جملة: «اذكر … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «أنذر … » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «قد خلت النذر … » في محلّ نصب حال-أو اعتراضيّة لا محلّ لها- وجملة: «لا تعبدوا … » لا محلّ لها تفسيريّة (١) وجملة: «إنّي أخاف … » لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «أخاف … » في محلّ رفع خبر إنّ
الصرف:
(عاد)،اسم علم لقوم هود بن عبد الله بن رباح وكانوا باليمن بأرض يقال لها شحر أو في موضع يقال له مهرة-والشحر بسكون الحاء-موضع بين عمان وعدن على ساحل البحر
(الأحقاف)،اسم علم لموضع في اليمن أو بين عمان وعدن، والأحقاف في الأصل جمع حقف وهو ما استطال من الرمل العظيم وأعوج، وقيل الأحقاف جمع حقاف وهذا جمع حقف … ووزن أحقاف أفعال
﴿قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ (٢٢)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (اللام) للتعليل (تأفكنا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (عن آلهتنا) متعلّق ب (تأفكنا)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بما) متعلّق ب (ائتنا)،والعائد محذوف (كنت) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (من الصادقين) متعلّق بخبر كنت
стр. 5042
والمصدر المؤوّل (أن تأفكنا … ) في محلّ جرّ متعلّق ب (جئتنا) جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «أجئتنا … » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «ائتنا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنت صادقا فأتنا
وجملة: «تعدنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «كنت من الصادقين … » لا محلّ لها مفسّرة للشرط المقدّر-أو استئنافيّة-وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله
الصرف:
(آلهتنا)،جمع إله، اسم للمعبود فعله أله يأله باب فتح بمعنى عبد، وزنه فعال بكسر الفاء ووزن آلهة أفعلة، فالمدّة هي همزتان الأولى مفتوحة والثانية ساكنة (١)
﴿قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ (٢٣)﴾
الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة، (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (به) متعلّق ب (أرسلت)، (قوما) مفعول به ثان
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «إنّما العلم عند الله … » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «أبلّغكم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول
стр. 5043
وجملة: «أرسلت به … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «لكنّي أراكم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول وجملة: «أراكم … » في محلّ رفع خبر لكنّ وجملة: «تجهلون … » في محلّ نصب نعت ل (قوما)
﴿فَلَمّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اِسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٤) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلاّ مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (٢٥) وَلَقَدْ مَكَّنّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللهِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٢٦) وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٧) فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قالوا (رأوه) ماض مبنيّ على الضم المقدّر على الألف
стр. 5044
المحذوفة لالتقاء الساكنين، و (الواو) فاعل، و (الهاء) الضمير العائد على ما (ما تعدنا) (١) مفعول به (عارضا) حال منصوبة من ضمير الغائب (مستقبل) نعت ل (عارضا) منصوب مثله (٢)، (ممطرنا) خبر ثان مرفوع (٣)، (بل) للإضراب الانتقاليّ (ما) موصول في محلّ رفع خبر (به) متعلّق ب (استعجلتم)، (ريح) بدل من (ما) مرفوع (٤)، (فيها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب)
جملة: «رأوه … » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «هذا عارض … » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «هو ما استعجلتم … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «استعجلتم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «فيها عذاب … » في محلّ رفع نعت لريح ٢٥ - (بأمر) متعلّق بحال من فاعل تدمّر (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (لا) نافية (إلاّ) للحصر (مساكنهم) نائب الفاعل (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي
وجملة: «تدمّر … » في محلّ رفع نعت ثان لريح (٥)
стр. 5045
وجملة: «أصبحوا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي فدمّرتهم فأصبحوا وجملة: «لا يرى إلاّ مساكنهم» في محلّ نصب خبر أصبحوا وجملة: «نجزي … » لا محلّ لها اعتراضيّة.
٢٦ - (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (ما) موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (مكنّاهم)، (إن) حرف نفي (١)، (فيه) متعلّق ب (مكّنّاكم)، (الواو) عاطفة (لهم) في موضع المفعول الثاني (الفاء) عاطفة (ما) نافية (عنهم) متعلّق ب (أغنى)، (لا) زائدة لتأكيد النفي في الموضعين (أبصارهم، أفئدتهم) معطوفان على سمعهم مرفوعان مثله (شيء) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول مطلق نائب عن المصدر أي إغناء ما، أو شيئا من الإغناء (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق ب (أغنى)، (بآيات) متعلّق ب (يجحدون)، (بهم) متعلّق ب (حاق)، (ما) موصول في محلّ رفع فاعل بحذف مضاف أي جزاء ما كانوا … (به) متعلّق ب (يستهزئون) وجملة: «مكّنّاهم … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر … وجملة القسم المقدّرة معطوفة على جملة أصبحوا فلا محلّ لها وجملة: «إن مكنّاكم فيه … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «جعلنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة مكنّاهم وجملة: «ما أغنى عنهم سمعهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا وجملة: «كانوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «يجحدون … » في محلّ نصب خبر كانوا
стр. 5046
وجملة: «حاق بهم ما … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أغنى
وجملة: «كانوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني وجملة: «يستهزئون» في محلّ نصب خبر كانوا (الثاني) ٢٧ - (الواو) عاطفة (لقد أهلكنا … ) مثل لقد مكنّا، (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به (حولكم) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (من القرى) تمييز الموصول (١)
وجملة: «أهلكنا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر … وجملة القسم معطوفة على جملة القسم الأولى وجملة: «صرّفنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم وجملة: «لعلّهم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «يرجعون … » في محلّ رفع خبر لعلّ ٢٨ - (الفاء) عاطفة (لولا) للتوبيخ (من دون) متعلّق بحال من آلهة (قربانا) مفعول به ثان عامله اتّخذوا (٢)،والمفعول الأول مقدّر أي اتّخذوهم (٣)، (آلهة) بدل من (قربانا) منصوب (بل) للإضراب الانتقاليّ (عنهم) متعلّق ب (ضلّوا) بتضمينه معنى غابوا (الواو) استئنافيّة، والثانية عاطفة، (ما) موصول في محلّ رفع معطوف على (إفكهم) (٤) والعائد محذوف
стр. 5047
وجملة: «لولا نصرهم الذين … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف السابقة وجملة: «اتّخذوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «ضلّوا عنهم … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ذلك إفكهم … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كانوا يفترون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «يفترون … » في محلّ نصب خبر كانوا
الصرف:
(٢٤) عارض: اسم للسحاب الذي يعرض في الأفق كما جاء في المختار، وزنه فاعل (مستقبل)،اسم فاعل من السداسيّ استقبل، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين (ممطر)،اسم فاعل من الرباعيّ أمطر، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين (٢٥) كلّ: اسم موضوع لاستغراق أفراد المتعدد، أو لعموم أجزاء الواحد، وزنه فعل بضمّ فسكون
الفوائد:
- لولا ..
تكلمنا عن (لولا) بالتفصيل في غير هذا الموضع. وسنتكلم عن جانب يخص الآية التي نحن بصددها، فقد أفادت-في هذه الآية-معنى التوبيخ والتنديم في قوله تعالى: ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ قُرْباناً آلِهَةً﴾ وإذا كانت لولا للتوبيخ والتنديم فإنها تختص بالماضي، كما مر في الآية الكريمة، وفي قوله تعالى: ﴿لَوْلا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ ﴿لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا﴾ وهنا الفعل أخّر، والتقدير (لولا قلتم).
стр. 5048
وأما قول جرير:
تعدون عقر النيب أفضل مجدكم … بني ضوطري لولا الكمّي المقنّعا
فالفعل مضمر والتقدير (لولا عددتم الكمي) ومعنى النيب: النوق المسنة. وضوطرى: حمقاء.
وقد فصلت من الفعل بإذ وإذا وبجملة شرطية معترضة فبإذ مثل قوله تعالى: ﴿فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا﴾ وبإذا مثل قوله تعالى: ﴿فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ﴾ ﴿فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾.
المعنى: فهلا ترجعون الروح إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين، وحالتكم أنكم تشاهدون ذلك، ونحن أقرب الى المحتضر منكم بعلمنا، أو بالملائكة، ولكنكم لا تشاهدون ذلك، ولولا الثانية تكرار للأولى. ولا يخفى أن أهم استعمالات (لولا) أن تكون أداة شرط غير جازمة، وهي حرف امتناع لوجود، وتختص بالدخول على الاسم مثل «لولا المشقة ساد الناس كلهم» والاسم بعدها مبتدأ والخبر محذوف وجوبا، وقد امتنعت سيادة الناس كلهم لوجود المشقة.
﴿وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (٢٩) قالُوا يا قَوْمَنا إِنّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٠) يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (٣١) وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٢)﴾
стр. 5049
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (إليك) متعلّق صرفنا، (من الجنّ) متعلّق بنعت ل (نفرا)، (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب قالوا … (فلمّا قضي) مثل لمّا حضروا، متعلّق ب (ولّوا)،وضمير نائب الفاعل يعود على القرآن الكريم (إلى قومهم) متعلّق ب (ولوا)، (منذرين) حال منصوبة من فاعل ولّوا
جملة: «صرفنا … » في محلّ جرّ مضاف إليه … وجملة اذكر المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يستمعون … » في محلّ نصب حال من (نفرا) وجملة: «حضروه … » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «أنصتوا … » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «قضي … » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «ولّوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم ٣٠ - (من بعد) متعلّق ب (أنزل)، (لما) متعلّق ب (مصدّقا) (١)، (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (إلى الحقّ) متعلّق ب (يهدي) ومثله (إلى طريق) معطوف على الأول.
стр. 5050
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «يا قومنا … » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «إنّا سمعنا … » لا محلّ لها جواب النداء وجملة: «سمعنا … » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «أنزل … » في محلّ نصب نعت ل (كتابا) وجملة: «يهدي … » في محلّ نصب حال من (كتابا) -أو نعت-ثان.
٣١ - (به) متعلّق ب (آمنوا)، (من ذنوبكم) متعلّق ب (يغفر) مثله (لكم)، و (من) تبعيضيّة (من عذاب) متعلّق بفعل (يجركم).
وجملة: «يا قومنا (الثانية)» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجملة: «أجيبوا … » لا محلّ لها جواب النداء وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء وجملة: «يغفر … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء وجملة: «يجركم … » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (الفاء) رابطة لجواب الشرط (معجز) مجرور لفظا بالباء منصوب محلاّ خبر ليس (في الأرض) متعلّق ب (معجز) (له) متعلّق بخبر ليس الثاني (من دونه) متعلّق بحال من (أولياء) وهو اسم ليس (في ضلال) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (أولئك).
وجملة: «من لا يجب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء وجملة: «لا يجب … » في محلّ رفع خبر المبتدأ وجملة: «ليس بمعجز … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء
стр. 5051
وجملة: «ليس له … أولياء» في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط وجملة: «أولئك في ضلال مبين» لا محلّ لها استئناف بيانيّ
الصرف:
(٣٠) طريق: اسم جامد لما يسار عليه في سهل أو جبل، وزنه فعيل
البلاغة
فن التنكيت: في قوله تعالى «يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ».
أي يغفر لكم بعض ذنوبكم، فمن للتبعيض، وقد عبر بها إشارة إلى أنّه تعالى يغفر ما كان في خالص حق الله تعالى، فإن حقوق العباد لا تغفر بالإيمان.
الفوائد:
استماع الجن للقرآن وإسلامهم ..
أفادت هذه الآية بأن النبي ﷺ مرسل إلى الجن والإنس، وبأن الجن مكلفون بالأوامر الشرعية. وخلاصة القصة: أن النبي ﷺ ارتحل إلى الطائف ليدعوها إلى الإسلام، واجتمع بوجهائها، ودعاهم، فأبوا عليه وأغروا به سفهاءهم فآذوه حتّى أدموا قدميه، فقفل راجعا إلى مكة، حتى إذا كان ببطن نخلة، قام من جوف الليل يصلي، فمرّ به نفر من جن نصيبين، كانوا قاصدين اليمن، فاستمعوا له، فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين، وقد آمنوا به وأجابوا لما سمعوا القرآن، فقص الله خبرهم عليه.
وفي حديث آخر،
أن النبي ﷺ قال لأصحابه: أمرت أن أقرأ على الجن الليلة، فأيكم يتبعني، فتبعه عبد الله بن مسعود. قال: فانطلقنا، حتى إذا كنّا بأعلى مكة، دخل نبي الله ﷺ شعب الحجون، وخط لي خطا، ثم أمرني أن أجلس فيه، وقال لا تخرج منه حتّى أعود إليك، فانطلق حتّى قام عليهم، فافتتح القرآن، فجعلت أرى مثال النسور تهوي، وسمعت لغطا شديدا، حتى خفت على نبي الله ﷺ ،وغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه، حتى لا أسمع صوته. ثم طفقوا يتقطعون، مثل قطع السحاب، ذاهبين. ففرغ رسول الله ﷺ منهم مع الفجر، فانطلق إليّ فقال لي:
стр. 5052
نمت؟ فقلت: لا والله يا رسول الله، قد هممت مرارا أن أستغيث بالناس، حتى سمعتك تقرعهم بعصاك تقول لهم: اجلسوا. فقال: لو خرجت لم آمن عليك أن يتخطفك بعضهم. ثم قال: هل رأيت شيئا، قلت: نعم رأيت رجالا سودا عليهم ثياب بيض، قال: أولئك جن نصيبين، سألوني المتاع، والمتاع الزاد، فمتعتهم بكل عظم حائل وروثة وبعرة. أما العظم فطعامهم، وأما الروث والبعر فعلف دوابهم. فقالوا يا رسول الله يقذرها الناس علينا، فنهى النبي ﷺ أن يستنجى بالعظم والروث.
قال: فقلت: يا رسول الله وما يغني ذلك عنهم، فقال: إنهم لا يجدون عظما إلا وجدوا عليه لحمه يوم أكل، ولا روثة إلا وجدوا فيها حبها يوم أكلت. فقلت: يا رسول الله سمعت لغطا شديدا، فقال: إن الجن تدارءت في قتيل قتل بينهم، فتحاكموا إلي، فقضيت بينهم بالحق.
وفي الجن ملل كثيرة مثل الإنس، ففيهم اليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأصنام. وأطبق المحققون من العلماء على أن الكل مكلفون. سئل ابن عباس هل للجن ثواب فقال: نعم، لهم ثواب وعليهم عقاب.
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٣)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الواو) عاطفة (الذي) موصول في محلّ نصب نعت للفظ الجلالة (الواو) عاطفة (بخلقهنّ) متعلّق ب (يعي)، (قادر) مجرور لفظا مرفوع محلاّ خبر أنّ … (١)
والمصدر المؤوّل (أنّ الله … ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يروا
стр. 5053
والمصر المؤوّل (أن يحيى … ) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (قادر) (بلى) حرف جواب لإقرار نقيض النفي أي هو قادر على إحياء الموتى (على كلّ) متعلّق ب (قدير) جملة: «يروا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أغفلوا ولم يروا ..
وجملة: «خلق … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «لم يعي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «يحيى … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «إنّه … قدير» لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر
الصرف:
(يعي)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله يعيا،.وزنه يفع
البلاغة
المجاز المرسل: في قوله تعالى «وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ» أي لم يتعب ولم ينصب بذلك أصلا، أو لم يعجز عنه. والتعب هو سبب الانقطاع عن العمل أو النقص فيه والتأخر في إنجازه. فعلاقة هذا المجاز هي السببية.
﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النّارِ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٤)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بفعل محذوف تقديره يقال … (على النار) متعلّق ب (يعرض)، (الهمزة) للاستفهام (الحقّ) مجرور لفظا بالباء منصوب محلاّ خبر ليس (بلى) حرف جواب (الواو)
стр. 5054
واو القسم (ربّنا) مجرور بالواو، والجارّ والمجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) حرف مصدريّ، و (الباء) للسببيّة
والمصدر المؤوّل (ما كنتم … ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (ذوقوا) جملة: «(يقال) يوم … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يعرض الذين … » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «أليس هذا بالحقّ … » في محلّ رفع نائب الفاعل وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ … ومقول القول محذوف بعد حرف الجواب أي: بلى هو الحقّ وجملة القسم: «ربّنا … » لا محلّ لها اعتراضيّة وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ذوقوا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أقررتم بالكفر فذوقوا
وجملة: «كنتم تكفرون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «تكفرون» في محلّ نصب خبر كنتم
﴿فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّ ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ (٣٥)﴾
стр. 5055
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) حرف مصدريّ (من الرسل) متعلّق بحال من (أولو العزم) والمصدر المؤوّل (ما صبر … ) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي صبرا كصبر أولي العزم.
(الواو) عاطفة (لا) ناهية (لهم) متعلّق ب (تستعجل)، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يلبثوا)، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف، و (الواو) في (يوعدون) نائب الفاعل (إلاّ) للحصر (ساعة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يلبثوا)، (من نهار) متعلّق بنعت ل (ساعة) (بلاغ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا-أو هو-والإشارة إلى القرآن أو التشريع … (الفاء) استئنافيّة (هل) للاستفهام فيه معنى النفي (إلاّ) للحصر (القوم) نائب الفاعل مرفوع جملة: «اصبر … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أوذيت فاصبر وجملة: «صبر أولو العزم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «لا تستعجل … » معطوفة على جملة جواب الشرط وجملة: «كأنّهم … لم يلبثوا» لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بياني- وجملة: «يرون … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يوعدون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «لم يلبثوا … » في محلّ رفع خبر كأنّ وجملة: «(هذا) بلاغ … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يهلك إلاّ القوم … » لا محلّ لها استئنافيّة
стр. 5056
الصرف:
(ساعة)،اسم للوقت المعروف المحدّد، وزنه فعلة بفتح الفاء والعين واللام، وفيه إعلال بالقلب، أصله سوعة بفتح الأحرف الثلاثة، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا.
الفوائد
- أولو العزم من الرسل ..
ورد في هذه الآية ذكر أولي العزم من الرسل. وقال ابن عباس: معنى أولي العزم ذوو الحزم. وقال الضحاك: ذوو الجد والصبر، واختلف العلماء في أولى العزم من الرسل. فقال ابن زيد: كل الرسل كانوا أولى عزم، وكل الأنبياء ذوو حزم وصبر ورأي وكمال وعقل. وهذا القول هو اختيار الإمام فخر الدين الرازي، لأن لفظ (من) في قوله من الرسل للتبيين لا للتبعيض، كما تقول ثوب من خز؛ وقال قوم هم نجباء الرسل، المذكورون في سورة الأنعام. وهم ثمانية عشر، لقوله بعد ذكرهم (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده).وقال الكلبي: هم الذين أمروا بالجهاد وأظهروا المكاشرة لأعداء الله. وقيل: هم ستة: نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى. وهم المذكورون على النسق في سورة الأعراف والشعراء؛ وقال مقاتل: هم ستة: نوح صبر على أذى قومه، وإبراهيم صبر على النار، ويعقوب صبر على فقد ولده وغشاوة بصره، ويوسف صبر على الجب والسجن، وأيوب صبر على الضر؛ وقال ابن عباس وقتادة: هم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد، صلى الله عليهم أجمعين، فهم أصحاب الشرائع، وقد ذكرهم الله على التخصيص والتعيين في قوله ﴿وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾،و
روى البغوي بسنده عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : إن الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد يا عائشة، إن الله لم يرض من أولي العزم إلا بالصبر على مكروهها، ولم يرض إلا أن كلفني ما كلفهم، فقال: (فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل) وإنى والله لا بد لي من طاعته، والله لأصبرن كما صبروا، ولأجهدن، ولا قوة إلا بالله. والقول الأخير هو أرجح. هذه الأقوال والله أعلم.
انتهت سورة الأحقاف
стр. 5057
سورة محمّد
آياتها ٣٨ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ (٢) ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اِتَّبَعُوا الْباطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللهُ لِلنّاسِ أَمْثالَهُمْ (٣)﴾
الإعراب:
(عن سبيل) متعلّق ب (صدّوا)،وفاعل (أضلّ) ضمير يعود على لفظ الجلالة جملة: «الذين كفروا … أضلّ» لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «صدّوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «أضلّ … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) ٢ - (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (بما) متعلّق ب (آمنوا)،والعائد هو نائب الفاعل (على محمّد) متعلّق ب (نزّل)، (الواو) حاليّة-أو اعتراضيّة- (من
стр. 5058
ربّهم) متعلّق بمحذوف خبر ثان للمبتدأ هو (١)، (عنهم) متعلّق ب (كفّر)
وجملة: «الذين آمنوا … كفّر عنهم» لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «آمنوا (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «نزّل … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «هو الحقّ … » في محلّ نصب حال من نائب الفاعل (٢) وجملة: «كفّر عنهم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين آمنوا) وجملة: «أصلح … » في محلّ رفع معطوفة على جملة كفّر.
٣ - (ذلك) اسم إشارة مبتدأ في محلّ رفع
والمصدر المؤوّل (أنّ الذين كفروا اتّبعوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك والمصدر المؤوّل (أنّ الذين آمنوا اتّبعوا) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل الأول (من ربّهم) متعلّق بحال من الحقّ (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يضرب (للناس) متعلّق ب (يضرب) ..
وجملة: «ذلك بأنّ الذين … » لا محلّ لها تعليل لما سبق وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «اتّبعوا … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنّ) الأول وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) (الثاني)
стр. 5059
وجملة: «اتّبعوا الحقّ … » في محلّ رفع خبر (أنّ) الثاني وجملة: «يضرب الله … » لا محلّ لها استئنافيّة
الصرف:
(محمّد)،اسم علم مشتقّ من الحمد، من (حمّد) الرباعيّ، وهو على وزن اسم المفعول وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين
البلاغة
الاستعارة المكينة: في قوله تعالى «أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ».
حيث شبه أعمالهم بالضالة من الإبل، التي هي بمضيعة، لا ربّ لها يحفظها ويعتني بأمرها. أو جعلها ضالة في كفرهم ومعاصيهم ومغلوبة بها، كما يضل الماء في اللبن.
﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً حَتّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ (٤) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ (٥) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ (٦)﴾
الإعراب:
(الفاء) لربط ما بعدها بما قبلها برابط السببيّة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط متعلّق ب (ضرب) (١)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ضرب) مفعول مطلق لفعل محذوف، وقد ناب المصدر عن
стр. 5060
فعله بالأمر (حتّى) حرف ابتداء (إذا) مثل الأول متعلّق ب (شدّوا)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط الثاني (الفاء) عاطفة للتفريع (إمّا) حرف تخيير (منا) مفعول مطلق لفعل محذوف أي: فإمّا أن تمنّوا منّا … ومثله (إمّا فداء)، (بعد) ظرف مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب (منّا)، (حتّى) حرف غاية وجرّ (تضع) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى والمصدر المؤوّل (أن تضع … ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق بمضمون الأحداث الأربعة: الضرب، وشدّ الوثاق، والمنّ والفداء (ذلك) اسم إشارة في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الأمر ذلك (الواو) عاطفة-أو استئنافيّة- (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) رابطة لجواب لو (منهم) متعلّق ب (انتصر) بتضمينه معنى انتقم (الواو) عاطفة (لكن) للاستدراك لا عمل له (اللام) للتعليل (يبلو) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (ببعض) متعلّق ب (يبلو) والمصدر المؤوّل (أن يبلو … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره أمركم بذلك (الواو) استئنافيّة، و (الواو) في (قتلوا) نائب الفاعل (في سبيل) متعلّق ب (قتلوا)، (الفاء) زائدة في الخبر لمشابهة المبتدأ للشرط
جملة: «لقيتم … » في محلّ جرّ بإضافة إذا إليها (١) وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «(اضربوا) الرقاب ضربا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم
стр. 5061
وجملة: «أثخنتموهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه (١) وجملة: «شدّوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «(تمنّون) منّا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط وجملة: «(تفدون) فداء … » لا محلّ لها معطوفة على جملة (تمنون) وجملة: «تضع الحرب … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «(الأمر) ذلك … » لا محلّ لها اعتراضيّة-أو استئنافيّة- وجملة: «لو يشاء الله … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف القائم بعد حتّى الابتدائيّة وجملة: «انتصر منهم … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «(أمركم) ليبلو» لا محلّ لها معطوفة على جملة لو يشاء وجملة: «يبلو … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر وجملة: «الذين قتلوا … لن يضلّ … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «قتلوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «يضلّ … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) وجملة: «سيهديهم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «يصلح … » لا محلّ لها معطوفة على جملة سيهديهم ٦ - (الواو) عاطفة (الجنّة) مفعول به على السعة (٢)، (لهم) متعلّق ب (عرّفها) وجملة: «يدخلهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة سيهديهم وجملة: «عرّفها … » لا محلّ لها استئنافيّة (٣)
стр. 5062
الصرف:
(٤) الوثاق: اسم لما يوثق به الأسرى وهو القيد أو الحبل، وزنه فعال بفتح الفاء جمعه وثق بضمّتين (فداء)،مصدر سماعيّ للثلاثيّ فدى يفدي باب ضرب … وفي اللفظ إعلال-أو إبدال-بقلب حرف العلّة-الياء-همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة، أصله فداي … وثمّة مصادر أخرى للفعل هي فدى بفتح الفاء وكسرها (تضع)،فيه إعلال بالحذف، فهو معتلّ مثال حذفت فاؤه في المضارع، وزنه تعل بفتحتين (بعضكم)،اسم للجزء أو القسم أو الطائفة وزنه فعل بفتح فسكون، جمعه أبعاض زنة أفعال
البلاغة
المجاز المرسل: في قوله تعالى «فَضَرْبَ الرِّقابِ».
مجاز مرسل عن القتل، وعبّر به عنه إشعارا بأنه ينبغي أن يكون بضرب الرقبة حيث أمكن، وتصويرا له بأشنع صورة، لأن ضرب الرقبة فيه إطارة الرأس الذي هو أشرف أعضاء البدن ومجمع حواسه، وبقاء البدن ملقى على هيئة منكرة والعياذ بالله تعالى. وعلاقة هذا المجاز ذكر الجزء وإرادة الكل، فذكر ضرب الرقبة وأراد القتل.
الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «حَتّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها».
حيث استعار الأوزار لآلات الحرب وأثقالها التي لا تقوم إلا بها كالسلاح والكراع، ويمكن أن تكون استعارة مكنية، بأن شبه الحرب بمطايا ذات أوزار أي أحمال ثقال، وإثبات الأوزار تخييل.
стр. 5063
الفوائد:
- أحكام الجهاد والأسرى ..
اختلف العلماء في حكم هذه الآية فقال قوم: هي منسوخة بقوله ﴿(فَإِمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ)﴾.
وبقوله ﴿(فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)﴾.وهذا قول قتادة والضحاك والسدي وابن جريج. وإليه ذهب الأوزاعي وأصحاب الرأي، قالوا: لا يجوز المنّ على من وقع في الأسر من الكفار ولا الفداء، بل إما القتل وإما الاسترقاق، أيهما رأى الإمام؛ ونقل صاحب الكشاف عن مجاهد قال: ليس اليوم منّ ولا فداء، إنما هو الإسلام أو ضرب العنق. وذهب أكثر العلماء إلى أن الآية محكمة، والإمام بالخيار في الرجال من الكفار إذا أسروا بين أن يقتلهم، أو يسترقهم، أو يمنّ عليهم فيطلقهم بلا عوض، أو يفاديهم بالمال أو بأسارى المسلمين؛ وإليه ذهب ابن عمر، وبه قال الحسن وعطاء وأكثر الصحابة والعلماء. وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق. قال ابن عباس: لما كثر المسلمون واشتد سلطانهم أنزل الله في الأسارى (فإما منّا بعد وإما فداء).وهذا القول هو الصحيح، ولأنه عمل النبي ﷺ والخلفاء بعده.
عن أبى هريرة ﵁ قال: بعث النبي ﷺ خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له ثمامة، فربطوه في سارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي ﷺ فقال: ما عندك يا ثمامة؟ فقال عندي خير يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه النبي ﷺ .وفي الغد قال له: ما عندك يا ثمامة؟ فقال مثل مقالته الأولى، فقال رسول الله ﷺ :
أطلقوا ثمامة؛ فانطلق الى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. والله ما كان على الأرض أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إليّ. والله ما كان من دين أبغض إليّ من دينك، فأصبح دينك أحب الدين كله إليّ. والله ما كان من بلد
стр. 5064
أبغض إليّ من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إليّ. وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشره النبيّ ﷺ وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: أصبوت؟ قال: لا، ولكني أسلمت مع رسول الله ﷺ والله لا يأتينكم من اليمامة حبة حنطة حتّى يأذن فيها رسول الله ﷺ . رواه البخاري ومسلم.
ويستفاد من قوله تعالى: ﴿حَتّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها﴾ أن يستمر الجهاد إلى آخر الزمان. فجاء في الحديث قوله ﵊: الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتى الدجال.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ (٧)﴾
الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب جملة: «النداء … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «تنصروا … » لا محلّ لها جواب النداء وجملة: «ينصركم … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء وجملة: «يثبّت … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (٨) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ (٩)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الفاء) زائدة لمشابهة الموصول للشرط (تعسا) مفعول مطلق لفعل محذوف (لهم) متعلّق ب (تعسا) (١)، (الواو) عاطفة، وفاعل (أضلّ) ضمير مستتر يعود على الله المفهوم من سياق الكلام
стр. 5065
جملة: «الذين كفروا … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «(تعسوا) تعسا … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) وجملة: «أضلّ … » في محلّ رفع معطوفة على جملة (تعسوا) المقدّرة ٩ - والمصدر المؤوّل (أنّهم كرهوا .. ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك.
(ما) موصول في محلّ نصب مفعول به (الفاء) عاطفة وجملة: «ذلك بأنّهم كرهوا … » لا محلّ لها تعليل للدعاء السابق (١) وجملة: «كرهوا … » في محلّ رفع خبر أنّ وجملة: «أنزل الله … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «أحبط … » في محلّ رفع معطوفة على جملة كرهوا
الصرف:
(تعسا)،مصدر سماعيّ للثلاثيّ تعس باب فرح بمعنى سقط، وزنه فعل بفتح فسكون
الفوائد.
. الجملة المفسرة لعامل الاسم المشتغل عنه.
مثل: زيدا ضربته أو زيدا ضربت أخاه. فجملة ضربت مفسرة للفعل المحذوف المقدّر قبل (زيد) بمعنى (ضربت زيدا ضربته) وقوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ﴾ الذين مبتدأ وتعسا مفعول مطلق لفعل محذوف هو الخبر ولا يكون (الذين) منصوبا بمحذوف يفسره (تعسا) كما تقول: زيدا ضربا إياه وكذا لا يجوز أن تقول: زيدا جدعا له، ولا عمرا سقيا له. بل تقول بالرفع: زيد جدعا له، وعمر سقيا له. لأن اللام متعلقة بالفعل المحذوف لا بالمصدر، لأنه لا يتعدى بالحرف
стр. 5066
وليست لام التقوية، لأنها لازمة، ولام التقوية غير لازمة؛ وقوله تعالى: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ﴾ إن قدرت (من) زائدة فكم مبتدأ أو مفعول به لآتينا مقدّرا بعده. وإن قدرتها بيانا ل (كم) فهي مفعول به ثان مقدّم لآتينا فقط. مثل:
أعشرين درهما أعطيتك.
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها (١٠) ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ (١١)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة في الموضعين (في الأرض) متعلّق ب (يسيروا)، (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الذين (عليهم) متعلّق ب (دمّر) بتضمينه معنى أطبق أو سخط (١)،ومفعول دمّر محذوف أي أموالهم وممتلكاتهم (الواو) عاطفة (للكافرين) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (أمثالها) جملة: «لم يسيروا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أقعدوا فلم يسيروا وجملة: «ينظروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يسيروا وجملة: «كان عاقبة … » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام، بتقدير الجارّ وجملة: «دمّر الله … » لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة: «للكافرين أمثالها» لا محلّ لها معطوفة على جملة دمّر الله
стр. 5067
١١ - (ذلك بأنّ الله … ) مثل ذلك بأنّهم (١)، (لا) نافية للجنس (لهم) متعلّق بخبر لا
والمصدر المؤوّل (أنّ الكافرين … ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل الأول إعرابا وتعليقا وجملة: «ذلك بأنّ الله … » لا محلّ لها تعليل لما سبق-أو استئناف بيانيّ- وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لا مولى لهم … » في محلّ رفع خبر أنّ
﴿إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنّارُ مَثْوىً لَهُمْ (١٢)﴾
الإعراب:
(جنّات) مفعول به ثان على السعة (٢)،منصوب وعلامة النصب الكسرة (من تحتها) متعلّق ب (تجري) (٣) بحذف مضاف أي من تحت أشجارها (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (ما) حرف مصدريّ … (لهم) متعلّق بنعت ل (مثوى) والمصدر المؤوّل (ما تأكل الأنعام) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يأكلون
стр. 5068
جملة: «إنّ الله يدخل … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يدخل … » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «تجري … » في محلّ نصب نعت لجنّات وجملة: «الذين كفروا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني وجملة: «يتمتّعون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) وجملة: «يأكلون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يتمتّعون وجملة: «تأكل الأنعام» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «النار مثوى لهم» لا محلّ لها استئنافيّة
البلاغة
التشبيه: في قوله تعالى «وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنّارُ مَثْوىً لَهُمْ».
حيث شبه الكفار بالأنعام في التمتع بالأكل، فهم يأكلون عن شره ونهم شأن البهائم، ازدراء لهم، وتحقيرا لحالهم، ووصفهم بالدناءة والبطنة مما تذمه العرب وتبغضه.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ (١٣)﴾
стр. 5069
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كأيّن) كناية عن عدد بمعنى كثير مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (من قرية) تمييز الكناية (قوّة) تمييز ب (أشدّ)، (من قريتك) متعلّق بأشدّ (التي) موصول في محلّ جرّ نعت لقريتك (الفاء) عاطفة (لا) نافية للجنس (لهم) متعلّق بخبر لا.
جملة: «كأيّن من قرية … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هي أشدّ … » في محلّ جرّ نعت لقرية.
وجملة: «أخرجتك … » لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: «أهلكناهم … » في محلّ رفع خبر كأيّن.
وجملة: «لا ناصر لهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر (١).
الفوائد:
- كأيّن ..
هي اسم مركب من كاف التشبيه وأي المنونة، ولذلك جاز الوقف عليها بالنون، لأن التنوين لما دخل في التركيب أشبه النون الأصلية، ولهذا رسم في المصحف نونا. ومن وقف عليها بحذفه اعتبر حكمه في الأصل وهو الحذف في الوقف.
وتوافق (كأي) (كم) في أمور ..
التصدير، وإفادة التكثير-معظم الأحيان-كقوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ أما الاستفهام، فهو نادر جدا، كما في قول أبيّ بن كعب لابن مسعود ﵄ (كأين تقرأ سورة الأحزاب آية؟ فقال: ثلاثا وسبعين.
وتخالفها في خمسة أمور:
стр. 5070
١ - هي مركبة وكم غير مركبة ..
٢ - مميزها مجرور بمن غالبا، وهكذا وردت في القرآن الكريم: ﴿(وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ)﴾ و ﴿(كَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ)﴾ ﴿(وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ)﴾.
٣ - لا تقع استفهامية عند الجمهور بل هي خبرية.
٤ - لا تقع مجروره.
٥ - خبرها لا يقع مفردا بل جملة.
﴿أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاِتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ (١٤)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من) موصول في محلّ رفع مبتدأ (على بيّنة) متعلّق بخبر كان (من ربّه) متعلّق بنعت ل (بيّنة)، (كمن) متعلّق بخبر المبتدأ (من) الأول (له) متعلّق ب (زيّن).
جملة: «من كان على بيّنة … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كان على بيّنة … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «زيّن له سوء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «اتّبعوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة الثانية.
﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ (١٥)﴾
стр. 5071
(١) الإعراب:
(مثل) مبتدأ مرفوع خبره محذوف أي: في ما يتلى عليكم مثل الجنّة-أو مثل الجنّة ما تقرؤون- (التي) موصول في محلّ جرّ نعت للجنّة، والعائد محذوف (المتّقون) نائب الفاعل (فيها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (أنهار) (من ماء) متعلّق بنعت ل (أنهار) (الواو) عاطفة في المواضع الستّة (من لبن) متعلّق بنعت ل (أنهار) الثاني (من خمر) نعت ل (أنهار) الثالث (للشاربين) متعلّق ب (لذّة) (من عسل) نعت ل (أنهار) الرابع (لهم) متعلّق بخبر مقدّم، والمبتدأ مقدّر أي: أصناف (٢)، (فيها) متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر (من كلّ) متعلّق بنعت للمبتدأ المقدّر (مغفرة) معطوف على المبتدأ المقدّر (من ربّهم) متعلّق بنعت ل (مغفرة) (كمن) متعلّق بخبر لمبتدأ محذوف تقديره:
أمن هو في هذا النعيم كمن هو خالد (٣)، (في النار) متعلّق ب (خالد)، و (الواو) في (سقوا) نائب الفاعل (ما) مفعول به منصوب.
جملة: «مثل الجنّة … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «وعد المتّقون … » لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: «فيها أنهار» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٤).
وجملة: «لم يتغيّر طعمه» في محلّ جرّ نعت للبن.
стр. 5072
وجملة: «لهم فيها (أصناف) … » لا محلّ لها معطوفة على جملة فيها أنهار.
وجملة: «(أمن هو في نعيم) كمن هو خالد» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو خالد … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «سقوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة (١).
وجملة: «قطّع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة سقوا.
الصرف:
(آسن)،اسم فاعل من (أسن) الثلاثيّ، وزنه فاعل، وقد عوّض من الهمزة وألف فاعل بمدّة ..
(طعم)،اسم لما يدركه الذوق من حلاوة أو مرارة، وزنه فعل بفتح فسكون، جمعه طعوم بضمّتين (عسل)،اسم لمادّة الطعام المعروفة، وهو يذكّر ويؤنّث، وقد جاء في الآية الكريمة مذكرا فوصف بكونه مصفّى، وزنه فعل بفتحتين، ويؤخذ منه فعل فيقال: عسل الطعام-بفتح الميم-أي عمله عسلا وهو من بابي نصر وضرب.
(مصفّى)،اسم مفعول من الرباعيّ صفّى، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين.
(سقوا)،فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف أصله سقيوا-بضمّ الياء -فاستثقلت الضمّة على الياء فسكّنت-إعلال بالتسكين-ونقلت حركتها إلى القاف .. اجتمعت الياء والواو ساكنتين فحذفت الياء-لام الكلمة-وهو اعلال بالحذف فأصبح سقوا، وزنه فعوا بضمّتين.
стр. 5073
(أمعاء)،جمع معى-بكسر الميم وفتح العين بعدهما ألف-اسم لمصران البطن وزنه فعل، والألف منقلبة عن ياء لأنّ المثنى معيان .. و (الهمزة) في الجمع منقلبة عن ياء لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة .. أو هو جمع معي وزنه فعل بفتح فسكون بعدهما ياء، والمعى والمعي مذكّر وقد يؤنّث.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ماذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاِتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ (١٦)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (منهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (من)، (إليك) متعلّق ب (يستمع)، (حتّى) حرف ابتداء (من عندك) متعلّق ب (خرجوا)، (للذين) متعلّق ب (قالوا)، (العلم) مفعول به منصوب (ماذا) اسم استفهام في محلّ نصب مفعول مقدّم (١)، (آنفا) حال منصوبة أي مبتدئا (٢)، (على قلوبهم) متعلّق ب (طبع).
جملة: «منهم من يستمع» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يستمع إليك … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «خرجوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أوتوا العلم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
стр. 5074
وجملة: «قال … » في محلّ نصب مقول القول لفعل قالوا وجملة: «أولئك الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «طبع الله … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «اتّبعوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول
الصرف:
(آنفا)،اسم فاعل من (أنف) الثلاثي، وهو فعل غير مستعمل، والمدّة عوض من الهمزة والألف
﴿وَالَّذِينَ اِهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ (١٧)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اهتدوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (هدى) مفعول به ثان جملة: «الذين اهتدوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اهتدوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «زادهم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة: «آتاهم … » في محلّ رفع معطوفة على جملة زادهم.
﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ (١٨)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (هل) حرف استفهام فيه معنى النفي، والضمير في (ينظرون) يعود على كفار مكّة (إلاّ) للحصر (بغتة) مصدر في
стр. 5075
موضع الحال (١)، (الفاء) تعليليّة (قد) حرف تحقيق ..
والمصدر المؤوّل (أن تأتيهم) في محلّ نصب بدل اشتمال من الساعة أي:
ينظرون إتيان الساعة.
(الفاء) استئنافيّة-أو عاطفة- (أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب على الظرفيّة متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ذكراهم) (٢)، (لهم) متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر (إذا) ظرف للمستقبل مجرّد من الشرط، وفاعل (جاءتهم) ضمير يعود على الساعة.
جملة: «ينظرون … » لا محلّ لها استئنافيّة (٣).
وجملة: «تأتيهم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «جاء أشراطها» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «أنّى لهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جاءتهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
الصرف:
(أشراطها)،جمع شرط وزنه فعل بفتحتين أي علامة، ووزن أشراط أفعال كسبب وأسباب.
الفوائد:
- أشراط الساعة ..
أشارت هذه الآية إلى مجيء أشراط الساعة بقوله تعالى:
стр. 5076
﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها﴾ لما كان أمر الساعة مستبطأ في النفوس ذكر الله أنها تأتي بغتة، وأنه قد حصل بعض أماراتها وعلاماتها؛ وقد ذكر ذلك رسول الله ﷺ في كثير من أحاديثه الصحيحة. وسنورد بعضها للبيان:
عن سهل بن سعد قال: رأيت رسول الله ﷺ قال بإصبعه هكذا الوسطى والتي تلي الإبهام، وقال: بعثت أنا والساعة كهاتين. قيل معناه بأن ما بين مبعثه ﷺ وقيام الساعة كما بين هذين الإصبعين في فارق الطول، فهو شيء يسير. وقيل: هو إشارة إلى قرب المجاورة.
عن أنس، قال عند قرب وفاته: ألا أحدثكم حديثا عن النبي ﷺ لا يحدثكم به أحد غيري؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل (الجهل بالشرع والدين) ويشرب الخمر، ويفشو الزنا، ويذهب الرجال، ويبقى النساء، حتى يكون لخمسين امرأة قيّم.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ إن من أشراط الساعة: أن يتقارب الزمان، وينقص العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشحّ، ويكثر الهرج، قالوا: وما الهرج؟ قال: القتل.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: سأل أعرابي رسول الله ﷺ فقال: متى الساعة؟ فقال ﷺ إذا ضيّعت الأمانة فانتظر الساعة. قال:
وما تضييع الأمانة، قال: أن يوسد الأمر غير أهله.
وقال العلماء: من أشراط الساعة انشقاق القمر، بدليل قوله تعالى: ﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾
﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ (١٩)﴾
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) نافية للجنس (إلاّ) للاستثناء (الله) لفظ الجلالة بدل من الضمير المستكنّ في الخبر (لذنبك) متعلّق ب (استغفر)،وكذلك (للمؤمنين) بحذف مضاف أي لذنب المؤمنين
стр. 5077
(الواو) للاستئناف والمصدر المؤوّل (أنّه لا اله إلاّ الله) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلم جملة: «اعلم … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر إذا علمت سعادة المؤمنين وشقاوة الكافرين فخذ العلم بوحدانية الله.
وجملة: «لا إله إلاّ الله» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «استغفر … » معطوفة على جملة اعلم.
وجملة: «الله يعلم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
الصرف:
(متقلّبكم)،مصدر ميميّ للخماسيّ تقلّب، وزنه متفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة.
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ (٢٠) طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ (٢١)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لولا) حرف تخضيض (الفاء) عاطفة وكذلك الواو (فيها) متعلّق ب (ذكر)، (في قلوبهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ
стр. 5078
(مرض) (إليك) متعلّق ب (ينظرون)، (نظر) مفعول مطلق منصوب (عليه) في موضع نائب الفاعل لاسم المفعول المغشيّ (من الموت) متعلّق ب (المغشيّ) (الفاء) استئنافيّة (أولى) مبتدأ (١) مرفوع خبره (طاعة) (٢)، (لهم) متعلّق ب (أولى) (٣).
جملة: «يقول الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لولا نزّلت سورة» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنزلت سورة» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ذكر فيها القتال» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنزلت.
وجملة: «رأيت … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «في قلوبهم مرض … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «ينظرون … » في محلّ نصب حال من الموصول.
وجملة: «أولى لهم» لا محلّ لها استئنافيّة.
٢١ - (الفاء) استئنافيّة، والثانية رابطة لجواب الشرط (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو، واسم (كان) ضمير مستتر يعود على الصدق والإيمان المفهومين من السياق (لهم) متعلّق ب (خيرا).
стр. 5079
وجملة: «عزم الأمر … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لو صدقوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (إذا).
وجملة: «كان خيرا لهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لو).
الصرف:
(٢٠) نظر: مصدر سماعيّ للثلاثيّ نظر باب نصر، وزنه فعل بفتحتين.
(المغشيّ)،اسم مفعول من الثلاثيّ غشي، والأصل في وزنه هو مفعول، ثمّ وقع فيه إعلال بالقلب، أصله مغشوي-بياء في آخره-اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو إلى ياء وأدغمت مع الياء الأخرى ثمّ كسرت الشين لمناسبة الياء.
(أولى)،انظر الآية (٦٨) من سورة آل عمران … وفي هذه الحال هو مشتّق من الولي وهو القرب ووزنه أفعل، وقيل هو مشتّق من الويل فوزنه أفلع.
الفوائد:
- ما يحتمل المبتدأ أو الخبر ..
ورد في هذه الآية قوله تعالى: ﴿طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾،فإنه يجوز إعراب طاعة خبر لمبتدأ محذوف. والتقدير: أمرنا طاعة. كما يجوز إعرابها مبتدأ، والتقدير طاعة وقول معروف أمثل. وقد ورد ذلك في القرآن الكريم في عدة مواضع، سنشير إليها:
١ - يكثر ذلك بعد الفاء كقوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ﴾ ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ ﴿(فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ)﴾ فإن أعربت أخبارا، فالتقدير: الواجب كذا، وإن أعربت مبتدأ، فالتقدير فعليه كذا، أو فعليكم كذا.
٢ - ويأتي في غيره: كقوله تعالى: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ أي أمري؛ أو صبر جميل
стр. 5080
أمثل. وقوله تعالى: ﴿طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ أي أمرنا، أو أمثل. ويدل للأول قوله:
فقالت على اسم الله أمرك طاعة … وإن كنت قد كلفت ما لم أعوّد
الشاهد قوله: (أمرك طاعة) مما يرجح الخبر على كونها مبتدأ. لأن الشاعر اعتبر (طاعة) خبرا للمبتدأ (أمرك) وقد جاء مصرحا به لذا فإذا أردنا التقدير نقدر على ضوء ما هو مصرح به.
﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (٢٢)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (هل) حرف استفهام (تولّيتم) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (في الأرض) متعلّق ب (تفسدوا)، (تقطّعوا) مضارع منصوب معطوف على (تفسدوا) بالواو ..
والمصدر المؤوّل (أن تفسدوا) في محلّ نصب خبر عسيتم جملة: «عسيتم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تولّيتم … » لا محلّ لها اعتراضيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
وجملة: «تفسدوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «تقطّعوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تفسدوا.
البلاغة
الالتفات: في قوله تعالى «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ».