كالمرور به في قولك «مررت به معه صقر صائدا به غدا» أي مقدرا حال المرور به أن يصيد به غدا، والشياطين لا يقدرون عدم السماع ولا يريدونه.
وبعد أن أورد الإمام النسفي كلام ابن هشام قال:
وفي هذا الكلام تعسف يجب صون القرآن عن مثله، فإن كل واحد من الحرفين (أي: اللام وأن) غير مردود على انفراده، ولكن اجتماعهما منكر. ثم ذكر الفرق بين قولنا: سمعت فلانا يتحدث، وسمعت إليه يتحدث، أو سمعت حديثه، وسمعت إلى حديثه، فقال: إن المتعدي بنفسه يفيد الإدراك، والمتعدي بإلى يفيد الإصغاء مع الإدراك.
﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ (١١)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (الهمزة) للاستفهام (خلقا) تمييز منصوب (أم) حرف عطف (من) موصول في محلّ رفع معطوف على الضمير هم (إنّا) حرف مشبه بالفعل واسمه (من طين) متعلّق ب (خلقناهم) ..
جملة: «استفتهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أهم أشدّ … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «خلقنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «إنّا خلقناهم .. » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «خلقناهم .. » في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(استفتهم)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء، مضارعه يستفتي، وزنه استفعهم.
стр. 4587
(لازب)،اسم فاعل من الثلاثيّ لزب بمعنى لازق باليد، وزنه فاعل.
﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢) وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ (١٣) وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (١٤) وَقالُوا إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ (١٥) أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ (١٧)﴾
الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقاليّ (الواو) حاليّة قبل يسخرون ..
جملة: «عجبت .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يسخرون .. » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم .. والجملة الاسميّة حال.
(١٣ - ١٤) (الواو) عاطفة في المواضع الستّة، و (الواو) في (ذكّروا) نائب الفاعل (لا) نافية ..
وجملة: «ذكّروا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا يذكرون .. » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «رأوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يستسخرون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(١٥) (إن) حرف نفي (إلاّ) للحصر (سحر) خبر المبتدأ هذا.
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «إن هذا إلاّ سحر … » في محلّ نصب مقول القول.
(١٦) (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ في الموضعين (ترابا) خبر كنّا
стр. 4588
منصوب (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (اللام) المزحلقة للتوكيد.
وجملة: «متنا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كنّا ترابا» في محلّ جرّ معطوفة على جملة متنا.
وجملة: «إنّا لمبعوثون» لا محلّ لها تفسير للجواب المقدّر (١).
(١٧) (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ، وخبر المبتدأ (آباؤنا) محذوف تقديره مبعوثون
وجملة: «آباؤنا … (مبعوثون)» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا لمبعوثون.
﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ (١٨)﴾
الإعراب:
(نعم) حرف جواب (الواو) عاطفة-أو حاليّة- جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنتم داخرون … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول المقدّرة أي نعم تبعثون وأنتم داخرون (٢).
﴿فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ (١٩)﴾
الإعراب:
(الفاء) تعليليّة (إنّما) كافّة ومكفوفة (هي) ضمير يعود على مفهوم البعثة أو الساعة أو صرخة الآخرة الظاهرة في السياق، وهو مبتدأ خبره زجرة (الفاء) عاطفة (إذا) فجائيّة
جملة: «إنّما هي زجرة … » لا محلّ لها استئناف تعليليّ لنهي
стр. 4589
مقدّر أي: لا تستصعبوا ذلك فإنّما هي
وجملة: «هم ينظرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة هي زجرة.
وجملة: «ينظرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
الصرف:
(زجرة)،مصدر مرّة لفعل زجر الثلاثيّ باب نصر، وزنه فعلة بفتح الفاء.
﴿وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ (٢٠) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢١)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (يا) أداة تنبيه (ويلنا) مفعول مطلق لفعل محذوف غير مستعمل
جملة: «قالوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة هي زجرة (١).
وجملة: «يا ويلنا .. » في محلّ نصب مقول القول-أو اعتراضيّة- وجملة: «هذا يوم الدين .... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: قالت الملائكة: هذا يوم الدين (٢).
(٢١) (الذي) موصول في محلّ رفع نعت ليوم الفصل (به) متعلّق ب (تكذّبون) ..
وجملة: «هذا يوم الفصل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٣).
وجملة: «كنتم به تكذّبون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «تكذّبون» في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(الفصل)،مصدر سماعيّ للثلاثيّ فصل باب ضرب،
стр. 4590
وزنه فعل بفتح فسكون.
﴿اُحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ (٢٣) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (٢٤)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (أزواجهم) معطوف على اسم الموصول منصوب (١)، (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على الموصول الذين، والعائد محذوف.
جملة: «احشروا … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر من الباري تعالى إلى الملائكة.
وجملة: «ظلموا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «كانوا .... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يعبدون» في محلّ نصب خبر كانوا.
(٢٣) (من دون) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي: يعبدونه من دون الله (الفاء) عاطفة-أو رابطة لجواب شرط مقدّر (إلى صراط) متعلّق ب (اهدوهم).
وجملة: «اهدوهم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة احشروا (٢).
وجملة: «قفوهم .. » في محلّ نصب معطوفة على جملة اهدوهم (٣).
стр. 4591
وجملة: «إنّهم مسئولون» لا محلّ لها استئناف تعليليّ.
الصرف:
(قفوهم)،فيه إعلال بالحذف، هو معتلّ مثال حذفت فاؤه في الأمر لأن عينه مكسورة في المضارع، وزنه علوهم ..
﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ (٢٥)﴾
الإعراب:
(ما) اسم استفهام مبتدأ (لكم) متعلّق بخبر المبتدأ (لا) نافية (تناصرون) مضارع حذفت منه إحدى التاءين.
جملة: «ما لكم … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي يقال لهم ذلك توبيخا.
وجملة: «لا تناصرون» في محلّ نصب حال.
﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (٢٦)﴾
الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقاليّ (اليوم) متعلّق بالخبر (مستسلمون).
جملة: «هم اليوم مستسلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(مستسلمون)،جمع مستسلم اسم فاعل من السداسيّ استسلم، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين.
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٧)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (على بعض) متعلّق ب (أقبل)
جملة: «أقبل بعضهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتساءلون» في محلّ نصب حال من فاعل أقبل.
﴿قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ (٢٨)﴾
الإعراب:
(عن اليمين) متعلّق بحال من الفاعل في (تأتوننا)
стр. 4592
مقسمين ..
جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّكم كنتم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنتم تأتوننا .. » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «تأتوننا … » في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(اليمين)،اسم للحلف أو للجارحة المعروفة، وزنه فعيل.
﴿قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢٩) وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ (٣٠) فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنّا لَذائِقُونَ (٣١) فَأَغْوَيْناكُمْ إِنّا كُنّا غاوِينَ (٣٢)﴾
الإعراب:
(بل) للإضراب الإبطاليّ
جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لم تكونوا مؤمنين … » لا محلّ لها استئنافيّة .. ومقول القول مقدّر أي ما أضللناكم بل لم تكونوا مؤمنين
(٣٠) (الواو) عاطفة (ما) نافية (لنا) متعلّق بخبر كان (عليكم) متعلّق بحال من سلطان (بل) مثل الأول
وجملة: «ما كان لنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لم تكونوا (١).
وجملة: «كنتم قوما … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
(٣١ - ٣٢) (الفاء) عاطفة فيها معنى السبب (علينا) متعلّق ب (حقّ)، (إنّا)
стр. 4593
حرف مشبّه بالفعل واسمه (اللام) للتوكيد.
وجملة: «حقّ علينا قول … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة.
وجملة: «إنّا لذائقون» في محلّ نصب مقول القول (١).
وجملة: «أغويناكم … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إنّا كنّا … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كنّا غاوين» في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(طاغين)،جمع طاغ، اسم فاعل من الثلاثيّ طغى، وزنه فاع، فيه إعلال بالحذف لأنه اسم منقوص حذفت لامه-وهي الياء-لالتقائها ساكنة مع سكون التنوين، ومثله طاغين زنة فاعين.
الفوائد
- فتح همزة إن وكسرها:
١ - تفتح همزة إن وكسرها:
١ - تفتح همزة (إن) إذا صح أن تؤول مع اسمها وخبرها بمصدر، كقوله تعالى ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ والتقدير: استماع نفر من الجن، وقولنا يعجبني أنك مخلص والتقدير: إخلاصك.
٢ - أما إذا لم يصح أن تؤول مع اسمها وخبرها بمصدر، فإنها تكسر، ومواضع كسرها في الحالات التالية:
١ - في ابتداء الكلام: كقوله تعالى ﴿إِنّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ﴾،أو في بداية جملة مستأنفة، كقوله تعالى ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ﴾ ٢ - بعد القول: كما في الآية التي نحن بصددها، وهي قوله تعالى ﴿قالُوا: إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ﴾،وقوله تعالى ﴿قالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ﴾.
٣ - بعد القسم: كقوله تعالى ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾
стр. 4594
﴿يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ ٤ - إذا وقعت في صدر جملة الصلة كقوله تعالى ﴿ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ وقولنا (هذا الذي إنه محسن للمساكين).
٥ - إذا تصل بخبرها اللام فإنها تكسر بعد أن كان من حقها الفتح مثل:
(علمت أنك صادق) تصبح (علمت إنك لصادق).
﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٣) إِنّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (٣٤) إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥) وَيَقُولُونَ أَإِنّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ (٣٦)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (يومئذ) ظرف منصوب متعلّق بالخبر (مشتركون)، (في العذاب) متعلّق ب (مشتركون).
جملة: «إنّهم … مشتركون» لا محلّ لها استئنافيّة.
(٣٤) - (إنّا) حرف مشبّهة بالفعل واسمه (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نفعل (بالمجرمين) متعلّق ب (نفعل).
وجملة: «إنّا … نفعل» لا محلّ لها اعتراضيّة-أو تعليليّة- (٣٥) - (لهم) متعلّق ب (قيل)، (إلاّ) أداة استثناء (الله) لفظ الجلالة بدل من الضمير المستكنّ في الخبر المقدّر.
وجملة: «إنّهم كانوا .. يستكبرون» لا محلّ لها تعليل لما سبق.
وجملة: «كانوا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «قيل لهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا إله إلاّ الله … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: قولوا لا إله .. وجملة القول المقدّرة في محلّ رفع نائب
стр. 4595
الفاعل (١).
وجملة: «يستكبرون» في محلّ نصب خبر كانوا (٢).
(٣٦) - (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (إنّا) مثل الأول (اللام) المزحلقة للتوكيد (لشاعر) متعلّق ب (تاركو).
وجملة: «يقولون … » معطوفة على جملة يستكبرون.
وجملة: «أإنا لتاركو» .. في محلّ نصب مقول القول.
الصرف:
(مشتركون)،جمع مشترك، اسم فاعل من الخماسيّ اشترك، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.
﴿بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (٣٧)﴾
الإعراب:
(بل) للإضراب الإبطاليّ (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل جاء
وجملة: «جاء … » لا محلّ لها استئنافيّة (٣).
وجملة: «صدّق … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
﴿إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ (٣٨) وَما تُجْزَوْنَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٩) إِلاّ عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾
الإعراب:
(اللام) المزحلقة للتوكيد.
стр. 4596
جملة: «إنّكم لذائقو … » لا محلّ لها استئنافيّة (١).
(٣٩) - (الواو) عاطفة (ما) نافية، و (الواو) في (تجزون) نائب الفاعل (إلاّ) أداة حصر (ما) حرف مصدريّ (٢).
والمصدر المؤوّل (ما كنتم … ) في محلّ نصب مفعول به عامله تجزون (٣).
وجملة: «ما تجزون … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كنتم تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «تعملون» في محلّ نصب خبر كنتم.
(٤٠) (إلاّ) أداة استثناء (عباد) منصوب على الاستثناء المنقطع من ضمير الفاعل في (تعملون)
البلاغة
الالتفات: في قوله تعالى «إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ».
فقد التفت من الغيبة إلى الخطاب، لإظهار كمال الغضب عليهم، بمشافهتهم بهذا الوعيد، وعدم الاكتراث بهم. وهو اللائق بالمستكبرين.
﴿أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (٤١) فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (٤٢) فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ (٤٣) عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (٤٤) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (٤٥) بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ (٤٦) لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ (٤٧) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ (٤٨) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (٤٩)﴾
стр. 4597
الإعراب:
(لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر رزق ..
جملة: «أولئك لهم رزق … » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.
وجملة: «لهم رزق … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
(٤٢ - ٤٤) - (فواكه) بدل من رزق مرفوع (١)، (الواو) حاليّة (في جنّات) متعلّق ب (مكرمون) (٢)، (على سرر) متعلّق ب (مكرمون) (٣)، (متقابلين) حال منصوبة من الضمير في (مكرمون)
وجملة: «هم مكرمون .. » في محلّ نصب حال من الضمير في (لهم) (٤).
(٤٥) (عليهم) نائب الفاعل لفعل يطاف (بكأس) متعلّق ب (يطاف)، (من معين) متعلّق بنعت لكأس.
وجملة: «يطاف عليهم … » في محلّ رفع خبر آخر للمبتدأ (أولئك) (٥).
(٤٦ - ٤٧) (بيضاء) نعت ثان لكأس مجرور وعلامة الجرّ الفتحة ممنوع من الصرف (لذّة) نعت ثالث مجرور (للشاربين) متعلّق بلذّة (لا) نافية (فيها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ غول (الواو) عاطفة (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي، والزيادة واجبة (عنها) متعلّق ب (ينزفون)،و (عن) للسببيّة
وجملة: «لا فيها غول … » في محلّ جرّ نعت لكأس ..
وجملة: «هم عنها ينزفون … » في محلّ جر معطوفة على جملة لا فيها غول.
стр. 4598
وجملة: «ينزفون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
(٤٨ - ٤٩) (الواو) عاطفة (عندهم) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ قاصرات (عين) نعت لقاصرات مرفوع.
وجملة: «عند هم قاصرات … » معطوفة على جملة يطاف عليهم.
وجملة: «كأنهنّ بيض … » في محلّ رفع نعت ثان لقاصرات.
الصرف:
(٤٥) كأس: اسم للإناء يشرب به وهو مؤنّث، وزنه فعل بفتح فسكون، والجمع كؤوس-بضمّ الكاف-وأكؤس-بفتح الهمزة الأولى-وكاسات وكئاس بكسر الكاف-.
(٤٦) (لذّة)،مؤنّث لذّ زنة فعل بفتح فسكون، صفة مشبّهة من الماضي لذّ باب فتح .. أو هو مصدر الفعل السابق، وإذا كان المصدر يحافظ على التذكير غالبا لذّة اسم بمعنى نقيض الألم، والجمع لذّات.
(٤٧)،غول: مصدر سماعيّ للثلاثيّ غاله يغوله بمعنى أهلكه، أو غالته الخمر أي ذهبت بعقله أو بصحة بدنه، وقد يكون اسما بمعنى الصداع أو السكر أو المشقّة … وزنه فعل بفتح فسكون.
(ينزفون)،فعل يستعمل دائما بالبناء للمجهول وله معنى المعلوم بمعنى ذهب عقله أو سكر، شأنه شأن يهرع ويغمى عليه ويجنّ … إلخ، ماضيه نزف بضمّ فكسر.
(٤٨) قاصرات: جمع قاصرة مؤنث قاصر، اسم فاعل من الثلاثيّ قصر باب نصر: عن الشيء إذا كفّ عنه أي قاصرات طرفهنّ عن غير أزواجهنّ … أو على الشيء أي لم يطمح إلى سواه ولم يتجاوز به غيره.
(عين)،جمع عيناء صفة مشبّهة من عين يعين باب فرح أي عظم سواد عينه في سعة، وزنه فعلاء، ووزن عين فعل بضمّ فسكون وكسرت فاؤه لمناسبة الياء تخفيفا، والمذكّر أعين زنة أفعل.
стр. 4599
(٤٩)،بيض: اسم جنس لما تعطيه الإناث من الحيوانات وغيرها الواحدة بيضة، وزنه فعلة بفتح فسكون ووزن بيض فعل بفتح الفاء.
(مكنون)،اسم مفعول من (كنّ) الثلاثيّ، وزنه مفعول.
التشبيه المرسل: في قوله تعالى «كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ».
والمراد تشبيههن بالبيض الذي كنّه الريش في العش، فلم تمسه الأيدي، ولم يصبه الغبار، بقليل صفرة مع لمعان كما في الدر، والأكثرون على تخصيصه ببيض النعام في الأداحي، لكونه أحسن منظرا من سائر البيض، وأبعد عن مس الأيدي ووصول ما يغير لونه إليه، والعرب تشبه النساء بالبيض، ويقولون لهن بيضات الخدور، ومنه قول امرئ القيس:
وبيضة خدر لا يرام خباؤها … تمتعت من لهو بها غير معجل
﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٥٠)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (أقبل … يتساءلون) مرّ إعراب هذه الآية (١).
﴿قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ (٥١) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (٥٢) أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنّا لَمَدِينُونَ (٥٣)﴾
الإعراب:
(منهم) متعلّق بنعت لقائل (لي) متعلّق بخبر كان ..
جملة: «قال قائل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّي كان لي قرين» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كان لي قرين» في محلّ رفع خبر إنّ.
стр. 4600
(٥٢) فاعل (يقول) ضمير يعود على القرين (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (اللام) المزحلقة للتوكيد (من المصدّقين) متعلّق بخبر إنّ.
وجملة: «يقول … » في محلّ رفع نعت لقرين.
وجملة: «أإنّك لمن المصدّقين» في محلّ نصب مقول القول.
(٥٣) (أإذا متنا .. لمدينون) مرّ إعراب نظيرها (١) ..
﴿قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (٥٤)﴾
الإعراب:
فاعل (قال) ضمير يعود على القائل المتقدّم (هل) حرف استفهام.
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنتم مطّلعون» في محلّ نصب مقول القول.
الصرف:
(مطّلعون)،جمع مطّلع، اسم فاعل من الخماسيّ اطّلع، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين .. وفي اللفظ إبدال، أصله مطتلع أخذا من اطتلع .. جاءت التاء بعد الطاء قلبت طاء وأدغمت مع الطاء الأولى ..
﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ (٥٥)﴾
الإعراب:
(الفاء) عاطفة في الموضعين (في سواء) متعلّق ب (رآه).
جملة: «اطّلع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال (٢).
وجملة: «رآه .... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اطّلع.
стр. 4601
﴿قالَ تَاللهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (٥٦) وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٥٧) أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (٥٨) إِلاّ مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٥٩)﴾
الإعراب:
(التاء) تاء القسم للجرّ (الله) لفظ الجلالة مجرور ب (التاء) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (إن) مخفّفة من الثقيلة واجبة الإهمال (اللام) هي الفارقة زائدة و (النون) في (تردين) للوقاية، و (الياء) المحذوفة للتخفيف مفعول به.
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «القسم وجوابه … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كدت لتردين» لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «تردين .. » في محلّ نصب خبر كدت.
(٥٧) (الواو) عاطفة (لولا) حرف شرط غير جازم (نعمة) مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف وجوبا (اللام) واقعة في جواب لولا (من المحضرين) متعلّق بخبر كنت ..
وجملة: «لولا نعمة ربّي … » لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.
وجملة: «كنت من المحضرين» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(٥٨) (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (ميّتين) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما.
وجملة: «ما نحن بميّتين … » في محلّ نصب معطوفة على مقول
стр. 4602
القول لقول مقدّر أي قال أهل الجنّة: «أنحن مخلّدون فما نحن بميّتين … » (٥٩) (إلاّ) أداة استثناء (موتتنا) منصوب على الاستثناء المنقطع (١)، (الواو) عاطفة (ما نحن بمعذّبين) مثل ما نحن بميّتين.
وجملة: «ما نحن بمعذّبين … » في محلّ نصب معطوفة على جملة ما نحن بميّتين.
الصرف:
(كدت)،فيه إعلال بالحذف لأنه أجوف اتّصل به ضمير الرفع، فلمّا بني على السكون والتقى ساكنان الألف والدال حذفت الألف، وزنه فلت بكسر الفاء بابه فرح حيث نقلت حركة العين المحذوفة إلى الفاء، أصله كود يكود مثل خوف يخوف.
(موتتنا)،مصدر مرّة من مات على وزن فعلة بفتح الفاء.
﴿إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٠) لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ (٦١)﴾
الإعراب:
(اللام) المزحلقة للتوكيد (لمثل) متعلّق ب (يعمل)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر وحرّك الفعل (يعمل) بالكسر لالتقاء الساكنين ..
جملة: «إنّ هذا لهو الفوز … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو الفوز … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «ليعمل العاملون … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي من أراد الفوز في الآخرة فليعمل له مثل ذلك في الدنيا.
стр. 4603
﴿أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (٦٢) إِنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ (٦٣) إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤) طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ (٦٥) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٦٦) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ (٦٧) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (٦٨)﴾
الإعراب:
(نزلا) تمييز منصوب (أم) حرف عطف معادل لهمزة الاستفهام (شجرة) معطوف على المبتدأ (ذلك).
جملة: «ذلك خير … » لا محلّ لها استئنافيّة.
(٦٣) - (للظالمين) متعلّق بنعت لفتنة-أو بفتنة- وجملة: «إنّا جعلناها … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «جعلناها … » في محلّ رفع خبر إنّ.
(٦٤ - ٦٥) - (في أصل) متعلّق ب (تخرج)،بتضمينه معنى تنبت.
وجملة: «إنّها شجرة … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
وجملة: «تخرج … » في محلّ رفع نعت لشجرة.
وجملة: «طلعها كأنّه رؤوس … » في محلّ رفع نعت ثان لشجرة.
وجملة: «كأنّه رؤوس … » في محلّ رفع خبر المبتدأ طلعها.
(٦٦) (الفاء) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (منها) متعلّق ب (آكلون)، والثاني متعلّق ب (مالئون) المعطوف على (آكلون) ب (الفاء)، (البطون) مفعول به لاسم الفاعل مالئون.
وجملة: «إنّهم لآكلون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 4604
(٦٧) (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (عليها) متعلّق بحال من حميم (١)، (اللام) للتوكيد (شوبا) اسم إنّ منصوب (من حميم) متعلّق بنعت ل (شوبا) ..
وجملة: «إن لهم .. لشوبا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّهم لآكلون.
(٦٨) - (اللام) المزحلقة للتوكيد (إلى الجحيم) متعلّق بخبر إنّ.
وجملة: «إنّ مرجعهم لإلى الجحيم» لا محلّ لها معطوفة على جملة: إنّ لهم .. لشوبا.
الصرف:
(٦٢) الزقّوم: اسم لثمر شجرة خبيثة مرّة كريهة الطعم، ويقال هي شجرة تكون بأرض تهامة من أخبث الشجر، وزنه فعّول بفتح وضمّ العين المشدّدة.
(٦٤) أصل: اسم لأسفل الشيء أو ما يقابل الفرع، أو هو المصدر، وزنه فعل بفتح فسكون .. من الثلاثيّ من باب كرم.
(٦٦) مالئون: جمع مالئ، اسم فاعل من الثلاثيّ ملأ، وزنه فاعل.
(٦٧) شوبا: مصدر سماعيّ لفعل شابه يشوبه أي خالطه، وقد يقصد به اسم المفعول أي المشوب، وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة
١ - الاستعارة: في قوله تعالى «طَلْعُها».
الطلع للنخلة، وأستعير لما طلع من شجرة الزقوم من حملها: إما استعارة لفظية، أو معنوية.
٢ - التشبيه التخييلي: في قوله تعالى «طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ».
стр. 4605
شبه برؤوس الشياطين دلالة على تناهيه في الكراهية وقبح المنظر، لأن الشيطان مكروه مستقبح في طباع الناس، لاعتقادهم أنه شر محض لا يخالطه خير، فيقولون في القبيح الصورة: كأنه وجه شيطان، كأنه رأس شيطان. وإذا صوّره المصورون: جاؤوا بصورته على أقبح ما يقدر وأهوله، كما أنهم اعتقدوا في الملك أنه خير محض لا شر فيه، فشبهوا به الصورة الحسنة. قال الله تعالى «ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلاّ مَلَكٌ كَرِيمٌ».
٣ - سر العطف ب «ثم»:في قوله تعالى «ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ» سر لطيف المأخذ، دقيق المسلك، فإن في معنى التراخي وجهين: أحدهما، أنهم يملئون البطون من شجر الزقوم، وهو حارّ يحرق بطونهم ويعطشهم، فلا يسقون إلا بعد مليّ تعذيبا بذلك العطش، ثم يسقون ما هو أحرّ وهو الشراب المشوب بالحميم. والثاني: أنه ذكر الطعام بتلك الكراهة والبشاعة، ثم ذكر الشراب بما هو أكره وأبشع، فجاء بثم للدلالة على تراخي حال الشراب عن حال الطعام ومباينة صفته لصفته في الزيادة عليه.
﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ (٦٩) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ (٧٠)﴾
الإعراب:
(ألفوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .. و (الواو) فاعل (ضالّين) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «إنّهم ألفوا … » لا محلّ لها استئناف تعليليّ.
وجملة: «ألفوا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
(٧٠) - (الفاء) عاطفة (على آثارهم) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ هم ..
стр. 4606
و (الواو) في (يهرعون) فاعل (١).
وجملة: «هم على آثارهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّهم ألفوا.
وجملة: «يهرعون .. » في محلّ رفع خبر ثان (٢).
الصرف:
(ألفوا)،فيه إعلال بالحذف لالتقاء الساكنين لام الكلمة و (واو) الجماعة، وفتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة، وزنه أفعوا-بفتح العين-.
﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (٧٢) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (٧٣) إِلاّ عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ (٧٤)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قبلهم) ظرف منصوب متعلّق لا متعلّق ب (ضلّ) (٣)
جملة: «ضلّ … أكثر» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر
وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
(٧٢) (فيهم) متعلّق ب (أرسلنا) بتضمينه معنى بعثنا ..
وجملة: «أرسلنا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر … وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة الأولى.
(٧٣) - (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان ..
стр. 4607
وجملة: «انظر … » جواب شرط مقدّر أي: إن عاقبنا المنذرين.
فانظر
وجملة: «كان عاقبة … » في محلّ نصب مفعول لفعل النظر المعلّق بالاستفهام (٧٤) - (إلاّ) للاستثناء (عباد) منصوب على الاستثناء المنقطع
﴿وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (٧٥) وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦) وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ (٧٧) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (٧٨) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ (٧٩) إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٠) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (٨١) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٨٢)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الفاء) عاطفة (اللام) لام القسم للقسم المقدّر السابق (نعم) ماض جامد لإنشاء المدح (المجيبون) فاعل مرفوع … والمخصوص بالمدح محذوف تقديره نحن.
جملة: «نادانا نوح … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «نعم المجيبون .. » لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم (١).
(٧٦) - (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة التالية (أهله) معطوف على الضمير الغائب في (نجّيناه)، (من الكرب) متعلّق ب (نجّيناه) ..
وجملة: «نجّيناه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
стр. 4608
(٧٧) - (هم) ضمير فصل (الباقين) مفعول به ثان عامله جعلنا.
وجملة: «جعلنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نجّيناه.
(٧٨) - (عليه) متعلّق بمحذوف هو مفعول تركنا أي تركنا ثناء عليه ..
(في الآخرين) متعلّق ب (تركنا).
وجملة: «تركنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نجّيناه.
(٧٩) - (سلام) مبتدأ مرفوع (١)، (على نوح) متعلّق بخبر المبتدأ سلام (في العالمين) متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر.
وجملة: «سلام على نوح» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة (٢).
(٨٠) - (إنّا) حرف مشبه بالفعل واسمه (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي
وجملة: «إنّا … نجزي … » لا محلّ لها تعليل لما سبق.
وجملة: «نجزي … » في محلّ رفع خبر إنّ.
(٨١) - (من عبادنا) متعلّق بمحذوف خبر إنّ ..
وجملة: «إنّه من عبادنا … » لا محلّ لها تعليل آخر.
(٨٢) - (ثمّ) حرف عطف
وجملة: «أغرقنا .... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نجّيناه-أو جعلنا.
الصرف:
(٧٥) المجيبون: جمع المجيب، اسم فاعل من الرباعيّ أجاب، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين، وفيه إعلال بالقلب،
стр. 4609
أصله مجوب-بكسر الواو، فهو واويّ العين، ثمّ سكّنت الواو ونقلت حركتها إلى الجيم، ثمّ قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها فأصبح (مجيب) (١).
﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ (٨٣) إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٤) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ماذا تَعْبُدُونَ (٨٥) أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ (٨٦)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من شيعته) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (اللام) للتوكيد (إبراهيم) اسم إنّ منصوب.
جملة: «إنّ من شيعته لإبراهيم» لا محلّ لها استئنافيّة.
(٨٤) (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق بمحذوف دلّ عليه لفظ شيعته أي شايعه إذ جاء ربّه (بقلب) متعلّق بحال من الفاعل.
وجملة: «جاء … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
(٨٥) - (إذ) ظرف بدل من الأول (لأبيه) متعلّق ب (قال)، (ماذا) اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به عامله تعبدون (٢).
وجملة: «قال … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تعبدون .. » في محلّ نصب مقول القول.
(٨٦) (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (إفكا) مفعول به مقدّم منصوب (٣)، (آلهة) بدل من (إفكا) بحذف مضاف أي عبادة آلهة (دون) ظرف
стр. 4610
منصوب متعلّق بنعت لآلهة (١).
وجملة: «تريدون» في محلّ نصب بدل من جملة تعبدون.
﴿فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ (٨٧)﴾
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (ما) اسم استفهام مبتدأ خبره (ظنّكم) (بربّ) متعلّق بالمصدر ظنّكم.
والجملة … في محلّ نصب معطوفة على جملة «تعبدون» (٢).
﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (٨٨) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (٩٠) فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَلا تَأْكُلُونَ (٩١) ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ (٩٢) فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ (٩٣) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (٩٤)﴾
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (نظرة) مفعول مطلق منصوب (في النجوم) متعلّق ب (نظر) بتضمين الفعل معنى تفكّر.
جملة: «نظر … » لا محلّ لها معطوفة على مستأنف مقدّر أي: قال قومه اخرج معنا فنظر.
(٨٩) (الفاء) عاطفة في المواضع الستة الآتية وجملة: «قال … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نظر.
وجملة: «إنّي سقيم .. » في محلّ نصب مقول القول.
(٩٠) - (تولّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .. و (الواو) فاعل (عنه) متعلّق ب (تولّوا)، (مدبرين) حال
стр. 4611
مؤكّدة للفعل منصوبة، وعلامة النصب الياء.
وجملة: «تولّوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال.
(٩١) - (إلى آلهتهم) متعلّق ب (راغ)، (ألا) أداة عرض
وجملة: «راغ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تولّوا.
وجملة: «قال .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة راغ.
وجملة: «ألا تأكلون» في محلّ نصب مقول القول.
(٩٢) - (ما) اسم استفهام مبتدأ (لكم) متعلّق بخبر المبتدأ (ما) (لا) نافية.
وجملة: «ما لكم … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «لا تأكلون» في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب في (لكم).
(٩٣) (عليهم) متعلّق ب (راغ) وفي الضرب معنى الاستعلاء (ضربا) مفعول مطلق لفعل محذوف (١)، (باليمين) متعلّق بالمصدر (ضربا) (٢).
وجملة: «راغ (الثانية» … لا محلّ لها معطوفة على جملة قال.
(٩٤) (إليه) متعلّق ب (أقبلوا) -أو ب (يزفّون) - وجملة: «أقبلوا … » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي: فكسرها فبلّغ قومه من رآه فأقبلوا
وجملة: «يزفّون .... » في محلّ نصب حال من فاعل أقبلوا.
الصرف:
(راغ)،فيه إعلال بالقلب أصله روغ تحركت الواو بعد فتح قلبت ألفا وزنه فعل بفتحتين بمعنى مال إليه سرا.
стр. 4612
(نظرة)،مصدر مرة من الثلاثي، نظر وزنه فعلة بفتح فسكون.
(سقيم)،صفة مشبهة من الثلاثي سقم باب فرح، وزنه فعيل.
البلاغة
فن الرمز والإيماء والتعريض: في قوله تعالى «فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ».
وهذا الفن هو: أن يريد المتكلم إخفاء أمر ما في كلامه، فيرمز في ضمنه رمزا، إما تعمية للمخاطب، وتبرئة لنفسه، وتنصلا من التبعة، وإما ليهتدي بواسطته إلى طريق استخراج ما أخفاه في كلامه والذي قاله إبراهيم ﵇، معراض من الكلام، ولقد نوى به أن من في عنقه الموت سقيم. ومنه المثل: كفى بالسلامة داء.
الفوائد
- قصة النجوم:
ما العلاقة بين نظر إبراهيم ﵊ في النجوم وقوله ﴿(إِنِّي سَقِيمٌ)﴾؟ قال المفسرون، وهو قول ابن عباس: كان قوم إبراهيم يتعاطون علم النجوم، فعاملهم من حيث كانوا يتعاطون ويتعاملون به، لئلا ينكروا عليه، وذلك أنه أراد أن يكايدهم في أصنامهم، ليلزمهم الحجة في أنها غير معبودة. وكان لهم من الغد عيد ومجمع، فكانوا يدخلون على أصنامهم، ويقربون لهم القرابين، ويضعون بين أيديهم الطعام قبل خروجهم إلى عيدهم، وزعموا التبرك عليه، فإذا انصرفوا من عيدهم أكلوه، فقالوا لإبراهيم: ألا تخرج معنا، فنظر في النجوم فقال إني سقيم، وفي غيبتهم قام بتحطيم الأصنام.
﴿قالَ أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ (٩٥) وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ الإنكاريّ (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به والعائد محذوف.
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 4613
وجملة: «تعبدون … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تنحتون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
(٩٦) - (الواو) حاليّة-أو عاطفة-والثانية عاطفة (ما) اسم موصول في محل نصب معطوف على ضمير الخطاب في (خلقكم)،والعائد محذوف.
وجملة: «الله خلقكم .. » في محلّ نصب حال (١).
وجملة: «خلقكم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
﴿قالُوا اِبْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (٩٧) فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ (٩٨)﴾
الإعراب:
(له) متعلّق ب (ابنوا)، (الفاء) عاطفة (في الجحيم) متعلّق ب (ألقوه).
جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.
وجملة: «ابنوا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ألقوه … » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.
(٩٨) (الفاء) عاطفة (به) متعلّق بمحذوف حال من (كيدا)، (الفاء) عاطفة (الأسفلين) مفعول به ثان منصوب.
وجملة: «أرادوا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٢).
وجملة: «جعلناهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرادوا
стр. 4614
﴿وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ (١٠٠) فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ (١٠١) فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا أَبَتِ اِفْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصّابِرِينَ (١٠٢) فَلَمّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥) إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ (١٠٦) وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٠٨) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ (١٠٩) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١١٠) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١١١) وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ (١١٢) وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (١١٣)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (إلى ربّي) متعلّق بذاهب (السين) حرف استقبال، و (النون) في (سيهدين) للوقاية، و (الياء) المحذوفة لمناسبة فواصل الآي مفعول به.
وجملة: «قال … » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر مستأنف أي:
خرج من النار سالما وقال
وجملة: «إنّي ذاهب … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «سيهدين» لا محلّ لها اعتراضيّة (١).
стр. 4615
(١٠٠ - ١٠١) - (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (لي) متعلّق ب (هب)، (من الصالحين) متعلّق بنعت لمفعول مقدّر أي ابنا من الصالحين (الفاء) عاطفة (بغلام) متعلّق ب (بشّرناه)
وجملة النداء وجوابه .. في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي قائلا
وجملة: «هب … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «هب … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «بشّرناه .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة القول المقدّر.
(١٠٢) - (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قال (معه) ظرف منصوب متعلّق بحال من فاعل بلغ (١)،وهو ضمير يعود على غلام (بنيّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة، و (الياء) الثانية مضاف إليه (في المنام) متعلّق ب (أرى)، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (ماذا) اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به عاملة ترى: (٢) (أبت) منادى مضاف منصوب .. و (التاء) عوض من (ياء) الإضافة المحذوفة (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف أي تؤمره، ونائب الفاعل لفعل (تؤمر) ضمير مستتر تقديره أنت، (السين) للاستقبال، و (النون) في (ستجدني) للوقاية (شاء) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (من الصابرين) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله ستجدني ..
стр. 4616
وجملة: «بلغ … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قال … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة النداء: «يا بنيّ … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّي أرى … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أرى في المنام … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أذبحك … » في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّي أذبحك) في محلّ نصب مفعول به عامله أرى.
وجملة: «انظر … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر في حيّز القول أي: تنبّه فانظر
وجملة: «ترى … » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة النداء وجوابه … في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «افعل … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «تؤمر … » لا محلّ لها صلة الموصول.
وجملة: «ستجدني .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «شاء الله … » لا محلّ لها اعتراضيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
(١٠٣) - (الفاء) عاطفة (لمّا) مثل الأول (للجبين) متعلّق ب (تلّه) بتضمينه معنى دفعه.
وجملة: «أسلما … » في محلّ جرّ مضاف إليه .. وجواب الشرط محذوف تقديره ظهر صبرهما، أو أجزلنا لهما الأجر (١).
стр. 4617
وجملة: «تلّه … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أسلما.
(١٠٤) - (الواو) عاطفة (أن) حرف تفسير (إبراهيم) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب
وجملة: «ناديناه … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أسلما.
وجملة النداء: «يا إبراهيم» لا محلّ لها تفسيريّة.
(١٠٥) - (قد) حرف تحقيق (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي
وجملة: «صدقّت … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «إنّا .. نجزي … » لا محلّ لها استئناف في حيّز النداء (١).
وجملة: «نجزي … » في محلّ رفع خبر إنّ.
(١٠٦) (اللام) المزحلقة للتوكيد (هو) ضمير منفصل مبتدأ (٢) خبره (البلاء) ..
وجملة: «إنّ هذا لهو البلاء … » لا محلّ لها استئناف في حيّز النداء (٣).
وجملة: «هو البلاء … » في محلّ رفع خبر إنّ.
(١٠٧ - ١١١) - (الواو) عاطفة (بذبح) متعلّق ب (فديناه)، (تركنا ..
الآخرين) مرّ إعرابها (٤)، (سلام .. المؤمنين) (٥).
وجملة: «فديناه … » معطوفة على جملة جواب الشرط مذكورة أو مقدّرة.
стр. 4618
وجملة: «تركنا … » معطوفة على جملة فديناه.
(١١٢) - (الواو) عاطفة (بإسحاق) متعلّق ب (بشّرناه)، (نبيّا) حال مقدّرة منصوبة (من الصالحين) متعلّق بنعت ل (نبيّا) (١).
وجملة: «بشّرناه … » لا معطوفة على جملة فديناه.
(١١٣) - (الواو) عاطفة (عليه) متعلّق ب (باركنا)،وكذلك (على إسحاق)، (الواو) استئنافيّة (من ذرّيّتهما) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ محسن (ظالم) معطوف على محسن ب (الواو) مرفوع مثله (لنفسه) متعلّق بظالم (٢).
وجملة: «من ذرّيّتهما محسن … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(٩٩) ذاهب: اسم فاعل من الثلاثيّ ذهب باب فتح، وزنه فاعل.
(١٠٢) السعي: اسم لمكان يجري فيه السعي سميّ باسم المصدر للثلاثيّ سعى وزنه فعل بفتح فسكون.
(١٠٣) الجبين: اسم لمكان يجري فيه السعي سميّ باسم المصدر للثلاثيّ سعى وزنه فعل بفتح فسكون.
(١٠٣) الجبين: اسم للقسم المعروف من طرفي الرأس فهما جبينان بينهما الجبهة، وزنه فعيل بفتح الفاء.
(١٠٧) ذبح: اسم ما يذبح بمعنى المذبوح، وزنه فعل بكسر الفاء وسكون العين.
البلاغة
الإيجاز: في قوله تعالى «فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ».
وهذا إيجاز قصر، فقد انطوت هذه البشارة الموجزة على ثلاث: على أن الولد غلام ذكر، وأنه يبلغ أوان الحلم، وأنه يكون حليما.
стр. 4619
الفوائد
من هو الذبيح؟ أفادت الآية أن رؤيا الأنبياء حق، وقد اختلف العلماء أيّ ولدي إبراهيم هو الذبيح. فقال طائفة منهم هو «إسحاق» وإلى ذلك ذهب عمر وعلي وابن مسعود والعباس وكعب الأحبار وسعيد بن جبير وغيرهم ﵃. واختلفت الروايات عن ابن عباس على قولين: أحدهما إسماعيل وثانيهما إسحاق، ومن قال بأنه إسحاق قال: كانت هذه القصة بالشام. وروي عن سعيد بن جبير قال: رأى إبراهيم ذبح إسحاق في المنام، وهو بالشام، فسار به مسيرة شهر في غداة واحدة، حتى أتى به المنحر من منى، فلما أمره الله بذبح الكبش ذبحه، وسار به مسيرة شهر في روحة واحدة، طويت له الأودية والجبال. والقول الثاني: أنه إسماعيل، وإليه ذهب عبد الله بن سلام والحسن وسعيد بن المسيب والشعبي ومجاهد والربيع بن أنس ومحمد بن كعب القرظي والكلبي ورواية عطاء بن أبي رباح ويوسف بن ماهك عن ابن عباس قال المفدي إسماعيل وكلا القولين يروى عن رسول الله ﷺ .واحتج من ذهب إلى أن الذبح إسحاق بقوله تعالى ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ فلما بلغ معه السعي أمر بذبح من بشر به، وليس في القرآن أنه بشر بولد سوى إسحاق، وكانت البشارة بعد قصة الذبح، فدل ذلك على أن الذبيح هو المبشّر به، واحتج من ذهب إلى أن الذبيح هو إسماعيل بأن الله تعالى ذكر البشارة بإسحق بعد الفراغ من قصة الذبيح، فقال تعالى ﴿وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ﴾ فدل على أن المذبوح غيره، وأيضا فإن الله تعالى قال في سورة هود ﴿فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ فكيف يأمره بذبح إسحاق وقد وعده بولد له هو يعقوب، ووصف إسماعيل بالصبر دون إسحاق في قوله: ﴿وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصّابِرِينَ﴾ وهو صبره على الذبح، ووصفه بصدق الوعد في قوله ﴿إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ﴾ وعد أباه بالصبر على الذبح فوفى بوعده، وسأل عمر بن عبد العزيز يهوديا أسلم وحسن إسلامه: أي ولدي إبراهيم أمره الله تعالى بذبحه، فقال: إسماعيل. وقال الأصمعي سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح فقال: يا أصمعي، متى كان إسحاق بمكة؟ إنما كان
стр. 4620
إسماعيل، وهو الذي بنى البيت مع أبيه. والله تعالى أعلم.
﴿وَلَقَدْ مَنَنّا عَلى مُوسى وَهارُونَ (١١٤) وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (١١٥) وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ (١١٦) وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ (١١٧) وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (١١٨) وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ (١١٩) سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ (١٢٠) إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٢١) إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١٢٢)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (على موسى) متعلّق ب (مننّا).
جملة: «منّنا .. » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
(١١٥) - (الواو) عاطفة في الموضعين (قومهما) معطوف على ضمير المفعول في (نجّيناهما) ب (الواو) منصوب (من الكرب) متعلّق ب (نجيناهما).
وجملة: «نجيناهما … » لا محلّ لها معطوفة على جملة مننا.
(١١٦) - (الواو) عاطفة وكذلك (الفاء)، (هم) ضمير فصل (الغالبين) خبر كانوا منصوب، وعلامة النصب الياء.
وجملة: «نصرناهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة مننا ..
وجملة: «كانوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نصرناهم ..
(١١٧ - ١١٨) - (الواو) عاطفة (الكتاب) مفعول به ثان منصوب (الصراط) مفعول به ثان عامله هديناهما-أو منصوب على نزع الخافض
стр. 4621
وجملة: «آتيناهما … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «هديناهما … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
(١١٩ - ١٢٢) (وتركنا … المؤمنين) آيات سبق إعراب نظائرها مفردات وجملا (١).
الصرف:
(١١٧) المستبين: اسم فاعل من السداسيّ استبان، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين .. وفيه إعلال بالتسكين، أصله مستبين-بسكون الباء وكسر الياء-استثقلت الكسرة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الباء.
﴿وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ (١٢٥) اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (١٢٦) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٢٧) إِلاّ عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ (١٢٨) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٢٩) سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ (١٣٠) إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١٣٢)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (من المرسلين) متعلّق بخبر إنّ.
وجملة: «إنّ إلياس لمن المرسلين» لا محلّ لها استئنافيّة.
(١٢٤) (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق بالمرسلين (٢)، (لقومه) متعلّق ب (قال)، (ألا) أداة عرض لا عمل لها.
стр. 4622
وجملة: «قال … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ألا تتّقون … » في محلّ نصب مقول القول.
(١٢٥) (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة.
وجملة: «تدعون … » في محلّ نصب بدل من جملة تتّقون.
وجملة: «تذرون .. » في محلّ نصب معطوفة على جملة تدعون.
(١٢٦ - ١٢٨) (الله) لفظ الجلالة بدل من أحسن منصوب-أو عطف بيان عليه- (ربّكم) نعت للفظ الجلالة-أو بدل منه-منصوب (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) المزحلقة للتوكيد. (إلاّ) للاستثناء (عباد) مستثنى بإلاّ منصوب.
وجملة: «كذّبوه … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة قال
وجملة: «إنّهم لمحضرون .. » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن جاء حسابهم فإنّهم
(١٢٩ - ١٣٢) (وتركنا … من عبادنا المؤمنين) مرّ إعراب نظائرها (١) مفردات وجملا.
الصرف:
(١٢٣) إلياس: اسم علم لنبيّ من أنبياء بني إسرائيل، وقيل هو إدريس، وقال ابن عبّاس هو ابن عمّ اليسع، وقيل هو ابن أخي هارون، وهو علم أعجميّ لا يعرف وزنه.
(١٢٥) بعلا: اسم بمعنى إله، وزنه فعل بفتح فسكون.
(١٣٠) إلياسين: قيل هو اسم آخر لإلياس فهو مفرد، وقيل جمع مذكّر سالم لكلّ من آمن مع إلياس على طريقة التغليب كما يقال المهالبة والأشاعرة نسبة إلى المهلّب والأشعريّ، وهو في الأصل جمع إلياسيّ- نسبة إلى إلياس-ثمّ استثقلت الشدّة على الياء فحذفت إحدى الياءين،
стр. 4623
فلمّا جمع جمع مذكّر سالما التقى ساكنان إحدى الياءين وياء الجمع، فحذفت أولاهما لالتقاء الساكنين فصار إلياسين .. والقول بإفراده أصحّ.
الفوائد
- قصة إلياس ﵊:
قال قتادة ومحمد بن إسحاق: إلياس هو إدريس، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبيدة بن ربيعة عن عبد الله ابن مسعود-﵁-قال: إلياس هو إدريس. وكذا قال الضحاك.
وقال وهب بن منبه: هو إلياس بن (ياسين) بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران، بعثه الله في بني إسرائيل بعد حزقيل عليهما الصلاة والسلام. وكانوا قد عبدوا صنما يقال له «بعل» فدعاهم إلى الله، ونهاهم عن عبادة ما سواه. وكان قد آمن به ملكهم ثم ارتد، واستمروا على ضلالتهم، ولم يؤمن به منهم أحد، فدعا الله عليهم، فحبس عنهم القطر ثلاث سنين، ثم سألوه أن يكشف ذلك عنهم، ووعدوه بالإيمان به إن هم أصابهم المطر. فدعا الله لهم، فجاءهم الغيث، فاستمروا على أخبث ما كانوا عليه من الكفر، فسأل الله أن يقبضه إليه، وكان قد نشأ على يديه اليسع بن أخطوب-﵊-فأمر إلياس أن يذهب إلى مكان كذا وكذا، فهما جاءه فليركبه ولا يخفه، فجاءته فرس من نار فركب، وألبسه الله النور وكساه الريش، وكان يطير مع الملائكة ملكا إنسيا سماويا أرضيا، هكذا حكاه وهب عن أهل الكتاب. والله أعلم بصحته.
﴿وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٣) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٣٤) إِلاّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ (١٣٥) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (١٣٦) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٣٨)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لمن المرسلين) مزحلقة وخبر إنّ.
стр. 4624
جملة: «إنّ لوطا لمن المرسلين» لا محلّ لها استئنافيّة.
(١٣٥ - ١٣٦) (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق بالمرسلين (١)،في محلّ نصب (الواو) عاطفة (أهله) معطوف على ضمير الغائب في (نجيناه) منصوب (أجمعين) توكيد معنوي لضمير لوط وأهله (إلاّ) للاستثناء (عجوزا) مستثنى بإلاّ منصوب (في الغابرين) نعت ل (عجوزا).
وجملة: «نجّيناه … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «دمّرنا … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نجّيناه.
(١٣٧) - (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (عليهم) متعلّق ب (تمرّون)، (مصبحين) حال منصوبة من فاعل تمرّون.
وجملة: «إنّكم لتمرّون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ لوطا لمن المرسلين.
وجملة: «تمرّون .. » في محلّ رفع خبر إنّ.
(١٣٨) (الواو) عاطفة (بالليل) متعلّق بحال معطوفة على الحال السابقة (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية.
وجملة: «لا تعقلون … » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي:
أتغفلون عن ذلك فلا تعقلون ..
الفوائد
- الضمير:
ينقسم الضمير إلى ثلاثة أنواع:
١ - الضمير المنفصل: وهو الذي يأتي مستقلا، غير متصل بشيء وهو نوعان:
آ-ضمائر الرفع: أنا-نحن-أنت-أنت-أنتما-أنتم-أنتن-هو-هي-هما- هم-هن.
стр. 4625
ب-ضمائر النصب: إيّاي-إيّانا-إيّاك .. إلخ.
٢ - الضمير المستتر: وهو الذي لا يظهر في الكلام، وإنما يقدر تقديرا، وهو:
للغائب: هو-هي. للمتكلم: أنا-نحن. للمخاطب: أنت.
أما بقية الضمائر مثل: أنتما-هما-هم فلا تأتي مستترة، وإنما يستتر الضمائر التي ذكرناها فقط. يستتر الضمير جوازا مع الغائب: هو-هي. ويستتر وجوبا مع المتكلم والمخاطب: أنا-نحن-أنت.
٣ - الضمير المتصل، وهو الضمير الذي يتصل بكلمة، ولا يأتي مستقلا. وقد يتصل بالاسم مثل (كتابك)،أو بالفعل مثل (جاؤوا) أو بالحرف مثل (عليه).وينقسم إلى ثلاثة أنواع:
آ-ضمائر تختص بالرفع وهي: ألف الاثنين-واو الجماعة-ياء الخطاب-التاء المتحركة-نون النسوة.
وهذه الضمائر لا تتصل إلا بالفعل فإن كان الفعل تاما (غير ناقص) فهي في محل رفع فاعل، كما في الآية التي نحن بصددها قوله تعالى ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ فواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعل. أما إن اتصلت بفعل ناقص (كان وأخواتها) فهي في محل رفع اسمها.
ب-ضمائر تختص بالنصب والجر، وهي: هاء الغائب، وياء المتكلم، وكاف الخطاب. وتشترك باتصالها بالفعل أو الاسم أو الحرف أو بالحروف المشبهة بالفعل (إن وأخواتها)،فإن اتصلت بالفعل، فهي في محل نصب مفعول به، مثل (أكرمتك)، وإن اتصلت بالحرف المشبه بالفعل، فهي في محل نصب اسمها، وإن اتصلت بالاسم فهي في محل جر بالإضافة، وإن اتصلت بالحرف (أي حرف جر) فهي في محل جر بحرف الجر.
ج-وضمير يختص بالرفع أو النصب أو الجر، وهو (نا)،فيأتي أحيانا في محل رفع مثل (سمعنا وأطعنا)،وأحيانا في محل جر مثل (ربنا)،وأحيانا في محل نصب مثل (لا تؤاخذنا).