أعمار الأعيان
لابن الجوزى جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد
(٥١٠ هـ - ٥٩٧ هـ)
تحقيق
الدكتور محمود محمد الطناحي
стр. 37
صف وطبع هذا الكتاب بمكتبة ومطبعة الخانجي ص. ب: ١٣٧٥ بالقاهرة
الطبعة الأولى: ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
رقم الإيداع ٦٥١/ ٩٤
الترقيم الدولى I.S.B.N
٤ - ٠٩٥ - ٥٠٥ - ٩٧٧
стр. 38
كتاب أعمار الأعيان
تأليف شيخنا الإمام العالم الأوحد الصَّدر الكبير جمال الدين شرف الإسلام إمام العلماء، وسيد ورثة الأنبياء أبى الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد ابن الجوزىّ مدَّ الله فى عمره.
سماعٌ منه لصاحبه محمد بن عمر بن أبى بكر بن عبد الله المقدسىّ، نفعه الله به وبالعلم آمين ربَّ العالمين.
سمع جميع كتاب أعمار الأعيان على مؤلّفه جمال الدين أبى الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد بن الجوزى، مدَّ الله فى عمره بقراءة عبد الوهاب ابن معالى بن وشاح، وهذا خَطُّه، صاحبُه الفقيهُ الإمام العالم الأوحد نجم الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن أبى بكر، وأبو الطائف أحمد بن عمر بن محمد ابن قدامة المقدسيّان، والفقيهُ الإمام العالم الصدر الكبير نجم الدين أبو محمد عبد المنعم بن على بن نصر بن منصور بن الصقال الحَرّانى. وذلك فى مجلس واحد، فى ثامن عشر شوّال سنة خمس وثمانين وخمسمائة، بمحروسة بغداد، بدار الشيخ الشاطيّة. وصَحَّ وثَبَت. ونقلتُ هذا السماعَ عن نسختى فى سلخ شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.
هذا صحيح وكتب عبد الرحمن بن علىّ بن محمد بن الجوزىّ.
* * *
стр. 39
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ولا حولَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله العلىِّ العظيم
الحمدُ لله خالقِ خَلْقِه بالقُدرة مِن تُراب، ومُقلِّبِهم بالحكمة فى البُطون والأصلاب، وقاسمِ أرزاقهم وآجالهم، فالكلُّ يجرى بحِساب، فمنهم ضيّقُ الرزق مع حِذْقِه بالأسباب، ومنهم مُوَسَّعٌ عليه ولم يُوغِلْ فى اكتساب.
ومنهم مُسْتَلَبٌ فى الطُّفولة، ومنهم مأخوذٌ فى الشَّباب.
ومنم من يموت كهْلًا حينَ يُقال: قدْ شاب.
ومنهم منفردٌ بالتعمير الطَّويل عن الأقران والأتْراب.
قِسْمةٌ قضتْ بها الإرادةُ، لا تغيير لها ولا انقِلاب.
﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ (١).
أحْمَدُه حَمْدَ مُوقِنٍ بالأجْر على الحَمْدِ والثَّواب.
وأصلّى على رسوله محمدٍ أشرفِ رجلٍ مَشَى راجلًا، أو ثَنَى رِجلًا فى رِكاب.
وعلَى جميع أتباعه على شَريعته والأصحاب، صلاةً يَعُمُّ نفعُها فى الدُّنيا ويومَ المآب.
* * *
стр. 40
هذا كتابٌ ذكرتُ فيه أعمارَ الأعيان، فإنَّ مَن رأى كبيرَ القَدْر قد مات صغيرَ السِّنّ، أفاده ذلك ثلاثَ فوائدَ:
إحداها: شُكْرُ اللهِ تعالى، إذ أنْعَم عليه بالزِّيادة.
والثانيةُ: الانتباهُ للتأهُّب والتَّزوُّد خَوْفَ الاستِلاب.
والثالثة: التَّسَلِّى عندَ نُزُولِ الموتِ به.
ومَن رأى طاعِنًا فى العُمْر استفاد قُوَّةَ أملٍ للَبَقَاء، وبذلك تَقْوَى (١) النَّفْس، فلا تيأسُ مِن بُلُوغ ذلك المَدَى.
وربَّما قال قائلٌ: فالممدوحُ قِصَرُ الأَملِ.
فالجوابُ: أنَّ الحازِمَ لا يُعَوِّلُ على الأَمل، كيف وقد قال رسولُ الله صلَّى الله عليه (٢): "وَعُدَّ نَفْسَكَ مِن أهلِ القُبُورِ" (٣)، وقال ابن عُمَر: "إذا أصْبَحْتَ فلا تُحدِّثْ نَفْسَكَ بالمساءِ" (٤)
стр. 41
وإنما تُعَلَّلُ (١) به النَّفسُ إذا ضَعُفَتْ.
وإنَّما يُذَمُّ فى حَقِّ الغافِلين، الذين آمالُهم عِنْدَهم كاليقين، فيُوجِب ذلك لهم غَفْلةً وبَطالةً. فأمَّا المُتيقِّظُون فكُلُّ ما عندَهم مُزْعِجٌ، فهم مُحْتاجُون إلى مُسَكِّنٍ ومُرَوِّح، وتَرَى المُتيقِّظَ لا يَقْدِرُ أن يَرَى مَيِّتًا، ولا يُذكَر له الموت. كان ابنُ سِيرِينَ إذا ذُكِر الموتُ ماتَ كلُّ عُضْوٍ منه على حِدَةٍ (٢).
فَمَثلُ هذا كَمَثَلِ مَحْرُورٍ، لا يَجُوز أن يَسْتعمِلَ الحَرارة.
وفى الناسِ من يَرَى المَوْتَى ولا يَتَغيَّر، فهذا الذى يَنْبغِى أن يُقاوَمَ مرضُه بالتَّخْوِيف.
* * *
стр. 42
فصل
ورُبَّما اخْتُلِفَ فى سِنِّ المذكُور، فأنا أعتمدُ على الأَصَحِّ والأَشْهَر.
وإنَّما أذكُر العُقُودَ فى السِّنِين، ولا أَلتفِتُ إلى زِيادة أَشْهُرٍ وأيّام، لِما بَيَّنْتُ مِن مَقْصُودِى بما أذكر؛ إذ زيادةُ الشُّهور والأيَّام لا يُؤثِّر (١) فيما قَصْدتُه.
ولم أذكُرْ إلَّا مَشْهورَ القَدْر، مُعَظَّمًا فى النُّفُوس.
وقد ابتدأتُ بمَنْ مات مِن الصِّغار الفُطَناء، وله عَشْرُ سِنين فما فوقَها؛ لِما بلَغَنِى من قُوَّةِ ذِهْنِه، وَجْودَةِ فِطْنته، وإقبالِه علَى عِلمٍ أو دِين.
ثم أَرْتَقى مِن ذلك إلى مَن عُمِّر ألفَ سنةٍ وأكثرَ. واللهُ المُوفِّق.
* * *
стр. 43
ذِكرُ فَضِيلة طُولِ العُمْرِ فى الخَيْر
أخبرنا سَلمان بن مسعود (١)، قال: أنبأنا المُبارَكُ بن عبد الجَبّار، قال: أنبأنا محمد بن علىّ بن إبراهيم البَيْضاوِىّ، قال: أنبأنا أبو عُمر بن حَيُّويَة، قال: أنبأنا عُمر بن سعد القَراطِيسِىّ، حدَّثنا أبو بكر القُرشِىُّ، قال: حدَّثنا المُثَنَّى بن مُعاذ العُنَيْزِىُّ، قال: حدَّثَنِى أبى، قال: حدَّثنا شُعْبةُ، عن علىّ ابن زيد بن جُدْعان، عن عبد الرحمن بن أبى بَكْرةَ، عن أبيه، قال:
قِيل: يا رسولَ الله، مَن خيرُ الناس؟ قال: "مَن طالَ عُمُرُه وحَسُنَ عَملُه".
قِيل: فأىُّ الناسِ شَرٌّ؟ قال: مَن طال عُمُرُه وساءَ عَملُه" (٢).
قال (٣) القرُشِىُّ (٤): وحَدَّثنا أبو خَيْثَمة، قال: حدَّثنا يحيى بن
стр. 44
أبى بُكَير، قال: حدَّثنا شُعْبةُ، قال (١): أنْبأَنا عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت عَمرو بنَ مَيْمُون يُحدِّثُ عن عبد الله بن رُبَيِّعة (٢) السُّلَمِىّ، عن عُبيد بن خالد -وكان من أصحاب النبىُّ ﷺ (٣) - قال: آخَى النبىُّ صلَّى الله عليه بينَ رَجُلَيْن، فقُتِل أحدُهما علَى عهد النبىّ ﷺ ، ثم مات الآخَرُ فَصلُّوا عليه. فقال النبىُّ صلَّى الله عليه: "ما قُلْتُمْ له؟ " قال: قُلْنا: اللهمَّ اغفِرْ له، اللهُمَّ ارْحَمْه، اللهُمَّ أَلْحِقْه بصاحِبه.
فقال النبىُّ صلّى الله عليه: "فأينَ صلاتُه بعدَ صلاتِه، وصِيامُه بعدَ صِيامِه، وعملُه بعدَ عملِه؟ بينَهما أَبْعدُ ممَّا بينَ السَّماءِ والأرضِ" (٤).
* * *
стр. 45
عَقْدُ العَشَرة فما زاد
مات ولَدُ إبراهيم الحَربىِّ لإِحدى عشرة.
أخبرنا المحمدان (١): ابنُ عبد الملك وابنُ ناصر، قالا: أنبأنا أحمدُ بن الحسن بن خَيْران، قال: أنبأنا الحسنُ بن أحمد بن شاذان.
وأنبأنا عبد الرحمن بن محمد القَزَّاز (٢)، قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن على بن ثابت، قال: أنبأنا أحمد بن محمد بن أبى جعفر الأَخْرم، قالا: أنبأنا أبو علىّ عيسى بن محمد الطُّومارىّ، قال: حدَّثنا محمد بن خلف، وَكِيعٌ (٣)، قال: كان لإِبراهيم الحَرْبىِّ ابنٌ، وكان له إحدى عَشْرَة سنة، قد حفِظ القرآن، ولقَّنَه من الفقه شيئًا كثيرًا، فمات، فجئتُ أُعَزِّيه، فقال لى: كنتُ أشتهى موتَ ابنى هذا.
قال: قلت: يا أبا إسحاق، أنت عالِمُ الدُّنيا، تقولُ مِثلَ هذا فى صَبِىٍّ قد أَنْجَبَ، ولقَّنْتَه الحديثَ والققه؟
قال: نعم، رأيت فى النَّوم كأنَّ القيامةَ قد قامتْ، وكأنَّ صِبْيانًا بأيديهم قِلالٌ فيها ماءٌ، يستقبِلُون الناسَ يَسْقُونَهُم. وكان اليومُ يومًا حارًّا، شديدًا حَرُّه، قال: فقلتُ لأحدِهم: اسْقِنِى مِن هذا الماء، قال: فَنَظَر إلىَّ وقال: ليس أنت أبى. فقلتُ: فأيْش أنتم؟ فقال: نحن الصِّبيان الذين مُتْنا فى دار الدُّنيا، وَخلَّفْنا آباءَنا، فنستقبلُهم فنَسْقيهم الماءَ.
стр. 46
قال: فلهذا تمنّيْتُ موته (١).
* * *
أبو منصور هِبةُ الله بن علىّ بن عَقِيل (*)
تُوفِّىَ لأربَعَ عَشْرةَ سنة.
كان قد حَفِظ القرآن، وتفقَّه، وتُوفّى وهو ابن أربعَ عَشْرةَ، ولمَ يَبلُغْ. وكان له كلامٌ يدلُّ على عَقْلٍ غَزيرٍ وفَهْمٍ ودِينٍ.
قرأتُ بخَطِّ أبيه أبى الوفاء -وكان هذا الصَّبىُّ قد طال مرضُه، وأنْفَق عليه أبوه مالًا فى المرض وبالَغَ- قال أبو الوفاء: قال لى ابْنِى لمَّا تقَارَبَ أجَلُه: يا سَيِّدى، قد أنفَقْتَ وبالَغْتَ فى الأدوية والطبِّ والأَدْعية، وللهِ سبحانه فِىَّ اخْتِيارٌ، فدَعْنِى مع اختيار الله تعالى.
قال أبو الوفاء: فو اللهِ ما أنْطَقَ اللهُ سبحانه وَلدى بهذه المَقالَةِ التى تُشاكِلُ قولَ إسحاقَ لإِبراهيمَ: ﴿افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ (٢) إلَّا وقد اختاره اللهُ للحُظْوة (٣).
* * *
عُميْر بن أبى وَقَّاص (*)
أخو سَعْد. قُتِل بَبْدرٍ شَهيدًا، وهو ابن ستَّ عشرةَ سنة.
أنبأنا محمد بن أبى طاهر البَزَّاز، قال: أنبأنا أبو محمد الجوهرىّ، قال: أنبأنا ابن حَيُّويةَ، قال: أنبأنا أحمد بن معروف، قال: أنبأنا أبو بكر (١) بن إسماعيل بن محمد بن سعْد، عن أبيه، عن عامر بن سعْد، عن أبيه، قال: رأيت أخى عُمَيْر بنَ أبى وقّاص قبلَ أَنْ يَعْرِضَنا رسولُ اللهِ للخُروج إلى بَدْرٍ، يَتَوارَى. فقلتُ: ما لك يا أخى؟ قال: إنِّى أخاف أن يرانى رسولُ الله فيَسْتَصْغِرَنِى فيَرُدَّنى، وأنا أُحبُّ الخُروجَ، لعلَّ الله أن يَرزُقَنِى الشَّهادة.
قال: فعُرِض على رسول اللهِ فاسْتَصْغَره، فقال: "ارْجِعْ"، فبكَى عُمَيرٌ، فأجازه رسولُ الله.
قال سعْدٌ: وكنتُ أعْقِدُ له حَمائلَ سَيْفِه مِن صِغَرِه. فقُتِل بَبْدرٍ وهو ابنُ ستَّ عشْرَةَ سنة. قتله عمرُو بنُ عبدِ وُدّ (٢).
стр. 49
عبد الملك بن عُمر بن عبد العزيز (*)
لا يُتَيقَّنُ عُمرُه، لكنه مات صبيًّا فى حياة أبيه.
أنبأنا محمد بن عبد الباقى بن محمد (١)، قال: أنبأنا حَمْد بن أحمد، قال: أنبأنا أبو نُعَيم الحافظ، قال: حدَّثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدَّثنا أحمد بن الحسين، قال: حدَّثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقىّ، قال: حدَّثنا سعيدُ بن عامر، قال:
دخل عبدُ الملك على أبيه عُمر، فقال: أين وقع رأيُك فيما ذكر لك مُزاحِمٌ (٢) مِن رَدِّ المظالِم؟
فقال: علىَّ إنفاذُه (٣).
فرفع عُمرُ يدَه, ثم قال: الحمدُ لله الذى جَعل لى مِن ذُرِّيَّتى مَن يُعِيُننى على أمْرِ دِينى.
стр. 50
نَعم يا بُنَىّ، أُصَلِّى الظُّهرَ إن شاء الله، ثم أصعَدُ المِنْبَرَ، فأردُّها على رءوسِ الناس.
فقال عبدُ الملك: مَن لك بالظُّهر؟ ومِن أين لك إنْ بقيتَ أن تَسْلَمَ لك نيَّتُكَ؟ (١).
أخبرنا عبدُ الوهَّاب (٢) الحافظ، ويحيى بنُ علىٍّ، قالا: أنبأنا عبدُ الله ابن أحمدَ السُّكّرِىُّ، قال: أنبأنا أحمدُ بن محمد بن الصَّلْت، قال حدَّثنا حمزةُ ابنُ القاسم الهاشميُّ، قال: حدَّثنا حَنْبلٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن حَنْبل، قال: حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيم، قال: حدَّثنى زيادُ بن أبي حَسّان، أنه شَهِد عُمرَ ابنَ عبد العزيز حينَ دَفَن ابنَه عبدَ الملك، اسْتَوَى قائمًا، وأحاطَ به الناسُ، فقال: والله يا بُنَىّ، لقد كنتَ بَرًّا بأبيك، واللهِ ما زلتُ مُذْ وهَبَك اللهُ لى مَسْرُورًا بك، ولا واللهِ ما كنتُ قطُّ أشَدَّ سُرُورًا، ولا أرْجَى لحَظِّى من الله فيك مُذْ وضَعْتُك فى المنزِل الذى صَيَّرك اللهُ إليه. فرحمك اللهُ، وغَفَر لك ذَنْبَك، وجَزاكَ بأحْسَنِ عَملِك، وَرحِم كلَّ شافعٍ يَشْفَعُ لك بخيرٍ مِن شاهدٍ وغائب، رَضِينا بقضاءِ الله، وسلَّمْنا لأمرِه، والحمدُ لله رب العالمين. ثم انصرف (٣).
* * *
стр. 51
علىّ بن الفُضيل (*)
لا يُتَيَقّنُ قدْرُ عُمرِه، لكنه مات صبيًّا فى حياة أبيه (١).
وكان كثيرَ البكاء والتعبُّد. وكان يُصَلِّى حتى يَزْحفُ إلى فِراشِه.
أخبرنا عبدُ الوَهاب بن المبارك، قال: أنبأنا المبارك بن عبد الجَبّار، قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن علىّ الخَيَّاط، قال: أنبأنا أحمد بن محمد بن يوسف، قال: حدَّثنا ابن صَفوان، قال: حدَّثنا أبو بكر القُرشىُّ، قال: حدَّثنى زيادُ ابن أيوب، قال: حدثنا أحمدُ بن أبى الحَوارِىّ، قال:
قِيل للفُضَيل بن عِياض: ما كان سَبَب موتِ ابنِك علىٍّ؟ قال: بات يتلُو القرآن فى محرابِه، فأصْبَحَ مَيِّتًا.
стр. 52
عَقْدُ العشرين فما زاد
تُوفِّى المُستعين بالله ابنَ أربعٍ وعشرين سنةً (١).
تُوفّى محمد بن علىّ بن موسى بن جعفر (٢) ابنَ خمسٍ وعشرين سنةً. وكذلك المُنْتَصِر (٣) بالله.
تُوفّى موسى الهادى لستٍّ وعشرين سنةً (٤).
قُتِلَ الحارثُ بن أوس البَدْرِىّ يومَ أُحد، وهو ابن ثمانٍ وعشرين سنةً (٥).
تُوفِّيت فاطمةُ بنت رسول الله صلى الله عليه لتِسْعٍ وعشرين سنة (٦).
* * *
عقد الثلاثين وما زاد
تُوفّى عبد الله بن مَظْعُون ابنَ ثلاثين (١) سنة، وقد شَهِد بَدْرًا. وكذلك تُوفِّى السَّفَّاح (٢).
تُوفى الراضى بالله ابنَ إحدى وثلاثين سنة (٣).
قُتِل عمرُو بنُ معاذ بن النُّعمان يومَ أُحدٍ شهيدًا، وهو ابنُ اثنتين وثلاثين سنةً (٤).
وبها مات المُكْتَفِى بالله (٥)، وخمارَوَيْه بن أحمد بن طُولُون (٦)، وسيبويه (٧)، كذلك رأيتُه بخطِّ أبى عبيد الله المَرْزُبانىّ.
تُوفى مُعاذ بن جَبل ابنَ ثلاثٍ (٨) وثلاثين سنة.
стр. 57
وبِها رُفع عيسى بنُ مريم إلى السَّماء (١).
قُتِل عاقِلُ بن البُكَيْر (٢) يومَ بَدْرٍ شهيدًا، وهو ابنُ أربعٍ وثلاثين.
وقُتل أخوه خالدُ بن البُكَيْر يومَ الرَّجيع شهيدًا، وهو ابنُ أربعٍ وثلاثين (٣).
وقُتِل شَمَّاسُ بن عثمان بن الشَّرِيد (٤) يومَ أُحُد شهيدًا، وهو ابنُ أربع وثلاثين.
قُتِل بَبْدر ذو الشِّمالَيْن (٥)، واسمُه عُمَيْر، وهو ابنُ بِضْعٍ وثلاثين سنة.
وهو عُمْرُ السَّائبِ بن عثمان بن مَظْعُون (٦). شهد بَدْرًا وأصابه يومَ اليمامة سَهْمٌ فمات منه.
ربيعة بن أكثم. أبو يزيد. شهد بَدْرًا. وقُتل بخَيْبَر شهيدًا، وهو ابنُ خمسٍ وثلاثين سنةً (٧).
стр. 58
وهو عُمْرُ القاسم بن الرَّشِيد (١).
تُوفى الوليدُ بن يزيد لسِتٍّ وثلاثين سنة (٢). وكذلك الواثقُ بالله (٣). وعِزُّ الدَّولة بَخْتِيار بن أبى الحُسَيْن بن بُوَيْه (٤).
تُوفى سعد بنُ معاذ، وهو ابنُ سبعٍ وثلاثين سنة (٥). وكذلك جعفر البَرْمِكىّ (٦). ومَلِك شاه، أبو سَنْجَر (٧).
قُتل عبدُ الله بن سُهَيْلِ بن عَمرو يومَ اليمامة (٨)، وهو ابنُ ثمانٍ وثلاثين سنة.
وهو عُمْرُ المُهْتدِى بالله (٩).
* * *
عَقْدُ الأربعين وما زاد
أخبرنا أبو القاسم الحريرىّ (١)، قال: أنبأنا أبو طالب العُشارِيّ (٢)، قال: أنبأنا أبو بكر البَرْقانىّ، قال: حدَّثنا إبراهيم بن محمد المُزَكِّى، قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدَّثنا الحسنُ بن عرفة، قال: حدَّثنا علىُّ بن ثابت، عن عَمرو بن شِمر، عن أبى سِنان، عن شَهْر، عن عُبادة ابن الصَّامِت، قال: جاء جبريلُ إلى النبىِّ ﷺ ، فقال: "يُؤْمَرُ الحافظانِ أنِ ارْفُقا بعَبْدِى فى حَداثةِ سِنِّه، فإذا بلغ الأربعين قال: احفَظا وحَقِّقا" (٣) فكان أبو سنانٍ (٤) إذا ذكر هذا الحديثَ قال: حين كَبِرت السِّنُّ ودَقَّ العَظْمُ وقَعَ التَّحفُّظُ. فلا يزال يبكى حتى يَبُلَّ لِحْيتَه.
أخبرنا سلمانُ بن مسعود، قال: أنبأنا أبو الحسين بن عبد الجَبَّار، قال: أنبأنا أبو طالب محمد بن علىّ البَيضاويّ، قال: أنبأنا أبو عُمر بن حَيُّوية، قال: أنبأنا عُمر بن سعد القَراطِيسىّ، والحُسَين بن صَفْوان، قالا: أنبأنا أبو بكر القُرشىُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن أبى بَدْر، قال: حدَّثنا داوُد بن المُحَبِّر، عن عَنْبَسة بن عبد الرحمن القُرشىّ، عن عِكرمة بن خالد المَخْزومىّ، عن أم سلمةَ، قالت: قال رسولُ الله ﷺ : "إن (٥) جبريلَ عليه
стр. 62
السَّلامُ يقول: يُؤْمَرُ الحافط أن يَرْفُقَ بالعَبْد ما دامَ فى حداثته حتى يَبْلُغ الأربعين، فإذا بَلَغ الأربعين حَقَّق وتَحفَّظَ".
قال القرشىُّ: وحدَّثنا أبو خَيْثَمة، قال: حدَّثنا أنَسُ بنُ عِياض، عن يوسف بن أبى ذَرَّة (١)، عن جعفر بن عمرو بن أُمَيَّة، عن أنس بن مالك، عن النَّبي ﷺ ، قال: "ما مِنْ مُعَمَّرٍ يُعَمَّرُ فى الإِسلام أربعين سنةً إلَّا صَرَف اللهُ عنه ثلاثةَ أنواعٍ مِن البلاء: الجُنُونُ والجُذامُ والبَرَصُ" (٢).
قال القُرشىُّ: وحدَّثنا علىُّ بنُ الجَعْد، قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن محمد بن السَّائب، عن أبى صالح، عن ابن عَبَّاس ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ (٣) قال: "الأشُدُّ: ما بين الثمانى عشرة إلى الثلاثين، والاسْتِواء: ما بينَ الثَّلاثين والأربعين، فإذا زاد على الأربعين أخَذَ فى النُّقْصان" (٤).
قال القُرشىُّ: وحدَّثنى أبى، قال: أنبأنا هُشَيْم، عن مُجالِد، عن الشَّعْبىّ، عن مَسْرُوق، قال: "إذا أتَتْ عليك أربعون فُخْذ حِذْرَكَ مِن الله" (٥).
стр. 63
قال القُرشىّ: وحدَّثنى نَصْرُ بن علىّ الجَهْضَمىّ وغيرُه، قالوا: حدَّثنا عُثمان بن عثمان الغَطَفانيّ، عن علىّ بن زيد بن جُدْعان، قال: سمعتُ عُمرَ ابن عبد العزيز يقول: "تَمَّتْ حُجَّةُ اللهِ على ابن الأربعين" فماتَ لها.
قال القُرشىُّ: وحدَّثنا خلفُ بنُ هشام، قال: حدَّثنا أبو شِهاب، عن الحسن بن عَمرو بن فُضَيل بن عَمرو، عن إبراهيم، قال: كان يُقال لصاحب الأربعين: احتفِظْ بنَفْسِك. وكان يُقال: إذا بَلَغَ الرجلُ أربعين سنةً على خُلُقٍ لم يتحرَّكْ عنه.
قال القرشىُّ: وحدَّثنا خالدُ بن خِداش، قال: حدَّثنا جريرٌ، عن منصور، عن هلال بن يَساف، قال: كان الرجلُ مِن أهل المدينة إذا بلغ أربعين سنةً تَفرَّغَ للعِبادة.
قال القُرشىُّ: وحدَّثنى إبراهيم بن سعيد، قال عبدُ الله بن داوُدَ: كان الرجلُ إذا بلغ أربعين سنة طَوَى فِراشَه.
قال القُرشىُّ: وحدَّثنى محمد بن هارون، قال: سمعتُ عائشةَ تُنْشِدُ:
إذا ما المَرْءُ جَرَّبَ ثم مَرَّتْ ... عليه الأربعون معَ الرجالِ
فلم يَلْحَقْ بصالِحِهِمْ فدَعْهُ ... فليس بمُفْلِحٍ أُخْرَى الليالي (١)
تُوفّى يحيى بن زكريّا لأربعين سنةً.
ولَها قُتلَ مُصْعَب بن عُمَير يومَ أُحُدٍ شهيدًا (٢).
ولَها قُتِل عامرُ بن فُهَيْرة يومَ بئر مَعُونَةَ شهيدًا (٣).
стр. 64
ولَها قُتِل وَهْبُ بن سعد البَدْرىُّ يومَ مُؤْتَةَ (١).
ولَها مات سُهَيْل بن بيضاء البدرىُّ (٢).
ولها تُوفّى سليمانُ بن عبد الملك. وعُمر بن عبد العزيز. والمُتوكِّل. وذُو الرُّمَّة (٣).
تُوفّى المُسْتَظهر بالله لإحدى وأربعين سنة (٤). وكدلك الفضلُ بن سَهل، ذو الرِّياسَتَيْن (٥).
تُوفِّىَ زيدُ بن علىّ بن الحُسَين (٦) لاثنتين وأربعين سنةً. وكذلك المُسْتَضِئ بأمرِ الله (٧).
стр. 65
توفّى عبد الله بن المُعْتَزّ لثلاثٍ وأربعين سنةً (١).
تُوفِّىَ المُسْتَرْشِد بالله لأربعٍ وأربعين سنة (٢).
قُتِل عُكَّاشةُ بن مِحْصَن ابنَ خَمْسٍ وأربعين سنةً (٣).
ولها تُوفِّىَ مُصْعَبُ بنُ الزُّبير، والمُعْتضِدُ بالله. والرَّاضِى (٤).
قُتل عبد الله بن جَحْش يومَ أُحُد شهيدًا، وهو ابنُ بِضْعٍ وأربعين (٥)
وقتل شُجاع بنُ وَهْب يومَ اليمامة، وهو ابن بِضْع وأربعين (٦).
стр. 66
تُوفِّى أبو هاشم بن أبى علىّ الجُبَائىّ (١) لستٍّ وأربعين سنة (٢).
تُوفّى الحسنُ بن علىّ ابنَ سبعٍ وأربعين. وكذلك إبراهيم بن محمد، الذى يُقال له: الإمام. والرَّشيدُ. والمأمونُ. وأبو أحمد الموفَّق بن المتوكِّل على الله. وعَضُد الدولة. وأبو محمد بن الشَّاشِىّ (٣).
تُوفّى إبراهيم بن عبد الله بن حَسَن بن حَسَن لثمانٍ وأربعين سنةً. وكذلك المُعْتصِم. والمُسْتنجِد بالله. وطاهر بن الحُسَين. والحُسين بن طاهر. وعبد الله بن طاهر (٤). ويزيد، وزِياد، ومُدْرِك بنو المُهَلَّب بن أبى
стр. 67
صُفْرة (١)، فإنهم وُلِدُوا فى سنةٍ واحدة، وقُتِلوا فى سنةٍ واحدة، ركلُّهم عاش ثمانيًا وأربعين سنةً.
تُوفِّى إبراهيم النَّخَعِىِّ ابن تسع وأربعين سنةً (٢).
* * *
стр. 68
عَقْدُ الخمْسِين وما زاد
أخبرنا سَلْمان بن مسعود، قال: أنبأنا المبارك بن عبد الجبَّار، قال: أنبأنا محمد بن على بن البَيْضاوِيّ، قال: أنبأنا أبو عمر بن حَيُّوية، قال: أنبأنا عمر بن سعد القَراطِيسىّ، والحسين بن صَفْوانَ، قالا: أنبأنا أبو بكر القُرشيّ، قال: حدَّثنى محمد بن الحُسين، قال: حدَّثنا إبراهيم بن زكريّا، قال: حدَّثنا محمد بن مَرْوان، عن عَمرو بن قَيْس، عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أعمارُ أُمَّتى ما بينَ الخمسين إلى السِّتِّين" (١).
قال القرشىُّ: وحدَّثنا أبو خَيثَمةَ، قال: حدَّثنا أنَسُ بن عِياض، عن يُوسُف بن أبى ذَرَّةَ، عن جعفر بن عَمرو بن أُميَّة، عن أنس بن مالك، عن النبىِّ ﷺ ، قال: "إذا بَلَغ الخمسين لَيَّنَ اللهُ عليه الحِساب" (٢).
стр. 69
قال القُرشىّ: وأنبأنا ابنُ إدريس، عن أبيه، عن وهب (١)، قال: إنَّ للهِ مُنادِيًا يُنادِى كلّ ليلة: أبناءَ الخمسين هَلُمُّوا للحِساب.
وأنشد بعضُ القدماء:
وإذا تكامَلَ للفَتَى مِن عُمْرِه ... خَمسون وهْوَ إلى التُّقَى لا يَجْنَحُ
عكَفَتْ عليه المُخْزِياتُ فمالَهُ ... مُتَأَخِّرٌ عنها ولا مُتَزَحْزَحُ
وإذا رأى الشيطانُ غُرَّةَ وجهِه ... حَيًّا وقال: فَديْتُ مَن لا يُفْلِحُ (٢)
تُوفِّى الوزيرُ أبو شجاع لإحدى وخمسين سنةً (٣). وكذلك الوليدُ بن عبد الملك (٤).
تُوفِّيت مريمُ ﵍ بنتَ نَيِّفٍ وخمسين.
توفيت زينبُ بنت جحش [بنتَ] ثلاث وخمسين (٥). وكذلك أبو الحُسَين بن بُوَيْه (٦).
تُوفّى الحجَّاج لأربع وخمسين (٧).
стр. 70
وكذلك الشافعىُّ (١). ورئيسُ الرؤساء ابنُ المُسْلِمة (٢).
قُتل زيدُ بن حارثة فى غزوة مُؤْتةَ (٣)، وهو ابنُ خمسٍ وخمسين. وكذلك هشامُ بن عبد الملك (٤)، وإبراهيم بن أُرْمة (٥). وأبو حامد الغَزالى (٦).
تُوفّى زيدُ بن ثابت ابنَ ستٍّ وخمسين (٧). وكذلك مِسْطَحٌ (٨). والحسينُ بنُ علىّ (٩).
стр. 71
تُوفّى عُتْبةُ بن غَزْوان (١) [ابنَ] سَبْعٍ وخمسين. وكذلك سعيد بن جُبير (٢). وأبو بكر بن الأنبارىّ (٣). وابن سُرَيج (٤).
تُوفّى علىّ بن أبى طالب ابنَ ثمانٍ وخمسين (٥). وكذلك أبو عُبيدة بن الجَرّاح (٦). وعُوَيْم بن ساعِدة (٧). وعلىّ بن الحسين (٨). ومحمد بن الحَسَن الفقيه (٩). ويعقوب بن السِّكِّيت (١٠).
تُوفّى حمزةُ بن عبد المُطّلب لِتسْع وخمسين (١١). وكذلك سليمان بن
عَقْد السِّتّين وما زاد
أخبرنا عبد الأوّلُ بن عيسى (١)، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن المُظَفَّر، قال: أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حَمُّوية، قال: حدَّثنا الفِرَبْرِىّ، قال: حدَّثنا البُخاريُّ، قال: حدَّثنا عبد السَّلام بن مُطَهِّر، قال: حدَّثنا عُمر ابن علىّ، عن مَعْن بن محمد الغِفارىّ، عن سعيد المَقْبُرىّ، عن أبى هريرة، عن النبىِّ ﷺ ، قال: "أعْذَرَ اللهُ إلى امرئٍ أَخَّرَ أجَلَه حتَّى بَلَّغَه سِتّين سنةً". انفَرَد بإخراجه البخارىُّ (٢).
أخبرنا سَلْمان بن مسعود، قال: أنبأنا المبارك بن عبد الجبّار، قال: أنبأنا محمد بن على البيضاوىّ، قال: أنبأنا أبو عُمر بن حَيُّوية، قال: أنبأنا عمر بن سعد القَراطِيسىّ، والحسين بن صفوان، قالا: أنبأنا أبو بكر عبد الله ابن محمد القُرشىّ، قال: أنبأنا خالد بن خِداش، وخلف بن هشام، قالا: حدَّثنا عبد العزيز بن أبى حازم، عن أبيه، عن سعيد بن أبى سعيد المَقْبُرىّ، عن أبى هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إذا بلغ العبدُ ستين سنةً فقد أعْذَرَ اللهُ إليه فى العُمر" (٣).
قال القرشىُّ: وحدَّثنا إبراهيم بن المُنذر الحِزامىّ، قال: حدَّثنا محمد ابن أبى فُدَيْك، عن إبراهيم بن الفضل، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حُسَين، عن عطاء بن أبى رَباح، عن ابن عبّاس، قال: قال رسولُ الله:
стр. 74
"إذا كان يومُ القيامة نُودى: أين أبناءُ السِّتّين، وهو العُمْر الذى قال الله : ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ (١) ".
وعن إبراهيم بن الفضل، عن المَقْبُرِىّ، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مُعْتَرَكُ المنايا ما بينَ السِّتّين إلى السبعين" (٢).
قال وَهْب بن مُنَبِّه: قرأت فى بعض الكتب: "أنَّ مناديًا يُنادِى من السماء الرابعة كلَّ صَباحٍ: أبناءَ الأربعين، زَرْعٌ قد دَنا حَصادُه. أبناءَ الخمسين، ماذا قَدَّمْتُم وماذا أخَّرْتُم؟ أبناءَ السِّتِّين، لا عُذْرَ لكم. ليت الخَلْقَ لم يُخْلَقُوا، وإذ خُلِقُوا عَلِمُوا لماذا خُلِقُوا" (٣).
تُوفِّى عِياض بن غَنْم الفِهْرِىّ (٤) ابنَ ستّين سنةً. وكذلك حفصةُ (٥) زوجُ رسول الله ﷺ .
تُوفّى عبدُ الملك بن مَرْوان لإحدى وستّين (٦). والوزير ابن هُبَيْرة (٧). وشيخنا أبو بكر بن حبيب (٨).
стр. 75
توفى المِسْوَر بن مخْرمة ابنَ اثنتين وستين (١). وكذلك محمد بن إسماعيل البُخارى (٢). وأبو حامد الإسفَرايينّى (٣). وأبو المعالى الجُوَيْنِىّ (٤).
توفى نبيُّنا ﷺ ، وهو ابن ثلاث وستّين (٥). وكذلك أبو بكر (٦). وعُمر (٧) وعبدُ الله بن مسعود (٨). وعُبَيْدة بن الحارث بن المُطّلب (٩). والأشعث بن قيس (١٠).
وكذلك مسروق (١١)، وأيُّوب السَّخْتِيانىّ (١٢). والمنصور (١٣).