← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

(خيفة)،مصدر خاف، وفيه إعلال بالقلب أصله خوفة بكسر الخاء وفتح الفاء بينهما واو ساكنة، ثمّ قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فأصبح خيفة وزنه فعلة بكسر فسكون. ﴿قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى (٦٨) وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السّاحِرُ حَيْثُ أَتى (٦٩)﴾ الإعراب: (لا) ناهية جازمة (أنت) ضمير منفصل أستعير لمحلّ النصب توكيدا للضمير المتّصل اسم إنّ (١)، (الأعلى) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف. جملة: «قلنا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لا تخف … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّك .. الأعلى» لا محلّ لها تعليليّة. ٦٩ - (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (في يمينك) متعلّق بمحذوف صلة ما (تلقف) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل هي (ما) مثل الأول عامله تلقف، والعائد محذوف أي صنعوه (ما) موصول اسم إنّ (٢) في محلّ نصب (كيد) خبر إنّ مرفوع (الواو) عاطفة-أو استئنافيّة- (حيث) ظرف مكان مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب (يفلح).

стр. 3537

وجملة: «ألق … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. وجملة: «تلقف … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تلق ما .. تلقف. وجملة: «صنعوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول. وجملة: «إنّ ما صنعوا كيد … » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «صنعوا (الثانية) … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. وجملة: «لا يفلح الساحر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ما صنعوا .. وجملة: «أتى … » في محلّ جرّ بإضافة (حيث) إليها. البلاغة ١ - المؤكدات: في قوله تعالى «إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى». لقد أكّد بعدة مؤكدات، وهي «إنّ» المفيدة للتأكيد، وتكرير الضمير «أنت»، وتعريف الخبر «الأعلى»،ولفظ العلو الدال على الغلبة، وصيغة التفضيل «الأعلى». ٢ - الإبهام: في قوله تعالى «وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ» أوثر الإبهام تهويلا لأمرها، وتفخيما لشأنها، وإيذانا بأنها ليست من جنس العصي المعهودة، المستتبعة للآثار المعتادة، بل خارجة عن حدود سائر أفراد الجنس مبهمة، لكنها مستتبعة لآثار غريبة، وكأن العصا، لفخامة شأنها، لا يحيط بها نطاق العلم نحو «فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ».

стр. 3538

ويجوز أن يكون الإبهام للتحقير، بأن يراد لا تبال بكثرة حبالهم وعصيهم، وألق العود الذي في يدك، فإنه بقدرة الله تعالى يلقفها، مع وحدته وكثرتها، وصغره وعظمها. ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى (٧٠)﴾ الإعراب: (الفاء) عاطفة (ألقي) فعل ماض مبنيّ للمجهول (السحرة) نائب الفاعل، مرفوع (سجّدا) حال منصوبة (بربّ) متعلّق ب (آمنّا). جملة: «ألقي السحرة … » لا محلّ لها معطوفة على مستأنف مقدّر أي: فألقى موسى عصاه فتلقّفت كلّ ما صنعوا فألقي السحرة وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١). وجملة: «آمنّا … » في محلّ نصب مقول القول. الفوائد كل همزة جاءت في أول الكلمة مضمومة أو مكسورة أو مفتوحة ودخلت عليها همزة الاستفهام أو النداء، كتبت همزة الكلمة التي توسطت تنزيلا حرفا من جنس حركتها نفسها. كما هو رأي الجمهور. تقول في الاستفهام مع المضموم الأول أألقي. وتقول في الاستفهام مع المفتوح أألقي. وتقول في الاستفهام مع المكسور أئلقاء. قال ابن مالك: إن الهمزة تكتب ألفا على أصلها في الاستفهام والنداء، هكذا: أأحمد. أألقي أإلقاء. لأنها بمقام الكلمة المستقلة وهو الأحسن ومذهب أغلب النحويين عليه. ملاحظة رسم القرآن خاص به.

стр. 3539

﴿قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى (٧١)﴾ الإعراب: (له) متعلّق ب (آمنتم)، (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (آمنتم)، (لكم) متعلّق ب (آذن) والمصدر المؤول (أن آذن .. ) في محلّ جرّ مضاف إليه. (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت لكبير (الفاء) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (أقطّعنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع .. و (النون) نون التوكيد، والفاعل أنا (من خلاف) جارّ ومجرور حال من الأيدي والأرجل أي مختلفات (الواو) عاطفة (لأصلّبنّكم) مثل لأقطّعنّ (في جذوع) متعلّق ب (أصلّبنّكم)، (الواو) عاطفة (لتعلمنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال .. و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل و (النون) نون التوكيد (أيّنا) اسم موصول مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب مفعول به .. و (نا) مضاف إليه (١)، (أشدّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (عذابا) تمييز منصوب (أبقى) معطوف على أشدّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة.

стр. 3540

جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «آمنتم له … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «آذن لكم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «إنّه لكبيركم … » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «علّمكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «أقطّعنّ … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة. وجملة: «أصلّبنّكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم. وجملة: «تعلمنّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم. وجملة: «(هو) أشدّ … » لا محلّ لها صلة الموصول (أيّ). الصرف: (أبقى)،اسم تفضيل من بقي وزنه أفعل، وفيه إعلال بالقلب وأصله أبقي، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا. البلاغة - التشبيه: في قوله تعالى «وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ». حيث شبه تمكن المصلوب في الجذع بتمكن الشيء الموعى في وعائه، فلذلك قيل ﴿(فِي جُذُوعِ النَّخْلِ)﴾. الفوائد ١ - «آذن». إذا اجتمعت همزتان في أول الكلمة، تحولت الهمزة الثانية إلى مدة، ابتغاء تسهيل النطق وهذه إحدى خصائص هذه اللغة التي تجنح في كل مواقفها إلى التسهيل حيثما وجد.

стр. 3541

٢ - كثرة المؤكدات، في الكلام الذي أورده تعالى على لسان فرعون، هو ضرب من ضروب البلاغة القرآنية، فهو إن دلّ على شيء، فإنما يدل على تكبر وتجبر الفراعنة وإيغالهم في الكفر والربوبية، نحو: «إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾، ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ﴾، ﴿لَأُصَلِّبَنَّكُمْ﴾، ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ.﴾. إلخ». ﴿قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا (٧٢) إِنّا آمَنّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللهُ خَيْرٌ وَأَبْقى (٧٣)﴾ الإعراب: (على ما) متعلّق ب (نؤثرك)، (من البيّنات) متعلّق بحال من الضمير (نا)، (الواو) عاطفة-أو واو القسم- (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ معطوف على الموصول ما (١)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (٢)، (قاض) خبر أنت مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص (إنّما) كافّة ومكفوفة، (هذه) منصوب على نزع الخافض أي في هذه (٣)، (الحياة) بدل من اسم الإشارة منصوب-أو عطف بيان- (الدينا) نعت للحياة منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.

стр. 3542

جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لن نؤثرك … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «جاءنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «فطرنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «اقض … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردت عقابنا فاقض. وجملة: «أنت قاض … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «تقضي … » لا محلّ لها تعليليّة. ٧٣ - (بربّنا) متعلّق ب (آمنّا)، (اللام) للتعليل (يغفر) منصوب بأن مضمرة بعد اللام (لنا) متعلّق ب (يغفر)، (الواو) عاطفة (ما) موصول في محلّ نصب معطوف على خطايا (١)، (عليه) متعلّق ب (أكرهتنا)، (من السحر) حال من الهاء في (عليه). والمصدر المؤوّل (أن يغفر .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (آمنّا). (الواو) عاطفة (أبقى) معطوف على (خير) بالواو الثانية مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف. وجملة: «إنّا آمنّا … » لا محلّ لها استئناف تعليليّ آخر. وجملة: «آمنّا … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «يغفر … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «أكرهتنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «الله خير … » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.

стр. 3543

الصرف: (قاض) اسم فاعل من قضى الثلاثيّ، وزنه فاع، حذفت لامه الياء لالتقاء الساكنين، سكون الياء وسكون التنوين. ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى (٧٤) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى (٧٥) جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكّى (٧٦)﴾ الإعراب: (إنّه) الهاء ضمير الشأن اسم إنّ (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يأت) مضارع فعل الشرط مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل هو (مجرما) حال منصوبة من فاعل يأت (الفاء) رابطة لجواب شرط (له) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (جهنّم) اسم إنّ مؤخّر منصوب (فيها) متعلّق ب (يموت). جملة: «إنّه من … » لا محلّ لها استئنافيّة (١). وجملة: «من يأت ربّه … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «يأت ربّه … » في محلّ خبر المبتدأ (من) (٢). وجملة: «إنّ له جهنّم … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

стр. 3544

وجملة: «لا يموت … » في محلّ نصب حال من الضمير في له (١). وجملة: «لا يحيا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يموت. ٧٥ - (الواو) عاطفة (من يأته مؤمنا) مثل من يأت ربّه مجرما (قد) حرف تحقيق (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (الدرجات) مبتدأ مؤخّر مرفوع. وجملة: «من يأته … » في محلّ رفع معطوفة على جملة من يأت ربّه. وجملة: «يأته مؤمنا … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من). وجملة: «قد عمل … » في محلّ نصب حال ثانية من فاعل يأت. وجملة: «أولئك لهم الدرجات … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «لهم الدرجات … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك). ٧٦ - (جنّات) بدل من الدرجات مرفوع (من تحتها) متعلّق ب (تجري) (٢)، (خالدين) حال منصوبة من الضمير في (لهم)،والعامل فيها الاستقرار أو معنى الإشارة (فيها) متعلّق ب (خالدين) (الواو) استئنافيّة (ذلك) مبتدأ (من) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «تجري … » في محلّ رفع نعت لجنّات. وجملة: «ذلك جزاء … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «تزكّى … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). الصرف: (يحيا)،رسم في المصحف برسم الياء (يحيى)،والقاعدة

стр. 3545

الإملائيّة تقول برسم الألف الطويلة. (تزكّى)،فيه إعلال بالقلب أصله تزكّي، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وأصل اللام في الفعل واو لأنّه من زكا يزكو. ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى (٧٧)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (إلى موسى) متعلّق ب (أوحينا)، (أن) للتفسير (بعبادي) متعلّق ب (أسر)، (الفاء) عاطفة (لهم) متعلّق ب (اضرب) (١)، (في البحر) متعلّق بنعت ل (طريقا)، (يبسا) نعت ثان ل (طريقا) منصوب. جملة: «أوحينا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم استئنافيّة لا محلّ لها. وجملة: «أسر … » لا محلّ لها تفسيريّة. وجملة: «اضرب … » لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة. وجملة: «لا تخاف … » في محلّ نصب حال من فاعل اضرب (٢). وجملة: «لا تخشى … » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا تخاف. الصرف: (يبسا)،هو مصدر يبس الثلاثيّ باب فرح، وقد وصف به للمبالغة أو على حذف مضاف .. ويجوز أن يكون جمع يابس كخادم وخدم، وصف به الواحد للمبالغة، وزنه فعل بفتحتين. (دركا)،الاسم بمعنى الإدراك أي اللحاق .. وزنه فعل بفتحتين.

стр. 3546

البلاغة ١ - المجاز العقلي: في قوله تعالى «فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ» الأصل اضرب البحر ليصير لهم طريقا. ٢ - المجاز المرسل: في قوله تعالى «يَبَساً». لم يكن حين خاطبه الله تعالى «يبسا»،ولكن باعتبار ما يؤول إليه كقوله تعالى «إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً». ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ (٧٨)﴾ الإعراب: (الفاء) عاطفة (بجنوده) متعلّق بحال من فرعون (١)، (الفاء) عاطفة (من اليمّ) متعلّق ب (غشيهم)، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل غشيهم، وفاعل (غشيهم) الثاني ضمير يعود على ما. جملة: «أتبعهم فرعون … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي ففعل موسى ما أمر به فأتبعهم فرعون .. وجملة: «غشيهم … ما» لا محلّ لها معطوفة على جملة أتبعهم. وجملة: «غشيهم (الثانية) … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). البلاغة - التهويل: في قوله تعالى «فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ»: أي علاهم منه، وغمرهم ما غمرهم، من الأمر الهائل الذي لا يقادر قدره، ولا يبلغ كنهه؛ فإن مدار التهويل والتفخيم خروجه عن حدود الفهم والوصف لا سماع القصة.

стр. 3547

﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى (٧٩)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (ما) نافية. جملة: «أضلّ فرعون … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ما هدى … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. البلاغة ١ - التهكم في قوله تعالى «وَما هَدى» والتهكم: أن يأتي بعبارة والمقصود عكس مقتضاها كقولهم «إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ» وغرضه وضعه بضد هذين الوضعين. وتوضيح معنى التهكم: قوله تعالى «وَما هَدى» من باب التلميح، وهو اشارة إلى ادعاء اللعين إرشاد القوم في قوله تعالى «وَما أَهْدِيكُمْ إِلاّ سَبِيلَ الرَّشادِ» فهو كمن ادعى دعوى وبالغ فيها، فإذا حان وقتها، ولم يأت بها قيل له: لم تأت بما ادعيت تهكما واستهزاء. ﴿يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى (٨٠) كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى (٨١)﴾ الإعراب: (بني) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه

стр. 3548

من الصرف (قد) حرف تحقيق (من عدوّكم) متعلّق ب (أنجيناكم)، (جانب) مفعول به ثان منصوب بحذف مضاف أي إتيان جانب الطور (١)، (عليكم) متعلّق ب (نزّلنا). جملة النداء: «يا بني … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أنجيناكم … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «واعدناكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. وجملة: «نزّلنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. ٨١ - (من طيّبات) متعلّق ب (كلوا)، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (٢)، (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (فيه) متعلّق ب (تطغوا)، (الفاء) فاء السببيّة (يحلّ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (عليكم) متعلّق ب (يحلّ)، (غضبي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء. والمصدر المؤوّل (أن يحلّ .. ) معطوف على مصدر متصيّد من النهي المتقدّم أي: لا يكن منكم طغيان في الرزق فحلول غضب من الله. (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (عليه) متعلّق ب (يحلل) فعل الشرط، (الفاء) رابطة لجواب الشرط. وجملة: «كلوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «رزقناكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).

стр. 3549

وجملة: «لا تطغوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا .. وجملة: «يحلّ .. غضبي … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «من يحلل عليه غضبي … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يحلل … غضبي» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من). وجملة: «قد هوى … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. الصرف: (هوى)،مضارعه يهوي-بالياء في آخره-ففيه إعلال بالقلب، أصله هوي-بياء في آخره-تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا. البلاغة ١ - المجاز العقلي: في قوله تعالى «وَواعَدْناكُمْ»: نسبة المواعدة إليهم، مع كونها لموسى ﵇، نظرا إلى ملابستها إياهم وسراية منفعتها إليهم، فكأنهم كلهم مواعدون، فالمجاز في النسبة. وفي ذلك من إيفاء مقام الامتنان حقه ما فيه. ٢ - الاستعارة: في قوله تعالى «فَقَدْ هَوى»: استعار لفظ الهوى، وهو السقوط من علو إلى سفل، للهلاك والدمار ﴿وَإِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اِهْتَدى (٨٢)﴾

стр. 3550

الإعراب: (الواو) استئنافيّة (اللام) لام المزحلقة للتوكيد (لمن) متعلّق ب (غفّار) (صالحا) مفعول به منصوب. جملة: «إنّي لغفّار … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «تاب … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «آمن … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «عمل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «اهتدى» لا محلّ لها معطوفة على جملة عمل صالحا. الفوائد - خروج بني إسرائيل من مصر: «أفصح النهار، فتبين بنو إسرائيل الرشد من الغي، وانحازوا إلى رسول الله الكريم، وكيف لا تنفتح بصائرهم، وقد لمسوا آية الحق ناصعة مشرقة، فقرت بها عيونهم، والتمسوا الفرار من أرض القبط، طلبا للسلامة، وبعدا عن القوم الظالمين. سار بهم موسى أول الليل حثيثا، يدفعهم الخوف، ويعصمهم الإيمان. حتى وقفوا أمام البحر، فاستولى عليهم الجزع. فصاح يوشع بن نون: يا كليم الله، البحر أمامنا والعدو وراءنا. فأوحى الله إلى موسى، أن اضرب بعصاك البحر، فضربه، فإذا اثنا عشر طريقا لاثني عشر سبطا. وهذا مصداق قوله تعالى: «فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى». أنساب الأسباط يهرعون إلى بر الأمان والسلام، وقد قام الماء على جانبي كل طريق كالطود العظيم، حتى عبروا سالمين.

стр. 3551

أقبل فرعون بجنوده، فولجوا تلك الطرق في البحر، حتى إذا أصبحوا في وسطه انطبق عليهم، فأغرقهم أجمعين، فصاروا مثلا للآخرين. في هذا الوقت العصيب آمن فرعون فقال: «آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل». ﴿وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى (٨٣)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (ما) اسم استفهام مبتدأ في محلّ رفع (عن قومك) متعلّق ب (أعجلك)، (موسى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر. جملة: «أعجلك … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي قلنا له. وجملة: «النداء … » لا محلّ لها اعتراضيّة. ﴿قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى (٨٤)﴾ الإعراب: (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع خبر (١)، (على أثري) متعلّق بمحذوف خبر ثان أي آتون (٢)، (إليك) متعلّق ب (عجلت)، (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف و (الياء) المحذوفة للتخفيف في محلّ جرّ بالإضافة (اللام) للتعليل (ترضى) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب الفتحة المقدّرة، والفاعل أنت.

стр. 3552

والمصدر المؤوّل (أن ترضى) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (عجلت). جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «هم أولاء … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «عجلت … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. وجملة: «ربّ … » لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام. وجملة: «ترضى … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. الصرف: (أثري)،اسم فيه معنى الظرف أي بعدي .. وزنه فعل بفتحتين. ﴿قالَ فَإِنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ (٨٥)﴾ الإعراب: (الفاء) تعليليّة (من بعدك) متعلّق ب (فتنّا)، (الواو) عاطفة -أو حاليّة- جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إنّا قد فتنّا … » لا محلّ لها تعليل لمقدّر هو مقول القول أي لا تنتظر قومك فإنّا قد فتنّاهم. وجملة: «قد فتنّا … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «أضلّهم السامريّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا قد فتنّا (١). الصرف: (السامريّ)،اسم منسوب الى سامرة قبيلة من بني إسرائيل، واسمه موسى بن ظفر.

стр. 3553

﴿فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (٨٦)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (إلى قومه) متعلّق ب (رجع)، (غضبان) حال منصوبة من موسى، وامتنع من التنوين لأنه صفة على وزن فعلان (أسفا) حال ثانية منصوبة (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (وعدا) مفعول مطلق منصوب مؤكّد للفعل (١)، (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (عليكم) متعلّق ب (طال)، (أم) حرف عطف معادل للهمزة (عليكم) الثاني متعلّق ب (يحلّ)، (من ربّكم) متعلّق بنعت ل (غضب) (الفاء) عاطفة (موعدي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه. جملة: «رجع موسى … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «النداء: يا قوم … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «يعدكم ربّكم … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «طال .. العهد … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

стр. 3554

وجملة: «أردتم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة طال وجملة: «يحلّ .. غضب … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). والمصدر المؤوّل (أن يحلّ .. ) في محلّ نصب مفعول به عامله أردتم. وجملة: «أخلفتم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أردتم. الفوائد - مواعدة موسى، اختار موسى من قومه سبعين رجلا، وانطلق لميقات ربه، ليتلقى منه كتابا يكون المرجع الأول والأخير لبني إسرائيل. وقد وصل بعد ثلاثين يوما، فأوحي إليه أن يكملها أربعين، لقد سعد موسى بقربه من ربه، وتلقى عنه رسالته وعند ما طلب إليه أن يراه قال له: انظر إلى الجبل إن استقر مكانه فسوف تراني، فلما نظر إلى الجبل أنهار الجبل وغاص في الأرض، فخر موسى صعقا وعند ما أفاق قام يسبح الله الكبير المتعال. وعند ما عاد موسى بالألواح التي تشتمل على شريعته، أوحى الله إليه «يا موسى، إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي، فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين». ﴿قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السّامِرِيُّ (٨٧) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ (٨٨)﴾

стр. 3555

الإعراب: (ما) نافية (بملكنا) متعلّق بحال من فاعل أخلفنا (١)، (الواو) عاطفة (لكنّا) حرف استدراك ونصب و (نا) ضمير اسم لكنّ (حمّلنا) فعل ماض مبنيّ للمجهول .. و (نا) ضمير نائب الفاعل (أوزارا) مفعول به منصوب (من زينة) متعلّق بنعت ل (أوزارا)، (الفاء) الأولى عاطفة، والثانية استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله ألقى. جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ما أخلفنا … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «لكنّا حمّلنا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. وجملة: «حمّلنا … » في محلّ رفع خبر لكنّ. وجملة: «قذفناها … » في محلّ رفع معطوفة على جملة حمّلنا. وجملة: «ألقى السامريّ … » لا محلّ لها استئنافيّة. ٨٨ - (الفاء) عاطفة (لهم) متعلّق ب (أخرج)، (جسدا) نعت ل (عجلا) منصوب (له) متعلّق بخبر مقدّم (خوار) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الفاء) عاطفة في الموضعين، وفاعل (نسي) ضمير يعود على موسى ﵇ أي نسي موسى ربّه هنا-وهو العجل-وذهب يطلبه في الجبل. وجملة: «أخرج … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقى السامريّ. وجملة: «له خوار … » في محلّ نصب نعت ثان ل (عجلا) (٢). وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرج. وجملة: «هذا إلهكم … » في محلّ نصب مقول القول.

стр. 3556

وجملة: «نسي … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. الصرف: (ملكنا)،مصدر ملك بمعنى اقتدر، وزنه فعل بفتح فسكون. ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَلاّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً (٨٩)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (١)، (لا) نافية (أن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (لا) نافية، وفاعل (يرجع) ضمير يعود على العجل (إليهم) متعلّق ب (يرجع)، (قولا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بمحذوف حال من (ضرّا)، (لا) الثاني زائد لتأكيد النفي (نفعا) معطوف على (ضرّا) منصوب. والمصدر المؤوّل (ألاّ يرجع … ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يرون. جملة: «يرون … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يرجع … » في محلّ رفع خبر (أن) المخففّة العاملة. وجملة: «يملك … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يرجع. ﴿وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (٩٠)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (قال)، (يا قوم)

стр. 3557

مرّ إعرابها (١)، (إنّما) كافّة ومكفوفة (به) متعلّق ب (فتنتم)، (الواو) عاطفة، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، وعلامة النصب في (أمري) الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه. جملة: «قال … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. جملة القسم لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة النداء: «يا قوم» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «فتنتم به … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «إنّ ربّكم الرحمن … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. وجملة: «اتّبعوني … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن صدّقتموني فاتّبعوني. ﴿قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى (٩١)﴾ الإعراب: (نبرح) مضارع ناقص منصوب، واسمه ضمير مستتر تقديره نحن (عليه) متعلّق بالخبر (عاكفين)، (حتّى) حرف غاية وجر (يرجع) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى .. (إلينا) متعلّق ب (يرجع). والمصدر المؤوّل (أن يرجع) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (عاكفين). جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لن نبرح … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «يرجع إلينا موسى» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

стр. 3558

﴿قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (٩٢) أَلاّ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (٩٣)﴾ الإعراب: (هارون) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة (منعك)، (إذ) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق ب (منعك). جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة النداء: «يا هارون … » لا محلّ لها اعتراضيّة (١). وجملة: «ما منعك … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «رأيتهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «ضلّوا … » في محلّ نصب مفعول به ثان عامله رأيتهم أي علمتهم. ٩٣ - (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) زائدة (٢)، (تتّبعن) فيه ياء محذوفة في آخره هي ياء الضمير مفعول به، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة، وعلامة النصب في (أمري) الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء .. والمصدر المؤوّل (ألاّ تتّبعن .. ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (منعك)،أي ما منعك من اتّباعي.

стр. 3559

وجملة: «تتّبعن … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «عصيت … » في محلّ نصب معطوفة على جملة ما منعك. ﴿قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (٩٤)﴾ الإعراب: (ابن) منادى مضاف منصوب (أمّ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الميم لاشتغال المحل بحركة المناسبة للألف المحذوفة، و (الألف) المحذوفة المنقلبة عن الياء مضاف إليه (لا) ناهية جازمة (بلحيتي) متعلّق بمحذوف حال من فاعل تأخذ (١)،أي لا تأخذني ممسكا بلحيتي (لا) زائدة لتأكيد النفي (برأسي) متعلّق بما تعلّق به بلحيتي فهو معطوف عليه. والمصدر المؤوّل (أن تقول .. ) في محلّ نصب مفعول به عامله خشيت. (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (فرّقت)، (بني) مضاف إليه مجرور وعلام الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم، ومنع (إسرائيل) من الصرف للعلميّة والعجمة .. (قولي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يا بن أمّ … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «لا تأخذ … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «إنّي خشيت … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

стр. 3560

وجملة: «خشيت … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «تقول … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «فرّقت … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «لم ترقب … » في محلّ نصب معطوفة على جملة فرّقت (١). الصرف: (لحية)،اسم جامد، وزنه فعلة بكسر فسكون. ﴿قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ (٩٥)﴾ الإعراب: (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) اسم استفهام مبتدأ خبره (خطبك)، (سامريّ) منادى مفرد علم مبني على الضم في محلّ نصب. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ما خطبك … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر مقترنة بالفاء .. والشرط المقدّر وجوابه في محلّ نصب مقول القول أي: إن ذكر أخي الحقيقة فما خطبك أنت؟ وجملة: «يا سامري … » لا محلّ لها اعتراضيّة بين طرفي الحوار … (٢). ﴿قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (٩٦)﴾

стр. 3561

الإعراب: (بما) متعلّق ب (بصرت)،و (ما) موصول (١)، (به) متعلّق ب (يبصروا)، (الفاء) عاطفة في الموضعين (قبضة) مفعول به منصوب (من أثر) متعلّق بنعت ل (قبضة)،وفي الكلام حذف مضاف أي من تراب أثر الرسول (الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله سوّلت (لي) متعلّق ب (سوّلت)،وعلامة الرفع في (نفسي) الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء .. و (الياء) مضاف إليه. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة. وجملة: «بصرت … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «لم يبصروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «قبضت … » في محلّ نصب معطوفة على جملة بصرت. وجملة: «نبذتها … » في محلّ نصب معطوفة على جملة قبضت. وجملة: «سوّلت لي نفسي … » لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (قبضة)،قد يراد به المقبوض أو كميّته فيكون اسما جامدا، وقد يراد به مصدر المرّة من قبض الثلاثيّ، ووزنه فعلة بفتح فسكون. الفوائد - قصة السامري: في الوقت الذي حل فيه ميعاد ذهاب موسى إلى الطور، أرسل الله إلى موسى جبريل راكبا حيزوم فرس الحياة، فأبصره السامريّ وكان حيث يضع الفرس قدمه يخضر ويزهر، فقال السامري: إن لهذا الفرس لشأنا، فقبض من أثر تربة موطئه قبضة من تراب، فلما سأله موسى عن قصته. قال: قبضت قبضة من أثر فرس

стр. 3562

المرسل إليك يوم حلول الميعاد-ولعله لم يعرف أنه جبريل-ثم جمع السامري الحلي التي أخذها بنو إسرائيل من سكان مصر، فحفر حفرة، وأضرم النار، وأبقى الحلي فيها وعند ما انصهرت صنع منها عجلا له خوار، فعبده بنو إسرائيل حتى عاد إليهم موسى، فأحرقه ونسفه في اليم نسفا. ﴿قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَاُنْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً (٩٧)﴾ الإعراب: (الفاء) الأولى رابطة لجواب شرط مقدّر و (الفاء) الثانية تعليليّة (لك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (في الحياة) متعلّق بحال من ضمير الخطاب في (لك) (١)، (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية للجنس (مساس) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب، وخبر لا محذوف أي بيننا. والمصدر المؤوّل (أن تقول .. ) في محلّ نصب اسم إنّ مؤخّر. (الواو) عاطفة (إنّ لك) مثل الأولى (موعدا) اسم إنّ منصوب (تخلفه) مضارع منصوب مبنيّ للمجهول، و (الهاء) مفعول به، ونائب الفاعل أنت (الواو) عاطفة (إلى إلهك) متعلّق ب (انظر)، (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت ل (إلهك)،و (التاء) في (ظلت) اسم ظلّ، (عليه) متعلّق ب (عاكفا) وهو خبر ظلّ منصوب (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نحرّقنّه)

стр. 3563

مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع .. و (النون) نون التوكيد، و (الهاء) مفعول به، والفاعل نحن (لننسفنّه) مثل لنحرقنّه (في اليمّ) متعلّق ب (ننسفنّه)، (نسفا) مفعول مطلق منصوب. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «اذهب … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن تكفر بالله فاذهب (١).وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّ لك .. أن تقول» لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «تقول … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «لا مساس … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّ لك موعدا … » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة. وجملة: «لن تخلفه» في محلّ نصب نعت ل (موعدا). وجملة: «انظر … » معطوفة على جملة اذهب. وجملة: «ظلت … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «نحرّقنّه … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. والقسم المقدر استئناف. وجملة: «ننسفنّه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نحرّقنّه. الصرف: (مساس)،مصدر سماعيّ للفعل الرباعيّ ماسّ زنة فاعل، ووزن مساس فعال بكسر الفاء (نسفا)،مصدر سماعيّ للفعل الثلاثيّ نسف باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.

стр. 3564

﴿إِنَّما إِلهُكُمُ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (٩٨)﴾ الإعراب: (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت للفظ الجلالة (إلاّ) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محل رفع بدل من الضمير المستتر في الخبر المحذوف أي: لا إله موجود (١)، (كلّ) مفعول به منصوب (علما) تمييز محوّل من فاعل، منصوب. جملة: «إلهكم الله … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لا إله إلاّ هو … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «وسع … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. الفوائد - مسوغات النكرة لتكون صاحبا للحال، الأصل في صاحب الحال أن يكون معرفة، لأن الحال هو حكم بصفة من الصفات، فلا يجوز أن يصدر الحكم على نكرة. ولكن يمكن للنكرة أن تحظى بمسوغ، فتصبح جديرة بأن تكون صاحبا للحال؛ والمسوغات هي ما يلي: أ-إذا تقدمت الحال على صاحبها، نحو: في المكتبة واقفا تلميذ. ب-أن يكون صاحب الحال مخصصا بصفة، نحو: «في فلك ماخر باليم مشحونا». ج-أن يخصص صاحب الحال بإضافة، نحو: «في أربعة أيام سواء للسائلين» فسواء حال من أربعة بعد تخصيصها بالإضافة إلى أيام. ء-أن يخصص صاحبها بمعمول، نحو: «عجبت من ضرب أخوك شديدا».

стр. 3565

هـ-أن يكون صاحب الحال مخصصا بواسطة العطف، نحو: «هؤلاء جنود» وقائدهم منطلقين». و-أن يكون صاحب الحال مسبوقا بنفي، نحو: «وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ». ز-أن يكون مسبوقا بنهي نحو: لا يركن أحد إلى الإحجام يوم الوغى متخوفا لحمام. ج-أن يكون صاحب الحال مسبوقا باستفهام: كقول بعضهم: يا صاح هل حمّ عيش باقيا فترى … لنفسك العذر في ابعادها الأملا فباقيا حال من عيش وسوّغ بواسطة الاستفهام. وقد يقع الحال من النكرة بلا مسوغ، وهو نادر جدا، نحو: «ووراءه رجال قياما» .. ! ﴿كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنّا ذِكْراً (٩٩) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً (١٠٠) خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً (١٠١) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً (١٠٢) يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ عَشْراً (١٠٣)﴾ الإعراب: (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نقصّ (عليك) متعلّق ب (نقّص)، (من أنباء) متعلّق ب (نقصّ)، (ما) اسم

стр. 3566

موصول (١) في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة-أو حاليّة-من (لدنّا) متعلّق بحال من (ذكرا) وهو مفعول به ثان منصوب. جملة: «نقصّ … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «قد سبق … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «قد آتيناك … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٢). ١٠٠ - (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (عنه) متعلّق ب (أعرض)،والضمير يعود على الذكر، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (يوم) ظرف منصوب متعلّق ب (يحمل). وجملة: «من أعرض … » في محلّ نصب نعت ل (ذكرا). وجملة: «أعرض عنه … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من). وجملة: «إنّه يحمل … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «يحمل … » في محلّ رفع خبر إنّ. ١٠١ - (خالدين) حال من فاعل يحمل العائد على من الشرطيّة، منصوبة (٣)، (فيه) متعلّق ب (خالدين)،والضمير يعود على عذاب الوزر (الواو) عاطفة (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (لهم) متعلّق بحال من (حملا)، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالحال المحذوفة (حملا) تمييز منصوب، ميّز الضمير في ساء .. والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره وزرهم.

стр. 3567

وجملة: «ساء لهم … » في محلّ نصب معطوفة على خالدين، والرابط مقدّر. ١٠٢ - (يوم) بدل من يوم القيامة، منصوب مثله (في الصور) جارّ ومجرور نائب الفاعل (الواو) عاطفة (يومئذ) ظرف منصوب (١) مضاف إلى ظرف مبنيّ متعلّق ب (نحشر)،والتنوين فيه هو تنوين العوض عن جملة محذوفة، (زرقا) حال من المجرمين منصوبة. وجملة: «ينفخ في الصور … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «نحشر … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ينفخ. ١٠٣ - (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يتخافتون)، (إن) نافية (إلاّ) أداة حصر (عشرا) ظرف زمان منصوب، أي عشر ليال. وجملة: «يتخافتون … » في محلّ نصب حال ثانية من المجرمين. وجملة: «لبثتم … » في محلّ نصب مقول القول لحال أي قائلين إن لبثتم الصرف: (زرقا) جمع زرقاء مؤنث أزرق، صفة مشبّهة، وزنه فعل بضمّ فسكون. البلاغة ١ - الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً». والوزر في الأصل يطلق على معنين: الحمل الثقيل والإثم، وإطلاقه على العقوبة نظرا إلى المعنى الأول، على سبيل الاستعارة المصرحة، حيث شبهت

стр. 3568

العقوبة بالحمل الثقيل. ثم أستعير لها بقرينة ذكر يوم القيامة. ونظرا إلى المعنى الثاني، على سبيل المجاز المرسل، من حيث أن العقوبة جزاء الإثم، فهي لازمة له أو مسببة؛ والأول هو الأنسب بقوله تعالى فيما بعد (وساء) إلخ لأنه ترشيح له. ٢ - المجاز المرسل: في قوله تعالى «خالِدِينَ فِيهِ». أي في الوزر، والوزر لا يقام فيه، ولكن أراد العقاب المتسبب عن الوزر، فالعلاقة فيه السببية. الفوائد - لدن: كنا ألمحنا سابقا إلى خصائص لدن مجملة. والآن نعود لبيان الفارق بينها وبين «عند».فهي تفارقها بستة أمور: أ-فهي ملازمة لمبدأ الغايات، فهما يتعاقبان نحو: «آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنّا عِلْماً» بخلاف «جلست عنده» فلا يجوز «جلست لدنه» لعدم معنى الابتداء. ب-قلما يفارق وجود لفظ «من» قبلها .. ج-هي مبنية في لغة قيس، وبلغتهم قرئ: «من لدنه». ء-جواز إضافتها إلى الجمل، كما ذكرنا سابقا. هـ-جواز إفرادها قبل «غدوة»،وتنصب «غدوة» بها إما تمييزا ومفعولا به، أو خبرا لكان المحذوفة. و-أنها لا تقع إلا فضلة

стр. 3569

﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ يَوْماً (١٠٤)﴾ الإعراب: (بما) متعلّق ب (أعلم)،وما حرف مصدريّ (١)، (إذ) ظرف متعلّق ب (أعلم)، (طريقة) تمييز منصوب (إن لبثتم إلا يوما) مثل إن لبثتم إلاّ عشرا (٢). جملة: «نحن أعلم … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يقولون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). والمصدر المؤوّل (ما يقولون .. ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أعلم). وجملة: «يقول أمثلهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «إن لبثتم إلاّ … » في محلّ نصب مقول القول. الصرف: (أمثلهم)،اسم تفضيل من الثلاثيّ مثل يمثل باب كرم بمعنى فضل، وزنه أفعل، وقد جاء مفردا لأنه أضيف إلى معرفة وإن كان الضمير فيه يعود إلى الكثرة، وهذا جائز كما يجوز جمعه مطابقة للجمع المتقدّم. ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً (١٠٥) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً (١٠٦) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً (١٠٧)﴾

стр. 3570

الإعراب: (الواو) استئنافيّة (عن الجبال) متعلّق ب (يسألونك)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، وعلامة الرفع في (ربّي) الضمة المقدّرة على ما قبل الياء (نسفا) مفعول مطلق منصوب (الفاء) عاطفة، والضمير في (يذرها) يعود على الجبال أو أصولها المستوية مع الأرض (قاعا) حال منصوبة من الضمير الغائب (في يذرها) (١)، (صفصفا) حال ثانية منصوبة (٢). جملة: «يسألونك … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «قل … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أجبت فقل. وجملة: «ينسفها ربّي … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «يذرها … » في محلّ نصب معطوفة على جملة ينسفها. ١٠٧ - (فيها) متعلّق ب (ترى)، (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي (أمتا) معطوف على (عوجا) بالواو منصوب. وجملة: «لا ترى … » في محلّ نصب حال ثالثة من الهاء في (يذرها) (٣). الصرف: (قاعا)،اسم للأرض السهلة المطمئنّة، وزنه فعل بفتحتين، جمعه أقواع وأقوع بفتح الهمزة وضمّ الواو وقيع وقيعان وقيعة. والقاع فيه إعلال بالقلب، أصله القوع، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا. (صفصفا)،اسم للأرض المستوية الملساء، وزنه فعلل بفتح الفاء واللام الأولى. .

стр. 3571

(أمتا)،اسم للنتوء والمكان المرتفع أو التلّ، جمعه آمات وأموت، ووزن أمت فعل بفتح فسكون. الفوائد - العوج والعوج بكسر العين وفتحها. في هذه الآية نكتة بلاغية لطيفة هي من لطائف القرآن، واعجازه المكين. فقد ذكر اللغويين أن العوج بكسر العين يكون للشؤون المعنوية، أما العوج بفتح العين، فيكون لوصف الشؤون المادية. لكننا، في هذه الآية، نجده سبحانه، يضع ما هو للأمور المعنوية، يضعه للأمور المادية، وهي صفات الأرض المنبسطة التي لا ترى فيها أي نتوء أو تضاريس. ولكن ما علينا الا أن نتعمق في إدراك ما يرنو إليه هذا الاستعمال، من ملاحظة عدم وجود أي نتوء مهما دق، أو انخفاض مهما قلّ الذي لا تدركه العين الباصرة، ولكن تدركه وسائل العلم الحديثة، لذلك عبر باللفظ الموضوع للمعاني، عن الأمور التي هي من صفات الأجرام المادية. وهذه لفتة يكاد لا يدركها إلا من أوتي نفاذ البصيرة إلى قوة الباصرة. فتأمل، ففي ذلك منتهى العبرة والإعجاز .. ! ولعلّ الخنساء لحظت ما يماثل هذا المعنى عند ما قالت: يذكرني طلوع الشمس صخرا … وأذكره لكل غروب شمس ففي طلوع الشمس شنّ الغارات وفي غروبها ملتقى الضيفان. ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاّ هَمْساً (١٠٨) يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً (١٠٩) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (١١٠)﴾

стр. 3572

الإعراب: (يومئذ) مرّ إعرابه (١) متعلّق ب (يتّبعون)،والجملة المستعاض منها بالتنوين هي نسفت الجبال، (لا) نافية للجنس (له) متعلّق بخبر لا (٢)، (الواو) عاطفة (للرحمن) متعلّق ب (خشعت)، (الفاء) عاطفة (إلاّ) أداة حصر (همسا) مفعول به منصوب، وهو في الأصل نعت لمنعوت محذوف أي كلاما همسا أي مهموسا. جملة: «يتّبعون … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لا عوج له … » في محلّ نصب حال من الداعي (٣). وجملة: «خشعت الأصوات … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف. وجملة: «لا تسمع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خشعت. ١٠٩ - (يومئذ) متعلّق ب (تنفع)، (إلاّ) أداة حصر (٤)، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله تنفع، وهو المشفوع له، (له) الأول متعلّق

стр. 3573

ب (أذن)،و (له) الثاني متعلّق ب (رضي)،واللام للتعليل أي لأجله، (قولا) مفعول به منصوب. وجملة: «لا تنفع الشفاعة … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «أذن له الرحمن … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «رضي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. ١١٠ - (ما) اسم موصول مفعول به (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما، (ما) الثاني في محلّ نصب معطوف على الأول (خلفهم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما الثاني (الواو) حاليّة (به) متعلّق ب (يحيطون)،والضمير فيه يعود على قوله: ما بين أيديهم وما خلفهم (علما) تمييز منصوب. وجملة: «يعلم … » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «يحيطون … » في محلّ نصب حال من الضمير في أيديهم الصرف: (همسا)،مصدر سماعيّ للثلاثيّ همس باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون. ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً (١١١)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (عنت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .. و (التاء) للتأنيث (للحيّ) متعلّق ب (عنت)، (الواو) واو الحال (قد) حرف تحقيق (ظلما) مفعول به منصوب. جملة: «عنت الوجوه … » لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 3574

وجملة: «خاب من … » في محلّ نصب حال من الوجوه، والرابط مقدّر (١). وجملة: «حمل … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). الصرف: (عنت)،فيه إعلال بالحذف أصله عنات، التقى ساكنان الألف والتاء، فحذفت الألف وزنه فعت. ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً (١١٢)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (من الصالحات) من تبعيضيّة، والجارّ والمجرور نعت لمنعوت مقدّر أي: شيئا من الصالحات (الواو) حاليّة و (الفاء) رابطة لجواب الشرط و (لا) نافية، وفاعل (يخاف) يعود على من، (ظلما) مفعول به منصوب و (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي (هضما) معطوف على (ظلما) بالواو. جملة: «من يعمل … » لا محلّ لها استئنافيّة (٢). وجملة: «يعمل … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من). وجملة: «هو مؤمن … » في محلّ نصب حال من فاعل يعمل. وجملة: «لا يخاف … » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو والجملة الاسمية في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء (٣).

стр. 3575

الصرف: (هضما)،مصدر سماعيّ لفعل هضم يهضم باب ضرب بمعنى نقص وبمعنى ظلم وغصب، وزنه فعل بفتح فسكون. ﴿وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً (١١٣) فَتَعالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً (١١٤)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله أنزلناه (١)، (قرآنا) حال منصوبة (٢)، (فيه) متعلّق ب (صرّفنا)، (من الوعيد) هو نعت لمنعوت مقدّر أي نوعا من الوعيد، أو وعيدا من الوعيد (٣)، وفاعل (يحدث) ضمير يعود على القرآن (لهم) متعلّق ب (يحدث) (٤). جملة: «أنزلناه … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «صرّفنا … » لا محلّ لها معطوفة على أنزلناه. وجملة: «لعلّهم يتّقون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «يتّقون … » في محلّ رفع خبر لعلّ. وجملة: «يحدث … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يتّقون.
следующие страницы →