تبرئ (الواو) عاطفة (إذ تخرج الموتى بإذني) مثل المتقدمة ومعطوفة عليها (الواو) عاطفة (إذ كففت) مثل إذ أيّدت (بني) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكر السالم (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الفتحة (عنك) مثل عليك متعلق ب (كففت)، (إذ) ظرف متعلق ب (كففت)، (جئت فعل ماض وفاعله و (هم) ضمير مفعول به (بالبينات) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل جئت. (الفاء) استئنافية (قال) مثل الأول (الذين) اسم موصول في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (من) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق بحال من فاعل كفروا (إن) حرف نفي (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ (إلاّ) أداة حصر (سحر) خبر مرفوع (مبين) نعت مرفوع.
جملة «قال الله» في محلّ جر بإضافة (إذ) إليها.
وجملة «النداء وما في حيّزها» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «اذكر نعمتي … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «أيّدتك .... » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «تكلم الناس» في محلّ نصب حال من الكاف في أيدتك (١).
وجملة «علمتك … » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «تخلق … » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «تنفخ … » في محلّ جر معطوفة على جملة تخلق.
وجملة «تكون .... » في محلّ جر معطوفة على جملة تنفخ.
стр. 1472
وجملة «تبرئ … » في محلّ جر معطوفة على جملة تخلق.
وجملة «تخرج .... » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «كففت … » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «جئتهم» في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «قال الذين .... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «إن هذا إلا سحر» في محلّ نصب مقول القول.
الصرف:
(المهد)،اسم جامد بمعنى السرير أو الموضع يهيأ للصبي، وأصله مصدر استعمل اسما.
(كهلا)،صفة مشبّهة من فعل كهل يكهل باب فتح وباب كرم، وزنه فعل بفتح فسكون.
(الطين-هيئة-الطير-الأكمه-الأبرص):انظر صرفها في الآية (٤٩) من سورة آل عمران.
الفوائد
١ - ﴿إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ﴾.
يجدر بدارس اللغة أن يكون على بينة من أمر «إن» فقد تكون مخففة من «إنّ» التي تنصب الاسم وترفع الخبر، وقد تكون شرطية تجزم فعلين مضارعين فعل الشرط وجوابه، وقد تكون العاملة عمل ليس ترفع الاسم وتنصب الخبر كما هي في هذه الآية.
وهنا يحق للسائل أن يسأل لماذا لم تعمل عملها في هذه الآية مع أنها نافية.
والجواب على ذلك بأنّ «إن» العاملة عمل ليس لا تعمل عملها إلا بشرطين ..
الأول: أن لا يتقدم خبرها على اسمها فإن تقدم بطل عملها.
الثاني: أن لا ينتقض نفيها ب «إلاّ» كما ورد في هذه الآية ولذلك جاء الخبر
стр. 1473
مرفوعا.
ومن أغرب الاصطلاحات اللغوية ما روي عن الكسائي أنه سمع أعرابيا يقول: إنا قائما. فأنكرها عليه وظن أنها إنّ الناصبة للاسم الرافعة للخبر وكان حقها أن ترفع قائما وعند ما استفسر منه عن مراده. فإذا هو يريد: «إن أنا قائما أي ما أنا قائما» وقد ترك همزة «أنا» تخفيفا ثم أدغم كقوله تعالى: «لكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي».
﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنّا وَاِشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ (١١١)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (إذ أوحيت) مثل إذ قال الله (١)، (إلى الحواريين) جار ومجرور متعلق ب (أوحيت) وعلامة الجر الياء (أن) حرف تفسير (٢)، (آمنوا) فعل أمر وفاعله (الباء) حرف جر و (الياء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (آمنوا)، (الواو) عاطفة (برسول) جار ومجرور متعلق ب (آمنوا)،و (الياء) ضمير مضاف إليه، (قالوا) مثل كفروا (٣)، (آمنّا) فعل ماض مبني على السكون … (ونا) ضمير فاعل (الواو) عاطفة (اشهد) فعل أمر، والفاعل أنت (الباء) حرف جر و (أنّ) حرف مشبه بالفعل و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم أن (مسلمون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو- والمصدر المؤول (أننا مسلمون) في محلّ جر بالباء متعلق
стр. 1474
ب (اشهد).
جملة «أوحيت .... » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «آمنوا بي» لا محلّ لها تفسيريّة (١).
وجملة «قالوا .... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «آمنا» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «اشهد» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
﴿إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اِتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١١٢) قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشّاهِدِينَ (١١٣)﴾
الإعراب:
(إذ قال الحواريون) مثل إذ قال الله (٢)، (يا عيسى ابن مريم) مرّ إعرابها (٣)، (هل) حرف استفهام (يستطيع) مضارع مرفوع (ربّ) فاعل مرفوع و (الكاف) ضمير مضاف إليه (أن) حرف مصدري ونصب (ينزل) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جر متعلق ب (ينزل)، (مائدة) مفعول به منصوب (من السماء) جار ومجرور متعلق ب (ينزل) (٤)
стр. 1475
والمصدر المؤول (أن ينزل) في محلّ نصب مفعول به عامله يستطيع.
(قال) فعل ماض، والفاعل هو (اتقوا) فعل أمر مبني على حذف النون … والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط … (وتم) ضمير اسم كان (مؤمنين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة «قال الحواريون .... » في محلّ جر بإضافة (إذ) إليها.
وجملة «يا عيسى .... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «هل يستطيع ربك .... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «ينزّل .... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن).
وجملة «قال .... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «اتقوا .... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «كنتم مؤمنين» لا محلّ لها استئنافية … وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كنتم مؤمنين بقدرة الله فاتقوا الله في هذا الطلب .... أو فاتقوا الله كي يستجيب لكم.
(١١٣) (قالوا) فعل ماض وفاعله (نريد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (أن نأكل منها) مثل أن ينزل علينا .... والجار متعلق ب (نأكل).
والمصدر المؤول (أن نأكل) في محلّ نصب مفعول به عامله نريد.
(الواو) عاطفة (تطمئن) مضارع منصوب معطوف على (نأكل)،
стр. 1476
(قلوب) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (ونعلم) مثل وتطمئن (أن) مخففة من أنّ المشددة، واسمها ضمير الشأن محذوف أي أنه (قد) حرف تحقيق (صدقتنا) فعل ماض وفاعله ومفعوله (الواو) عاطفة (نكون) مضارع ناقص منصوب معطوف على (نأكل)،واسمه ضمير مستتر تقديره نحن (عليها) مثل علينا متعلق بالشاهدين (من الشاهدين) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر نكون وعلامة الجر الياء.
وجملة «قالوا .... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «نريد .... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «نأكل» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن).
وجملة «تطمئن قلوبنا» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفي.
وجملة «نعلم .... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفي.
وجملة «قد صدقتنا» في محلّ رفع خبر أنّ-المخففة-.
وجملة «نكون … من الشاهدين» لا محلّ لها صلة معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفي.
الصرف:
(مائدة)،اسم جامد للخوان عليه طعام (١)،وهي-على رأي-فاعلة، مشتقة من ماد يميد باب باع، فكأنها تميد بما عليها من الطعام. وهي-على رأي آخر-مفعولة، مشتقة من ماده بمعنى أعطاه،
стр. 1477
فهي كعيشة راضية وأصلها أنها ميد بها صاحبها أي أعطيها. وقال ثالث:
سميت مائدة لأنها غياث وعطاء. وفي المصباح: مادة ميدا من باب باع أعطاه، والمائدة مشتقة من ذلك وهي فاعلة بمعنى مفعولة لأن المالك مادها للناس أي أعطاهم إياها، وقيل هي مشتقة من ماد يميد أي تحرك، فهي اسم فاعل على الباب … أهـ.
الفوائد
١ - «يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ»
ما هي حركة اعراب المنادي «عيسى» الجواب أن النحاة قد أجازوا في مثل هذا المنادي وجهين فقالوا:
إذا كان المنادي مفردا علما وأتبع ب «ابن» ولم يفصل بينهما فاصل ثم كان ابن مضافا الى علم كما في الآية المذكورة فيجوز لنا أن نبنيه على الضم كما هو في المنادي «مفرد العلم» ويجوز لنا أن نتبعه لحركة «ابن» التي هي النصب مثال ذلك قول عمرو بن كلثوم.
بأي مشيئة عمرو بن هند … تطيع بنا الوشاة وتزدرينا
فيمكن اعتبار «عمرو» مبني على الضم كما يمكن اعتباره منصوبا تبعا لحركة «ابن» وهي النصب: فتأمّل … !
﴿قالَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ اللهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً مِنْكَ وَاُرْزُقْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرّازِقِينَ (١١٤)﴾
الإعراب:
(قال) فعل ماض (عيسى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (ابن) نعت لعيسى مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (ابن) نعت لعيسى مرفوع مثله أو بدل منه أو
стр. 1478
عطف بيان (مريم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الفتحة (اللهم) منادى محذوف منه أداة النداء مبني على الضم في محل نصب … والميم المشددة عوض من ياء النداء (ربّ) نعت للفظ الجلالة تبعه في النصب لأنه مضاف و (نا) ضمير مضاف إليه (أنزل) فعل أمر دعائي، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (على) حرف جر و (نا) ضمير في محل جر متعلق (بأنزل)، (مائدة) مفعول به منصوب (من السماء) جار ومجرور متعلق بفعل أنزل (١)، (تكون) مضارع ناقص مرفوع واسمه ضمير مستتر تقديره هي (اللام) حرف جر و (نا) ضمير في محل جر متعلق بحال من (عيدا) وهو خبر الناقص منصوب (لأول) جار ومجرور بدل من (لنا) بإعادة الجار و (نا) مضاف إليه (الواو) عاطفة (آخرنا) معطوف على أولنا ويعرب مثله (الواو) عاطفة (آية) معطوف على (عيدا) منصوب (من) حرف جر و (الكاف) ضمير في محل جر متعلق بنعت لآية (الواو) عاطفة (ارزق) مثل أنزل و (نا) ضمير مفعول به (الواو) استئنافية (أنت) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (خير) خبر مرفوع (الرازقين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.
جملة «قال عيسى .... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «اللهم وما في حيّزها» في محل نصب مقول القول.
وجملة «أنزل علينا .... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «تكون … عيدا» في محل نصب نعت لمائدة.
وجملة «ارزقنا» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة «أنت خير … » لا محلّ لها استئنافية.
стр. 1479
الصرف:
(عيدا)،اسم مشتقّ من العود بفتح العين وسكون الواو لأنه يعود كلّ سنة، ففيه إعلال قلبت الواو ياء لمجيئها ساكنة بعد كسر، وأصله عود بكسر العين وسكون الواو، ولكنهم صغّروه على عييد وجمعوه على أعياد وذلك فرقا بينه وبين عود الخشب.
(الرازقين)،جمع الرازق وهو اسم فاعل من رزق يرزق باب نصر، وزنه فاعل.
الفوائد
١ - اختص المنادي إذا كان لفظ الجلالة بأمور ليست لغيره من أقسام المنادي. منها أن همزة لفظ الجلالة تقطع وجوبا نحو قولنا «يا الله».
ومنها أن الأكثر حذف حرف النداء مع لفظ الجلالة والتعويض عنه بميم مشدّدة مفتوحة، للدلالة على التعظيم نحو «اللهم ارحمنا».
ثالثا: لا يجوز وصف لفظ الجلالة عند ما ينادى لا على اللفظ ولا على المحل وهذا هو الصحيح لدى الجمهور، وقد حملوا قوله تعالى:
﴿اللهُمَّ، فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾» على أنه نداء ثان، أي يا فاطر السماوات والأرض.
٢ - يستعمل لفظ «اللهم» على ثلاثة أنحاء:
الأول: أن يكون للنداء المحض نحو «اللهم اغفر لي».
الثاني: أن تأتي تمكينا للجواب في نفس السامع كأن يقال لك: أخالد فعل هذا فتقول: اللهم نعم.
الثالث: أن تذكر للدلالة على ندرة الشيء وقلة وقوعه كقولك للمجاهد:
إن الله سيثيبك على عملك اللهم إن أخلصت النية فيه.
ومن شاء أن يتكثّر من فقه النحو فعليه ببحث النداء في المطولات.
стр. 1480
﴿قالَ اللهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ (١١٥)﴾
الإعراب:
(قال الله) مثل قال عيسى (١)،، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (منزّل) خبر مرفوع و (ها) ضمير مضاف إليه (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق باسم الفاعل منزّل (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يكفر) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بعد) ظرف زمان مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب (يكفر)، (منكم) مثل عليكم متعلّق بحال من فاعل يكفر (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّي أعذّبه) مثل إنّي منزّلها (عذابا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو اسم مصدر منصوب (لا) نافية (أعذّب) مضارع مرفوع- وكذلك الأول-و (الهاء) ضمير في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ضمير المصدر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (أحدا) مفعول به منصوب (من العالمين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (أحدا)،وعلامة الجرّ الياء.
جملة «قال الله .... »:لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «إنّي منزّلها»:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «من يكفر … »:في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
стр. 1481
وجملة «يكفر .... »:في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١).
وجملة «إنّي أعذّبه .... »:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «أعذّبه (الأولى)»:في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة «أعذّبه (الثانية)»:في محلّ نصب نعت ل (عذابا).
الصرف:
(منزّلها)،اسم فاعل من نزّل الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة.
(عذابا)،اسم مصدر للفعل عذّب الرباعيّ، مصدره القياسيّ تعذيب.
الفوائد
- «فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ».
للنحاة اهتمام بهذين الظرفين «قبل وبعد» نلخص لك ما ورد حولهما من بحث وتمحيص أنهما ظرفان للزمان ينصبان على الظرفية أو يجّران بمن نحو «جئت قبل الظهر أو بعده ويصح من قبله أو بعده».
وقد يأتيان للمكان نحو «داري قبل دارك أو بعدها» وهما معربان نصا أو مجروران بمن.
ويبنيان على الضم إذا قطعا عن الاضافة لفظا وبقي المعنى ملحوظا، كما هو في الآية المذكورة. فقد بقي المضاف إليه في النية والتقدير «أي من بعد نزول المائدة ومثل ذلك قوله تعالى «لله الأمر من قبل ومن بعد» أي من قبل الغلبة ومن بعدها. فإن قطعا عن الاضافة لفظا ومعنى كانا معربين نحو: «جئت قبلا أو بعدا ومنه قول الشاعر:
стр. 1482
فساغ لي الشراب وكنت قبلا … أكاد أغصّ بالماء الفرات
ولتقرير جملة هذا البحث نقول:
إذا أردت قبليّه أو بعديّه معينتين عينت ذلك بالاضافة نحو جئت قبل الشمس أو بعدها، أو بحذف المضاف إليه وبناء قبل وبعد على الضم نحو «جئتك قبل وبعد أو من بعد» فالظرف هنا وإن قطع عن الاضافة لفظا لم يقطع عنها معنى. وإن أردت قبلية أو بعدية غير معينتين قلت جئتك قبلا أو بعدا أو من قبل أو من بعد وذلك بقطعهما عن الاضافة لفظا ومعنى وتنوينهما، إذ قصد بهما الى التنكير والإبهام.
﴿وَإِذْ قالَ اللهُ يا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اِتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ (١١٦) ما قُلْتُ لَهُمْ إِلاّ ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اُعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١١٧) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ قال … مريم) مرّ إعرابها (١)،
стр. 1483
(الهمزة) للاستفهام (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (قلت) فعل ماض وفاعله (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (قلت)، (اتّخذوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به أول (الواو) عاطفة (أمّ) معطوف على ضمير المتكلّم تبعه في النسب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) مضاف إليه (إلهين) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الياء (من) حرف جرّ (دون) مجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (إلهين) (١)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (قال) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره أسبّح، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (ما) نافية (يكون) مضارع ناقص مرفوع (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر يكون مقدّم (أن) حرف مصدريّ ونصب (أقول) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (ما) اسم موصول (٢) مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (ليس) فعل ماض ناقص جامد، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على ما (لي) مثل الأول متعلّق بحقّ (٣)، (الباء) حرف جرّ زائد (حقّ) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ليس (٤).
والمصدر المؤوّل (أن أقول) في محلّ رفع اسم يكون مؤخّر.
(إن) حرف شرط جازم (كنت) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون
стр. 1484
في محلّ جزم فعل الشرط … والتاء اسم كان (قلت) فعل ماض وفاعله و (الهاء) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (علمت) مثل قلت (تعلم) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (في نفس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) نافية (أعلم ما في نفسك) مثل تعلم … نفسي (إنّك أنت علاّم الغيوب) مرّ إعرابها (١).
جملة «قال الله .... »:في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «يا عيسى … »:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «أأنت قلت … »:لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «قلت للناس … »:في محلّ رفع خبر أنت.
وجملة «اتّخذوني … »:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «قال … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «(أسبح) سبحانك»:لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة «يكون لي»:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «أقول … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة «ليس لي بحقّ»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «كنت قلته … »:لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة «قلته»:في محلّ نصب خبر كنت.
وجملة «قد علمته»:في محلّ جزم جواب الشرط.
وجملة «تعلم … »:لا محلّ لها تعليليّة.
стр. 1485
وجملة «لا أعلم»:لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
وجملة «إنّك … علاّم … »:لا محلّ لها تعليليّة.
(١١٧) (ما) نافية (قلت) مثل الأولى (لهم) مثل لي متعلّق ب (قلت)، (إلاّ) أداة حصر (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (١)، (أمرت) مثل قلت و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أمرت)، (أن) حرف مصدريّ (٢)، (اعبدوا) مثل اتّخذوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (ربّ) نعت للفظ الجلالة منصوب مثله وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ربّكم) معطوف على ربّي منصوب مثله .. وكم مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن اعبدوا) في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو .. والجملة الاسميّة مفسّرة للضمير في (به).
(الواو) استئنافيّة (كنت) مثل الأول (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (شهيدا) وهو خبر كنت منصوب (ما) حرف مصدريّ (دمت) فعل ماض ناقض واسمه (فيهم) مثل عليهم متعلّق بمحذوف خبر ما دمت.
والمصدر المؤوّل (ما دمت فيهم) في محلّ نصب على الظرفيّة
стр. 1486
الزمانية متعلّق ب (شهيدا).
(الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بمضمون الجواب أي راقبتهم (توفّيت) فعل ماض وفاعله و (النون) للوقاية (الياء) ضمير مفعول به (كنت) مثل الأول (أنت) ضمير فصل لا محلّ له (١) (الرقيب) خبر كنت منصوب (عليهم) مثل الأول متعلّق بالرقيب.
(الواو) استئنافيّة (أنت) ضمير منفصل مبتدأ (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بشهيد (شيء) مضاف إليه مجرور (شهيد) خبر المبتدأ مرفوع.
جملة «ما قلت لهم … »:لا محلّ لها استئناف في معرض قول عيسى.
وجملة «أمرتني»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «اعبدوا»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة «كنت … شهيدا»:لا محلّ لها استئناف في معرض قول عيسى.
وجملة «دمت فيهم»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة «توفّيتني»:في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «كنت … الرقيب»:لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «أنت … شهيد»:لا محلّ لها استئناف في معرض قول عيسى.
(١١٨) (إن) مثل الأول (تعذّب) مضارع مجزوم فعل الشرط و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (عباد)
стр. 1487
خبر مرفوع و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إن تغفر) مثل إن تعذّب (لهم) مثل الأول متعلّق ب (تغفر)، (فإنّك) مثل فإنّهم (أنت) ضمير فصل (١)، (العزيز) خبر إنّ مرفوع (الحكيم) خبر ثان مرفوع.
وجملة «إن تعذّبهم … »:لا محلّ لها استئناف في معرض قول عيسى.
وجملة «إنّهم عبادك»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «إن تغفر لهم»:لا محلّ لها معطوفة على جملة إن تعذّبهم.
وجملة «إنّك … العزيز»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
البلاغة
١ - المشاكلة: في قوله تعالى «وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ» فقوله في نفسك للمشاكلة.
والمراد تعلم معلومي الذي أخفيه في قلبي فكيف بما أعلنه ولا أعلم معلومك الذي تخفيه وسلك في ذلك مسلك المشاكلة كما في قول الشاعر:
«قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه … قلت اطبخوا لي جبة وقميصا»
إلا أن ما في الآية كلا اللفظين وقع في كلام شخص واحد وما في البيت ليس كذلك.
١ - فن التخيير: في قوله تعالى «إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».
стр. 1488
وهو فن من فنون البلاغة، منقطع النظير، صعب الإدراك. وحدّه أن يأتي الشاعر أو الناثر بفصل من الكلام أو بيت من الشعر يسوغ أن يقفّى بقواف شتى فيتخير منها قافية-مرجحة على سائرها ويستدل بإيثاره إياها على حسن اختياره وصدق حسه. وهو في هذه الآية حيث البداهة البدائية تقضي بأن تكون الفاصلة «إنك أنت الغفور الرحيم» لملاءمتها لقوله: «إِنْ تَغْفِرْ» ولكن هذا الوهم الناجم عن هذه البداهة سرعان ما يزول أثره عند ما يذكر المتوهم أن هؤلاء قد استحقوا العذاب دون الغفران، فيجب أن تكون الفاصلة: «الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».
الأصمعي والأعرابي:
كان يقرأ الأصمعي يوما «وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللهِ» وختم الآية بقوله «والله غفور رحيم» وكان يسمعه اعرابي فاعترضه وخطأه فراجع الأصمعي الآية فإذا بها «وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» فقال للاعرابي: كيف عرفت ذلك؟ فقال: يا هذا: عزّ فحكم فقطع ولو غفر ورحم لما قطع. فدهش الأصمعي وأفحم. فتأمّل … !
﴿قالَ اللهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١٩)﴾
الإعراب:
(قال الله) فعل ماض وفاعل مرفوع (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يوم) خبر مرفوع (ينفع) مضارع مرفوع (الصادقين) مفعول به مقدّم منصوب وعلامة النصب الياء (صدق) فاعل مؤخّر مرفوع و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (اللام) حرف
стр. 1489
جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (جنّات) مبتدأ مؤخر مرفوع (تجري) مثل ينفع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (من تحت) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري) (١)،و (ها) ضمير مضاف إليه (الأنهار) فاعل تجري مرفوع (خالدين) حال منصوبة من الضمير في (لهم)،وعلامة النصب الياء (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخالدين (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق بخالدين (رضي) فعل ماض مبنيّ على الفتح الظاهر (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (رضي)، (الواو) عاطفة (رضوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ … والواو فاعل (عنه) مثل عنهم متعلّق ب (رضوا) (ذلك) اسم اشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ … واللام للبعد والكاف للخطاب (الفوز) خبر مرفوع (العظيم) نعت مرفوع.
جملة «قال الله … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «هذا يوم … »:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «ينفع … »:في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «لهم جنّات … »:لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢).
وجملة «تجري … الأنهار».في محلّ رفع نعت لجنّات.
وجملة «رضي الله … »:لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «رضوا عنه»:لا محلّ لها معطوفة على جملة ﵃.
وجملة «ذلك الفوز … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 1490
الصرف:
(صدقهم)،مصدر سماعيّ لفعل صدق يصدق باب نصر، وزنه فعل بكسر الفاء، وثمّة مصادر أخرى هي صدق بفتح الفاء ومصدوقة وتصداق بفتح التاء.
(رضوا)،فيه إعلال بالحذف، أصله رضيوا، بضمّ الياء، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الضاد، التقى ساكنان -الياء وواو الجماعة-فحذفت الياء، فأصبح رضوا، وزنه فعوا.
الفوائد
١ - كل ما هو من أسماء الزمان مبهما لما مضى تجوز إضافته الى الجملة التي بعده.
أما اعرابه ففيه تفصيل:
فإذا جاء ما بعده مبنيا فبناؤه على الفتح أرجح، جريا مع البناء. ومنه قول النابغة الذبياني:
على حين عاتبت المشيب على الصبا … وقلت ألّما أصح والشيب وازع
ففيه روايتان إحداهما «على حين» بالجرّ اعرابا والثانية «على حين» بالبناء على الفتح وهو الأرجح مشاكلة مع بناء الفعل.
وإن كان بعده فعلا معربا أو جملة اسمية فالاعراب أرجح كما ورد في الآية الكريمة «هذا يَوْمُ يَنْفَعُ».
﴿لِلّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٢٠)﴾
الإعراب:
(لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ملك) مبتدأ مؤخّر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة
стр. 1491
(الأرض) معطوف على السموات مجرور مثله (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على ملك (في) حرف جرّ و (هنّ) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدير)، (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر المبتدأ هو مرفوع.
جملة «لله ملك … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «هو … قدير»:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
انتهت سورة المائدة وتليها سورة الأنعام
стр. 1492
سورة الأنعام
من الآية ١ - إلى الآية ١١٠
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١)﴾
الإعراب:
(الحمد) مبتدأ مرفوع (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (خلق) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (السّموات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات منصوب (الواو) عاطفة (جعل) مثل خلق (الظلمات) مثل السموات (الواو) عاطفة (النور) معطوف على الظلمات منصوب (ثمّ) حرف عطف للتراخي والاستبعاد (الذين) موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو ضمير في محلّ رفع فاعل (بربّ)
стр. 1493
جارّ ومجرور متعلّق ب (كفروا) (١)،و (هم) ضمير مضاف إليه (يعدلون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون … والواو فاعل.
جملة «الحمد لله … »:لا محلّ لها ابتدائية.
وجملة «خلق السموات … »:لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة «جعل الظلمات .... »:لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «الذين كفروا … »:لا محلّ لها معطوفة على الجملة الابتدائيّة.
وجملة «كفروا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «يعدلون»:في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
البلاغة
١ - ثبوت الديمومة التي يستحقها سبحانه، وهي ديمومة الحمد له بسبب كونه منعما، والكلام خبري أريد به الأمر.
٢ - الطباق: بين السموات والأرض، والظلمات والنور، وإذا تعدد الطباق سمي مقابلة.
٣ - المخالفة في الإفراد والجمع: في قوله تعالى «وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ» حيث جمع الظلمات لظهور كثرة أسبابها ومحالّها عند الناس ومشاهدتهم إياها على التفصيل، وتقديمها على النور لتقدم الإعدام على الملكات مع ما فيه من رعاية حسن المقابلة بين القرينتين.
стр. 1494
٤ - الإظهار في موضع الإضمار: في قوله تعالى «ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ» حيث وضع الرب موضع ضميره تعالى لزيادة التشنيع والتقبيح والتقديم لمزيد الاهتمام والمسارعة الى تحقيق مدار الإنكار والاستبعاد والمحافظة على الفواصل.
٥ - حذف المفعول: في قوله تعالى «يعدلون» أي «به» وقد ترك المفعول لظهوره أو لتوجيه الإنكار الى نفس الفعل بتنزيله منزلة اللازم إيذانا بأنه المدار في الاستبعاد والاستنكار لا خصوصية المفعول. هذا هو التحقيق بجزالة التنزيل والخليق بفخامة شأنه الجليل.
الفوائد
١ - الفعل «جعل» هو من الأفعال التي تنصب مفعولين وذلك عند ما تكون بمعنى «صيّر» ولكنها في هذه الآية بمعنى «أنشأ» ولذلك نصبت مفعولا واحدا وذو الفطنة يدرك الفرق الدقيق بين الجعل والخلق فالأول فيه معنى التحويل من شيء الى شيء. والخلق فيه البدء من لا شيء وقد لحظ ذلك ابن جني فقال في الخصائص: «إن العرب قد تتوسع فتوقع أحد الفعلين موقع الآخر إيذانا بأن هذا الفعل قد اكتسب معنى الفعل الآخر».
٢ - الفعل «عدل» يقبل معنى التضاد فهو في هذه الآية بمعنى الميل عن جادة الصواب والانحراف مع الهوى. ويستعمل أيضا بمعنى العدل وهو التسوية بين الشيئين والإنصاف بتقديم الحقوق الى الناس. وهو من خصائص لغة الضاد وذو العقل يدرك الفرق بين المعنيين ويخصص الفعل بأحدهما استنادا الى مقام الحديث ومقتضى الحال
٣ - حذف المفعول للفعل «يعدلون» لإدراكه من سياق الكلام وهو ضرب من الإيجاز وخاصة من خصائص قواعد اللغة واتخاذها التقدير مبدءا من مبادئها العريقة.
стр. 1495
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (٢)﴾
الإعراب:
(هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الذي) موصول خبر (خلقكم) مثل خلق السموات (١)، (من طين) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلق) (٢)، (ثمّ) حرف عطف (قضى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أجلا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (أجل) مبتدأ مرفوع (٣)، (مسمّى) نعت لأجل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر و (الهاء) ضمير مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (تمترون) مثل يعدلون (٤).
جملة «هو الذي .... »:لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «خلقكم .... »:لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة «قضى .... »:لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «أجل مسمّى عنده»:لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
стр. 1496
وجملة «أنتم تمترون»:لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة «تمترون»:في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم).
الصرف:
(تمترون)،فيه إعلال بالحذف، أصله تمتريون بضمّ الياء، استثقلت الضمّة فوق الياء فسكّنت ونقلت إلى الراء، ولمّا التقى ساكنان-الياء وواو الجماعة-حذفت الياء فأصبح تمترون وزنه تفتعون.
البلاغة
١ - العطف بثم: في قوله تعالى «ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ» وذلك استبعاد واستنكار لامترائهم في البعث بعد معاينتهم لما ذكر من الحجج الباهرة الدالة عليه. أي تمترون في وقوعه وتحققه في نفسه مع مشاهدتكم في أنفسكم من الشواهد ما يقطع مادة الامتراء بالكلية.
٢ - التنكير: في قوله تعالى: «وأجل» فقد ابتدأ به وهو نكره وصح الابتداء به لتخصيصه بالوصف أو لوقوعه في موقع التفصيل و «عنده» هو الخبر، وتنوينه لتفخيم شأنه وتهويل أمره وقدم على خبره الظرف مع أن الشائع في النكرة المخبر عنها به لزوم تقديمه عليها وفاء بحق التفخيم.
﴿وَهُوَ اللهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ (٣)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (هو) مثل السابق (١)، (الله) لفظ الجلالة خبر مرفوع (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بلفظ الجلالة لأن فيه معنى المعبود في السموات والأرض (٢)، (الواو) عاطفة (في الأرض)
стр. 1497
جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به في السموات فهو معطوف عليه (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (سرّ) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (جهركم) معطوف على سرّكم منصوب (الواو) عاطفة (يعلم) مثل الأول (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (تكسبون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة «هو الله … »:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في الآية السابقة وجملة «يعلم .. »:في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (هو) (١).
وجملة «يعلم (الثانية)»:في محلّ رفع معطوفة على جملة يعلم (الأولى).
وجملة «تكسبون»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
الصرف:
(سرّكم)،اسم لما يكتمه الإنسان في نفسه، وقد يكون اسم مصدر لفعل أسرّ الرباعيّ، وزنه فعل بكسر فسكون، جمعه أسرار.
الفوائد
١ - شغل تعليق الجار والمجرور «فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ» رعيل المفسرين والمعربين وذهبوا بتعليقه وجوها كثيرة أحصاها بعضهم فأضفت على اثني عشر وجها:
وقد اعتمد كبار هؤلاء ومنهم الزجاج والزمخشري أن يعلقا بصفة
стр. 1498
للفظ الجلالة أو بالخبر المحذوف على أن لفظ الجلالة مبتدأ والضمير «هو» ضمير الشأن. ويكون التقدير «الله كائن أو معبود أو موجود» في السموات وفي الأرض ولا حاجة بنا للتقديم والتأخير والتعقيد والتعسير. أما من له مزاج في تتبع الآراء القوية والضعيفة والمستقيمة والشاذة وسلوك طرائق المقارنة والترجيح فعليه بالمطولات من كتب النحو وتواليف المفسرين
﴿وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ (٤) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (تأتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (هم) ضمير مفعول به (من) زائدة (آية) مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل تأتي (من آيات) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لآية (ربّ) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (إلاّ) أداة حصر (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ .. والواو ضمير اسم كان (عن) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمعرضين (معرضين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة «تأتيهم … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «كانوا … »:في محلّ نصب حال من مفعول تأتي أو من فاعله.
стр. 1499
(الفاء) تعليليّة (١)، (قد) حرف تحقيق (كذّبوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (كذّبوا)،وقد يضمّن الفعل معنى استهزءوا (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب (جاء) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (هم) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (سوف) أحرف استقبال (يأتيهم) مثل تأتيهم (أنباء) فاعل مرفوع (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (كانوا به) مثل كانوا عنها، والجارّ متعلّق بالفعل (يستهزئون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
وجملة «كذّبوا بالحقّ»:لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «جاءهم»:في محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «يستهزئون»:في محلّ نصب خبر كانوا.
﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً وَجَعَلْنَا الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ (٦)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم وقلب (يروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (٢)، (كم) خبريّة كناية عن عدد مبنيّ على السكون في محلّ نصب مفعول به
стр. 1500
مقدّم (١)، (أهلك) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) ضمير فاعل (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أهلكنا)،و (هم) ضمير مضاف إليه (من قرن) جارّ ومجرور تمييز كم (مكّنّا) مثل أهلكنا و (هم)،ضمير مفعول به-وهو يعود إلى القرون بمعنى الأمم- (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (مكّناهم)، (ما) نكرة موصوفة، اسم مبني في محلّ نصب مفعول به ثان عامله مكّناهم بتضمينه معنى أعطيناهم (٢)، (لم) مثل الأول (نمكّن) مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نمكّن)، (الواو) عاطفة (أرسلنا) مثل أهلكنا (السماء) مفعول به منصوب (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أرسلنا)، (مدرارا) حال منصوبة من السماء (الواو) عاطفة (جعلنا) مثل أهلكنا (الأنهار) مفعول به منصوب (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (من تحت) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري)،و (هم) ضمير مضاف إليه. وفي الكلام حذف مضاف أي من تحت مساكنهم (الفاء) عاطفة (أهلكنا) مثل الأول و (هم) ضمير مفعول به (بذنوب) جارّ ومجرور متعلّق ب (أهلكنا)،والباء للسببيّة و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أنشأنا) مثل أهلكنا (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنشأنا)،و (هم) مضاف إليه (قرنا) مفعول به منصوب (آخرين) نعت لقرن-هو اسم جمع-منصوب وعلامة النصب الياء.
стр. 1501
جملة «يروا … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أهلكنا … »:في محلّ نصب مفعول به لفعل الرؤية (١).
وجملة «لم نمكّن لكم»:في محلّ نصب نعت ل (ما) (٢).
وجملة «أرسلنا … » في محلّ جر معطوفة على جملة مكناهم.
وجملة «جعلنا .... » في محلّ جر معطوفة على جملة مكناهم.
وجملة «تجري … » في محلّ نصب مفعول به ثان عامله جعلنا (٣).
وجملة «أهلكناهم … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدر أي كفروا فأهلكناهم.
وجملة «أنشأنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أهلكناهم.
الصرف:
(قرن)،اسم جمع كقوم ورهط، وفيه معان كثيرة، فهو بمعنى الجماعة من الناس لاقترانهم في مدة من الزمان، ويطلق على المدة من الزمن التي تقع في مائة سنة، وبعضهم يجعله أكثر من ذلك أو أقل من ذلك، وقيل هو المقدار الوسط من أعمار الناس … وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة
١ - الالتفات: في قوله تعالى «ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ» لما في مواجهتهم بضعف الحال مزيد بيان لشأن الفريقين ولدفع الاشتباه من أول الأمر عن مرجعي الضميرين والسياق يقتضي: ما لم نمكن لهم.
стр. 1502
٢ - المجاز المرسل: في قوله تعالى «وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ» أي السحاب واستعمالها في ذلك مجاز مرسل، والعلاقة المحلية. وقد عبر بالسماء عن السحاب لأنه ينزل منها.
الفوائد
١ - قوله: ﴿ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾.
تقبل «ما» أن تكون على حالات متعددة.
أولها: أن تكون نكرة تامة بمعنى شيء في محل مفعول مطلق أو مفعول به ثان وثانيها: أن تكون مصدرية ظرفية أي مدة تمكنكم.
وثالثها: أن تكون اسما موصولا بمعنى الذي أي التمكين الذي لم نمكنه لكم.
ويختلف اعراب الجملة التي بعدها حسب التقدير الذي نقدره والاعراب الذي نعتمده.
﴿وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (نزّلنا) فعل ماض مبني على السكون … (ونا) ضمير فاعل (على) حرف جر و (الكاف) ضمير في محلّ جر متعلق ب (نزلنا)، (كتابا) مفعول به منصوب (في قرطاس) جارّ ومجرور متعلق ب (كتابا) (١) (الفاء) عاطفة (لمسوا) فعل ماض وفاعله و (الهاء) ضمير مفعول به (بأيدي) جار ومجرور متعلق ب (لمسوه)،و (هم) ضمير مضاف إليه (اللام) واقعة في جواب لو (قال) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل
стр. 1503
(كفورا) فعل ماض وفاعله (إن) حرف نفي (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (إلا) أداة حصر (سحر) خبر مرفوع (مبين) نعت مرفوع.
جملة «نزّلنا … » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «لمسوه … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة «قال الذين … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «إن هذا إلا سحر» في محلّ نصب مقول القول.
الصرف:
(قرطاس)،اسم جامد لما يكتب فيه وزنه فعلال بكسر الفاء وهو الأشهر وقد تضم الفاء … وفي القاموس مثلث القاف. ولا يقال قرطاس إلا إذا كان مكتوبا وإلا فهو طرس أو كاغد.
البلاغة
١ - الإطناب: في قوله تعالى «فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ» مع ظهور أن اللمس لا يكون عادة إلا بالأيدي لزيادة التعين ودفع احتمال التجوز الواقع في قوله تعالى «وَأَنّا لَمَسْنَا السَّماءَ» أي تفحصنا أي فمسوه بأيديهم بعد ما رأوه بأعينهم بحيث لم يبق لهم في شأنه اشتباه ولم يقدروا على الاعتذار بتسكير الأبصار.
﴿وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ (٨) وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ (٩)﴾
стр. 1504
الإعراب:
(الواو) عاطفة (قالوا) فعل ماض وفاعله (لولا) حرف تحضيض أي هلا (١)، (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول (عليه) مثل عليك (٢)،متعلق ب (أنزل)، (ملك) نائب فاعل مرفوع (الواو)، استئنافيّة، (لو أنزلنا ملكا) مثل لو نزلنا … كتابا (٣)، (اللام) واقعة في جواب لو (قضي) فعل ماض مبني للمجهول (الأمر) نائب فاعل مرفوع (ثم) حرف عطف (لا) نافية (ينظرون) مضارع مبني للمجهول مرفوع … والواو نائب فاعل.
جملة «قالوا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في السابقة.
وجملة «أنزل عليه ملك» في محل نصب مقول القول.
وجملة «أنزلنا … » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «قضي الأمر .... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «لا ينظرون» لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.
(٩) (الواو) عاطفة (لو جعلناه ملكا) أداة شرط وفعل وفاعل ومفعول أول ومفعول ثان (اللام) واقعة في جواب لو (جعلنا) فعل ماض وفاعله و (الهاء) ضمير مفعول به أول (رجلا) مفعول به ثان (الواو) عاطفة (اللام) مثل الأول (لبسنا) مثل جعلنا (على) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (لبسنا) مثل جعلنا (على) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (لبسنا)، (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (٤)، (يلبسون) مضارع مرفوع … والواو فاعل.
стр. 1505
وجملة «جعلناه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلنا.
وجملة «جعلنا (الثانية)» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «لبسنا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.
وجملة «يلبسون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
الصرف:
(ملك)،واحد الملائكة اسم من (ملك يملك) باب ضرب أو من (ألك) بمعنى أبلغ الرسالة مع القلب وانظر مزيد تفصيل في الآية (٣٠) من سورة البقرة.
الفوائد
١ - عقد بعض النحاة فصلا خاصا ل «لولا ولوما» نلخص لك ما أورد فيهما:
قالوا: لهذين الحرفين استعمالان:
الأول: امتناع جوابهما لوجود شرطهما وفي هذا الحال يختصان بالجمل الاسمية كقوله تعالى: «لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ» وقول الشاعر:
لولا الإصاخة للوشاة لكان لي … من بعد سخطك في الرضاء رجاء
وفي هذه الحالة يجب حذف الخبر لأنه معلوم من سياق الكلام، ويدل الجواب على امتناعه، ووجود المبتدأ يدل على وجوب تقدير الجواب.
الاستعمال الثاني: هو دلالتهما على التحضيض وفي هذه الحالة يختصان بالجمل الفعلية نحو قوله تعالى: «لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ».
ويساويهما في التحضيض والاختصاص بالأفعال «هلاّ وألاّ وألا».
ونضيف الى الاستعمالين الأساسيين لهذه الأدوات انها قد تستعمل للتوبيخ والتنديد والتنديم وعندئذ تختص بالماضي أو ما في تأويله نحو:
«لَوْلا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ» وقول الشاعر:
نبئت ليلى أرسلت بشفاعة … إليّ فهلاّ نفس ليلى شفيعها
стр. 1506
٢ - «بين سيبويه والمبرد» ..
يرى سيبويه أن «لولا» تخفض المضمر ويستشهد بقول يزيد بن الحكم الثقفي:
وكم موطن لولاي طحت كما هوى … بأجرامه من قلّة النوق منهوي
ويردّ عليه المبرّد إذ يرى أن الصواب في استعمالها مع الضمير أن يكون منفصلا كقولنا: «لولا أنت ولولا أنا» وقوله تعالى: «لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ» وليس بعد كلام الله من حجة.
﴿وَلَقَدِ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (١٠)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافية (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (استهزئ) فعل ماض مبني للمجهول (برسل) جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل (من قبل) جار ومجرور متعلق بنعت لرسل (١)، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبب بالسبب (حاق) فعل ماض (الباء) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (حاق)، (سخروا) فعل ماض مبني على الضم … والواو فاعل (من) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (سخروا) (٢)، (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل حاق، والعائد هو الهاء في (به) (٣) (كانوا) فعل ماض ناقص مبني على
стр. 1507
الضم .. والواو اسم كان (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (يستهزئون) وهو مضارع مرفوع … والواو فاعل.
جملة «استهزئ … » لا محلّ لها جواب قسم مقدر.
وجملة «حاق … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
وجملة «سخروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «كانوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسمي أو الحرفي.
وجملة «يستهزئون» في محلّ نصب خبر كانوا.
الصرف:
(حاق)،فيه إعلال بالقلب، الألف فيه أصلها ياء لأن مضارعه يحيق، جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا.
البلاغة
١ - الكناية: في قوله تعالى «فَحاقَ بِالَّذِينَ» فهو كناية عن إهلاكهم وإسناده الى ما أسند إليه مجاز عقلي إذ من المعلوم أن مذهب أهل الحق أن المهلك ليس إلا الله تعالى، فاسناده الى غيره لا يكون إلا مجازا.
٢ - فن رد الاعجاز على الصدور في هذه الآية ضرب من المحسنات اللفظية والمعنوية أطلق عليه علماء البلاغة «ردّ العجز على الصدر» وهو فنّ لطيف تباري فيه الشعراء قديما وتبعهم الناثرون ويبقى هذا الفن ضربا من الحسن ما لم يلج باب التصنّع والتكلف ومن هذا الفن قوله تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ﴾.
стр. 1508
فالحظ معي هذا التجاوب بين «استهزئ ويستهزئون وكيف ترتاح النفس لهذا التقابل وكأنها كانت تنتظر وروده قبل أن يرد … وقد رمق هذا الفن وتطلع اليه كثير من الشعراء قبل أن يتحول من الصنعة الى التصنّع ..
ثوى بالثرى من كان يحيى به الثرى … ويغمر صرف الدهر نائله الغمر
﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ اُنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (١١)﴾
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (سيروا) فعل أمر مبني على حذف النون … والواو فاعل (في الأرض) جار ومجرور متعلق ب (سيروا) (١)، (ثم) حرف عطف (انظروا) مثل سيروا (كيف) اسم استفهام مبني في محلّ نصب خبر كان مقدم (كان) فعل ماض ناقص (عاقبة) اسم كان مرفوع (المكذبين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.
جملة «قل … » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «سيروا .... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «انظروا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة «كان عاقبة … » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلق بالاستفهام.
стр. 1509
﴿قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (١٢)﴾
الإعراب:
(قل) مثل السابق (١)، (اللام) حرف جر (من) اسم استفهام مبني في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر مقدم (ما) اسم مبني في محلّ رفع مبتدأ مؤخر (في السموات) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور مثله (قل) مثل الأول (٢)، (لله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر، والمبتدأ مقدر دل عليه المبتدأ السابق أي: ما في السموات لله (كتب) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على نفس) جار ومجرور متعلق ب (كتب) بتضمينه معنى أوجب وقضى و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الرحمة) مفعول به منصوب (اللام) واقعة في جواب قسم مقدر (يجمع) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع … (والنون) للتوكيد و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى يوم) جار ومجرور متعلق ب (يجمعنكم) بتضمينه معنى يؤخرنكم (القيامة) مضاف إليه مجرور (لا) نافية للجنس (ريب) اسم، لا مبني على الفتح في محلّ نصب (في) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر لا (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (خسروا) فعل ماض مبني على الضم … والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف
стр. 1510
إليه (الفاء) زائدة (١)، (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع … والواو فاعل.
جملة «قل .... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «لمن ما في السموات» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «قل (الثانية)» لا محلّ لها استئناف بياني لتقرير الجملة الأولى.
وجملة «(هو) لله» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «كتب … » لا محلّ لها استئنافية غير داخلة في حيز القول.
وجملة «ليجمعنكم … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة «لا ريب فيه» في محلّ نصب حال من يوم القيامة.
وجملة «الذين خسروا .... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «خسروا أنفسهم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «هم لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
﴿وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافية (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في