← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

أنهما يصاغان، مما فوق الثلاثي على وزن مضارعه بعد إبدال حرف المضارع ميما مضمومة وفتح ما قبل آخره، نحو مجتمع، ومنتظر، ومستشفى. وهما يتفقان في الوزن مع اسم المفعول والمصدر الميمي. وبيان ذلك يعود للذوق والقرائن المتاحة. ﴿حَتّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً (٩٣)﴾ الإعراب: (بين) اسم ظرفيّ مفعول به منصوب عامله بلغ (٣)، (من دونهما) متعلّق ب (وجد) (٤)، (يكادون) مضارع ناقص مرفوع .. و (الواو) اسم

стр. 3397

جملة: «بلغ … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «وجد … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «لا يكادون … » في محلّ نصب نعت ل (قوما). وجملة: «يفقهون … » في محلّ نصب خبر يكادون. الصرف: (السدّين)،مثنّى السدّ اسم جامد للحاجز بين شيئين أو ماءين، وزنه فعل بفتح فسكون، جمعه أسداد زنة أفعال، وقد يكون السدّ بالضمّ وجمعه سدود فهو السحاب الأسود السادّ للأفق. الفوائد - الظروف نوعان؛ زمانية ومكانية: وكلا النوعين ينقسم إلى قسمين: متصرف وغير متصرف: أ-المتصرف: هو الذي يفارق الظرفية، فقد يكون فاعلا أو مبتدءا أو خبرا أو مفعولا، نحو: شهر، ويوم، وقرن، وعصر، وسنة، ونهار، وليل، إلخ. ب-وغير المتصرف: هو ما يلزم النصب على الظرفية، سواء كان مبنيا أو معربا نحو: قط، وعوض، وبينا، وبينما، وإذا، وأيان وأين وذات ليلة، وما ركب من الظروف مثل؛ صباح مساء، ويوم يوم. ج-ومنه ما ينصب على الظرفية أو يجر ب «من»،مثل: «قبل، وبعد، والجهات الست، ولدى، ولدن، وعند، ومتى، وأين، وهنا، وثمّ، وحيث والآن» ولهذا البحث تفصيلات نجدها في المطولات فعليك بها إن كنت من روادها.

стр. 3398

﴿قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤)﴾ الإعراب: (ذا) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الألف (في الأرض) متعلّق ب (مفسدون)، (الفاء) عاطفة (هل) حرف استفهام (لك) متعلّق بمفعول به ثان لفعل نجعل (١)، (خرجا) مفعول به أوّل منصوب. والمصدر المؤوّل (أن تجعل) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (نجعل). (بيننا) ظرف متعلّق ب (تجعل) بتضمينه معنى تبني (٢)، (سدّا) مفعول به منصوب. جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «النداء: يا ذا القرنين … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّ يأجوج .. مفسدون» لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «نجعل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. وجملة: «تجعل … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). الصرف: (يأجوج ومأجوج)،قيل هما أعجميّان لا اشتقاق لهما، ومنعا من الصرف للعلميّة والعجمة، وقيل هما عربيان واشتقاقهما من أجيج النار أي التهابها، أو من الأوج وهو سرعة العدو .. والأول وزنه يفعول، والثاني

стр. 3399

مفعول، والمنع حينئذ للعلميّة والتأنيث، ويجوز في لفظهما الهمز وعدمه. (خرجا)،هو مصدر الثلاثيّ خرج، ثمّ استعمل اسما للمال المدفوع كأجر، أو هو بمعنى مخرج، وزنه فعل بفتح فسكون. ﴿قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (٩٥) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ اُنْفُخُوا حَتّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (٩٦) فَمَا اِسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اِسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً (٩٧)﴾ الإعراب: (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (فيه) متعلّق ب (مكّنّي)،و (الياء) مفعول به في الفعل، ومضاف إليه في الاسم (خير) خبر المبتدأ ما (١)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بقوّة) متعلّق ب (أعينوا)، (أجعل) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل أنا (بينكم) ظرف منصوب متعلّق بمفعول به ثان ل (أجعل)، (ردما) مفعول به أوّل. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «ما مكّنّي فيه ربّي … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «مكّني فيه ربّي … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «أعينوني … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن طلبت العون فأعينوني.

стр. 3400

وجملة: «أجعل … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تعينوني أجعل .. ٩٦ - (زبر) مفعول به ثان عامله آتوني (حتّى) حرف غاية وابتداء (بين) ظرف متعلّق ب (ساوى)، (نارا) مفعول به ثان عامله جعله (أفرغ) مضارع مثل أجعل (١) (قطرا) مفعول به عامله أفرغ ومتنازع عليه من فعل آتوني لأنّه المفعول الثاني في المعنى (٢). وجملة: «آتوني زبر … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول (٣). وجملة: «ساوى … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «قال … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «انفخوا … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «جعله … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «قال (الثانية)» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «آتوني أفرغ … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أفرغ … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تأتوني قطرا أفرغه عليه. ٩٧ - (الفاء) عاطفة ..

стр. 3401

والمصدر المؤوّل (أن يظهروه) في محلّ نصب مفعول به عامله اسطاعوا (له) متعلّق ب (نقبا) (١) وهو مفعول به عامله استطاعوا. وجملة: «ما اسطاعوا … » لا محلّ لها معطوفة على محذوف مستأنف أي: فجاء القوم يقصدون ثقبه فما استطاعوا. وجملة: «يظهروه … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «ما استطاعوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما اسطاعوا. الصرف: (ردما)،هو في الأصل مصدر ردم الثلاثيّ، واستعمل هنا بمعنى التراب الرادم أو المردوم به، وزنه فعل بفتح فسكون. (زبر)،جمع زبرة، اسم جامد لقطعة الحديد الضخمة، وزنه فعلة بضمّ فسكون، والجمع بضمّ ففتح أو بضمّتين. (الحديد)،اسم جامد للمعدن المعروف، وزنه فعيل. (ساوى)،فيه إعلال بالقلب، أصله ساوى-بالياء في آخره-فلمّا تحرّك وانفتح ما قبله قلب ألفا، وزنه فاعل. (الصدفين)،مثنّى الصدف، اسم للناحية من الجبلين لكونه مصادفا ومقابلا للآخر، أو لكونه منعزلا عن الآخر لأنّ الصدف هو الميل أيضا. وزنه فعل بفتحتين .. وقد قرئ بضمّتين، وبضمّ الأول وسكون الثاني. (قطرا)،اسم لذائب النحاس من (أقطر) الماء إذا سال، وزنه فعل بكسر فسكون. (نقبا)،مصدر سماعيّ لفعل نقب ينقب باب نصر، وزنه فعل بفتح فسكون.

стр. 3402

البلاغة - التشبيه البليغ: في قوله تعالى «جَعَلَهُ ناراً». أي كالنار في الحرارة وشدة الاحمرار، حذفت أداة التشبيه ووجه الشبه، فأصبح بليغا. الفوائد - حذف الأحرف من الكلمات: ورد حذف بعض الأحرف من بعض الكلمات في اللغة، إما لتقارب مخارج من ذلك: اسطاع، وأصلها استطاع، ومنه حذف تاء المضارعة إذا كان الفعل مبدوءا بتاء. ومنه حذف نون لدن للتخفيف. وهذا وجه يقتضي استقصاؤه ويتطلب جهدا وزمانا لا يتسقان مع وجهتنا في هذا الكتاب. الحروف أو تباعدها أو تماثلها، وفي سائر ذلك فالغاية تسهيل اللفظ وتطويع اللغة وإزالة المعوقات. ﴿قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (٩٨)﴾ الإعراب: (هذا) مبتدأ خبره (رحمة)، (من ربّي) متعلّق بنعت ل (رحمة) (الفاء) عاطفة (دكّاء) مفعول به ثان عامله جعل، وهو ممنوع من التنوين لأن همزته للتأنيث، فهو على حذف موصوف أي أرضا دكّاء (الواو) عاطفة (حقّا) خبر كان منصوب. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هذا رحمة … » في محلّ نصب مقول القول.

стр. 3403

وجملة: «جاء وعد … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «جعله … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «كان وعد» في محلّ نصب معطوفة على جملة الشرط وفعله وجوابه المعطوفة بدورها على جملة مقول القول. الصرف: (دكّاء)،مؤنّث أدكّ، زنة أفعل، صفة مشبّهة من دكّ الثلاثيّ، وزن دكّاء فعلاء، والأدكّ الجمل الذي لا سنام له. ﴿وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً (٩٩) وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً (١٠٠) الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً (١٠١)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (تركنا) من أفعال التحويل (يومئذ) ظرف منصوب متعلّق ب (تركنا)،و (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ على السكون المقدّر منع من ظهوره التنوين العارض (١) في محلّ جرّ مضاف إليه (في بعض) متعلّق ب (يموج) (نفخ) ماض مبنيّ للمجهول (في الصور) جارّ ومجرور نائب الفاعل (الفاء) عاطفة تعقيبيّة (جمعا) مفعول مطلق منصوب. جملة: «تركنا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يموج … » في محلّ نصب مفعول به ثان عامله تركنا. وجملة: «نفخ في الصور … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

стр. 3404

وجملة: «جمعناهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نفخ .. ١٠٠ - (للكافرين) متعلّق ب (عرضنا) بتضمينه معنى قرّبنا (عرضا) مفعول مطلق منصوب وجملة: «عرضنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جمعناهم. ١٠١ - (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (١)، (في غطاء) متعلّق بخبر كانت (عن ذكري) علامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء، متعلّق بنعت ل (غطاء) (الواو) عاطفة-أو حاليّة- (سمعا) مفعول به عامله يستطيعون، منصوب. وجملة: «(هم) الذين … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «كانت أعينهم في غطاء» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «كانوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة (٢). الصرف: (جمعا)،مصدر سماعيّ لفعل جمع، وزنه فعل بفتح فسكون. (عرضا)،مصدر سماعيّ لفعل عرض، وزنه فعل بفتح فسكون. (غطاء)،اسم جامد أصله غطا ولأن فعله غطا يغطو ومصدره غطو، قلبت الواو فيه إلى همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة.

стр. 3405

البلاغة - الاستعارة التبعية في قوله تعالى «يموج في بعض». شبّههم لكثرتهم وتداخل بعضهم في بعض، بموج البحر المتلاطم، واستعار لفظ يموج لذلك. ففيه استعارة تبعية. الفوائد - أفعال التحويل: اختلف النحاة في معموليها اختلافا كبيرا. أ-جمهور النحاة أنها تنصب مفعولين أصلهما «مبتدأ وخبر». ب-وقف بعضهم موقف المعارضة، وزعم أن معموليها قد لا يكونان مبتدأ وخبرا، وقدم كل فريق بين يديه من الأدلة ما يؤيد رأيه، ويدفع مقالة الآخر. ولكل وجهة هو مولّيها فاستبق الحق إذا اتضح ذلك. ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً (١٠٢)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) استئنافيّة، وعلامة النصب في (يتّخذوا) حذف النون (عبادي) مفعول به أوّل، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء (من دوني) متعلّق ب (أولياء) (١) وهو مفعول به ثان، وهو ممنوع من التنوين لأنّه ملحق بالمؤنّث الممدود (إنّا) حرف مشبّه

стр. 3406

بالفعل واسمه (للكافرين) متعلّق بحال من (نزلا) وهو مفعول به ثان عامله أعتدنا. والمصدر المؤوّل (أن يتّخذوا … ) سدّ مسدّ مفعولي حسب. جملة: «حسب الذين كفروا … » لا محلّ لها استئنافيّة (١). وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «يتّخذوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «إنّا أعتدنا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «أعتدنا … » في محلّ رفع خبر إنّ. ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (١٠٤)﴾ الإعراب: (هل) حرف استفهام (بالأخسرين) متعلّق ب (ننبّئكم)، وعلامة الجرّ الياء (أعمالا) تمييز منصوب. جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ننبّئكم … » في محلّ نصب مقول القول. ١٠٤ - (الذين) موصول في محلّ جرّ نعت للأخسرين، أو بدل منه، أو عطف بيان (٢)، (في الحياة) متعلّق بحال من الضمير في سعيهم (٣)،وعلامة الجرّ في (الدنيا) الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) واو الحال ..

стр. 3407

والمصدر المؤوّل (أنّهم يحسنون) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسبون. (صنعا) مفعول به منصوب عامله يحسنون. وجملة: «ضلّ سعيهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «هم يحسبون … » في محلّ نصب حال من الضمير في سعيهم. وجملة: «يحسبون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). وجملة: «يحسنون … » في محلّ رفع خبر (أنّ). الصرف: (الأخسرين)،جمع الأخسر اسم تفضيل من خسر الثلاثيّ، وزنه أفعل، وقد جمع لأنه تبع ما قبله في المعنى أي: بمن هم الأخسرون أعمالا، وقد يراد به مطلق الوصف لا التفضيل أي بالخاسرين في أعمالهم. (سعيهم)،مصدر سماعيّ لفعل سعى الثلاثيّ، وزنه فعل بضمّ فسكون، (صنعا)،مصدر سماعيّ لفعل صنع الثلاثيّ، وزنه فعل بضمّ فسكون، وثمّة مصدر آخر بفتح الصاد. البلاغة الجناس الناقص: في قوله تعالى «وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً». ويسمى جناس التصحيف، وهو أن يكون النقط فيه فارقا بين الكلمتين، فقد تغير الشكل والنقط بين الكلمتين. الفوائد ألمحنا في حديث سبق عن مميّز العدد بأنواعه. ونشير هنا إلى المميز بصورة

стр. 3408

عامة من حيث الإفراد والجمع. أي وروده مفردا أو جمعا-وحديثنا عن المنصوب دون غيره-. أ-إذا وقع بعد العقود من عشرين إلى تسعين لا يكون الا مفردا، نحو «اشتريت عشرين ثوبا» إذ الكمية عرفت من العدد، ويذكر المميز لتعريف النوع فقط. ب-إذا كان مفسرا لصفة أو معنى من المعاني، جاز فيه الإفراد والجمع، فإذا جمعت دللت على نوع المميز وكونه جمعا، نحو «هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً» وإذا أفردت دللت على النوع لا غير نحو «أنا أكثر منك مالا». ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً (١٠٥)﴾ الإعراب: (أولئك) اسم إشارة مبتدأ خبره الموصول (الذين)، (بآيات) متعلّق ب (كفروا)، (الفاء) عاطفة في الموضعين (لهم) متعلّق ب (نقيم) وكذلك الظرف يوم (وزنا) مفعول به منصوب. جملة: «أولئك الذين … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «حبطت أعمالهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «لا نقيم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف ربطت معها برابط السببيّة. ﴿ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاِتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً (١٠٦)﴾

стр. 3409

الإعراب: (ذلك) اسم إشارة خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الأمر، والإشارة إلى حبوط الأعمال (١)، (جزاء) مبتدأ خبره جهنّم (٢)، (ما) حرف مصدريّ. والمصدر المؤوّل (ما كفروا .. ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزاؤهم) (٣). (الواو) عاطفة-أو استئنافيّة- (آياتي) مفعول أوّل عامله اتّخذوا منصوب، وعلامة النصب الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء (رسلي) معطوف على آياتي، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء (هزوا) مفعول به ثان منصوب. جملة: «(الأمر) ذلك … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «جزاؤهم جهنّم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٤). وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). وجملة: «اتّخذوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كفروا (٥). ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً (١٠٧) خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً (١٠٨)﴾

стр. 3410

الإعراب: (لهم) متعلّق بخبر كانت (١)، (نزلا) حال منصوبة من جنّات على حذف مضاف أي ذوات نزل (٢). جملة: «إنّ الذين .. كانت» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «كانت … » في محلّ رفع خبر إنّ. ١٠٨ - (خالدين) حال منصوبة من الضمير في (لهم)،وعلامة النصب الياء (فيها) متعلّق ب (خالدين) (عنها) متعلّق بحال من (حولا) وهو مفعول به عامله يبغون، منصوب. وجملة: «لا يبغون … » في محلّ نصب حال من الضمير في خالدين أو في (لهم). الصرف: (الفردوس)،اسم للجنّة، وقال قتادة: الفردوس ربوة الجنّة، وقال المبرّد: الفردوس فيما سمعت من العرب الشجر الملتفّ والأغلب عليه أن يكون العنب، واختلف فيه فقيل هو عربيّ وقيل هو أعجميّ وقيل فارسيّ وقيل سريانيّ .. جمعه فراديس .. (حولا)،اسم مصدر من (تحوّل) الخماسيّ بمعنى التحوّل، وقيل هو مصدر سماعيّ للخماسيّ تحوّل. وزنه فعل بكسر ففتح. ﴿قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً (١٠٩)﴾

стр. 3411

الإعراب: (لو) حرف شرط غير جازم (لكلمات) متعلّق بنعت ل (مدادا)، (ربّي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء (اللام) واقعة في جواب لو (قبل) ظرف منصوب متعلّق ب (نفد). والمصدر المؤوّل (أن تنفد .. ) في محلّ جرّ مضاف إليه. (الواو) واو الحال (بمثله) متعلّق ب (جئنا)، (مددا) تمييز منصوب. جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كان البحر … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «نفد البحر … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «تنفد كلمات … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «جئنا … » في محلّ نصب حال (١) .. وجواب الشرط محذوف تقديره لنفد. الصرف: (مدادا)،اسم لما يكتب به أي الحبر وزنه فعال بكسر الفاء، وقد يقصد به المصدر السماعيّ لفعل مادّه بمعنى مدّه. الفوائد ١ - اقتران جواب «لو» باللام: أ-جوابها لا يخرج عن كونه ماضيا إما معنى وإما وضعا.

стр. 3412

ب-يأتي جوابها مثبتا ومنفيا. ١ - إذا كان مثبتا فاقترانه ب «اللام» هو الغالب، والنادر أن يتجرد من اللام وسميت هذه اللام بلام التسويف، لأن وجودها يفيد التراخي في الجواب وحذفها يفيد الإسراع فيه. الأول: نحو «لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً». والثاني: نحو «لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً .. ». ٢ - إذا كان جواب «لو» منفيا ب «ما» فالأكثر تجرده من اللام، والقليل اقترانه بها. فالكثير نحو: «وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ».والقليل نحو: ولو نعطى الخيار لما افترقنا … ولكن لا خيار مع الليالي ملاحظة: خلافا لما قررناه بأن جوابها فعل ماض، فقد يأتي جوابها جملة اسمية مقترنة باللام، نحو «لَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ».وحول ذلك خلاف ليس من صالحنا أن نخوض فيه. ٢ - ﴿كَلِماتُ رَبِّي﴾ - يكاد يضل الفكر في أبعاد هذه الآية، وما لها من امتداد: أليس كل ما يحدث في هذا الكون، السحيق في آزاله، اللامتناهي في آباده المترامي في أطرافه وأبعاده، والذي لا نكاد ندرك به بداية أو نهاية، أليس كل حركة أو سكنة فيه، مهما صغرت حتى الذرة، أو كبرت حتى المجرة، أليس كل ذلك مما نتصوره وما لا نتصوره، كله صادر تلبية لكلمات الله الملفوظة وغير الملفوظة، والمسموعة وغير المسموعة، مما يحصى وما لا يحصى، فتصور معي إن كنت ممن يحسن التصور، وأعجب أنت وكل صاحب عجب من تعداد كلمات الله، ومن كثرتها، إذا كانت كلمة الكثرة تعبر عن تعداد كلمات الله التي ينفد البحر ولا تنفد كلماته ولو جئنا بمثله مددا.

стр. 3413

(مددا)،اسم مصدر لفعل أمدّ الرباعيّ بمعنى العون والغوث والزيادة، وزنه فعل بفتحتين. ﴿قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (١١٠)﴾ الإعراب: (إنّما) كافّة ومكفوفة (مثلكم) نعت لبشر مرفوع (يوحى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (إليّ) متعلّق ب (يوحى)، (إنّما) مثل إنّما، ولكنّ (ما) لم تخرج (أنّ) عن مصدريّتها (١). والمصدر المؤوّل (أنّما إلهكم إله … ) في محلّ رفع نائب الفاعل أي يوحى إليّ وحدانية الله. (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (كان) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط و (اللام) لام الأمر (عملا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) محتمل أن تكون نافية أو ناهية (بعبادة) متعلّق ب (يشرك)، (أحدا) مفعول به عامله يشرك، منصوب. جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أنا بشر … » في محلّ نصب مقول القول.

стр. 3414

وجملة: «يوحى إليّ … » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ أنا (١). وجملة: «من كان … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كان يرجو … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢). وجملة: «يرجو لقاء … » في محلّ نصب خبر كان. وجملة: «ليعمل … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «لا يشرك … » في محلّ جزم معطوفة على جملة الجواب. انتهت سورة الكهف بعون الله تعالى

стр. 3415

سورة مريم آياتها ٩٨ آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿كهيعص (١) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا (٢) إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا (٣)﴾ الإعراب: (ذكر) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أو هذا (١)، (عبده) مفعول به للمصدر رحمة منصوب (زكريّا) عطف بيان-أو بدل-من عبد، منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف. جملة: «(هذا) ذكر … » لا محلّ لها ابتدائيّة. ٣ - (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق ب (رحمة) (٢)، (نداء) مفعول مطلق منصوب. وجملة: «نادى … » في محلّ جرّ مضاف إليه الصرف: (خفيّا)،صفة مشبّهة من فعل خفيّ يخفى الثلاثيّ باب فرح، وزنه فعيل وقد أدغمت ياء فعيل مع لامه

стр. 3416

البلاغة - الاحتراس: في قوله تعالى «نِداءً خَفِيًّا». والاحتراس: عبارة عن أن يأتي المتكلم بمعنى يتوجه عليه فيه دخل أو لبس أو إيهام، فيفطن لذلك حال العمل، فيأتي في صلب الكلام بما يخلصه من ذلك كله. وهو في هذه الآية الكريمة، أتى بكلمة خفيا، مراعاة لسنة الله في إخفاء دعوته، لأن الجهر والإخفاء عند الله سيان، فكان الأولى أن يحترس مما يوهم الرياء أمام الناس. الفوائد - الأحرف في أوائل السور: تعرضنا سابقا لما قيل حول هذه الأحرف. ولو صح لدينا نصّ من الحديث أو القرآن يقول لنا القول الفصل في معاني هذه الأحرف لأغنانا عن اجتهاد المجتهدين وطالما لم نقع على نص يريحنا من التأويل والترجيح فلا بد لنا من تأكيد ما ذهبنا إليه في حديث سابق والذي يتلخص بما يلي: «بما أن لفظ هذه الأحرف؛ كاف، ها، يا، عين، صاد، هو نفس اللفظ الهجائي المتعارف عليه لدى علماء اللغة، فما علينا إلا أن نذهب لتحقيق أحد الاعتبارين: الأول: أن الله يريد فيما يريده من رسالة رسوله، وإنزال الوحي عليه، أن يعلمه ويعلمنا أحرف لغتنا، لما لأحرف اللغة من دور خطير في رسالة العلم والمعرفة

стр. 3417

وفي وسيلة التخاطب والتفاهم بين بني الإنسان، والتي هي لحمة التفريق بين الإنسان وسائر الحيوان. الثاني: أن يكون لهذه الأحرف الهجائية، من القداسة والأسرار لدى الله، كما يزعم أرباب «الجمّل الكبير والجمّل الصغير ومن ينحو هذا النحو الذي يشبه السحر وما هو بالسحر، أن يكون لها من المقام الخطير عند الله، ما يجعلها موضوع قسمه، ومحور اهتمامه والله أعلم. ﴿قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاِشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ اِمْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاِجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (٦)﴾ الإعراب: (ربّ) منادى مضاف حذفت منه أداة النداء، منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف- أصله ربّي-و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (منّي) متعلّق بحال من العظم (الواو) عاطفة في الموضعين (شيبا) تمييز محوّل عن الفاعل منصوب (بدعائك) متعلّق ب (شقيّا)،وقد أضيف المصدر دعاء إلى المفعول أي (بدعائي إيّاك)، (شقيّا) خبر أكن منصوب. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «النداء وجوابها … » في محلّ نصب مقول القول.

стр. 3418

وجملة: «إنّي وهن العظم … » لا محلّ لها جواب النداء وجملة: «وهن العظم … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «اشتعل الرأس … » في محلّ رفع معطوفة على جملة وهن العظم (١). وجملة: «لم أكن .. شقيّا» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. وجملة: «النداء: ربّ (الثانية) … » لا محلّ لها اعتراضيّة. ٥ - (الواو) عاطفة (من ورائي) متعلّق بحال من الموالي (٢)، (الواو) حاليّة قبل كانت (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هب) فعل أمر دعائيّ، والفاعل أنت (لي) متعلّق ب (هب)، (من لدنك) متعلّق ب (هب)، (وليّا) مفعول به منصوب. وجملة: «إنّي خفت … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. وجملة: «خفت الموالي … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «كانت امرأتي عاقرا» في محلّ نصب حال بتقدير (قد). وجملة: «هب لي … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان هذا حالي فهب لي. ٦ - (النون) للوقاية في (يرثني)، (من آل) متعلّق ب (يرث)، (رضيّا) مفعول به ثان منصوب. وجملة: «يرثني … » في محلّ نصب نعت ل (وليّا). وجملة: «يرث من آل يعقوب … » في محلّ نصب معطوفة على جملة يرثني.

стр. 3419

وجملة: «النداء: ربّ (الثالثة)» لا محلّ لها اعتراضيّة لتأكيد الاسترحام. الصرف: (شيبا)،مصدر سماعيّ لفعل شاب يشيب باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى هي شيبة بفتح الشين ومشيب بفتح الميم وكسر الشين. (الموالي)،جمع مولى وهو القريب العاصب، اسم وزنه مفعل بفتح الميم والعين. (رضيّا)،صفة مشبّهة من رضيّ يرضى باب فرح، وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع اللام، وأصلها واو من الرضوان، فلمّا اجتمعت الياء والواو والأولى ساكنة قلبت ياء وأدغمت مع الياء الأخرى. البلاغة - الاستعارة: في قوله تعالى «اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً». شبه انتشار الشيب، وكثرته باشتعال النار في الحطب، وأستعير الاشتعال للانتشار، واشتق منه اشتعل بمعنى انتشر. ففيه استعارة تبعية. الفوائد - دور «الشيب في الأدب العربي» عزّ شأنه وصف الشيب بالاشتعال، فكما أن النار لذّاعة حرّاقة تؤلم من تلامسه، فكذلك الشيب، يؤلم الأشيب. كيف لا، وقد صدت عنه الأوانس، واقتحمته العيون، وقد رمق ذلك ابن الرومي فقال:

стр. 3420

وكنت جلاء للعيون من القذى … فأصبحت تقذى بشيبي وترمد هي الأعين النجل التي كنت تشتكي … مواقعها في القلب والرأس أسود ومنه قول أبي تمام: يا نسيب التغام ذنبك أبقى … حسناتي عند الحسان ذنوبا لو رأى الله أن في الشيب خيرا … جاورته الأبرار في الخلد شيبا وإمام ذلك عمر بن أبي ربيعة حيث قال: رأين الغواني الشيب لاح بعارضي … فأعرضن عني بالخدور الغواضر وطيب الله ثرى شوقي، حيث جلس على ضفاف «البردوني» في زحلة، واستمع إلى وشوشات الحلي لدى الأوانس، فهاجه ذلك، وقد نيف على السبعين، فقال: شيّعت أحلامي بقلب باك … ولمحت من طرق الملاح شباكي ورجعت أدراج الشباب وورده … أمشي مكانهما على الأشواك وفي الأدب العربي شعره ونثره حول الشيب، والصباغ، ونصل البياض من تحت السواد، الكثير الكثير. ﴿يا زَكَرِيّا إِنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اِسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (٧)﴾ الإعراب: (زكريّا) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف في محلّ نصب (بغلام) متعلّق ب (نبشّرك)، (له) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان

стр. 3421

(قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (سميّا) وهو مفعول به منصوب. جملة: «النداء: يا زكريّا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إنّا نبشّرك … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «نبشّرك … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «اسمه يحيى … » في محلّ جرّ نعت لغلام. وجملة: «لم نجعل … » في محلّ جرّ نعت ثان لغلام (١). الصرف: (سميّا)،اسم مشتقّ وزنه فعيل بمعنى مفعول أي مسمّى، وسمّي فيه إعلال بالقلب، أصله سميو، اجتمعت الياء والواو وجاءت الأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى. الفوائد ١ - الاسم واشتقاقه: في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين، بحث طريف حول أصل «الاسم» واشتقاقه، وحصيلة الخلاف، أن البصريين يرون أنه مشتق من «السمو»،والكوفيين يرون أنه مشتق من «السمة» وهي العلامة؛ ولدى التحقيق يرجح رأي البصريين. وسما يسمو سموا إذا علا، وكأن الاسم هو ما علا وظهر، فأصبح علما على المسمّى. إذن: الاسم كلمة تدل على المسمّى دلالة الإشارة دون الإفادة. ويشتق من الاسم: أسميت وسمّيت، وهما متعديان لمفعولين، نحو: سمّيته

стр. 3422

عليّا، ويجوز جره بحرف الجر والاسم قسمان؛ اسم ذات: وهو ما وضع لمعنى قائم بنفسه، مثل «زيد».واسم معنى: وهو ما وضع لمعنى قائم بغيره، مثل السواد والبياض والأخذ والعطاء إلخ. والاسم يكون ثلاثة أحرف أو أربعة أو خمسة، فإذا أنقص عن ثلاثة، فقد حذف منه الناقص؛ وإن زاد عن خمسة، فذلك بواسطة أحرف الزيادة، وهي ليست من أصل الاسم. وللبحث توابع، فاطلبها في المطولات من كتب النحو واللغة. ٢ - أشرنا فيما سبق إلى الظرفين «قبل وبعد» وما يختصان به ونذكر القارئ مرة ثانية، أن قبل وبعد، إذا لحظ المضاف إليه ولم يذكر يبنيان على الضم، نحو: «وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً» أي من قبل ذلك. ﴿قالَ رَبِّ أَنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ اِمْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (٨)﴾ الإعراب: (أنّى) اسم استفهام مبنيّ على السكون في محلّ نصب على الظرفيّة المكانيّة متعلّق بحال من غلام أو من الياء في (لي) و (لي) متعلّق بمحذوف خبر يكون (الواو) حاليّة في الموضعين (من الكبر) متعلّق ب (بلغت) (١)، (عتيّا) مفعول به منصوب (٢). جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «النداء: ربّ» في محلّ نصب مقول القول (٣)

стр. 3423

وجملة: «يكون لي غلام … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «كانت امرأتي عاقرا … » في محلّ نصب حال من الياء في (لي). وجملة: «بلغت … » في محلّ نصب حال أو معطوفة على جملة الحال الصرف: (عتيّا)،مصدر عتا يعتو عتوّا-بضم العين وكسرها كبّر. واللفظ هنا بكسر العين-وهي قراءة حفص-وفيه إعلال من عدّة وجوه، أصله عتوو كقعود، كسرت التاء تخفيفا لثقل الضمّتين فانقلبت الواو الأولى إلى ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فأصبح عتيو، ثمّ جرى قلب الواو الثانية ياء لمجيء الياء والواو، والأولى ساكنة، فأصبح عتيّ بضمّ العين وكسر التاء، ثمّ كسرت العين للمجاورة فأصبح عتيّ. البلاغة - الإيجاز: في قوله تعالى «أَنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ». الظاهر أن نبي الله زكريا، استبعد ما وعده الله بوقوعه. ولا يجوز للنبي النطق بما لا يسوغ، أو بما في ظاهره الإيهام، فجاء الكلام موجزا، وتقديره: هل تعاد لنا قوتنا وشبابنا فنرزق بغلام؟! أو هل يكون الولد لغير الزوجة العاقر؟. ﴿قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً (٩)﴾ الإعراب: (كذلك) خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الأمر كذلك (عليّ) متعلّق ب (هيّن)، (الواو) حاليّة (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق

стр. 3424

ب (خلقتك)، (الواو) حاليّة (تك) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهرة على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (شيئا) خبر تك منصوب. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة (١). وجملة: «(الأمر) كذلك … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «قال ربّك … » لا محلّ لها استئنافيّة (٢). وجملة: «هو عليّ هيّن … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «قد خلقتك … » في محلّ نصب حال. وجملة: «لم تك شيئا … » في محلّ نصب حال أو معطوفة على جملة الحال. الصرف: (هيّن)،صفة مشبّهة من هان يهون وزنه فعيل، وفيه إعلال بالقلب، أصله هيون التقت الياء مع الواو والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية. ﴿قالَ رَبِّ اِجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاّ تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا (١٠) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١)﴾

стр. 3425

الإعراب: (لي) متعلّق بمفعول ثان لفعل اجعل (آية) مفعول به أوّل منصوب (آيتك) مبتدأ مرفوع ومضاف إليه (أن) حرف مصدريّ و (لا) نافية (ثلاث) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تكلّم)، (ليال) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة بسبب التنوين وهو تنوين العوض (سويّا) حال من الفاعل في فعل تكلّم أي وأنت سليم لا لعلّة (١). والمصدر المؤوّل (ألاّ تكلّم … ) في محلّ رفع خبر المبتدأ آيتك. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «النداء: ربّ … » في محلّ نصب مقول القول (٢). وجملة: «اجعل … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة. وجملة: «آيتك ألاّ تكلّم … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «تكلّم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). ١١ - (الفاء) عاطفة (على قومه) متعلّق ب (خرج) وكذلك (من المحراب)، (الفاء) عاطفة (إليهم) متعلّق بفعل أوحى (أن) حرف تفسير (٣)، (بكرة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (سبّحوا). وجملة: «خرج … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الثانية. وجملة: «أوحى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خرج.

стр. 3426

وجملة: «سبّحوا … » لا محلّ لها تفسيريّة. الصرف: (ليال)،جمع ليلة أو ليل، وقيل الليلة واحدة الليل، اسم للوقت الممتدّ من مغرب الشمس إلى طلوع الفجر أو طلوع الشمس، وفيه حذف الياء لأنّه مجرّد من ال والإضافة شأن المنقوص. (سويّا)،صفة مشبّهة من سوي يسوى باب فرح وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع لامه. (بكرة)،الاسم من بكر إلى الشيء وعليه، وزنه فعلة بضمّ فسكون. ﴿يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢) وَحَناناً مِنْ لَدُنّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا (١٣) وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبّاراً عَصِيًّا (١٤) وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (١٥)﴾ الإعراب: (يحيى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف في محلّ نصب (بقوّة) متعلّق بحال من فاعل خذ و (الباء) للملابسة، (الواو) استئنافيّة (الحكم) مفعول به ثان منصوب (صبيّا) حال منصوبة من ضمير المفعول. جملة: «النداء: يا يحيى … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي قال تعالى: يا يحيى .. وجملة: «خذ الكتاب … » لا محلّ لها جواب النداء.

стр. 3427

وجملة: «آتيناه … » لا محلّ لها استئنافيّة. ١٣ - (الواو) عاطفة (حنانا) معطوف على الحكم (١) منصوب (لدن) اسم مبنيّ على السكون في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق بنعت ل (حنانا)، (الواو) الأخيرة، عاطفة-أو استئنافيّة- وجملة: «كان تقيّا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتيناه-أو هي مستأنفة. ١٤ - (الواو) عاطفة (برّا) معطوف على (تقيّا) منصوب (بوالديه) متعلّق ب (برّا)،وعلامة الجرّ الياء (الواو) عاطفة (عصيّا) خبر ثان للناقص يكن. وجملة: «لم يكن جبّارا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كان تقيّا. ١٥ - (الواو) عاطفة (سلام) مبتدأ مرفوع (٢)، (عليه) متعلّق بخبر المبتدأ (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالخبر، ونائب الفاعل للفعلين (ولد، يبعث) والفاعل للفعل (يموت) ضمير يعود على يحيى (حيّا) حال منصوب من نائب الفاعل. وجملة: «سلام عليه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يكن جبّارا وجملة: «ولد … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «يموت … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «يبعث … » في محلّ جرّ مضاف إليه. الصرف: (صبيّا)،صفة مشبّهة من صبا يصبو باب نصر، وزنه فعيل،

стр. 3428

وفيه إعلال بالقلب، أصله صبيو، فلما اجتمعت الياء والواو في الكلمة وكانت الأولى منهما ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى (حنانا)،مصدر سماعيّ لفعل حنّ يحنّ باب ضرب، عطف وأشفق، وزنه فعال بفتح الفاء، وثمّة مصدر آخر هو حنّة أو هو مصدر مرّة. (تقيّا)،صفة مشبّهة من وقى يقي الثلاثيّ، وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع لام الكلمة. وفيه إبدال فاء الكلمة-وهي الواو-تاء كما تقلب قبل تاء الافتعال لأنّ الواو تقلب إلى تاء إذا جاءت قبل تاء الافتعال. (برّا)،صفة مشبّهة من برّ يبرّ من بابي نصر وضرب، وزنه فعل بفتح فسكون. (عصيّا)،صفة مشبّهة من عصى يعصي باب ضرب، وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع لام الكلمة وهي الياء. ﴿وَاُذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ اِنْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا (١٦) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا (١٧)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (في الكتاب) متعلّق ب (اذكر)، (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب بدل اشتمال من مريم أو من محذوف هو مضاف أي خبر مريم (من أهلها) متعلّق ب (انتبذت)، (مكانا) مفعول به منصوب عامله انتبذت (١).

стр. 3429

جملة: «اذكر … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «انتبذت … » في محلّ جرّ مضاف إليه ١٧ - (الفاء) عاطفة (من دونهم) متعلّق بمفعول به ثان (١)، (الفاء) عاطفة (إليها) متعلّق ب (أرسلنا)، (الفاء) عاطفة (لها) متعلّق ب (تمثّل)، (بشرا) حال منصوبة (٢)، (سويّا) نعت ل (بشرا) منصوب. وجملة: «اتّخذت … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة انتبذت .. وجملة: «أرسلنا … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة اتّخذت. وجملة: «تمثّل … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أرسلنا. الصرف: (شرقيّا)،اسم منسوب إلى الشرق للجهة المعروفة، وزنه فعليّ بفتح الفاء. ﴿قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (١٨)﴾ الإعراب: (بالرحمن) متعلّق ب (أعوذ)، (منك) متعلّق ب (أعوذ)، (إن) حرف شرط جازم (كنت) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط .. و (التاء) اسمه (تقيّا) خبر كنت منصوب. جملة: «قالت … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إنّي أعوذ … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أعوذ … » في محلّ رفع خبر إنّ.

стр. 3430

وجملة: «كنت تقيّا … » لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف تقديره فاتركني أو فانته عنّي. ﴿قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا (١٩)﴾ الإعراب: (إنّما) كافّة ومكفوفة (اللام) للتعليل (أهب) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل أنا (لك) متعلّق ب (أهب) (١)، (غلاما) مفعول به منصوب (زكيّا) نعت لغلام منصوب. والمصدر المؤوّل (أن أهب .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (رسول) (٢). جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «أنا رسول … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أهب … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ. الصرف: (أهب)،فيه إعلال بالحذف فهو مضارع المثال وهب باب فتح وزنه أعل بفتحتين. ﴿قالَتْ أَنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠)﴾

стр. 3431

الإعراب: (أنّى يكون لي غلام) مرّ إعرابها (١)، (الواو) حاليّة، والثانية عاطفة (أك) مضارع مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهر على النون المحذوفة للتخفيف (بغيّا) خبر أك منصوب. جملة: «قالت … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يكون لي غلام … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «لم يمسسني بشر … » في محلّ نصب حال. وجملة: «لم أك بغيّا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة يمسسني الصرف: (بغيّا)،صفة مشبّهة من بغت تبغي، لام الكلمة ياء. قيل وزنه فعيل ولم تلحقه تاء المؤنّث لأنّه من الصفات اللاحقة بالأنثى مثل حائض وطالق، وقيل هو فعول-وهذا الوزن لا تلحقه التأنيث غالبا كصبور-وحينئذ فيه إعلال بالقلب إذ اجتمعت الواو والياء وجاءت الأولى ساكنة فقلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية ثمّ كسرت الغين اتباعا. الفوائد ١ - أنّى الاستفهامية: أنّى: تكون استفهامية، وتكون شرطية. والاستفهامية التي هي موضوع بحثنا تأتي على أربعة معان: أ-بمعنى «من أين» نحو «أنّى لك هذا» أي من أين لك هذا؟ ب-وتأتي بمعنى «كيف» نحو «أَنّى شِئْتُمْ»؟ ج-وتأتي بمعنى «متى» أي متى شئتم؟ ء-وتأتي بمعنى «حيث» أي حيث شئتم. ولاختيار أحد المعاني الأربعة نعود لمقام الكلام. ليس إلا … !

стр. 3432

﴿قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ وَرَحْمَةً مِنّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا (٢١)﴾ الإعراب: (قال .. هيّن) مرّ إعرابها (١)، (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (نجعله) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (آية) مفعول به ثان (للناس) متعلّق بنعت ل (آية) (منّا) متعلّق بنعت ل (رحمة). والمصدر المؤوّل (أن نجعله … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره خلقناه كذلك لنجعله. (الواو) استئنافيّة، واسم (كان) ضمير يعود على الخلق المفهوم من سياق الآية (أمرا) خبر كان منصوب. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «(الأمر) كذلك … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «قال (الثانية)» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هو عليّ هيّن … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «(خلقناه) لنجعله … » في محلّ نصب معطوفة على جملة هو عليّ هين. وجملة: «كان أمرا … » لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (مقضيّا)،اسم مفعول من الثلاثيّ قضى، فهو في الأصل على وزن مفعول أي مقضوي-بياء في آخره-فلمّا اجتمعت الواو والياء

стр. 3433

والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، ثمّ كسرت الضاد لمناسبة الياء. ﴿فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا (٢٢) فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا (٢٣) فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (٢٤) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِي وَاِشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (٢٦)﴾ الإعراب: (الفاء) عاطفة في الفعلين (به) متعلّق بحال من فاعل انتبذت أي حاملة به (مكانا) مفعول به منصوب-أو ظرف مكان متعلّق ب (انتبذت) (١). جملة: «حملته … » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة مستأنفة أي: فنفخ جبريل في جيبها فأحسّت بالحمل فحملته. وجملة: «انتبذت … » لا محلّ لها معطوفة على جملة حملته. ٢٣ - (الفاء) عاطفة (إلى جذع) متعلّق ب (أجاء) بتضمينه ألجأها (يا) أداة تنبيه (ليتني) حرف مشبّه بالفعل للتمنّي و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير

стр. 3434

اسم ليت (قبل) ظرف منصوب متعلّق ب (متّ)، (هذا) في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (نسيا) خبر كنت منصوب. وجملة: «أجاءها المخاض … » لا محلّ لها معطوفة على جملة انتبذت (١). وجملة: «قالت … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ليتني متّ … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «متّ … » في محلّ رفع خبر ليت. وجملة: «كنت … » في محلّ رفع معطوفة على جملة متّ. ٢٤ - (الفاء) عاطفة، وفاعل (نادى) هو جبريل-أو عيسى- (من تحتها) متعلّق ب (نادى) (٢)، (أن) حرف تفسير (٣)، (لا) ناهية (تحزني) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون و (الياء) فاعل (قد) حرف تحقيق (تحتك) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (سريّا) مفعول به أوّل منصوب. وجملة: «ناداها … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالت. وجملة: «لا تحزني … » لا محلّ لها تفسيريّة. وجملة: «قد جعل … » لا محلّ لها تعليل للنهي المتقدّم (٤). ٢٥ - (الواو) عاطفة (إليك) متعلّق ب (هزّي) بتضمينه معنى أميلي أو قربيّ (بجذع) متعلّق بحال من مفعول هزّي-أي هزّي الرطب كائنا بجذع النخلة (٥) -، (تساقط) مضارع مجزوم بجواب الطلب، والفاعل هي أي النخلة

стр. 3435

(عليك) متعلّق ب (تساقط)، (جنيّا) نعت ل (رطبا). وجملة: «هزّي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تحزني. وجملة: «تساقط» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تهزّي .. تساقط. ٢٦ - (الفاء) رابطة لجواب مقدّر (عينا) تمييز منصوب محوّل عن فاعل (الفاء) استئنافيّة «(إمّا) (إن)» حرف شرط جازم .. و (ما) زائدة (ترينّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. -لأنه من الأفعال الخمسة-و (الياء) ضمير متصل في محلّ رفع فاعل، و (النون) نون التوكيد (من البشر) متعلّق بحال من (أحدا) وهو مفعول به منصوب عامله ترينّ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قولي) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. و (الياء) فاعل (للرحمن) متعلّق ب (نذرت) (صوما) مفعول به منصوب عامله نذرت (الفاء) عاطفة (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أكلّم). (إنسيّا) مفعول به. وجملة: «كلي … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا هززت فتساقطت فكلي .. (١) وجملة: «اشربي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلي. وجملة: «قرّي عينا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلي وجملة: «إمّا ترينّ … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «قولي … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «إنّي نذرت … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «نذرت … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «لن أكلّم … » في محلّ رفع معطوفة على جملة نذرت (٢).
следующие страницы →