← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجي (١) - ناسخ- (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تارك) خبر مرفوع (بعض) مفعول به لاسم الفاعل تارك منصوب (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (يوحى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يوحى)، (الواو) عاطفة (ضائق) معطوف على تارك مرفوع (٢)، (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بضائق (صدر) فاعل اسم الفاعل ضائق مرفوع و (الكاف) مضاف إليه (أن) حرف مصدريّ ونصب (يقولوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (لولا) حرف تحضيض بمعنى هلاّ (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل)، (كنز) نائب الفاعل مرفوع (أو) حرف عطف (جاء) فعل ماض (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (جاء) (٣)،و (الهاء) ضمير مضاف إليه (ملك) فاعل مرفوع. والمصدر المؤوّل (أن يقولوا) في محلّ نصب مفعول لأجله على حذف مضاف أي خشية أن يقولوا (٤) (إنّما) كافّة ومكفوفة (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (نذير) خبر المبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بوكيل (شيء) مضاف إليه مجرور (وكيل)

стр. 2522

خبر مرفوع. جملة: «لعلّك تارك … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يوحى إليك … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «يقولوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «أنزل عليه كنز» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «جاء معه ملك» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. وجملة: «أنت نذير» لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي: لا تسمع لهم لأنك نذير لهم. وجملة: «الله .. وكيل» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنت نذير. الصرف: (تارك)،اسم فاعل من ترك الثلاثيّ، وزنه فاعل. (ضائق)،اسم فاعل من ضاق الثلاثيّ، وزنه فاعل، وقد قلب حرف العلّة فيه إلى همزة، وهذا شأن كلّ فعل معتلّ أجوف. (كنز)،اسم بمعنى المكنوز من فعل كنز يكنز باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون. الفوائد - هل يكتم الرسول ﵌ بعض ما أنزل عليه؟ ورد في هذه الآية قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ﴾ الخطاب للنبي ﵌.يقول الله لنبيه: فلعلك تارك بعض ما يوحي إليك ربك أن تبلغه إلى من أمرك أن تبلغ ذلك إليه. ﴿وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ يعنى ويضيق صدرك بما يوحى إليك، فلا تبلغهم إياه، وذلك لأن كفار مكة قالوا: ائت بقرآن غير هذا، ليس فيه سب آلهتنا. فهمّ النبي ﵌ أن يترك ذكر آلهتهم ظاهرا،

стр. 2523

فأنزل الله : ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ﴾ من ذكر آلهتهم. هذا ما ذكره المفسرون وأجمع المسلمون على أن النبي ﵌ فيما كان طريقه البلاغ، فإنه معصوم فيه من الإخبار عن شيء منه، وأنه ﵌ بلّغ جميع ما أنزل الله عليه إلى أمته، ولم يكتم منه شيئا؛ وأجمعوا على أنه لا يجوز على رسول الله ﵌ خيانة في الوحي والإنذار، ولا ترك شيئا مما أوحي إليه، وقد ردّ العلماء على هذه الشبهة في الآية بقولهم: إن الكفار كانوا يستهزئون بالقرآن، ويضحكون منه، وكان رسول الله ﵌ يضيق صدره بذلك، فأمره الله بتبليغ ما أوحى إليه، وأن لا يلتفت إلى استهزائهم، وبين له أن تحمل ضررهم أهون من كتم شيء من الوحي عنهم؛ وقيل: إن الله ، مع علمه بأن رسول الله ﵌ لا يترك شيئا من الوحي، هيجه لأداء الرسالة وطرح المبالاة باستهزائهم، وقال تعالى ﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ ﴿أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَاُدْعُوا مَنِ اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٣)﴾ الإعراب: (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (يقولون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (افترى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر يفسّره الشرط الآتي (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (بعشر) جارّ ومجرور متعلّق ب (ائتوا)، (سور) مضاف إليه مجرور (مثل) نعت لعشر مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (مفتريات) نعت لعشر مجرور (١)، (الواو) عاطفة (ادعوا) مثل ائتوا (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (استطعتم) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (تم) ضمير فاعل (من دون) جارّ ومجرور حال من العائد المحذوف (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه

стр. 2524

مجرور (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط. والضمير (تم) في محلّ رفع اسم كان (صادقين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الياء. جملة: «يقولون … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «افتراه» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «ائتوا .... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم صادقين في ما تدّعون فأتوا بعشر. وجملة: «ادعوا … » معطوفة على جملة ائتوا. وجملة: «استطعتم … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «كنتم صادقين ...... » لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه الكلام المتقدّم. الصرف: (مفتريات)،جمع مفتراة مؤنّث مفترى، وهو اسم مفعول من الخماسيّ افترى، وزنه مفتعل بضمّ الميم وفتح العين .. وفي كلمة (مفترى) إعلال بالقلب، أصله مفتري-بياء في آخره-جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وقد عادت الياء في الجمع. ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٤)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (إن) مثل المتقدّم (لم) حرف نفي (يستجيبوا) مضارع مجزوم فعل الشرط (١)،وعلامة الجزم حذف النون ..

стр. 2525

والواو فاعل (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستجيبوا)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اعلموا) مثل ائتوا (١)، (أنّما) كافّة ومكفوفة (أنزل) فعل ماض مبنيّ لمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي القرآن (بعلم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من نائب الفاعل أي ملتبسا بعلم الله (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (الواو) عاطفة (أن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب، وخبر لا محذوف تقديره موجود (إلاّ) حرف للاستثناء (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هل) حرف استفهام فيه معنى الأمر (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (مسلمون) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الواو. جملة: «يستجيبوا … » لا محلّ لها استئنافيّة (٢). وجملة: «اعلموا … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «أنزل بعلم الله» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي اعلموا (٣). وجملة: «لا إله إلاّ هو» في محلّ رفع خبر أن المخفّفة. وجملة: «هل أنتم مسلمون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أنزل القرآن بعلم الله فهل أنتم مسلمون (٤). والمصدر المؤوّل (أن لا إله إلاّ هو) في محلّ نصب معطوف على

стр. 2526

محلّ أنّما أنزل بعلم الله. ﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (١٥)﴾ الإعراب: (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كان) فعل ماض ناقص مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على اسم الشرط (يريد) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الحياة) مفعول به منصوب (الدنيا) نعت للحياة منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (زينة) معطوف على الحياة منصوب و (ها) ضمير مضاف إليه (نوفّ) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نوفّ)، (أعمال) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (نوفّ)، (أعمال) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نوفّ)، (الواو) عاطفة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (فيها) مثل الأول متعلّق ب (يبخسون)، (لا) نافية (يبخسون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع .. والواو نائب الفاعل. جملة: «من كان يريد … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كان يريد … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١). وجملة: «يريد الحياة … » في محلّ نصب خبر كان. وجملة: «نوفّ … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

стр. 2527

وجملة: «هم .. لا يبخسون» لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط. وجملة: «لا يبخسون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٦) أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (١٧)﴾ الإعراب: (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ .. والكاف حرف خطاب (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (ليس) فعل ماض ناقص (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر ليس (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المقدّر (١)، (إلاّ) أداة حصر (النار) اسم ليس مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (حبط) فعل ماض (ما) حرف مصدريّ (٢)، (صنعوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل (فيها) مثل المتقدّم (٣) متعلّق ب (صنعوا). والمصدر المؤوّل (ما صنعوا) في محلّ رفع فاعل حبط. (الواو) عاطفة (باطل) خبر مقدّم مرفوع (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر والعائد محذوف (٤).

стр. 2528

(كانوا) فعل ماض ناقص-ناسخ-والواو اسم كان (يعملون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل. جملة: «أولئك الذين … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «ليس لهم .. إلاّ النار» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «حبط ما صنعوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «صنعوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). وجملة: «باطل ما كانوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة حبط .. وجملة: «كانوا يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا. (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، خبره محذوف تقديره كغيره، أو: كمن ليس كذلك (كان) مثل السابق (١)، (على بيّنة) جارّ ومجرور متعلّق بخبر كان (من ربّ) جارّ ومجرور نعت لبيّنة و (الهاء) مضاف إليه، (الواو) عاطفة (يتلو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو (الهاء) ضمير مفعول به (شاهد) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لشاهد، والضمير عائد على الله، (الواو) عاطفة (من قبل) جارّ ومجرور حال من كتاب، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (كتاب) معطوف على شاهد (٢) مرفوع (موسى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة المقدّرة

стр. 2529

على الألف فهو ممنوع من الصرف (إماما) حال منصوبة من كتاب عاملها يتلوه، (الواو) عاطفة (رحمة) معطوفة على (إماما) منصوب (أولئك) مثل الأول (يؤمنون) مثل يعملون (به) مثل منه متعلّق ب (يؤمنون)، (الواو) عاطفة (من) مرّ إعرابه (١)، (يكفر) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل هو (به) مثل منه متعلّق ب (يكفر)، (من الأحزاب) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل يكفر (الفاء) رابطة لجواب الشرط (النار) مبتدأ مرفوع (موعد) خبر مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (لا) ناهية جازمة (تك) مضارع مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهر على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (٢)، (في مرية) جارّ ومجرور متعلّق بخبر تك (منه) مثل الأول متعلّق بنعت لمرية (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (الحقّ) خبر مرفوع (من ربّ) مثل الأول متعلّق بحال من الحقّ .. و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لكن) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك (أكثر) اسم لكنّ منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (لا) نافية (يؤمنون) مثل يعملون. وجملة: «من كان علي بيّنة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك الذين وجملة: «كان على بيّنة … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «يتلوه شاهد … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «أولئك يؤمنون به … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «يؤمنون به … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).

стр. 2530

وجملة: «من يكفر به … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك يؤمنون به. وجملة: «يكفر به … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١). وجملة: «النار موعده» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «لا تك في مرية» لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة استئنافيّة أي تنبّه فلا تك في مرية (٢). وجملة: «إنّه الحقّ … » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «لكنّ أكثر الناس … » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة. وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر لكنّ. الصرف: (موعد)،اسم مكان من فعل وعد الثلاثيّ، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين لأنه معتل مثال محذوف الفاء في المضارع. (مرية)،اسم مصدر من (ماري) الرباعيّ، وهنا بمعنى الشكّ بكسر الميم، وزنه فعلة، وقد تضمّ عند أسد وتميم. الفوائد - من الاستفهامية: ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ من: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، ومن المعلوم أن (من) تأتي استفهامية وموصولة وشرطيه وموصوفة، ولكننا سنتكلم عن جانب منها وهو الاستفهام: ١ - هي اسم مبني على السكون، يفيد الاستفهام، كقوله تعالى: ﴿مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا؟﴾

стр. 2531

﴿فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى﴾.وفي قوله تعالى ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ﴾ فمن في الآية استفهامية أشربت معنى النفي أي لا يغفر الذنوب إلا الله. ولا يشترط بمن التي أشربت معنى الاستفهام أن تسبق بالواو، خلافا لابن مالك، بدليل قوله تعالى ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾. ٢ - إذا قيل: من ذا لقيت؟ فمن مبتدأ وذا خبر موصول والعائد محذوف: أي ذا اسم موصول بمعنى الذي في محل رفع خبر، والعائد في الفعل لقيت محذوف تقديره (من ذا لقيته). ٣ - يكون إعرابها كما يلي: آ-مبتدأ: إذا وليها اسم كقوله تعالى ﴿فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى﴾.ويجوز كونها خبرا مقدما وما بعدها مبتدأ مؤخر، وكذلك إذا وليها فعل لازم مثل: (من جار على أخيه أولا؟ وكذلك إذا وليها فعل متعد استوفى مفعوله مثل قوله تعالى ﴿مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا﴾ ﴿مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا﴾. ب-وتعرب في محل نصب مفعولا به مقدما، إذا وليها فعل متعد لم يستوف مفعوله. مثل: (من أكرم الأمير). ج-وتعرب في محل نصب خبر مقدم لكان أو إحدى أخواتها، إذا وليها فعل ناقص، مثل (من أصبح صديقك) (من كان جارك). ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظّالِمِينَ (١٨) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ (١٩)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أظلم) خبر مرفوع (من) حرف جرّ (من) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بأظلم (افترى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر،

стр. 2532

والفاعل هو (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (افترى) (كذبا) مفعول به (١)،منصوب (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ .. و (الكاف) حرف خطاب (يعرضون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع و (الواو) نائب الفاعل (على ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعرضون)،و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يقول) مضارع مرفوع (الأشهاد) فاعل مرفوع (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبتدأ (الذين) اسم موصول خبر (كذبوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل (على ربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (كذبوا)،و (الهاء) مضاف إليه (ألا) حرف تنبيه (لعنة) مبتدأ مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على الظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر محذوف. جملة: «من أظلم … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «افترى … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «أولئك يعرضون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «يعرضون على ربّهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك). وجملة: «يقول الأشهاد … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يعرضون، والرابط مقدّر أي يقول الأشهاد فيهم (٢). وجملة: «هؤلاء الذين … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «كذبوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «لعنة الله على الظالمين» لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 2533

(الذين) موصول في إعرابه عدّة وجوه: الأول: في محلّ جرّ نعت للظالمين. الثاني: في محلّ رفع بدل من (الذين) المتقدّم. الثالث: في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف وجوبا على الذمّ تقديره هم (١).الرابع: في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أذمّ. (يصدّون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصدّون)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يبغون) مثل يصدّون و (ها) ضمير مفعول به (عوجا) مصدر في موضع الحال منصوب (الواو) عاطفة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بالآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (كافرون) خبر المبتدأ مرفوع (هم) الثاني توكيد لفظيّ للأول. وجملة: «يصدّون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «يبغونها … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «هم … كافرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. الصرف: (الأشهاد)،جمع شاهد زنة فاعل أو شهيد زنة فعيل، صفة مشتقّة من شهد يشهد باب فرح. (يبغون)،فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يبغيون بضمّ الياء الثانية، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت-وهو إعلال بالتسكين- ونقلت حركتها إلى الغين قبلها، ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة-إعلال بالحذف-وزنه يفعون.

стр. 2534

﴿أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ (٢٠)﴾ الإعراب: (أولئك) مبتدأ (١)، (لم) حرف نفي وجزم (يكونوا) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو اسم كان (معجزين) خبر المبتدأ منصوب وعلامة النصب الياء (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمعجزين (الواو) عاطفة (ما) نافية (كان) ماض ناقص-ناسخ- (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر كان (من دون) جارّ ومجرور حال من أولياء (من) حرف جرّ زائد (أولياء) مجرور لفظا مرفوع محلاّ اسم كان مؤخّر، وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف، اسم منته بألف التأنيث الممدودة على وزن أفعلاء (يضاعف) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (لهم) مثل الأول متعلّق ب (يضاعف)، (العذاب) نائب الفاعل (ما) مثل الأولى (٢)، (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ .. والواو اسم كان (يستطيعون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (السمع) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (ما كانوا يبصرون) مثل ما كانوا يستطيعون. جملة: «أولئك لم يكونوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لم يكونوا معجزين … » في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك. وجملة: «ما كان لهم … أولياء» في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.

стр. 2535

وجملة: «يضاعف لهم العذاب» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ما كانوا يستطيعون … » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «يستطيعون السمع» في محلّ نصب خبر كانوا (الأول). وجملة: «ما كانوا يبصرون» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة. وجملة: «يبصرون» في محلّ نصب خبر كانوا (الثاني). البلاغة الاستعارة التصريحية التبعية: في قوله تعالى «ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ» أي أنهم كانوا يستثقلون سماع الحق الذي جاء به الرسول ﵌ ويستكرهونه إلى أقصى الغايات، حتى كأنهم لا يستطيعونه، وهو نظير قول القائل: العاشق لا يستطيع أن يسمع كلام العاذل. ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٢١)﴾ الإعراب: (أولئك الذين) مبتدأ وخبر-وقد مرّ إعرابهما (١) -، (خسروا) مثل كذبوا (٢)، (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ضلّ) فعل ماض (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ضلّ) بتضمينه معنى غاب (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف (كانوا يفترون) مثل كانوا يستطيعون (٣). جملة: «أولئك الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «خسروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).

стр. 2536

وجملة: «ضلّ .. ما كانوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «كانوا يفترون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «يفترون» في محلّ نصب خبر كانوا. ﴿لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٢٢)﴾ الإعراب: (لا) نافية للجنس (جرم) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (١)، (أنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (الأخسرون)، (هم) ضمير فصل (٢)، (الأخسرون) خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو. والمصدر المؤوّل (أنهم .. الأخسرون) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره في أو من أي: في أنهم .. أو من أنّهم. متعلّق بخبر لا. جملة: «لا جرم … » لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (جرم)،قد يكون اسما بمعنى محالة أو بمعنى حدّ أو منع أو قطع .. وقد يكون فعلا بمعنى كسب أو بمعنى حقّ وثبت .. وزنه فعل بفتحتين (٣)

стр. 2537

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٣)﴾ الإعراب: (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (آمنوا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (عملوا) ومثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (أخبتوا) مثل آمنوا (إلى ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخبتوا) و (هم) ضمير مضاف إليه (أولئك) مبتدأ كالسابق (١)، (أصحاب) خبر مرفوع (الجنة) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل مبتدأ (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خالدون) وهو خبر المبتدأ هم مرفوع وعلامة الرفع الواو. جملة: «إنّ الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «أخبتوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «أولئك أصحاب … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «هم فيها خالدون» في محلّ نصب حال من أصحاب (٢). ﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٢٤)﴾ الإعراب: (مثل) مبتدأ مرفوع (الفريقين) مضاف إليه مجرور وعلامة

стр. 2538

الجرّ الياء (كالأعمى) جارّ ومجرور خبر المبتدأ على حذف مضاف أي كمثل الأعمى، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الأصمّ) معطوف على الأعمى بالواو مجرور ومثله (البصير) على حذف مضاف أي مثل البصير، مجرور (السميع) معطوفة على البصير بالواو مجرور (هل) حرف استفهام للإنكار (١) (يستويان) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون .. و (الألف) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (مثلا) تمييز منصوب (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية (تذكّرون) مضارع مرفوع وحذف منه إحدى التاءين .. والواو فاعل. جملة: «مثل الفريقين … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هل يستويان … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «تذكّرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة مقدّرة أي أجهلتم فلا تذكّرون. الصرف: (الأصمّ)،صفة مشبّهة على وزن أفعل من صمّ يصمّ باب فتح مؤنثة صمّاء وجمعه صمّ وصمان بضمّ الصاد فيهما (تذكّرون)،حذفت فيه إحدى التاءين للتخفيف، أصله تتذكّرون. البلاغة التشبيه: في قوله تعالى «مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ» أي كحال من جمع بين العمى والصمم، ومن جمع بين البصر والسمع. فهناك تشبيهان: الأول تشبيه حال الكفرة الموصوفين بالتعامي والتصامّ عن آيات الله بحال من خلق أعمى أصم لا تنفعه عبارة ولا إشارة؛ والثاني تشبيه حال الذين آمنوا وعملوا الصالحات فانتفعوا بأسماعهم وأبصارهم، بحال من هو بصير سميع، يستفيء بالأنوار في الظلام، ويستفيء بمغانم الإنذار والإشارة فوزا

стр. 2539

بالمرام. ويحتمل أن يكون هناك أربع تشبيهات، بأن يعتبر تشبيه حال كل من الفريقين: الفريق الكافر والفريق المؤمن، بحال اثنين. أي مثل الفريق الكافر كالأعمى، ومثله أيضا كالأصم؛ ومثل الفريق المؤمن كالبصير، ومثله أيضا كالسميع؛ وللآية على احتمالاتها شبه في الجملة بقول امرئ القيس: كأن قلوب الطير رطبا ويابسا … لدى وكرها العناب والحشف البالي ففي البيت تشبيه قلوب الطير الرطبة بالعناب، وتشبيه قلوب الطير اليابسة بالحشف البالي. ولكن الآية زادت بتشبيه اثنين بأربعة كما هو واضح. فقد شبهت كل واحد من الكافر والمؤمن تشبهين. ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٥) أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٢٦) فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلاّ بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اِتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ (٢٧)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (نا) ضمير فاعل (نوحا) مفعول به منصوب (إلى قوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلنا)،و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (نذير) وهو خبر إنّ مرفوع (مبين) نعت لنذير مرفوع.

стр. 2540

جملة: «أرسلنا … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر .. وجملة القسم وجوابها لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إنّي لكم نذير … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر .. والقول المقدّر حال من (نوحا). (أن) حرف تفسير (١)، (لا) ناهية جازمة (تعبدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (إلاّ) أداة حصر (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (إنّي) مثل الأول (أخاف) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (عليكم) مثل لكم متعلّق ب (أخاف) (٢)، (عذاب) مفعول به منصوب (يوم) مضاف إليه مجرور (أليم) نعت ليوم مجرور (٣). وجملة: «لا تعبدوا … » لا محلّ لها تفسيرية. وجملة: «إنّي أخاف … » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «أخاف … » في محلّ رفع خبر إنّ. (الفاء) عاطفة (قال) فعل ماض (الملأ) فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت للملأ، (كفروا) فعل ماض وفاعله (من قوم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل كفروا و (الهاء) مضاف إليه (ما) نافية (نرى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن و (الكاف) ضمير مفعول به (إلاّ) أداة

стр. 2541

حصر (بشرا) مفعول به ثان منصوب (١)، (مثل) نعت ل (بشرا) منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (٢)، (الواو) عاطفة (ما نراك) مثل الأولى (اتّبع) فعل ماض و (الكاف) مفعول به (إلاّ) مثل الأولى (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل (٣)، (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أراذل) خبر مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (بادي) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (اتّبع) (٤)، (الرأي) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما نرى) مثل الأولى (لكم) مرّ إعرابه متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل (نرى)، (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فضل-نعت تقدّم على المنعوت- (من) حرف جرّ زائد (فضل) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به أوّل (بل) حرف إضراب (نظنّكم) مثل نراك، والضمّة ظاهرة (كاذبين) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الياء. وجملة: «قال الملأ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «ما نراك (الأولى)» في محلّ نصب مقول القول.

стр. 2542

وجملة: «ما نراك (الثانية)» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. وجملة: «اتّبعك إلاّ الذين … » في محلّ نصب مفعول به ثان ل (نراك) الثانية (١). وجملة: «هم أراذلنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «ما نرى .... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. وجملة: «نظنّكم كاذبين» لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (أراذل)،جمع أرذل-بضمّ الذال-وهو جمع رذل- بسكونها-صفة مشتقّة غلبت عليها الاسميّة ولا يكاد يذكر الموصوف معها، كالأبطح والأبرق. وقيل (أراذل) هو جمع أرذل زنة أكبر فهو ليس جمع الجمع، ووزن أراذل أفاعل. (بادي)،إمّا من فعل بدأ وزنه فاعل أي بادئ ثمّ خفّفت الهمزة فانقلب ياء لانكسار ما قبله .. أو هو من فعل بدا يبدو وزنه فاعل، وفيه إعلال بقلب الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها أصله بادو .. وفي كلا الاعتبارين هو مصدر مثل العافية والعاقبة. (الرأي)،وهو الرؤية بالعقل كما الرؤية بالعين .. انظر الآية (١٣) من سورة آل عمران. البلاغة التعريض: في قوله تعالى «فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلاّ بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ».وغرضهم هنا منه

стр. 2543

التعريض بأنهم أحق منه بالنبوة وأن الله لو أراد أن يجعلها في أحد لجعلها فيهم، وقد زعم هؤلاء أنهم يحجون نوحا من وجهين: أحدهما أن المتبعين أراذل ليسوا قدوة ولا أسوة، والثاني أنهم مع ذلك لم يتروّوا في اتباعه، ولا أمعنوا الفكرة في صحة ما جاء به، وإنما بادروا إلى ذلك ارتجالا وفي غير فكرة ولا رويّة. الفوائد - (أن) وما فيها من وجوه الإعراب: ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ﴾ (أن) في هذه الآية، فيها ثلاثة أوجه، سنوردها ونبين ما يترتب على ما بعدها من إعراب: ١ - أن: حرف تفسير، ولا ناهية جازمة، والفعل بعدها مجزوم. ٢ - أن: مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، ولا ناهية جازمة، والفعل بعدها مجزوم. والتقدير أنه لا تعبدوا إلا الله. ٣ - أن حرف ناصب، ولا نافية لا عمل لها، والفعل تعبدوا منصوب بأن. ﴿قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ (٢٨) وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالاً إِنْ أَجرِيَ إِلاّ عَلَى اللهِ وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ (٢٩) وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٣٠) وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللهُ خَيْراً اللهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظّالِمِينَ (٣١)﴾ الإعراب: (قال) فعل ماض، والفاعل هو (يا) أداة نداء (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء

стр. 2544

المحذوفة و (الياء) المحذوفة للتخفيف مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام (رأيتم) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (تم) ضمير فاعل بمعنى أخبروني، ومفعول رأيتم محذوف دلّ عليه لفظ البيّنة بعد الشرط أي أرأيتم البيّنة (إن) حرف شرط جازم (كنت) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط .. و (التاء) اسم كان (على بيّنة) جارّ ومجرور خبر كنت (من ربّ) جارّ ومجرور نعت لبيّنة و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (آتى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل هو (رحمة) مفعول به ثان منصوب (من عند) جارّ ومجرور نعت لرحمة و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (عمّيت) فعل ماض مبنيّ للمجهول .. و (التاء) للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي-أي البيّنة- (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (عمّيت)، (الهمزة) للاستفهام (نلزم) مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به و (الواو) زائدة هي حركة إشباع الميم و (ها) ضمير مفعول به ثان. والفاعل نحن للتعظيم (الواو) واو الحال (أنتم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كارهون) وهو خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يا قوم … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أرأيتم … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «كنت على بيّنة … » لا محلّ لها اعتراضيّة وقعت بين الفعل ومفعوله .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله. وجملة: «آتاني رحمة … » لا محلّ لها اعتراضيّة بين جملة كنت

стр. 2545

على بيّنة وجملة عمّيت المعطوفة عليها (١). وجملة: «عمّيت عليكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة كنت على بيّنة. وجملة: «أنلزمكموها» في محلّ نصب مفعول به ثان ل (رأيتم). وجملة: «أنتم لها كارهون» في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب مفعول الفعل. (الواو) عاطفة (يا قوم) مثل الأولى (لا) نافية (أسأل) مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل أنا (عليه) مثل عليكم متعلّق بحال من (مالا) وهو مفعول به ثان منصوب (إن) حرف نفي (أجري) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدرة على ما قبل الياء .. و (الياء) مضاف إليه (إلاّ) أداة حصر (على الله) جارّ ومجرور خبر المبتدأ (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنا) ضمير منفصل في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (طارد) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما (الذين) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. و (الواو) فاعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (ملاقو) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو، وحذفت النون للإضافة (ربّهم) مضاف إليه مجرور .. و (الهاء) مضاف إليه، و (الميم) لجمع الذكور (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم لكنّ (أرى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل أنا (قوما) مفعول به ثان منصوب (تجهلون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.

стр. 2546

وجملة: «يا قوم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة النداء الأولى. وجملة: «لا أسألكم … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «أن أجري … » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «ما أنا بطارد … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «إنّهم ملاقو … » لا محلّ لها تعليلية لعدم الطرد. وجملة: «لكنّي أراكم … » لا محل لها معطوفة على التعليليّة الثانية أو على جملة جواب النداء المعطوفة ما أنا بطارد. وجملة: «أراكم … » في محلّ رفع خبر لكنّ. وجملة: «تجهلون» في محلّ نصب نعت ل (قوما). (الواو) عاطفة (يا قوم) مثل الأولى (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ينصر) مضارع مرفوع و (النون) نون الوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (من الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينصر) بتضمينه معنى يمنع ويحمي (أن) حرف شرط جازم (طردت) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (التاء) فاعل و (هم) ضمير مفعول به (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (لا) نافية (تذكّرون) مثل تجهلون وقد حذف إحدى التاءين للتخفيف. وجملة النداء: «يا قوم» في محلّ نصب معطوفة على جملة النداء الأولى (١).

стр. 2547

وجملة: «من ينصرني … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «ينصرني … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من). وجملة: «طردتهم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه الكلام المتقدّم. وجملة: «تذكّرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة مستأنفة أي أتجهلون فلا تذكّرون (الواو) عاطفة (لا أقول) مثل لا أسأل (لكم) مثل لها متعلّق ب (أقول)، (عندي) ظرف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، متعلّق بمحذوف خبر مقدّم، و (الياء) مضاف إليه (خزائن) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا أقول) مثل لا أسأل (إنّي) مثل إنّهم (ملك) خبر إنّ مرفوع (الواو) عاطفة (لا أقول) مثل لا أسأل (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أقول) (١)، (تزدري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (أعين) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه، والعائد محذوف أي تزدريهم (لن) حرف ناصب وناف (يؤتي) مضارع منصوب و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (خيرا) مفعول به ثان منصوب (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أعلم) خبر مرفوع (الباء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما و (هم) مضاف إليه (إنّي) مثل إنّهم (إذا) حرف جواب لا عمل له (اللام) هي المزحلقة (من الظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ.

стр. 2548

وجملة: «لا أقول (الأولى) … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء الأول أو الثاني (لا أسألكم). وجملة: «عندي خزائن … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «لا أعلم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا أقول. وجملة: «لا أقول (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا أقول الأولى. وجملة: «إنّي ملك» في محلّ نصب مقول القول الثاني. وجملة: «لا أقول (الثالثة)» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا أقول الأولى. وجملة: «تزدري أعينكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «لن يؤتيهم الله … » في محلّ نصب مقول القول الثالث. وجملة: «الله أعلم … » لا محلّ لها اعتراضيّة. وجملة: «إنّي .. لمن الظالمين» لا محلّ لها تعليليّة. الصرف: (طارد)،اسم فاعل من (طرد) الثلاثيّ، وزنه فاعل. (تزدري)،فيه إبدال التاء دالا وأصله تزتري، جاءت التاء بعد الزاي قلبت دالا، وكذا شأن التاء في كلّ حال تأتي بعد الزاي، وزنه تفتعل. البلاغة الاستعارة التبعية: في قوله تعالى «فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ» أي أخفيت، حيث شبه خفاء الدليل بالعمى، في أن كلا منهما يمنع الوصول إلى المقاصد. وقيل: الكلام على القلب، والأصل فعميتم عنها، كما تقول العرب: أدخلت القلنسوة في رأسي، ومنه قول الشاعر: ترى الثور فيها يدخل الظل رأسه، وقوله تعالى:

стр. 2549

«فَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ» وفي هذه الآيات فن رفيع من فنون البديع، وهو الجمع مع التقسيم. وهو أن يجمع المتكلم بين شيئين أو أكثر، ثم يقسم ما جمع. وفي هذه الآيات رد على ما أورده من شبه، حيث قالوا «ما نَراكَ إِلاّ بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ» فرد عليهم ردا يمكن إرجاعه إلى ما أوردوه من شبه، فكأنه يقول: إن كان نفيكم الفضل عني متعلقا بفضل المال والجاه، فأنا لم أدّعه، ولم أقل لكم إن خزائن الله عندي حتى تنازعوني في ذلك وتنكروه. الفوائد ١ - الكلمة الموحية: ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿أَنُلْزِمُكُمُوها﴾ وقد جاءت هذه الكلمة في سياق خطاب نوح ﵊ إلى قومه، وقد أعرضوا عن الهدى، وصممّوا على رفض الهدى والإسلام، لذا فإن نوحا ﵊ أحس بالصعوبة الشديدة في إبلاغهم الهداية، بل هي مستحيلة، وكأنك ترغم إنسانا على شيء وهو كاره له نافر منه، فجاءت كلمة (أنلزمكموها) بلفظها المديد أولا، وقد حشر فيها الضميران الكاف (وها)،وأشبعت حركة الميم التي هي ضمة فأصبحت واوا ثانيا، وورود الاستفهام الاستنكاري في بدايتها ثالثا، وجرس حروفها وإيقاعها رابعا، لتتضافر هذه العوامل، وترسم معنى الإكراه ومحاولة إبلاغ الشيء بصعوبة شديدة إلى من يرفضه ويأباه، ولو وضعنا بديلا عنها أنلزمكم إياها لتلاشى ذلك الجرس والإيقاع الذي كان لها، وضعفت فيها القوة التي كانت تؤديها؛ فهذا سرّ من أسرار الإعجاز، وهو أن كلام الله -بتنسيقه وتأليفه وترتيبه واختياره- يتميز بروح قوية سارية تمنحه قوة وحيوية، وتميزه عن كلام البشر، فيغدو الفرق بعيدا بعيدا بين كلام الخالق والمخلوق، كالفرق بين تمثال أصم جامد وبين بشر ناطق عاقل حيّ.

стр. 2550

٢ - الأنبياء أفضل أم الملائكة؟ ورد في هذه الآية قوله تعالى، على لسان نوح ﵊: ﴿(وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ)﴾.وقد استدل بعضهم بهذه الآية على تفضيل الملائكة على الأنبياء قال: لأن نوحا ﵊ قال: ﴿وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ﴾ لأن الإنسان إذا قال أنا لا أدعي كذا وكذا لا يحسن إلا إذا كان ذلك الشيء أفضل وأشرف من أحوال ذلك القائل، فلما قال نوح ﵊ هذه المقالة وجب أن يكون الملك أفضل منه. والجواب: أن نوحا ﵊، قال هذه المقالة في مقابلة قولهم ﴿ما نَراكَ إِلاّ بَشَراً مِثْلَنا﴾،لما كان في ظنهم أن الرسل لا يكونون من البشر إنما يكونون من الملائكة، فأعلمهم بأن هذا ظن باطل وأن الرسل إلى البشر إنما يكونون من البشر، فلهذا قال ﴿وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ﴾ ولم يرد أن درجة الملائكة أفضل من درجة الأنبياء. ﴿قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ (٣٢)﴾ الإعراب: (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. و (الواو) فاعل (يا) حرف نداء (نوح) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (قد) حرف تحقيق (جادلت) فعل ماض وفاعله و (نا) ضمير مفعول به (الفاء) عاطفة (أكثرت) مثل جادلت (جدال) مفعول به منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ائت) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (نا) مفعول به (الباء) حرف جر (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (ائت)، والعائد محذوف (تعد) مضارع مرفوع، والفاعل أنت و (نا) مفعول به (إن) حرف شرط جازم (كنت) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (التاء) ضمير اسم كان (من الصادقين) جارّ ومجرور خبر كنت.

стр. 2551

جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «النداء يا نوح … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «قد جادلتنا … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «أكثرت … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. وجملة: «ائتنا .... » في محلّ جزم جواب شرط مقدر أي: إن كنت صادقا في ما تقول فأتنا. وجملة: «تعدنا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «إن كنت من الصادقين» لا محلّ لها تفسير للشرط المقدّر (١) .. ﴿قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللهُ إِنْ شاءَ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٣٣) وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٣٤)﴾ الإعراب: (قال) فعل ماض، والفاعل هو (إنّما) كافّة ومكفوفة (يأتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يأتي)، (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إن) حرف شرط (شاء) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل هو، والمفعول محذوف أي شاء تعجيله لكم (الواو) واو الحال (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد زيد في الخبر (معجزين)

стр. 2552

منصوب محلا، مجرور لفظا وعلامة الجرّ الياء. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «يأتيكم به الله» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إن شاء … » لا محلّ لها اعتراضيّة، وجواب الشرط محذوف أي فإنّ أمره إلى الله. وجملة: «ما أنتم بمعجزين» في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب في يأتيكم. (الواو) عاطفة (لا) نافية (ينفع) مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به (نصحي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء .. و (الياء) مضاف إليه (إن أردت) مثل إن شاء .. و (التاء) فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (أنصح) مضارع منصوب، والفاعل أنا (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنصح)، (إن كان) مثل كنت (١)، (الله) لفظ الجلالة اسم كان مرفوع (يريد) مثل ينفع، والفاعل هو (أن يغوي) مثل أن أنصح و (كم) مفعول به (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ربّكم) خبر مرفوع ومضاف إليه (الواو) عاطفة (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ترجعون) وهو مضارع مبني للمجهول مرفوع .. والواو نائب الفاعل. والمصدر المؤوّل (أن أنصح) في محلّ نصب مفعول به عامله أردت. والمصدر المؤوّل (أن يغويكم) في محلّ نصب مفعول به عامله يريد. وجملة: «لا ينفعكم نصحي» في محلّ نصب معطوفة على جملة يأتيكم به الله.

стр. 2553

وجملة: «أردت … » لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فلا ينفعكم نصحي. وجملة: «إن كان الله … » لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه الشرط الأول وجوابه أي: إن كان الله يريد أن يغويكم فإن أردت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي (١). وجملة: «أنصح … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «أن يغويكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني. وجملة: «هو ربّكم» لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «ترجعون» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة. الصرف: (نصح)،مصدر سماعيّ لفعل نصح ينصح باب فتح، وزنه فعل بضمّ الفاء، وثمّة مصادر أخرى هي نصح بفتح النون ونصاحة بفتح النون وكسرها، ونصاحية بفتح النون.

стр. 2554

الفوائد - اعتراض شرط على آخر: ورد في هذه الآية الكريمة شرطان، وهو قوله تعالى ﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ قال ابن هشام: في هذه الآية نظر، إذ لم يتوال شرطان وبعدهما جواب، كما في قول الشاعر: إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا … منا معاقيل عزّ زانها كرم إذ الآية الكريمة لم يذكر فيها جواب، وإنما تقدم على الشرطين ما هو جواب في المعنى للشرط الأول، فينبغي أن يقدر إلى جانبه. ويكون الأصل: إن أردت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي إن كان الله يريد أن يغويكم. وقد بنى الفقهاء على ذلك حكما وهو: إذا قال أحدهم: إن أكلت إن شربت فأنت طالق. فإن المرأة لا تطلق حتى تقدم المؤخر وتؤخر المقدم، وذلك لأن التقدير حينئذ: إن شربت فإن أكلت فأنت طالق، وجواب الشرط للسابق منهما. ﴿أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَراهُ قُلْ إِنِ اِفْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمّا تُجْرِمُونَ (٣٥)﴾ الإعراب: (أم يقولون افتراه قل) مرّ إعرابها (١)، (إن افتريت) مثل إن أردت (٢)،و (الهاء) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (على) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (إجرامي) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء .. و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (أنا) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (بريء) خبر مرفوع (من) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (تجرمون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل. والمصدر المؤوّل (ما تجرمون) في محلّ جرّ ب (من) متعلّق ببريء.

стр. 2555

جملة: «يقولون … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «افتراه … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «إن افتريته … » في محلّ نصب مقول القول الثاني. وجملة: «عليّ إجرامي» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «أنا بريء» في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط (١). الصرف: (إجرام)،مصدر قياسيّ لفعل أجرم الرباعيّ، وزنه أفعال. ﴿وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦) وَاِصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٣٧)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (أوحي) فعل ماض مبنيّ للمجهول (إلى نوح) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوحي)، (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ-وهو ضمير الشأن- (لن) حرف نفي ونصب (يؤمن) مضارع منصوب (من قوم) جارّ ومجرور حال من فاعل يؤمن و (الكاف) ضمير مضاف إليه (إلاّ) أداة حصر (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل يؤمن (قد) حرف تحقيق (آمن) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تبتئس) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (٢)، (كانوا) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبنيّ على

стр. 2556

الضمّ .. والواو اسم كان (يفعلون) مضارع مرفوع والواو فاعل. والمصدر المؤوّل (ما كانوا .. ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (تبتئس). والمصدر المؤوّل (أنّه لن يؤمن .. ) في محلّ رفع نائب الفاعل لفعل أوحي. جملة: «أوحي إلى نوح … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لن يؤمن … » في محلّ رفع خبر (أنّ). وجملة: «قد آمن … » لا محلّ لها صلة الموصول. وجملة: «لا تبتئس» في محلّ جزم (الواو) جواب شرط مقدّر أي إن كان المؤمنون قلّة فلا تبتئس. وجملة: «كانوا يفعلون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). وجملة: «يفعلون» في محلّ نصب خبر كانوا. (الواو) عاطفة (اصنع) فعل أمر، والفاعل أنت (الفلك) مفعول به منصوب (بأعين) جارّ ومجرور حال من فاعل اصنع و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (وحينا) معطوف على أعيننا، ومضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تخاطب) فعل مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (في) حرف جرّ (الذين) موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (تخاطب) على حذف مضاف أي في أمر الذين … (ظلموا) فعل ماض وفاعله (إنّ) حرف مشبه بالفعل-ناسخ-و (هم) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (مغرقون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

стр. 2557

وجملة: «اصنع … » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تبتئس. وجملة: «لا تخاطبني» معطوفة على جملة اصنع الفلك. وجملة: «ظلموا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «إنّهم مغرقون» لا محلّ لها تعليليّة. الصرف: (أعين)،جمع عين، اسم للعضو المعروف، وهنا مستعمل على المجاز أي بحفظنا ورعايتنا. (وحي)،هو مصدر وحي يحي باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون، وقد يطلق على ما يرسله الله إلى الأنبياء أو هو الملك الذي ينقل رسالة الله إلى النبيّ. (مغرقون)،جمع مغرق، اسم مفعول من أغرق الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين. البلاغة في قوله تعالى «إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ» مجيء الخبر إنكاريا مؤكدا بإن تأكيدا للكلام وتنزيلا للسامع منزلة المتردد، لأنه للنفس اليقظى مظنة التردد في حكم الخبر، ومؤونة الطلب له، فقال أولا: ولا تخاطبني في الذين ظلموا، أي لا تدعني يا نوح في استدفاع العذاب عنهم، ثم قال: ﴿إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴾،لأن الكلام مظنة أن يتردد نوح بأنه هل يصيبهم بأس بل بأنهم هل هم مغرقون، بملاحظة ما تقدم من قوله واصنع الفلك، فأورد الخبر مؤكدا، فقال: إنهم محكوم عليهم بالإغراق. ﴿وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنّا فَإِنّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ (٣٨) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ (٣٩)﴾

стр. 2558

الإعراب: (الواو) استئنافية (يصنع) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الفلك) مفعول به منصوب (الواو) استئنافيّة (١) (كلّما) ظرف زمان متضمّن معنى الشرط (٢) متعلّق ب (سخروا)، (مرّ) فعل ماض (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (مرّ)، (ملأ) فاعل مرفوع (من قوم) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لملأ و (الهاء) مضاف إليه (سخروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل (منه) مثل عليه متعلّق ب (سخروا)، (قال) مثل مرّ (إن) حرف شرط جازم (تسخروا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون .. والراو فاعل (منّا) مثل عليه متعلّق ب (تسخروا)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ-و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (نسخر) مضارع مرفوع، والفاعل نحن (منكم) حرف جرّ وضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نسخر)، (الكاف) حرف تشبيه وجرّ (ما) حرف مصدريّ (تسخرون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل. والمصدر المؤوّل (ما تسخرون) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق ب (نسخر). جملة: «يصنع … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «مرّ عليه ملأ … » في محلّ جرّ مضاف إليه .. والشرط وفعله وجوابه جملة لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف. وجملة: «سخروا منه» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «إن تسخروا … » في محلّ نصب مقول القول.

стр. 2559

وجملة: «إنّا نسخر … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «نسخر منكم … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «تسخرون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). (الفاء) عاطفة (سوف) حرف استقبال (تعلمون) مثل تخسرون (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (١) (يأتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (الهاء) ضمير مفعول به (عذاب) فاعل مرفوع (يخزيه) مثل يأتيه، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على عذاب (الواو) عاطفة (يحلّ) مثل يصنع (عليه) مثل الأول متعلّق ب (يحل)، (عذاب) فاعل مرفوع (مقيم) نعت لعذاب مرفوع. وجملة: «سوف تعلمون … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. وجملة: «يأتيه عذاب … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «يخزيه … » في محلّ رفع نعت لعذاب (الأول). وجملة: «يحلّ عليه عذاب» لا محل لها معطوفة على جملة الصلة. ﴿حَتّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا اِحْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاّ قَلِيلٌ (٤٠)﴾ الإعراب: (حتّى) حرف ابتداء (إذا) ظرف للزمن المستقبل فيه معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب (قلنا)، (جاء) فعل ماض (أمر) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (فار التنور) مثل جاء أمرنا (قلنا) فعل ماض وفاعله (احمل) فعل أمر والفاعل أنت (في) حرف جرّ

стр. 2560

و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (احمل)، (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من زوجين (١) -نعت تقدّم على المنعوت- (زوجين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (اثنين) نعت لزوجين منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بالمثنى (الواو) عاطفة (أهل) معطوف على زوجين منصوب و (الكاف) مضاف إليه (إلاّ) حرف للاستثناء (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء (سبق .. القول) مثل جاء أمرنا (عليه) مثل فيها متعلّق ب (سبق)، (الواو) عاطفة (من آمن) مثل من سبق ومعطوف عليه (الواو) واو الحال (ما) نافية (آمن) مثل جاء (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (آمن)، (الهاء) ضمير مضاف إليه (إلاّ) أداة حصر (قليل) فاعل مرفوع. جملة: «جاء أمرنا … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «فار التنّور … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة جاء أمرنا. وجملة: «قلنا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «احمل … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «سبق عليه القول» لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «آمن» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني. وجملة: «آمن (الثانية)» في محلّ نصب حال (٢). (فار)؛فيه إعلال بالقلب أصله فور بفتحتين قلبت الواو ألفا لمجيئها بعد فتح وزنه فعل. الصرف: (التّنور)،جاء في لسان العرب مادة (ت ن ر): «التنور:
следующие страницы →