الإعراب:
(أنّى يكون لي غلام) مرّ إعرابها (١)، (الواو) حاليّة، والثانية عاطفة (أك) مضارع مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهر على النون المحذوفة للتخفيف (بغيّا) خبر أك منصوب.
جملة: «قالت … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يكون لي غلام … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لم يمسسني بشر … » في محلّ نصب حال.
وجملة: «لم أك بغيّا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة يمسسني
الصرف:
(بغيّا)،صفة مشبّهة من بغت تبغي، لام الكلمة ياء. قيل وزنه فعيل ولم تلحقه تاء المؤنّث لأنّه من الصفات اللاحقة بالأنثى مثل حائض وطالق، وقيل هو فعول-وهذا الوزن لا تلحقه التأنيث غالبا كصبور-وحينئذ فيه إعلال بالقلب إذ اجتمعت الواو والياء وجاءت الأولى ساكنة فقلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية ثمّ كسرت الغين اتباعا.
الفوائد
١ - أنّى الاستفهامية:
أنّى: تكون استفهامية، وتكون شرطية.
والاستفهامية التي هي موضوع بحثنا تأتي على أربعة معان:
أ-بمعنى «من أين» نحو «أنّى لك هذا» أي من أين لك هذا؟ ب-وتأتي بمعنى «كيف» نحو «أَنّى شِئْتُمْ»؟ ج-وتأتي بمعنى «متى» أي متى شئتم؟ ء-وتأتي بمعنى «حيث» أي حيث شئتم. ولاختيار أحد المعاني الأربعة نعود لمقام الكلام. ليس إلا … !
стр. 3432
﴿قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ وَرَحْمَةً مِنّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا (٢١)﴾
الإعراب:
(قال .. هيّن) مرّ إعرابها (١)، (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (نجعله) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (آية) مفعول به ثان (للناس) متعلّق بنعت ل (آية) (منّا) متعلّق بنعت ل (رحمة).
والمصدر المؤوّل (أن نجعله … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره خلقناه كذلك لنجعله.
(الواو) استئنافيّة، واسم (كان) ضمير يعود على الخلق المفهوم من سياق الآية (أمرا) خبر كان منصوب.
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «(الأمر) كذلك … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قال (الثانية)» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو عليّ هيّن … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «(خلقناه) لنجعله … » في محلّ نصب معطوفة على جملة هو عليّ هين.
وجملة: «كان أمرا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(مقضيّا)،اسم مفعول من الثلاثيّ قضى، فهو في الأصل على وزن مفعول أي مقضوي-بياء في آخره-فلمّا اجتمعت الواو والياء
стр. 3433
والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، ثمّ كسرت الضاد لمناسبة الياء.
﴿فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا (٢٢) فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا (٢٣) فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (٢٤) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِي وَاِشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (٢٦)﴾
الإعراب:
(الفاء) عاطفة في الفعلين (به) متعلّق بحال من فاعل انتبذت أي حاملة به (مكانا) مفعول به منصوب-أو ظرف مكان متعلّق ب (انتبذت) (١).
جملة: «حملته … » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة مستأنفة أي:
فنفخ جبريل في جيبها فأحسّت بالحمل فحملته.
وجملة: «انتبذت … » لا محلّ لها معطوفة على جملة حملته.
٢٣ - (الفاء) عاطفة (إلى جذع) متعلّق ب (أجاء) بتضمينه ألجأها (يا) أداة تنبيه (ليتني) حرف مشبّه بالفعل للتمنّي و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير
стр. 3434
اسم ليت (قبل) ظرف منصوب متعلّق ب (متّ)، (هذا) في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (نسيا) خبر كنت منصوب.
وجملة: «أجاءها المخاض … » لا محلّ لها معطوفة على جملة انتبذت (١).
وجملة: «قالت … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ليتني متّ … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «متّ … » في محلّ رفع خبر ليت.
وجملة: «كنت … » في محلّ رفع معطوفة على جملة متّ.
٢٤ - (الفاء) عاطفة، وفاعل (نادى) هو جبريل-أو عيسى- (من تحتها) متعلّق ب (نادى) (٢)، (أن) حرف تفسير (٣)، (لا) ناهية (تحزني) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون و (الياء) فاعل (قد) حرف تحقيق (تحتك) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (سريّا) مفعول به أوّل منصوب.
وجملة: «ناداها … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالت.
وجملة: «لا تحزني … » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «قد جعل … » لا محلّ لها تعليل للنهي المتقدّم (٤).
٢٥ - (الواو) عاطفة (إليك) متعلّق ب (هزّي) بتضمينه معنى أميلي أو قربيّ (بجذع) متعلّق بحال من مفعول هزّي-أي هزّي الرطب كائنا بجذع النخلة (٥) -، (تساقط) مضارع مجزوم بجواب الطلب، والفاعل هي أي النخلة
стр. 3435
(عليك) متعلّق ب (تساقط)، (جنيّا) نعت ل (رطبا).
وجملة: «هزّي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تحزني.
وجملة: «تساقط» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تهزّي .. تساقط.
٢٦ - (الفاء) رابطة لجواب مقدّر (عينا) تمييز منصوب محوّل عن فاعل (الفاء) استئنافيّة «(إمّا) (إن)» حرف شرط جازم .. و (ما) زائدة (ترينّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. -لأنه من الأفعال الخمسة-و (الياء) ضمير متصل في محلّ رفع فاعل، و (النون) نون التوكيد (من البشر) متعلّق بحال من (أحدا) وهو مفعول به منصوب عامله ترينّ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قولي) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. و (الياء) فاعل (للرحمن) متعلّق ب (نذرت) (صوما) مفعول به منصوب عامله نذرت (الفاء) عاطفة (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أكلّم). (إنسيّا) مفعول به.
وجملة: «كلي … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا هززت فتساقطت فكلي .. (١)
وجملة: «اشربي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلي.
وجملة: «قرّي عينا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلي وجملة: «إمّا ترينّ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قولي … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّي نذرت … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «نذرت … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لن أكلّم … » في محلّ رفع معطوفة على جملة نذرت (٢).
стр. 3436
الصرف:
(قصيّا)،صفة مشبّهة من قصا يقصو أو قصي يقصى الأول من باب نصر والثاني من باب فرح، وزنه فعيل فإن كانت لامه واوا ففيه إعلال بالقلب أصله قصيو بسكون الياء، اجتمعت الياء والواو الأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى .. وإن كانت اللام ياء فليس فيه إعلال، وزنه فعيل.
(المخاض)،هو مصدر مخضت تمخض الحامل باب فرح أي دنت ولادتها وأخذها الطلق .. وزنه فعال بفتح الفاء، وثمّة مصدر آخر بكسر الفاء، (جذع) اسم جامد ذات، وزنه فعل بكسر فسكون.
(النخلة)،واحدة النخل، اسم للشجرة المعروفة وزنه فعلة بفتح فسكون.
(متّ)،فيه إعلال بالحذف، معتلّ أجوف أسند إلى تاء الفاعل تحذف عينه، وزنه فلت بكسر الفاء فكأنّه من فعل يفعل بكسر العين في الماضي وضمّها في المضارع، فهو شاذ. وجاء في اللسان .. «قال سيبويه اعتلّت من فعل يفعل بكسر فضمّ .. ونظيرها في الصحيح فضل يفضل بكسر فضمّ».
(نسيا)،اسم للشيء ينسى، وما يتركه المرتحلون من رذال متاعهم، جمعه أنساء.
(منسيّ)،اسم مفعول من نسي ينسى باب فرح، وزنه مفعول وقد دخله الإعلال بالقلب، أصله منسوي بياء في آخره قبلها واو ساكنة، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو إلى ياء وأدغمت مع الياء الأخرى.
(سريّا)،اسم جامد للجدول أو النهر الصغير وزنه فعيل ولامه ياء لأنّه من سرى يسري-بياء في آخر المضارع وقد أدغمت ياء فعيل مع لامه، والجمع سريان بكسر السين كرغيف رغفان .. هذا ويجوز أن يكون بمعنى
стр. 3437
الرئيس أو الرجل الرفيع القدر، فلامه واو لأنّه من سرو يسرو باب كرم، وفيه إعلال بالقلب، أصله سريو، اجتمعت الياء والواو والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، وقصد به عيسى ﵇.
(رطبا)،اسم جمع للناضج من البسر قبل أن يصير تمرا وزنه فعل بضمّ ففتح واحدته رطبة بضمّ ففتح والجمع رطاب بكسر الراء أو أرطاب.
(جنيّا)،صفة مشبّهة من جنى يجني باب ضرب وهو ما طاب وصلح للاجتناء، وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع لام الكلمة.
(ترينّ)،فيه حذف عينه وهي الهمزة، وحذف لامه وهي الألف، أصله رأى .. فلمّا أسند إلى ياء المؤنّثة المخاطبة حذفت الألف لالتقاء الساكنين فأصبح ترأين .. (ثمّ) نقلت حركة الهمزة إلى الراء قبلها، فلمّا اجتمع ساكنان حذفت الهمزة فأصبح ترين-هذا قبل دخول نون التوكيد-فلمّا دخلت النون حذفت نون الرفع لتوالي الأمثال (١)،وحين التقت ياء الضمير الساكنة مع النون الأولى الساكنة من نون التوكيد الثقيلة كسرت ياء الضمير، ووزن الفعل تفينّ بفتحتين ثمّ كسر.
(صوما)،مصدر سماعيّ للثلاثي صام يصوم باب نصر، وزنه فعل بفتح فسكون.
(إنسيّا)،اسم منسوب إلى إنس، اسم جنس أي الناس وزنه فعليّ بكسر فسكون.
البلاغة
- التعريف:
стр. 3438
في قوله تعالى «جِذْعِ النَّخْلَةِ».
التعريف للنخلة لا يخلو: إمّا أن يكون من تعريف الأسماء الغالبة، كتعريف النجم والصعق، كأن تلك الصحراء كان فيها جذع نخلة متعالم عند الناس، فإذا قيل: جذع النخلة، فهم منه ذلك، دون غيره من جذوع النخل. وإمّا أن يكون تعريف الجنس، أي: جذع هذه الشجرة خاصة، كأن الله تعالى، إنما أرشدها إلى النخلة، ليطعمها منها الرطب
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا (٢٧) يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ اِمْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢٨)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (به) متعلّق بحال من فاعل أتت (١)، (قومها) مفعول به منصوب (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (شيئا) مفعول به منصوب بتضمين جئت معنى فعلت (٢)، (فريّا) نعت ل (شيئا) منصوب.
جملة: «أتت … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تحمله … » في محلّ نصب حال من الفاعل أو من الهاء في (به).
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
стр. 3439
وجملة: «يا مريم و (جوابها) … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «جئت … » لا محلّ لها جواب القسم، وجملة القسم جواب النداء.
٢٨ - (أخت) منادى مضاف منصوب (هارون) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف للعلميّة والعجمة (ما) نافية في الموضعين.
وجملة: «النداء: يا أخت … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «ما كان أبوك … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ما كانت أمّك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
الصرف:
(فريّا)،صفة مشبّهة من فرى يفري باب ضرب بمعنى اختلف أو قطع وشقّ، وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع لام الكلمة.
﴿فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (كان) فعل ماض تامّ، والفاعل هو (١)،وهو العائد (في المهد) متعلّق ب (كان)، (صبيّا) حال منصوبة من فاعل كان.
جملة: «أشارت … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 3440
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كيف نكلّم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كان في المهد … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
﴿قالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (٣١) وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبّاراً شَقِيًّا (٣٢) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)﴾
الإعراب:
(آتاني) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف ..
و (النون) للوقاية، و (الياء) مفعول به أوّل، والفاعل هو أي الله (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (جعلني نبيّا) مثل آتاني الكتاب، وكذلك (جعلني مباركا)، (أينما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بالجواب أو بالشرط (كنت) فعل ماض تامّ … و (التاء) فاعل (الواو) عاطفة (بالصلاة) متعلّق ب (أوصاني)، (ما) حرف مصدريّ ظرفيّ (دمت) فعل ماض ناقص .. و (التاء) اسمه (حيّا) خبر ما دمت منصوب.
والمصدر المؤوّل (ما دمت .. ) في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة متعلّق ب (أوصاني).
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّي عبد الله … » في محلّ نصب مقول القول.
стр. 3441
وجملة: «آتاني الكتاب … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «جعلني نبيّا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتاني الكتاب.
وجملة: «جعلني مباركا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلني نبيّا.
وجملة: «كنت … » لا محلّ لها اعتراضيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: أينما كنت فقد جعلني نبيّا ومباركا.
وجملة: «أوصاني … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتاني .. أو جعلني ..
٣٢ - (الواو) عاطفة (برّا) مفعول به ثان لفعل محذوف تقديره جعلني (١) (بوالدتي) متعلّق ب (برّا)، (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (جبّارا) مفعول به ثان منصوب عامله لم يجعلني (شقيّا) نعت ل (جبّارا) منصوب.
وجملة: «(جعلني) برّا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلني مباركا.
وجملة: «لم يجعلني … » لا محلّ لها معطوفة على جملة (جعلني) برّا.
٣٣ - (الواو) عاطفة (عليّ) متعلّق بخبر المبتدأ (السلام) (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر وكذلك الظروف الأخرى المعطوفة عليه (حيّا) حال منصوبة من نائب الفاعل.
وجملة: «السلام عليّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يجعلني.
وجملة: «ولدت … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أموت … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أبعث … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
стр. 3442
الصرف:
(أوصاني)،فيه إعلال بالقلب، أصله أوصيني، تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا وزنه أفعلني.
الفوائد
١ - آل عمران:
إن الله اصطفى آل عمران على العالمين، وعمران والد مريم والدة المسيح، ونحن نعلم جهاد المسيح في سبيل دعوة الناس إلى الحق والخير والإيمان بالله وحده، ونعلم أيضا كيف سخر الله للمسيح ﵇ من التلاميذ، الذين هم الحواريون، فنشروا دينه فوق الكثير من أصقاع الأرض، وقد أراد الله أن يكرم آل عمران، فأنزل سورة من القرآن الكريم سميت باسمهم، وهي ثاني سورة بعد البقرة، وأراد أن يكرم مريم العذراء، فخصها بسورة من كتابه الكريم، هي السورة التي نحن بصددها الآن.
وما أحسب أن كتابا من الكتب السماوية أشاد بآل عمران ومريم والمسيح كما أشاد القرآن الكريم، وأفاض بطهارتهما وتقديسهما وتنزيههما عن كل نقيصة أو بهتان.
فالقرآن الكريم ذكر أن مريم عذراء، وأن الملك بشّرها بهذا الغلام الزكي، فحملت به، وابتعدت عن الناس، وعانت من آلام وضعه حتى تمنت موتها قبل ذلك، وقد خاطبها ولدها المسيح، وهو في مهده، وهدأ من روعها، وطلب إليها أن تهزّ بجذع النخلة، وتنعم بما يتساقط عليها من الرطب الجني.
وكانت والدة مريم امرأة صالحة، وكان أبوها رجلا صالحا تقيا نقيا، فنذرت زوجته وليدها خادما للهيكل وعند ما وجدتها أنثى، وليس الذكر كالأنثى، ومع ذلك تقبلها ربها قبولا حسنا، وأنبتها نباتا حسنا.
٢ - لماذا منعت من الكلام؟
стр. 3443
إنه سؤال يثب إلى الذهن فاللسان، والإجابة عليه بأن الله أمرها بأن تمتنع عن الكلام لأمرين:
أ-أن يكون عيسى ﵇ هو المتكلم عنها، ليكون أقوى لحجتها، وأرهص للمعجزة وإزالة عوامل الريبة المؤدية إلى اتهامها بما يشين.
ب-التنويه بكراهية المجادلة شرعا مع السفهاء وقد اقتنص الشاعر هذا المعنى فقال:
يخاطبني السفيه بكل قبح … وأكره أن أكون له مجيبا
﴿ذلِكَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤)﴾
الإعراب:
(ذلك) مبتدأ في محلّ رفع (عيسى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (بن) نعت لعيسى مرفوع (١)، (قول) مفعول مطلق لفعل محذوف وهو مؤكّد لمضمون الجملة قبله أي أقول قول الحقّ (٢)، (الذي) في محلّ نصب نعت لقول (فيه) متعلّق ب (يمترون).
جملة: «ذلك عيسى … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يمترون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
الفوائد
١ - إثبات ألف «ابن»،وحذفها:
стр. 3444
أ-ابن: أصله «بنو» ويجمع على «بنين».وقال بعضهم: أصله بكسر الباء قياسا على «بنت».
ب-ما لا يعقل، مثل «ابن مخاض، وابن لبون» وابن عرس، فيجمع بألف وتاء مثل «بنات عرس».
ج-يضاف ابن لما يخصصه، مثل «ابن السبيل، وابن الحرب، وابن الدنيا».
د-همزة «ابن» همزة وصل، وكذلك همزة «ابنة».تحذف في الوصل وتثبت في «الخط».
هـ-ومن أحكامها أنها تحذف لفظا وخطا، وذلك إذا ورد علم وبعده «ابن» صفة له ومضافا لعلم هو أب له. نحو «محمد بن عبد الله بن عبد المطلب» إلا إذا وقع في أول السطر فتكتب الهمزة خطا ولا تلفظ.
ملاحظة: قد خرج في قولهم: «ومضافا لعلم هو أب له» خرج المضاف إلى أم هو ابن لها. مثل «عيسى ابن مريم».
﴿ما كانَ لِلّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٣٥)﴾
الإعراب:
(لله) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ل (كان)، (ولد) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به ثان عامله يتّخذ والمفعول الأول محذوف أي: أن يتّخذ أحدا ولدا.
والمصدر المؤوّل (أن يتّخذ … ) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر.
(سبحانه) مفعول مطلق لفعل محذوف .. و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (إنّما) كافّة مكفوفة (كن) فعل أمر تامّ، والفاعل أنت
стр. 3445
(الفاء) عاطفة-أو استئنافيّة- (يكون) مضارع تامّ مرفوع، والفاعل هو.
جملة: «ما كان لله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتّخذ … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «(أسبّح) سبحانه … » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «قضى … » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «يقول … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «كن … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يكون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقول .. أو استئنافيّة.
﴿وَإِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٣٦)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ربّي) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء .. و (الياء) مضاف إليه (ربّكم) معطوف على ربّي بالواو مرفوع (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هذا) مبتدأ في محلّ رفع (مستقيم) نعت للخبر (صراط).
جملة: «إنّ الله ربّي … » في محلّ نصب مقول القول لفعل مقدّر أي:
قل .. وجملة القول المقدّر لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اعبدوا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنتم مقرّين بربوبيّته فاعبدوه.
وجملة: «هذا صراط ..... » لا محلّ لها تعليليّة.
стр. 3446
﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٣٧)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (من بينهم) متعلّق بحال من الأحزاب (الفاء) عاطفة (ويل) مبتدأ مرفوع (١)، (للذين) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ويل) (من مشهد) متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر (يوم) مضاف إليه مجرور.
جملة: «اختلف … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ويل للذين … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
الصرف:
(مشهد)،اسم زمان أو اسم مكان أو مصدر ميميّ من شهد الثلاثيّ، وزنه مفعل بفتح الميم والعين، وشهد بمعنى حضر أو نطق بالشهادة .. فإذا كان من المعنى الأول فاسم الزمان يعني وقت الشهود، واسم المكان يعني مكان الشهود أي الموقف، والمصدر يعني حضور ذلك اليوم العصيب من إضافة المصدر إلى فاعله. وإذا كان من المعنى الثاني أي الشهادة فاسم الزمان يعني من وقت شهادة يوم، واسم المكان يعني من مكان شهادة يوم، والمصدر يعني شهادة ذلك اليوم أي أنّ اليوم يشهد على الناس إمّا حقيقة وإمّا مجازا.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٨) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٩)﴾
стр. 3447
الإعراب:
(أسمع) فعل ماض جامد لإنشاء التعجّب مبنيّ على الفتح المقدّر لمجيئه على صورة الأمر (الباء) حرف جرّ زائد و (هم) ضمير، محلّه القريب الجرّ بالباء الزائدة، ومحلّه البعيد الرفع على أنّه فاعل أسمع (أبصر) مثل أسمع، والفاعل مقدّر أي أبصر بهم (يوم) ظرف زمان متعلّق ب (أسمع، أبصر)، (لكن) حرف استدراك لا عمل له (الظالمون) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو (اليوم) ظرف متعلّق ب (ضلال)، (في ضلال) متعلّق بخبر المبتدأ الظالمون.
جملة: «أسمع بهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أبصر (بهم) … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يأتوننا … » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «الظالمون .. في ضلال … » لا محلّ لها في حكم التعليليّة.
٣٩ - (الواو) عاطفة، والضمير في (أنذرهم) مفعول به أوّل (يوم) مفعول به ثان منصوب على حذف مضاف أي: أنذرهم عذاب يوم الحسرة (١)، (إذ) ظرف أستعير للمستقبل متعلّق ب (الحسرة) (٢)، (الأمر) نائب الفاعل مرفوع (الواو) حاليّة في الموضعين (في غفلة) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (هم) و (لا) نافية
стр. 3448
وجملة: «أنذرهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أسمع بهم.
وجملة: «قضي الأمر … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «هم في غفلة … » في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (أنذرهم).
وجملة: «هم لا يؤمنون … » في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (أنذرهم).
الصرف:
(غفلة)،مصدر سماعيّ لفعل غفل يغفل باب نصر، وزنه فعلة بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى هي: غفول بضمّتين وغفل بفتحتين ..
البلاغة
- المجاز المرسل:
في قوله تعالى «لكِنِ الظّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ».
العلاقة حالية، والمراد جهنم، فأطلق الحال وأريد المحل، لأن الضلال لا يحل فيه وإنما يحل في مكانه، وكذلك قوله في الآية اللاحقة: «وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ» والغفلة لا يحل فيها أيضا، وإنما يحل بالمتالف التي توقع الغفلة أصحابها فيها.
الفوائد
١ - مواضع زيادة الباء:
تزاد الباء في ستة مواضع رئيسية:
أ-تزاد وجوبا في فاعل فعل التعجب في إحدى صيغتيه، وهي: أفعل به نحو: «أحسن بعمر»،فتعرب «أحسن» فعل ماض أتى على صيغة الأمر، وعمر فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ الزائد، والباء حرف جر زائد أتى لا تساق اللفظ، ومنه «أسمع بهم وأبصر».
стр. 3449
وتزاد كثيرا في فاعل «كفى» التي بمعنى حسب، وهي فعل لازم، نحو «كَفى بِاللهِ شَهِيداً» وهي غير كفى التي بمعنى أجزأ أو أغنى، فهذه لا تزاد بفاعلها الباء.
ب-تزاد أيضا في المفعول به، نحو: «وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ».
وقوله تعالى: وهزّي إليك بجزع النخلة.
ج-وتزاد في المبتدأ، نحو «بحسبك درهم» ونحو خرجت فإذا بزيد، وكيف بك «والمعنى كيف أنت».
د-وتزاد في الخبر، وهو قياسي في حالة السلب، نحو «ليس زيد بقائم» «وما ربك بغافل»؛أما في الموجب، فمتوقف على السماع.
هـ-وتزاد في الحال إذا كان عامل الحال منفيا. نحو.
فما رجعت بخائبة ركاب … حكيم بن المسيّب منتهاها
و-وتزاد في التوكيد، إذا كان بالنفس والعين، نحو: رأيت خالدا بنفسه وبعينه.
٢ - البغي:
أ-قال بعضهم: إن أصلها «بغوي» وقال البيضاوي: أصلها مفعول من البغي، ولهما تعليلات في استحالتها إلى «بغيّ».
ب-وقال بعضهم: إن «بغيّ» خاص بالمؤنث، فيقال: امرأة بغي، ولا يقال رجل بغي.
ج-واعترض بعضهم، أنه نقل عن المصباح بأنه يقال: رجل بغي، وامرأة بغي. ولعله من باب القياس والفرض، وليس من واقع الاستعمال.
﴿إِنّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ (٤٠)﴾
стр. 3450
الإعراب:
(نحن) ضمير منفصل أستعير لمحلّ النصب لتوكيد الضمير المتّصل في إنّا (١) (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على الأرض بالواو (عليها) متعلّق بمحذوف صلة من (إلينا) متعلّق ب (يرجعون) مضارع مبنيّ للمجهول .. و (الواو) نائب الفاعل.
جملة: «إنّا .. نرث ..... » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
وجملة: «نرث … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يرجعون … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
﴿وَاُذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا (٤١) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً (٤٢) يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا (٤٣) يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا (٤٤) يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا (٤٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (في الكتاب) متعلّق بحال من إبراهيم (نبيّا) خبر ثان منصوب.
стр. 3451
جملة: «اذكر … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّه كان صدّيقا … » في محلّ نصب حال من إبراهيم (١).
وجملة: «كان صدّيقا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
٤٢ - (إذ) ظرف مبنيّ متعلّق ب (صدّيقا نبيّا) (٢)، (لأبيه) متعلّق ب (قال) وعلامة الجرّ الياء (أبت) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الباء، و (التاء) زائدة عوضا من ياء المتكلّم المحذوفة لا محل لها ..
و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (لم) حرف جرّ واسم استفهام في محلّ جرّ متعلّق ب (تعبد)،وحذفت الألف من ما لدخول حرف الجرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (لا) نافية في المواضع الثلاثة (عنك) متعلّق ب (يغني)، (شيئا) مفعول به منصوب (٣) أي شيئا من نفع أو ضرر.
وجملة: «قال … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «النداء وجوابها … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لم تعبد … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «لا يسمع … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «لا يبصر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يسمع.
وجملة: «لا يغني … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يبصر.
٤٣ - (قد) حرف تحقيق (من العلم) متعلّق ب (جاءني)،ومن تبعيضيّة (٤)، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل جاءني (يأتك)
стр. 3452
مضارع مجزوم وعلامة الجزم حزف حرف العلّة، والفاعل هو وهو العائد و (الكاف) مفعول به (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أهدك) مضارع مجزوم بجواب الطلب، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل أنا (صراطا) مفعول به ثان منصوب (سويّا) نعت لصراط منصوب.
وجملة: «يا أبت … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «إنّي قد جاءني … » لا محلّ لها جواب النداء ..
وجملة: «جاءني .. ما لم يأتك … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لم يأتك … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «اتّبعني … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردت الهداية فاتّبعني ..
وجملة: «أهدك … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.
٤٤ - (لا) ناهية. وحرّك (تعبد) بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل أنت (للرحمن) متعلّق ب (عصيّا) خبر كان.
وجملة: «يا أبت … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «لا تعبد … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «إنّ الشيطان كان … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان للرحمن عصيّا … » في محلّ رفع خبر إنّ ٤٥ - (عذاب) فاعل يمسّك مرفوع (من الرحمن) متعلّق بنعت ل (عذاب).
والمصدر المؤوّل (أن يمسّك .. ) في محلّ نصب مفعول به عامله أخاف.
(الفاء) عاطفة (تكون) مضارع ناقص-ناسخ-منصوب معطوف على
стр. 3453
(يمسّك)،اسمه ضمير مستتر تقديره أنت (للشيطان) متعلّق ب (وليّا) خبر تكون منصوب.
وجملة: «يا أبت … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «إنّي أخاف … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أخاف … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يمسّك عذاب … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «تكون … » لا محلّ لها معطوفة على صلة الموصول الحرفيّ.
الفوائد
١ - منطق إبراهيم في الحجاج:
كان من حق القارئ علينا، أن نقدم له نبذة عن حياة إبراهيم، إلا أننا أرجأنا ذلك إلى مقام آخر، وآثرنا أن نقدم له صورة عن طريقة إبراهيم في النصح والإرشاد؛ وقد لفتت هذه الآيات أنظار الكثير من المفسرين، لما فيها من حسن الأسلوب والتدرج في النصح، والتلطف مع الوالد، والآداب الجمة في الحجاج.
وبين أيدينا نصوص لكبار المفسرين، حول ما تضمنته هذه الآيات، من طرائق لعرض الأفكار، وبلاغة الأسلوب؛ وقد آثرنا أن نختار أجودها، ونقدمها للقارئ، شاهدا على ما نحن بصدده وتقريره؛ يقول الزمخشري كلاما طويلا، حبذا لو تملاّه القارئ واستوعبه: «انظر حين أراد أن ينصح أباه ويعظه فيما كان متورطا فيه من الخطأ العظيم، والارتكاب الشنيع الذي عصى فيه أمر العقلاء، وانسلخ عن قضية التمييز، ومن الغباوة التي ليس بعدها غباوة، كيف رتّب الكلام معه في أحسن اتساق، وساقه أرشق مساق مع استعمال المجاملة واللطف والرفق واللين، والأدب الجميل، والخلق الحسن، منتصحا
стр. 3454
في ذلك بنصيحة ربّه عزّ وعلا. وذلك أنه طلب منه أولا العلّة في خطئه طلب منبّه على تماديه، موقظ لإفراطه وتناهيه، لأن المعبود لو كان حيّا مميزا سميعا بصيرا مقتدرا على الثواب والعقاب، نافعا ضارا، إلا أنه بعض الخلق، لاستخف عقل من أهله للعبادة ووصفه بالربوبية، ولسجل عليه بالغي المبين والظلم العظيم، وإن كان أشرف الخلق وأعلاهم منزلة، فما ظنك بمن وجّه عبادته إلى جماد، ليس به حس ولا شعور، فلا يسمع يا عابده ذكرك له، وثناءك عليه، ولا يرى هيئات خضوعك وخشوعك، فضلا أن يغني عنك، بأن تستدفعه بلاء فيدفعه، أو تسنح لك حاجة فيكفيكها … ! ثم ثنّى بدعوته إلى الحق، مترفقا به متلطفا، فلم يسمّ إياه بالجهل المفرط، ولا نفسه بالعلم الفائق، ولكنه قال: إن معي طائفة من العلم وشيئا منه ليس معك، وذلك علم الدلالة على الطريق السوي، فلا تستنكف، وهب أني وإياك في مسير، وعندي معرفة بالهداية دونك، فاتبعني أنجك من أن تضل وتتيه .. ! ثم ثلث بتثبيطه ونهيه عما كان عليه، بأن الشيطان الذي استعصى على ربك الرحمن، الذي جميع ما عندك من النعم من عنده، هو عدوك الذي لا يريد بك إلا كل هلاك وخزي ونكال، وعدو أبيك آدم وأبناء جنسك كلهم وهو الذي ورطك في هذه الضلالة وأمرك بها وزينها لك فأنت ان حققت النظر عابد الشيطان .. ! إلا أن إبراهيم ﵇، لإمعانه في الإخلاص، ولارتقاء همته في الربانية، لم يذكر من جنايتي الشيطان إلا التي تختص منها برب العزة، من عصيانه واستكباره، ولم يلتفت إلى ذكر معاداته لآدم وذريته. كأن النظر في عظم ما ارتكب من ذلك غمر فكره، وأطبق على ذهنه.
ثم ربّع بتخويفه سوء العاقبة، وبما يجره ما هو فيه من التبعة والوبال، ولم يخل ذلك من حسن الأدب، حيث لم يصرح بأن العقاب لاحق له، وأن العذاب لاصق به، ولكنه قال: أخاف أن يمسّك عذاب، فذكر الخوف والمسّ، وذكر
стр. 3455
العذاب، وجعل ولاية الشيطان ودخوله في جملة أشياعه وأوليائه أكبر من العذاب، وذلك أن رضوان الله أكبر من الثواب نفسه، وسماه الله تعالى المشهود له بالفوز العظيم، فكذلك ولاية الشيطان التي هي معارضة رضوان الله من العذاب نفسه وأعظم.
وصدّر كل نصيحة من النصائح الأربع بقوله: «يا أَبَتِ» توسّلا إليه واستعطافا .. أقبل عليه الشيخ بفظاظة الكفر وغلظ العناد، فناداه باسمه، ولم يقابل قوله: «يا أَبَتِ» بقوله «يا بني»،وقدم الخبر على المبتدأ في قوله: «أَراغِبٌ أَنْتَ» لأنه كان أهم عنده، وفيه ضرب من التعجب والإنكار لرغبة إبراهيم من آلهته».
انتهى كلام الزمخشري، في هذا الفصل من قصة إبراهيم مع أبيه، وقصة تحطيم أصنام القوم وقصة إلقائه في النار، وقصة نجاته منها، حيث جعلها الله عليه بردا وسلاما. ويلي ذلك نزوحه عن بلاده في شرق العراق، وهجرته في سبيل دينه إلى أرض كنعان في فلسطين.
٢ - ﴿يا أَبَتِ﴾:
نعود للحديث عن حذف ياء المتكلم في بعض الحالات، ونخص بالحديث هنا «يا أبت ويا أمت».في ياء المتكلم في النداء لغات، أما التاء في «يا أبت ويا أمت ففيها قولان»:
أحدهما؛ أن هذه التاء هي تاء التأنيث، مثلها مثل التاء في خالة وعمة، وهذا رأي سيبويه والخليل بن أحمد.
وثانيهما؛ أن هذه التاء عوضا عن ياء المتكلم المحذوفة. فالأصل: يا أبي ويا أمي، فحذفت الياء لدلالة الكسرة عليها، ثم عوّض عن الياء بهذه التاء، ولذلك فلا نقول: يا أبتي ويا أمتي، لئلا نجمع بين العوض والمعوض.
ورغم أن الرأي الأولى لاثنين من أساطين النحو واللغة، فإني أرتاح للرأي الثاني وأرجحه على الأول، أما أنت أيها القارئ فاختر منهما ما يرجح لديك ويتحكم فيه ذوقك ورأيك. والله الموفق.
стр. 3456
﴿قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاُهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (راغب) مبتدأ مرفوع (١)، (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع فاعل لاسم الفاعل سدّ مسدّ الخبر (٢)، (عن آلهتي) متعلّق ب (راغب)، (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (تنته) مضارع مجزوم علامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (اللام) لام القسم (أرجمنّك) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع .. و (النون) نون التوكيد، و (الكاف) مفعول به، والفاعل أنا (الواو) عاطفة (مليّا) ظرف زمان منصوب متعلّق بفعل (اهجرني)،أو هو حال من فاعل اهجرني إذا كان المعنى ممتّعا بعمرك أي سالما، أو مفعول مطلق أي هجرا مليّا.
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أراغب أنت … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «النداء: يا إبراهيم … » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «لم تنته … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «أرجمنّك … » لا محلّ لها جواب القسم .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «اهجرني … » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة مسبّبة عن قوله لأرجمنّك .. أي فاحذرني واهجرني مليّا.
стр. 3457
الصرف:
(مليّا)،إمّا اسم يدلّ على الزمان الطويل، وإمّا مشتقّ صفة مشبّهة من ملا يملو البعير بمعنى سار شديدا وعدا، وأستعير لإطالة العمر، فهو على وزن فعيل .. وفيه إعلال بالقلب أصله مليو، اجتمعت الياء والواو وكانت الأولى ساكنت قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى.
﴿قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا (٤٧) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلاّ أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا (٤٨)﴾
الإعراب:
(سلام) مبتدأ مرفوع (١)، (عليك) متعلّق بخبر المبتدأ (السين) حرف استقبال (لك) متعلّق بفعل أستغفر (بي) متعلّق ب (حفيّا) خبر كان منصوب.
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سلام عليك … » في محلّ نصب مقول القول (٢).
وجملة: «سأستغفر … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «إنّه كان … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان بي حفيّا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
٤٨ - (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على الضمير المخاطب في (أعتزلكم)، (من دون) متعلّق بحال من
стр. 3458
العائد المحذوف أي ما تدعونه معبودا من دون الله (عسى) فعل ماض تامّ فاعله المصدر المؤوّل (ألاّ أكون .. ) في محلّ رفع، (بدعاء) متعلّق ب (شقيّا) وهو خبر أكون منصوب.
وجملة: «أعتزلكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة سأستغفر ..
وجملة: «تدعون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «أدعو … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أعتزلكم ..
وجملة: «عسى ألاّ أكون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١).
وجملة: «أكون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
﴿فَلَمَّا اِعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا (٤٩) وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (٥٠)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب وهبنا (ما يعبدون من دون الله) مرّ إعراب نظيرها (٢)، (له) متعلّق ب (وهبنا) (٣)، (الواو) حاليّة (كلاّ) مفعول به مقدّم (نبيّا) مفعول به ثان منصوب عامله جعلنا.
جملة: «اعتزلهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يعبدون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
стр. 3459
وجملة: «وهبنا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «جعلنا … » في محلّ نصب حال بتقدير قد (١).
٥٠ - (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (وهبنا)، (من رحمتنا) متعلّق ب (وهبنا)، (لهم) الثاني متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلنا (لسان) مفعول به منصوب (عليّا) نعت للسان منصوب.
وجملة: «وهبنا لهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة وهبنا له.
وجملة: «جعلنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة وهبنا لهم.
البلاغة
١ - المجاز المرسل:
في قوله تعالى «وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا».
علاقته السببية، كاليد في العطية، ولسان العرب لغتهم. ويطلق على الرسالة الرائعة كما في قول الأعشى الباهلي: إنني أتتني لسان لا أسرّ بها.
٢ - الكناية في قوله تعالى: «وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا» كنّى عن الذكر الحسن والثناء الجميل باللسان، لأن الثناء يكون باللسان، فلذلك قال «لِسانَ صِدْقٍ» كما يكنى عن العطاء باليد.
﴿وَاُذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا (٥١) وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا (٥٢) وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا (٥٣)﴾
стр. 3460
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اذكر .. مخلصا) مرّ إعراب نظيرها (١)، (الواو) عاطفة (نبيّا) خبر كان ثان منصوب.
جملة: «اذكر … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّه كان مخلصا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كان مخلصا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «كان رسولا … » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان مخلصا.
٥٢ - (الواو) عاطفة (من جانب) متعلّق ب (ناديناه)، (نجيّا) حال منصوبة من الضمير المنصوب في (قرّبناه).
وجملة: «ناديناه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّه كان مخلصا.
وجملة: «قرّبناه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ناديناه.
٥٣ - (الواو) عاطفة (وهبنا .. رحمتنا) مرّ إعراب نظيرها (٢)، (أخاه) مفعول به أوّل عامله وهبنا، منصوب وعلامة النصب الألف (هارون) عطف بيان-أو بدل من أخاه-منصوب، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (نبيّا) حال منصوبة من (أخاه).
وجملة: «وهبنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قرّبناه.
стр. 3461
﴿وَاُذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا (٥٤) وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (٥٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اذكر .. نبيّا) مرّ إعراب نظيرها (١).
جملة: «اذكر ..... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّه كان صادق … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كان صادق … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «كان رسولا … » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان صادق.
٥٥ - (الواو) عاطفة (بالصلاة) متعلّق ب (يأمر)، (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (مرضيّا) وهو خبر كان منصوب.
وجملة: «كان يأمر … » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان صادق ..
وجملة: «يأمر … » في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: «كان .. مرضيّا» في محلّ رفع معطوفة على جملة كان صادق.
الصرف:
(مرضيّا) اسم مفعول من رضي الثلاثيّ، وفيه إعلال بالقلب مرّتين أولا قلب الواو ياء في الفعل أصله رضو-بكسر الضاد-لأنّ مصدره الرضوان، فلمّا كسرت الضاد قلبت الواو ياء فأصبح رضي .. ثانيا قلب الواو ياء في اسم المفعول، أصله مرضوي، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى.
الإعراب:
(أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الذين) خبر المبتدأ (١)،في محلّ رفع (عليهم) متعلّق ب (أنعم)، (من النبيّين) متعلّق بحال من الضمير في (عليهم)، (ذريّة) بدل من النبيّين بإعادة الجارّ (ممّن) متعلّق بما تعلّق به (من ذريّة) فهو معطوف عليه، (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (حملنا)، (من ذريّة إبراهيم) متعلّق بما تعلّق به (من ذريّة آدم) فهو معطوف عليه، وكذلك (ممّن .. ) فهو معطوف عليه أيضا (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب خرّوا (تتلى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة (عليهم) متعلّق ب (تتلى)، (سجّدا) حال منصوبة من فاعل خرّوا (بكيّا) معطوف على سجّدا منصوب.
جملة: «أولئك الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنعم الله … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «حملنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأولى.
وجملة: «هدينا … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «اجتبينا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة هدينا.
وجملة: «تتلى .. آيات … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «خرّوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
стр. 3464
الصرف:
(بكيّا)،جمع باك، اسم فاعل من بكى، وبكيّ فيه إعلال بالقلب، أصله بكوي كقعود جمع قاعد، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الأخرى، ثمّ كسرت الكاف لمناسبة الياء.
﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاِتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩) إِلاّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (٦٠) جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (٦١) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا (٦٢)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (من بعدهم) متعلّق ب (خلف) بتضمينه معنى جاء (خلف) فاعل خلف مرفوع (الشهوات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (سوف) حرف استقبال (غيّا) مفعول به منصوب.
جملة: «خلف .. خلف … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أضاعوا … » في محلّ رفع نعت لخلف.
وجملة: «اتّبعوا … » في محلّ رفع معطوفة على جملة أضاعوا.
وجملة: «سوف يلقون … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن يعرضوا على الحساب فسوف يلقون ..
стр. 3465
٦٠ - (إلاّ) أداة استثناء (١)، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء (صالحا) مفعول به منصوب (الفاء) استئنافيّة (أولئك) اسم إشارة مبتدأ خبره جملة يدخلون (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبنيّ للمجهول ..
و (الواو) نائب الفاعل (شيئا) مفعول به بتضمين يظلمون معنى ينقصون أي:
شيئا من الثواب (٢).
وجملة: «تاب … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «آمن … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تاب.
وجملة: «عمل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن.
وجملة: «أولئك يدخلون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يدخلون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
وجملة: «لا يظلمون … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يدخلون (٣).
٦١ - (جنّات) بدل من الجنّة منصوب، وعلامة النصب الكسرة (التي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لجنّات، (بالغيب) متعلّق بحال من عباد أي مؤمنين بالغيب، أو من الضمير العائد المحذوف أي الجنّة وهي غائبة عنهم والضمير في (إنّه) إمّا عائد على الرحمن، أو هو ضمير الشأن.
стр. 3466
وجملة: «وعد الرحمن … » لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: «إنّه كان وعده … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كان وعده مأتيّا» في محلّ رفع خبر إنّ.
٦٢ - (فيها) متعلّق ب (يسمعون)، (لغوا) مفعول به منصوب (إلاّ) أداة استثناء (سلاما) منصوب على الاستثناء المنقطع (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (رزقهم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (فيها) متعلّق بالخبر المحذوف (بكرة) ظرف زمان متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر.
وجملة: «لا يسمعون … » في محلّ نصب حال من جنّات عدن (١).
وجملة: «لهم رزقهم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يسمعون.
الصرف:
(مأتيّا)،اسم مفعول من أتى الثلاثيّ وفيه إعلال بالقلب أصله مأتوي، اجتمعت الواو والياء في الكلمة والأولى ساكنة، قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، وكسرت التاء لمناسبة الياء.
(بكرة)،اسم بمعنى الغدوة، وزنه فعلة .. وانظر الآية (١١) من هذه السورة.
البلاغة
- توكيد المديح بما يشبه الذم وعكسه:
في قوله تعالى «إِلاّ سَلاماً».
استثناء منقطع، والسلام إمّا بمعناه المعروف، أي لكن يسمعون تسليم الملائكة
стр. 3467
عليهم السلام عليهم، أو تسليم بعضهم على بعض، أو بمعنى الكلام السالم من العيب، أي يسمعون كلاما سالما من العيب والنقص، وهو من تأكيد المدح بما يشبه الذم، كما في قول الشاعر:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم … بهن فلول من قراع الكتائب
وهو يفيد نفي سماع اللغو بالطريق البرهاني الأقوى. والاتصال على هذا، على طريق الفرض والتقدير، ولولا ذلك لم يقع موقعه من الحسن والمبالغة.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا (٦٣)﴾
الإعراب:
(تلك) اسم إشارة مبني على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ (الجنّة) بدل من تلك مرفوع (التي) موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ (١)، (من عبادنا) متعلّق بحال من الموصول الآتي (من) -نعت تقدّم على المنعوت- (من) موصول مفعول نورث في محلّ نصب.
جملة: «تلك الجنّة التي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نورث … » لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: «كان تقيّا … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
الصرف:
(نورث)،فيه حذف الهمزة تخفيفا، ماضيه أورث، والأصل أن يقال نؤورث، استثقلت الهمزة في اللفظ فحذفت.
стр. 3468
البلاغة
- الاستعارة:
في قوله تعالى «تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا».
أي: نبقي عليه الجنة، كما نبقي على الوارث مال المورّث، ولأن الأتقياء يلقون ربهم يوم القيامة، قد انقضت أعمالهم وثمرتها باقية وهي الجنة، فإذا أدخلهم الجنة فقد أورثهم من تقواهم كما يورث الوارث المال من المتوفى.
فقد استعار الإرث لعطاء الجنة.
﴿وَما نَتَنَزَّلُ إِلاّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاِصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية، وفاعل (نتنزّل) نحن للتعظيم يعود على جبريل (١)، (إلاّ) أداة حصر (بأمر) متعلّق ب (نتنزّل)، (له) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم، والموصول مبتدأ مؤخّر (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما، والموصول الثاني معطوف على الأول (خلفنا) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما الثاني والموصول الثالث معطوف على الأول في محلّ رفع (بين) مثل الأول متعلّق بصلة ما الثالث (ما) نافية.
جملة: «ما نتنزّل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 3469
وجملة: «له ما بين … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ما كان ربّك نسيّا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما نتنزّل ..
٦٥ - (ربّ) بدل من ربّك الثاني مرفوع (١)، (ما) موصول في محلّ جرّ معطوف على السموات بالواو (بينهما) مثل الأول (٢) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لعبادته) متعلّق ب (اصطبر)، (هل) حرف استفهام (له) متعلّق بحال من (سميّا) (٣)، (سميّا) مفعول به منصوب.
وجملة: «اعبده … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن عرفت ربوبيّته فاعبده.
وجملة: «اصطبر … » في محلّ جزم معطوفة على جملة اعبده.
وجملة: «تعلم … » لا محلّ لها استئنافيّة مؤكدة للربوبيّة.
الصرف:
(نسيّا)،صفة مشبّهة-أو مبالغة اسم الفاعل-وزنه فعيل.
(اصطبر)،فيه إبدال تاء الافتعال إلى طاء لمجيئها بعد الصاد، وأصله اصتبر.
الفوائد
-
سئل الرسول/ ﷺ /عن أهل الكهف وذي القرنين والروح، فطلب إلى جبريل أن يخبره بأمر هؤلاء، فأبطأ عليه جبريل بالجواب خمسة عشر يوما، وقيل أربعين، حتى أذاع المشركون بأن ربه قد هجره وقلاه. فنزل الوحي قائلا «وَما نَتَنَزَّلُ إِلاّ بِأَمْرِ رَبِّكَ»
стр. 3470
بعد أن قص على الرسول قصة أهل الكهف وذي القرنين، وأجابهم جوابا شافيا بشأن الروح.
﴿وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (٦٦) أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً (٦٧)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الهمزة) للاستفهام (إذا) ظرف مبنيّ متعلّق بالجواب المحذوف والتقدير: أحيا أو أبعث (١)، (ما) زائدة (اللام) لام الابتداء (أخرج) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل أنا (حيّا) حال مؤكدة منصوبة.
جملة: «يقول الإنسان … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الشرط وفعله وجوابه … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «متّ … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «سوف أخرج … » لا محلّ لها تفسيريّة.
٦٧ - (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (لا) نافية (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (خلقناه)، (الواو) واو الحال (يك) مضارع مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهر على النون المحذوفة للتخفيف (شيئا) خبر يكن منصوب.