تقديره: بل أله البنات ولكم البنون.
ومعنى أم المنقطعة: أنها لا يفارقها الإضراب، كما مر في الأمثلة المتقدمة.
﴿أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠)﴾
الإعراب:
(أم تسألهم) مثل أم يقولون (١)، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (من مغرم) متعلّق ب (مثقلون) جملة: «تسألهم … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «فهم … مثقلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة تسألهم
الصرف:
(مثقلون)،جمع مثقل … اسم مفعول من رباعيّ أثقل، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين
﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١)﴾
الإعراب:
(أم عندهم الغيب) مثل أم عندهم خزائن (٢)، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب جملة: «عندهم الغيب … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «هم يكتبون» لا محل لها معطوفة على جملة عندهم الغيب وجملة: «يكتبون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم)
﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢)﴾
стр. 5217
الإعراب:
(أم يريدون) مثل أم يقولون (١)، (الفاء) استئنافيّة (هم) ضمير فصل (٢)، (المكيدون) خبر الموصول جملة: «يريدون .. » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «الذين كفروا … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين)
الصرف:
(المكيدون)،جمع المكيد، اسم مفعول من الثلاثي كاد يكيد، على وزن مبيع: فيه إعلال بالحذف أصله مكيود، استثقلت الضمة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الكاف قبلها، ثمّ حذفت الواو لأنها زائدة ثمّ كسر ما قبل الياء للمناسبة فأصبح مكيد.
﴿أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللهِ سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكُونَ (٤٣)﴾
الإعراب:
(أم لهم إله) مثل أم عندهم خزائن (٣)، (غير) نعت لإله (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف (عمّا) متعلّق بالفعل المقدّر … والعائد محذوف.
جملة: «لهم إله … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «(نسبّح) سبحان … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)
﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)﴾
стр. 5218
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من السماء) متعلّق ب (ساقطا)، (سحاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا جملة: «يروا … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يقولوا … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء وجملة: «(هذا) سحاب … » في محل نصب مقول القول
الصرف:
(ساقطا)،اسم فاعل من الثلاثي سقط، وزنه فاعل (مركوم)،اسم مفعول من الثلاثي ركم، وزنه مفعول
﴿فَذَرْهُمْ حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦)﴾
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (حتّى) حرف غاية وجرّ (يلاقوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (الذي) موصول في محلّ نصب نعت ليومهم، و (الواو) في (يصعقون) نائب الفاعل، والعائد محذوف.
جملة: «ذرهم … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا بلغوا هذا الحدّ من الكفر فذرهم
وجملة: «يلاقوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر والمصدر المؤوّل (أن يلاقوا … ) في محلّ جر ب (حتّى) متعلّق ب (ذرهم) وجملة: «يصعقون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) ٤٦ - (يوم) بدل من يومهم منصوب (لا) نافية (عنهم) متعلّق ب (يغني)،
стр. 5219
(شيئا) مفعول به منصوب (١)، (الواو) عاطفة (ينصرون) مثل يصعقون (لا) زائدة لتأكيد النفي
وجملة: «لا يغني عنهم كيدهم … » في محلّ جرّ مضاف اليه وجملة: «هم ينصرون» في محلّ جرّ معطوفة على جملة لا يغني
وجملة: «ينصرون» في محلّ رفع المبتدأ (هم)
﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (للذين) متعلّق بخبر إنّ (عذابا) اسم إنّ منصوب (دون) ظرف منصوب متعلّق بنعت ل (عذابا) (٢)، (الواو) عاطفة (لا) نافية
جملة: «إنّ للذين ظلموا عذابا … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ظلموا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «لكنّ أكثرهم لا يعلمون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع خبر لكنّ
﴿وَاِصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لحكم) متعلّق ب (اصبر)، (الفاء) تعليليّة
стр. 5220
(بأعيننا) متعلّق بخبر إنّ (الواو) عاطفة (بحمد) متعلّق بحال من فاعل سبّح أي متلبّسا بحمد ربّك (حين) ظرف منصوب متعلّق ب (سبّح).
جملة: «اصبر … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «إنّك بأعيننا … » لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «سبّح … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصبر.
وجملة: «تقوم … » في محلّ جرّ مضاف إليه ٤٩ - (الواو) عاطفة (من الليل) متعلّق بفعل محذوف تقديره قم-أو سبّحه- (الفاء) عاطفة-أو زائدة- (الواو) عاطفة (إدبار) معطوف على حين منصوب (١)
وجملة: «(قم) من الليل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة سبّح.
وجملة: «سبّحه (المذكورة)» لا محلّ لها معطوفة على جملة (قم) (٢).
الصرف:
(إدبار)،مصدر قياسي للفعل الرباعيّ أدبر، وزنه إفعال
من الماضي بكسر أوّله وزيادة ألف قبل الآخر.
انتهت سورة «الطور» ويليها سورة «النجوم»
стр. 5221
سورة النّجم
آياتها ٦٢ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿وَالنَّجْمِ إِذا هَوى (١) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى (٢) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى (٤) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى (٥) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى (٦) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى (٧) ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى (٨) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى (٩) فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى (١٠)﴾
الإعراب:
(والنجم) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق بفعل القسم المحذوف (١)، (ما) نافية في المواضع الثلاثة (عن الهوى) متعلّق ب (ينطق) ..
جملة: «(أقسم) بالنجم … » لا محلّ لها ابتدائيّة
стр. 5222
وجملة: «هوى … » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «ما ضلّ صاحبكم … » لا محلّ لها جواب القسم وجملة: «ما غوى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم وجملة: «ما ينطق … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم ٤ - ٧ - (إن) حرف نفي (إلاّ) للحصر، وضمير الغائب في (علّمه) يعود على الرسول ﵇ (شديد) فاعل مرفوع، وهو نعت لمنعوت محذوف أي: ملك شديد القوى (ذو) خبر ثان للمبتدأ (هو)، (الفاء) عاطفة، وفاعل (استوى) يعود بحسب الظاهر على جبريل ﵇ (١)، (الواو) حاليّة (هو) مبتدأ أي جبريل (بالأفق) خبر
وجملة: «إن هو إلاّ وحي … » لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بيانيّ- وجملة: «يوحى … » في محلّ رفع نعت لوحي وجملة: «علّمه شديد … » في محلّ رفع نعت ثان لوحي، والرابط بينهما مقدّر أي: علّمه إيّاه شديد القوى وجملة: «استوى … » في محلّ رفع معطوفة على جملة علّمه وجملة: «هو بالأفق … » في محلّ نصب حال من فاعل استوى (٢) ٨ - ١٠ - (ثمّ) حرف عطف، وكذلك (الفاء) في الموضعين، وفاعل (دنا، تدلّى) ضمير يعود على جبريل، وكذلك اسم كان، (قاب) خبر كان منصوب (أو) حرف عطف، وفاعل (أوحى) الأول ضمير يعود على الله وهو مفهوم من سياق الآية في قوله عبده، (إلى عبده) متعلّق
стр. 5223
ب (أوحى)،والعبد هو جبريل ﵇ (١)، (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به، وفاعل (أوحى) الثاني ضمير يعود على عبده أي: ما أوحى به جبريل إلى النبيّ ﷺ .
وجملة: «دنا … » في محلّ رفع معطوفة على جملة استوى وجملة: «تدلّى … » في محلّ رفع معطوفة على جملة دنا وجملة: «كان قاب قوسين … » في محلّ رفع معطوفة على جملة تدلّى وجملة: «أوحى (الأولى)» لا محلّ لها تعليل لقوله تعالى: علّمه شديد القوى وجملة: «أوحى (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)
الصرف:
(٦) مرّة: اسم بمعنى القوّة والشدّة وأصالة العقل والأحكام … إلخ، وزنه فعلة بكسر الفاء على وزن مصدر الهيئة (٨) دنا: فيه إعلال بالقلب، مضارعه يدنو، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا (تدلّى)،فيه إعلال بالقلب، أصله تدلّي-لمجيء حرف العلّة خامسا وأصله واو فمنه الدلو-تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا (٩) قاب: اسم بمعنى القدر، ومن القوس ما بين المقبض وطرفه، وفي القوس قابان، وزنه فعل بفتحتين والألف فيه منقلبة عن واو أصله قوب بفتحتين، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا. وفي التركيب (قاب قوسين) قلب والأصل قابي قوس
(قوسين)،مثنّى قوس، اسم ذات لأداة الحرب المعروفة أو بمعنى الذراع، والقوس يذكّر ويؤنّث، والجمع قسي وزنه فليّ بكسرتين وياء مشدّدة،
стр. 5224
وأقواس زنة أفعال، وقياس زنة فعال بكسر الفاء، وفيه إعلال أصله قواس، فلمّا كسرت القاف قبل الواو قلبت الواو ياء (١٠) أوحى: فيه إعلال بالقلب، أصله أوحي-بياء في آخره-تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا
البلاغة
فن الإبهام: في قوله تعالى ﴿فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى﴾.
وهذا تفخيم للوحى الذي أوحى الله إليه، والتفخيم لما فيه من الإبهام، كأنه أعظم من أن يحيط به بيان، وهو كقوله: ﴿(إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى)﴾ وقوله ﴿(فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ)﴾.
الفوائد:
- الإسراء والمعراج ..
وكان ذلك قبل الهجرة، وكان ذلك بجسمه وروحه معا، أما الإسراء فهو توجهه ليلا إلى بيت المقدس، وأما المعراج فهو صعوده إلى السموات العلى، وقد ورد ذلك في الأحاديث الصحيحة.
عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : أتيت بالبراق، وهو دابة فوق الحمار، ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، قال: فركبته حتى أتيت بيت المقدس، فربطته بالحلقة، ثم دخلت المسجد، فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت، فأتاني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن، فاخترت اللبن. فقال جبريل:
اخترت الفطرة، ثم عرج بنا إلى السماء الأولى حتى السابعة، وكان جبريل يستفتح في كل سماء، فيقال له: من أنت، فيقول: جبريل ومعي محمد ﷺ ، فيسأل: وقد بعث إليه؟ فيقول جبريل: نعم وكان ﷺ في كل سماء يلتقي بنبي. ففي الأولى التقى بآدم، وفي الثانية بيحيى وعيسى، وفي الثالثة بيوسف، وفي الرابعة بإدريس، وفي الخامسة بهارون، وفي السادسة بموسى، وفي السابعة بإبراهيم، عليهم الصلاة والسلام، ثم ذهب بى إلى سدرة المنتهى، فإذا أوراقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال. فلما غشيها من أمر ربي ما غشيها تغيرت، فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من
стр. 5225
حسنها، فأوحى الله إليّ ما أوحى، ففرض عليّ وعلى أمتي خمسين صلاة في كل يوم وليلة، فنزلت إلى موسى، فقال: ارجع وسل ربك التخفيف، فما زلت أرجع بين موسى وربي حتى قال ربي : يا محمد إنهن خمس صلوات، لكل صلاة عشر، فتلك خمسون صلاة، فنزلت إلى موسى، فقال: ارجع وسله التخفيف، فقلت: لقد استحييت من ربي، ثم رجع رسول الله ﷺ من رحلته، فأخبر قريشا، فكذبوه وطلبوا منه أوصاف بيت المقدس، فجلاّه له ربه، فجعل يصفه بدقة. وسألوه عن عير لهم فأخبرهم بها، وقال: تقدم يوم كذا، مع طلوع الشمس، يقدمها جمل أورق. وفي اليوم الموعود، خرج كفار مكة لملاقاة العير، فقال أحدهم: هذه الشمس قد أشرقت، وقال آخر: هذه العير قد أقبلت يقدمها جمل أورق، فما زادهم ذلك إلا عنادا واستكبارا، وسعى ناس لزعزعة إيمان أبي بكر فقال: والله لأصدقنّة على أكبر من ذلك.
﴿ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى (١١)﴾
الإعراب:
(ما) نافية والثانية موصوليّة: وفاعل (رأى) ضمير يعود على النبي ﷺ ، والعائد محذوف وهو ضمير يدلّ على صورة جبريل ﵇ (١)
جملة: «ما كذب الفؤاد … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «رأى … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما)
﴿أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى (١٢)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة (على ما) متعلّق ب (تمارونه) بتضمينه معنى تغلبونه
стр. 5226
جملة: «تمارونه … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أتنكرون قوله فتمارونه وجملة: «يرى … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما)
﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى (١٤) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى (١٦) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى (١٧) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى (١٨)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (نزلة) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوع العدد (١)، (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (رآه)، (عندها) ظرف متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (جنّة) جملة: «رآه … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر … وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عندها جنّة … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢) ١٦ - ١٨ - (إذ) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (رأى)، (ما) موصول في محلّ رفع فاعل (يغشى) الأول، وفاعل (يغشى) الثاني ضمير وهو العائد على ما (ما) نافية في الموضعين (لقد رأى) مثل لقد رآه (من آيات) متعلّق ب (رأى) و (من) تبعيضيّة (٣).
وجملة: «يغشى السدرة … » في محلّ جرّ مضاف إليه
стр. 5227
وجملة: «يغشى (الثانية) لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «ما زاغ البصر … » لا محلّ لها استئنافيّة (١) وجملة: «ما طغى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما زاغ البصر وجملة: «رأى … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر … وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة
الصرف:
(١٣) نزلة: مصدر مرّة من (نزل) الثلاثيّ، وزنه فعلة بفتح فسكون (١٤) المنتهى: اسم مكان من الخماسيّ انتهى، وزنه مفتعل بضمّ الميم وفتح العين، وقد يقصد به اسم المفعول أي المنتهى إليه.
(١٦) يغشى: فيه إعلال بالقلب أصله يغشي-بالياء في آخره-ماضيه غشي، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا فأصبح يغشى (١٧) زاغ: فيه إعلال بالقلب، أصله زيغ، مضارعه يزيغ، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا
الفوائد:
- اسما الزمان والمكان
هما اسمان يدلان على زمان الفعل أو مكانه
١ - يصاغان من الثلاثي، إذا كان مفتوح العين أو مضمومها في المضارع، على وزن مفعل، مثل: شرب يشرب: مشرب. كتب يكتب: مكتب، ويلحق بهذا الوزن الثلاثي المعتل الآخر مثل: أوى يأوي: مأوى، كما في الآية التي نحن بصددها. سعى يسعى: مسعى. جرى يجري، مجرى.
٢ - يصاغان من الثلاثي، إذا كان مكسور العين في المضارع، على وزن (مفعل) مثل نزل ينزل: منزل. غزل يغزل: مغزل. ويلحق بهذا الوزن الثلاثي المعتل الأول الصحيح الآخر، مثل: وعد يعد: موعد. وقف يقف: موقف.
стр. 5228
٣ - يصاغان مما فوق الثلاثي على وزن مضارعه بعد إبدال حرف المضارعة ميما وفتح ما قبل الآخر. ازدحم يزدحم: مزدحم. استعمل يستعمل:
مستعمل.
٤ - يفرق بين الصيغة، هل هي اسم زمان أو مكان، من سياق المعنى. فمثلا إذا قلت: منطلق الطائرة الساعة الخامسة مساء، فتكون منطلق: اسم زمان أما إذا قلت مجتمع المسافرين في المحطة، فتكون مجتمع: اسم مكان. أما صيغة اسمي الزمان والمكان مما فوق الثلاثي، فهي كصيغة اسم المفعول، ويفرق بينهما من سياق المعنى.
﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاّتَ وَالْعُزّى (١٩) وَمَناةَ الثّالِثَةَ الْأُخْرى (٢٠)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (الفاء) عاطفة لترتيب الرؤية على ما ذكر من عظمة الله تعالى (الأخرى) نعت ثان لمناة منصوب جملة: «رأيتم … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أعرفتم عظمة الله وقدرته فرأيتم اللات … كيف هي حقيرة وليست أهلا للعبادة (١)
الصرف:
(اللات)،اسم صنم، و (الألف) و (اللام) فيه زائدة لازمة مثلها في الذي والتي، وأمّا (التاء) فاختلف فيها، فهي أصليّة عند بعضهم من (لات يليت) بمعنى حبس أو نقص … وهي زائدة عند آخرين، فهو من (لوى يلوى) لأنهم كانوا يلوون أعناقهم إليها أو يلتوون أي يعكفون عليها، وأصل اللفظ لوية فحذفت لأمها، فالألف منقلبة عن واو، وإلى هذا ذهب المعجم .. وقال بعضهم إن اللات مأخوذ من الله
стр. 5229
(العزّى)،اسم صنم وهو فعلى بضمّ فسكون من العزّ أي هي مؤنّث الأعزّ، وقيل هو اسم شجرة كانت تعبد (مناة)،اسم صخرة كانت تعبد من دون الله، مشتقّة من فعل منى يمني أي صبّ لأنّ دماء الذبائح كانت تصبّ عندها … فألفها على هذا ياء
ويقول العكبري: «ألفها من ياء كقولك مني يمني إذا قدر، ويجوز أن تكون من الواو ومنه منوان … وزنها فعلة بفتح الفاء والعين واللام (الثالثة)،مؤنث الثالث، اسم لترتيب العدد على وزن فاعل
﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى (٢١) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى (٢٢) إِنْ هِيَ إِلاّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى (٢٣)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاري (لكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الذكر)، (له الأنثى) مثل لكم الذكر.
جملة: «لكم الذكر … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «له الأنثى … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة ٢٢ - الإشارة في (تلك) إلى القسمة المفهومة من الاستفهام (إذا) حرف جواب (ضيزى) نعت لقسمة مرفوع وجملة: «تلك … قسمة … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ ٢٣ - (إن) حرف نفي (إلاّ) للحصر، و (الواو) في (سمّيتموها) زائدة إشباع
стр. 5230
حركة الميم و (ها) ضمير مفعول به (١) (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد لفاعل سمّيتم (آباؤكم) معطوف على ضمير الفاعل بالواو ومرفوع (ما) نافية (بها) متعلّق ب (أنزل) بحذف مضاف أي بعبادتها (سلطان) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (إن، إلاّ) مثل السابقتين (ما) موصول في محلّ نصب معطوف على الظنّ ب (الواو)،والعائد محذوف (الواو) استئنافيّة (لقد جاءهم) مثل لقد رآه (٢)، (من ربّهم) متعلّق ب (جاءهم) (٣).
وجملة: «إن هي إلاّ أسماء … » لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «سمّيتموها … » في محلّ رفع نعت لأسماء وجملة: «ما أنزل الله بها … » في محلّ رفع نعت ثان لأسماء (٤) وجملة: «إن يتّبعون إلاّ الظن … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «تهوى الأنفس … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «جاءهم … الهدى» لا محلّ لها جواب القسم … وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة
الصرف:
(ضيزى)،بمعنى جائرة، والكلمة إمّا صفة مشتقّة على وزن فعلى-بضمّ الفاء ثمّ كسرت لمناسبة الياء-وإما مصدر كذكرى استعمل في الوصف، وفعله ضاز يضيز في الحكم بمعنى جار، وضازه فيه يضوزه بمعنى نقصه وبخسه باب ضرب … وقال العكبري: «ضيزى» أصله ضوزى مثل طوبى كسر أوّله فانقلبت الواو ياء وليس على فعلى في الأصل-بكسر الفاء-» وفي القاموس وتاج العروس هو واوي ويائيّ فلا قلب فيه
стр. 5231
البلاغة
فن السجع: في قوله تعالى «قِسْمَةٌ ضِيزى».
فن رائع في كلمة «ضيزى»،فقد يتساءل الجاهلون عن السر في استعمال كلمة «ضيزى»،وهي وحشية غير مأنوسة. في الواقع إن لاستعمال الألفاظ أسرارا، وهذه اللفظة التي استعملها القرآن الكريم، في استعمالها سرّ رائع، وهو أنه لا يسد غيرها مسدها، ألا ترى أن السورة كلها، التي هي سورة النجم، مسجوعة على حرف الياء، فقال تعالى: «وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى» وكذلك إلى آخر السورة، فلما ذكر الأصنام وقسمة الأولاد، وما كان يزعمه الكفار، قال ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى. فجاءت هذه اللفظة على الحرف المسجوع، الذي جاءت السورة جميعها عليه، وغيرها لا يسد مسدها، ولما كان الغرض تهجين قولهم، وتنفيذ قسمتهم، والتشنيع عليها، اختيرت لها لفظة مناسبة للتهجين والتشنيع، كأنما أشارت خساسة اللفظة إلى خساسة أفهامهم.
وهذا من أعجب ما ورد في القرآن الكريم من مطابقة الألفاظ لمقتضى الحال.
﴿أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنّى (٢٤) فَلِلّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى (٢٥)﴾
الإعراب:
(أم) منقطعة بمعنى بل والهمزة التي للإنكار (للإنسان) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما) الموصول، والعائد محذوف (الفاء) تعليليّة (الله) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الآخرة)
جملة: «للإنسان ما تمنّى … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تمنّى … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «لله الآخرة … » لا محلّ لها تعليليّة
الصرف:
(تمنّى)،فيه إعلال بالقلب، أصله تمنّي، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.
стр. 5232
﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى (٢٦)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كم) خبريّة بمعنى كثير في محلّ رفع مبتدأ (من ملك) تمييزكم (في السموات) متعلّق بنعت لملك (لا) نافية (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه من نوع الصفة أي شيئا من الإغناء (إلاّ) للاستثناء (من بعد) متعلّق بنعت هو المستثنى المقدّر أي: إلاّ شفاعة من بعد أن يأذن (أن) حرف مصدري ونصب
والمصدر المؤوّل (أن يأذن) في محلّ جرّ مضاف إليه (لمن) متعلّق ب (يأذن)،وفاعل (يشاء، يرضى) ضمير يعود على لفظ الجلالة جملة: «كم من ملك … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لا تغني شفاعتهم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (كم) وجملة: «يأذن الله … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «يرضى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يشاء
﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى (٢٧) وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً (٢٨) فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَياةَ الدُّنْيا (٢٩) ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِهْتَدى (٣٠)﴾
стр. 5233
الإعراب:
(لا) نافية (بالآخرة) متعلّق ب (يؤمنون)، (اللام) للتوكيد (تسمية) مفعول مطلق منصوب (١).
جملة: «إنّ الذين لا يؤمنون … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لا يؤمنون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «يسمّون … » في محلّ رفع خبر إنّ ٢٨ - (الواو) حاليّة (ما) نافية (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (به) متعلّق بحال من علم (علم) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر (إن) نافية (إلا) للحصر (لا) نافية (من الحقّ) متعلّق ب (يغني) (٢) بتضمينه معنى يفيد (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو من نوع الصفة أي إغناء لا قليلا ولا كثيرا
وجملة: «ما لهم به من علم … » في محلّ نصب حال وجملة: «إن يتّبعون إلاّ الظن … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «انّ الظن لا يغني … » في محلّ نصب حال وجملة: «لا يغني من الحقّ … » في محلّ رفع خبر إن ٢٩ - (الفاء) رابطة الجواب شرط مقدّر (عمّن) متعلّق ب (أعرض)، (عن ذكرنا) متعلّق ب (تولّى)، (إلاّ) للحصر
стр. 5234
وجملة: «أعرض … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كانوا يتّبعون الظن وهو غير الحقّ فأعرض عنهم وجملة: «تولّى … » لا محل لها صلة الموصول (من) وجملة: «لم يرد إلاّ الحياة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة ٣٠ - الإشارة في (ذلك) إلى طلب الدنيا (من العلم) متعلّق بالخبر (مبلغهم) (هو) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع خبره (أعلم)، (بمن) متعلّق ب (أعلم) (عن سبيله) متعلّق ب (ضلّ)، (هو أعلم بمن اهتدى) مثل هو أعلم بمن ضلّ وجملة: «ذلك مبلغهم … » لا محلّ لها اعتراضيّة وجملة: «إنّ ربّك … » لا محلّ لها تعليل لأمر الإعراض وجملة: «هو أعلم … » في محلّ رفع خبر انّ وجملة: «ضلّ … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول وجملة: «هو أعلم (الثانية)» في محلّ رفع معطوفة على جملة هو أعلم (الأولى) وجملة: «اهتدى» لا محل لها صلة الموصول (من) الثاني
الصرف:
(٢٧) يسمون: فيه إعلال بالحذف، حذفت لام الفعل الياء-لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة (٢٧) تسمية: مصدر قياسي لفعل سمّى الرباعيّ، والتاء في آخره عوض من ياء تفعيل لوجود الياء لام الكلمة (٢٩) عن من: الرسم في المصحف جاء منفصلا وقياس القاعدة الإملائيّة فيه أن يكون متّصلا (عمّن) (٣٠) مبلغهم: مصدر ميمّي من الثلاثيّ بلغ، وزنه مفعل بفتح الميم
стр. 5235
والعين … أو هو اسم مكان إذا قصد به درجة البلوغ من العلم بكون العلم درجات.
(اهتدى)،قياس الإعلال فيه مثل (هدى) … انظر الآية (٨٢) من سورة طه
﴿وَلِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (٣١)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لله) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (ما)، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (ما في الأرض) معطوف على ما في السموات (اللام) للتعليل (يجزي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر يعود على لفظ الجلالة (ما) حرف مصدري (١)، (يجزي) الثاني معطوف على الأول منصوب (بالحسنى) متعلّق ب (يجزي) الثاني والمصدر المؤوّل (أن يجزي … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره ملك (٢) والمصدر المؤوّل (ما عملوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يجزي) جملة: «لله ما في السموات … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يجزي … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أنّ) المضمر وجملة: «أساؤوا .. » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما)
стр. 5236
وجملة: «يجزي (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة يجزي (الأولى) وجملة: «أحسنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني
﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِتَّقى (٣٢)﴾
الإعراب:
(الذين) موصول في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف (١)، (الفواحش) معطوف على كبائر منصوب (إلا) للاستثناء (اللمم) منصوب على الاستثناء المنقطع (٢)، (بكم) متعلّق ب (أعلم) (إذ) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (أعلم) (من الأرض) متعلّق ب (أنشأكم) بحذف مضاف أي: أنشأ أباكم (إذ) الثاني معطوف على الأول (في بطون) متعلّق بنعت ل (أجنّة)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (بمن) متعلّق ب (أعلم)
جملة: «(هم) الذين … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «يجتنبون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «إنّ ربّك واسع … » لا محلّ لها تعليل لاستثناء اللمم وجملة: «هو أعلم بكم … » لا محلّ لها تعليل آخر
стр. 5237
وجملة: «أنشأكم … » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «أنتم أجنّة … » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «لا تزكّوا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان هذا أمركم فلا تزكّوا وجملة: «هو أعلم … » لا محلّ لها تعليل لعدم التزكية وجملة: «اتّقى» لا محلّ لها صلة الموصول (من)
الصرف:
(اللمم)،اسم لما صغر من الذنوب، وأصله اسم مصدر من الرباعيّ ألم بالمكان أي قلّ لبثه فيه، وألّم بالشيء إذا قاربه ولم يخالطه، وزنه فعل بفتحتين (أجنّة)،جمع جنين اسم الطفل في بطن أمّه، وسمّي جنينا لاستتاره في بطن أمّه، وزنه فعيل والجمع أفعلة، وعينه ولامه من حرف واحد
﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى (٣٣) وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى (٣٤) أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى (٣٥)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (الفاء) استئنافيّة (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (الهمزة) للإنكار (عنده) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (علم)، (الفاء) عاطفة
جملة: «رأيت … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تولّى … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «أعطى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تولّى وجملة: «أكدى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تولّى
стр. 5238
وجملة: «عنده علم الغيب … » في محلّ نصب مفعول به ثان عامله رأيت أي أخبرني وجملة: «هو يرى … » في محلّ نصب معطوفة على جملة عنده علم
وجملة: «يرى … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو)
الصرف:
(أعطى)،فيه إعلال بالقلب، أصله أعطي بالياء، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا، وأصل لامه واو فالثلاثيّ منه عطا يعطو عطوا الشيء أي تناوله (أكدى)،فيه إعلال بالقلب مثل أعطى وعلى قياسه ولكنّ لامه ياء، فالثلاثي منه كديت أصابعه من الحفر أي كلّت … ثمّ استعمل في كلّ طلب لا يوصل لشيء
البلاغة
١ - الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾.
فقد استعار الإدبار والإعراض، لعدم الدخول في الايمان، ويمكن أن يجري هذا ضابطا لذكر التولي في القرآن، بحيث ورد مطلقا غير مقيد، يكون معناه عدم الايمان.
٢ - الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى ﴿وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى﴾.
حيث شبه من يعطي قليلا، ثم يمسك عن العطاء، بمن يكدي، أي يمسك عن الحفر، بعد أن حيل دونه بصلابة كالصخرة.
﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى (٣٦) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفّى (٣٧) أَلاّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى (٣٨) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاّ ما سَعى (٣٩) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى (٤٠) ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى (٤١) وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى (٤٢) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى (٤٣) وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا (٤٤) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٤٥) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى (٤٦) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى (٤٧) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى (٤٨) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى (٤٩) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى (٥٠) وَثَمُودَ فَما أَبْقى (٥١) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى (٥٢) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى (٥٣) فَغَشّاها ما غَشّى (٥٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى (٥٥)﴾
стр. 5239
الإعراب:
(أم) منقطعة بمعنى بل والهمزة التي للإنكار، ونائب الفاعل للمجهول ضمير مستتر تقديره هو أي الذي تولى (بما) متعلّق ب (ينبّأ)، (في صحف) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (ما)
جملة: «لم ينبأ … » لا محلّ لها استئنافيّة ٣٧ - (الواو) عاطفة (إبراهيم) معطوف على موسى مجرور وعلامة جرّه الفتحة (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت لإبراهيم وجملة: «وفّي … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) ٣٨ - (ألاّ) مخفّفة من الثقيلة، لا نافية، واسم أنّ ضمير الشأن محذوف (وازرة) فاعل مرفوع وهو نعت ناب عن منعوت محذوف أي نفس وازرة (أخرى) مضاف إليه مجرور، وهو نعت ناب عن منعوت محذوف أي نفس أخرى
стр. 5240
والمصدر المؤوّل (ألاّ تزر وازرة … ) في محلّ جرّ بدل من الموصول (ما) (١) وجملة: «لا تزر وازرة … » في محلّ رفع خبر أن المخفّفة ٣٩ - (الواو) عاطفة (أن) مثل الأولى (للإنسان) متعلّق بخبر ليس (إلاّ) للحصر (ما) حرف مصدريّ والمصدر المؤوّل (ما سعى) في محلّ رفع اسم ليس مؤخّر والمصدر المؤوّل (أن ليس للإنسان إلاّ ما سعى) في محلّ جرّ معطوف على المصدر ألاّ تزر وازرة وجملة: «ليس للإنسان … » في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة الثانية ٤٠ - (الواو) عاطفة (سوف) حرف استقبال، ونائب الفاعل للمجهول (يرى) ضمير مستتر تقديره هو يعود على سعيه والمصدر المؤوّل (أنّ سعيه … ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل الأول (ألاّ تزر وازرة … ) وجملة: «سوف يرى … » في محلّ رفع خبر أنّ ٤١ - (ثمّ) حرف عطف، ونائب الفاعل للمجهول (يجزاه) ضمير مستتر يعود على الإنسان، وضمير الغائب البارز مفعول به، وهو يعود على السعي (الجزاء) مفعول مطلق منصوب
وجملة: «يجزاه … » في محلّ رفع معطوفة على خبر أنّ
стр. 5241
٤٢ - ٤٣ - (الواو) عاطفة (إلى ربّك) متعلّق بخبر أنّ المقدّم (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ … (١)
والمصدر المؤوّل (أنّ الى ربّك المنتهى) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل ألاّ تزر وازرة والمصدر المؤوّل (أنّه هو أضحك) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل ألاّ تزر وازرة وجملة: «هو أضحك … » في محلّ رفع خبر أنّ وجملة: «أضحك … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) وجملة: «أبكى … » في محلّ رفع معطوفة على جملة أضحك ٤٤ - ٤٦ - (الواو) عاطفة (أنّه هو أمات وأحيا) مثل (أنه هو أضحك وأبكى) مفردات وجملا (الواو) عاطفة (الذكر) بدل من الزوجين منصوب (من نطفة) متعلّق ب (خلق)، (إذا) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب المقدّر
وجملة: «خلق … » في محلّ رفع خبر أنّ والمصدر المؤوّل (أنّه خلق … ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل ألاّ تزر وازرة
وجملة: «تمنى … » في محلّ جرّ مضاف اليه … وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إذا تمني تخلق زوجين
٤٧ - ٥١ - (الواو) عاطفة في المواضع التالية (أنّ عليه النشأة) مثل أنّ إلى ربّك المنتهى
стр. 5242
والمصدر المؤوّل (أنّ عليه النشأة) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل ألاّ تزر وازرة ..
(أنّه هو أغنى واقنى) مثل أنّه هو أضحك وأبكى مفردات وجملا
وكذلك (أنّه هو ربّ … ) و (أنّه أهلك … )، (عادا) مفعول به منصوب وعنى به القبيلة فوصف بالأولى، وكذلك ثمود (الفاء) عاطفة (ما) نافية، ومفعول (أبقى) محذوف أي أحدا منهم
وجملة: «أبقى … » في محلّ رفع معطوفة على جملة خبر أنّ: (أهلك) ٥٢ - ٥٣ - (قوم) معطوف على (عادا) منصوب (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أهلك)، (هم) ضمير فصل للتوكيد (المؤتفكة) مفعول به مقدّم عامله (أهوى)
وجملة: «إنّهم كانوا … » لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «كانوا … أظلم … » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «أهوى … » في محلّ رفع معطوفة على جملة أهلك ٥٤ - (الفاء) عاطفة (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به ثان، والعائد محذوف أي ما غشّاها به وجملة: «غشّاها … » في محلّ رفع معطوفة على جملة أهوى وجملة: «غشّى … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ٥٥ - (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بأي) متعلّق ب (تتمارى)،والمجرور اسم استفهام، وضمير الفاعل في (تتمارى) يعود على الإنسان المعاند
وجملة: «تتمارى … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كانت قدرة الله متمثّلة بما ذكر فبأيّ آلاء ربّك تتمارى
стр. 5243
الصرف:
(٣٧) وفّي: فيه إعلال بالقلب أصله وفي-بالياء-تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا، وزنه فعّل (٤١) الأوفى: اسم تفضيل من الثلاثي وفى، وزنه أفعل بفتح الهمزة والعين، فيه قلب الياء ألفا (٤٣) أبكى: فيه إعلال بالقلب قياسه كقياس (وفّي)
(٤٦) تمنّى: فيه إعلال بالقلب قياسه كقياس وفّى انظر الآية (٢٤) من هذه السورة (٤٨) أقنى: فيه إعلال بالقلب قياسه كقياس (وفّى) (٤٩) الشعرى: اسم لكوكب في السماء-قيل هما كوكبان-كما جاء في لسان العرب … أحدهما الشعرى العبور-وهي الشعرى اليمانيّة-وهذه كانت خزاعة تعبدها، والشعرى الغميصاء بضمّ الغين وفتح الميم. ووزن الشعرى الفعلى بكسر الفاء (٥١) أبقى: فيه إعلال بالقلب قياسه كقياس (وفّى) (٥٢) أطغى: فيه إعلال بالقلب قياسه كقياس (وفّى) وهو اسم تفضيل من الثلاثي طغى وزنه أفعل (٥٣) أهوى: اللفظ يحتمل أن يكون فعلا وأن يكون اسم تفضيل، والفعليّة أوضح … وفيه إعلال بالقلب قياسه ك (وفّى).
(٥٤) غشي: فيه إعلال بالقلب قياسه كما في (وفّى) (٥٥) تتمارى: فيه إعلال بالقلب قياسه كما في (وفّى)
البلاغة:
- المقابلة: في قوله تعالى ﴿الذَّكَرَ وَالْأُنْثى﴾.
ذكر الله سبحانه «أَضْحَكَ وَأَبْكى» و «أَماتَ وَأَحْيا» و «الذَّكَرَ وَالْأُنْثى» فقد تعدد الطباق، ولهذا دخل في باب المقابلة، وقد زاد هذا الطباق حسنا أنه أتى في معرض التسجيع الفصيح، لمجيء المناسبة التامة في فواصل الآي.
стр. 5244
الفوائد:
- الضمير المسمى فصلا وعمادا
يرد هذا الضمير في مواطن كثيرة من آيات الكتاب الحكيم، وقد ورد في الآية التي نحن بصددها ﴿(وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى)﴾،فالضمير (هو) في الآية يسمى ضمير (فصل)،لأنه فصل بين الخبر والتابع، كقوله تعالى: ﴿كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ فالضمير أنت فصل بين اسم كنت وخبرها. وباعتبار أن هذا الضمير يقوي الكلام ويؤكده سمّاه بعض الكوفيين (دعامة) لأنه يدعم به الكلام.
محله من الإعراب: ذهب البصريون إلى أنه ضمير لتوكيد الكلام، لا محل له من الإعراب، وقال الكوفيون: له محل. ثم قال الكسائي: محله بحسب ما بعده، وقال الفراء: محله بحسب ما قبله، فمحله بين المبتدأ والخبر رفع، وبين معمولي ظن نصب، وبين معمولي كان رفع عند الفراء ونصب عند الكسائي، وبين معمولى إن بالعكس.
ما يحتمل من الأوجه: قوله تعالى: ﴿كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ ﴿إِنْ كُنّا نَحْنُ الْغالِبِينَ﴾ يحتمل الضمير أن يكون للفصل، أو للتوكيد ولا يصح أن يكون مبتدأ، لأن ما بعده منصوب.
وفي قوله تعالى: ﴿وَإِنّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ وقولنا: (زيد هو العالم) و (إن زيدا هو الفاضل) يحتمل الضمير الفصل والابتداء، دون التوكيد، لدخول اللام في الأولى، ولكون ما قبله ظاهرا في الثانية والثالثة، لأنه لا يؤكد الظاهر بالمضمر، لأنه ضعيف والظاهر قوي. ويحتمل الأوجه الثلاثة في قولنا: (أنت أنت الفاضل) وقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ﴾.
أما في قوله تعالى: ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ﴾ فالضمير هي:
مبتدأ، لأن ما قبله اسم ظاهر فيمتنع التوكيد، ونكرة فيمتنع الفصل.
﴿هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى (٥٦)﴾
стр. 5245
الإعراب:
(من النذر) متعلّق بنعت ل (نذير)،والإشارة إلى القرآن الكريم أو إلى الرسول ﵇ جملة: «هذا نذير … » لا محلّ لها استئنافيّة
الصرف:
(نذير)،مصدر سماعيّ للرباعيّ أنذر، أو هو اسم مصدر للفعل إذا كانت الإشارة للقرآن الكريم، وهو صفة مشتقة من الفعل إن كانت الإشارة إلى الرسول ﵇، وزنه فعيل (النذر)،جميع نذير … وزنه فعل بضمّتين
﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧) لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ (٥٨)﴾
الإعراب:
(لها) متعلّق بخبر ليس (من دون) متعلّق بحال من ضمير (كاشفة) وهو اسم ليس مؤخّر.
جملة: «أزفت الآزفة … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ليس لها … كاشفة» في محلّ نصب حال من الآزفة (١)
الصرف:
(كاشفة)،قد يكون وصفا، اسم فاعل مؤنّث كاشف، وقد يكون مصدرا كالعافية، وزنه فاعلة
﴿أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ (٦٠) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ (٦١) فَاسْجُدُوا لِلّهِ وَاُعْبُدُوا (٦٢)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من هذا) متعلّق ب (تعجبون) ..
стр. 5246
جملة: «تعجبون … » لا محلّ لها استئنافيّة ٦٠ - ٦١ - (الواو) عاطفة في الموضعين، وفي الثالث حاليّة (لا) نافية
وجملة: «تضحكون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تعجبون وجملة: «لا تبكون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تعجبون وجملة: «أنتم سامدون … » في محلّ نصب حال (١) ٦٢ - (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لله) متعلّق ب (اسجدوا)، (الواو) عاطفة وجملة: «اسجدوا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أردتم الخلاص من العذاب فاسجدوا
وجملة: «اعبدوا … » معطوفة على جملة جواب الشرط
الصرف:
(تبكون)،فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف … أصله تبكيون-بياء مضمومة قبل الواو-استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الكاف-إعلال بالتسكين-التقى ساكنان، الياء والواو، حذفت الياء لام الكلمة فأصبح تبكون وزنه تفعون-إعلال بالحذف- (سامدون)،جمع سامد، اسم فاعل من (سمد) الثلاثي بمعنى لها من باب نصر، والسمود قيل هو الإعراض وقيل اللهو وقيل الخمود وقيل الاستكبار
انتهت سورة «النجم» ويليها سورة «القمر»
стр. 5247
سورة القمر
آياتها ٥٥ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَاِنْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢) وَكَذَّبُوا وَاِتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (٣) وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ (٤) حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ (٥)﴾
الإعراب:
جملة: «اقتربت الساعة … » لا محلّ لها ابتدائية.
وجملة: «انشقّ القمر … » لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة ٢ - (الواو) عاطفة في الموضعين (يقولوا) مضارع مجزوم معطوف على جواب الشرط يعرضوا (سحر) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو وجملة: «يروا … » لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة وجملة: «يعرضوا … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء وجملة: «يقولوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعرضوا
стр. 5248
وجملة: «(هو) سحر … » في محلّ نصب مقول القول ٣ - (الواو) عاطفة في الموضعين واستئنافيّة في الثالث وجملة: «كذّبوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعرضوا (١) وجملة: «اتبعوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعرضوا (٢) وجملة: «كلّ أمر مستقرّ … » لا محلّ لها استئنافيّة ٤ - (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (من الأنباء) متعلّق بحال من (ما) فاعل (جاءهم)، (فيه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مزدجر).
وجملة: «جاءهم … ما فيه مزدجر» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر … وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «فيه مزدجر … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ٥ - (حكمة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو يعود على ما (٣)، (الفاء) عاطفة (ما) نافية (٤)، (تغن) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء وقد حذفت لمناسبة قراءة الوصل.
وجملة: «(هي) حكمة … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ما تغني النذر» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة
الصرف:
(مزدجر)،مصدر الخماسي ازدجر، وفيه إبدال تاء الافتعال دالا بدءا من الفعل
стр. 5249
(تغن)،حذفت الياء من رسم المصحف اتّباعا للقراءة فهي محذوفة لالتقاء للساكنين
الفوائد:
- معجزة انشقاق القمر.
عن أبي عمر رضي عنهما قال: انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فلقتين: فستر الجبل فلقة، وكانت فلقة فوق الجبل، فقال رسول الله ﷺ اللهم اشهدوا. وعن جبير بن مطعم قال: انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فصار فرقتين، فقالت قريش: سحر محمد أعيننا، فقال بعضهم: لئن كان سحرنا، فما يستطيع أن يسحر الناس كلهم. أخرجه الترمذي. وزاد غيره: فكانوا يتلقون الركبان فيخبرهم الركبان بأنهم قد رأوا انشقاق القمر، فيكذبونهم. قال مقاتل: انشق القمر، ثم التأم بعد ذلك، وروى مسروق عن عبد الله بن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فقالت قريش: سحركم ابن أبي كبشة، فسألوا السفار فقالوا: نعم قد رأيناه، فأنزل الله تعالى: ﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ وهكذا يتضافر الحديث الصحيح مع القرآن الكريم على إثبات هذه المعجزة لسيدنا محمد ﷺ ، وهذا من أقوى الأدلة على نبوته.
﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ (٦) خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ (٧) مُهْطِعِينَ إِلَى الدّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ (٨)﴾
الإعراب:
(الفاء) لربط السبب بالمسبّب عاطفة (عنهم) متعلّق ب (تولّ)، (يوم) ظرف منصوب متعلّق ب (يخرجون)، (يدع) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو المحذوفة لمناسبة قراءة الوصل (الداع) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف (إلى شيء) متعلّق ب (يدعو).
стр. 5250
جملة: «تولّ عنهم … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي تنبّه إلى هذا فتولّ وجملة: «يدعو الداعي … » في محلّ جرّ مضاف إليه ٧ - (خشّعا) حال منصوبة من فاعل يخرجون (أبصارهم) فاعل الصفة المشبّهة (خشّعا)، (من الأجداث) متعلّق ب (يخرجون).
وجملة: «يخرجون … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كأنّهم جراد … » في محلّ نصب حال من فاعل يخرجون ٨ - (مهطعين) حال من فاعل يخرجون (إلى الداع) متعلّق ب (مهطعين)، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف (عسر) نعت للخبر (يوم) مرفوع وجملة: «يقول الكافرون … » لا محل لها استئناف بيانيّ وجملة: «هذا يوم … » في محلّ نصب مقول القول
الصرف:
(٦): يدع، رسم في المصحف بغير واو اتّباعا لقراءة الوصل بسبب التقاء الساكنين (الداع):رسم في المصحف بغير ياء للتخفيف (نكر):صفة مشبّهة بمعنى المنكر أو الأمر الشديد، وزنه فعل بضمتين.
(٧) منتشر: اسم فاعل من الخماسيّ انتشر، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.
(خشّعا):جمع خاشع، اسم فاعل من الثلاثي خشع وزنه فاعل والجمع فعّل بضم التاء وفتح العين المشددة.
(٨) عسر: صفة مشبهة من الثلاثي عسر باب فرح وباب كرم، وزنه فعل بفتح فكسر
стр. 5251
البلاغة
١ - الكناية: في قوله تعالى ﴿خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ﴾.
فخشوع الأبصار كناية عن الذلة والانخذال لأن ذلة الذليل، وعزة العزيز، تظهران في عيونهما.
٢ - التشبيه المرسل المفصل: في قوله تعالى ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾.
حيث شبههم بالجراد المنتشر، في الكثرة والتموج والانتشار في الأقطار، وقد جاء تشبيههم بالجراد منتشر، في الكثرة والتموج والانتشار في الأقطار، وقد جاء تشبيههم بالفراش المبثوث. وقد قيل: يكونون أولا كالفراش حين يموجون فزعين، لا يهتدون أين يتوجهون، لأن الفراش لا جهة لها تقصدها، ثم كالجراد المنتشر إذا توجهوا إلى المحشر، فهما تشبيهان باعتبار وقتين.
الفوائد:
- ما افترق فيه الحال والتمييز وما اجتمعا فيه:
١ - يجتمع الحال والتمييز في خمسة أمور، هي: كونهما اسمان، نكرتان، فضلتان، منصوبتان، دافعتان للإبهام.
٢ - يفترقان في سبعة أمور هي:
١ - يكون الحال جملة (كجاء زيد يضحك)،وظرفا نحو (رأيت الهلال بين السحاب)،وجارا ومجرورا نحو (أعجبني السمك في الماء).والتمييز لا يكون إلا اسما.
٢ - الحال قد يتوقف معنى الكلام عليها، كقوله تعالى: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً﴾ ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى﴾ بخلاف التمييز.
٣ - الحال مبنية للهيئات، والتمييز مبين للذوات.
٤ - الحال تتعدد، بخلاف التمييز.
٥ - الحال تتقدم على عاملها، إذا كان فعلا متصرفا، أو وصفا يشبهه، كقوله تعالى: ﴿خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾.ولا يجوز ذلك في التمييز، أما ما ورد في الشعر (أنفسا تطيب) فضرورة.
стр. 5252
٦ - حق الحال الاشتقاق، وحق التمييز الجمود. وقد يتعاكسان، فيأتي الحال جامدا (هذا مالك ذهبا)،ويأتي التمييز مشتقا (لله درّه فارسا).
٧ - الحال تكون مؤكدة لعاملها، نحو قوله تعالى: ﴿وَلّى مُدْبِراً﴾ ﴿فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً﴾ ﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾.ولا يقع التمييز كذلك.
﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَاُزْدُجِرَ (٩) فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (١٠) فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ (١١) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢) وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ (١٣) تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ (١٤) وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٦) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)﴾
الإعراب:
(قبلهم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (كذّبت)،وضمير الغائب يعود على قريش (الفاء) عاطفة تفصيليّة (مجنون) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، ونائب الفاعل للمجهول (ازدجر) ضمير يعود على نوح.
جملة: «كذّبت قبلهم قوم … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كذّبوا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «(هو) مجنون … » في محلّ نصب مقول القول
стр. 5253
وجملة: «ازدجر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا (١) ١٠ - ١١ - (الفاء) عاطفة والثانية للربط والثالثة عاطفة (بماء) متعلّق بحال من أبواب السماء، و (الباء) للتعدية أي سائلة بماء
وجملة: «دعا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوا
والمصدر المؤوّل (أني مغلوب … ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو الباء متعلّق ب (دعا) وجملة: «انتصر … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي تكرّم فانتصر (٢) وجملة: «فتحنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة دعا ١٢ - (الواو) عاطفة (عيونا) تمييز محوّل عن مفعول به (الفاء) عاطفة (على أمر) متعلّق ب (التقى)،ونائب الفاعل ضمير يعود على أمر وجملة: «فجّرنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة فتحنا وجملة: «التقى الماء … » لا محلّ لها معطوفة على جملة فجّرنا وجملة: «قد قدر … » في محلّ جرّ نعت لأمر ١٣ - (الواو) عاطفة في الموضعين (على ذات) متعلّق ب (حملناه) بحذف المنعوت أي: سفينة ذات ألواح وجملة: «حملناه.» لا محلّ لها معطوفة على جملة التقى الماء ١٤ - (بأعيننا) حال بمعنى محفوظة (جزاء) مفعول لأجله والعامل محذوف (٣)،
стр. 5254
(لمن) متعلّق ب (جزاء)،ونائب الفاعل للمجهول (كفر) ضمير مستتر يعود على نوح بوساطة الموصول (من) وجملة: «تجري … » في محلّ جرّ نعت لذات ألواح (١) وجملة: «كان كفر … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «كفر … » في محلّ نصب خبر كان ١٥ - (الواو) استئنافيّة (لقد تركناها) مثل لقد جاءهم (٢)، (آية) حال من ضمير الغائب في (تركناها) (٣) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هل) حرف استفهام (مدّكر) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ، خبره محذوف تقديره موجود وجملة: «تركناها.» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر … وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «هل من مدّكر … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا كانت قصّة السفينة آية فهل من مدّكر منكم ١٦ - (الفاء) استئنافيّة (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان الآتي (نذر) معطوف على عذابي بالواو مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة الفاصلة وجملة: «كان عذابي … » لا محلّ لها استئنافيّة ١٧ - (الواو) استئنافيّة (لقد يسّرنا) مثل لقد جاءهم (٤)، (للذكر) متعلّق ب (يسرنا)، (فهل من مدّكر) مثل الأولى (٥)
стр. 5255
وجملة: «يسرّنا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة وجملة: «هل من مدّكر … » جواب شرط مقدّر أي: إذا كان القرآن ميسّرا فهل من مدّكر. والاستفهام فيه معنى الأمر أي فاحفظوه واتّعظوا به.
الصرف:
(٩) ازدجر: فيه إبدال التاء التي هي تاء الافتعال إلى دال لمجيئها بعد الزاي، أصله ازتجر .. وهذا الإبدال يتمّ في كلّ اشتقاقات الكلمة كما هو المصدر الميميّ-أو اسم المكان-الوارد في الآية (٤) من هذه السورة:
مزدجر وزنه مفتعل بضمّ وفتح العين. ووزن ازدجر افتعل (١٠) مغلوب: اسم مفعول من الثلاثيّ غلب، وزنه مفعول (١١) منهمر: اسم فاعل من الخماسيّ انهمر، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين (١٣) دسر: جمع دسار ككتاب أو دسر كسقف، وهو الرباط الحديديّ أو الليفيّ الذي يربط أجزاء السفينة إلى بعضها. ووزن دسر فعل بضمّتين (١٥) مدّكر: اسم فاعل من الخماسيّ ادّكر .. انظر الآية (٤٥) من سورة يوسف.
(١٦) نذر: مصدر سماعيّ للرباعي أنذر وزنه فعل بضمتين .. واللفظ يأتي أيضا جمعا لنذير
البلاغة
الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى ﴿فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾.
فقد شبه تدفق المطر من السحاب، بانصباب أنهار، انفتحت بها أبواب السماء وانشق أديم الخضراء.
إنابة الصفات مناب الموصوفات: في قوله تعالى ﴿وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ﴾.
كناية عن موصوف وهو السفينة، وهي من الصفات التي تقوم مقام الموصوفات