← Фатава

Фатава · id 2300

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (7 489 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

أحسن الله إليكم يقول هل المني والمذي من النجاسات التي يجب غسلها بالماء من الثوب والبدن ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما المني فطاهر كما دلت على ذلك السنة وأما المذي فنجس لكنه خفيف النجاسة يكفي فيه النضح بدون غسل ولا فرك والنضح معناه أن يصب عليه ماء يستوعبه فيكون بمنزلة بول الغلام الصغير الذي لا يأكل الطعام وإنما يتغذى باللبن ولهذا نقول النجاسات ثلاثة أقسام مغلظة ومخففة ومتوسطة فأما المغلظة فهي نجاسة الكلب ولا بد فيها من سبع غسلات أحداهن بالتراب وجعل التراب في الغسلة الأولى أولى والمخففة نجاسة الصبي الغلام الصغير الذي يتغذى باللبن لم يفطم بعد نجاسة بوله خاصة والثاني المذي فيكتفى فيهما بالنضح بمعنى أن يصب الماء على المكان بدون أن يفركه أو يعصره ثم بقية النجاسات متوسطة يكتفى فيها بإزالة عين النجاسة ولا عدد لها فإن قال قائل أليس النعل يكفي فيه المسح بالأرض إذا أصابته النجاسة وكذلك الخف؟ فالجواب بلى لكن هذا ليس لأن النجاسة مخففة ولكن خفف طريق إزالتها للمشقة في غسل النعال وغسل الخفاف خُفِّفَ فيها بأن تمسح في الأرض حتى تمحى عين النجاسة. ***

стр. 1682

هل يجوز الصلاة في الثياب التي احتلم فيها الشخص ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز أن يصلى في الثياب التي احتلم فيها إلا أنه ينبغي أن يغسل المني إن كان رطباً ويفركه إن كان يابساً وهذا إذا كان قد نام على استنجاء بالماء أو استجمار شرعي أما إذا كان قد نام ليس على استنجاء بالماء ولا على استجمار شرعي فإنه لا يجوز أن يصلى بالثوب الذي تأثر بهذا المني حتى يغسله وذلك لأن المني إذا باشر محل النجس تلوث به فإذا تلوث به وأصاب الثوب فإنه يجب غسله. ***

стр. 1683

المستمع عبد القادر الشيخ من الجبيل الصناعية يقول ما حكم اللُّعاب الذي يخرج من الشخص أثناء النوم وهل هذا السائل يخرج من الفم أم من المعدة، وإذا حكمنا بأنه نجس فكيف يمكن الحذر منه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا اللُّعاب الذي يخرج من النائم أثناء نومه طاهر وليس بنجس والأصل فيما يخرج من بني آدم الطهارة إلا ما دل الدليل على نجاسته لقول النبي ﷺ (إن المؤمن لا ينجس) فاللعاب والعرق ودمع العين وما يخرج من الأنف وماء الجروح كل هذه طاهرة لأن هذا هو الأصل والبول والغائط وكل ما يخرج من السبيلين نجس وهذا اللعاب الذي يخرج من الإنسان حال نومه داخل في الأشياء الطاهرة كالبلغم والنخامة وما أشبه ذلك وعلى هذا فلا يجب على الإنسان غسله ولا غسل ما أصابه من الثياب والفرش ***

стр. 1684

جزاكم الله خيراً ما حكم الدم الخارج من جسد الإنسان سواءٌ كان من الأنف أو غيره هل يعتبر نجساً يجب غسل ما أصابه من الملابس وينقض الوضوء وما هو الدم المسفوح الذي نهينا عن أكله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الدم المسفوح الذي نهينا عن أكله هو الذي يخرج من الحيوان في حال حياته مثل ما كانوا يفعلونه في الجاهلية كان الرجل إذا جاع فَصَدَ عِرقاً من بعيره وشرب دمه فهذا هو المحرم وكذلك الدم الذي يكون عند الذبح قبل أن تخرج الروح هذا هو الدم المحرم النجس ودلالة القرآن عليه ظاهرة في عدة آياتٍ من القرآن بأنه حرام ففي سورة الأنعام صرح الله ﵎ بأنه نجس فإن قوله تعالى (فَإِنَّهُ رِجْسٌ) يعود على الضمير المستتر في قوله (إِلاَّ أَنْ يَكُونَ) وليس كما قيل يعود على الخنزير فقط لو تأملت الآية وجدت أن هذا هو المتعين (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ) ذلك الشيء (إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ) أي إن ذلك الشيء الذي استثني من الحل هو الذي يكون نجساً فالتعليل تعليل للحكم الذي يتضمن هذه الأمور الثلاثة وهذا أمر ظاهر لمن يتدبره وليس من باب الخلاف هل يعود الضمير إلى بعض المذكور أو إلى كل المذكور بل هذا واضحٌ لأنه تعليلٌ لحكمٍ ينتظم ثلاثة أمور هذا هو الدم المسفوح. أما الدم الذي يبقى في الحيوان الحلال بعد تذكيته تذكيةً شرعية فإنه يكون طاهراً حتى لو انفجر بعد فصده فإن بعض العروق يكون فيها دمٌ بعد الذبح وبعد خروج الروح بحيث إذا فَصَدتها سال منها الدم هذا الدم حلالٌ وطاهر وكذلك دم الكبد ودم القلب وما أشبهه كله حلالً وطاهر. وأما الدم الخارج من الإنسان فالدم الخارج من الإنسان إن كان من السبيلين من القبل أو الدبر فهو نجسٌ وناقضٌ للوضوء قل أم كثر لأن النبي ﷺ أمر النساء بغسل دم الحيض مطلقاً وهذا دليلٌ على نجاسته وأنه لا يعفى عن يسيره وهو كذلك فهو نجس لا يعفى عن يسيره وناقض للوضوء قليله أو كثيره وأما الدم الخارج من بقية البدن من الأنف أو من السِّن أو من جرحٍ بحديدة أو بزجاجة أو ما أشبه ذلك فإنه لا ينقض الوضوء قل أو كثر هذا هو القول الراجح أنه لا ينقض الوضوء شيء خارجٌ من غير السبيلين من البدن سواءٌ من الأنف أو من السِّن أو من غيره سواءٌ كان قليلاً أو كثيراً وأما نجاسته فالمشهور عند أهل العلم أنه نجس وأنه يجب غسله إلا أنه يعفى عن يسيره لمشقة التحرز منه والله أعلم. ***

стр. 1685

بارك الله فيكم إذا وقع على ثوب الإحرام دم قليل أو كثير فهل يصلى فيه وعليه الدم وماذا يفعل المحرم وهو يؤدي مناسك الحج مثلاً في السعي أو في الطواف أو الرمي أفيدونا بذلك مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الدم إذا كان طاهراً فإنه لا يضر إذا وقع على الإحرام أو غيره من الثياب والدم الطاهر من البهيمة هو الذي يبقى في اللحم والعروق بعد ذبحها كدم الكبد ودم القلب ودم الفخذ ونحو ذلك وأما إذا كان الدم نجساً فإنه يغسل سواءٌ في ثوب الإحرام أو غيره وذلك مثل الدم المسفوح فلو ذبح شاةً مثلاً وأصابه من دمها فإنه يجب عليه أن يغسل هذا الذي أصابه سواءٌ وقع على ثوبه أو على ثوب الإحرام أو على بدنه إلا أن العلماء ﵏ قالوا يعفى عن الدم اليسير لمشقة التحرز منه وأما قوله وماذا على المحرم في الطواف والسعي؟ فعليه ما ما ذكره العلماء من أنه يطوف بالبيت فيجعل البيت عن يساره ويبدأ بالحجر الأسود وينتهي بالحجر الأسود سبعة أشواطٍ لا تنقص وكذلك يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواطٍ لا تنقص يبدأ بالصفا وينتهي بالمروة وما يفعله الحجاج معروفٌ في المناسك فليرجع إليه هذا السائل. ***

стр. 1686

دم الحيوانات إذا علق بالثوب أو البدن فهل يَنْجُسَان ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يقسم العلماء الحيوانات إلى أقسام قسم نجس في الحياة وبعد الموت وقسم طاهر في الحياة ونجس بعد الموت وقسم طاهر في الحياة وبعد الموت أما القسم النجس في الحياة وبعد الموت فإن دمه نجس ويجب غسل قليله وكثيره وذلك مثل الكلب وأما الطاهر في الحياة النجس بعد الموت فإن دمه نجس ولكن يُعفى عن قليله لمشقة التحرز منه وذلك مثل دم بهيمة الأنعام كالإبل والبقر والغنم فإن هذه طاهرة في حياتها وإذا ماتت بغير ذكاة شرعية فإنها تكون نجسة فيكون دمها نجساً ولكنه يُعفى عن يسيره والقسم الثالث طاهر في الحياة وبعد الموت مثل حيوان البحر كالسمك وكذلك ما لا نفس له سائلة كالذباب وشبهه فهذا دمه طاهر حتى لو فرض أنه كثير في دم السمك ونحوه لأن ميتتها طاهرة وذلك لأن تحريم الميتة من أجل احتقان الدم فيها فإذا كانت هذه ميتتها طاهرة دل هذا على أن دمها طاهر وإلا لوجب أن تكون ميتتها نجسة من أجل احتقان الدم فهذا ما ذكره أهل العلم في تقسيم دماء الحيوان. ***

стр. 1687

إذا وقع من دم الذبيحة الخارج منها عند ذبحها على الملابس شيء ثم صلى بعد ذلك فهل صلاة المرء جائزة وما حكم هذا الدم من حيث النجاسة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الدم نجس لأنه دم مسفوح وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ) فقوله (فَإِنَّهُ رِجْسٌ) يعود على المستثنى السابق وهي ثلاثة أشياء الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير وعلى هذا فالدم المسفوح الذي يخرج من الحيوان قبل خروج روحه يكون نجساً يجب تطهير البدن والثوب منه إلا أن أهل العلم ﵏ استثنوا من ذلك الشيء اليسير فقالوا إنه يُعفى عنه لمشقة التحرز منه وعلى كل حال إذا صلى الإنسان في ثوب متلطخ بالدم المسفوح على وجه لا يعفى عنه فإن كان عالماً بهذا الدم وعالماً بالحكم الشرعي وهو أن صلاته لا تصح فإن صلاته باطلة وعليه أن يعيدها وإن كان جاهلاً بهذا الدم لم يعلم به إلا بعد صلاته أو عَلِم به ولكنه لم يعلم أنه نجس مفسد للصلاة فإن صلاته أيضاً صحيحة وذلك لأن (النبي ﷺ صلى ذات يوم بأصحابه وفي أثناء صلاته خلع نعليه فخلع الناس نعالهم فقال النبي ﷺ حين انصرف من صلاته يسألهم لماذا خلعوا نعالهم قالوا رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا فقال إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما أذىً أو قال قذراً) فخلعهما النبي ﵊ ولم يستأنف الصلاة فدل هذا على أن من صلَّى بالنجاسة جاهلاً بها فإنه لا إعادة عليه وكذلك من جهل حكمها ومثل الجهل النسيان أيضاً فلو أصاب الإنسان نجاسة على ثوبه أو بدنه وصلَّى قبل أن يغسلها ناسياً فإن صلاته صحيحة لعموم قول الله تعالى (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) فقال الله تعالى (قد فعلت) ولكن نحن ننصح إخواننا المسلمين إذا أصابتهم نجاسة على ثيابهم أو أبدانهم أو مكان صلاتهم أن يبادروا بتطهيرها لأن رسول الله ﷺ كان هذا هديه فإنه (لما بال الأعرابي في المسجد أمر النبي ﷺ بذنوب من ماء فأريق عليه) ولما (بال الصبي في حجره دعا بماء فأتبعه إياه) فهذا دليل على أن المرء ينبغي له أن يُطهر مكان صلاته وثيابه وكذلك بدنه مما أصابه من النجاسة فوراً لئلا تبقى هذه الأشياء نجسة ولأنه يخشى أن ينسى فيصلى فيها فعلى كل حال الذي ينبغي للمرء أن يبادر بتطهير ثيابه وبدنه ومكان صلاته من النجاسة. ***

стр. 1688

مبروك علي أحمد مصري يعمل في الأردن يقول في رسالته أنا أصلى وعلى ملابسي بعض من دم المواشي وهذا بسبب ظروف العمل فهل هذا يبطل الصلاة أفيدوني بارك الله فيكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان هذا الدم من المواشي بعد الذبح وخروج النفس فإنه يكون طاهراً لأن الدم الذي يبقى في اللحم والعروق بعد موت المذكاة طاهر وحلال وأما إذا كان هذا الدم من البهيمة وهي حية أو كان هو الدم المسفوح الذي يكون عند الذبح فإنه نجس لقول الله تعالى (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ) (فَإِنَّهُ) أي هذا الشيء فالضمير عائد على الضمير المستتر في قوله (إِلاَّ أَنْ يَكُونَ) وليس عائداً على قوله (أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ) بل هو عائد على المستثنى كله وتقدير الآية إلا أن يكون الشيء المحرم الذي يطعمه ميتة أودم مسفوحاً أو لحم خنزير فإن ذلك الشيء يكون نجساً (فَإِنَّهُ رِجْسٌ) أي نجس وعلى هذا فنقول إن الدم الذي يخرج من البهيمة وهي حية أو يخرج منها عند الذبح دم نجس إلا أن العلماء ﵏ قالوا أنه يعفى عن يسيره لمشقة التحرز منه. ***

стр. 1689

يقول السائل أنا رجل أرعى الغنم وفي فصل الشتاء غالبا ما تكون ملا بسي متسخة يتعذر خلعها واستبدالها في كل وقت خاصة في أيام البرد الشديد فهل من الممكن أن أقوم بصلاة الليل وتلاوة القرآن على هذه الحالة بتيمم فقط ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كنت راعي غنم فالغنم طاهرة بولها طاهر وروثها طاهر وريقها طاهر ولبنها طاهر حتى لو تلوثت الثياب بها ببولها أو بروثها أو بغير ذلك فإن الثياب طاهرة تجوز فيها الصلاة وتجوز فيها قراءة القرآن والتهجد في الليل وغير ذلك من الصلوات. ***

стр. 1690

السائل من العراق بغداد رمز لاسمه بالأحرف ع. س. ج. يقول ما هي حقيقة نجاسة المشرك والكافر وهل معنى هذا أنه إذا مس أحد المسلمين أحد المشركين أو الكفار وهو على طهارة أن طهارته قد انتقضت أم أن النجاسة معنوية وليست حسية ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نجاسة المشركين بل نجاسة جميع الكفار نجاسة معنوية وليست نجاسة حسية لقول النبي ﷺ (إن المؤمن لا ينجس) ومعلوم أن المؤمن ينجس نجاسة حسية إذا أصابته النجاسة فقوله (لا ينجس) علم أن المراد نفي النجاسة المعنوية وقال الله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا) فأخبر الله تعالى أنهم (نجس) وإذا قارنا هذا بما ثبت في حديث أبي هريرة من أن (المؤمن لا ينجس) علمنا أن المراد بنجاسة المشرك وكذلك غيره من الكفار نجاسة معنوية وليست حسية ولهذا أباح الله لنا طعام الذين أوتوا الكتاب مع أنهم يباشرونه بأيدهم وأباح لنا المحصنات من الذين أوتوا الكتاب للزواج بهن مع إن الإنسان سيباشرهن ولم يأمرنا بغسل ما أصابته أيديهم وأما قول السائل إنه إذا مس الكافر يقول انتقض وضوؤه فهذا وهم منه فإن مس النجاسة لا ينقض الوضوء حتى لو كانت نجاسة حسية كالبول والعذرة والدم النجس وما أشبهها فإن مسها لا ينقض الوضوء وإنما يوجب غسل ما تلوث بالنجاسة فقط. ***

стр. 1691

يقول السائل أنا أعمل في شركة تويوتا قسم اللِّحَام ويعمل معي بعض الخواجات اليونانيين وفي ذات مرة كنت أشرب كوب من الشاي فأخذه أحدهم وشرب منه ثم رده لي فهل لو شربت بعده من هذا الكوب يكون حرام أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ليس هذا بحرام لأن ريق الكافر وعرقه طاهر وليس بنجس ولذلك أباح الله لنا طعامهم مع أن أيديهم تلمسه وأباح لنا نساءهم أي نساء أهل الكتاب وطعام أهل الكتاب مع أنهم كفار وهذا يدل على عدم نجاسة بدن الكافر وهو الصحيح من أقوال أهل العلم لكن إذا كان شربك بعده يشير إلى استذلالك أمام الكافر فإنه لا يجوز لك هذا لأن الواجب على المسلم أن يكون عزيزاً بإسلامه وأن لا يري الكفار الذل وكيف يريهم الذل وقد قال الله (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) فلا يري الرجل الذل أما الكفار إلا وهو ناقص الإيمان لأن من كان مؤمناً كامل الإيمان فإنه يرى أنه أعز خلق الله (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) وقال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) فكما أن المؤمن أكرم الخلق عند الله وأعزهم فالكافر أذلهم عند الله وأحطهم قال الله (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) وقال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ) فلا يجوز للمسلم أن يستذل أمام الكافر فإذا كان شربك الفنجال بعده يشير إلى ذلك أمامه فهو حرامٌ عليك وإلا فلا بأس به. ***

стр. 1692

باب الحيض

стр. 1693

إذا كانت المرأة طبيعة حيضها خمسة أيام وزادت هذه المدة إلى عشرة أيام عند استخدامها لأحدى وسائل منع الحمل فهل ما زاد على خمسة أيام يعتبر من الحيض أم لا وهل لها أن تصلى رغم نزول الدم بعد اليوم الخامس أفيدونا بذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً نقول أن استعمال هذه الحبوب لمنع الحيض أو منع الحمل أمر غير مرغوب فيه وهو من الناحية الطبية مضر وإذا كان كذلك فإنا ننصح أخواتنا بعدم استعماله أي استعمال هذه الحبوب ومن مساوئ هذه الحبوب أنها توجب إضطراب العادة على المرأة فتوقعها في الشك والحيرة وكذلك توقع المفتين في الشك والحيرة لأنهم لا يدرون عن هذا الدم الذي تغير عليها أهو حيض أم لا وعلى هذا إذا كان من عادتها أن تحيض خمس أيام واستعملت الحبوب التي لمنع الحمل ثم زادت عادتها فإن هذه الزيادة تبع الأصل بمعنى أنه يحكم بأنه حيض ما لم تتجاوز خمسة عشر يوماً فإن تجاوزت خسمة عشرة يوماً صارت استحاضة وحينئذ ترجع إلى عادتها الأولى التي هي خمسة أيام. ***

стр. 1694

المستمعة ن. أ. هـ. من الرياض تقول إذا كانت المرأة تحيض لمدة سبعة أيام وهذه عادتها الدائمة ومرة زاد الدم أكثر من السبعة أيام واستمر معها أكثر من ذلك فهل تصلى أم لا، مع العلم بأنها دائماً تحيض في السبعة أيام فقط أرجو الافادة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا زاد دم الحيض عن عادتها فإن القول الراجح أنها تبقى ما دام الدم على حاله حتى تطهر وإن زاد على العادة فإذا كانت عادتها سبعة أيام واستمر الدم إلى عشرة فإن ذلك كله حيض كما أنه لو نقصت أيام دمها عن عادتها فإنها تغتسل وتصلى فإذا كانت عادتها عشرة أيام مثلاً ثم طهرت لسبعة أيام فإن الواجب عليها أن تغتسل وتصلى فالحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً فمتى وجد دم حيض ثبتت أحكامه ومتى عُدِمَ انتفت أحكامه قال الله تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) فمتى وجد هذا الأذى فهو حيض. ***

стр. 1695

تقول السائلة تأتيها الدورة ثلاثة مرات في الشهر وتنقطع ثلاثة أيام ثم تأتيها وهكذا حتى التبس عليها الأمر فلا تدري هل تحسب إحداها دورة أو جميعها فماذا يجب عليها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الأمر كما ذكرت تأتيها العادة ثم تترك ثلاثة أيام ثم تأتي ثم تترك ثلاثة أيام ثم تأتي فيعني هذا أن أكثر وقتها دم وإذا كان أكثر وقتها دماً فإنها تجلس أيام عادتها فقط والباقي تغتسل وتصلى وتصوم ويأتيها زوجها ولا حرج عليها. ***

стр. 1696

السائلة ع أح من أبها تقول بعد مرور مدة ثلاثة أو أربعة أيام من الدورة الشهرية تنقطع ويستمر انقطاعها مدة يوم أو يومين ثم تعود لها في اليوم السادس تقريباً فهل فترة الانقطاع هذه يجب عليها أن تصوم وتصلى ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يقول بعض العلماء ﵏ أن الانقطاع ولو يوماً واحداً يعتبر طُهراً فعليها أن تغتسل وتصلى وتصوم إن كان ذلك في رمضان ولو عاد الحيض بعد يوم أو يومين وبعض العلماء يقول إن هذا ليس طُهراً في الحقيقة وإنما هو جفاف فلا تعتبر طاهراً حتى ينقطع الحيض بالكلية وهذا والله اعلم أقرب إلى الصواب لأنه جرت العادة أن المرأة في أثناء حيضها ترى الجفاف واليبوسة ولا يعتبر هذا طُهراً. ***

стр. 1697

إذا كانت المرأة تحيض ثمانية أيام فتغتسل في اليوم الثامن ومن ثَمَّ تنزل عليها قطرات دم خفيفة في ذلك اليوم فهل لها أن تغتسل مع العلم أنها قد تغتسل مرتين وأحياناً تترك الغسل فهل تأثم وماذا تفعل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت تعرف أن الدم لم ينقطع انقطاعاً تاماً فلتنتظر حتى ينقطع انقطاعاً تاماً ثم تغتسل وأما إذا عرفت أنه انقطع انقطاعاً تاماً فإنها تغتسل من حين انقطاعه ثم إن حصل بعد ذلك نقطة أو نقطتان فإن ذلك لا يضر. ***

стр. 1698

السائلة نعيمة عبد الله من الرياض تقول ما هي الاستحاضة وهل لها مدة محدودة وفي أي سن تأتي وهل يغتسل عند الانتهاء منها كالحيض وكيف أميز بينها وبين الحيض وهل هي تأتي بعده مباشرة ثم تقول إنها بعد أن أغتسلت بعد سابع يوم من الحيض على حسب المدة المعلومة الغالبة عند أكثر النساء أنها لم تشاهد الطهارة وفي اليوم الثامن بعد صيامها شاهدته لذلك فسد صيامها وفي اليوم التاسع كذلك شاهدته وبعد ذلك أغتسلت منه وصامت العاشرة والحادي عشر وهي ما تزال ترى ذلك فما حكم صيامها وهل هذه تعتبر استحاضة ولا يلزمها إعادة الصيام أو قضائه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الاستحاضة عند أهل العلم هي أن يستمر الدم على الأنثى أكثر أيامها أو كل أيامها وحكم الاستحاضة أنه إذا كان لها عادة صحيحة قبلها أي قبل وجوب الاستحاضة فإنها تجلس عادتها ثم بعد ذلك تغتسل وتصلى وتصوم ولكنها عند الصلاة تتوضأ لكل صلاة بمعنى أنها لا تتوضأ للصلاة إلا إذا دخل وقتها فإذا دخل الوقت غسلت الفرج وتحفظت بحفاظة ثم تغسل أعضاء الوضوء ثم تصلى ما شاءت من فروض ونوافل إلى أن يخرج الوقت فإن لم تكن لها عادة من قبل مثل أن تأتيها الاستحاضة من أول ما ترى الدم فإنها ترجع إلى التمييز والتمييز هو أن دم الحيض يكون أسود ثخيناً منتناً ودم الاستحاضة بخلاف ذلك فتجلس ما كان دم الحيض ثم تغتسل وتصلى وتفعل كما سبق وذكر بعض المتأخرين من الأطباء أنه من علامات دم الحيض أنه إذا خرج لا يتجمد بخلاف دم الاستحاضة وإذا كان هذا صحيحاً فإنه يضاف إلى الطرق الثلاثة السابقة فتكون الفروق بين دم الحيض ودم الاستحاضة أربعة وإذا لم يكن لها عادة سابقة ولا تميز بأن كان دمها على وتيرة واحدة فإنها تجلس غالب أيام الحيض عند أكثر النساء فهو ستة أيام أو سبعة وتبتدئ المدة من أول مدة جاءها الحيض فيها أو جاءت الاستحاضة فيها فإذا قدر أن ابتداء هذا الدم كان من نصف الشهر فإنها تجلس عند نصف كل شهر ستة أيام أو سبعة وتغتسل وتفعل كما سبق هذا هو حكم المستحاضة وأما من يأتيها الدم متقطعاً يوم يأتيها الدم ويوم تطهر فإن المشهور عند فقهاء الحنابلة أن من ترى يوماً دماً ويوماً نقاء فإن النقاء طهر والدم حيض ما لم يتجاوز أكثر الحيض وهو خمسة عشر يوماً فإن تجاوزه صار إستحاضة. فضيلة الشيخ: إذاً ماذا نقول لها بالنسبة لهذه الأيام؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذه الأيام الذي يظهر أنها ليست إستحاضة لأنه ما تجاوزت أكثر الحيض بل تعتبر حيضاً وما صامته فيها فإنها تقضيه. ***

стр. 1699

السائلة س م ج من وادي الدواسر تقول امرأة تبلغ من العمر سبعة وثلاثون عام عندها مشكلة في الدورة الشهرية منذ سنتين تقريباً حيث يستمر معها ما يقارب من عشرين يوم أو اثنين وعشرين يوم في الأيام الأولى تنزل كدرة تنزل يوم وتتوقف يوم في بعض الأحيان تستمر يوماً كاملاً وفي بعض الأحيان تستمر نصف اليوم ثم في الأيام الأخيرة ينزل دم أحمر ثم بعد يومين أو ثلاثة يعود إلى كدرة وهكذا وفي رمضان في العام الماضي حدث لها هذا وقد أتمت صيامها وتقول أنا في هذه الحالة هل صيامي صحيح وصلاتي أم أنه يجب علي القضاء ما صمت من هذا الشهر وكيف أؤدي صلاتي مستقبلاً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الدم الذي يصيبها أكثر من عشرين يوماً دم استحاضة فترجع إلى عادتها من قبل إذا كانت عادتها من قبل سبعة أيام في أول الشهر مثلاً تجلس من أول الشهر سبعة أيام ثم تغتسل وتصلى فروضاً ونوافل ولو كان الدم يجري لكن إذا أرادت الصلاة فإنها تغسل أثر الدم ثم تتحفظ بالحفائظ المعروفة ثم تتوضأ بغسل الأعضاء الأربعة غسل الوجه ثم اليدين ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين وتصلى فروضاً ونوافل وإذا دخل وقت الصلاة الثانية تفعل كذلك وإذا دخل وقت الثالثة تفعل كذلك وإذا دخل وقت الرابعة تفعل كذلك وإذا دخل وقت الخامسة تفعل كذلك وإذا كان يشق عليها فإنها تجمع بين الظهر والعصر إما جمع تقديم أو جمع تأخير وكذلك بين المغرب والعشاء إما جمع تأخير أو جمع تقديم وإذا أرادت أن تصلى نافلة كما لو أرادت أن تصلى صلاة الضحى مثلاً تتوضأ عند إرادة الصلاة كما وصفنا تغسل محل النجاسة وتتلجم يعني تتحفظ ثم تتوضأ وتصلى. ***

стр. 1700

كم عدد أيام الاستحاضة وما أقل أيام ما بين الحيضة والحيضة الأخرى وهل إذا جاءت في نفس الشهر تعتبر حيضة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الحيض معروف دم أسود ثخين منتن ودم العرق الذي هو الاستحاضة معروف أيضاً دم رقيق أحمر ليس له رائحة ولا حد لأيام الاستحاضة، لأن الاستحاضة قد تكون خمسة وعشرين يوماً أو عشرين يوماً أو أقل أو أكثر فلا حد لها وأما أقل الطهر بين الحيضتين فقيل أن أقله ثلاثة عشر يوماً وقيل لا حد لأقله كما أنه لا حد لأكثره وهذا القول هو الصحيح وبناءاً على هذا القول الصحيح يمكن أن تحيض المرأة في الشهر مرتين لكن يجب أن تعرف المرأة أن دم الحيض هو الحيض وأما الدم الآخر الرقيق الأصفر قليلاً فهذا ليس بحيض بل هو استحاضة والمستحاضة تعمل بعادتها إن كان قد سبق لها عادة ولا تنظر إلى الدم بل إذا جاءت أيام العادة جلست بمقدار العادة لا تصلى ولا تصوم ولا يأتيها زوجها وإذا انتهت من العادة اغتسلت وصلت وصامت وحلت لزوجها قال العلماء وما زاد على خمسة عشر يوماً من الدماء فإنه استحاضة فإذا لم يكن لها عادة ولم يكن لها تمييز فإنها ترجع إلى عادة غالب النساء وهي ستة أيام أو سبع أيام وقتها من أول يوم جاءها الحيض. ***

стр. 1701

ما حكم الكدرة بعد انتهاء الحيض بعشرة أيام هل يعتبر ذلك حيض ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا قالت أم عطية ﵂ (كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً) والحيض هو الدم المعروف الذي وصفه الله تعالى بأنه أذى وما عداه فليس بحيض كالصفرة والكدرة والدم المستمر الأحمر هو دم عرق والحيض له علامات منها أن أكثر النساء تحس بالحيض قبل خروجه بما يحصل لها من المغص والألم في الظهر وما أشبه ذلك والحيض له رائحة خاصة لا يشاركه فيها غيره من الدماء والحيض ثخين غليظ والحيض قال بعض المعاصرين من الأطباء أنه لا يتجمد بخلاف الدم العادي الدم العادي يجمد وأما دم الحيض فلا يتجمد. ***

стр. 1702

ما الحكم إذا رأت المرأة الدورة الشهرية على شكل خيوط دقيقة وصغيرة جدا بُنية اللون وتكون المدة يومين أو ثلاثة ثم بعد ذلك ينزل الدم، هل تترك المرأة الصلاة عند رؤيتها لتلك العلامة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الحيض هو الدم الخالص الذي يسيل وأما الكدرة والصفرة فهذه ليست بشيء كما قالت أم عطية ﵂ (كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً) أخرجه البخاري وفي رواية أبي داود (بعد الطهر شيئاً) ثم ليعلم أن الصفرة أو الكدرة التي ذكرتها المرأة هذه إذا كانت في أثناء أيام الحيض فهي تابعة له. فضيلة الشيخ: مسائل الحيض مسائل طويلة والأخوات دائما يرسلن رسائل في هذا هل هناك كتب معينه يمكن ترجع لها الأخت في هذا الموضوع؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ليس هناك كتب معينة الفقهاء ﵏ تكلموا عن الحيض وجعلوا له باباً مستقلاً لكن بعض الفقهاء ﵏ وعفا عنهم ذكروا مسائل لا يفهمها ولا طالب العلم ونعلم أن هذا ليس مراداً في الشريعة والأمر أهون من هذا دم الحيض معروف تعرفه النساء وهو لابد أن يسيل لأن الحيض مأخوذ من السيلان وأما ما يذكره بعض الفقهاء يرحمهم الله من تفصيلات من متحيِّرة وشاكَّة ومتردِّدة وما أشبه ذلك مما لا يكاد يعرفه طالب العلم حتى أن بعضهم يوصل باب الحيض إلى مائة وخمسين صفحة مثلاً فهذا فيه نظر ولذلك لا أستطيع أن أحيل أحدا على شيء من الكتب. ***

стр. 1703

إذا أصاب المرأة دم الحيض ثم طهرت وبعد يوم أو يومين عاد الدم أياماً ثم طهرت ماذا عليها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الذي عاد عاد بصفة الدم العادي الحيض فإنه يكون حيضاً والنساء يعرفن ذلك وأما إذا عاد على وجه آخر كصفرة وكدرة وما أشبه ذلك فإنه ليس بحيض قالت أم عطية ﵂ (كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً) أخرجه البخاري وفي رواية لأبي داود (بعد الطهر شيئاً) . ***

стр. 1704

السائلة تقول دائماً تواجهني مسألة الطهر من الحيض وذلك بسبب انقطاع الدم في اليوم الخامس ثم يخرج لوناً بنياً في اليوم السادس وحدث هذا في أول أيام رمضان وثانيها وثالثها أي بمعنى أنه انقطع الدم في آخر يوم من شعبان في اليوم الخامس من الحيض فاغتسلت في هذا اليوم وصلىت وصمت ولما سئلت عن ذلك قيل لي عليك بإعادة هذه الأيام الثلاثة وعليك بقضاء تلك الأيام أي يوم السادس والسابع والثامن والآن السؤال هو كيف أعرف الطهر علماً بأن هذا الشيء البني لا يخرج إلا مرة أو مرتين في اليوم السادس والسابع والثامن وهل غسلي ذلك يبطل الصلاة والصيام لأني لم أغتسل بعد الثلاثة الأيام الأخيرة لعدم علمي بذلك جزاكم الله خيراً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم إذا طهرت المرأة من الحيض الجاري الغزير الذي تعرف أنه حيض فما بعده لا يعتبر شيئاً لأن الصفرة والكدرة والنقطة والنقطتين ليست بشيء وبناءً على ذلك نرى أن صومها صحيح وأن صلاتها صحيحة وأن غسلها الأول الذي كان بعد خمسة أيام قد رفع حدث الحيض. ***

стр. 1705

المستمعة ش ع ع من الرياض تقول خرجت من الأربعين ولم يقف معي الخارج عادة في النفاس ولكنه زاد بعد الأربعين وأصبح بشكل العادة الطبيعية فقال لي بعض النساء الطاعنات في السن واللاتي يتقدمن علي معرفة بهذه الأمور قلنا لي أنها أخت النفاس فهل أصلى أم لا وفقكم الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الدم الذي يكون بسبب الولادة هو دم نفاس ولا حد لأكثره ولا لأقله ولهذا متى طهرت المرأة ولو بعد وضع الحمل بيوم أو أيام قليلة فإنها تكون طاهراً وتجب عليها الصلاة ويصح منها الصوم ويجوز لزوجها أن يجامعها وكذلك إذا استمر بها الدم حتى زاد على الأربعين فإنه يعتبر دم نفاس ويرى بعض أهل العلم أن مازاد على الأربعين ليس دم نفاس ولكنه إن وافق عادة فهو حيض وإن لم يوافقها فليس بحيض حتى يتكرر ثلاثة مرات ثم بعد ذلك يحكم بكونه حيضاً ولكن هذا التفصيل لا أعلم له دليلاً فما دام الدم لم يتغير وهو دم النفاس فإنها تبقى ولو زادت على الأربعين حتى تطهر، أما لو استمر بها الدم مدة كبيرة فإنها حينئذٍ تغتسل وتصلى وإذا جاءتها أيام عادة حيضها فإنها تجلس مدة أيام الحيض. فضيلة الشيخ: لكن تستمر بدون صلاة حتى ينقطع الدم؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم حتى ينقطع الدم ما لم يطبق عليها إطباقاً عاماً تعرف أنه لن ينقطع إما بإطلاع الطبيب على ذلك أو بممارسات وتجربة. ***

стр. 1706

المستمعة حصة أ. أ. الرياض تقول بأنها قبل الولادة بثلاثة أيام خرج منها ماء مع شيء من الألم فهل هذا نفاس ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ليس بنفاس لأن النفاس هو الدم وليس الماء وأيضاً لا يكون نفاساً إلاإذا كان مصحوباً بالطلق قبل الولادة بيومين أو ثلاثة وأما إذا كان قبل الولادة بزمن طويل فإنه ليس نفاساً لأن النفاس هو الدم الخارج مع الولادة أو قبلها بيومين أو ثلاثة مع الطلق وأما الماء فليس من النفاس. ***

стр. 1707

إذا كانت المرأة في مدة النفاس ولم يخرج منها الدم في بعض الأيام ماذا عليها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليها شيء لأن الدم النفاس ربما ينقطع يوماً أو يوماً وليلة ويعود فهي لا تزال في نفاسها أما لو طهرت منه فإنه يجب عليها أن تغتسل وتصلى ولو قبل الأربعين ولزوجها أن يجامعها إذا طهرت ولو قبل الأربعين. ***

стр. 1708

الدم الذي ينزل من المرأة في فترة الحمل الأولى هل يوجب الوضوء فقط أم يوجب الغسل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الغالب أن الحامل لا تحيض وما ظهر منها من دم فهو دم فساد لا يوجب الغسل ولا يحرم الصلاة ولا تمتع زوجها بها بجماع أو غيره فحكمها حكم الطاهرات لكنها تتوضأ للصلاة إذا دخل وقتها تتحفظ ثم تصلى فروضاً ونوافل حتى يدخل وقت العصر فإذا دخل وقت العصر جددت العملية مرة أخرى وهكذا تجددها لوقت كل صلاة. ***

стр. 1709

سائلة تذكر بأنها وهي حامل في شهرها الثاني حصل لها نزيف استمر لمدة خمسة أيام وقد سألت الطبيبة هل هذه الأيام في حكم الحيض أم الاستحاضة أم النفاس فقالت لها الطبيبة بأن ذلك في حكم الحيض فتركت الصلاة في ذلك الوقت ثم في الشهر الثالث حدث معها نزيف آخر استمر أثنى عشر يوم وقد تركت فيه الصلاة أيضا وسؤالها تقول ما حكم هذا النزيف هل هو حيض أم استحاضة أم نفاس وما حكم تركي للصلاة فيه وهل علي إعادة وإثم في ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الدم الذي يأتي للنفساء ليس دم حيض ولا دم استحاضة ولا دم نفاس بل هو دم عرق دم فساد لا تترك من أجله الصلاة ولا الصيام في رمضان ولا يتجنبها زوجها إلا إذا جاء قبل الولادة بيوم أو يومين مع الطلق فهو نفاس أو صار مستمراً على عادته الأولى في أوائل الحمل فهو حيض وهذه المرأة التي استفتت الطبيبة أخطأت لأن الطبيبة ليست فقيهة في دين الله في الغالب والطبيبة آثمة إذا كانت أفتتها بغير العلم وهي آثمة حيث استفتت الطبيبة عن مسألة شرعية دينية وأرى أنه يلزمها أن تقضي الأيام التي لم تصلها في ذلك الدم وأن تتوب إلى الله وأن لا تسأل عن العلم إلا أهله فالطبيبة تُسأل عن الطب ولا تُسأل عن العلم الشرعي والعالم الشرعي يُسأل عن العلم الشرعي ولا يُسأل علم الطب إذا لم يكن لديه علم. ***

стр. 1710

إذا استمر النفاس بعد الولادة أكثر من أربعين يوما فما الحكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا زاد على أربعين يوماً وكان على وتيرة واحدة لم يتغير فهو نفاس إلى ستين يوما وإن تغير فليس بشيء إلا إذا صادف العادة فإنه يكون عادة يعني مثل أن تكون عادتها من أول الشهر يصادف تمام الأربعين آخر الشهر السابق ويكون الدم الذي اختلف عن دم النفاس موافقاً لدم العادة فيكون عادة وإلا فهو دم فساد أو استحاضة لا تترك لها الصلاة ولا صيام رمضان. ***

стр. 1711

المستمع ع. ش. يقول إذا واقع الرجل امرأته في الأربعين وهي نفساء وذلك بعد مضي خمسةٍ وثلاثين يوماً وبعد اغتسالها لأداء الصلاة فما الحكم وماذا يجب عليه والحالة هذه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: النفساء لا يجوز لزوجها أن يجامعها فإذا طهرت في أثناء الأربعين فإنه يجب عليها أن تصلى وصلاتها صحيحة ويجوز لزوجها أن يجامعها في هذه الحال لأن الله تعالى يقول في المحيض (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ) فما دام الأذى موجوداً وهو الدم فإنه لا يجوز الجماع فإذا طهرت منه جاز الجماع وكما أنه يجب عليها أن تصلى ولها أن تفعل كل ما يمتنع عليها في النفاس إذا طهرت في أثناء الأربعين فكذلك الجماع يجوز لزوجها إلا أنه ينبغي أن يصبر حتى تتم الأربعين ولكن لو جامعها قبل ذلك فلا حرج عليه وإذا رأت بعد الأربعين دماً وبعد أن طهرت فإنه يعتبر دم حيض وليس دم فاسد ودم الحيض معلومٌ للنساء فإذا أحست به فهو دم حيض فإذا استمر معها وصار لا ينقطع عنها إلا يسيراً من الدهر فإنها تكون مستحاضة وحينئذٍ ترجع إلى حالتها مع الحيض فتجلس وما زاد عن العادة فإنها تغتسل وتصلى. ***

стр. 1712

من مكة المكرمة أبو فاطمة يسأل ما حكم إتيان الرجل لزوجته قبل تكملتها الأربعين يوماً إذا طهرت تماماً من دم النفاس وهل هناك حديث عن هذه الأربعين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز للزوج إذا طهرت امرأته من النفاس قبل تمام الأربعين أن يجامعها وليس عليه في ذلك حرج وذلك لأنه لم يرد عن النبي ﷺ حديث بالمنع والنهي عنه ثم إنها تلزمها الصلاة التي اجتنابها أوكد من اجتناب الجماع وإذا جازت الصلاة فالجماع من باب أولى فكما أنه يجب عليها أن تقيم الفريضة ويجوز لها أن تتطوع بالنافلة إذا طهرت قبل تمام الأربعين فإنها لا تمنع من أن يأتيها زوجها. ***

стр. 1713

إذا وصلت المرأة سن اليأس تبدأ تأتيها الدورة على فترات متباعدة بعد ثلاثة أشهر أو أكثر تأتيها لمدة سنة ستة أيام فهل تعتبر هذا من الدورة وهل تقضي الصلاة إذا طهرت ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: النساء يختلفن فبعضهن تيأس لسن مبكرة وبعضهن تتأخر الحيضة إلى ما بعد الستين أو السبعين فمتى رأت المرأة الحيض فهي حائض على أي حال كانت لأن الله ﵎ قال (وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ) ولم يحدد عمراً معيناً فاليأس يختلف باختلاف النساء والخلاصة أن دم الحيض كما وصفه الله تعالى أذى فمتى وجد هذا الدم وجب عليها أن تقوم بما يلزم. ***

стр. 1714

السائلة ب س. س. س. تقول إحدى الأخوات حصل لها نزيف مدة ما يقارب من عشرين يوماً ولم تصلى هل عليها قضاء للصلاة أم ماذا تفعل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا بدّ أن نعرف ما سبب هذا النزيف هل هو حمل سَقَطَ أو مرض أو حمل شيء ثقيل أو ما أشبه ذلك فإن كان له سبب أعطى حكم ذلك السبب فإذا كان سببه الحمل وسقط الجنين وقد تَخَلّق أى تبينت خلقته فتميز رأسه من يده من قدمه فهذا الدم نفاس يثبت له حكم نفاس الكبير وإن كان سببه مرضا فإن هذا ليس دم حيض ولا نفاس بل هو دم حكمه حكم الاستحاضة لقول النبي ﷺ فى دم الإستحاضة (إنه دم عرق) وكذلك لو كان سببه حمل ثقيل فإنه ليس بحيض لكن إذا مرت عليها أيام عادتها فإنها تجلس العادة بمقدار العادة ثم تغتسل وتصلى وهذه السائلة تقول إنها حصل عليها نزيف لعشرين يوما فلتنزل هذا النزيف على ما ذكرناه من التفصيل. ***

стр. 1715

ما هي الأشياء التي تجوز للمرأة والتي لا تجوز بالنسبة للعبادة أثناء الحيض أرجو تفصيل ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الذي يمتنع على المرأة من العبادات هو الصلاة وكذلك الصوم بإجماع العلماء، وكذلك لا يجوز لها أن تبدأ الاعتكاف وهي حائض، لأنها ليست من أهل المسجد في تلك الحال بخلاف ما إذا حاضت أثناء الاعتكاف، وكذلك لا يجوز لها المكث في المسجد، ولا يجوز لها الطواف أيضاً عند جمهور أهل العلم، وأما السعي والوقوف بعرفة والوقوف بمزدلفة ورمي الجمار فهذا جائز ولا حرج عليها فيه، وأما التسبيح والتكبير والتهليل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والكلام في الدعوة إلى الله من غير تلاوة القرآن فهو أيضاً جائز، وأما قراءة القرآن فقد اختلف فيها أهل العلم على قولين، والصحيح أنها جائزة أعني قراءة القرآن للحائض تجوز لأنه ليس في ذلك سنة صحيحة صريحة في منعها من قراءة القرآن والأصل الجواز، إلا أنه لا ينبغي أن تقرأ القرآن إلا لحاجة مراعاة للخلاف. ***

стр. 1716

وليد عمر سالم يسأل هل تجوز صلاة الحائض وهل هناك حالة تجوز فيها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الحائض لا تجوز لقول النبي ﷺ في حديث أبي سعيد (أليس إذا حضت لم تصلِّ ولم تصم) والحديث ثابت في الصحيحين فهي لا تصلى وتحرم عليها الصلاة ولا تصح منها ولا يجب عليها قضاءها لقول عائشة رضى الله عنها (كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) . فضيلة الشيخ: ما حكم أدائها للصلاة وهي على غير طهارة لا تريد أن تتطهر وإنما تريد أن تقوم أمام الناس لكي تبعد عن نفسها الخجل؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذه صلاتها حرام عليها ولا يجوز لها أن تصلى وهى حائض ولا أن تصلى وهي قد طَهُرَت ولم تغتسل، فإن طهرت وهي ليس عندها ماء فإنها تتيمم وتصلى حتى تجد الماء. ***

стр. 1717

المستمعة أ. ع. ك. من العراق محافظة القادسية تقول هل من الواجب قضاء صلاة أيام الدورة الشهرية وهل يجوز غسل الشعر فقط ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة الحائض لا تقضي الصلاة بالنص والإجماع لقول النبي ﷺ (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم) وسئلت عائشة ﵂ (ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت كان يصيبنا ذلك وكنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) وعلى هذا فالصلاة لا يجب على الحائض قضاؤها وأما غسل الحائض رأسها فإنه لا بأس به أثناء الحيض وما سَمِعَت من أن ذلك لا يجوز فإنه لا صحة له بل لها أن تغسل رأسها وجسدها وما شاءت ولها أيضاً أن تستعمل الحناء في أثناء حيضها ولا حرج عليها في هذا. ***

стр. 1718

بارك الله فيكم المرأة النفساء هل تجلس أربعين يوماً لا تصلى ولا تصوم أم أن العبرة بانقطاع الدم عنها فمتى انقطع تطهرت وصلت وما هي أقل مدة للطهر ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: النفساء ليس لها وقت محدود بل متى كان الدم موجداً جلست لم تصل ولم تصم ولم يجامعها زوجها وإذا رأت الطهر ولو قبل الأربعين ولو في عشرة أيام أو خمسة أيام فإنها تصلى وتصوم ويجامعها زوجها ولا حرج عليها في ذلك والمهم أن النفاس أمر محسوس تتعلق الأحكام بوجوده أوعدمه فمتى كان موجوداً ثبتت أحكامه ومتى تطهرت منه تخلت من أحكامه. ***

стр. 1719

هل على المرأة النفساء صلاة ومتى تبدأ الصلاة وقد سمعت من أحد المشايخ أنه لا يبطل صلاة المرأة إلا الحيض ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: النفساء لا يجوز لها أن تصلى ولا يجب عليها قضاء الصلاة ولا يصح منها صلاة ولو صلت فهي كالحائض تماماً وما سمعت من بعض المشايخ لا أظنه يقع ولعلها فهمت خطأً، لو أن المرأة طهرت قبل تمام الأربعين يوماً لوجب عليها أن تغتسل وتصلى حتى لو طهرت لخمسة أيام أو أقل فإنه يجب عليها أن تغتسل وتصلى إذا عرفت الطهر وكذلك أيضاً يجوز لزوجها أن يجامعها ولو قبل تمام الأربعين ما دامت قد طهرت وتطهرت وذلك لعدم وجود دليل يمنع من ذلك ولأنه إذا جازت الصلاة فجواز الوطء من باب أولى إذ أن اجتناب الوطء ليس أعظم من اجتناب الصلاة وقد ذكر أهل العلم أنه ربما تكون المرأة ليست ذات نفاس بمعنى أن تلد ولا يظهر منها دم وكنت أظن أن هذا من الأمور الفرضية إلا أن هذا أمر واقع فقد حصل هذا قبل نحو عشرة أيام حيث سُئلت عن امرأة ولدت ولم يحصل منها دم وكانت ولادتها في المستشفى فلا أدري هل عُمِلَ لها عملية ولم يحصل لها نزيف أو أنها ولدت هكذا طبيعة على كل حال الولادة التي ليس فيها دم ليس لها نفاس وتصلى المرأة من حينها والتي لها دم متى طهرت منه تغتسل وتصلى سواء قبل الأربعين أو في الأربعين أو بعدها بأيام إذا لم يصل الدم إلى حد الاستحاضة. فضيلة الشيخ: لو انتهت الأربعين والمرأة لم تطهر فهي لا تصلى أيضاً؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا تصلى لكن المشهور من المذهب أن ما خرج عن الأربعين إن وافق عادة الحيض فهو حيض وإن لم يوافق فهو استحاضة والصحيح أنه يُجلَسُ له سواء وافق عادة الحيض أم لا لأن بعض النساء قد تزيد على الأربعين إلا إذا استمر معها وعرفت أنه استحاضة فيكون استحاضة فتغتسل وتصلى وإذا دارت عادتها تجلس ولا تصلى. ***

стр. 1720

أحسن الله إليكم وبارك فيكم السائل سالم أبو سامي يقول في قريتنا عادة بأنه إذا ولدت المرأة أنها تجلس أربعين يوماً نفاس لا تصلى ولا تصوم رغم أن كثيراً من النساء تطهر قبل الأربعين فنرجو من فضيلة الشيخ أن يوضح للأخوات ماذا على المرأة أن تعمل وكم أقل أيام النفاس ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: النفاس لا حد لأقله قد يكون النفاس يوماً واحداً بل ذكر بعض الفقهاء ﵏ أن المرأة قد تلد بلا دم فالتي تلد بلا دم ليس عليها نفاس من حين أن تضع وينقطع الدم تغتسل وتصلى ولا تغتسل أيضاً إذا لم يكن يخرج دم تتوضأ وتصلى فإن خرج منها دم فهو نفاس ولا حد لأقله ربما يكون يوماً أو يومين أو ثلاثة أو خمسة أو عشرة وربما يصل إلى أربعين لكن متى طهرت قبل الأربعين وجب عليها أن تغتسل وتصلى ولها أن تفعل كل ما يفعله الطاهرات ومن ذلك أن يجامعها زوجها فإن جماع زوجها لها في الأربعين بعد الطهر لا بأس به وإذا كانت الصلاة تجوز فالجماع من باب أولى فإن زادت على أربعين فإن وافقت هذه الزيادة أيام حيضها في العادة فهو حيض وإن لم يوافق عادة فقال بعض أهل العلم أنه دم فساد ويجب عليها أن تغتسل وتصلى ولو كان الدم يجري وقال آخرون لا ما دام الدم باقياً على ما هو عليه قبل الأربعين فلتستمر إلى الستين وهذا مذهب الشافعي واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ بل أظنه قال أنه قد يكون سبعين يوماً وعلى كل حال متى كان الدم بحاله أي على ما هو عليه قبل الأربعين فإنها تبقى إلى الستين فإن طهرت قبل ذلك اغتسلت وصلت. ***
следующие страницы →