Полный текст (7 489 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.
стр. 1926
المستمعة الأخت ن. ع. ن. من المزاحمية لها سؤال تقول فيه عندما أستمع للأذان وينتهي المؤذن أقوم لأداء الصلاة وبعد ذلك أسمع مؤذناً آخر وبعد ذلك أسمع الإقامة والصلاة في مسجدٍ مجاور وأنا قد سمعت بأنه لا يجوز للنساء أن يصلىن قبل صلاة الرجال فهل صلاتي هذه جائزة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما ما سمعت هذه المرأة من أنه لا يصح للنساء صلاة حتى يصلى الرجال فإن هذا الذي سمعته ليس بصحيح أي أنه يجوز للنساء أن يصلىن وإن لم يصلِ الرجال ولا حرج عليهن في ذلك ولكن مبادرة المرأة بالصلاة من حين أن تسمع المؤذن هو الذي ينبغي للإنسان أن يحتاط فيه وأن لا يبادر لأن بعض المؤذنين قد يؤذن قبل الوقت إما جهلاً منه وإما أن ساعته غرته أو لغير ذلك من الأسباب فالذي ينبغي للإنسان أن يتأنى قليلاً بعد الأذان حتى يتيقن أو يغلب على ظنه أنه على صوابٍ فيما لو صلى لأنه كما قالت السائلة نرى بعض المؤذنين يؤذن قبل الوقت وبهذه المناسبة أود أن أنصح إخواني المؤذنين عن هذا العمل الذي يكون فيه إضاعةٌ للأمانة وتغريرٌ بالمسلمين وأحذرهم من أن يتسرعوا في الأذان فإن المؤذن لو أذن قبل دخول الوقت بدقيقة واحدة لم يصح أذانه بل لو كبر تكبيرةً واحدة قبل أذان الوقت لم يصح أذانه لأن من شروط صحة الأذان أن يكون في الوقت فجعله النبي ﷺ إذا حضرت الصلاة أي إذا دخل وقتها أما إذا أذن بعد دخول الوقت ولو بدقيقتين أو ثلاث أو خمس فإنه يصح أذانه لهذا نقول للإخوة المؤذنين احتاطوا لأنفسكم ولإخوانكم المسلمين ولا تتعجلوا في الأذان قبل الوقت.
***
стр. 1927
يقول هذا المستمع ع. ع. ط. المملكة العربية السعودية فضيلة الشيخ قمت لكي أصلى صلاة الفجر والمؤذن لم يؤذن بعد وحينما انتهيت وصلىت الصلاة سمعت الأذان فهل عليّ أن أعيد الصلاة أم ماذا أفعل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول إن الصلاة التي وقعت قبل وقتها لا تجزئ عن صلاة الفريضة ولكنك لم تحرم من الأجر فلك أجرها على أنها نافلة ولكن يجب عليك أن تعيد الفريضة فإن كنت أعدتها فهذا هو المطلوب وإن لم تعدها يجب عليك أن تعيدها وهنا سؤال حول هذا السؤال وهو أن الذي فهمت أن الأخ لم يكن يحدث نفسه أن يصلى في المسجد فلا أدري أهو مريض أو معذور بعذر آخر عن ترك الجماعة أو أن هذه عادته فإن كانت الأخيرة فإني أنصحه أن يتوب إلى الله وأن يحافظ على الصلاة مع الجماعة لأن ثقل الصلوات مع الجماعة إنما يكون من المنافقين كما قال النبي ﵊ (أثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً) ثم إنه مع تعرضه للتشبه بالمنافقين في ترك صلاة الجماعة يفوته خير كثير فقد قال النبي ﵊ (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) وليس من العقل ولا من الحكمة أن يفوت الإنسان هذا الربح العظيم تكاسلاً وتهاوناً نحن نعلم أن الناس الآن يشدون الرحال ويقطعون الفيافي والقفار من أجل أن يحصلوا على ربح عشرة في المائة من الدنيا وهذا الربح العظيم الذي يكون فيه الواحد بسبع وعشرين ويكون الربح أعظم مما يتخيل الإنسان وهو أبقى يترك من أجل الكسل والتهاون فأنصح أخي السائل وإخواني المستمعين أن يحافظوا على صلاة الجماعة فإن ذلك خير لهم لو كانوا يعلمون.
***
стр. 1928
أحسن الله إليكم يقول هذا السائل هل يكون بعد اصفرار الشمس وبعد نصف الليل وقت لأداء العصر والعشاء أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما العصر فنعم ما بين الاصفرار إلى الغروب من وقتها ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من أدرك ركعة أو قال سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) وأما العشاء فلا فإن العشاء ينتهي وقتها بنصف الليل جاء ذلك صريحاً في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره وعليه فما بين نصف الليل إلى طلوع الفجر ليس وقتاً للعشاء لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه وقت للعشاء وقد حدده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنصف الليل والمحدد لا يدخل فيه ما بعد الحد وبناءً على ذلك لو أن المرأة طهرت من الحيض بعد منتصف الليل لم يلزمها صلاة العشاء ولا صلاة المغرب لأن الوقت قد خرج والمشهور عند كثير من العلماء أن وقت صلاة العشاء ينتهي بطلوع الفجر لكن ما بين نصف الليل وطلوع الفجر وقت ضرورة كما بين اصفرار الشمس وغروبها وقت ضرورة بالنسبة للعصر لكن القول الذي اخترناه هو الذي تدل عليه الأدلة ولا يمكن لأي إنسان أن يأتي بدليل يدل على أن ما بعد نصف الليل إلى طلوع الفجر وقت للعشاء غاية ما هنالك أن من أخر الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى فهو مفرط وهذا ليس على عمومه بالإجماع في صلاة الفجر وصلاة الظهر فإن الضحى وقت فاصل بين صلاة الفجر وصلاة الظهر فكذلك نصف الليل الأخير فاصل بين العشاء وبين الفجر فعلى هذا يكون هناك فاصل بين الوقتين في النهار ما بين طلوع الشمس إلى زوالها وفي الليل ما بين نصف الليل إلى طلوع الفجر.
***
стр. 1929
أحمد محمد عبد الرحمن يقول أنا شاب أصلى وأصوم ومطيع لله ولكن أنا أعمل بإحدى الشركات ولذلك يتعين علي أن أخرج من المنزل قبل صلاة الفجر بنصف ساعة وأصل إلى العمل بالسيارة بعد طلوع الشمس لكنني محتار في صلاة الفجر تارة أصلىها قبل أن أخرج ومرة أصلىها بعد وصولي إلى العمل ولا أعلم أيهما أصح أرشدونا وفقكم الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: كلاهما غير صحيح صلاتك الفجر قبل أن تخرج وأنت تخرج قبل الفجر بنصف ساعة غير صحيح لأنك صليتها قبل وقتها وصلاتك إياها بعد وصولك إلى مقر عملك بعد طلوع الشمس غير صحيح أيضاً لأنك أخرتها عن وقتها ولهذا يجب عليك وجوباً أن تقف إذا طلع الفجر وتبيّن وتصلى صلاة الفجر ثم تواصل سيرك ولا يجوز لك سوى هذا.
***
стр. 1930
هذا المستمع أأ من القصيم يقول فضيلة الشيخ تقام صلاة الفجر بعد الأذان بخمس وعشرين دقيقة ولكن ذكر أحد الإخوان أن الفجر لا يطلع إلا بعد التقويم بفترة ليست بالقصيرة فهل ترى يا فضيلة الشيخ تأخير الصلاة إلى خمس وأربعين دقيقة مثلا من الأذان حتى نتأكد من طلوع الفجر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي ينبغي أن يوجه هذا السؤال إلى واضعي التقويم ومحددي دخول الأوقات فإذا كانوا قد علموا أو غلب على ظنهم دخول الوقت في الزمن الذي حددوه فإنه يعمل بهذا التقويم وإذا قالوا إننا وضعناها لا عن يقين ولا عن غلبة ظن وهذا بعيد فإن الإنسان يعمل بما يغلب على ظنه أو ما يتيقنه من دخول الوقت فالمهم أن مثل هذا يتوقف على صحة ما حدد في هذا التقويم فإذا كان صحيحا عمل به ولم ينظر إلى الأقوال التي تشاع في هذا الأمر أو ما أشبه ذلك وإذا قالوا إننا لم نحط علما بما وضعناه ولا غلب على ظننا وإنما هو حسابات قد تخطئ وقد تصيب ولا أظنهم يفعلون ذلك إن شاء الله تعالى فإن الإنسان يعمل على ما يغلب عليه ظنه وكل إنسان حسيب نفسه.
***
стр. 1931
جزاكم الله خيرا يقول إذا طهرت المرأة بعد صلاة الظهر هل تصلى الصبح والظهر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا تصلى إلا الظهر فقط لأنها لم تطهر إلا بعد زوال الشمس وكذلك لو طهرت بعد العصر فلا تصلى إلا العصر لأنها وقت الظهر كانت حائضا لا تجب عليها صلاة الظهر.
***
стр. 1932
ماحكم تأخير صلاة العشاء حتى منتصف الليل بالنسبة للمرأة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تأخير صلاة العشاء حتى منتصف الليل بالنسبة للرجل والمرأة أفضل بلا شك لأن النبي ﷺ كان يستحب أن يؤخر من العشاء وخرج ذات ليلة إلى أصحابه وقد مضى عامة الليل فقال (إنه لوقتها لولا أن اشق على أمتي) لكن الرجل إذا كان يلزم من تأخيره إياها أن يدع الجماعة فإن تأخيره إياها حرامٌ عليه في هذه الحال لوجوب صلاة الجماعة عليه ويجب إذا أخرت أن لا تتجاوز نصف الليل لأن النبي ﷺ وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل فقط فلا يجوز أن تؤخر إلى ما بعد نصف الليل لأن ما بعد نصف الليل ليس وقتاً لها ولهذا كان القول الراجح أن ما بعد منتصف الليل ليس وقتاً للعشاء فلو أن المرأة طهرت من الحيض بعد منتصف الليل فإنه لا يلزمها قضاء صلاة العشاء لأنها طهرت بعد خروج الوقت ولهذا نقول إن صلاة الفجر منفصلة عما قبلها وعما بعدها فهي منفصلة عن صلاة العشاء لأن بينهما نصف الليل الأخير ومنفصلة عن صلاة الظهر لأن بينهما نصف النهار الأول ولهذا قال الله تعالى (أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ) ثم فصل وقال (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ) ولم يقل أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى طلوع الشمس بل قال إلى غسق الليل وغسق الليل منتصفه لأنه هو الذي به يكون أشد الظلمة وهذا هو الذي دل عليه القرآن ودلت عليه السنة أيضاً أعني أن انتهاء وقت العشاء بنصف الليل هو ظاهر القرآن وصريح السنة.
***
стр. 1933
مستمعة رمزت لاسمها بإيمان م ع تقول في سؤالها بأنها فتاة تدرس وعند دخولها إلى فصل الدراسة يكون أذان الظهر قد حان ونخرج من الفصل بعد ساعتين وفي وقت الدرس لا أفهم ماذا يقول المدرس لأنني لا أفكر إلا في الصلاة وألوم نفسي على ذلك سؤالي هل أكون آثمة لهذا التأخير ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: فقبل الإجابة على السؤال أحب أن أنبه على اسم السائلة حيث قالت لنفسها إيمان واسم إيمان يحمل نوعاً من التزكية فلهذا لا تنبغي التسمية به لأن النبي ﷺ غيّر اسم برّه لأنه دالٌ على التزكية والمخاطب في ذلك هم الأولياء الذين يسمون أولادهم بمثل هذه الأسامي التي تحمل التزكية لمن تسمى بها أما ما كان علماً مجرداً فهذا لا بأس به ولهذا نسمي بصالح وعلي وما أشبههما من الأعلام المجردة التي لا تحمل معنى للتزكية
ثم نعود إلى جواب سؤالها تقول أنها تدخل الفصل حين أذان الظهر وأن الحصة أو الدراسة تبقى لمدة ساعتين وأنها تبقى مشغولة في حال الدراسة بالتفكير في صلاتها فنشكرها على هذه اليقظة وعلى حياة قلبها ونسأل الله لها الثبات ونقول إن الساعتين لا يخرج بهما وقت الظهر فإن وقت الظهر يمتد من زوال الشمس إلى دخول وقت العصر وهذا زمن يزيد على الساعتين فبإمكانها أن تصلى صلاة الظهر إذا انتهت الحصة لأنه سيبقى معها زمن هذا إذا لم يتيسر أن تصلى أثناء وقت الحصة فإن تيسر فهو أحوط وإذا قدر أن الحصة لاتخرج إلا بدخول وقت العصر وكان يلحقها ضرر أو مشقة في الخروج عن الدرس ففي هذه الحال يجوز لها أن تجمع بين الظهر والعصر تأخر الظهر إلى العصر لحديث بن عباس ﵄ قال (جمع النبي ﷺ في المدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولامطر فقيل له في ذلك فقال ﵁ أراد يعني النبي ﷺ أن لا يحرج أمته) فدل هذا الكلام من ابن عباس ﵄ على أن ما فيه حرج ومشقة على الإنسان يحل له أن يجمع فيه الصلاتين اللتين يجمع بعضهما إلى بعض في وقت إحداهما وهذا داخل في تيسير الله لهذه الأمة دينها وأساس هذا قوله تعالى (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ) وقوله تعالى (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ) وقوله تعالى (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) وقول النبي ﷺ (إن الدين يسر) إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الدالة على يسر هذه الشريعة ولكن هذه القاعدة العظيمة ليست تبعاً لهوى الإنسان ومزاجه ولكنها تبع لما جاء به الشرع فليس كل ما يعتقده الإنسان سهلاً ويسراً يكون من الشريعة لأن المتهاونين الذين لا يهتمون بدينهم كثيراً ربما يستصعبون ما هو سهل فيدعونه إلى ما تهواه نفوسهم بناء على هذه القاعدة ولكن هذا فهم خاطئ فالدين يسر في جميع تشريعاته وليس يسر باعتبار أهواء الناس (وَلَوْ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتْ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ) .
***
стр. 1934
يقول السائل بعض المرات يصادف صلاة العصر وأنا في المدرسة ولا يسمح لي الوقت أن أصلىها في وقتها لأن الجامع بعيد عن المدرسة فهل أصلىها مع المغرب ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز أن تصلىها مع المغرب بل الواجب عليك أن تصلىها في وقتها لما أشرنا إليه سابقاً من قوله تعالى (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال (وقت العصر ما لم تصفر الشمس) وقال (من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) لأن ذلك يدل على أن تأخيرها إلى ما بعد الغروب لا يجوز ولا تصح.
***
стр. 1935
فخري عبد الله عبد السلام مصري ومقيم بالعراق الأنبار يقول في سؤاله الأول نحن جماعة نعمل في البحر ووقت عملنا ينتهي قبل ظهور الشمس بساعة هل من الأفضل أن نترك العمل ونصلى الفجر أم نكمل العمل ونصلى بعده ما دام وقت ظهور الشمس لم يأت أفيدونا بارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على ذلك أنه ما دمتم تنتهون من العمل قبل طلوع الشمس بساعة فإنه يمكنكم أن تؤدوا الصلاة في وقتها ولا حرج عليكم إذا أخرتم الصلاة حتى ينتهي العمل بشرط أن تنتهوا من الصلاة قبل أن تطلع الشمس وذلك لأن تقديم الصلاة في أول وقتها على سبيل الاستحباب وليس على سبيل الوجوب وترككم العمل للصلاة ربما يربك العمل وربما يكون هناك شيء تتضررون به فإن لم يربك العمل ولم تتضرروا به فالأفضل لكم أن تقدموا الصلاة في أول وقتها لأن النبي ﷺ كان يقدم الفجر في أول وقتها.
***
стр. 1936
تقول المستمعة نحن في السودان يأتينا هذا البرنامج في وقت صلاة المغرب وينتهي بعد مضي عشر دقائق من الأذان فأنا أؤخر صلاة المغرب إلى أن ينتهي هذا البرنامج فهل علي إثم في هذا التأخير ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليها إثم في هذا التأخير ما دامت تصلى الصلاة قبل خروج وقتها ومن المعلوم أن وقت المغرب يمتد إلى دخول وقت العشاء أي إلى ما بعد ساعة وربع أونحوها من غروب الشمس وأحياناً إلى ساعة وثلاثين دقيقة وقد يقصر حتى يكون ساعة وربع ساعة المهم أن تأخير صلاة المغرب من أول وقتها من أجل استماع هذا البرنامج لا بأس به لأن استماع هذا البرنامج وغيره من البرامج الدينية استماع إلى حلقة علم ولا يخفى على أحد فضل طلب العلم والتماسه حتى قال النبي ﵊ (من سلك طريقا يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة) وطلب العلم من أفضل العبادات والقربات حتى قال الإمام أحمد (العلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته قالوا كيف تصح النية يا أبا عبد الله قال ينوي رفع الجهل عن نفسه وعن غيره) وطلب العلم نوع من الجهاد في سبيل الله لأن دين الله قام بأمرين بالعلم والقتال لمن ناوأه وقام ضده وإذا علم الله من نية هذه المرأة أنه لولا طلبها الاستماع لهذا البرنامج لصلت في أول الوقت فإنها قد تثاب ثواب من صلى في أول الوقت لأنها إنما أخرت الصلاة لمصلحة شرعية قد تكون أفضل من تقديم الصلاة في أول وقتها.
***
стр. 1937
هذا سائل اسمه صالح من العراق محافظة واسط يقول هل يجوز قضاء صلاة المغرب في وقت الصبح أوالعصر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ثبت عن النبي ﷺ أنه قال (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) فإذا نام عن الصلاة واستيقظ صلاها في أي وقت يستيقظ ومن نسيها صلاها في أي وقت ذكر ذلك لكن لا يحل له أن يؤخرها أي الصلاة عن وقتها بدون عذر فإن فعل وأخرها عن وقتها بدون عذر وصلاها فإنها لا تقبل منه ولو صَلَّى ألف مرة وكذلك في النوم يجب على الإنسان أن يحتاط عند نومه وأن يعمل ما يكون به اسيتقاظه من ساعة منبه أو الإيصاء من أحد من أهل البيت أو من خارج البيت يوقظه للصلاة ولا يجوز أن يتهاون كما يفعل بعض الناس ينام وهو يعرف أنه لن يقوم إلا بعد طلوع الشمس ولكنه لا يهتم بهذا فإن ذلك منكر ولا يجوز والإنسان لو كان له عمل دنيوي يحين عند طلوع الفجر لرأيته يراقب النجوم متى يطلع الفجر حتى يذهب إلى شغله.
***
стр. 1938
محمد عبد الله يسأل عن قضاء صلاة الصبح هل تقضى في أي وقت من الفروض أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يبدو لي أن تخصيصه صلاة الصبح يعني أنه نام عن صلاة الصبح ونقول له هذا لا يجوز لك أن تتخذ ذلك عادة بحيث تنام عن صلاة الصبح فإذا قمت من النوم صلىتها فإن الأصح من أقوال أهل العلم أن تأخير الصلاة عن وقتها لغير عذر يقتضي بطلان الصلاة وإن صلىت وأنها غير مقبولة لأن كل عبادة مؤقتة بوقت لا تصح قبله ولا بعده إلا لعذر شرعي وعلى هذا فنقول إذا كنت أخرت صلاة الصبح حتى طلعت الشمس تكاسلاً وتهاوناً فإن صلاتك غير مقبولة منك وإن كنت تركتها لأنك لم تستطع أن تقوم من نومك إما لعدم من يوقظك وإما لأنك استغرقت استغراقاً كبيراً ما تمكنت من القيام فإنه لا حرج عليك أن تصلىها بعد الوقت.
***
стр. 1939
إذا استيقظ الإنسان قبل شروق الشمس بخمس دقائق مثلا فهل يبدأ بصلاة الفجر أم بسنة الفجر ثم الفرض وجزاكم الله خيرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يبدأ بالسنة ثم الفرض وذلك أن الإنسان إذا استيقظ فإن استيقاظه بمنزلة دخول الوقت لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) يعني أو استيقظ فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقت الصلاة هو وقت الاستيقاظ أو وقت الذكر بعد النسيان فيصلى أولاً الراتبة ثم يصلى الفريضة كما كان يفعل ذلك كل يوم أي أنه يقدم النافلة على الفريضة.
***
стр. 1940
كثيراً من المرات ما تفوتني صلاة الفجر ماذا أعمل هل أصلىها صلاة فائتة أو غير ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا فاتتك صلاة الفجر فإنك تقضيها كما كانت لقول النبي ﷺ (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك) فتصلىها كما كنت تصلىها في وقتها ولكن يجب عليك أن تحرص غاية الحرص أن تصلىها في وقتها وأن تجعل عندك منبهاً ينبهك إذا حان وقت الصلاة حتى لا تكون متهاوناً مفرطاً.
***
стр. 1941
المستمعة خديجة تقول بأنها متزوجة وتبلغ من العمر تسعة عشر عاماً ولديها أطفال وحامل تقول أنا ملتزمة في صلاتي ولكن صلاة الصبح أحياناً لا أستطيع أن أصحو بسبب سهري على أطفالي فأصلى الفجر متأخرة هل عليّ إثمٌ في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على هذه المرأة وغيرها ممن تنام متأخرة أن تجعل عندها منبهاً كالساعة مثلاً أو تجعل عندها الهاتف وتقول لأحد أقاربها أوصاحباتها أيقظوني إذا أذن وأما التهاون بهذا ثم التكاسل فهذا لا يجوز بل الواجب عليها أن تأخذ الحيطة بقدر المستطاع وإذا عجزت فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ليس في النوم تفريط) وقال (من نام عن صلاةٍ أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك) والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان في بعض أسفاره نام في آخر الليل وأمر بلالاً أن يكلأ الفجر يعني يحافظ عليه ولكن بلالاً غلبه النوم ولم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يؤذن للصلاة ثم صلى ركعتي الراتبة ثم صلى الفجر كما كان يصلىها في العادة أي صلاها جهراً لأنه يصلىها في العادة جهراً.
***
стр. 1942
يقول في الصباح كنت نائماً واستيقظت من نومي حوالي الساعة العاشرة صباحاً ولم يوقظني أحد حتى أصلى الصبح هل يجوز في هذا الوقت صلاة الصبح وما المفروض أن أفعله لأكفر عن نفسي حيث إن وقت الصلاة قد فاتني ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز أن تصلى الفجر إذا قمت ولو الساعة العاشرة لقول النبي ﷺ (من نام عن صلاةٍ أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) ولا كفارة عليك سوى هذا هذه هي كفارتها ولكن يجب على الإنسان الذي ليس عنده من يوقظه أن يحتاط عند نومه بحيث يضع عنده ساعة منبهة له يكون توقيتها عند دخول الوقت حتى يستيقظ ويؤدي ما أوجب الله عليه من الصلاة في وقتها.
***
стр. 1943
ما حكم من يؤخر صلاة الفجر بعد طلوع الشمس وذلك إذا كان جنبا ولم يجد مكاناً يغتسل فيه في بيته في فصل الشتاء وهل التيمم يجزئ عن الغسل في هذه الحالة وهل الصلاة جائزة بعد طلوع الشمس إذا لم يتمكن من الغسل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل للإنسان الجنب أن يؤخر الصلاة عن وقتها لعدم وجود الماء أو للتضرر من استعماله بل نقول إن وجدت الماء فاغتسلت به بدون ضرر فافعل وإلا فتيمم وصلّ الصلاة لوقتها وإذا دفىء الجو أو وجدت الماء فاغتسل وأما تأخير الصلاة لأجل الغسل فهذا حرام ولا يجوز.
***
стр. 1944
ما حكم تأخير صلاة الفجر حتى تطلع الشمس دائماً وفي بعض الأوقات عمداً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ذلك محرم حتى إن بعض أهل العلم يقول من ترك صلاةً مفروضة عمداً حتى خرج وقتها فهو كافر والعياذ بالله وإذا أخرها عمداً حتى خرج وقتها لم تقبل منه ولو صلى ألف مرة لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) أي مردودٌ عليه فعلى المرء أن يتقي الله في نفسه وأن لا يضيع الصلاة فيدخل في قوله تعالى (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً (٥٩) إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً) .
***
стр. 1945
يقول السائل إذا استيقظ الإنسان بالضبط وقت شروق الشمس فكيف يكون أداء الصلاة هل هو في وقتها أم بعد ارتفاع الشمس بقدر رمح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجب على الإنسان إذا استيقظ من نومه أن يصلى حين استيقاظه سواء عند طلوع الشمس أو عند غروبها أو في أي وقت لعموم قول النبي ﷺ (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) يعني ليصلِّها إذا ذكرها حال النسيان أو إذا استيقظ حال النوم ولا يجوز له التأخير فعليه أن يتوضأ إذا استيقظ حين شروق الشمس ثم يصلى سنة الفجر وهذه أعني سنة الفجر مستحبة ليست واجبة ثم يصلى الفريضة وحينئذ أقف قليلا لأوجه نصيحة إلى هذا السائل وغيره ممن يتساهلون بتأخير صلاة الفجر من أجل النوم وأقول إنه يجب على الإنسان إذا كان لا يستيقظ إلا بموقظ أن يتخذ موقظا إما شخصا يعتمد عليه ويكون ثقة وحريصا على إيقاظه وإما آلة منبهة وهذه والحمد لله أعني الآلة المنبهة كثيرة يستطيع كل إنسان أن يدركها وأما أن يعطي نفسه مهلة متى استيقظ قام وصلى فهذا خطأ عظيم وعلى خطر أن لا تقبل صلاته لأن كل إنسان يتعمد تأخير الصلاة عن وقتها فإنه لا صلاة له إذا صلى ولو صلى مئة مرة لأن تأخير الصلاة عن وقتها بلا عذر شرعي يعني أنه عمل عملا ليس عليه أمر الله ورسوله وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) أي مردود عليه.
***
стр. 1946
يقول السائل قد فاتني كثير من صلاة الصبح ولا أدري كم الذي فاتني هل يلزم ذلك كفارة وما هي الكفارة أفيدونا جزيتم خيراً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: كفارة الصلاة إذا تركها الإنسان لعذر أن يصلىها لقول النبي ﷺ (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك) وإذا كنت لا تدري كم فاتك فأنك تتحرى وتعمل بما يغلب على ظنك من عدد الصلوات التي فاتتك فإذا شككت هل هي ثلاثة أيام أو أربعة وغلب على ظنك أنها أربعة فاجعلها أربعة وإن غلب على ظنك أنها ثلاثة فاجعلها ثلاثة.
***
стр. 1947
يقول هذا السائل ك ع أثناء الصلاة يحدث عندي نوع من الكسل من كثرة همومي وتعبي في العمل أثناء النهار بحيث لا أستطيع الصلاة في الوقت المحدد علما بأنني أخشع كثيرا عند سماعي لأي خطبة في يوم الجمعة لدرجة البكاء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا بد أن تصلى في الوقت ولا يحل للإنسان أن يؤخر الصلاة عن وقتها بأي حال من الأحوال وعليه أن يصلى على حسب استطاعته قال النبي صلى الله علية وسلم لعمران بن حصين (صلّ قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب) لكن إذا كان الإنسان مريضا يشق عليه أن يصلى كل صلاة في وقتها فله أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما أو بين المغرب والعشاء في وقت إحداهما وأما تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها بلا عذر شرعي فإن ذلك حرام ولا يحل له بل إنها لا تقبل منه إذا أخرها عن وقتها لغير عذر شرعي لأنه إذا أخرها عن وقتها لغير عذر شرعي فقد أتى بها على وجه ليس عليه أمر الله ورسوله وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) وقد بلغني أن بعض العمال هدانا الله وإياهم يؤخرون الصلوات الخمس إلى أن يأتوا إلى فراش النوم فلا يصلون الفجر ولا الظهر ولا العصر ولا المغرب ولا العشاء الا اذا جاؤوا ينامون وهذا حرام عليهم والصلاة التي لم يصلوها في وقتها لا تقبل منهم بل مردودة عليهم فعليهم أن يتقوا الله وأن يعلموا أن إقامة الصلاة من أسباب الرزق قال الله ﵎ (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) .
***
стр. 1948
إذا بدأ الطبيب بإجراء عملية جراحية وعلم أنها تستغرق وقتاً طويلا ًيخرج فيه وقت الصلاة فهل يجوز له أن يؤخر الصلاة عن الوقت ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا أراد أن يجري عملية يطول وقتها فإنه إن كان الوقت داخلاً وجب عليه أن يصلى تلك الصلاة ويحسن أن يصلى ما يجمع إليها بعدها مثال ذلك لو كانت العملية ستجرى له بعد الظهر فإنه يصلى الظهر والعصر فإذا أفاق صلى المغرب والعشاء وأما إذا أجريت له العملية في غير وقت الصلاة مثال إجراء العملية في الضحى وتستغرق يوم وليلة مثلاً فإنه إذا أفاق يلزمه أن يعيد ما فاته من الصلوات.
***
стр. 1949
أنا طالب في المدرسة في سن العشرين أدرس في خارج بلدي التي نشأت فيها والدراسة تنتهي بعد صلاة الظهر بنصف ساعة وأنا لا أشتغل أولاً هل يجوز لي أن أتأخر عن الصلاة أو عن صلاة الجماعة وأنا في المدرسة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الجماعة واجبة على الإنسان إلا إذا تضرر في معيشةٍ يحتاجها أو نحو ذلك فإذا كان يلحقه ضرر في مفارقة الفصل لصلاة الجماعة فلا حرج عليه أن يبقى في الفصل وإذا كان لا يلحقه ضرر وجب عليه أن يصلى مع الجماعة ثم إذا كان يمكن أن يصلى هو وزملاؤه بعد انتهاء الدرس جماعةً فهذا أسهل وأهون لأن كثيراً من أهل العلم يقولون إن الجماعة لا يجب فعلها في المساجد مع أن القول الراجح أن الجماعة يجب أن تصلى في المساجد المعدة لها كما هي عادة السلف الصالح من الصحابة والتابعين.
***
стр. 1950
السائل عبد القادر أحمد من اليمن يقول في هذا السؤال في قريتنا حضرت جنازة في وقت العصر فصلوا صلاة الجنازة ولم يصلوا العصر إلا قبل المغرب فهل يجوز لهم ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا شيء عجيب أن يبدؤوا صلاة الجنازة قبل الفريضة لكن لعل هذا وقع لسبب من الأسباب لا ندري ما هو ولكننا نجيب على حسب السؤال نقول إذا جاءت الجنازة إلى المسجد فإنه يبدأ بصلاة الفريضة قبل ثم يصلى على الجنازة ولا يبدأ بالجنازة لأنه إذا صلى على الجنازة قبل صلاة الفريضة فإن الذين يشيعونها سيبقون مترددين أيبقون يصلون مع الناس أم يذهبون بالجنازة لدفنها أما إذا صلىت الفريضة ثم صلى على الجنازة فيصير الناس أحرارا.
***
стр. 1951
المرسلة نوال المحمد من الرياض تقول هل أداء صلاة الظهر في الساعة الواحدة والنصف يعتبر متأخرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا نستطيع أن نجيب على هذا السؤال لأن الساعة الواحدة والنصف قد تكون في بلد بعد دخول وقت العصر وقد تكون في بلدٍ قبل دخوله ولكن الجواب أن نقول إن وقت الظهر متصلٌ بوقت العصر فليس بينهما وقت فوقت الظهر يمتد من الزوال إلى دخول وقت العصر ليس بينهما شيء هذا هو الذي نستطيع أن نجيب به عن هذا السؤال.
***
стр. 1952
أنا شابٌ أعيش في إحدى قرى اليمن وتقام كل صلاةٍ في وقتها ما عدا صلاة العصر فإنهم يصلونها في تمام العاشرة بالتوقيت غروبي أي بعد أذان المدن بساعة فهل هذا جائزٌ أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب أن تصلى جميع الصلوات في أوقاتها وقد ثبت عن النبي ﷺ أن صلاة العصر إلى اصفرار الشمس فلا يجوز تأخير صلاة العصر إلى اصفرار الشمس إلا لعذر فإذا كان هناك عذرٌ فإنه يدرك وقتها بإدراك ركعةٍ قبل غروب الشمس وعلى هذا يلاحظ هؤلاء القوم الشمس إذا صلوها قبل أن تصفر أي إذا صلوا العصر قبل أن تصفر الشمس فلا حرج عليهم في ذلك لأنهم صلوها في وقتها وإن أخروها حتى تصفر الشمس فهذا حرامٌ عليهم.
***
стр. 1953
جزاكم الله خيرا ما هو آخر وقت لصلاة العشاء هل هو نصف الليل أم ثلث الليل وإذا صلت المرأة بعد نصف الليل بقليل ساعة أو ساعتين هل عليها إثم في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل والوقت الأفضل فيها ما بين الثلث والنصف فيجوز تقديمها على الثلث من حين أن يغيب الشفق الأحمر ولا يجوز تأخيرها عن النصف والأفضل ما بين الثلث والنصف لقول النبي ﷺ (إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي) فإذا كانت المرأة في البيت وتضمن لنفسها أن تبقى إلى نصف الليل فالأفضل أن تؤخر الصلاة إلى ثلث الليل وإن كانت لا تضمن أن تبقى مستيقظة إلى نصف الليل فلتصلّ في أول الوقت وأما ما بعد نصف الليل فليس وقتا لصلاة العشاء ليس وقتا ضروريا ولا وقتا اختياريا لأن جميع النصوص كلها حددت وقت العشاء بنصف الليل ولم يرد فيما أعلم إلى ساعتي هذه أن وقت العشاء يمتد إلى طلوع الفجر وهذا الذي قررته هو صريح الأحاديث الواردة عن النبي ﷺ وهو ظاهر القرآن الكريم لقوله تعالى (أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ) أي إلى نصفه لأنه هو غاية الغسق إذ ما قبل النصف الشمس قريبة من الأفق الغربي وما بعد النصف الشمس قريبة من الأفق الشرقي ومنتهى غاية الغسق انتصاف الليل فيقول (أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ) هذا وقت ممتد من زوال الشمس وهو نصف النهار إلى نصف الليل وفيه أربع صلوات الظهر وقتها من الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله فيدخل وقت العصر مباشرة من ذلك الوقت إلى أن تصفر الشمس وهو وقت اختيار ثم إلى غروبها وقت ضرورة ويدخل وقت المغرب فورا إلى وقت العشاء وهو مغيب الشفق الأحمر فيدخل وقت العشاء فوراً إلى نصف الليل ثم قال الله (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ) فاستأنف لصلاة الفجر ولم يجعلها مع الصلوات الأخرى لم يقل أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى طلوعها بل قال (إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ) فوقف وحدد ثم قال (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ) ففصل الفجر عما سبقه من الأوقات وقال (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً) .
***
стр. 1954
يقول السائل من الجزائر إذا دخل الرجل المسجد ووجد الناس يصلون صلاة العشاء وهو لم يصلِ صلاة المغرب هل يصلى معهم أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: القول الراجح في هذه المسألة أنه يدخل معهم بنية المغرب فإن كانت الركعة الأولى فاتته دخل معهم في الركعة الثانية وسلم معهم فيكون صلى ثلاثاً وهم صلوا أربعاً وإن دخل معهم في الركعة الأولى جلس إذا قام الإمام إلى الرابعة وتشهد وسلم ثم قام مع الإمام فيما بقي من صلاة العشاء هذا أرجح الأقوال عندي وقيل يدخل معهم بنية العشاء فيقدمها على المغرب من أجل حصول الجماعة وقيل يصلى المغرب وحده ثم يدخل مع الإمام فيما بقي من صلاة العشاء فهذه ثلاثة أقوال أرجحها عندي القول الأول.
***
стр. 1955
هل الصلاة تقضى سواء كانت الفرض أو الواجب وهل تقضى في وقتها كمثل لو فاتتني صلاة المغرب ودخل وقت العشاء ولم أصلِّ المغرب فهل يجوز لي أن أصلى العشاء ثم أصلى المغرب بعدها مباشرة أو أصلى المغرب في اليوم الثاني في وقتها بعد الفرض ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجب عليك قضاة الصلاة الفريضة إذا فاتتك لعذر كنسيان ونوم متى زال ذلك العذر لقول النبي ﷺ (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك) وفي المثال الذي ذكرت أنه فاتتك صلاة المغرب ودخل وقت العشاء تبدأ بصلاة المغرب أولاً ثم تصلى العشاء بعدها لأنه لابد من الترتيب بين الصلوات كما أمر الله ﵎ به فصلاة المغرب تصلى قبل العشاء والفجر يصلى قبل الظهر والظهر يصلى قبل العصر وهكذا وأما قولك أنك تقضيها في وقتها المماثل فهذا ليس بصحيح وإن كان بعض العامة يظنون أن الإنسان إذا فاته صلوات فإنه يقضي كل صلاة مع نظيرتها من اليوم الثاني ولكن هذا جهل أما صلوات النوافل فإنها تقضى إذا فاتت وذلك في الموقتات كالرواتب مع المفروضات إذا فاتت فإنه قد صح عن النبي ﷺ في قصة نومهم عن صلاة الفجر أنه صلى ﷺ ركعتي الفجر ثم صلى الفريضة وكذلك الوتر إذا فات بنوم أو مرض أو نحوه فإنه يقضى بالنهار لكنه يقضى غير وتر يقضى شفعاً لأن رسول الله ﷺ (كان إذا غلبه نوم أو وجع عن صلاة الوتر صلى في النهار ثنتي عشر ركعة) فعلى هذا إذا فاتك الوتر بنوم مثل إن كنت أخرت وترك إلى آخر الليل ثم لم تقم وكان من عادتك أن توتر بثلاث فإنك تصلى الضحى أربع ركعات لا تصلىه ثلاثاً لأن الثلاث إنما كانت الحكمة منها أن توتر صلاة الليل وصلاة الليل قد انقضت وعلى هذا فتقضي أربع ركعات بدلاً عن الثلاث كما جاء في الحديث عن النبي ﷺ وأما النوافل المطلقة فإنه لا وقت لها حتى نقول إنها تقضى إذا فات وقتها وأما النوافل ذوات الأسباب كتحية المسجد وصلاة الكسوف فإنها لا تقضى إذا فات سببها فصلاة الكسوف مثلا إذا زال الكسوف وانجلت الشمس أو القمر فإنها لا تقضى وكذلك تحية المسجد إذا جلس الإنسان وطال الجلوس فإنه لا يقضيها لأنها فاتت عن وقتها وكذلك سنة الوضوء لو توضأ ثم لم يصل وتأخر وقت صلاته فإنه لا يصلىها فتبين بهذا أن الفرائض تقضى في كل حال في الوقت الذي يزول فيه العذر وكذلك الصلوات النوافل المؤقتة بوقت كالوتر والرواتب وأما النوافل المطلقة فلا تقضى لأنه لا وقت لها وإنما يصلى نفلاً متى شاء في غير وقت النهي وأما النوافل ذوات الأسباب وهو القسم الرابع فإنه إذا فاتت أسبابها لا تقضى أيضاً لأنها مربوطة بسببها فإذا تأخرت عنه لم تكن فعلت من أجله فلا تقضى وبهذه المناسبة أود أن أقول إنّ الصلوات الفائتة تنقسم إلى أقسام منها ما يقضى على صفته متى زال العذر المانع من أدائه مثل الصلوات الخمس ومنها مايقضى لكن يؤتى عنه ببدل كالجمعة إذا فاتت فإنها تقضى في وقتها متى زال العذر ويصلىها الإنسان ظهراً لا يصلىها جمعة ومنها ما يقضى في نظير وقته على صفته كصلاة العيد إذا فاتت بالزوال فإنها تقضى في اليوم الثاني في وقت صلاة العيد بالأمس ومنها ما يقضى متى ذكر لكن لا على صفته كالوتر كما أشرنا إليه قريباً ومنه ما لا يقضى كذوات الأسباب كما أشرنا إليه أيضاً قريباً ثم اعلم أنك إذا قضيت فائتة من الفرائض فإنما تقضيها على صفة ما وجبت عليه فإذا قضيت صلاة الليل في النهار فإنك تجهر فيها بالقراءة كما لو قضيت صلاة الفجر بعد طلوع الفجر فإنك تقرأ فيها جهراً كما لو أديتها لثبوت لذلك عن النبي ﷺ وإذا قضيت صلاة النهار في الليل فإنك تسر بها بالقراءة وإذا قضيت صلاة سفر وأنت في بلدك فإنك تقضيها ركعتين ولا تقضيها أربعاً لأنها وجبت عليك ركعتين والقضاء يحكي الأداء وإذا ذكرت صلاة حضر وأنت مسافر وقضيتها فإنك تقضيها أربعاً لأنها وجبت عليك أربعاً والقضاء يحكي الأداء والمهم أن المقضي من الفرائض من الصلوات الخمس يقضى على صفته كيفية وكمية.
***
стр. 1956
إذا فاتتني الصلاة الجهرية مثل صلاة المغرب ولم أذكر ذلك إلا في اليوم الثاني فهل أقضيها سرية أم جهرية ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا فاتت الصلاة الجهرية فإنها تقضى جهراً ولو كان قضاؤها في النهار لأن ذلك هو الذي جاء في السنة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكن من المعلوم أن الجهر في صلاة الليل إنما يسن لمن يصلون جماعة أما المنفرد فإن جهره ليس بسنة وإسراره ليس بسنة بمعنى أنه إن شاء جهر وإن شاء أسر فلا نقول لمن قضى الصلاة وحده في النهار وهي صلاة ليلية اجهر فيها بل نقول إنه مخير كما أنه مخير فيما لو صلاها ليلا.
***
стр. 1957
المستمع عوض الرحمن يقول: ذات يوم فاتتنا صلاة العصر في وقتها ولم نتذكر إلا بعد سماع أذان المغرب فقمنا وصلىنا المغرب مع الجماعة ثم صلىنا بعده العصر فرآنا أحد الإخوة وقال كان يجب عليكم أن تصلوا المغرب أولاً ثم العصر ثم تصلوا المغرب ثانية فهل كلامه صحيح أم لا، وإن لم يكن صحيحاً فما هو الحكم إذاً في مثل هذه الحالة وماذا يجب علينا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على هذا السؤال هو أن الإنسان إذا نسي صلاة أو نام عنها وليس عنده من يوقظه ولا من يذكره حتى خرج وقتها فإنه كما قال النبي ﵊ (فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك) وفي هذه المسألة التي وقعت للسائل الذي ينبغي أن يبدأ أولاً بصلاة العصر ثم بصلاة المغرب حتى يكون الترتيب على حسب ما فرض الله لأن النبي ﷺ لما فاتته الصلوات في أحد الأيام في غزوة الخندق قضاها مرتبة وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: (صلوا كما رأيتموني أصلى) . وبناء على هذا فلو أنكم حينما جئتم إلى المسجد وهم يصلون المغرب دخلتم معهم بنية العصر ثم إذا سلم الإمام من صلاة المغرب تأتون ببقية صلاة العصر فتكون الصلاة مغرباً للجماعة وتكون لكم عصراً وهذا لا يضر أعني اختلاف نية الإمام والمأموم لأن الأفعال واحدة والذي نهى النبي ﷺ عن الاختلاف فيه على الإمام هي الأفعال دون النية بدليل أنه ﷺ لما قال (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه) قال (فإذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر) ثم ذكر الركوع والسجود فيكون قوله فإذا كبر فكبروا يكون تفسيراً لقوله فلا تختلفوا عليه أما النية فأمرها باطن لا يظهر فيها الاختلاف على الإمام ولهذا كان القول الراجح في هذه المسألة أن نية الإمام إذا كانت مخالفة لنية المأموم فإنه لا بأس به فتصح صلاة من يصلى العصر خلف من يصلى الظهر وبالعكس وقد نصَّ الإمام أحمد ﵀ في الرجل يأتي في ليالي رمضان والإمام يصلى التراويح أنه لا بأس أن يدخل مع الإمام بنية صلاة العشاء فتكون للإمام نافلة لأنها التراويح وهي لهذا الداخل فريضة لأنها صلاة العشاء ولكن ما حدث منكم بناءً على أنه وقع على سبيل الجهل حيث قدمتم المغرب على صلاة العصر فإنه لا حرج عليكم في ذلك ولا يلزمكم إعادة المغرب بعد صلاة العصر لأن الترتيب وقعت مخالفته عن جهل وإذا كانت عن جهل فلا حرج عليكم في ذلك بل إن من أهل العلم من يقول إن الترتيب يسقط بخوف فوت الجماعة وبناءً على هذا القول يصح لكم ويجوز أن تدخلوا مع الإمام بنية المغرب فإذا سلم أتيتم بعد ذلك بصلاة العصر من أجل المحافظة على إدراك صلاة الجماعة والله أعلم.
***
стр. 1958
يقول السائل إذا كان الإنسان قد فاته الكثير من الصلوات المفروضة في الماضي ويقوم الآن بقضاء ما يتيسر له من دون أن يصلى السنن طبعا بسبب ضيق الوقت للعمل من أجل ألا يتعب ومع العلم بأنه مصاب بمرض الدسك في الظهر لذلك لا يستطيع الوقوف طويلاً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولا لابد أن نفصل في هذه المسألة، هذه الصلوات التي فاتته إن كانت لغير عذر فإن القول الراجح أن قضاءها لا ينفعه ولا يفيده وعليه فلا يقضيها ولكن يكثر من العمل الصالح الذي يمحو الله به ما حصل منه من سيئات أما إذا كانت قد فاتته لعذر مثل أن ينسى أو ينام ثم لا يقضي ظنا منه أنه إذا خرج الوقت فإنه لا قضاء فحينئذ يقضيها مرتبة يبدأ مثلا بصلاة اليوم الأول ثم بصلاة اليوم الثاني ثم بصلاة اليوم الثالث وهكذا أما السنن فهي سنن على السنة إن فعلها الإنسان فهو خير وإن تركها فلا شيء عليه.
***
стр. 1959
شروط الصلاة - ستر العورة
стр. 1960
ما هو الضابط في لباس المرأة في الصلاة من حيث الستر وعدم الرقاقة حيث إنه في بعض الأحيان قد تكون الملابس سميكة لكنها تظهر شيئاً من لون الشعر مثلا أو لون البشرة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: العلماء يقولون إن الثوب الساتر هو الذي لا يرى من ورائه لون الجلد وأما ظل الجلد يعني أن يرى الإنسان ظل الأعضاء من وراء الأكمام فإن ذلك لا يمنع لكنه فيه نقص فالثياب ثلاثة أقسام قسم سميك لا يرى منه ظل العضو ولا لون البشرة فهذا أفضل ما يكون من الثياب وقسم آخر يرى منه لون البشرة فهذا لا يجزئ وليس بساتر والقسم الثالث بين هذا وهذا لا يرى منه اللون ولكن يرى منه الحجم وهذا مجزئ لكنه لا ينبغي.
***
стр. 1961
الأخ السائل عبد الرحيم من المملكة المغربية يقول في سؤاله الأول أحياناً في فصل الصيف وفي شدة الحر بعض الناس يصلى وهو لا يرتدي من اللباس إلا سرولاً ونصف جسده الأعلى مكشوف فهل يؤثر هذا على صحة الصلاة إذا كان كذلك فماذا عليه أن يفعل وهل يلزمه إعادة صلواته السابقة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لاشك أن من شروط الصلاة ستر العورة لقوله تعالى (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) وأجمع أهل العلم على بطلان صلاة من صلى عرياناً وهو يستطيع أن يستر عورته ومن شروط ستر العورة أن يكون الساتر صفيقاً لا خفيفاً فإن كان خفيفاً بحيث يرى من ورائه لون الجلد ويتميز به فإنه لا يكون ساتراً وبناءً على ذلك فإنه يجب على المسلم في أيام الحر أن يحترز من هذا النوع من اللباس أعني النوع الخفيف الذي يتبين من ورائه لون البشرة أي لون الجلد وعورة الرجل في صلاته ما بين سرته وركبته فلابد أن يستر هذه المنطقة كلها بثوب صفيق لا يتبين من ورائه لون البشرة وعلى هذا فإن ما ذكره السائل من كونه يصلى يقتصر على السروال بدون أن يكون عليه رداء أو قميص فإن صلاته صحيحة مادام قد ستر ما بين السرة والركبة لكن الأفضل والأولى أن يتخذ الزينة كلها أو أن يجعل اللباس على البدن كله ولهذا قال النبي ﵊ (لا يصلى أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء) فهذا هو الأفضل والأكمل ولو صلى مقتصراً على الإزار وحده الساتر ما بين السرة والركبة أجزأه لقول النبي ﷺ في حديث جابر (إن كان الثوب واسعاً فالتحف به، وإن كان ضيقاً فاتزر به) .
***
стр. 1962
هل يجوز للنساء أن يرتدين الثوب الأبيض في الصلاة وهن في البيوت يصلىن ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الثوب ساتراً مباحاً فإنه لا حرج لأنه لا عبرة باللون فالمرأة يجوز أن تلبس أبيض وأصفر وأحمر وأخضر ولكن لا تتشبه بالرجال في هذه الألبسة أي لا تلبس ثوباً يكون خياطته كخياطة ثياب الرجال لأن النبي ﷺ لعن المتشبهات من النساء بالرجال ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء وكما أن المرأة والرجل مفترقان قدراً فإنه يجب أن يفترقا شرعاً أيضاً كما أمر الله ﵎ فللمرأة خصائصها وللرجال خصائصهم.
فضيلة الشيخ: ما معنى يفترقن قدراً ويفترقن شرعاً؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يفترقن قَدَراً لأن الله فرق بين الرجل والمرأة في الخلقة وفي العقل وفي البصيرة وفي الشكل وفي النطق وفيما هو معلومٌ من الفرق بين الرجال والنساء في الخلقة وأما شرعاً فإن الله تعالى فرق بين الرجال والنساء في مسائل كثيرة من الدين وخصوصاً محاولة تشبه هؤلاء بهؤلاء فإنه كما أسلفنا قد لُعن الفاعل المتشبه من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ولهذا تجد أن المرأة ليس عليها جهاد وليس عليها جماعةٌ في المساجد وليس عليها جمعة وكذلك لا تسافر وحدها بل لا بد أن تسافر بمحرم إلى أشياء كثيرة اختلفت فيها المرأة عن الرجل بحسب ما يليق بخلقتها وخلقة الرجل.
***
стр. 1963
بارك الله فيكم تقول سمعت من بعض الناس بأن غطاء الرأس بالنسبة للنساء أثناء تأدية الصلاة يجب أن يكون أبيض اللون أو من الألوان الفاتحة ولا يجوز أن يكون من الألوان الغامقة فما حكم الشرع في نظركم بهذا الموضوع ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الذي سمعتِ من أن المرأة تلبس عند الصلاة خماراً أبيض أو فاتح اللون لا أصل له بل إن المرأة تلبس خماراً على ما تعتاده في غير الصلاة إن كان أبيض فأبيض وإن كان أسود فأسود ولبسها للأسود أحسن لأن الذي عليها لباس أسود وهو العباءة فتناسب الخمار مع اللباس الآخر أبعد من التبرج وكلما كان أبعد من التبرج فهو أولى.
***
стр. 1964
هذه الرسالة وردتنا من المستمعة ابنتكم خ. فطاني السلام عليكم وبعد من المعلوم أن المرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها في الصلاة ونفهم من ذلك أن الأرجل عورة ولكني أرى معظم النساء لا يغطين الأرجل عندما يصلىن وكذلك الشعر يظهر مهما غطي بالطرحة لأنها خفيفة جداً فهل هذا يجوز وهل هناك مذاهب تسمح بظهور الأرجل والشعر في الصلاة ومذاهب أخرى لا تسمح كالشافعية مثلاً أو غيرهم أفتونا جزاكم الله عنا خيراً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هناك مذاهب تسمح للمرأة بإخراج قدميها ويديها في الصلاة ويرون أن ذلك ليس بعورة وإنما الأفضل أن تغطى وليس ذلك بواجب ولا ريب أن تغطيتها أولى وأحوط ولكن إذا لم تغطها وصلت فنرجو أن تكون صلاتها صحيحة إن شاء الله وأما بالنسبة للشعر فلا بد من أن تكون الطرحة التي تلبسها صفيقة بحيث لا يُرى الشعر من ورائها.
***
стр. 1965
الرسالة التي بين يدينا وردتنا من العراق من الأخت م ع هـ تقول فيها هل تجوز الصلاة وكفايَ وقدماي مكشوفتان حيث أني أصلى الصلاة مكشوفة الكفين والقدمين لأني لا أعلم هل يجوز أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم وهي: هل القدمان والكفان مما يجب على المرأة ستره في صلاتها أو لا والاحتياط أن تسترهما المرأة لأن النبي ﷺ يقول (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) فإن لم تفعل فنرجو أن تكون صلاتها صحيحة.
***
следующие страницы →