والمصدر المؤوّل (أن يشاء الله) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (يذكرون) أي إلاّ بمشيئة الله (١).
جملة: «إنّه تذكرة … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من شاء … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «شاء … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢).
وجملة: «ذكره … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يذكرون … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يشاء الله … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «هو أهل … » لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(٥٦) التقوى: هو عوض من المصدر المؤوّل في البناء للمجهول أي أهل لأن يتّقى ..
انتهت سورة «المدثر» ويليها سورة «القيامة»
стр. 5637
سورة القيامة
آياتها ٤٠ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ (١) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ (٢) أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ (٣) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ (٤)﴾
الإعراب:
(لا) زائدة (١)، (بيوم) متعلّق ب (أقسم)،ومثلها (لا أقسم بالنفس … )، جملة: «أقسم … » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «أقسم (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة .. وجواب القسم لكلا الجملتين محذوف دلّ عليه ما بعده أي: لتبعثنّ.
стр. 5638
٣ - (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ التوبيخيّ (أن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (٢).
وجملة: «يحسب الإنسان … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لن نجمع … » في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة.
والمصدر المؤوّل (أن لن نجمع … ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسب.
٤ - (بلى) حرف جواب لإيجاب السؤال المنفيّ أي بلى نجمعها (قادرين) حال منصوبة من فاعل الفعل المقدّر (أن) حرف مصدريّ ونصب
والمصدر المؤوّل (أن نسوّي … ) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (قادرين).
وجملة: «(نجمعها) قادرين» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نسوّي … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
الصرف:
(اللوّامة)،مؤنّث اللوّام، صيغة مبالغة من الثلاثيّ لام، وزنه فعّال والمؤنّث فعّالة بفتح الفاء.
البلاغة
فن صحة الأقسام أو التناسب بين المعاني: قوله تعالى «لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ».
فهذه الآية تعدّ من محاسن التقسيم، لتناسب الأمرين المقسم بهما، فقد أقسم بيوم البعث أولا، ثم أقسم بالنفوس المجزية فيه، على حقيقة البعث والجزاء.
стр. 5639
﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ (٥) يَسْئَلُ أَيّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ (٦)﴾
الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقاليّ (اللام) زائدة (يفجر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (أمامه) ظرف أستعير للزمان-وكان للمكان- منصوب (١)، (أيّان) اسم استفهام في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (يوم).
جملة: «يريد الإنسان … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يفجر … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن يفجر … ) في محلّ نصب مفعول به لفعل يريد- وهو المحلّ البعيد- وجملة: «يسأل … » في محلّ نصب حال من فاعل يفجر (٢).
وجملة: «أيّان يوم … » في محلّ نصب مفعول به لفعل يسأل المعلّق بالاستفهام بتقدير حرف الجرّ.
الصرف:
(٥) أمامه: اسم ظرف للمكان-أستعير في الآية للزمان- وزنه فعال بفتح الفاء.
(٦) أيّان: اسم استفهام-وقد يكون للشرط-مستعمل للدلالة على الزمان، وزنه فعّال بفتح الفاء.
стр. 5640
﴿فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩) يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (١٠)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (يومئذ) ظرف منصوب-أو مبنيّ-متعلّق ب (يقول) وإذ اسم ظرفيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (أين) اسم استفهام في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (المفرّ).
جملة: «برق البصر … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «خسف القمر … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة برق البصر.
وجملة: «جمع الشمس … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة برق البصر.
وجملة: «يقول الإنسان … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أين المفرّ … » في محلّ نصب مقول القول.
الصرف:
(المفرّ)،مصدر ميميّ من الثلاثيّ فرّ (١)،وزنه مفعل بفتح الميم والعين، نقلت حركة العين إلى الحرف قبلها لمناسبة التضعيف.
﴿كَلاّ لا وَزَرَ (١١) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (١٢) يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣)﴾
الإعراب:
(كلاّ) حرف ردع وزجر عن طلب الفرار (لا) نافية
стр. 5641
للجنس، والخبر محذوف تقديره موجود (إلى ربّك) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (المستقرّ)، (يومئذ) ظرف متعلّق بالخبر المحذوف (١)،و (يومئذ) الثاني متعلّق ب (ينبّأ)، (بما) متعلّق ب (ينبّأ) ..
جملة: «لا وزر … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إلى ربّك .. المستقرّ.» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «ينبّأ الإنسان … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «قدّم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «أخّر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
الصرف:
(وزر)،اسم بمعنى الملجأ أو الحصن، وزنه فعل بفتحتين.
﴿بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤) وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ (١٥)﴾
الإعراب:
(بل) للإضراب (على نفسه) متعلّق ب (بصيرة) (٢) وهو الخبر و (التاء) للمبالغة (٣)، (الواو) حالية.
جملة: «الإنسان .. بصيرة» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ألقى … » في محلّ نصب حال من الضمير في بصيرة ..
وجواب الشرط محذوف تقديره: ما قبلت منه.
стр. 5642
الصرف:
(ألقى)،فيه إعلال بالقلب، أصله ألقي-بياء في آخره- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
(معاذير)،جمع معذرة على غير قياس (١)،وهو اسم جمع على رأي الزمخشريّ ..
﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ (١٩)﴾
الإعراب:
(لا) ناهية جازمة (به) متعلّق ب (تحرّك)، (اللام) للتعليل (تعجل) مضارع منصوب بأن مضمرة.
والمصدر المؤوّل (أن تعجل) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (تحرّك).
(به) الثاني متعلّق ب (تعجل)، (علينا) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (الفاء) عاطفة، والثانية رابطة للجواب.
جملة: «لا تحرّك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعجل … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «إنّ علينا جمعه … » لا محلّ لها تعليل للنهي.
وجملة: «قرأناه … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «اتّبع … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
١٩ - (ثمّ) حرف عطف (علينا) متعلّق بخبر إنّ الثاني (بيانه) اسم إنّ منصوب ..
стр. 5643
وجملة: «إنّ علينا بيانه» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
الصرف:
(قرآنه)،مصدر الثلاثيّ قرأ، مضاف إلى المفعول أي قراءتك إيّاه، وزنه فعلان بضمّ فسكون.
الفوائد:
- حرص النبي ﷺ على حفظ القرآن: أشارت هذه الآية إلى حرص النبي ﷺ الشديد على حفظ آيات الوحي، حتى لا تتفلت منه،
فقد ورد عن ابن عباس ﵄ قال: كان النبي ﷺ يعالج من التنزيل شدة، وكان يحرك شفتيه، فأنزل الله (لا تحرك به لسانك)،فكان رسول الله ﷺ إذا أتاه جبريل بعد ذلك استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي ﷺ كما قرأ؛ وفي رواية: كما وعده الله تعالى. هذا لفظ الحميدي. ورواه البغوي من طريق البخاري، وقال فيه:
كان النبي ﷺ إذا نزل عليه جبريل بالوحي، كان مما يحرك لسانه وشفتيه، فيشتد عليه، وكان يعرف منه، فأنزل الله وعز وجل الآية: ﴿(لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ)﴾.قال: إن علينا أن نجمعه في صدرك ونقرأه ﴿(فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ)﴾ فإذا أنزلناه فاستمع ﴿(ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ)﴾ علينا أن نبينه بلسانك. فكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده الله تعالى. وفي رواية: كان يحرك شفتيه إذا نزل عليه، يخشى أن يتفلت منه، فقيل له: ﴿(لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ)﴾ أي نجمعه في صدرك، وقرآنه أي تقرأه.
﴿كَلاّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ (٢٠) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ (٢١)﴾
الإعراب:
(كلاّ) للردع (بل) للإضراب (الواو) للعطف.
وجملة: «تحبّون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 5644
وجملة: «تذرون … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ (٢٢) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (٢٣) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ (٢٤) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ (٢٥)﴾
الإعراب:
(وجوه) مبتدأ مرفوع (١) نعت ب (ناضرة)، (يومئذ) ظرف منصوب-أو مبنيّ-مضاف إلى اسم ظرفيّ إذ .. متعلّق بالنعت ناضرة (إلى ربّها) متعلّق بالخبر (ناظرة)، (الواو) عاطفة (وجوه يومئذ باسرة) مثل الآية الأولى (بها) متعلّق بالمبنيّ للمجهول (يفعل)، (فاقرة) نائب الفاعل.
والمصدر المؤوّل (أن يفعل … ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يظنّ.
جملة: «وجوه … إلى ربّها ناظرة» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «وجوه .. تظنّ … » لا محلّ لها معطوفة على استئنافيّة.
وجملة: «تظنّ … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (وجوه) الثاني.
وجملة: «يفعل بها فاقرة» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
الصرف:
(٢٢) ناضرة: مؤنّث ناضر، اسم فاعل من (نضر) الثلاثي وزن فاعل وهي فاعلة.
(٢٤) باسرة: مؤنّث باسر، اسم فاعل من (بسر) بمعنى عبس، وزنه فاعل.
(٢٥) فاقرة: اسم للداهية .. وفي المصباح فقرت الداهية الرجل نزلت به، وزنه فاعلة.
стр. 5645
الفوائد:
- هل يرى المؤمنون ربهم في الآخرة؟ قال علماء أهل السنة: رؤية الله ممكنة، غير مستحيلة عقلا، وأجمعوا على وقوعها في الآخرة، وأن المؤمنين يرون الله دون الكافرين، بدليل قوله تعالى: ﴿(كَلاّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ)﴾.وزعمت طوائف من المعتزلة والخوارج والمرجئة أن الله تعالى لا يراه أحد من خلقه، وأن رؤيته مستحيلة عقلا، لكن قولهم هذا لا يستند إلى دليل من الكتاب أو السنة، وإنما يقوم على الرأي والظن، وقد تظاهرت أدلة الكتاب والسنة، وإجماع الصحابة ومن بعدهم من سلف الأمة، على إثبات رؤية الله تعالى، وقد رواها نحو من عشرين صحابيا عن رسول الله ﷺ ،وآيات القرآن فيها مشهورة، واعتراض المعتزلة لها أجوبة مشهورة في كتب المتكلمين من أهل السنة، وليس هنا موضع ذكرها؛ ثم مذهب أهل الحق أن الرؤية قوة يجعلها الله في خلقه، ولا يشترط فيها اتصال الأشعة، ولا مقابلة المرئي، ولا غير ذلك.
وأما الأحاديث
فقد روي عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال:
إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه مسيرة ألف سنة، وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية، ثم قرأ رسول الله ﷺ : (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة)؛و
عن جرير بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله ﷺ فنظر إلى القمر ليلة البدر، قال: إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا عن صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثم قرأ: ﴿(وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ)﴾.
هذا وقد وردت أحاديث أخرى صحيحة بهذا الصدد لا مجال لعرضها جميعا.
стр. 5646
﴿كَلاّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ (٢٦) وَقِيلَ مَنْ راقٍ (٢٧) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ (٢٨) وَاِلْتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ (٢٩) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ (٣٠)﴾
الإعراب:
(إذا) متعلّق بالجواب الذي دلّ عليه قوله (إلى ربّك يومئذ المساق)،وفاعل (بلغت) محذوف دلّ عليه السياق وهو الروح أو النفس (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ خبره (راق)،وهو مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص (بالساق) متعلّق ب (التفّت)، (إلى ربّك) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (المساق)، (يومئذ) ظرف زمان منصوب-أو مبنيّ-متعلّق بما تعلّق به الظرف إذا فهو بدل منه ..
والمصدر المؤوّل (أنّه الفراق … ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظنّ.
جملة: «بلغت … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قيل … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة بلغت.
وجملة: «من راق … » في محلّ رفع نائب الفاعل (١).
وجملة: «ظنّ … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة بلغت ..
وجملة: «التفّت الساق … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة بلغت ..
وجملة: «إلى ربّك … المساق» لا محلّ لها تفسير لجواب إذا المقدّر أي:
إذا بلغت التراقي .. تساق إلى حكم ربّها.
стр. 5647
الصرف:
(التراقي) جمع ترقوة، اسم للعظم الأعلى الممتدّ من القصّ إلى الكتف، أو هو مقدم الحلق في أعلى الصدر حيث ترقى فيه النفس، وزنه تفعلة بفتح التاء والعين واللام، ووزن التراقي تفاعل، وفيه إعلال بالقلب أصله التراقو، جاء ما قبل الواو مكسورا قلبت ياء.
(راق)،اسم فاعل من (رقي) أو من (رقى)،الأول بمعنى صعد باب فرح، والثاني قرأ عليه ليشفيه باب ضرب، وزنه فاع، فيه إعلال بالحذف لمناسبة التقاء الساكنين، فهو منقوص.
(المساق)،مصدر ميميّ من الثلاثيّ ساق، وزنه مفعل بفتح الميم والعين، وفيه إعلال بالقلب أصله مسوق بفتح الميم والواو بينهما ساكن ..
نقلت فتحة الواو إلى السين وسكّنت الواو-إعلال بالتسكين-تحرّكت السين بالفتح قبل الواو قلبت الواو ألفا-إعلال بالقلب-
البلاغة:
الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «وَالْتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ».
في الآية الكريمة استعارة تمثيلية، لشدة مفارقة المألوف من الوطن والأهل والولد والصديق، وشدة القدوم على ربه جلّ شأنه. وقد التفّت الشدتان ببعضهما، كما تلتف الساق على الساق. ويقال: شمرت الحرب عن ساق استعارة لشدّتها.
﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلّى (٣١) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلّى (٣٢) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطّى (٣٣)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (لا) نافية في الموضعين (لكن) حرف استدراك مهمل (إلى أهله) متعلّق ب (ذهب).
стр. 5648
جملة: «لا صدّق … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا صلّى … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كذّب … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تولّى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّب.
وجملة: «ذهب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّب أو تولّى.
وجملة: «يتمطّى … » في محلّ نصب حال من فاعل ذهب.
الصرف:
(صلّى)،الألف منقلبة عن ياء وأصلها واو لأنّ جمع الصلاة صلوات .. تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا، وزنه فعّل.
(يتمطّى)،الألف منقلبة عن ياء وأصلها واو، فهي مأخوذة من المطا وهو الظهر، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا، وزنه يتفعّل.
﴿أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٤) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى (٣٥)﴾
الإعراب:
(أولى) خبر لمبتدأ محذوف تقديره العقاب أو الهلاك (١)، (لك) متعلّق ب (أولى)، (الفاء) عاطفة (أولى) الثاني خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أي التهديد أو الشرّ (ثمّ) حرف عطف ..
جملة: «(العقاب) أولى … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «(هو) أولى … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «أولى لك … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة للتوكيد.
وجملة: «(هو) أولى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أولى لك.
стр. 5649
﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً (٣٦)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (أن) حرف مصدريّ ونصب (سدى) حال منصوبة من ضمير يترك.
والمصدر المؤوّل (أن يترك) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسب.
جملة: «يحسب … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يترك … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
الصرف:
(سدى)،صفة مشتّقة للواحد والجمع يقال: إبل سدى أي مهملة .. و (الألف) منقلبة عن ياء .. وقال العكبري: الألف منقلبة عن واو .. وجاء في المصباح سديت الأرض فهي سدية من باب تعب كثر سداها وسدا الرجل سدوا من باب قال مدّ يده نحو الشيء، وسدا البعير سدوا مدّ يده في السير .. وأسديته تركته سدى أي مهملا.
﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى (٣٧) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣٩) أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى (٤٠)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (يك) مضارع مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهر على النون المحذوفة للتخفيف (من منيّ) متعلّق بنعت ل (نطفة)،والضمير اسم (كان) يعود على المنيّ، وفاعل (خلق) ضمير يعود
стр. 5650
على الله وكذلك (سوّى) و (جعل)، (منه) متعلّق ب (جعل) بتضمينه معنى خلق (الذكر) بدل من الزوجين منصوب.
جملة: «لم يك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يمنى … » في محلّ جرّ نعت منيّ.
وجملة: «كان … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يك.
وجملة: «خلق … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كان.
وجملة: «سوّى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كان.
وجملة: «جعل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كان.
٤٠ - (الهمزة) مثل الأولى (قادر) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ليس (أن) حرف مصدريّ ونصب.
والمصدر المؤوّل (أن يحيي .. ) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (قادر).
وجملة: «ليس … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(منيّ)،اسم لماء الذكر المقذوف في الرحم، وزنه فعيل.
(يمنى)،فيه إعلال بالقلب أصله يمني، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
(سوّى)،فيه إعلال بالقلب أصله سوّي-بالياء في آخره-تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
(الموتى) جمع ميّت .. انظر الآية (٢٨) من سورة البقرة.
انتهت سورة «القيامة» ويليها سورة «الإنسان»
стр. 5651
سورة الإنسان
آياتها ٣١ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً (١)﴾
الإعراب:
(هل) حرف استفهام للتقرير (١)، (على الإنسان) متعلّق ب (أتى)، (حين) فاعل أتى مرفوع.
جملة: «أتى … حين» لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «لم يكن … » في محلّ نصب حال من الإنسان (٢).
الصرف:
(حين)،اسم بمعنى المدّة غير المحدودة الكثيرة أو القليلة، وزنه فعل بكسر فسكون.
стр. 5652
(الدهر)،اسم للزمان الممتدّ غير المحدود، وزنه فعل بفتح فسكون.
(مذكور)،اسم مفعول من الثلاثيّ ذكر، وزنه مفعول.
﴿إِنّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً (٢)﴾
الإعراب:
(من نطفة) متعلّق ب (خلقنا)، (أمشاج) نعت ل (نطفة) (١) مجرور (الفاء) عاطفة (سميعا) حال منصوبة من المفعول بتضمين الفعل معنى خلقناه (بصيرا) حال ثانية منصوبة ..
جملة: «إنّا خلقنا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «خلقنا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «نبتليه … » في محلّ نصب حال من فاعل خلقنا أو من المفعول (٢).
وجملة: «جعلناه … » في محلّ رفع معطوفة على جملة خلقنا ..
الصرف:
(أمشاج)،جمع مشج زنة فعل بفتحتين أو بفتح فسكون بمعنى خليط.
﴿إِنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمّا شاكِراً وَإِمّا كَفُوراً (٣)﴾
الإعراب:
(إمّا) حرف لتفصيل الأحوال (شاكرا) حال من مفعول هديناه منصوبة (الواو) عاطفة ..
стр. 5653
جملة: «إنّا هديناه … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هديناه … » في محلّ رفع خبر إنّ.
البلاغة
في قوله تعالى «إِنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمّا شاكِراً وَإِمّا كَفُوراً … ».
فعند ما كان الشكر قليلا من يتصف به قال «شاكرا … »،فعبّر عنه باسم الفاعل، للدلالة على قلته، وأما إيراد الكفور بصيغة المبالغة، لمراعاة الفواصل، والإشعار بأن الإنسان قلما يخلو من كفران ما، فهو كثير من يتصف به، ويكثر وقوعه من الإنسان.
الفوائد:
- (إمّا):
وهي حرف شرط وتفصيل، ولها خمسة معان:
١ - الشك نحو: (جاءني إما حسن وإما حسين) إذا لم تعلم الجائي منهما.
١ - الشك نحو: (جاءني إما حسن وإما حسين) إذا لم تعلم الجائي منهما.
٢ - الإبهام، كقوله تعالى: «وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ إِمّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ … ».
٣ - التخيير، كقوله تعالى ﴿(إِمّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى)﴾.
٤ - الإباحة، نحو (جالس إما الحسن وإما ابن سيرين) ٥ - التفصيل، كقوله تعالى: ﴿(إِنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمّا شاكِراً وَإِمّا كَفُوراً)﴾.
و (إما) يبنى الكلام معها-من أول الأمر-على ما جيء بها لأجله، من شك وغيره، لذلك وجب تكرارها في غير ندور، و (أو) يفتتح الكلام معها على الجزم، ثم يطرأ الشك أو غيره، ولهذا لم تتكرر.
﴿إِنّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً (٤)﴾
стр. 5654
الإعراب:
(للكافرين) متعلّق ب (أعتدنا)،ومنع (سلاسل) من التنوين لأنه جمع على صيغة منتهى الجموع.
جملة: «إنّا أعتدنا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أعتدنا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
﴿إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً (٥) عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً (٦) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (٧) وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً (٨) إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً (٩) إِنّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً (١٠)﴾
الإعراب:
(من كأس) متعلّق ب (يشربون)، (عينا) بدل من (كافورا) منصوب (١)، (بها) متعلّق ب (يشرب) بتضمينه معنى يلتذّ أو يرتوي (٢)، (تفجيرا) مفعول مطلق منصوب.
стр. 5655
جملة: «إنّ الأبرار يشربون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشربون … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «كان مزاجها كافورا … » في محلّ جرّ نعت لكأس.
وجملة: «يشرب بها … » في محلّ نصب نعت ل عينا (١) وجملة: «يفجّرونها … » في محلّ نصب حال من فاعل يشرب.
٧ - (بالنذر) متعلّق ب (يوفون)، (يوما) مفعول به منصوب ..
وجملة: «يوفون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليل لما سبق- وجملة: «يخافون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يوفون.
وجملة: «كان شرّه مستطيرا … » في محلّ نصب نعت ل (يوما).
٨ - (الواو) عاطفة (على حبّه) حال من الفاعل أو المفعول ..
وجملة: «يطعمون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يوفون.
٩ - (إنّما) كافّة ومكفوفة (لوجه) متعلّق بحال من فاعل نطعم (٢)، (لا) نافية (منكم) متعلّق ب (نريد) (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي (شكورا) معطوف على (جزاء) منصوب مثله.
وجملة: «نطعمكم … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر هو حال من فاعل يطعمون أي: يطعمون الطعام قائلين إنّما نطعمكم ..
وجملة: «لا نريد … » في محلّ نصب حال من فاعل نطعمكم.
١٠ - (من ربّنا) متعلّق ب (نخاف) (٣) ..
стр. 5656
وجملة: «إنّا نخاف … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «نخاف … » في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(٥) مزاجها: اسم لما يمزج به، وزنه فعال بكسر الفاء.
(كافورا)،اسم للمادّة المعروفة ذات اللون الأبيض والرائحة الطيّبة، وقد يكون علما لعين ماء في الجنّة، وزنه فاعول مشتقّ من الكفر وهو الستر، قيل لأنه يغطّي الأشياء برائحته.
(٧) يوفون: فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يوفيون ..
استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الضمّة إلى الفاء قبلها، ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع الواو .. وزنه يفعون .. وفيه أيضا حذف الهمزة من أوّله حذفا قياسيّا فهو مضارع أوفى مثل أكرم فحذفت الهمزة من المضارع كما حذفت من (يكرم).
(مستطيرا)،اسم فاعل من السداسيّ استطار بمعنى انتشر، مشتقّ من الطيران، وقال الفرّاء: المستطير المستطيل، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين، وفيه إعلال بالتسكين أي تسكين الياء.
(١٠) عبوسا: صيغة مبالغة-أو صفة مشبّهة-من الثلاثيّ عبس، وزنه فعول بفتح الفاء.
(قمطريرا)،اسم بمعنى الشديد من الأيام أو الشرّ، وزنه فعلليل.
البلاغة
المجاز: في قوله تعالى «يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً … ».
وصف اليوم بالعبوس، مجاز على طريقين: أن يوصف بصفة أهله من الأشقياء، كقولهم: نهارك صائم-وأن يشبه في شدته وضرره بالأسد العبوس أو الشجاع الباسل.
стр. 5657
﴿فَوَقاهُمُ اللهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً (١١) وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً (١٢) مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً (١٣) وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً (١٤) وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا (١٥) قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً (١٦) وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلاً (١٧) عَيْناً فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلاً (١٨) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً (١٩)﴾
الإعراب:
(الفاء) عاطفة وكذلك (الواو)، (شرّ) مفعول به ثان منصوب وكذلك (نضرة) ..
جملة: «وقاهم الله … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يوفون .. (١).
وجملة: «لقّاهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة وقاهم الله ..
١٢ - (الواو) عاطفة (ما) حرف مصدريّ (جنّة) مفعول به ثان منصوب ..
وجملة: «جزاهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة وقاهم الله.
وجملة: «صبروا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
стр. 5658
والمصدر المؤوّل (ما صبروا … ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزاهم) و (الباء) سببيّة.
١٣ - (متّكئين) حال منصوبة من ضمير المفعول في (جزاهم)، (فيها) متعلّق بحال من الضمير في متّكئين، فهي متداخلة (على الأرائك) متعلّق ب (متّكئين) (لا) نافية (فيها) متعلّق ب (يرون)، (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي.
وجملة: «لا يرون … » في محلّ نصب حال ثانية من ضمير جزاهم.
١٤ - (الواو) عاطفة في الموضعين (دانية) معطوفة على متّكئين (عليهم) متعلّق ب (دانية) بمعنى مائلة (ظلالها) فاعل اسم الفاعل دانية مرفوع (تذليلا) مفعول مطلق منصوب ..
وجملة: «ذلّلت قطوفها … » في محلّ نصب معطوفة على دانية (١).
١٥ - (الواو) عاطفة في الموضعين (عليهم) متعلّق ب (يطاف)، (بآنية) نائب الفاعل لفعل يطاف (من فضّة) متعلّق بنعت ل (آنية)، (قوارير) الثاني بدل من الأول منصوب (من فضّة) متعلّق بنعت ل (قوارير)، (تقديرا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «يطاف .. بآنية … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جزاهم ..
وجملة: «كانت قواريرا … » في محلّ جرّ نعت لأكواب.
وجملة: «قدّروها … » في محلّ نصب نعت لقوارير الثاني (٢).
١٧ - (الواو) عاطفة (فيها) متعلّق بحال من ضمير يسقون (عينا) بدل من (زنجبيلا) (٣)، (فيها) متعلّق بنعت ل (عينا).
стр. 5659
وجملة: «يسقون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يطاف ..
وجملة: «كان مزاجها زنجبيلا … » في محلّ نصب نعت ل (كأسا).
وجملة: «تسمّى … » في محلّ نصب نعت ل (عينا) الثاني.
١٩ - (الواو) عاطفة (عليهم) متعلّق ب (يطوف)، (لؤلؤا) مفعول به ثان منصوب ..
وجملة: «يطوف عليهم ولدان … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يسقون.
وجملة: «الشرط وفعله وجوابه … » في محلّ رفع نعت لولدان ثان.
وجملة: «رأيتهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «حسبتهم … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
الصرف:
(١١) وقاهم: فيه إعلال بالقلب، أصله وقيهم، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
(لقّاهم)،فيه إعلال بالقلب، أصله لقّيهم، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
(١١) (نضرة):مصدر الثلاثيّ نضر باب نصر وباب فرح وباب كرم، وزنه فعلة بفتح فسكون بمعنى الحسن.
(سرورا)،مصدر الثلاثيّ سرّ باب نصر، وزنه فعول بضمّ الفاء، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي سرّ بضمّ السين، وسرّى بضم السين وفتح الراء المشدّدة، ومسرّة بفتح فكسر، ومسرّة-مصدر ميميّ-بفتحتين.
(١٢) جزاهم: فيه إعلال بالقلب، أصله جزيهم، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
(١٣) زمهريرا: اسم بمعنى شدّة البرد-قيل هو القمر على لغة طيء- وزنه فعلليل.
(١٤) تذليلا: مصدر قياسيّ للرباعيّ ذلّل، وزنه تفعيل.
стр. 5660
(١٥) يطاف: فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول، جاء ما قبل الواو مفتوحا فقلبت ألفا.
(آنية)،جمع إناء، اسم للوعاء وزنه فعال بكسر الفاء، والهمزة فيه منقلبة عن ياء لتطرّفها بعد ألف ساكنة، وزن آنية فاعلة، والمدّة فيه أصلها همزة وألف (أأنية).
(١٧) يسقون: فيه إعلال بالحذف أصله يسقاون، التقى ساكنان فحذفت الألف وبقي ما قبل الواو مفتوحا دلالة على الحرف المحذوف، وزنه يفعون بضمّ الياء وفتح العين.
(زنجبيلا)،اسم للنبات المعروف-وليس كزنجبيل الدنيا-وزنه فعلليل.
(١٨) سلسبيلا: إمّا اسم علم لماء في الجنّة، أو صفة مشبّهة للماء الذي هو في غاية السلاسة، قيل زيدت فيه الباء مبالغة فوزنه فعلبيل، أو بدون زيادته فوزنه فعلليل.
﴿وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً (٢٠) عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً (٢١) إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً (٢٢)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ثمّ) ظرف مكان مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق ب (رأيت) الأول ..
стр. 5661
جملة: «رأيت … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «رأيت (الثانية) … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
٢١ - (عاليهم) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (١) للمبتدأ (ثياب)، (خضر) نعت لثياب مرفوع (إستبرق) معطوف بالواو على ثياب مرفوع، و (الواو) في (حلّوا) نائب الفاعل (من فضّة) متعلّق بنعت ل (أساور)، (شرابا) مفعول به ثان منصوب.
وجملة: «عاليهم ثياب … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «حلّوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة عاليهم ثياب (٢).
وجملة: «سقاهم ربّهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة حلّوا
٢٢ - (لكم) متعلّق بحال من جزاء (الواو) عاطفة ..
وجملة: «إنّ هذا كان … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كان لكم جزاء … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «كان سعيكم مشكورا … » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان (الأولى).
الصرف:
(٢١) عاليهم: إمّا اسم فاعل من (علا) (٣)،أو هو ظرف على وزن اسم الفاعل كداخل الشيء وخارجه.
(حلّوا)،فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف .. أصله حلّيوا-بياء مضمومة قبل الواو-استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الضمّة إلى اللام قبلها-إعلال بالتسكين-ثمّ حذفت الياء لاجتماعها ساكنة مع واو
стр. 5662
الجماعة-إعلال بالحذف-،وزنه فعّوا بضمّ الفاء والعين المشدّدة.
(سقاهم)،فيه إعلال بالقلب … أصله سقيهم-تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
الفوائد:
ثمّ اسم يشار به إلى المكان البعيد كقوله تعالى: ﴿(وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ)﴾ وهو ظرف لا يتصرف، ولذلك غلط من أعربه مفعولا لرأيت في قوله تعالى: ﴿(وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً)﴾،ولا يتقدمه حرف التنبيه، ولا يتأخر عنه كاف الخطاب.
﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً (٢٣) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً (٢٤) وَاُذْكُرِ اِسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٢٥) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً (٢٦)﴾
الإعراب:
(نحن) ضمير في محلّ نصب مستعار لتوكيد الضمير اسم إنّ (١)، (عليك) متعلّق ب (نزّلنا)، (تنزيلا) مفعول مطلق منصوب.
جملة: «إنّا … نزّلنا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نزّلنا … » في محلّ رفع خبر إنّ ٢٤ - (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لحكم) متعلّق ب (اصبر) بتضمينه معنى أذعن (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (منهم) متعلّق بحال من (آثما)، (أو) حرف عطف للإباحة ..
стр. 5663
وجملة: «اصبر … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن جاء قدر الله فاصبر.
وجملة: «لا تطع … » في محلّ جزم معطوفة على جملة الجواب.
٢٥ - (الواو) عاطفة (بكرة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (اذكر).
وجملة: «اذكر … » في محلّ جزم معطوفة على جملة الجواب.
٢٦ - (الواو) عاطفة في الموضعين (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (له) متعلّق ب (اسجد)، (ليلا) ظرف منصوب متعلّق ب (سبّحه).
وجملة: «اسجد … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي مهما حصل فاسجد والشرط المقدّر معطوف على الشرط المقدّر السابق.
وجملة: «سبّحه … » في محلّ جزم معطوفة على جملة اسجد.
﴿إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً (٢٧)﴾
الإعراب:
(وراءهم) ظرف مكان منصوب متعلّق بحال من (يوما) (١).
(يوما) مفعول به منصوب.
جملة: «إنّ هؤلاء يحبّون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحبّون … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يذرون … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يحبّون.
البلاغة
الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «يَوْماً ثَقِيلاً … »:وصف اليوم بالثقيل لتشبيه شدته وهوله بثقل شيء قادح باهظ لحامله، بطريق الاستعارة.
стр. 5664
﴿نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً (٢٨)﴾
الإعراب:
(تبديلا) مفعول مطلق منصوب ..
جملة: «نحن خلقناهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلقناهم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن).
وجملة: «شددنا … » في محلّ رفع معطوفة على جملة خلقناهم.
وجملة: «شئنا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «بدّلنا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
الصرف:
(أسرهم)،اسم بمعنى المفاصل والأعضاء، وفي القاموس:
الأسر الشدّة والغضب وشدّة الخلق وشددنا أسرهم أي مفاصلهم. وفي المختار: أسره الله أي خلقه، وشددنا أسرهم أي خلقهم، وزنه فعل بالفتح.
﴿إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اِتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً (٢٩) وَما تَشاؤُنَ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (٣١)﴾
الإعراب:
الإشارة في (هذه) إلى السورة (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (شاء) ماض في محلّ جزم فعل الشرط، وكذلك جواب الشرط (اتّخذ)، (إلى ربّه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله اتّخذ.
стр. 5665
جملة: «إنّ هذه تذكرة … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من شاء … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «شاء … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١).
وجملة: «اتّخذ … » لا محلّ لها جواب الشرط الجازم غير مقترنة بالفاء.
٣٠ - (الواو) عاطفة (ما) نافية، ومفعول (تشاؤون) محذوف أي الطاعة (إلاّ) للحصر (٢)، (أن) حرف مصدريّ.
والمصدر المؤوّل (أن يشاء الله) في محلّ نصب ظرف زمان بحذف مضاف أي إلا وقت مشيئة الله (٣).
وجملة: «تشاؤون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة من شاء.
وجملة: «يشاء الله … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «إنّ الله كان … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان عليما … » في محلّ رفع خبر إنّ.
٣١ - (في رحمته) متعلّق ب (يدخل)، (الواو) عاطفة (الظالمين) مفعول به لفعل محذوف على الاشتغال يفسّره ما بعده أي أوعد أو عاقب (لهم) متعلّق ب (أعدّ) ..
وجملة: «يدخل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «(أوعد) الظالمين … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يدخل.
وجملة: «أعدّ لهم … » لا محلّ لها تفسيريّة.
стр. 5666
سورة المرسلات
آياتها ٥٠ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (١) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً (٢) وَالنّاشِراتِ نَشْراً (٣) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً (٤) فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً (٥) عُذْراً أَوْ نُذْراً (٦) إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ (٧)﴾
الإعراب:
(الواو) واو القسم، وما بعده حروف عطف، والجارّ والمجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم، و (المرسلات) نعت ناب عن منعوته، وكذلك الصفات التالية (١)، (عرفا) مصدر في موضع الحال أي متتابعة (٢)، (العاصفات) معطوف على المرسلات مجرور مثله (عصفا) مفعول مطلق منصوب (الناشرات، الفارقات، الملقيات) أسماء معطوفة على المرسلات
стр. 5667
مجرورة مثله (نشرا، فرقا) مفعول مطلق منصوب (ذكرا) مفعول به لاسم الفاعل الملقيات منصوب (عذرا) مفعول لأجله منصوب عامله الملقيات (١)، (أو) حرف عطف (ما) موصول في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة للتوكيد.
جملة: «(أقسم) بالمرسلات … » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «إنّ ما توعدون لواقع … » لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «توعدون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
الصرف:
(١) المرسلات: جمع المرسل، اسم مفعول من الرباعيّ أرسل، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين، والمرسلات هي الرياح أو الملائكة أو آيات القرآن الكريم.
(عرفا)،اسم لشعر الفرس فوق الرقبة، وزنه فعل بضمّ فسكون .. أو هو مصدر بمعنى ضدّ النكر أو بمعنى التتابع، يقال: جاء القوم عرفا أي بعضهم وراء بعض، وللكلمة بضمّ الفاء معان كثيرة أخرى ..
(٢) العاصفات: جمع العاصفة مؤنّث العاصف .. انظر الآية (٢٢) من سورة يونس.
(عصفا)،مصدر سماعيّ للثلاثيّ عصف، وزنه فعل بفتح فسكون.
(٣) الناشرات: جمع الناشرة مؤنّث الناشر .. اسم فاعل من الثلاثيّ نشر وزنه فاعل.
(نشرا)،مصدر سماعيّ لثلاثيّ نشر، وزنه فعل بفتح فسكون.
(٤) الفارقات: جمع الفارقة مؤنّث الفارق .. اسم فاعل من الثلاثيّ فرق، وزنه فاعل.
стр. 5668
(فرقا)،مصدر الثلاثيّ فرق، وزنه فعل بفتح فسكون.
(٥) الملقيات: جمع الملقية مؤنّث الملقي، اسم فاعل من الرباعيّ ألقى، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
(٦) نذرا: جمع النذير بمعنى الإنذار، أي هو مصدر، أو اسم بمعنى المنذر أي على معنى اسم الفاعل، وزنه فعل بضمّ فسكون.
(٧) إنّما: رسمت في المصحف متّصلة وحقّها أن تكون منفصلة لأن (ما) اسم موصول وليس حرفا مصدريا ولا كافّة.
﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ (١٠) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (١٣)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (إذا) ظرف في محلّ نصب متعلّق بالجواب المقدّر (النجوم) فاعل لفعل محذوف يفسّره فعل طمست أي غابت أو زالت، ونائب الفاعل ضمير مستتر يعود على النجوم (إذا السماء) مثل إذا النجوم، وتقدير الفعل المحذوف تشقّقت أو انشقّت (١)، (إذا الجبال) مثل إذا النجوم، وتقدير الفعل المحذوف تفتّتت (إذا الرسل) مثل إذا النجوم، وتقدير الفعل المحذوف اجتمعت في الوقت المحدّد (لأيّ) متعلّق ب (أجّلت)، (ليوم) متعلّق بفعل محذوف تقديره أجّلت ..
جملة: «(غابت) النجوم … » في محلّ جرّ مضاف إليه .. وجواب إذا
стр. 5669
وما عطف عليه محذوف تقديره: فصل بين الخلائق أو بان الأمر.
وجملة: «طمست … » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «(تشقّقت) السماء … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «فرجت … » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «(تفتّتت) الجبال … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «نسفت … » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «(اجتمعت) الرسل … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أقّتت … » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «أجّلت … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر (١)
الصرف:
(١١) أقّتت: قلبت فيه الواو همزة، أصله وقّتت، فلمّا ضمّت الواو قلبت إلى الهمزة لحمل الحركة.
﴿وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) اسم استفهام مبتدأ في محلّ رفع (٢) في الموضعين (ويل) مبتدأ مرفوع (٣) (يومئذ) ظرف زمان منصوب-أو مبنيّ- مضاف إلى اسم ظرفيّ مبنيّ، والتنوين فيه عوض من جملة مقدّرة أي يوم إذا يفصل بين الخلائق (للمكذّبين) متعلّق بخبر المبتدأ (ويل).
стр. 5670
جملة: «ما أدراك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أدراك … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما).
وجملة: «ما يوم … » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي أدراك. المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «ويل … للمكذّبين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧) كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (١٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٩)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التقريريّ، وحرّك (نهلك) بالكسر لالتقاء الساكنين (ثمّ) حرف عطف (١) ..
جملة: «نهلك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نتبعهم … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
(كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نفعل (بالمجرمين) متعلّق ب (نفعل)، (ويل .. للمكذّبين) مثل الأول (٢).
وجملة: «نفعل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ويل … للمكذّبين» لا محلّ لها استئنافيّة للتوكيد.
стр. 5671
﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (٢٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التقريريّ (١)، (من ماء) متعلّق ب (نخلقكم)، (في قرار) متعلّق ب (جعلناه) بتضمينه معنى وضعناه (إلى قدر) متعلّق بمحذوف حال من الهاء في (جعلناه) أي مؤخّرا إلى قدر ..
جملة: «نخلقكم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعلناه … » لا محلّ لها معطوفة على استئنافيّة.
(الفاء) عاطفة في الموضعين، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره نحن (ويل .. للمكذّبين) مثل الأولى.
جملة: «قدرنا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة-أو جعلناه- وجملة: «نعم القادرون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قدرنا.
وجملة: «ويل … للمكذّبين» لا محلّ لها استئنافيّة للتوكيد ..
﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً (٢٥) أَحْياءً وَأَمْواتاً (٢٦) وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً (٢٧) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨)﴾
стр. 5672
الإعراب:
(كفاتا) مفعول به ثان منصوب (أحياء) مفعول به ل (كفاتا) (١)، (الواو) عاطفة في الموضعين (فيها) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (ماء) مفعول به ثان منصوب (ويل .. للمكذّبين) مثل الأولى.
جملة: «نجعل الأرض … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعلنا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «أسقيناكم … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «ويل … للمكذّبين» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(كفاتا)،اسم فاعل جمع كافت، أو هو مصدر الثلاثيّ كفت كحساب، أو اسم للموضع يكفت فيه الشيء أي يضمّ .. وزنه فعال بكسر الفاء.
(شامخات)،جمع شامخة مؤنّث شامخ. اسم فاعل من الثلاثيّ شمخ بمعنى علا وارتفع وزنه فاعل.
البلاغة
١ - التنكير: في قوله تعالى «أَحْياءً وَأَمْواتاً».
قيل أحياء وأمواتا على التنكير، وهي كفات الأحياء والأموات جميعا، وذلك للتفخيم، كأنه قيل: تكفت أحياء لا يعدون، وأمواتا لا يحصرون، على أنّ أحياء الإنس وأمواتهم ليسوا بجميع الأحياء والأموات.
٢ - التنكير: في قوله تعالى «رَواسِيَ شامِخاتٍ» و «ماءً فُراتاً».
فائدة التنكير هو إفادة التبعيض، لأن في السماء جبالا، قال الله تعالى «وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ»؛وفيها ماء فرات أيضا، بل هي منبعه ومصبه
стр. 5673
-ويحتمل أن يكون للتفخيم.
﴿اِنْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٩) اِنْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ (٣٠) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (٣١) إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ (٣٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٤)﴾
الإعراب:
(إلى ما) متعلّق ب (انطلقوا)، (به) متعلّق ب (تكذّبون)، (إلى ظلّ) متعلّق ب (انطلقوا) الثاني (ذي) نعت لظلّ مجرور وعلامة الجرّ الياء (لا) نافية (ظليل) نعت لظلّ مجرور (لا) الثانية نافية (من اللهب) متعلّق بنعت لمفعول مقدّر أي لا يدفع شيئا من اللهب، والضمير في (إنّها) يعود على النار (بشرر) متعلّق ب (ترمي)، (كالقصر) متعلّق بنعت ل (شرر)، (ويل ..
للمكذّبين) مثل الأولى.
جملة: «انطلقوا … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر ..
وجملة: «كنتم به تكذّبون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «تكذّبون … » في محلّ نصب خبر كنتم.
وجملة: «انطلقوا (الثانية)» في محلّ نصب بدل من جملة انطلقوا الأولى.
وجملة: «لا يغني … » في محلّ جرّ معطوفة على النعت ظليل.
وجملة: «إنّها ترمي … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ترمي … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «كأنّه جمالة … » في محلّ جرّ نعت ثان لشرر (١).
стр. 5674
وجملة: «ويل … للمكذّبين» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(٣٠) شعب: جمع شعبة، اسم بمعنى الفرقة، وزنه فعلة بضمّ فسكون، والجمع فعل بضمّ ففتح.
(٣١) اللهب: اسم للسان النار وزنه فعل بفتحتين.
(٣٢) شرر: اسم جمع لما يتطاير من النار وزنه فعل بفتحتين، والواحدة شرارة زنة فعالة بالفتح.
(٣٣) جمالة: إمّا جمع جمل كحجر وحجارة زنة فعالة بكسر الفاء .. أو هو اسم جمع ..
البلاغة
التشبيه المرسل: في قوله تعالى «إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ».
فقد شبه الشرر، حين ينفصل من النار، في عظمته، بالقصر؛ وحين يأخذ في الارتفاع والانبساط، لانشقاقه عن أعداد غير محصورة، بالجمال، لتصور الانشقاق والكثرة والصفرة والحركة المخصوصة. وقد روعي الترتيب في التشبيه، والقصور والجمال يشبّه بعضها ببعض؛ فالتشبيه الثاني بيان للتشبيه الأول، على معنى أن التشبيه بالقصر كان المتبادر منه إلى الفهم العظم فحسب.
﴿هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٧)﴾
الإعراب:
(لا) نافية في الموضعين (لهم) نائب الفاعل (الفاء)
стр. 5675
عاطفة (١)، (ويل .. للمكذّبين) مثل الأولى، جملة: «هذا يوم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ينطقون … » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «يؤذن لهم … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ينطقون.
وجملة: «يعتذرون … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يؤذن لهم.
وجملة: «ويل .. للمكذّبين» لا محلّ لها استئنافيّة.
الفوائد:
- تفصيل وبيان:
في قوله تعالى ﴿(وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها)﴾ قرأ عيسى بن عمر: (فيموتون) عطفا على يقضى، وأجاز ابن خروف فيه الاستئناف على معنى السببية، وقرأ السبعة ﴿(لا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ)﴾،وقد كان النصب ممكنا، مثله في (فيموتوا)،ولكن عدل عنه لتناسب الفواصل، والمشهور أنه لم يقصد إلى معنى السببية، بل إلى مجرد العطف على الفعل وإدخاله معه في سلك النفي، لأن المراد ب ﴿(لا يُؤْذَنُ لَهُمْ)﴾ نفي الإذن في الاعتذار، وقد نهوا عنه في قوله تعالى ﴿(لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ)﴾،فلا يتأتى العذر منهم بعد ذلك. وذكر ابن مالك بدر الدين أنه مستأنف بتقدير (فهم يعتذرون)،وهو مشكل على مذهب الجماعة، لاقتضائه ثبوت الاعتذار مع انتفاء الإذن، كما في قولك (ما تؤذينا فنحبك) بالرفع؛ وقد أجاب أبو البقاء عن الوجه الثاني-أي الاستئناف-بقوله: أي (فهم يعتذرون) فيكون المعنى أنهم لا ينطقون نطقا ينفعهم، أي لا ينطقون في بعض المواقف، وينطقون في بعضها، وليس بجواب النفي، إذ لو كان كذلك لحذف النون.