسول) جار ومجرور متعلق ب (أنزل)، (ترى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أعين) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (تفيض) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (من الدّمع) جار ومجرور متعلق ب (تفيض)،على حذف مضاف أي من كثرة الدّمع (٢)، (من) حرف جر
стр. 1421
(ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ب (تفيض)، (عرفوا) مثل سمعوا (من الحق) مثل من الدّمع متعلق بحال من مفعول عرفوا (يقولون) مضارع مرفوع … والواو فاعل (ربّ) منادى محذوف منه أداة النداء وهو مضاف منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (آمنّا) فعل ماض مبني على السكون … (ونا) ضمير فاعل (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (اكتب) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت و (نا) ضمير مفعول به (مع) ظرف مكان منصوب متعلق ب (اكتب)، (الشاهدين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.
جملة «سمعوا … » في محل جر مضاف إليه.
وجملة «أنزل .... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «ترى .... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «تفيض … » في محل نصب حال من أعين.
وجملة «عرفوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «يقولون … » لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة النداء «ربنا … » لا محلّ لها مقول القول.
وجملة «آمنا» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «اكتبنا» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء لأنها في حيز الجواب (١).
البلاغة
١ - الاستعارة: في قوله تعالى «تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ» أي تمتلئ بالدمع
стр. 1422
فاستعير له الفيض الذي هو الانصباب عن امتلاء مبالغة أو جعلت أعينهم من فرط البكاء كأنها تفيض بأنفسها.
٢ - المبالغة في التمييز: في قوله تعالى «تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ» وهذه العبارة من أبلغ العبارات وأنهاها، وهي ثلاثة مراتب. فالأولى: فاض دمع عينه، وهذا هو الأصل. والثانية: محولة من هذه وهي قول القائل: فاضت عينه دمعا حولت الفعل الى العين مجازا ومبالغة، ثم نبهت على الأصل والحقيقة بنصب ما كان فعلا على التمييز. والثالثة فيها هذا التحويل المذكور، وهي الواردة في الآية، إلا أنها أبلغ من الثانية باطراح المنبهة على الأصل وعدم نصب التمييز، وابرازه في صورة التعليل والله أعلم. وإنما كان الكلام مع التعليل أبعد عن الأصل منه مع التمييز، لأن التمييز في مثله قد استقر كونه فاعلا في الأصل في مثل: تصبب زيد عرقا، واشتعل الرأس شيبا. فإذا قلت: فاضت عينه دمعا، فهم هذا الأصل في العادة في أمثاله. وأما التعليل فلم يعهد فيه ذلك ألا تراك تقول: فاضت عينه من ذكر الله كما تقول: فاضت عينه من الدمع، فلا يفهم التعليل ما يفهم التمييز.
﴿وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصّالِحِينَ (٨٤)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جر و (نا) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (لا) نافية (نؤمن) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (بالله) جار ومجرور متعلق ب (نؤمن)، (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر معطوف على لفظ الجلالة (جاء) فعل ماض و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (من الحق) جار
стр. 1423
ومجرور متعلق بحال من فاعل جاء (١)، (الواو) عاطفة (نطمع) مثل نؤمن (أن) حرف مصدري ونصب (يدخل) مضارع منصوب و (نا) ضمير مفعول به (ربّ) فاعل مرفوع و (نا) مضاف إليه (مع) ظرف مكان منصوب متعلق ب (يدخل)، (القوم) مضاف إليه مجرور (الصالحين) نعت للقوم مجرور وعلامة الجر الياء.
والمصدر المؤوّل (أن يدخلنا) في محلّ جر بحرف جر محذوف، والتقدير: نطمع في أن يدخلنا ربنا والجار والمجرور متعلق ب (نطمع).
جملة «ما لنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء (٢).
وجملة «لا نؤمن .. » في محلّ نصب حال.
وجملة «جاءنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «نطمع .. » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا نؤمن (٣).
وجملة «يدخلنا ربنا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن).
﴿فَأَثابَهُمُ اللهُ بِما قالُوا جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ (٨٥)﴾
стр. 1424
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (أثاب) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الباء) حرف جر للسببية (ما) حرف مصدري (١)، (قالوا) فعل ماض وفاعله (جنات) مفعول به ثان عامله أثابهم منصوب وعلامة النصب الكسرة (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (من تحت) جار ومجرور متعلق ب (تجري) (٢)، و (ها) ضمير مضاف إليه على حذف مضاف أي من تحت أشجارها (الأنهار) فاعل مرفوع (خالدين) حال منصوبة من ضمير الغائب في (أثابهم) وعلامة النصب الياء (في) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق بخالدين (الواو) استئنافية (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ … و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (جزاء) خبر مرفوع (المحسنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.
والمصدر المؤول (ما قالوا) في محلّ جر بالباء متعلق ب (أثابهم).
جملة «أثابهم الله … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقولون (٣).
وجملة «قالوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما).
وجملة «تجري … الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنات.
وجملة «ذلك جزاء .... » لا محلّ لها استئنافية.
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (٨٦)﴾
стр. 1425
الإعراب:
(الواو) استئنافية (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (كفروا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (كذّبوا) مثل كفروا (بآيات) جار ومجرور متعلق ب (كذّبوا) (أولئك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ … والكاف للخطاب (أصحاب) خبر مرفوع (الجحيم) مضاف إليه مجرور.
جملة «الذين كفروا … » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «كذّبوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كفروا وهي صلة الموصول.
وجملة «أولئك أصحاب … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين كفروا).
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٨٧) وَكُلُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلالاً طَيِّباً وَاِتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (٨٨)﴾
الإعراب:
(يا) أداة نداء (أي) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب بدل من أي أو نعت له (آمنوا) فعل ماض وفاعله (لا) ناهية جازمة
الإعراب:
(يا) أداة نداء (أي) منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب بدل من أي أو نعت له (آمنوا) فعل ماض وفاعله (لا) ناهية جازمة (تحرموا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون … والواو فاعل (طيبات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر مضاف إليه (١)، (أحلّ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل
стр. 1426
مرفوع (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (أحلّ)، (الواو) عاطفة (لا تعتدوا) مثل لا تحرّموا (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إن منصوب (لا) نافية (يحب) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المعتدين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة النداء «يأيها الذين … » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «لا تحرموا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «أحل الله … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «لا تعتدوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «إن الله لا يحب … » لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «لا يحب … » في محلّ رفع خبر إن.
(٨٨) (الواو) عاطفة (كلوا) فعل أمر مبني على حذف النون … والواو فاعل (من) حرف جر (ما) اسم موصول (١) مبني في محلّ جر متعلق ب (كلوا)، (رزق) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (حلالا) حال منصوبة من المفعول المحذوف أي رزقكم إياه الله (٢)، (طيبا) نعت منصوب (الواو) عاطفة (اتقوا) مثل كلوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الذي) موصول في محلّ نصب نعت للفظ الجلالة (أنتم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (مؤمنون) وهو خبر المبتدأ.
стр. 1427
وجملة «كلوا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة «رزقكم الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «اتقوا الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا
وجملة «أنتم به مؤمنون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ ذلِكَ كَفّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاِحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٨٩)﴾
الإعراب:
(لا) نافية (يؤاخذ) مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (باللغو) جار ومجرور متعلق ب (يؤاخذ)، (في أيمان) جار ومجرور متعلق باللغو و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك لا عمل له (يؤاخذكم) مثل الأول (الباء) حرف جر (ما) حرف مصدري (١)، (عقدتم) فعل ماض وفاعله (الأيمان) مفعول به.
والمصدر المؤول (ما عقدتم) في محلّ جر بالباء متعلق ب (يؤاخذ).
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (كفارة) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إطعام) خبر مرفوع (عشرة) مضاف إليه مجرور
стр. 1428
(مساكين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الفتحة فهو ممنوع من الصرف على صيغة منتهى الجموع (من أوسط) جار ومجرور نعت لمفعول ثان (١)، (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر مضاف إليه (تطعمون) مضارع مرفوع … والواو فاعل (أهلي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة و (كم) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف للتخيير (كسوة) معطوف على إطعام مرفوع مثله و (هم) ضمير مضاف إليه (أو تحرير) مثل أو كسوة (رقبة) مضاف إليه مجرور. (الفاء) استئنافية (من) اسم شرط مبني في محلّ رفع مبتدأ (لم) حرف نفي (يجد) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (صيام) خبر لمبتدأ محذوف تقديره كفارته (ثلاثة) مضاف إليه مجرور (أيام) مضاف إليه مجرور. (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ … واللام للبعد والكاف للخطاب (كفارة) خبر مرفوع (أيمان) مضاف إليه مجرور و (كم) ضمير مضاف إليه (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرد من الشرط في محلّ نصب متعلق بكفارة (٢)،، (حلفتم) مثل عقّدتم (الواو) عاطفة (احفظوا) فعل أمر مبني على حذف النون … والواو فاعل (أيمان) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه. (الكاف) حرف جر (٣)، (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جر متعلق بمحذوف مفعول مطلق لفعل يبين و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (يبين) مثل يؤاخذ (الله) فاعل مرفوع (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في
стр. 1429
محلّ جر متعلق ب (يبين)، (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (الهاء) ضمير مضاف إليه (لعل) حرف مشبه بالفعل للترجي و (كم) اسم لعل (تشكرون) مثل تطعمون.
جملة «لا يؤاخذكم الله» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «يؤاخذكم (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «عقّدتم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما).
وجملة «كفارته إطعام … » جواب شرط مقدر أي إن حنثتم فكفارته إطعام.
وجملة «تطعمون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «من لم يجد» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة: «لم يجد … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١).
وجملة «(كفارته) صيام» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «ذلك كفارة … » لا محلّ لها استئنافية وجملة «حلفتم» في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «احفظوا» لا محلّ لها استئنافية ذلك كفارة (٢).
وجملة «يبين الله» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «لعلكم تشكرون» لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «تشكرون» في محلّ رفع خبر لعل.
الصرف:
(إطعام)،مصدر قياسي لفعل أطعم الرباعي، وزنه
стр. 1430
أفعال، بكسر همزة الفعل وزيادة ألف قبل الآخر.
(أوسط)،صفة مشتقة وزنه أفعل، وقد يحمل معنى التفضيل.
الفوائد
- يمين اللغو هو الذي جرى مجرى العادة ولا يحمل في طياته القصد والنية
وإننا لنرى في صريح القرآن الكريم هدر هذا اليمين واعتباره خارج نطاق الأيمان المحرجة والمغلظة وإنا لنتطلّع في هذا المقام الى اعتبار يمين الطلاق الذي أصبح من لغو الكلام، يحلف في مواقف اللهو ومقام العبث والمزاح، وقد يكون لتخويف المرأة وتحذيرها من تصرف قد تتصرفه هي أو غيرها من أبناء الأسرة ولكنه لا يحمل نية الطلاق وقصده، إنا لنتطلع الى اعتباره من اللغو وعدم الاعتداد به والله الموفق.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠)﴾
الإعراب:
(يأيها الذين آمنوا) مرّ إعرابها (١)، (إنما) كافة ومكفوفة (الخمر) مبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الميسر، الأنصاب، الأزلام) أسماء معطوفة على الخمر مرفوعة مثله (رجس) خبر مرفوع (من عمل) جار ومجرور متعلق بنعت لرجس (٢)، (الشيطان) مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة لربط المسبب بالسبب (٣)، (اجتنبوا) فعل أمر مبني على حذف النون … والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به
стр. 1431
(لعلكم تفلحون) مثل لعلكم تشكرون (١).
جملة «يأيها الذين … » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «الخمر … رجس» لا محل لها جواب النداء.
وجملة «اجتنبوه» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «لعلكم … » لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «تفلحون» في محلّ رفع خبر لعل.
الصرف:
(رجس)،اسم للعمل القبيح والقذر، وزنه فعل بكسر فسكون ويصح الفتح والسكون والفتح والكسر.
﴿إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)﴾
الإعراب:
(إنما) مثل الأولى (٢)، (يريد) مضارع مرفوع (الشيطان) فاعل مرفوع (أن) حرف مصدري (يوقع) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بين) ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف حال من العداوة و (كم) ضمير مضاف إليه (العداوة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (البغضاء) معطوف على العداوة منصوب (في الخمر) جار ومجرور متعلق ب (يوقع)،وفي لمعنى السببية (الواو) عاطفة (الميسر) معطوف على الخمر مجرور.
стр. 1432
والمصدر المؤول (أن يوقع) في محل نصب مفعول به عامله يريد.
(الواو) عاطفة (يصدّ) مضارع منصوب معطوف على (يوقع)، و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (عن ذكر) جار ومجرور متعلق ب (يصدّكم)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (عن الصلاة) مثل عن ذكر إعرابا وتعليقا (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (هل) حرف استفهام فيه معنى الأمر (أنتم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (منتهون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة «يريد الشيطان» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «يوقع … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن).
وجملة «يصدّكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفي.
وجملة «هل أنتم منتهون» جواب شرط مقدر أي إذا تبين لكم ذلك فهل أنتم منتهون.
الصرف:
(منتهون)،اسم فاعل من انتهى الخماسي، جمع المنتهي، وفي الجمع إعلال بالحذف أصله منتهيون بضم الياء، استثقلت الضمة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الهاء، ثم حذفت لالتقائها ساكنة مع واو منتهون.
الفوائد
١ - إنما: أصلها إنّ ودخلت عليها «ما» الزائدة فكفتها عن العمل:
واختلف معناها عن أصلها وأصبحت تفيد تحقيق الشيء وتقريره على وجه مّا وبنفس الوقت نفي غيره عنه وهو ما أطلق عليه البلاغيون معنى «الحصر».
стр. 1433
ولسيبويه كلام بهذا الخصوص فيقول:
«واعلم أن الموضع الذي لا يجوز فيه «أنّ» لا تكون فيه «إنما».قال كثيّر:
أراني ولا كفران لله إنما … أواخي من الأقوام كل بخيل
ملاحظة: إذا دخلت ما الزائدة على إن وأخواتها يزول اختصاصها بالأسماء فتدخل على الجملة الاسمية والفعلية على حد سواء باستثناء «ليت» فتبقى على اختصاصها بالأسماء.
ملاحظة هامة: إذا كانت «ما» المتصلة بهذه الأحرف اسما موصولا أو حرفا مصدريا فلا تكفها عن العمل بل تبقى ناصبة للاسم رافعة للخبر، فمثل «ما» الموصولة قوله تعالى: ﴿ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ﴾ أي إن الذي عندكم ينفد، وإن لحقتها «ما المصدرية» كان ما بعدها في تأويل مصدر منصوب على أنه اسم «إن» نحو «إن ما تستقيم حسن، أي إنّ استقامتك حسنة، وفي هاتين الحالتين تكتب ما منفصلة بخلاف ما الكافة فإنها تكتب متصلة كما عرفنا فيما سلف وقد مرّ معنا ما يشبه ذلك في آيات سابقات فيمكن العودة إليه.
٢ - الأصل في «هل» أن تكون حرف استفهام ولا يستفهم بها إلا في حالة «الإثبات» مثل: هل قرأت النحو؟ وأكثر ما يليها الفعل وقلّ أن يليها الاسم كقولك «هل عليّ مجتهد»؟ وإذا دخلت على المضارع خصصت بالاستقبال.
ملاحظة هامة: قد تخرج «هل» عن أصلها وهو حرف استفهام فتكون للأمر أو للنهي كما ورد في هذه الآية «فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ»؟ والتقريع والتنديد وأمور أخرى تجدها في المطولات من علم المعاني في البلاغة إن شئت المزيد من ذلك.
﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاِحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٩٢)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (أطيعوا) فعل أمر مبني على حذف
стр. 1434
النون … والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (أطيعوا الرسول) مثل أطيعوا الله (الواو) عاطفة (احذروا) مثل أطيعوا (الفاء عاطفة (إن) حرف شرط جازم (توليتم) فعل ماض مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط … (وتم) ضمير فاعل، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اعلموا) مثل أطيعوا (أنما) كافة ومكفوفة (على رسول) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم و (نا) ضمير مضاف إليه (البلاغ) مبتدأ مؤخر مرفوع (المبين) نعت للبلاغ مرفوع.
جملة «أطيعوا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف السابق.
وجملة «أطيعوا (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة أطيعوا الأولى.
وجملة «احذروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة أطيعوا الأولى.
وجملة «توليتم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أطيعوا الأولى.
وجملة «اعلموا» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء … وفي الكلام إيجاز حذف أي: وأما جزاؤكم فعلينا
وجملة «على رسولنا البلاغ» في محلّ نصب مفعول به لفعل اعلموا المعلق ب (أما).
﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اِتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ ثُمَّ اِتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اِتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (٩٣)﴾
الإعراب:
(ليس) فعل ماض ناقص جامد (على) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر ليس مقدم
стр. 1435
(آمنوا) فعل ماض مبني على الضم … والواو ضمير في محلّ رفع فاعل (الواو) عاطفة (عملوا) مثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (جناح) اسم ليس مؤخر مرفوع (في) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق بجناح (طعموا) مثل آمنوا (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محلّ نصب متعلق بالجواب المقدر (١)، (ما) زائدة (اتقوا) فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين … والواو فاعل (الواو) عاطفة (آمنوا وعملوا الصالحات) مثل الأولى (ثم) حرف عطف في الموضعين (اتقوا وآمنوا، اتقوا وأحسنوا) مثل اتقوا وآمنوا السابقة (الواو) استئنافية (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يحبّ) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المحسنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة «ليس مع اسمها وخبرها» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة «طعموا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «اتقوا» في محلّ جر مضاف إليه … وجواب الشرط مقدر أي لا يأثمون.
وجملة «آمنوا (الثانية)» في محلّ جر معطوفة على جملة اتقوا.
وجملة «عملوا (الثانية)» في محلّ جر معطوفة على جملة اتقوا.
وجملة «اتقوا (الثانية)» في محلّ جر معطوفة على جملة عملوا الصالحات.
стр. 1436
وجملة «آمنوا (الثالثة)» في محلّ جر معطوفة على جملة اتقوا الثانية.
وجملة «اتقوا (الثالثة)» في محلّ جر معطوفة على جملة آمنوا الثالثة.
وجملة «أحسنوا» في محلّ جر معطوفة على جملة اتقوا الثالثة.
وجملة «الله يحب … » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «يحب المحسنين» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
البلاغة
١ - التكرار أو التكرير: في قوله تعالى «إِذا مَا اتَّقَوْا» وقوله «ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا» وقوله «ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا» وذلك لتأكيد ما يتحدث عنه ليزداد رسوخا في الذهن. وإشارة الى العلاقات التي يرتبط بها الإنسان في حياته، وهي علاقة الإنسان بنفسه، وعلاقة الإنسان بغيره، وعلاقة الإنسان بربه، ولذلك عقّب عليها بالإحسان في الكرة الثالثة.
الفوائد
من أسباب النزول:
«لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا» هذه الآية نزلت جوابا للذين استفسروا عن مصير شارب الخمر وآكل الميسر قبل التحريم.
فنزلت هذه الآية ترفع الإثم عنهم بشرط التقوى وبشرط الإيمان.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اِعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (٩٤)﴾
الإعراب:
يأيّها الذين آمنوا مرّ إعرابها (١)، (اللام) لام
стр. 1437
القسم لقسم مقدّر (يبلونّ) مضارع مبني على الفتح .. والنون نون التوكيد و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بشيء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبلونّ)، (من الصيد) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لشيء (تنال) مضارع مرفوع و (الهاء) ضمير مفعول به (أيدي) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (رماح) معطوف على أيدي مرفوع مثله و (كم) مضاف إليه (اللام) لام التعليل (يعلم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (يخافه) مثل تناله (بالغيب) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل يخاف أو مفعوله.
والمصدر المؤوّل (أن يعلم) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (بيلونّكم).
(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (اعتدى) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (اعتدى)، (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جرّ مضاف إليه و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) حرف جرّ و (الكاف) للخطاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت مرفوع.
جملة «يأيّها الذين … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «آمنوا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «ليبلونّكم»:لا محلّ لها جواب قسم مقدّر .. والقسم وجوابه لا محلّ له جواب النداء.
стр. 1438
وجملة «تناله أيديكم»:في محلّ نصب حال من الصيد.
وجملة «يعلم الله»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة «يخافه … »:لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة «من اعتدى … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «اعتدى … »:في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١).
وجملة «له عذاب»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
الصرف:
(رماح)،جمع رمح، اسم جامد، وقد سمع اشتقاق فعل رمح يرمح باب فتح منه أي طعنة بالرمح وزنه فعل بضمّ فسكون، والجمع فعال بكسر الفاء.
البلاغة
١ - التنكير: في قوله تعالى «لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ» فتنكير شيء للتحقير المؤذن بأن ذلك ليس من الفتن الهائلة التي تزل فيها أقدام الراسخين كالابتلاء بقتل الأنفس وإتلاف الأموال. وإنما هو من قبيل ما ابتلي به أهل أيلة من صيد البحر وفائدته التنبيه على أن من لم يثبت في مثل هذا كيف يثبت عند شدائد المحن.
الفوائد
- كثيرا ما يتساءل المؤمن:
كيف يختبر الله عباده وهو أعلم بحالهم يعلم مؤمنهم وكافرهم، ويعلم صادقهم ومنافقهم ويعلم صالحهم من طالحهم، ويعلم منهم المصلح من المفسد؟
стр. 1439
وكذلك الآيات التي تتعرض لعلم الله كقوله تعالى في هذه الآية: «لِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ».
وللفقهاء والمفسرين حول ذلك آراء نستعرض بعضها وأقواها؟ قال صاحب «الجلالين»:المقصود بعلم الله الواردة في أمثال هذه الآيات «ليعلم علم ظهور» والغاية من علم الظهور هو إقامة الحجة على العباد لئلا يؤخذوا على حدّ زعمهم بظلم دون أن يخضعهم الله للامتحان والاختبار.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللهُ عَمّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو اِنْتِقامٍ (٩٥)﴾
الإعراب:
(يأيّها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد) مرّ إعراب نظيرها (١)، (الواو) واو الحال (أنتم) ضمير في محلّ رفع مبتدأ (حرم) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (من قتل) مثل من اعتدى (٢)،و (الهاء) ضمير مفعول به (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من فاعل قتل (متعمّدا) حال ثانية من فاعل قتل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (جزاء) مبتدأ مؤخّر والخبر محذوف أي فعليه جزاء (مثل) نعت لجزاء
стр. 1440
مرفوع (١)، (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ مضاف إليه (قتل) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من النعم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ضمير المفعول المحذوف أي ما قتله من النعم (٢)،، (يحكم) مضارع مرفوع (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يحكم)، (ذوا) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف (عدل) مضاف إليه مجرور (منكم) مثل الأول متعلّق بمحذوف نعت ل (ذوا)، (هديا) حال منصوبة من الضمير في (به) (٣) (بالغ) نعت ل (هديا) منصوب مثله (الكعبة) مضاف إليه مجرور (أو) حرف عطف للتخيير (كفّارة) معطوف على جزاء مرفوع (٤) (طعام) عطف بيان لكفّارة (٥)، (مساكين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف على صيغة منتهى الجموع (أو) مثل الأول (عدل) معطوف على كفّارة-أو على جزاء-مرفوع مثله (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ جرّ مضاف إليه .. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (صياما) تمييز منصوب (اللام) لام التعليل (يذوق) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (وبال) مفعول به منصوب (أمر) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يذوق) في محلّ جرّ باللام متعلّق مقدّر يتضمّن