← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

وجملة: «آتيناهما … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم. وجملة: «هديناهما … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم. (١١٩ - ١٢٢) (وتركنا … المؤمنين) آيات سبق إعراب نظائرها مفردات وجملا (١). الصرف: (١١٧) المستبين: اسم فاعل من السداسيّ استبان، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين .. وفيه إعلال بالتسكين، أصله مستبين-بسكون الباء وكسر الياء-استثقلت الكسرة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الباء. ﴿وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ (١٢٥) اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (١٢٦) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٢٧) إِلاّ عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ (١٢٨) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٢٩) سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ (١٣٠) إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١٣٢)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (من المرسلين) متعلّق بخبر إنّ. وجملة: «إنّ إلياس لمن المرسلين» لا محلّ لها استئنافيّة. (١٢٤) (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق بالمرسلين (٢)، (لقومه) متعلّق ب (قال)، (ألا) أداة عرض لا عمل لها.

стр. 4622

وجملة: «قال … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «ألا تتّقون … » في محلّ نصب مقول القول. (١٢٥) (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة. وجملة: «تدعون … » في محلّ نصب بدل من جملة تتّقون. وجملة: «تذرون .. » في محلّ نصب معطوفة على جملة تدعون. (١٢٦ - ١٢٨) (الله) لفظ الجلالة بدل من أحسن منصوب-أو عطف بيان عليه- (ربّكم) نعت للفظ الجلالة-أو بدل منه-منصوب (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) المزحلقة للتوكيد. (إلاّ) للاستثناء (عباد) مستثنى بإلاّ منصوب. وجملة: «كذّبوه … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة قال وجملة: «إنّهم لمحضرون .. » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن جاء حسابهم فإنّهم (١٢٩ - ١٣٢) (وتركنا … من عبادنا المؤمنين) مرّ إعراب نظائرها (١) مفردات وجملا. الصرف: (١٢٣) إلياس: اسم علم لنبيّ من أنبياء بني إسرائيل، وقيل هو إدريس، وقال ابن عبّاس هو ابن عمّ اليسع، وقيل هو ابن أخي هارون، وهو علم أعجميّ لا يعرف وزنه. (١٢٥) بعلا: اسم بمعنى إله، وزنه فعل بفتح فسكون. (١٣٠) إلياسين: قيل هو اسم آخر لإلياس فهو مفرد، وقيل جمع مذكّر سالم لكلّ من آمن مع إلياس على طريقة التغليب كما يقال المهالبة والأشاعرة نسبة إلى المهلّب والأشعريّ، وهو في الأصل جمع إلياسيّ- نسبة إلى إلياس-ثمّ استثقلت الشدّة على الياء فحذفت إحدى الياءين،

стр. 4623

فلمّا جمع جمع مذكّر سالما التقى ساكنان إحدى الياءين وياء الجمع، فحذفت أولاهما لالتقاء الساكنين فصار إلياسين .. والقول بإفراده أصحّ. الفوائد - قصة إلياس ﵊: قال قتادة ومحمد بن إسحاق: إلياس هو إدريس، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبيدة بن ربيعة عن عبد الله ابن مسعود-﵁-قال: إلياس هو إدريس. وكذا قال الضحاك. وقال وهب بن منبه: هو إلياس بن (ياسين) بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران، بعثه الله في بني إسرائيل بعد حزقيل عليهما الصلاة والسلام. وكانوا قد عبدوا صنما يقال له «بعل» فدعاهم إلى الله، ونهاهم عن عبادة ما سواه. وكان قد آمن به ملكهم ثم ارتد، واستمروا على ضلالتهم، ولم يؤمن به منهم أحد، فدعا الله عليهم، فحبس عنهم القطر ثلاث سنين، ثم سألوه أن يكشف ذلك عنهم، ووعدوه بالإيمان به إن هم أصابهم المطر. فدعا الله لهم، فجاءهم الغيث، فاستمروا على أخبث ما كانوا عليه من الكفر، فسأل الله أن يقبضه إليه، وكان قد نشأ على يديه اليسع بن أخطوب-﵊-فأمر إلياس أن يذهب إلى مكان كذا وكذا، فهما جاءه فليركبه ولا يخفه، فجاءته فرس من نار فركب، وألبسه الله النور وكساه الريش، وكان يطير مع الملائكة ملكا إنسيا سماويا أرضيا، هكذا حكاه وهب عن أهل الكتاب. والله أعلم بصحته. ﴿وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٣) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٣٤) إِلاّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ (١٣٥) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (١٣٦) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٣٨)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (لمن المرسلين) مزحلقة وخبر إنّ.

стр. 4624

جملة: «إنّ لوطا لمن المرسلين» لا محلّ لها استئنافيّة. (١٣٥ - ١٣٦) (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق بالمرسلين (١)،في محلّ نصب (الواو) عاطفة (أهله) معطوف على ضمير الغائب في (نجيناه) منصوب (أجمعين) توكيد معنوي لضمير لوط وأهله (إلاّ) للاستثناء (عجوزا) مستثنى بإلاّ منصوب (في الغابرين) نعت ل (عجوزا). وجملة: «نجّيناه … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «دمّرنا … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة نجّيناه. (١٣٧) - (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (عليهم) متعلّق ب (تمرّون)، (مصبحين) حال منصوبة من فاعل تمرّون. وجملة: «إنّكم لتمرّون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ لوطا لمن المرسلين. وجملة: «تمرّون .. » في محلّ رفع خبر إنّ. (١٣٨) (الواو) عاطفة (بالليل) متعلّق بحال معطوفة على الحال السابقة (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية. وجملة: «لا تعقلون … » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي: أتغفلون عن ذلك فلا تعقلون .. الفوائد - الضمير: ينقسم الضمير إلى ثلاثة أنواع: ١ - الضمير المنفصل: وهو الذي يأتي مستقلا، غير متصل بشيء وهو نوعان: آ-ضمائر الرفع: أنا-نحن-أنت-أنت-أنتما-أنتم-أنتن-هو-هي-هما- هم-هن.

стр. 4625

ب-ضمائر النصب: إيّاي-إيّانا-إيّاك .. إلخ. ٢ - الضمير المستتر: وهو الذي لا يظهر في الكلام، وإنما يقدر تقديرا، وهو: للغائب: هو-هي. للمتكلم: أنا-نحن. للمخاطب: أنت. أما بقية الضمائر مثل: أنتما-هما-هم فلا تأتي مستترة، وإنما يستتر الضمائر التي ذكرناها فقط. يستتر الضمير جوازا مع الغائب: هو-هي. ويستتر وجوبا مع المتكلم والمخاطب: أنا-نحن-أنت. ٣ - الضمير المتصل، وهو الضمير الذي يتصل بكلمة، ولا يأتي مستقلا. وقد يتصل بالاسم مثل (كتابك)،أو بالفعل مثل (جاؤوا) أو بالحرف مثل (عليه).وينقسم إلى ثلاثة أنواع: آ-ضمائر تختص بالرفع وهي: ألف الاثنين-واو الجماعة-ياء الخطاب-التاء المتحركة-نون النسوة. وهذه الضمائر لا تتصل إلا بالفعل فإن كان الفعل تاما (غير ناقص) فهي في محل رفع فاعل، كما في الآية التي نحن بصددها قوله تعالى ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ فواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعل. أما إن اتصلت بفعل ناقص (كان وأخواتها) فهي في محل رفع اسمها. ب-ضمائر تختص بالنصب والجر، وهي: هاء الغائب، وياء المتكلم، وكاف الخطاب. وتشترك باتصالها بالفعل أو الاسم أو الحرف أو بالحروف المشبهة بالفعل (إن وأخواتها)،فإن اتصلت بالفعل، فهي في محل نصب مفعول به، مثل (أكرمتك)، وإن اتصلت بالحرف المشبه بالفعل، فهي في محل نصب اسمها، وإن اتصلت بالاسم فهي في محل جر بالإضافة، وإن اتصلت بالحرف (أي حرف جر) فهي في محل جر بحرف الجر. ج-وضمير يختص بالرفع أو النصب أو الجر، وهو (نا)،فيأتي أحيانا في محل رفع مثل (سمعنا وأطعنا)،وأحيانا في محل جر مثل (ربنا)،وأحيانا في محل نصب مثل (لا تؤاخذنا).

стр. 4626

ملاحظة: إذا اتصلت ياء المتكلم بأحد حرفي الجر: (من) و (عن) أو بالفعل، أتي بنون الوقاية فاصلا بين الياء وبين ما قبلها، مثل: منّي-عنّى-أكرمني-يكرمني- أكرمني .. ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١٤٠) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (١٤٢) فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤) فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥) وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (١٤٦) وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧) فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ (١٤٨)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (لمن المرسلين) مثل السابقة (١). جملة: «إنّ يونس لمن المرسلين» لا محلّ لها استئنافيّة. (١٤٠) (إذ أبق) مثل إذ نجّيناه (٢)، (إلى الفلك) متعلّق ب (أبق). وجملة: «أبق … » في محلّ جرّ مضاف إليه. (١٤١) (الفاء) عاطفة في الموضعين (من المدحضين) متعلّق بخبر كان. وجملة: «ساهم … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أبق. وجملة: «كان من المدحضين .. » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ساهم. (١٤٢) (الفاء) عاطفة و (الواو) حالية.

стр. 4627

وجملة: «التقمه الحوت … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة كان وجملة: «هو مليم» في محلّ نصب حال. (١٤٣) (الفاء) استئنافيّة-أو عاطفة- (لولا) حرف شرط غير جازم (من المسبّحين) متعلّق بخبر كان. والمصدر المؤوّل (أنّه كان من المسبّحين) في محلّ رفع مبتدأ خبره محذوف تقديره موجود. وجملة: «لولا (تسبيحه) موجود» لا محلّ لها استئنافيّة-أو معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «كان من المسبّحين» في محلّ رفع خبر أنّ. (١٤٤) (اللام) واقعة في جواب لولا (في بطنه) متعلّق ب (لبث) (١)، (إلى يوم) متعلّق ب (لبث)،و (الواو) في (يبعثون) نائب الفاعل. وجملة: «لبث … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «يبعثون» في محلّ جرّ مضاف إليه. (١٤٥) (الفاء) استئنافيّة (بالعراء) متعلّق ب (نبذناه) و (الباء) للظرفيّة (الواو) حالية .. وجملة: «نبذناه … » لا محلّ لها استئنافيّة في معرض قصّة يونس. وجملة: «هو سقيم» في محلّ نصب حال. (١٤٦) (الواو) عاطفة (عليه) متعلّق ب (أنبتنا) بتضمينه معنى ظلّلنا (من يقطين) متعلّق بنعت لشجرة. وجملة: «أنبتنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نبذناه.

стр. 4628

(١٤٧) (الواو) عاطفة (إلى مائة) متعلّق ب (أرسلناه)، (أو) للإضراب (١) .. وجملة: «أرسلناه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نبذناه .. وجملة: «يزيدون .. » لا محلّ لها استئنافيّة. (١٤٨) (الفاء) عاطفة في الموضعين (إلى حين) متعلّق ب (متّعناهم). وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلناه. وجملة: «متّعناهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا. الصرف: (١٤١) المدحضين: جمع المدحض، اسم مفعول من أدحض المبنيّ للمجهول، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين. (١٤٢) مليم: اسم فاعل من الرباعيّ ألام فلان إذا أتى بما يلام عليه، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين، وفيه إعلال بالقلب وإعلال بالتسكين، أصله ملوم بضمّ فسكون فكسر، استثقلت الكسرة على الواو فسكّنت-إعلال بالتسكين-ونقلت حركتها إلى اللام قبلها، ثمّ قلبت الواو ياء لانكسار ما قبل الواو فأصبح مليم. (١٤٣) المسبّحين: جمع المسبّح اسم فاعل من الرباعي سبّح وزنه مفعّل بضم الميم وكسر العين المشددة .. (١٤٥) العراء: اسم لوجه الأرض، جامد، والهمزة فيه منقلبة عن ياء أصله العراي لأنه من عري يعرى باب فرح، فلمّا تطرّفت الياء بعد ألف ساكنة، قلبت همزة. (١٤٦) يقطين: اسم جامد لنبات القرع وزنه يفعيل بفتح الياء مأخوذ من قطن بالمكان إذا قام فيه لا يبرح.

стр. 4629

الفوائد - يونس ﷺ والفلك: قال ابن عباس ووهب: كان يونس-﵊-وعد قومه العذاب، فتأخر العذاب عنهم، فخرج كالمستور منهم، فقصد البحر، فركب السفينة، فاحتبست السفينة، فقال الملاّحون: هاهنا عبد آبق من سيّده. فاقترعوا فوقعت على يونس ثلاث مرات، فقال: أنا الآبق، وزج نفسه في الماء. هذا ما قاله ابن عباس. ثمّ التقمه الحوت، وكان يسبح الله ويذكره كثيرا. وقال ابن عباس: كان من المصلين. قال بعضهم: اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة. واختلفت الأقوال في مدة لبثه في بطن الحوت، فقيل: ثلاثة، وقيل: سبعة، وقيل: عشرين، وقيل: أربعين، وبعد أن لفظه الحوت أنبت الله عليه شجرة من يقطين (يعني القرع)،وتختص هذه الشجرة بعدم اقتراب الذباب منها، ثم أرسله الله إلى مائة ألف أو يزيدون، أي بل يزيدون. وورد في الحديث أنهم يزيدون (عشرين ألفا) فآمنوا به. روي عن أبي بن كعب-﵁-قال: سألت رسول الله ﷺ عن قوله تعالى ﴿وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ قال: يزيدون عشرين ألفا. أخرجه الترمذي. وقال: حديث حسن. - (أو): تضاربت أقوال النحاة حول معنى (أو) في قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾.وقد ذكر ابن هشام في المغنى هذا الخلاف، وأورد هذه الآراء. قال الفراء: المعنى (بل يزيدون) هكذا جاء في التفسير مع صحته في العربية، وقال بعض الكوفيين: بمعنى الواو، وللبصريين فيها أقوال: قيل: للإبهام، وقيل: للتخيير، أي إذا رآهم الرائي تخير بين أن يقول: هم مائة ألف أو هم أكثر، نقله ابن الشجري عن سيبويه، وفي ثبوته عنه نظر، ولا يصح التخيير بين شيئين، الواقع أحدهما، وقيل: هي للشك مصروفا إلى الرائي، ذكره ابن جني، وأورد الإمام النسفي في التفسير قوله: (أو يزيدون) في مرأى الناظر، أي إذا رآهم الرائي قال:

стр. 4630

هم مائة ألف أو أكثر. وقال الزجاج: قال غير واحد: معناه بل يزيدون. قال ذلك الفراء وأبو عبيدة، ونقل عن ابن عباس كذلك، وهذا القول هو أظهر. هذه الأقوال والله أعلم. ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (١٤٩) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ (١٥٠) أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ اللهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (١٥٢) أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ (١٥٣) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (١٥٤) أَفَلا تَذَكَّرُونَ (١٥٥) أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ (١٥٦) فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٥٧)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة، وضمير الغائب في (استفتهم) يعود على كفّار مكّة (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ، (لربّك) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ البنات (الواو) للاستفهام الإنكاريّ، لربّك) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ البنات (الواو) عاطفة (لهم البنون) مثل لربك البنات. جملة: «استفتهم .. » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ألربّك البنات .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «لهم البنون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف البيانيّ. (١٥٠) (أم) عاطفة معادلة للهمزة (١)، (إناثا) حال منصوب من الملائكة، (الواو) حالية. وجملة: «خلقنا .... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف البيانيّ. وجملة: «هم شاهدون» في محلّ نصب حال. (١٥١) (ألا) أداة تنبيه (من إفكهم) متعلّق ب (يقولون) ومن سببيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد وجملة: «إنّهم … ليقولون» لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 4631

(١٥٢) (الواو) حالية (اللام) المزحلقة للتوكيد. وجملة: «ولد الله … » في محلّ نصب مقول القول (١). وجملة: «إنّهم لكاذبون» في محلّ نصب حال. (١٥٣) (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (على البنين) متعلّق ب (اصطفى). وجملة: «اصطفى … » لا محلّ لها استئنافيّة. (١٥٤) (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (لكم) متعلّق بمحذوف خبر ما (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب حال عامله (تحكمون). وجملة: «ما لكم .... » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «تحكمون … » لا محلّ لها بدل من جملة ما لكم. (١٥٥) (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية. وجملة: «تذكّرون» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أغفلتم فلا تذكّرون. (١٥٦) (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (لكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (سلطان). وجملة: «لكم سلطان … » لا محلّ لها استئنافيّة. (١٥٧) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بكتابكم) متعلّق ب (ائتوا)، (كنتم) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط. وجملة: «ائتوا … » في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم صادقين فأتوا (٢). وجملة: «إن كنتم صادقين … » لا محلّ لها تفسير للشرط

стр. 4632

المقدّر … (١). الصرف: (أصطفى)،حذفت همزة الوصل لدخول همزة الاستفهام على الفعل، والطاء مبدلة من تاء الافتعال. (تذكّرون)،حذفت إحدى التاءين تخفيفا، وأصله تتذكّرون. الفوائد - دخول همزة الاستفهام على همزة الوصل: ١ - إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة وصل (مكسورة) فإننا نحذف همزة الوصل، كقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها ﴿أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾ وقولك (أسمك خالد) (أستغفرت الله). ٢ - أما إن دخلت على همزة وصل مفتوحة، فتدغم الهمزتان وتصبحان ألفا ممدودة مثل ﴿آللهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٥٨) سُبْحانَ اللهِ عَمّا يَصِفُونَ (١٥٩) إِلاّ عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٠)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة-أو عاطفة- (بينه) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (بين) ظرف معطوف على الأول ومتعلّق بما تعلّق به (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (اللام) المزحلقة .. والضمير في (إنهم، محضرون) يعود على المشركين. وجملة: «جعلوا .... » لا محلّ لها استئنافيّة-أو معطوفة على استئناف سابق. وجملة: «علمت الجنّة … » لا محلّ لها جواب القسم .. وجملة

стр. 4633

القسم المقدّرة معطوفة على جملة جعلوا وجملة: «إنّهم لمحضرون .. » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي علمت المعلّق ب (إنّ)،وقد كسرت الهمزة لمجيء اللام بالخبر. (١٥٩) (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف (ما) حرف مصدريّ (١). المصدر المؤوّل (ما يصفون) في محلّ جرّ متعلّق بالفعل المحذوف. وجملة: «(نسبّح) سبحان .. » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة. وجملة: «يصفون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ. (١٦٠) (إلاّ) للاستثناء (عباد) مستثنى بإلاّ من فاعل جعلوا أو من الضمير في محضرون (٢). الصرف: (الجنّة)،هم الملائكة هنا، وسمّوا بذلك لاستتارهم عن الأنظار، وزنه فعلة بكسر الفاء وسكون العين. ﴿فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ (١٦١) ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ (١٦٢) إِلاّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ (١٦٣)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة و (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على ضمير الخطاب في (إنّكم). وجملة: «إنّكم … ما أنتم … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «تعبدون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).

стр. 4634

(١٦٢) (ما) نافية عاملة عمل ليس (عليه) متعلّق بفاتنين (فاتنين) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما، ومفعول فاتنين محذوف أي أحدا. وجملة: «ما أنتم عليه بفاتنين» في محلّ رفع خبر إنّ. (١٦٣) (إلاّ) للاستثناء (من) اسم موصول في محلّ نصب على الاستثناء من المفعول المقدّر (١)، (صال) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضّمة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف مراعاة لقراءة الوصل وجملة: «هو صال الجحيم» لا محلّ لها صلة الموصول (من). الصرف: (فاتنين)،جمع فاتن، اسم فاعل من فتن الثلاثيّ وزنه فاعل. (صال)،اسم فاعل من صلي يصلى باب فرح، جاء في الآية على وزن فاع بحذف اللام على الرغم من كونه مضافا. ﴿وَما مِنّا إِلاّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤) وَإِنّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (ما) نافية مهملة (منّا) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ المقدّر أحد (إلاّ) للحصر (له) خبر مقدم للمبتدأ (مقام)،والضمير في (منّا) يعود إلى الملائكة (٢). جملة: «ما منا (أحد) … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «له مقام … » في محلّ نصب حال من المبتدأ المقدّر أحد (١٦٥ - ١٦٦) - (الواو) عاطفة (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (اللام) المزحلقة للتوكيد.

стр. 4635

وجملة: «إنّا لنحن … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما منّا وجملة: «نحن الصافّون» في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «إنّا لنحن (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على إنّا لنحن .. (الأولى). وجملة: «نحن المسبّحون» في محلّ رفع خبر إنّ (الثانية). الفوائد - ضمير الفصل: ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿وَإِنّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ فالضمير (نحن) يسمى ضمير الفصل، أو العماد، لأنه يقوي معنى الجملة ويؤكدها، ومثله قوله تعالى ﴿كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً﴾. زعم البصريون أنه لا محل له، وإنما هو لمجرد التوكيد فقط، ثم قال أكثرهم: إنه حرف، فلا إشكال، وقال الخليل: اسم، ونظيره على هذا القول أسماء الأفعال فيمن يراها غير معمولة لشيء، و (أك) الموصولة، وقال الكوفيون: له محل، ثم قال الكسائي: محله بحسب ما بعده، وقال الفراء: بحسب ما قبله، فمحله بين المبتدأ والخبر رفع، وبين معمولي ظن نصب، وبين معمولي كان رفع عند الفراء ونصب عند الكسائي، وبين معمولي إن بالعكس. وسيأتي بحث مفصل عن هذا الضمير فيه شفاء لما في الصدور. ﴿وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨) لَكُنّا عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٩) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (١٧٠)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (إن) مخفّفة من الثقيلة واجبة الإهمال (اللام) هي الفارقة .. والضمير في (يقولون) يعود على كفار قريش. جملة: «كانوا ليقولون» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يقولون» في محلّ نصب خبر كانوا.

стр. 4636

(١٦٨) (لو) حرف شرط غير جازم (عندنا) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم (من الأولين) نعت ل (ذكرا) بحذف مضاف أي من كتب الأولين. وجملة: «(ثبت) ذكر … » في محلّ نصب مقول القول. والمصدر المؤوّل (أنّ عندنا ذكرا … ) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي ثبت وجود الذكر. (١٦٩) - (اللام) واقعة في جواب لو وجملة: «كنّا عباد … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. (١٧٠) (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب شرط مقدّر (سوف) حرف استقبال. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: فجاءهم فكفروا وجملة: «سوف يعلمون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن جاء وقت حسابهم فسوف يعلمون عاقبة كفرهم. ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ (١٧٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ (١٧٤) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٥) أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ (١٧٦) فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٧) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ (١٧٨) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٩)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (لعبادنا) متعلّق بحال من كلمتنا أي مقولة لعبادنا. جملة: «سبقت كلمتنا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ..

стр. 4637

وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة. (١٧٢ - ١٧٣) (اللام) هي المزحلقة للتوكيد في الموضعين. وجملة: «إنّهم لهم المنصورون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تفسير للكلمة- وجملة: «هم المنصورون» في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «إنّ جندنا لهم الغالبون» لا محلّ لها معطوفة على البيانيّة. وجملة: «هم الغالبون» في محلّ رفع خبر إنّ (الثانية). (١٧٤) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (عنهم) متعلّق ب (تولّ)، (حتّى حين) جارّ ومجرور متعلّق ب (تولّ). وجملة: «تولّ عنهم … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان النصر لجندنا فتولّ عنهم (١٧٥) (الواو) عاطفة (الفاء) رابطة (سوف) حرف استقبال. وجملة: «أبصرهم … » معطوفة على جملة تولّ. وجملة: «سوف يبصرون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن تفعل فسوف يبصرون. (١٧٦) (الهمزة) للاستفهام التهديديّ (الفاء) استئنافيّة (بعذابنا) متعلّق ب (يستعجلون) بتضمينه معنى يستهزئون (١). وجملة: «يستعجلون» لا محلّ لها استئنافيّة. (١٧٧) (الفاء) عاطفة (بساحتهم) متعلّق ب (نزل)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ (صباح) فاعل مرفوع، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره صباحهم.

стр. 4638

وجملة: «نزل … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «ساء صباح … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. (١٧٨ - ١٧٩) (الواو) عاطفة (تولّ … يبصرون) مرّ إعرابهما آنفا مفردات (١) وجملا. الصرف: (ساحتهم)،اسم للميدان أو الفسحة الأرضية وزنه فعلة بفتح فسكون. البلاغة ١ - الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «فإذا نزل بساحتهم». في الضمير استعارة مكنية. شبه العذاب بجيش يهجم على قوم وهم في ديارهم بغتة فيحل بها، والنزول تخييل. ٢ - المجاز المرسل: في قوله تعالى «فساء صباح المنذرين». كثيرا ما يسمعون الغارة صباحا لما أنها في الأعم الأغلب تقع فيه، وهو مجاز مرسل، أطلق فيه الزمان، وأريد ما وقع فيه، كما يقال: أيام العرب لوقائعهم. الفوائد - حتّى الجارّة: لحتى وجوه عديدة. ومن أوجهها أنها تأتي حرفا جارا بمنزلة إلى في المعنى والعمل، كما ورد في الآية التي نحن بصددها ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾ ولكنها تخالفها في ثلاثة أمور: ١ - إن لمجرورها شرطين: آ-أن يكون ظاهرا لا مضمرا. ب-أن يكون مجرورها شيئا آخر، نحو (أكلت السمكة حتى رأسها)،أو ملاقيا لآخر جزء نحو ﴿(سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)﴾. ٢ - إذا لم يكن معها قرينة تقتضي دخول ما بعدها، كما في قوله:

стр. 4639

ألقى الصحيفة كي يخفف رحله … والزاد حتى نعله ألقاها أو عدم دخوله كما في قوله: سقى الحيا الأرض حتى أمكن غريت … لهم فلا زال عنها الخير مجدودا فقوله (لا زال عنها) هو القرينة المانعة من دخول ما بعد حتى في حكم ما قبلها، ويحكم في مثل ذلك لما بعد إلى بعدم الدخول. ٣ - إن كلاّ منهما قد ينفرد بمحل لا يصلح للآخر. فمما انفردت به «إلى» أنه يجوز «كتبت إلى زيد وأنا لي عمرو» أي هو غايتي، كما جاء في الحديث «أنابك وإليك»،وسرت من البصرة إلى الكوفة، ولا يجوز حتى زيد، وحتى عمرو، وحتى الكوفة. وعدم جواز (حتى الكوفة) لضعف حتى في الغاية، فلم يقابلوا بها ابتداء الغاية. ومما انفردت به حتى أنه يجوز وقوع المضارع المنصوب بعدها، كقوله تعالى ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ وأن الفعل في تأويل مصدر مجرور بحتى. خلافا للكوفيين الذين يجعلون نصب الفعل بحتى، لأن حتى تختص بالأسماء فلا تعمل في الأفعال. ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٨٢)﴾ الإعراب: (سبحان ربّك) مثل سبحان الله (١)، (ربّ) بدل من ربّك مجرور (عمّا يصفون) مرّ إعرابها (٢). جملة: «(نسبّح) سبحان ربّك» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يصفون .. » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي-أو الاسميّ-

стр. 4640

(١٨١) (الواو) عاطفة (سلام) مبتدأ مرفوع (١)، (على المرسلين) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ سلام. وجملة: «سلام على المرسلين» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. (١٨٢) (الواو) عاطفة (لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (ربّ) نعت للفظ الجلالة مجرور مثله. وجملة: «الحمد لله … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. انتهت سورة «الصافات» ويليها سورة «ص»

стр. 4641

سورة ص آياتها ٨٨ آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)﴾ الإعراب: (الواو) واو القسم للجرّ (القرآن) مجرور ب (الواو) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (ذي) نعت للقرآن مجرور. جملة القسم: «أقسم بالقرآن … » لا محلّ لها ابتدائية .. وجواب القسم محذوف تقديره إنّك لمن المرسلين (١). ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ (٢)﴾ الإعراب: (بل) للإضراب (في عزّة) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ الذين جملة: «الذين كفروا في عزّة … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).

стр. 4642

﴿كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ (٣) وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذّابٌ (٤) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ (٥)﴾ الإعراب: (كم) خبريّة كناية عن كثير في محلّ نصب مفعول به مقدّم (من قبلهم) متعلّق ب (أهلكنا)، (من قرن) تمييز، كم (الفاء) عاطفة (نادوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، و (الواو) فاعل وهو يعود إلى القرون أو الأمم أو مجموع الأمة (الواو) واو الحال (لات) حرف نفي يعمل عمل ليس، واسمه محذوف تقديره الحين (حين) المذكور خبر لات (١). جملة: «أهلكنا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «نادوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أهلكنا. وجملة: «لات حين مناص.» في محلّ نصب حال. (٤) (الواو) عاطفة (أن) حرف مصدريّ (منهم) متعلّق بنعت لمنذر (كذّاب) نعت لساحر مرفوع (٢). وجملة: «عجبوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نادوا .. وجملة: «جاءهم منذر … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).

стр. 4643

والمصدر المؤوّل (أن جاءهم … ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (عجبوا)،أي: من أن جاءهم. وجملة: «قال الكافرون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نادوا. وجملة: «هذا ساحر … » في محلّ نصب مقول القول. (٥) - (الهمزة) للاستفهام التّعجبيّ (إلها) مفعول به ثان منصوب (اللام) المزحلقة للتوكيد وجملة: «جعل الآلهة … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول (١). وجملة: «إنّ هذا لشيء … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول (٢). الصرف: (٣) لات: هي (لا) النافية و (التاء) زائدة كزيادتها في ربّ كقولهم ربّت. (مناص)،مصدر ميميّ من ناصه أي فاته وهو من باب قال، أو بمعنى تأخّر أو فرّ أو نجا … وزنه مفعل، وفيه إعلال أصله منوص-بفتح الواو بعد نون ساكنة-نقلت الفتحة إلى النون وسكّنت الواو، فلما انفتح ما قبل الواو قلبت ألفا. (٥) عجاب: صيغة مبالغة من الثلاثيّ عجب، وزنه فعال بضمّ الفاء. الفوائد - لات: تضاربت أقوال النحاة في حقيقتها. والجمهور على أنها كلمتان: لا النافية، والتاء لتأنيث اللفظة، كما في ثمة وربّت. وإنما وجب تحريكها لالتقاء الساكنين. ويشهد للجمهور أنه يوقف عليها بالتاء والهاء، وأنها رسمت منفصلة عن الحين،

стр. 4644

وأن التاء قد تكسر على أصل حركة التقاء الساكنين، ولو كانت فعلا ماضيا-كما زعم بعضهم-لم يكن للكسر وجه. أما عملها، فبعضهم قال: لا تعمل شيئا، وبعضهم قال: تعمل عمل إن. والذي عليه جمهور النحاة، أنها تعمل عمل ليس. ويأتي اسمها محذوفا ولا يذكر إلا الخبر، كما في الآية ﴿وَلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ والتقدير (ولات الحين حين مناص)،واختلف في معمولها، فنص الفراء على أنها لا تعمل إلا في لفظة الحين، وهو ظاهر قول سيبويه، وذهب الفارسي وجماعة إلى أنها تعمل في الحين وفيما رادفه، قال الزمخشري: زيدت التاء على (لا) وخصت بنفي الأحيان. فائدة: قرئ (ولات حين مناص) بخفض الحين، فزعم الفراء أن لات تستعمل حرفا جارا لأسماء الزمان خاصة، كما أن مذ ومنذ كذلك، وأنشد لأبي زيد الطائي: طلبوا صلحنا ولات أوان … فأجبنا أن لات حين بقاء وقد ردّ الزمخشري على هذا الزعم قائلا: إن الأصل (حين مناصهم) ثم نزل قطع المضاف إليه من مناص منزلة قطعة من حين، لاتحاد المضاف والمضاف إليه، وجعل التنوين عوضا عن المضاف إليه، ثم بنى الحين لإضافته إلى غير متمكن. وأردف ابن هشام قائلا: والأولى أن يقال: إن التنزيل المذكور اقتضى بناء الحين ابتداء، وإن المناص معرب، وإن كان قد قطع عن الإضافة بالحقيقة، لكنه ليس بزمان، فهو ككل وبعض. -تعنّت واستكبار: أورد المفسرون قصة تاريخية بين كفار قريش ومحمد ﷺ سببا لنزول هذه الآية، وهي قصة طريفة، تدلك من خلالها على مبلغ العناد الذي وصلت إليه قريش، ومدى الإصرار على الباطل ومجافاة الحق. تقول القصة: لما أسلم عمر بن الخطاب-﵁-شق ذلك على قريش، وفرح بذلك المؤمنون فرحا عظيما، فقال الوليد بن المغيرة للملأ من قريش، وهم الصناديد والأشراف، وكانوا خمسة وعشرين رجلا، أكبرهم سنا الوليد بن المغيرة: امشوا إلى أبي

стр. 4645

طالب، فأتوه وقالوا له: أنت شيخنا وكبيرنا، وقد علمت ما فعل هؤلاء السفهاء، وإنما أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك، فأرسل إليه أبو طالب، فدعا به، فلما أتى النبي ﷺ قال له: يا ابن أخي، هؤلاء قومك، يسألونك السواء، فلا تمل كل الميل على قومك، فقال رسول الله ﷺ وماذا يسألونني؟ قالوا: ارفضنا وارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك. فقال رسول الله ﷺ :أتعطوني كلمة واحدة تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم؟ فقال أبو جهل: لله أبوك، لنعطيكها وعشرا أمثالها، فقال رسول الله ﷺ :قالوا: لا إله إلا الله، فنفروا من ذلك وقالوا: أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب. ﴿وَاِنْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ اِمْشُوا وَاِصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (٦) ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اِخْتِلاقٌ (٧) أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمّا يَذُوقُوا عَذابِ (٨)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (منهم) متعلّق بحال من الملأ (أن) حرف تفسير (١)، (على آلهتكم) متعلّق ب (اصبروا) بتضمينه معنى اثبتوا أي اثبتوا على عبادتها (اللام) المزحلقة للتوكيد، ونائب الفاعل لفعل (يراد) ضمير مستتر يعود على شيء. جملة: «انطلق الملأ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الكافرون (٢). وجملة: «امشوا … » لا محلّ لها تفسيريّة (٣).

стр. 4646

وجملة: «اصبروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة امشوا وجملة: «إنّ هذا لشيء … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «يراد … » في محلّ رفع نعت لشيء. (٧) - (ما) نافية (بهذا) متعلّق ب (سمعنا)، (في الملّة) متعلّق ب (سمعنا)، (إن) حرف نفي (إلاّ) للحصر. وجملة: «ما سمعنا … » لا محلّ لها استئناف في حيّز اعتراضهم وجملة: «إن هذا إلاّ اختلاق» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليل- (٨) (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (عليه) متعلّق ب (أنزل)، (الذكر) نائب الفاعل مرفوع (من بيننا) متعلّق بحال من الضمير في (عليه)، (بل) للإضراب الانتقاليّ في الموضعين (في شك) متعلّق بخبر المبتدأ هم (من ذكري) متعلّق بشكّ (لمّا) حرف نفي وقلب وجزم (عذاب) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف لمناسبة فواصل الآي … و (الياء) مضاف إليه. وجملة: «أنزل … الذكر» لا محلّ لها استئناف في حيّز الاعتراض. وجملة: «هم في شكّ … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لمّا يذوقوا … » لا محلّ لها استئنافيّة .. الصرف: (٦) يراد: فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول، معلومه يريد، فلمّا فتح ما قبل الآخر ونقلت الفتحة إلى ما قبل الياء بعد تسكينها قلبت الياء ألفا. (٧) اختلاق: مصدر قياسيّ للخماسيّ اختلق، وزنه افتعال

стр. 4647

﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهّابِ (٩) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ (١٠) جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ (١١)﴾ الإعراب: (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (عندهم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ خزائن (العزيز) نعت ل (ربّك) مجرور (الوهّاب) نعت ثان مجرور. جملة: «عندهم خزائن .. » لا محلّ لها استئنافيّة. (١٠) (أم) مثل الأولى (لهم) متعلّق بخبر للمبتدأ ملك (الواو) عاطفة في الموضعين (ما) اسم موصول في محلّ جرّ معطوف على السموات (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر (في الأسباب) متعلّق ب (يرتقوا). وجملة: «لهم ملك … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ليرتقوا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن زعموا ما يقولون فليرتقوا. (١١) (جند) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (١)، (ما) زائدة للتحقير (٢)، (هنالك) اسم إشارة في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بنعت لجند (٣)، (مهزوم) نعت لجند مرفوع (من الأحزاب) متعلّق بنعت لجند. وجملة: «(هم) جند … » لا محلّ لها تعليليّة. الصرف: (مهزوم)،اسم مفعول من الثلاثيّ هزم، وزنه مفعول.

стр. 4648

﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ (١٢) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ (١٣) إِنْ كُلٌّ إِلاّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ (١٤) وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ (١٥)﴾ الإعراب: (قبلهم) ظرف منصوب متعلّق ب (كذّبت)، (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة. جملة: «كذّبت قبلهم قوم .. » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أولئك الأحزاب .. » لا محلّ لها استئنافيّة. (١٤) - (إن) حرف نفي (كلّ) مبتدأ مرفوع معتمد على نفي (١)، (إلاّ) للحصر (الفاء) عاطفة (عقاب) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة لمناسبة الفاصلة و (الياء) مضاف إليه. وجملة: «إن كلّ إلاّ كذّب … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢). وجملة: «حقّ عقاب .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة كذّب .. (١٥) (الواو) عاطفة (ما) نافية (إلاّ) للحصر (صيحة) مفعول به منصوب (ما) مثل الأولى (لها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ فواق (فواق) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر. وجملة: «ما ينظر هؤلاء إلاّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن كلّ إلاّ (٣).

стр. 4649

وجملة: «ما لها من فواق .. » في محلّ نصب نعت ثان لصيحة (١). الصرف: (١٢) الأوتاد: جمع وتد اسم لما يدقّ في الأرض أو الجدار وزنه فعل بفتح فكسر. (١٥) فواق: قيل هو اسم مصدر من أفاق كالجواب من أجاب، وزنه فعال بفتح الفاء .. وقيل اسم بمعنى الزمن الذي يكون قدره بين حلبتين، جاء في الحديث: العيادة قدر فواق ناقة، وقيل هو بمعنى الرجوع جمعه أفواق … وجمع الجمع أفاويق. البلاغة الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ». شبه هنا فرعون، في ثياب ملكه ورسوخ سلطنته، ببيت ثابت، أقيم عماده، وثبتت أوتاده، تشبيها مضمرا في النفس، على طريق الاستعارة المكنية. ووصف بذي الأوتاد، على سبيل التخييل. وقيل: شبه الملك الثابت، من حيث الثبات والرسوخ، بذي الأوتاد، وهو البيت المطنب بأوتاده، وأستعير ذو الأوتاد له على سبيل الاستعارة التصريحية. ﴿وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ (١٦)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (ربّنا) منادى مضاف منصوب (لنا) متعلّق ب (عجّل)، (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (عجّل) .. جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة النداء وجوابه … في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «عجّل … » لا محلّ لها جواب النداء. الصرف: (قطّنا … )،اسم بمعنى نصيب وحظ من الثلاثيّ قطّ

стр. 4650

بمعنى قطع، ويطلق أيضا على الصحيفة والصك والجائزة، وزنه فعل بكسر فسكون، جمعه قطوط بضمّ القاف وقططة بكسر ففتح، وجمع القلّة أقططة وأقطاط ﴿اِصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاُذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوّابٌ (١٧) إِنّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ (١٨) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوّابٌ (١٩) وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ (٢٠) وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ (٢١) إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاِهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ (٢٢) إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ (٢٣)﴾ الإعراب: (ما) حرف مصدريّ (١)، (داود) عطف بيان على عبدنا منصوب (ذا) نعت لداود منصوب وعلامة النصب الألف. والمصدر المؤوّل (ما يقولون … ) في محلّ جرّ متعلّق ب (اصبر). جملة: «اصبر … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يقولون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). وجملة: «اذكر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصبر. وجملة: «إنّه أوّاب .. » لا محلّ لها تعليل لقوله (ذا الأيد).

стр. 4651

(١٨) (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (معه) ظرف منصوب متعلّق ب (يسبّحن)، (بالعشي) متعلّق ب (يسبّحن). وجملة: «إنّا سخرنا … » لا محلّ لها استئناف في معرض قصّة داود. وجملة: «سخرّنا .. » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «يسبّحن .. » في محلّ نصب حال من الجبال. (١٩) (الطير) مفعول به لفعل محذوف تقديره سخرّنا (محشورة) حال منصوبة من الطير (كلّ) مبتدأ مرفوع (له) متعلّق بأوّاب. وجملة: «(سخرّنا) الطير .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة سخرنا الجبال. وجملة: «كلّ له أوّاب … » لا محلّ لها استئناف مقرّر لمضمون ما قبله. (٢٠) (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الحكمة) مفعول به ثان منصوب. وجملة: «شددنا … » في محلّ رفع معطوفة على جملة سخّرنا الجبال. وجملة: «آتيناه … » في محلّ رفع معطوفة على جملة سخّرنا الجبال. (٢١ - ٢٣) (الواو) عاطفة (هل) حرف استفهام للتشويق (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق بنبإ (١)، (إذ) الثاني في محلّ نصب بدل من الأول (٢)،

стр. 4652

(على داود) متعلّق ب (دخلوا)، (الفاء) عاطفة (منهم) متعلّق ب (فزع)، (لا) ناهية جازمة (خصمان) خبر لمبتدأ محذوف تقديره نحن (على بعض) متعلّق ب (بغى)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بيننا) ظرف منصوب متعلّق ب (احكم)، (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل احكم (الواو) عاطفة (لا) مثل الأولى (الواو) عاطفة (إلى سواء) متعلّق ب (اهدنا)، (أخي) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) مضاف إليه (١)، (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ تسع (نعجة) تمييز منصوب (لي) مثل له والمبتدأ نعجة، و (النون) في (أكفلنيها) نون الوقاية، و (الياء) مفعول به أوّل و (ها) مفعول به ثان (في الخطاب) متعلّق ب (عزّني). وجملة: «هل أتاك .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصبر. وجملة: «تسوّروا … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «دخلوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «فزع … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة دخلوا. وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «لا تخف … » في محل نصب مقول القول. وجملة: (نحن) خصمان … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول (٢). وجملة: «بغى بعضنا .. » في محلّ رفع نعت ل (خصمان). وجملة: «احكم … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن سمعت قصّتنا فاحكم». وجملة: «لا تشطط .. » معطوفة على جملة احكم ..

стр. 4653

وجملة: «اهدنا … » معطوفة على جملة احكم. وجملة: «إنّ هذا أخي … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١). وجملة: «له تسع … » في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ). وجملة: «لي نعجة .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة له تسع. وجملة: «قال … » في محلّ رفع معطوفة على جملة لي نعجة. وجملة: «أكفلنيها .. » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «عزّني … » في محلّ رفع معطوفة على جملة قال. الصرف: (محشورة) ;اسم مفعول من الثلاثيّ حشر، مذكّره محشور وزنه مفعول. (الخطاب) ;اسم دال على الكلام وهو في الأصل مصدر سماعي للرباعي خاطب وزنه فعال بكسر الفاء. (٢٣) نعجة: اسم جامد لأنثى الغنم، وقد كنّي به عن المرأة، وزنه فعلة بفتح فسكون. البلاغة ١ - العدول عن الاسمية إلى الفعلية: في قوله تعالى «يُسَبِّحْنَ». العدول عن مسبحات، مع أن الأصل في الحال الإفراد، للدلالة على تجدد التسبيح حالا بعد حال، نظير ما في قول الأعشى: لعمري لقد لاحت عيون كثيرة … إلى ضوء نار في يفاع تحرق ولو قال محرقة لم يكن له ذلك الوقع. ٢ - الطباق: في قوله تعالى «بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ» طباق بديع بين صلاة العشاء وصلاة الضحى.

стр. 4654

الفوائد ١ - (ذا الأيد) ذا-بمعنى صاحب، وهي اسم من الأسماء الخمسة في حالة النّصب، والأسماء الخمسة ترفع بالواو، مثل: أخوك طالب نظيف-ذو العقل يشقى في النعيم بعقله. ب-وتنصب الأسماء الخمسة بالألف مثل: إن أخاك تلميذ نشيط. ج-وتجر الأسماء الخمسة بالياء، مثل: كم لأخيك من فضل عليك، كن عونا لذي الحاجة. ولا تعرب الأسماء الخمسة هذا الإعراب إلا بالشروط الآتية: آ-أن تكون مفردة (غير مثناة ولا مجموعة). ب-أن تكون مكبرة (غير مصغرة) ج-أن تضاف لغير ياء المتكلّم. ٢ - (كلّ) تنوين العوض: وهو إما أن يكون عوضا عن مفرد وهو ما يلحق-كلا وبعضا وأيّا-عوضا عما تضاف إليه، نحو: كلّ له أواب، أي كل شيء له أواب، وإمّا أن يكون عوضا عن جملة وهو ما يلحق إذ عوضا عن جملة تكون بعدها، مثل: «فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ» أي: حين إذ بلغت الروح الحلقوم. أما في الكتابة: فالتنوين عبارة عن فتحتين، توضعان في آخر الاسم النكرة، الذي خلا من (ال) التعريف والإضافة، مثل: رجلا، رجل، رجل. ٣ - (تسع وتسعون) العدد نوعان: آ-صريح: وهو الأعداد المعرفة ب-مبهم: وهو الذي يدل عليه بكنايات العدد (كم-كأين-كذا) ويحتاج العدد، صريحا كان أو مبهما، إلى تمييز يكشف إبهامه. ولتمييز العدد أحكام نوجزها بما يلي: آ-الأعداد من (٣ - ١٠) يكون تمييزها جمعا مجرورا بالإضافة، مثل (قرأت ثلاثة كتب).

стр. 4655

ب-الأعداد من (١١ - ٩٩) يكون تمييزها مفردا منصوبا، مثل: ﴿(إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً)﴾. ج-للأعداد (١٠٠) و (١٠٠٠) ومضاعفاتهما: يكون تمييزها مفردا مجرورا بالإضافة نحو (مائة رجل، وألف طفل، ومائتا امرأة). ﴿قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤) فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥) يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)﴾ الإعراب: (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (بسؤال) متعلّق ب (ظلمك)، (إلى نعاجه) متعلّق بمحذوف هو مضاف إلى نعجتك أي سؤال ضمّ نعجتك (الواو) عاطفة (من الخلطاء) متعلّق بنعت ل (كثيرا)، (اللام) المزحلقة للتوكيد (على بعض) متعلّق ب (يبغي)، (إلاّ) للاستثناء (الذين) موصول في محلّ نصب على الاستثناء المتّصل (الواو) عاطفة والثانية اعتراضيّة (قليل) خبر مقدّم مرفوع (ما) زائدة لتأكيد القلّة (هم) ضمير منفصل مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (أنّما) كافّة ومكفوفة

стр. 4656

(الفاء) عاطفة (راكعا) حال منصوبة من فاعل خرّ. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ظلمك» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر … وجملة القسم المقدّرة وجوابها في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّ كثيرا .. ليبغي بعضهم» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول (١). وجملة: «يبغي بعضهم .. » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا .. وجملة: «قليل ما هم … » لا محلّ لها اعتراضيّة .. وجملة: «ظنّ داود .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال وجملة: «أنّما فتّناه … » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي ظنّ (٢). وجملة: «استغفر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ظنّ. وجملة: «أناب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة استغفر. وجملة: «خرّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة استغفر. (٢٥) (الفاء) عاطفة (له) متعلّق ب (غفرنا)،والإشارة في (ذلك) إلى الذنب (الواو) عاطفة (له) الثاني متعلّق بخبر إنّ (عندنا) ظرف منصوب متعلّق بالخبر (٣)، (اللام) للتوكيد (زلفي) اسم إنّ منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة.

стр. 4657

وجملة: «غفرنا له … » لا محلّ لها معطوفة على جملة استغفر وجملة: «إنّ له … لزلفى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة غفرنا (١). (٢٦) (خليفة) مفعول به ثان منصوب (في الأرض) متعلّق بنعت لخليفة (الفاء) لربط المسبّب بالسبب (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (احكم) (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل احكم (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة، وحرّك الفعل (تتّبع) بالكسر لالتقاء الساكنين (الفاء) فاء السببيّة (يضلّك) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (عن سبيل) متعلّق ب (يضلّ). والمصدر المؤوّل (أن يضلّك .. ) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من النهي السابق أي: لا يكن منك اتّباع للهوى فإضلال منه عن سبيل الله. (عن سبيل) الثاني متعلّق ب (يضلّون) أي يبتعدون (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ عذاب (ما) حرف مصدريّ. والمصدر المؤوّل (ما نسوا .. ) في محلّ جرّ ب (الباء) متعلّق ب (عذاب … ) و (الباء) للسببيّة. (يوم) هو مفعول به عامله نسوا (٢). جملة النداء: «يا داود .. » لا محلّ لها استئناف في معرض قصّة داود (٣). وجملة: «إنّا جعلناك … » لا محلّ لها جواب النداء.

стр. 4658

وجملة: «جعلناك … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «احكم … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: تنبّه فاحكم (١). وجملة: «لا تتّبع … » معطوفة على جملة احكم تأخذ إعرابها. وجملة: «يضلّك .. » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «إنّ الذين … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «يضلّون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «لهم عذاب … » في محلّ رفع خبر إنّ. الصرف: (٢٤) سؤال: مصدر سماعيّ الفعل سأل وزنه فعال بضمّ الفاء وفتح العين. (الخلطاء)،جمع الخليط، اسم جمع بمعنى القوم الذين أمرهم واحد، وقد يكون مفردا بمعنى المخالط، أو المشارك أو الجار أو الصاحب، وزنه فعيل .. ووزن الخلطاء فعلاء بضمّ الفاء وفتح العين. وثمّة جمع آخر للخليط هو خلط بضمّتين. الفوائد - (ما) المصدرية: وهي نوعان: آ-مصدرية فقط: وهي التي تؤول مع الفعل بعدها، بمصدر ولا تفيد معنى الزمان، كقوله تعالى ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾ ﴿وَدُّوا ما عَنِتُّمْ﴾ والتقدير (عنتكم) و ﴿ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ﴾ أي (برحابتها) وقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها ﴿لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ﴾ والتقدير (بنسيانهم). ب-مصدرية زمانية: وتفيد معنى المصدر والزمان، كقوله تعالى ﴿وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا﴾

стр. 4659

أصله (مدة دوامي حيا)،فحذف الظرف، وخلفته (ما) وصلتها كما جاء في المصدر الصريح نحو (جئتك صلاة العصر) وآتيك قدوم الحاج) ومنه قوله تعالى: ﴿(إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ)﴾ ﴿وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلاً ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ (٢٧)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (الواو) الثانية والثالثة عاطفتين (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على السماء (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (باطلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي خلقا باطلا (١)،والإشارة في (ذلك) إلى الخلق الباطل وهو مبتدأ في محلّ رفع خبره ظنّ (الفاء) عاطفة (ويل) مبتدأ مرفوع (للذين) متعلّق بمحذوف خبر (من النار) متعلّق ب (ويل). جملة: «خلقنا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ذلك ظنّ … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «ويل للذين كفروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلك ظنّ. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجّارِ (٢٨)﴾ الإعراب: (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة، للإنكار

стр. 4660

(كالمفسدين) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله نجعل (في الأرض) متعلّق بالمفسدين (أم) مثل الأولى (كالفجّار) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله نجعل الثاني. جملة: «نجعل الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا. وجملة: «نجعل (الثانية)» لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (الفجّار)،جمع الفاجر اسم فاعل من الثلاثيّ فجر باب نصر أي عدل عن الحقّ أو كذب أو ركب المعاصي، وزنه فاعل، ويجمع على فاجرين وفجرة زنة فعلة بفتحتين. ﴿كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (٢٩)﴾ الإعراب: (كتاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا (إليك) متعلّق ب (أنزلناه)، (مبارك) خبر ثان مرفوع (١)، (اللام) لام التعليل (يدّبروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون .. و (الواو) فاعل والمصدر المؤوّل (أن يدّبّروا) في محلّ جرّ ب (اللام) متعلّق ب (أنزلناه). (الواو) عاطفة (ليتذكّر) مثل (ليدّبّروا)، (أولو) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر. جملة: «(هذا) كتاب … » لا محلّ لها استئنافيّة.
следующие страницы →