← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 4901–4940 · переход к 4906.

стр. 4901

١ - أن يكون اسمها مقدما وخبرها مؤخرا. ٢ - ألا يقترن الاسم ب (إن الزائدة) كقول الشاعر: بني غدانة ما إن أنتم ذهب … ولا صريف ولكن أنتم الخزف ٣ - ألا يقترن الخبر بإلا مثل: ما أنت إلا شاعر. ٤ - ألا يليها معمول الخبر، ما عدا الظرف والجار والمجرور. مثل: ما كلّ مسيء معاقب. فمسيء معمول للخبر معاقب لأن معاقب اسم مفعول تحتاج إلى نائب فاعل. فإذا استوفت هذه الشروط عملت، سواء أكان اسمها وخبرها نكرتين، كقوله تعالى: ﴿فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ﴾ فأحد اسمها وحاجزين خبرها، و (منكم) متعلّق بمحذوف تقديره أعني؛ وكذلك تعمل (ما) إذا كان اسمها وخبرها معرفتين، كقوله تعالى: ﴿ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ﴾،وكذلك إذا كان الاسم معرفة والخبر نكرة، كقوله تعالى: ﴿ما هذا بَشَراً﴾ ﴿فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧) وَالَّذِينَ اِسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨) وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (ما) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (أوتيتم) ماض مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط (من شيء) تمييز ما (١)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (متاع) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو

стр. 4902

(الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبتدأ (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (للذين) متعلّق ب (أبقى)، (على ربّهم) متعلّق ب (يتوكّلون). جملة: «أوتيتم … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «(هو) متاع … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «ما عند الله خير … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول وجملة: «يتوكّلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة ٣٧ - (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الذين) موصول في محلّ جرّ معطوف على الموصول السابق (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق ب (يغفرون) (١)، (ما) زائدة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ. وجملة: «يجتنبون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني وجملة: «غضبوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه .. وجملة: «هم يغفرون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة يجتنبون وجملة: «يغفرون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) ٣٨ - (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (الذين) موصول معطوف على الموصول الأخير في محلّ جرّ (لربّهم) متعلّق ب (استجابوا)، (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (شورى)، (ممّا) متعلّق ب (ينفقون). وجملة: «استجابوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث وجملة: «أقاموا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة استجابوا وجملة: «أمرهم شورى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة استجابوا

стр. 4903

وجملة: «رزقناهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «ينفقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة استجابوا ٣٩ - (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ جرّ معطوف على الموصول الأخير (إذا) مثل الأول (١) (هم ينتصرون) مثل هم يغفرون (٢) .. وجملة: «أصابهم البغي … » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «هم ينتصرون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع وجملة: «ينتصرون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) الصرف: (٣٧) كبائر: جمع كبيرة أو كبير .. انظر الآية (٤٥) من سورة البقرة أو الآية (٢١٧) منها (٣٨) شورى: اسم مصدر للخماسيّ تشاور أي بمعنى التشاور وزنه فعلى بضمّ فسكون كبشرى. ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ اِنْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٤٢) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (مثلها) نعت لسيّئة الثانية مرفوع (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبتدأ في محلّ رفع (عفا) ماض في محلّ جزم فعل الشرط وكذلك (أصلح)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (على الله) متعلّق بخبر

стр. 4904

المبتدأ، (لا) نافية. جملة: «جزاء سيّئة سيّئة … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «من عفا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «عفا … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) وجملة: «أصلح … » في محلّ رفع معطوفة على جملة عفا وجملة: «أجره على الله … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «إنّه لا يحب الظالمين» لا محلّ لها تعليليّة ٤١ - (الواو) عاطفة (اللام) للابتداء (من انتصر) مثل من عفا (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (انتصر)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية مهملة (عليهم) متعلّق بخبر مقدّم (سبيل) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر. وجملة: «من انتصر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة من عفا وجملة: «انتصر … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني وجملة: «أولئك ما عليهم من سبيل» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «ما عليهم من سبيل» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) ٤٢ - (إنّما) كافّة ومكفوفة (على الذين) متعلّق بخبر المبتدأ (السبيل)، (في الأرض) متعلّق ب (يبغون)، (بغير) متعلّق بحال من فاعل يبغون (لهم) خبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) .. وجملة: «السبيل على الذين … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «يظلمون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «يبغون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يظلمون وجملة: «أولئك لهم عذاب … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ

стр. 4905

وجملة: «لهم عذاب … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) ٤٣ - (الواو) عاطفة (لمن صبر) مثل لمن انتصر (اللام) المزحلقة للتوكيد (من عزم) متعلّق بخبر إنّ. وجملة: «من صبر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة من انتصر وجملة: «صبر … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) الثالث. وجملة: «غفر … » في محلّ رفع معطوفة على جملة صبر وجملة: «إنّ ذلك لمن عزم … » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي من صبر كان ذا عزم، إنّ ذلك لمن عزم الأمور. البلاغة ١ - جناس المزاوجة: في قوله تعالى «وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها». كلتا الفعلتين: الأولى وجزاؤها، سيئة؛ لأنها تسوء من تنزل به، وقد سميت باسمها لقصد المزاوجة، ومثله قوله تعالى «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ»،والمعنى: أنّه يجب إذا قوبلت الإساءة أن تقابل بمثلها من غير زيادة، فإذا قال: أخزاك الله، قال: أخزاك الله. وبعضهم يعبّر عنها بالمشاكلة. ٢ - فن التهذيب: في قوله تعالى: «فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ». وهذا الفن هو أنه، عند ما يسند الفعل إلى الله تعالى، ينبغي العدول عن إسناد الإساءة إليه، كما في قوله تعالى، على لسان إبراهيم ﵇: «وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ»،حيث نسب المرض إلى نفسه، ونسب الشفاء إلى ربه، . وهذا من باب التزام الأدب مع الله سبحانه. وفي الآية التي نحن في صددها، فن رفيع، وهو التهذيب أيضا، فإن الانتصار، لا يكاد يؤمن فيه تجاوز السيئة والاعتداء، خصوصا في حالة الفوران والغليان

стр. 4906

والتهاب الحمية، وفي هذا جواب لمن يتساءل: ما معنى ذكر الظلم عقب العفو، مع أن الانتصار ليس بظلم. وهذا كقوله تعالى «وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ». فوضع الظالمين موضع الضمير الذي كان من حقه أن يعود على اسم إنّ فيقال: ألا إنّهم في عذاب مقيم، فأتى هذا الظاهر تسجيلا عليهم بلسان ظلمهم. وهذا من البديع الذي يسمو على ذوي الفكر والمبدعين. ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظّالِمِينَ لَمّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (٤٤) وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ (٤٥) وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (٤٦)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يضلل) مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية مهملة (له) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (وليّ) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر (من بعده) متعلّق بنعت ل (وليّ) (الواو) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين مجرّد من الشرط، متعلّق ب (ترى)، (رأوا)

стр. 4907

ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (هل) حرف استفهام (إلى مردّ) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (سبيل) مجرور لفظا بمن الزائدة مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر. جملة: «يضلل الله … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ما له من وليّ … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «ترى … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «رأوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «يقولون … » في محلّ نصب حال من الظالمين. وجملة: «هل إلى مردّ من سبيل» في محلّ نصب مقول القول. ٤٥ - (الواو) عاطفة (عليها) متعلّق ب (يعرضون)، (خاشعين) حال من نائب الفاعل (من الذلّ) متعلّق ب (خاشعين) (من طرف) متعلّق ب (ينظرون)، (الواو) استئنافيّة (الذين) الثاني في محلّ رفع خبر إنّ (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (خسروا) -أو ب (قال) - (ألا) للتنبيه (في عذاب) متعلّق بخبر إنّ الثاني. وجملة: «تراهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى الظالمين. وجملة: «يعرضون … » في محلّ نصب حال من ضمير الغائب في (تراهم). وجملة: «ينظرون … » في محلّ نصب حال من الضمير في خاشعين. وجملة: «قال الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول. وجملة: «إنّ الخاسرين الذين … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «خسروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. وجملة: «إنّ الظالمين في عذاب» لا محلّ لها استئنافيّة (١).

стр. 4908

٤٦ - (الواو) عاطفة (ما) نافية (لهم) خبر كان مقدّم (أولياء) مجرور لفظا ب (من) الزائدة مرفوع محلاّ اسم كان ومنع من التنوين لأنّه ملحق بالمؤنّث المنتهي ب (ألف) التأنيث الممدودة على وزن أفعلاء (من دون) متعلّق بحال من فاعل ينصرون (الواو) استئنافيّة (من يضلل الله فما له من سبيل) مثل من يضلل الله فما له من وليّ (١) .. وجملة: «ما كان لهم من أولياء» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الظالمين وجملة: «ينصرونهم … » في محلّ جرّ-أو رفع على المحلّ-نعت لأولياء. وجملة: «يضلل الله … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ما له من سبيل» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. البلاغة التصوير الرائع: في قوله تعالى «يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ». تجسيد بارع، وتصوير رائع، لمن يقف أمام الموت الذي ينتظره، فإنهم يبتدئ نظرهم من تحريك لأجفانهم ضعيف خفي، بمسارقة، كما ترى المصبور ينظر إلى السيف، وهكذا نظر الناظر إلى المكاره: لا يقدر أن يفتح أجفانه عليها ويملأ عينيه منها، كما يفعل في نظره إلى المحبوب. ﴿اِسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (٤٧) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ (٤٨)﴾

стр. 4909

الإعراب: (لربّكم) متعلّق ب (استجيبوا)، (من قبل) متعلّق ب (استجيبوا)، (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية للجنس (له) متعلّق بمحذوف خبر لا (من الله) متعلّق بالمصدر الميميّ (مردّ) .. والمصدر المؤوّل (أن يأتي .. ) في محلّ جرّ مضاف إليه. (ما لكم من ملجأ) مثل ما له من وليّ (١)، (يومئذ) ظرف زمان مضاف إلى الظرف إذ متعلّق بالمصدر (ملجأ)، (الواو) عاطفة (ما لكم من نكير) مثل الأول (٢). جملة: «استجيبوا … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر هو مستأنف. وجملة: «يأتي يوم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «لا مردّ له … » في محلّ جرّ نعت ليوم. وجملة: «ما لكم من ملجأ … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٣). وجملة: «ما لكم من نكير» لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف البيانيّ. ٤٨ - (الفاء) عاطفة (أعرضوا) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية (عليهم) متعلّق بالحال (حفيظا)، (إن) حرف نفي (عليك) خبر مقدّم (إلاّ) للحصر (البلاغ) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) استئنافيّة

стр. 4910

(منّا) متعلّق بحال من رحمة (١)، (بها) متعلّق ب (فرح)، (الواو) عاطفة (ما) حرف مصدريّ (٢)، (الفاء) رابطة. والمصدر المؤوّل (ما قدّمت … ) في محلّ جرّ ب (الباء) السببيّة متعلّق ب (تصبهم). وجملة: «أعرضوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة القول المستأنفة المقدّرة. وجملة: «ما أرسلناك … » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي: إن أعرضوا. فلا تحزن فما أرسلناك … (٣). وجملة: «إن عليك إلاّ البلاغ … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «إنّا إذا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «الشرط وفعله وجوابه … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «أذقنا … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «فرح … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «تصبهم سيئة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا إذا وجملة: «قدّمت أيديهم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). وجملة: «إنّ الإنسان كفور … » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي: إن تصبهم سيّئة كفروا بالنعمة وذكروا البليّة، إنّ الإنسان كفور. الفوائد - لا: النافية للجنس .. وسميت كذلك، لأنها تنفي عموم الجنس. فعند ما أقول: لا رجل في الدار، فإنني أنفي جنس الرجال. فلا يجوز أن أقول: (لا رجل في الدار بل رجلين).ولإعمالها شروط:

стр. 4911

١ - ألا تقترن بحرف جر، مثل (سافرت بلا زاد). ٢ - أن يكون اسمها وخبرها نكرتين. ٣ - ألا يفصل بينها وبين اسمها فاصل، مثل (لا في التقصير ولا في الإهمال نجاح).وقد وردت (لا) النافية للجنس في الآية التي نحن بصددها عاملة، توافر لها شروط الإعمال، وهو قوله تعالى ﴿(لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ)﴾.أما اسمها، فيكون مبنيا، إذا كان مفردا، أي ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف، مثل: لا رجل في الدار، لا رجلين في الدار، لا مهملين بيننا، لا مهملات بيننا. ففي هذه الأمثلة جاء اسم (لا) مبنيا على ما ينصب به، فهو حسب ترتيب الجمل: مبني على الفتح، والياء في المثنى، والياء في جمع المذكر السالم، والكسر في جمع المؤنث السالم. ويأتي منصوبا إذا كان: آ-مضافا، مثل: لا رجل سوء محبوب. ب-شبيها بالمضاف: لا فاعلا سوءا محبوب. ﴿لِلّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٥٠)﴾ الإعراب: (لله) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ملك)، (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به (لمن) متعلّق ب (يهب) في الموضعين .. جملة: «لله ملك … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يخلق … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «يهب … » لا محلّ لها بدلّ من جملة يخلق. وجملة: «يشاء (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول (من).

стр. 4912

وجملة: «يهب (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة يهب (الأولى). وجملة: «يشاء (الثالثة)» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني. ٥٠ - (أو) حرف عطف (ذكرانا) مفعول به ثان بتضمين الفعل معنى يجعلهم (١)، (عقيما) مفعول به ثان منصوب. وجملة: «يزوّجهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يهب .. وجملة: «يجعل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يزوّجهم. وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «إنّه عليم … » لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بيانيّ- البلاغة فن صحة التقسيم: في قوله تعالى «يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ».وهذا الفن هو: استيفاء المتكلم جميع أقسام المعنى الذي هو شارع فيه، بحيث لا يغادر منه شيئا. فإنه سبحانه، إما أن يفرد العبد بهبة الإناث، أو بهبة الذكور، أو بهما جميعا، أو لا يهبه شيئا؛ فقد وقعت صحة التقسيم في هذه الآية على الترتيب الذي تستدعيه البلاغة، وهو الانتقال في نظم الكلام ورصفه من الأدنى إلى الأعلى، فقدّم هبة الإناث، ثم انتقل إلى هبة الذكور، ثم إلى هبة المجموع، وجاء في كل قسم من أقسام العطية بلفظ الهبة؛ وأفرد معنى الحرمان بالتأخير، لأن إنعامه على عباده أهمّ عنده، وتقديم الأهم واجب في كل كلام بليغ؛ والآية إنما سيقت للاعتداد بالنعم، وإنما أتى بذكر الحرمان ليتكمل التمدح بالقدرة على المنع، كما يمدح بالعطاء، فيعلم أنّه لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع.

стр. 4913

﴿وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (٥١) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِراطِ اللهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (لبشر) متعلّق بخبر كان (أن) حرف مصدريّ ونصب (إلاّ) للاستثناء (١) (وحيا) مفعول مطلق لفعل محذوف نائب عن المصدر لأنه اسم مصدر أي إلاّ أن يوحي إليه وحيا (٢). والمصدر المؤوّل (أن يكلّمه .. ) في محلّ رفع اسم كان. والمصدر المؤوّل (أن يوحى .. ) في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع- إن كان الوحي غير التكليم-أو المتّصل إن كان الوحي نوعا من التكليم أو التكليم نوعا من الوحي. (أو) حرف عطف (من وراء) متعلّق بمحذوف معطوف على العامل في (وحيا)،أي: أو إلاّ أن يكلّمه من وراء حجاب .. أو إسماعا من وراء حجاب (يرسل) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد أو (٣) ..

стр. 4914

والمصدر المؤوّل (أن يرسل .. ) في محلّ نصب معطوف على المصدر الصريح (وحيا). (الفاء) عاطفة (يوحي) مضارع منصوب معطوف على (يرسل)، (بإذنه) متعلّق بحال من فاعل يوحي (١) والضمير الغائب في (بإذنه) يعود على الله (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به (٢)،وفاعل يشاء ضمير يعود على الله .. جملة: «ما كان لبشر … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يكلّمه الله … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «يرسل … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «يوحي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل. وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) (٣). وجملة: «إنّه عليّ … » لا محلّ لها تعليليّة. ٥٢ - (الواو) عاطفة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله أوحينا (إليك) متعلّق ب (أوحينا)، (من أمرنا) متعلّق بنعت ل (روحا)، (ما) الأول حرف نفي (ما) الثاني اسم استفهام مبتدأ خبره (الكتاب) (٤)، (لا) زائدة لتأكيد النفي (الإيمان) معطوف على الكتاب مرفوع مثله (الواو) عاطفة (لكن) للاستدراك لا عمل له (نورا) مفعول به ثان منصوب (به) متعلّق ب (نهدي)، (من عبادنا) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي نشاء هدايته من عبادنا (الواو) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (إلى صراط) متعلّق ب (تهدي).

стр. 4915

وجملة: «أوحينا إليك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان لبشر. وجملة: «ما كنت تدري … » في محلّ نصب حال من الضمير في (إليك). وجملة: «تدري … » في محلّ نصب خبر كنت. وجملة: «ما الكتاب … » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي تدري المعلّق عن العمل بالاستفهام ما. وجملة: «جعلناه … » في محلّ نصب معطوفة على جملة ما كنت تدري. وجملة: «نهدي … » في محلّ نصب نعت ل (نورا). وجملة: «نشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «إنّك لتهدي … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «تهدي … » في محلّ رفع خبر إنّ. ٥٣ - (صراط) بدل من صراط الأول بدل معرفة من نكرة مجرور مثله (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (ما)، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (ما) الثاني في محلّ رفع معطوف على (ما) الأول (في الأرض) صلة ما الثاني (ألا) للتنبيه (إلى الله) متعلّق ب (تصير). وجملة: «له ما في السموات … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «تصير الأمور» لا محلّ لها استئنافيّة. انتهت سورة «الشورى» ويليها سورة «الزخرف»

стр. 4916

سورة الزّخرف آياتها ٨٩ آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (٢) إِنّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٤) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ (٥)﴾ الإعراب: (الواو) واو القسم (الكتاب) مجرور بالواو متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (قرآنا) مفعول به ثان منصوب. جملة: «(أقسم) بالكتاب … » لا محلّ لها ابتدائيّة. وجملة: «إنّا جعلناه … » لا محلّ لها جواب القسم. وجملة: «جعلناه … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «لعلّكم تعقلون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «تعقلون» في محلّ رفع خبر لعلّ. ٤ - (الواو) عاطفة (في أم) متعلّق ب (عليّ)، (لدينا) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق ب (عليّ) (اللام) المزحلقة للتوكيد. وجملة: «إنّه … لعليّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

стр. 4917

٥ - (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (عنكم) متعلّق ب (نضرب) بتضمينه معنى نمسك أو نعرض (صفحا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقيه في المعنى (١)، (أن) حرف مصدريّ .. والمصدر المؤوّل (أن كنتم قوما .. ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (نضرب) أي لأن كنتم (٢) الصرف: (صفحا)،مصدر صفح الثلاثيّ وزنه فعل بفتح فسكون. البلاغة ١ - فن التناسب: في قوله تعالى «وَالْكِتابِ الْمُبِينِ: إِنّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» في هذه الآية الكريمة أقسم الله تعالى بالقرآن، وإنما يقسم بعظيم، ثم جعل المقسم عليه تعظيم القرآن بأنه قرآن عربي مرجو به أن يعقل به العالمون، أي: يتعقلوا آيات الله تعالى، فكان جواب القسم مصححا للقسم. وهذا ما يسمى بفن التناسب، فقد حصل التناسب بين القسم والمقسم به، لأنهما شيء واحد. ٢ - الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ». فقد استعار لفظ الأم للأصل، وهو اللوح المحفوظ، ذلك هو المشبه المحذوف. وهذه الاستعارة من أجل تمثيل ما ليس بمرئي حتّى يصير مرئيا؛ والإفادة من هذه الاستعارة هي الظهور، لأن الأم أظهر للحس من الأصل. ٣ - الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ». أي أفننحيه ونبعده عنكم، على سبيل الاستعارة التمثيلية، من قولهم «ضرب الغرائب عن الحوض»،حيث شبه حال الذكر وتنحيته، بحال غرائب الإبل وذودها عن الحوض إذا دخلت مع غيرها عند الورود، ثم استعمل ما كان في

стр. 4918

تلك القصة هاهنا، ومنه قول الحجاج: لأضربنكم ضرب غرائب الإبل. ﴿وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (٦) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٧) فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (٨)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (كم) خبريّة اسم كناية في محلّ نصب مفعول به مقدّم (من نبيّ) تمييز كم (في الأوّلين) متعلّق ب (أرسلنا). جملة: «أرسلنا … » لا محلّ لها استئنافيّة. ٧ - (الواو) عاطفة (ما) نافية (نبيّ) مجرور لفظا بمن مرفوع محلاّ فاعل يأتيهم (إلاّ) للحصر (به) متعلّق ب (يستهزئ). وجملة: «ما يأتيهم من نبيّ … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «كانوا به يستهزئون» في محلّ نصب حال. وجملة: «يستهزئون … » في محلّ نصب خبر كانوا. ٨ - (الفاء) عاطفة (أشدّ) مفعول أهلكنا، وهو أصلا نعت لمنعوت مقدّر أي قوما أشدّ (منهم) متعلّق ب (أشدّ)، (بطشا) تمييز منصوب (الواو) استئنافيّة وجملة: «أهلكنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما يأتيهم. وجملة: «مضى مثل … » لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (بطشا)،مصدر سماعيّ للثلاثيّ بطش باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.

стр. 4919

(مضى)،فيه إعلال بالقلب أصله مضي-بياء في آخره-تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا. الفوائد - كم الاستفهامية وكم الخبرية ١ - (كم) الاستفهامية يطلب بها تعيين العدد، ومميزها منصوب دائما، مثل (كم كتابا قرأت)؟ إلا إذا اقترنت بحرف جر فإن مميزها يجر، مثل: (بكم ليرة اشتريت الكتاب)؟ ٢ - كم الخبرية تفيد الإخبار والتكثير، ومميزها مجرور بالإضافة مثل: (كم فارس تبارز في الميدان).كما يأتي مميزها مجرورا بمن، مثل: (كم من شهيد سقط دفاعا عن الكرامة) والمعنى كثير من الشهداء سقطوا دفاعا عن الكرامة. ٣ - تعرب كم الاستفهامية وكم لخبرية حسب ما بعدها من الكلام. آ-تعربان في محلّ رفع مبتدأ إذا وليهما اسم؛ مثل: كم فارسا في الميدان؟ كم بطل في الساحة! وفي قولنا كم مالك؟ يجوز في (كم) أن تكون مبتدأ أو أن تكون خبرا مقدما. وكذلك إذا وليهما فعل لازم تعربان مبتدأ مثل: كم رجلا جاء للمشاركة في الاحتفال؟ … كم شهيد سار على درب النضال! وكذلك إذا وليهما فعل متعد استوفى مفعوله، تعربان مبتدأ. كم كتابا قرأته؟ كم صديق زرته لله! ب-وتعربان في محلّ نصب مفعولا به، إذا وليهما فعل متعد لم يستوف مفعوله: (كم كتابا قرأت؟ كم صديق زرت الله). ج-وتعربان في محلّ نصب على الظرفية الزمانية أو المكانية، إذا وليهما ظرف زمان أو مكان، شريطة ألا يطلب الفعل مفعولا به .. كم ساعة سرت في الطريق؟ كم ميل مشيت إليك!

стр. 4920

د-وتعربان في محلّ نصب مفعولا مطلقا، إذا وليهما مصدر من لفظ الفعل: كم ضربة ضربت العدو؟ كم طعنة طعنها العدو! ج-وتعرب كم الاستفهامية خبرا للفعل الناقص إذا وليها: كم أصبح أولادك؟ كم كان مالك؟ ملاحظة هامة: ١ - يمكن حذف مميّز كم الاستفهامية والخبرية، إذا فهم من السياق: كم صمت، أي كم يوما صمت. كم مشينا على الخطوب كراما، أي كم مشية مشينا. ٢ - مميز كم الاستفهامية يعرب تمييزا منصوبا، ومميز كم الخبرية يعرب مضافا إليه. ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٩) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ (١١) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اِسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (اللام) موطّئة للقسم (سألتهم) ماض في

стр. 4921

محلّ جزم فعل الشرط (من) اسم استفهام مبتدأ خبره جملة خلق (اللام) لام القسم (يقولّن) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون-وقد حذفت لتوالي الأمثال-و (الواو) لالتقاء الساكنين فاعل و (النون) للتوكيد (العليم) نعت للعزيز مرفوع. جملة: «سألتهم … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «من خلق السموات … » في محلّ نصب مفعول السؤال المعلّق بالاستفهام بتقدير الجارّ. وجملة: «يقولّن … » لا محلّ لها جواب القسم .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. وجملة: «خلقهنّ العزيز … » في محلّ نصب مقول القول. ١٠ - (الذي) موصول في محلّ رفع نعت ثان للعزيز (١) (لكم) متعلّق بحال من المفعول به الثاني مهدا، (لكم) الثاني متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (فيها) متعلّق بالمفعول الثاني-أو ب (جعل) .. وجملة: «جعل (الأولى) … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «جعل (الثانية) … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل (الأولى). وجملة: «لعلّكم تهتدون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «تهتدون» في محلّ رفع خبر لعلّ. ١١ - (الواو) عاطفة (الذي) موصول في محلّ رفع معطوف على الموصول الأولى (من السماء) متعلّق ب (نزّل)، (بقدر) متعلّق بنعت ل (ماء)، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (أنشرنا)، (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله (تخرجون) .. و (الواو) فيه نائب الفاعل.

стр. 4922

وجملة: «نزّل … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني. وجملة: «أنشرنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وفيها التفات. وجملة: «تخرجون» لا محلّ لها اعتراضيّة. ١٢ - (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الذي) موصول في محلّ رفع معطوف على الموصول الأول (كلّها) توكيد معنويّ ل (الأزواج) منصوب مثله (لكم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (من الفلك) متعلّق بحال من (ما) المفعول الأول (١) .. وجملة: «خلق … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثالث. وجملة: «جعل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق. وجملة: «تركبون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) (٢). ١٣ - (اللام) لام العاقبة أو الصيرورة (تستووا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (على ظهوره) متعلّق ب (تستووا)، (تذكروا) مضارع منصوب معطوف على (تستووا)، (إذا) ظرف للمستقبل مجرّد من الشرط متعلّق ب (تذكروا) (عليه) متعلّق ب (استويتم)، (الواو) عاطفة (تقولوا) مضارع منصوب معطوف على (تذكروا)، (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (الذي) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (لنا) متعلّق ب (سخّر)، (الواو) حاليّة (ما) نافية (له) متعلّق بالخبر (مقرنين). والمصدر المؤوّل (أن تستووا … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعل). وجملة: «تستووا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «تذكروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تستووا. وجملة: «استويتم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.

стр. 4923

وجملة: «تقولوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تذكروا. وجملة: «(نسبّح) سبحان … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «سخّر … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «ما كنّا له مقرنين» في محلّ نصب حال. (إلى ربّنا) متعلّق ب (منقلبون)، (اللام) المزحلقة للتوكيد. وجملة: «إنّا … لمنقلبون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. الصرف: (١٣) مقرنين: جمع مقرن، اسم فاعل من (أقرنه) أي أطاقه، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين. البلاغة ١ - فن الحذف: في قوله تعالى «لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ». حيث حذف الموصوف، وهو الله سبحانه تعالى، وأقام صفاته مقامه، لأن الكلام مجزأ، فبعضه من قولهم، وبعضه من قول الله تعالى. فالذي هو من قولهم «خلقهن»،وما بعده من قول الله . وأصل الكلام أنهم قالوا: خلقهن الله، ويدل عليه قوله في الآية الأخرى: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ» ثم لما قالوا: خلقهن الله، وصف ذاته بهذه الصفات؛ ولما سيق الكلام كله سياقه، حذف الموصوف من كلامهم، وأقيمت الصفات المذكورة من كلام الله تعالى مقامه، كأنه كلام واحد. ونظير هذا أن تقول للرجل: من أكرمك من القوم؟ فيقول: أكرمني زيد، فتقول أنت واصفا المذكور: الكريم الجواد الذي صفته كذا وكذا. ٢ - الالتفات: في قوله تعالى «فَأَنْشَرْنا». حيث وقع الانتقال من كلامهم إلى كلام الله ، فجاء أوله على لفظ الغيبة، وآخره على الانتقال منها إلى التكلم، في قوله «فأنشرنا».ومن هذا النمط

стр. 4924

قوله تعالى، حكاية عن موسى: «قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتّى»،فجاء أول الكلام حكاية عن موسى إلى قوله (ولا ينسى)،ثم وقع الانتقال من كلام موسى إلى كلام الله تعالى، فوصف ذاته أوصافا متصلة بكلام موسى حتّى كأنه كلام واحد. وابتدأ في ذكر صفاته على لفظ الغيبة إلى قوله «فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتّى». ٣ - سرّ الحال: في قوله تعالى «وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ». فكم من راكب دابة عثرت به، أو شمست، أو تقحمت، أو طاح من ظهرها فهلك؛ وكم من راكبين في سفينة انكسرت بهم فغرقوا، فلما كان الركوب مباشرة أمر مخطر، واتصالا بسبب من أسباب التلف؛ كان من حق الراكب، وقد اتصل بسبب من أسباب التلف، أن لا ينسى عند اتصاله به شؤمه، وأنه هالك لا محالة، فمنقلب إلى الله غير منفلت من قضائه، ولا يدع ذكر ذلك بقلبه ولسانه، حتى يكون مستعدا للقاء الله بإصلاحه من نفسه. ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (١٥)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (له) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (من عباده) متعلّق ب (جعلوا)، (اللام) مزحلقة. جملة: «جعلوا … » لا محلّ لها استئنافيّة (١). وجملة: «إنّ الإنسان لكفور … » لا محلّ لها استئنافيّة. ﴿أَمِ اِتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ (١٦)﴾

стр. 4925

الإعراب: (أم) بمعنى بل، أو بمعنى الهمزة، أو بمعنى بل والهمزة وهي للإنكار (١)، (ممّا) متعلّق ب (اتخذ) وهو في موضع المفعول الثاني (بنات) مفعول به أوّل منصوب وعلامة النصب الكسرة ملحقّ بجمع المؤنّث (الواو) عاطفة- أو حالية- (بالبنين) متعلّق ب (أصفاكم) .. وجملة: «اتّخذ … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: أم تقولون اتّخذ وجملة: «يخلق … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «أصفاكم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة اتّخذ (٢). ﴿وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (١٧)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (بما) متعلّق ب (بشّر)، (للرحمن) متعلّق ب (ضرب)، (مثلا) مفعول به ثان عامله ضرب بتضمينه معنى جعل، والمفعول به الأول محذوف أي ضربه (الواو) حاليّة .. جملة: «بشّر أحدهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «ضرب … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «ظلّ وجهه … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «هو كظيم … » في محلّ نصب حال. ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ (١٨)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) استئنافيّة (من)

стр. 4926

موصول في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره يجعلون (١)،ونائب الفاعل لفعل (ينشأ) ضمير يعود على (من)، (في الحلية) متعلّق ب (ينشّأ)، (الواو) حالية (في الخصام) متعلّق ب (مبين) (٢) .. جملة: «(يجعلون) من … » لا محلّ لها استئنافيّة (٣). وجملة: «ينشّأ … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «هو … غير مبين» في محلّ نصب حال. ﴿وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ (١٩) وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاّ يَخْرُصُونَ (٢٠) أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (٢١) بَلْ قالُوا إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ (٢٢) وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاّ قالَ مُتْرَفُوها إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ (٢٣)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة-أو عاطفة- (الذين) موصول في محلّ نصب نعت للملائكة (إناثا) مفعول به ثان عامله جعلوا (الهمزة) للاستفهام

стр. 4927

الإنكاريّ .. جملة: «جعلوا … » لا محلّ لها استئنافيّة-أو معطوفة على جملة الاستئناف المقدّرة في الآية السابقة- وجملة: «هم عباد الرحمن … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «شهدوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ستكتب شهادتهم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «يسألون» لا محلّ لها معطوفة على جملة ستكتب. ٢٠ - (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (ما) نافية في الموضعين (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (بذلك) متعلّق بحال من علم (علم) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر (إن) حرف نفي (إلاّ) للحصر. وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلوا .. وجملة: «شاء الرحمن … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «ما عبدناهم … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «ما لهم بذلك من علم» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إن هم إلاّ يخرصون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «يخرصون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). ٢١ - (أم) منقطعة بمعنى بل وهمزة الإنكار (١)، (كتابا) مفعول به ثان منصوب (من قبله) متعلّق بنعت ل (كتابا) والضمير في (قبله) يعود على القرآن العظيم (٢)، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (مستمسكون). وجملة: «آتيناهم … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هم به مستمسكون» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتيناهم.

стр. 4928

٢٢ - (بل) للإضراب الانتقاليّ (على أمّة) متعلّق بحال من آباء (على آثارهم) متعلّق بالخبر (مهتدون) (١). وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إنّا وجدنا … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «وجدنا … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «إنّا على آثارهم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. ٢٣ - (الواو) عاطفة (كذلك) متعلّق بمحذوف خبر والمبتدأ مقدّر أي الأمر كذلك بعجزهم عن الحجّة وتمسّكهم بالتقليد (ما) نافية (من قبلك) متعلّق بحال من نذير (٢)، (في قرية) متعلّق ب (أرسلنا)، (إلاّ) للحصر (إنّا وجدنا … مقتدون) مثل إنا وجدنا … مهتدون (في الآية السابقة). وجملة: «(الأمر) كذلك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا وجملة: «ما أرسلنا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «قال مترفوها … » في محلّ نصب حال. وجملة: «إنّا وجدنا … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «وجدنا … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «إنّا على آثارهم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّا وجدنا. الصرف: (٢١) مستمسكون: جمع مستمسك، اسم فاعل من السداسيّ استمسك، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين. (٢٣) مقتدون: جمع المقتدي، اسم فاعل من الخماسيّ اقتدى، وزنه

стр. 4929

مفتع-المفتعل-بضمّ الميم وكسر العين … ففي (مقتدون) إعلال بالحذف، أصله مقتديون-بكسر الدال وضمّ الياء-استثقلت الضمة على الياء فسكّنت ونقلت الضمّة إلى الدال-إعلال بالتسكين-ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين فأصبح مقتدون وزنه مفتعون. الفوائد - بناء الفعل للمجهول .. يقسم الفعل الى مبني للمعلوم ومبني للمجهول، فالأول ما ذكر معه فاعله مثل: كسر الولد الزجاج، والثاني ما حذف فاعله وأنيب عنه غيره، مثل: كسر الزجاج. ويجب عند البناء للمجهول تغيير صورة الفعل، فإن كان ماضيا كسر ما قبل آخره وضم كلّ متحرك قبله، مثل: (حفظ الكتاب) و (تقبّلت الصدقة) (استخرج المعدن). وإن كان مضارعا ضم أوله وفتح ما قبل آخره، (يقطع الغصن) (يتعلّم الحساب) (يستخرج المعدن). فإن كان ما قبل آخر الماضي ألفا قلبت ياء وكسر ما قبلها، فنقول في: قال واختار. قيل واختير. وإن كان ما قبل آخر المضارع حرف مد قلبت ألفا: يقول ويبيع يصبحان: يقال ويباع. ملاحظة: الفعل اللازم لا يبنى للمجهول إلا إذا كان نائب الفاعل مصدرا أو ظرفا أو جارا ومجرورا، مثل: (احتفل احتفال عظيم) و (ذهب أمام الأمير) و (فرح بالعيد). ٢ - الفعل المتعدي لمفعولين يصبح المفعول الأول نائب فاعل، والمفعول الثاني يبقى على حاله، مثل: (أعطي الفقير مالا) الفقير نائب فاعل، ومالا مفعول به ثان.

стр. 4930

﴿قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (٢٤) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٢٥)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام (الواو) حالية (لو) حرف شرط غير جازم (بأهدى) متعلّق ب (جئتكم) -أو بحال من ضمير الخطاب في (جئتكم)، (ممّا) متعلّق ب (أهدى)، (عليه) متعلّق بحال من (آباءكم)، (بما) متعلّق ب (كافرون) (به) متعلّق ب (أرسلتم)،وضمير الخطاب نائب الفاعل. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «جئتكم … » في محلّ نصب حال .. ومقول القول محذوف أي أتفعلون ذلك ولو جئتكم … وجواب الشرط مقدّر دلّ عليه مقول القول المحذوف. وجملة: «وجدتم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إنّا … كافرون» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أرسلتم به» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. ٢٥ - (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (منهم) متعلّق ب (انتقمنا)، (الفاء) الثانية رابطة لجواب شرط مقدّر (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان .. وجملة: «انتقمنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا. وجملة: «انظر … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كذّبك قومك فانظر

стр. 4931

وجملة: «كان عاقبة … » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق عن العمل المباشر بالاستفهام وذلك بتقدير الجارّ .. البلاغة فن الإلجاء: في قوله تعالى «قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمّا وَجَدْتُمْ» الآية، ومعنى هذا الفن البلاغي: أن يبادر المتكلم الخصم بما يلجئه إلى الاعتراف بحقيقة نفسه ودخيلة قلبه. ففي الآية الكريمة، التعبير بالتفضيل المقتضي أن ما عليه آباؤهم فيه هداية، لم يكن إلا لإلجائهم إلى الاعتراف بحقيقة نيّاتهم التي يضمرونها. كأنه يتنزل معهم إلى أبعد الحدود، ويرخي العنان لهم، ليعترفوا. الفوائد - كيف الاستفهامية .. وهي اسم: للإخبار بها ومباشرتها الفعل (كيف كنت)،فهي هنا في محل نصب خبر مقدم لكنت، وهذا دليل على أنها اسم. وقد وردت في الآية التي نحن بصددها خبرا لكان في قوله تعالى (فانظر كيف كان عاقبة المكذبين) ويكون إعرابها: ١ - خبرا إن وليها اسم مثل: كيف أنت، أو فعل ناقص مثل: كيف كنت. ٢ - وتعرب حالا إذا وليها فعل تام (أي غير ناقص) مثل: كيف جاء زيد. وكثير من النحاة، ومنهم ابن هشام، يعربونها في أمثال ذلك مفعولا مطلقا، كما في قوله تعالى: ﴿(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ)﴾ أي (أيّ فعل فعل). ملاحظة: كيف اسم استفهام ملازم البناء على الفتح دائما ..

стр. 4932

﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ (٢٦) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (٢٧) وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (لأبيه) متعلّق ب (قال)، (ممّا) متعلّق ب (براء)، (ما) موصول والعائد محذوف. جملة: «قال إبراهيم … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «إنّني براء … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «تعبدون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). ٢٧ - (إلاّ) للاستثناء (الذي) موصول في محلّ نصب على الاستثناء (١)، (الفاء) تعليليّة (السين) حرف استقبال. وجملة: «فطرني … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «إنّه سيهدين» لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «سيهدين» في محلّ رفع خبر إنّ (٢). ٢٨ - (الواو) استئنافيّة، وضمير الغائب في (جعلها) يعود إلى كلمة التوحيد المفهومة من قول إبراهيم السابق (كلمة) مفعول به ثان منصوب (في عقبه) متعلّق ب (باقية)،وضمير الغائب في (يرجعون) قد يعود إلى أهل مكة لا إلى عقب إبراهيم.

стр. 4933

وجملة: «جعلها … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لعلّهم يرجعون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «يرجعون» في محلّ رفع خبر لعلّ. الصرف: (٢٦) براء: مصدر (برئ) الثلاثيّ باب فرح وزنه فعال بفتح الفاء-وقد استخدم في موضع الصفة-وثمّة مصادر أخرى للفعل هي برؤ بضمّ الباء وبراءة بتاء مربوطة في آخره. ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (٢٩) وَلَمّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنّا بِهِ كافِرُونَ (٣٠) وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١)﴾ الإعراب: (بل) للإضراب الانتقاليّ (الواو) عاطفة (آباءهم) معطوف على اسم الإشارة هؤلاء، منصوب (حتّى) للغاية (الواو) عاطفة .. والمصدر المؤوّل (أن جاءهم .. ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (متّعت). جملة: «متّعت … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «جاءهم الحقّ … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. ٣٠ - (الواو) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط (الواو) عاطفة (به) متعلّق ب (كافرون). وجملة: «جاءهم الحقّ» في محلّ جرّ مضاف إليه .. وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 4934

وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «هذا سحر … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّا به كافرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة هذا سحر. ٣١ - (الواو) عاطفة (لولا) حرف تحضيض (القرآن) بدل من اسم الإشارة هذا في محلّ رفع-أو عطف بيان عليه- (على رجل) متعلّق ب (نزّل)، (من القريتين) متعلّق بنعت ل (رجل)،وفيه حذف مضاف أي من إحدى القريتين (١). وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا الأولى. وجملة: «نزّل هذا القرآن … » في محلّ نصب مقول القول. ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ (٣٢)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (قسمنا)، (في الحياة) متعلّق ب (قسمنا)، (فوق) ظرف منصوب متعلّق ب (رفعنا)، (درجات) مفعول مطلق نائب عن المصدر-وصف للمصدر- أي: رفعا متفاوتا (٢)، (اللام) للتعليل (يتّخذ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (سخريّا) مفعول به ثان منصوب .. (الواو) استئنافيّة (ممّا) متعلّق ب (خير)،و (ما) موصول والعائد محذوف (٣).

стр. 4935

جملة: «هم يقسمون … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يقسمون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). وجملة: «نحن قسمنا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «قسمنا … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن). وجملة: «رفعنا … » في محلّ رفع معطوفة على جملة قسمنا. وجملة: «يتّخذ بعضهم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر والمصدر المؤوّل (أن يتّخذ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (رفعنا). وجملة: «رحمة ربّك خير … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يجمعون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). الفوائد - الناس درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا .. بينت هذه الآية قانونا اجتماعيا في حياة الناس ومعاشهم، فقد اقتضت حكمته أن يكون هذا غنيا وهذا فقيرا، وهذا قويا وهذا ضعيفا، وهذا رئيسا وهذا مرءوسا؛ ليخدم بعضهم بعضا، ولتتكامل الحياة بكافة جوانبها، وتتوازن أوضاع البشر فيها، فلا يحدث الخلل والاضطراب، وتتعطل بعض جوانب الحياة؛ وهذا قانون مطرد في حياة الناس وأوضاعهم، في كلّ زمان ومكان، ولا يمكن لأحد أن يغيّر منه أو يبدل فيه؛ وانطلاقا من هذا القانون، فإن الله ، يختص بعض عباده بالرسالة والوحي، ليكتمل جانب من أهم جوانب الحياة، فلا يعترض على ذلك إلا أحمق قاصر النظر، لا يفقه من الحياة شيئا، فالله يختص برحمته من يشاء، له الحكم وإليه المصير. ﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ (٣٣) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ (٣٤) وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (٣٥)﴾

стр. 4936

الإعراب: (الواو) استئنافيّة (لولا) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مصدريّ ونصب .. والمصدر المؤوّل (أن يكون) في محلّ رفع مبتدأ بحذف مضاف أي: لولا كراهة كون الناس أمّة واحدة على الكفر … أي أن يجتمعوا على الكفر.- وخبر المبتدأ محذوف. (اللام) رابطة لجواب لولا بالشرط (لمن) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (بالرحمن) متعلّق ب (يكفر)، (لبيوتهم) بدل من الموصول بإعادة الجارّ، وهو بدل اشتمال، (من فضّة) نعت للمفعول الأول (سقفا)، (معارج) معطوف على (سقفا) بالواو، منصوب ومنع من التنوين لأنه جمع على صيغة منتهى الجموع (عليها) متعلّق ب (يظهرون). جملة: «لولا أن يكون … (الاسميّة)» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يكون الناس أمّة … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «جعلنا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «يكفر … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «يظهرون» في محلّ نصب نعت لمعارج. ٣٤ - (الواو) عاطفة (لبيوتهم أبوابا … يتّكئون) مثل لبيوتهم سقفا يظهرون ومعطوفة عليها.

стр. 4937

وجملة: «يتّكئون» في محلّ نصب نعت ل (سررا) (١). (الواو) عاطفة (زخرفا) مفعول به لفعل محذوف تقديره جعلنا (٢)، (الواو) استئنافيّة (إن) حرف نفي (لمّا) للحصر بمعنى الاّ (متاع) خبر المبتدأ (كلّ) مرفوع (الواو) عاطفة (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (المتّقين) (للمتّقين) متعلّق بخبر المبتدأ (الآخرة) .. وجملة: «(جعلنا) زخرفا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. وجملة: «إن كلّ ذلك لمّا متاع … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «الآخرة … للمتّقين» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن كلّ ذلك الصرف: (٣٣) فضّة: اسم جامد للمعدن المعروف وزنه فعلة بكسر فسكون. (معارج)،جمع معرج، اسم آلة من الثلاثيّ عرج على غير القياس فهو على وزن مفعل بفتح الميم وقد يكون على القياس بكسرها. الفوائد ١ - (إن) المخففة من الثقيلة .. ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ ف (إن) هنا مخففة من الثقيلة، وقد أهملت، فلم تعمل ك (إنّ).وسنبين فيما يلي حكمها بالتفصيل: ١ - إن: المخففة من الثقيلة، تدخل على الجملتين: الاسميّة والفعلية، فإن دخلت على الاسميّة جاز إعمالها خلافا للكوفيين، وقد ورد إعمالها في القرآن الكريم

стр. 4938

كما في قراءة الحرميّين وأبى بكر ﴿(وَإِنَّ كُلاًّ لَمّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ)﴾،وحكاية سيبويه (إن عمرا لمنطلق)،ويكثر إهمالها، وهذا ما عليه كثير من النحاة، مثل قوله تعالى ﴿وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ و ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ وقراءة حفص: (إن هذان لساحران) وقوله تعالى ﴿وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾. ٢ - وإن دخلت على الفعل أهملت وجوبا، والأكثر أن يكون الفعل ماضيا ناسخا، نحو ﴿(وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً)﴾ و ﴿(إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ)﴾.وقد يرد مضارعا ناسخا، كقوله تعالى ﴿(وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ)﴾.ومتى وردت إن وبعدها اللام المفتوحة فاحكم عليها بأن أصلها التشديد. ٢ - متاع الدنيا قليل .. بينت هذه الآية سرعة زوال الدنيا، وانقضاء نعيمها، وأن الآخرة خير وأبقى. عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة، ما سقى منها كافرا شربة ماء. أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب. وعن المستورد بن شداد، جدّ بني فهر، قال: كنت في الركب الذين وقفوا مع رسول الله ﷺ على السخلة (ابنة العنز) الميتة، فقال رسول الله ﷺ : أترون هذه هانت على أصحابها حين ألقوها، قالوا: من هوانها ألقوها يا رسول الله، قال: فإن الدنيا أهون على الله من هذه الشاة على أصحابها. أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن. ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧) حَتّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (٣٨)﴾

стр. 4939

الإعراب: (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (عن ذكر) متعلّق ب (يعش)، (له) متعلّق ب (نقيّض)، (الفاء) عاطفة (له) الثاني متعلّق ب (قرين). جملة: «من يعش … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يعش» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١). وجملة: «نقيّض … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء. وجملة: «هو له قرين» في محلّ نصب معطوفة على مقدّر هو نعت ل (شيطانا) أي: شيطانا يفتنه فهو له قرين. ٣٧ - (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (عن السبيل) متعلّق ب (يصدّونهم) … (الواو) حاليّة. والمصدر المؤوّل (أنّهم مهتدون) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسبون، والضمير فيه يعود إلى (العاشين) في قوله من يعش وجملة: «إنّهم ليصدون» في محلّ نصب معطوفة على جملة هو له قرين. وجملة: «يصدّون … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «يحسبون … » في محلّ نصب حال. ٣٨ - (حتّى) حرف ابتداء (يا) للتنبيه (بيني) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر ليت .. (بينك) ظرف منصوب معطوف على الظرف الأول (بعد) اسم ليت منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (القرين) فاعل بئس .. والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره أنت. وجملة: «جاءنا … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «قال … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

стр. 4940

وجملة: «ليت بيني … بعد» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «بئس القرين» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنت اتّخذتك قرينا فبئس القرين أنت. الصرف: (٣٦) يعش: فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم .. وزنه يفع بضمّ العين لأنّ الحرف المحذوف واو .. عشا يعشو أي أعرض. البلاغة ١ - النكرة الواقعة في سياق الشرط: في قوله تعالى «وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً».في هذه الآية الكريمة نكتة بديعة، وهي أن النكرة الواقعة في سياق الشرط تفيد العموم، حيث أراد عموم الشياطين لا واحدا، وذلك لأنه أعاد عليه الضمير مجموعا في الآية التي بعدها في قوله: «وإنهم» فإنه عائد إلى الشيطان قولا واحدا. ٢ - التغليب: في قوله تعالى «بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ». وهذا الفن: هو أن يغلب الشيء على ما لغيره، ذلك بأن يطلق اسمه على الآخر، ويثنى بهذا الاعتبار، للتناسب الذي بينهما. ففي الآية ذكر المشرقين، وأراد المشرق والمغرب، لكن غلب المشرق على المغرب وثنيا، كقولهم: الأبوين للأب والأم. ومنه قوله تعالى «وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ».وقولهم: القمرين للشمس والقمر. ومثله الخافقان في المشرق والمغرب، وإنما الخافق المغرب، ثم إنما سمى خافقا مجازا وإنما هو مخفوق فيه، والقمرين في الشمس والقمر، وقيل: إن منه قول الفرزدق: أخذنا بآفاق السماء عليكم … لنا قمراها والنجوم الطوالع وقيل إنما أراد بالقمرين محمدا والخليل عليهما الصلاة والسلام، لأن نسبه راجع إليهما بوجه، وإنما المراد بالنجوم الصحابة. وقالوا: العمرين في أبى بكر وعمر،
следующие страницы →