(جعلنا) فعل ماض وفاعله (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (على الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (زينة) مفعول به ثان منصوب (١)، (اللام) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (زينة) (اللام) للتعليل (نبلوهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام .. و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (أيّهم) اسم استفهام مبتدأ مرفوع (٢)، و (هم) مضاف إليه (أحسن) خبر المبتدأ (٣) مرفوع (عملا) تمييز منصوب وجملة: «إنّا جعلنا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «جعلنا ما … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «نبلوهم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن نبلوهم) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعلنا).
وجملة: «أيّهم أحسن … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تفسير للبلاء ٨ - (الواو) عاطفة (إنّا) مثل الأول (اللام) المزحلقة للتوكيد (جاعلون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو (ما) مثل الأول (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف صلة ما (صعيدا) مفعول به ثان منصوب لاسم الفاعل جاعلون (جرزا) نعت ل (صعيدا) منصوب.
وجملة: «إنّا لجاعلون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا جعلنا.
الصرف:
(باخع)،اسم فاعل من (بخع) الثلاثيّ، وزنه فاعل.
(جرزا)،اسم جامد بمعنى الأرض التي قطع نباتها، ثمّ استعمل اللفظ هنا للوصف على سبيل المجاز. يقال أرض جرز بضمتين وأرضون أجراز.
стр. 3292
البلاغة
- الاستعارة التمثيلية:
في قوله تعالى «فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً» فقد مثل حاله ﵌، في شدّة الوجد، على إعراض القوم وتوليهم عن الإيمان بالقرآن وكمال الحزن عليهم، بحال من يتوقع منه إهلاك نفسه، إثر فوت ما يحبه عند مفارقة أحبته، تأسفا على مفارقتهم، وتلهفا على مهاجرتهم.
﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً (٩) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً (١٠) فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً (١١) ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً (١٢)﴾
الإعراب:
(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (حسبت) فعل ماض وفاعله (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (أصحاب) اسم أنّ منصوب (الكهف) مضاف إليه مجرور (الرقيم) معطوف على الكهف بالواو مجرور (كانوا) فعل ماض ناقص .. و (الواو) اسم كان (من آياتنا) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (عجبا) على حذف مضاف أي من جملة آياتنا (عجبا) خبر كان منصوب، وجاء بلفظ المفرد لأنّه مصدر.
стр. 3293
والمصدر المؤوّل (أنّ أصحاب الكهف) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي حسبت.
جملة: «حسبت … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كانوا … » في محلّ رفع خبر أنّ.
١٠ - (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق ب (عجبا) (١)، (أوى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الفتية) فاعل مرفوع (إلى الكهف) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوى)، (الفاء) عاطفة (قالوا) فعل ماض وفاعله (ربّنا) منادى مضاف منصوب .. و (نا) ضمير مضاف إليه (آتنا) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة .. و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (من) حرف جرّ (لدنك) اسم مبنيّ على السكون في محلّ جرّ متعلّق بحال من رحمة .. و (الكاف) مضاف إليه (رحمة) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (هيّئ) مثل آت مبنيّ على السكون (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (هيّئ)، (من أمرنا) جارّ ومجرور متعلّق ب (هيّئ) (٢)،و (نا) ضمير مضاف إليه (رشدا) مفعول به منصوب.
وجملة: «أوى الفتية … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قالوا … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أوى الفتية.
وجملة: «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «آتنا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «هيّئ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتنا.
стр. 3294
(الفاء) عاطفة (ضربنا) فعل ماض وفاعله (على آذانهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (ضربنا) بتضمينه معنى وضعنا (١)،و (هم) ضمير مضاف إليه (في الكهف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في آذانهم (سنين) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (ضربنا)،وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (عددا) نعت لسنين بمعنى معدودة أو على حذف مضاف أي ذوات عدد وهو حينئذ مصدر (٢).
وجملة: «ضربنا … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة قالوا ..
١٢ - (ثمّ) حرف عطف (بعثناهم) مثل ضربنا .. و (هم) ضمير مفعول به (اللام) للتعليل (نعلم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل نحن للتعظيم (أيّ) اسم استفهام مبتدأ مرفوع (الحزبين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (أحصى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (٣)، والفاعل هو (اللام) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ ظرفيّ (لبثوا) مثل قالوا (أمدا) مفعول به منصوب عامله أحصى.
والمصدر المؤوّل (ما لبثوا … ) في محلّ نصب على الظرفية الزمانية متعلّق بحال من (أمدا) (٤).
وجملة: «بعثناهم … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ضربنا.
وجملة: «نعلم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
стр. 3295
والمصدر المؤوّل (أن نعلم .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (بعثناهم).
وجملة: «أيّ الحزبين أحصى … » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي نعلم الذي تعلّق عمله بالاستفهام (أيّ).
وجملة: «أحصى … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أيّ).
وجملة: «لبثوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
الصرف:
(الكهف)،اسم جامد لمطلق الغار، وزنه فعل بفتح فسكون، جمعه كهوف وأكهف.
(الرقيم)،اسم جامد للوح الذي كتبت فيه أسماء أهل الكهف، وقيل هو اسم الوادي الذي فيه أصحاب الكهف، وقيل هو اسم القرية التي خرجوا منها، وقيل هو اسم الجبل، وقيل هو الدراهم التي كانت مع أهل الكهف، وقيل هو الكلب الذي كان معهم .. وزنه فعيل وهو بمعنى مفعول إذا كان بمعنى اللوح.
(رشدا)،مصدر سماعيّ لفعل رشد يرشد باب فرح، وزنه فعل بفتحتين.
(عددا)،هو صفة مشتّقة وزنه فعل بفتحتين بمعنى مفعول، أو هو مصدر لفعل عدّ الثلاثيّ بمعنى الإحصاء.
(الحزبين)،مثنّى الحزب، وهو اسم جمع لمجموعة الناس وزنه فعل بكسر فسكون، جمعه أحزاب زنة أفعال.
(أحصى)،فيه إعلال بالقلب أصله أحصي-بالياء-جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وزنه أفعل.
стр. 3296
البلاغة
١ - الاستعارة التبعية:
في قوله تعالى «فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ» شبه الإنامة الثقيلة بضرب الحجاب على الآذان، كما تضرب الخيمة على السكان.
وجوز بعضهم أن تكون من باب الاستعارة التمثيلية.
٢ - التعليق:
في قوله تعالى «ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً» ليس المراد أن يعلم الله شيئا هو داخل في نطاق علمه، ولكنه أراد ما تعلق العلم به من ظهور الأمر لهم، ليزدادوا إيمانا واعتبارا، وليكون ذلك من الألطاف الخفية على المؤمنين في زمانهم، أو ليحدث تعلق علمنا تعلقا حاليا، أي نعلم أن الأمر واقع في الحال بعد أن علمنا قبل أنه سيقع في مستقبل الزمان.
الفوائد
١ - ذهب كثير من النحاة إلى أن «أحصى» فعل ماض وأمدا مفعوله:
والسليقة العربية ترجح كونه اسم تفضيل، وأن أمدا تمييز، رغم أن الصناعة اللفظية على زعم بعضهم ترجح الفعل، ولكن ما اعتمدناه من رأي أيّده بعض أساطين هذه الصناعة كالزجاج والتبريزي وغيرهما. فتبصر واختر هداك الله الصواب.
٢ - ذهب المبرد إلى أن معنى «أي» في هذه الآية «هل هذا أم هذا»؟ والذي قصده المبرد أن أدوات الاستفهام، إذا كانت أسماء امتنعت مما قبلها فتبصّر.
стр. 3297
﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً (١٣) وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً (١٤) هؤُلاءِ قَوْمُنَا اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً (١٥)﴾
الإعراب:
(نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (نقصّ) مضارع مرفوع والفاعل نحن للتعظيم (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نقصّ)، (نبأهم) مفعول به منصوب .. و (هم) ضمير مضاف إليه (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الفاعل أو المفعول. (إنّهم) حرف مشبّه بالفعل .. و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (فتية) خبر مرفوع (آمنوا) فعل ماض وفاعله (بربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمنوا)،و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (زدناهم) فعل ماض وفاعله، و (هم) ضمير مفعول به أوّل (هدى) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.
جملة: «نحن نقصّ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نقصّ … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن).
وجملة: «إنّهم فتية … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «آمنوا … » في محلّ رفع نعت لفتية.
стр. 3298
وجملة: «زدناهم … » في محلّ رفع معطوفة على جملة آمنوا ..
١٤ - (الواو) عاطفة (ربطنا) مثل زدنا (على قلوبهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (ربطنا) .. و (هم) مضاف إليه (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (ربطنا)، (قاموا) مثل آمنوا (الفاء) عاطفة (قالوا) مثل آمنوا (ربّنا) مبتدأ مرفوع .. و (نا) ضمير مضاف إليه (ربّ) خبر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (لن) حرف نفي ونصب (ندعو) مضارع منصوب، والفاعل نحن (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (إلها)،و (الهاء) مضاف إليه (إلها) مفعول به منصوب (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (قلنا) مثل زدنا (إذا) - بالتنوين-حرف جواب لا عمل له (شططا) مفعول به منصوب (١).
وجملة: «ربطنا … » في محلّ رفع معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة: «قاموا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قالوا … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة قاموا.
وجملة: «ربّنا ربّ … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لن ندعو … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ مبيّن حكم الجملة قبل.
وجملة: «قلنا … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر .. وجملة القسم المقدّرة جواب لشرط مقدّر عبّرت عنه (إذا) أي: إن دعوناه فو الله لقد قلنا شططا.
١٥ - (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (قومنا) بدل من الإشارة-أو عطف بيان-مرفوع (اتّخذوا) فعل ماض وفاعله (من دونه)
стр. 3299
مثل الأول متعلّق بمفعول به ثان (١)، (آلهة) مفعول به أوّل منصوب (لولا) حرف تحضيض (يأتون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من سلطان (٢)، (بسلطان) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتون)، (بيّن) نعت لسلطان مجرور (الفاء) استئنافيّة (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أظلم)،خبر مرفوع (من) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أظلم) (افترى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو وهو العائد (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (افترى)، (كذبا) مفعول مطلق نائب عن المصدر (٣) فهو مرادفه.
وجملة: «هؤلاء قومنا … » لا محلّ لها استئناف في حيّز قول الفتية.
وجملة: «اتّخذوا … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هؤلاء).
وجملة: «لولا يأتون عليهم … » لا محلّ لها استئناف في حيّز قول الفتية.
وجملة: «من أظلم … » لا محلّ لها استئناف في حيّز قول الفتية.
وجملة: «افترى … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
الصرف:
(شططا)،مصدر سماعيّ لفعل شطّ فلان في حكمه جار وظلم وزنه فعل بفتحتين، والفعل من باب ضرب.
البلاغة
- الاستعارة التصريحية التبعية:
في قوله تعالى: «وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ».
стр. 3300
الربط هو الشد بالحبل. والمراد قوينا قلوبهم بالصبر على هجر الأوطان والفرار بالدين إلى الكهف، وجسرناهم على قول الحق والجهر به أمام الجبارين.
﴿وَإِذِ اِعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً (١٦)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ متعلّق بفعل محذوف تقديره قال بعضهم لبعض في محلّ نصب (اعتزلتموهم) فعل ماض وفاعله و (الواو) زائدة لإشباع حركة الميم .. و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على ضمير المفعول (١)، (يعبدون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل، والعائد محذوف (إلاّ) أداة استثناء (الله) لفظ الجلالة مستثنى منصوب من ما أو من العائد (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ائووا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون … و (الواو) فاعل (إلى الكهف) جارّ ومجرور متعلّق ب (ائووا)، (ينشر) مضارع مجزوم جواب الطلب (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ينشر)، (ربّكم) فاعل مرفوع .. و (كم) مضاف إليه (من رحمته) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينشر)،و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يهيّئ) مضارع مجزوم معطوف على (ينشر)،والفاعل هو (من أمركم مرفقا) مثل من أمرنا رشدا (٢)، والجارّ متعلّق ب (يهيّئ) (٣).
стр. 3301
جملة: «اعتزلتموهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه، وجملة: «يعبدون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «ائووا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن اعتزلتم الكافرين وما يعبدون فأووا.
وجملة: «ينشر … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء (١) أي: إن تأووا ينشر ..
وجملة: «يهيّئ لكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينشر.
الصرف:
(فأووا)،فيه حذف همزة الوصل، أصله ائووا، فلمّا تقدمته الفاء حذفت همزة الوصل وأصبحت الهمزة الثانية مرسومة على ألف كأنّها في أول الكلمة. وفيه أيضا إعلال بالحذف لأنّ المضارع يأوي، والأمر المسند إلى واو الجماعة حقّه أن يكون ائويوا .. ثمّ نقلت حركة الياء إلى الواو قبلها، فلمّا التقى ساكنان حذفت الياء، وزنه افعوا.
(مرفقا)،هو ما يرتفق به أي يتكأ عليه ويستعان به كعضو الإنسان من يده أو ما ينتفع به من طعام وشراب وزنه مفعل بكسر الميم وفتح العين، وهو مستعمل كاسم جامد، فإذا فتحت الميم كان مصدرا ميميّا.
﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَّزوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللهِ مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً (١٧) وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اِطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً (١٨)﴾
стр. 3302
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ترى) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت (الشمس) مفعول به منصوب (إذا) ظرف للزمن المستقبل غير متضمّن معنى الشرط (١)،في محلّ نصب متعلّق ب (ترى)، (طلعت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي (تزاور) مضارع مرفوع-حذف منه إحدى التاءين-والفاعل هي (عن كهفهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (تزاور)،و (هم) ضمير مضاف إليه (ذات) ظرف منصوب متعلّق ب (تزاور)، (اليمين) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (إذا غربت تقرضهم ذات الشمال) مثل نظيرها المتقدّمة، والضمير (هم) في الفعل مفعول به (الواو) واو الحال (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (في فجوة) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ هم (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (فجوة) (ذلك) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى التزاور والقرض، و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (من آيات) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ ذلك (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يهد) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) مثل هم (المهتد) خبر هو مرفوع وعلامة
стр. 3303
الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف مراعاة للفظ في الوقف (الواو) عاطفة (من يضلل) مثل من يهد، وعلامة الجزم السكون (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) حرف نفي ونصب (تجد) مضارع منصوب، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (وليّا) مفعول به أوّل منصوب (مرشدا) نعت ل (وليّا) منصوب مثله.
جملة: «ترى … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «طلعت … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تزاور … » في محلّ نصب حال من فاعل ترى.
وجملة: «غربت … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تقرضهم … » في محلّ نصب حال من فاعل ترى.
وجملة: «هم في فجوة … » في محلّ نصب حال.
وجملة: «ذلك من آيات الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يهد الله … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «هو المهتدي» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يضلل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يهد الله.
وجملة: «لن تجد … » في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء.
١٨ - (الواو) عاطفة (تحسبهم) مضارع مرفوع .. و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (أيقاظا) مفعول به ثان منصوب (الواو) حالية (هم) ضمير مبتدأ (رقود) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (نقلّبهم) مضارع مرفوع .. و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (ذات اليمين) مثل الأولى في الآية السابقة متعلّق ب (نقلّبهم)، (ذات الشمال) مثل ذات اليمين ومعطوف عليه (الواو) عاطفة (كلبهم) مبتدأ مرفوع .. و (هم) مضاف إليه (باسط) خبر مرفوع
стр. 3304
(ذراعيه) مفعول به لاسم الفاعل باسط (١)،منصوب وعلامة النصب الياء ..
و (الهاء) مضاف إليه (بالوصيد) جارّ ومجرور متعلّق ب (باسط)، (لو) حرف شرط غير جازم (اطّلعت) فعل ماض وفاعله (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اطّلعت)، (اللام) واقعة في جواب لو (ولّيت) مثل اطّلعت (منهم) مثل عليهم متعلّق ب (وليت)، (فرارا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادفه (٢)، (الواو) عاطفة (اللام) مثل الأولى (ملئت) فعل ماض مبنيّ للمجهول .. و (التاء) نائب الفاعل (منهم) مثل عليهم متعلّق ب (ملئت)،ومن سببيّة (رعبا) تمييز منصوب (٣)،منصوب.
وجملة: «تحسبهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى الشمس.
وجملة: «هم رقود» في محلّ نصب حال.
وجملة: «نقلّبهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تحسبهم ..
وجملة: «كلبهم باسط … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تحسبهم ..
وجملة: «اطّلعت … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ولّيت … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
الصرف:
(تزاور)،فيه حذف إحدى التاءين، أصله تتزاور بمعنى تميل.
(فجوة)،اسم جامد بمعنى المتّسع من الكهف، وزنه فعلة بفتح فسكون، جمعه فجاء بكسر الفاء وفجوات .. كقصعة وقصاع وقصعات.
(مرشدا)،اسم فاعل من الرباعيّ أرشد، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
стр. 3305
(أيقاظا)،جمع يقظ صفة مشبّهة من فعل يقظ ييقظ باب فرح وزنه فعل بفتح فكسر، ووزن أيقاظ أفعال.
(رقود)،جمع راقد، اسم فاعل من رقد الثلاثيّ، وزنه فاعل، ووزن رقود فعول بضمّ الفاء.
(كلبهم)،اسم جامد للحيوان المعروف، وزنه فعل بفتح فسكون، جمعه كلاب بكسر الكاف وأكلب بضمّ اللام وجمع الجمع أكالب بكسر اللام وكلابات.
(ذراعيه)،مثنّى ذراع، اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعال بكسر الفاء.
(الوصيد)،اسم للفناء أو عتبة الباب، وقيل هو التراب، وزنه فعيل.
(اطّلعت)،فيه إبدال تاء الافتعال طاء لمجيئها بعد الطاء، وزنه افتعلت وأصله اطتلعت.
(فرارا)،مصدر سماعيّ لفعل فرّ الثلاثيّ، وفيه ضابط تقريبيّ كونه على وزن فعال بكسر الفاء فهو يدلّ على إباء وامتناع.
البلاغة
١ - الطباق:
في قوله تعالى «أَيْقاظاً﴾ … ﴿رُقُودٌ».
٢ - التشبيه:
في قوله تعالى «وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً».
في الكلام تشبيه، جاءت فيه الأداة فعلا من أفعال الشك واليقين، تقول:
حسبت زيدا في جرأته الأسد، وعمرا في جوده الغمام. فحاصل ذلك تشبيه زيد بالأسد، وعمرو بالغمام. وفي الآية حاصلة تشبيه أهل الكهف في حال نومهم بالأيقاظ، في بعض صفاتهم، لأنه قيل: إنهم كانوا مفتحي العيون في حال نومهم.
стр. 3306
الفوائد
استمع إلى هذا الحوار المفيد بين البصريين والكوفيين:
يقول الكسائي: إن اسم الفاعل يعمل على فعله، ولو كان في الزمن الماضي.
واستدل على صحة زعمه بقوله تعالى: «وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ» وردّ البصريون كلام الكسائي وقالوا: إن الحادثة وإن وقعت في الزمن الماضي، إنما الآية وردت على حكاية الحال. واستدلوا على صحة قولهم بدليلين؛ الأول: أن الواو في «وَكَلْبُهُمْ» واو الحال؛ والثاني: أن الله عبّر بصيغة الحاضر بقوله تعالى: ونقلبهم ولم يقل «وقلبناهم».
﴿وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً (١٩) إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً (٢٠)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الكاف) حرف جرّ (١)، (ذلك) اسم إشارة في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله بعثناهم، و (اللام) للبعد
стр. 3307
و (الكاف) للخطاب (بعثناهم) ماض مبنيّ على السكون، و (نا) ضمير فاعل، و (هم) ضمير مفعول به (اللام) لام التعليل (١)، (يتساءلوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون .. و (الواو) فاعل (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يتساءلوا) .. و (هم) مضاف إليه (قال) فعل ماض (قائل) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لقائل (كم) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة، وتمييزه مقدّر أي كم يوما (لبثتم) مثل بعثنا (قالوا) فعل ماض وفاعله (لبثنا) مثل بعثنا (يوما) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (لبثنا)، (أو) حرف عطف (بعض) معطوف على (يوما) منصوب (يوم) مضاف إليه مجرور.
والمصدر المؤوّل (أن يتساءلوا .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (بعثناهم).
(قالوا) مثل الأول (ربّكم أعلم) مثل ربّنا ربّ (٢)، (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (لبثتم) مثل بعثنا.
والمصدر المؤوّل (ما لبثتم) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أعلم).
(الفاء) عاطفة (ابعثوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. و (الواو) فاعل (أحدكم) مفعول به منصوب .. و (كم) ضمير مضاف إليه (بورقكم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من أحدكم .. و (كم) مثل الأخير (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ عطف بيان-أو بدل-من ورقكم (إلى المدينة) جارّ ومجرور متعلّق ب (ابعثوا)، (الفاء) عاطفة (اللام) لام الأمر
стр. 3308
(ينظر) مضارع مجزوم، والفاعل هو (أيّها) اسم موصول مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب مفعول به (١)، (ها) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (أزكى) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (طعاما) تمييز منصوب (الفاء) عاطفة (ليأتكم) مثل لينظر، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة .. و (كم) ضمير مفعول به (برزق) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتكم) (٢)، (منه) مثل منهم متعلّق بنعت ل (رزق) (الواو) عاطفة (ليتلطّف) مثل لينظر (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (يشعرنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم .. و (النون) نون التوكيد، والفاعل هو (الباء) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يشعرنّ)، (أحدا) مفعول به منصوب.
جملة: «بعثناهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتساءلوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «قال قائل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كم لبثتم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لبثنا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قالوا .. (الثانية)» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ربّكم أعلم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لبثتم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «ابعثوا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي اهتمّوا بأمر طعامكم فابعثوا ..
стр. 3309
وجملة: «لينظر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ابعثوا.
وجملة: «(هو) أزكى … » لا محلّ لها صلة الموصول (أيّها).
وجملة: «ليأتكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لينظر.
وجملة: «ليتلطّف … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لينظر.
وجملة: «يشعرنّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ليتلطّف.
٢٠ - (إنّهم) حرف مشبّه بالفعل .. و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (إن) حرف شرط جازم (يظهروا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون .. و (الواو) فاعل (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يظهروا)، (يرجموكم) مثل يظهروا جواب الشرط .. و (كم) مفعول به (أو) حرف عطف (يعيدوكم) مثل يرجموكم ومعطوف عليه (في ملّتهم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ضمير المفعول (١) .. و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لن) حرف نفي ونصب (تفلحوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. و (الواو) فاعل (إذا) -بالتنوين-حرف جواب لا عمل له (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تفلحوا).
وجملة: «إنّهم … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «إن يظهروا … » في محلّ رفع خبر إنّ (٢).
وجملة: «يرجموكم … » لا محلّ لها جواب شرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يعيدوكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «لن تفلحوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
стр. 3310
الصرف:
(ورقكم)،اسم جامد بمعنى الفضّة المضروبة، وزنه فعل بفتح فكسر.
الفوائد
- ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ﴾:
تقدم معنا الحديث عن كم الاستفهامية والخبرية. وكم هذه هي الاستفهامية.
وهي في محلّ نصب مفعول به، لأن الفعل بعدها متعدّ ولم يستوف مفعوله، وتمييز «كم» محذوف وتقديره: «كم يوما لبثتم» بدليل أن الجواب جاء «يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ».
﴿وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَأَنَّ السّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقالُوا اِبْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً (٢١)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كذلك أعثرنا) مثل كذلك بعثنا (١)، (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أعثرنا)، (ليعلموا) مثل ليتساءلوا (٢)، (أنّ) حرف مشبّهة بالفعل (وعد) اسم أنّ منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (حقّ) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (أنّ الساعة) مثل
стр. 3311
أنّ وعد (لا) نافية للجنس (ريب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر لا (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (أعثرنا) (١)، (يتنازعون) مضارع مرفوع ..
و (الواو) فاعل (بينهم) ظرف منصوب متعلّق بحال من أمرهم .. و (هم) ضمير مضاف إليه (أمرهم) مفعول به منصوب .. و (هم) مثل الأخير.
والمصدر المؤوّل (أن يعلموا .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أعثرنا).
والمصدر المؤوّل (أنّ وعد الله حقّ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلموا.
والمصدر المؤوّل (أنّ الساعة .. في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل أنّ وعد .. ) (الفاء) عاطفة (قالوا) فعل ماض وفاعله، وهم الكفّار، (ابنوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. و (الواو) فاعل (عليهم) مثل الأول متعلّق ب (ابنوا)، (بنيانا) مفعول به منصوب (٢)، (ربّهم أعلم) ربّنا ربّ (٣)، (بهم) مثل عليهم متعلّق ب (أعلم) (قال) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (غلبوا) مثل قالوا (على أمرهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (غلبوا) .. و (هم) مضاف إليه (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نتّخذنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع .. و (النون) للتوكيد، والفاعل نحن (عليهم) مثل الأول متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (٤)، (مسجدا) مفعول به.
стр. 3312
وجملة: «أعثرنا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلموا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «لا ريب فيها … » في محلّ رفع خبر أنّ (الثاني).
وجملة: «يتنازعون … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قالوا … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يتنازعون.
وجملة: «ابنوا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ربّهم أعلم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- (١).
وجملة: «قال الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «غلبوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «نتّخذنّ … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة في محلّ نصب مقول القول.
البلاغة
- الاستعارة المكنية في قوله تعالى «يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ».
في الكلام استعارة مكنية حيث شبه أمرهم بشيء كثر النزاع حوله، ثم حذف ذلك الشيء، وأستعير النزاع القائم حوله.
﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلاّ قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلاّ مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً (٢٢) وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً (٢٣) إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ وَاُذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً (٢٤)﴾
стр. 3313
الإعراب:
(السين) حرف استقبال (يقولون) مضارع مرفوع ..
و (الواو) فاعل (ثلاثة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (رابعهم) مبتدأ مرفوع ..
و (هم) ضمير مضاف إليه (كلبهم) خبر مرفوع .. و (هم) مثل الأول (الواو) عاطفة في الموضعين (يقولون .. كلبهم) مثل الأولى (رجما) مصدر في موضع الحال من ضمير الفاعل في الفعلين المتقدّمين (١)، (بالغيب) جارّ ومجرور متعلّق ب (رجما)، (يقولون .. كلبهم) مثل الأولى، و (الواو) زائدة قبل ثامنهم (٢)، (قل) فعل أمر والفاعل أنت (ربّي أعلم) مثل ربّنا ربّ (٣) وعلامة رفع ربّي الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، (بعدّتهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (أعلم)، و (هم) ضمير مضاف إليه (ما) نافية (يعلمهم) مضارع مرفوع .. و (هم) ضمير مفعول به، (إلاّ) أداة حصر (قليل) فاعل يعلمهم مرفوع (الفاء) رابطة
стр. 3314
لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تمار) فعل مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة .. والفاعل أنت (في) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تمار)، (إلاّ) مثل الأولى (مراء) مفعول مطلق منصوب (ظاهرا) نعت لمراء منصوب (الواو) عاطفة (لا تستفت) مثل لا تمار (فيهم) مثل الأول متعلّق بحال من (أحدا)، (منهم) مثل فيهم متعلّق ب (تستفت)، (أحدا) مفعول به منصوب.
جملة: «يقولون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «(هم) ثلاثة … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «رابعهم كلبهم … » في محلّ رفع نعت لثلاثة.
وجملة: «يقولون (الثانية) … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «(هم) خمسة … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «سادسهم كلبهم … » في محلّ رفع نعت لخمسة.
وجملة: «يقولون (الثالثة)» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «(هم) سبعة … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ثامنهم كلبهم … » في محلّ رفع نعت لسبعة (١).
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ربّي أعلم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يعلمهم إلاّ قليل» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لا تمار … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن حدّثت عنهم فلا تمار.
وجملة: «لا تستفت … » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تمار.
стр. 3315
٢٣ - (الواو) عاطفة (لا تقولنّ) مثل لا يشعرنّ (١)،والفاعل أنت (لشيء) جارّ ومجرور متعلّق ب (تقولنّ)،و (اللام) بمعنى من أجل، (إنّ) حرف مشبّهة بالفعل و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (فاعل) خبر إنّ مرفوع (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لاسم الفاعل .. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (غدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (فاعل).
وجملة: «لا تقولنّ … » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تمار.
وجملة: «إنّي فاعل … » في محلّ نصب مقول القول.
(إلاّ) أداة استثناء (أن) حرف مصدريّ ونصب (يشاء) مضارع منصوب (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن يشاء الله .. ) في محلّ نصب على الاستثناء على حذف مضاف أي إلاّ وقت مشيئة الله (٢).
٢٤ - (الواو) عاطفة (اذكر) فعل أمر، والفاعل أنت (ربّك) مفعول به منصوب. و (الكاف) ضمير مضاف إليه (إذا) ظرف مجرّد من الشرط متعلّق ب (اذكر)، (نسيت) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (قل) مثل اذكر (عسى) فعل ماض تامّ (أن يهدين) مثل أن يشاء .. و (النون) للوقاية، و (الياء) المحذوفة رسما مفعول به (ربّي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يهدين .. ) في محلّ رفع فاعل عسى.
стр. 3316
(لأقرب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يهدي)،وعلامة الجرّ الفتحة للوصفيّة ووزن أفعل (من) حرف جرّ (ها) للتنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أقرب)، (رشدا) تمييز منصوب (١).
وجملة: «يشاء الله … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «اذكر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تقولنّ .. في الآية السابقة.
وجملة: «نسيت … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اذكر.
وجملة: «عسى أن يهدين … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يهدين ربّي … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
الصرف:
(رابعهم)،هو عدد جاء على وزن فاعل دالاّ على الترتيب.
(خمسة)،لفظ يدلّ على العدد، اسم مؤنث لأن معدوده مذكّر، وزنه فعلة بفتح فسكون.
(سادسهم)،عدد على وزن فاعل فهو دالّ على الترتيب.
(رجما)،مصدر رجم الثلاثيّ، وأصله رمى بالحجارة ثمّ أستعير للكلام غير الثابت وغير المعتمد على الحقائق، فعله من باب قتل، وزنه فعل بفتح فسكون.
(سبعة) اسم للعدد-مؤنّث لأنّ المعدود مذكّر-وزنه فعلة بفتح فسكون.
(ثامنهم) عدد جاء على وزن فاعل لأنّه دالّ على الترتيب.
(تمار)،فيه إعلال لمناسبة البناء مضارعه تماري-بالياء-ووزن تمار تفاع.
стр. 3317
(مراء)،مصدر سماعيّ لفعل ماري الرباعيّ، وزنه فعال بكسر الفاء، وفيه إعلال بالقلب-أو إبدال-أصله مراي-بالياء-فلمّا جاءت الياء متطرّفة بعد ألف ساكنة قلبت همزة.
(تستفت)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم فهو في الرفع تستفتي، حذف حرف العلّة للجزم، وزنه تستفع.
البلاغة
- الاستعارة المكنية في قوله تعالى «رَجْماً بِالْغَيْبِ».
فقد شبه ذكر أمر، من غير علم يقيني، واطمئنان قلب، بقذف الحجر الذي لا فائدة في قذفه، ولا يصيب مرماه، ثم أستعير له، ووضع الرجم موضع الظن، حتى صار حقيقة عرفية فيه.
﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَاِزْدَادُوا تِسْعاً (٢٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لبثوا) فعل ماض وفاعله (في كهفهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (لبثوا) .. و (هم) مضاف إليه (ثلاث) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (لبثوا)، (مائة) مضاف إليه مجرور (سنين) بدل من ثلاثمائة-أو عطف بيان-منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (١)، (الواو) عاطفة (ازدادوا) فعل ماض وفاعله (تسعا) تمييز منصوب (٢).
стр. 3318
جملة: «لبثوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ازدادوا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
الصرف:
(ازدادوا)،فيه إبدال تاء الافتعال دالا بعد الزاي، وفيه إعلال بقلب الياء ألفا أصله ازديدوا ..
(تسعا)،اسم للعدد جاء مذكّرا لأنّ معدوده مؤنّث وهو السنة، وزنه فعل بكسر فسكون.
الفوائد
١ - تذكير العدد وتأنيثه:
أ-العدد من ثلاثة إلى تسعة: تكون على عكس المعدود في التذكير والتأنيث.
سواء أكانت مفردة كقوله تعالى «سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيّامٍ حُسُوماً» أو مركبة نحو: خمسة عشر قلما، وسبع عشرة محبرة؛ أو معطوفا، نحو: ثلاثة وعشرين يوما، وأربعا وعشرين ساعة؛ وأما «واحد واثنان» فهما وفق المعدود في الأحوال الثلاثة.
وأما مائة وألف، فلا يتغير لفظهما في التذكير والتأنيث، ومثلهما ألفاظ العقود من عشرين إلى تسعين.
العشرة: فهي على عكس معدودها مفردة، ووفق معدودها مركبة.
٢ - اسم العدد:
يصاغ من اسم العدد وصف على وزن فاعل، مطابق لموصوفه.
وإذا كان العدد مضافا، وعرفناه، فتدخل «ال» التعريف على المضاف إليه.
وإذا كان مركبا، تدخل ال على جزئه الأول، وإذا كان معطوفا تدخل ال على الجزئين معا.
٣ - إعراب العدد:
أ-من واحد إلى عشرة المفردة: يعرب بالحركات، باستثناء «اثنان واثنتان» فهما
стр. 3319
ملحقان بالمثنى ويعربان إعرابه.
وكذلك العدد مائة وألف يعربان بالحركات.
ب-اثنان للمذكر، واثنتان للمؤنث، والعقود من عشرين إلى تسعين: تعرب بالأحرف.
ج-الأعداد المركبة من أحد عشر إلى تسعة عشر، ومن الحادي عشر إلى التاسع عشر، فتعرب «جزءان مركبان مبنيان على الفتح» يستثني من المركب «الجزء الأول من اثني عشر» فهو ملحق بالمثنى كما ذكرنا. فتبصّر .. !
﴿قُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً (٢٦)﴾
الإعراب:
(قل الله أعلم) مثل قلّ ربّي أعلم (١)، (بما لبثوا) مثل بما لبثتم (٢)، (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (غيب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور.
والمصدر المؤوّل (ما لبثوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أعلم).
(أبصر) فعل ماض لإنشاء التعجّب أتى على صورة الأمر مبنيّ على الفتح المقدّر لمجيئه على صورة الأمر (الباء) حرف جرّ زائد و (الهاء) ضمير محلّه القريب الجرّ بالباء ومحلّه البعيد الرفع على الفاعليّة (الواو) عاطفة، (أسمع)
стр. 3320
مثل أبصر وبه مقدّر (١)، (ما) نافية (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بحال من وليّ .. و (الهاء) مضاف إليه (من) حرف جرّ زائد (وليّ) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (لا) نافية (يشرك) مضارع مرفوع، والفاعل هو (في حكمه) جارّ ومجرور متعلّق ب (يشرك)،و (الهاء) مضاف إليه (أحدا) مفعول به منصوب.
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله أعلم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لبثوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أما).
وجملة: «له غيب السموات … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «أبصر به … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «أسمع (به) … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أبصر به.
وجملة: «ما لهم من دونه من وليّ … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «لا يشرك … » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة الأخيرة.
﴿وَاُتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (٢٧) وَاِصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاِتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً (٢٨) وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً (٢٩)﴾
стр. 3321
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اتل) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (أوحي) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أوحي)، (من كتاب) جارّ ومجرور متعلّق بحال من نائب الفاعل (ربّك) مضاف إليه مجرور ..
و (الكاف) مضاف إليه (لا) نافية للجنس (مبدّل) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لكلماته) جارّ ومجرور متعلّق بخبر لا .. و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لن) حرف نفي ونصب (تجد) مضارع منصوب، والفاعل أنت (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان، و (الهاء) مضاف إليه (ملتحدا) مفعول به أوّل منصوب.
جملة: «اتل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أوحي … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «لا مبدّل لكلماته» في محلّ نصب حال من كتاب.
وجملة: «لن تجد … » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا مبدّل ..
стр. 3322
٢٨ - (الواو) عاطفة (اصبر) مثل اتل (نفسك) مفعول به منصوب ..
و (الكاف) مضاف إليه (مع) ظرف منصوب متعلّق بفعل اصبر (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (يدعون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل (ربّهم) مفعول به منصوب .. و (هم) مضاف إليه (بالغداة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدعون)، (العشيّ) معطوف على الغداة بالواو مجرور (يريدون) مثل يدعون (وجهه) مفعول به منصوب .. و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تعد) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (عيناك) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف .. و (الكاف) مضاف إليه (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تعد)، (تريد) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (زينة) مفعول به منصوب (الحياة) مضاف إليه مجرور (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (لا تطع) مثل لا تعد، وعلامة الجزم السكون (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (أغفلنا) فعل ماض وفاعله (قلبه) مفعول به منصوب ..
و (الهاء) مضاف إليه (عن ذكرنا) جارّ ومجرور متعلّق ب (أغفلنا)،و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (اتّبع) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (هواه) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف ..
و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (كان) فعل ماض ناقص (أمره) اسم كان مرفوع .. و (الهاء) مضاف إليه (فرطا) خبر كان منصوب.
وجملة: «اصبر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتل.
وجملة: «يدعون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يريدون … » في محلّ نصب حال من فاعل يدعون.
وجملة: «لا تعد عيناك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصبر.
стр. 3323
وجملة: «تريد … » في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب في (عيناك) (١).
وجملة: «لا تطع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تعد.
وجملة: «أغفلنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «اتّبع هواه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «كان أمره فرطا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
٢٩ - (الواو) عاطفة (قل) مثل اتل (الحقّ) مبتدأ مرفوع (٢)، (من ربّكم) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ .. و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (٣)، (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (شاء) فعل ماض (٤)،والفاعل هو، والمفعول محذوف (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر (يؤمن) مضارع مجزوم بلام الأمر، والفاعل هو (الواو) عاطفة (من شاء فليكفر) مثل نظيرتها السابقة (إنّا) حرف مشبّهة بالفعل .. و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ، (أعتدنا) مثل أغفلنا (للظالمين) جارّ ومجرور متعلّق ب (أعتدنا)،وعلامة الجرّ الياء (نارا) مفعول به منصوب (أحاط)،فعل ماض (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أحاط)، (سرادقها) فاعل مرفوع ..
و (ها) مضاف إليه (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (يستغيثوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون .. و (الواو) فاعل (يغاثوا) مضارع مبنيّ للمجهول مجزوم جواب الشرط، وعلامة الجزم حذف النون ..
و (الواو) نائب الفاعل (بماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يغاثوا)، (كالمهل) جارّ
стр. 3324
ومجرور متعلّق بنعت ل (ماء)، (يشوى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (الوجوه) مفعول به منصوب (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (الشراب) فاعل مرفوع، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هو أي الماء الذي كالمهل (الواو) عاطفة (ساءت) فعل ماض لإنشاء الذمّ ..
و (التاء) للتأنيث. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هي، أي النار، (مرتفقا) تمييز منصوب.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصبر.
وجملة: «الحقّ من ربّكم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «من شاء … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول (١).
وجملة: «شاء … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «يؤمن … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «من شاء (الثانية)» في محلّ نصب معطوفة على «على من شاء» (الأولى).
وجملة: «شاء … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثانية.
وجملة: «يكفر … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّا أعتدنا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليل لما سبق- وجملة: «أعتدنا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أحاط بهم سرادقها» في محلّ نصب نعت ل (نارا).
وجملة: «إن يستغيثوا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة أحاط، والرابط محذوف أي إن يستغيثوا فيها (٢).
стр. 3325
وجملة: «يغاثوا … » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يشوي … » في محلّ جرّ نعت ثاني لماء (١).
وجملة: «بئس الشراب … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ساءت مرتفقا» لا محلّ لها معطوفة على جملة بئس الشراب.
الصرف:
(ملتحدا)،اسم مكان من فعل التحد الخماسيّ بمعنى التجأ وهو على وزن اسم المفعول مفتعل بضم الميم وفتح العين.
(فرطا)،وهو مصدر بمعنى التفريط أو الإفراط أي اسم مصدر من أفرط في الأمر أي جاوز الحدّ .. أو هو صفة مشتقّة على وزن فعل بضمّتين أي متقدّم على الحقّ.
(سرادق)،اسم لما يحيط بالشيء كالخباء والمضرب، وقيل هو الحجرة وقيل هو ما يمدّ على صحن الدار. قال الراغب: السرادق فارسيّ معرّب وليس في كلامهم اسم مفرد ثالث حروفه ألف بعدها حرفان إلاّ هذا. وفي المختار:
السرادق مفرد جمعه سرادقات .. وكلّ بيت من كرسف أي قطن هو سرادق.
وزنه فعالل بضم الفاء.
(المهل)،اسم يجمع معدنيات الجواهر من فضّة وحديد ونحاس وما كان منها ذائبا، وقيل هو القطران الرقيق والزيت الرقيق .. وزنه فعل، بضمّ الفاء.
(مرتفقا) اسم مفعول من الخماسيّ ارتفق بمعنى اتّكأ واعتمد، وزنه مفتعل بضمّ الميم وفتح العين.
стр. 3326
البلاغة
١ - الطباق:
في قوله تعالى «بِالْغَداةِ﴾ … ﴿وَالْعَشِيِّ».
٢ - الاستعارة التصريحية:
في قوله تعالى «إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها» حيث شبه النار المحيط بهم من لهبها، المنتشر منها في الجهات، بالسرادق المضروب على من يحتويهم، ثم أستعير له استعارة مصرحة، والاضافة قرينة، والاحاطة ترشيح.
٣ - التشبيه المرسل:
في قوله تعالى «بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ».
فقد شبه الماء الذي يعاقبون به أنه مثل المهل، والمهل: ما أذيب من جواهر الأرض ويسمى مرسلا مفصلا، لذكر الأداة ووجه الشبهة.
٤ - التهكم:
في قوله تعالى «يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ».
فقد سمى أعلى أنواع العذاب إغاثه، والإغاثة هي الإنقاذ من العذاب، تهكما بهم، وتشفيا منهم.
والتهكم فن طريف من فنون البلاغة، مأخوذ من تهكمت البئر إذا تهدمت، أو من التهكم بمعنى الغضب الشديد، أو الندم على أمر فائت؛ فالبشارة فيه إنذار، والوعد معه وعيد، والإجلال للمخاطب المتهكم به تحقير؛ وهذه الآية من أحسن شواهده، إذ جعل الإغاثة ضد الإغاثة نفسها، ففيه إلى جانب التهكم مشاكلة أيضا.
стр. 3327
الفوائد
١ - تعريف لفظ «الدنيا» وتنكيرها:
القياس أن نذكر «الدنيا» معرفة بالألف واللام، لأنها صفة على وزن «فعلى» فمن حقها المطابقة كما وردت في الآية المذكورة. ومع ذلك فقد استعملوها استعمال الأسماء، فهم لا يكادون يذكرون معها الموصوف، وأكثروا ذكرها مجردة من الألف واللام كسائر الأسماء، كقول الشاعر:
وان دعوت إلى جلّى ومكرمة … يوما سراة كرام الناس فادعينا
فأورد جلّى بدون تعريف، وأجراها مجرى «دنيا».فتبصّر .. !
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ إِنّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً (٣٠) أُولئِكَ لَهُمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً (٣١)﴾
الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّهة بالفعل (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (آمنوا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (عملوا) مثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (إنّا) مثل إنّ، و (نا)، اسم إنّ (لا) نافية (نضيع) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (أجر) مفعول به منصوب (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (أحسن)
стр. 3328
فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (عملا) مفعول به منصوب.
جملة: «إنّ الذين آمنوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة: «إنّا لا نضيع … » في محلّ رفع خبر إنّ (الأوّل) بتقدير الرابط أي لا نضيع أجرهم … (١).
وجملة: «لا نضيع … » في محلّ رفع خبر إنّ (الثاني).
وجملة: «أحسن عملا» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
٣١ - (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ .. و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (جنّات) مبتدأ مؤخّر مرفوع (عدن) مضاف إليه مجرور (تجري) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (من تحت) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري) (٢)،و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (الأنهار) فاعل مرفوع (يحلّون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع .. و (الواو) نائب الفاعل (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يحلّون)، (من أساور) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحلّون) (٣)، وعلامة الجرّ الفتحة ممنوع من الصرف فهو على صيغة منتهى الجموع (من ذهب) جارّ ومجرور نعت لأساور (الواو) عاطفة (يلبسون) مضارع مرفوع ..
و (الواو) فاعل (ثيابا) مفعول به منصوب (خضرا) نعت ل (ثيابا) منصوب (من سندس) جارّ ومجرور نعت ثان ل (ثيابا)، (الواو) عاطفة (إستبرق)
стр. 3329
معطوف على سندس مجرور (متّكئين) حال من فاعل يلبسون منصوبة وعلامة النصب الياء (فيها) مثل الأول متعلّق بحالّ من الضمير في متّكئين (على الأرائك) جارّ ومجرور متعلّق ب (متّكئين)، (نعم) فعل ماض لإنشاء المدح (الثواب) فاعل مرفوع، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره هي أي الجنّة (الواو) عاطفة (حسنت مرتفقا) مثل ساءت مرتفقا (١).
وجملة: «أولئك لهم جنّات … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢).
وجملة: «لهم جنات … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
وجملة: «تجري … الأنهار» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (أولئك).
وجملة: «يحلّون … » في محلّ رفع خبر ثالث للمبتدأ (أولئك) (٣).
وجملة: «يلبسون … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يحلّون.
وجملة: «نعم الثواب … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «حسنت مرتفقا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
الصرف:
(يحلّون) فيه إعلال بالحذف، أصله يحلاّون، التقى ساكنان فحذفت ألف الفعل، وفتح ما قبل الواو دلالة عليها، وزنه يفعّون.
(أساور)،جمع أسورة وهذا جمع سوار، اسم جامد للحلية المعروفة وزنه فعال بكسر الفاء، ووزن أسورة أفعلة-وهو من جموع القلّة-وزن أساور أفاعل.
(سندس)،جمع سندسة، وقيل ليس جمعا بل اسم لنوع من نسيج الديباج أو الحرير، وزنه فعلل بضمّ الفاء و (اللام) الأولى.
(إستبرق)،اسم لما غلظ من الديباج، قيل هو عربيّ الأصل مشتقّ من
стр. 3330
البريق فوزنه استفعل، وقيل هو معرّب عن أعجميّ أصله استبره.
(متّكئين)،جمع متّكئ، اسم فاعل من اتّكأ الخماسيّ، و (التاء) الأولى مبدلة من واو، أصله موتكئ، فلمّا جاءت الواو قبل تاء الافتعال قلبت تاء وأدغمت مع تاء الافتعال، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.
(الأرائك)،جمع أريكة، اسم جامد للسرير يكون في الغرفة أو كلّ ما يتّكأ عليه، وزنه فعيلة.
الفوائد
- ورد في هذه الآيات أنماط من فن البلاغة ما يدعونا إلى التنويه به، ولو بذكر بعضه؛ فقد أراد سبحانه «التهكم» بأهل النار، فذكر بأنهم حينما يستغيثون يغاثون بماء كالمهل؛ فما رأيكم بهذا الضرب من الإغاثة. ومثل ذلك المشاكلة، في قوله تعالى، ﴿وَساءَتْ مُرْتَفَقاً﴾؛فقد شاكل قوله تعالى: ﴿وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً﴾،علما أن الارتفاق لا يكون في شؤون البؤس والشقاء، وإنما يكون في مجال السعاد والهناءة. وقد ألمحنا إلى هذين الوجهين من بلاغة التنزيل، لما في هذه الآيات من روعة التعبير وفنون الأدب.
﴿وَاِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً (٣٢) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً (٣٣)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اضرب) فعل أمر، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اضرب)، (مثلا) مفعول به