الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، وخبره محذوف تقديره كمن ليس كذلك ..
(هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (قائم) خبر مرفوع (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (قائم) (نفس) مضاف إليه مجرور (بما كسبت) مثل بما صنعوا (١)،والفاعل هي عائد على النفس (الواو) استئنافيّة (٢)، (جعلوا) مثل كفروا (٣)، (الله) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (شركاء) وهو مفعول به منصوب قل فعل أمر والفاعل أنت (سمّوهم) فعل أمر مبني على حذف النون ..
و (الواو) فاعل، و (هم) ضمير مفعول به (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (تنبّئونه) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل، و (الهاء) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تنبّئون)، (لا) حرف ناف (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو، وهو العائد (في الأرض) جار ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان لفعل يعلم (٤)، (أم) مثل الأول (بظاهر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف تقديره تسمّونهم (من القول) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (ظاهر)، (بل) للإضراب (زيّن) فعل ماض مبنيّ للمجهول (للذين كفروا) مرّ إعرابها (٥)،والجار متعلّق ب (زيّن)، (مكرهم) نائب الفاعل مرفوع .. و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (صدّوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول، مبنيّ على الضمّ .. و (الواو) نائب فاعل. (عن السبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (صدّوا)، (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يضلل) مضارع مجزوم فعل الشرط وحرّك بالكسر
стр. 2872
لالتقاء الساكنين (الله) فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (هاد) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر، أو هو اسم ما العاملة عمل ليس مؤخّر، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على آخره لأنه اسم منقوص، وحذفت الياء لمناسبة التنوين.
جملة: «من هو قائم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو قائم … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «كسبت … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسمي أو الحرفيّ.
وجملة: «جعلوا … » لا محلّ لها استئنافيّة (١).
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سمّوهم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تنبّئونه … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يعلم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «(تسمّونهم) بظاهر … » لا محلّ لها استئنافيّة (٢).
وجملة: «زيّن .. مكرهم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «صدّوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة زيّن
وجملة: «يضلل الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما له من هاد … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
стр. 2873
الصرف:
(سمّوهم)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون أصله سميوهم حذفت الياء بعد نقل حركتها إلى الميم وزنه فعّوهم.
البلاغة
(١) الاستفهام الإنكاري: في قوله تعالى ﴿أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ الخبر محذوف، أي كمن ليس كذلك، إنكارا لذلك. وإدخال الفاء لتوجيه الإنكار إلى توهم المماثلة، وحذف الخبر تصريحا في التوبيخ والزراية عليهم.
(٢) وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى ﴿وَجَعَلُوا لِلّهِ شُرَكاءَ﴾ فوضع المظهر موضع المضمر، للتنصيص على وحدانيته ذاتا واسما، وللتنبيه على اختصاصه باستحقاق العبادة مع ما فيه من البيان بعد الإبهام.
٣ - التعجيز: في قوله تعالى ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ تبكيت إثر تبكيت، أي سموهم من هم وما أسماؤهم؟ وفي البحر: أن المعنى أنهم ليسوا ممن يذكر ويسمى، انما يذكر ويسمى من ينفع ويضر، وهذا مثل أن يذكر لك أن شخصا يوقر ويعظم، وهو عندك لا يستحق ذلك، فتقول لذاكره: سمه حتى أبين لك زيفه وأنه بمعزل عن استحقاق ذلك.
٤ - الكناية: في قوله تعالى ﴿أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ﴾ أي بشركاء مستحقين للعبادة لا يعلمهم ، والمراد نفيها بنفي لازمها على طريق الكناية، لأنه سبحانه إذا كان لا يعلمها وهو الذي لا يغرب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، فهي لا حقيقة لها أصلا.
٥ - الاستدراج: بقوله ﴿أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ﴾ ليحثهم على التفكير دون القول المجرد من الفكر، كقوله في مكان آخر ﴿ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ﴾ ﴿ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاّ أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها﴾ وهذا الاحتجاج من أعجب الأساليب وأقواها.
стр. 2874
﴿لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَما لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ واقٍ (٣٤)﴾
الإعراب:
(لهم عذاب) مثل إليه متاب (١)، (في الحياة الدّنيا) مرّ إعرابها (٢)،والجارّ متعلّق بنعت لعذاب (الواو) عاطفة (اللام) للابتداء تفيد التوكيد (عذاب) مبتدأ مرفوع (الآخرة) مضاف إليه مجرور (أشقّ) خبر مرفوع.
(الواو) عاطفة (ما لهم من واق) مثل ماله من هاد (٣)، (من الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (واق) (٤).
جملة: «لهم عذاب … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعذاب الآخرة أشقّ … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٥).
وجملة: «ما لهم .. من واق» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
الصرف:
(أشقّ)،اسم تفضيل من شقّ الثلاثيّ، وزنه أفعل، وقد أدغمت عينه ولامه فهما حرف واحد.
(واق)،اسم فاعل من وقى الثلاثيّ، وزنه فاع، ففيه إعلال بالحذف
стр. 2875
لالتقاء الساكنين لأنه اسم منقوص ولمناسبة التنوين.
الفوائد
(١) يجد القارئ في هذه الآيات تكرار حذف الياء، مراعاة للفواصل وجرس الكلام.
ولكن حذف المذكور ليس من نوع واحد. ففي لفظ «عقاب» حذفت ياء المتكلم، والقارئ يقدرها من سياق الكلام، وفي كلمتي «هاد وواق» حذفت الياء التي هي من أصل الكلمة، وسبب حذفها التقاء الساكنين «التنوين والياء الساكنة في آخر الاسم المنقوص. ولدى الوقوف على أواخر الآيات يحصل الجرس المطلوب الذي نلحظه دائما وأبدا في نسق القرآن الكريم. وهو عامل من عوامل إعجازه وبلاغته.
﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اِتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النّارُ (٣٥)﴾
الإعراب:
(مثل) مبتدأ مرفوع (الجنّة) مضاف إليه مجرور .. والخبر محذوف تقديره كائن في ما نقصّه أو نتلوه (الّتي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للجنّة (وعد) فعل ماض مبنيّ للمجهول (المتّقون) نائب الفاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو، والعائد محذوف أي وعد بها (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (من تحتها) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري) (١) .. و (ها) ضمير مضاف إليه مجرور (الأنهار) فاعل مرفوع (أكلها)
стр. 2876
مبتدأ مرفوع .. و (ها) مثل الأخير (دائم) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (ظلّها) معطوف على أكلها (١)، (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين .. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب، والإشارة إلى الجنّة (عقبى) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الذين) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (اتّقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .. و (الواو) فاعل (الواو) عاطفة (عقبى) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع كالأول (الكافرين) مضاف إليه مجرور، وعلامة الجرّ الياء (النار) خبر مرفوع.
جملة: «مثل الجنّة … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «وعد المتّقون … » لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: «تجري .. الأنهار … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢).
وجملة: «أكلها دائم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٣).
وجملة: «تلك عقبى … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اتّقوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «عقبى الكافرين النار … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تلك عقبى ..
الصرف:
(دائم)،اسم فاعل من دام الثلاثيّ، وزنه فاعل، وفيه قلب حرف العلّة همزة لأن فعله معتلّ أجوف أصله دوام-الألف أصلها واو، مضارعه يدوم-.
стр. 2877
﴿وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ (٣٦)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الّذين) موصول في محلّ رفع مبتدأ (آتيناهم) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (نا) فاعل، و (هم) ضمير مفعول به (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (يفرحون) مضارع مرفوع ..
و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يفرحون)، (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل)، (الواو) عاطفة (من الأحزاب) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (ينكر) مضارع مرفوع، والفاعل هو وهو العائد (بعضه) مفعول به منصوب .. و (الهاء) مضاف إليه (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (إنّما) كافّة ومكفوفة (أمرت) مثل أنزل .. و (التاء) نائب الفاعل (أن) حرف مصدريّ (أعبد) مضارع منصوب، والفاعل أنا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (أشرك) مثل أعبد ومعطوف عليه (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أشرك).
والمصدر المؤوّل (أن أعبد .. ) في محلّ نصب مفعول به عامله أمرت.
(إليه) مثل به متعلّق ب (أدعو) وهو مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو (الواو) عاطفة (إليه) مثل به متعلّق بخبر مقدّم (مآب)
стр. 2878
مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف .. و (الياء) المحذوفة ضمير مضاف إليه.
جملة: «الذين آتيناهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آتيناهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يفرحون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة: «أنزل إليك … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «من الأحزاب من ينكر … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «ينكر … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أمرت … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أعبد … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «لا أشرك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أعبد.
وجملة: «أدعو … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول (١).
وجملة: «إليه مآب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إليه أدعو.
﴿وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اِتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ (٣٧)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كذلك أنزلناه) مثل كذلك أرسلناك (٢)، (حكما) حال منصوبة من الضمير الغائب أي حاكما (عربيّا) نعت ل (حكما)
стр. 2879
منصوب (١)، (الواو) استئنافيّة، (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (اتّبعت) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (التاء) فاعل (أهواءهم) مفعول به منصوب .. و (هم) ضمير مضاف إليه (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (اتّبعت)، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (جاءك) فعل ماض .. و (الكاف) مفعول به، والفاعل هو وهو العائد (من العلم) جارّ ومجرور حال من العائد (مالك … ولا واق) مرّ إعراب نظيرها (٢)،و (لا) زائدة لتأكيد النفي (واق) معطوف على وليّ يأخذ إعرابه.
جملة: «أنزلناه … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن اتّبعت … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جاءك من العلم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «ما لك .. من وليّ» لا محلّ لها جواب القسم .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
الفوائد
- يتساءل المعرب: لماذا لم تقترن جملة ﴿ما لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ﴾ بالفاء؟ والجواب على ذلك: أنه قد اجتمع في الآية قسم وشرط، وقد تقدم القسم على الشرط، فجاء الجواب للمتقدم؛ وأما جواب الشرط، فقد دلّ عليه جواب القسم، وجواب القسم لا يقتضي لزوم ارتباطه بالفاء. فعد إلى هذا البحث في مظانه فقد أوليناه حقه هناك.
стр. 2880
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ (٣٨)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أرسلنا) فعل ماض وفاعله (رسلا) مفعول به منصوب (من قبلك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلنا)،و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (جعلنا) مثل أرسلنا (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جعلنا) (١)، (أزواجا) مفعول به منصوب (ذرّيّة) معطوف على (أزواجا) بالواو منصوب (الواو) عاطفة (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ- (لرسول) جارّ ومجرور خبر كان (أن يأتي) مثل أن أعبد (٢)، (بآية) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتي)، (إلاّ) استثناء (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مستثنى من أعمّ الأحوال (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
والمصدر المؤوّل (أن يأتي .. ) في محلّ رفع اسم كان.
(لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (أجل) مضاف إليه مجرور (كتاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع.
جملة: «أرسلنا رسلا … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «جعلنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
стр. 2881
وجملة: «ما كان لرسول … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم (١).
وجملة: «لكلّ أجل كتاب … » لا محلّ لها تعليليّة أو استئناف بيانيّ.
﴿يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ (٣٩)﴾
الإعراب:
(يمحو) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الواو) عاطفة (يثبت) مثل يشاء (الواو) عاطفة (عنده) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ..
و (الهاء) مضاف إليه (أمّ) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الكتاب) مضاف إليه.
جملة: «يمحو الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يثبت … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «عنده أمّ الكتاب … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٢).
البلاغة
- فن الاستخدام: في قوله تعالى ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ﴾ وهذا الفن هو فن رفيع من فنون البلاغة، أطلق عليه علماء هذا الفن اسم «فن الاستخدام»،وعرفوه بتعريفات لا تخلو من غموض. فأما تعريفه كما أورده ابن أبي الإصبع وابن منقذ وصاحب نهاية الأرب فهو: أن يأتي المتكلم بلفظة لها محملان، ثم يأتي بلفظتين تتوسط تلك اللفظة بينهما
стр. 2882
وتستخدم كل لفظة منهما أحد محملي اللفظة المتوسطة، ففي الآية المذكورة لفظة «كتاب» تحتمل الأمد المحتوم، بدليل قوله تعالى ﴿حَتّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ﴾ أي أمده، أي أمد العدة، وأجله منتهاه، والكتاب المكتوب، وقد توسطت لفظة كتاب بين لفظتي «أجل» و «يمحو»،فاستخدمت لفظة أجل أحد مفهوميها وهو الأمد، واستخدمت لفظة يمحو مفهومها الآخر وهو المكتوب، فيكون التقدير على ذلك: لكل حد مؤقت مكتوب يمحى ويثبت.
الفوائد
- نزلت هذه الآية ردا على الذين استنكروا النسخ من المشركين، واتخذوه وسيلة للطعن بالقرآن والتشهير بالرسول/ ﷺ /.وقد فند مزاعمهم مبينا أن التغيير كما يقول الفقهاء يحصل بالفروع التي لا ينكر تغير أحكامها بتغير الزمان والمكان.
فهي تدور في فلك المنفعة العامة ومصالح الناس.
وأما المقاصد الثابتة، والمبادئ العامة، فهي الباقية الخالدة التي لا ينالها تبديل أو تغيير، وهي المشار إليها ب «أم الكتاب».فتأمل فقه هذا الدين، عصمنا الله وإياكم من الزلل والأوهام.
﴿وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ (٤٠) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ (٤١)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم أدغم مع ما و (ما) زائدة (نرينّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، و (النون)
стр. 2883
للتوكيد و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (بعض) مفعول به ثان منصوب (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (نعدهم) مضارع مرفوع .. و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (أو) حرف عطف (نتوفّينّك) مثل نرينّك ومعطوف عليه (الفاء) تعليليّة (إنّما) كافّة ومكفوفة (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (البلاغ) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (علينا الحساب) مثل عليك البلاغ.
جملة: «نرينّك … » لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف تقديره فذلك شافيك.
وجملة: «نعدهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «نتوفّينّك … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف تقديره فلا لوم عليك.
وجملة: «عليك البلاغ … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «علينا الحساب … » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يروا) مضارع مجزوم، وعلامة الجزم حذف النون .. و (الواو) فاعل (أنّا) حرف توكيد ونصب .. و (نا) اسم أن (نأتي) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء والفاعل نحن للتعظيم (الأرض) مفعول به منصوب (ننقصها) مثل نأتي .. و (ها) مفعول به (من أطرافها) جارّ ومجرور متعلّق ب (ننقصها)،و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يحكم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (لا) نافية للجنس (معقّب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لحكمه) جارّ ومجرور متعلّق بخبر لا ..
و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع
стр. 2884
مبتدأ (سريع) خبر مرفوع (الحساب) مضاف إليه مجرور.
وجملة: «لم يروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نرينّك.
وجملة: «نأتي … » في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّا نأتي .. ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يروا.
وجملة: «ننقصها … » في محلّ نصب حال من فاعل نأتي، أو من مفعوله.
وجملة: «الله يحكم … » لا محلّ لها استئنافيّة فيها حكم التعليل.
وجملة: «يحكم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «لا معقّب لحكمه … » في محلّ نصب حال أي نافذا حكمه.
وجملة: «هو سريع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يحكم.
الصرف:
(معقّب)،اسم فاعل من الرباعيّ عقّب، وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين.
البلاغة
- الالتفات: في قوله تعالى ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ التفات من المتكلم إلى الغيبة، وبناء الحكم على الاسم الجليل من الدلالة على الفخامة، وتربية المهابة، وتحقيق مضمون الخبر، بالإشارة إلى العلة التي هي السبب في إتيان الأرض وانتقاص أطرافها، ونقل السيطرة من الظالمين بالأمس إلى المظلومين، ومن الغالبين بالأمس إلى المغلوبين، وهذه الفخيمة لا تتأتى إلاّ بإيراد الكلام في معرض الغيبة.
﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدّارِ (٤٢)﴾
стр. 2885
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قد) حرف تحقيق (مكر) فعل ماض (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل (من قبلهم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول … و (هم) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لله) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (المكر) مبتدأ مرفوع (جميعا) حال منصوبة (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (ما) حرف مصدريّ (١) (تكسب) مثل يعلم (كلّ) فاعل مرفوع (نفس) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (السين) حرف استقبال (يعلم) مثل الأول (الكفّار) فاعل مرفوع (اللام) حرف جرّ (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عقبى) مبتدأ مؤخّر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الدار) مضاف إليه مجرور.
جملة: «مكر الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لله المكر … » في محلّ جواب شرط مقدّر أي إن يمكروا فلله المكر (٢).
وجملة: «يعلم … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تكسب كلّ … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.
والمصدر المؤوّل (ما تكسب … ) في محلّ نصب مفعول به.
وجملة: «سيعلم الكفّار … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قد مكر الذين
وجملة: «لمن عقبى الدار … » في محلّ نصب مفعول به لفعل العلم المعلّق بالاستفهام (من).
стр. 2886
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ (٤٣)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يقول) مضارع مرفوع (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (لست) فعل ماض ناقص جامد مبنيّ على السكون .. و (التاء) اسم ليس (مرسلا) خبر منصوب (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (كفى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الباء) حرف جرّ زائد (الله) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل كفى (شهيدا) تمييز منصوب (١)، (بيني) ظرف منصوب متعلّق ب (شهيدا)،وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء .. و (الياء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (بينكم) مثل الأول ومعطوف عليه (الواو) عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على محلّ لفظ الجلالة (عنده) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم .. و (الهاء) مضاف إليه (علم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الكتاب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «يقول الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لست مرسلا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كفى بالله … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «عنده علم … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
انتهت سورة الرعد بعون الله
стр. 2887
سورة إبراهيم
من الآية ١ إلى الآية ٥٢
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١)﴾
الإعراب:
(الر) حروف مقطّعة لا محلّ لها من الإعراب (١)، (كتاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا (أنزلناه) فعل ماض مبني على السكون .. و (نا) ضمير في محلّ رفع فاعل، و (الهاء) ضمير في محلّ نصب مفعول به (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزلناه)، (اللام) لام التعليل (تخرج) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الناس) مفعول به منصوب (من الظلمات) جارّ ومجرور متعلّق ب (تخرج)، (إلى النور) جارّ ومجرور متعلّق ب (تخرج)، (بإذن) جار ومجرور متعلّق بحال من فاعل تخرج أي ملتبسا بإذن ربّهم (ربّهم) مضاف إليه مجرور .. و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (إلى صراط) بدل من (إلى
стр. 2888
النور) بإعادة الجارّ (العزيز) مضاف إليه مجرور (الحميد) بدل من العزيز مجرور -أو نعت له- جملة: «(هذا) كتاب … » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «أنزلناه … » في محلّ رفع نعت لكتاب.
وجملة: «تخرج … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن تخرج .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزلناه).
البلاغة
١ - الاستعارة: في قوله تعالى ﴿لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾.
وفي الكلام ثلاث استعارات. إحداهما في الإذن، والأخيرات في (الظلمات) و (النور).ويجوز أن تكون كلها استعارة مركبة تمثيلية بتصوير الهدى بالنور والضلال بالظلمة، وقوله «بإذن ربهم» أي بتيسيره وتوفيقه تعالى، وهو مستعار من الإذن الذي يوجب تسهيل الحجاب.
﴿اللهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ (٢) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (٣)﴾
الإعراب:
(الله) لفظ الجلالة بدل من الحميد-أو من العزيز- (١)،
стр. 2889
(الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما في الأرض) مثل ما في السموات ومعطوف عليه (الواو) عاطفة ويل مبتدأ مرفوع (١)، (للكافرين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ ويل (من عذاب) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (ويل) (٢)، (شديد) نعت لعذاب مجرور.
جملة: «له ما في السموات … » لا محلّ لها صلة الموصول الذي.
وجملة: «ويل للكافرين … » لا محلّ لها معطوفة على جملة (هذا) كتاب في الآية السابقة.
(الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (٣)، (يستحبّون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون .. و (الواو) فاعل (الحياة) مفعول به منصوب (الدّنيا) نعت للحياة منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (على الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يستحبّون) بتضمينه معنى يفضّلون (الواو) عاطفة (يصدّون) مثل يستحبّون (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصدّون)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يبغونها) مثل يستحبّون و (ها) ضمير في محلّ نصب مفعول به (عوجا) مصدر في موضع الحال أي معوجّة (٤)، (أولئك) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع
стр. 2890
مبتدأ .. و (الكاف) حرف خطاب (في ضلال) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ أولئك (بعيد) نعت لضلال مجرور مثله.
جملة: «الذين يستحبّون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يستحبّون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين).
وجملة: «يصدّون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يبغونها … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أولئك في ضلال … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الّذين).
البلاغة
١ - المجاز العقلي: في قوله تعالى ﴿فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ وصف الضلال بالبعد هو من الاسناد المجازي، والبعد في الحقيقة للضالّ، لأنه هو الذي يتباعد عن الطريق، فوصف به فعله، كما تقول جدّ جدّه. وداهية دهياء.
٢ - وفي جعل الضلال ظرفا مجاز أيضا، كأنه قد أحاط بهم وجلبهم بسواده، فهم منغمسون فيه إلى الأذقان، يتخبطون في متاهاته ويتعسفون في ظلماته.
الفوائد
- الويل؛ كلمة تفيد التهديد والوعيد ومعناها الهلاك، ويقال: ويلا لفلان فينصب، ويقال أيضا ويل له كما يقال سلام عليه.
﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤)﴾
стр. 2891
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (أرسلنا) مثل أنزلنا (١)، (من) حرف جرّ زائد (رسول) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (إلاّ) أداة حصر (بلسان) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من رسول (٢)،أي ناطقا أو ملتبسا (قومه) مضاف إليه مجرور .. و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) للتعليل (يبيّن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يبيّن).
والمصدر المؤوّل (أن يبيّن .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أرسلنا) (٣).
(الفاء) استئنافيّة (يضلّ) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يضلّ (الواو) عاطفة (يهدي) مثل يضلّ، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (من يشاء) مثل الأولى (الواو) استئنافيّة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (العزيز) خبر مرفوع (الحكيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «ما أرسلنا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يبيّن … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يضلّ الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «يهدي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يضلّ.
وجملة: «يشاء (الثانية) … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «هو العزيز … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 2892
البلاغة
- المجاز: في قوله تعالى: ﴿إِلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ﴾ أي متكلما بلغة من أرسل إليهم من الأمم، والعلاقة السببية، لأن اللسان آلة النطق.
الفوائد
- يشترط في تعدّد الخبر أن يكون لكل من الخبرين أو الثلاثة معنى مستقلّ كما في هذه الآية؛ وإذا كان الخبران يشكلان صفة واحدة فلا يكون من تعدد الخبر، فإذا قلنا: «الرمّان حلو حامض» فليس هذا من تعدد الخبر، لأن الرمان في هذه الحالة «يكون مزّا» أي «لفّانا».فتبصّر قبل أن تحكم.
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيّامِ اللهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ (٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أرسلنا) مثل أنزلنا (١)، (موسى) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (بآياتنا) جارّ ومجرور حال من موسى .. و (نا) ضمير مضاف إليه (أن) تفسيريّة (٢)، (أخرج) فعل أمر، والفاعل أنت (قومك) مفعول به منصوب .. و (الكاف) مضاف إليه (من الظلمات إلى النور) جارّ ومجرور مكرّر متعلّقان ب (أخرج)، (الواو) عاطفة (ذكّرهم) مثل أخرج ..
و (هم) ضمير مفعول به (بأيّام) جارّ ومجرور متعلّق ب (ذكّر)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف توكيد ونصب (في) حرف جرّ (ذلك)
стр. 2893
اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم .. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (اللام) للتوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الكسرة (لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لآيات، (صبّار) مضاف إليه مجرور (شكور) نعت لصبّار مجرور.
جملة: «أرسلنا … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «أخرج … » لا محلّ لها تفسيريّة (١).
وجملة: «ذكّرهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرج.
وجملة: «إنّ في ذلك لآيات … » لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(صبّار)،من صيغ المبالغة على وزن فعّال بفتح الفاء والعين المشدّدة، من فعل صبر الثلاثيّ.
(شكور)،من صيغ المبالغة على وزن فعول بفتح الفاء من فعل شكر الثلاثيّ.
﴿وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اُذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٦) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ (٧) وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (٨)﴾
(٢)
стр. 2894
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (١)، (قال) فعل ماض (موسى) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (لقومه) جارّ ومجرور متعلّق ب (قال) ..
و (الهاء) ضمير مفعول به (اذكروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ..
و (الواو) فاعل (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعمة (٢)، (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (نعمة) (٣)، (أنجاكم) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف .. و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (من آل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنجى)، (فرعون) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (يسومونكم) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل، و (كم) مثل الأخير (سوء) مفعول به ثان منصوب (العذاب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يذبّحون) مثل يسومون (أبناءكم) مفعول به منصوب .. و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يستحيون نساءكم) مثل يذبّحون أبناءكم (الواو) عاطفة (في) حرف جرّ (ذلكم) مثل ذلك (٤) -إعرابا وتعليقا- (بلاء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (من ربّكم) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لبلاء .. و (كم) ضمير مضاف إليه (عظيم) نعت ثان لبلاء مرفوع.
стр. 2895
جملة: «(اذكر) إذ قال موسى … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قال موسى … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «اذكروا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنجاكم … » في محلّ جرّ بإضافة (إذ) إليها.
وجملة: «يسومونكم … » في محلّ نصب حال من (آل فرعون)،أو من ضمير الخطاب في (أنجاكم).
وجملة: «يذبّحون … » في محلّ نصب معطوفة على جملة يسومونكم.
وجملة: «يستحيون … » في محلّ نصب معطوفة على جملة يسومونكم.
وجملة: «في ذلك بلاء … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
(الواو) عاطفة (إذ تأذّن) مثل إذ أنجى ومعطوف عليه (١)، (ربّكم) فاعل مرفوع، و (كم) مضاف إليه (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (شكرتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (تم) ضمير فاعل (اللام) لام القسم (أزيدنّكم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع .. و (النون) نون التوكيد، و (كم) ضمير مفعول به والفاعل أنا (الواو) عاطفة (لئن كفرتم) مثل لئن شكرتم (إنّ) حرف توكيد ونصب (عذابي) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (اللام) للتوكيد-لام القسم أو المزحلقة- (شديد) خبر إنّ مرفوع.
стр. 2896
وجملة: «تأذّن ربّكم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «إن شكرتم … » في محلّ نصب مقول القول لفعل محذوف تقديره يقول (١).
وجملة: «أزيدنّكم … » لا محلّ لها جواب القسم .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «كفرتم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة شكرتم.
وجملة: «إنّ عذابي لشديد … » لا محلّ لها جواب القسم الثاني
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
(الواو) عاطفة (قال موسى) مثل الأولى (إن) حرف شرط جازم (تكفروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون و (الواو) فاعل (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد لفاعل تكفروا (الواو) عاطفة (من) اسم موصول معطوف على الواو في (تكفروا) في محلّ رفع (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة من (جميعا) حال منصوبة من الموصول من (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ الله لغنيّ) مثل إنّ عذابي لشديد (حميد) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «قال موسى … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة قال موسى الأولى.
وجملة: «تكفروا … » في محلّ نصب مقول القول .. وجواب الشرط محذوف تقديره فقد آذيتم أنفسكم .. أو فإنّما ضرر كفركم لاحق بكم.
وجملة: «إنّ الله لغنيّ … » لا محلّ لها تعليل للجواب المحذوف.
стр. 2897
الفوائد
- ولادة موسى:
حفظ لنا التاريخ أن كاهنا من كهنة فرعون تقدم إليه بأنه سيولد مولود في بني إسرائيل يذهب ملكه على يده، فثارت ثائرته وسدر في بهتانه، وأمعن في غيّه، فأمر بأن يذبح أبناؤهم، وتستحيي نساؤهم. ولكن قدرة الله تعالى تسامت أن يقف أمامها تدبير ظالم، فقدّر في أزله أن يخرج من أوساط هؤلاء المستضعفين من يتزلزل على يديه ملك الجبابرة، ويقضى بواسطته على أعظم الفراعنة.
﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا إِنّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنّا لَفِي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (٩)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم (يأتكم) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة .. و (كم) ضمير مفعول به (نبأ) فاعل مرفوع (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (من قبلكم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول .. و (كم) مضاف إليه (قوم) بدل من الموصول مجرور (نوح) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة في المواضع الآتية (عاد، ثمود، الذين) أسماء معطوفة على قوم بحروف العطف (١)، (من بعدهم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول .. و (هم) مضاف إليه (لا) نافية (يعلمهم) مضارع مرفوع .. و (هم) ضمير مفعول به (إلاّ) أداة حصر (الله)
стр. 2898
لفظ الجلالة فاعل مرفوع (جاءت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (رسلهم) فاعل مرفوع، و (هم) مضاف إليه (بالبيّنات) جارّ ومجرور متعلّق بحال من رسلهم (الفاء) عاطفة (ردّوا) فعل ماض وفاعله (أيديهم) مفعول به منصوب و (هم) مضاف إليه (في أفواههم) جارّ ومجرور متعلّق ب (ردّوا) بتضمينه معنى وضعوا و (هم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (قالوا) مثل ردّوا (إنّا) حرف مشبّه بالفعل .. و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (كفرنا) فعل ماض وفاعله (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (كفرنا)، (أرسلتم) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون .. و (تم) ضمير نائب الفاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بفعل أرسلتم (إنّا) مثل الأول (اللام) المزحلقة (في شكّ) جار ومجرور متعلّق بخبر إنّ (ممّا) مثل بما متعلّق بشكّ (١)، (إليه) مثل به متعلّق ب (تدعوننا) وهو مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون .. و (الواو) فاعل، و (نا) ضمير مفعول به (مريب) نعت لشكّ مجرور مثله.
جملة: «لم يأتكم نبأ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يعلمهم إلاّ الله … » لا محلّ لها استئنافيّة (٢).
وجملة: «جاءتهم رسلهم … » لا محلّ لها تفسير للنبأ (٣).
وجملة: «ردّوا أيديهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جاءتهم رسلهم.
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ردّوا
وجملة: «إنّا كفرنا … » في محلّ نصب مقول القول.
стр. 2899
وجملة: «كفرنا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أرسلتم به … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «إنّا لفي شك … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «تدعوننا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
البلاغة
- الكناية: في قوله تعالى ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ﴾ المراد أنهم عضوا أيديهم غيظا من شدة نفرتهم من رؤية الرسل وسماع كلامهم، واليد والفم على حقيقتهما، والرد كناية عن العض. والكلام يحتمل أن يكون حقيقة، ويحتمل أن يكون استعارة تمثيلية، بأن يراد برد أيدي القوم إلى أفواه الرسل ﵈ عدم قبول كلامهم واستماعه مشبها بوضع اليد على فم المتكلم لإسكاته.
الفوائد
- ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ﴾:
اختلف المفسرون في تحقيق معنى هذه الجملة على وجوه. قال أبو عبيدة العرب تقول للرجل إذا أضرب عن الجواب وسكت: قد ردّ يده في فيه كناية عن الغيظ والضجر فهو ضرب من المثل أي لم يؤمنوا ولم يستجيبوا لدعوته.
﴿قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (١٠)﴾
стр. 2900
الإعراب:
(قالت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث (رسلهم) فاعل مرفوع .. و (هم) مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (في الله) جارّ ومجرور خبر مقدّم (شكّ) مبتدأ مؤخّر مرفوع (فاطر) نعت للفظ الجلالة-أو بدل مجرور (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (يدعوكم) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو، و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (اللام) للتعليل (يغفر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والفاعل هو (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يغفر)، (من ذنوبكم) جارّ ومجرور متعلّق بنعت للمفعول المحذوف (١)،و (كم) مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يغفر .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يدعوكم).
(الواو) عاطفة (يؤخّركم) مثل يغفر ومعطوف عليه، و (كم) ضمير مفعول به (إلى أجل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤخّر) (مسمّى) نعت لأجل مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (قالوا) فعل ماض وفاعله (إن) حرف نفي (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (إلاّ) حرف للحصر (بشر) خبر مرفوع (مثلنا) نعت لبشر مرفوع، و (نا) مضاف إليه (تريدون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل (أن) حرف مصدريّ (تصدّونا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون، و (الواو) فاعل و (نا) ضمير مفعول به (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تصدّونا)، (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (يعبد) مثل يدعو (آباؤنا) فاعل مرفوع، و (نا) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. و (الواو) فاعل (بسلطان) جارّ
стр. 2901
ومجرور متعلّق ب (ائتوا)، (مبين) نعت لسلطان مجرور مثله.
والمصدر المؤوّل (أن تصدّونا .. ) في محلّ نصب مفعول به عامله تريدون.
جملة: «قالت رسلهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أفي الله شكّ … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يدعوكم … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «يغفر … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يؤخّركم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر.
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إن أنتم إلاّ بشر … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تريدون … » في محلّ رفع نعت ثان لبشر (١).
وجملة: «تصدّونا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «كان يعبد … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يعبد آباؤنا … » في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: «ائتوا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنتم رسلا فأتوا بسلطان.
﴿قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١)﴾
стр. 2902
الإعراب:
(قالت .. رسلهم) مرّ إعرابها (١)، (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (قالت)، (إن نحن إلاّ بشر مثلكم) كمثل إن أنتم إلاّ بشر مثلنا (٢)، (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف استدراك ونصب-ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم لكنّ منصوب (يمنّ) مضارع مرفوع، والفاعل هو (على) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يمنّ)، (يشاء) مثل يمنّ (من عباده) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مفعول يشاء المقدّر أي يشاء تكليفه بالرسالة كائنا من عباده، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما) نافية (كان) ماض ناقص (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (أن) حرف مصدريّ (نأتيكم) مضارع منصوب، و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن (بسلطان) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل نأتيكم (إلاّ) للحصر (بإذن) جارّ ومجرور حال من الفاعل (٣) (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
والمصدر المؤوّل (أن نأتيكم .. ) في محلّ رفع اسم كان.
(الواو) عاطفة (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوكّل) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر (يتوكّل) مضارع مجزوم، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (المؤمنون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «قالت .. رسلهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن نحن إلاّ بشر … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لكنّ الله يمنّ … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
стр. 2903
وجملة: «يمنّ … » في محلّ رفع خبر لكنّ.
وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «ما كان … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «نأتيكم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «يتوكّل المؤمنون … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن عزم المؤمنون على أمر فليتوكّلوا على الله .. وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.
﴿وَما لَنا أَلاّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (١٢)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لنا) مثل السابق (١)،متعلّق بخبر ما (ألاّ نتوكّل) مثل أن نأتيكم (٢)،و (لا) حرف نفي (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (نتوكّل)، (الواو) واو الحال (قد) حرفت تحقيق (هدانا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف .. و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل هو (سبلنا) مفعول به ثان منصوب .. و (نا) مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (ألاّ نتوكّل .. ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره في .. والجارّ متعلّق بمحذوف حال، والتقدير: ما لنا ساعين في ترك التوكّل ..
أو أيّ عذر لنا ممعنين في ترك التوكّل.
стр. 2904
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نصبرنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع .. و (النون) نون التوكيد، والفاعل نحن (على) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (١)، (آذيتم) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (تم) ضمير فاعل و (الواو) زائدة حركة إشباع الميم و (نا) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (على الله … المتوكّلون) مرّ إعراب نظيرها (٢).
جملة: «ما لنا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «نتوكّل … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «قد هدانا … » في محلّ نصب حال.
وجملة: «نصبرنّ … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «آذيتمونا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «يتوكّل المتوكّلون … » جواب شرط مقدّر.
﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ (١٤) وَاِسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ (١٥) مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ (١٧)﴾
стр. 2905
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (لرسلهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (قال)،و (هم) ضمير مضاف إليه (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نخرجنّ) مثل نصبرنّ (١)،و (كم) ضمير مفعول به (من أرضنا) جارّ ومجرور متعلّق ب (نخرجنّ)،و (نا) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (لتعودنّ) لام القسم ومضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) للتوكيد (في ملّتنا) مثل من أرضنا متعلّق ب (تعودنّ)، (الفاء) عاطفة (أوحى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أوحى)، (ربّهم) فاعل مرفوع، و (هم) مضاف إليه (لنهلكنّ) مثل لنخرجنّ (الظّالمين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «قال الّذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين).
وجملة: «نخرجنّكم … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر .. وجملة القسم المقدّر مقول القول في محلّ نصب.
وجملة: «تعودنّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «أوحى .. ربّهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «نهلكنّ … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر .. وجملة القسم المقدّرة وجوابها تفسير للإيحاء.
(الواو) عاطفة (لنسكننّكم) مثل لنخرجنّكم (الأرض) مفعول به منصوب (من بعدهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (نسكن) و (هم) ضمير مضاف
стр. 2906
إليه (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى النصر وإيراث الأرض .. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جرّ (من) موصول في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ (خاف) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (مقامي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء .. و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (خاف وعيد) مثل خاف مقامي .. وحذف ضمير المتكلّم تخفيفا لمناسبة الفاصلة.
وجملة: «نسكننّكم … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة معطوفة على جملة القسم المقدّرة السابقة.
وجملة: «ذلك لمن خاف … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «خاف … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «خاف (الثانية) … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثانية.
(الواو) عاطفة (استفتحوا) فعل ماض وفاعله، والضمير يعود على الأنبياء (الواو) عاطفة (خاب) فعل ماض (كلّ) فاعل مرفوع (جبّار) مضاف إليه مجرور (عنيد) نعت لجبّار مجرور.
وجملة: «استفتحوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أوحى.
وجملة: «خاب كلّ جبّار … » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي فنصروا وخاب كلّ جبّار
(من ورائه) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم .. و (الهاء) مضاف إليه (جهنّم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (يسقى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الجبّار (من ماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسقى)، (صديد) بدل من ماء مجرور.
стр. 2907
وجملة: «من ورائه جهنّم … » في محلّ رفع نعت ل (كلّ جبّار)،أو في محلّ جرّ نعت لجبّار (١).
وجملة: «يسقى … » معطوفة على جملة من ورائه جهنّم تأخذ إعرابها.
(يتجرّعه) مضارع مرفوع، و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الواو) عاطفة (لا) نافية (يكاد) مضارع ناقص مرفوع، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (يسيغه) مثل يتجرّعه (الواو) عاطفة (يأتيه) مثل يتجرّعه، والضمّة مقدّرة (الموت) فاعل مرفوع (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتيه)، (مكان) مضاف إليه مجرور (الواو) حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (الباء)،حرف جرّ زائد (ميّت) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما (الواو) عاطفة (من ورائه عذاب) مثل من ورائه جهنّم (غليظ) نعت لعذاب مرفوع مثله.
وجملة: «يتجرّعه … » في محلّ جرّ نعت لماء (٢).
وجملة: «لا يكاد يسيغه … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يتجرّعه (٣).
وجملة: «يسيغه … » في محلّ نصب خبر يكاد.
وجملة: «يأتيه الموت … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة لا يكاد
وجملة: «ما هو بميّت … » في محلّ نصب حال.
وجملة: «من ورائه عذاب … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يأتيه الموت ..
стр. 2908
الصرف:
(مقامي)،اسم مكان من قام الثلاثيّ-وهو عند الفرّاء مصدر ميميّ-وفيه إعلال بالقلب، قلبت الواو ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها، وزنه مفعل وأصله مقوم-بسكون القاف وفتح الواو-.
(وعيد)،مصدر وعد يعد السماعيّ إذا وعده الشرّ، وزنه فعيل.
(صديد)،اسم لما يسيل من قيح ودم من الجرح أو الدمّل، وزنه فعيل.
البلاغة
١ - المبالغة: في قوله تعالى ﴿وَلا يَكادُ﴾ فدخول فعل يكاد للمبالغة، يعني ولا يقارب أن يسيغه، فكيف تكون الإساغة، كقوله «لم يكد يراها» أي لم يقرب من رؤيتها فكيف يراها.
٢ - المجاز: في قوله تعالى ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ﴾ أي أسبابه من الشدائد وأنواع العذاب، فالكلام على المجاز، أو بتقدير مضاف.
٣ - الكناية: في قوله تعالى ﴿عَذابٌ غَلِيظٌ﴾ فوصف العذاب بالغلظة، كناية عن قوته واتصاله، لأن الغلظة تستوجب القوة وتستدعي أن يكون متصلا تتصل به الأزمنة كلها فلا انفصال بينها.
٤ - الغلو: بذكر «كاد» وهذا يطرد في كل كلام تستعمل فيه أداة المقاربة.
٥ - التتميم: وهو أنواع ثلاثة: تتميم النقص، وتتميم الاحتياط، تتميم المبالغة، فقد قال يتجرعه، ولو قال جرعه لما أفاد المعنى الذي أراده، لأن جرع الماء لا يشير إلى معنى الكراهية، ولكنه عند ما أتى بالتاء على صيغة التفعل أفهم أنه يتكلف شربه تكلفا، وأنه يعاني من جراء شربه مالا يأتي الوصف عليه من تقزز وكراهية، ثم احتاط للأمر لأنه قد يوهم بأنه تكلف شربه ثم هان عليه الأمر بعد ذلك، فأتى بالكيدودة، أي أنه تكلف شربه وهو لا يكاد يشربه، ولو اكتفى بالكيدودة لصلح المعنى دون مبالغة، ولكن عند ما جاءت يسيغه أفهم أنه لا يسيغه بل
стр. 2909
يغص به فيشربه بعد اللتيا والتي، جرعة غب جرعة، فيطول عذابه تارة بالحرارة وتارة بالعطش.
الفوائد
- لحرف العطف «أو» عدة معان نوجزها بما يلي:
الشك، والإبهام، والإباحة، والتخيير، وللجمع بين شيئين مثل الواو، والإضراب مثل «بل»،والتقسيم، وأن تكون بمعنى «إلا» وبمعنى «إلى» وتأتي للتقريب، والشرطية، والتبعيض.
وجملتها اثنا عشر معنى تجد شرحها في المطولات، وكذلك التمثيل عليها .. !
﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اِشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (١٨)﴾
الإعراب:
(مثل) مبتدأ مرفوع (الّذين) موصول مضاف إليه في محلّ جرّ (كفروا) فعل ماض وفاعله (بربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفروا)،و (هم) مضاف إليه، وخبر المبتدأ محذوف تقديره: فيما يتلى عليكم، ومكانه قبل المبتدأ (أعمالهم) مبتدأ مرفوع (١) … و (هم) مضاف إليه (كرماد) جارّ ومجرور خبر المبتدأ أعمالهم (اشتدّت) فعل ماض … و (التاء) للتأنيث (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اشتدّت) بتضمينه معنى طارت (الريح)
стр. 2910
فاعل مرفوع (في يوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (اشتدّت)،عاصف نعت ليوم مجرور (لا) نافية (يقدرون) مضارع مرفوع … و (الواو) فاعل (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بحال من شيء (كسبوا) مثل كفروا (على شيء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يقدرون)، (ذلك) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ … و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب، والإشارة إلى التمثيل عن أعمالهم (هو) ضمير فصل (الضلال) خبر المبتدأ ذلك مرفوع (البعيد) نعت للضلال مرفوع.
جملة: «مثل الّذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الوصول (الّذين).
وجملة: «أعمالهم كرماد … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «اشتدّت به الريح … » في محلّ جرّ نعت لرماد.
وجملة: «لا يقدرون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
وجملة: «كسبوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «ذلك .. الضلال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(رماد)،اسم جامد وزنه فعال بفتح الفاء.
البلاغة
١ - التشبيه التمثيلي: بقوله ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾.
حاصل التمثيل: تشبيه أعمالهم، في حبوطها وذهابها هباء منثورا لابتغائها على غير أساس من معرفته الله تعالى والايمان به وكونها لوجهه، برماد طيرته الريح العاصف وفرقته، فالمشبه مركب وهم الذين كفروا وأعمالهم، والمشبه به الرماد، ووجه الشبه أن الريح العاصف تطير الرماد وتفرق أجزاءه، كما أن الكفر يحبط الأعمال.