Полный текст (7 489 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
بارك الله فيكم هذا المستمع أبو عبد الرحمن ع. ك. يقول شعر لحيتي في الجزء الأيمن أكثف من الجزء الأيسر فهل عليّ إثم إذا قمت بتسويتها حتى تتساوى مع الجهة الأخرى أرجو إفادة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ثبت عن النبي ﷺ أنه (قال: خالفوا المجوس وفروا اللحى وحفوا الشوارب) وفي رواية أخرى (أرخوا اللحى) وكل هذا يدل على أنه لا يجوز للإنسان أن يحلق شيئاً من لحيته وظاهر الحديث العموم فيشمل حتى هذه الحال التي ذكرها السائل اللهم إلا أن يكون ذلك مشوهاً لوجهه كثيراً فهذا ربما ينظر فيه وأما مجرد انه فوّت الجمال فإن هذا لا يبيح له أن يأخذ شيئاً من لحيته وهو إذا اتقى الله وفعل ما أمر به النبي ﷺ فسيجعل الله له فرجاً ومخرجاً.
***
стр. 1367
يقول السائل أنا مستمع للبرنامج وأسأل عن الحكم فيمن أخذ من لحيته بما يسمى التزيين وقص شيئاً منها أفيدونا جزاكم الله خيراً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تزيين اللحية إنما يكون باتباع ما أرشد إليه النبي ﵊ في قوله (خالفوا المجوس وفروا اللحى وحفوا الشوارب) ولا ثوب للإنسان ولا حلية للإنسان أحسن من ثوب وحلية التقوى قال الله تعالى (وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ) والإنسان إذا اتقى الله عز جل كساه الله تعالى جمالاً يظهر على وجهه وعلى أخلاقه حتى يكون خيراً مما فاته مما يكون فيه معصية لرسول الله ﷺ .
***
стр. 1368
بارك الله فيكم مستمع للبرنامج يقول ما حكم ترك إزالة شعر الإبط لفترة طويلة وهل هناك مدة معينة يجب إزالته عند مضيها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إزالة شعر الإبط من الفطرة التي فطر الله الخلق عليها وجاءت بها الشرائع منزلة من الله وكذلك قص الأظافر والشارب وحلق العانة والختان فهذه الأشياء كلها من الفطرة التي يرتضيها كل عاقل لم تتغير فطرته وقضتها الشرائع المنزلة من عند الله وقد (وقَّت النبي ﷺ في الشارب والعانة والإبط والأظافر وقَّت لها أربعين يوماً) فلا تترك فوق أربعين يوماً وعلى هذا فنقول إذا كان الرسول ﵊ قد وقَّت لأمته هذه المدة فهي المدة القصوى وإن حصل سبب يقتضي أن تزال قبل ذلك فإنها تزال كما لو طالت الأظافر أو كثرت الشعور في الإبط أو الشارب طال قبل الأربعين فإنه يزال لكن الأربعين هي أقصى المدة وغايتها ومن العجب أن بعض الجهال يبقي أظافره مدة طويلة حتى تطول وتتراكم فيها الأوساخ وهؤلاء قد تنكروا لفطرتهم وخالفوا السنة التي دعا إليها رسول الله ﷺ ووقَّتها لأمته ولا أدري كيف يرضون لأنفسهم أن يفعلوا ذلك مع ما فيه من الضرر الصحي فوق المخالفة الشرعية وبعض الناس يبقي ظفراً واحداً من أظفاره إما الخنصر وإما السبابة وهذا أيضاً جهل وخطأ فالذي ينبغي للمسلمين أن يترسموا وأن يتمشوا على ما خطه النبي ﵊ ورسمه لهم من فعل هذه السنن التي تقتضيها الفطرة قص الأظفار والشارب وحلق العانة ونتف الآباط أما الختان فإنه معروف يفعل في الصغر وهو الأفضل وأرجح الأقوال فيه أنه واجب في حق الرجال سنة في حق النساء.
***
стр. 1369
المستمعة ل. ج. م. من الموصل من العراق تقول ما الحكم في تطويل الأظافر مع العلم أنها نظيفة وهل قصها سنة أم فرض أفيدونا بذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تقليم الأظافر أو قصها من سنن الفطرة التي فطر الله الخلق على استحسانها قدراً وسنَّها لهم شرعاً وقد (وقَّت النبي ﷺ فيها وفي قص الشارب وحلق العانة ونتف الآباط أن لا تترك فوق أربعين يوماً) وعلى هذا فلا تترك الأظافر فوق أربعين يوماً لا تقص سواء كانت نظيفة أم وسخة لأن خير الهدي هدي محمد ﷺ وعدم قصها مخالف للفطرة التي فُطِرَ الناس عليها وإبقاؤها أكثر من أربعين يوماً إذا كان الحامل له على ذلك الاقتداء بالكفار الذين انحرفت فطرهم عن السلامة فإن ذلك يكون حراماً لأن النبي ﷺ (قال: من تشبه بقوم فهو منهم) رواه الإمام أحمد بإسناد جيد قال شيخ الإسلام ابن تيمية (أقل أحوال هذا الحديث التحريم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم) أما إذا كان الحامل لإبقائها وتركها أكثر من أربعين يوماً بمجرد هوى في نفس الإنسان فإن ذلك خلاف الفطرة وخلاف ما وقته النبي ﷺ لأمته.
***
стр. 1370
حفظكم الله السائلة تسأل عن حكم تربية الأظافر لمدةٍ معينة لستة شهور ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأظافر والعانة والإبط والشارب (وقَّت فيها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن لا تترك فوق أربعين يوماً) فإذا تمت الأربعون فلا بد من إزالتها حتى ولو كانت قصيرة لأن الناس يختلفون في نمو الأظافر والشعور لكن لا تزيد على أربعين يوماً فمثلاً لو قدر أن الإنسان مضى له أربعون يوماً وأظافره ليست طويلة ولكنه يمكن قصها فإنه يقصها ولو كانت قصيرة وكذلك يقال في شعر العانة والشارب والإبط وأما ما تفعله بعض النساء تقليداً لنساء الكفار من إطالة الأظفار أو إطالة بعضها فإن هذا خلاف السنة وأخشى أن يكون الفاعل آثماً لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (وقَّت أن لا تترك فوق أربعين) .
***
стр. 1371
السائلة ريهام محمود تقول سمعت من بعض الناس بأنه من اللازم أن تقصر الأظافر بعد أربعين ليلة فنرجو من فضيلتكم إيراد النص سواء من الكتاب أو السنة يؤيد هذا القول وهل المقصود أظافر اليدين والرجلين أم أظافر اليدين فقط ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحديث عن أنس بن مالك ﵁ قال (وَقَّتَ لنا رسول الله ﷺ في الشارب والإبط والعانة والأظفار ألا تترك فوق أربعين يوما أو قال ليلة) فالمسألة ليس خاصة بالأظفار بل هي في الأظفار وفي الإبط وفي العانة وفي الشارب لا تترك فوق أربعين يوما ومن الخطأ أن بعض النساء خاصة تبقي أظفارها تطول وبعضهن تقص أظفارها إلا ظفر إصبع واحدة فتبقيها حتى تكون كرأس الحربة وكل هذا من الجهل وإلا فأظن أن المسلم إذا علم بحكم الله ورسوله فلن يحيد عنه، المهم ألا تترك هذه الأربعة فوق أربعين يوماً.
***
стр. 1372
أحسن الله إليكم تقول السائلة من الرياض هناك كثير من الطالبات إذا نصحناهن بأن تطويل الأظافر مخالف للسنة تساهلت بهذا وقالت بأن السنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها فهل من توجيه لهؤلاء النسوة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم أوجه كلمتي هذه إلى جميع النساء الصغار منهن والكبار وأقول على المرأة أن تتقي الله وأن تنجي نفسها من النار فإن النبي ﷺ أخبر أنه وجد أن أكثر أهل النار النساء وعليها أي على المرأة أن تتبع سنة الرسول ﷺ وقد قال أنس ﵁ (إن النبي ﷺ وقت في الأظفار وشبهها مما يؤخذ أربعين يوما) وظاهر هذا الحديث أنه لا يجوز تأخير تقليم الأظفار أكثر من أربعين يوما وأما قولها إن السنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها فهذا تهاون منها ألم تعلم أنها سيأتيها اليوم الذي تتمنى أن يكون في حسناتها زيادة حسنة واحدة ثم إن هذه الموضة من أين أخذت إنها ليست معروفة لا في أمهاتنا ولا في جداتنا ثم إن هذه الموضة التي يكون فيها المناكير يكون فيها شيء يمنع من وصول الماء إلى الظفر وهذا يخل بالوضوء إذ من شرط صحة الوضوء إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة أو إلى الظفر ثم إن من هذه الموضات حسب ما سمعنا أن بعضهن تجعل إصبعا واحداً فيها المناكير وتطوّل ظفره والباقي تقلم وهذه مخالفة ظاهرة لأن الأظافر طريقها واحد إما أن تقلم كلها وإما أن تترك كلها وتركها فوق أربعين يوماً خلاف ما وقَّته النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأمته.
***
стр. 1373
تقول السائلة هل يجوز لي تقليم أظافري في فترة الحيض ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم تقليم الأظافر سنة وفي أي وقت وعلى أي حال وقد (وقَّت النبي ﷺ لتقليم الأظافر وحف الشارب ونتف الإبط وحلق العانة ألا تترك فوق أربعين يوماً) وبهذا نعرف خطأ بعض الناس الذين يبقون هذه الأشياء أكثر من أربعين يوماً فتجد أظفارهم تطول طولاً فاحشاً لا يقصها وكذلك شاربه وكذلك إبطه وكذلك عانته والذي ينبغي للمسلم أن يتقيد بما قيده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا يترك هذه الأشياء فوق أربعين يوماً.
***
стр. 1374
بارك الله فيكم المستمعة فاطمة من السودان تقول ماذا يفعل الإنسان بالشعر المتساقط أو الأظافر هل يتم حرقها أم وضعها في التراب أرجو بهذا إفادة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ذهب بعض أهل العلم أنه ينبغي للإنسان أن يدفن ما يزيل عن نفسه من شعر وظفر واستدلوا لذلك (بفعل الصحابة ﵃ فإن تيسر هذا فذاك وإن لم يتيسر فلا بأس أن يضعه في أي مكان كان.
***
стр. 1375
تقول السائلة عندما أقصر من شعري أو أظافري أضع ذلك في كيس النفايات ما حكم ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا أرى في هذا بأساً ومن العلماء من قال ينبغي أن يدفن ذلك (لفعل بعض الصحابة ﵃ .
***
стр. 1376
باب فروض الوضوء وصفته
стр. 1377
ما حكم التسمية في الوضوء وإذا كان الإنسان في موضعٍ لا يُذكر فيه اسم الله فهل تكفي النية وإذا نسي الإنسان التسمية فهل يصح وضوؤه أفيدونا وفقكم الله
فأجاب رحمه الله تعالى: التسمية في الوضوء مشروعة لأن هذا من الأفعال الهامة التي تنقص بركتها إذا لم يسمِ الله عليها ولكنها ليست بواجبة على ما نراه وإن كان بعض العلماء يرى أنها واجبة لقول النبي ﷺ (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) لكن عندنا نحن لم يثبت قال الامام أحمد: (لا يثبت في هذا الباب شيء) وعلى هذا فيكون القول بوجوبه قولاً ضعيفاً أو قولاً مرجوحاً فيما نراه والذين يقولون بالوجوب يرون أنها تسقط بالسهو وأن الرجل لو سها عنها حتى أتم وضوءه فوضوؤه صحيح وإن سها عنها ثم ذكرها أثنائه سمى واستمر في وضوئه وأما إذا كان في موضع لا ينبغي فيه ذكر الله فإنه يسمي بقلبه ولا ينطق بها بلسانه ويكون بذلك قد فعل ما ينبغي.
***
стр. 1378
رسالة وصلت للبرنامج من المستمع راجح ضويحي يقول من المعلوم أن من واجبات الوضوء التسمية مع الذكر عند بدء الوضوء هل تجوز التسمية إذا كان الوضوء داخل دورة المياه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قول السائل من المعلوم وجوب التسمية في الوضوء هذا صحيح بالنسبة للمشهور من مذهب الإمام أحمد ﵀ ولكن المسألة فيها خلاف بين أهل العلم فمنهم من يرى الوجوب بناءً على صحة الحديث عنده وهو قول النبي ﷺ (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) ومنهم من يرى أن التسمية لا تجب لأن هذا الحديث لم يثبت عنده كما قال الإمام أحمد ﵀ (لا يثبت في هذا الباب شيء) فوجوب التسمية على الوضوء محل خلاف بين أهل العلم لكن من قال بالوجوب فإنه إذا توضأ الإنسان في مكان لا ينبغي فيه ذكر الله فإنه يسمِّي ولاحرج عليه في ذلك لأن الواجب لا يسقطه الشيء المكروه فإذا قلنا بكراهة الذِّكر في الحمام مثلاً فإن ذلك لا يسقط وجوب التسمية في الوضوء لأن الواجب أوكد من ترك المكروه فيسمي ولا حرج عليه في ذلك.
***
стр. 1379
هذا مستمع من جمهورية مصر العربية المنصورة محمود السعيد عبد الخالق يقول السادة القائمين على هذا البرنامج الجليل نورٌ على الدرب إني لأتوجه لفضيلتكم بوافر الشكر لإتاحتكم لي هذه الفرصة لتتفضلوا مشكورين بالإجابة على أسئلتي يقول ما هو موقف الإسلام الحنيف من الوضوء وما يستلزمه من ذكر اسم الله في مكانٍ كالخلاء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: التسمية على الوضوء سنة إذا سمَّى الإنسان فهو أكمل وأفضل وإن لم يسمِ فلا إثم عليه ولا فساد لوضوئه بل وضوؤه صحيح وذلك أن قول رسول الله ﷺ (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) قد اختلف العلماء ﵏ في ثبوته وفي مدلوله فمن العلماء من ضعفه حتى قال الإمام أحمد ﵀ (لا يثبت في هذا الباب شيء) ومن العلماء من قال إنه حجة ثم اختلفوا أيضاً هل هذا النفي نفي للكمال أو نفيٌ للصحة فمنهم من قال إنه نفيٌ للكمال وإن الوضوء بالتسمية أتم ولا تتوقف صحته عليها ومنهم من قال إنه نفيٌ للصحة وإن الوضوء بدون التسمية ليس بصحيح لأن هذا هو الأصل في النفي لأن الأصل في النفي أن يكون المنفي معدوماً إما حقيقة وإما شرعاً إلا أن يقوم دليلٌ على أن المراد بذلك نفيٌ للكمال والأقرب عندي أن التسمية عند الوضوء سنة وذلك لأن جميع الواصفين لوضوء الرسول ﷺ ليسوا يذكرون عنه التسمية مع أنهم يذكرون الوضوء في مقام التعليم للناس كما كان أمير المؤمنين عثمان ﵁ يدعو بالطشت فيه الماء فيتوضأ والناس ينظرون إليه ليعلمهم وضوء رسول الله ﷺ ولم يكن يذكر التسمية فإن سمَّى الإنسان على وضوئه كان أكمل وإن لم يسمِ لا إثم عليه ووضوؤه صحيح ثم إن التسمية في الخلاء وشبهه لا بأس بها لأن غالب المخليات عندنا نظيفة فإن الماء يزيل النجاسة ويذهب بها وإنْ أحب أن يسمي بقلبه بأن يستحضر التسمية بقلبه بدون أن ينطق بها بلسانه فهذا طيب.
***
стр. 1380
يقول عندما أشرع في الوضوء وعند غسل الوجه أشك أنني هل ذكرت البسملة في البداية أم لا أود معرفة ما إذا كان يتوجب عليّ إعادة الوضوء أم أواصل تكملة الوضوء جزاكم الله خيراً
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا شك الإنسان هل سمى عند الوضوء أم لم يسم فإنه يسمي حينئذٍ ولا يضره ذلك شيئاً وذلك لأن غاية ما فيه أن يقال إنه نسي التسمية في أوله والإنسان إذا نسي التسمية في أول الوضوء ثم ذكر في أثنائه فإنه يسمي ويبني على ما مضى من وضوئه ومع ذلك فإن أهل العلم ﵏ اختلفوا هل التسمية في الوضوء واجبة أم سنة. والأقرب أنها سنة وليست بواجبة لأن الحديث الوارد فيها قال عنه الإمام أحمد ﵀: (لا يثبت في هذا الباب شيء) وجميع الواصفين لوضوء النبي ﷺ لم يذكروا التسمية فيما نعلم وحينئذٍ تكون التسمية سنة إن أتى بها الإنسان كان ذلك أكمل لوضوؤه وإن لم يأت بها فوضوؤه صحيح.
***
стр. 1381
سائل يقول في سؤاله ما حكم من ترك التسمية عند وضوئه ولم يتذكر إلا بعد فراغه من الوضوء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: من نسي التسمية على الوضوء حتى فرغ منه فإنه لا شيء عليه ووضوؤه صحيح حتى لو فُرِضَ أنه تعمد ترك التسمية عند الوضوء فإن في صحة وضوئه خلافاً بين العلماء فمنهم من يقول إن وضوءه صحيح ولا شيء عليه وذلك لأن الأحاديث المتكاثرة عن النبي ﷺ في وصف وضوئه ليس فيها ذكر للتسمية وحديث (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) ليس بثابت مرفوع إلى النبي ﷺ كما ذكر الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام عن الإمام أحمد ﵀ أنه قال: (لا يثبت في هذا الباب شيء) وذهب بعض أهل العلم إلى أن التسمية على الوضوء واجبة وأنه إذا تعمد تركها لم يصح وضوؤه ولكن القول الأول أقرب إلى الصواب أي إن التسمية على الوضوء سنة إن أتى بها الإنسان فهو أكمل وأفضل وإن لم يأت بها فوضوؤه صحيح.
***
стр. 1382
بارك الله فيكم يقول هذا السائل فضيلة الشيخ إذا توضأت ونسيت البسملة هل يصح الوضوء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: التسمية على الوضوء سنة وليست بواجبة بل هي من مكملات الوضوء لأن أكثر الواصفين لوضوء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يذكروا أنه يسمي لكن ورد عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه (قال: لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) وقد اختلف العلماء في ثبوت هذا الحديث وعدمه فالإمام أحمد ﵀ قال: (لا يثبت في هذا الباب شيء) كما نقله عنه صاحب البلوغ، ومن العلماء من جعل هذا الحديث حجة أي إنه ثابتٌ عنده عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكن يبقى النظر في هذا النفي هل هو نفيٌ للصحة أو هو نفيٌ للكمال؟ وإذا كانت النصوص الواردة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وضوئه لم تذكر هذه البسملة في أكثر ما ورد إن لم يكن كل ما ورد من فعل الرسول ﵊ فإنه يتعين أن يحمل ذلك على الكمال فالتسمية على الوضوء أكمل لكن لو تركها الإنسان متعمداً فإن وضوءه صحيح ولا إثم عليه.
***
стр. 1383
بارك الله فيكم هذا مستمع من القصيم يقول فضيلة الشيخ هل يستحب استقبال القبلة حال الوضوء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ذكر بعض الفقهاء أنه يستحب استقبال القبلة حال الوضوء وعلل ذلك بأنه عبادة وأن العبادة كما يتوجه الإنسان فيها بقلبه إلى الله فينبغي للإنسان أن يتوجه بجسمه إلى بيت الله حتى أن بعضهم قال إن هذا متوجه في كل عبادة إلا بدليل ولكن الذي يظهر لي من السنة أنه لا يسن أن يتقصد استقبال القبلة عند الوضوء لأن استقبال القبلة عبادة ولو كان هذا مشروعا لكان نبينا ﵌ أول من يشرعه لأمته إما بفعله وإما بقوله ولا أعلم إلى ساعتي هذه أن النبي صلى الله عليه وآله سلم كان يتقصد استقبال القبلة عند الوضوء.
***
стр. 1384
ما الحكم في البدء بالأعضاء الشِّمال قبل اليمين في الوضوء؟ وهل الصلاة التي أديت على هذا النحو صحيحة أم تجب إعادتها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: البداءة بالشمال قبل اليمين في الوضوء في غسل اليدين والرجلين خلاف السنة فإن السنة أن يبدأ الإنسان باليمين لقول عائشة ﵂ (كان النبي ﷺ يعجبه التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله) ولقوله ﵊ (ألا فيمنوا ألا فيمنوا ألا فيمنوا) . فالبداءة باليمين أفضل ولكن لو بدأ بالشمال فإنه يكون مخالفاً للسنة ووضوؤه صحيح لأنه لم يدع شيئاً واجباً في الوضوء وترك السنن في العبادات لا يوجب فسادها وإنما يوجب نقصها وكلما كانت العبادة أكمل كان أجرها أعظم والحاصل أن هذا الرجل الذي بدأ بشماله قبل يمينه في وضوئه. وضوؤه صحيح وصلاته التي صلاها بهذا الوضوء صحيحة.
فضيلة الشيخ: حتى لو كان متعمداً لم يكن ناسياً؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم ولو كان متعمداً لأنه كما قلت سنة وليس بواجب.
***
стр. 1385
يقول السائل يا فضيلة الشيخ هل تخليل اللحية يكون بعد غسل الوجه أم أثناء غسل الوجه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تخليل اللحية يكون أثناء غسل الوجه لأن ما ظهر من اللحية من الوجه فيكون تخليلها تبعاً لغسل الوجه أي مع غسل الوجه.
***
стр. 1386
يقول ما حكم تخليل اللحية والأصابع عندما يتوضأ المسلم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما تخليل الأصابع فقد ورد فيه حديث لقيط بن صبرة وهو حديث جيد (أن الرسول ﵊ قال له "خلل بين الأصابع") ولا سيما أصابع الرجلين لأنها متلاصقة وأما تخليل اللحية فقد ورد فيه عن الرسول ﵊ حديث ضعيف أنه (كان يخلل لحيته في الوضوء) ولكنه ليس كتخليل الأصابع والشعر الذي على الوجه من لحية وشارب وحاجب إن كان كثيفاً لا تُرى منه البشرة اكتُفي بغسل ظاهره إلا في الغُسل من الجنابة فيجب غسل ظاهره وباطنه وأما إذا كان غير كثيف وهو ما تُرى منه البشرة فلابد من أن يغسله غسلاً يوصل الماء البشرة لأنه لَمّا ظهرت البشرة من وراء الشعر صدق عليها اسم المواجهة التي من أجلها اشُتق الوجه.
***
стр. 1387
يقول السائل ما هو الدعاء الذي يمكن أن أقوله قبل وضوئي وبعده ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قبل الوضوء تقول (باسم الله) أما بعد الوضوء فإنك تقول (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) وأما ما ذكره بعض أهل العلم من أن لكل عضو ذكراً مخصوصاً فإن هذا لا أصل له ولهذا لا يُسن للإنسان أن يدعو الله كلما غسل وجهه قال اللهم حرم وجهي على النار وإذا غسل يديه قال ذِكراً بعده وكذلك مسح رأسه قال ذكراً هذا لا أصل له في الشرع والتعبد لله به من البدع.
***
стр. 1388
تقول السائلة ما حكم التشهد عند الوضوء هل هو واجب أم سنة وهل يلزم النطق به عند تأدية كل صلاة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: التشهد بعد الوضوء سنة وليس بواجب ولكن فيه ثواباً عظيماً قال النبي ﷺ (ما من أحدٍ يسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) وهذا ثوابٌ عظيم لا ينبغي للإنسان أن يتهاون به ولكنه ليس بواجب.
***
стр. 1389
السائل يقول هل ورد هذا الدعاء بعد الوضوء (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم ورد ذلك وهو دعاءٌ مناسب لأن الله تعالى قال في كتابه (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) فإذا سألت الله تعالى أن يجعلك من هؤلاء فهذا يستلزم أنك دعوت الله أن تكون من أحبابه الذين يحبهم.
***
стр. 1390
تقول السائلة ما حكم رفع الأصبع في التشهد بعد الوضوء مع المداومة على ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا أعلم له أصلاً وإنما المشروع لمن انتهى من الوضوء أن يقول (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) وكفاية.
***
стр. 1391
يقول المستمع ما الفضل الذي يناله المسلم إذا استمر على الوضوء بعد كل حدث ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الفضل الذي يناله المسلم إذا استمر على الوضوء بعد كل حدث أنه يبقى طاهراً والمكث على الطهر والبقاء على الطهر من الأعمال الصالحة ولأنه ربما يذكر الله في احواله كلها فيكون ذكر الله تعالى على طهر ولأنه قد يعرض له صلاة في مكان ليس فيه ماء يسهل الوضوء منه فيكون مستعداً لهذه الصلاة المهم أن كون الإنسان يبقى على طهارة دائماً فيه فوائد كثيرة.
***
стр. 1392
هل يجوز نطق النية جهراً عند الوضوء الصغير أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: التكلم بالنية والنطق بها في الوضوء أو الغسل أو الصلاة أو الصيام أو الزكاة أو غيرها من العبادات كله مخالف لهدي الرسول ﷺ لأنه ليس من هديه أن ينطق بالنية والنية محلها القلب فإنها هي القصد والقصد والإرادة محلهما القلب وهي بينك وبين الله والله تعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور فلا حاجة إلى أن تذكر ما نويت لأن الله تعالى يعلمه ولكن عليك أن تصحح أعمالك باتباع الرسول ﷺ .
***
стр. 1393
يقول السائل سمعت أن من شروط صحة الوضوء استصحاب النية وقد زادت الوساوس عندي عندما سمعت هذا فإذا وصلت إلى مسح الرأس أعدت الوضوء من أوله أو إلى اليد اليسرى كذلك أعدته وقد تتكرر هذه الحالة أكثر من أربع مرات فبماذا تنصحونني ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ننصحك بأن نُعْلِمَكَ بأن النية استصحابها معناه ألا تنوي قطع الوضوء، هذا معنى ألا تنوي قطعه وليس معنى استصحاب النية أن تكون على تذكرٍ لها من أول الوضوء إلى آخره فإذا عزبت عن خاطرك ونسيتها وغفلت عنها فإن ذلك لا يضر لأن الاستصحاب معناه ألا ينوي القطع فإذا وصلت إلى غسل رأسك أو غسل ذراعك اليسرى وشككت هل أنت استمررت في هذه النية أم لم تستمر فإن الأصل بقاؤها والاستمرار فلا تعد الوضوء، وإنِّي أحذرك من أن تسترسل في هذا الأمر لأنك إذا استرسلت فيه لا يقتصر على الوضوء فقط بل يتعدى ذلك إلى الصلاة وإلى غيرها من العبادات وحينئذٍ تبقى دائماً في حيرة وفي قلق والنبي ﵊ قطع هذا الأمر حين (سئل عن الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة؟ فقال ﵊ لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً) فأنت يا أخي اقطع الوساوس عنك واعلم أنك لو كلفت أن تعمل بدون نية ما استطعت كل إنسانٍ عاقل يعي ما يفعل أو يقول فإنه لن يقول شيئاً إلا بنية ولن يفعل شيئاً إلا بنية.
***
стр. 1394
يقول السائل هل يشترط في الوضوء تسمية الصلاة التي سيصلىها بهذا الوضوء ولو كان لأكثر من صلاة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يشترط أن يسمي الصلاة التي توضأ لها يعني لا يشترط أن ينويها وكذلك لا ينطق بها بلسانه كما هو المعروف أن النطق بالنية ليس من الأمور المستحبة لكن إذا توضأ لصلاة الظهر مثلاً فله أن يصلى الظهر ويتنفل بهذا الوضوء وله أن يصلى العصر والمغرب والعشاء ما دام على وضوئه ولا حاجة إلى تعيين الصلاة كما أنه لو توضأ بنية رفع الحدث بدون أن ينوي صلاة أو غيرها فإنه يرتفع حدثه وله أن يصلى به ما شاء.
فضيلة الشيخ: ولو سمى لا يتقيد بالتسمية؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم ولو سمى لا يتقيد بالتسمية.
فضيلة الشيخ: مثل لو نوى بوضوئه صلاة الظهر مثلاً يجوز له أن يصلى العصر والمغرب؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم.
***
стр. 1395
يقول السائل هل يجوز أن يقول قبل الوضوء اللهم إني نويت رفع الحدث للصلاة الفلانية وكذا وكذا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا يعبر عنه بالتكلم بالنية أو النطق بالنية وهو بدعة وذلك لأن الرسول ﷺ لم يكن من هديه أن يتكلم بالنية في أي عبادة من العبادات وخير الهدي هدي محمد ﷺ ثم إن النية بينك وبين الله والله لا يحتاج إلى أن يُعلم بما نويت فإنه يعلم السر وأخفى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ولو قلنا إنك تتكلم بالنية لقلنا تقول أيضاً اللهم نويت أن أتوضأ فأغسل وجهي وأغسل يدي وأمسح رأسي وأغسل رجلي وأذهب إلى الصلاة وما أشبه ذلك.
***
стр. 1396
يقول السائل هل أستطيع الوضوء قبل الأذان أي قبل دخول وقت الصلاة وذلك كي أستطيع أن أصلى صلاة السنة القبلية والتبكير إلى الصلاة في المسجد وإدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هو هذا ما أشار إليه قبل قليل أنه يمكنه أن يتوضأ قبل الوقت بزمن ينقطع فيه هذا البول
***
стр. 1397
بارك الله فيكم هذا السائل يسأل عن كيفية الطهارة قبل الأذان أم وبعده ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: كيفية الطهارة قبل الأذان ككيفيتها بعد الأذان وإذا تطهر للصلاة قبل الأذان فلا حرج إلا من كان به سلس بول (*فإنه لا يتطهر للصلاة إلا إذا دخل وقتها) .
стр. 1398
(*هذا رأي الشيخ في القديم وقد تراجع عنه انظر فتوى ١٩٩،١٩٨،١٩٧)
***
стр. 1399
أثابكم الله فضيلة الشيخ هذا فلاح حسن الحمداني من نينوى العراق يقول السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته سلامي وتحياتي إلى علمائنا الأفاضل وإلى أسرة برنامج نور على الدرب إنني أسأل يا فضيلة الشيخ عن الطريقة الصحيحة في الوضوء والأقوال والكلمات الواجب ذكرها وهل تعتبر بعض القطرات من البول أعزكم الله وإخواني المسلمين التي تلامس الملابس بعد الخروج من دورة المياه ناقضة للوضوء مع العلم أنني أبقى لفترة طويلة في الدورة حتى لا تتكرر العملية عندي ولكن ما العمل أرشدوني بارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الوضوء هو غسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق وغسل اليدين إلى المرفقين من أطراف الأصابع إلى المرفقين ومسح الرأس ومنه الأذنان وغسل الرجلين من أطراف الأصابع إلى الكعبين وليس فيه قول واجب إلا التسمية فإن العلماء اختلفوا في وجوبها، فمنهم مَنْ قال: إنها واجبة لأنه صح عنده قول الرسول ﵊ (لا وضوء لمن لا يذكر اسم الله عليه) ومنهم مَنْ قال إنها سنة لأنه لم يثبت عنده قول النبي ﷺ (لا وضوء لمن لا يذكر اسم الله عليه) ولأن الواصفين لوضوء النبي ﷺ لم يذكروا أنه كان يسمي أما الذكر بعد الوضوء وهو قول المتوضئ إذا فرغ من وضوئه (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) فليس بواجب وأما ما ذكر من كونه يذكر الله عند غسل وجهه وعند غسل يديه وعند مسح رأسه وعند غسل رجليه فإن هذا لا أصل له ولم يرد عن النبي ﷺ الذكر عند كل عضو من أعضاء الوضوء، وأما ما ذكره السائل عن نفسه من كونه إذا بال ثم استنجى خرج منه قطرات من البول بعد أن يخرج من محل نقض الوضوء فإن هذه القطرات لا تخلو من إحدى حالين إما أن تكون مستمرة بحيث لا يحصل فيها توقف فهذه لها حكم سلسل البول أي إن الإنسان إذا توضأ تحفظ بقدر ما يستطيع بعد أن يغسل فرجه ثم توضأ وضوءه للصلاة ثم صلَّى (*ولا يتوضأ للصلاة قبل دخول وقتها) هذا إذا كانت هذه القطرات مستمرة لا تتوقف، أما إذا كانت تتوقف ولكنها تحصل بعد البول بنحو ربع ساعة أو ما أشبه ذلك فإنه ينتظر حتى تتوقف فإن خرجت بعد هذا انتقض وضوؤه لأن ما خرج من السبيلين ناقض للوضوء بكل حال.
стр. 1400
(*هذا رأي الشيخ في القديم وقد تراجع عنه انظر فتوى ١٩٩،١٩٨،١٩٧)
***
стр. 1401
هذه رسالة وردتنا من طالب العلم أحمد شرهان مزهري من جيزان يقول في رسالته بعد الدعاء بطول العمر لمن يجيبون على الأسئلة وأن ينفع بإجابتهم يقول وبعد فأنا أعرف أن أتوضأ جيداً فيما أعتقد لا بل إنني أعلِّم الكثير من الناس والوضوء كما أعرفه هو أبدأ بغسل القبل والدبر ثم أتمضمض وأستنشق ثم أغسل وجهي جيداً ثم أغسل يدي إلى المرفقين ثم أخذ قليلاً من الماء وأضعه على رأسي كله ثم أضع يدّي في الماء وأمسح أذني ثم أمسح رقبتي وكل ذلك ثلاث مرات ثم أغسل الرجل اليمنى ثم اليسرى وهذا العمل أخذته من عائلتي أليس هذا العمل صحيحاً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تكرر من الإخوان الذين يقدمون الأسئلة الدعاء بطول العمر لمقدمي البرنامج وأحب أن يقيد طول العمر على طاعة الله فيقال أطال الله بقاءك على طاعته أو أطال الله عمرك على طاعته لأن مجرد طول العُمر قد يكون خيراً وقد يكون شرّاً فإن (شرَّ الناس من طال عمره وساء عمله) وعمر الإنسان في الحقيقة ما أمضاه بطاعة الله أما مالم يمضه بطاعة الله فإنه خسران فإما أن يكون عليه وإما أن يكون لا له ولا عليه وهذه النقطة أكثر الذين يدعون بذلك إنما يريدون البقاء في الدنيا فقط ولهذا أرجو من إخواننا الذين يقدمون مثل هذه العبارة لنا أو لغيرنا أن يقيدوها بطول العمر على طاعة الله وأما ما ذكره الأخ من أنه يعلم كيف يتوضأ ثم وصف كيف يتوضأ فإن ما ذكره فيه خطأ وصواب أولاً الخطأ يقول أنه كان إذا أراد أن يتوضأ يغسل فرجه ودبره يعني يغسل الفرجين فهذا ليس بصحيح وليس من الوضوء غسل الفرجين وإنما غسل الفرجين سببه البول أو الغائط فإذا بال الإنسان غسل فرجه المقدم وإذا تغوط غسل دبره وإذا لم يكن منه بول ولا غائط فلا حاجة إلى غسلهما ثم إنه ذكر بعد ذلك يغسل وجهه ولكنه سقط عنه غسل الكفين قبل غسل الوجه ثم إنه ذكر أيضاً أنه يأخذ ماء ويصبه على رأسه وأنه يأخذ ماء لأذنيه فيمسحهما وأنه يفعل ذلك ثلاث مرات وكل هذا ليس بصحيح فإن الرأس لا يبل بالماء وإنما يمسح ببلل اليد فقط فتغمس يدك في الماء ثم تمسح بها رأسك مرة واحدة لكن تبدأ به من مقدم الرأس إلى أن ينتهي إلى منابت الشعر من الخلف ثم تردهما وتمسح الأذنين بما بقي من بلل اليدين بعد مسح الرأس ولا تأخذ لهما ماءً جديداً إلا إذا يبست اليد فخذ لهما ماءً جديداً ثم إنه ذكر أنه يمسح الرقبة وليس مسح الرقبة بمشروع بل هو من البدع لأنه لم يذكر في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ﷺ هذه هي الأخطاء التي ذكرها السائل في كيفية الوضوء وهي تقديم غسل الفرجين، إسقاط غسل الكفين قبل غسل الوجه، غسل الرأس بدلاً عن مسحه، أخذ ماء جديد للأذنين، مسح الرقبة خمسة أشياء والآن نصوغ كيفية الوضوء على الوجه المشروع فنقول أولاً تقول (باسم الله) والتسمية على الوضوء سنة مؤكدة بل قال بعض العلماء إنها واجبة وأنه لا يصح الوضوء بدون تسمية ثم تغسل كفيك ثلاث مرات ثم تتمضمض وتستنشق ثلاث مرات وتستنثر بعد الاستنشاق ثم تغسل وجهك ثلاث مرات ثم تغسل يدك اليمنى من أطراف الأصابع إلى المرفق والمرفق داخل في الغسل ثلاث مرات ثم اليسرى كذلك ثم تمسح رأسك بيديك من مقدمه إلى مؤخره ثم ترجع ثم تمسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما تدخل السبابتين في الصماخين وتمسح بالإبهامين ظاهر الأذنين ثم تغسل رجلك اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات ثم اليسرى كذلك ثم تقول بعد هذا (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) وإن اقتصرت في المضمضة وغسل الوجه وغسل اليدين وغسل الرجلين إن اقتصرت على واحدة فلا حرج عليك وإن اقتصرت على اثنتين فلا حرج عليك وإن غسلت بعض الأعضاء مرة وبعضها مرتين فلا حرج عليك لكن الرأس لا يكرر مسحه بل هو مرة واحدة في كل حال هذه صفة الوضوء المشروعة وأرجو من الأخ أن ينتبه لها وأن يحرص على تطبيقها.
فضيلة الشيخ: قلتم لو اقتصر بأخذ غرفة واحدة أو باثنتين على بعض الأعضاء لكن لو زاد على الثلاث؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الزيادة عن الثلاث غير مشروعة بل هي إما مكروهة أو محرمة فلا ينبغي أن يزيد على ذلك.
***
стр. 1402
بارك الله فيكم سؤال من المستمع ف. ر. ج. من سوريا يقول المضمضة والاستنشاق هل تكون في آنٍ واحد أم كلٌ على حده ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المضمضة والاستنشاق تكونان بكفٍ واحد إلا أن لا يستطيع الإنسان فإن بعض الناس لا يستطيع أن يجمع بين المضمضة والاستنشاق بكفٍ واحد فتجده يفرد المضمضة بكف والاستنشاق بكفٍ آخر ولا حرج في ذلك إن شاء الله.
***
стр. 1403
السائل يقول هل يجوز المضمضة والاستنشاق وغسل الوجه واليدين إلى المرفقين مرة واحدة أو مرتين تكفي ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تكفي مرة واحدة يعني يكفي أن يغسل وجهه ويديه ورجليه مرة واحدة لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ (مرة مرة) و (مرتين مرتين) و (ثلاثا ثلاثا) ويجوز أن يغسل وجهه ثلاثا ويديه مرتين ورجليه مرة ويجوز العكس والواجب هو أن يعم العضو بالغسل مرة واحدة والثانية أفضل من الواحدة والثالثة أفضل من الاثنتين والرابعة لا تجوز.
***
стр. 1404
المستمعة أمل عبد الكريم من العراق محافظة القادسية تقول في رسالتها ما حكم الشرع في نظركم في غسل الوجه والأيدي بالصابون عند الوضوء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب أن غسل الأيدي والوجه بالصابون عند الوضوء ليس بمشروع بل هو من التعمق والتنطع وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه (قال: هلك المتنطعون هلك المتنطعون -قالها ثلاثاً-) نعم لو فرض أن في اليدين وسخاً لا يزول إلا بهذا أي باستعمال الصابون أو غيره من المطهرات المنظفات فإنه لا حرج في استعماله حينئذ وأما إذا كان الأمر عادياً فإن استعمال الصابون يعتبر من التنطع والبدعة فلا تستعمل.
***
стр. 1405
فضيلة الشيخ هذا السائل من المدينة المنورة رمز لاسمه ب م. م يقول هل يلزم المتوضئ أن يغسل وجهه بكفيه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا أدري ما وجه هذا السؤال هل يلزم المتوضئ أن يغسل وجهه بكفيه وهل هناك أداة لغسل الوجه سوى الكفين ولعله أراد هل يجوز للمتوضئ أن يغسل وجهه قبل غسل كفيه فإن كان أراد ذلك فإننا نقول لا حرج على المتوضئ أن يغسل وجهه قبل غسل كفيه لقول الله ﵎ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) ولم يذكر غسل الكفين لكن الأفضل أن يبدأ بغسل الكفين ثلاثا ولاسيما إذا كان قائما من نوم الليل فإنه يتأكد في حقه ألا يغمس يديه في الإناء حتى يغسلهما ثلاثا لقول النبي ﷺ (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده) هذا ما نظنه مراد السائل فإن كان أراد شيئا سوى ما ظنناه فليكتب مرة ثانية إلى البرنامج وليوضح سؤاله.
فضيلة الشيخ: لعلّه يقصد أنه يغسل وجهه بكفٍّ واحد؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان يريد ذلك فلا بأس.
***
следующие страницы →