تحقيق (بوأنا) مثل جاوزنا (١)، (بني) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (إسرائيل) مثل السابق (٢)، (مبوّأ) مفعول به منصوب (٣)، (صدق) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (رزقنا) مثل جاوزنا (٤)،و (هم) ضمير مفعول به (من الطيّبات) جارّ ومجرور متعلّق ب (رزقنا) (الفاء) عاطفة (ما) نافية (اختلفوا) فعل ماض وفاعله (حتى) حرف غاية وجرّ (جاء) فعل ماض و (هم) مثل الأخير (العلم) فاعل مرفوع (إنّ ربّ) مثل إنّ كثيرا (٥)، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (يقضي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (يقضي)، و (هم) ضمير مضاف إليه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يقضي)، (القيامة) مضاف إليه مجرور (في) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يقضي)، (كانوا) فعل ماض ناقص-ناسخ-والواو اسم كان (في) مثل الأول و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يختلفون) وهو مضارع مرفوع .. والواو فاعل. والمصدر المؤوّل (أن جاءهم) في محلّ جرّ متعلّق ب (اختلفوا).
جملة: «بوّأنا … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «رزقناهم .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «ما اختلفوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة رزقناهم.
وجملة: «جاءهم العلم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة: «إنّ ربك يقضي … » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.
стр. 2487
وجملة: «يقضي … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «كانوا فيه يختلفون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يختلفون» في محلّ نصب خبر كانوا.
الصرف:
(مبوّأ)،مصدر ميميّ-أو اسم مكان-ويصح أخذ الاعتبارين في الآية .. وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين.
﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ (٩٤)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (كنت) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (التاء) اسم كان (في شكّ) جارّ ومجرور خبر كنت (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بنعت لشكّ (أنزلنا) مثل جاوزنا (١)، (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزلنا)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اسأل) فعل أمر، والفاعل أنت (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يقرءون) مثل يختلفون (٢)، (الكتاب) مفعول به منصوب (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يقرءون)،و (الكاف) ضمير مضاف إليه (لقد جاء) مثل بوّأنا مبني على الفتحة (٣)،و (الكاف) ضمير مفعول به (الحقّ) فاعل مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاء) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (لا) ناهية جازمة (تكوننّ) مضارع ناقص مبنيّ على الفتح في محلّ جزم … و (النون) نون التوكيد، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من الممترين) جارّ ومجرور خبر
стр. 2488
تكوننّ، وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «كنت في شكّ .... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنزلنا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «اسأل … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يقرءون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «جاءك الحقّ … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «لا تكوننّ من الممترين» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا وعيته فلا تكوننّ.
الفوائد
هل يشك رسول الله ﵌ بما أنزل إليه؟ ورد حول هذه الآية سؤال واعتراض. وهو أن يقال: هل شك النبي ﵌ فيما أنزل عليه في نبوته حتى يسأل؟ وإذا كان شاكا في نبوة نفسه، كان غيره أولى بالشك منه. والجواب عن هذا السؤال ما قاله القاضي عياض في كتابه الشفاء: احذر ثبّت الله قلبك أن يخطر ببالك ما ذكره بعض المفسرين عن ابن عباس أو غيره من إثبات هذا الشك للنبي ﵌ -فيما أوحي إليه-فإنه من البشر، فمثل هذا لا يجوز عليه ﵌ جملة. بل قد قال ابن عباس: لم يشك النبي ﵌، ولم يسأل. ونحوه عن سعيد بن جبير والحسن البصري.
وحكي عن قتادة أنه قال: بلغنا أن النبي صلّى عليه وآله وسلم قال عند نزول هذه الآية: ما أشك ولا أسأل. وعامة المفسرين على هذا، تم كلام القاضي عياض رحمه الله تعالى. ثم اختلفوا في معنى الآية ومن المخاطب على قولين: أحدهما أن الخطاب للنبي ﵌ في الظاهر والمراد به غيره، فهو كقوله ﴿(لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ)﴾ ومعلوم أن النبي ﵌ لم يشرك، فثبت أن المراد به غيره.
ومن أمثلة العرب «إياك أعني واسمعي يا جارة» ويدل على صحة هذا التأويل قوله تعالى في آخر هذه السورة ﴿قُلْ يا أَيُّهَا النّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي﴾،وقيل: إن
стр. 2489
الله علم أن النبي ﵌ لم يشك قط، فيكون المراد بهذا التهييج فإنه ﵌ إذا سمع هذا الكلام يقول: لا أشك يا رب ولا أسأل. وقال الزجاج إن الله خاطب الرسول ﵌ في قوله (فإن كنت في شك) وهو شامل للخلق، فهو كقوله ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾.وهذا وجه حسن. ولكن فيه بعد لاندراج النبي ﵌ في هذا الخطاب وبقاء الاعتراض قائما. والقول الآخر أن هذا الخطاب ليس هو للنبي ﵌ البتة، ووجه هذا القول أن الناس كانوا في زمنه ثلاث فرق: مصدقا به، ومكذبا له، وشاكا، فخاطب تعالى الفرقة الثالثة بهذا الكلام، والله أعلم.
واختلفوا في المسؤول عنه في قوله تعالى في هذه الآية ﴿فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ فقال المحققون من أهل التفسير: هم الذين آمنوا من أهل الكتاب، كعبد الله بن سلام وأصحابه، لأنهم هم الموثوق بأخبارهم.
﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ (٩٥)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (لا تكونن) مثل السابقة (١)، (من) حرف جرّ (الذين) موصول في محلّ جرّ متعلّق بخبر تكونن (كذّبوا) فعل ماض وفاعله (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (كذّبوا)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) فاء السببيّة (تكون) مضارع ناقص-ناسخ-منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من الخاسرين) مثل من الممترين (٢).
والمصدر المؤوّل (أن تكون) معطوف على مصدر متصيّد من النبي السابق أي لا يكن منك كذب بآيات الله فخسران.
جملة: «لا تكوننّ … » معطوفة على جملة لا تكوننّ من الممترين (٣).
وجملة: «كذّبوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
стр. 2490
وجملة: «تكون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٩٧) فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاّ قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ (٩٨)﴾
الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) موصول في محل نصب اسم إنّ (حقّت) فعل ماض .. و (التاء) للتأنيث (على) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (حقّت)، (كلمة) فاعل مرفوع (ربّ) مضاف إليه مجرور و (الكاف) في محلّ جرّ بالإضافة (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة: «إنّ الذين حقّت … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «حقّت .. كلمة .... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر إنّ.
(الواو) واو الحال (لو) حرف شرط غير جازم (جاءت) مثل حقّت و (هم) ضمير مفعول به (كلّ) فاعل مرفوع (آية) مضاف إليه مجرور (حتى) حرف غاية وجرّ (يروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون ..
والواو فاعل (العذاب) مفعول به منصوب (الأليم) نعت للعذاب منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن يروا) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (لا يؤمنون).
وجملة: «جاءتهم كلّ آية … » في محلّ نصب حال من فاعل يؤمنون ..
وجواب لو محذوف دلّ عليه ما قبله.
стр. 2491
وجملة: «يروا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
(الفاء) عاطفة (لولا) حرف تحضيض بمعنى هلاّ فيه معنى التوبيخ (كانت) فعل ماض ناقص (١) و (التاء) للتأنيث (قرية) اسم كانت مرفوع (آمنت) مثل حقّت (٢)، (الفاء) عاطفة (نفع) فعل ماض و (ها) ضمير مفعول به (إيمان) فاعل مرفوع و (ها) مضاف إليه (إلاّ) أداة استثناء (قوم) مستثنى منصوب (٣) (يونس) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (لما) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (كشفنا)، (آمنوا) فعل ماض وفاعله (كشفنا) فعل ماض وفاعله (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كشفنا)، (عذاب) مفعول به منصوب (الخزي) مضاف إليه مجرور (في الحياة) جارّ ومجرور متعلّق بعذاب (٤)، (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (متّعنا) مثل كشفنا و (هم) ضمير مفعول به (إلى حين) جارّ ومجرور متعلّق ب (متّعناهم).
جملة: «لولا كانت قرية … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف المتقدّم.
وجملة: «آمنت … » في محلّ نصب خبر كانت (٥).
وجملة: «نفعها إيمانها» في محلّ نصب معطوفة على جملة آمنت.
стр. 2492
وجملة: «آمنوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كشفنا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «متّعناهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
الصرف:
(يونس)،اسم أعجميّ، جاء في لسان العرب: «يونس- بضمّ النون وفتحها وكسرها-ثلاث لغات-اسم رجل، وحكي فيه الهمز أيضا» أهـ.
الفوائد
- إعجاز القرآن:
في هاتين الآيتين وجه من وجوه إعجاز كتاب الله ، فهو يثبت فيهما:
أن الذين حقت عليهم كلمة الكفر لا يؤمنون أبدا، ولا يعترفون بصدق الإسلام حتى يروا العذاب الأليم يوم القيامة، ووجه الإعجاز أننا نرى بأعيننا طائفة من الناس تلجّ في الكفر وتمعن به، وأنها لا تؤمن أبدا مهما بيّنت لها من حجة ودليل وإقناع، وتبقى مصرة على الكفر، حتى لو أريتها الله جهرة لقالت: هذا سحر وبطلان، وهذه الفئة لا تختص بزمن دون زمن، بل هي قائمة من لدن آدم وذريته إلى قيام الساعة، فإذا رأيت إنسانا يلجّ في الكفر ولا يقتنع أبدا بالإسلام وهو الحق، فهذا دليل صدق القرآن الكريم، وأنه من عند الله الذي خلق الإنسان ويعلم ما هو عليه.
-ذكر قصة قوم يونس:
ذكر ذلك عبد الله بن مسعود وسعيد بن جبير ووهب وغيرهم، قالوا: إن قوم يونس كانوا بقرية بنينوى من أرض الموصل، وكانوا أهل كفر وشرك، فأرسل الله سبحانه إليهم يونس ﵊، يدعوهم إلى الإيمان بالله، فأبوا عليه فقيل له: أخبرهم أن العذاب مصبحهم إلى ثلاث، فأخبرهم بذلك، فقالوا: إنا لم نجرب عليه كذبا قط، فانظروا، فإن بات فيكم الليلة فليس بشيء، وإن لم يبت فاعلموا
стр. 2493
أن العذاب مصبحكم؛ فلما كان جوف الليل، خرج يونس من بين أظهرهم، فلما أصبحوا تغشاهم العذاب، فكان فوق رؤوسهم. قال ابن عباس: إن العذاب كان أهبط على قوم يونس، حتى لم يكن بينهم وبينه إلا قدر ثلثي ميل، فلما دعوا كشف الله عنهم ذلك، وقال سعيد بن جبير: غشي قوم يونس العذاب كما يغشى الثوب القبر، وقال وهب: عند ما غشيهم العذاب خرجوا بأطفالهم وبهائمهم ونسائهم إلى الصحراء، ولبسوا المسوح، وأعلنوا الإسلام والتوبة، وكانوا صادقين، فرحمهم ربهم، واستجاب دعاءهم، وكشف عنهم ما نزل بهم. فهذا من عظيم رحمة الله بعباده، وأنه يقبل التوبة ويعفو عن السيئات، ولا يصب سوط عذابه إلا على قوم لا يرجى إيمانهم.
-ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاّ قَوْمَ يُونُسَ﴾ فقد وردت آراء حول (لولا) في هذه الآية، وقد تكلم ابن هشام في هذا الموضوع فقال: وذكر الهروي أن لولا تكون نافية بمنزلة لم، وجعل منه (لولا) الواردة في هذه الآية، والظاهر أن المعنى على التوبيخ، أي فهلاّ كانت قرية واحدة من القرى المهلكة ثابت عن الكفر قبل مجيء العذاب فنفعها ذلك، وهو تفسير الأخفش والكسائي والفراء وعلي بن عيسى والنحاس، ويؤيده قراءة أبيّ وعبد الله (فهلاّ كانت).ويلزم من هذا المعنى النفي، لأن التوبيخ يقتضي عدم الوقوع، وقد يتوهم أن الزمخشري قائل بأنها للنفي لقوله: والاستثناء منقطع بمعنى لكن، ويجوز كونه متصلا والجملة في معنى النفي كأنه قيل: «ما آمنت» ولعله إنما أراد وما ذكرنا، ولهذا قال: والجملة في معنى النفي ولم يقل: «ولولا للنفي»،وقد أجمعت السبعة (أي القراء) على النصب في (إلا قوم) فدل على أن الكلام موجب، ولكن فيه رائحة غير الإيجاب، كقول الأخطل:
وبالصريمة منزل منزل خلق … عاف تغيّر إلا النؤي والوتد
عاف: دارس (خرب).النؤي: حفرة حول الخباء تمنع عنه الماء. وفي هذا البيت رائحة النفي لأن تغير بمعنى لم يبق على حاله.
стр. 2494
﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٩٩) وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (١٠٠)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لو شاء) مثل لو جاء (١)، (ربّ) فاعل مرفوع و (الكاف) ضمير مضاف إليه (اللام) رابطة لجواب لو (آمن) فعل ماض (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة من (كلّ) توكيد معنويّ لاسم الموصول تبعه في الرفع و (هم) ضمير مضاف إليه (جميعا) حال مؤكّدة من اسم الموصول منصوبة (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (٢)، (تكره) مضارع مرفوع والفاعل أنت (الناس) مفعول به منصوب (حتّى) حرف غاية وجرّ (يكونوا) مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة بعد حتّى .. والواو ضمير اسم كان (مؤمنين) خبر منصوب وعلامة النصب الياء.
والمصدر المؤوّل (أن يكونوا .. ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تكره).
جملة: «لو شاء ربّك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمن من في الأرض» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أنت تكره … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافية.
وجملة: «تكره الناس … » في محلّ رفع خبر المبتدأ أنت.
стр. 2495
وجملة: «يكونوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(الواو) عاطفة (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ- (١)، (لنفس) جار ومجرور خبر مقدّم (٢)، (أن) حرف مصدريّ ونصب (تؤمن) مضارع منصوب، والفاعل هي.
والمصدر المؤوّل (أن تؤمن) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر.
(إلاّ) أداة حصر (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل تؤمن أي إلاّ ملتبسة بإذن الله (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
(الواو) عاطفة (يجعل) مضارع مرفوع والفاعل هو (الرجس) مفعول به منصوب (على) حرف جرّ (الذين) موصول في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول ثان لفعل يجعل (لا) نافية (يعقلون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
وجملة: «ما كان لنفس … » لا محلّ لها معطوفة على جملة شاء ربّك.
وجملة: «تؤمن … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «يجعل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدرة أي فيأذن لبعض في الإيمان ويجعل … إلخ.
وجملة: «لا يعقلون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
﴿قُلِ اُنْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾
стр. 2496
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (انظروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (ماذا) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (١)، (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية (٢)، (تغني) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، (الآيات) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (النذر) معطوف على الآيات مرفوع (عن قوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (تغني)، (لا يؤمنون) مثل لا يعقلون (٣).
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «انظروا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ماذا في السموات … » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «تغني الآيات» لا محلّ لها اعتراض تذييلي للجملة السابقة.
وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ جرّ نعت لقوم.
﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاّ مِثْلَ أَيّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (١٠٢)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (ينتظرون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل و (هل) استفهاميّة بمعنى النفي (إلاّ) أداة حصر (مثل) مفعول به منصوب (أيّام) مضاف إليه مجرور (الذين) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (خلوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء
стр. 2497
الساكنين .. والواو فاعل (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلوا)،و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (قل) مثل المتقدّم (١)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (انتظروا) مثل انظروا (٢)، (إنّ) حرف مشبه بالفعل و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (مع) ظرف منصوب متعلّق بالمنتظرين و (كم) ضمير مضاف إليه (من المنتظرين) جارّ ومجرور خبر إنّ.
جملة: «هل ينتظرون … » لا محلّ لها استئنافيّة (٣).
وجملة: «خلوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «انتظروا … » جواب شرط مقدّر أي إن كنتم تنتظرون ذلك فانتظروا … وجملة الشرط والجواب في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّي معكم من المنتظرين» لا محلّ لها في حكم التعليليّة.
﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٣)﴾
الإعراب:
(ثمّ) حرف عطف (ننجي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل نحن للتعظيم (رسل) مفعول به منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ نصب معطوف على رسل (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل (الكاف) حرف جرّ (ذلك) اسم اشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق
стр. 2498
بمحذوف مفعول مطلق عامله ننجي .. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (حقّا) مفعول مطلق لفعل محذوف أي حقّ ذلك حقّا (١)، (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (حقّا)، (ننجي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، وقد حذفت الياء برسم المصحف لأنها سقطت لفظا لالتقاء الساكنين، والفاعل نحن للتعظيم (المؤمنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «ننجي … » معطوفة على كلام مقدّر أي: نهلك الأمم ثمّ ننجي رسلنا.
وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «(حقّ) حقا .. » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «ننجي (الثانية)» لا محلّ لها استئنافيّة.
البلاغة
التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى «كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ» أي مثل ذلك الإنجاء ننجي المؤمنين منكم، ونهلك المشركين، فقد شبه نجاة من بقي من المؤمنين بنجاة من مضى، ووجه الشبه استحقاق كل منهم النجاة.
﴿قُلْ يا أَيُّهَا النّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللهَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٤) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٥) وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظّالِمِينَ (١٠٦)﴾
стр. 2499
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الناس) بدل من أيّ-أو عطف بيان-تبعه في الرفع لفظا (أن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. والواو اسم كان (في شكّ) جارّ ومجرور خبر كنتم (من ديني) جارّ ومجرور متعلّق بشك، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء .. و (الياء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية (أعبد) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (الذين) موصول في محلّ نصب مفعول به (تعبدون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (من دون) جارّ ومجرور حال من العائد المحذوف أي تعبدونه كائنا من دون الله (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك لا عمل له (أعبد الله) مثل أعبد الذين (الذي) موصول في محلّ نصب نعت للفظ الجلالة (يتوفّى) فعل مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الواو) عاطفة (أمرت) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون .. و (التاء) نائب الفاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (أكون) مضارع ناقص-ناسخ-واسمه ضمير مستتر تقديره أنا (من المؤمنين) جارّ ومجرور خبر أكون، وعلامة الجر الياء.
والمصدر المؤوّل (أن أكون) في محل جرّ بحرف جر محذوف متعلّق ب (أمرت)،أي بأن أكون (١).
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة: «النداء … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إن كنتم في شك» لا محلّ لها جواب النداء.
стр. 2500
وجملة: «لا أعبد … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «تعبدون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «أعبد الله» في محل جزم معطوفة على جملة لا أعبد.
وجملة: «يتوفّاكم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «أمرت … » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا أعبد.
وجملة: «أكون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
(الواو) عاطفة (أن) حرف تفسير (١) بإضمار فعل أي أوحي إليّ أن … (أقم) فعل أمر، والفاعل أنت (وجه) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (للدين) جارّ ومجرور متعلّق ب (أقم)، (حنيفا) حال منصوبة من ضمير الفاعل في أقم، أو من الدين (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تكوننّ) مضارع ناقص مبنيّ على الفتح في محل جزم .. و (النون) نون التوكيد، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من المشركين) جارّ ومجرور خبر تكوننّ، وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «أقم … » لا محلّ لها تفسيريّة .. والجملة المقدّرة: أوحي إليّ .. في محلّ جزم معطوفة على جملة لا أعبد
وجملة: «لا تكوننّ … » لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة.
(الواو) عاطف (لا) ناهية جازمة (تدع) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (من دون) جارّ ومجرور حال من الموصول ما (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (لا) نافية (ينفع) مضارع مرفوع و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (الواو) عاطفة (لا يضرّك) مثل لا ينفعك،
стр. 2501
(الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (فعلت) فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط .. و (التاء) فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (إذا) حرف جواب لا عمل له (من الظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ، وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «لا تدع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقم (١).
وجملة: «لا ينفعك … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «لا يضرّك» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «إن فعلت … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّك .. من الظالمين» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم.
الصرف:
(تدع)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله تدعو، وزنه تفع.
الفوائد
ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿وَلكِنْ أَعْبُدُ اللهَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ﴾ فقد أورد جلّ وعلا صفة (التوفي) في هذه الآية، وسنورد الحكمة من ذلك كما قاله المفسرون: إن المراد أن الذي يستحق العبادة فأعبده أنا وأنتم، هو الذي خلقكم أولا ولم تكونوا شيئا، ثم يميتكم ثانيا، ثم يحييكم بعد الموت. فاكتفى بذكر الوفاة تنبيها على الباقي، وأن المحيي والمميت أولى بالعبادة من غيره؛ وقيل: لما كان الموت أشدّ الأشياء على النفس، ذكر في هذا المقام، ليكون أقوى في الزجر والردع؛ وقيل: إنه لما استعجلوا بطلب العذاب أجابهم بقوله: ولكن أعبد الله الذي هو قادر على إهلاككم ونصري عليكم؛ فهذا من إعجاز كلام الله ، وأنه ما من كلمة إلا ووضعت في موضعها.
стр. 2502
﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٠٧)﴾
(١) الإعراب:
(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (يمسس) مضارع مجزم فعل الشرط و (الكاف) ضمير مفعول به (الله) فاعل مرفوع (بضرّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يمسس)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (كاشف) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر لا (إلاّ) حرف استثناء (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر- أو من محلّ لا واسمها- (الواو) عاطفة (إن يردك بخير فلا رادّ لفضله) مثل إن يمسسك .. كاشف له، والهاء الأخيرة مضاف إليه (يصيب) مضارع مرفوع، والفاعل هو (به) مثل له متعلّق ب (يصيب)، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يصيب .. والمفعول محذوف أي إصابته أو ضرّه (من عباد) جارّ ومجرور متعلّق بحال من العائد المحذوف و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (الغفور) خبر مرفوع (الرحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «يمسسك الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا كاشف له … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يردك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يمسسك الله.
وجملة: «لا رادّ … » في محلّ جزم جواب الشرط الثاني.
стр. 2503
وجملة: «يصيب به … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «هو الغفور … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصيب.
الصرف:
(رادّ)،اسم فاعل من ردّ الثلاثيّ، وزنه فاعل وأدغمت العين مع اللام فجاءت عينه ساكنة.
﴿قُلْ يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اِهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (١٠٨) وَاِتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاِصْبِرْ حَتّى يَحْكُمَ اللهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ (١٠٩)﴾
الإعراب:
(قل يأيّها الناس) مرّ إعرابها (١)، (قد) حرف تحقيق (جاء) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (الحقّ) فاعل مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلق ب (جاءكم) (٢)،و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اهتدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (يهتدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل هو (لنفس) جارّ ومجرور متعلق ب (يهتدي)، (والهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (من ضلّ … يضل) مثل نظيرها (على) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يضلّ) بتضمينه معنى يجرّ الوبال عليها (الواو) عاطفة (ما) نافية حجازيّة عاملة عمل ليس
стр. 2504
(أنا) ضمير منفصل في محلّ رفع اسم ما (عليكم) مثل عليها متعلّق بوكيل (الباء) حرف جرّ زائد و (وكيل) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما.
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يأيّها الناس» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قد جاءكم الحقّ … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «من اهتدى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «اهتدى … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١).
وجملة: «إنّما يهتدي … » في محلّ جزم جواب الشرط.
وجملة: «من ضلّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة من اهتدى.
وجملة: «ضلّ … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢).
وجملة: «إنّما يضلّ عليها» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «ما أنا .. بوكيل» لا محل لها معطوفة على جملة جواب النداء.
(الواو) عاطفة (اتّبع) فعل أمر، والفاعل أنت (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يوحى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد، (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (يوحى)، (الواو) عاطفة (اصبر) مثل اتّبع (حتّى) حرف غاية وجرّ (يحكم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) استئنافيّة (هو خير) مثل هو الغفور (٣)، (الحاكمين) مضاف
стр. 2505
إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
والمصدر المؤوّل (أن يحكم .. ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (اصبر).
وجملة: «اتّبع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.
وجملة: «يوحى إليك … » لا محل لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «اصبر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّبع.
ويحكم الله» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «هو خير … » لا محلّ لها استئنافيّة (١).
الصرف:
(الحاكمين)،جمع الحاكم، اسم فاعل من حكم الثلاثيّ، وزنه فاعل.
انتهت سورة يونس
стр. 2506
سورة هود
من الآية ١ - إلى الآية ٥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)﴾
الإعراب:
(الر)،حروف مقطّعة لا محلّ لها من الإعراب (١)، (كتاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا القرآن (أحكمت) فعل ماض مبنيّ للمجهول .. و (التاء) للتأنيث (آيات) نائب الفاعل مرفوع و (الهاء) ضمير في محلّ القرآن (أحكمت) فعل ماض مبنيّ للمجهول .. و (التاء) للتأنيث (آيات) نائب الفاعل مرفوع و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (فصّلت) مثل أحكمت، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي (من) حرف جر (لدن) اسم مبنيّ على السكون في محلّ جرّ متعلّق ب (فصّلت) أو ب (أحكمت) (٢)، (حكيم) مضاف إليه مجرور (خبير) بدل من حكيم أو نعت له مجرور.
جملة: «(هذا .. ) كتاب .. » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «أحكمت آياته … » في محلّ رفع نعت لكتاب.
стр. 2507
وجملة: «فصّلت … » في محلّ رفع معطوفة على جملة أحكمت.
الفوائد
ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ لدن: هي ظرف بمعنى عند. وقد أورد أبو البقاء العكبري، وابن هشام، الفارق بينهما وسنوضح ذلك فيما يلي:
١ - ما يقوله العكبري:
هي مبنية على الرغم من مجيئها مضافة، لأن علة بنائها خروجها عن نظيرها، لأن لدن بمعنى عند، ولكن هي (أي لدن) مخصوصة بملاصقة الشيء وشدة مقاربته، و (عند) ليست كذلك، بل هي للقريب وما بعد عنه، وتفيد معنى الملك.
٢ - ما يقوله ابن هشام:
تعاقب (عند) كلمتان (ومعنى تعاقب أي تشابه وتقارب في المعنى) وهما:
لدى «مطلقا» كقوله تعالى ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ﴾ وقوله تعالى ﴿وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ﴾.
و (لدن) وتستعمل إذا كان المحل محل ابتداء غاية، نحو (جئت من لدنه).وقد اجتمعتا في قوله تعالى ﴿آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنّا عِلْماً﴾ فقد اجتمع عند ولدن في هذه الآية. وتختلف (لدن) عن (عند) بأن جرها بمن أكثر من نصبها، حتى إنها لم تجيء في التنزيل منصوبة، أما (عند) فتجر كثيرا. وأما (لدى) فيمتنع جرها. وهناك فرق آخر وهو أن (عند) و (لدى) معربان و (لدن) مبنية في لغة الأكثرين. وكذلك فإن (لدن) قد تضاف للجملة، بخلاف عند ولدي، كقول القطامي:
صريع غوان راقهنّ ورقنه … لدن شبّ حتى شاب سود الذوائب
стр. 2508
﴿أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢)﴾
الإعراب:
(أن) حرف مصدريّ ونصب (١)، (لا) نافية (٢)، (تعبدوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (إلاّ) أداة حصر (الله) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (ألاّ تعبدوا .. ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي بألاّ تعبدوا، أو لئلاّ تعبدوا .. متعلّق بفعل فصّلت (٣).
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنذير (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنذير (٤)، (نذير) خبر إنّ مرفوع (بشير) معطوف بالواو على نذير مرفوع مثله.
جملة: «تعبدوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (٥).
وجملة: «إنّني .. نذير» لا محلّ لها في حكم التعليليّة أو استئناف بيانيّ.
стр. 2509
﴿وَأَنِ اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (أن) مثل السابق (١)، (استغفروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (ربّ) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (توبوا) مثل استغفروا (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محل جرّ متعلّق ب (توبوا)، (يمتّع) مضارع مجزوم جواب الطلب و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الله (متاعا) مفعول مطلق نائب عن مصدره الأصليّ تمتيع، منصوب (حسنا) نعت لمتاع منصوب (إلى أجل) جارّ ومجرور متعلّق بفعل يمتّعكم (مسمّى) نعت لأجل مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة (الواو) عاطفة (يؤت) مضارع مجزوم معطوف على (يمتّع) وعلامة الجزم حذف حرف العلّة والفاعل هو (كلّ) مفعول به منصوب (ذي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (فضل) مضاف إليه مجرور (فضله) مفعول به ثان منصوب .. و (الهاء) مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن استغفروا) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل (ألاّ تعبدوا).
(الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (تولّوا) مضارع مجزوم محذوف منه إحدى التاءين، وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (أخاف) فعل مضارع والفاعل أنا (على)
стр. 2510
حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أخاف) (١)، (عذاب) مفعول به منصوب (يوم) مضاف إليه مجرور (كبير) نعت ليوم مجرور.
جملة: «استغفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) (٢).
وجملة: «توبوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة استغفروا.
وجملة: «يمتّعكم … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تتوبوا يمتّعكم.
وجملة: «يؤت … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يمتّعكم.
وجملة: «تولّوا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّي أخاف … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «أخاف … » في محلّ رفع خبر إنّ.
﴿إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤)﴾
الإعراب:
(إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (مرجع) مبتدأ مؤخّر مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (٣)، (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بقدير (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر المبتدأ مرفوع.
جملة: «إلى الله مرجعكم .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 2511
وجملة: «هو .. قدير» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
﴿أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٥)﴾
الإعراب:
(ألا) أداة تنبيه (إنّهم) مثل إنّي (١)، (يثنون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (صدور) مفعول به منصوب و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (اللام) للتعليل (يستخفوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستخفوا)،والضمير يعود على الله.
والمصدر المؤوّل (أن يستخفوا .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يثنون).
(ألا) مثل الأولى (حين) ظرف منصوب متعلّق ب (يعلم) (٢)، (يستغشون ثيابهم) مثل يثنون صدورهم (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (٣)،والعائد محذوف (يسرّون) مثل يثنون (الواو) عاطفة (ما يعلنون) مثل ما يسرّون ومعطوف عليه (إنّه) مثل إنّي (٤)، (عليم) خبر مرفوع (بذات) جارّ
стр. 2512
ومجرور متعلّق بعليم (الصدور) مضاف إليه مجرور.
جملة: «إنّهم يثنون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يثنون … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يستخفوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يستغشون … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يعلم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يسرّون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.
وجملة: «يعلنون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «إنّه عليم … » لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(يثنون)،فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يثنيون بضمّ الياءين، استثقلت الضمّة على الياء الثانية فسكّنت ونقلت حركتها إلى النون-إعلال بالتسكين-ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة-إعلال بالحذف-وزنه يفعون.
(يستخفوا)،فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف جرى فيه مجرى يثنون … وزنه يستفعون.
(يستغشون)،فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف جرى فيه مجرى يثنون وزنه يستفعون.
(ثياب)،جمع ثوب، اسم جامد بمعنى اللباس، وزنه فعل بفتح فسكون، ووزن ثياب فعال بكسر الفاء.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (من) حرف جرّ زائد (دابّة) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ (في الأرض) جارّ ومجرور نعت لدابّة، (إلاّ) أداة حصر (على الله) جارّ ومجرور خبر مقدّم (رزق) مبتدأ مؤخّر مرفوع و (ها) ضمير مضاف إليه في محلّ جرّ (الواو) عاطفة (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (مستقرّ) مفعول به منصوب و (ها) مثل الأول (الواو) عاطفة (مستودعها) مثل مستقرّها ومعطوف عليه (كلّ) مبتدأ مرفوع (١)، (في كتاب) جارّ ومجرور خبر المبتدأ (مبين) نعت لكتاب مجرور.
جملة: «ما من دابّة … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «على الله رزقها» في محلّ رفع خبر المبتدأ دابّة.
وجملة: «يعلم … » في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر السابقة.
وجملة: «كلّ في كتاب … » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
(الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر المبتدأ (خلق) فعل ماض، والفاعل هو، وهو العائد (السموات) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الكسرة (الأرض) معطوف على السموات بالواو منصوب (في ستة) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلق)، (أيّام) مضاف إليه مجرور (الواو) اعتراضيّة (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ- (عرش) اسم كان مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه في محلّ جرّ (على الماء) جارّ ومجرور خبر كان (اللام) للتعليل (يبلو) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به.
стр. 2515
والمصدر المؤوّل (أن يبلوكم .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (خلق)، (أيّ) اسم استفهام مبتدأ مرفوع و (كم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (أحسن) خبر مرفوع (عملا) تمييز منصوب (الواو) استئنافيّة (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (قلت) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (مبعوثون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (مبعوثون) (الموت) مضاف إليه مجرور (اللام) لام القسم (يقولنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع .. و (النون) نون التوكيد (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل (إن) حرف ناف (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (إلاّ) أداة حصر (سحر) خبر مرفوع (مبين) نعت لسحر مرفوع.
وجملة: «هو الذي … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة ما من دابة ..
وجملة: «خلق … » لا محلّ لها صلة الموصول الذي.
وجملة: «كان عرشه على الماء» لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «يبلوكم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «أيّكم أحسن … » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل البلاء المعلّق عن العمل بالاستفهام (١).
وجملة: «قلت … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 2516
وجملة: «إنّكم مبعوثون … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يقولنّ الذين كفروا» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ..
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «إن هذا إلاّ سحر» في محلّ نصب مقول القول الثاني.
(الواو) عاطفة (لئن أخّرنا) مثل لئن قلت (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أخّرنا)، (العذاب) مفعول به منصوب (إلى أمّة) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخّرنا)، (معدودة) نعت لأمّة مجرور (اللام) لام القسم (يقولنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين ضمير في محلّ رفع فاعل، و (النون) نون التوكيد (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يحبس) مضارع مرفوع، و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو. (ألا) أداة تنبيه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلق ب (مصروفا)، (يأتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة عي الياء، والفاعل هو أي العذاب و (هم) ضمير مفعول به (ليس) فعل ماض ناقص جامد-ناسخ-واسمه ضمير مستتر تقديره هو (مصروفا) خبر ليس منصوب (عنهم) مثل الأول متعلّق ب (مصروفا)، (الواو) عاطفة (حاق) فعل ماض (بهم) مثل عنهم متعلّق ب (حاق)، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كانوا) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبنيّ على الضمّ .. والواو ضمير متّصل مبنيّ في محلّ رفع اسم كان (به) مثل عنهم متعلّق ب (يستهزئون) وهو فعل مضارع وعلامة الرفع ثبوت النون .. والواو فاعل.
وجملة: «إن أخرنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن قلت.
وجملة: «يقولنّ … » لا محلّ لها جواب القسم .. وجواب الشرط
стр. 2517
محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «ما يحبسه» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يحبسه» في محلّ رفع خبر ما.
وجملة: «يأتيهم» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ليس مصروفا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «حاق بهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ليس مصروفا.
وجملة: «كانوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يستهزئون» في محلّ نصب خبر كانوا.
(الواو) عاطفة (لئن أذقنا) مثل لئن قلت (الإنسان) مفعول به منصوب (من) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من رحمة-نعت تقدّم على المنعوت- (رحمة) مفعول به ثان منصوب (ثمّ) حرف عطف (نزعنا) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (نا) ضمير فاعل، والفعل في محلّ جزم معطوف على (أذقنا)،و (ها) ضمير مفعول به (منه) مثل منّا متعلّق ب (نزعنا)، (إنّ) حرف مشبه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة تفيد التوكيد (١). (يئوس) خبر إنّ مرفوع مرفوع (كفور) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «إن أذقنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن قلت ..
وجملة: «نزعناها … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن أذقنا.
وجملة: «إنّه ليؤوس … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ..
стр. 2518
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
(الواو) وعاطفة (لئن أذقنا) مثل لئن قلت، و (الهاء) ضمير مفعول به (نعماء) مفعول به ثان منصوب، ومنع من التنوين لأنه منته بألف التأنيث الممدودة (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أذقناه)، (ضرّاء) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو مثل نعماء (مسّ) فعل ماض، و (التاء) تاء التأنيث، و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (ليقولنّ) مثل الأول والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ذهب) مثل خلق (السيّئات) فاعل مرفوع (عنّي) مثل عنهم، وفيه نون الوقاية قبل ياء المتكلّم، متعلّق ب (ذهب)، (إنّه لفرح فخور) مثل إنّه ليؤوس كفور.
وجملة: «إن أذقناه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن قلت.
وجملة: «مسّته … » في محلّ جرّ نعت لضرّاء.
وجملة: «يقولنّ» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «ذهب السيّئات» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّه لفرح … » في محلّ نصب حال من الضمير المجرور فهي حال مؤكّدة لمضمون الجملة قبلها (١).
(إلاّ) حرف استثناء (٢)، (الذين) اسم موصول مبنيّ على الفتح في محلّ نصب على الاستثناء المتّصل (٣) (صبروا) مثل كفروا، ومثله (عملوا)، (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (أولئك)
стр. 2519
اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ .. و (الكاف) حرف خطاب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (مغفرة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أجر) معطوف على مغفرة بالواو مرفوع (كبير) نعت لأجر مرفوع.
وجملة: «صبروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أولئك لهم مغفرة … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لهم مغفرة … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
الصرف:
(مصروفا)،اسم مفعول من صرف الثلاثيّ، ووزنه مفعول.
(حاق)،فيه إعلال بالقلب أصله حيق، مضارعه يحيق، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا .. وانظر الآية (١٠) من سورة الأنعام.
(يئوس)،مبالغة اسم الفاعل من يئس ييئس باب فرح، وزنه فعول .. وقد يكون صفة مشبّهة.
(كفور) مبالغة اسم الفاعل من كفر يكفر باب نصر، وزنه فعول ..
الصرف:
(نوفّ)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله نوفّي، وقد يكون صفة مشبّهة.
(نعماء)،اسم بمعنى النعمى، من نعم ينعم من الأبواب الأول والثالث والرابع، وزنه فعلاء، والهمزة زائدة للتأنيث.
البلاغة
١ - قوله تعالى: «إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ» أي مثله في الخديعة والبطلان، فالتركيب من التشبيه البليغ، والمراد إنكار البعث بطريق الكناية الإيمائية.
стр. 2520
٢ - الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنّا رَحْمَةً» أي أعطيناه نعمة من صحة وأمن وجدة، والإذاقة في الأصل تناول الشيء بالفم لإدراك الطعام، ثم أستعير للذات، تشبيها لها بما يذاق ثم يزول بسرعة كما تزول الطعوم.
٣ - الطباق: بين النعماء والضراء.
الفوائد
- تعليق الفعل عن العمل:
ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ في هذه الآية نقول بأن الفعل (يبلوكم) علّق عن نصب المفعول به لمجيء المفعول به جملة اسمية مصدرة باستفهام، ونقول في الإعراب: أيكم مبتدأ مرفوع والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة والميم للجمع، أحسن خبر مرفوع، وجملة أيكم أحسن في محل نصب مفعول به ثان للفعل يبلوكم.
ومن المفيد في هذا المقام أن نذكر نبذة عما يتعلق بهذا البحث الهام:
١ - قد يعلق الفعل المتعدي لمفعول واحد عن العمل، وذلك عند ما تصدّر الجملة باستفهام كقوله تعالى ﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً﴾ وقوله تعالى ﴿يَسْئَلُونَ أَيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ ٢ - وقد يعلق الفعل المتعدي إلى مفعولين عن العمل، إذا تصدرت الجملة باستفهام. ونعربها جملة سدت مسد المفعولين. كقوله تعالى ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً﴾ ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى﴾
﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)﴾
стр. 2521
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجي (١) - ناسخ- (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تارك) خبر مرفوع (بعض) مفعول به لاسم الفاعل تارك منصوب (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (يوحى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يوحى)، (الواو) عاطفة (ضائق) معطوف على تارك مرفوع (٢)، (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بضائق (صدر) فاعل اسم الفاعل ضائق مرفوع و (الكاف) مضاف إليه (أن) حرف مصدريّ ونصب (يقولوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (لولا) حرف تحضيض بمعنى هلاّ (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل)، (كنز) نائب الفاعل مرفوع (أو) حرف عطف (جاء) فعل ماض (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (جاء) (٣)،و (الهاء) ضمير مضاف إليه (ملك) فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن يقولوا) في محلّ نصب مفعول لأجله على حذف مضاف أي خشية أن يقولوا (٤) (إنّما) كافّة ومكفوفة (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (نذير) خبر المبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بوكيل (شيء) مضاف إليه مجرور (وكيل)
стр. 2522
خبر مرفوع.
جملة: «لعلّك تارك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يوحى إليك … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يقولوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «أنزل عليه كنز» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «جاء معه ملك» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «أنت نذير» لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي: لا تسمع لهم لأنك نذير لهم.
وجملة: «الله .. وكيل» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنت نذير.
الصرف:
(تارك)،اسم فاعل من ترك الثلاثيّ، وزنه فاعل.
(ضائق)،اسم فاعل من ضاق الثلاثيّ، وزنه فاعل، وقد قلب حرف العلّة فيه إلى همزة، وهذا شأن كلّ فعل معتلّ أجوف.
(كنز)،اسم بمعنى المكنوز من فعل كنز يكنز باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
الفوائد
- هل يكتم الرسول ﵌ بعض ما أنزل عليه؟ ورد في هذه الآية قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ﴾ الخطاب للنبي ﵌.يقول الله لنبيه: فلعلك تارك بعض ما يوحي إليك ربك أن تبلغه إلى من أمرك أن تبلغ ذلك إليه. ﴿وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ يعنى ويضيق صدرك بما يوحى إليك، فلا تبلغهم إياه، وذلك لأن كفار مكة قالوا: ائت بقرآن غير هذا، ليس فيه سب آلهتنا. فهمّ النبي ﵌ أن يترك ذكر آلهتهم ظاهرا،
стр. 2523
فأنزل الله : ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ﴾ من ذكر آلهتهم. هذا ما ذكره المفسرون وأجمع المسلمون على أن النبي ﵌ فيما كان طريقه البلاغ، فإنه معصوم فيه من الإخبار عن شيء منه، وأنه ﵌ بلّغ جميع ما أنزل الله عليه إلى أمته، ولم يكتم منه شيئا؛ وأجمعوا على أنه لا يجوز على رسول الله ﵌ خيانة في الوحي والإنذار، ولا ترك شيئا مما أوحي إليه، وقد ردّ العلماء على هذه الشبهة في الآية بقولهم: إن الكفار كانوا يستهزئون بالقرآن، ويضحكون منه، وكان رسول الله ﵌ يضيق صدره بذلك، فأمره الله بتبليغ ما أوحى إليه، وأن لا يلتفت إلى استهزائهم، وبين له أن تحمل ضررهم أهون من كتم شيء من الوحي عنهم؛ وقيل: إن الله ، مع علمه بأن رسول الله ﵌ لا يترك شيئا من الوحي، هيجه لأداء الرسالة وطرح المبالاة باستهزائهم، وقال تعالى ﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾
﴿أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَاُدْعُوا مَنِ اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٣)﴾
الإعراب:
(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (يقولون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (افترى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر يفسّره الشرط الآتي (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (بعشر) جارّ ومجرور متعلّق ب (ائتوا)، (سور) مضاف إليه مجرور (مثل) نعت لعشر مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (مفتريات) نعت لعشر مجرور (١)، (الواو) عاطفة (ادعوا) مثل ائتوا (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (استطعتم) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (تم) ضمير فاعل (من دون) جارّ ومجرور حال من العائد المحذوف (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه
стр. 2524
مجرور (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط. والضمير (تم) في محلّ رفع اسم كان (صادقين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «يقولون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «افتراه» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ائتوا .... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم صادقين في ما تدّعون فأتوا بعشر.
وجملة: «ادعوا … » معطوفة على جملة ائتوا.
وجملة: «استطعتم … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «كنتم صادقين ...... » لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه الكلام المتقدّم.
الصرف:
(مفتريات)،جمع مفتراة مؤنّث مفترى، وهو اسم مفعول من الخماسيّ افترى، وزنه مفتعل بضمّ الميم وفتح العين .. وفي كلمة (مفترى) إعلال بالقلب، أصله مفتري-بياء في آخره-جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وقد عادت الياء في الجمع.
﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٤)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (إن) مثل المتقدّم (لم) حرف نفي (يستجيبوا) مضارع مجزوم فعل الشرط (١)،وعلامة الجزم حذف النون ..
стр. 2525
والواو فاعل (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستجيبوا)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اعلموا) مثل ائتوا (١)، (أنّما) كافّة ومكفوفة (أنزل) فعل ماض مبنيّ لمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي القرآن (بعلم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من نائب الفاعل أي ملتبسا بعلم الله (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (الواو) عاطفة (أن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب، وخبر لا محذوف تقديره موجود (إلاّ) حرف للاستثناء (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هل) حرف استفهام فيه معنى الأمر (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (مسلمون) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الواو.
جملة: «يستجيبوا … » لا محلّ لها استئنافيّة (٢).
وجملة: «اعلموا … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «أنزل بعلم الله» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي اعلموا (٣).
وجملة: «لا إله إلاّ هو» في محلّ رفع خبر أن المخفّفة.
وجملة: «هل أنتم مسلمون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي:
إن أنزل القرآن بعلم الله فهل أنتم مسلمون (٤).
والمصدر المؤوّل (أن لا إله إلاّ هو) في محلّ نصب معطوف على