← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.

стр. 4551

جملة: «آية لهم الأرض … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أحييناها … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١). وجملة: «أخرجنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أحييناها. وجملة: «يأكلون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرجنا (٢). (الواو) عاطفة (فيها) متعلّق بمحذوف مفعول ثان و (جنّات) المفعول الأول (من نخيل) متعلّق بنعت لجنّات (فيها) الثاني متعلّق ب (فجّرنا)، (من العيون) مثل فيها، ومن تبعيضيّة. وجملة: «جعلنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرجنا. وجملة: «فجّرنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرجنا .. (اللام) للتعليل (يأكلوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون، و (الواو) فاعل (من ثمره) متعلّق ب (يأكلوا)، والضمير في ثمره يعود على المذكور من النخيل والأعناب (ما) اسم موصول في محلّ جرّ معطوف على ثمره (٣)، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية والمصدر المؤوّل (أن يأكلوا … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعلنا) .. وجملة: «يأكلوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «عملته أيديهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «لا يشكرون … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أيجحدون النعم فلا يشكرون.

стр. 4552

﴿سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمّا لا يَعْلَمُونَ (٣٦)﴾ الإعراب: (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف، منصوب (كلّها) توكيد معنوي للأزواج منصوب (ممّا) متعلّق بحال من الأزواج، وكذلك (من أنفسهم، مما («الثانية»)، (لا) نافية جملة: «(نسبّح) سبحان … » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة. وجملة: «خلق … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «تنبت الأرض … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول. وجملة: «لا يعلمون .. » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. البلاغة فن التناسب: في قوله تعالى «سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها». وفن التناسب: هو أن يأتي المتكلم في أول كلامه بمعنى لا يستقل الفهم بمعرفة فحواه، فإما أن يكون مجملا يحتاج إلى تفصيل، أو موجها يفتقر إلى توجيه، أو محتملا يحتاج المراد منه إلى ترجيح لا يحصل إلا بتفسيره وتبيينه، ووقوع التفسير في الكلام على أنحاء: تارة يأتي بعد الشرط، أو بعد ما فيه معنى الشرط، وطورا بعد الجار والمجرور، وآونة بعد المبتدأ الذي التفسير خبره، وقد أتت صحة التفسير في هذه الآية مقترنة بصحة التقسيم، واندمج فيهما الترتيب والتهذيب، فكان فيها أربعة فنون: فقد قدم سبحانه البنات، وانتقل على طريق البلاغة إلى الأعلى، فثنى بأشرف الحيوان وهو الإنسان ليستلزم ذكره بقية الحيوان، ثم ثلث بقوله «وَمِمّا لا يَعْلَمُونَ»،فانتقل من الخصوص إلى العموم، ليندرج تحت العموم.

стр. 4553

﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ (٣٧) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨) وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (٣٩) لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٤٠)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (آية لهم .. نسلخ) مثل نظيرها (١)، (منه) متعلّق ب (نسلخ)، (الفاء) عاطفة (إذا) فجائية. جملة: «آية لهم الليل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «نسلخ … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢). وجملة: «هم مظلمون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة نسلخ. (الواو) عاطفة (الشمس) معطوف على الليل مرفوع (٣)، (لمستقرّ) متعلّق ب (تجري) بتضمينه معنى تنتهي (لها) متعلّق بمستقرّ (ذلك) مبتدأ خبره تقدير (العليم) نعت للعزيز مجرور. وجملة: «تجري … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٤). وجملة: «ذلك تقدير … » لا محلّ لها تعليليّة. (الواو) عاطفة (القمر) مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده أي أنزلنا-أو خلقنا- (منازل) مفعول به ثان منصوب بتضمين قدّرنا معنى صيّرنا، وذلك بحذف مضاف أي ذا منازل (٥)، (حتّى) حرف غاية وجرّ

стр. 4554

(كالعرجون) متعلّق بحال من فاعل عاد. والمصدر المؤوّل (أن عاد … ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (قدّرناه). وجملة: «(أنزلنا) القمر … لا محلّ لها معطوفة على جملة آية لهم الليل. وجملة: «قدّرناه … » لا محلّ لها تفسيريّة. وجملة: «عاد … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. (لا) نافية مهملة (الشمس) مبتدأ مرفوع خبره جملة ينبغي (لها) متعلّق ب (ينبغي)، (أن) حرف مصدريّ ونصب. والمصدر المؤوّل (أن تدرك … ) في محلّ رفع فاعل ينبغي. (الواو) عاطفة (لا الليل) مثل لا الشمس، والخبر (سابق)، (كلّ) مبتدأ مرفوع (١)، (في فلك) متعلّق ب (يسبحون). وجملة: «لا الشمس ينبغي .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «ينبغي» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الشمس). وجملة: «تدرك … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «لا الليل سابق … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا الشمس

стр. 4555

وجملة: «يسبحون .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ). الصرف: (٣٧) مظلمون: جمع مظلم أي داخل في الظلام، اسم فاعل من الرباعيّ أظلم، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين. (٣٩) العرجون: اسم جامد لعود النخلة أو عنقودها، وزنه فعلول بضمّ الفاء واللام وسكون العين بينهما. البلاغة ١ - الاستعارة: في قوله تعالى «نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ». وأصل السلخ كشط الجلد عن نحو الشاة، فاستعير لكشف الضوء عن مكان الليل وملقى ظلمته وظله، استعارة تبعية مصرحة، والجامع ما يعقل من ترتب أمر على آخر، فإنه يترتب ظهور اللحم على كشط الجلد وظهور الظلمة على كشف الضوء عن مكان الليل، ويجوز أن يكون في النهار استعارة مكنية، وفي السلخ استعارة تخييلية. ٢ - التشبيه المرسل: في قوله تعالى ﴿حَتّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ». فقد مثل الهلال بأصل عذق النخلة، والعذق بكسر العين هو الكباسة والكباسة عنقود النخل، وهو تشبيه بديع للهلال، فإن العرجون إذا قدم دق وانحنى واصفر، وهي وجوه الشبه بين الهلال والعرجون، فهو يشبهه في رأي العين في الدقة لا في المقدار، والاستقواس والاصفرار، وهذا من تشبيه المحسوس بالمحسوس، فإن الطرفان وهما القمر والعرجون حسيان. الفوائد - حذف حرف الجر: ١ - يكثر ذلك ويطرد مع (أنّ) و (أن) كقوله تعالى ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ أي بأن ومثله ﴿بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ﴾ أي بأن هداكم و ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي﴾ أي بأن يغفر لي. و ﴿أَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ﴾ أي (لأن المساجد لله) ﴿(أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ)﴾ أي بأنكم.

стр. 4556

٢ - وجاء في غيرهما كما في الآية التي نحن بصددها ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ﴾ أي قدرنا له. و ﴿يَبْغُونَها عِوَجاً﴾ أي يبغون لها ﴿إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ﴾ أي يخوفكم بأوليائه. ٣ - وقد يحذف ويبقى الاسم مجرورا كقول القائل-وقد قيل له كيف أصبحت - «خير» أي بخير. وقولهم (بكم درهم) أي بكم من درهم. ويقال في القسم «الله لأفعلنّ» ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ (٤٢) وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ (٤٣) إِلاّ رَحْمَةً مِنّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ (٤٤)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (آية لهم) مرّ إعرابها (١)، (أنّا) حرف مشبه بالفعل واسمه (في الفلك) متعلّق ب (حملنا). والمصدر المؤوّل (أنّا حملنا .. ) في محلّ لها رفع مبتدأ مؤخّر. جملة: «آية لهم أنّا حملنا» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «حملنا» في محلّ رفع خبر أنّ. (٤٢) (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (خلقنا)، (من مثله) متعلّق بحال من ما-نعت تقدّم على المنعوت- وجملة: «خلقنا … » في محلّ رفع معطوفة على جملة حملنا. وجملة: «يركبون .. » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). (٤٣) - (الواو) عاطفة (الفاء) عاطفة (لا) نافية للجنس (صريخ) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لهم) متعلّق بخبر لا (لا) نافية، و (الواو) في (ينقذون) نائب الفاعل.

стр. 4557

وجملة: «إن نشأ … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «نغرقهم .. » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. وجملة: «لا صريخ لهم .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. وجملة: «لا هم ينقذون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا صريخ لهم. وجملة: «ينقذون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). (٤٤) - (إلاّ) للاستثناء (رحمة) منصوب على الاستثناء المنقطع (١) (منّا) متعلّق برحمة (إلى حين) متعلّق ب (متاعا). الصرف: (٤٣) صريخ: صفة مشتقّة على وزن فعيل بمعنى فاعل أي مستغيث، وقد يأتي على معنى المفعول أيضا البلاغة سلامة الاختراع: في قوله تعالى «وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ» إلى قوله تعالى «وَمَتاعاً إِلى حِينٍ» وسلامة الاختراع هي: الإتيان بمعنى لم يسبق إليه. فإن نجاتهم من الغرق برحمة منه تعالى هي في حد ذاتها متاع يستمتعون به، ولكنه على كل حال إلى أجل مقدر يموتون فيه لا مندوحة لهم عنه، فهم إن نجوا من الغرق فلن ينجوا مما يشبهه أو يدانيه، والموت لا تفاوت فيه. ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اِتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٤٥) وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ (٤٦)﴾

стр. 4558

الإعراب: (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (قيل)، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما خلفكم) مثل ما بين .. فهو معطوف عليه، و (الواو) في (ترحمون) نائب الفاعل. جملة الشرط وفعله وجوابه … لا محلّ لها معطوفة على جملة إن نشأ (١). وجملة: «قيل … » في محلّ جرّ مضاف إليه .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه قوله تعالى في الآية التالية كانوا عنها معرضين أي أعرضوا. وجملة: «اتّقوا … » في محلّ رفع نائب الفاعل (٢). وجملة: «لعلّكم ترحمون .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «ترحمون .. » في محل رفع خبر لعلّ. (٤٦) - (الواو) عاطفة (ما) نافية (آية) مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل تأتي (من آيات) متعلّق بنعت لآية (إلاّ) للحصر (عنها) متعلّق بمعرضين الخبر .. وجملة: «ما تأتيهم من آية … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن نشأ (٣). وجملة: «كانوا عنها معرضين .. » في محلّ نصب حال من المفعول أو من الفاعل. ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٤٧)﴾

стр. 4559

الإعراب: (الواو) عاطفة (إذا قيل لهم أنفقوا) مثل إذا قيل لهم اتّقوا (١)، (ممّا) متعلّق ب (أنفقوا) (٢)، (للذين) متعلّق ب (قال)، (الهمزة) للاستفهام (من) موصول مفعول به (لو) حرف شرط غير جازم (إن) حرف نفي (إلاّ) للحصر (في ضلال) متعلّق بمحذوف خبر أنتم .. جملة: الشرط وفعله وجوابه … لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط السابقة (٣). وجملة: «قيل … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «أنفقوا … » في محلّ رفع نائب الفاعل (٤). وجملة: «رزقكم الله … » لا محلّ لها صلة الموصول الاسميّ أو الحرفيّ (ما). وجملة: «قال الذين … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) (الثاني). وجملة: «أنطعم … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «لو يشاء الله … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «أطعمه … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لو). وجملة: «إن أنتم إلاّ في ضلال … » لا محلّ لها استئنافيّة، يحتمل أن تكون من كلام المشركين أو من كلام المؤمنين أو هو قول الله للمشركين حين ردّوا بهذا الجواب.

стр. 4560

الفوائد - ذم البخل: نزلت هذه الآية في كفار قريش، وذلك أن المؤمنين قالوا لهم: أنفقوا على المساكين ما زعمتم أنه لله تعالى من أموالكم، وهو ما جعلوه لله من حرثهم وأنعامهم، فكانوا يجيبونهم: ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾.قيل كان العاص بن وائل السهمي، إذا سأله المسكين، قال له: اذهب إلى ربك فهو أولى مني بك. ويقول: قد منعه الله أفأطعمه أنا؟،وهذا مما يتمسك به البخلاء، يقولون: لا نعطي من حرمه الله، وهذا زعم باطل، لأن الله تعالى أغنى بعض الخلق وأفقر بعضهم ابتلاء لهم، فمنع الدنيا من للفقير لا بخلا، وأعطى الدنيا للغني لا استحقاقا، وجعل في مال الغني نصيبا للفقير ليبلو الغني بالفقير، وهكذا اقتضت حكمة الله ومشيئته، فلا اعتراض على أمره، وذلك ليبلونا فيما آتانا. ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤٨)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (متى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر هذا (الوعد) بدل من هذا مرفوع (كنتم) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط .. جملة: «يقولون … » لا محلّ لها استئنافيّة .. وجملة: «متى هذا الوعد … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إن كنتم صادقين .. » لا محلّ لها استئنافيّة، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله. ﴿ما يَنْظُرُونَ إِلاّ صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (٤٩) فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (٥٠)﴾

стр. 4561

الإعراب: (ما) نافية (إلاّ) للحصر (الواو) حاليّة .. جملة: «ما ينظرون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «تأخذهم .. » في محلّ نصب نعت لصيحة (١) وجملة: «هم يخصّمون .. » في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (تأخذهم). وجملة: «يخصّمون .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). (٥٠) - (الفاء) عاطفة (لا) نافية في الموضعين (الواو) عاطفة (إلى أهلهم) متعلّق ب (يرجعون). وجملة: «لا يستطيعون .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة يخصّمون (٢). وجملة: «لا … يرجعون .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يستطيعون. الصرف: (يخصّمون)،فيه إبدال، أصله يختصمون .. قلبت التاء صادا بعد تسكينها ثمّ أدغمت الصاد مع الصاد وكسرت الخاء تخلّصا من التقاء الساكنين وهما الخاء والصاد الأولى .. وزنه يفتعلون. (توصية)،مصدر قياسيّ للرباعيّ وصّى، وزنه تفعلة بكسر العين المخفّفة .. ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (٥١)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (في الصور) نائب الفاعل (الفاء) عاطفة (إذا) فجائيّة (من الأجداث) متعلّق ب (ينسلون). (إلى ربّهم) متعلّق بحال من فاعل ينسلون بحذف مضاف أي حساب ربّهم.

стр. 4562

جملة: «نفخ في الصور … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما ينظرون. وجملة: «هم … ينسلون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة نفخ في الصور. وجملة: «ينسلون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). الصرف: (الأجداث)،جمع جدث، اسم جامد بمعنى القبر، وزنه فعل بفتحتين، ووزن أجداث أفعال. ﴿قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (٥٢)﴾ الإعراب: (يا) أداة تنبيه (ويلنا) مفعول مطلق لفعل محذوف غير مستعمل (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة بعثنا (من مرقدنا) متعلّق ب (بعثنا)، (ما) اسم موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ هذا، والعائد محذوف أي: وعد به. وصدق فيه جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ويلنا … » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة. وجملة: «من بعثنا .. » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «بعثنا .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من). وجملة: «هذا ما وعد الرحمن .. » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. وجملة: «وعد الرحمن … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «صدق المرسلون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

стр. 4563

الصرف: (مرقدنا)،اسم مكان من الثلاثيّ، رقد، وزنه مفعل بفتح الميم والعين، فهو مضموم العين في المضارع، البلاغة الاستعارة التصريحية الأصلية: في قوله تعالى «مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا». فقد شبه الموت بالرقاد، من حيث عدم ظهور الفعل والاستراحة من الأفعال الاختيارية، وإنما قلنا: إنها أصلية، لأن المرقد مصدر ميمي، أما إذا جعلناه اسم مكان، فتكون الاستعارة تبعية. الفوائد - من: وتأتي على أربعة أوجه: ١ - شرطية: كقوله تعالى ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ ٢ - استفهامية: كما في الآية التي نحن بصددها ﴿مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا؟﴾ وقوله تعالى ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ﴾ فهي استفهامية أشربت معنى النفي، وإذا قيل: من ذا لقيت؟ فمن: مبتدأ، وذا موصولة بمعنى الذي في محل رفع خبر، ويجوز على قول الكوفيين في زيادة الأسماء كون (ذا) زائدة، ومن مفعولا به مقدما للفعل لقيت. والذي عليه الأكثرون أن (من ذا) لا نستطيع اعتبارها جزءا واحدا من الإعراب مثل (ماذا)،خلافا لبعضهم. ٣ - وموصولة بمعنى الذي كقوله تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ ٤ - نكرة موصوفة، ولهذا دخلت عليها (رب) في قول الشاعر ربّ من أنضجت غيظا قلبه … قد تمنّى لي موتا لم يطع ووصف بالنكرة في نحو قولهم: (مررت بمن معجب لك). وقال حسان ﵁: فكفى بنا فضلا على من غيرنا … حبّ النبي محمد إيّانا

стр. 4564

﴿إِنْ كانَتْ إِلاّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ (٥٣)﴾ الإعراب: (إن كانت .. فإذا هم) مرّ إعرابها (١)،والضمير في (كانت) يعود على النفخة الثانية (جميع لدينا محضرون) مرّ إعرابها (٢). جملة: «إن كانت إلاّ صيحة .. » لا محلّ لها استئنافيّة. ﴿فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٤)﴾ الإعراب: (الفاء) عاطفة (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تظلم) المنفيّ (نفس) نائب الفاعل (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر (٣)، (الواو) عاطفة (لا) نافية، ونائب الفاعل هو الضمير في (تجزون)، (إلاّ) للحصر (ما) حرف مصدريّ (٤) والمصدر المؤوّل (ما كنتم … ) في محلّ جرّ بياء محذوفة متعلّق ب (تجزون) أي: تجزون بعملكم. جملة: «لا تظلم نفس … » في محل نصب معطوفة على مقول قول مقدّر أي: يقال لهم: اليوم يجري الحساب فلا تظلم نفس وجملة: «لا تجزون إلاّ ما … » معطوفة على جملة لا تظلم نفس.

стр. 4565

وجملة: «كنتم تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). وجملة: «تعملون» في محلّ نصب خبر كنتم. ﴿إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ (٥٥) هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ (٥٦) لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ (٥٧) سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨) وَاِمْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (٥٩)﴾ الإعراب: (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (فاكهون)، (في شغل) متعلّق بمحذوف خبر أوّل (١). جملة: «إنّ أصحاب … فاكهون» لا محلّ لها استئنافيّة. (٥٦) - (أزواجهم) معطوف ب (الواو) على المبتدأ (هم)،مرفوع (في ظلال) متعلّق بمحذوف خبر أوّل (٢)، (على الأرائك) متعلّق بالخبر الثاني (متّكئون). وجملة: «هم … متّكئون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٣). (٥٧) - (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ فاكهة (فيها) متعلّق بحال من فاكهة (٤)، (لهم) الثاني خبر للمبتدأ ما (٥). وجملة: «لهم فيها فاكهة … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٦).

стр. 4566

وجملة: «لهم ما يدّعون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة لهم فيها فاكهة. وجملة: «يدّعون .. » لا محلّ لها صلة الموصول (١). (٥٨) - (سلام) مبتدأ مرفوع (٢)،خبره محذوف (٣)، (قولا) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (من ربّ) متعلّق بنعت ل (قولا) (٤). وجملة: «سلام قولا .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٥) (٥٩) - (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (امتازوا)، (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب .. (المجرمون) بدل من أيّ- أو نعت-،أو عطف بيان عليه-تبعه في الرفع لفظا. وجملة: «امتازوا … » لا محلّ لها استئنافيّة (٦) وجملة: «أيّها المجرمون … » لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (٥٥) شغل: اسم من (شغل) باب فتح، أو هو مصدر الفعل، وزنه فعل بضمّتين. (فاكهون)،جمع فاكه، اسم فاعل من الثلاثيّ فكه باب فرح من الفكاهة-بفتح الفاء-وهو التلذذ والتنعم، وزن المفرد فاعل.

стр. 4567

(٥٧) فاكهة: اسم جمع بمعنى الثمار، أو ما يتنعّم بأكله، جمعه فواكه زنة فواعل، ووزن فاكهة فاعلة. (يدّعون)،مضارع ادّعى، فيه إعلال بالحذف، أصله يدّعيون، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركة الياء إلى العين-إعلال بالتسكين-ثمّ حذفت (الياء) لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة-إعلال بالحذف- .. وفي الكلمة إبدال، ف (ادّعى) أصله ادتعى زنة افتعل، فلمّا جاءت تاء الافتعال بعد الدال قلبت دالا، ثمّ أدغمت الدالان معا فأصبح ادّعى مضارعه يدّعي. البلاغة التنكير والإبهام: في قوله تعالى «فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ». التنكير والإبهام للإيذان بارتفاعه عن رتبة البيان، والمراد به ما هم فيه من فنون الملاذ التي تلهيهم عما عداها بالكلية. ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اُعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٦٣) اِصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٦٤)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام التقريعي (إليكم) متعلق ب (أعهد)، (أن) حرف تفسير (١)، (لا) ناهية جازمة (لكم) متعلّق بحال من الخبر عدوّ.

стр. 4568

جملة: «لم أعهد … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يا بني آدم … » لا محلّ لها اعتراضيّة. وجملة: «لا تعبدوا .. » لا محلّ لها تفسيريّة. وجملة: «إنّه لكم عدو … » لا محلّ لها تعليليّة. (٦١) - (الواو) عاطفة (أن) مثل الأولى وجملة: «اعبدوني .. » لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة. وجملة: «هذا صراط … » لا محلّ لها تعليل لأمر العبادة. (٦٢) - (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم (قد) حرف تحقيق (منكم) متعلّق بحال من (جبلاّ)، (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة وجملة: «أضلّ … » لا محلّ لها جواب القسم .. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة لم أعهد وجملة: «لم تكونوا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أفقدتم صوابكم فلم تكونوا تعقلون وجملة: «تعقلون» في محلّ نصب خبر تكونوا. (٦٣) - (جهنّم) خبر المبتدأ هذه (١)، (التي) في محلّ رفع نعت لجهنّم وجملة: «هذه جهنّم … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كنتم توعدون .. » لا محل لها صلة الموصول (التي). وجملة: «توعدون .. » في محلّ نصب خبر كنتم. (٦٤) - (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (اصلوها)، (ما) حرف مصدريّ (٢)

стр. 4569

والمصدر المؤوّل (ما كنتم تكفرون … ) في محلّ جرّ ب (الباء) متعلّق ب (اصلوها)،و (الباء) سببيّة. وجملة: «اصلوها … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كنتم تكفرون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). وجملة: «تكفرون .. » في محلّ نصب خبر كنتم. الصرف: (٦٢) جبلاّ: اسم جمع بمعنى الطائفة من الخلق، وزنه فعل بكسر الفاء والعين وتشديد اللام. (٦٤) اصلوها: فيه إعلال بالحذف أصله في المضارع يصلاونها، فلمّا انتقل إلى الأمر حذفت النون وحذفت الألف في المضارع والأمر لالتقاء الساكنين وبقي ما قبل الواو مفتوحا دلالة على الألف المحذوفة .. وزنه افعوها. البلاغة ١ - تنوين الصراط: في قوله تعالى «هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ». وفيه تفخيم وإيجاز، يشير إلى ما عهد إليهم من معصية الشيطان وطاعة الرحمن، إذ لا صراط أقوم منه. ٢ - التنكير: في قوله تعالى «صِراطٌ»: التنكير للمبالغة والتعظيم، أي هذا صراط بليغ في استقامته، جامع لكل ما يجب أن يكون عليه، وأصل لمرتبة يقصر عنها التوصيف والتعريف، ولذا لم يقل هذا الصراط المستقيم، أو هذا هو الصراط المستقيم، وإن كان مفيدا للحصر. ٣ - تقديم النهي على الأمر: في قوله تعالى «أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ». وتقديم النهي على الأمر، لما أن حق التخلية التقدم على التحلية.

стр. 4570

﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (٦٥) وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنّى يُبْصِرُونَ (٦٦) وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اِسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ (٦٧)﴾ الإعراب: (اليوم) ظرف منصوب متعلّق ب (نختم)، (على أفواهم) متعلّق ب (نختم)، (بما كانوا يكسبون) مثل بما كنتم تكفرون (١)، والجارّ والمجرور متعلّق ب (تشهد). جملة: «نختم … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «تكلّمنا أيديهم … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «تشهد أرجلهم … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «كانوا يكسبون» لا محلّ لها صلة الموصول الاسميّ أو الحرفيّ (ما). وجملة: «يكسبون» في محلّ نصب خبر كانوا. (٦٦) (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) رابطة لجواب لو (على أعينهم) متعلّق ب (طمسنا)، (الفاء) عاطفة في الموضعين (الصراط) منصوب على نزع الخافض أي إلى الصراط (٢)، (أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بمحذوف حال-جاء بمعنى كيف-عامله يبصرون. وجملة: «نشاء … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «طمسنا … » لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.

стр. 4571

وجملة: «استبقوا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط. وجملة: «يبصرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة استبقوا. (٦٧) (الواو) عاطفة (لو نشاء .. مضيّا) مثل لو نشاء .. الصراط، والجارّ والمجرور متعلّق ب (مسخناهم)، (الواو) عاطفة (لا) نافية. وجملة: «نشاء (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة نشاء (الأولى). وجملة: «مسخناهم … » لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم. وجملة: «ما استطاعوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. وجملة: «لا يرجعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما استطاعوا. الصرف: (مضيّا)،مصدر سماعيّ للثلاثيّ مضى باب ضرب، وزنه فعول بضمّ الفاء، وفيه إعلال بالقلب لالتقاء الواو مع الياء-مضوي -ومجيء الأولى ساكنة، قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى ثمّ كسرت الضاد لمناسبة الياء، فأصبح مضيّ. البلاغة الكناية: في قوله تعالى «الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ»: كناية عن منعهم من التكلم، ولا مانع من أن يكون هناك ختم على أفواههم حقيقة. ويجوز أن يكون الختم مستعارا لمعنى المنع بأن يشبه إحداث حالة في أفواههم مانعة من التكلم بالختم الحقيقي، ثم يستعار له الختم، ويشتق منه نختم، فالاستعارة تبعية، أي اليوم نمنع أفواههم من الكلام منعا شبيها بالختم. ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ (٦٨)﴾

стр. 4572

الإعراب: (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط مبتدأ (في الخلق) متعلّق ب (ننكسه)، (الهمزة) للاستفهام .. جملة: «من نعمّره … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «نعمّره» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١). وجملة: «ننكّسه … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. وجملة: «يعقلون .. » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أيجهلون فلا يعقلون. ﴿وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (٦٩) لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ (٧٠)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (ما) نافية في الموضعين، وفاعل (ينبغي) ضمير يعود على الشعر (له) متعلّق ب (ينبغي)، (إن) نافية (إلاّ) للحصر (ذكر) خبر المبتدأ هو، مرفوع. جملة: «ما علّمناه الشعر … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ما ينبغي له .. » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٢). وجملة: «إن هو إلاّ ذكر» لا محلّ لها تعليليّة. (٧٠) (اللام) للتعليل (ينذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير يعود على القرآن (من) موصول في محلّ نصب مفعول به (الواو) عاطفة (يحقّ) مضارع منصوب معطوف على (ينذر)، (على الكافرين) متعلّق ب (يحقّ). والمصدر المؤوّل (أن ينذر) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل

стр. 4573

محذوف تقديره (أنزل). وجملة: «ينذر … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «كان حيّا … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «يحقّ القول … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينذر .. الصرف: (الشعر)،اسم للكلام الموزون المقفّى، جمعه أشعار، ووزن الشعر فعل بكسر فسكون. الفوائد - النبي (صلّى الله عليه وآله) والشعر: قيل: إن كفار قريش قالوا: إن محمدا شاعر، وما يقوله شعر، فأنزل الله تعالى تكذيبا لهم ﴿وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ﴾ أي ما يسهل له ذلك، وما يصلح منه، بحيث لو أراد نظم شعر لم يتأت له ذلك. قال العلماء: ما كان يتزن له بيت شعر، وإن تمثل بيت شعر جرى على لسانه منكسرا، كما روي عن الحسن أن النبي ﷺ كان يتمثل بهذا البيت: كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا. فقال أبو بكر ﵁: يا نبي الله، إنما قال الشاعر: كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا. أشهد أنك رسول الله (وما علمناه الشعر وما ينبغي له).وسئلت السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها هل كان النبي ﷺ يتمثل الشيء من الشعر؟ قالت: كان الشعر أبغض الحديث إليه، ولم يتمثل إلا ببيت أخي بني قيس طرفة: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا … ويأتيك بالأخبار من لم تزودّ فجعل يقول: ويأتيك من لم تزود بالأخبار، فقال أبو بكر ﵁: ليس هكذا يا رسول الله، فقال: إني لست بشاعر ولا ينبغي لي. لكنه قد صح من حديث جندب بن عبد الله، الذي رواه البخاري ومسلم، أن النبي ﷺ أصابه حجر فدميت أصبعه فقال:

стр. 4574

هل أنت إلا أصبع دميت … وفي سبيل الله ما لقيت وكان يقول في حنين: أنا النبي لا كذب … أنا ابن عبد المطلب لكن مجيء مثل هذا الكلام على لسانه ﷺ كان من غير صنعة وتكلف، وقد اتفق له كذلك من غير قصد إليه، وإن جاء موزونا، كما يحدث في كثير من كلام الناس في خطبهم ورسائلهم ومحاوراتهم كلام موزون يدخل في وزن البحور، ومع ذلك فإن الخليل لم يعد المشطور من الرجز شعرا، علما بأن هذا القليل النادر لا يقاس عليه، وجميع أحاديث النبي ﷺ لم يكن فيها شيء من الشعر. حكم الشعر في الإسلام: الإسلام لم يحارب الشعر، وكان ﷺ يحث حسان ﵁ ويقول له: (اهجهم وجبريل معك).وقد اتفقت كلمة الفقهاء على أن الشعر إنما هو كلام من جملة الكلام، فإن دعا إلى فضيلة أو خلق كريم فهو لا بأس به، وشيء حسن، ولا ينضوي صاحبه تحت قوله تعالى ﴿وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ﴾،لأنه عند نزول هذه الآية برأ رسول الله ﷺ كعبا وحسان وعبد الله بن رواحة ﵃ من انطباق حكمها عليهم. أما إن تضمن منكرا من القول وزورا، أو سخّر لبعث الأحقاد أو النيل من الأعراض، أو محاربة الحق، فهذا هو الشعر المذموم، والذي ينضوي صاحبه تحت قوله تعالى ﴿وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ﴾ والله أعلم. ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ (٧١) وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ (٧٢) وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ (٧٣)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام (الواو) عاطفة (أنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (لهم) متعلّق ب (خلقنا)، (ممّا) متعلّق بحال من (أنعاما)،

стр. 4575

(الفاء) استئنافيّة (لها) متعلّق ب (مالكون) الخبر. والمصدر المؤوّل (أنّا خلقنا .. ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يروا. جملة: «لم يروا .. » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أغفلوا ولم يروا .. وجملة: «خلقنا … » في محلّ رفع خبر أنّ. وجملة: «عملت أيدينا .. » لا محلّ لها صلة الموصول (ما)، والعائد محذوف. وجملة: «هم لها مالكون» لا محلّ لها استئنافيّة (١). (٧٢) (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (ذلّلناها)، (الفاء) تفريعيّة (منها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ ركوبهم (منها) الثاني متعلّق ب (يأكلون). وجملة: «ذلّلناها … » في محلّ رفع معطوفة على جملة خلقنا. وجملة: «منها ركوبهم .. » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يأكلون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة منها ركوبهم. (٧٣) (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (فيها) متعلّق بحال من منافع المبتدأ المؤخّر (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية .. وجملة: «لهم فيها منافع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة منها ركوبهم. وجملة: «لا يشكرون .. » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أجحدوا ذلك فلا يشكرون. الصرف: (ركوبهم)،اسم لما يركب من الحيوانات، جمعه ركائب، وزن ركوب فعول بفتح الفاء والجمع فعائل.

стр. 4576

﴿وَاِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤) لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (٧٥) فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ (٧٦)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة-أو عاطفة (من دون) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان، و (الواو) في (ينصرون) نائب الفاعل. جملة: «اتّخذوا .. » لا محلّ لها استئنافيّة (١). وجملة: «لعلّهم ينصرون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢). وجملة: «ينصرون .. » في محلّ رفع خبر لعلّ. (٧٥) (لا) نافية (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بحال من جند، (محضرون) نعت لجند-أو خبر ثان- وجملة: «لا يستطيعون .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر. وجملة: «هم … جند .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يستطيعون (٣). (٧٦) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (ما) حرف مصدريّ (٤). والمصدر المؤوّل (ما يسرّون) في محلّ نصب مفعول به. والمصدر المؤوّل (ما يعلنون) في محلّ نصب معطوف على المصدر

стр. 4577

المؤوّل الأول. وجملة: «لا يحزنك قولهم … » في محلّ جزم شرط مقدّر أي: إن قالوا ما يؤذيك فلا يحزنك قولهم وجملة: «إنّا نعلم … » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة. وجملة: «نعلم … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «يسرّون .. » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). وجملة: «يعلنون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني. ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٧٧) وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ التعجّبيّ (الواو) استئنافيّة (أنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (من نطفة) متعلّق ب (خلقناه) .. والمصدر المؤوّل (أنّا خلقناه … ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعوليّ يرى. (الفاء) عاطفة (إذا) فجائيّة (مبين) نعت لخصيم مرفوع. جملة: «لم ير … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «خلقناه … » في محلّ رفع خبر أنّ. وجملة: «هو خصيم .. » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. (٧٨) (الواو) عاطفة في الموضعين، وحالية في الثالث (لنا) متعلّق ب (ضرب) (١)، (من) اسم استفهام مبتدأ .. وجملة: «ضرب .... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو خصيم.

стр. 4578

وجملة: «نسي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ضرب (١). وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «من يحيي … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «يحيي … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من). وجملة: «هي رميم .. » في محلّ نصب حال. الصرف: (رميم)،صفة مشتقّة بمعنى فاعل أو مفعول، وزنه فعيل، ولم تلحقه التاء إمّا لأنه بمعنى مفعول أو لغلبة الاسميّة عليه إذا كان بمعنى فاعل، وهو من رمّ باب ضرب. البلاغة حسن البيان: في قوله تعالى «وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ»: وحسن البيان هو إخراج المعنى في أحسن الصور الموضحة له، وإيصاله إلى فهم المخاطب بأقرب الطرق وأسهلها، وقد تأتي العبارة عنه من طريق الإيجاز، وقد تأتي من طريق الإطناب، بحسب ما تقضيه الحال، وقد أتى بيان الكتاب العزيز في هذه الآية من الطريقين، فكانت جامعة مانعة في الاحتجاج القاطع للخصم. الفوائد - إحياء الموتى: بينت هذه الآية أن الله ، الذي خلق الإنسان من نطفة، قادر على أن يحييه مرة أخرى بعد أن يصبح عظاما بالية، والله ، الذي خلق الإنسان-ولم يكن شيئا مذكورا-قادر على أن يعيده مرة أخرى، وقد نزلت هذه الآية في أمية بن خلف الجمحي، خاصم النبي ﷺ في إنكار البعث، وأتاه بعظم قد رمّ وبلي ففتته بيده وقال: أترى يحيي الله هذا بعد ما رمّ، فقال النبي ﷺ :نعم، ويبعثك ويدخلك

стр. 4579

النار. وصدق رسول الله ﷺ فقد مات أمية على الكفر يوم بدر، ولم تكتب له الهداية. ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (٨٠)﴾ الإعراب: (أوّل) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نعت له (الواو) عاطفة (بكلّ) متعلّق بعليم. جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يحييها .... » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أنشأها … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «هو … عليم» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. (٨٠) - (الذي) موصول بدل من الموصول الأول فاعل يحييها (لكم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (من الشجر) متعلّق بحال من نارا (الفاء) عاطفة (إذا أنتم منه توقدون) مثل إذا هو خصيم مبين (١)، (منه) متعلّق ب (توقدون). وجملة: «جعل .... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني. وجملة: «أنتم منه توقدون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة مربوطة معها برابط السببيّة تابعة لها .. وجملة: «توقدون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم). الصرف: (الأخضر)،اسم دال على اللون ويستعمل في مجال الوصف وزنه أفعل.

стр. 4580

﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاّقُ الْعَلِيمُ (٨١) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ الإنكاريّ (الواو) عاطفة (قادر) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ليس (أن) حرف مصدريّ .. والمصدر المؤوّل (أن يخلق … ) في محلّ جرّ متعلّق بقادر. (بلى) حرف جواب لإيجاب السؤال المنفيّ أي بلى هو قادر (الواو) عاطفة (العليم) خبر ثان للمبتدأ هو. جملة: «ليس الذي خلق … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أيّ: أليس الذي أنشأ المخلوقات أوّل مرّة، وليس الذي خلق السموات وجملة: «خلق .... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «يخلق … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «هو الخلاق … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي بلى هو قادر على ذلك وهو الخلاق (٨٢) (إنّما) كافّة ومكفوفة (أن) حرف مصدريّ (له) متعلّق ب (يقول)، (كن) فعل أمر تام وفاعله أنت وكذلك المضارع (يكون) والفاعل هو (الفاء) قبل يكون عاطفة-أو استئنافيّة- والمصدر المؤوّل (أن يقول .. ) في محلّ رفع خبر المبتدأ (أمره). وجملة: «أمره .. أن يقول .. » لا محلّ لها استئنافيّة في حكم

стр. 4581

التعليل. وجملة: «أراد شيئا … » في محلّ جرّ مضاف إليه .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فأمره قوله له كن .. والشرط وفعله وجوابه اعتراض. وجملة: «يقول … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «كن .. » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «يكون .. » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة الاسميّة لا محلّ لها معطوفة على جملة أمره .. أن يقول (١). (٨٣) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف (بيده) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر ملكوت (الواو) عاطفة (إليه) متعلّق ب (ترجعون)،و (الواو) فيه نائب الفاعل. وجملة: «(سبّح) سبحان .. » في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان أمره كذلك فسبّحه. وجملة: «بيده ملكوت … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «ترجعون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. انتهت سورة «يس» ويليها سورة «الصافات»

стр. 4582

سورة الصّافات آياتها ١٨٢ آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالصَّافّاتِ صَفًّا (١) فَالزّاجِراتِ زَجْراً (٢) فَالتّالِياتِ ذِكْراً (٣) إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ (٤)﴾ الإعراب: (الواو) واو القسم للجرّ، والجارّ والمجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (صفّا) مفعول مطلق عامله الصافّات (الفاء) عاطفة في الموضعين (زجرا) مفعول مطلق عامله الزاجرات (ذكرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادفه (١)، (اللام) لام القسم عوض من المزحلقة. جملة: «(أقسم) بالصافّات .. » لا محلّ لها ابتدائيّة. وجملة: «إنّ إلهكم لواحد … » لا محلّ لها جواب القسم. الصرف: (الصافّات)،جمع الصّافّة مؤنّث الصافّ، اسم فاعل من فعل صفّ باب نصر وزنه فاعل جاءت عينه ولامه من حرف واحد،

стр. 4583

جمعة المذكّر صافّون، صافّين .. وجمع المؤنّث صوافّ زنة فواعل (١) (الزاجرات)،جمع الزاجرة مؤنث الزاجر اسم فاعل من الثلاثي زجر باب نصر، وزنه فاعل، جمعه المذكّر الزاجرون، الزاجرين .. والمؤنّث زواجر. (زجرا)،مصدر سماعيّ لفعل زجر، وزنه فعل بفتح فسكون. (التاليات)،جمع التالية مؤنّث التالي، اسم فاعل من الثلاثيّ تلا باب نصر، وزنه فاعل، وفيه إعلال بالقلب أصله التالو بكسر اللام، قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، جمعه المذكّر التالون، التالين وفيهما إعلال بالحذف لالتقاء الساكنين، أصله التاليون، التاليين، استثقلت الضمّة والكسرة على الياء فنقلتا إلى الحرفين قبلهما، فلمّا التقى ساكنان حذفت الياء لام الكلمة، وزنه فاعون، فاعين. ﴿رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ (٥)﴾ الإعراب: (ربّ) بدل من واحد مرفوع (٢)، (الواو) عاطفة (ما) موصول في محلّ جرّ معطوف على السموات (بينهما) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ربّ) معطوف على ربّ الأول مرفوع مثله. ﴿إِنّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ (٦) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ (٧) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ (٨) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ (٩) إِلاّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ (١٠)﴾

стр. 4584

الإعراب: (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (بزينة) متعلّق ب (زيّنا)، (الكواكب) بدل من زينة-أو عطف بيان عليه-مجرور. جملة: «إنّا زيّنا .. » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «زيّنا … » في محلّ رفع خبر إنّ. (٧) (حفظا) مفعول مطلق لفعل محذوف (من كلّ) متعلّق بالفعل المحذوف .. وجملة: «(حفظناها) حفظا» في محلّ رفع معطوفة على جملة زيّنا .. (٨) (لا) نافية (إلى الملأ) متعلّق ب (يسّمّعون) بتضمينه معنى يصغون (الواو) عاطفة، و (الواو) في (يقذفون) نائب الفاعل (من كلّ) متعلّق ب (يقذفون). وجملة: «لا يسّمّعون .. » لا محلّ لها استئنافيّة (١). وجملة: «يقذفون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يسّمّعون. (٩) (دحورا)،مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادفه (٢)، (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ عذاب .. وجملة: «لهم عذاب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا

стр. 4585

يسّمّعون. (١٠) (إلاّ) للاستثناء (من) موصول في محلّ رفع بدل من فاعل يسّمّعون (١)، (الخطفة) مفعول مطلق منصوب (الفاء) عاطفة. وجملة: «خطف» .. لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «أتبعه شهاب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خطف الصرف: (٧) مارد: اسم فاعل من الثلاثيّ مرد باب كرم، وزنه فاعل وهو بمعنى العاتي. (٩) دحورا: مصدر دحر باب فتح، وزنه فعول بضمّتين. (١٠) الخطفة: مصدر مرّة من الثلاثيّ خطف باب فرح، وزنه فعلة بفتح فسكون. (ثاقب)،اسم فاعل من الثلاثيّ ثقب، وزنه فاعل. الفوائد قوله تعالى ﴿إِنّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ. وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ. لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى. وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ﴾ قال ابن هشام، بصدد إعراب جملة (لا يسّمعون):الذي يتبادر إلى الذهن أنها صفة (لكل شيطان)،أو حال منه، وكلاهما باطل، إذ لا معنى للحفظ من شيطان لا يسمع، وإنما هي للاستئناف النحوي، ولا يكون استئنافا بيانيا لفساد المعنى، وقيل: يحتمل أن الأصل «لئلا يسمعوا» ثم حذفت اللام كما في قولك «جئتك أن تكرمني» ثم حذفت «أن» فارتفع الفعل كما في قول طرفة: ألا أيّهذا الزاجري أحضر الوغى … وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي فيمن رفع أحضر وقد استضعف الزمخشري الجمع بين الحذفين (أي حذف اللام وأن) فإن قلت أجعلها حالا مقدرة، أي وحفظا من كل شيطان مارد مقدرا عدم سماعه، أي بعد الحفظ، قلت: الذي يقدر وجود معنى الحال هو صاحبها،

стр. 4586

كالمرور به في قولك «مررت به معه صقر صائدا به غدا» أي مقدرا حال المرور به أن يصيد به غدا، والشياطين لا يقدرون عدم السماع ولا يريدونه. وبعد أن أورد الإمام النسفي كلام ابن هشام قال: وفي هذا الكلام تعسف يجب صون القرآن عن مثله، فإن كل واحد من الحرفين (أي: اللام وأن) غير مردود على انفراده، ولكن اجتماعهما منكر. ثم ذكر الفرق بين قولنا: سمعت فلانا يتحدث، وسمعت إليه يتحدث، أو سمعت حديثه، وسمعت إلى حديثه، فقال: إن المتعدي بنفسه يفيد الإدراك، والمتعدي بإلى يفيد الإصغاء مع الإدراك. ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ (١١)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (الهمزة) للاستفهام (خلقا) تمييز منصوب (أم) حرف عطف (من) موصول في محلّ رفع معطوف على الضمير هم (إنّا) حرف مشبه بالفعل واسمه (من طين) متعلّق ب (خلقناهم) .. جملة: «استفتهم … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أهم أشدّ … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «خلقنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «إنّا خلقناهم .. » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «خلقناهم .. » في محلّ رفع خبر إنّ. الصرف: (استفتهم)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء، مضارعه يستفتي، وزنه استفعهم.

стр. 4587

(لازب)،اسم فاعل من الثلاثيّ لزب بمعنى لازق باليد، وزنه فاعل. ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢) وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ (١٣) وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (١٤) وَقالُوا إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ (١٥) أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ (١٧)﴾ الإعراب: (بل) للإضراب الانتقاليّ (الواو) حاليّة قبل يسخرون .. جملة: «عجبت .. » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يسخرون .. » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم .. والجملة الاسميّة حال. (١٣ - ١٤) (الواو) عاطفة في المواضع الستّة، و (الواو) في (ذكّروا) نائب الفاعل (لا) نافية .. وجملة: «ذكّروا … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «لا يذكرون .. » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «رأوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «يستسخرون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. (١٥) (إن) حرف نفي (إلاّ) للحصر (سحر) خبر المبتدأ هذا. وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. وجملة: «إن هذا إلاّ سحر … » في محلّ نصب مقول القول. (١٦) (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ في الموضعين (ترابا) خبر كنّا

стр. 4588

منصوب (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (اللام) المزحلقة للتوكيد. وجملة: «متنا … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «كنّا ترابا» في محلّ جرّ معطوفة على جملة متنا. وجملة: «إنّا لمبعوثون» لا محلّ لها تفسير للجواب المقدّر (١). (١٧) (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ، وخبر المبتدأ (آباؤنا) محذوف تقديره مبعوثون وجملة: «آباؤنا … (مبعوثون)» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا لمبعوثون. ﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ (١٨)﴾ الإعراب: (نعم) حرف جواب (الواو) عاطفة-أو حاليّة- جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أنتم داخرون … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول المقدّرة أي نعم تبعثون وأنتم داخرون (٢). ﴿فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ (١٩)﴾ الإعراب: (الفاء) تعليليّة (إنّما) كافّة ومكفوفة (هي) ضمير يعود على مفهوم البعثة أو الساعة أو صرخة الآخرة الظاهرة في السياق، وهو مبتدأ خبره زجرة (الفاء) عاطفة (إذا) فجائيّة جملة: «إنّما هي زجرة … » لا محلّ لها استئناف تعليليّ لنهي

стр. 4589

مقدّر أي: لا تستصعبوا ذلك فإنّما هي وجملة: «هم ينظرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة هي زجرة. وجملة: «ينظرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). الصرف: (زجرة)،مصدر مرّة لفعل زجر الثلاثيّ باب نصر، وزنه فعلة بفتح الفاء. ﴿وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (يا) أداة تنبيه (ويلنا) مفعول مطلق لفعل محذوف غير مستعمل جملة: «قالوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة هي زجرة (١). وجملة: «يا ويلنا .. » في محلّ نصب مقول القول-أو اعتراضيّة- وجملة: «هذا يوم الدين .... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: قالت الملائكة: هذا يوم الدين (٢). (٢١) (الذي) موصول في محلّ رفع نعت ليوم الفصل (به) متعلّق ب (تكذّبون) .. وجملة: «هذا يوم الفصل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٣). وجملة: «كنتم به تكذّبون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «تكذّبون» في محلّ نصب خبر كنتم. الصرف: (الفصل)،مصدر سماعيّ للثلاثيّ فصل باب ضرب،

стр. 4590

وزنه فعل بفتح فسكون. ﴿اُحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ (٢٣) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (٢٤)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (أزواجهم) معطوف على اسم الموصول منصوب (١)، (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على الموصول الذين، والعائد محذوف. جملة: «احشروا … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر من الباري تعالى إلى الملائكة. وجملة: «ظلموا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «كانوا .... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «يعبدون» في محلّ نصب خبر كانوا. (٢٣) (من دون) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي: يعبدونه من دون الله (الفاء) عاطفة-أو رابطة لجواب شرط مقدّر (إلى صراط) متعلّق ب (اهدوهم). وجملة: «اهدوهم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة احشروا (٢). وجملة: «قفوهم .. » في محلّ نصب معطوفة على جملة اهدوهم (٣).
следующие страницы →