والمصدر المؤوّل (أن يميز) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يحشرون) أو ب (يغلبون) في الآية السابقة … و (الخبيث) بمعنى الكافر و (الطّيب) بمعنى المؤمن.
(الواو) عاطفة (يجعل) مضارع منصوب معطوف على (يميز)، والفاعل هو (الخبيث) مثل الأول (بعض) بدل من الخبيث-بعض من كلّ-و (الهاء) ضمير مضاف إليه (على بعض) جارّ ومجرور متعلّق بالمفعول الثاني لفعل جعل (١)، (الفاء) عاطفة (يركم) مثل يجعل ومعطوف عليه (الهاء) ضمير مفعول به (جميعا) حال منصوبة من ضمير الغائب في (يركمه)، (الفاء) عاطفة (يجعله) مثل يركمه (في جهنّم) مثل الى جهنّم (٢) ومتعلّق ب (يجعل)، (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ … و (الكاف) للخطاب (هم) ضمير فصل (٣)، (الخاسرون) خبر المبتدأ أولئك، مرفوع وعلامة الرفع الواو.
وجملة: «يميز الله … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يجعل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يميز الله.
وجملة: «يركمه» لا محلّ لها معطوفة على جملة يجعل.
وجملة: «يجعله» لا محلّ لها معطوفة على جملة يركمه.
وجملة: «أولئك … الخاسرون» لا محلّ لها استئناف فيه معنى التعليل.
стр. 2102
﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (٣٨) وَقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّهِ فَإِنِ اِنْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣٩) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٤٠)﴾
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ (الذين) موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (قل)، (كفروا) فعل ماض وفاعله (إن) حرف شرط جازم (ينتهوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون ..
والواو فاعل (يغفر) مضارع مبنيّ للمجهول مجزوم جواب الشرط (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يغفر) (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نائب الفاعل (قد) حرف تحقيق (سلف) فعل ماض؛ والفاعل هو وهو العائد (١) (الواو) عاطفة (إن يعودوا) مثل إن ينتهوا ومعطوفة عليه (الفاء) تعليليّة (قد مضت) مثل قد سلف، والبناء على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .. و (التاء) للتأنيث (سنّة) فاعل مرفوع (الأوّلين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «إن ينتهوا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يغفر لهم» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «قد سلف» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) (٢).
стр. 2103
وجملة: «إن يعودوا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة إن ينتهوا.
وجملة: «قد مضت سنّة … » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي إن يعودوا ننتقم منهم لأنه قد مضت سنّة الأولين (١).
(الواو) عاطفة (قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون … والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (حتّى) حرف غاية وجرّ (لا) نافية (تكون) مضارع تامّ منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (فتنة) فاعل تكون مرفوع.
والمصدر المؤوّل (ألاّ تكون فتنة) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (قاتلوهم).
(الواو) عاطفة (يكون الدين) مثل تكون فتنة ومعطوف عليه (٢) (كلّ) توكيد للدين مرفوع مثله و (الهاء) ضمير مضاف إليه (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الدين (٣)، (الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (انتهوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ جزم فعل الشرط … والواو فاعل، (الفاء) تعليليّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدري (٤) (يعملون) مضارع مرفوع ..
والواو فاعل (بصير) خبر إنّ مرفوع.
стр. 2104
والمصدر المؤوّل (ما يعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (بصير).
وجملة: «قاتلوهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل للذين
وجملة: «لا تكون فتنة … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يكون الدين … » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «إن انتهوا» لا محلّ لها استئنافيّة … وجواب الشرط محذوف تقديره جازاهم الله.
وجملة: «إنّ الله … » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر.
وجملة: «يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
(الواو) عاطفة (إن تولّوا) مثل إن انتهوا (الفاء) تعليليّة (اعلموا) مثل قاتلوا (أنّ الله مولى) مثل إنّ الله بصير و (كم) ضمير مضاف إليه (نعم) فعل ماض جامد لإنشاء المدح (المولى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف … والمخصوص بالمدح محذوف تقديره الله (الواو) عاطفة (نعم النصير) مثل نعم المولى.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله مولاكم) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.
وجملة: «إن تولّوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن انتهوا.
وجملة: «اعلموا … » لا محلّ لها تعليل للجواب المحذوف أي إن تولّوا فلا تخشوا بأسهم لأنّ الله مولاكم … أو الجملة جواب الشرط في محلّ جزم.
стр. 2105
وجملة: «نعم المولى … » لا محلّ لها استئنافيّة (١).
وجملة: «نعم النصير» لا محلّ لها معطوفة على جملة نعم المولى.
الصرف:
(سنّة)،اسم بمعنى الطريقة أو السيرة أو الشريعة وزنه فعلة بضم فسكون وعينه ولامه من حرف واحد.
(مضت)؛فيه إعلال بالحذف، حذفت لام الفعل لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث الساكنة وزنة فعت.
الشأن محذوف (ما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (١)، (غنمتم) فعل ماض مبنيّ على السكون … و (تم) ضمير فاعل (من شيء) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مفعول غنمتم (٢).
والمصدر المؤوّل (أنّ ما غنمتم … ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.
(الفاء) رابطة لجواب الشرط (أنّ) مثل الأول (٣)، (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أنّ (خمس) اسم أنّ منصوب و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أنّ لله خمسة … ) في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره حكمه أي حكمه كون الخمس لله (٤).
(الواو) عاطفة في خمسة المواضع الآتية (الرسول، ذي، اليتامى، المساكين، ابن) ألفاظ معطوفة على لفظ الجلالة بإعادة الجارّ في الرسول وذي … وعلامة الجرّ في ذي الياء وفي اليتامى الكسرة المقدرة على الألف، (القربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (السبيل) مضاف إليه مجرور (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقض-ناسخ-مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط … و (تم) ضمير اسم كان (آمنتم) مثل غنمتم (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمنتم)، (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ معطوف
стр. 2108
على لفظ الجلالة (أنزلنا) فعل ماض وفاعله (على عبد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزلنا)،و (نا) ضمير مضاف إليه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أنزلنا)، (الفرقان) مضاف إليه مجرور (يوم) ظرف بدل من الأول منصوب (التقى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الجمعان) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف (الواو) اعتراضيّة-أو استئنافيّة- (الله) مبتدأ مرفوع (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدير) (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر المبتدأ مرفوع.
جملة: «اعلموا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «غنمتم من شيء» في محلّ رفع خبر أنّ (١).
وجملة: «(حكمه) أنّ لله خمسة» في محلّ جزم جواب الشرط.
وجملة: «كنتم آمنتم بالله … » لا محلّ لها استئنافيّة … وجواب الشرط محذوف تقديره فاعلموا، أو فامتثلوا
وجملة: «آمنتم … » في محلّ نصب خبر كنتم.
وجملة: «أنزلنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «التقى الجمعان» في محلّ جر بإضافة (يوم) إليها.
وجملة: (الله … قدير) لا محلّ لها استئنافيّة.
(إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب بدل من كلمة يوم (٢)، (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (بالعدوة) جارّ ومجرور متعلّق
стр. 2109
بخبر محذوف (الدنيا) نعت للعدوة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (هم بالعدوة القصوى) مثل أنتم بالعدوة الدنيا (الواو) عاطفة (الركب) مبتدأ مرفوع (أسفل) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أسفل). (الواو) استئنافيّة (لو) شرط غير جازم (تواعدتم) مثل غنمتم (اللام) رابطة لجواب لو (اختلفتم) مثل غنمتم (في الميعاد) جارّ ومجرور متعلّق ب (اختلفتم)، (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك (اللام) للتعليل (يقضي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أمرا) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن يقضي) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف تقديره جمعكم (١).
(كان) فعل ماض ناقص-ناسخ-واسمه ضمير مستتر تقديره هو (مفعولا) خبر كان منصوب (ليهلك) مثل ليقضي (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (هلك) فعل ماض، والفاعل هو (عن بيّنة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يهلك)، (الواو) عاطفة (يحيا) مضارع منصوب معطوف على يهلك وعلامة النصب والفتحة المقدّرة على الألف (من حيّ عن بيّنة) مثل من هلك عن بيّنة، والجارّ متعلّق ب (يحيا).
والمصدر المؤوّل (أن يهلك) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (مفعولا) (٢).
стр. 2110
والمصدر المؤوّل (أن يحيا) في محلّ جرّ باللام المقدّرة متعلّق بما تعلّق به المصدر المؤوّل أن يهلك فهو معطوف عليه.
(الواو) استئنافيّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (اللام) المزحلقة للتوكيد (سميع) خبر إنّ مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «أنتم بالعدوة … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «هم بالعدوة القصوى» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنتم بالعدوة.
وجملة: «الركب أسفل … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنتم بالعدوة.
وجملة: «تواعدتم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اختلفتم … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يقضي الله … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «كان مفعولا» في محلّ نصب نعت ل (أمرا).
وجملة: «يهلك … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «هلك … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «يحيا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يهلك.
وجملة: «حيّ … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «إنّ الله لسميع … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 2111
الصرف:
(أنّ ما) رسمت في المصحف موصولة وكان حقّها الفصل، وقد ثبت فصلها في بعض المصاحف.
(خمس)،اسم للجزء من خمسة أجزاء، وزنه فعل بضمّتين، جمعه أخماس على وزن أفعال.
(العدوة)،اسم بمعنى جانب الوادي أو حافّته، وزنه فعلة بضمّ الفاء وسكون العين.
(القصوى)،مؤنّث أقصى، والواو فيه أصليّة، ولفظه خارج عن أصل القياس، إذ قياس الاستعمال أن يكون قصيا لأنّه صفة كدنيا وعليا ..
وفعلى إذا كانت صفة قلبت واوها ياء فرقا بين الاسم والصفة، وزنه فعلى بضمّ فسكون، وأقصى وزنه أفعل، وأصله أقصو، تحركت الواو بعد فتح قلبت ألفا.
(الركب)،اسم جمع وقيل جمع راكب في المعنى لا في اللفظ لأننا نقول في تصغيره ركيب. وزنه فعل بفتح فسكون.
(الميعاد)،مصدر ميميّ-غير قياسيّ-بمعنى المواعدة، وأصله موعاد، جاءت الواو ساكنة بعد كسر قلبت ياء ففيه إعلال بالقلب.
البلاغة
١ - فن الاستدراك: في قوله تعالى «وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً» حيث بين الله أن غلبتهم في مثل هذه الحال ليست إلا صنعا من الله سبحانه، ودليلا على أن ذلك أمر لم يتيسر إلا بحوله وقوته وباهر قدرته، وذلك أن العدوة القصوى التي أناخ بها المشركون كان فيها الماء، وكانت أرضا لا بأس بها. ولا ماء بالعدوة الدنيا وهي رخوة ذات حجرة تسوخ فيها الأرجل.
٢ - الاستعارة: في قوله تعالى «لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ
стр. 2112
بَيِّنَةٍ» حيث أستعير الهلاك والحياة للكفر والإسلام، أي ليصدر كفر من كفر عن وضوح بينة، لا عن مخالجة شبهة، حتى لا تبقى له على الله حجة، ويصدر إسلام من أسلم أيضا من يقين وعلم بأنه دين الحق الذي يجب الدخول فيه والتمسك به.
الفوائد
ورد في هذه الآية الكريمة بيان لتقسيم الغنائم، فهي خمسة أخماس: لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل.
اختلف العلماء هل الغنيمة والفيء شيء واحد؟ أم هما يختلفان. والصحيح أنهما مختلفان. فالفيء ما أخذ من أموال الكفار بغير إيجاف خيل ولا ركاب. والغنيمة، ما أخذ من أموالهم على سبيل القهر، فذكر في هذه الآية حكم الغنيمة فهي خمسة أخماس
١ - لله: وقد ذكر أكثر المفسرين والفقهاء أن لله افتتاح كلام على سبيل التبرك.
وقال العلماء: سهم الله وسهم رسوله واحد.
والغنيمة تقسم خمسة أخماس، أربعة أخماسها لمن قاتل وأحرزها، والخمس الباقي لخمسة أصناف ذكرهم الله تعالى.
وسهم الله ورسوله في حياته يقسمه فيما يرى من المصالح، أما بعد وفاته فهو لمصالح المسلمين وما فيه قوة الإسلام. وهذا قول الشافعي وأحمد.
٢ - ﴿وَلِذِي الْقُرْبى﴾:يعني وأن سهما من خمس الخمس لذوي القربى، وهم أقارب النبي ﵌ وهم بنو هاشم وبنو المطلب، حسب قول الإمام الشافعي، مستندا لحديث في صحيح البخاري.
٣ - اليتامى: وهم الأطفال الصغار من المسلمين لا أب لهم.
٤ - المساكين: وهم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين.
٥ - ابن السبيل: هو المسافر البعيد عن ماله، فيعطى من خمس الخمس مع الحاجة إليه. هذا تقسيم الخمس، أما باقي الغنيمة فيعطى للمقاتلين: للفارس ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسهم له، ويعطى الراجل سهما واحدا. هذا قول أكثر
стр. 2113
أهل العلم ومنهم الثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وابن المبارك وأحمد واسحق، وقال أبو حنيفة: يعطى للفارس سهمان وللراجل سهم.
تقديم الخبر على المبتدأ:
ورد في هذه الآية قوله تعالى (فإن لله خمسه) والملاحظ أن اسم إن تأخر وتقدم خبرها الذي هو شبه جملة (شبه الجملة تعني الظرف أو الجار والمجرور) وعلى هذا فإننا نعرب (لله) جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف تقديره مستقر أو استقر ونعرب خمسه اسم إن مؤخر. وتكميلا للفائدة فإننا سنعرض الحالات التي يتقدم فيها الخبر على المبتدأ وجوبا وهي:
١ - إذا كان المبتدأ نكرة والخبر شبه جملة كقوله تعالى ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ﴾.
٢ - إذا كان في المبتدأ ضمير يعود على بعض الخبر كقولنا (في الدار ساكنها) وذلك كي لا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة.
٣ - إذا كان الخبر من أسماء الصدارة كأسماء الاستفهام كقوله تعالى ﴿(أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾؟).
٤ - إذا كان الخبر مقصورا على المبتدأ كقولنا: ما شاعر إلا أنت فقد قصرنا المخاطب على صفة الشاعرية التي لا ينازعه بها أحد.
﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٤٣)﴾
الإعراب:
(إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لمحذوف تقديره اذكر (يريك) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء .. و (الكاف) ضمير مفعول به أوّل و (هم) ضمير مفعول به ثان (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (في منام) جارّ ومجرور متعلّق ب (يري)،
стр. 2114
و (الكاف) ضمير مضاف إليه (قليلا) مفعول به ثالث منصوب (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (أرى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (الكاف) ضمير مفعول أوّل و (هم) ضمير مفعول ثان، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (كثيرا) مفعول به ثالث منصوب (اللام) رابطة لجواب الشرط (فشلتم) مثل آمنتم (١)، (الواو) عاطفة (لتنازعتم) مثل لفشلتم (في الأمر) جارّ ومجرور متعلّق ب (تنازعتم)، (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه للفعل-ناسخ-،و (الهاء) ضمير اسم إنّ (عليم) خبر إنّ مرفوع (بذات) جارّ ومجرور متعلّق ب (عليم) (الصدور) مضاف إليه مجرور.
جملة: «يريكهم الله … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لو أراكهم … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يريكهم.
وجملة: «فشلتم … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «تنازعتم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة فشلتم.
وجملة: «لكنّ الله سلّم» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أراكهم.
وجملة: «سلّم» في محلّ رفع خبر لكنّ.
وجملة: «إنّه عليم … » لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(منامك)،مصدر ميميّ من فعل نام الثلاثيّ بمعنى النوم، وزنه مفعل بفتح الميم والعين، وفيه إعلال بالقلب، أصله منوم بسكون النون وفتح الواو-ثم نقلت حركة الواو وهي الفتحة الى النون- ثمّ قلبت الواو ألفا لتحركها في الأصل بعد فتح فأصبح مناما.
стр. 2115
الفوائد
همزة التعدية:
ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلاً﴾ فنحن نعلم بأن الفعل رأى يتعدى إلى مفعولين، ولكنه في هذه الآية تعدى إلى ثلاثة مفاعيل هي الكاف مفعول أول، والهاء مفعول ثان، وقليلا مفعول ثالث. وسبب ذلك دخول همزة التعدية على هذا الفعل، فأصله رأى يرى، وعند دخول همزة التعدية أصبح أرى يرى كما أن هذه الهمزة إذا دخلت على اللازم تجعله متعديا لفعل واحد، كقوله تعالى ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى﴾ فالفعلان نزل وخرج لازمان ولكنهما أصبحا متعديين لدخول الهمزة. وكذلك المتعدي لمفعول يصبح متعديا لمفعولين مثل:
أربحتك الجائزة، فالكاف مفعول أول، والجائزة مفعول ثان، وكذلك إذا كان متعديا لمفعولين يصبح متعديا لثلاثة كما مر في الآية الكريمة.
﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ اِلْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٤٤)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (إذ يريكموهم … قليلا) مثل إذ يريكم قليلا (١)،والواو في الفعل زائدة هي حركة إشباع الميم، والفاعل هو أي الله (إذ) ظرف مبنيّ متعلّق ب (يري) -ومعناه ماض لأنّه حكاية القوم المتحاربين (التقيتم) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (تم) ضمير فاعل (في أعين) جارّ ومجرور متعلّق ب (قليلا) وهو حال منصوبة من الهاء في (يريكموهم) (٢)،و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يقلّل) مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به والفاعل هو (في أعينهم) مثل في أعينكم
стр. 2116
متعلّق ب (يقلل)، (ليقضي الله أمرا كان مفعولا) مرّ إعرابها (١).
والمصدر المؤوّل (أن يقضي) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يقلّلكم) أو بفعلي (يريكموهم ويقللكم).
(الواو) استئنافيّة (إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (ترجع) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (الأمور) نائب الفاعل مرفوع.
جملة: «يريكموهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «التقيتم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يقلّلكم … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يريكموهم.
وجملة: «يقضي الله … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «كان مفعولا» في محلّ نصب نعت ل (أمرا).
وجملة: «ترجع الأمور» لا محلّ لها استئنافيّة.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاُذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥) وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاِصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ (٤٦) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَاللهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٤٧)﴾
الإعراب:
(يا) حرف نداء (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على
стр. 2117
الضمّ في محلّ نصب … و (ها) للتنبيه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من أيّ (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ … والواو فاعل (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (لقيتم) مثل التقيتم (١)، (فئة) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (تثبتوا) فعل أمر مبني على حذف النون … والواو فاعل (الواو) عاطفة (اذكروا) مثل اثبتوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (كثيرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- و (كم) ضمير اسم لعلّ (تفلحون) مضارع مرفوع … والواو فاعل.
جملة: «يأيّها الذين آمنوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة الشرط وفعله وجوابه … لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «لقيتم … » في محلّ جرّ بإضافة (إذا) إليها.
وجملة: «اثبتوا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «اذكروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اثبتوا.
وجملة: «لعلّكم تفلحون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تفلحون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
(الواو) عاطفة (أطيعوا الله) مثل اذكروا الله (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تنازعوا) مضارع مجزوم حذفت منه إحدى
стр. 2118
التاءين وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (الفاء) فاء السببيّة (تفشلوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (الواو) عاطفة (وتذهب) مضارع منصوب معطوف على (تفشلوا)، (ريح) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن تفشلوا) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من معنى النهي السابق أي لا يكن منكم تنازع ففشل.
(الواو) عاطفة (اصبروا) مثل اثبتوا (إنّ) حرف مشبه بالفعل-ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر إنّ (الصابرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «أطيعوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط اثبتوا.
وجملة: «لا تنازعوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أطيعوا الله.
وجملة: «تفشلوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «تذهب ريحكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة تفشلوا.
وجملة: «اصبروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أطيعوا.
وجملة: «إنّ الله مع الصابرين» لا محلّ لها تعليليّة.
(الواو) عاطفة (لا) مثل الأولى (تكونوا) مضارع ناقص-ناسخ- مجزوم وعلامة الجزم حذف النون … والواو ضمير اسم تكون (الكاف) حرف جرّ (الذين) موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر تكونوا (خرجوا) مثل آمنوا (من ديار) جارّ ومجرور متعلّق ب (خرجوا)،و (هم)
стр. 2119
ضمير مضاف إليه (بطرا) حال منصوبة (١)؛ (الواو) عاطفة (رئاء) معطوف على (بطرا) منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يصدّون) مثل تفلحون (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصدّون)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (يعملون) مثل تفلحون (محيط) خبر المبتدأ مرفوع.
والمصدر المؤوّل (ما يعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (محيط).
وجملة: «لا تكونوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تنازعوا.
وجملة: «خرجوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يصدّون … » في محلّ نصب معطوفة على الحال المفردة بطرا (٢).
وجملة: «الله … محيط» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) (٣).
الصرف:
(تنازعوا)،حذفت إحدى التاءين في الفعل للتخفيف وأصله تتنازعوا.
(بطرا)،مصدر سماعيّ لفعل بطر يبطر باب فرح، ووزنه فعل بفتحتين.
стр. 2120
البلاغة
الاستعارة: في قوله تعالى «فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ» أي تذهب دولتكم وشوكتكم، فإنها مستعارة للدولة من حيث إنها في تمشي أمرها ونفاذه مشبهة بها في هبوبها وجريانها.
﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقابِ (٤٨)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (زيّن) فعل ماض (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (زيّن)، (الشيطان) فاعل مرفوع (أعمال) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (قال) مثل زيّن، والفاعل هو (لا) نافية للجنس (غالب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لكم) مثل لهم متعلّق بمحذوف خبر لا (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بخبر لا (١) (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في (لكم)،والعامل هو معنى النفي، (الواو) عاطفة (إنّ) حرف توكيد ونصب و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (جار) خبر مرفوع (لكم) مثل لهم متعلّق ب (جار). (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين فيه معنى الشرط متعلّق ب (نكص)، (تراءت) فعل
стр. 2121
ماض .. و (التاء) للتأنيث (الفئتان) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف (نكص) مثل زيّن، والفاعل هو (على عقبي) جارّ ومجرور متعلّق ب (نكص) (١)، وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (قال) مثل زيّن (إنّي بريء منكم) مثل إنّي جار لكم (إنّي) مثل الأول (أرى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (ما) اسم الموصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (٢)، (لا) حرف نفي (ترون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (إنّي أخاف الله) مثل إنّي أرى ما … (الواو) استئنافيّة-أو عاطفة. (الله شديد) مثل الله محيط (٣)، (العقاب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «زيّن لهم الشيطان … » في محلّ جرّ بإضافة (إذا) إليها.
وجملة: «قال … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة زيّن.
وجملة: «قال .. » في محلّ جرّ نصب مقول القول.
وجملة: «لا غالب لكم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّي جار لكم» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا غالب لكم (٤).
وجملة: «تراءت الفئتان … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «نكص … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لمّا).
وجملة: «قال .. (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة نكص.
وجملة: «إنّي بريء منكم» في محلّ نصب مقول القول.
стр. 2122
وجملة: «إنّي أرى … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أرى ما لا ترون» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لا ترون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «إنّي أخاف … » لا محلّ لها استئناف لتأكيد الأول.
وجملة: «أخاف الله … » في محلّ رفع خبر (إنّ).
وجملة: «الله شديد … » لا محلّ لها استئنافيّة (١).
البلاغة
الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «فَلَمّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ» أي رجع القهقرى فإن النكوص كان عند التلاقي لا عند الترائي، ففي الكلام استعارة تمثيلية، شبه بطلان كيده بعد تزيينه بمن رجع القهقرى عما يخافه كأنه قيل: لما تلاقتا بطل كيده وعاد ما خيل إليهم أنه مجيرهم سبب هلاكهم.
الفوائد
الأداة (لمّا).
ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿فَلَمّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ﴾ وردت كلمة (لما) في الآية الكريمة وهي ظرف بمعنى حين، وتعرب حرف وجود لوجود أو حرف وجوب لوجوب. وسنورد فيما يلي الأحوال المختلفة لهذه الكلمة:
١ - تختص بالمضارع فتجزمه وتنفيه وتقلبه ماضيا ونفيها مستمر إلى زمن التكلم كقوله تعالى ﴿بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ﴾ وقوله تعالى ﴿وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾.
٢ - وتختص بالماضي فتقتضي جملتين وجدت ثانيتهما عند وجود الأولى، نحو «لما
стр. 2123
جاءني أكرمته» ويقال فيها حرف وجود لوجود. وبعضهم يقول حرف وجوب لوجوب، وزعم ابن السراج وتبعه الفارسي وتبعهما ابن جني وتبعهم جماعة أيضا أنها ظرف بمعنى حين، وقال ابن مالك بمعنى إذ وهو حسن، لأنها مختصة بالماضي بالإضافة إلى الجملة. ويكون جوابها فعلا ماضيا اتفاقا، كقوله تعالى ﴿فَلَمّا نَجّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ﴾ وجملة مقرونة بإذا الفجائية، كقوله تعالى ﴿فَلَمّا نَجّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾.
٣ - وتأتي حرف استثناء فتدخل على الجملة الاسمية، كقوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ وتدخل على الماضي لفظا لا معنى نحو: (أنشدك الله لما فعلت) أي ما أسألك إلا فعلك.
﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَإِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٩)﴾
الإعراب:
(إذ) بدل من السابق في محلّ نصب (يقول) مضارع مرفوع (المنافقون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ رفع معطوف على الفاعل (في قلوب) جارّ ومجرور خبر مقدّم و (هم) ضمير مضاف إليه (مرض) مبتدأ مؤخّر مرفوع (غرّ) فعل ماض (ها) للتنبيه (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم، (دين) فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يتوكّل) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل هو (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوكّل)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (عزيز) خبر إنّ مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.
стр. 2124
جملة: «يقول المنافقون … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «في قلوبهم مرض» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «غرّ هؤلاء دينهم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «من يتوكّل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتوكّل على الله … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) ..
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه مضمون الكلام بعده أي يغلب.
وجملة «إنّ الله عزيز … » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أو تفسير له.
﴿وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ (٥٠)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (ترى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر أنت، ومفعوله محذوف أي الكفرة أو حالهم (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (ترى) (٢) (يتوفّى) (الذين) مضارع مرفوع مثل ترى … موصول مفعول به مقدّم (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ
والواو فاعل (الملائكة) فاعل مرفوع (٣)، (يضربون) مضارع مرفوع … والواو فاعل) (وجوه) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أدبارهم) مثل وجوههم ومعطوف عليه (الواو) عاطفة (ذوقوا) فعل أمر
стр. 2125
مبنيّ على حذف النون … والواو فاعل (عذاب) مفعول به منصوب (الحريق) مضاف إليه مجرور.
جملة: «ترى … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتوفّى … الملائكة» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يضربون … » في محلّ نصب حال من الملائكة.
وجملة: «ذوقوا … » في محلّ نصب مقول القول لقول محذوف أي يقولون لهم ذوقوا … والجملة المقدّرة في محلّ نصب معطوفة على جملة يضربون.
وجواب (لو) محذوف تقديره لرأيت أمرا عظيما.
﴿ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ (٥١)﴾
الإعراب:
(ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى التعذيب، و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (١)، (قدّمت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث (أيدي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (ما قدّمت … ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك.
و (الواو) عاطفة (أنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (الله) لفظ الجلالة
стр. 2126
اسم أنّ منصوب (ليس) فعل ماض ناقص جامد-ناسخ-واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الباء) حرف جرّ زائد (ظلاّم) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ليس (اللام) زائدة للتقوية (العبيد) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به للمبالغة ظلاّم.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله … ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل (ما قدّمت).
وجملة: «ذلك بما قدّمت أيديكم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قدّمت أيديكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «ليس بظلاّم … » في محلّ رفع خبر أنّ.
البلاغة
١ - المجاز المرسل: في قوله «بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ» تقديم الأيدي مجاز عن الكسب والفعل، أي ذلك واقع بسبب ما كسبتم من الكفر والمعاصي، والعلاقة السببية لأن اليد آلة النعمة كما استعملت مجازا بمعنى النعمة.
٢ - قوله تعالى «وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ» عدل عن ظالم الى ظلاّم، وقد كان ظاهر الكلام يقضي بنفي الأدنى لأنه أبلغ من نفي الأعلى، لأن نفي الأعلى لا يستلزم نفي الأدنى، وبالعكس، ولكنه عدل عن ذلك لأجل العبيد أو لأن العذاب من العظم بحيث لولا الاستحقاق لكان المعذب بمثله ظلاما بليغ الظلم متفاقمه.
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ (٥٢)﴾
الإعراب:
(كدأب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لمبتدأ
стр. 2127
محذوف تقديره دأب هؤلاء (آل) مضاف إليه مجرور (فرعون) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ معطوف بحرف العطف على آل فرعون (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول و (هم) ضمير مضاف إليه مثل السابق (١)، (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفروا)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة (أخذ) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بذنوب) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخذ) والباء للسبيّة و (هم) مضاف إليه (إنّ الله قويّ شديد) مثل إنّ الله عزيز حكيم (٢)، (العقاب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «(دأبهم) كدأب آل فرعون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أخذهم الله … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كفروا.
وجملة: «إنّ الله قويّ … » لا محلّ لها تعليليّة.
البلاغة
التشبيه: في قوله تعالى ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ بيان أن ما حلّ بهم من العذاب بسبب كفرهم لا بشيء آخر، حيث شبه حالهم بحال المعروفين بالإهلاك لذلك، لزيادة تقبيح حالهم، وللتنبيه على أن ذلك سنة مطردة فيما بين الأمم المهلكة.
﴿ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٥٣)﴾
стр. 2128
الإعراب:
(ذلك) مثل السابق (١)، (الباء) حرف جرّ (أنّ الله) مرّ إعرابها (٢)، (لم) حرف نفي جزم (يك) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهر على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي الله (مغيّرا) خبر يك منصوب (نعمة) مفعول به لاسم الفاعل (مغيّرا)، (أنعم) فعل ماض، والفاعل هو و (ها) ضمير مفعول به (على قوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنعم)، (حتّى) حرف غاية وجرّ (يغيّروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بأنفس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما و (هم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يغيّروا) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (مغيّرا)، (الواو) عاطفة (أنّ الله سميع عليم) مثل إنّ الله عزيز حكيم (٣).
والمصدر المؤوّل (أنّ الله لم يك … ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله سميع … ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل (أنّ الله لم يك … ) جملة: «ذلك بأنّ الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لم يك … » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «أنعمها … » في محلّ نصب نعت لنعمة.
وجملة: «يغيّروا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
стр. 2129
الصرف:
(يك)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم لأنه فعل معتلّ أجوف، حذفت عينه، أصله يكون. وفيه حذف النون تخفيفا (١)،وزنه يف.
(مغيّرا)،اسم فاعل من غيّر الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة.
الفوائد
حذف النون تخفيفا من (يكن):
ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ﴾ الملاحظ بأن النون حذفت من يكن في قوله تعالى ﴿لَمْ يَكُ﴾ وقد أجاز النحويون حذف النون من يكن للتخفيف بشروط:
١ - أن يكون الفعل مجزوما بالسكون أي غير متصل بضمير.
٢ - ألا تكون الكلمة التي تليها مبدوءة بساكن مثل: لم يكن الله ليغفر لهم، ففي هذا الموضع لا يجوز حذف النون. وقد ورد ذلك كثيرا في القرآن الكريم، كقوله تعالى ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ فأقول في إعرابها أك فعل مضارع ناقص يرفع الأول وينصب الثاني، مجزوم بلم، وعلامة جزمه السكون المقدرة على النون المحذوفة للتخفيف.
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ (٥٤)﴾
الإعراب:
(كدأب آل فرعون … بذنوبهم) مرّ إعراب نظيرها (٢)، (الواو) عاطفة (أغرقنا) فعل ماض مبنيّ على السكون … و (نا) ضمير فاعل،
стр. 2130
ومثله (أهلكنا) قبلة، (آل) مفعول به منصوب (فرعون) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (الواو) عاطفة (كلّ) مبتدأ مرفوع (١)، (كانوا) فعل ماض ناقص-ناسخ-،والواو اسم كان في محلّ رفع (ظالمين) خبر كانوا منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: (دأبهم) كدأب … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كذّبوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أهلكناهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوا.
وجملة: «أغرقنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أهلكناهم.
وجملة: «كلّ كانوا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كانوا ظالمين» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ).
﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٥٥) الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ (٥٦) فَإِمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٥٧)﴾
الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (شرّ) اسم إنّ منصوب (الدوابّ) مضاف إليه مجرور (عند) ظرف منصوب متعلّق باسم التفضيل شرّ (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الذين) موصول في محلّ رفع خبر إنّ (كفروا) فعل ماض وفاعله (الفاء) تعليليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لا) حرف نفي (يؤمنون) مضارع
стр. 2131
مرفوع .. والواو فاعل.
جملة: «إنّ شرّ الدوابّ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «هم لا يؤمنون» لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بيانيّ- وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
(الذين) بدل من الأول (١)، (عاهدت) فعل ماض وفاعله (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من العائد المحذوف (٢)،، (ثمّ) حرف عطف (ينقضون) مضارع مرفوع … والواو فاعل (عهد) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (في كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينقضون)، (مرّة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (هم لا يتّقون) مثل هم لا يؤمنون.
وجملة: «عاهدت … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «ينقضون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «هم لا يتّقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة ينقضون (٣).
وجملة: «لا يتّقون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
(الفاء) عاطفة (٤)، (إن) حرف شرط جازم (ما) حرف زائد (تثقفنّ)
стр. 2132
مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط .. و (النون) للتوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (هم) مفعول به (في الحرب) جارّ ومجرور متعلّق ب (تثقفنّهم)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (شرّد) فعل أمر، والفاعل أنت (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (شرّ) والباء سببيّة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (خلف) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة من و (هم) ضمير مضاف إليه (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (هم) ضمير اسم لعلّ في محلّ نصب (يذّكّرون) مثل يؤمنون.
وجملة: «تثقفنّهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ شرّ الدواب.
وجملة: «شرّد بهم» في محلّ جزم جواب الشرط.
وجملة: «لعلّهم يذّكّرون» لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بيانيّ- وجملة: «يذّكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
﴿وَإِمّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ (٥٨)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إمّا تخافنّ) مثل إمّا تثقفنّ (١) (من قوم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من خيانة-نعت تقدّم على المنعوت- (خيانة) مفعول به منصوب (فانبذ إليهم) مثل فشرّد بهم (٢)،ومفعول انبذ محذوف أي العهد (على سواء) جارّ ومجرور حال من الفاعل والمفعول معا أي حال كونكم مستوين معهم أو حال كونهم مستوين معكم … في العلم
стр. 2133
بنقض العهد (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يحبّ) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الخائنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة: «تخافنّ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «انبذ … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّ الله لا يحبّ … » لا محلّ لها في حكم التعليل.
وجملة: «لا يحب الخائنين» في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(خيانة)،مصدر سماعيّ لفعل خان يخون باب نصر، وزنه فعالة بكسر الفاء، وثمّة مصادر أخرى هي خون بفتح الخاء وسكون الواو وخانة … ثمّ مصدر ميميّ مخانة بفتح الميم.
البلاغة
١ - الاستعارة المكنية التخييلية: في قوله تعالى: ﴿وَإِمّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً﴾ فالخوف مستعار للعلم، أي وإما تعلمن من قوم معاهدين لك نقض عهد فيما سيأتي بما يلوح لك منهم من الدلائل «فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ».
٢ - فن الإشارة: في قوله تعالى: ﴿وَإِمّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ وبعضهم يدرجه في باب الإيجاز لأنه تفرع عنه، ولكن قدامة فرعه من ائتلاف اللفظ مع المعنى، وشرحه هو أن يكون اللفظ القليل دالا على المعنى الكثير، حتى تكون دلالة اللفظ على المعنى كالإشارة باليد، فإنها تشير بحركة واحدة إلى أشياء كثيرة لو عبّر عنها بأسمائها احتاجت الى عبارة طويلة وألفاظ كثيرة.
فقوله تعالى ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ تشير الى الأمر بالمقاتلة بنبذ العهد كما نبذوا عهدك، مع ما يدل عليه سال. مر بالمساواة في الفعل من العدل، فإذا أضفت الى ذلك ما تشير إليه كلمة خيانة من وجود معاهدة سابقة، تبين لك
стр. 2134
ما انطوت عليه هذه الإشارات الخفية من دلالات كأنها أخذة السحر.
الفوائد
١ - متى ينقض العهد مع الكافرين؟ بينت هذه الآية حكما فقهيا، وهو جواز فسخ عقود الأمان مع الكفار، عند ما نخشى غدرهم وخيانتهم، كما فعل رسول الله ﷺ مع بني قريظة والنضير عند ما بدت خيانتهم، كما يجب إعلامهم بذلك الفسخ، حتى لا يبقى لوم على المسلمين، أما إن غدروا وخانوا العهد فلا يشترط إعلامهم، كما حصل لكفار مكة عند ما نقضوا صلح الحديبية، فإن رسول الله ﷺ سار إليهم دون أن يعلمهم.
وقد ورد حديث بهذا الصدد يقول: عن سليم بن عامر عن رجل من حمير قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير نحو بلادهم ليقرب، حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر، وفاء لا غدرا، فإذا هو عمرو بن عنبسة، فأرسل إليه معاوية فسأله فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشدّ عقدة ولا يحلّها حتى ينقضي أجلها، أو ينبذ إليهم على سواء فرجع معاوية. أخرجه أبو داود والترمذي.
٢ - ما (الزائدة) ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿وَإِمّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ نحن هنا بصدد (إما) وهي مؤلفة من إن الشرطيّة وما الزائدة وقال النحويون: إنه في هذه الحال يجوز توكيد الفعل وعدم توكيده، ولكن أسلوب القرآن الكريم جرى على توكيده. وترد ما الزائدة في كثير من المواضع سنذكر أهمها:
١ - بعد إذا مثل قول الشاعر:
إذا ما الملك سام الناس خسفا … أبينا أن نقر الذل فينا
٢ - بعد بعض حروف الجر كالباء، مثل قوله تعالى: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾.
وبعد عن، كقوله تعالى: ﴿عَمّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ﴾.
٣ - وتزاد بين المتبوع ومتبوعه، كقوله تعالى: ﴿مَثَلاً ما بَعُوضَةً﴾ قال الزجاج:
стр. 2135
ما حرف زائد للتوكيد عند جميع البصريين وبعوضة بدل.
٤ - وتزاد بعد سيّ كقول امرئ القيس:
ألا رب يوم لك منهن صالح … ولا سيما يوم بدارة جلجل
﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ (٥٩)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (تحسبنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم و (النون) للتوكيد (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (١)،والمفعول الأول محذوف تقديره أنفسهم (كفروا) فعل ماض وفاعله (سبقوا) مثل كفروا (إنّ) حرف توكيد ونصب و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (لا) نافية (يعجزون) مضارع مرفوع ..
والواو فاعل.
وجملة: «لا تحسبنّ الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «إنّهم لا يعجزون» لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بيانيّ- وجملة: «لا يعجزون» في محلّ رفع خبر إنّ.
﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (٦٠) وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦١) وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (٦٢) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٣)﴾
стр. 2136
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (أعدّوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون … والواو فاعل (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أعدّوا)، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (استطعتم) فعل ماض وفاعله (من قوّة) جارّ ومجرور متعلّق بحال من العائد المحذوف (الواو) عاطفة (من رباط) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به من قوّة (الخيل) مضاف إليه مجرور (ترهبون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون .. والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ترهبون)، (عدوّ) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (عدوّكم) معطوف على الأول منصوب … و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (آخرين) معطوف على عدوّ الأول منصوب وعلامة النصب الياء (من دون) جارّ ومجرور نعت لآخرين و (هم) مضاف إليه (لا) نافية (تعلمون) مثل ترهبون و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعلم) مضارع مرفوع و (هم) مثل السابق … والمفعول الثاني للفعل محذوف تقديره فازعين أو محاربين، والظاهر أنّ الفعل الأول متعدّ لواحد أي لا تعرفونهم (الواو) عاطفة (ما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (تنفقوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون … والواو فاعل (من شيء) تمييز منصوب أو حال
стр. 2137
منصوبة (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق بفعل (تنفقوا) (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (يوفّ) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف العلة مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إليكم) مثل لهم متعلّق ب (يوفّ)، (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (تظلمون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع … والواو نائب الفاعل.
جملة: «أعدّوا لهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «استطعتم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)،والعائد محذوف تقديره استطعتموه.
وجملة: «ترهبون به … » في محلّ نصب حال من فاعل أعدّوا أو من مفعوله.
وجملة: «لا تعلمونهم» في محلّ نصب نعت ثان لآخرين (١).
وجملة: «الله يعلمهم» في محلّ نصب نعت ثالث أو آخر (٢).
وجملة: «يعلمهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «تنفقوا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يوفّ إليكم» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «أنتم لا تظلمون» في محلّ نصب حال من الضمير في (إليكم).
стр. 2138
وجملة: «لا تظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم).
(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (جنحوا) ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط … والواو فاعل (للسلم) جارّ ومجرور متعلّق ب (جنحوا)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اجنح) فعل أمر، والفاعل أنت (لها) مثل لهم متعلّق ب (اجنح)، (الواو) عاطفة (توكّل) مثل اجنح (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (توكّل)، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ-و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (هو) ضمير فصل (١)، (السميع) خبر إنّ مرفوع (العليم) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «جنحوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تنفقوا.
وجملة: «اجنح لها … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «توكّل … » في محلّ جزم معطوفة على جواب الشرط.
وجملة: «إنّه هو السميع» لا محلّ لها تعليليّة.
(الواو) عاطفة (إن يريدوا) أداة شرط وفعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون (أن) حرف مصدريّ ونصب (يخدعوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون … والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (حسب) اسم انّ منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الله) لفظ الجلالة خبر مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن يخدعوك) في محلّ نصب مفعول به.
(هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ
стр. 2139
في محلّ رفع خبر (أيّد) فعل ماض، والفاعل هو و (الكاف) مثل السابق (بنصر) جارّ ومجرور متعلّق ب (أيّد)، (والهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (بالمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به الجارّ السابق فهو معطوف عليه، وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «يريدوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جنحوا.
وجملة: «يخدعوك … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «إنّ حسبك الله» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «هو الذي … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ أو تعليليّة.
وجملة: «أيدك … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
(الواو) عاطفة (ألّف) مثل أيّد (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (ألّف)، (قلوب) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (لو) حرف شرط غير جازم (أنفقت) فعل ماض وفاعله (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (جميعا) حال منصوبة (ما) حرف نفي (ألّفت) مثل أنفقت (بين قلوبهم) مثل الأول متعلّق ب (ألّفت)، (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف استدراك ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم لكنّ منصوب (ألّف) مثل أيّد (بين) مثل الأول متعلّق ب (ألّف)،و (هم) ضمير مضاف إليه (إنّه عزيز حكيم) مثل إنّ الله قويّ شديد (١).
وجملة: «ألّف … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أيّدك.
وجملة: «أنفقت … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 2140
وجملة: «ما ألّفت … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لكنّ الله ألّف … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «ألّف … » في محلّ رفع خبر لكنّ.
وجملة: «إنّه عزيز … » لا محلّ لها في حكم التعليليّة.
الصرف:
(رباط)،مصدر سماعيّ لفعل ربط الثلاثيّ، وليس هو مصدر الرباعيّ رابط لأنه هنا بمعنى الحبس .. وقال الزمخشريّ: الرباط اسم للخيل التي تربط في سبيل الله، ويجوز أن تسمّى بالرباط الذي هو المرابطة، ويجوز أن يكون جمع ربيط بمعنى مربوط، والمصدر هنا مضاف إلى مفعوله. وفي المصباح: الرباط اسم من رابط مرابطة إذا لازم ثغر العدو.
(يوفّ)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، حذف منه الألف وزنه يقعّ.
البلاغة
المجاز المرسل: في قوله تعالى ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ ..
أي أعدوا لهم ما استطعتم من أسلحة، لأنها تعطي القوة والثقة في النفس والقدرة على القتال، فالقوة، هنا مسببة عن السلاح، فالعلاقة هنا المسببية.
الفوائد
التصوير الفني في القرآن الكريم:
ورد في هذه الآية قوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ السلم هو الصلح، وهو شيء معنوي، ولكن التعبير القرآني يجسده كأنما هو شيء محسوس، باستخدام الفعل (جنح).ومن ناحية أخرى فإن الفعل جنح يرسم بجرسه