وجملة: «يزيدهم .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة يوفّيهم ..
وجملة: «إنّه غفور … » لا محلّ لها تعليليّة.
﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (٣١) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اِصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢) جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ (٣٣) وَقالُوا الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ (٣٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الذي) اسم موصول مبتدأ خبره الحقّ (إليك) متعلّق ب (أوحينا)، (من الكتاب) متعلّق بحال من العائد المقدّر (١)، (هو) ضمير فصل (مصدّقا) حال مؤكّدة منصوبة (لما) متعلّق ب (مصدّقا) (٢)، (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (بعباده) متعلّق بخبير وبصير (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (بصير) خبر إنّ ثان مرفوع.
جملة: «الذي أوحينا .. الحقّ .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ الله .. لخبير .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(٣٢) (الذين) موصول في محلّ نصب مفعول به أوّل بتضمين الفعل معنى
стр. 4517
أعطينا، و (الكتاب) المفعول الثاني (من عبادنا) متعلّق بحال من العائد المقدّر (الفاء) عاطفة تفريعيّة (منهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم في المواضع الثلاثة للمبتدآت (ظالم، مقتصد، سابق)، (لنفسه) متعلّق بظالم (١) (بالخيرات) متعلّق بسابق (بإذن) متعلّق بحال من الضمير في سابق (٢)، (ذلك) اسم إشارة مبتدأ (٣)، (هو) ضمير فصل (٤)، (الفضل) خبر المبتدأ ذلك ..
وجملة: «أورثنا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «اصطفينا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «منهم ظالم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصطفينا ..
وجملة: «منهم مقتصد .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصطفينا ..
وجملة: «منهم سابق … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصطفينا ..
وجملة: «ذلك .. الفضل .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(٣٣) (جنّات) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (٥)،و (الواو) في (يحلّون) نائب الفاعل (فيها) متعلّق بحال من الفاعل (من أساور) متعلّق ب (يحلّون)، (من ذهب) متعلّق بنعت لأساور (لؤلؤا) مفعول به لفعل محذوف تقديره يحلّون (فيها) متعلّق بحال من حرير-نعت تقدّم على
стр. 4518
المنعوت-.
وجملة: «(هو) جنّات … » لا محلّ لها بدل من (ذلك هو الفضل).
وجملة: «يدخلونها … » في محلّ رفع نعت لجنّات-أو حال منها-.
وجملة: «يحلّون … » في محلّ نصب حال من فاعل يدخلونها أو من المفعول (١).
وجملة: «لباسهم فيها حرير» معطوفة على جملة يحلّون.
(٣٤) (الواو) استئنافيّة (لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (عنّا) متعلّق ب (أذهب)، (اللام) المزحلقة للتوكيد
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الحمد لله … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أذهب … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «إنّ ربّنا لغفور .. » لا محلّ لها اعتراضيّة.
(الذي) بدل من الموصول الأول في محلّ جرّ (من فضله) متعلّق بحال من فاعل أحلّنا (لا) نافية (فيها) متعلّق ب (يمسّنا) (٢)، (لا يمسّنا فيها لغوب) مثل لا يمسّنا فيها نصب.
وجملة: «أحلّنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «لا يمسّنا … » في محلّ نصب حال من المفعول الأول أو الثاني.
وجملة: «لا يمسّنا (الثانية)» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يمسّنا (الأولى).
стр. 4519
الصرف:
(٣٥) المقامة: مصدر ميميّ من الرباعيّ أقام، وزنه مفعلة بضمّ الميم وفتح العين، و (التاء) زائدة للمبالغة.
(لغوب)،مصدر لغب باب نصر بمعنى تعب أو باب فتح أو باب كرم، وقيل من باب فرح ولكنّها لغة ضعيفة، وزنه فعول بضمّ الفاء، وثمّة مصادر أخرى من الأبواب الثلاثة الأولى هي لغب بفتح فسكون، ولغوب بفتح اللام، ومن الباب الأخير لغب بفتحتين.
البلاغة
الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا».
استعارة مكنية تبعية، شبّه إعطاء الكتاب إياهم، من غير كد أو تعب في وصوله إليهم، بتوريث الوارث.
فوائد
- أصناف المسلمين:
قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية (ثم أورثنا الكتاب) إلى قوله (ومنهم سابق بالخيرات) قال: أما السابق بالخيرات، فيدخل الجنة بغير حساب؛ وأما المقتصد، فيحاسب حسابا يسيرا؛ وأما الظالم لنفسه، فيجلس في المقام حتى يدخله الهم ثم يدخل الجنة؛ ثم قرأ هذه الآية ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾. وقيل: السابق من رجحت حسناته على سيئاته، والمقتصد من استوت حسناته وسيئاته، والظالم من رجحت سيئاته على حسناته، فإن قلت: لم قدم الظالم ثم المقتصد ثم السابق؟ قال جعفر الصادق: بدأ بالظالمين إخبارا بأنه لا يتقرب إليه إلا بكرمه وأن الظلم لا يؤثر في الاصطفاء، ثم ثنى بالمقتصدين لأنهم بين الخوف والرجاء، ثم ختم بالسابقين لئلا يأمن أحد مكره، وكلهم في الجنة. وقيل: رتبهم هذا الترتيب على مقامات الناس، لأن أحوال العباد ثلاثة: معصية وغفلة ثم توبة، فإذا عصى الرجل دخل في حيز الظالمين، فإذا تاب دخل في جملة المقتصدين، فإذا صحت توبته وكثرت عبادته ومجاهدته دخل في عداد
стр. 4520
السابقين.
وقيل قدم الظالم لكثرة الظلم وغلبته، ثم المقتصد قليل بالقياس إلى الظالمين، والسابق أقل من القليل فلهذا أخرهم. والله أعلم بمراده وبأسرار كتابه.
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (٣٦) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (٣٧)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ نار (لا) نافية (عليهم) نائب الفاعل للمجهول (يقضى) (الفاء) فاء السببيّة (يموتوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (لا) مثل الأولى (عنهم) نائب الفاعل للمجهول يخفّف (١). (من عذابها) متعلّق ب (يخفّف) ..
والمصدر المؤوّل (أن يموتوا … ) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من النفي السابق أي: ليس ثمّة قضاء عليهم فموت آخر.
(كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي ..
جملة: «الذين كفروا .... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لهم نار … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة: «لا يقضى عليهم .. » في محلّ رفع خبر ثان (٢).
стр. 4521
وجملة: «يموتوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «لا يخفّف عنهم … » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يقضى ..
وجملة: «نجزي … » لا محلّ لها اعتراضيّة ..
(٣٧) (الواو) عاطفة (فيها) متعلّق ب (يصطرخون)، (ربّنا) منادى مضاف منصوب، حذف منه حرف النداء (نعمل) مضارع مجزوم جواب الطلب (صالحا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (١)، (غير) نعت ل (صالحا) (٢)، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (ما) نكرة موصوفة بمعنى وقت، متعلّق ب (نعمّركم)، (فيه) متعلّق بفعل يتذكّر (من) موصول فاعل يتذكّر (الواو) عاطفة-أو حالية- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، والثانية تعليليّة (ما) نافية (للظالمين) متعلّق بخبر مقدّم (نصير) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخّر.
وجملة: «هم يصطرخون … » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يخفّف عنهم.
وجملة: «يصطرخون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
وجملة النداء: «ربّنا .. » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.
وجملة: «أخرجنا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «نعمل … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «كنّا نعمل … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
стр. 4522
وجملة: «نعمل … » في محلّ نصب خبر كنّا.
وجملة: «نعمّركم .. » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول المقدّر أي: يقال لهم: ألم نمهلكم ونعمّركم
وجملة: «يتذكّر … » في محلّ نصب نعت ل (ما).
وجملة: «تذكّر … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «جاءكم النذير .. » في محلّ نصب معطوفة على جملة نعمّركم (١).
وجملة: «ذوقوا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كفرتم بالنذير فذوقوا.
وجملة: «ما للظالمين من نصير .. » لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(يصطرخون)،فيه إبدال تاء الافتعال طاء، أصله يصترخون، جاءت التاء بعد الصاد قلبت طاء قلبا قياسيّا وزنه يفتعلون.
الفوائد
- غير:
غير: اسم ملازم للإضافة في المعنى، ويجوز أن يقطع عنها لفظا إن فهم المعنى وتقدمت عليها كلمة ليس. وقولهم (لا غير) لحن وخطأ. ويقال: (قبضت عشرة ليس غيرها) برفع غير على حذف الخبر، أي مقبوضا، وبنصبها على إضمار الاسم أي (ليس المقبوض غيرها).و (ليس غير) بالفتح من غير تنوين على إضمار الاسم أيضا وحذف المضاف إليه لفظا ونية ثبوته، و (ليس غير) بالضم من غير تنوين.
ولا تتعرف «غير» بالإضافة، لشدة إبهامها، وتستعمل «غير» المضافة لفظا على وجهين:
أحدهما-وهو الأصل-أن تكون صفة للنكرة، كقوله تعالى في الآية التي نحن
стр. 4523
بصددها ﴿رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾،أو لمعرفة قريبة منها كقوله تعالى ﴿صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ لأن المعرف الجنسي قريب من النكرة، ولأن غيرا إذا وقعت بين ضدين ضعف إبهامها.
الثاني: أن تكون استثناء، فتعرب بإعراب الاسم الواقع بعد (إلا) وقد تحدثنا عن ذلك بالتفصيل في غير هذا الموضع فليرجع إليه.
﴿إِنَّ اللهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٣٨)﴾
الإعراب:
(بذات) متعلّق بعليم.
جملة: «إنّ الله عالم .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنه عليم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاّ مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاّ خَساراً (٣٩)﴾
الإعراب:
(في الأرض) متعلّق بخلائف (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ، خبره جملة كفر (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عليه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ كفره (الواو) عاطفة (لا) نافية (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (يزيد) (١)، (إلاّ) للحصر (مقتا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (لا يزيد … إلاّ خسارا) مثل السابقة ..
جملة: «هو الذي .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 4524
وجملة: «جعلكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «من كفر … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفر … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «عليه كفره» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «لا يزيد … كفرهم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لا يزيد .. كفرهم (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
الصرف:
(خلائف)،جمع خليفة اسم لمن يخلف غيره، لفظ مذكّر والتاء للمبالغة، وزنه فعيلة وفعله خلف يخلف باب نصر.
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلاّ غُرُوراً (٤٠)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام، والرؤية في الفعل بصريّة (الذين) موصول نعت لشركاء (من دون) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي تدعونهم من دون الله (ماذا) اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به عامله خلقوا (١)، (من الأرض) متعلّق بحال من اسم الاستفهام، (أم) منقطعة بمعنى بل والهمزة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ شرك (في السموات) متعلّق بنعت لشرك (أم) مثل الأولى (كتابا) مفعول به ثان
стр. 4525
(الفاء) عاطفة (على بيّنة) متعلّق بخبر المبتدأ هم (منه) متعلّق بنعت لبيّنة (بل) للإضراب الانتقاليّ (إن) حرف نفي (بعضهم) بدل من الفاعل مرفوع (إلاّ) للحصر (غرورا) مفعول به ثان (١) منصوب.
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أرأيتم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تدعون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «أروني … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ في حيّز القول (٢).
وجملة: «خلقوا … » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل الرؤية المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «لهم شرك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آتيناهم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم على بيّنة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتيناهم.
وجملة: «يعد الظالمون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
﴿إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (٤١)﴾
الإعراب:
(أن) حرف مصدريّ ونصب، (تزولا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون وهو تام، (والألف) فاعل.
стр. 4526
والمصدر المؤوّل (أن تزولا … ) في محلّ نصب مفعول لأجله بحذف مضاف أي كراهة أن تزولا (١).
(الواو) عاطفة (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (زالتا) في محلّ جزم فعل الشرط (إن) نافية (أحد) مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل أمسكهما (من بعده) متعلّق ب (أمسكهما)، (غفورا) خبر ثان منصوب ل (كان).
جملة: «إنّ الله يمسك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يمسك … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «تزولا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «زالتا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إن أمسكهما من أحد» لا محلّ لها جواب القسم
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «إنه كان حليما … » لا محلّ لها استئناف تعليليّ.
وجملة: «كان حليما … » في محلّ رفع خبر إنّ.
﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلاّ نُفُوراً (٤٢) اِسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَحْوِيلاً (٤٣) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَما كانَ اللهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ عَلِيماً قَدِيراً (٤٤)﴾
стр. 4527
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (بالله) متعلّق ب (أقسموا)،والضمير فيه يعود على كفّار مكّة (جهد) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوعه-أو صفته- (١)، (اللام) موطّئة للقسم (إن جاءهم) مثل إن زالتا (٢)، (اللام) لام القسم (يكوننّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين اسم يكونن و (النون) للتوكيد (أهدى) خبر يكوننّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة (من إحدى) متعلّق ب (أهدى)، (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعن متضمن معنى الشرط متعلّق ب (زادهم) المنفيّ (ما) نافية (إلاّ) للحصر (نفورا) مفعول ثان.
جملة: «أقسموا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن جاءهم نذير … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يكوننّ أهدى … » لا محلّ لها جواب القسم … وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «جاءهم نذير … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ما زادهم إلاّ نفورا .. » لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.
стр. 4528
(٤٣) (استكبارا) مفعول لأجله منصوب (١)، (في الأرض) متعلّق ب (استكبارا)، (الواو) عاطفة (مكر) معطوف على (استكبار) -أو على (نفورا) (الواو) واو الحال-أو اعتراضيّة- (لا) نافية (إلاّ) للحصر (بأهله) متعلّق ب (يحيق)، (الفاء) عاطفة (هل) حرف استفهام للنفي (إلاّ) مثل الأولى (سنّة) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لسنّة) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عمله تجد (الواو) عاطفة (لن تجد ..
تحويلا) مثل السابقة.
جملة: «لا يحيق المكر … » في محلّ نصب حال-أو اعتراضيّة لا محلّ لها-.
وجملة: «هل ينظرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط وفعله وجوابه ..
وجملة: «لن تجد … » جواب شرط مقدّر أي مهما تفعل فلن تجد
وجملة: «لن تجد (الثانية)» معطوفة على جملة لن تجد (الأولى).
(٤٤) (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة ((في الأرض) ب (يسيروا) (٢)، (الفاء) عاطفة (ينظروا) مجزوم معطوف على (يسيروا)، (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول، (الواو) حاليّة (منهم) متعلّق بأشدّ (قوّة) تمييز منصوب (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (اللام) لام الجحود (يعجزه) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (شيء) مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل
стр. 4529
يعجزه (في السموات) متعلّق ب (يعجزه) (١)، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (في الأرض) متعلّق بما تعلّق به (في السموات) فهو معطوف عليه (قديرا) خبر ثان ..
جملة: «لم يسيروا … » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي أقعدوا في مساكنهم ولم يسيروا.
وجملة: «ينظروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يسيروا.
وجملة: «كان عاقبة … » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «كانوا أشدّ … » في محلّ نصب حال بتقدير قد.
وجملة: «ما كان الله ليعجزه … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعجزه من شيء … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن يعجزه … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كان.
وجملة: «إنّه كان عليما» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة-.
وجملة: «كان عليما … » في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(استكبارا)،مصدر قياسيّ للسداسيّ استكبر، وزنه استفعال بكسر الثالث.
البلاغة
ائتلاف اللفظ مع المعنى: في قوله تعالى «وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ».
стр. 4530
فن ائتلاف اللفظ مع المعنى، أي أن تكون ألفاظ المعنى المراد يلائم بعضها بعضا، ليس فيها لفظة نافرة عن أخواتها، غير لائقة بمكانها؛ أو موصوفة بحسن الجوار، بحيث إذا كان المعنى غريبا قحا، كانت ألفاظه غريبة محضة، وبالعكس؛ ولما كان جميع الألفاظ المجاورة للقسم، في هذه الآية، كلها من المستعمل المتداول، لم تأت فيها لفظة غريبة تفتقر إلى مجاورة ما يشاكلها في الغرابة.
الإسناد المجازي: في قوله تعالى «ما زادَهُمْ إِلاّ نُفُوراً».
إسناد مجازي، لأنه هو السبب في أن زادوا أنفسهم نفورا عن الحق، وابتعادا عنه، كقوله تعالى «فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ».
إرسال المثل: في قوله تعالى «وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ».
وهذا من إرسال المثل، ومن أمثال العرب: من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا.
﴿وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً (٤٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (ما) حرف مصدري (١)، (ما) نافية (على ظهرها) متعلّق بحال من دابة (٢) و (الهاء) في ظهرها يعود على الأرض في الآية السابقة … (دابّة) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول.
والمصدر المؤوّل (ما كسبوا .. ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يؤاخذ).
стр. 4531
(الواو) عاطفة (لكن) للاستدراك (إلى أجل) متعلّق ب (يؤخّرهم)، (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب الشرط (بعباده) متعلّق ب (بصيرا) خبر كان.
جملة: «لو يؤاخذ الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كسبوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «ما ترك … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يؤخّرهم … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «جاء أجلهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «إنّ الله كان … » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي جازاهم بما هم له أهل ..
وجملة: «كان بعباده بصيرا» في محلّ رفع خبر إنّ.
البلاغة
الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها».
استعارة مكنية تخييلية، فقد شبه الأرض بالدابة، التي يركب الإنسان عليها، ثم حذف المشبه به وهو الدابة، وأبقى لها شيئا من لوازمها وهو الظهر، والمراد ما ترك عليها.
انتهت سورة «فاطر» ويليها سورة «يس»
جملة: «(أقسم) بالقرآن … » لا محلّ لها ابتدائيّة.
(٣ - ٥) (اللام) لام القسم عوض المزحلقة (من المرسلين) متعلّق بخبر (إنّ) (على صراط) متعلّق بالخبر المحذوف (١)، (تنزيل) مفعول مطلق لفعل محذوف (الرحيم) نعت للعزيز مجرور مثله ..
وجملة: «إنّك لمن المرسلين» لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «(نزّل) تنزيل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
(٦) (اللام) للتعليل (تنذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (ما) نافية (٢)، (آباؤهم) نائب الفاعل مرفوع (الفاء) عاطفة ..
والمصدر المؤوّل (أن تنذر … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بالمصدر النائب عن فعله تنزيل.
وجملة: «تنذر … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «ما أنذر آباؤهم» في محلّ نصب نعت ل (قوما).
وجملة: «هم غافلون … » في محلّ نصب معطوفة على جملة ما أنذر
(اللام) لام القسم لقسم مقدّر .. (قد) حرف تحقيق (على أكثرهم) متعلّق ب (حقّ)، (الفاء) تعليليّة (لا) نافية.
وجملة: «قد حقّ القول … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ..
وجملة القسم المقدّر استئنافيّة.
وجملة: «هم لا يؤمنون» لا محلّ لها تعليليّة.
стр. 4534
وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
(٨) (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (في أعناقهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (الفاء) الأولى زائدة لمطلق الربط (إلى الأذقان) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ هي (١) .. (الفاء) الثانية عاطفة ..
وجملة: «إنّا جعلنا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «جعلنا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «هي إلى الأذقان … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هم مقمحون» لا محلّ لها معطوفة على جملة هي الأذقان.
(٩) (الواو) عاطفة (من بين) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلنا، وكذلك (من خلفهم) ف (الواو) لعطف المفعول الأول على الأول والمفعول الثاني على الثاني (الفاء) عاطفة في الموضعين ..
وجملة: «جعلنا … (الثانية)» في محلّ رفع معطوفة على جملة جعلنا (الأولى).
وجملة: «أغشيناهم … » في محلّ رفع معطوفة على جملة جعلنا (الثانية).
وجملة: «هم لا يبصرون» في محلّ رفع معطوفة على جملة أغشيناهم.
وجملة: «لا يبصرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
(١٠) (الواو) عاطفة (سواء) خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر المصدر المؤوّل (عليهم) متعلّق بسواء (الهمزة) حرف مصدريّ للتسوية (أم) حرف عطف معادل للهمزة (لا) نافية ..
стр. 4535
والمصدر المؤوّل (أأنذرتهم) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر.
وجملة: «سواء عليهم (إنذارك) … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا جعلنا.
وجملة: «أنذرتهم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (الهمزة).
وجملة: «لم تنذرهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنذرتهم.
وجملة: «لا يؤمنون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(١١) (إنّما) كافّة ومكفوفة (بالغيب) متعلّق بحال من الفاعل أو المفعول (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بمغفرة) متعلّق ب (بشّره) ..
وجملة: «إنما تنذر … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «اتّبع … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «خشي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّبع.
وجملة: «بشّره» جواب شرط مقدّر أي من اتّبع الذكر .. فبشره.
الصرف:
(٨) مقمحون: جمع مقمح، اسم مفعول من (أقمح) الرباعيّ؛ وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.
البلاغة
١ - الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «إِنّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً».
مثّل تصميمهم على الكفر، وأنه لا سبيل إلى ارعوائهم، بأن جعلهم كالمغلولين المقمحين، في أنهم لا يلتفتون إلى الحق، ولا يعطفون أعناقهم نحوه، ولا يطأطئون رؤوسهم له، وكالحاصلين بين سدين، لا يبصرون ما قدامهم ولا ما خلفهم: في أن لا تأمل لهم ولا تبصر، وأنهم متعامون عن النظر في آيات الله.
стр. 4536
٢ - الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا».
فقد شبههم بمن أحاط بهم سدان هائلان فغطيا أبصارهم، بحيث لا يبصرون قدّامهم ووراءهم، في أنهم محبوسون في هذه الجهالة، ممنوعون من النظر في الآيات والدلائل؛ أو كأنهم، وقد حرموا نعمة التفكير في القرون الخالية، والأمم الماضية، والتأمل في المغاب الآتية، والعواقب المستقبلة، قد أحيطوا بسد من أمامهم، وسد من ورائهم، فهم في ظلمة داكنة، لا تختلج العين من جانبها بقبس، ولا تتوسم بصيصا من أمل.
﴿إِنّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (١٢)﴾
الإعراب:
(إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (١)، (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف (آثارهم) معطوف على الموصول بحرف العطف، منصوب (كلّ) مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده (في إمام) متعلّق ب (أحصيناه) ..
جملة: «إنّا نحن نحيي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نحن نحيي … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «نحيي الموتى … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن).
وجملة: «نكتب … » في محلّ رفع معطوفة على جملة نحيي.
وجملة: «قدّموا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
стр. 4537
وجملة: «(أحصينا) كلّ شيء .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة نكتب.
وجملة: «أحصينا … » لا محلّ لها تفسيريّة.
﴿وَاِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣) إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اِثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (١٤)﴾
(١٤)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة، والخطاب في (اضرب) للرسول ﵇ (لهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (مثلا) مفعول به أول منصوب (أصحاب) بدل من (مثلا) منصوب مثله (١)، (إذ) ظرف مبني في محلّ نصب بدل من أصحاب بدل اشتمال.
وجملة: «اضرب … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جاءها المرسلون» في محلّ جرّ مضاف إليه.
(إذ) الثاني بدل من الأول بدل كلّ (إليهم) متعلّق ب (أرسلنا)، (الفاء) عاطفة في المواضع الثلاثة (بثالث) متعلّق ب (عزّزنا) بحذف مضاف أي برسول ثالث (إليكم) متعلّق بالخبر (مرسلون).
وجملة: «أرسلنا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كذّبوهما» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أرسلنا.
وجملة: «عزّزنا … » في محلّ جرّ معطوف على جملة كذبوهما.
стр. 4538
وجملة: «قالوا … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة عزّزنا.
وجملة: «إنّا إليكم مرسلون» في محلّ نصب مقول القول.
البلاغة
الحذف: في قوله تعالى «فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ»:
فقد حذف مفعول عززنا، والتقدير فعززناهما بثالث؛ وإنما جنح إلى هذا الحذف لأن الغرض ذكر المعزز به، وهو شمعون، وما لطف فيه من التدبير، حتى عزّ الحق وذلّ الباطل؛ وإذا كان الكلام منصبا إلى غرض من الأغراض، جعل سياقه له وتوجهه إليه، كأن سواه مرفوض مطروح. ونظيره قولك: حكم السلطان اليوم بالحق، الغرض المسوق إليه: قولك بالحق؛ فلذلك رفضت ذكر المحكوم له والمحكوم عليه.
فوائد
- أصحاب القرية قال العلماء بأخبار الأنبياء: بعث عيسى ﵊ رسولين من الحواريين: (صادقا وصدوقا) فلما قربا من المدينة، رأيا شيخا يرعى غنيمات له، وهو حبيب النجار، فسأل عن حالهما، فقالا: نحن رسولا عيسى، ندعوكم من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن، فقال: أمعكما آية؟ فقالا: نشفي المريض ونبرئ الأكمه والأبرص، وكان له ابن مريض مدة سنتين، فمسحاه فقام، فآمن حبيب؛ وفشا الخبر، فشفي على أيديهما خلق كثير، فدعاهما الملك وقال لهما: ألنا إله سوى آلهتنا؟ قالا:
نعم، من أوجدك وآلهتك؟ فقال: حتى أنظر في أمركما؛ فتبعهما الناس وضربوهما، وقيل: حبسوهما. ثم بعث عيسى ﷺ شمعون، فدخل متنكرا، وعاشر حاشية الملك حتى استأنسوا به، ورفعوا خبره إلى الملك، فأنس به، فقال له ذات يوم: بلغني أنك حبست رجلين، فهل سمعت قولهما؟ قال: لا، فدعاهما، فقال شمعون: من أرسلكما؟ قالا: الله الذي خلق كل شيء، ورزق كل حي، وليس له شريك، فقال:
стр. 4539
صفاه وأوجزا، قالا: يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد. قال: وما آيتكما؟ قالا: ما يتمنى الملك، فدعا بغلام أكمه، فدعوا الله فأبصر الغلام. فقال له شمعون: أرأيت، لو سألت إلهك حتى يصنع مثل هذا، فيكون لك وله الشرف. قال الملك: ليس لي عندك سرّ، إن إلهنا لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع، ثم قال: إن قدر إلهكما على إحياء ميت آمنا به، فدعوا بغلام مات من سبعة أيام، فقام وقال: إني أدخلت في سبعة أودية من النار بسبب موتي على الشرك، وأنا أحذركم ما أنتم فيه فآمنوا، وقال: فتحت أبواب السماء فرأيت شابا حسن الوجه يشفع لهؤلاء الثلاثة. قال الملك ومن هم؟ قال:
شمعون وهذان، فتعجب الملك؛ فلما رأى شمعون أن قوله قد أثّر فيه نصحه فآمن، وآمن معه قوم، ومن لم يؤمن صاح عليهم جبريل ﵇ فهلكوا.
﴿قالُوا ما أَنْتُمْ إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ تَكْذِبُونَ (١٥)﴾
الإعراب:
(ما) نافية (إلاّ) للحصر (مثلنا) نعت لبشر مرفوع، (الواو) عاطفة (ما) نافية (شيء) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به (إن) حرف نفي (إلاّ) مثل الأولى ..
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما أنتم إلاّ بشر … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما أنزل الرحمن … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «إن أنتم إلاّ تكذبون» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول- أو تعليليّة-.
وجملة: «تكذبون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم).
стр. 4540
﴿قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (١٦) وَما عَلَيْنا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٧)﴾
الإعراب:
(إليكم) متعلّق بالخبر (مرسلون)،و (اللام) المزحلقة جعلت (إنّ) مكسورة.
جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ربّنا يعلم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يعلم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ربّنا).
وجملة: «إنّا إليكم لمرسلون» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي يعلم المعلّق بإن مكسورة الهمزة.
(١٧) (الواو) عاطفة (ما) نافية (علينا) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (إلاّ) للحصر (البلاغ) مبتدأ مؤخّر مرفوع.
وجملة: «ما علينا إلاّ البلاغ … » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.
البلاغة
التأكيد: في قوله تعالى «إِنّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ».
في هذه الآيات يبدو التأكيد بأروع صوره للخبر، فقد قال أولا: «إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما» فأورد الكلام ابتدائي الخبر، ثم قال: «إِنّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ» فأكده بمؤكدين، وهو إن واسمية الجملة، فأورد الكلام طلبيا، ثم قال: «إِنّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ» فترقى في التأكيد بثلاثة، وهي: إن، واللام، واسمية الجملة؛ فأورد الكلام إنكاري الخبر جوابا عن إنكارهم. قيل وفي قوله «رَبُّنا يَعْلَمُ» تأكيد رابع، وهو إجراء الكلام مجرى القسم، في التأكيد به، وفي أنه يجاب بما يجاب به القسم.
стр. 4541
وفي هذه الآية ائتلاف الفاصلة مع ما يدل عليه سائر الكلام، فإن ذكر الرسالة مهد لذكر البلاغ والبيان.
﴿قالُوا إِنّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنّا عَذابٌ أَلِيمٌ (١٨)﴾
الإعراب:
(بكم) متعلّق ب (تطيّرنا)، (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (تنتهوا) مضارع مجزوم فعل الشرط (اللام) الثانية لام القسم (نرجمنّكم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع .. و (النون) نون التوكيد، و (كم) مفعول به، والفاعل نحن (ليمسّنكم) مثل لنرجمنّكم (منّا) متعلّق ب (يمسنّكم) بتضمينه معنى يأتينّكم (١).
جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّا تطيّرنا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تطيّرنا بكم … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «إن لم تنتهوا … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «نرجمنّكم» لا محلّ لها جواب القسم .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «يمسّنّكم منّا عذاب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نرجمنّكم.
стр. 4542
﴿قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (١٩)﴾
الإعراب:
(معكم) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ (طائركم) (الهمزة) للاستفهام (ذكّرتم) مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط .. و (تم) نائب الفاعل (بل) للإضراب الانتقاليّ.
جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «طائركم معكم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إن ذكّرتم … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول
وجواب الشرط محذوف تقديره تطيّرتم.
وجملة: «أنتم قوم … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
﴿وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اِتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٢٠) اِتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٢١) وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٢) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ (٢٣) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٤) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (٢٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من أقصى) متعلّق ب (جاء)، (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف، وهي مضاف إليه.
جملة: «جاء … رجل» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يسعى» في محلّ رفع نعت لرجل.
стр. 4543
وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١).
وجملة النداء وجوابها … في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اتّبعوا … » لا محلّ لها جواب النداء.
(٢١) (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (لا) نافية (أجرا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة-أو حاليّة-.
وجملة: «اتّبعوا … (الثانية)» لا محلّ لها بدل من جملة اتّبعوا (الأولى).
وجملة: «لا يسألكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «هم مهتدون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة (٢).
(٢٢) (الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (لي) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ما (لا) نافية (الذي) اسم موصول مفعول به (الواو) عاطفة (إليه) متعلّق ب (ترجعون)،والواو فيه نائب الفاعل.
وجملة: «ما لي … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء (٣) وجملة: «لا أعبد … » في محلّ نصب حال.
وجملة: «فطرني … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «إليه ترجعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة (٤).
(٢٣) (الهمزة) للاستفهام وفيه معنى النفي-أو الإنكار- (من دونه) متعلّق
стр. 4544
بمحذوف مفعول به ثان عامله أتّخذ، (إن) حرف شرط جازم؛ والنون في (يردن) نون الوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة مراعاة لقراءة الوصل (بضرّ) متعلّق بحال من المفعول أي متلبّسا بضرّ (لا) نافية (تغن) مضارع مجزوم جواب الشرط، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (عنّي) متعلّق ب (تغن)، (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مبيّن لكميّته (١)، (الواو) عاطفة (لا) نافية (ينقذون) مضارع مجزوم معطوف على (تغن)،وعلامة الجزم حذف النون، والواو فاعل، و (النون).المذكورة للوقاية، والياء المحذوفة لمناسبة فواصل الآيات مفعول به.
وجملة: «أتّخذ … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «يردن الرحمن … » لا محلّ لها تعليل لما سبق.
وجملة: «لا تغن عنّي شفاعتهم … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «لا ينقذون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تغن
(٢٤) (إذا) -بالتنوين-حرف جواب (٢)، (اللام) المزحلقة للتوكيد (في ضلال) متعلّق بخبر إنّ
وجملة: «إنّي .. لفي ضلال» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
(٢٥) (بربّكم) متعلّق ب (آمنت)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، والنون في (اسمعون) للوقاية، والياء المحذوفة بسبب فواصل الآيات مفعول به.
وجملة: «إنّي آمنت … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «آمنت … » في محلّ رفع خبر إنّ.
стр. 4545
وجملة: «اسمعون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي:
فاسمعون
فوائد
- الفروق بين البدل وعطف البيان:
١ - البدل هو المقصود بالحكم، وأتي بالمتبوع قبله تمهيدا لذكر البدل، على حين عطف البيان متبوعه هو المقصود، وإنما أتي بعطف البيان للتوضيح، فهو كالصفة.
مثال للبدل: (حرر القائد صلاح الدين بيت المقدس) فالبدل صلاح الدين هو المقصود بالحكم. مثال عطف البيان (جاء أبو زيد عمران) فأبو زيد هو المقصود بالحكم، لكن (عمران) جاءت أوضح منه.
٢ - عطف البيان أوضح من متبوعه، ولا يشترط ذلك في البدل.
٣ - يخصون عطف البيان بالمعارف أو النكرات المختصة (عند بعضهم) ولا يشترط ذلك في البدل.
٤ - لك في البدل أن تستغني عن التابع أو المتبوع، فقولك: (جاء الشاعر خالد) يبقى سليما إذا أسقطت البدل أو المبدل منه، ولا يصح ذلك دائما في عطف البيان مثل: (يا أيها الرجل).لا يقال: (يا الرجل) و (يا زيد الفاضل) لا يقال (يا الفاضل) و (جارك ماتت زينب أمه) لا يقال: (جارك ماتت زينب)،ولذا يكون التابع في هذه الجمل، وفي أمثالها، عطف بيان، لعدم صحة حلوله مكان المبدل منه. وحين تبقى الجملة سليمة بإسقاط التابع أو المتبوع صحّ في التابع أن يكون بدلا أو عطف بيان، لكن الأصح إعرابه عطف بيان إذا كان أوضح أو أشهر من المتبوع.
٥ - إن عطف البيان لا يكون تابعا لجملة بخلاف البدل، كما في قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها ﴿قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ: اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً﴾ فجملة اتبعوا الثانية بدل من جملة اتبعوا الأولى، و ﴿(أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ)﴾.
стр. 4546
٦ - البدل يخالف متبوعه في التعريف والتنكير: كقوله تعالى ﴿إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللهِ﴾ و ﴿(بِالنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ)﴾.وعطف البيان لا يخالف متبوعه بذلك.
﴿قِيلَ اُدْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (٢٧)﴾
الإعراب:
(يا) حرف تنبيه.
جملة: «قيل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ادخل الجنّة … » في محلّ رفع نائب الفاعل.
وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يا ليت قومي يعلمون» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يعلمون … » في محلّ رفع خبر ليت.
(٢٧) (ما) مصدريّ (١)، (لي) متعلّق ب (غفر)، (من المكرمين) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان.
والمصدر المؤوّل (ما غفر … ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يعلمون).
وجملة: «(غفر) لي ربّي … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «جعلني … » لا محلّ لها معطوفة على جملة غفر لي ربّي.
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (على قومه) متعلّق ب (أنزلنا)، (من بعده) متعلّق ب (أنزلنا)، (جند) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (من السماء) متعلّق ب (أنزلنا) (١)، (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية
جملة: «ما أنزلنا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما كنّا منزلين» لا محلّ لها اعتراضيّة-أو تعليليّة- (إن) حرف نفي (إلاّ) للحصر، واسم (كانت) محذوف تقديره العقوبة المفهومة من السياق (الفاء) عاطفة (إذا) حرف فجاءة.
وجملة: «إن كانت إلاّ صيحة … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هم خامدون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة كانت
البلاغة
الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «فَإِذا هُمْ خامِدُونَ»:
شبهوا بالنار على سبيل الاستعارة المكنية، والخمود تخييل، وفي ذلك رمز إلى الحي كشعلة النار، والميت كالرماد، كما قال لبيد:
وما المرء إلا كالشهاب وضوئه … يجور رمادا بعد إذ هو ساطع
ويجوز أن تكون الاستعارة تصريحية تبعية في الخمود، بمعنى البرودة والسكون، لأن الروح لفزعها عند الصيحة تندفع إلى الباطن دفعة واحدة، ثم تنحصر فتنطفئ الحرارة الغريزية لانحصارها، ولعل في العدول عن هامدون إلى «خامدون» رمزا خفيفا إلى البعث بعد الموت.
﴿يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٣٠)﴾
стр. 4549
الإعراب:
(يا) للنداء والتحسّر (حسرة) منادى شبيه بالمضاف متحسّر به منصوب (على العباد) متعلّق بحسرة (ما) نافية (رسول) مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل يأتي (إلاّ) للحصر (به) متعلّق ب (يستهزئون) ..
جملة: «يا حسرة على العباد … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما يأتيهم من رسول .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كانوا به يستهزئون .. » في محلّ نصب حال من مفعول يأتيهم أو فاعله.
وجملة: «يستهزئون» في محلّ نصب خبر كانوا.
البلاغة
الاستعارة: في قوله تعالى «يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ».
والمعنى أنهم أحقاء بأن يتحسر عليهم المتحسرون، ويتلهف على حالهم المتلفهون. أو هم متحسر عليهم من جهة الملائكة والمؤمنين من الثقلين. ويجوز أن يكون من الله تعالى على سبيل الاستعارة، في معنى تعظيم ما جنوه على أنفسهم ومحنوها به، وفرط إنكاره له وتعجيبه منه.
﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (٣١) وَإِنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ (٣٢)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (كم) كناية عن عدد في محلّ نصب مفعول به مقدم (قبلهم) ظرف منصوب متعلّق بحال من القرون (١)، (من القرون) تمييز كم (إليهم) متعلّق ب (يرجعون) المنفي.
جملة: «لم يروا .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أهلكنا … » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي يروا المعلّق ب (كم) الخبريّة-وقد تكون استفهاميّة-.
стр. 4550
وجملة: «لا يرجعون … » في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّهم إليهم لا يرجعون) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (أهلكناهم)،أي: أهلكناهم بأنّهم إليهم لا يرجعون أي: أهلكناهم بالاستئصال (١).
(الواو) عاطفة (إن) حرف نفي (كلّ) مبتدأ مرفوع (٢)، (لمّا) للحصر بمعنى إلاّ (جميع) خبر المبتدأ مرفوع بمعنى مجموعون (لدينا) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بجميع-أو ب (محضرون) وهو خبر ثان (٣).
وجملة: «إن كلّ لمّا جميع .. » في محلّ نصب معطوفة على جملة أهلكنا.
﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (٣٣) وَجَعَلْنا فِيها جَنّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ (٣٤) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ (٣٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (آية) خبر مقدّم مرفوع للمبتدأ (الأرض) (لهم) متعلّق بنعت لآية (منها) متعلّق ب (أخرجنا) (الفاء) عاطفة (منه) متعلّق ب (يأكلون).
стр. 4551
جملة: «آية لهم الأرض … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أحييناها … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١).
وجملة: «أخرجنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أحييناها.
وجملة: «يأكلون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرجنا (٢).
(الواو) عاطفة (فيها) متعلّق بمحذوف مفعول ثان و (جنّات) المفعول الأول (من نخيل) متعلّق بنعت لجنّات (فيها) الثاني متعلّق ب (فجّرنا)، (من العيون) مثل فيها، ومن تبعيضيّة.
وجملة: «جعلنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرجنا.
وجملة: «فجّرنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرجنا ..
(اللام) للتعليل (يأكلوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون، و (الواو) فاعل (من ثمره) متعلّق ب (يأكلوا)، والضمير في ثمره يعود على المذكور من النخيل والأعناب (ما) اسم موصول في محلّ جرّ معطوف على ثمره (٣)، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية
والمصدر المؤوّل (أن يأكلوا … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعلنا) ..
وجملة: «يأكلوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «عملته أيديهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «لا يشكرون … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أيجحدون النعم فلا يشكرون.
стр. 4552
﴿سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمّا لا يَعْلَمُونَ (٣٦)﴾
الإعراب:
(سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف، منصوب (كلّها) توكيد معنوي للأزواج منصوب (ممّا) متعلّق بحال من الأزواج، وكذلك (من أنفسهم، مما («الثانية»)، (لا) نافية
جملة: «(نسبّح) سبحان … » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «خلق … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «تنبت الأرض … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «لا يعلمون .. » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
البلاغة
فن التناسب: في قوله تعالى «سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها».
وفن التناسب: هو أن يأتي المتكلم في أول كلامه بمعنى لا يستقل الفهم بمعرفة فحواه، فإما أن يكون مجملا يحتاج إلى تفصيل، أو موجها يفتقر إلى توجيه، أو محتملا يحتاج المراد منه إلى ترجيح لا يحصل إلا بتفسيره وتبيينه، ووقوع التفسير في الكلام على أنحاء: تارة يأتي بعد الشرط، أو بعد ما فيه معنى الشرط، وطورا بعد الجار والمجرور، وآونة بعد المبتدأ الذي التفسير خبره، وقد أتت صحة التفسير في هذه الآية مقترنة بصحة التقسيم، واندمج فيهما الترتيب والتهذيب، فكان فيها أربعة فنون: فقد قدم سبحانه البنات، وانتقل على طريق البلاغة إلى الأعلى، فثنى بأشرف الحيوان وهو الإنسان ليستلزم ذكره بقية الحيوان، ثم ثلث بقوله «وَمِمّا لا يَعْلَمُونَ»،فانتقل من الخصوص إلى العموم، ليندرج تحت العموم.
стр. 4553
﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ (٣٧) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨) وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (٣٩) لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٤٠)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (آية لهم .. نسلخ) مثل نظيرها (١)، (منه) متعلّق ب (نسلخ)، (الفاء) عاطفة (إذا) فجائية.
جملة: «آية لهم الليل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نسلخ … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢).
وجملة: «هم مظلمون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة نسلخ.
(الواو) عاطفة (الشمس) معطوف على الليل مرفوع (٣)، (لمستقرّ) متعلّق ب (تجري) بتضمينه معنى تنتهي (لها) متعلّق بمستقرّ (ذلك) مبتدأ خبره تقدير (العليم) نعت للعزيز مجرور.
وجملة: «تجري … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٤).
وجملة: «ذلك تقدير … » لا محلّ لها تعليليّة.
(الواو) عاطفة (القمر) مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده أي أنزلنا-أو خلقنا- (منازل) مفعول به ثان منصوب بتضمين قدّرنا معنى صيّرنا، وذلك بحذف مضاف أي ذا منازل (٥)، (حتّى) حرف غاية وجرّ
стр. 4554
(كالعرجون) متعلّق بحال من فاعل عاد.
والمصدر المؤوّل (أن عاد … ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (قدّرناه).
وجملة: «(أنزلنا) القمر … لا محلّ لها معطوفة على جملة آية لهم الليل.
وجملة: «قدّرناه … » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «عاد … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(لا) نافية مهملة (الشمس) مبتدأ مرفوع خبره جملة ينبغي (لها) متعلّق ب (ينبغي)، (أن) حرف مصدريّ ونصب.
والمصدر المؤوّل (أن تدرك … ) في محلّ رفع فاعل ينبغي.
(الواو) عاطفة (لا الليل) مثل لا الشمس، والخبر (سابق)، (كلّ) مبتدأ مرفوع (١)، (في فلك) متعلّق ب (يسبحون).
وجملة: «لا الشمس ينبغي .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ينبغي» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الشمس).
وجملة: «تدرك … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «لا الليل سابق … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا الشمس
стр. 4555
وجملة: «يسبحون .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ).
الصرف:
(٣٧) مظلمون: جمع مظلم أي داخل في الظلام، اسم فاعل من الرباعيّ أظلم، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
(٣٩) العرجون: اسم جامد لعود النخلة أو عنقودها، وزنه فعلول بضمّ الفاء واللام وسكون العين بينهما.
البلاغة
١ - الاستعارة: في قوله تعالى «نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ».
وأصل السلخ كشط الجلد عن نحو الشاة، فاستعير لكشف الضوء عن مكان الليل وملقى ظلمته وظله، استعارة تبعية مصرحة، والجامع ما يعقل من ترتب أمر على آخر، فإنه يترتب ظهور اللحم على كشط الجلد وظهور الظلمة على كشف الضوء عن مكان الليل، ويجوز أن يكون في النهار استعارة مكنية، وفي السلخ استعارة تخييلية.
٢ - التشبيه المرسل: في قوله تعالى ﴿حَتّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ».
فقد مثل الهلال بأصل عذق النخلة، والعذق بكسر العين هو الكباسة والكباسة عنقود النخل، وهو تشبيه بديع للهلال، فإن العرجون إذا قدم دق وانحنى واصفر، وهي وجوه الشبه بين الهلال والعرجون، فهو يشبهه في رأي العين في الدقة لا في المقدار، والاستقواس والاصفرار، وهذا من تشبيه المحسوس بالمحسوس، فإن الطرفان وهما القمر والعرجون حسيان.
الفوائد
- حذف حرف الجر:
١ - يكثر ذلك ويطرد مع (أنّ) و (أن) كقوله تعالى ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ أي بأن ومثله ﴿بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ﴾ أي بأن هداكم و ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي﴾ أي بأن يغفر لي. و ﴿أَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ﴾ أي (لأن المساجد لله) ﴿(أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ)﴾ أي بأنكم.