Полный текст (7 489 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.
стр. 1716
وليد عمر سالم يسأل هل تجوز صلاة الحائض وهل هناك حالة تجوز فيها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الحائض لا تجوز لقول النبي ﷺ في حديث أبي سعيد (أليس إذا حضت لم تصلِّ ولم تصم) والحديث ثابت في الصحيحين فهي لا تصلى وتحرم عليها الصلاة ولا تصح منها ولا يجب عليها قضاءها لقول عائشة رضى الله عنها (كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) .
فضيلة الشيخ: ما حكم أدائها للصلاة وهي على غير طهارة لا تريد أن تتطهر وإنما تريد أن تقوم أمام الناس لكي تبعد عن نفسها الخجل؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه صلاتها حرام عليها ولا يجوز لها أن تصلى وهى حائض ولا أن تصلى وهي قد طَهُرَت ولم تغتسل، فإن طهرت وهي ليس عندها ماء فإنها تتيمم وتصلى حتى تجد الماء.
***
стр. 1717
المستمعة أ. ع. ك. من العراق محافظة القادسية تقول هل من الواجب قضاء صلاة أيام الدورة الشهرية وهل يجوز غسل الشعر فقط ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة الحائض لا تقضي الصلاة بالنص والإجماع لقول النبي ﷺ (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم) وسئلت عائشة ﵂ (ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت كان يصيبنا ذلك وكنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) وعلى هذا فالصلاة لا يجب على الحائض قضاؤها وأما غسل الحائض رأسها فإنه لا بأس به أثناء الحيض وما سَمِعَت من أن ذلك لا يجوز فإنه لا صحة له بل لها أن تغسل رأسها وجسدها وما شاءت ولها أيضاً أن تستعمل الحناء في أثناء حيضها ولا حرج عليها في هذا.
***
стр. 1718
بارك الله فيكم المرأة النفساء هل تجلس أربعين يوماً لا تصلى ولا تصوم أم أن العبرة بانقطاع الدم عنها فمتى انقطع تطهرت وصلت وما هي أقل مدة للطهر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: النفساء ليس لها وقت محدود بل متى كان الدم موجداً جلست لم تصل ولم تصم ولم يجامعها زوجها وإذا رأت الطهر ولو قبل الأربعين ولو في عشرة أيام أو خمسة أيام فإنها تصلى وتصوم ويجامعها زوجها ولا حرج عليها في ذلك والمهم أن النفاس أمر محسوس تتعلق الأحكام بوجوده أوعدمه فمتى كان موجوداً ثبتت أحكامه ومتى تطهرت منه تخلت من أحكامه.
***
стр. 1719
هل على المرأة النفساء صلاة ومتى تبدأ الصلاة وقد سمعت من أحد المشايخ أنه لا يبطل صلاة المرأة إلا الحيض ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: النفساء لا يجوز لها أن تصلى ولا يجب عليها قضاء الصلاة ولا يصح منها صلاة ولو صلت فهي كالحائض تماماً وما سمعت من بعض المشايخ لا أظنه يقع ولعلها فهمت خطأً، لو أن المرأة طهرت قبل تمام الأربعين يوماً لوجب عليها أن تغتسل وتصلى حتى لو طهرت لخمسة أيام أو أقل فإنه يجب عليها أن تغتسل وتصلى إذا عرفت الطهر وكذلك أيضاً يجوز لزوجها أن يجامعها ولو قبل تمام الأربعين ما دامت قد طهرت وتطهرت وذلك لعدم وجود دليل يمنع من ذلك ولأنه إذا جازت الصلاة فجواز الوطء من باب أولى إذ أن اجتناب الوطء ليس أعظم من اجتناب الصلاة وقد ذكر أهل العلم أنه ربما تكون المرأة ليست ذات نفاس بمعنى أن تلد ولا يظهر منها دم وكنت أظن أن هذا من الأمور الفرضية إلا أن هذا أمر واقع فقد حصل هذا قبل نحو عشرة أيام حيث سُئلت عن امرأة ولدت ولم يحصل منها دم وكانت ولادتها في المستشفى فلا أدري هل عُمِلَ لها عملية ولم يحصل لها نزيف أو أنها ولدت هكذا طبيعة على كل حال الولادة التي ليس فيها دم ليس لها نفاس وتصلى المرأة من حينها والتي لها دم متى طهرت منه تغتسل وتصلى سواء قبل الأربعين أو في الأربعين أو بعدها بأيام إذا لم يصل الدم إلى حد الاستحاضة.
فضيلة الشيخ: لو انتهت الأربعين والمرأة لم تطهر فهي لا تصلى أيضاً؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا تصلى لكن المشهور من المذهب أن ما خرج عن الأربعين إن وافق عادة الحيض فهو حيض وإن لم يوافق فهو استحاضة والصحيح أنه يُجلَسُ له سواء وافق عادة الحيض أم لا لأن بعض النساء قد تزيد على الأربعين إلا إذا استمر معها وعرفت أنه استحاضة فيكون استحاضة فتغتسل وتصلى وإذا دارت عادتها تجلس ولا تصلى.
***
стр. 1720
أحسن الله إليكم وبارك فيكم السائل سالم أبو سامي يقول في قريتنا عادة بأنه إذا ولدت المرأة أنها تجلس أربعين يوماً نفاس لا تصلى ولا تصوم رغم أن كثيراً من النساء تطهر قبل الأربعين فنرجو من فضيلة الشيخ أن يوضح للأخوات ماذا على المرأة أن تعمل وكم أقل أيام النفاس ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: النفاس لا حد لأقله قد يكون النفاس يوماً واحداً بل ذكر بعض الفقهاء ﵏ أن المرأة قد تلد بلا دم فالتي تلد بلا دم ليس عليها نفاس من حين أن تضع وينقطع الدم تغتسل وتصلى ولا تغتسل أيضاً إذا لم يكن يخرج دم تتوضأ وتصلى فإن خرج منها دم فهو نفاس ولا حد لأقله ربما يكون يوماً أو يومين أو ثلاثة أو خمسة أو عشرة وربما يصل إلى أربعين لكن متى طهرت قبل الأربعين وجب عليها أن تغتسل وتصلى ولها أن تفعل كل ما يفعله الطاهرات ومن ذلك أن يجامعها زوجها فإن جماع زوجها لها في الأربعين بعد الطهر لا بأس به وإذا كانت الصلاة تجوز فالجماع من باب أولى فإن زادت على أربعين فإن وافقت هذه الزيادة أيام حيضها في العادة فهو حيض وإن لم يوافق عادة فقال بعض أهل العلم أنه دم فساد ويجب عليها أن تغتسل وتصلى ولو كان الدم يجري وقال آخرون لا ما دام الدم باقياً على ما هو عليه قبل الأربعين فلتستمر إلى الستين وهذا مذهب الشافعي واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ بل أظنه قال أنه قد يكون سبعين يوماً وعلى كل حال متى كان الدم بحاله أي على ما هو عليه قبل الأربعين فإنها تبقى إلى الستين فإن طهرت قبل ذلك اغتسلت وصلت.
***
стр. 1721
هل يصح أن تصلى المرأة إذا طهرت قبل تمام الأربعين يوماً بعد الوضع وهل يجوز للزوج أن يعاشرها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا طهرت المرأة النفساء قبل تمام الأربعين فإن حكمها حكم الطاهرات من كل وجه فيجب عليها أن تصلى ويجب عليها أن تصوم إن كان ذلك في رمضان ويصح منها الصوم ويجوز لزوجها أن يجامعها ولو قبل تمام الأربعين لأنه إذا جازت الصلاة فالجماع من باب أولى وكراهة بعض أهل العلم لذلك ليس عليها دليل والأصل أن النفاس أذى كالحيض فإذا زال هذا الأذى وطهرت منه المرأة حل لزوجها أن يجامعها كما لو طهرت من الحيض ولهذا لو كانت المرأة من عادتها أن تحيض لسبعة أيام وطهرت في خمسة أيام فإنه يجب عليها أن تصلى وأن تصوم إن كانت في رمضان ولزوجها أن يجامعها وإن كانت أيام عادتها سبعة أيام وقد طهرت قبل العادة بيومين.
***
стр. 1722
عبد الله المصري من اليمن صعدة يقول أسأل عن مسألة قراءة القرآن والمكث في المسجد بالنسبة للحائض والجنب واستماع الذكر في المسجد حيث قد ورد بعض الأحاديث والأخبار منها حديث عائشة ﵂: (قال لها النبي ﷺ ليست الحيضة في يدك) وحديث (اعملي ما يعمل الحاج) ولم يقل لا تدخلي المسجد الحرام (وكان رسول الله ﷺ يتكئ في حجرها) وأيضاً (كان الرسول ﷺ يذكر الله في كل أحيانه) و (كان أصحابه ينامون في المسجد ويجنبون فيه) نأمل إيضاح هذه الأدلة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما بالنسبة للمكث في المسجد فالحائض لا يحل لها أن تمكث لا بوضوء ولا بغير وضوء دليل ذلك (أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منع عائشة من الطواف في البيت) لأن الطواف مكث وأما حديث الخمرة فإن إحضار الخمرة من المسجد ليس مكث في المسجد بل هو مرور فيه ويجوز للحائض أن تمر في المسجد إذا أمنت تلويثه وأما الجنب فلا يحل له أن يمكث في المسجد إلا بوضوء والصحابة الذين ينامون في المسجد لنا أن نقول من قال لك أنهم يجنبون ثم إذا أجنبوا ولم يستيقظوا فالنائم لا إثم عليه وإن استيقظوا كفاهم الوضوء لأن الجنب يجوز أن يمكث في المسجد إذا توضأ أما قراءة القرآن فالجنب لا يحل له أن يقرأ القرآن حتى يغتسل والحائض يجوز أن تقرأ القرآن لحاجة أو مصلحة فالحاجة مثل أن تقرأ القرآن لكي لا تنساه أو تقرأ القرآن تعلم ابنتها أو ما أشبه ذلك أو تقرأ القرآن لأنها مدرِّسة تدرس البنات أو تقرأ القرآن لأنها طالبة تريد أن تسمع المعلمة كل هذا لا بأس به وأما أن تقرأه تعبداً فالاحتياط ألا تفعل لأن جمهور العلماء على منعها من قراءة القرآن وهي ليست بحاجة إلى ذلك فإذا قرأت القرآن للتعبد بتلك التلاوة كانت دائرة بين الإثم والأجر آثمة عند بعض العلماء مأجورة عند آخرين والسلامة أسلم والخلاصة أن الجنب يجوز أن يمكث في المسجد إذا توضأ لكن لا يحل له أن يقرأ القرآن أبداً لأن الأمر بيده يغتسل ويقرأ القرآن أما الحائض فلا يجوز أن تمكث في المسجد أبداً ويجوز أن تمر به عابرة الحائض ويجوز أن تقرأ القرآن لحاجة أو مصلحة.
***
стр. 1723
هل يجوز للمرأة الحائض أن تذهب إلى المسجد إذ يوجد بالمسجد حلقات لتحفيظ القرآن وقد سألت عدد من العلماء فمنهم من جوز ذلك ومنهم من حرمه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة الحائض لا يجوز لها أن تمكث في المسجد فأما مرورها بالمسجد فلا بأس به بشرط أن تأمن تنجيس المسجد مما يخرج منها من الدم وإذا كان لا يجوز لها أن تبقى في المسجد فإنه لا يحل لها أن تذهب لتستمع إلى حلق الذكر وقراءة القرآن إلا أن يكون هناك موضع خارج المسجد يصل إليه الصوت بواسطة مكبر الصوت فهذا لا بأس به أي لا بأس أن تستمع المرأة إلى الذكر وقراءة القرآن كما ثبت عن النبي ﵊ (أنه كان يتكئ في حجر عائشة فيقرأ القرآن وهي حائض) وأما أن تذهب إلى المسجد لتمكث فيه لاستماع هذه الأذكار أو القراءة فإن ذلك لا يجوز ولهذا لما أبلغ النبي ﵊ في حجة الوداع أن صفية كانت حائض (قال أحابستنا هي) ظن ﷺ أنها لم تطف طواف الإفاضة فقال (إنها قد أفاضت) وهذا يدل على أنه لا يجوز المكث في المسجد ولو للعبادة.
***
стр. 1724
المرسلة ن م م من كركوك في العراق تقول يقولون إن الفتاة في وقت الحيض يجب ألا تزور الأماكن المقدسة والمقبرة والبعض يقول إن الفتاة تستطيع أن تزور الأماكن المقدسة والمقبرة بينما المرأة المتزوجة لا تستطيع أن تزور الأماكن المقدسة والمقبرة أرشدونا إلى الصواب ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما الحائض فلا يجوز لها أن تمكث في المسجد ويجوز لها أن تعبر المسجد عبوراً بشرط أن تأمن تلويثه وأما البقاء فيه فلا يجوز هذا بالنسبة للمساجد سواء المساجد الثلاثة الحرام ومسجد النبي ﷺ والمسجد الأقصى أو غير المساجد الثلاثة من مساجد المسلمين لا يجوز لها أن تبقى فيها وهي على حيضها وأما زيارة القبور فإن الصواب فيها تحريمها على المرأة إذا خرجت من بيتها لقصد زيارة المقبرة وأما إذا عَرَّجَت على المقبرة وهي في سيرها وممشاها ووقفت وسلمت على أهل القبور فلا حرج عليها في ذلك وإنما المحرم أن تخرج قاصدة لهذا الأمر ولا فرق بين أن تكون حائضاً أم غير حائض مزوجة أم غير مزوجة.
***
стр. 1725
ما حكم قراءة القرآن للحائض إذا كانت لم تقرأ في فترة الحيض تكاسلاً منها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قراءة الحائض القرآن فيها للعلماء قولان القول الأول أنه لا يجوز لا تعبداً بالتلاوة ولا من أجل الأوراد ولا من أجل التعليم ولا من أجل التعلم وهذا هو المشهور من المذهب عند الحنابلة ﵏ القول الثاني أن ذلك جائز مطلقاً سواءٌ قرأت القرآن للتعبد أو للأوراد أو للتعلم أو للتعليم لأنه ليس في السنة حديثٌ صحيحٌ صريح يمنعها من ذلك وأرى القول الوسط في هذا أن يقال إن قرأته تعبداً بالتلاوة فلا تقرأه لأنه إذا قرأته حينئذٍ فقد وقعت في الشبهات نظراً لاختلاف العلماء وأما إذا كان لحاجة مثل أن تخاف من نسيانه أو تقرأ الأوراد كآية الكرسي والآيتين الأخيرتين من البقرة والإخلاص والفلق والناس فهذا لا بأس به وكذلك لو كانت تعلِّم فلا بأس أن تقرأ القرآن سواء كانت تعلِّم في المدرسة أو تعلِّم أبنائها أو بناتها وكذلك إذا كانت تتعلم فلا بأس لأن هذا حاجةٌ ملحةٌ في وقت الحيض وأما تلاوة التعبد فأمامها أيام الطهر تتعبد لله تعالى بقراءة القرآن فيها فصار الحكم إذاً إن كان هناك حاجة قرأت وإن لم تكن حاجة فلا تقرأ.
***
стр. 1726
حكم قراءة القرآن غيباً عن ظهر قلب بالنسبة للحائض طلبا للأجر أو للرقية الشرعية ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة الحائض إذا قرأت القرآن لغرض سوى مجرد التلاوة فلا بأس فإذا قرأت القرآن للاستشفاء به أو للأوراد التي كانت تقرأه من أجلها أو للتعليم أو للتعلم فلا بأس بذلك لأنها تقرأه لسبب وأما إذا كانت تقرأه لمجرد التعبد فلا تقرأه وذلك لأن كثير من العلماء قال إن قراءتها في هذه الحال محرمة أي في حالة كونها حائض، ومن العلماء من رخص في قراءة الحائض القرآن مطلقاً وقالوا إن القرآن ذكر ولم يرد عن النبي ﷺ في حديث صحيح أن الحائض لا تقرأ القرآن فإذا جاز لها الذكر بالإجماع فالقرآن من الذكر لكن من باب الاحتياط نقول إن احتاجت لقراءة القرآن من أجل أنه وِرْد أو من أجل أن تعلِّم غيرها أو أن تتعلم فهذا لا بأس بقراءتها إياه وإن كان لمجرد التلاوة وحصول الأجر فلا تقرأه.
***
стр. 1727
تعودت منذ صغري المواظبة على تلاوة سورة الملك كل ليلة فهل تصح تلاوتها عند الابتلاء بالعذر الشهري ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ينبني على اختلاف العلماء ﵏ في قراءة الحائض للقرآن فإن العلماء اختلفوا في جواز قراءة الحائض للقرآن فمنهم من أجاز ذلك بناءً على الأصل وعلى النصوص الدالة على فضيلة قراءة القرآن ومنهم من منع ذلك أي منع الحائض من قراءة القرآن لأحاديث وردت في ذلك ولكن ليس هناك أحاديث صحيحة صريحة تدل على منع الحائض من قراءة القرآن وعلى هذا فيكون الأصل أن قراءة الحائض للقرآن جائزة ولكن نظراً لورود أحاديث وإن كان فيها مقال في منعها من القراءة أرى ألا تقرأ المرأة القرآن إلا لحاجة مثل أن تخشى نسيانها أو تكون معلمة أو متعلمة أو تقرأ الأوراد التي كانت تعتاد قراءتها أما إذا قرأت القرآن لمجرد التلاوة والأجر فإن الأولى ألا تقرأ نظراً للأحاديث الواردة في ذلك واتقاء لخلاف أهل العلم وهذا قول وسط لا يمنعها مطلقاً ولا يرخص لها مطلقاً.
***
стр. 1728
السائلة ن. ن. من الجمهورية العراقية أربيل تقول هل أستطيع أن أستمر في قراءة وحفظ القرآن في فترة الحيض وبدون أن ألمس القرآن ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم تستطيع ذلك لأن هذا حاجة وقراءة الحائض للقرآن إذا كانت لحاجة فلا بأس بها لأنه ليس في السنة نصوص صرحية صحيحة تدل على منع الحائض من قراءة القرآن فإذا احتاجت إلى ذلك للحفظ أو للتحفيظ أو للورد ليلاً أو نهاراً فلا حرج عليها في قراءة القرآن أما إذا لم تحتج فإن الأولى ألا تقرأ القرآن مراعاة لخلاف أكثر أهل العلم.
***
стр. 1729
ما حكم الشرع في نظركم في قراءة القرآن بالنسبة للمرأة وهي حائض إذا كان هناك ضرورة كامتحان أو مرض أو غير ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج على المرأة أن تقرأ القرآن للحاجة أو المصلحة فمثال الحاجة ما تقرأه المرأة من الأوراد القرآنية كآية الكرسي والمعوذتين وكذلك ما تقرأه الطالبة من أجل الامتحان أو غير ذلك ولا بأس أيضاً أن تقرأ القرآن لمصلحة كالمرأة التي تلقن أبناءها أو بناتها وكالمدرِّسة تلقن البنات وذلك لأنه لم يكن في السنة أحاديث صحيحة صريحة تمنع الحائض من قراءة القرآن أما إذا كانت قراءة الحائض للقرآن لمجرد التعبد به فإن الأولى ألا تفعل لأن كثير من أهل العلم قالوا بتحريم قراءة القرآن للمرأة الحائض فهي إذا تركت القرآن فهي سالمة ولكن إن قرأت القرآن فأمرها على خطر دائر بين الغُنم وبين الإثم والسلامة أولى وخلاصة القول أن قراءة الحائض للقرآن لحاجة أو مصلحة لا بأس بها أما إذا كان لمجرد التعبد بذلك فإن الأولى ألا تقرأ.
***
стр. 1730
إذا طلبت مني المعلمة تلاوة القران الكريم وأنا في حالة الحيض ففعلت ذلك علماً بأن ذلك الوقت لم يكن اختبار فما حكم ما فعلت ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يرى بعض أهل العلم أن الحائض لها أن تقرأ القرآن لأن الأحاديث الواردة في منع الحائض من قراءة القران ضعيفة ويرى آخرون أن المرأة الحائض لا يحل لها أن تقرأ القرآن ويستدلون بهذه الأحاديث والذي أرى أن المرأة الحائض لا حرج عليها أن تقرأ القرآن عند الحاجة لذلك فمن الحاجة أن تخاف نسيانه ومن الحاجة أن تقرأ الأوراد التي تقرأ في أول النهار وآخره ومن الحاجة أن تدرس أولادها ومن الحاجة أن تدرس البنات ومن الحاجة أن يكون ذلك في زمن الاختبار والمهم أنه مع الحاجة لا شك في الجواز أما ماعدا الحاجة فالأولى ألا تقرأ القرآن فإذا أمرتها المدرِّسة أن تقرأ القرآن وعليها العادة فإنها تقول للمدرِّسة أنا في حال أحب ألا أقرأ القرآن فيها وتبين للمدرِّسة ظروفها حتى تعذرها في ذلك.
***
стр. 1731
السائلة ت م ر تقول في يوم من الأيام كان علينا درس تلاوة قرآن فجاءها الحيض فقال لها البعض يجوز لك أن تلمسي وتتصفحي القرآن في حالة التعليم فقط وبعضهم قال لا يجوز لك ذلك فما الصواب في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصواب في ذلك والعلم عند الله أنه لا يجوز لمن لم يكن على وضوء أن يمس المصحف إلا بحائل وأما قراءة القرآن للحائض فإنه لا بأس بها إذا كان المقصود التعليم أو التعلم أو أوراد الصباح أو المساء وأما إذا كان قصد الحائض من قراءة القرآن التعبد بذلك فإن فيه خلاف بين العلماء فمنهم من يجيزه ومنهم من لا يجيزه والاحتياط ألا تقرأ للتعبد لأنها إذا قرأت للتعبد دار الأمر بين أن تكون آثمة أو مأجورة ومعلوم أن من الورع أن يترك الإنسان ما يريبه إلى ما لا يريبه.
***
стр. 1732
الأخت هناء محمد تقول تعودت على قراءة القرآن الكريم قبل المنام وإذا لم أقرأ أشعر بقلق وخوف فماذا أفعل في أيام الحيض ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: القول الصحيح في قراءة الحائض للقرآن أنها إذا احتاجت للقراءة فلا حرج عليها أن تقرأ ما تحتاج إليه فالأوراد القرآنية يجوز للحائض أن تقرأها كأية الكرسي والمعوذات وغيرها مما تكون حرزاً من الشيطان، وكذلك إذا كانت الحائض محتاجة إلى قراءة القرآن لإثبات ما حفظت وترسيخه أو كانت محتاجة للقرآن لكونها طالبة وعليها واجب دراسي أو كانت معلمة تعلم الطالبات أو كانت أُمّاً تُقرئ أولادها في البيت فكل هذا جائز ولا حرج فيه، وذلك لأنه ليس في السنة نص صحيح صريح يمنع الحائض من قراءة القرآن ولكن نظراً لاختلاف العلماء في ذلك فإننا نقول لا تقرأ القرآن إلا عند الحاجة إليه كما في الأمثلة التي ذكرناها، وبناءً على هذا فنقول إن هذه المرأة التي تحتاج إلى قراءة القرآن لتطمئن وتنام مستريحة لا حرج عليها أن تقرأ القرآن عند النوم لأن ذلك حاجة.
***
стр. 1733
سائلة تقول ما حكم التلفظ بآيات من القرآن الكريم شفهيّاً عند النوم أو غير ذلك وهي على جنابة أو حيض ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الإنسان على جنابة فإنه لا يقرأ القرآن إلا إذا اغتسل لكن لو دعى بأدعية من القرآن قاصداً الدعاء دون التلاوة فلا بأس مثل لو قال (رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) وهو يريد بذلك الدعاء دون التلاوة فلا حرج.
***
стр. 1734
هل يجوز للمرأة الحائض أن تقرأ القرآن من المصحف وما صحة هذا الحديث (ليست حيضتك بيدك) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: اختلف العلماء ﵏ هل يجوز للمرأة أن تقرأ القرآن إذا كانت حائضاً فمنهم من منع ذلك وقال لا يحل لها أن تقرأ شيئاً من القرآن إلا ما جاء به من الذكر الموافق للقرآن كما لو قالت (بسم الله الرحمن الرحيم) تريد التسمية لا للتلاوة أو قالت (الحمد لله رب العالمين) تريد الثناء على الله دون التلاوة أو قالت (إن لله وإنا إليه راجعون) لمصيبة أصابتها تريد الاسترجاع دون التلاوة فإن هذا لا بأس به ومنهم من قال إن الحائض يحل لها أن تقرأ القرآن وذلك لأنه لم ترد عن النبي ﷺ سنة صحيحة صريحة في منع الحائض من القراءة والأصل الجواز حتى يقوم دليل على المنع وهذا بخلاف الجنب فإن الجنب لا يحل له أن يقرأ شيئاً من القرآن والفرق بينه وبين الحائض أن الحائض تطول مدتها في حيضتها ولا يمكنها أن تتطهر منها بخلاف الجنب فإن الجنب يمكنه أن يتطهر في ساعته فلهذا يمنع من قراءة القرآن حتى يغتسل وأما الحائض فلا تمنع من قراءة القرآن وهذان قولان متقابلان أعني القول بالمنع مطلقاً والقول بالإباحة مطلقاً ولكن الأحوط فيما نرى ألا تقرأ شيئاً من القرآن إلا ما احتاجت إلى قراءته مثل أن تخشى نسيان القرآن فتقرأه خوفاً من ذلك ومثل أن يكون لها أوراد من القرآن صباحية أو مسائية فتقرأ هذه الأوراد ومثل أن تكون معلمة تحتاج إلى تعليم البنات أو متعلمة تحتاج إلى إسماع المعلمة القرآن فهذا لا بأس به ولكن مع ذلك لا تقرأ بالمصحف إلا من وراء حائل لأن القول الراجح أنه لا يجوز مس المصحف إلا والإنسان على وضوء وعليه أي على هذا القول الذي رأينا أنه أقرب إلى الصواب تقرأ الحائض ما تحتاج إلى قراءته من كتاب الله ولكنها تقرأه إما عن ظهر قلب وإما بالمصحف مع حائل من منديل أو قفاز أو نحوه.
***
стр. 1735
عندما أكون في مدة الحيض هل يجوز لي أن أقراء المعوذتين وآية الكرسي والفاتحة في الصباح والمساء لرد العين لأنني أفعل ذلك دائما شفويّاً وكذلك وأنا نفساء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للمرأة الحائض والنفساء أن تقرأ ما تحتاج إلى قراءته من القرآن مثل آيات الورد آية الكرسي و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) وكذلك لو احتاجت إلى قراءة القرآن لتعليم بناتها أو أبنائها أو احتاجت لقراءة القرآن لكونها قد كلفت بحفظ شيء منه فتحتاج إلى تعاهده والمهم أن قراءة القرآن للحائض والنفساء إذا احتاجت إليه فلا بأس وإن لم تحتاج فالاحتياط ألا تقراء القرآن لأن كثيرا من أهل العلم يقولون إن الحائض يحرم عليها قراءة القرآن.
***
стр. 1736
هل يجوز للحائض أن تقرأ القرآن من التفسير لأنها تخاف أن تنسى ما حفظته إن لم تداوم على القراءة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز لها أن تقرأ القرآن من التفسير وغير التفسير إذا كانت تخشى أن تنسى ما حفظته فإن كان من التفسير لم يشترط أن تكون على طهارة وإن كان من غير التفسير بأن يكون من المصحف فلا بد أن تجعل بينها وبينه حائل من منديل أو قفاز أو نحوه لأن المرأة الحائض وكذلك من لم يكن على طهارة لا يحل له أن يمس المصحف.
***
стр. 1737
أم محمد تسأل ما حكم قراءة المرأة الحائض للآيات القرآنية التي ترد في الشروح الموضحة ببعض الكتب التي تقرأ فيها للعلم والتثقيف الديني كقصص الأنبياء مثلاً وقد تكتب أية أو تقرأها خلال كتابتها فما الحكم في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: القول الراجح أن الحائض لها أن تقرأ القرآن إذا احتاجت إلى ذلك مثل أن تكون معلمة تحتاج إلى قراءته لتعليم الطالبات أو أن تكون دارسة تحتاج إلى قراءته لإسماعه للمعلمات أو تقرأ القرآن للتحرز به والتحصن به كآية الكرسي والآيتين الأخيرتين في سورة البقرة و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) وما أشبه ذلك من الأشياء التي تحتاج إليها لتقرأها وذلك لأنه ليس في منع الحائض من قراءة القرآن نصوص صريحة صحيحة لكن نظراً لأن أكثر أهل العلم يرون أن الحائض لا يحل لها أن تقرأ القرآن نقول أمسكي عن قراءة القرآن إلا فيما تحتاجين إليه هذا هو القول الراجح في هذه المسألة أن ما تحتاج إليه المرأة الحائض تقراءه وما لا تحتاج إليه فالأولى الإمساك عنه.
***
стр. 1738
هل يجوز للمرأة أن تستمع إلى قراءة القرآن الكريم وهي حائض ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز للمرأة أن تستمع إلى قراءة القرآن وهي حائض فقد ثبت عن عائشة ﵂ (أن النبي ﷺ كان يتكأ في حجرها ويقرأ القرآن وهي حائض ﵂ .
***
стр. 1739
السائلة منار ن. أ. ج. تقول سمعت بأن المرأة الحائض عند سماعها الآذان لا يجوز لها أن تقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله فهل هذا صحيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ليس بصحيح المرأة الحائض والجنب يجوز لهما ذكر الله قالت عائشة ﵂ (كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه) وأما قراءة القرآن فهي للجنب حرام حتى يغتسل وأما الحائض فلها أن تقرأ من القرآن ما تحتاج إليه لتعليم أو تعلم أو تعاهد حفظ أو أوراد وأما ما لا تحتاج إليه فالأولى ألا تقرأه لأنه قد وردت أحاديث فيها مقال تدل على منع الحائض من القرآن فمن أجل هذه الأحاديث نقول الأولى ألا تقرأ القرآن إلا ما دعت الحاجة إليه.
***
стр. 1740
هل يجوز للمرأة الحائض أو النفساء لمس الكتب أو المجلات التي قد تشتمل على آياتٍ قرآنية وأحاديث نبوية قياساً على تحريم لمس المصحف ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب لا يحرم عليها ولا على الجنب ولا على غير المتوضئ أن يمس شيئاً من الكتب أو المجلات فيه أحاديث أو فيه شيء من كلام الله لأن ذلك ليس بمصحف.
***
стр. 1741
الحائض إذا خرجت من بيتها في زيارة لبعض الصديقات ولبست إحدى فساتينها الخاصة بالزيارة وبعد عودتها خلعت هذا الفستان ثم بعد أن تطهرت لبسته مرةً أخرى وهي لا تزال عليها العادة فهل يصبح هذا الثوب نجساً أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الثوب لا يصبح نجساً إلا إذا أصابه الدم دم الحيض وإذا أصابه الدم فإنها تغسل الدم كما أمر النبي ﷺ حين سئل عن دم الحيض يصيب الثوب فقال النبي ﷺ (تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلى فيه أو قال ثم تغسله ثم تصلى فيه) وهذا الفستان الذي لبست إذا لم يصيبه الدم فهو طاهرٌ تجوز الصلاة به وإن أصابه الدم غسل الدم ثم صلت به.
***
стр. 1742
سائلة تقول هل عليّ أن اغسل كل الملابس التي استعملت في فترة الحيض ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليها أن تغسل الملابس التي استعملتها في فترة الحيض ولكن إن أصاب الدم شيئاً منها فإنها تغسل ما أصابه الدم فقط وتصلى في هذه الثياب وذلك لأن بدن الحائض طاهر وعرقها طاهر كما كان النبي ﵊ (يأمر عائشة أن تتزر وهي حائض ويباشرها) .
***
стр. 1743
كيف يكون الاغتسال من الحيض بالنسبة للمرأة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الاغتسال من الحيض هو أن المرأة تتنظف من آثار الدم ثم تتوضأ كما تتوضأ للصلاة ثم تفيض الماء على رأسها ثلاثة مرات ثم تغسل سائر الجسد ويحسن ان تضيف إلى ذلك سدراً ليكون هذا أنظف وأطيب وأحسن
***
стр. 1744
هل يجوز استعمال الشامبو أو الصابون بدل السدر المعروف بالخبط في الغسل عن الحيض أو النفاس لأنه يوجد من الناس من يقول ما يطهر الحائض والنفساء إلا السدر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: السدر ليس بلازم في الطهارة من الحيض أو النفاس وتحصل الطاهرة بدونه وإذا تطهرت المرأة بما ينوب عن السدر في التطهير فلا حرج في ذلك.
***
стр. 1745
السائلة ضحى من القصيم تقول هل يجوز استخدام الحناء في أثناء الدورة الشهرية ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لا بأس أن تستعمل المرأة الحناء في حال الحيض سواء كان ذلك في الرأس أو كان في اليدين أو في القدمين ولكن يجب أن نعلم أن الحناء من جملة الزينة التي لا يجوز للمرأة أن تبديها لغير من أباح الله لها إبداء الزينة لهم أي أنها لا تبديها للرجال الأجانب فإذا ارادت أن تخرج إلى السوق مثلاً لحاجة فإنه لابد أن تلبس على قدميها جوربين إذا كانت قد حنت قدميها وكذلك بالنسبة للكفين لا بد أن تسترهما مع أن ستر الكفين للمرأة هو المشروع إذا كان حولها رجال أجانب سواء كانت قد حنتهما أم لم تحنهما.
***
стр. 1746
المستمعة أ. أ. ب تقول ما حكم استعمال المرأة للحناء في الدورة الشهرية ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: استعمال المرأة للحناء في حال الدورة الشهرية أي الحيض لا بأس به ولا حرج فيه كما أن استعمالها له في حال الطهر لا حرج فيه ولا بأس به من المعلوم في حال الطهر أنها إذا وضعت الحناء على رأسها فسوف يكون له جرم يمنع من مباشرة المسح للشعر وهذا لا بأس به ولا يضر لأن النبي ﷺ (كان يلبد رأسه وهو محرم وكان يمسح عليه. ﵊ ولكن يجب على المرأة إذا تحنّت في يديها مثلاً ألا تتعرض للفتنة بإخراج هذه الحناء لأن ذرائع الفتنة ممنوعة كما أن الفتنة نفسها أو ما يدعو إلى الفتنة ممنوع أيضاً.
***
стр. 1747
رسالة عن حكم الحناء للحائض حيث بعثت بها الأخت نجاح إبراهيم من مكة المكرمة تقول فيها وضعت أختي حناء في يديها وهي حائض وعندما أصبحت قالت لها والدتي إنه حرام وضع الحناء وهي حائض فهل عليها شيء وما هو حكم وضع الحناء إذا كانت المرأة حائض ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: حكم وضع الحناء إذا كانت المرأة حائضاً الجواز أي أنه يجوز للمرأة أن تضع في يديها الحناء وفي رأسها ولو كانت حائضاً وما أشتهر عند عوام النساء أنه لا يجوز فإن هذا لا أصل له ولا أعلم أحد قال به.
***
стр. 1748
هل يجوز للحائض أن تستحم بماء الرقية ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لا أرى في هذا بأساً، لأن ماء الرقية ليست به كتابة القرآن وليس به شيء يعتبر محترماً من القرآن إنما هو ريق القارئ يؤثر بأذن الله عز جل.
***
стр. 1749
عندما تحيض المرأة هل يجوز أن تغتسل وتغسل شعرها لأنها لا تحمل القذارة في هذه المدة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز لها أن تتنظف بغسل جسمها وشعرها وغير ذلك بل إذا أصابتها جنابة فإنه يسن لها أن تغتسل وإن كانت لا تستفيد بهذا الغسل شيئاً لأنه لا يمكن أن تصلى وعليها حيض لكن من أجل إزالة أثر الجنابة عنها.
ومسألة جنابة المرأة الحائض أخشى أن يفهم أحدٌ من ذلك أن الحائض يجوز مجامعتها وهذا الفهم غير وارد لأن الجنابة قد تأتي المرأة من احتلام والمرأة إذا احتلمت ورأت الماء وجب عليها أن تغتسل كما يجب على الرجل كذلك وأيضاً ربما يكون قد جامعها زوجها قبل أن ترى الحيض ثم يأتيها الحيض قبل أن تغتسل من هذه الجنابة فحينئذٍ نقول لها اغتسلي من هذه الجنابة ولو كان عليك الحيض وكذلك ربما يستمتع الزوج بها وهي في حال الحيض بدون وطء أي بدون الجماع فإن استمتاع الرجل بزوجته حال الحيض بما سوى الفرج جائزٌ فهي في هذه الحال ربما تنزل مع الشهوة ويكون الغسل واجباً عليها فنقول لها ينبغي أن تغتسل قبل أن تطهر من الحيض إزالةً لهذه الجنابة فهذه ثلاثة صور صورناها يمكن فيها أن تكون المرأة عليها الجنابة وهي حائض.
***
стр. 1750
_________
فتاوى الصلاة
_________
стр. 1751
حكم الصلاة
стр. 1752
هناك من يعتقد أن الرجل لا يجوز له أن يصلى قبل أن يبلغ أشده أي أربعين سنة لأنه معرض إلى النظر للفاتنات ومعرض إلى الذهاب إلى بيوت لا ينبغي أن يُذهب إليها وعند ذلك لا يجتمع الخبيث والطيب لا تجتمع الصلاة بهذه العادات وبهذا الفسق ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا غريب والمهم على كل حال متى بلغ الإنسان وجبت عليه الصلاة المفروضة والبلوغ يحصل بواحد من الأمور الثلاثة إما بأن يتم له خمس عشرة سنة أو تنبت عانته أو ينزل المني باحتلام أو في اليقظة وتزيد المرأة أمراً رابعاً وهو الحيض فمتى حصلت هذه العلامات في الإنسان صار بالغاً مكلفاً تجب عليه جميع الأعمال التي تجب على الكبار وإن لم يبلغ ثماني عشرة سنة وأما قبل البلوغ فإن الصلاة في حقه مندوب إليها فقد قال النبي ﵊ (مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر) .
***
стр. 1753
يقول السائل الصلاة يتهاون بها كثير من الناس اليوم فما هي الأسباب في نظركم وما هي السبل التي يمكن اتباعها لإرجاع المسلمين إليها إن شاء الله تعالى ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أسباب ذلك متعددة كثيرة من أهمها وأعظمها اتباع الشهوات ولهذا قرن الله ﵎ إضاعة الصلاة باتباع الشهوات فقال سبحانه (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً * إلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ) ومن أسبابها أيضاً جهل الناس بحقيقة هذه الصلاة جهلهم بأهميتها جهلهم بفوائدها جهلهم بفضائلها جهلهم بثوابها جهلهم بمرتبتها عند الله إلى غير ذلك من الأمور التي أوجبت لكثير منهم الاستهانة بها ومن أسباب التهاون بالصلاة أن كثيراً من المصلىن إذا صلوا إنما يصلونها - نسأل الله لنا ولهم العفو والعافية - كعمل روتيني عمل جارحي أي عمل جوارح فقط لا عمل قلب فلا تكاد تجد عندهم خضوعاً ولا خشوعاً ولا ذلاً بين يدي الله ولا استحضاراً لما يقولون في صلاتهم ولا استحضاراً لما يفعلون فلهذا يخرجون من الصلاة لم يستفيدوا منها شيئاً لم يحصل لقلوبهم نور ولم يحصل لإيمانهم زيادة ولم يحصل منهم انتهاء عن الفحشاء والمنكر كل ذلك من أجل أنهم يصلون صلاة جسد بلا روح ولو أنهم أعطوا الصلاة حقها من الخشوع وحضور القلب والإنابة إلى الله وشعور الإنسان بأنه واقف بين يدي ربه لكان يحب الصلاة ويألفها ويهوي قلبه إليها ولهذا قال النبي ﵊ (جعلت قرة عيني في الصلاة) .
***
стр. 1754
هناك رجل مصاب بمرض عصبي فيأتيه الإغماء أحياناً ويستمر به مدة ثم يفيق فما الحكم بالنسبة للوضوء هل ينتقض بالإغماء أم لا وكذلك لو طالت مدة الإغماء حتى فاتت عدة فروض من الصلوات فهل يقضيها أم لا يقضيها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما الوضوء فإنه ينتقض بالإغماء، لأن الإغماء أشد من النوم، والنوم ينقض الوضوء إذا كان مستغرقا بحيث لا يدري النائم لو خرج منه شيء، أما النوم اليسير الذي لو أحدث النائم لأحسَّ بنفسه فإن هذا لا ينقض الوضوء سواءً كان من نائم أو قاعد متكئ أو قاعد غير متكئ أو أي حال من الأحوال مادام لو أحدث لأحسَّ بنفسه فإن نومه لا ينقض الوضوء، فالإغماء أشد من النوم، فإذا أغمي على الإنسان فإنه يجب عليه الوضوء، أما لو أغمي عليه مدة فات بها عدة صلوات أو صلاة واحدة فإن العلماء اختلفوا في هذا، هل يجب عليه القضاء مدة الإغماء أو لا يجب؟ فمنهم من قال: إنه يجب عليه قضاء الصلوات التي تفوته في مدة الإغماء، قالوا: لأن الإغماء كالنوم والنائم يجب عليه قضاء الصلاة لقول النبي ﵊ (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) ، وقال بعض أهل العلم: إنه لا يجب على المغمى عليه قضاء الصلاة وذلك لأنه لا يصح قياسه على النائم، لأن النائم إذا استيقظ أُوقِظ وصحا بخلاف المغمى عليه فإنه لا يملك إيقاظ نفسه ولا يملك أحد أن يوقظه فبينهما فرق ومع وجود الفارق لا يصح القياس، ولكن الاحتياط والأولى أن يقضي إبراءً لذمته، ثم إن كان هذا واجبا عليه بمقتضى الشرع فقد أبرأ ذمته وإن لم يكن واجباً عليه فإن ذلك يكون تطوعاً يؤجر به عند الله.
***
стр. 1755
رجل كبير أصيب بمرض فلم يصل وقتين لعدم شعوره ثم بدأ يصلى فهل عليه أن يصلى ما ترك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: القول الراجح في هذه المسألة أعني مسألة الإغماء إذا كان بغير اختيار من المريض فإنه لا قضاء عليه أي لا يقضي الصلاة التي فاتته وذلك لأنه غير مكلف حيث إن عقله قد غاب ولا يصح قياسه على النائم الذي ثبت وجوب القضاء عليه بالسنة حيث قال رسول الله ﷺ (من نام عن صلاة أونسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك) ثم تلا قوله تعالى (وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) لأن الفرق بين المغمى عليه والنائم ظاهر جداً فالنائم معه شيء من الإحساس ولهذا يستيقظ إذا أوقظ بخلاف المغمى عليه فإنه أشد منه تغطية للعقل ولهذا لا يستيقظ إذا أوقظ أما إذا كان الإغماء بسبب من الإنسان مثل أن يكون سببه تعاطي البنج أو نحو ذلك فإنه يجب عليه القضاء لأن الغيبوبة التي حصلت له كانت بفعله فالقاعدة إذاً أن من أغمي عليه بمرض أو حادث أو غير ذلك مما ليس له سبب فيه فإنه لا يجب عليه قضاء الصلاة وإذا كان إغماؤه بسبب منه فإن عليه أن يقضي أما في الصوم أي لو أغمي عليه في رمضان فإنه يقضي اليوم الذي أغمي عليه فيه سواء كان يوماً واحداً أم أكثر والفرق بين الصلاة والصيام ظاهر فإن الحائض الممنوعة من الصوم شرعاً تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة كذلك هذا الذي منع من الصوم حساً عليه أن يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة.
***
следующие страницы →