← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.

стр. 4656

(الفاء) عاطفة (راكعا) حال منصوبة من فاعل خرّ. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ظلمك» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر … وجملة القسم المقدّرة وجوابها في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّ كثيرا .. ليبغي بعضهم» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول (١). وجملة: «يبغي بعضهم .. » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا .. وجملة: «قليل ما هم … » لا محلّ لها اعتراضيّة .. وجملة: «ظنّ داود .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال وجملة: «أنّما فتّناه … » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي ظنّ (٢). وجملة: «استغفر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ظنّ. وجملة: «أناب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة استغفر. وجملة: «خرّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة استغفر. (٢٥) (الفاء) عاطفة (له) متعلّق ب (غفرنا)،والإشارة في (ذلك) إلى الذنب (الواو) عاطفة (له) الثاني متعلّق بخبر إنّ (عندنا) ظرف منصوب متعلّق بالخبر (٣)، (اللام) للتوكيد (زلفي) اسم إنّ منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة.

стр. 4657

وجملة: «غفرنا له … » لا محلّ لها معطوفة على جملة استغفر وجملة: «إنّ له … لزلفى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة غفرنا (١). (٢٦) (خليفة) مفعول به ثان منصوب (في الأرض) متعلّق بنعت لخليفة (الفاء) لربط المسبّب بالسبب (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (احكم) (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل احكم (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة، وحرّك الفعل (تتّبع) بالكسر لالتقاء الساكنين (الفاء) فاء السببيّة (يضلّك) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (عن سبيل) متعلّق ب (يضلّ). والمصدر المؤوّل (أن يضلّك .. ) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من النهي السابق أي: لا يكن منك اتّباع للهوى فإضلال منه عن سبيل الله. (عن سبيل) الثاني متعلّق ب (يضلّون) أي يبتعدون (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ عذاب (ما) حرف مصدريّ. والمصدر المؤوّل (ما نسوا .. ) في محلّ جرّ ب (الباء) متعلّق ب (عذاب … ) و (الباء) للسببيّة. (يوم) هو مفعول به عامله نسوا (٢). جملة النداء: «يا داود .. » لا محلّ لها استئناف في معرض قصّة داود (٣). وجملة: «إنّا جعلناك … » لا محلّ لها جواب النداء.

стр. 4658

وجملة: «جعلناك … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «احكم … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: تنبّه فاحكم (١). وجملة: «لا تتّبع … » معطوفة على جملة احكم تأخذ إعرابها. وجملة: «يضلّك .. » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «إنّ الذين … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «يضلّون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «لهم عذاب … » في محلّ رفع خبر إنّ. الصرف: (٢٤) سؤال: مصدر سماعيّ الفعل سأل وزنه فعال بضمّ الفاء وفتح العين. (الخلطاء)،جمع الخليط، اسم جمع بمعنى القوم الذين أمرهم واحد، وقد يكون مفردا بمعنى المخالط، أو المشارك أو الجار أو الصاحب، وزنه فعيل .. ووزن الخلطاء فعلاء بضمّ الفاء وفتح العين. وثمّة جمع آخر للخليط هو خلط بضمّتين. الفوائد - (ما) المصدرية: وهي نوعان: آ-مصدرية فقط: وهي التي تؤول مع الفعل بعدها، بمصدر ولا تفيد معنى الزمان، كقوله تعالى ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾ ﴿وَدُّوا ما عَنِتُّمْ﴾ والتقدير (عنتكم) و ﴿ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ﴾ أي (برحابتها) وقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها ﴿لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ﴾ والتقدير (بنسيانهم). ب-مصدرية زمانية: وتفيد معنى المصدر والزمان، كقوله تعالى ﴿وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا﴾

стр. 4659

أصله (مدة دوامي حيا)،فحذف الظرف، وخلفته (ما) وصلتها كما جاء في المصدر الصريح نحو (جئتك صلاة العصر) وآتيك قدوم الحاج) ومنه قوله تعالى: ﴿(إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ)﴾ ﴿وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلاً ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ (٢٧)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (الواو) الثانية والثالثة عاطفتين (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على السماء (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (باطلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي خلقا باطلا (١)،والإشارة في (ذلك) إلى الخلق الباطل وهو مبتدأ في محلّ رفع خبره ظنّ (الفاء) عاطفة (ويل) مبتدأ مرفوع (للذين) متعلّق بمحذوف خبر (من النار) متعلّق ب (ويل). جملة: «خلقنا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ذلك ظنّ … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «ويل للذين كفروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلك ظنّ. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجّارِ (٢٨)﴾ الإعراب: (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة، للإنكار

стр. 4660

(كالمفسدين) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله نجعل (في الأرض) متعلّق بالمفسدين (أم) مثل الأولى (كالفجّار) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله نجعل الثاني. جملة: «نجعل الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا. وجملة: «نجعل (الثانية)» لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (الفجّار)،جمع الفاجر اسم فاعل من الثلاثيّ فجر باب نصر أي عدل عن الحقّ أو كذب أو ركب المعاصي، وزنه فاعل، ويجمع على فاجرين وفجرة زنة فعلة بفتحتين. ﴿كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (٢٩)﴾ الإعراب: (كتاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا (إليك) متعلّق ب (أنزلناه)، (مبارك) خبر ثان مرفوع (١)، (اللام) لام التعليل (يدّبروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون .. و (الواو) فاعل والمصدر المؤوّل (أن يدّبّروا) في محلّ جرّ ب (اللام) متعلّق ب (أنزلناه). (الواو) عاطفة (ليتذكّر) مثل (ليدّبّروا)، (أولو) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر. جملة: «(هذا) كتاب … » لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 4661

وجملة: «أنزلناه .. » في محلّ رفع نعت لكتاب. وجملة: «يدّبّروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (أن) المضمر. وجملة: «يتذكّر أولو … » لا محلّ لها صلة الموصول (أن) المضمر الثاني. والمصدر المؤوّل (أن يتذكّر .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزلناه) لأنه معطوف على المصدر الأول. ﴿وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوّابٌ (٣٠) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصّافِناتُ الْجِيادُ (٣١) فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢) رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ (٣٣) وَلَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ (٣٤)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (لداود) متعلّق ب (وهبنا)، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره سليمان-أو داود- جملة: «وهبنا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «نعم العبد … » لا محلّ لها اعتراضيّة. وجملة: «إنّه أوّاب … » لا محلّ لها تعليليّة. (٣١) (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (١)، (عليه) متعلّق ب (عرض)، (بالعشيّ) متعلّق ب (عرض)، (الصافنات) نائب الفاعل مرفوع (الجياد) بدل من الصافنات-أو عطف بيان عليه-مرفوع. وجملة: «عرض عليه … الصافنات» في محلّ جر مضاف إليه.

стр. 4662

(٣٢) (الفاء) عاطفة (حبّ) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه اسم مصدر (١)، (عن ذكر) متعلّق بحال من فاعل أحببت أي لاهيا (حتّى) حرف غاية وجرّ (بالحجاب) متعلّق ب (توارت) بتضمينه معنى استترت. والمصدر المؤوّل (أن توارت) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (أحببت). وجملة: «قال … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة عرض وجملة: «إنّي أحببت … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أحببت … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «توارت … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. (٣٣) (عليّ) متعلّق ب (ردّوها)، (طفق)،ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على سليمان (مسحا) مفعول مطلق لفعل محذوف أي يمسحها مسحا (٢) (بالسوق) متعلّق ب (يمسح) المقدّر (٣). وجملة: «ردّوها … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق. وجملة: «طفق مسحا … » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر مستأنف أي فردّوها فطفق مسحا وجملة: «(يمسحها) مسحا» في محل نصب خبر طفق. (٣٤) (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق

стр. 4663

(على كرسيّه) متعلّق ب (ألقينا)، (جسدا) مفعول به منصوب (١)،وفاعل (أناب) يعود على سليمان. وجملة: «فتنا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر … وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على استئناف في بدء القصّة (٢) وجملة: «ألقينا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم. وجملة: «أناب … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: فخرج سليمان فأنكره قومه .. ثمّ أناب. الصرف: (٣١) الصافنات: جمع الصافنة أو الصافن، اسم فاعل من الثلاثيّ صفن الفرس باب ضرب إذا أقامت على ثلاث قوائم، وأقامت الرابعة على طرف الحافر، وزنه فاعل. (الجياد)،جمع جواد، اسم للفرس ذكرا أو أنثى، وزنه فعال بفتح الفاء، ووزن الجياد فعال بكسر الفاء، وفيه إعلال، أصله جواد تحرّكت الواو وانكسر ما قبلها قلبت ياء فأصبح (جياد) … وقيل الجياد جمع جيّد أو جمع جيد وهو العنق. (٣٢) حبّ: إمّا مصدر حبّ الثلاثيّ أو اسم مصدر من الرباعيّ أحبّ، وزنه فعل بضمّ فسكون، وعينه ولامه من حرف واحد. (الخير)،اسم بمعنى المال، ويراد به الخيل، وزنه فعل بفتح فسكون. قال الفرّاء: الخير والخيل في كلام العرب واحد. (٣٣) مسحا: مصدر سماعيّ لفعل مسح باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون، وهو بمعنى القطع أيضا.

стр. 4664

(السوق)،جمع ساق .. (انظر الآية ٤٤ من سورة النمل). الفوائد - فتنة سليمان ﵊: ذكر أصحاب الأخبار، عن سليمان ﵊، أمورا لا تليق بمقام النبوة، ولا يصدقها عقل سليم، وتبدو هذه الأخبار من نسج اليهود، الذين دأبوا على تشوية سمعة الأنبياء والنيل من كرامتهم، ومن هذه الأخبار ما ذكروه، بأن سليمان ﵊، غزا ملكا في البحر، وتزوج ابنته، فجعلت تبكي والدها، فصنع له الشياطين تمثالا لصورة والدها، وألبسوا التمثال ثيابا تشبه ثياب والدها، ثم صارت تسجد له مع ولائدها أربعين يوما، دون أن يعلم سليمان. ثم إنه دخل على زوجته -أمينة، فنسي خاتمه، فجاء الشيطان صخر، وتمثل بصورة سليمان ﵊، وأخذ الخاتم، وجلس على سرير ملكه أربعين يوما، وبعد أن كشف أمره هب وألقي الخاتم في البحر، فابتلعته سمكة، فأخذها سليمان وبقر بطنها، وأخذ الخاتم، وعاد إلى ملكه، وأمر بالشيطان صخر، فأدخله في جوف صخرة وسدّ عليه بأخرى، ثم أوثقها بالحديد والرصاص، ثم أمر به فقذفوه في البحر. إلى آخر الأسطورة، التي تبدو-بما لا يدع مجالا للشك-من نسج الخيال، ومن افتراءات اليهود الذين ما برحوا ينالون من الأنبياء والأطهار. قال القاضي عياض وغيره من المحققين: لا يصح ما نقله الأخباريون من تشبيه الشيطان بسليمان ﷺ وتسليطه على ملكه، وتصرفه في أمته بالجور في حكمه، وإن الشياطين لا يسلطون على مثل هذا، وقد عصم الله تعالى الأنبياء من مثل هذا. والذي ذهب إليه المحققون، أن سبب فتنته ما أخرجاه في الصحيحين، من حديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : قال سليمان: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة، كلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله تعالى. فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل: إن شاء الله، فطاف عليهن جميعا، فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة، جاءت بشق رجل، وايم الله الذي نفسي بيده، لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون، وفي رواية لأطوفن بمئة امرأة،

стр. 4665

فقال له الملك: قل إن شاء الله فلم يقل ونسي. قال العلماء: والشق هو الجسد الذي ألقي على كرسيه، وهي عقوبته ومحنته، لأنه لم يستثن لما استغرقه من الحرص، وغلب عليه من التمني، وقيل: نسي أن يستثني، كما صح في الحديث، لينفذ أمر الله ومراده فيه. والله أعلم. ومعنى: لم يستثن أي لم يقل إن شاء الله. ﴿قالَ رَبِّ اِغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ (٣٥)﴾ الإعراب: (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف … و (الياء) مضاف إليه (لي) متعلّق ب (اغفر)، (لي) الثاني متعلّق ب (هب)، (لا) نافية (لأحد) متعلّق ب (ينبغي)، (من بعدي) متعلّق بنعت لأحد (أنت) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (١) خبره (الوهّاب). جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة النداء وجوابها .. في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «اغفر … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «هب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اغفر. وجملة: «لا ينبغي … » في محلّ نصب نعت ل (ملكا). وجملة: «إنّك أنت الوهّاب» لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «أنت الوّهاب … » في محلّ رفع خبر إنّ. ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ (٣٦) وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ وَغَوّاصٍ (٣٧) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ (٣٨) هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ (٣٩) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠)﴾

стр. 4666

الإعراب: (الفاء) عاطفة (له) متعلّق ب (سخّرنا)، (بأمره) متعلّق بحال من فاعل تجري (رخاء) حال منصوبة من الريح (حيث) ظرف مكان مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب (تجري). جملة: «سخّرنا .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال (١). وجملة: «تجري … » في محلّ نصب حال من الريح. وجملة: «أصاب .. » في محلّ جرّ مضاف إليه. (٣٧ - ٣٩) (الواو) عاطفة (الشياطين) معطوف على الريح منصوب (كلّ) بدل من الشياطين بعض من كلّ .. (الواو) عاطفة (آخرين) معطوف على كلّ بناء (في الأصفاد) متعلّق بمقرّنين (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أو) حرف عطف للتخيير (بغير) متعلّق بحال من (عطاؤنا) (٢). وجملة: «هذا عطاؤنا … » لا محلّ لها استئنافيّة مقرّرة لمضمون ما سبق (٣). وجملة: «امنن … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردت أن تمنن فامنن. وجملة: «أمسك … » معطوفة على جملة امنن. (٤٠) (الواو) حاليّة (إنّ له … مآب) مرّ إعرابها (٤). وجملة: «إنّ له … لزلفى .. » في محلّ نصب حال من فاعل سخّرنا. الصرف: (٣٦) رخاء: صفة مشبّهة من الثلاثيّ رخا باب نصر

стр. 4667

وباب فرح وباب كرم، وزنه فعال بضمّ الفاء، وفيه إبدال حرف العلّة- لام الكلمة-همزة لمجيئه متطرّفا بعد ألف ساكنة، أصله رخاو أو رخاي. (٣٧) بنّاء: مبالغة اسم الفاعل من فعل بنى باب ضرب، وزنه فعّال بفتح الفاء، وفيه إبدال حرف العلّة همزة بعد الألف الساكنة. (غوّاص)،مبالغة اسم الفاعل من الثلاثيّ غاص باب نصر، وزنه فعّال بفتح الفاء. ﴿وَاُذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ (٤١)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (أيوب) عطف بيان على عبدنا منصوب (إذ) ظرف في محلّ نصب بدل من عبدنا (بنصب) متعلّق ب (مسّني) .. والمصدر المؤوّل (أنّي مسّني الشيطان .. ) في محلّ جرّ ب (باء) محذوفة متعلّق ب (نادى). جملة: «اذكر … » لا محلّ لها استئنافيّة (١). وجملة: «نادى … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «مسّني الشيطان … » في محلّ رفع خبر أنّ. الصرف: (نصب)،قيل هو جمع نصب بفتحتين، وقيل هو لغة في النصب كالحزن والحزن بضمّ فسكون في الأول وفتحتين في الثاني، مصدر سماعيّ لفعل نصب ينصب باب فرح بمعنى تعب. ﴿اُرْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ (٤٢)﴾ الإعراب: (برجلك) متعلّق ب (اركض) بتضمينه معنى اضرب

стр. 4668

(شراب) معطوف على مغتسل مرفوع مثله. جملة: «اركض برجلك … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: قلنا اركض وجملة: «هذا مغتسل … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر آخر. أي فقلنا هذا مغتسل .. وبين القولين كلام مقدّر أي: فضرب الأرض فنبعت عين ماء فقلنا الصرف: (مغتسل)،اسم مفعول بمعنى الماء من الخماسيّ اغتسل، وزنه مفتعل بضمّ الميم وفتح العين .. وقد يكون اسم مكان. (بارد)،اسم فاعل من (برد) الثلاثيّ باب نصر، وزنه فاعل. ﴿وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (٤٣) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوّابٌ (٤٤)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (له) متعلّق ب (وهبنا)، (مثلهم) معطوف على أهله منصوب (معهم) ظرف منصوب متعلّق بحال من مثلهم (رحمة) مفعول لأجله منصوب (منّا) متعلّق بنعت لرحمة (لأولي) متعلّق بذكرى. جملة: «وهبنا … » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر مستأنف أي: كشفنا ما به ووهبنا (٤٤) (الواو) عاطفة في الموضعين (بيدك) متعلّق بحال من (ضغثا) (١)، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (اضرب) (لا) ناهية جازمة (إنّا) حرف مشبّه

стр. 4669

بالفعل واسمه (صابرا) مفعول به ثان منصوب (نعم العبد إنّه أوّاب) مرّ إعرابها (١). وجملة: «خذ … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: قلنا خذ .. وجملة القول المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة وهبنا. وجملة: «اضرب … » في محلّ نصب معطوفة على جملة خذ. وجملة: «لا تحنث … » في محلّ نصب معطوفة على جملة اضرب. وجملة: «إنّا وجدناه .... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «وجدناه … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «نعم العبد … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إنّه أوّاب … » لا محلّ لها تعليليّة. الصرف: (ضغثا)،اسم للحزمة الصغيرة من الحشيش أو القضبان، وزنه فعل بكسر فسكون. الفوائد - البرّ بالقسم: يروى أن زوجة أيوب-﵊-أبطأت عليه يوما في حاجة له، فحلف ليضربن امرأته مائة سوط إذا برئ، فحلل الله يمينه بأهون شيء عليه وعليها، لحسن خدمتها، فأمره بأن يأخذ ضغثا (حزمة من حشيش) يشتمل على مائة عود صغار، فيضربها به ضربة واحدة، ففعل ولم يحنث في يمينه. وهل هذا الحكم الفقهي لأيوب خاصة أمّ لنا عامّة؟ هناك قولان: أحدهما أن هذا الحكم عام، وبه قال ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح، وثانيهما: أنه خاص بأيوب، قاله مجاهد. واختلف الفقهاء فيمن حلف أن يضرب عبده مائة سوط، فجمعها وضربه بها ضربة واحدة. فقال مالك والليث بن سعد وأحمد: لا يبر بقسمه، وقال أبو حنيفة والشافعي: إذا

стр. 4670

ضربه ضربة واحدة فأصابه كل سوط على حدة فقد برّ بقسمه، واحتجوا بعموم هذه الآية، والقول الثاني هو الأرجح في هذه المجال، لعموم الآية، إذ ليست العبرة بخصوص السبب، وإنما بعموم المعنى. والله أعلم. وفي قصة أيوب درس بليغ لتربية النفس وتعويدها الصبر، والتمرس بمواجهة الصعاب، والصبر على الشدائد، وإحياء الأمل المشعّ أبدا في أعماق قلوب الصابرين. ﴿وَاُذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ (٤٥) إِنّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدّارِ (٤٦) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ (٤٧)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (إبراهيم) بدل من عبادنا-أو عطف بيان عليه-منصوب (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (أولي) نعت للأسماء المتقدّمة منصوب وعلامة النصب الياء ملحق بجمع المذكّر (الأبصار) معطوف على الأيدي مجرور. جملة: «اذكر … » لا محلّ لها استئنافيّة (١). (٤٦) (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (بخالصة) متعلّق ب (أخلصناهم)، (ذكرى) بدل من خالصة مجرور مثله (٢)، وجملة: «إنّا أخلصناهم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «أخلصناهم … » في محلّ رفع خبر إنّ. (٤٧) (الواو) عاطفة (عندنا) ظرف منصوب متعلّق بالمصطفين (اللام) المزحلقة للتوكيد (من المصطفين) متعلّق بخبر إنّ.

стр. 4671

وجملة: «إنّهم … لمن المصطفين» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا أخلصناهم. الصرف: (المصطفين)،جمع المصطفى، اسم مفعول من الخماسيّ اصطفى، وزنه مفتعل بضمّ الميم وفتح العين، وفيه إعلال بالحذف، حذفت الألف لالتقائها ساكنة مع الياء الساكنة وتركت الفتحة على الفاء دلالة على الألف المحذوفة فوزنه المفتعين .. وفيه إبدال تاء الافتعال طاء لمجيئها بعد الصاد أصله المصتفين. (الأخيار)،جمع خيّر صفة مشبّهة من خار يخير باب ضرب وزنه فيعل، وقد أدغمت ياء فيعل مع عين الكلمة، ووزن أخيار أفعال. البلاغة المجاز المرسل: في قوله تعالى «أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ». الأيد مجاز مرسل عن القوة، والأبصار جمع بصر بمعنى بصيرة وهو مجاز أيضا. أو أولي الأعمال الجليلة والعلوم الشريفة، على أن ذكر الأيدي من ذكر السبب وإرادة المسبب، والأبصار بمعنى البصائر مجاز عما يتفرع عليها من العلوم. ﴿وَاُذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ (٤٨)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة والثانية عاطفة (ذا) معطوف على إسماعيل منصوب وعلامة النصب الألف (من الأخيار) متعلّق بخبر المبتدأ كلّ. جملة: «اذكر … » لا محلّ لها استئنافيّة (١). وجملة: «كلّ من الأخيار … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

стр. 4672

الصرف: (اليسع)،نبيّ من بني إسرائيل هو ابن أخطوب .. استخلفه إلياس على بني إسرائيل ثمّ استنبئ، لفظه أعجميّ، وقيل مأخوذ من الوسع. ﴿هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩) جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ (٥٠) مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ (٥١) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ (٥٢) هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ (٥٣) إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ (٥٤)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (للمتّقين) متعلّق بخبر إنّ (اللام) للتوكيد (حسن) اسم إنّ مؤخّر منصوب. جملة: «هذا ذكر .. » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إنّ للمتّقين لحسن … » لا محلّ لها استئنافيّة. (٥٠ - ٥١) (جنّات) عطف بيان على حسن (مفتّحة) حال من جنّات عدن والعامل فيها ما في المتّقين من معنى الفعل والرابط مقدّر أي منها (لهم) متعلّق بمفتّحة (الأبواب) نائب الفاعل لاسم المفعول مفتّحة (متّكئين) حال من الضمير في (لهم)، (فيها) متعلّق بمتّكئين، والثاني متعلّق ب (يدعون)، (بفاكهة) متعلّق ب (يدعون). وجملة: «يدعون … » في محلّ نصب حال من الضمير في متّكئين (١). (٥٢) - (الواو) عاطفة (عندهم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ قاصرات (أتراب) بدل من قاصرات-أو نعت له-مرفوع.

стр. 4673

وجملة: «عندهم قاصرات .. » معطوفة على جملة يدعون تأخذ محلّها من الإعراب. (٥٣) (ما) اسم موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ هذا، و (الواو) في (توعدون) نائب الفاعل (ليوم) متعلّق ب (توعدون). وجملة: «هذا ما توعدون … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر وجملة: «توعدون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). (٥٤) (اللام) المزحلقة للتوكيد (ما) نافية مهملة (له) متعلّق بخبر مقدّم (نفاد) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر. وجملة: «إنّ هذا لرزقنا .. » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ما له من نفاد .. » في محلّ نصب حال من رزقنا. الصرف: (٥٠) مفتّحة: مؤنّث مفتّح، اسم مفعول من (فتح) الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة. (٥٢) أتراب: جمع ترب، صفة مشبهة من الرباعيّ تأرب أي ساوى في العمر، ويستعمل في المذكّر والمؤنّث وزنه فعل بكسر فسكون، ووزن أتراب أفعال. (٥٤) نفاد: مصدر سماعيّ لفعل نفد باب فرح، وزنه فعال بفتح الفاء، وثمّة مصدر آخر هو نفذ بفتحتين. ﴿هذا وَإِنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (٥٥) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ (٥٦) هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسّاقٌ (٥٧) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ (٥٨) هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النّارِ (٥٩)﴾ الإعراب: (هذا) اسم إشارة مبتدأ، والخبر محذوف تقديره

стр. 4674

للمؤمنين (١)، (للطاغين) متعلّق بخبر (إنّ) (اللام) للتوكيد (شرّ) اسم (إنّ) منصوب. جملة: «هذا (للمؤمنين) … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إنّ للطاغين لشرّ … » لا محل لها استئنافيّة. (٥٦) (جهنّم) بدل من شرّ-أو عطف بيان عليه-منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي أي جهنّم. وجملة: «يصلونها … » في محلّ نصب حال من جهنّم. وجملة: «بئس المهاد … » في محلّ جزم جواب الشرط المقدّر أي إن كان هذا حالها فبئس المهاد هي (٢). (٥٧) (هذا) مبتدأ خبره حميم (٣)، (الفاء) زائدة للتنبيه (اللام) لام الأمر. وجملة: «هذا … حميم» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يذوقوه» لا محلّ لها اعتراضيّة. (٥٨) (الواو) عاطفة (آخر) مبتدأ مرفوع (من شكله) متعلّق بنعت لآخر (أزواج) خبر المبتدأ آخر. وجملة: «آخر من شكله أزواج» لا محلّ لها معطوفة على جملة هذا … حميم. (٥٩) (معكم) ظرف منصوب متعلّق بحال من الضمير في مقتحم (٤)، (لا)

стр. 4675

نافية (مرحبا) مفعول به لفعل محذوف تقديره أتيتم (١)، (بهم) متعلّق بنعت ل (مرحبا) (٢). وجملة: «هذا فوج … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر. وجملة: «لا مرحبا بهم» لا محلّ لها اعتراضيّة (٣). وجملة: «إنّهم صالو … » لا محلّ لها تعليليّة. الصرف: (٥٧) غسّاق: اسم لما يسيل من الجرح قيحا أو صديدا، فعله غسق باب ضرب وزنه فعّال بفتح الفاء. (شكله):اسم لما يكون الشيء على صورة ما وزنه فعل بفتح فسكون. (٥٩) مقتحم: اسم فاعل من الخماسي اقتحم، وزنه مفتعل بضم الميم وكسر العين. (مرحبا)،اسم مكان من الثلاثيّ رحب، وزنه مفعل بفتح العين لأن مضارعه مضموم العين … أو هو مصدر ميميّ من الثلاثيّ الصحيح السالم. (صالو)،جمع صال … انظر الآية (١٦٣) من سورة الصافّات، فيه إعلال بالحذف، حذفت لامه لالتقائها ساكنة مع واو علامة الرفع، أصله صاليو وذلك بعد تسكينه ونقل حركته إلى الحرف الذي قبله وزنه فاعو.

стр. 4676

الفوائد - الفاء الزائدة: وهي التي دخولها في الكلام كخروجها، وهذا لا يثبته سيبويه، وأجاز الأخفش زيادتها في الخبر مطلقا، وحكى: «أخوك فوجد».وقيّد الفراء والأعلم وجماعة الجواز بكون الخبر أمرا أو نهيا، فالأمر كقوله: وقائلة: خولان فانكح بناتهم … وأكرومة الحيين خلو كما هي وحمل عليه الزجاج قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها ﴿هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسّاقٌ﴾.والنهي نحو (زيد فلا تضربه)،وقال ابن برهان: تزاد الفاء عند أصحابنا جميعا، كقول: النمر بن تولب: لا تجزعي إن منفس أهلكته … فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي ومن زيادتها قول الشاعر: لما اتقى بيد عظيم جرمها … فتركت ضاحي جلدها يتذبذب لأن الفاء لا تدخل في جواب لما، خلافا لابن مالك ﴿قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ (٦٠)﴾ الإعراب: (بل) للإضراب (لا مرحبا بكم) مثل لا مرحبا بهم (١)، والواو في (قدّمتموه) زائدة هي إشباع حركة الميم (لنا) متعلّق ب (قدّمتموه)، (فبئس القرار) مثل فبئس المهاد (٢) مفردات وجملا. جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة .. ومقول القول محذوف أي لا تشتمونا بل أنتم وجملة: «أنتم لا مرحبا بكم» لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 4677

وجملة: «لا مرحبا بكم» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: أنتم أحقّ بالقول: لا مرحبا بكم، فخبر (أنتم) مقدّر .. وجملة: «أنتم قدّمتموه … » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «قدّمتموه لنا … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) الثاني. ﴿قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النّارِ (٦١)﴾ الإعراب: (لنا) متعلّق ب (قدّم)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عذابا) مفعول به ثان منصوب (ضعفا) نعت ل (عذابا) (في النار) متعلّق ب (زده) (١). جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة النداء وجوابه … في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «من قدّم … » لا محلّ لها جواب لنداء. وجملة: «قدّم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من). وجملة: «زده … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. ﴿وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (٦٢) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (٦٣)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة-أو عاطفة- (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لنا) متعلّق بخبر المبتدأ (لا) نافية (من الأشرار) متعلّق ب (نعدّهم) (٢).

стр. 4678

جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة (١). وجملة: «ما لنا … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «لا نرى … » في محلّ نصب حال من الضمير في (لنا). وجملة: «كنّا نعدّهم … » في محلّ نصب نعت ل (رجالا). وجملة: «نعدّهم … » في محلّ نصب خبر كنّا. (٦٣) (الهمزة) للاستفهام (سخريّا) مفعول به ثان منصوب (أم) عاطفة وهي المتّصلة (عنهم) متعلّق ب (زاغت). وجملة: «اتّخذناهم سخريّا» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. وجملة: «زاغت عنهم الأبصار» لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّخذناهم. الصرف: (الأشرار)،جمع شرير زنة فعيل بفتح الفاء وكسر العين المخفّفة، صفة مشبّهة من (شرّ) الثلاثيّ من الأبواب نصر وضرب وفتح، ويجمع على أشرار زنة أفعال، فلمّا كانت عينه ولامه من ذات الحرف نقلت الكسرة إلى الفاء فكسرت الشين. أمّا شرّير بكسر الشين والراء المشدّدة فهو مبالغة اسم الفاعل، جمعه شرّيرون. ﴿إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النّارِ (٦٤)﴾ الإعراب: الإشارة في (ذلك) إلى ما حكي من أحوال الكافرين (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (تخاصم) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو. جملة: «إنّ ذلك لحق … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «تخاصم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

стр. 4679

الصرف: (تخاصم)،مصدر قياسيّ للخماسيّ تخاصم، فهو على وزن ماضيه بضمّ ما قبل آخر. البلاغة التشبيه: في قوله تعالى «إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النّارِ». شبه تقاولهم وما يجري بينهم من السؤال والجواب بما يجري بين المتخاصمين من نحو ذلك. ﴿قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللهُ الْواحِدُ الْقَهّارُ (٦٥) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفّارُ (٦٦)﴾ الإعراب: (إنّما) كافّة ومكفوفة (الواو) عاطفة (ما) نافية (إله) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ (إلاّ) للحصر (الله) خبر مرفوع (الواحد، القهّار، ربّ، العزيز، الغفار) نعوت للفظ الجلالة مرفوعة (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ جرّ معطوف على السموات. جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أنا منذر … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «ما من إله إلاّ الله … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. الصرف: (الغفّار)،مبالغة اسم الفاعل من فعل غفر باب ضرب، وزنه فعّال بفتح الفاء، وتشديد العين المفتوحة. ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨) ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٦٩) إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلاّ أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٧٠)﴾

стр. 4680

الإعراب: (عنه) متعلّق ب (معرضون)، (ما) نافية (لي) متعلّق بخبر كان (علم) مجرور لفظا مرفوع محلاّ اسم كان (بالملإ) متعلّق بعلم (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق بمقدّر هو مضاف إلى الملأ أي علم بكلام الملأ الأعلى .. (إن) نافية (إليّ) متعلّق ب (يوحى)، (إلاّ) للحصر (أنّما) كافّة ومكفوفة .. والمصدر المؤوّل (أنّما أنا نذير … ) في محلّ رفع نائب الفاعل لفعل يوحى. جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هو نبأ … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أنتم عنه معرضون» في محلّ رفع نعت ثان لنبأ. وجملة: «ما كان لي من علم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «يختصمون» في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «يوحى إليّ … » لا محلّ لها استئنافيّة. الفوائد - اختصام الملأ الأعلى: لقد تجادل الملائكة في شأن آدم ﵊-حين قال الله تعالى ﴿إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ -فقالوا ﴿أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ فإن قلت: كيف يجوز أن يقال إن الملائكة اختصموا بسبب قولهم: ﴿أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ والمخاصمة مع الله تعالى لا تليق ولا تمكن، قلت: لا شك أنه جرى هناك سؤال وجواب، وذلك يشبه المخاصمة والمناظرة، وهو علة لجواز المجاز، فلهذا السبب حسن إطلاق لفظ المخاصمة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ أتاني ربي في أحسن صورة، قال:

стр. 4681

أحسبه قال في المنام، فقال: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى، قلت: لا، قال: فوضع يده بين كتفيّ، حتى وجدت بردها بين ثدييّ، أو قال: في نحري، فعلمت ما في السموات وما في الأرض، قال: يا محمّد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم في الكفارات (أي الأعمال الحسنة التي تكفر الذنوب) والكفارات: المكث في المساجد بعد الصلوات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء على المكاره، ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير، وخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه، وقال: يا محمد، إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحبّ المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون. قال: والدرجات، إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام. وفي رواية: فقلت: لبيك وسعديك في المرتين، وفيها فعلمت ما بين المشرق والمغرب. أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب. وللعلماء في هذا الحديث وفي أمثاله من أحاديث الصفات مذهبان: آ-مذهب السلف: ويقتضي الاعتقاد بذلك كما جاء في غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل، والإيمان به من غير تأويل، والسكوت عنه وعن أمثاله، مع الاعتقاد بأن الله تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ب-المذهب الثاني: هو تأويل الحديث بما يليق بجلال الله، وينفي عنه كل نقص، وأنه ليس كمثله شيء، وقد أولوا الحديث بأن المراد باليد النعمة والمنة والرحمة، وذلك شائع في لغة العرب، يكون معناه على هذا الإخبار بإكرام الله تعالى إياه وإنعامه عليه بأن شرح صدره، ونوّر قلبه، وعرفه ما لا يعرفه أحد حتى وجد برد النعمة والمعرفة في قلبه، وذلك لما نوّر قلبه، شرح صدره، فعلم ما في السموات وما في الأرض، بإعلام الله تعالى إياه، وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له: كن فيكون، إذ لا يجوز على الله تعالى ولا على صفات ذاته مماسة أو مباشرة أو نقص، وهذا هو أليق بتنزيهه وحمل الحديث عليه. وإذا حملنا الحديث على المنام، فقد زال الإشكال، وحصل الفرض، ولا حاجة بنا إلى التأويل، ورؤية البارئ في المنام على الصفات الحسنة دليل على البشارة والخير والرحمة للرائي.

стр. 4682

﴿إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ (٧١) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (٧٢) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٧٣) إِلاّ إِبْلِيسَ اِسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ (٧٤)﴾ الإعراب: (إذ) ظرف للزمن الماضي بدل من الظرف الأول (١) (للملائكة) متعلّق ب (قال)، (بشرا) مفعول به لاسم الفاعل خالق (من طين) متعلّق بنعت ل (بشرا). جملة: «قال … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «إنّي خالق … » في محلّ نصب مقول القول. (٧٢) (الفاء) عاطفة وكذلك (الواو)، (فيه) متعلّق ب (نفخت)، (من روحي) متعلّق ب (نفخت)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) متعلّق ب (قعوا) بتضمينه معنى اسجدوا (٢)، (ساجدين) حال منصوبة من فاعل قعوا. وجملة: «سوّيته … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «نفخت … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة سوّيته. وجملة: «قعوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. (٧٣) (الفاء) عاطفة (كلّهم) توكيد معنوي للملائكة مرفوع (أجمعون) توكيد معنويّ ثان مرفوع. وجملة: «سجد الملائكة … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: فخلقه فسّواه فنفخ فيه الروح فسجد الملائكة.

стр. 4683

(٧٤) (إلاّ) للاستثناء (إبليس) منصوب على الاستثناء المنقطع أو المتّصل بحسب تفسير معنى إبليس (من الكافرين) متعلّق بخبر كان. وجملة: «استكبر … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «كان من الكافرين» لا محلّ لها معطوفة على جملة استكبر. الصرف: (٧٢) قعوا: فيه إعلال بالحذف فهو معتلّ مثال تحذف فاؤه في المضارع والأمر، وزنه علوا بفتح العين. ﴿قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ (٧٥)﴾ الإعراب: (ما) اسم استفهام مبتدأ (لما) متعلّق ب (تسجد)،والعائد محذوف (بيديّ) متعلّق بحال من فاعل خلقت (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (أم) متّصلة عاطفة (من العالين) خبر كنت. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة النداء وجوابه في محلّ نصب مقول القول (١). وجملة: «ما منعك أن تسجد … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «تسجد … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). والمصدر المؤوّل (أن تسجد) في محلّ جرّ ب (من) محذوف متعلّق ب (منعك) أي ما منعك من السجود. وجملة: «خلقت … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «استكبرت» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. وجملة: «كنت من العالين» لا محلّ لها معطوفة على جملة استكبرت.

стр. 4684

البلاغة التغليب: في قوله تعالى «ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ». تغليب لليدين على غيرهما من الجوارح التي تباشر بها الأعمال، لأنّ ذا اليدين يباشر أكثر أعماله بيديه، فغلب العمل باليدين على سائر الأعمال التي تباشر بغيرهما، حتى قيل في عمل القلب: هو مما عملت يداك، وحتى قيل لمن لا يد له: يداك أوكتا وفوك نفخ، وحتى لم يبق فرق بين قولك: هذا مما عملته، وهذا مما عملته يداك، ومنه قوله تعالى «مِمّا عَمِلَتْ أَيْدِينا»،و «لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ» ﴿قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦)﴾ الإعراب: (منه) متعلّق بخير، والنون في (خلقتني) للوقاية (من نار) متعلّق ب (خلقتني)، (من طين) ب (خلقته). جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «أنا خير منه … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «خلقتني … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «خلقته … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقتني. ﴿قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٧٧) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ (٧٨)﴾ الإعراب: (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (منها) متعلّق ب (اخرج)، (الفاء) تعليليّة. جملة: «قال .. » لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 4685

وجملة: «اخرج منها … » جواب شرط مقدّر أي: إن أبيت السجود فاخرج .. وجملة الشرط وفعله وجوابه في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّك رجيم … » لا محلّ لها تعليليّة. (٧٨) (الواو) عاطفة (عليك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (إلى يوم) متعلّق ب (لعنتي). وجملة: «إنّ عليك لعنتي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنك رجيم. ﴿قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩)﴾ الإعراب: (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف .. و (الياء) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (إلى يوم) متعلّق ب (أنظرني)،و (النون) الثانية في الفعل للوقاية، والواو في (يبعثون) نائب الفاعل. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة النداء وجوابه … في محلّ نصب مقول القول (١) وجملة: «أنظرني … » في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن جعلتني رجيما فأنظرني وجملة: «يبعثون» في محلّ جرّ مضاف إليه. ﴿قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٨٠) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٨١)﴾ (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (من المنظرين) متعلّق بخبر إنّ (إلى يوم) متعلق بالمنظرين. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

стр. 4686

وجملة: «إنّك من المنظرين» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن رغبت الإنظار فإنك من المنظرين .. والشرط وفعله وجوابه في محل نصب مقول القول. ﴿قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلاّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)﴾ الإعراب: (الفاء) لتعلّق ترتيب الجملة على الإنظار، (الباء) باء القسم، والجار والمجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (اللام) لام القسم (أجمعين) توكيد للضمير المفعول في (أغوينّهم) (١). جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «(أقسم) بعزّتك … » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره أنا، والجملة الاسميّة جواب الشرط المقدّر أي: إن أنظرتني فأنا أقسم … لأغوينّهم، والشرط والجواب مقول القول. وجملة: «أغوينّهم … » لا محلّ لها جواب القسم. (٨٢) (إلاّ) للاستثناء (عبادك) منصوب على الاستثناء المنقطع-أو المتّصل- (منهم) متعلّق بالمخلصين (٢). ﴿قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (٨٤) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٥)﴾ الإعراب: (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (الحقّ) الأول مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف تقديره منّي (٣)، (الواو) اعتراضيّة (الحقّ) الثاني

стр. 4687

مفعول به مقدّم منصوب. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «الحقّ (منّي)» في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن غووا بك فالحقّ مني … والشرط وجوابه مقول القول. وجملة: «أقول … » لا محلّ لها اعتراضيّة. (٨٥) (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (منك) متعلّق ب (أملأن)،وكذلك (ممن)، (منهم) متعلّق بحال من العائد (أجمعين) توكيد معنويّ للضمير في (منك) وما عطف عليه (١)،مجرور وعلامة الجرّ الياء. وجملة: «أملأن … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة في محل نصب بدل من الحقّ مفعول أقول (٢). وجملة: «تبعك … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). ﴿قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦) إِنْ هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٨٧) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (٨٨)﴾ الإعراب: (ما) نافية (عليه) متعلّق بأجر (أجر) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به ثان (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (٣)، (من المتكلّفين) متعلّق بخبر ما (٤) جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ما أسألكم … » في محلّ نصب مقول القول.

стр. 4688

وجملة: «ما أنا من المتكلّفين» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. (٨٧) (إن) نافية (إلاّ) للحصر (للعالمين) متعلّق بذكر-أو بنعت لذكر-. وجملة: «إن هو إلاّ ذكر … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. (٨٨) الواو عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (تعلمنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تعلمنّ) (١). وجملة: «تعلمنّ … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة إن هو إلاّ ذكر. الصرف: (المتكلّفين)،جمع المتكلّف، اسم فاعل من تكلّف الخماسيّ، وزنه متفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة .. انتهت سورة «ص» ويليها سورة «الزمر»

стр. 4689

سورة الزّمر من الآية ١ إلى الآية ٣١ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)﴾ الإعراب: (تنزيل) مبتدأ مرفوع (١)، (من الله) متعلّق بخبر المبتدأ تنزيل. جملة: «تنزيل الكتاب من الله … » لا محلّ لها ابتدائيّة. ﴿إِنّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (٢)﴾ الإعراب: (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (إليك) متعلّق ب (أنزلنا)، (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل أنزلنا (٢)، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (مخلصا) حال من فاعل اعبد (له) متعلّق ب (مخلصا)، (الدين) مفعول به لاسم الفاعل. جملة: «إنّا أنزلنا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أنزلنا … » في محلّ رفع خبر إنّ.

стр. 4690

وجملة: «اعبد … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي تنبّه فاعبد. ﴿أَلا لِلّهِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفّارٌ (٣)﴾ الإعراب: (ألا) للتنبيه (لله) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ الدين (الواو) (الواو) استئنافيّة (من دونه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (ما) نافية (إلاّ) للحصر (اللام) للتعليل (يقرّبوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (إلى الله) متعلّق ب (يقرّبونا)، (زلفى) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه مرادفه (١). والمصدر المؤوّل (أن يقرّبونا … ) في محل جرّ باللام متعلّق ب (نعبدهم). (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يحكم)، (في ما) متعلّق ب (يحكم)، (فيه) متعلّق ب (يختلفون)، (لا) نافية. جملة: «لله الدين … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «الذين اتّخذوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «اتّخذوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «ما نعبدهم … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: يقولون ما نعبدهم.

стр. 4691

وجملة القول المقدّرة في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين). وجملة: «يقرّبونا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «إنّ الله يحكم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «يحكم … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «هم فيه يختلفون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «يختلفون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ هم. وجملة: «إنّ الله لا يهدي من … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لا يهدي من … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «هو كاذب … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). ﴿لَوْ أَرادَ اللهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاصْطَفى مِمّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ هُوَ اللهُ الْواحِدُ الْقَهّارُ (٤) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفّارُ (٥) خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ فَأَنّى تُصْرَفُونَ (٦)﴾

стр. 4692

الإعراب: (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو (ممّا) متعلّق ب (اصطفى)،والعائد محذوف (١) (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف. والمصدر المؤوّل (أن يتّخذ … ) في محلّ نصب مفعول به. (سبحانه) مفعول مطلق لفعل محذوف (الواحد، القهّار) نعتان للفظ الجلالة مرفوعان. جملة: «أراد الله … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يتّخذ … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «اصطفى … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «يخلق … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول. وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. وجملة: «(نسبّح) سبحان … » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة- أو استئناف بيانيّ. وجملة: «هو الله … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. (٥) (بالحقّ) متعلّق بحال من الفاعل-أو من المفعول- (٢)، (على النهار) متعلّق ب (يكوّر) بمعنى يدخل، وكذلك (على الليل)، (كلّ) مبتدأ مرفوع (٣)، (لأجل) متعلّق ب (يجري)، (ألا) للتنبيه. وجملة: «خلق … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر (٤).

стр. 4693

وجملة: «يكوّر … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر (١). وجملة: «يكوّر (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة يكوّر (الأولى). وجملة: «سخّر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق. وجملة: «كلّ يجري … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢). وجملة: «هو العزيز … » لا محلّ لها استئنافيّة. (٦) (من نفس) متعلّق ب (خلقكم)، (منها) متعلّق ب (جعل) (٣)، (الواو) عاطفة (لكم) متعلّق ب (أنزل)، (من الأنعام) متعلّق بحال من ثمانية أزواج (في بطون) متعلّق ب (يخلقكم)، (خلقا) مفعول مطلق منصوب (من بعد) متعلّق بنعت ل (خلقا) (٤)، (في ظلمات) بدل من (في بطون) بإعادة الجار فيتعلّق ب (يخلقكم) (٥)، (الله) لفظ الجلالة خبر المبتدأ ذلكم (ربّكم) خبر ثان مرفوع (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الملك)، (لا) نافية للجنس (إلاّ) للاستثناء (هو) ضمير منفصل بدل من الضمير في الخبر المحذوف في محلّ رفع (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب على الظرفيّة المكانيّة متعلّق بحال من النائب الفاعل في (تصرفون) (٦).

стр. 4694

وجملة: «خلقكم من نفس … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر. وجملة: «جعل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقكم. وجملة: «أنزل لكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقكم. وجملة: «يخلقكم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «ذلكم الله … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «له الملك … » في محلّ رفع خبر ثالث للمبتدأ ذلكم. وجملة: «لا إله إلاّ هو» في محلّ رفع خبر رابع-أو استئنافيّة-. وجملة: «تصرفون … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان هذا شأن الله فأنّي تصرفون. البلاغة ١ - العطف ب «ثم»:في قوله تعالى «ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها». فعطفها بثم على الآية الأولى، للدلالة على مباينتها لها فضلا ومزية، وتراخيها عنها فيما يرجع إلى زيادة كونها آية، فهو من التراخي في الحال والمنزلة، لا من التراخي في الوجود. ٢ - الاستعارة التبعية: في قوله تعالى «وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ» والإنزال مجاز عن القضاء والقسمة، فإنه تعالى إذا قضى وقسم أثبت ذلك في اللوح المحفوظ، ونزلت به الملائكة الموكلة بإظهاره، ووصفه بالنزول مع أنه معنى شائع متعارف كالحقيقة، والعلاقة بين الإنزال والقضاء الظهور بعد الخفاء، ففي الكلام استعارة تبعية، ويجوز أن يكون مجازا مرسلا. الفوائد ١ - التصوير الفني في القرآن الكريم: إن البيان الإلهي، في هذه الآية، قد جعل من صورة توالي الليل والنهار لوحة

стр. 4695

مجسدة ظاهرة، وهي لوحة تسري فيها الحياة والحركة، وتنبض فيها الخطوط والألوان، فقال تعالى ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ ومعنى التكوير اللف يقال: كار العمامة على رأسه وكوّرها، ويقول الزمخشري إن الليل والنهار خلفه يذهب هذا ويغشى مكانه هذا، ومن هنا ندرك مبلغ التصوير والحركة في صورة الليل والنهار وتواليهما مع الأيام، وندرك معنى التكوير الذي ينشئ في الذهن والخيال تلك الحركة الدائبة، واللف والدوران، الذي يتراءى للخيال في تعاقب الليل والنهار، فالصورة ماثلة والحركة مطردة أبدا بلا نفاد، والليل والنهار متلاحقان متتابعان دون توقف أو إبطاء. ٢ - الظلمات الثلاث: قال ابن عباس: الظلمات الثلاث هي: ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة (وهي غشاء ولد الإنسان).إذا وقف الإنسان متأمّلا، متدبّرا نشأته في الرحم، وأطواره في هذه الظلمات الثلاث، وكيف تحوطه عناية الله ، ليكمل في بطن أمه تسعة أشهر، ثم يأتي مولودا إلى هذا الوجود، فإنه لا يسعه إلا أن يخر ساجدا لعظمة الله ، ولقدرته العظيمة التي رعته وأنشأته مخلوقا سويا في ظلمات ثلاث. ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)﴾ الإعراب: (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عنكم) متعلّق بغنيّ (الواو) عاطفة (لعباده) متعلّق ب (يرضى)، (الواو) عاطفة (لكم) متعلّق ب (يرضه)، (الواو) استئنافيّة (لا) نافية (وزارة) صفة نابت عن موصوف أي نفس وزارة وكذلك (أخرى) (إلى ربّكم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم
следующие страницы →