← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

٢ - «بين سيبويه والمبرد» .. يرى سيبويه أن «لولا» تخفض المضمر ويستشهد بقول يزيد بن الحكم الثقفي: وكم موطن لولاي طحت كما هوى … بأجرامه من قلّة النوق منهوي ويردّ عليه المبرّد إذ يرى أن الصواب في استعمالها مع الضمير أن يكون منفصلا كقولنا: «لولا أنت ولولا أنا» وقوله تعالى: «لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ» وليس بعد كلام الله من حجة. ﴿وَلَقَدِ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (١٠)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافية (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (استهزئ) فعل ماض مبني للمجهول (برسل) جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل (من قبل) جار ومجرور متعلق بنعت لرسل (١)، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبب بالسبب (حاق) فعل ماض (الباء) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (حاق)، (سخروا) فعل ماض مبني على الضم … والواو فاعل (من) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (سخروا) (٢)، (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل حاق، والعائد هو الهاء في (به) (٣) (كانوا) فعل ماض ناقص مبني على

стр. 1507

الضم .. والواو اسم كان (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (يستهزئون) وهو مضارع مرفوع … والواو فاعل. جملة «استهزئ … » لا محلّ لها جواب قسم مقدر. وجملة «حاق … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب. وجملة «سخروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة «كانوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسمي أو الحرفي. وجملة «يستهزئون» في محلّ نصب خبر كانوا. الصرف: (حاق)،فيه إعلال بالقلب، الألف فيه أصلها ياء لأن مضارعه يحيق، جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا. البلاغة ١ - الكناية: في قوله تعالى «فَحاقَ بِالَّذِينَ» فهو كناية عن إهلاكهم وإسناده الى ما أسند إليه مجاز عقلي إذ من المعلوم أن مذهب أهل الحق أن المهلك ليس إلا الله تعالى، فاسناده الى غيره لا يكون إلا مجازا. ٢ - فن رد الاعجاز على الصدور في هذه الآية ضرب من المحسنات اللفظية والمعنوية أطلق عليه علماء البلاغة «ردّ العجز على الصدر» وهو فنّ لطيف تباري فيه الشعراء قديما وتبعهم الناثرون ويبقى هذا الفن ضربا من الحسن ما لم يلج باب التصنّع والتكلف ومن هذا الفن قوله تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ﴾.

стр. 1508

فالحظ معي هذا التجاوب بين «استهزئ ويستهزئون وكيف ترتاح النفس لهذا التقابل وكأنها كانت تنتظر وروده قبل أن يرد … وقد رمق هذا الفن وتطلع اليه كثير من الشعراء قبل أن يتحول من الصنعة الى التصنّع .. ثوى بالثرى من كان يحيى به الثرى … ويغمر صرف الدهر نائله الغمر ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ اُنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (١١)﴾ الإعراب: (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (سيروا) فعل أمر مبني على حذف النون … والواو فاعل (في الأرض) جار ومجرور متعلق ب (سيروا) (١)، (ثم) حرف عطف (انظروا) مثل سيروا (كيف) اسم استفهام مبني في محلّ نصب خبر كان مقدم (كان) فعل ماض ناقص (عاقبة) اسم كان مرفوع (المكذبين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء. جملة «قل … » لا محلّ لها استئنافية. وجملة «سيروا .... » في محلّ نصب مقول القول. وجملة «انظروا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. وجملة «كان عاقبة … » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلق بالاستفهام.

стр. 1509

﴿قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (١٢)﴾ الإعراب: (قل) مثل السابق (١)، (اللام) حرف جر (من) اسم استفهام مبني في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر مقدم (ما) اسم مبني في محلّ رفع مبتدأ مؤخر (في السموات) جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور مثله (قل) مثل الأول (٢)، (لله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر، والمبتدأ مقدر دل عليه المبتدأ السابق أي: ما في السموات لله (كتب) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على نفس) جار ومجرور متعلق ب (كتب) بتضمينه معنى أوجب وقضى و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الرحمة) مفعول به منصوب (اللام) واقعة في جواب قسم مقدر (يجمع) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع … (والنون) للتوكيد و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى يوم) جار ومجرور متعلق ب (يجمعنكم) بتضمينه معنى يؤخرنكم (القيامة) مضاف إليه مجرور (لا) نافية للجنس (ريب) اسم، لا مبني على الفتح في محلّ نصب (في) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر لا (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (خسروا) فعل ماض مبني على الضم … والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف

стр. 1510

إليه (الفاء) زائدة (١)، (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع … والواو فاعل. جملة «قل .... » لا محلّ لها استئنافية. وجملة «لمن ما في السموات» في محلّ نصب مقول القول. وجملة «قل (الثانية)» لا محلّ لها استئناف بياني لتقرير الجملة الأولى. وجملة «(هو) لله» في محلّ نصب مقول القول. وجملة «كتب … » لا محلّ لها استئنافية غير داخلة في حيز القول. وجملة «ليجمعنكم … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر. وجملة «لا ريب فيه» في محلّ نصب حال من يوم القيامة. وجملة «الذين خسروا .... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «خسروا أنفسهم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة «هم لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين). وجملة «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). ﴿وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافية (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في

стр. 1511

محلّ جر متعلق بمحذوف خبر مقدم (ما) اسم موصول مبتدأ مؤخر (سكن) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (في الليل) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل سكن (١)، (الواو) عاطفة (النهار) معطوف على الليل مجرور (٢)، (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبتدأ (السميع) خبر مرفوع (العليم) خبر ثان مرفوع. جملة «له ما سكن … » لا محلّ لها استئنافيّة (٣). وجملة «سكن» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة «هو السميع .... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. البلاغة ١ - الاكتفاء بأحد الضدين: في قوله تعالى «ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ» كما في قوله تعالى «سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ» والتقدير ما سكن وتحرك وإنما اكتفى بالسكون عن ضده دون العكس لأن السكون أكثر وجودا وعاقبة كل متحرك السكون. ولأن السكون في الغالب نعمة لكونه راحة ولا كذلك الحركة. ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٤) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥)﴾

стр. 1512

الإعراب: (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (غير) مفعول به أول مقدم منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أتخذ) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا، (وليا) مفعول به ثان منصوب (فاطر) بدل من لفظ الجلالة مجرور مثله، أو نعت له (السموات) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور (الواو) حالية (هو) مثل السابق (١)، (يطعم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الواو) عاطفة (لا) نافية (يطعم) مضارع مبني للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (قل) مثل الأول (إنّ) حرف مشبه بالفعل و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (أمرت) فعل ماض مبني للمجهول … والتاء ضمير في محلّ رفع نائب فاعل (أن) حرف مصدري ونصب (أكون) مضارع منصوب ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره أنا (أول) خبر أكون منصوب (من) اسم موصول مبني في محلّ جر مضاف إليه (٢)، (أسلم) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد. والمصدر المؤوّل (أن أكون) في محلّ جر بباء محذوف أي بأن أكون … متعلق ب (أمرت). (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تكوننّ) مضارع ناقص مبني على الفتح في محلّ جزم … والنون للتوكيد واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من المشركين) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر تكونن، وعلامة الجر الياء.

стр. 1513

جملة «قل … » لا محلّ لها استئنافية. وجملة «أتخذ … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة «هو يطعم» في محلّ نصب حال. وجملة «لا يطعم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو). وجملة «لا يطعم» في محلّ رفع معطوفة على جملة يطعم. وجملة «قل (الثانية)» لا محلّ لها استئنافية. وجملة «إنّي أمرت» في محلّ نصب مقول القول. وجملة «أمرت» في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة «أكون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن). وجملة «لا تكوننّ … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدر أي: قيل لي: لا تكوننّ … وجملة القول المقدرة معطوفة على جملة قل الاستئنافيّة (١). (قل) مثل الأول (إنّي أخاف) مثل إنّي أمرت، والفعل لمعلوم والفاعل أنا (إن) حرف شرط جازم (عصيت) فعل ماض مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط … والتاء فاعل (ربّ) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (عذاب) مفعول به عامله أخاف، منصوب (يوم) مضاف إليه مجرور (عظيم) نعت ليوم مجرور. وجملة «قل .... » لا محلّ لها استئنافية. وجملة «إنّي أخاف .... » في محلّ نصب مقول القول. وجملة «أخاف .... » في محلّ رفع خبر إنّ.

стр. 1514

وجملة «عصيت … » لا محلّ لها اعتراضية … وجواب الشرط محذوف دلّ عليه مضمون الكلام السابق أي إن عصيت ربي نالني العذاب. الصرف: (فاطر)،اسم فاعل من الثلاثي فطر، وزنه فاعل. ﴿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (١٦)﴾ الإعراب: (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (يصرف) مضارع مبني للمجهول مجزوم فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على العذاب في الآية السابقة (عن) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (يصرف)، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلق ب (يصرف) (١)، (إذ) اسم ظرفي مبني في محلّ جر مضاف إليه، والتنوين عوض من جملة محذوفة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (رحمه) فعل ماض ومفعوله، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الواو) عاطفة (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ … و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفوز) خبر المبتدأ مرفوع (المبين) نعت للفوز مرفوع. جملة «من يصرف .... » لا محلّ لها استئنافية. وجملة «يصرف .... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢). وجملة «قد رحمه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «ذلك الفوز .... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

стр. 1515

الفوائد ١ - تنوين العوض .. التنوين الذي يلحق «إذ» عند ما تتصل باليوم أو الحين وما في زمرتهما كالوقت والساعة والقرن الى آخر ما هنالك من هذه الأسرة .. نحو يومئذ وحينئذ وساعتئذ، وقد أطلق عليه النحاة تنوين العوض لأنه حلّ محلّ الجملة التي كان حقها أن تذكر بعد الظرف وبالتالي يضاف الظرف إليها وهو ضرب من الإيجاز الذي استأثرت به لغة الضاد وغايته تحسين اللفظ الى جانب الاختصار. وأما الكسرة التي لحقت «الذال» فليست كسرة اعراب لأن «إذ» ملازمة للبناء وإنما هي لالتقاء الساكنين. ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٧)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافية (إن) حرف شرط جازم (يمسس) مضارع مجزوم فعل الشرط و (الكاف) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بضرّ) جار ومجرور متعلق ب (يمسس)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (كاشف) اسم لا مبني على الفتح في محل نصب (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق بمحذوف خبر لا (إلا) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع بدل من محل لا مع اسمها (١) (الواو) عاطفة (إن يمسسك بخير) مثل إن يمسسك بضر (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير منفصل مبتدأ

стр. 1516

(على كل) جار ومجرور متعلق بقدير (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر المبتدأ هو، مرفوع. جملة «إن يمسسك الله .... » لا محلّ لها استئنافية. وجملة «لا كاشف له .... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «إن يمسسك بخير» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة «هو … قدير» في محلّ جزم جواب الشرط (١). الصرف: (ضرّ)،مصدر سماعي لفعل ضر يضر باب نصر، وزنه فعل بضم الفاء، وثمة مصدر آخر هو ضرّ بفتح الضاد. (كاشف) اسم فاعل من كشف يكشف باب ضرب، وزنه فاعل. ﴿وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١٨)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (القاهر) خبر مرفوع (فوق) ظرف مكان منصوب متعلق ب (القاهر) (٢)، (عباد) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (هو الحكيم) مثل هو القاهر (الخبير) خبر ثان مرفوع.

стр. 1517

جملة «هو القاهر … » لا محلّ لها استئنافية. وجملة «هو الحكيم .... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. الصرف: (القاهر)،اسم فاعل من قهر يقهر باب فتح، وزنه فاعل. ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ (١٩)﴾ الإعراب: (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أي) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ (شيء) مضاف إليه مجرور (أكبر) خبر مرفوع (شهادة) تمييز منصوب (قل) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (شهيد) خبر مرفوع (١)، (بين) ظرف مكان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه، والظرف متعلق ب (شهيد) (٢)، (الواو) حرف عطف (بينكم) ظرف مثل بيني ومتعلق بما تعلّق به (الواو) حرف عطف (أوحي) فعل ماض مبني للمجهول (إلى) حرف جر و (الياء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (أوحي)، (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ رفع نائب فاعل (القرآن) بدل

стр. 1518

من (ذا) أو عطف بيان له مرفوع (اللام) لام التعليل (أنذر) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا و (كم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جر و (الهاء) ضمير في محل جر متعلق ب (أنذر). والمصدر المؤول (أن أنذر) في محل جر باللام متعلق ب (أوحي). (الواو) عاطفة (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب معطوف على ضمير الخطاب في (أنذركم)،والعائد محذوف أي بلغه القرآن (بلغ) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي القرآن (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (إنّ) حرف مشبه بالفعل و (كم) ضمير في محل نصب اسم إن (اللام) هي المزحلقة (تشهدون) مضارع مرفوع … والواو فاعل (أن) مثل إنّ (مع) ظرف منصوب متعلق بمحذوف خبر مقدّم (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (آلهة) اسم أن منصوب (أخرى) نعت لآلهة منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على الألف. والمصدر المؤول (أن مع الله آلهة) في محلّ نصب مفعول به عامله تشهدون. (قل) مثل الأول (لا) نافية (أشهد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (قل) مثل الأول (إنما) كافة ومكفوفة (هو) ضمير منفصل مبتدأ (إله) خبر مرفوع (واحد) نعت لإله مرفوع (الواو) عاطفة (إن) مثل الأول، و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (بريء) خبر إنّ مرفوع (من) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محل جر متعلق ببريء (١)، (تشركون) مثل تشهدون.

стр. 1519

جملة «قل … (الأولى)» لا محلّ لها استئنافية. وجملة «أي شيء أكبر» في محلّ نصب مقول القول. وجملة «قل … (الثانية)» لا محلّ لها استئنافية بيانية. وجملة «الله شهيد» في محلّ نصب مقول القول … وهي في معنى جواب الاستفهام. وجملة «أوحي إليّ .... » في محلّ نصب معطوفة على جملة الله شهيد (١). وجملة «أنذركم به» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر. وجملة «بلغ» لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة «إنكم لتشهدون» لا محلّ لها استئنافية. وجملة «تشهدون» في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة «قل … (الثالثة)» لا محلّ لها استئنافية. وجملة «لا أشهد» في محلّ نصب مقول القول. وجملة «قل … (الرابعة)» لا محلّ لها استئنافية. وجملة «هو إله … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة «إنني بريء .... » في محلّ نصب معطوفة على جملة هو إله وجملة «تشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).

стр. 1520

البلاغة - خروج الاستفهام عن معناه الأصلي: في قوله تعالى «أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخْرى» فالاستفهام هنا للتقرير أو للإنكار وقيل: لهما، وفيه جمع بين المعاني المجازية. الفوائد - عقد النحاة فصلا خاصا ل «أي» وأوضحوا أنها تأتي للدلالة على أمور متعددة وقد ذكروا لها أقساما نلمح إليها باختصار: آ-يطلب بها تعيين الشيء نحو «أي رجل جاء؟» ب-وتكون وصلة لنداء ما فيه «ال» ملحقة بهاء التنبيه نحو «يا أَيُّهَا النّاسُ» وقد ألمحنا الى هذا القسم فيما مضى. ج-وتكون اسما موصولا .. د-وقد تأتي للدلالة على معنى الكمال وتسمّى «أيّا الكماليّة» نحو «خالد رجل أي رجل» فهو كامل في صفات الرجال، وتعرب صفة بعد النكرة وحالا بعد المعرفة. ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠)﴾ الإعراب: (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (آتينا) فعل ماض مبني على السكون … (ونا) فاعل و (هم) ضمير مفعول به أول (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (يعرفون) مضارع مرفوع … والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الكاف) حرف جر (ما) حرف مصدري (يعرفون) مثل الأول (أبناء) مفعول به و (هم) ضمير مضاف إليه. والمصدر المؤول (ما يعرفون) في محلّ جر بالكاف متعلق بمحذوف مفعول

стр. 1521

مطلق أي يعرفون عرفانا كعرفانهم أبناءهم. (الذين خسروا) مثل الذين آتينا (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) زائدة لمشابهة الموصول للشرط (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع … والواو فاعل. جملة «الذين آتيناهم .. » لا محلّ لها استئنافية. وجملة «آتيناهم الكتاب» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول. وجملة «يعرفونه» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين). وجملة «يعرفون أبناءهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما). وجملة «الذين خسروا» لا محلّ لها بدل من جملة الاستئناف-أو استئنافية. وجملة «خسروا .. » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. وجملة «هم لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين). وجملة «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). الفوائد ١ - بعض المحدثين أعرب «الفاء» في قوله تعالى: «الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ» أنها رابطة للجواب وعلل ذلك بقوله: إن الموصول يتضمن معنى الشرط. ونحن لا نردّ ذلك ولكن نرجح تسميتها بالفاء الزائدة كما أسماها علماء النحو

стр. 1522

وقد عرفوها بأنها «الفاء الداخلة على خبر المبتدأ إذا تضمن معنى الشرط» وقد مثلوا لها بقولهم «الذي يأتي فله درهم» وإنما كانت زائدة لأن الخبر مستغن عن رابط يربطه بالمبتدأ فتأمل .. ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ (٢١) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٢٢) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاّ أَنْ قالُوا وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ (٢٣) اُنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٢٤)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافية (من) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ (أظلم) خبر مرفوع (من) حرف جر و (من) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (أظلم)، (افترى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على الله) جار ومجرور متعلق ب (افترى)، (كذبا) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (كذب) مثل افترى (بآيات) جار ومجرور متعلق ب (كذّب)،و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ، وهو ضمير الشأن (لا) نافية (يفلح) مضارع مرفوع (الظالمون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو. جملة «من أظلم .. » لا محلّ لها استئنافية. وجملة «افترى … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).

стр. 1523

وجملة «كذّب بآياته» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة «إنّه لا يفلح .. » لا محلّ لها استئنافية في حكم التعليل. وجملة «لا يفلح الظالمون» في محلّ رفع خبر إنّ. (٢٢) (الواو) عاطفة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بفعل لا يفلح لأنه معطوف على ظرف مقدّر متعلق بالفعل نفسه أي: لا يفلح الظالمون اليوم ويوم نحشرهم جميعا (١)، (نحشر) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن و (هم) ضمير مفعول به (جميعا) حال منصوبة من الضمير المفعول في (نحشرهم)، (ثم) حرف عطف (نقول) مثل نحشر (اللام) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (نقول)، (أشركوا) فعل ماض مبني على الضمّ … والواو فاعل (أين) اسم استفهام مبني في محلّ نصب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف خبر مقدم (شركاء) مبتدأ مؤخر مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الذين) موصول في محلّ رفع نعت لشركاء (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون (تم) ضمير في محلّ رفع اسم كان (تزعمون) مضارع مرفوع … والواو فاعل، ومفعولا الفعل المتعدي الاثنين مقدران … أي تزعمونهم شركاء. وجملة «نحشرهم … » في محلّ جر مضاف إليه. وجملة «نقول .. » في محلّ جر معطوفة على جملة نحشرهم. وجملة «أشركوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول. وجملة «أين شركاؤكم» في محلّ نصب مقول القول. وجملة «كنتم تزعمون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

стр. 1524

وجملة «تزعمون» في محلّ نصب خبر كنتم. (٢٣) (ثمّ) حرف عطف (لم) حرف نفي وجزم وقلب (تكن) مضارع مجزوم ناقص (فتنة) اسم تكن مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (إلا) أداة حصر (أن) حرف مصدري (قالوا) مثل أشركوا (الواو) واو القسم (الله) لفظ الجلالة مجرور بالواو متعلق بفعل أقسم المقدّر (ربّنا) نعت للفظ الجلالة مجرور، أو بدل منه … (ونا) ضمير مضاف إليه (ما) نافية (كنّا) مثل كنتم (مشركين) خبر كنا منصوب وعلامة النصب الياء. والمصدر المؤول (أن قالوا) في محلّ نصب خبر تكن. وجملة «لم تكن فتنتهم … » في محلّ جر معطوفة على جملة نقول وجملة «قالوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن). وجملة «(نقسم) بالله … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة «ما كنا مشركين» لا محلّ لها جواب القسم. (٢٤) (انظر) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (كيف) اسم استفهام مبني في محلّ نصب حال عامله (كذبوا) وهو مثل أشركوا (على أنفس) جار ومجرور متعلق ب (كذبوا)،و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة-أو استئنافية- (ضلّ) مثل افترى (عن) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (ضلّ) بتضمينه معنى غاب (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل، والعائد محذوف (١)، (كانوا) مثل كنتم (يفترون) مثل تزعمون. جملة «انظر … » لا محلّ لها استئنافية.

стр. 1525

وجملة «كذبوا … » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلق بالاستفهام. وجملة «ضلّ … » في محلّ نصب معطوفة على جملة كذبوا (١). وجملة «كانوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة «يفترون … » في محلّ نصب خبر (كانوا). الفوائد ١ - للمستثنى ب «إلاّ» بحث ضاف قتله النحاة بحثا وتوضيحا، ولا يعنينا في هذه الآية سوى «الاستثناء المفرغ» على حد تعبير بعضهم «واعراب المستثنى بإلاّ على حسب العوامل» على حد تعبير الآخرين وسواء راق لنا هذا التعريف أو ذاك فلا بد للمستثنى من شرطين حتى يعرب بحسب العوامل وهما: أولا أن يكون مفرغا من ذكر المستثنى منه. ثانيا: أن يكون الكلام منفيا وفي هذه الحالة يمكن أن نسمي «إلا» أداة حصر، على حد تعبير علماء البلاغة. ١ - أجمع النحاة على أن «كيف» اسم يستفهم به عن حالة الشيء، وقد تكتسب معنى التعجب نحو «كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ» أو معنى النفي والإنكار نحو: «كيف افعل هذا» أو معنى التوبيخ كقوله تعالى: «وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ» وقد تتضمن «كيف» معنى الشرط إما متصلة ب «ما» نحو «كيفما تكن يكن قرينك» أو غير متصلة بها نحو: «كيف تجلس أجلس». وفي إعمالها أو إهمالها مذهبان:

стр. 1526

مذهب الكوفيين وهم يجزمون بها فعل الشرط وجوابه. ومذهب البصريين وهي عندهم اسم شرط غير جازم فالفعلان بعدها مرفوعان فاختر أيهما أقرب للصواب ولا تألو … ! ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٥)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافية (من) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر مقدم (١)، (من) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (يستمع) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى) حرف جر (الكاف) ضمير في محلّ جر متعلق ب (يستمع)، (الواو) عاطفة- أو حالية- (جعلنا) فعل ماض مبني على السكون … (ونا) فاعل (على قلوب) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من أكنّة (٢)،و (هم) ضمير مضاف إليه (أكنّة) مفعول به منصوب (أن) حرف مصدري ونصب (يفقهوا) منصوب وعلامة النصب حذف النون … والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به. والمصدر المؤوّل (أن يفقهوه) في محلّ نصب مفعول لأجله على

стр. 1527

حذف مضاف أي كراهة أن يفقهوه. (الواو) عاطفة (في آذان) جار ومجرور متعلق بما تعلق به (على قلوبهم) بسبب العطف، وكذلك (وقرا) معطوفة على أكنّة (١)، (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (يروا) مضارع مجزوم فعل الشّرط وعلامة الجزم حذف النون … والواو فاعل (كلّ) مفعول به منصوب (آية) مضاف إليه مجرور (لا) نافية (يؤمنوا) مضارع مجزوم جواب الشرط مثل يروا (الباء) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق ب (يؤمنوا)، (حتّى) حرف ابتداء (إذا) ظرف للمستقبل متضمّن معنى الشّرط في محلّ نصب متعلق ب (يقول)، (جاؤوا) فعل ماض وفاعله و (الكاف) ضمير مفعول به (يجادلون) مضارع مرفوع … والفاعل الواو و (الكاف) ضمير مفعول به (يقول) مثل يستمع (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (كفروا) مثل جاؤوا (إن) حرف نفي (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (إلا) أداة حصر (أساطير) خبر مرفوع (الأوّلين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء. جملة «منهم من يستمع … » لا محلّ لها استئنافية. وجملة «يستمع .... » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة «جعلنا .... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٢). وجملة «يفقهوه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن).

стр. 1528

وجملة «يروا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة «لا يؤمنوا بها … » لا محلّ لها جواب شرط غير مقترنة بالفاء. وجملة «جاؤوك … » في محلّ جر مضاف إليه. وجملة «يجادلونك .... » في محلّ نصب حال من فاعل جاؤوك. وجملة «يقول الذين … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة «إن هذا إلا أساطير» في محلّ نصب مقول القول. الصرف: (أكنّة)،جمع كنان كأعنة وعنان، اسم جامد من فعل كن باب ردّ. وكنان وزنه فعال بكسر الفاء ووزن أكنّة أفعلة جاءت العين واللام من حرف واحد. (وقرا)،مصدر سماعي من فعل وقر يوقر باب فرح وباب وعد ووقر الله الأذن … فالفعل يستعمل لازما ومتعديا. وزنه فعل بفتح فسكون. (أساطير)،جمع أسطورة، بضم الهمزة وإسطارة بكسر الهمزة، وقيل أساطير جمع أسطار وهو جمع سطر بفتح الطاء. وأسطورة اسم بمعنى الحديث الباطل وزنه أفعولة بضم الهمزة، ووزن أساطير أفاعيل. (الأوّلين)،جمع الأول، وهو اسم يدل على الترتيب في العدد، وهو وحده يأتي على هذه الصيغة وأما ما يليه فيكون على وزن الفاعل كالثاني والثالث

стр. 1529

البلاغة ١ - الكناية: في قوله تعالى «وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً». فالكلام عند غير واحد تمثيل كناية عن كمال جهلهم بشؤون النبي ﷺ وفرط نبو قلوبهم عن فهم القرآن الكريم وصمم أسماعهم، وجوزوا أن يكون هناك استعارة تصريحية أو مكنية أو مشاكلة. ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلاّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ (٢٦)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (ينهون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون … والواو فاعل (عن) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (ينهون)، ومفعول ينهون محذوف أي ينهون الناس. (ينأون عنه) مثل ينهون عنه (الواو) استئنافية (إن) نافية (يهلكون) مضارع مرفوع … والواو فاعل (إلاّ) أداة حصر (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) حالية (ما) نافية (يشعرون) مل (ينهون). جملة «هم ينهون … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في الآية السابقة. وجملة «ينهون .... » في محلّ رفع خبر المبتدأ هم. وجملة «ينأون .... » في محلّ رفع معطوفة على جملة ينهون. وجملة «يهلكون … » لا محلّ لها استئنافية.

стр. 1530

وجملة «ما يشعرون» في محلّ نصب حال (١). الصرف: (ينهون)،فيه إعلال بالحذف، أصله ينهاون، جاءت الألف والواو ساكنتين، حذفت الألف لالتقاء الساكنين، وزنه يفعون. (ينأون)،فيه إعلال جرى مجرى ينهون. البلاغة - الجناس: في قوله تعالى «وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ» وهو جناس التصريف الذي هو اختلاف صيغة الكلمتين بإبدال حرف من حرف قريب من مخرجه، سواء أكان الإبدال في الأول أم في الوسط أم في الآخر. الفوائد ١ - قبل أن نغادر هذه الآية حقيق بنا أن نقف مليا عند قوله: ينهون وينأون: فهو من الجناس الناقص كما يقول علماء البلاغة. وتعريف الجناس هو «اتفاق الكلمتين في اللفظ واختلافهما في المعنى: فإذا اختلف لفظاهما بحرف واحد سمي جناسا ناقصا كما هو في هذه الآية، وهو من المحسنات اللفظية في القرآن ويبدو أن هذا الفن قد لعب دورا كبيرا في عقول الأدباء وأذواقهم خلال عصر من العصور الأدبية حتى آل الى ظاهرة من ظواهر التصنّع خلال عصور الركود والجمود، وقد تلقفه الشعراء الشعبيون عن زملائهم الشعراء المثقفين وحسبوا أنه مفخرة من مفاخر الأدب وأنه غاية وليس وسيلة وأنه يطلب لذاته فاتخذوه معيار الموازنة بين الشعراء فعليه يقوم فنّ العتابا وفنون أخرى من الشعر الشعبي ويدعونه «المرصود» وفي الحقيقة هو ضرب من التزام ما لا يلزم في الشعر أو في النثر. ويبقى الجناس فنا أصيلا ما دام يأتي عفو الخاطر فإذا راح

стр. 1531

الأديب يلهث في إثره أصبح تصنعا وتكلفا وسمة ضعف في شعر الشعراء ونثر الناثرين. ﴿وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٧)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافية (لو) شرطية غير جازمة (ترى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (١)، (إذ) ظرف استعمل للمستقبل لأنه في حكم المحقق (وقفوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم … والواو نائب فاعل (على النار) جار ومجرور متعلق ب (وقفوا) بتضمينه معنى عرضوا (الفاء) عاطفة (قالوا) فعل ماض وفاعله (يا) أداة تنبيه (٢)، (ليت) حرف مشبه بالفعل للتمني و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم ليت (نردّ) مضارع مبني للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (الواو) واو المعية (لا) نافية (نكذّب) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد واو المعية، والفاعل نحن (بآيات) جار ومجرور متعلق ب (نكذب)، (رب) مضاف إليه مجرور و (نا) ضمير مضاف إليه. والمصدر المؤول (أن نكذّب) معطوف على مصدر متصيّد من الكلام السابق أي ليت لنا ردّا وإنفاء تكذيب بآيات ربنا وكوننا من المؤمنين.

стр. 1532

(الواو) عاطفة (نكون) مضارع ناقص منصوب معطوف على (نكذّب)،واسمه ضمير مستتر تقديره نحن (من المؤمنين) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر نكون. جملة «ترى .... » لا محلّ لها استئنافية … وجواب لو محذوف أي: لرأيت أمرا عظيما. وجملة «وقفوا» في محلّ جر مضاف إليه. وجملة «قالوا .... » في محلّ جر معطوفة على جملة وقفوا. وجملة «ليتنا نرد» في محلّ نصب مقول القول (١). وجملة «نرد .... » في محلّ رفع خبر ليت. جملة «لا نكذّب» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المقدّر. وجملة «نكون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفي. البلاغة ١ - الإيجاز بالحذف: وهو هنا في الآية حذف جواب «لو» ثقة بظهوره وإيذانا بقصور العبارة عن تفصيله. وكذا مفعول ترى لدلالة ما في حيز الظرف عليه، أي «لو تراهم» حين يقفون على النار حتى يعاينوها لرأيت مالا يسعه التعبير. وصيغة الماضي للدلالة على التحقق. الفوائد ١ - من المصطلح عليه أن «إذ» ظرف لما مضى من الزمن ولكنها قد تكون على قلّة ظرفا للمستقبل كقوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ﴾.

стр. 1533

وهي من الظروف المبنية وبناؤها على السكون في محلّ نصب وقد تأتي مضافا إليه كقوله تعالى: «رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا﴾ وقد تقع موقع المفعول به نحو «وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً».وهي تضاف دائما الى الجمل. وقد تحذف الجملة بعدها ويعوض عنها بتنوين العوض كقوله تعال: ﴿فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ» أي وأنتم حين إذ بلغت الروح الحلقوم تنظرون. ﴿بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (٢٨) وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلاّ حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٢٩)﴾ الإعراب: (بل) للإضراب والابتداء (بدا) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف (اللام) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (بدا)، (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (كانوا) فعل ماض ناقص مبني على الضم … والواو اسم كان (يخفون) مضارع مرفوع … والواو فاعل (من) حرف جر (قبل) اسم مبني على الضم في محلّ جر متعلق ب (يخفون)، (الواو) عاطفة (لو) شرط غير جازم (ردّوا) فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم … والواو نائب فاعل (اللام) واقعة في جواب لو (عادوا) مثل قالوا (١)، (اللام) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (عادوا)، (نهوا) مثل ردّوا (عنه) مثل السابق (٢) متعلق ب (نهوا)، (الواو) عاطفة (إنّ) حرف مشبه بالفعل

стр. 1534

و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (كاذبون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو. جملة «بدا لهم ما كانوا … » لا محلّ لها استئنافية. وجملة «كانوا .... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول. وجملة «يخفون .... » في محلّ نصب خبر كانوا. وجملة «ردّوا .... » لا محلّ لها معطوفة على جملة بدا لهم وجملة «عادوا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة «نهوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. وجملة «إنهم لكاذبون» لا محلّ لها معطوفة على جملة عادوا (١). (٢٩) (الواو) عاطفة (قالوا) مثل الأول (٢)، (إن) حرف نفي (هي) ضمير منفصل (٣) في محلّ رفع مبتدأ (إلا) أداة حصر (حياة) خبر مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (الدنيا) نعت للحياة مرفوع مثله وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (نحن) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع اسم ما (الباء) زائدة (مبعوثين) خبر ليس مجرور لفظا منصوب محلا، وعلامة الجر الياء. وجملة «قالوا … » لا محلّ لها معطوفة على جمل عادوا (٤). وجملة «إن هي إلا حياتنا … » في محلّ نصب مقول القول.

стр. 1535

وجملة «ما نحن بمبعوثين» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. الصرف: (بدا)،فيه إعلال بالقلب أصله بدو بفتح الواو، مضارع يبدو … جاءت الواو متحركة بعد فتح قلبت ألفا. (يخفون)،فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يخفيون بضم الياء الثانية مع الأولى … استثقلت الضمة على الياء الثانية فسكّنت -إعلال بالتسكين-ونقلت الحركة إلى الفاء … ثم حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة الساكنة فأصبح (يخفون)،وزنه يفعون بضم الياء والعين. وفيه حذف همزة الماضي. (عادوا)،فيه إعلال بالقلب، أصله عودوا بفتح الواو، جاءت الواو متحركة بعد فتح قلبت ألفا. (بمبعوثين)،جمع مبعوث، اسم مفعول من بعث الثلاثي، وزنه مفعول. ﴿وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ قالَ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٠)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة-أو استئنافية- (لو ترى إذ وقفوا) مثل السابقة، (على رب) جار ومجرور متعلق ب (وقفوا)،و (هم) ضمير مضاف إليه (قال) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الهمزة) للاستفهام التوبيخي (ليس) فعل ماض ناقص جامد (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ رفع اسم ليس (الباء) حرف جر زائد

стр. 1536

(الحق) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ليس (قالوا) مرّ إعرابها، (بلى) حرف جواب لا محلّ له (الواو) واو القسم (ربّ) مجرور بالواو متعلق بفعل أقسم مقدّرا و (نا) ضمير مضاف إليه (قال) مثل الأول (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (ذوقوا) فعل أمر مبني على حذف النون … والواو فاعل (العذاب) مفعول به منصوب (الباء) حرف جر للسببية (ما) حرف مصدري (١)، (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون … و (تم) ضمير اسم كان في محلّ رفع (تكفرون) مضارع مرفوع … والواو فاعل. والمصدر المؤول (ما كنتم … ) في محلّ جر بالباء متعلق ب (ذوقوا). جملة «ترى .... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى الأولى (٢) .... أو استئنافية. وجملة «وقفوا .... » في محلّ جر مضاف إليه … وجواب لو محذوف تقديره لرأيت أمرا عظيما. وجملة «قال .... » لا محلّ لها استئنافية (٣). وجملة «أليس هذا بالحق» في محلّ نصب مقول القول. وجملة «قالوا .... » لا محلّ لها استئناف بياني. وجملة «(نقسم)» بربنا» لا محلّ لها اعتراضية … وجملة الجواب المقدرة بعد القسم هي مقول القول. وجملة «قال … » لا محلّ لها استئنافية.

стр. 1537

وجملة «ذوقوا … » جواب شرط مقدر أي إن كنتم كفرتم في الدنيا فذوقوا والشرط والجواب هو مقول القول. وجملة «كنتم تكفرون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفي أو الاسمي. وجملة «تكفرون» في محلّ نصب خبر كنتم. البلاغة ١ - الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «فَذُوقُوا الْعَذابَ» حيث أستعير الذوق لما سيلاقونه من العذاب. ٢ - التمثيل: أي قوله تعالى «وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ» تمثيل لحبسهم للسؤال والتوبيخ أو كناية عنه عند من لم يشترط فيها إمكان الحقيقة. الفوائد ١ - قسم النحاة أحرف الجر الى ثلاثة أقسام: أصلي وزائد وشبيه بالزائد .. وقد أوضحوا الفوارق بين هذه الزمر الثلاث بما يلي: أولا: الأصلي يحتاج الى تعليق ولا يستغنى عنه لا معنى ولا اعرابا نحو: «قرأت في الكتاب». الثاني: الزائد وهو ما لا يستغنى عنه إعرابا ولا يحتاج الى تعليق كذلك لا يستغنى عنه في المعنى، لأنه إنما جيء به لتوكيد مضمون الكلام نحو «ما جاءنا من أحد» وليس سعيد بمسافر. الثالث: الشبيه بالزائد وهو لا يستغنى عنه لفظا ولا معنى غير أنه لا يحتاج الى تعلق. وهو خمسة أحرف «ربّ وخلا وعدا وحاشى ولعلّ.

стр. 1538

وهو شبيه بالزائد من جهة لأنه لا يحتاج الى متعلق، وشبيه بالأصلي من جهة ثانية، حيث أنه لا يستغنى عنه لفظا ولا معنى. ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللهِ حَتّى إِذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ (٣١)﴾ الإعراب: (قد) حرف تحقيق (خسر) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (كذّبوا) فعل ماض وفاعله (بلقاء) جار ومجرور متعلق ب (كذّبوا)، (الله) مضاف إليه مجرور (حتى إذا جاءتهم الساعة) مثل نظيرها المتقدمة (١)، (بغتة) مصدر في موضع الحال أي مباغتة (٢)، (قالوا) مثل كذّبوا (يا) أداة نداء وتحسّر (حسرتنا) منادى مضاف منصوب. ونا ضمير مضاف إليه (على) حرف جر (ما) حرف مصدري (٣)، (فرّطنا) فعل ماض مبني على السكون … (ونا) فاعل (في) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق ب (فرط). والمصدر المؤول (ما فرّطنا) في محلّ جر متعلق بالحسرة. (الواو) حالية (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (يحملون) مثل تكفرون (٤) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (على ظهور) جار ومجرور متعلق ب (يحملون)،و (هم) ضمير مضاف إليه (ألا) أداة

стр. 1539

تنبيه (ساء) فعل ماض لإنشاء الذم (ما) نكرة موصوفة في محلّ رفع فاعل ساء (١)، (يزرون) مثل يحملون … والمخصوص بالذم محذوف تقديره حملهم ذاك. وجملة «قد خسر الذين .... » لا محلّ لها استئنافية. وجملة «كذّبوا .... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة «جاءتهم الساعة» في محلّ جر مضاف إليه. وجملة «قالوا .... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة «التحسر: يا حسرتنا» في محلّ نصب مقول القول. وجملة «فرّطنا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) أو الاسمي. وجملة «هم يحملون … » في محلّ نصب حال من فاعل قالوا. وجملة «يحملون .... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). وجملة «ساء ما يزرون» لا محلّ لها استئنافية. وجملة «يزرون» في محلّ رفع نعت ل (ما) (٢). الصرف: (لقاء)،مصدر سماعي لفعل (لاقى) الرباعي، وزنه فعال بكسر الفاء، وفي الكلمة إبدال حرف العلة الياء همزة لمجيئها متطرفة بعد ألف ساكنة، والأصل لقاي. (الساعة)،اسم جامد بمعنى الوقت، ويستعار للقيامة، وزنه فعلة بفتح الفاء وسكون العين وألفه منقلبة عن واو … ساع يسوع الرجل انتقل

стр. 1540

من ساعة إلى ساعة، جمعها ساعات وساع. (بغتة)،مصدر بغت يبغت باب فتح وزنه فعلة، وثمة مصدر آخر هو البغت أي مفاجأة الشيء بسرعة من غير اعتداد له ولا جعل بال منه، فلو استشعر الإنسان به ثم جاء بسرعة لا يقال فيه بغتة. (حسرة)،مصدر سماعي لفعل حسر يحسر باب فرح، وزنه فعلة بفتح فسكون، وثمة مصدر آخر للفعل هو حسر بفتحتين. وحسر تلهف. (أوزار)،جمع وزر بكسر الواو كحمل وأحمال، فعله وزر يزر باب ضرب. (يزرون)،فيه إعلال بالحذف لأنه معتل مثال حذفت فاؤه في المضارع، وزنه يعلون. البلاغة ١ - الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللهِ» فلقاء الله تعالى استعارة تمثيلية عن البعث، فقد شبه البعث بلقاء الله ثم حذف المشبه وأبقى المشبه به. ٢ - الاستعارة التمثيلية التصريحية: في قوله تعالى «وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ» أي يحملون ذنوبهم وخطاياهم وجعل الذنوب والآثام محمولة على الظهر من باب الاستعارة التمثيلية التصريحية، فقد شبه الذنوب بالأوزار الثقيلة، ثم حذف المشبه وأبقى المشبه به. والمراد بيان سوء حالهم وشدة ما يجدونه من المشقة والآلام. ٣ - المقارنة في الآية الكريمة: فقد اقترن ضربان من فنون البديع في الكلام وهما التنكيت والمبالغة، فإن لقائل أن يقول: ما النكتة التي رجحت اختصاص الظهور بالحمل دون الرؤوس؟ والجواب أن النكتة في ذلك الإشارة الى ثقل الأوزار، لأن الظهور أحمل للنقل من الرؤوس، وما يلزم من ذكر

стр. 1541

الظهور من عجز الرؤوس عن حمل هذه الأوزار من المبالغة في ثقلها مقترن بالتنكيت. الفوائد - ألا: هي أحد أحرف التحضيض والتنديم وقد أوضح بعض النحاة الفرق بين التحضيض والتنديم فقالوا: إذا دخلت إحدى هذه الأدوات «هلاّ وألاّ ولوما وألا» على المضارع فهي للحض على العمل وترك التهاون به نحو «هلا يرتدع فلان عن غيّه» وإن دخلت على الماضي كانت للتنديم فهي تجعل الفاعل يندم على فوات الأمر وعلى التهاون به نحو «هلاّ اجتهدت» وقوله تعالى: ﴿أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾ ﴿وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٣٢)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافية (ما) نافية مهملة (الحياة) مبتدأ مرفوع (الدنيا) نعت للحياة مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (إلا) أداة حصر (لعب) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (لهو) معطوف على لعب مرفوع (الواو) عاطفة (اللام) للابتداء تفيد التوكيد (الدار) مبتدأ مرفوع (الآخرة) نعت للدار مرفوع (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق بخير (يتقون) مثل يحملون (١)، (الهمزة) للاستفهام (الفاء) استئنافية (٢) (لا) نافية (تعقلون) مثل يحملون (٣).

стр. 1542

جملة «ما الحياة .. » لا محلّ لها استئنافية. وجملة «للدار الآخرة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف. وجملة «يتقون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة «تعقلون» لا محلّ لها استئنافية. الصرف: (لعب)،مصدر سماعي لفعل يلعب باب فرح، وزنه فعل بفتح فكسر، وثمة مصادر أخرى للفعل هي لعب بفتح اللام وكسرها مع سكون العين، وتلعاب بفتح التاء. (لهو) مصدر سماعي لفعل لها يلهو باب نصع، وزنه فعل بفتح فسكون. ١ - التشبيه البليغ: في قوله تعالى «وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ» والمراد ما أعمال الحياة الدنيا المختصة بها إلا كاللعب واللهو في عدم النفع والثبات، فالكلام من التشبيه البليغ ولو لم يقدر مضاف، وجعلت الدنيا نفسها لعبا ولهوا مبالغة كما في قوله: إنما هي إقبال وإدبار. ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ (٣٣) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (٣٤) وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ (٣٥)﴾

стр. 1543

الإعراب: (قد) حرف تحقيق وتأكيد (نعلم) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (إن) حرف مشبه بالفعل و (الهاء) ضمير الشأن اسم إن (اللام) المزحلقة للتوكيد (يحزن) مثل نعلم و (الكاف) ضمير مفعول به (الذي) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (يقولون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون … والواو فاعل والعائد محذوف أي يقولونه (الفاء) للتعليل، لأن القول السابق يفيد النهي أي لا تحزن (إنهم) مثل إنّه، والضمير يعود إلى الفاعل يقولون (لا) نافية (يكذبون) مثل يقولون و (الكاف) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لكن) حرف مشبه بالفعل للاستدراك (الظالمين) اسم لكنّ منصوب وعلامة النصب الياء (بآيات) جار ومجرور متعلق بفعل يجحدون (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (يجحدون) مثل يقولون. جملة «قد نعلم … » لا محلّ لها استئنافية. وجملة «إنّه ليحزنك … في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي نعلم، وقد علّق الفعل بسبب دخول لام الابتداء الظاهرة في خبر إنّ (١). وجملة «يحزنك .. » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة «يقولون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة «إنّهم لا يكذبونك» لا محلّ لها تعليلية. وجملة «لا يكذبونك» في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة «لكنّ الظالمين … » لا محلّ لها معطوفة على التعليلية.

стр. 1544

وجملة «يجحدون» في محلّ رفع خبر لكن. (٣٤) (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (كذّبت) فعل ماض مبني للمجهول (التاء) للتأنيث، (رسل) نائب فاعل مرفوع (من قبل) جار ومجرور متعلق ب (كذبت)،و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (صبروا) فعل ماض مبني على الضم … والواو فاعل (على) حرف جر (ما) حرف مصدري (كذّبوا) ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل (الواو) عاطفة (أوذوا) مثل كذّبوا والمصدر المؤول (ما كذّبوا) في محلّ جر متعلق ب (صبروا). (حتى) حرف غاية وجر (أتى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر و (هم) ضمير مفعول به (نصر) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه. والمصدر المؤول (أن أتاهم نصرنا) في محلّ جر ب (حتى) متعلق ب (صبروا) (١). (الواو) عاطفة (لا) نافية للجنس (مبدل) اسم لا مبني على الفتح في محلّ نصب (لكلمات) جار ومجرور متعلق بمبدل (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور، وخبر لا محذوف تقديره موجود (الواو) عاطفة-أو استئنافية- (اللام) واقعة في جواب قسم مقدر (قد) مثل الأول (جاءك) مثل أتاهم … والفاعل محذوف دل عليه لفظ الرسل والتقدير: جاءك الخبر (من نبأ) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل جاء (٢)،أي جاءك

стр. 1545

الخبر كائنا من نبأ الرسل (المرسلين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء. وجملة «قد كذبت رسل … » لا محلّ لها جواب قسم مقدر وجملة القسم المقدرة معطوفة على جملة الاستئناف في الآية السابقة. وجملة «صبروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم. وجملة «كذبوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما). وجملة «أوذوا .... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صبروا (١). وجملة «أتاهم نصرنا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن). وجملة «لا مبدل لكلمات الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدرة (٢). وجملة «جاءك من نبأ .... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر … وجملة القسم المقدرة معطوفة على جملة القسم الأولى … أو استئنافية. (٣٥) (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ماض ناقص مبني في محلّ جزم فعل الشرط، واسمه ضمير الشأن مستتر (٣)، (كبر) فعل ماض (على) حرف جر و (الكاف) ضمير في محلّ جر متعلق ب (كبر)، (إعراض) فاعل كبر مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء)
следующие страницы →