﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها﴾ لما كان أمر الساعة مستبطأ في النفوس ذكر الله أنها تأتي بغتة، وأنه قد حصل بعض أماراتها وعلاماتها؛ وقد ذكر ذلك رسول الله ﷺ في كثير من أحاديثه الصحيحة. وسنورد بعضها للبيان:
عن سهل بن سعد قال: رأيت رسول الله ﷺ قال بإصبعه هكذا الوسطى والتي تلي الإبهام، وقال: بعثت أنا والساعة كهاتين. قيل معناه بأن ما بين مبعثه ﷺ وقيام الساعة كما بين هذين الإصبعين في فارق الطول، فهو شيء يسير. وقيل: هو إشارة إلى قرب المجاورة.
عن أنس، قال عند قرب وفاته: ألا أحدثكم حديثا عن النبي ﷺ لا يحدثكم به أحد غيري؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل (الجهل بالشرع والدين) ويشرب الخمر، ويفشو الزنا، ويذهب الرجال، ويبقى النساء، حتى يكون لخمسين امرأة قيّم.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ إن من أشراط الساعة: أن يتقارب الزمان، وينقص العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشحّ، ويكثر الهرج، قالوا: وما الهرج؟ قال: القتل.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: سأل أعرابي رسول الله ﷺ فقال: متى الساعة؟ فقال ﷺ إذا ضيّعت الأمانة فانتظر الساعة. قال:
وما تضييع الأمانة، قال: أن يوسد الأمر غير أهله.
وقال العلماء: من أشراط الساعة انشقاق القمر، بدليل قوله تعالى: ﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾
﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ (١٩)﴾
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) نافية للجنس (إلاّ) للاستثناء (الله) لفظ الجلالة بدل من الضمير المستكنّ في الخبر (لذنبك) متعلّق ب (استغفر)،وكذلك (للمؤمنين) بحذف مضاف أي لذنب المؤمنين
стр. 5077
(الواو) للاستئناف والمصدر المؤوّل (أنّه لا اله إلاّ الله) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلم جملة: «اعلم … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر إذا علمت سعادة المؤمنين وشقاوة الكافرين فخذ العلم بوحدانية الله.
وجملة: «لا إله إلاّ الله» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «استغفر … » معطوفة على جملة اعلم.
وجملة: «الله يعلم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
الصرف:
(متقلّبكم)،مصدر ميميّ للخماسيّ تقلّب، وزنه متفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة.
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ (٢٠) طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ (٢١)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لولا) حرف تخضيض (الفاء) عاطفة وكذلك الواو (فيها) متعلّق ب (ذكر)، (في قلوبهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ
стр. 5078
(مرض) (إليك) متعلّق ب (ينظرون)، (نظر) مفعول مطلق منصوب (عليه) في موضع نائب الفاعل لاسم المفعول المغشيّ (من الموت) متعلّق ب (المغشيّ) (الفاء) استئنافيّة (أولى) مبتدأ (١) مرفوع خبره (طاعة) (٢)، (لهم) متعلّق ب (أولى) (٣).
جملة: «يقول الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لولا نزّلت سورة» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنزلت سورة» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ذكر فيها القتال» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنزلت.
وجملة: «رأيت … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «في قلوبهم مرض … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «ينظرون … » في محلّ نصب حال من الموصول.
وجملة: «أولى لهم» لا محلّ لها استئنافيّة.
٢١ - (الفاء) استئنافيّة، والثانية رابطة لجواب الشرط (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو، واسم (كان) ضمير مستتر يعود على الصدق والإيمان المفهومين من السياق (لهم) متعلّق ب (خيرا).
стр. 5079
وجملة: «عزم الأمر … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لو صدقوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (إذا).
وجملة: «كان خيرا لهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لو).
الصرف:
(٢٠) نظر: مصدر سماعيّ للثلاثيّ نظر باب نصر، وزنه فعل بفتحتين.
(المغشيّ)،اسم مفعول من الثلاثيّ غشي، والأصل في وزنه هو مفعول، ثمّ وقع فيه إعلال بالقلب، أصله مغشوي-بياء في آخره-اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو إلى ياء وأدغمت مع الياء الأخرى ثمّ كسرت الشين لمناسبة الياء.
(أولى)،انظر الآية (٦٨) من سورة آل عمران … وفي هذه الحال هو مشتّق من الولي وهو القرب ووزنه أفعل، وقيل هو مشتّق من الويل فوزنه أفلع.
الفوائد:
- ما يحتمل المبتدأ أو الخبر ..
ورد في هذه الآية قوله تعالى: ﴿طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾،فإنه يجوز إعراب طاعة خبر لمبتدأ محذوف. والتقدير: أمرنا طاعة. كما يجوز إعرابها مبتدأ، والتقدير طاعة وقول معروف أمثل. وقد ورد ذلك في القرآن الكريم في عدة مواضع، سنشير إليها:
١ - يكثر ذلك بعد الفاء كقوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ﴾ ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ ﴿(فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ)﴾ فإن أعربت أخبارا، فالتقدير: الواجب كذا، وإن أعربت مبتدأ، فالتقدير فعليه كذا، أو فعليكم كذا.
٢ - ويأتي في غيره: كقوله تعالى: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ أي أمري؛ أو صبر جميل
стр. 5080
أمثل. وقوله تعالى: ﴿طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ أي أمرنا، أو أمثل. ويدل للأول قوله:
فقالت على اسم الله أمرك طاعة … وإن كنت قد كلفت ما لم أعوّد
الشاهد قوله: (أمرك طاعة) مما يرجح الخبر على كونها مبتدأ. لأن الشاعر اعتبر (طاعة) خبرا للمبتدأ (أمرك) وقد جاء مصرحا به لذا فإذا أردنا التقدير نقدر على ضوء ما هو مصرح به.
﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (٢٢)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (هل) حرف استفهام (تولّيتم) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (في الأرض) متعلّق ب (تفسدوا)، (تقطّعوا) مضارع منصوب معطوف على (تفسدوا) بالواو ..
والمصدر المؤوّل (أن تفسدوا) في محلّ نصب خبر عسيتم جملة: «عسيتم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تولّيتم … » لا محلّ لها اعتراضيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
وجملة: «تفسدوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «تقطّعوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تفسدوا.
البلاغة
الالتفات: في قوله تعالى «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ».
стр. 5081
فقد نقل الكلام من الغيبة إلى الخطاب، على طريقة الالتفات، ليكون أبلغ في تأكيد التوبيخ وتشديد التقريع.
﴿أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ (٢٣)﴾
الإعراب:
(الفاء) عاطفة ومثلها (الواو)،وفاعل (أصمّهم، أعمى) ضميران يعودان على لفظ الجلالة ..
جملة: «أولئك الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعنهم الله … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «أصمّهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أعمى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أصمّهم.
﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (٢٤)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة-أو استئنافيّة- (لا) نافية (أم) منقطعة بمعنى بل (على قلوب) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (أقفالها).
جملة: «لا يتدبّرون … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أغفلوا فلا يتدبّرون … -أو هي استئنافيّة-.
وجملة: «على قلوب أقفالها … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(أقفال)،جمع قفل، اسم للأداة المعروفة مستعملا على سبيل المجاز، وزنه فعل بضمّ فسكون، وثمّة جموع أخرى هي أقفل بفتح الهمزة وضمّ الفاء وقفول بضمّتين.
стр. 5082
البلاغة
التنكير: في قوله تعالى «أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها».
تنكير القلوب، إما لتهويل حالها وتفظيع شأنها، بإبهام أمرها في القساوة والجهالة كأنه قيل: على قلوب منكرة لا يعرف حالها ولا يقادر قدرها في القساوة، وإما لأن المراد بها قلوب بعض منهم، وهم المنافقون، وإضافة الأقفال للدلالة على أنها أقفال مخصوصة بها مناسبة لها غير مجانسة لسائر الأقفال المعهودة.
ففي الكلام استعارة: فقد شبّه قلوبهم بالصناديق، واستعار لها شيئا من لوازمها وهي الأقفال المختصة بها، لاستبعاد فتحها واستمرار انغلاقها.
﴿إِنَّ الَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ (٢٥) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ (٢٦) فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ (٢٧) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اِتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ (٢٨)﴾
الإعراب:
(على أدبارهم) متعلّق ب (ارتدّوا)، (من بعد) متعلّق ب (ارتدّوا)، (ما) حرف مصدريّ (لهم) متعلّق ب (تبيّن)
والمصدر المؤوّل (ما تبيّن .. ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
стр. 5083
(لهم) الثاني متعلّق ب (سوّل)،و (لهم) الثالث متعلّق ب (أملى).
جملة: «إنّ الذين ارتدّوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ارتدّوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «تبيّن لهم الهدى … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «الشيطان سوّل … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «سوّل لهم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الشيطان).
وجملة: «أملى لهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة سوّل.
٢٦ - والمصدر المؤوّل (أنّهم قالوا … ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ذلك).
(للذين) متعلّق ب (قالوا)، (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف (في بعض) متعلّق ب (نطيعكم)، (الواو) حالية ..
وجملة: «ذلك بأنّهم قالوا … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «قالوا … » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «كرهوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «نزّل الله … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «سنطيعكم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «الله يعلم … » في محلّ نصب حال.
وجملة: «يعلم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
٢٧ - (الفاء) استئنافيّة (كيف) اسم استفهام في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف
стр. 5084
تقديره حالهم (١)، (إذا) ظرف للمستقبل مجرّد من الشرط في محلّ نصب متعلّق بالمبتدأ المقدّر (٢).
وجملة: «كيف (حالهم) … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «توفّتهم الملائكة … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يضربون … » في محلّ نصب حال من الملائكة أو من المفعول.
٢٨ - (ذلك بأنّهم .. ) مثل الأولى (٣) (ما) موصول مفعول به (الله) لفظ الجلالة مفعول به (الفاء) عاطفة.
وجملة: «ذلك بأنّهم … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «اتّبعوا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أسخط … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «كرهوا … » في محلّ رفع معطوفة على جملة اتّبعوا.
وجملة: «أحبط … » في محلّ رفع معطوفة على جملة كرهوا.
الصرف:
(أملى)،رسمت الألف بياء غير منقوطة لأنها رابعة برغم كونها منقلبة عن واو، فثلاثيّه ملا يملو، والملاوة البرهة من الدهر
(٢٦) إسرار: مصدر قياسيّ للفعل الرباعيّ أسرّ، وزنه إفعال بكسر الهمزة.
﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللهُ أَضْغانَهُمْ (٢٩) وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ (٣٠) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ (٣١)﴾
стр. 5085
الإعراب:
(أم) منقطعة بمعنى بل والهمزة (في قلوبهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مرض) (أن) مخفّفة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف.
جملة: «حسب الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «في قلوبهم مرض … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لن يخرج الله … » في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أن لن يخرج الله … ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي حسب.
٣٠ - (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو في الموضعين و (الفاء) عاطفة (بسيما) متعلّق ب (عرفتهم)، (الواو) عاطفة و (اللام) الثالثة لام القسم لقسم مقدّر (تعرفنّهم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع (في لحن) متعلّق ب (تعرفنّ) والجارّ للسببيّة، (الواو) استئنافيّة.
وجملة: «نشاء … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «أريناكهم … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «عرفتهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «تعرفنّهم … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر … وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «الله يعلم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم أعمالكم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (لله).
стр. 5086
٣١ - (الواو) عاطفة (لنبلونّكم) مثل لتعرفنّهم (حتّى) حرف غاية وجرّ (نعلم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى.
والمصدر المؤوّل (أن نعلم) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (نبلونّكم).
(منكم) متعلّق بحال من المجاهدين (الواو) عاطفة في الموضعين (نبلو) مضارع منصوب معطوف على (نعلم).
وجملة: «نبلونّكم … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر … وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة الأولى.
وجملة: «نعلم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر وجملة: «نبلو … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نعلم
الصرف:
(أضغانهم)،جمع ضغن اسم بمعنى الحقد وزنه فعل بكسر فسكون والجمع أفعال.
(أخبار)،جمع خبر .. اسم للحديث المرويّ، وزنه فعل بفتحتين، ووزن أخبار أفعال.
(لحن)،مصدر الثلاثيّ لحن أي أخطأ في الكلام أو هو اسم بمعنى الفحوى، أو الخطأ في الكلام وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة
الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللهُ أَضْغانَهُمْ».
فشبه المرض النفسي بالمرض الجسدي، إذ أن كلا منهما يتلف المرء وينغص عليه حياته. وصرح هنا بالمشبه به دون المشبه، والاستعارة أبلغ، لأن الأمراض الجسدية ظاهرة للعين بادية الأثر.
стр. 5087
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ (٣٢)﴾
الإعراب:
(عن سبيل) متعلّق ب (صدّوا) بتضمينه معنى أعرضوا (من بعد) متعلّق ب (شاقّوا)، (ما) حرف مصدريّ.
والمصدر المؤوّل (ما تبيّن .. ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(لهم) متعلّق ب (تبيّن)، (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي ضرارا ما (الواو) عاطفة.
جملة: «إنّ الذين كفروا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «صدّوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «شاقّوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «تبيّن لهم الهدى» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «لن يضرّوا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «سيحبط … » في محلّ رفع معطوفة على خبر إنّ.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ (٣٣)﴾
الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) في محلّ نصب بدل من أيّ-أو عطف بيان عليه- (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة
стр. 5088
جملة: «النداء … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «أطيعوا الله … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أطيعوا الرسول … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «لا تبطلوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ (٣٤)﴾
الإعراب:
(إنّ الذين … سبيل الله) مرّ إعرابها (١)، (ثمّ).حرف عطف (الواو) حاليّة (الفاء) زائدة لمشابهة الموصول اسم إنّ للشرط (لهم) متعلّق ب (يغفر).
جملة: «ماتوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة كفروا
وجملة: «هم كفّار … » في محلّ نصب حال.
وجملة: «لن يغفر الله لهم» في محلّ رفع خبر إنّ.
﴿فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ (٣٥)﴾
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب الشرط المقدّر (لا) ناهية جازمة (الواو) عاطفة (تدعوا) مضارع مجزوم معطوف على (تهنوا)، (إلى السلم) متعلّق
стр. 5089
ب (تدعوا)، (الواو) حالية والثانية استئنافيّة والثالثة عاطفة … (معكم) ظرف منصوب متعلّق بالخبر.
جملة: «تهنوا … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي: إذا لقيتم الكافرين فلا تهنوا … أو إذا علمتم وجوب الجهاد فلا تهنوا.
وجملة: «تدعوا … » معطوفة على جملة تهنوا.
وجملة: «أنتم الأعلون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «الله معكم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لن يتركم … » معطوفة على جملة الله معكم.
الصرف:
(يتركم)،فيه إعلال بالحذف، أصله يوتركم، فهو معتلّ مثال حذفت فاؤه في المضارع، وزنه يعلكم.
الفوائد:
- مع ..
١ - هي اسم، بدليل التنوين في قولك (معا)،وتسكين عينه لغة غنم وربيعة، وقول النحاس إنها حرف مردود. وتستعمل مضافة فتكون ظرفا، ولها حينئذ ثلاث معان:
١ - موضع الاجتماع ولهذا يخبر بها عن الذوات، كقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها ﴿وَاللهُ مَعَكُمْ﴾.
٢ - زمانه: (جئت مع العصر) ..
٣ - مرادفة (عند) كقراءة بعضهم (هذا ذكر من معي).
٢ - وتكون مفردة فتنوّن، وتكون حالا، وقد جاءت ظرفا مخبرا به في نحو قول جندل بن عمرو:
أفيقوا بني حرب وأهواؤنا معا … وأرماحنا موصولة لم تقضب
стр. 5090
وقيل (معا) حال والخبر محذوف ..
وهي في الإفراد بمعنى جمعا عند ابن مالك، وهو خلاف قول ثعلب. إذا قلت جاؤوا جمعيا احتمل أن فعلهم في وقت واحد أو في وقتين، وإذا قلت جاؤوا معا فالوقت واحد.
وتستعمل معا للجماعة كما تستعمل للاثنين. قال متمم بن نويرة:
يذكّرون ذا البث الحزين ببثهّ … إذا حنت الأولى سجعن لها معا
وقالت الخنساء:
وأفنى رجالي فبادوا معا … فأصبح قلبي بهم مستفزّا
﴿إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ (٣٦) إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ (٣٧) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ (٣٨)﴾
الإعراب:
جملة: «إنّما الحياة … لعب» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تؤمنوا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تتّقوا … » لا محلّ لها معطوفة على تؤمنوا.
стр. 5091
وجملة: «يؤتكم … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يسألكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
٣٧ - (الواو) في (يسألكموها) زائدة هي إشباع حركة الميم. (الفاء) عاطفة (يحفكم) مضارع مجزوم معطوف على فعل الشرط، وفاعل (يخرج) ضمير يعود على البخل المفهوم من قوله (تبخلوا) جواب الشرط.
وجملة: «يسألكموها … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة-.
وجملة: «يحفكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يسألكموها.
وجملة: «تبخلوا … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يخرج … » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.
٣٨ - (هؤلاء) اسم إشارة في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) (١)،و (الواو) في (تدعون) نائب الفاعل (اللام) للتعليل (تنفقوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (في سبيل) متعلّق ب (تنفقوا).
والمصدر المؤوّل (أن تنفقوا … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (تدعون).
(الفاء) عاطفة (منكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (من) الموصول (الواو) استئنافيّة (من) الثاني اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (عن نفسه) متعلّق ب (يبخل)، (الواو) اعتراضيّة، وعاطفة في الموضعين التاليين (تتولّوا) مضارع مجزوم فعل الشرط … والواو فاعل (غيركم) نعت ل (قوما) منصوب (لا) نافية (يكونوا)
стр. 5092
مضارع ناقص مجزوم معطوف على (يستبدل)، (أمثالكم) خبر يكونوا منصوب.
وجملة: «أنتم هؤلاء … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تدعون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تنفقوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «منكم من يبخل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تدعون.
وجملة: «يبخل … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «من يبخل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يبخل … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١).
وجملة: «إنّما يبخل عن نفسه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «الله الغنيّ … » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «أنتم الفقراء … » لا محلّ لها معطوفة على الاعتراضيّة.
وجملة: «تتولّوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط من يبخل
أو على جملة الشرط إن تؤمنوا.
وجملة: «يستبدل … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «لا يكونوا أمثالكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يستبدل.
انتهت سورة «محمد» ويليها سورة «الفتح»
стр. 5093
سورة الفتح
آياتها ٢٩ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً (٢) وَيَنْصُرَكَ اللهُ نَصْراً عَزِيزاً (٣)﴾
الإعراب:
(لك) متعلّق ب (فتحنا)، (اللام) للتعليل (يغفر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (لك) متعلّق بفعل (يغفر) (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به (من ذنبك) متعلّق بحال من فاعل تقدّم (ما تأخّر) معطوف على ما تقدّم ..
والمصدر المؤوّل (أن يغفر .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (فتحنا) (١).
(يتمّ) مضارع منصوب معطوف على (يغفر)، (عليك) متعلّق ب (يتمّ)، (يهديك، ينصرك) معطوفان على (يغفر).
стр. 5094
جملة: «إنّا فتحنا … » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «فتحنا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يغفر لك الله … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «تقدّم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «تأخّر … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.
وجملة: «يتمّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر.
وجملة: «يهديك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر.
وجملة: «ينصرك الله … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر.
البلاغة
التعبير بالماضي: في قوله تعالى «إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً».
حيث جاء الإخبار بالفتح على لفظ الماضي وإن لم يقع بعد، لأن المراد فتح مكة، والآية نزلت حين رجع ﵊ من الحديبية قبل عام الفتح، وذلك على عادة ربّ العزة في أخباره، لأنها كانت محققة، نزلت منزلة الكائنة الموجودة، وفي ذلك من الفخامة والدلالة على علو شأن المخبر ما لا يخفى.
٢ - الالتفات: في قوله تعالى «لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ».
حيث التفت في هذه الآية الكريمة من التكلم إلى الغيبة، تفخيما لشأنه .
وفي إسناد المغفرة إليه تعالى بالاسم الأعظم بعد إسناد الفتح إليه تعالى بنون العظمة إيماء إلى أن المغفرة مما يتولاها سبحانه بذاته، وأن الفتح مما يتولاه جل شأنه بالوسائط.
стр. 5095
٣ - الاسناد المجازي: في قوله تعالى «نَصْراً عَزِيزاً».
حيث أسند العز والمنعة إلى النصر، أي: قويا منيعا على وصف المصدر بوصف صاحبه مجازا للمبالغة. وهذه الصفات في الأصل للمنصور وليست للنصر.
الفوائد
الفتح المبين ..
اختلف العلماء في هذا الفتح، فروى قتادة عن أنس أنّه فتح مكة، وقال مجاهد: إنه فتح خيبر، وقيل: هو فتح فارس والروم، وسائر بلاد الإسلام التي يفتحها الله له؛ فإن قيل هذه البلاد لم تكن قد فتحت بعد، فكيف ذكر ذلك بصيغة الماضي. والجواب: ذلك بصيغة الماضي للدلالة على حتمية الوقوع والحدوث، وقال أكثر المفسرين: أن المراد بهذا الفتح «صلح الحديبية» وهو الأصح وهو رواية عن أنس، فكان الصلح مع المشركين يوم الحديبية مستصعبا حتّى فتحه الله ويسره. قال الزهري: لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية وذلك أن المشركين اختلطوا بالمسلمين فسمعوا كلامهم، فتمكن الإسلام في قلوبهم فأسلم في ثلاث سنين خلق كثير، فعز الإسلام في ذلك، وأكرم الله رسوله محمدا ﷺ
﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً (٤)﴾
الإعراب:
(في قلوب) متعلّق ب (أنزل)، (اللام) للتعليل (يزدادوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (إيمانا) تمييز منصوب (مع) ظرف منصوب متعلّق بنعت ل (ايمانا) ..
стр. 5096
جملة: «هو الذي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنزل … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «يزدادوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن يزدادوا .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزل).
(الواو) عاطفة في الموضعين (لله) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (جنود)، (الواو) استئنافيّة ..
وجملة: «لله جنود … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كان الله عليما … » لا محلّ لها استئنافيّة.
﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزاً عَظِيماً (٥) وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظّانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً (٦) وَلِلّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً (٧)﴾
الإعراب:
(اللام) للتعليل (يدخل) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من تحتها) متعلّق ب (تجري) (١).
стр. 5097
والمصدر المؤوّل (أن يدخل .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره أمر الله بالجهاد ..
(خالدين) حال منصوبة من مفعول يدخل (فيها) متعلّق ب (خالدين) (يكفّر) مضارع منصوب معطوف على (يدخل) بالواو (عنهم) متعلّق ب (يكفّر)، (الواو) اعتراضيّة (عند) ظرف منصوب متعلّق بحال من الخبر (فوزا).
جملة: «(أمر الله) ليدخل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يدخل … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «تجري من تحتها الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنّات.
وجملة: «يكفّر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يدخل.
وجملة: «كان ذلك … فوزا» لا محلّ لها اعتراضيّة.
٦ - (الواو) عاطفة في المواضع السبعة (يعذّب) مضارع منصوب معطوف على (يدخل)، (الظانّين) نعت للمنافقين وما عطف عليه (بالله) متعلّق ب (الظانّين) (ظن) مفعول مطلق منصوب عامله اسم الفاعل (الظانّين)، (عليهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (دائرة)،والثاني متعلّق ب (غضب)، (لهم) متعلّق ب (أعدّ)، (ساءت) ماض لإنشاء الذمّ والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (١)، (مصيرا) تمييز الضمير فاعل ساءت، والمخصوص بالذمّ محذوف أي جهنّم.
وجملة: «يعذّب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يدخل.
وجملة: «عليهم دائرة … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «غضب الله … » لا محلّ لها معطوفة على جملة عليهم دائرة.
стр. 5098
وجملة: «لعنهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة عليهم دائرة.
وجملة: «أعدّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة عليهم دائرة.
وجملة: «ساءت مصيرا» لا محلّ لها استئنافيّة.
(الواو) استئنافيّة (لله جنود .. ) مرّ إعرابها (١).
الصرف:
(٦) المنافقين: جمع المنافق، اسم فاعل من الرباعيّ نافق، وزنه مفاعل.
(المنافقات)،جمع المنافقة مؤنّث المنافق
(الظانين)،جمع الظانّ، اسم فاعل من الثلاثيّ ظنّ وزنه فاعل، والعين واللام من حرف واحد.
(دائرة)،مصدر بزنة اسم الفاعل المؤنث .. أو هو اسم فاعل من دار سمّي به حادثة الزمان والدائرة اسم للخط المحيط بالمركز وقد يستعمل مجازا للحادثة المحيطة .. والهمزة في (دائرة) منقلبة عن واو، أصله داورة، جاءت الواو بعد ألف فاعل قلبت همزة.
﴿إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٩)﴾
الإعراب:
(اللام) للتعليل (تؤمنوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (بالله) متعلّق ب (تؤمنوا)، جملة: «إنّا أرسلناك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أرسلناك … » في محلّ رفع خبر إنّ.
стр. 5099
والمصدر المؤوّل (أن تؤمنوا .. ) في محلّ جرّ متعلّق ب (أرسلناك).
٩ - (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (تعزّروه، توقّروه، تسبّحوه) أفعال مضارعة منصوبة معطوفة على (تؤمنوا)، (بكرة) ظرف منصوب متعلّق ب (تسبّحوه) ..
وجملة: «تؤمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «تعزّروه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تؤمنوا.
وجملة: «توقّروه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تؤمنوا.
وجملة: «تسبّحوه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تؤمنوا.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (١٠)﴾
الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة في الموضعين (فوق) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ (يد) (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (على نفسه) متعلّق ب (ينكث)، (من أوفى) مثل من نكث، الفعل فيهما في محلّ جزم فعل الشرط (بما) متعلّق ب (أوفى)، عليه) متعلّق ب (عاهد)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط الثاني (السين) للاستقبال (أجرا) مفعول به ثان منصوب ..
جملة: «إنّ الذين يبايعونك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يبايعونك … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «إنّما يبايعون … » في محلّ رفع خبر إنّ.
стр. 5100
وجملة: «يد الله فوق أيديهم» في محلّ نصب حال من فاعل يبايعون (١).
وجملة: «من نكث … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «نكث … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢).
وجملة: «إنّما ينكث … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «أوفى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة من نكث.
وجملة: «من أوفى … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني (٣).
وجملة: «عاهد … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «سيؤتيه … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
البلاغة
الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ».
حيث أطلق اسم المبايعة على هذه المعاهدة على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية.
الفوائد:
- بيعة الرضوان ..
كانت هذه البيعة بالحديبية، وهي قرية ليست بكبيرة، بينها وبين مكة أقل من مرحلة، سميت ببئر هناك، ويجوز في لفظها تخفيف الياء وهو الأفصح، ويجوز تشديدها، وكان سبب البيعة أنّه أشيع مقتل عثمان ﵁ في مكة، حيث بعثه رسول الله ﷺ بمهمة. عن يزيد بن عبيدة قال: قلت لسلمة بن الأكوع على أي شيء بايعتم رسول الله ﷺ قال: على الموت.
عن معقل بن يسار قال: لقد رأيتني يوم الشجرة (وكانت البيعة تحتها)
стр. 5101
والنبي ﷺ يبايع الناس، وأنا رافع غصنا من أغصانها عن رأسه، ونحن أربع عشرة مائة، قال: لم نبايعه على الموت ولكن بايعناه على ألا نفر. قال العلماء: لا منافاة بين الحديثين، ومعناهما صحيح. بايعه جماعة منهم سلمة بن الأكوع على الموت، وبايعه جماعة منهم معقل بن يسار على ألا يفروا.
﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا فَاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (١١) بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً (١٢) وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِنّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً (١٣) وَلِلّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (١٤)﴾
الإعراب:
(لك) متعلّق ب (يقول)، (من الأعراب) حال من (المخلّفون)، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (لنا) متعلّق ب (استغفر)، (بألسنتهم) متعلّق بحال من فاعل يقولون (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به (١) (في قلوبهم) متعلّق بخبر ليس (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (من)
стр. 5102
اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (لكم) متعلّق ب (يملك) وكذلك (من الله) بحذف مضاف بتضمين يملك معنى يمنع (أراد) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (بكم) متعلّق بحال من (ضرّا)،والثاني متعلّق بحال من (نفعا)، (بل) للإضراب (ما) حرف مصدريّ ..
والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (خبيرا).
جملة: «سيقول لك المخلّفون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «شغلتنا أموالنا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «استغفر … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي تنبّه فاستغفر.
وجملة: «يقولون» لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «ليس في قلوبهم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) (١).
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من يملك … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أراد الله إهلاككم فمن يملك .. وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يملك … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «أراد بكم ضرّا … » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «أراد بكم نفعا … » لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة ..
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
وجملة: «كان الله … خبيرا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
стр. 5103
١٢ - (بل) للإضراب (أن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (إلى أهليهم) متعلّق ب (ينقلب)، (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (ينقلب)، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (في قلوبكم) متعلّق ب (زيّن) (ظنّ) مفعول مطلق منصوب
وجملة: «ظننتم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ينقلب الرسول … » في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة.
والمصدر المؤوّل (أن لن ينقلب .. ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظننتم.
وجملة: «زيّن ذلك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ظننتم.
وجملة: «ظننتم (الثانية) … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ظننتم الأولى.
وجملة: «كنتم قوما … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ظننتم الأولى.
١٣ - (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (لم) للنفي فقط (بالله) متعلّق ب (يؤمن)، (الفاء) رابطة لجواب شرط جازم-أو تعليليّة- (للكافرين) متعلّق بحال من (سعيرا) (١).
وجملة: «من لم يؤمن … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٢).
وجملة: «لم يؤمن … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٣).
وجملة: «إنّا أعتدنا … » في محلّ جزم جواب الشرط (٤).
وجملة: «أعتدنا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
стр. 5104
١٤ - (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (لله) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ملك) (لمن) متعلّق ب (يغفر) ..
وجملة: «لله ملك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة من لم يؤمن.
وجملة: «يغفر … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يشاء (الأولى)» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «يعذّب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر.
وجملة: «يشاء (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «كان الله غفورا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لله ملك ..
البلاغة
فن اللف: في قوله تعالى «فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً» في هذه الآية الكريمة فن اللف. وكان الأصل: فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرّا، ومن يحرمكم النفع إن أراد بكم نفعا؛ لأن مثل هذا النظم يستعمل في الضر، وكذلك ورد في الكتاب العزيز مطردا، كقوله «فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ». «وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئاً» وأمثاله كثيرة، وسر اختصاصه بدفع المضرة: أن الملك مضاف في هذه المواضع باللام، ودفع المضرة نفع يضاف للمدفوع عنه، وليس كذلك حرمان المنفعة، فإنه ضرر عائد عليه لا له؛ فإذا ظهر ذلك فإنما انتظمت الآية على هذا الوجه، لأن القسمين يشتركان في أن كل واحد منهما نفي لدفع المقدر من خير وشر، فلما تقاربا أدرجهما في عبارة واحدة، وخص عبارة دفع الضر، لأنه هو المتوقع لهؤلاء، إذ الآية في سياق التهديد أو الوعيد الشديد، وهي نظير قوله تعالى: «قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً» فإن العصمة تكون من السوء لا من الرحمة.
стр. 5105
﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا اِنْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاّ قَلِيلاً (١٥)﴾
الإعراب:
(إذا) ظرف مجرّد من الشرط متعلّق ب (سيقول)، (إلى مغانم) متعلّق ب (انطلقتم)، (اللام) للتعليل (تأخذوها) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (نتبعكم) مضارع مجزوم جواب الأمر
والمصدر المؤوّل (أن تأخذوها) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (انطلقتم).
والمصدر المؤوّل (أن يبدّلوا .. ) في محلّ نصب مفعول به لفعل الإرادة.
(كذلكم) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله قال (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (قال)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بل) للإضراب في الموضعين (لا) نافية (إلاّ) للحصر (قليلا) مفعول به منصوب أي قليلا من أمور الدين.
جملة: «سيقول المخلّفون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «انطلقتم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تأخذوها … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «ذرونا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «نتّبعكم … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تذرونا نتّبعكم
стр. 5106
وجملة: «يريدون … » في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في ذرونا (١).
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لن تتّبعونا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قال الله … » لا محلّ لها استئنافيّة-أو اعتراضيّة- وجملة: «سيقولون … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن سمعوا ذلك فسيقولون .. ومقول القول محذوف تقديره: ليس ذلك النهي حكما من الله.
وجملة: «تحسدوننا … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «كانوا لا يفقهون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يفقهون … » في محلّ نصب خبر كانوا.
﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً (١٦) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً (١٧)﴾
стр. 5107
الإعراب:
(للمخلّفين) متعلّق ب (قل)، (من الأعراب) متعلّق بحال من المخلّفين، و (الواو) في (تدعون) نائب الفاعل (إلى قوم) متعلّق ب (تدعون) بحذف مضاف أي إلى قتال قوم (الفاء) عاطفة وكذلك (الواو) (ما) حرف مصدريّ.
والمصدر المؤوّل (ما تولّيتم) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله تتولّوا (١).
(قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تولّيتم)، (عذابا) مفعول مطلق منصوب ..
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ستدعون … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تقاتلونهم … » في محلّ نصب حال من نائب الفاعل (٢).
وجملة: «يسلمون … » في محلّ نصب معطوفة على جملة تقاتلونهم (٣).
وجملة: «إن تطيعوا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة ستدعون.
وجملة: «يؤتكم … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «إن تتولّوا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة إن تطيعوا.
وجملة: «تولّيتم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) ..
وجملة: «يعذّبكم … » لا محلّ لها جواب الشرط الثاني غير مقترنة بالفاء.
стр. 5108
١٧ - (على الأعمى) متعلّق بمحذوف خبر ليس، وكذلك (على الأعرج، على المريض)، (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (لا) زائدة لتأكيد النفي في الموضعين و (حرج) الثاني والثالث معطوفان على-الأول (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (يطع) مجزوم فعل الشرط وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (من تحتها) متعلّق ب (تجري) (١) (من يتولّ) مثل من يطع، وعلامة جزم الفعل حذف حرف العلّة ..
وجملة: «ليس على الأعمى حرج … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «من يطع الله … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ليس
وجملة: «يطع … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢) وجملة: «يدخله … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «تجري … الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنّات.
وجملة: «من يتولّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة من يطع.
وجملة: «يتولّ … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٣).
وجملة: «يعذّبه … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
البلاغة
التكرير: في قوله تعالى «قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ».
فقد تكرر ذكر القبائل المتخلفة حيث جاء في الآية السابقة قوله تعالى «سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ» وهذا التكرير لذكرهم مبالغة في الذم وإشعارا بشناعة التخلف.
الفوائد
- امتحان الاعراب
بينت هذه الآية أن الأعراب في المستقبل، سيدعون لقتال قوم أشداء، فإن
стр. 5109
أطاعوا آتاهم الله أجرهم، وإن تولّوا عذبهم عذابا أليما. وقد اختلف العلماء من هم القوم أولو البأس الشديد، فقال ابن عباس ومجاهد: هم أهل فارس، وقال كعب: هم الروم، وقال الحسن: هم فارس والروم، وقال سعيد بن جبير:
هوازن وثقيف، وقال قتادة: هوازن وثقيف وغطفان يوم حنين، وقال الزهري وجماعة: هم بنو حنيفة أهل اليمامة أصحاب مسيلمة الكذاب، وأقوى هذه الأقوال قول من قال: إنهم هوازن وثقيف، لأن الداعي هو رسول الله ﷺ ؛وأبعدها قول من قال: إنهم بنو حنيفة أصحاب مسيلمة الكذاب. أما الدليل على صحة القول الأول، فهو أن العرب كان قد ظهر أمرهم في آخر الأمر على عهد النبي ﷺ فلم يبق إلا مؤمن أو كافر مجاهر، وأما المنافقون فكان قد علم حالهم لامتناع النبي ﷺ من الصلاة عليهم، وكان الداعي هو رسول الله ﷺ إلى حرب من خالفه من الكفار، وكانت هوازن وثقيف من أشد العرب بأسا، وكذلك غطفان، فاستنفر النبي ﷺ العرب لغزو حنين وبني المصطلق. فصحّ بهذا البيان أن الداعي هو النبي ﷺ .
﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (١٨) وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً (١٩) وَعَدَكُمُ اللهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً (٢٠) وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللهُ بِها وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (٢١)﴾
стр. 5110
الإعراب:
(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (عن المؤمنين) متعلّق ب (رضي)، (إذ) ظرف في محلّ نصب متعلّق ب (رضي)، (تحت) ظرف منصوب متعلّق ب (يبايعونك)، (الفاء) عاطفة في الموضعين (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به (في قلوبهم) متعلّق بمحذوف صلة ما (عليهم) متعلّق ب (أنزل)، (فتحا) مفعول به ثان منصوب.
جملة: «رضي الله … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «يبايعونك … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «علم … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يبايعونك (١).
وجملة: «أنزل … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة علم.
وجملة: «أثابهم … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنزل.
١٩ - (الواو) عاطفة (مغانم) معطوف على (فتحا) منصوب (الواو) استئنافيّة ..
وجملة: «يأخذونها … » في محلّ نصب نعت لمغانم (٢).
وجملة: «كان الله عزيزا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
٢٠ - (الفاء) عاطفة (لكم) متعلّق ب (عجّل)، (عنكم) متعلّق ب (كفّ)، (الواو) عاطفة في الموضعين (اللام) للتعليل (تكون) مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة بعد اللام، واسمه ضمير يعود على المغانم (للمؤمنين) متعلّق بنعت ل (آية).
والمصدر المؤوّل (أن تكون) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (كفّ)،والجارّ
стр. 5111
والمجرور معطوف على تعليل مقدّر أي: كفّ أيدي الناس عنكم لتشكروه ولتكون آية ..
وجملة: «وعدكم الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تأخذونها … » في محلّ نصب نعت لمغانم (الثاني) (١).
وجملة: «عجّل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة وعدكم.
وجملة: «كفّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة عجّل.
وجملة: «تكون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يهديكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تكون
٢١ - (الواو) عاطفة (أخرى) مفعول به لفعل محذوف تقديره وعدكم أو أثابكم-وهو نعت لمنعوت مقدّر أي مغانم أخرى (٢) - (عليها) متعلّق ب (تقدروا) المنفيّ (قد) حرف تحقيق (بها) متعلّق ب (أحاط)، (على كلّ) متعلّق بخبر كان (قديرا).
وجملة: «(عدكم) أخرى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كفّ-أو وعدكم- وجملة: «لم تقدروا عليها … » في محلّ نصب نعت لأخرى.
وجملة: «قد أحاط الله بها … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كان الله … قديرا» لا محلّ لها استئنافيّة.
البلاغة
في قوله تعالى «إِذْ يُبايِعُونَكَ»:
تعبير بصيغة المضارع عن الماضي لاستحضار صورة المبايعة.
стр. 5112
الفوائد
١ - (ال) وأقسامها ..
١ - أن تكون حرف تعريف وهي نوعان: عهدية وجنسية وكل منهما ثلاثة أقسام:
-فالعهدية: إما أن يكون مصحوبها معهودا ذكريا، كما في قوله تعالى ﴿كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ و ﴿فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾.
أو معهودا ذهنيا كقوله تعالى: ﴿إِذْ هُما فِي الْغارِ﴾ و ﴿إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾.
أو معهودا حضوريا، قال ابن عصفور: ولا تقع هذه إلا بعد أسماء الإشارة، نحو: جاءني هذا الرجل، أو أيّ في النداء، نحو (يا أيها الرجل)،أو إذا الفجائية نحو: (خرجت فإذا الأسد)،أو في اسم الزمان الحاضر نحو: «الآن» وقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾.
-والجنسية: إما لاستغراق الأفراد، وهي التي تخلفها كل حقيقة، كقوله تعالى: ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً﴾ و ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ أي كل الإنسان.
أو لاستغراق خصائص الأفراد: نحو (زيد الرجل علما) أي الكامل في هذه الصفة، ومنه قوله تعالى: ﴿ذلِكَ الْكِتابُ﴾.
أو لتعريف الماهية: وهي التي لا تخلفها (كلّ) حقيقة ولا مجازا كقوله تعالى:
﴿وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ وقولك (والله لا أتزوج النساء) أو (لا ألبس الثياب) ولهذا يقع الحنث بالواحد منها ..
٢ - أسباب بيعة الرضوان ..
سميت بيعة الرضوان لأن الله قد رضي عن الذين بايعوا النبي ﷺ هذه البيعة.
عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ليدخلنّ
стр. 5113
الجنّة من بايع تحت الشجرة، إلا صاحب الجمل الأحمر. أخرجه الترمذي. وصاحب الجمل الأحمر هو جد بن قيس، اختبأ تحت الجمل ولم يبايع. وسبب البيعة
أن النبي ﷺ ،حين نزل بالحديبية، بعث خراش بن أمية الخزاعي، رسولا إلى مكة، فهمّوا به، فمنعه الأحابيش، فلما رجع دعا بعمر ليبعثه، فقال: إني أخافهم على نفسي، لما عرفوا من عداوتي إياهم. فبعث عثمان بن عفان، فخبّرهم أنه لم يأت لحرب، وإنما جاء زائرا للبيت، فوقروه. واحتبس عندهم، فأرجف بأنهم قتلوه، فقال رسول الله ﷺ :لا نبرح حتى نناجز القوم. ودعا الناس إلى البيعة، فبايعوه تحت الشجرة، على الموت وعدم الفرار.
وكان الحجاج فيما بعد يصلون عند هذه الشجرة، فأمر عمر ﵁ بقطعها، كي لا يفتتن بها الناس.
٣ - غزوة خيبر ..
حدثت بعد الحديبية سنة سبع.
وخرج ﷺ صباحا قبل الفجر، فوصل إليهم، ولم يسمع أذانا، فسار إليهم، فلما رأوه ولوا مدبرين، وقالوا: محمد والخميس أي (الجيش).فقال ﷺ الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.
فلما قدم المسلمون خيبر، خرج ملكهم مرحب، يخطر بسيفه ويرتجز، فبرز له عامر، فاختلفا بضربتين، وارتد سيف عامر عليه فاستشهد ﵁، وكان ﷺ قد أخذته الشقيقة، فلم يخرج إلى الناس، فحمل الراية أبو بكر، وقاتل قتالا شديدا، ثمّ رجع، فأخذ الراية عمر، وقاتل قتالا أشد، ثم تراجع، فقال ﷺ :لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله رسوله ويحبه الله ورسوله، فدعا بعلي، وكان أرمد، فتفل في عينيه، فبرئ حالا، وحمل الراية، فخرج إليه مرحب على رأسه مغفر من حجر، قد نقبه مثل البيضة، فكاله ضربة قدّت الحجر، وفلقت هامه، حتى أخذ السيف في الأضراس، ثم خرج أخوه ياسر، فقتله الزبير. ثم كان الفتح، وفتحت حصونهم واحدا واحدا، ثم سألت اليهود رسول الله ﷺ أن يتركهم في خيبر، يعملون في الأرض، ولهم نصف
стр. 5114
التمر، فتركهم رسول الله ﷺ ،على أن يخرجهم المسلمون متى شاؤوا، فأخرجهم عمر ﵁ عند ما طهر الجزيرة منهم، عن عائشة قالت لما فتحت خيبر قلنا: الآن نشبع التمر.
﴿وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (٢٢) سُنَّةَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً (٢٣)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو (ولّوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (الأدبار) مفعول به ثان منصوب، والمفعول الأول محذوف تقديره ولّوكم (ثمّ) حرف عطف (لا) نافية، والثانية زائدة لتأكيد النفي (نصيرا) معطوف على (وليّا) بالواو.
جملة: «قاتلكم الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «ولّوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لا يجدون» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
٢٣ - (سنّة) مفعول مطلق لفعل محذوف، منصوب (١)، (التي) موصول في محلّ نصب نعت لسنّة (قبل) اسم ظرفيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (خلت)، (الواو) عاطفة (لسنّة) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ..
стр. 5115
وجملة: «(سنّ) الله سنّة … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قد خلت … » لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: «لن تجد … » لا محلّ لها معطوفة على جملة (سنّ) الله سنّة.
﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً (٢٤)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (عنكم) متعلّق ب (كفّ)،ومثله (عنهم)، (ببطن) متعلّق بحال من الضميرين في (عنكم وعنهم) (١)، (من بعد) متعلّق ب (كفّ)، (عليهم) متعلّق ب (أظفركم) .. (ما) حرف مصدريّ (٢).
والمصدر المؤوّل (أن أظفركم) في محلّ جرّ مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بخبر كان (بصيرا).
جملة: «هو الذي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفّ … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «أظفركم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «كان الله … بصيرا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تعملون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
الصرف:
(مكة)؛اسم علم للمدينة التي ولد فيها النبي ﷺ وزنه فعلة بفتح فسكون.