Полный текст (7 489 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.
стр. 1576
إذا ألصق الرجل على جسمه لصقه عن مرض في جسمه في ناحية من أنحاء الجسم ووجب عليه الغسل فهل يكفي الغسل أم يتعفر بالتراب أفتونا جزاكم الله عنا خير ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان على شيء من أجزاء جسمه لصقة وضعها لحاجة فإنه يمسحها إذا أغتسل أو إذا توضأ وهي في أعضاء الوضوء وهذا المسح قائم مقام الغسل كما أن المسح على الخفين في الرجلين قائم مقام غسلهما فإذا مسح عليهما أجزئه عن التيمم الذي هو العفور عند العامة ولا يجمع بين التيمم والمسح لأنه جمع بين طهارتين كل منهما بدل عن الأخرى ولا يجمع بين البدل والمبدل منه وعلى هذا فنقول إذا أصابتك الجنابة واللصقة في صدرك مثلاً أو في ظهرك فامسحها عند الاغتسال ويجزئك ذلك عن التيمم وتكون طهارتك تامة.
***
стр. 1577
امرأة وضعت على أظافرها مناكير ثم اغتسلت عن الحدث الأكبر وهي لم تُزِل هذه المناكير عن أظافرها ولم تتذكر إلا بعد ثلاث أو أربع ساعات فهل يلزمها إعادة الغسل بعد إزالة هذا المناكير ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولا لابد أن نسأل عن لبس هذا المناكير ولبس هذا المناكير فيما أعرف أنها أظافر طويلة إذا رآها الإنسان ظن أن أظافر المرأة طويلة وهذا لا شك أنه تقبيح وإظهار لأمر تخالف به المرأة الفطرة لأن الفطرة قص الأظافر وهذه عكس قص الأظافر بمعنى أنها تظهر المرأة وكأن أظافرها طويلة فهي تريد أن تتجمل بما يخالف الفطرة ونصيحتي لأخواتي أن يدعن هذه المناكير ثم إنها تقبح أصابع المرأة ولا تجملها ويحدث أحيانا أن تنسى المرأة إزالتها ثم تتوضأ أو تغتسل وهي عليها فلا يصح لها غسل ولا وضوء لأن هذه المناكير تمنع وصول الماء أما الإجابة عن السؤال فنقول إن عليها أن تعيد الغسل وأن تعيد الصلاة التي صلتها في هذا الغسل يعني في الغسل الأول الذي لم يصح.
***
стр. 1578
السائل فتحي منصور من الجماهيرية الليبية يقول أنا أشكو من كثرة الشك في الطهارة من الجنابة لدرجة أنني أعيد الغسل مرة أخرى أو مرتين فما الحكم في هذا وماذا يجب علي ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحكم في هذا أن الشكوك إذا كثرت فإنه لا يلتفت إليها لأنه وسواس كما نص على ذلك أهل العلم وعليه فإذا كثرت الشكوك فاطرحها ولا تلتفت لها ولا تبالِ بها ولا تعد الغسل بل استمر في صلاتك وعبادتك ولا تعد شيئاً من طهارتك.
***
стр. 1579
يقول السائل ما حكم من أخر غسل الجنابة يوما أو أكثر بدون عذر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: من أخر ذلك بدون عذر فإنه لا شك أنه آثم وأنه فعل جُرما عظيما حيث صلَّى بدون طهارة والصلاة بدون طهارة من كبائر الذنوب حتى ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكفر بذلك لأن ذلك من باب اتخاذ آيات الله هزوا لكن المشهور عند جماهير أهل العلم أنه لا يكفر من صلى محدثا ولكنه قد فعل إثما عظيما والعياذ بالله وعليه في مثل هذه الحال أن يتوب إلى ربه وأن يعيد الصلاة التي صلاها وعليه الجنابة لأنه صلى صلاة بغير طهور وقد قال النبي ﵊ (لا يقبل الله صلاة بغير طهور) .
***
стр. 1580
أحسن الله إليكم هذا سائل من سوريا يقول بأنه طالب يدرس في سوريا والبرد في الشتاء يكون قارساً جداً يقول عندما أحتلم يصعب علي الغسل في الصباح الباكر خوفاً من التعرض إلى المرض خاصة أنني أكون ذاهب إلى المدرسة ماذا أفعل مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: اغتسل من الجنابة والأمر الحمد لله متيسر السخانات في الحمامات ومن ليس عنده سخانا أمكنه أن يسخن الماء في القدر ونحوه ويغتسل ويكون اغتساله في محل لا يتعرض فيه للهواء والبرد ولا يحل له أن يدع الاغتسال إلا أن يكون مريضا يخشى على نفسه من زيادة المرض أو بطء البرء أو ما أشبه ذلك فلا بأس أن يتيمم حتى يسخن الجو ويغتسل بعد ذلك.
***
стр. 1581
شكر الله لكم هذا الهادي محمد من اليمن الشمالي يقول في رسالته احتلمت في ليلة شديدة البرودة يتعذر فيها الاستحمام فقمت لصلاة الصبح وتيممت وصلىت الصبح وجاء الظهر فنسيت الجنابة وتوضيت وصلىت إماماً وجاء العصر فتذكرت الجنابة فقمت واغتسلت وأعدت صلاة الصبح والظهر ولكن الجماعة تفرقوا أرجو أن تفيدوني عن هذا العمل وعن حكم صلاة الجماعة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما صلاتك الصبح التي صلىتها بالتيمم نظراً لأنه لا يمكنك استعمال الماء لشدة برودته فإن كان عندك شيء يمكنك أن تسخن الماء فيه أو أن تسخن الماء به فإن تيممك لا يصح لأنه يمكنك أن تسخن الماء وتغتسل به ثم تصلى وإن لم يكن عندك ما تسخن به الماء وخفت على نفسك من البرد وتيممت فإن صلاتك الصبح صحيحة بالتيمم ولا حاجة إلى إعادتها وأما صلاة الظهر التي نسيت أن تغتسل عن الجنابة لها فإنها غير صحيحة ويجب عليك أن تعيدها وأما الجماعة الذين صلوا خلفك فإنه لا إعادة عليهم ذلك لأنهم لا يعلمون عن جنابتك شيئاً وكل إمام فعل مفسداً في الصلاة لا يعلم عنه المأموم فإن صلاة المأموم لا تتأثر بفساد صلاته حتى إن الإمام لو دخل في الصلاة ناسياً لحدثه ثم ذكر في أثناء الصلاة فإن صلاة المأمومين لا تبطل بذلك بل في هذه الحال إذا تذكر أنه على غير طهارة في أثناء صلاته يجب عليه أن ينصرف من الصلاة وأما بالنسبة للمأمومين فإنه يقول لأحد منهم تقدم يا فلان فأتم بهم الصلاة فإن لم يفعل ذلك فلهم أن يتموها فراداً ولهم أن يقدموا أحدهم يتم بهم الصلاة وصلاتهم صحيحة على كل حال.
***
стр. 1582
سؤال من المرسل عبد الكريم س. ع. من قبيلة سمر يقول أنه في ذات يوم قام قبل صلاة الفجر وقد احتلم وكان هذا اليوم شديد البرد فذهب إلى المدرسة بعد أن تعفر وصلى الفجر، ثم وهو في الطريق إلى المدرسة أراد أن يعود لكي يغتسل ولكنه لم يفعل وذهب إلى المدرسة ولما رجع الظهر أيضاً لم يغتسل ويقول أرجو أن يبين أمري في هذا الموضوع ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أمره في هذا الموقف أما بالنسبة لما مضى فإن عليه إعادة الصلاتين اللتين صلاهما بدون غسل من الجنابة لأنه في البلد ويستطيع أن يسخن الماء ويغتسل به وأما بالنسبة للمسألة من حيث هي فإن الرجل إذا استيقظ وعليه جنابة وخاف من البرد وليس لديه ما يسخن به فإنه يتيمم ولكنه إذا دفيء أو وجد ما يسخن به وجب عليه الغسل. ولو فرض أنه في سفر في بر والماء عنده لكنه بارد وليس عنده ما يسخن به ففي هذه الحال يجوز أن يتيمم عن هذه الجنابة وإذا قدر على استعمال الماء وكان لا يضره وجب عليه أن يغتسل.
***
стр. 1583
عندما استيقظ من النوم متأخراً لصلاة الفجر وقد أحدثت حدثاً يستدعي الغسل فإن عملية الغسل تفوتني إدراك الجماعة هل يجوز أن أتيمم وأدرك الجماعة أم لا بد من الغسل ولو فاتتني صلاة الجماعة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا بد من الغسل وإن فاتتك صلاة الجماعة لقول الله تعالى (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) ولأن الغسل من الجنابة شرطٌ لصحة الصلاة وأما صلاة الجماعة فالصحيح أنها ليست بشرطٍ لصحة الصلاة بل تصح صلاة الإنسان منفرداً ولكنه يأثم إذا كان قادراً على حضور الجماعة ولم يحضر.
***
стр. 1584
يقول المستمع إذا كان على الإنسان أكثر من غُسْل في البرية وتيمم لهذه الموجبات لعدم الماء ثم وصل بعد وقت إلى المدينة فهل من الأفضل أو من السنة أن يغتسل أم يجب عليه وجوباً الاغتسال عن تلك الجنابات ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجب عليه وجوباً أن يغتسل عن الجنابات التي كانت عليه وتيمم عنها فإذا تيمم عن جنابة من أجل عدم الماء ثم وجد الماء وجب عليه أن يغتسل وإذا تيمم عن جنابة من أجل المرض ثم برئ من المرض يجب عليه أن يغتسل لأنه كما أسلفنا قبل قليل إذا زال المبيح للتيمم انتقض التيمم ووجب استعمال الماء وفي الحديث (فإذا وجد الماء فليتق الله وليُمَسه بشرته) .
***
стр. 1585
المستمع عبد المنعم دفع الله سوداني مقيم في القصيم يقول في رسالته إذا أصابت الرجل جنابة وأوجبت عليه الغسل وهو في نفس الوقت مريض بمرض يمنعه من الغسل بالماء فهل التيمم يغني عن الغسل بالماء حتى ولو زال المانع بعد أيام وهل التيمم لرفع الجنابة يغني عن الوضوء للفريضة إذا دخل وقتها في نفس وقت أداء رفع الجنابة أفيدونا بذلك مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا أصابت الرجل جنابة أو المرأة وكان مريضاً لا يتمكن من استعمال الماء فإنه في هذه الحال يتيمم لقول الله ﵎ (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) وإذا تيمم عن هذه الجنابة فإنه لا يعيد التيمم عنها مرة أخرى إلا بجنابة تحدث له أخرى ولكنه يتمم عن الوضوء كلما انتقض وضوءه والتيمم رافع للحدث مطهر للمتيمم لقول الله تعالى حين ذكر التيمم وقبله الضوء والغسل قال الله (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) وثبت (عن النبي ﷺ أنه قال جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً) والطَّهور ما يتطهر به الإنسان وهذا يدل على أن التيمم مطهر لكن طهارته مقيدة بزوال المانع من استعمال الماء فإذا زال المانع من استعمال الماء فبريء المريض أو وجد الماء من كان عادماً له فإنه يجب عليه أن يغتسل إذا كان تيممه عن جنابة وأن يتوضأ إذا كان تيممه عن حدث أصغر ويدل لذلك ما رواه البخاري من حديث أبي سعيد - الطويل - وفيه (أن النبي ﷺ رأى رجلاً معتزلاً لم يصل في القوم فسأله ما الذي منعه فقال يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء فقال عليك بالصعيد فإنه يكفيك ثم حضر الماء إلى رسول الله ﷺ واستقى الناس منه وبقى منه بقية فقال للرجل خذ هذا فأفرغه على نفسك) وهذا دليل على أن التيمم مطهر وكافٍ عن الماء لكن إذا وُجد الماء فإنه يجب استعماله ولهذا أمره النبي ﵊ أن يفرغه على نفسه بدون أن يحدث له جنابة جديدة وهذا القول الذي قررناه هو القول الراجح من أقوال أهل العلم.
***
стр. 1586
هذه رسالة وردتنا من سورية من محمد صلاح الدين يعقوب تتعلق بالحج يقول منذ سنتين قضيت فرض الحج والحمد الله، ولكن عندما كنت في الليلة الثالثة في منى احتلمت وأصبحت اليوم الثالث جنباً، وقبل طلوع الشمس تيممت وصلىت حتى المساء ورجمت الشيطان، وعند عودتي إلى مكة المكرمة اغتسلت وصلىت المغرب والعشاء وطفت طواف الإفاضة ومضيت، يقول حتى الآن لم أذبح أرجو إعلامي هل كان حجي صحيحاً؟ وهل الذبح واجب أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لم يذكر تفاصيل الحج وكيفيته من أوله إلى أخره، لكن الذي ذكر الآن لا يوجب بطلان حجه، فحجه لا يفسد بما ذكره ولكن يجب عليه إذا احتلم في منى أو غيرها من المشاعر أن يغتسل فإن تعذر عليه ذلك وخاف فوات الوقت فإنه يتيمم، ولكن إذا تيمم لصلاة الفجر مثلاً التي خاف فوات وقتها فإنه يتعين عليه أن يطلب الماء في النهار ليغتسل ويصلى بغسل.
فضيلة الشيخ: ألا يكفي التيمم عن الغسل؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يكفي إلا إذا تعذر استعمال الماء فإن الواجب التطهر بالماء فإذا تعذر إما لعدم وجود الماء، وإما لخوف الضرر باستعماله جاز أن يتيمم.
فضيلة الشيخ: بالنسبة للبادية الذين يقيمون في البر يكون عليهم عدة جنابات ويتيممون عنها، هل يلزمهم إذا وردوا للبلد أن يغتسلوا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يلزمهم إذا وردوا إلى البلد وقدروا على الماء أن يغتسلوا عن الأشياء الماضية لأن الجنابة بالتيمم لا ترتفع ارتفاعاً مطلقاً وإنما ارتفاع حتى يوجد الماء، وهكذا أيضاً في الوضوء إذا تيمم عن حدث أصغر ووجد الماء وجب عليه أن يتوضأ لقول النبي ﷺ (الصعيد الطيب طهور المسلم أو قال وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجده فليتق الله وليمسه بشرته) فلابد من هذا، عوداً على سؤال الأخ نقول وأما الهدي فلا ندري هل يجب عليه أم لا لأنه إذا كان متمتعاً وهو قادر على الهدي وقت حجه وجب عليه أن يهدي، وكذلك إذا كان قارناً، أما إذا كان غير قارن ولا متمتع وهو مفرد فإنه لا يجب عليه الهدي.
***
стр. 1587
بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من المستمع أ. ع. مقيم في الرياض يقول كنت جنباً في يوم كان شديد البرودة فخشيت على نفسي فلم أغتسل الغسل الكامل لجسدي بالماء بل اغتسلت من أسفل جسدي من السرة إلى أسفل وتوضأت وصلىت بغسلي هذا جميع الأوقات قرابة أسبوع فهل صلاتي تلك صحيحة أم عليّ الإعادة أرجو الإفادة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الاغتسال الذي قام به لا يجزئه وذلك لأن الاغتسال لا بد أن يعم جميع البدن والرجل هذا لم يغسل إلا أسافل بدنه ثم إن الظاهر من سؤاله أنه لم يتيمم وعلى هذا فيكون قد صلى بغير طهارة لا طهارة تيمم ولا طهارة ماء فتلزمه الإعادة أي إعادة ما صلى لأنه فرط في عدم السؤال وكان عليه أن يسأل من يومه عن هذا العمل ثم إني أقول إذا أصاب الإنسان جنابة في يوم شديد البرد وخاف على نفسه ولم يجد ما يسخن به الماء فإنه يتيمم ولا حاجة أن يغسل أسافل بدنه بل يتيمم عن الجنابة وإذا هيئ له فيما بعد أن يغتسل وجب عليه أن يغتسل.
***
стр. 1588
بارك الله فيكم من ليبيا السائل م. م. أ. يقول من عليه جنابة واغتسل ليؤدي فريضةً وبعد أن صلى نافلةً قبل الفريضة انتقض غسله فهل يعيد الغسل أم يتوضأ وفقكم الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: من انتقض غسله فكأنه أصابته جنابةٌ أخرى لأن الغسل لا ينتقض إلا بجنابة وعلى هذا فيلزمه أن يغتسل مرةً ثانية لترتفع عنه الجنابة يعني لو أن الإنسان اغتسل من الجنابة ثم صلى نافلة ثم أجنب مرةً ثانية وجب عليه أن يغتسل للصلاة المقبلة سواء كانت فريضة أم نافلة.
***
стр. 1589
يقول السائل إذا اتصل الرجل بزوجته ولامسها حيث يكون الاتصال بالزوجة جنسياً وجاء وقت الصلاة ثم قام وتوضأ ثم صلى هل تصح صلاته مع أنني اتصلت بزوجتي في الفراش وقمت في الليل ولامستها ثم جاء وقت صلاة الصبح فقمت وتوضئت حيث أديت الوضوء بصورة كاملة ثم صلىت فهل صلاتي صحيحة أم عليَّ إعادتها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت المباشرة موجبة للغسل فإن صلاتك هذه غير صحيحة وعليك إعادتها بعد الغسل وإذا كانت هذه المباشرة لا توجب الغسل فإن صلاتك صحيحة لأنك توضأت في حالٍ لا يجب عليك سوى الوضوء والمباشرة التي توجب الغسل هي واحدةٌ من أمرين إما جماع وإن لم يحصل إنزال فمتى جامع الرجل زوجته فإنه يجب عليه وعليها الغسل سواءٌ حصل الإنزال منهما أو لم يحصل لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال (إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل) زاد مسلمٌ (وإن لم ينزل) الأمر الثاني الذي يجب فيه الغسل الإنزال فمتى أنزل الإنسان وجب عليه الغسل سواءٌ عن جماعٍ أو مباشرة أو تذكر أو أي شيء كان متى أنزل أي دفق المني بشهوة فعليه الغسل وفي هذه الحال قد يجب الغسل على المرأة دون الرجل وقد يجب على الرجل دون المرأة وقد يجب عليهما جميعاً فإذا حصل الإنزال من الرجل دون المرأة فإن عليه الغسل وحده وليس عليها غسل وإذا أنزلت هي دون الرجل فعليها الغسل دون الرجل وإذا أنزلا جميعاً فعليهما جميعاً الغسل وهذه الصورة كما عرفنا سابقاً إذا كانت بدون إيلاج أما الإيلاج فهو موجبٌ للغسل عليهما جميعاً وإن لم يحصل إنزال.
***
стр. 1590
يقول السائل هل الرجل الذي يجامع إذا اغتسل بعد الجماع ولم يبول قبل أن يغتسل لا ترتفع عنه الجنابة لأنه سمع أنه لا نقاء من الجنابة إلا بعد البول قبل الغسل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا صحة لما سمع فالطهارة من الجنابة تحصل وإن لم يكن البول لأن الله تعالى يقول (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) يعني اغتسلوا ولا يُشترط أن يتبول الإنسان بعد جماعه ولكنه إذا بال فإنه أحسن من الناحية الطبية لئلا تبقى فضلات المني في مجاريها أي في مجاري البول فإذا بال فإنها تظهر ولهذا يقال تبول بعد الجماع ولو بنقطة حتى يزول ما بقي أما أن يكون شرطاً لارتفاع الحدث فهذا ليس بصحيح.
***
стр. 1591
إذا اغتسل الشخص من الجنابة بعد الحدث مباشرة وبعد أن انتهى ولبس ملابسه أحس بخروج شيء أو وجد أثراً لسائل قد خرج منه فماذا عليه في هذه الحالة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السائل الذي خرج منه إذا لم يكن هناك شهوة جديدة أوجبت خروجه فإنها بقية ما كان من الجنابة الأولى فلا يوجب الغسل وإنما عليه أن يغسله ويغسل ما أصابه ويعيد الوضوء فقط.
***
стр. 1592
يقول السائل اثناء تنظيفي من البول أشاهد مادة تخرج وهي تشبه المني فهل هذا يوجب الاغتسال أفيدونا جزاكم الله خيراً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا لا يوجب الاغتسال لأن ذلك ليس بمني بل هو فضلاتٌ راسبة في القنوات المنوية تخرج أثناء البول إذ المني الذي يوجب الغسل هو ما يخرج بشهوة، هذا هو المني الذي يوجب الغسل فأما ما خرج بدون شهوة فليس فيه غسل إلا إذا كان من نائم فإن النائم إذا استيقظ من نومه ووجد عليه أثر المني وجب عليه أن يغتسل سواءٌ ذكر احتلاماً أو لم يذكر أما اليقظان فلا يجب عليه الغسل بخروج المني إلا إذا كان بلذة.
***
стр. 1593
أحسن الله إليكم يقول السائل إذا شك الرجل أنه احتلم فلما استيقظ من نومه لم يجد للاحتلام أي أثر لا في الثوب ولا على الجسم هل في مثل هذه الحالة يجب الاغتسال ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجب عليه الاغتسال إذا احتلم وهو نائم ثم أصبح ولم يَرَ شيئاً من آثار الجنابة فإنه لا غسل عليه لأن (أُمَّ سليم سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت يا رسول الله هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت قال نعم إذا هي رأت الماء) فاشترط النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لوجوب الغسل عليها أن ترى الماء يعني الجنابة.
***
стр. 1594
هل يلزمني الغسل إذا احتلمت ورأيت أني قد اغتسلت غسل الجنابة في المنام ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت هذه الجنابة التي رأيت الماء فيها - أي المني - بعد استيقاظك وجب عليك أن تغتسل، وإن لم تره لم يجب عليك الغسل، لأن (النبي ﷺ سئل عن المرأة ترى في منامهن ما يرى الرجل هل عليها غسل؟ قال نعم إذا هي رأت الماء) ، فإذا لم تَرَ الماء لم يجب عليك الغسل، وإن رأيت الماء وجب عليك الغسل، واغتسالك في المنام ليس بشيء، كما أنك لو رأيت المني ولم تر حُلماً فإنه يجب عليك أن تغتسل.
***
стр. 1595
هل الغسل يجزئ عن الوضوء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الغسل المشروع كغسل الجنابة يجزئ عن الوضوء لأن الله ﵎ يقول (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) ولم يذكر وضوءاً فالجنابة إذا اغتسل الإنسان عنها أجزأته عن الوضوء وجاز أن يصلى وإن لم يتوضأ وأما إذا كان الغسل غير مشروع كالغسل للتبرد ونحوه فإنه لا يجزئ عن الوضوء لأنه ليس بعبادة.
***
стр. 1596
أحسن الله إليكم هل الغسل يجزئ عن الوضوء أم لابد من الوضوء بعد الغسل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الغسل أنواع غسل عن جنابة يجزئ عن الوضوء وغسل للجمعة لا يجزئ عن الوضوء وغسل للتبرد لا يجزئ عن الوضوء وغسل الجنابة يجزئ عن الوضوء سواء نوى الوضوء معه أم لم ينو لقول الله ﵎ (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) ولم يذكر وضوءا ولأن (النبي ﷺ أعطى الرجل الذي كان على جنابة ماءً وقال خذ هذا أفرغه على نفسك) ولم يذكر له صلى الله عليه وعلى آله وسلم ترتيبا لكن الأفضل في غسل الجنابة أن يغسل الإنسان ما أصابه من التلويث ثم يتوضأ وضوءا كاملا بغسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس والأذنين وغسل الرجلين ثم يفيض الماء على رأسه حتى يظن أنه أرواه ثلاثة مرات ثم يغسل سائر جسده هذا هو الأفضل ولو أن الإنسان كان في مسبح أو في بركة ونوى غسل الجنابة وأنغمس في الماء ثم خرج لم يبق عليه إلا المضمضة والاستنشاق فإذا تمضمض واستنشق ارتفعت الجنابة.
***
стр. 1597
إذا اغتسل الرجل من الجنابة هل يعيد الوضوء أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يعيد الوضوء ما دام قد تمضمض واستنشق وعمَّ بدنه بالغسل فلا وضوء عليه لقول الله ﵎ (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) وهو يكفي لأن الآية في سياق القيام إلى الصلاة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) إلى قوله (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) فدل ذلك على أن تطهر الجنب أي غسله جميع بدنه كافٍ في رفع الجنابة.
***
стр. 1598
بارك الله فيكم إذا لم يكن الاستحمام لغسل الجنابة عن طريق غمس الجسد كله في ماء يعمه بل كان مثلاً بالوسائل الموجودة حالياً أو بإناء صغير يغترف منه أو بنحو ذلك بمعنى أنه يتعرض إلى لمس فرجيه بيديه هل يؤثر هذا الوضوء أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: غسل الفرج يكون قبل الاغتسال كما كان النبي ﵊ يفعله وحتى لو فرض أن الإنسان في أثناء الغسل مس ذكره فإنه لا ينتقض وضوءه على القول الراجح عندنا لأنه ليس بقصد منه ثم إن الأحاديث في ذلك متعارضة فمن العلماء من جمع بينهما ومنهم من رجح بعضها على بعض والذي نرى في هذه المسألة أن مس الذكر لا ينقض الوضوء إلا إذا كان لشهوة فإن كان بغير شهوة فالوضوء منه على سبيل الاستحباب وليس على سبيل الوجوب هذا الذي نراه في هذه المسألة ويرى بعض أهل العلم أنه لا ينقض مطلقاً ويرى آخرون أنه ينقض مطلقاً.
***
стр. 1599
إذا أصابت الإنسان جنابة هل يكتفي بالاستحمام دون الوضوء أم أنه يلزمه الوضوء بعد الاستحمام ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا أصاب الإنسان جنابة فإنه يكفيه الغسل عن الوضوء لكن لابد من المضمضة والاستنشاق ودليل ذلك قوله ﵎ (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) ولم يذكر صفة معينة فإن قال قائل هذا مجمل والسنة بينت أنه لابد من الوضوء قبل الغسل ومن غسل الرأس ثلاثا قبل غسل بقية البدن حسب ما جاءت به السنة قلنا هذا الإيراد وارد لكن قد ثبت في صحيح البخاري في حديث عمران بن حصين -الطويل- (في قصة الرجل الذي أعتزل قومه ولم يصل فسأله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك فقال أصابتني جنابة ولا ماء فقال عليك بالصعيد فإنه يكفيك ثم حضر الماء فأعطى هذا الرجل منه وقال خذ هذا أفرغه على نفسك) ولم يبين له ﷺ كيفية معينة فدل هذا على أنه متى حصل تطهير جميع البدن ارتفعت الجنابة ويدخل الحدث الأصغر في الحدث الأكبر كما تدخل العمرة في الحج فيمن حج قارناً.
***
стр. 1600
المستمع عبد الله أبو بكر من الرياض يقول: إذا توضأ الإنسان واغتسل لرفع الحدث الأكبر هل يجوز له أن يصلى بعد الاغتسال بذلك الوضوء أم يتوضأ ثانية ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان على الإنسان جنابة واغتسل فإن ذلك يجزئ عن الوضوء لقوله تعالى (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) ولا يجب عليه إعادة الوضوء بعد الغسل إلا إذا حصل ناقض من نواقض الوضوء وأحدث بعد الغسل فيجب عليه أن يتوضأ وأما إذا لم يحدث فإن غسله عن الجنابة يجزئه عن الوضوء سواء توضأ قبله أم لم يتوضأ لكن لابد من ملاحظة المضمضة والاستنشاق فإنه لا بد منهما في الوضوء والغسل.
***
стр. 1601
السائل حامد عبد الرزاق من الأردن يقول هل الاستحمام يغني عن الوضوء وتجوز الصلاة به من غير وضوء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الاستحمام عن جنابة فإنه يكفي عن الوضوء لكن يجب أن يلاحظ أنه لا بد من المضمضة والاستنشاق وأما إذا كان الاستحمام للتنظيف أو للتبرد فإنه لا يجزيء عن الوضوء بل لا بد أن يتوضأ الإنسان بعد أن يفرغ من الاستحمام.
***
стр. 1602
السائل م م ع يقول رجل اغتسل من الجنابة واغتسل بقصد النظافة فهل ذلك يغنيه عن الوضوء للصلاة أم لابد من الاغتسال الكامل للبدن ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما مَنْ اغتسل من أجل الجنابة فإنه يجزئه عن الوضوء لقول الله ﵎ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) ولم يذكر الله تعالى وضوءاً وأما الاغتسال للتبرد فإنه لا يجزئ عن الوضوء لأن الاغتسال للتبرد ليس عن حدث فلا يكون مجزئا بل لابد أن يتوضأ بعد أن ينتهي من الاغتسال للتبرد.
***
стр. 1603
رسالة وصلت من القصيم المستمع ق ب د يقول هل يجوز للجنب قراءة القرآن أو المعوذات وآية الكرسي وبعض الأذكار الواردة عن الرسول ﷺ قبل نومه وهو جنب ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قراءة القرآن والإنسان جنب لا تجوز على أصح أقوال أهل العلم وهو قول جمهور أهل العلم فيما أعلم وذلك لأن الجنب بإمكانه أن يغتسل ويزيل عنه المانع خلاف الحائض فإن الأصح من أقوال أهل العلم أن الحائض تقرأ القرآن للمصلحة أو الحاجة، فقراءتها إياه للمصلحة كقراءة الأوراد القرآنية كآية الكرسي والآيتين الأخيرتين في سورة البقرة و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) والمعوذتين وقراءتها للحاجة كقراءتها إياه خوفاً من النسيان أو من أجل أداء الاختبار في المدارس أو من أجل تعليم أبنائها أو ما أشبه ذلك والفرق بين الحائض وبين الجنب أن الحائض لا يمكنها إزالة المانع بخلاف الجنب وعلى هذا فنقول للجنب إذا كنت تريد أن تقرأ الأوراد القرآنية فاغتسل ثم اقرأها وهذا أفضل وأطيب وأما الأذكار والأوراد غير القرآنية فإنه لا بأس للجنب أن يقرأها لقول عائشة ﵂ (كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه) ولكن ذكر الله تعالى على طهارة أفضل مما إذا لم يكن على طهارة كما قال النبي ﵊ (إني أحب أن لا أذكر الله إلا على طهارة) أو كلمة نحوها ولكن لا يمتنع أن يذكر الإنسان ربه وهو جنب بشيء غير القرآن وله أيضاً أي الجنب أن يذكر الله تعالى بما يوافق القرآن إذا لم يقصد القراءة فله أن يقول (بسم الله الرحمن الرحيم) وله أن يقول إذا أصيب بمصيبة (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) وله أن يقول (لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ) وله أن يقول (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) إذا لم يقصد القراءة.
***
стр. 1604
جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء فضيلة الشيخ هذه سائلة تقول ما حكم التلفظ بآيات من القرآن الكريم شفهيّاً عند النوم أو غير ذلك وهي على جنابة أو حيض ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الإنسان على جنابة فإنه لا يقرأ القرآن إلا إذا اغتسل لكن لو دعا بأدعية من القرآن قاصدا الدعاء دون التلاوة فلا بأس مثل لو قال (رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) وهو يريد بذلك الدعاء دون التلاوة فلا حرج.
***
стр. 1605
إذا جاز للجنب أن يذكر الله وهو جنب وكان ضمن بعض الأدعية والأذكار بعض الآيات الكريمة مثل (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) و (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) إلى غير هذه الآيات الكريمة فهل يجوز للجنب قراءتها أثناء الذكر أو الدعاء وهل يجوز للجنب أن يقول (بسم الله الرحمن الرحيم) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للجنب أن يذكر الله تعالى بما يوافق القرآن مثل الآيات التي قالها السائل (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ) (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (بسم الله الرحمن الرحيم) كل هذه إذا لم يقصد بها التلاوة فإنها تجوز ولا حرج فيها وأعوذ بالله من الشيطان الرجيم لأن الله تعالى يقول (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) .
***
стр. 1606
المستمع م. خ. ف. يسأل ما حكم الشرع فيمن يقرأ أو يردد آيات قرآنية سراً أو جهراً وهو جنب أو من يقضي وقتاً أو أياماً وهو على جنابة دون الاغتسال ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال من شقين الشق الأول قراءة القرآن والإنسان جنب والراجح من أقوال أهل العلم أن هذا حرام، وأنه لا يحل للجنب أن يقرأ شيئاً من القرآن على سبيل التلاوة لأنه قد روى عن النبي ﷺ من غير وجه ما يدل على منع الجنب من قراءة القرآن، ومن ذلك حديث علي بن أبي طالب رضى الله عنه قال (كان النبي ﷺ يقرئنا القرآن ما لم نكن جنباً) ، ومعلوم أن إقراء النبي ﷺ القرآن لأصحابه واجب لأنه من تبليغ الرسالة التي أمر بها رسول الله ﷺ فإذا كان لا يقرئهم إياه وهم جنب دل ذلك على تحريم قراءة القرآن على الجنب لأن الواجب لا يمنعه إلا شيء محرم ولا يصح قياس هذا على الحائض والفرق بينهما أن الجنب يمكنه أن يتلافى هذا المانع من قراءة القرآن فيغتسل بخلاف الحائض فإن حيضها ليس بيدها، والحائض على القول الراجح لها أن تقرأ القرآن عند الحاجة إليه كالمعلمة والمتعلمة ومن تقرأه من أجل الورد عند النوم أو في الصباح أو في المساء، أمّا قراءة الجنب للقرآن فإنه حرام حتى يغتسل.
الشق الثاني: في السؤال وهو أنه يبقى أياماً لا يغتسل للجنابة فهذا يستلزم أنه لا يصلى أو أنه يصلى وهو جنب، وكلا الأمرين محرم بلا شك فالجنب لا يحل له أن يصلى بإجماع المسلمين حتى إن بعض أهل العلم يقول إذا صلى الإنسان وهو جنب فقد ارتد عن الإسلام لأن صلاته وهو جنب تدل على أنه مستهزئ وساخر بآيات الله كيف يقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) إلى قوله (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) ، ويقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ) ثم يقوم هذا الرجل فيصلى وهو جنب، يتقرب إلى الله بما نهى الله عنه، ومن لا يرى أنه يكفر بذلك يرى أنه قد فعل كبيرة من كبائر الذنوب، وأنه على خطر، وإن كان هذا الرجل الذي يبقى أياماً وهو جنب لا يصلى فالأمر أخطر وأعظم فإن ترك الصلاة على القول الراجح كفر مخرج عن الملة كما قررنا أدلة ذلك في غير موضع من هذا المنبر نور على الدرب ونصيحتي لهذا الرجل أن يتقي الله تعالى في نفسه وأن يبادر بالاغتسال من الجنابة فإنه كلما كان الإنسان أطهر كان أنقى ولا شك أنه لا يحل له إذا حانت الصلاة أن يدع الاغتسال من الجنابة فيدع الصلاة أو يصلى بلا غسل.
***
стр. 1607
هل يجوز التشهد على الجنابة في دورة المياه وذكر اسم الله أفيدونا أفادكم الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: التشهد يكون بعد الفراغ وهذا يمكن أن يكون بعد خروجك من هذا المكان إذا خرجت تقول (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) وأما التسمية فليست بواجبة عند الوضوء ولا عند الغسل على القول الراجح وإنما هي سنة فإن أتيت بها فهو أولى وإن لم تأت بها فيكفي التسمية بالقلب.
فضيلة الشيخ: كثيراً من المنازل الجديدة من الفلل وغيرها يكون الحمام في مكان واحد مع مغاسل اليدين فقد يستنجي الإنسان في الحمام ثم يخرج إلى هذا المغاسل ويتوضأ عليها فهل يجوز التسمية والتشهد عند هذه الغسالات مثلاً؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم ما دامت الغسالات خارج المكان
فضيلة الشيخ: خارج المكان لكن السقف واحد؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يضر
فضيلة الشيخ: وإذا قطعت بجدار؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا قطعت بحاجز أو باب فهذا وحده وهذه وحدها فلا حرج فيها. وهنا مسألة وإن لم تكن في السؤال أحب أن أنبه عليها وهي أن بعض الناس يجعل إتجاه الحمامات إلى القبلة إذا جلس لقضاء حاجته وقد قال النبي ﵊ (لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها) وثبت في الصحيح من حديث ابن عمر (أنه رأى النبي ﷺ يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة) وعلى هذا فإن الحديث الأول يدل على تحريم استقبال القبلة مطلقاً في البنيان وغير البنيان وهو الذي فهمه راويه أبو أيوب حيث قال (فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة فننحرف عنها ونستغفر الله) والحديث الثاني يدل بظاهره على أن استدبار القبلة في البنيان لا بأس به ولكن بعض الناس كما أشرت إليه قد يبنونها مستقبل القبلة فهؤلاء عليهم أن يغيروها لتكون القبلة عن أيمانهم أو شمائلهم.
***
стр. 1608
من العراق بغداد محمد جاسم يقول إذا حدثت لي الجنابة فهل يجوز لي أن أحمد الله وأدعو بهذا الدعاء عند الاستيقاظ من النوم (الحمد لله الذي أماتني ثم أحياني وإليه النشور) وإذا عطست فهل يجوز لي أن أحمد الله وإذا تثاءبت فهل يجوز لي أن استعيذ بالله من الشيطان وقد تأتي في بالي بعض الآيات فهل يجوز أن أقرأها عن ظهر قلبي وأنا محدث الحدث الأكبر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما ذكر الله تعالى وأنت على جنابة فإنه لا بأس به فإن (النبي ﷺ كان يذكر الله على كل أحيانه) كما ثبت ذلك عنه من حديث عائشة فتجيب المؤذن وتذكر الله بعدما تقوم من النوم وكذلك تذكر الله عند الأكل وعند الشرب وتحمد الله عند العطاس وأما الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند التثاؤب فليس فيها سنة عن النبي ﷺ واتخاذها سنة ليس بصحيح وهي لم ترد عن رسول الله ﷺ والنبي ﵊ أرشد من يتثاءب لسُنّة فعلية وهي كظم التثاؤب إن استطاع وإلا فليضع يده على فيه ولم يأمر النبي ﷺ من تثاءب أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ولا ثبت ذلك أيضاً من فعله فيما أعلم وعلى هذا فلا ينبغي أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم عند التثاؤب ومن علم بسنة في ذلك فليتبعها فإننا لا نقول إلا ما بلغه علمنا والعلم عند الله ﵎ وأما قراءة القرآن للجنب فالأحوط عليه ألا يقرأ ولكن له أن يذكر الله تعالى فيما يوافق القرآن إذا لم يقصد القراءة كما لو قال مثلاً (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) فإن هذه آية من كتاب الله ومع ذلك إذا لم يقصد بها القراءة فلا حرج عليه فيها.
***
стр. 1609
جزاكم الله خيرا ما حكم الاغتسال يوم الجمعة وهل وردت فيه أحاديث ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الاغتسال يوم الجمعة واجب على كل بالغ عاقل لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) فصرح النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأنه واجب ومن المعلوم أن أعلم الخلق بشريعة الله رسول الله ومن المعلوم أن أنصح الخلق لعباد الله رسول الله ومن المعلوم أن أعلم الناس بما يقول رسول الله ﷺ ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أفصح العرب فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة وقال (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) فكيف نقول ليس بواجب لو أن هذه العبارة جاءت في متن من المتون الذي ألفه عالم من العلماء وقال فيه فصل غسل الجمعة واجب لم يشك أحد يقرأ هذا الكتاب إلا أن المؤلف يرى وجوبه هذا وهو آدمي معرض للخطأ والصواب فكيف والقائل بذلك محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قيد هذا الوجوب بما يقتضي الإلزام حيث قال (على كل محتلم) أي بالغ وهذا يدل على أن الغسل ملزم به وأما ما يروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في غسل الجمعة (من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل) فهذا فيه نظر من جهة سنده ومن جهة متنه ثم لا يمكن أن يعارض به حديث أبي سعيد الثابت في الصحيحين وغيرهما الصريح الواضح وهو قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) ولكن متى يبتدئ هذا الوجوب أقرب ما يقال أنه يبتدئ إذا طلعت الشمس لأن ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس وقت للفجر فالأحوط أن يكون اغتساله بعد طلوع الشمس والأفضل أن يكون عند إرادة الذهاب إلى المسجد وإذا قلنا إنه واجب فهل تصح الجمعة بدونه يعني لو تعمد تركه وصلى هل تصح فالجواب نعم تصح لأن هذا غسل ليس عن جنابة ولكنه أو جبه النبي صلى الله وسلم ليتبين ميزة هذا اليوم عن غيره ويدل لهذا أنه ثبت عن (أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يخطب فدخل عثمان وهو يخطب فكأنه عرَّض به أي عرض بعثمان أنه تأخر إلى الخطبة فقال عثمان والله يا أمير المؤمنين ما زدت على أن توضأت ثم أتيت فقال عمر ﵁: والوضوء أيضا وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل) وصلَّى عثمان بدون غسل وفي هذا الأثر عن عمر ﵁ دليل واضح على أن غسل الجمعة واجب وإلا فكيف يوبخ عمر ﵁ عثمان ﵁ أمام الناس على تركه.
فضيلة الشيخ: لو اغتسل ليلا أو بعد الفجر ونوى به غسل الجمعة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا اغتسل قبل الفجر فلا ينفعه لأن اليوم لم يدخل بلا إشكال وإن اغتسل بعد الفجر ففيه احتمال لكن الأفضل أن يكون بعد طلوع الشمس.
***
стр. 1610
المستمع أبو عبد العزيز يقول إذا أراد المسافر أن يصلى الجمعة مع المسلمين فهل يلزمه الغسل أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على هذا السؤال ينبني على هل غسل الجمعة واجب أو سنة مؤكدة في هذا للعلماء ثلاثة أقول القول الأول أنه واجب مطلقا والقول الثاني أن سنة مطلقا والقول الثالث تفصيل فإن كان على الإنسان وسخ كثير يخشى من ثوران رائحته في هذا الاجتماع الكبير فإنه يجب عليه الغسل إزالة للأذى وإلا فإن الغسل في حقه سنة والذي يتبين من الأدلة الشرعية أنه واجب على الإطلاق لما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ (أن النبي ﵌ قال غسل الجمعة واجب على كل محتلم) فتأمل كلمة (واجب) ممن صدرت وبماذا أحيطت هذا الكلمة صدرت من أفصح الخلق وأعلمهم بما يقول وأنصحهم فيما يريد وهو محمد رسول الله ﵌ ولا شك أن النبي ﵌ يعلم معنى كلمة (واجب) فلو لم يرد بها الإلزام لكان التعبير بها فيه إهانة ومن المعلوم أن رسول صلى الله عليه آله وسلم لا يأتي بعبارة مبهمة يريد بها خلاف ظهرها بل لا يأتي بعبارة إلا وهو يريد ما يستفاد منها من ظاهر اللفظ لأنه أفصح الخلق وأعلمهم بما يقول وأنصحهم لعباد الله ثم إن هذه الكلمة أحيطت بما يدل أن المراد بها الوجوب الإلزامي وهو قوله (على كل محتلم) أي على كل بالغ فإن البلوغ وصف يقتضي إلزام المخاطب بما يوجه إليه من خطاب فهو وصف مناسب لعلة الإجابة وعلى هذا فلا مناص من القول بوجوب الغسل على من أراد الجمعة وأتى إليها ويدل لذلك أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ (كان يخطب يوم الجمعة فدخل عثمان فسأله يعني لمّا تأخر فقال والله يا أمير المؤمنين ما زدت على أن توضأت يعني ثم جاء فقال له عمر وهو يخطب الناس والوضوء أيضاً وقد قال النبي ﵌ إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل) وعلى هذا فمن ترك غسل الجمعة فهو آثم لتركه الواجب لكن الصلاة صحيحه لأن هذا الغسل واجب عن غير حدث فلا يمنع صحة الصلاة وحينئذٍ يتبين جواب سؤال السائل أنه إذا كان مسافرا وحضر الجمعة فهل عليه الغسل نقول نعم عليه الغسل لقول النبي صلى اله عليه وآله وسلم (إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل) ولكن إذا كان يشق عليه ذلك بكونه لا يجد الماء أو لا يجد إلا ماء بارد في أيام الشتاء ويخاف على نفسه من البرد فأنه لا أثم عليه في هذه الحال لأن الله تعالى يقول (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) ويقول جل ذكره (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وقال النبي ﵌ (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) ومن هذه النصوص أخذ العلماء قاعدة مفيدة جدا لطالب العلم وهو أنه (لا واجب مع عجز) كما أنه (لا محرم مع الضرورة) لقوله تعالى (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) .
***
стр. 1611
نعلم أنه من المستحب للرجل يوم الجمعة الغسل والتطيب ولبس أحسن الثياب فهل هذا ينطبق حتى على المرأة أيضاً ولها نفس الأجر؟ وهل يصح الاغتسال قبل الجمعة بيومٍ أو يومين وينوى به الجمعة أم لا يصح إلا في يومها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه الأحكام خاصةٌ بالرجل لأنه هو الذي يحضر الجمعة وهو الذي يطلب منه التجمل عند الخروج وعلى هذا فإنه هو الذي يطلب منه أن يغتسل يوم الجمعة ويتنظف ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه ويبكر إلى الجمعة أما النساء فلا يشرع في حقهن ذلك ولكن كل إنسانٍ ينبغي له إذا وجد في بدنه وسخاً أن ينظفه فإن ذلك من الأمور المحمودة التي ينبغي للإنسان ألا يدعها وأما الاغتسال للجمعة قبلها بيومٍ أو يومين فلا ينفع لأن الأحاديث الواردة في ذلك تخصه بيوم الجمعة وهو ما بين طلوع الفجر إلى صلاة الجمعة هذا هو محل الاغتسال الذي ينبغي أن يكون وأما قبلها بيومٍ أو يومين فلا يجزئه ولا ينفعه عن غسل الجمعة.
***
стр. 1612
إذا اغتسل المسلم للجنابة قبيل فجر الجمعة أو بعده هل يكفي هذا لغسل الجمعة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما ما كان قبل الفجر فلا يكفي لأنه لم يدخل اليوم وأما بعد الفجر فيكفي لكن الأفضل أن يعيده بعد طلوع الشمس حتى يتأكد أنه حصل في يوم الجمعة ثم إن العلماء ﵏ قالوا إن الأفضل أن يكون الاغتسال عند المضي إلى الصلاة فمثلاً إذا قدرنا أنه يذهب إلى الصلاة قبل الزوال بساعتين فإنه يغتسل في ذلك الوقت ووجه ذلك أنه إذا تطهر عند المضي صار أبلغ وأضمن من أن يحصل له وسخ بعد ذلك.
***
стр. 1613
بارك الله فيكم هل يشرع للعيد غسل كالجمعة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا أعلم في ذلك سنة عن رسول الله ﵌ أنه كان يغتسل لصلاة العيد ولكن ذكر عن بعض السلف أنه كان يغتسل لصلاة العيد وأخذ بذلك كثير من أهل الفقه وقالوا أنه يسن أن يغتسل لصلاة العيد لأنها صلاة اجتماع عام فشرع فيها الأغتسال كيوم الجمعة فإن اغتسل الإنسان فحسن وإن لم يغتسل فلا يقال أنه فوت سنة.
***
стр. 1614
ثبت عن الرسول ﷺ أنه اغتسل من الإغماء فهل هو واجب أم مستحب ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الاغتسال من الإغماء ليس بواجب وإنما هو مستحب لأنه يجدد للبدن نشاطه ويعيد عليه ما تخلف من الهلع بواسطة الإغماء وليس بواجب لأن ذلك لم يثبت إلا من فعل الرسول ﵌ قال أهل العلم وما ثبت بفعل الرسول ﵌ وقد فعله على سبيل التعبد فإنه يكون مشروعا ولا يكون واجبا لأنه لم يصحبه أمر من الرسول ﷺ .
***
стр. 1615
باب التيمم
следующие страницы →