وجملة: «لا تبصرون … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أغفلتم فلا تبصرون.
٢٢ - (الواو) عاطفة في الموضعين (في السّماء) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (رزقكم)، (ما) موصول في محلّ رفع معطوف على رزقكم، و (الواو) في (توعدون) نائب الفاعل، والعائد محذوف.
وجملة: «في السماء رزقكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة في الأرض آيات.
وجملة: «توعدون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
٢٣ - (الفاء) عاطفة (الواو) واو القسم، (ربّ) مجرور بالواو متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (اللام) لام القسم تفيد التوكيد وهي عوض من المزحلقة (مثل) حال من الضمير في حقّ، منصوبة (١)، (ما) نكرة موصوفة في محلّ جرّ مضاف إليه (٢).
والمصدر المؤوّل (أنّكم تنطقون … ) في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أي هو نطقكم.
وجملة: «(أقسم) بربّ السماء» لا محلّ لها معطوفة على جملة في السماء رزقكم (٣).
وجملة: «انّه لحقّ … » لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «(هو) أنّكم تنطقون» في محلّ جرّ نعت ل (ما).
وجملة: «تنطقون» في محلّ رفع خبر أنّ.
стр. 5182
الفوائد:
- الله متكفل بالرزق ..
عن الأصمعي أنّه قال: أقبلت من جامع البصرة، فطلع أعرابي على قعود (ولد الجمل) فقال من الرجل؟ فقلت: من بني أصمع، قال: ومن أين أقبلت؟ قلت: من موضع يتلى فيه كلام الله ، فقال: اتل عليّ، فتلوت: والذاريات، فلما بلغت ﴿(وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ)﴾ قال: حسبك، فقام إلى ناقته، فنحرها ووزّعها على من أقبل وأدبر، وعمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما ووليّ؛ فلما حججت مع الرشيد، وطفقت أطوف، فإذا أنا بمن يهتف بى بصوت رقيق، فالتفت، فإذا أنا بالأعرابي، قد نحل واصفرّ فسلم عليّ، واستقرأ السورة، فلما بلغت الآية صاح وقال: قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، ثم قال: وهل غير هذا؟ فقرأت: (فورب السماء والأرض إنه لحق)،فصاح وقال: يا سبحان الله من ذا الذي أغضب الجليل حتّى حلف، لم يصدقوه حتّى حلف، قالها ثلاثا، وخرجت معها نفسه.
﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ (٢٧) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (٢٨) فَأَقْبَلَتِ اِمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (٢٩) قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٣٠)﴾
стр. 5183
الإعراب:
(هل) حرف استفهام (المكرمين) نعت لضيف (١)، (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق ب (حديث) (٢)، (عليه) متعلّق ب (دخلوا)، (سلاما) مفعول مطلق لفعل محذوف (سلام) مبتدأ مرفوع خبره محذوف أي: عليكم سلام (قوم) خبر لمبتدأ محذوف تقديره أنتم أو هؤلاء ..
جملة: «آتاك حديث … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «دخلوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قالوا … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة دخلوا.
وجملة: «(نسلّم) سلاما … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة بيانية.
وجملة: «(عليكم) سلام» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «(أنتم) قوم» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
٢٦ - (الفاء) عاطفة في الموضعين (إلى أهله) متعلّق ب (راغ)، (بعجل) متعلّق بحال من فاعل جاء ..
وجملة: «راغ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال.
وجملة: «جاء … » لا محلّ لها معطوفة على جملة راغ.
٢٧ - (الفاء) عاطفة (إليهم) متعلّق ب (قرّبه)، (ألا) أداة عرض ..
وجملة: «قرّبه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جاء.
وجملة: «قال … » في محلّ نصب حال بتقدير (قد) وجملة: «ألا تأكلون … » في محلّ نصب مقول القول.
стр. 5184
٢٨ - (الفاء) عاطفة (منهم) متعلّق بحال من خيفة (خيفة) مفعول به منصوب (لا) ناهية جازمة (الواو) حاليّة (بغلام) متعلّق ب (بشّروه) ..
وجملة: «أوجس .. » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي فلم يتقدّموا فأوجس.
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة: «لا تخف … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «بشّروه … » في محلّ نصب حال بتقدير قد (١).
٢٩ - (الفاء) عاطفة في الموضعين (في صرّة) حال من امرأته (عجوز) خبر لمبتدأ محذوف تقديره أنا.
وجملة: «أقبلت امرأته … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا.
وجملة: «صكّت … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقبلت.
وجملة: «قالت … » لا محلّ لها معطوفة على جملة صكّت-أو أقبلت- وجملة: «(أنا) عجوز … » في محلّ نصب مقول القول.
٣٠ - (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله قال بعده (٢)، (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (٣) وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قال ربّك … » في محلّ نصب مقول القول .. ومفعول قال محذوف هو متعلّق كذلك.
وجملة: «إنّه هو الحكيم … » لا محلّ لها استئنافيّة للتعليل.
وجملة: «هو الحكيم … » في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(صرّة)،اسم بمعنى الصيحة أو الضجّة أو الجماعة .. مأخوذ من (صرّ) الثلاثي، وزنه فعلة بفتح فسكون.
стр. 5185
البلاغة
١ - الاستفهام التقريري: في قوله تعالى «هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ» استفهام تقريري، تفخيما لشأن الحديث وتنبيها على أنّه ليس مما علمه رسول الله ﷺ بغير طريق الوحي. فهو كما تبدأ المرء إذا أردت أن تحدّثه بعجيب فتقرره هل سمع ذلك أم لا، فكأنك تقضي أن يقول لا، ويطلب منك الحديث.
٢ - الحذف: في قوله تعالى «قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ».
قيل: أي عليكم سلام، عدل به إلى الرفع بالابتداء، لقصد الثبات، حتى يكون تحيته أحسن من تحيتهم، أخذا بمزيد الأدب والإكرام. وقيل: سلام خبر مبتدأ محذوف، أي أمري «سلام»،و «قوم»:خبر مبتدأ محذوف، والأكثر على أن التقدير أنتم قوم منكرون وأنّه ﵇ قاله لهم للتعرف، كقولك لمن لقيته:
أنا لا أعرفك، تريد عرّف لي بنفسك وصفها.
٣ - المجاز المرسل: في قوله تعالى «قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ».
حيث سمى الغلام عليما باعتبار ما يؤول إليه أمره إذا كبر.
الفوائد:
- الجملة الواقعة مفعولا به ..
ورد في هذه الآية قوله تعالى: ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ﴾ فجملة: ﴿(أَلا تَأْكُلُونَ)﴾ في محلّ نصب مقول القول.
وسنوضح فيما يلي ما يتعلق بالجملة الواقعة مفعولا:
تقع هذه الجملة في ثلاثة أبواب:
١ - باب الحكاية أو مرادفه، كقوله تعالى: ﴿قالَ: إِنِّي عَبْدُ اللهِ﴾.
٢ - ما هو محكيّ مقدّر: قوله تعالى ﴿فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ﴾ ﴿(وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا)﴾ فهذه .. الجمل في محلّ نصب اتفاقا، ثم قال البصريون: النصب بقول مقدّر، وقال الكوفيون: بالفعل المذكور. ويشهد للبصريين التصريح بالقول: في ﴿(وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي)﴾ و ﴿(نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي)﴾.
стр. 5186
٣ - باب التعليق: وهو تعليق الفعل عن طلب المفعول، لفظا لا محلاّ، مثل قوله تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً﴾ والتعليق لا يختص بباب (ظن) بل يختص بكلّ فعل قلبي، وكقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ ﴿يَسْئَلُونَ أَيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾،وأحيانا تكون الجملة سدت مسد المفعولين: كقوله تعالى: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً﴾ ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى﴾
﴿قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٣١)﴾
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ما) اسم استفهام مبتدأ في محلّ رفع خبره (خطبكم) (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (المرسلون) بدل من أيّ-أو عطف بيان عليه-تبعه في الرفع لفظا ..
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما خطبكم … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أرسلتم لأمر ما فما خطبكم والجملة المقدّرة مقول القول، وجملة: «أيّها المرسلون» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول
﴿قالُوا إِنّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٣٢) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (٣٤)﴾
الإعراب:
الضمير (نا) نائب الفاعل لفعل أرسلنا (إلى قوم) متعلّق ب (أرسلنا) ..
جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّا أرسلنا … » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «أرسلنا … » في محلّ رفع خبر إنّ ٣٣ - (اللام) للتعليل (نرسل) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام
стр. 5187
(عليهم) متعلّق ب (نرسل)، (من طين) متعلّق بنعت ل (حجارة).
والمصدر المؤوّل (أن نرسل … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أرسلنا) وجملة: «نرسل … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر ٣٤ - (مسوّمة) نعت ثان لحجارة (١)، (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (مسوّمة)،وكذلك (للمسرفين)
﴿فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦) وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٣٧)﴾
الإعراب:
(الفاء) عاطفة في الموضعين (من) موصول في محلّ نصب مفعول به (فيها) متعلّق بخبر كان (من المؤمنين) متعلّق بحال من اسم كان العائد (ما) نافية (غير) مفعول به منصوب (من المسلمين) متعلّق بنعت ل (غير) (٢)، (الواو) عاطفة (فيها) الثاني متعلّق ب (تركنا)، (للذين) متعلّق بنعت ل (آية) ..
جملة: «أخرجنا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي فباشروا ما أمروا به، فأخرجنا من كان فيها ..
وجملة: «كان فيها … » لا محلّ لها صلة الموصول وجملة: «ما وجدنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخرجنا.
وجملة: «تركنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما وجدنا ..
وجملة: «يخافون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
﴿وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٣٩) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (٤٠)﴾
стр. 5188
الإعراب:
(في موسى) متعلّق بفعل محذوف دلّ عليه المذكور في الآية السابقة أي تركنا آية (١)، (إذ) ظرف في محلّ نصب متعلّق بالفعل المقدّر تركنا (٢)، (إلى فرعون) متعلّق ب (أرسلناه)، (بسلطان) متعلّق بحال من ضمير الغائب في (أرسلناه).
جملة: «(تركنا) في موسى … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أرسلناه … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
٣٩ - (الفاء) عاطفة (بركنه) متعلّق بحال من فاعل تولّى (٣)، (ساحر) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (أو) عاطف وجملة: «تولّى … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أرسلناه وجملة: «قال … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة تولّى وجملة: «(هو) ساحر … » في محلّ نصب مقول القول ٤٠ - (الفاء) عاطفة في الموضعين و (الواو) كذلك (٤)، (جنوده) معطوفة على الضمير في (أخذناه)، (في اليمّ) متعلّق ب (نبذناهم)، (الواو) حالية
وجملة: «أخذناه … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة تولّى وجملة: «نبذناهم … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أخذناه وجملة: «هو مليم … » في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (أخذناه) أو في (نبذناهم)
стр. 5189
﴿وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (٤٢)﴾
الإعراب:
(وفي عاد إذ أرسلنا) مثل وفي موسى إذ أرسلناه مفردات وجملا (١)، (عليهم) متعلّق ب (أرسلنا)، (ما) نافية (شيء) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (عليه) متعلّق ب (أتت)، (إلاّ) للحصر (كالرميم) في موضع المفعول الثاني.
وجملة: «ما تذر … » في محلّ نصب حال من الريح وجملة: «أتت عليه» في محلّ نصب-على المحلّ-نعت لشيء
стр. 5190
وجملة: «جعلته … » في محلّ نصب حال من فاعل تذر (١)
البلاغة
الاستعارة التبعية: في قوله تعالى «الرِّيحَ الْعَقِيمَ».
سميت عقيما لأنها أهلكتهم وقطعت دابرهم، فشبه إهلاكهم وقطع دابرهم بعقم النساء وعدم حملهن، لما فيه من إذهاب النسل، ثم أطلق المشبه به على المشبه، واشتق منه العقيم.
﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٤٤) فَمَا اِسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ (٤٥)﴾
الإعراب:
«وفي ثمود إذ قيل» مثل وفي موسى إذ أرسلناه مفردات وجملا (٢)، (لهم) متعلّق ب (قيل)، (حتّى حين) متعلّق ب (تمتّعوا)
وجملة: «تمتّعوا … » في محلّ رفع نائب الفاعل (٣) ٤٤ - (الفاء) عاطفة في الموضعين (عتوا) ماض مبني على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، و (الواو) فاعل (عن أمر) متعلّق ب (عتوا) بتضمينه معنى أعرضوا (الواو) حاليّة.
وجملة: «عتوا … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة قيل
стр. 5191
وجملة: «أخذتهم الصاعقة … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة عتوا وجملة: «هم ينظرون» في محلّ نصب حال وجملة: «ينظرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) ٤٥ - (الفاء) عاطفة (ما) نافية (قيام) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (ما) مثل الأولى
وجملة: «ما استطاعوا .... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أخذتهم وجملة: «كانوا … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أخذتهم
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (٤٦)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافية (قوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره أهلكنا (١)، (قبل) اسم ظرفى مبنىّ على الضمّ في محل جرّ متعلّق بالفعل المقدّر جملة: «(أهلكنا) قوم … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «إنّهم كانوا … » لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «كانوا قوما … » في محلّ رفع خبر إنّ
﴿وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنّا لَمُوسِعُونَ (٤٧) وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ (٤٨) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩) فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾
стр. 5192
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (السماء) مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده (بأيد) حال من فاعل بنيناها أو من مفعوله (١)،مجرور بالكسرة المقدرة على الياء المحذوفة للتنوين (الواو) حاليّة (اللام) المزحلقة تفيد التوكيد ..
جملة: «(بنينا) السماء … » لا محلّ لها استئنافية وجملة: «بنيناها … » لا محلّ لها تفسيريّة وجملة: «إنّا لموسعون … » في محلّ نصب حال
٤٨ - (الواو) عاطفة (الأرض) مثل السماء (الفاء) عاطفة، والمخصوص بالمدح محذوف أي نحن
وجملة: «(فرشنا) الأرض» … ) لا محل لها معطوفة على جملة (بنينا) الاستئنافيّة وجملة: «فرشناها … » لا محلّ لها تفسيريّة وجملة: «نعم الماهدون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة (فرشنا) المقدّرة ٤٩ - (الواو) عاطفة (من كلّ) متعلّق ب (خلقنا) (٢)، (تذكّرون) مضارع حذف منه إحدى التاءين
وجملة: «خلقنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة (فرشنا) المقدّرة وجملة: «لعلّكم تذكّرون» لا محلّ لها استئناف بياني وجملة: «تذكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ
стр. 5193
٥٠ - (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (إلى الله) متعلّق ب (فرّوا) بحذف مضاف أي إلى ثواب الله (لكم) متعلّق ب (نذير) (منه) متعلّق بحال من نذير.
وجملة: «فرّوا … » لا محلّ لها جواب شرط … مقدّر أي: إذا علمتم صفات الله المذكورة ففرّوا إليه وجملة: «انّي لكم منه نذير … » لا محلّ لها استئناف بياني ٥١ - (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (إنّي لكم … ) مثل الأولى وجملة: «لا تجعلوا … » معطوفة على جملة فرّوا وجملة: «إنّي لكم … » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة
الصرف:
(٤٨) الماهدون: جمع الماهد، اسم فاعل من الثلاثي مهد، وزنه فاعل
الفوائد:
الاشتغال ..
ورد في هذه الآية قوله تعالى: ﴿وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾ فالسماء: منصوب على الاشتغال وسنبين فيما يلي ما يتعلق بهذا البحث:
الاشتغال هو أن يتقدم ما هو مفعول في المعنى، على عامل قد نصب ضمير هذا المفعول، مثل: (دارك رأيتها)،أو نصب ملابس ضميره، مثل (دارك طرقت بابها) (أخاك مررت به).ولولا اشتغال العامل بنصب الضمير أو ملابسه لنصب الاسم المتقدم نفسه، فيقدّرون لهذا الاسم المنصوب ناصبا من لفظ المذكور، أو من معناه إن كان لازما، فناصب المثال الثاني (طرقت) محذوفة، وناصب المثال الأخير من معنى المذكور لا من لفظه، لأنه فعل لازم، وتقديره (جاوزت أخاك مررت به).
ويجوز في الأمثلة المتقدمة رفع الاسم المتقدم على الابتداء، وتكون الجملة بعده خبرا
стр. 5194
له، فتقول: (دارك رأيتها) (دارك طرقت بابها) (أخوك مررت به).
أ-يجب نصب الاسم المشتغل عنه إذا وقع بعد ما يختص بالأفعال، كأدوات الشرط والتحضيض، وأدوات الاستفهام عدا (الهمزة)،فتقدر بين هذا الاسم وما قبله فعلا محذوفا وجوبا، لتبقى الأداة داخلة على ما تختص به، مثل: (إن محمدا لقيته فأكرمه) (هلا فقيرا أطعمته) (متى أخاك لقيته) (هل الكتاب قرأته) ويكون العامل المذكور بعده تفسيرا للمحذوف.
ب-ويرجح نصبه في ثلاثة مواضع:
١ - إذا أتى قبل فعل دال على طلب، مثل (الفقير أكرمه).
٢ - بعد همزة الاستفهام لأن الفعل يليها غالبا: مثل (أجارك تؤذيه؟).
٣ - إذا تصدر جواب مستفهم عنه منصوب. كأن يسألك سائل ما تأكل؟ فتقول: (رغيفا آكله).
﴿كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢) أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٥٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)﴾
الإعراب:
(كذلك) متعلّق بخبر محذوف لمبتدأ مقدّر أي الأمر-أو الشأن-كذلك (ما) نافية (الذين) موصول في محلّ نصب مفعول به (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (رسول) مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل أتى (إلاّ) للحصر (ساحر) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (أو) حرف عطف
جملة: «(الأمر) كذلك … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ما أتى … من رسول» لا محلّ لها استئناف بياني وجملة: «قالوا … » في محلّ نصب حال من الموصول
стр. 5195
وجملة: «(هو) ساحر … » في محلّ نصب مقول القول ٥٣ - (الهمزة) للاستفهام الإنكارىّ (تواصوا) ماض مبني على الضمّ المقدّر على الألف المحذوف لالتقاء الساكنين (به) متعلّق ب (تواصوا)، (بل) للإضراب الانتقالي ..
وجملة: «تواصوا … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «هم قوم … » لا محلّ لها استئنافيّة ٥٤ - ٥٥ - (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (عنهم) متعلّق ب (تولّ)، (الفاء) تعليليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (ملوم) مجرور لفظا بالباء منصوب محلاّ خبر ما … (الواو) استئنافيّة (الفاء) تعليليّة ..
وجملة: «تولّ … » في محلّ جزم جواب شرط مقدر أي: إن لم يستجيبوا لك فتولّ عنهم وجملة: «ما أنت بملوم» لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «ذكّر … » لا محلّ لها استئنافيّة (١) وجملة: «إن الذكرى تنفع … » لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «تنفع … » في محلّ رفع خبر إنّ
الصرف:
(٥٣) تواصوا: فيه إعلال بالحذف، حذفت الألف لام الكلمة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة وبقي ما قبل الواو مفتوحا دلالة على الألف المحذوفة، وزنه تفاعوا
стр. 5196
الفوائد:
- الجملة الواقعة خبرا ..
الجملة الواقعة خبرا من الجمل التي لها محل من الإعراب. وتكون خبرا لثلاثة أشياء:
١ - خبرا للمبتدأ، ومحلها الرفع، مثل: (الله يعلم الغيب) أو (العلم كنوزه ثمينة).
٢ - خبرا ل (إن) أو إحدى أخواتها، ومحلها الرفع أيضا: كقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أو (إن البحر ركوبه خطير).
٣ - خبرا للفعل الناقص (كان وأخواتها) أو (كاد وأخواتها)،ومحلها النصب، مثل قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها﴾ ﴿وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ﴾
﴿وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ (٥٦) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافيّة (إلاّ) للحصر (اللام) للتعليل (يعبدون) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام … و (النون) نون الوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة الفاصلة.
جملة: «ما خلقت … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يعبدون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر والمصدر المؤوّل (أن يعبدون … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (خلقت)
стр. 5197
٥٧ - (ما) نافية (منهم) متعلّق ب (أريد)، (رزق) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (ما أريد) مثل الأولى (يطعمون) مثل يعبدون والمصدر المؤوّل (أن يطعمون) في محلّ نصب مفعول به عاملة أريد وجملة: «ما أريد (الأولى)» لا محلّ لها استئناف بياني وجملة: «ما أريد (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة أريد (الأولى) ٥٨ - (هو) ضمير فصل (١)، (الرزاق) خبر إنّ مرفوع (ذو) خبر ثان مرفوع (٢)، (المتين) خبر ثالث (٣) وجملة: «إنّ الله … الرزاق» لا محلّ لها تعليليّة
الصرف:
(٥٨) الرزّاق: صيغة مبالغة من الثلاثي رزق، وزنه فعّال بفتح الفاء والعين المشددة (٥٨) المتين: صفة مشبهة من (متن) باب كرم بمعنى صلب وقوي، وزنه فعيل.
﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٦٠)﴾
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر في الموضعين (للذين) متعلّق بخبر إنّ (مثل) نعت ل (ذنوبا) منصوب (لا) ناهية، و (النون) في (يستعجلون) نون الوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة الفاصلة ..
جملة: «إنّ للذين ظلموا ذنوبا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان للأمم المتقدّمة نصيب من العذاب فإنّ للذين ظلموا من كفّار مكّة
стр. 5198
نصيبا مثلهم وجملة: «ظلموا .. » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «لا يستعجلون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أخّرت عذابهم فلا يستعجلوني ٦٠ - (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ويل) مبتدأ مرفوع (١)، (للذين) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ويل (من يومهم) متعلّق بالمصدر (ويل)،والواو في (يوعدون) نائب الفاعل.
وجملة: «ويل للذين … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن جاء وقت عذابهم-أو يوم عذابهم-فويل لهم وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «يوعدون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي)
الصرف:
(ذنوب)،اسم بمعنى الدلو ذات الذنب أو القبر، وزنه فعول بفتح فضمّ
البلاغة
الاستعارة التمثيلية التصريحية: في قوله تعالى «فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ».
الذنوب: الدلو العظيمة، وهذا تمثيل، أصله في السقاة يتقسمون الماء، فيكون لهذا ذنوب ولهذا ذنوب. قال:
لنا ذنوب ولكم ذنوب … فإن أبيتم فلنا القليب
والمعنى: فإن الذين ظلموا رسول الله ﷺ بالتكذيب من أهل مكة لهم نصيب من عذاب الله، مثل نصيب أصحابهم ونظرائهم من القرون.
انتهت بعون الله سورة الذاريات
стр. 5199
سورة الطور
آياتها ٤٩ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩) وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠)﴾
الإعراب:
(الواو) واو القسم (الطور) مقسم به مجرور بالواو، متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (في رقّ) متعلّق بنعت ل (كتاب) (١)، (اللام) لام القسم، وهي عوض من المزحلقة (ما) نافية (له) متعلّق بخبر مقدم (دافع) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (دافع) -أو ب (واقع) - (مورا) مفعول مطلق منصوب، وكذلك (سيرا).
стр. 5200
جملة: «(أقسم) بالطور … » لا محلّ لها ابتدائيّة وجملة: «إنّ عذاب ربّك لواقع … » لا محلّ لها جواب القسم وجملة: «ما له من دافع … » في محلّ رفع خبر ثان (١) وجملة: «تمور السماء … » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «تسير الجبال … » في محلّ جر معطوفة على جملة تمور السماء
الصرف:
(٣) رقّ: اسم للجلد الرقيق الذي يكتب عليه، وزنه فعل بكسر فسكون وعينه ولامه من حرف واحد (٤) المعمور: اسم مفعول من الثلاثي عمر، وزنه مفعول (٥) المرفوع: اسم مفعول من الثلاثي رفع، وزنه مفعول (٦) المسجور: اسم مفعول من الثلاثي سجر، وزنه مفعول وسجر بمعنى ملأ (٨) دافع: اسم فاعل من الثلاثي دفع وزنه فاعل (٩) مورا: مصدر الثلاثي مار يمور بمعنى تحرّك ودار، وزنه فعل بفتح فسكون
البلاغة
التنكير: في قوله تعالى «وَكِتابٍ مَسْطُورٍ».
وفائدة التنكير الدلالة على اختصاصه من جنس الكتب بأمر يتميز به عن سائرها، ففي التنكير كمال التعريف، والتنبيه على أن ذلك الكتاب لا يخفي، نكّر أو عرّف، كقوله تعالى «وَنَفْسٍ وَما سَوّاها».
الفوائد:
- الجملة الواقعة جوابا للقسم ..
وهي من الجمل التي لا محل لها من الإعراب، ومثالها هذه الآية
стр. 5201
﴿إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾ فهي جواب للقسم المتقدم، لا محل لها من الإعراب. وكذلك قوله تعالى: ﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ﴾ ﴿لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ فجملة لينبذن في الحطمة هي جواب لقسم مقدر.
تثنيه:
من أمثلة جواب القسم ما يخفي، مثل قوله تعالى: ﴿أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ﴾ ﴿وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ﴾ ﴿وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ﴾ وذلك لأن أخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف، قاله كثيرون، منهم الزجاج، ويوضحه قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ﴾ وقال الكسائي والفراء: التقدير: بأن لا تعبدوا إلا الله، وبأن لا تسفكوا، ثم حذف الجار، وجوز الفراء أن يكون الأصل النهي، ثم أخرج مخرج الخبر. ويؤيده أن بعده (قولوا) (وأقيموا) (وآتوا).
﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤) أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) اِصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦)﴾
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ويل) مبتدأ مرفوع (١)، (يومئذ) ظرف منصوب (٢)،مضاف إلى ظرف آخر متعلّق ب (ويل)،والتنوين
стр. 5202
فيه عوض من جملة محذوفة أي يوم إذ يقع العذاب (للمكذّبين) متعلّق بخبر المبتدأ (ويل).
جملة: «ويل … للمكذّبين» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا كان أمر العذاب كذلك فويل للمكذّبين.
وجملة: «هم في خوض … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «يلعبون» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (هم) (١) ١٣ - (يوم) ظرف منصوب بدل من يومئذ (إلى نار) متعلّق ب (يدّعون)، (دعّا) مفعول مطلق منصوب ..
وجملة: «يدّعون … » في محلّ جرّ مضاف إليه ١٤ - (هذه) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ خبره (النار) (٢)، (التي) موصول في محلّ رفع نعت للنار (بها) متعلّق ب (تكذّبون)
وجملة: «هذه النار» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدر (٣) وجملة: «كنتم بها تكذّبون» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) وجملة: «تكذّبون» في محلّ نصب خبر كنتم ١٥ - (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (الفاء) عاطفة (سحر) خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (هذا)، (أم) حرف معادل لهمزة الاستفهام (٤)، (لا) نافية ..
وجملة: «سحر هذا» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول وجملة: «أنتم لا تبصرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة سحر هذا وجملة: «لا تبصرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم)
стр. 5203
١٦ - (أو) حرف عطف (لا) ناهية جازمة (سواء) خبر لمبتدأ محذوف تقديره صبركم (١)، (عليكم) متعلّق ب (سواء)، (إنّما) كافّة ومكفوفة، و (الواو) في (تجزون) نائب الفاعل (ما) حرف مصدري (٢)
وجملة: «اصلوها … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجملة: «اصبروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصلوها وجملة: «لا تصبروا .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصبروا وجملة: «(صبركم .. ) سواء» لا محلّ لها اعتراضية وجملة: «تجزون .. » لا محلّ لها تعليل للخيار في الصبر وعدمه وجملة: «كنتم تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) والمصدر المؤوّل (ما كنتم … ) في محلّ نصب مفعول به بحذف مضاف أي جزاء ما كنتم
وجملة: «تعملون» في محلّ نصب خبر كنتم
الصرف:
(١٣) دعّا: مصدر سماعي لفعل دعّ يدعّ الثلاثي باب نصر بمعنى دفعه في صدره بعنف، وزنه فعل بفتح فسكون
البلاغة
الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ».
وأصل الخوض المشي في الماء، ثم تجوز فيه عن الشروع في كل شيء، وغلب في الخوض في الباطل. فقد شبه الكذب، والاندفاع في الباطل، بلجة يخوضها اللاعب. يقال: خاض الفرات أي اقتحمها، وخاض في الحديث أفاض فيه.
ويقال: إنه يخوض المنايا، أي يلقي نفسه في المهالك.
стр. 5204
الفوائد:
معاني الهمزة
الأصل في الهمزة أنها حرف للاستفهام كقولنا: (أأنت فعلت هذا؟) ولكنها قد تخرج عن الاستفهام الحقيقي، فترد لثمانية معان:
١ - التسوية: وربما توهم أن المراد بها الهمزة الواقعة بعد كلمة سواء، وليس كذلك، بل كما تقع بعدها تقع بعد:
(ما أبالي) و (ما أدري) و (ليت شعري) ونحوهن والضابط أنها الهمزة الداخلة على جملة يصح حلول المصدر محلها.
كقوله تعالى: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ ونحو (ما أبالي أقمت أم قعدت) والتأويل (سواء عليهم الاستغفار وعدمه) و (ما أبالي بقيامك أو قعودك).
٢ - الإنكار الإبطالي: وهذه تقتضي أن ما بعدها غير واقع، وأن مدّعيه كاذب، نحو قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها ﴿أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾ ﴿أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً﴾ ومن جهة إفادة هذه الهمزة نفي ما بعدها، لزم ثبوته إن كان منفيا، لأن نفي النفي إثبات، ومنه قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾.ومنه قول جرير في عبد الملك بن مروان.
ألستم خير من ركب المطايا … وأندى العالمين بطون راح
وقيل: هو أمدح بيت قالته العرب، ولو كان على الاستفهام الحقيقي، لم يكن مدحا البتة.
٣ - الإنكار التوبيخي: فيقتضي أن ما بعدها واقع، وأن فاعله ملوم، كقوله تعالى: ﴿أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ ﴿أَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ﴾ ﴿أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ﴾.
٤ - التقرير: ومعناه حملك المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقر عنده ثبوته أو نفيه ويجب أن يليها الشيء الذي تقرره به، تقول في التقرير بالفعل:
الإعراب:
(في جنّات) متعلّق بخبر إنّ (فاكهين) حال من ضمير الاستقرار خبر إنّ (بما) متعلّق ب (فاكهين) والعائد محذوف جملة: «إنّ المتقين في جنّات … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «آتاهم ربّهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «وقاهم ربّهم» في محلّ رفع معطوفة على خبر إنّ (١) ١٩ - (هنيئا) حال منصوبة من فاعل كلوا واشربوا (ما) حرف مصدريّ (٢)
وجملة: «كلوا … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر (٣) وجملة: «اشربوا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة كلوا وجملة: «كنتم تعملون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) والمصدر المؤوّل (ما كنتم … ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (هنيئا) وجملة: «تعملون» في محلّ نصب خبر كنتم ٢٠ - (متّكئين) حال منصوبة من فاعل كلوا أو اشربوا (٤)، (على سرر) متعلّق ب (متّكئين) (بحور) متعلّق ب (زوّجناهم) وجملة: «زوّجناهم … » في محلّ رفع معطوفة على جملة وقاهم ..
стр. 5207
٢١ - (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ رفع مبتدأ (١)، (بإيمان) متعلّق ب (اتّبعتهم) (٢)، (بهم) متعلّق ب (ألحقنا)، (الواو) عاطفة (ما) نافية (من عملهم) متعلّق ب (ألتناهم)، (شيء) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (ما) حرف مصدريّ (٣)
وجملة: «الذين آمنوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ المتّقين في جنّات وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «اتّبعتهم ذرّيّتهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا (٤) وجملة: «ألحقنا بهم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) وجملة: «ما ألتناهم … » في محلّ رفع معطوفة على جملة ألحقنا ..
وجملة: «كلّ امرئ … رهين» لا محلّ لها تعليلة وجملة: «كسب … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) والمصدر المؤوّل (ما كسب … ) في محلّ جرّ بالباء السببية متعلّق ب (رهين).
٢٢ - (الواو) عاطفة (بفاكهة) متعلّق ب (أمددناهم)، (ممّا) متعلّق بنعت ل (لحم)،والعائد محذوف وجملة: «أمددناهم … » في محلّ رفع معطوفة على جملة ألحقنا ..
وجملة: «يشتهون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)
стр. 5208
٢٣ - (فيها) متعلّق ب (يتنازعون) (١)، (لا) نافية مهملة (٢)، (لغو) مبتدأ مرفوع (فيها) متعلّق بخبر المبتدأ (الواو) عاطفة (لا) زائدة لازمة (تأثيم) معطوف على لغو مرفوع.
وجملة: «يتنازعون … » لا محلّ لها استئنافيّة (٣) وجملة: «لا لغو فيها .. » في محلّ نصب نعت ل (كأسا) ٢٤ - (الواو) عاطفة (عليهم) متعلّق ب (يطوف)، (لهم) نعت لغلمان
وجملة: «يطوف عليهم غلمان» لا محلّ لها معطوفة على جملة يتنازعون وجملة: «كأنّهم لؤلؤ … » في محلّ رفع نعت لغلمان (٤) ٢٥ - ٢٦ - (الواو) عاطفة (على بعض) متعلّق ب (أقبل)، (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (مشفقين) (في أهلنا) متعلّق بحال من الضمير في مشفقين
وجملة: «أقبل بعضهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يطوف وجملة: «يتساءلون … » في محلّ نصب حال من فاعل أقبل وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «إنّا كنّا … » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «كنّا … مشفقين» في محلّ رفع خبر إنّ ٢٧ - ٢٨ - (الفاء) عاطفة وكذلك الواو (علينا) متعلّق ب (منّ)، (قبل) مثل الأول (٥) في محلّ جرّ متعلّق ب (ندعوه)
стр. 5209
وجملة: «منّ الله … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول وجملة: «وقانا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة منّ وجملة: «انّا كنّا … » لا محل لها تعليليّة وجملة: «كنّا … ندعوه» في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «ندعوه … » في محلّ نصب خبر كنّا وجملة: «إنّه هو البرّ … » لا محلّ لها تعليلية وجملة: «هو البرّ … » في محلّ رفع خبر إنّ (الثاني)
الصرف:
(٢٠) مصفوفة: مؤنّث مصفوف، اسم مفعول من الثلاثيّ صفّ، وزنه مفعول (٢١) رهين: صفة مشتقة من الثلاثيّ رهن بمعنى مرهون، وزنه فعيل (٢٣) تأثيم: مصدر قياسيّ للرباعيّ أثم وزنه تفعيل ..
(٢٨) البرّ: المحسن، صفة مشبهة من الثلاثيّ برّ باب نصر وضرب وفتح، وزنه فعل بفتح فسكون
البلاغة
التشبيه المرسل: في قوله تعالى «كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ».
حيث شبه الغلمان باللؤلؤ المصون في الصدف، من بياضهم وصفائهم، أو المخزون، لأنه لا يخزن إلا الثمين الغالي القيمة، فوجه الشبه البياض والصفاء.
الفوائد:
الجملة الواقعة في محل نصب حال ..
وتقع بعد معرفة، لأن الجمل بعد المعارف أحوال، وبعد النكرات صفات، كذلك تقع أحيانا بعد واو الحال، وهي دائما في محل نصب، وذلك كقوله تعالى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾.ومن وقوعها بعد واو الحال قوله تعالى: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى﴾ وقوله ﵊: (أقرب
стр. 5210
ما يكون العبد من ربه وهو ساجد).ومن الجمل الحالية قوله تعالى: ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ فجملة استمعوه حال من مفعول يأتيهم، أو من فاعله وجملة ﴿(وَهُمْ يَلْعَبُونَ)﴾ حال من فاعل (استمعوه) ومنه قوله تعالى: ﴿أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ فجملة حصرت في محل نصب حال، والنجاة يقدرون (قد) محذوفة أي (أو جاؤوكم قد حصرت صدورهم).
﴿فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩)﴾
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، والثانية تعليليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (بنعمة) مجرور بالباء متعلّق بحال من الضمير في كاهن-أو مجنون- (١)، (كاهن) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي
جملة: «ذكّر … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن وصفك الكافرون بالكهانة والجنون فذكرهم بالله … أي استمرّ على تذكيرهم وجملة: «ما أنت … بكاهن» لا محلّ لها تعليليّة
الصرف:
(كاهن)،اسم فاعل من الثلاثي (كهن) باب كرم، وزنه فاعل بمعنى مخبر بالأمور الغيبيّة من غير وحي
﴿أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠)﴾
الإعراب:
(أم) منقطعة بمعنى بل والهمزة وهي للاستفهام التوبيخيّ (٢)،
стр. 5211
(شاعر) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (به) متعلّق ب (نتربّص) جملة: «يقولون … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «(هو) شاعر … » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «نتربّص … » في محلّ رفع نعت لشاعر
الصرف:
(المنون)،اسم للموت. قال الزمخشريّ: هو في الأصل فعول من منّه إذا قطعه لأنّ الموت قطوع للأعمار.
البلاغة
الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى: ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾.
حيث أطلق الريب على الحوادث، والريب الشك، وقد شبّهت الحوادث بالريب أي الشك لأنها لا تدوم، ولا تبقى على حال.
﴿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١)﴾
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (معكم) ظرف منصوب متعلّق بالمتربصين (من المتربّصين) خبر إنّ جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تربصوا … » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «إنّي … من المتربّصين … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن تربّصتم فإنّي معكم.
﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢)﴾
стр. 5212
الإعراب:
(أم تأمرهم) مثل أم يقولون (١)، (بهذا) متعلّق ب (تأمرهم)، (أم) مثل الأولى جملة: «تأمرهم أحلامهم» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «هم قوم … » لا محلّ لها استئنافيّة
الصرف:
(أحلام)،جمع حلم اسم بمعنى عقل، وزنه فعل بكسر فسكون، ووزن أحلام أفعال
البلاغة
المجاز: في قوله تعالى ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا﴾.
أمر الأحلام بذلك مجاز عن التأدية إليه بعلاقة السببية، ويمكن أن تكون جعلت الأحلام آمرة على الاستعارة المكنية، ويكون قد شبهت الأحلام بسلطان مطاع، تشبيها مضمرا في النفس، وأثبت لها الأمر على التخييل.
﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤)﴾
الإعراب:
(أم يقولون) مرّ إعرابها (٢)،والضمير في (تقوّله) يعود على القرآن الكريم (بل) للإضراب (لا) نافية جملة: «يقولون … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تقوّله … » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «لا يؤمنون» لا محلّ لها استئنافيّة
стр. 5213
٣٤ - (الفاء) رابطة الجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر (بحديث) متعلّق ب (يأتوا)، (مثله) نعت لحديث (كانوا) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط ..
وجملة: «يأتوا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن صدقوا بقولهم اختلقه فليأتوا
وجملة: «كانوا صادقين» لا محلّ لها تفسير للشرط المقدّر … وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله
﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (٣٥)﴾
الإعراب:
(أم خلقوا) مثل أم يقولون (١)،و (الواو) في (خلقوا) نائب الفاعل (من غير) متعلّق ب (خلقوا)، (أم) مثل الأولى جملة: «خلقوا … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «هم الخالقون» لا محلّ لها استئنافيّة
﴿أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (٣٦)﴾
الإعراب:
(أم خلقوا) مثل أم يقولون (٢)، (بل) للإضراب الانتقاليّ (لا) نافية
جملة: «خلقوا … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لا يوقنون» لا محلّ لها استئنافيّة
﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧)﴾
стр. 5214
الإعراب:
(عندهم) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (خزائن) ..
جملة: «عندهم خزائن … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «هم المصيطرون» لا محلّ لها استئنافيّة
الصرف:
(المصيطرون)،جمع المصيطر، اسم فاعل من الرباعيّ سيطر، وزنه مفيعل، ويشاركه في هذا الوزن أربعة ألفاظ هي المهيمن والمبيقر والمبيطر والمجيمر، الثلاثة الأولى أسماء فاعلين، والرابع اسم جبل، وقد رسم في المصحف بالصاد، وقلبت السين صادا لمجيئها قبل الطاء مثل الصراط وأصله السراط، والمسيطر القاهر الغالب أو المتسلّط الجبّار.
﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨)﴾
الإعراب:
(أم لهم سلّم) مثل أم عندهم خزائن (١)، (فيه) متعلّق ب (يستمعون)،ومفعول الفعل محذوف أي: يستمعون كلام الملائكة فيه (٢)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر (بسلطان) متعلّق بحال من الفاعل جملة: «لهم سلّم … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يستمعون … » في محلّ رفع نعت لسلّم
стр. 5215
وجملة: «يأت مستمعهم» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن ادّعى المستمع بذلك فليأت
﴿أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)﴾
الإعراب:
مثل أم عندهم خزائن (١) جملة: «له البنات … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لكم البنون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة
الفوائد:
- أم
غالب أحوالها أن تكون حرف عطف يفيد المعادلة، كقولنا (أزيد في الدار أم عمرو) وقول زهير:
وما أدري ولست إخال أدري … أقوم آل حصن أم نساء
وتأتي بعدة أوجه، منها:
أن تكون منقطعة، وهي ثلاثة أنواع:
١ - مسبوقة بالخبر المحض، كقوله تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ﴾.
٢ - ومسبوقة بهمزة لغير استفهام، كقوله تعالى: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها﴾ إذا الهمزة في ذلك للإنكار، فهي بمنزلة النفي، والمتصلة لا تقع بعده.
٣ - ومسبوقة باستفهام بغير الهمزة، كقوله تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلّهِ شُرَكاءَ﴾ قال الفراء: يقولون هل لك قبلنا حق أم أنت رجل ظالم، يريدون: بل أنت.
وكذلك قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها: ﴿أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ﴾
стр. 5216
تقديره: بل أله البنات ولكم البنون.
ومعنى أم المنقطعة: أنها لا يفارقها الإضراب، كما مر في الأمثلة المتقدمة.
﴿أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠)﴾
الإعراب:
(أم تسألهم) مثل أم يقولون (١)، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (من مغرم) متعلّق ب (مثقلون) جملة: «تسألهم … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «فهم … مثقلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة تسألهم
الصرف:
(مثقلون)،جمع مثقل … اسم مفعول من رباعيّ أثقل، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين
﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١)﴾
الإعراب:
(أم عندهم الغيب) مثل أم عندهم خزائن (٢)، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب جملة: «عندهم الغيب … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «هم يكتبون» لا محل لها معطوفة على جملة عندهم الغيب وجملة: «يكتبون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)
﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢)﴾
стр. 5217
الإعراب:
(أم يريدون) مثل أم يقولون (١)، (الفاء) استئنافيّة (هم) ضمير فصل (٢)، (المكيدون) خبر الموصول جملة: «يريدون .. » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «الذين كفروا … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين)
الصرف:
(المكيدون)،جمع المكيد، اسم مفعول من الثلاثي كاد يكيد، على وزن مبيع: فيه إعلال بالحذف أصله مكيود، استثقلت الضمة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الكاف قبلها، ثمّ حذفت الواو لأنها زائدة ثمّ كسر ما قبل الياء للمناسبة فأصبح مكيد.
﴿أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللهِ سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكُونَ (٤٣)﴾
الإعراب:
(أم لهم إله) مثل أم عندهم خزائن (٣)، (غير) نعت لإله (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف (عمّا) متعلّق بالفعل المقدّر … والعائد محذوف.
جملة: «لهم إله … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «(نسبّح) سبحان … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)
﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)﴾
стр. 5218
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من السماء) متعلّق ب (ساقطا)، (سحاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا جملة: «يروا … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يقولوا … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء وجملة: «(هذا) سحاب … » في محل نصب مقول القول
الصرف:
(ساقطا)،اسم فاعل من الثلاثي سقط، وزنه فاعل (مركوم)،اسم مفعول من الثلاثي ركم، وزنه مفعول
﴿فَذَرْهُمْ حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦)﴾
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (حتّى) حرف غاية وجرّ (يلاقوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (الذي) موصول في محلّ نصب نعت ليومهم، و (الواو) في (يصعقون) نائب الفاعل، والعائد محذوف.
جملة: «ذرهم … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا بلغوا هذا الحدّ من الكفر فذرهم
وجملة: «يلاقوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر والمصدر المؤوّل (أن يلاقوا … ) في محلّ جر ب (حتّى) متعلّق ب (ذرهم) وجملة: «يصعقون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) ٤٦ - (يوم) بدل من يومهم منصوب (لا) نافية (عنهم) متعلّق ب (يغني)،
стр. 5219
(شيئا) مفعول به منصوب (١)، (الواو) عاطفة (ينصرون) مثل يصعقون (لا) زائدة لتأكيد النفي
وجملة: «لا يغني عنهم كيدهم … » في محلّ جرّ مضاف اليه وجملة: «هم ينصرون» في محلّ جرّ معطوفة على جملة لا يغني
وجملة: «ينصرون» في محلّ رفع المبتدأ (هم)
﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (للذين) متعلّق بخبر إنّ (عذابا) اسم إنّ منصوب (دون) ظرف منصوب متعلّق بنعت ل (عذابا) (٢)، (الواو) عاطفة (لا) نافية
جملة: «إنّ للذين ظلموا عذابا … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ظلموا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «لكنّ أكثرهم لا يعلمون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع خبر لكنّ
﴿وَاِصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لحكم) متعلّق ب (اصبر)، (الفاء) تعليليّة
стр. 5220
(بأعيننا) متعلّق بخبر إنّ (الواو) عاطفة (بحمد) متعلّق بحال من فاعل سبّح أي متلبّسا بحمد ربّك (حين) ظرف منصوب متعلّق ب (سبّح).
جملة: «اصبر … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «إنّك بأعيننا … » لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «سبّح … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصبر.
وجملة: «تقوم … » في محلّ جرّ مضاف إليه ٤٩ - (الواو) عاطفة (من الليل) متعلّق بفعل محذوف تقديره قم-أو سبّحه- (الفاء) عاطفة-أو زائدة- (الواو) عاطفة (إدبار) معطوف على حين منصوب (١)
وجملة: «(قم) من الليل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة سبّح.
وجملة: «سبّحه (المذكورة)» لا محلّ لها معطوفة على جملة (قم) (٢).
الصرف:
(إدبار)،مصدر قياسي للفعل الرباعيّ أدبر، وزنه إفعال
من الماضي بكسر أوّله وزيادة ألف قبل الآخر.
انتهت سورة «الطور» ويليها سورة «النجوم»