وجملة: «وعد الرحمن … » لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: «إنّه كان وعده … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كان وعده مأتيّا» في محلّ رفع خبر إنّ.
٦٢ - (فيها) متعلّق ب (يسمعون)، (لغوا) مفعول به منصوب (إلاّ) أداة استثناء (سلاما) منصوب على الاستثناء المنقطع (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (رزقهم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (فيها) متعلّق بالخبر المحذوف (بكرة) ظرف زمان متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر.
وجملة: «لا يسمعون … » في محلّ نصب حال من جنّات عدن (١).
وجملة: «لهم رزقهم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يسمعون.
الصرف:
(مأتيّا)،اسم مفعول من أتى الثلاثيّ وفيه إعلال بالقلب أصله مأتوي، اجتمعت الواو والياء في الكلمة والأولى ساكنة، قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، وكسرت التاء لمناسبة الياء.
(بكرة)،اسم بمعنى الغدوة، وزنه فعلة .. وانظر الآية (١١) من هذه السورة.
البلاغة
- توكيد المديح بما يشبه الذم وعكسه:
في قوله تعالى «إِلاّ سَلاماً».
استثناء منقطع، والسلام إمّا بمعناه المعروف، أي لكن يسمعون تسليم الملائكة
стр. 3467
عليهم السلام عليهم، أو تسليم بعضهم على بعض، أو بمعنى الكلام السالم من العيب، أي يسمعون كلاما سالما من العيب والنقص، وهو من تأكيد المدح بما يشبه الذم، كما في قول الشاعر:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم … بهن فلول من قراع الكتائب
وهو يفيد نفي سماع اللغو بالطريق البرهاني الأقوى. والاتصال على هذا، على طريق الفرض والتقدير، ولولا ذلك لم يقع موقعه من الحسن والمبالغة.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا (٦٣)﴾
الإعراب:
(تلك) اسم إشارة مبني على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ (الجنّة) بدل من تلك مرفوع (التي) موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ (١)، (من عبادنا) متعلّق بحال من الموصول الآتي (من) -نعت تقدّم على المنعوت- (من) موصول مفعول نورث في محلّ نصب.
جملة: «تلك الجنّة التي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نورث … » لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: «كان تقيّا … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
الصرف:
(نورث)،فيه حذف الهمزة تخفيفا، ماضيه أورث، والأصل أن يقال نؤورث، استثقلت الهمزة في اللفظ فحذفت.
стр. 3468
البلاغة
- الاستعارة:
في قوله تعالى «تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا».
أي: نبقي عليه الجنة، كما نبقي على الوارث مال المورّث، ولأن الأتقياء يلقون ربهم يوم القيامة، قد انقضت أعمالهم وثمرتها باقية وهي الجنة، فإذا أدخلهم الجنة فقد أورثهم من تقواهم كما يورث الوارث المال من المتوفى.
فقد استعار الإرث لعطاء الجنة.
﴿وَما نَتَنَزَّلُ إِلاّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاِصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية، وفاعل (نتنزّل) نحن للتعظيم يعود على جبريل (١)، (إلاّ) أداة حصر (بأمر) متعلّق ب (نتنزّل)، (له) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم، والموصول مبتدأ مؤخّر (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما، والموصول الثاني معطوف على الأول (خلفنا) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما الثاني والموصول الثالث معطوف على الأول في محلّ رفع (بين) مثل الأول متعلّق بصلة ما الثالث (ما) نافية.
جملة: «ما نتنزّل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 3469
وجملة: «له ما بين … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ما كان ربّك نسيّا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما نتنزّل ..
٦٥ - (ربّ) بدل من ربّك الثاني مرفوع (١)، (ما) موصول في محلّ جرّ معطوف على السموات بالواو (بينهما) مثل الأول (٢) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لعبادته) متعلّق ب (اصطبر)، (هل) حرف استفهام (له) متعلّق بحال من (سميّا) (٣)، (سميّا) مفعول به منصوب.
وجملة: «اعبده … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن عرفت ربوبيّته فاعبده.
وجملة: «اصطبر … » في محلّ جزم معطوفة على جملة اعبده.
وجملة: «تعلم … » لا محلّ لها استئنافيّة مؤكدة للربوبيّة.
الصرف:
(نسيّا)،صفة مشبّهة-أو مبالغة اسم الفاعل-وزنه فعيل.
(اصطبر)،فيه إبدال تاء الافتعال إلى طاء لمجيئها بعد الصاد، وأصله اصتبر.
الفوائد
-
سئل الرسول/ ﷺ /عن أهل الكهف وذي القرنين والروح، فطلب إلى جبريل أن يخبره بأمر هؤلاء، فأبطأ عليه جبريل بالجواب خمسة عشر يوما، وقيل أربعين، حتى أذاع المشركون بأن ربه قد هجره وقلاه. فنزل الوحي قائلا «وَما نَتَنَزَّلُ إِلاّ بِأَمْرِ رَبِّكَ»
стр. 3470
بعد أن قص على الرسول قصة أهل الكهف وذي القرنين، وأجابهم جوابا شافيا بشأن الروح.
﴿وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (٦٦) أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً (٦٧)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الهمزة) للاستفهام (إذا) ظرف مبنيّ متعلّق بالجواب المحذوف والتقدير: أحيا أو أبعث (١)، (ما) زائدة (اللام) لام الابتداء (أخرج) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل أنا (حيّا) حال مؤكدة منصوبة.
جملة: «يقول الإنسان … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الشرط وفعله وجوابه … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «متّ … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «سوف أخرج … » لا محلّ لها تفسيريّة.
٦٧ - (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (لا) نافية (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (خلقناه)، (الواو) واو الحال (يك) مضارع مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهر على النون المحذوفة للتخفيف (شيئا) خبر يكن منصوب.
стр. 3471
وجملة: «يذكر الإنسان … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقول الإنسان.
وجملة: «خلقناه … » في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّا خلقناه … ) في محلّ نصب مفعول به عامله يذكر.
وجملة: «لم يكن شيئا … » في محلّ نصب حال.
﴿فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (٦٨) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا (٦٩) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا (٧٠)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (الواو) واو القسم (ربّك) مجرور بالواو متعلّق بمحذوف تقديره أقسم (اللام) لام القسم (نحشرنّهم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، و (النون) نون التوكيد و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (الواو) عاطفة (الشياطين) معطوف على ضمير المفعول منصوب (ثمّ) حرف عطف (لنحضرنّهم) مثل لنحشرنّهم (حول) ظرف منصوب متعلّق ب (نحضرنّهم)، (جثيّا) حال منصوبة.
جملة: «(أقسم) بربّك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نحشرنّهم … » لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «نحضرنّهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
٦٩ - (ثمّ لننزعنّ) مثل ثم لنحشرنّ (من كلّ) متعلّق ب (ننزعنّ)، (أيّهم)
стр. 3472
اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله ننزعنّ (١)، (أشدّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (على الرحمن) متعلّق ب (عتيّا)،وهو تمييز منصوب.
وجملة: «ننزعنّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نحضرنّهم.
وجملة: «(هو) أشدّ … » لا محلّ لها صلة الموصول (أيّ).
٧٠ - (اللام) لام القسم (بالذين) متعلّق ب (أعلم) الخبر، (بها) متعلّق ب (أولى)، (صليّا) تمييز منصوب.
وجملة: «نحن أعلم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ننزعنّ وجملة: «هم أولى … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
الصرف:
(جثيّا) جمع جاث، اسم فاعل من جثا يجثو على وزن فاعل، وقد حذفت ياؤه المنقلبة عن واو-لانكسار ما قبلها-حذفت لالتقائها ساكنة مع سكون التنوين .. وجثيّ فيه إعلال بالقلب أصله جثوي-بعد الإعلال السابق-على وزن قعود، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية ثمّ كسرت الثاء لمناسبة الياء .. ثمّ كسرت الجيم للمجاورة.
(صليّا)،مصدر قياسيّ من فعل صلي يصلى باب فرح وزنه فعول
стр. 3473
وأصله صلوي، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، ثمّ كسرت اللام لمناسبة الياء، وكسرت الصاد للمجاورة.
البلاغة
- فن القسم:
في قوله تعالى «فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ».
وهذا الفن هو: أن يريد المتكلم الحلف على شيء، فيحلف بما يكون فيه فخر له، وتعظيم لشأنه، أو تنويه لقدره أو ما يكون ذما لغيره، أو جاريا مجرى الغزل والترقق، أو خارجا مخرج الموعظة والزهد.
وفي هذا القسم أمران: أحدهما، التأكيد للخبر، والثاني: أن في إقسام الله تعالى باسمه-تقدست أسماؤه-مضافا إلى رسول الله ﷺ تفخيما لشأن رسول الله ورفعا منه، كما رفع من شأن السماء والأرض في قوله تعالى «فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ».
الفوائد
- اختلاف النحاة حول «أيّهم»:
سئل الكسائي لم لا يجوز أن نقول: «أيهم قام».فقال: «أي كذا خلقت» أي هكذا وضعت وما قاله أبو البقاء بشأن «أيّهم» قال: يقرأ أيّهم بالنصب، ويقرأ بالضم، وفيه قولان:
أ-أنها ضمة بناء: وهو مذهب سيبويه، وأنها بنيت لأنها بمعنى الذي ب-القول الثاني، أنها ضمة إعراب: وفي هذا القول خمسة أوجه.
١ - أنها مبتدأ، وأشد خبره.
стр. 3474
٢ - الثاني: كونه مبتدأ وخبرا واستفهاما.
٣ - أيّ استفهامية ومن زائدة.
٤ - أن «أيّهم» مرفوع بشيعة.
٥ - أن «ننزع» علقت عن العمل، لأن معنى الكلام معنى الشرط، والشرط لا يعمل فيما قبله. والتقدير: تشيعوا أم لم يتشيعوا. وهذا أبعد الخمسة عن الصواب .. !
﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا (٧١) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اِتَّقَوْا وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا (٧٢)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة-أو عاطفة- (إن) حرف نفي (منكم) متعلّق بخبر مقدّم (١)، (إلاّ) أداة حصر (٢)، (واردها) مبتدأ مؤخّر مرفوع، واسم (كان) ضمير مستتر تقديره هو أي الورود المفهوم من سياق الكلام (على ربّك) متعلّق ب (مقتضيّا) وهو نعت لخبر كان (حتما)،منصوب.
جملة: «إن منكم إلاّ واردها» لا محلّ لها استئنافيّة (٣).
وجملة: «كان .. حتما … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة.
٧٢ - (فيها) متعلّق ب (جثيّا) وهو مفعول به ثان (٤).
стр. 3475
وجملة: «ننجّي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن منكم ..
وجملة: «اتّقوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «نذر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ننجّي.
الصرف:
(حتما)،مصدر سماعيّ لفعل حتم الثلاثيّ، وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة
- الالتفات:
في قوله تعالى «وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها».
يحتمل أن يكون استئنافا لخطاب الناس، ويحتمل أن يكون التفاتا.
احتمال الالتفات مفرع على إرادة العموم من الأول، فيكون المخاطبون أولا هم المخاطبين ثانيا، إلا أن الخطاب الأول بلفظ الغيبة، والثاني بلفظ الحضور، وأما إذا بنينا على أن الأول إنما أريد منه خصوص على التقديرين جميعا، فالثاني ليس التفاتا، وإنما عدول إلى خطاب خاص لقوم معينين.
الفوائد
أي: تأتي هنا اسم استفهام يطلب بها تعيين الشيء مثل قوله تعالى: «أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا» -
﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (٧٣)﴾
стр. 3476
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (عليهم) متعلّق ب (تتلى)، (بيّنات) حال منصوبة وعلامة النصب الكسرة (للذين) متعلّق ب (قال)، (أيّ) اسم استفهام مبتدأ مرفوع خبره (خير) مرفوع، (مقاما) تمييز منصوب (أحسن) معطوف على خير مرفوع (نديّا) تمييز منصوب.
جملة: «تتلى … آياتنا» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قال الذين … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «أيّ الفريقين … » في محلّ نصب مقول القول.
الصرف:
(نديّا)،اسم بمعنى النادي، وزنه فعيل، وفيه إعلال بالقلب أصله نديو فلامه واو من (ندوتهم، أندوهم) أي أتيت ناديهم .. اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى.
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً (٧٤)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كم) خبريّة كناية عن كثير مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (قبلهم) ظرف منصوب متعلّق ب (أهلكنا)، (من قرن) تمييز كم (هم) ضمير منفصل مبتدأ خبره أحسن (أثاثا) تمييز منصوب.
جملة: «أهلكنا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم أحسن أثاثا … » في محلّ جرّ نعت لقرن.
الصرف:
(رئيّا)،صفة مشبّهة من رأى وزنه فعل بكسر فسكون بمعنى المرئيّ كذبح بمعنى المذبوح.
стр. 3477
الفوائد
- «من» الداخلة على التمييز.
ثمة خلاف حول «من» هذه، فبعضهم جعلها للتبعيض، ولذلك لم تدخل على ما لا يجزّأ. وبعضهم قال: إنها زائدة، وهذا رأي سيبويه، ولهذا عطف «منتقبا» بالنصب على محل التمييز وليس على لفظه.
وقال ابن هشام والزمخشري بأنها لبيان الجنس، فلا يمكن أن تكون زائدة، لأنها لا تزاد في غير الإيجاب. فتأمل واختر هديت إلى الصواب.
﴿قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً (٧٥)﴾
الإعراب:
(من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (في الضلالة) خبر كان (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر (له) متعلّق ب (يمدد)، (مدّا) مفعول مطلق منصوب (حتّى) حرف ابتداء (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يوعدون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع .. و (الواو) نائب الفاعل (إمّا) حرف تقسيم وتجزئة (العذاب) بدل من ما منصوب، ومثله (إمّا الساعة) ومعطوف عليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (١)، (مكانا) تمييز منصوب (أضعف) معطوف على شرّ مرفوع (جندا) تمييز منصوب.
стр. 3478
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من كان … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كان .. فليمدد» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «يمدد له الرحمن … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «رأوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يوعدون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «سيعلمون … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «هو شرّ … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
الصرف:
(مدّا)،مصدر سماعيّ لفعل مدّ الثلاثيّ وزنه فعل بفتح فسكون.
(أضعف)،اسم تفضيل من ضعف الثلاثي وزنه أفعل.
(جندا) اسم جمع جنسيّ بمعنى العسكر واحده جنديّ، وجمعه أجناد وجنود، ووزن جند فعل بضمّ فسكون.
البلاغة
- اللف والنشر المرتب:
في قوله تعالى «شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً».
حيث رجع الأول إلى «خَيْرٌ مَقاماً»،والثاني إلى «وَأَحْسَنُ نَدِيًّا».
﴿وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اِهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا (٧٦)﴾
стр. 3479
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اهتدوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .. و (الواو) فاعل (هدى) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (خير)، (ثوابا) تمييز منصوب وكذلك (مردّا).
جملة: «يزيد الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اهتدوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «الباقيات .. خير ...... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
الصرف:
(مردّا)،مصدر ميميّ من ردّ الثلاثيّ، وزنه مفعل بفتح الميم والعين.
الفوائد
- ضرب من التفضيل:
«الْباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا» ما من مؤمن إلا ويعلم أن الباقيات الصالحات كلها خير، فما هو فحوى التفضيل في هذه الآية؟ الجواب أن هذا الضرب من التفضيل يشبه قولنا: الصيف أشد حرا من الشتاء، فليست المفاضلة هنا بين حر الصيف وحر الشتاء، وإنما المفاضلة ما بين شدة الحر وشدة البرد، فتبصّر، ففي الأمر معنى لطيف للغاية.
وثمة رأي آخر في مضمون هذه الآية، ومفاده أن التفضيل ورد على طريقة المشاكلة التي كثيرا ما ترد في آي القرآن، والتي قد تعرضنا لها في غير موضع من هذا الكتاب.
стр. 3480
﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اِتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (٧٨) كَلاّ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا (٧٩) وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً (٨٠)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (الفاء) استئنافيّة (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بآياتنا) متعلّق ب (كفر)، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (أوتينّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، مبنيّ للمجهول و (النون) نون التوكيد، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (مالا) مفعول به منصوب.
جملة: «رأيت … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفر … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «قال … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أوتينّ … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم وجوابها في محلّ نصب مقول القول.
٧٨ - (الهمزة) للاستفهام (أم) حرف عطف معادل لهمزة الاستفهام (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (عهدا) مفعول به أوّل منصوب.
وجملة: «اطّلع … » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل (رأيت) بمعنى أخبرت.
стр. 3481
وجملة: «اتّخذ … » في محلّ نصب معطوفة على جملة اطّلع.
٧٩ - (كلاّ) حرف ردع وزجر (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (الواو) عاطفة (له) متعلّق ب (نمدّ)، (من العذاب) متعلّق ب (نمدّ) (١)، (مدّا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «سنكتب … » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.
وجملة: «يقول … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «نمدّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نكتب.
٨٠ - (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل اشتمال من الضمير في (نرثه)،أي نرث ما عنده من المال والولد (٢)، (الواو) عاطفة (فردا) حال منصوبة أي منفردا.
وجملة: «نرثه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نكتب.
وجملة: «يقول … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يأتينا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نكتب.
الصرف:
(فردا)،اسم جامد بمعنى واحد، وزنه فعل بفتح فسكون.
стр. 3482
البلاغة
- المجاز العقلي:
في قوله تعالى «سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ».
أي نأمر الملائكة بالكتابة، فهو من إسناد الشيء إلى سببه.
﴿وَاِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلاّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (٨٢)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من دون) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (آلهة) مفعول به أوّل منصوب (اللام) لام التعليل (يكونوا) مضارع ناقص منصوب وعلامة النصب حذف النون .. و (الواو) ضمير اسم يكون.
والمصدر المؤوّل (أن يكونوا … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (اتّخذوا).
(لهم) متعلّق بحال من (عزّا) وهو خبر يكونوا منصوب.
جملة: «اتّخذوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يكونوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
٨٢ - (كلاّ) حرف ردع وزجر، وضمير الفاعل في (سيكفرون) يعود على الآلهة (بعبادتهم) متعلّق ب (يكفرون) والضمير الغائب المضاف إليه يعود على المشركين، أو يعود على الآلهة (الواو) عاطفة (عليهم) متعلّق بحال من (ضدّا) وهو خبر يكونون منصوب.
стр. 3483
وجملة: «يكفرون … » لا محلّ لها في حكم التعليل للردع.
وجملة: «يكونون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يكفرون.
الصرف:
(عزّا)،مصدر سماعيّ للثلاثيّ عزّ، واستعمل وصفا للمبالغة وزنه فعل بكسر فسكون.
(ضدّا)،صفة مشبّهة من ضدّ يضدّ باب نصر وزنه فعل بكسر فسكون، وقد جاء في الآية دالا على ذات جمع أي أعداء، وضدّ جمع بلفظ المفرد.
الفوائد
- كلاّ ومذاهبها الستة.
أ-جمهور البصريين، لم يخرج بها عن كونها حرف ردع وزجر، ولعل هذا ما يتسق مع مواطن ورودها في القرآن الكريم.
ب-الكسائي ومن لفّ لفه، يرى أنها بمعنى «حقّا».
ج-مذهب عبد الله الباهلي، أنها ردّ لما قبلها. وهذا يتوافق مع «الزجر والردع».
د-وأما قول أبي حاتم، فإنها «حرف استفتاح».
هـ-وذهب النضر بن شميل، بأنها حرف تصديق بمعنى نعم، وفيه نظر.
و-ثمة رأي سادس، أنها صلة في الكلام، وفيه نظر أيضا.
وإذا تبصرت وجدت الرأي الأول هو المستعمل لدى هذا الحرف، وما عداه فاستعمالات قليلة، ولعلّها ضعيفة.
стр. 3484
﴿أَلَمْ تَرَ أَنّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (٨٤) يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً (٨٦) لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاّ مَنِ اِتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (٨٧)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (تر) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (على الكافرين) متعلّق ب (أرسلنا) (أزّا) مفعول مطلق منصوب.
والمصدر المؤوّل (أنّا أرسلنا .. ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.
وجملة: «لم تر … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أرسلنا … » في محلّ رفع خبر أنّ ..
وجملة: «تؤزّهم … » في محلّ نصب حال من الشياطين أي تهيّجهم إلى المعاصي، أو من الكافرين أي متحرّكين إلى المعاصي.
٨٤ - (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (عليهم) متعلّق ب (تعجل)، (إنّما) كافّة ومكفوفة (لهم) متعلّق بمحذوف حال من (عدّا) وهو مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «لا تعجل … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن وقعوا في المعصية فلا تعجل عليهم بالعذاب.
وجملة: «نعدّ … » لا محلّ لها تعليليّة.
стр. 3485
٨٥ - (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (نعدّ) (١)، (إلى الرحمن) متعلّق ب (وفدا) وهو حال منصوبة من المتّقين بمعنى وافدين.
وجملة: «نحشر … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
٨٦ - (الواو) عاطفة (إلى جهنّم) متعلّق ب (نسوق)، (وردا) حال منصوبة من المجرمين أي واردين.
وجملة: «نسوق … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نحشر.
٨٧ - (لا) نافية (إلاّ) أداة استثناء (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع (٢)، (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (عهدا) مفعول به أوّل منصوب.
وجملة: «لا يملكون … » في محلّ نصب حال ثانية من المجرمين (٣)،
الصرف:
(أزّا)،مصدر أزّ يؤزّ باب نصر، وأزّ يئزّ باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى هي: أزيز بفتح الهمزة وأزاز بفتحها.
(عدّا)،مصدر سماعيّ لفعل عدّ يعدّ باب نصر، وزنه فعل فتح فسكون.
(وفد)،اسم جمع أو جمع وافد، وهو المقبل على مكان، وجمع وفد وفود، ووزن وفد فعل بفتح فسكون.
(وردا)،اسم جمع بمعنى الواردين أو هو جمع وارد، وزنه فعل بكسر فسكون.
стр. 3486
﴿وَقالُوا اِتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا (٨٩) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً (٩١)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ولدا) مفعول به ثان .. والمفعول الأول مقدّر أي: (عزيزا) على قول اليهود أو (عيسى) على قول النصارى أو (الملائكة) على قول بعض العرب.
جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اتّخذ الله … » في محلّ نصب مقول القول.
٨٩ - (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (شيئا) مفعول به منصوب بتضمين جئتم معنى فعلتم (١) (إدّا) نعت ل (شيئا) منصوب.
وجملة: «جئتم … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
٩٠ - (منه) متعلّق ب (يتفطّرن)، (هدّا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقيه في المعنى، منصوب (٢).
وجملة: «تكاد السموات … » في محلّ نصب نعت ل (شيئا)، وجملة: «يتفطّرن … » في محلّ نصب خبر تكاد.
وجملة: «تنشقّ الأرض ..... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يتفطّرن.
стр. 3487
وجملة: «تخرّ الجبال … » في محلّ نصب معطوفة على جملة يتفطّرن.
٩١ - (أن) حرف مصدري (دعوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .. و (الواو) فاعل (للرحمن) متعلّق ب (دعوا)، (ولدا) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن دعوا … ) في محلّ جرّ بلام تعليليّة محذوفة متعلّق بالأفعال الثلاثة: يتفطّرن، وتنشقّ، وتخرّ أي لأن دعوا … (١).
وجملة: «دعوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
الصرف:
(إدّا)،صفة مشبّهة من أدته الداهية تؤدّه بالضمّ وتئده بالكسر وتأده بالفتح دهته، وزنه فعل بكسر فسكون. والإدّ هو الداهية أو الأمر العظيم والجمع إداد بكسر الهمزة، وإدد بكسرها.
(هدّا)،مصدر سماعيّ لفعل هدّ الثلاثيّ باب نصر، أو باب ضرب فيكون لازما بمعنى انهدم، وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة
- الالتفات:
في قوله تعالى «لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا» هذا الكلام رد لمقالتهم الباطلة، وتهويل لأمرها بطريق الالتفات من الغيبة إلى الخطاب المنبئ عن كمال السخط وشدة الغضب، والمفصح عن غاية التشنيع والتقبيح، وتسجيل عليهم بنهاية الوقاحة والجهل والجرأة.
стр. 3488
﴿وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً (٩٢) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً (٩٣)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (للرحمن) متعلّق ب (ينبغي)، (يتّخذ ولدا) مثل نظيرها (١).
والمصدر المؤوّل (أن يتّخذ ولدا) في محلّ رفع فاعل ينبغي.
جملة: «ما ينبغي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتّخذ … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.
٩٣ - (إن) حرف نفي (كلّ) مبتدأ مرفوع (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة من (إلاّ) أداة حصر (آتي) خبر المبتدأ كلّ مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (الرحمن) مضاف إليه مجرور (عبدا) حال من الضمير في آتي، منصوبة.
وجملة: «كلّ من … آتي» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة.
﴿لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (٩٤) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً (٩٥)﴾
الإعراب:
(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (وعدّا) مفعول مطلق منصوب.
стр. 3489
جملة: «أحصاهم … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة.
وجملة: «عدّهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أحصاهم.
٩٥ - (الواو) عاطفة (كلّهم) مبتدأ مرفوع خبره آتيه، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (آتيه) (فردا) حال منصوبة من الضمير في آتيه.
وجملة: «كلّهم آتيه» … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (٩٦)﴾
الإعراب:
(السين) حرف استقبال (لهم) متعلّق ب (يجعل) (١)، (ودّا) مفعول به منصوب.
جملة: «إنّ الذين آمنوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «سيجعل .. الرحمن … » في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(ودّا)،مصدر سماعيّ لفعل ودّ باب فرح، وزنه فعل بضمّ فسكون .. وللفعل مصادر أخرى هي: ود بفتح الواو وكسرها، ووداد بفتح الواو وكسرها وضمّها، وودادة بفتح الواو، ومودّة بفتح الميم، وموددة بكسر الدال الأولى وفتح الثانية وفتح الميم، ومودودة.
стр. 3490
﴿فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا (٩٧)﴾
الإعراب:
(الفاء) تعليليّة (إنّما) كافّة ومكفوفة (بلسانك) متعلّق بحال من هاء الغائب (اللام) للتعليل (تبشّر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (به) متعلّق ب (تبشّر).
والمصدر المؤوّل (أن تبشّر) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يسّرناه).
(الواو) عاطفة (تنذر به قوما) مثل تبشّر به المتّقين (لدّا) نعت ل (قوما) منصوب.
جملة: «يسّرناه … » لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي بلّغ ما أنزل فإنما يسرناه.
وجملة: «تبشّر … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «تنذر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تبشّر.
الصرف:
(لدّا)،جمع ألدّ زنة أفعل، صفة مشبّهة من لدّ يلدّ باب نصر أي خاصم خصومة شديدة، ووزن لدّ فعل بضمّ فسكون.
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً (٩٨)﴾
стр. 3491
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كم أهلكنا قبلهم من قرن) مرّ إعرابها (١)، (هل) حرف استفهام للإنكار (منهم) متعلّق بحال من أحد-نعت تقدّم على المنعوت- (أحد) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به لفعل تحسّ (أو) حرف عطف (لهم) متعلّق بحال من (ركزا) وهو مفعول به عاملة تسمع، منصوب.
جملة: «أهلكنا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تحسّ … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢).
وجملة: «تسمع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تحسّ.
الصرف:
(ركزا)،اسم للصوت الخفيّ أو الحس، وزنه فعل بكسر فسكون.
الفوائد
- كم الاستفهامية والخبرية:
تحدثنا فيما سبق عن كم بقسميها حديثا ضافيا والآن نعود فنذكر بإيجاز هذين القسمين، قصد التذكير فحسب.
أ-فالاستفهامية: هي ما يكنى بها عن عدد مبهم، يطلب تعيينه، نحو: كم كتابا قرأت.
ب-الخبرية: هي ما يكنى بها عن العدد الكثير، على طريق الإخبار، نحو: كم مرة نصحناهم فلم ينتصحوا .. !
стр. 3492
سورة طه
آياتها-١٣٥ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿طه (١) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (٢) إِلاّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى (٣) تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى (٤)﴾
الإعراب:
(ما) نافية (عليك) متعلّق ب (أنزلنا)، (اللام) للتعليل (تشقى) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت.
والمصدر المؤوّل (أن تشقى) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزلنا).
(إلاّ) للاستثناء المنقطع بمعنى لكن (تذكرة) مفعول لأجله عامله مقدّر أي أنزلناه تذكرة (١)، (لمن) متعلّق ب (تذكرة)، (تنزيلا) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره نزّلناه (من) متعلّق ب (تنزيل) لأنّه نائب عن فعله (العلا) نعت
стр. 3493
للسموات منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة.
جملة: «ما أنزلنا … » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «تشقى … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يخشى … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «خلق … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
الصرف:
(تشقى)،فيه إعلال بالقلب أصله تشقي بالياء، تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
(تذكرة)،مصدر سماعيّ لفعل ذكّر الرباعيّ، وقياسه تذكير، استعيض من الياء التاء المربوطة في آخره تخفيفا، وزنه تفعلة.
(يخشى)،فيه إعلال بالقلب أصله يخشي، جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا.
(العلا)،جمع عليا مؤنّث أعلى .. هو على صيغة التفضيل أفعل وقصد به الوصف المحض أي العالي، ووزن عليا فعلى بضمّ فسكون، ووزن العلا فعل بضمّ ففتح. هذا ويجوز رسم الألف قصيرة برسم الياء غير المنقوطة (العلى) لأن الثلاثيّ الواوي إذا جاءت فاؤه مضمومة صحّ في كتابة الألف فيه وجهان: الأول برسم الألف الطويلة بحسب القاعدة العامّة، والثاني برسم الألف القصيرة على رأي الكوفيين والمعاجم.
الفوائد
١ - لفظ «طه» ليس سوى حرفين من أحرف الهجاء، وقد مرّ معنا عدة آراء حول الأحرف في أول السور، فلا حاجة لتكراره
стр. 3494
٢ - تأمل، يا عزيزي، هذه الموسيقا الصادرة عن أواخر هذه الآيات، وكيف أنها انتهت جميعها بالألف المقصورة، فهي أكثر ليونة من باقي الأحرف، وأدعى للتأثر والامتلاك، وهي «لتشقى، يخشى، العلى، استوى، الثرى، أخفى، الحسنى .. !» والقرآن مليء بهذه الموسيقى التي تسحر وتأسر، وتدعو إلى الإعجاز والإيجاز .. ! ٣ - الاستثناء المنقطع: هو استثناء الشيء من غير جنسه، فليست إلا للاستثناء على سبيل الأصل، وإنما هي بمعنى لكن. ومنه قوله تعالى: «ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى إِلاّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى» فتذكرة مستثنى من المصدر المؤول من تشقى، أي ما أنزلنا القرآن لشقائك.
﴿الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اِسْتَوى (٥) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى (٦)﴾
الإعراب:
(الرحمن) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (١)، (على العرش) متعلّق ب (استوى).
جملة: «(هو) الرحمن … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «استوى … » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (هو).
٦ - (له) متعلّق بخبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (ما) في المواضع الثلاثة معطوفة على
стр. 3495
الموصول الأول في محلّ رفع (في الأرض) متعلّق بصلة ما الثاني (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بصلة ما الثالث (تحت) ظرف منصوب متعلّق بصلة ما الرابع (الثرى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف.
جملة: «له ما في السموات … » في محلّ رفع خبر ثالث (١)
الصرف:
(الثرى)،اسم للتراب النديّ وزنه فعل بفتحتين، وفيه إعلال بالقلب، أصله الثري-بياء في آخره-تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى (٧)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (بالقول) متعلّق ب (تجهر)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط، وفاعل (يعلم) ضمير على الله، (أخفى) معطوف على السرّ منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (٢)، جملة: «تجهر … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّه يعلم … » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي إن تجهر .. فالله مستغن عن ذلك فإنّه يعلم السرّ (٣).
وجملة: «يعلم … » في محلّ رفع خبر إنّ.
стр. 3496
الصرف:
(أخفى)،اسم تفضيل من خفي يخفى باب فرح، وزنه أفعل، وفيه إعلال بالقلب أصله أخفي، جاء الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.
﴿اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى (٨)﴾
الإعراب:
(لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (إلاّ) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع بدل من الضمير المستتر في خبر لا المحذوف أي لا إله موجود إلاّ هو (١)، (له) متعلّق بخبر مقدّم (الأسماء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الحسنى) نعت للأسماء مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.
جملة: «الله لا إله إلاّ هو» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا إله إلاّ هو» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «له الأسماء … » في محلّ رفع خبر ثان.
﴿وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى (٩) إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ اُمْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النّارِ هُدىً (١٠)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (هل) حرف استفهام لتقرير الخبر.
جملة: «أتاك حديث … » لا محلّ لها استئنافيّة
стр. 3497
١٠ - (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (حديث)، (الفاء) عاطفة (لأهله) متعلّق ب (قال)، (لعلّي) حرف مشبّه بالفعل للترجّي .. و (الياء) اسم لعلّ في محلّ نصب (آتيكم) خبر لعلّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء .. و (كم) ضمير مضاف إليه (١)، (منها) متعلّق ب (آتيكم) (٢)، (بقبس) متعلّق ب (آتيكم)، (على النار) متعلّق ب (أجد)، (هدى) مفعول به منصوب (٣).
جملة: «رأى … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قال … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة رأى.
وجملة: «امكثوا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّي آنست … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «آنست نارا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لعلّي آتيكم … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «أجد … » في محلّ رفع معطوفة على خبر لعلّ
الصرف:
(قبس)،اسم لجذوة النار، وزنه فعل بفتحتين.
(هدى) مصدر هدى يهدي باب ضرب وهو بمعنى الوصف أي هاديا، وزنه فعل بضمّ ففتح .. وفيه إعلال بالقلب أصله هدي تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
стр. 3498
البلاغة
- التشويق والحث على الإصغاء:
في قوله تعالى «وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى».
﴿فَلَمّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٢) وَأَنَا اِخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى (١٣) إِنَّنِي أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (١٤) إِنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى (١٥) فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاِتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى (١٦)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (نودي) وهو ماض مبنيّ للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (موسى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب.
جملة: «أتاها … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «نودي … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «النداء: يا موسى … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
стр. 3499
١٢ - (أنا) ضمير منفصل أستعير لمحلّ النصب توكيدا للياء (١). (ربّك) خبر إنّ مرفوع (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، وعلامة نصب (نعليك) الياء (بالواد) خبر إنّك، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف مناسبة لقراءة الوصل بإسقاط الياء لالتقاء الساكنين (طوى) عطف بيان-أو بدل من الوادي-مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف.
وجملة: «إنّي .. ربّك … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «اخلع … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن وعيت ذلك فاخلع (٢).
جملة: «إنّك بالوادي … » لا محلّ لها تعليليّة.
١٣ - (الواو) عاطفة (أنا) ضمير منفصل مبتدأ خبره جملة اخترتك (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لما) متعلّق ب (استمع)، (يوحى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل هو وهو العائد.
وجملة: «أنا اخترتك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «اخترتك … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنا).
وجملة: «استمع … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن عرفت قدرك فاستمع (٣).
стр. 3500
وجملة: «يوحى … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
١٤ - ١٥ - (إنّني أنا الله) مثل إنّي أنا ربّك (١) (لا إله إلاّ أنا) مثل لا إله إلاّ هو (٢)، (الفاء) رابطة المسبّب بالسبب (لذكري) متعلّق ب (أقم)، (أكاد) مضارع ناقص-ناسخ-مرفوع، واسمه ضمير مستتر تقديره أنا و (اللام) في (لتجزى) للتعليل و (تجزى) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف و (كلّ) نائب الفاعل مرفوع (بما) متعلّق ب (تجزى)،وما حرف مصدريّ (٣).
والمصدر المؤوّل (أن تجزى .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أخفيها) (٤).
والمصدر المؤوّل (ما تسعى) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (تجزى).
وجملة: «إنّني أنا الله … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٥).
وجملة: «لا إله إلاّ أنا … » في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ) وجملة: «اعبدني … » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي تنبّه فاعبدني (٦).
وجملة: «أقم الصلاة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اعبدني.
وجملة: «إنّ الساعة آتية … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «أكاد أخفيها» في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ) (٧).
стр. 3501
وجملة: «أخفيها … » في محلّ نصب خبر أكاد وجملة: «تجزى … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «تسعى … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
١٦ - (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية (يصدّنّك) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم .. و (النون) نون التوكيد .. و (الكاف) ضمير مفعول به (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (لا) نافية (بها) متعلّق ب (يؤمن) و (عنها) متعلّق ب (يصدّنّك)، (الفاء) فاء السببيّة (تردى) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت.
والمصدر المؤوّل (أن تردى .. ) في محلّ رفع معطوف على مصدر متصيّد من النهي السابق أي لا يكن صدّ من الكافر بالصلاة فرادى منك وجملة: «لا يصدّنّك … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أقمت الصلاة فلا يصدّنّك عنها من لا يؤمن بها وجملة: «لا يؤمن بها … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «اتّبع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «تردى … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
الصرف:
(نودي)،فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول أصله (نادى)،قلبت الألف الأولى واوا لضمّ ما قبلها، وقلبت الألف الثانية ياء لانكسار ما قبلها.
(نعليك)،الواحد نعل وهو اسم جامد لفردة الحذاء، فيستعمل للحذاء الكامل مثنّى مثل كلمة زوج.
(طوى)،اسم علم بالضمّ والتنوين-ويقرأ بغير تنوين للعلميّة والتأنيث بمعنى البقعة-وزنه فعل بضمّ ففتح.
стр. 3502
(اخترتك)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، أصله اختارتك بسكون الألف والراء، التقى ساكنان فحذفت الألف.
(تردى)،فيه إعلال بالقلب، أصله تردي-بالياء في آخره-تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
الفوائد
١ - طوى: اسم علم لواد في فلسطين من بلاد الشام، وهو ممنوع من الصرف، والمانع له العلمية والتأنيث، باعتباره اسما مخصوصة من الأرض ٢ - لتجزى كل نفس بما تسعى «اللام الجارة» اللام هنا للتعليل، وهي واحدة من أقسام اللام الجارة. «واللام الجارة» لها نحو من ثلاثين معنى، إليك أهم هذه المعاني.
أ-الملك: نحو «لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ».
ب-الزائدة: وهي لمجرد التوكيد كقول ابن ميادة:
وملكت ما بين العراق ويثرب … ملكا أجار لمسلم ومعاهد
هـ-القسم: نحو «لله لا يؤخر الأجل» أي تالله.
و-التعجب: نحو «لله درك».
ز-الصيرورة: وتسمى «لام العاقبة» نحو:
لدوا للموت وابنوا للخراب … فكلكم يصير إلى ذهاب
ج-البعدية: نحو، «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ».
ط-بمعنى «على»:نحو «يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ» أي على الأذقان.
ي-لام الجحود، نحو «وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ».ويسميها سيبويه لام النفي، وتسبق بكون منفي.
стр. 3503
﴿وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى (١٧)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، وهي للتقرير (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع خبر (بيمينك) متعلّق بمحذوف حال عامله الإشارة.
جملة: «ما تلك … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يا موسى … » لا محلّ لها اعتراضيّة، أو استئنافيّة لتأكيد النداء.
﴿قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (١٨)﴾
الإعراب:
(عصاي) خبر المبتدأ (هي) مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف .. و (الياء) مضاف إليه (عليها) متعلّق ب (أتوكّأ)، (بها) متعلّق ب (أهشّ)، (على غنمي) متعلّق بحال محذوفة من مفعول أهشّ أي ورق الشجر متساقطا على غنمي (الواو) عاطفة (لي) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (فيها) متعلّق بالخبر المحذوف (مآرب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أخرى) نعت لمآرب مرفوع مثله، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هي عصاي … » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «أتوكّأ … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١).
стр. 3504
وجملة: «أهشّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتوكّأ.
وجملة: «لي فيها مآرب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتوكّأ.
الصرف:
(مآرب)،جمع مأرب أو مأربة بفتح راء الأول وتثليث راء الثاني وهو الحاجة، وهو الاسم من أرب بالشيء كلف به أو أرب إليه احتاج، والفعل من الباب الرابع، ووزن مآرب مفاعل بفتح الميم وكسر العين.
البلاغة
- الإطناب:
في قوله تعالى «قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي» كان يكفي أن يقول: «هِيَ عَصايَ»،ولكنه توسع في الجواب، تلذذا بالخطاب. ويمكن أن يقال أيضا إن هذا هو فن التلفيف، وهو فن طريف من فنون البلاغة. وحدّه: أن يسأل السائل عن حكم، هو نوع من أنواع جنس تدعو الحاجة إلى بيانها، كلها أو أكثرها، فيعدل المسؤول عن الجواب الخاص، عما سئل عنه، من تبيين ذلك النوع، ويجيب بجواب عام يتضمن الإبانة على الحكم المسؤول عنه وعن غيره، بدعاء الحاجة إلى بيانه. فقول موسى، جوابا عن سؤال الله تعالى له: «هِيَ عَصايَ» هو الجواب الحقيقي للسؤال. ثم قال «أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى» فأجاب عن سؤال مقدّر، كأنه توهم أن يقال له: وما تفعل بها؟ فقال معددا منافعها.
الفوائد
- عصا موسى.
ذكر الله تعالى على لسان موسى بعض فوائد العصا، ولم يستقص سائر فوائدها.
وللعرب كلام لطيف في «العصا»،وحكم كثيرة، مما دفع الجاحظ إلى تأليف
стр. 3505
كتاب كامل سماه «كتاب العصا».
قال أبو نواس في شأن أهل مصر حين أوضعوا بالفتنة:
فإن يك باق إفك فرعون فيكم … فإن عصا موسى بكفّ خصيب
وأورد الجاحظ قصة «عامر بن الظرب» حكيم العرب في الجاهلية، أنه لما أسنّ، وكانت له بنت من الحكمة بمكان، حتى جاوزت حكمتها «صحر بنت لقمان، وهند بنت الحسن، وخمعة بنت حابس».
فكان يطلب إلى بنته، إذا سمعته جاوز في حكمه، أن تقرع له بالعصا، ليعدل عما هو فيه. وقال الحارث بن وعلة:
وزعمتم أن لا حلوم لنا … إن العصا قرعت لذي حلم
وقال الفرزدق:
فإن كنت إنساني حلوم مجاشع … فإن العصا كانت لذي الحلم تقرع
وقال المضرس الأسدي:
وألقت عصاها واستقر بها النوى
وقال سويد بن كراع الكلي:
فمن مبلغ رأس العصا ان بيننا … ضغائن لا تنسى وان قدم الدهر
﴿قالَ أَلْقِها يا مُوسى (١٩) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى (٢٠)﴾
الإعراب:
(ألقها) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (الفاء) عاطفة في الموضعين (إذا) فجائية (تسعى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل هي.