← Фатава

Фатава · id 2300

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (7 489 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

الأخ السائل عبد الرحيم من المملكة المغربية يقول في سؤاله الأول أحياناً في فصل الصيف وفي شدة الحر بعض الناس يصلى وهو لا يرتدي من اللباس إلا سرولاً ونصف جسده الأعلى مكشوف فهل يؤثر هذا على صحة الصلاة إذا كان كذلك فماذا عليه أن يفعل وهل يلزمه إعادة صلواته السابقة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لاشك أن من شروط الصلاة ستر العورة لقوله تعالى (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) وأجمع أهل العلم على بطلان صلاة من صلى عرياناً وهو يستطيع أن يستر عورته ومن شروط ستر العورة أن يكون الساتر صفيقاً لا خفيفاً فإن كان خفيفاً بحيث يرى من ورائه لون الجلد ويتميز به فإنه لا يكون ساتراً وبناءً على ذلك فإنه يجب على المسلم في أيام الحر أن يحترز من هذا النوع من اللباس أعني النوع الخفيف الذي يتبين من ورائه لون البشرة أي لون الجلد وعورة الرجل في صلاته ما بين سرته وركبته فلابد أن يستر هذه المنطقة كلها بثوب صفيق لا يتبين من ورائه لون البشرة وعلى هذا فإن ما ذكره السائل من كونه يصلى يقتصر على السروال بدون أن يكون عليه رداء أو قميص فإن صلاته صحيحة مادام قد ستر ما بين السرة والركبة لكن الأفضل والأولى أن يتخذ الزينة كلها أو أن يجعل اللباس على البدن كله ولهذا قال النبي ﵊ (لا يصلى أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء) فهذا هو الأفضل والأكمل ولو صلى مقتصراً على الإزار وحده الساتر ما بين السرة والركبة أجزأه لقول النبي ﷺ في حديث جابر (إن كان الثوب واسعاً فالتحف به، وإن كان ضيقاً فاتزر به) . ***

стр. 1962

هل يجوز للنساء أن يرتدين الثوب الأبيض في الصلاة وهن في البيوت يصلىن ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الثوب ساتراً مباحاً فإنه لا حرج لأنه لا عبرة باللون فالمرأة يجوز أن تلبس أبيض وأصفر وأحمر وأخضر ولكن لا تتشبه بالرجال في هذه الألبسة أي لا تلبس ثوباً يكون خياطته كخياطة ثياب الرجال لأن النبي ﷺ لعن المتشبهات من النساء بالرجال ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء وكما أن المرأة والرجل مفترقان قدراً فإنه يجب أن يفترقا شرعاً أيضاً كما أمر الله ﵎ فللمرأة خصائصها وللرجال خصائصهم. فضيلة الشيخ: ما معنى يفترقن قدراً ويفترقن شرعاً؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يفترقن قَدَراً لأن الله فرق بين الرجل والمرأة في الخلقة وفي العقل وفي البصيرة وفي الشكل وفي النطق وفيما هو معلومٌ من الفرق بين الرجال والنساء في الخلقة وأما شرعاً فإن الله تعالى فرق بين الرجال والنساء في مسائل كثيرة من الدين وخصوصاً محاولة تشبه هؤلاء بهؤلاء فإنه كما أسلفنا قد لُعن الفاعل المتشبه من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ولهذا تجد أن المرأة ليس عليها جهاد وليس عليها جماعةٌ في المساجد وليس عليها جمعة وكذلك لا تسافر وحدها بل لا بد أن تسافر بمحرم إلى أشياء كثيرة اختلفت فيها المرأة عن الرجل بحسب ما يليق بخلقتها وخلقة الرجل. ***

стр. 1963

بارك الله فيكم تقول سمعت من بعض الناس بأن غطاء الرأس بالنسبة للنساء أثناء تأدية الصلاة يجب أن يكون أبيض اللون أو من الألوان الفاتحة ولا يجوز أن يكون من الألوان الغامقة فما حكم الشرع في نظركم بهذا الموضوع ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الذي سمعتِ من أن المرأة تلبس عند الصلاة خماراً أبيض أو فاتح اللون لا أصل له بل إن المرأة تلبس خماراً على ما تعتاده في غير الصلاة إن كان أبيض فأبيض وإن كان أسود فأسود ولبسها للأسود أحسن لأن الذي عليها لباس أسود وهو العباءة فتناسب الخمار مع اللباس الآخر أبعد من التبرج وكلما كان أبعد من التبرج فهو أولى. ***

стр. 1964

هذه الرسالة وردتنا من المستمعة ابنتكم خ. فطاني السلام عليكم وبعد من المعلوم أن المرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها في الصلاة ونفهم من ذلك أن الأرجل عورة ولكني أرى معظم النساء لا يغطين الأرجل عندما يصلىن وكذلك الشعر يظهر مهما غطي بالطرحة لأنها خفيفة جداً فهل هذا يجوز وهل هناك مذاهب تسمح بظهور الأرجل والشعر في الصلاة ومذاهب أخرى لا تسمح كالشافعية مثلاً أو غيرهم أفتونا جزاكم الله عنا خيراً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هناك مذاهب تسمح للمرأة بإخراج قدميها ويديها في الصلاة ويرون أن ذلك ليس بعورة وإنما الأفضل أن تغطى وليس ذلك بواجب ولا ريب أن تغطيتها أولى وأحوط ولكن إذا لم تغطها وصلت فنرجو أن تكون صلاتها صحيحة إن شاء الله وأما بالنسبة للشعر فلا بد من أن تكون الطرحة التي تلبسها صفيقة بحيث لا يُرى الشعر من ورائها. ***

стр. 1965

الرسالة التي بين يدينا وردتنا من العراق من الأخت م ع هـ تقول فيها هل تجوز الصلاة وكفايَ وقدماي مكشوفتان حيث أني أصلى الصلاة مكشوفة الكفين والقدمين لأني لا أعلم هل يجوز أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نقول هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم وهي: هل القدمان والكفان مما يجب على المرأة ستره في صلاتها أو لا والاحتياط أن تسترهما المرأة لأن النبي ﷺ يقول (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) فإن لم تفعل فنرجو أن تكون صلاتها صحيحة. ***

стр. 1966

أحسن الله إليكم السائلة تقول هل يجوز كشف اليدين في الصلاة بالنسبة للمرأة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: اختلف العلماء ﵏ في جواز كشف الكفين في الصلاة بالنسبة للنساء فمنهم من قال لابد من سترهما ومنهم من رخص في كشفهما والاحتياط ألا تكشفهما المرأة بل تصلى وفي يدها القفازان أو يكون الثوب ضافياً يمكن أن تغطي كفيها بهذا الثوب الضافي. ***

стр. 1967

المستمع ن. ن. س. العنزي يقول فضيلة الشيخ ما حكم إظهار الأقدام في الصلاة للمرأة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: اختلف العلماء ﵏ في جواز كشف الكفين والقدمين للمرأة في الصلاة فمنهم من قال إنه لا بد من ستر الكفين والقدمين لأن المرأة عند هذا القائل كلها عورة في الصلاة إلا وجهها ومنهم من قال إنه يجوز للمرأة أن تكشف كفيها وقدميها في الصلاة كما يجوز لها كشف الوجه ولم يتحرر عندي أي القولين أولى وعلى هذا فنقول من أرادت أن تصلى فإن الأحوط في حقها أن تستر كفيها وقدميها ومن جاءت تسأل بعد أن صلت كاشفةً كفيها وقدميها فإننا لا نأمرها بالإعادة فيكون هناك فرق بين كون الشيء واقعاً أو كون الشيء لم يقع فمن لم يفعل الشيء نأمره بالاحتياط ومن فعله فإننا لا نلزمه بالإعادة مع تعارض الأدلة وهذا الذي قلناه من أن المرأة في الصلاة عورة إلا وجهها وكفيها وقدميها يراد به ما إذا صلت في بيتها أو صلت وليس عندها إلا رجالٌ من محارمها أما إذا صلت في المسجد أو كان حولها رجالٌ من غير محارمها فإن الواجب عليها أن تستر وجهها ولا يحل لها أن تكشفه وما يفعله بعض النساء من كشف الوجه إذا صلت في المسجد ولاسيما في المسجد النبوي أو المسجد الحرام زاعمةً أن المرأة في الصلاة كلها عورة إلا وجهها فهو خطأ في الفهم يعني هناك فرق بين العورة في الصلاة والعورة في النظر ويشبه هذا ما تتوهمه بعض النساء إذا أحرمت حيث إن المشروع في حق المحرمة أن تكشف وجهها فيظن بعض النساء أن هذا هو المشروع ولو كان عندها رجالٌ غير محارم فتجدها كاشفة وجهها من حين أن تحرم إلى أن تحل وهذا خطأ بل المحرمة إذا مرت من عند رجالٍ غير محارم أو مر من عندها رجالٌ غير محارم وجب عليها أن تستر وجهها ولا يضرها إذا لمس الستر وجهها لأنه لا دليل على أنه يحرم مس الوجه. ***

стр. 1968

هل ستر القدمين في الصلاة واجب حيث إنني لم ألبس الجوارب فيما مضى فهل عليّ إعادة الصلاة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: في هذا خلاف بين أهل العلم فمن العلماء من يقول إن على المرأة في الصلاة أن تستر كفيها وقدميها ومنهم من يقول إنه لا يجب عليها أن تستر ذلك كما أنها لا تستر الوجه وبناءً على هذا نقول إذا صلت وهي كاشفة القدمين فصلاتها صحيحة لكننا نأمرها قبل أن تصلى أن تستر قدميها خروجاً من الخلاف والله أعلم. ***

стр. 1969

بارك الله فيكم رسالة وصلت من المستمعة رمزت لاسمها بـ أم ع م تقول في سؤالها الحديث الذي معناه عن الرسول الكريم ﷺ بأن المرأة كلها عورة إلا الوجه والكفين في الصلاة فهل يجوز أن تظهر القدم في الصلاة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا أعرف حديثاً عن النبي ﷺ بهذا المعنى الذي ذكرته السائلة وإنما هذه عبارة بعض الفقهاء أن المرأة في الصلاة عورة كلها وبعضهم يقول إلا وجهها وكفيها وقدميها فالعلماء ﵏ مختلفون في كفيها وقدميها هل هما عورة في الصلاة أم لا والاحتياط أن تستر المرأة جميع بدنها إلا الوجه ما لم يكن حولها رجال أجانب فإن كان حولها رجال أجانب فإنه يجب عليها أن تستر وجهها أيضاً عن هؤلاء الرجال وإذا سجدت على الأرض أزالت الغطاء عن الوجه حتى تباشر جبهتها الأرض لأن في هذه الحال لا يراها أحد وإذا قامت وحولها رجال أجانب سترت وجهها هذا هو الأفضل والأكمل والأحوط لدينها وقد قال النبي ﵊ (ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه) . ***

стр. 1970

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ المستمع مصري يعمل بالسعودية يقول هل يجوز للمرأة أن تكشف يديها وقدميها في الصلاة في بيتها في حالة عدم وجود أجانب ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم هل كفا المرأة وقدماها عورةٌ في الصلاة أو لا وليس هناك شيء صريحٌ صحيح من السنة يبين ذلك ولكن الاحتياط أن تستر المرأة كفيها وقدميها إلا أنها لو لم تفعل وصلت فصلاتها صحيحة لأنه ليس هناك دليل على أن الكفين والقدمين عورةٌ في الصلاة. ***

стр. 1971

بارك الله فيكم، هذه المستمعة رمزت لاسمها بـ ف. ح. ع. تسأل وتقول فضيلة الشيخ إنها تصلى كل الفروض كاشفة للقدمين دون علم، تقول وقد سمعت من إحدى الصديقات بأنه يجب عليّ تغطية القدمين في الصلاة وهل ما سبق لي من الصلوات صحيح ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: فأما ما سبق من الصلوات فإنه صحيح وأما ما يستقبل فإن الأولى والأكمل ستر القدمين وذلك لأن ستر القدمين في الصلاة مختلف فيه بين أهل العلم فمن العلماء من يقول إنه لابد من ستر القدمين والكفين، ومنهم من يقول إنه لا يجب ستر القدمين ولا الكفين وهذا أقرب إلى الصواب لكن الاحتياط أولى وهو أن تستر المصلىة كفيها وقدميها. ***

стр. 1972

السائل من اليمن منصور يقول هل يجوز للمرأة أن تأخذ من ثياب زوجها أو أخيها لكي تصلى به وهل هناك مواضع من جسم المرأة يمكن أن تظهر في وقت الصلاة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للمرأة أن تلبس ثياب الرجل لا ثياب زوجها ولا أخيها ولا أبيها ولا ابنها لأنها إذا فعلت ذلك تشبهت بالرجال وقد لعن النبي ﷺ المتشبهات من النساء بالرجال لكن إن أخذت ثوبا لزوجها أو أبيها أو ابنها وهي تعلم أنهم يرضون بذلك وجعلته لفافة على صدرها فهذا لا بأس به وأما أن تلبسه كما يلبسه الرجل فإن ذلك حرام عليها ولو فعلت وصلت به فإن كثيراً من أهل العلم يقولون إن صلاتها باطلة لأنها صلت في ثوبٍ محرم عليها لبسه. ***

стр. 1973

المستمعة من دولة الكويت ع. ب. ج. تقول في هذا السؤال ما حكم صلاة المرأة وهي تلبس الذهب ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة المرأة إذا كانت لا بسةً للذهب لا بأس بها ولا حرج عليها لأنه ليس من شرط الصلاة أن لا يكون على المرأة الحلي. ***

стр. 1974

المستمعة التي رمزت لاسمها بـ: أ. أ. من العراق تقول ماحكم المرأة التي تعبد الله وتصلى وتصوم وتقرأ القرآن وهي لا تخفي رأسها هل ما تفعله من قراءة القرآن والصلاة لها أجر عند الله أرشدونا بارك الله فيكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما قراءة القرآن فإنه لا يشترط لها ستر الرأس وذلك لأنه لا يشترط ستر العورة لقراءة القرآن وأما الصلاة فإنها لا تصح إلا بستر العورة والمرأة الحرة البالغة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها فلا يجب عليها أن تستر وجهها في حال الصلاة إلا أن يكون حولها رجال غير محارم لها فإنه يجب عليها أن تستر وجهها عنهم إذ أن المرأة لا يحل لها أن تكشف وجهها لغير زوجها ومحارمها. ***

стр. 1975

أحسن الله إليكم يقول السائل هل يجب تغطية الرأس بالنسبة للرجل عند الصلاة بقبعة أو نحوه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجب تغطية الرأس لأن العورة الواجب سترها ما بين السرة والركبة ولكن ينبغي للإنسان إذا أراد أن يصلى أن يصلى بأحسن لبسة يلبسها الناس في زمانه ومكانه لقول الله ﵎ (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) فإذا كان عنده غترة فالأفضل أن يلبسها لأن ذلك من أخذ الزينة بالنسبة لعرفنا هنا في السعودية قد يكون في بعض البلاد لا يهتمون بتغطية الرأس وتتم الزينة عندهم بدون تغطيته فلكل بلد حكم لنفسه والمهم أن تأخذ الزينة عند كل صلاة. ***

стр. 1976

ما حكم تغطية الرأس في الصلاة إذا كان باستمرار ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: تغطية الرأس في الصلاة إذا كان من تمام الزينة واللباس فهو مشروع لقول الله ﵎ (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) هذا بالنسبة للرجل أما إذا تعذرت تغطيته كالمحرم فإن المحرم لا يحل له أن يغطي رأسه لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الرجل الذي مات محرما (لا تخمروا رأسه) وإن كان غير محرم فإن كان في قوم جرت عادتهم أن يلبسوا على رؤوسهم شيئا لأن لباس الشيء على رؤوسهم من تمام الزينة فالأفضل أن يغطي رأسه وإن كان من قوم ليس من عادتهم أن يغطوا رؤوسهم فإننا لا نكلفه أن يغطي رأسه ونقول صل كما تكون الزينة في بلادكم أما بالنسبة للمرأة فلابد أن تغطي رأسها سواء كانت تصلى وهي محرمة أو تصلى وهي حلال. ***

стр. 1977

ما حكم الصلاة والرجل حاسر رأسه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الرجل وهو حاسر رأسه أي كاشف رأسه لا بأس بها لأن ستر الرأس ليس بواجب لكن إذا كان الإنسان في بلد من عادتهم أن يستروا رؤوسهم وهم يرون أن ذلك من كمال الزينة فإن الأفضل للإنسان أن يستر رأسه باللباس الذي يعتاده الناس لعموم قوله تعالى (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) فنحن هنا في بلادنا في المملكة العربية السعودية نعتاد ستر الرأس بالطاقية والغترة وعليه فيكون ستر رؤوسنا بذلك أفضل من كشفها لأن هذا من تمام الزينة التي أمر الله تعالى بأخذها في قوله: (يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) . ***

стр. 1978

جزاكم الله خيراً هل يجوز أن يكون غطاء الرأس الذي تلفه المرأة على رأسها أثناء الصلاة مغطياً لجبينها عند السجود بحيث لا يلامس جبينها الأرض مباشرة وإن كان غير جائز فما العمل عند تغطية الوجه لوجود الرجال ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الأفضل أن تباشر الجبهة مكان السجود ولو دعت الحاجة لتغطية الوجه لوجود الرجال قريباً من المرأة فلا حرج مع أنه يمكنها أن تسفر عن وجهها إذا قاربت الأرض لكن قد يكون في هذا مشقة وربما تنسى والحاصل أنه إذا كانت تغطية الجبهة لحاجة فلا بأس بذلك وإن لم يكن لحاجة فلا بل تجعل الخمار يدور على وجهها ويبقى الوجه مكشوفاً. ***

стр. 1979

هل يجب على المرأة أن تغطي شعرها عند سجود التلاوة فأجاب رحمه الله تعالى: الاحتياط أن تغطي شعرها وأن تغطي كل ما يلزم تغطيته في صلاة النفل لأن سجود التلاوة صلاة عند كثير من أهل العلم وهي في حكم صلاة النفل فكل ما يستر في صلاة النفل فإنه يستر في سجود التلاوة ويرى بعض العلماء أن سجدة التلاوة ليس لها حكم الصلاة وبناء على هذا القول لا بأس أن تسجد وهي مكشوفة الرأس لكن الاحتياط ألا تسجد إلا وقد سترت جميع ما تستره في صلاة النفل. ***

стр. 1980

السائلة من ليبيا س. م تقول ماحكم بروز الشعر من خلف غطاء الرأس في الصلاة مع أننا نعلم أن الخروج به خارج المنزل حرام ولكن ما حكمه في الصلاة مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ذكر أهل العلم ﵏ أن المرأة عورة في الصلاة إلا وجهها وأنه يجب على المرأة البالغة الحرة أن تستر جميع بدنها في الصلاة إلا وجهها وبناء على هذا القول إذا خرج شيء من شعرها أي من شعر رأسها فإن عليها أن تستره في الحال لأن شعر الرأس تابع للرأس والرأس يجب ستره فيجب ستر الشعر أيضا لأنه تبع له. ***

стр. 1981

بارك الله فيكم يقول امرأة تخصص ثوباً للصلاة وهو من ثياب الرجال هل تجوز صلاتها وهل يدخل ذلك في باب التشبه بالرجال ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الثوب الذي تلبسه المرأة من الثياب الخاصة بالرجال فإن لبسها إياه حرام سواء كان في حال الصلاة أو في غير حال الصلاة وذلك لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه (لعن المتشبهات من النساء بالرجال ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء) فلا يحل لامرأة أن تلبس ثوباً خاصاً بالرجل ولا يحل للرجل أن يلبس ثوباً خاصاً بالمرأة ولكن يجب أن نعرف ما هي الخصوصية ليست الخصوصية في اللون ولكنها في اللون والصفة ولهذا يجوز للمرأة أن تلبس الثوب الأبيض إذا كان تفصيله ليس على تفصيل ثوب الرجل وإذا تبين أن لبس المرأة ثوباً يختص بالرجل حرام فإن صلاتها فيه لا تصح عند بعض أهل العلم الذين يشترطون في السترة أن يكون الساتر مباحاً وهذه المسألة مسألة خلاف بين أهل العلم فمن العلماء من اشترط في الثوب الساتر أن يكون مباحاً ومنهم من لم يشترط ذلك وحجة القائلين باشتراطه أن ستر العورة من شروط الصلاة ولا بد أن يكون الشرط مما أذن الله فيه فإذا لم يأذن الله فيه لم يكن ساتراً شرعاً لوقوع المخالفة وحجة من قالوا بصحة الصلاة فيه مع الإثم أن الستر قد حصل والإثم خارج عن نطاق الستر وليس خاصاً بالصلاة فتحريم لبس الثوب المحرم في الصلاة وخارجها وعلى كل حال فالمصلى بثوب محرم على خطر في أن ترد صلاته ولا تقبل منه. ***

стр. 1982

جزاكم الله خيرا هذا السائل يقول ماحدود العورة للرجل هل هي من السرة إلى حد الركبة من الأعلى أم إلى حد الركبة من الأسفل وما الحكم إذا لبست ثوبا ليس شفافا ولكن يظهر من تحته حدود الملابس الداخلية فقط ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: عورة الرجل بالنسبة للصلاة ما بين السرة والركبة فالسرة ليست من العورة والركبة ليست من العورة وإذا لبس الإنسان ثوبا خفيفا لكنه لا يصف البشرة وإنما يظهر به حدود الملابس الداخلية فإنه ساتر لأن الثوب الذي لا يستر هو الذي يرى من ورائه لون الجلد فيتميز الجلد أنه أحمر أو أصفر أو أسود أو ما أشبه ذلك. ***

стр. 1983

المستمع عاشور عوض لقمان يسأل ويقول بعض الناس يصلون وفي ثيابهم فتحات صغيرة يمكن أن يدخل عود الكبريت منها هل تضر بصلاتهم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت هذه الفتحات في غير موضع العورة فإنها لا تضر صلاتهم وإن كانت في محل العورة وينضم بعضها إلى بعض فإنها لا تضر أيضاً لأن بعض الثياب يكون فيها ثقب يسير إن حركته بيدك وفتحته انفتح وإن لم تحركه وتفتحه انضم بعضه إلى بعض فهذا لا يضر وإن كانت الفتحة ظاهرة فإن أهل العلم يقولون إن الانكشاف اليسير البسيط ولا سيما إذا لم يكن على السوءتين فإنه لا يضر ولكن يجب على المرء أن يحترز من هذه الأمور وأن يحتاط لدينه وأن يتفقد ثيابه عند صلاته حتى لا يقع في أمر محظور عليه. ***

стр. 1984

جزاكم الله خيرا يستفسر هذا السائل عن حكم الصلاة في السروال الضيق للرجل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس به ما دام ساترا فلا بأس به لكن فيه محظور وهو أن السروال الضيق لا يتمكن به الإنسان من السجود تماما ولا من الجلوس أيضا فيكون عليه نقص في صلاته من أجل هذا السروال. ***

стр. 1985

هل تجوز الصلاة بملابس ضيقة للرجال وهل هو حرام ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة في الثياب الضيقة إذا كانت كثيفة لا تصف البشرة صحيحة لكن لا ينبغي أن يلبس الإنسان ثياباً ضيقة تبين مقاطع جسمه بل يلبس ثياباً واسعة شيئاً ما حتى لا تتبين مقاطع الجسم سواءٌ كان رجلاً أو امرأة وقد نص أهل العلم ﵏ على كراهة اللباس الضيق الذي يتبين به مقاطع الجسم. ***

стр. 1986

هل يجوز للمصلى في بيته أن يصلى بملابس النوم مثل الفوطة والبيجامة والبنطلون ونحو ذلك وإنني أقصد بذلك قيام الليل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: كل ثيابٍ طاهرة مباحة إذا كانت تستر العورة فإنه تجوز الصلاة بها ولو كانت في ثياب النوم ولا يشترط ثيابٌ معينة إلا أنه لا بد أن تكون الثياب طاهرةً ومباحة وساترة فإذا توفرت هذه الشروط فلا بأس أن يصلى بها. ***

стр. 1987

هل تجوز الصلاة بكمامات اليد أي الدسوس لأني أرى بعض الإخوة في أيام البرد يصلون بها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج على الإنسان إذا صلى في الدسوس في أيام البرد لأن ذلك حاجة والحاجة تبيح ما كان الأفضل تركه وكذلك لا حرج إذا كانت الأرض حارة أو باردة بردا يذهب الخشوع أو كان فيها حصى يذهب الخشوع أو ما أشبه ذلك أن يضع الإنسان بينه وبين هذه الأرض طرف ثوبه أو طرف غترته أو ما أشبه ذلك لأن هذا يؤذي الإنسان إذا سجد عليه ويذهب عنه الخشوع فإذا وضع على الأرض ما يذهب به ما يضر خشوعه فلا حرج. ***

стр. 1988

أسأل عن صلاة الرجل في سروال طويل دون أن يكون له لباس من الداخل فهل الصلاة صحيحة علماً بأن هذا الرجل يستطيع شراء غير ذلك من الملابس وهل تصح إمامته بجماعةٍ من المصلىن أرجو إفتائي والتوضيح لي ولمن يسمع جزاكم الله خير الجزاء ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا ستر المرء ما يجب عليه ستره من العورة ولو في ثوبٍ واحد فإن ذلك كافٍ ومجزٍ لكن الأفضل أن يصلى في ثوبٍ ساتر يغطي منكبيه ويغطي عورته وهي للرجل ما بين السرة والركبة وعلى هذا فنقول إذا صلى الإنسان في سروالٍ يستر ما بين السرة والركبة أو بإزار فإن صلاته صحيحة إذا كان ساتراً أما إذا كان غير ساتر كما لو كان خفيفاً يصف البشرة من ورائه فإن ذلك لا يجزئ لأنه في الحقيقة لم يستر وهكذا ما يفعله بعض الناس من لباسهم السراويل القصيرة التي لا تستر ما بين السرة والركبة ثم يلبسون فوقها ثياباً خفيفة جداً بحيث يكون أسفل الفخذ مما يلي الركبة بادياً ظاهراً فهذا أيضاً لا يحل ولا يجوز بل الواجب عليهم أن يلبسوا إما ثياباً صفيقة تستر وإما سراويل ضافية تستر ما بين السرة والركبة وأما صلاته في الجماعة فإنه إذا كان أقرأ القوم فلا حرج عليه أن يصلى بهم وإلا فإن القوم يؤمهم من كان أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة. ***

стр. 1989

السائل يقول إذا كان الثوب والبنطلون طويلاً إلى أسفل الكعبين هل تصح الصلاة فيه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان البنطلون نازلاً عن الكعبين فإنه محرم لقول النبي ﷺ (ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار) وما قاله النبي ﷺ في الإزار فإنه يكون في غيره وعلى هذا فيجب على الإنسان أن يرفع بنطلونه وغيره من لباسه عما تحت كعبيه وإذا صلى به وهو نازل تحت الكعبين فقد اختلف أهل العلم في صحة صلاته فمنهم من يرى أن صلاته صحيحة لأن الرجل قام بالواجب وهو ستر العورة ومنهم من يرى أن صلاته ليست بصحيحة لأنه ستر عورته بثوب محرم وجعل هؤلاء من شروط الستر أن يكون الثوب مباحاً والإنسان على خطر إذا صلى في ثياب مسبلة فعليه أن يتقي الله وأن يرفع ثيابه حتى تكون فوق كعبيه. ***

стр. 1990

ما حكم الصلاة بالثوب الطويل هل تبطل الصلاة أم لا علما بأن كثيراً من الناس يصلون بثياب طويلة ويتجاهلون حكم لبس الثوب الطويل فيما أسفل الكعبين جزاكم الله خيرا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال يقتضي الجواب عليه أن نتكلم على مسألتين: المسألة الأولى إطالة الثوب أو السروال أو المشلح حتى ينزل عن الكعبين نقول هذه الإطالة من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (ما أسفل من الكعبين ففي النار) ولا وعيد إلا على معصية من الكبائر ولا فرق بين أن ينزل عن الكعبين خيلاء وتيهاً أو رغبة بدون خيلاء وقد ظن بعض الناس أن هذا الوعيد لا يكون إلا إذا كان هناك خيلاء وقال أنا لم أصنعه خيلاء ولكن رغبة في ذلك وهذا ظن خطأ فإن الوعيد في الخيلاء أشد وأعظم من الوعيد على من نزل ثوبه أو سرواله أو مشلحه عن الكعبين لأن الوعيد على الخيلاء ألا يكلمه الله يوم القيامة ولا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي ذر الغفاري ﵁ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قالوا خابوا وخسروا يا رسول الله من هم قال المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه) فلما اختلف العقاب امتنع أن يلحق أحدهما بالآخر لأنه لو ألحق أحدهما بالآخر لزم من ذلك تكذيب أحد الخبرين بالثاني لأنه إذا كان العمل واحدا لم تختلف عقوبته، على كل حال أقول لهؤلاء الذين ابتلوا بتنزيل ثيابهم أو سراويلهم أو مشالحهم إلى أسفل من الكعبين اتقوا الله في أنفسكم واعلموا أن ما قاله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو حق وأنكم إذا فعلتم أسبابه وموجباته فقد تعرضتم له وظلمتم أنفسكم المسألة الثانية: بالنسبة للصلاة فقد اختلف العلماء ﵏ فيمن صلى في ثوب محرم عليه هل تصح صلاته أو لا تصح فمنهم من قال إن الصلاة صحيحة لأن النهي عن لبس الثوب المحرم عام لا يختص بالصلاة والنهي العام الذي يتناول ما إذا كان الإنسان في عبادة أو غير عبادة لا يبطل العبادة ولهذا لا تبطل الغيبة الصيام مع أنها محرمة في الصيام وغيره حيث إن تحريمها عام وأما إذا كان التحريم خاصا فإنه يبطل العبادة ولهذا بطل الصيام بالأكل والشرب لأن تحريمهما خاص بالصيام ومعلوم أن إنزال الثوب إلى ما تحت الكعب محرم في الصلاة وخارج الصلاة فتكون الصلاة في الثوب المحرم صحيحة لكن اللابس آثم بهذا اللبس فالذي ينزل ثوبه أو سرواله أو مشلحه إلى أسفل من الكعبين على خطر عظيم في صلاته حيث إن كثيراً من العلماء قال إن صلاته غير صحيحة. ***

стр. 1991

يقول فضيلة الشيخ يصلى البعض من الناس صلاة الفريضة وليس على عاتقيه شيء يسترهما وخصوصاً أيام الحج أثناء الإحرام فما الحكم في ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الحكم في ذلك أن صلاته صحيحة وليس عليه إثم ولكن الأفضل أن يستر منكبيه أما الأول فلأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (في الثوب إن كان واسعاً فالتحف به وإن كان ضيقاً فاتزر به) وأما الثاني وهو أن الأفضل ستر المنكبين فلقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا يصلى أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء) فإذا قدر أن الإنسان في حال الإحرام قد ألقى رداءه ولم يبقَ عليه إلا الإزار وصلى فإن صلاته صحيحة ولكن الأفضل أن يأخذ الرداء ليستر منكبيه. ***

стр. 1992

شروط الصلاة - اجتناب النجاسة

стр. 1993

يقول المرسل من الرياض ع ع م إلى من يهمه الأمر في برنامج نور على الدرب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إذا صلى شخص وفي ثوبه بقعة نجاسة فهل يعيد صلاته وإن كانت أكثر من قرش، وهل يصلىها في أوقات النهي أفيدوني جزاكم الله خير، وأفتوا المسلمين كذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان ناسياً أن يغسلها أو جاهلاً بها لم يعلم بها إلا بعد صلاته فلا شيء عليه، وصلاته صحيحه لقوله تعالى (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) هذا الدعاء الذي أرشد الله عباده إليه، قال قد فعلت، ولقوله (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) فإذا صلى الإنسان وفي ثوبه نجاسة أو بدنه نجاسة وهو لم يعلم بها إلا بعد الصلاة أو كان علم بها ثم نسي أن يغسلها قبل الصلاة فصلاته صحيحة ولا حرج عليه، أما إذا كان عالماً بها ولم ينسَ ولكن تهاون وصلى فإن صلاته على القول الراجح باطلة ويجب عليه أن يغسل النجاسة ويعيد الصلاة من جديد ويقضيها أي وقت كان حتى في أوقات النهي، لأن أوقات النهي ليست عامة لكل صلاة وإنما هي للصلوات التي ليس لها أسباب. ***

стр. 1994

أحسن الله إليكم هذه رسالة من المستمع صالح عمر الجرو من اليمن الديمقراطية محافظة حضر موت يقول ما حكم من تحضره الصلاة وهو يرتدي ملابس قد أصابتها بعض النجاسة ولا يجد ماءً لإزالتها وهو بعيد عن منطقة إقامته إذ لا يستطيع أن يغير هذه الملابس ووقت الصلاة قد أشرف على الانتهاء كأن يكون في سفر والمنطقة المقصودة بعيدة أيضاً أفيدوني عن ذلك أثابكم الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت النجاسة في سؤال السائل الذي يقول إنه أتى عليه وقت الصلاة وهو في سفر وثيابه نجسة ولا يمكنه أن يطهرها ويخشى من خروج وقت الصلاة فإننا نقول له خفف عنك ما أمكن من هذه النجاسة فإذا كانت في ثوب وعليك ثوبان فاخلع هذا الثوب النجس وصلِّ في الطاهر وإذا كان عليك ثوبان كلاهما نجس أو ثلاثة وكل منها نجس فخفف ما أمكن من النجاسة وما لم يمكن إزالته أو تخفيفه من النجاسة فإنه لا حرج عليك فيه لقول الله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) فتصلى بالثوب ولو كان نجساً ولا إعادة عليك على القول الراجح فإن هذا من تقوى الله تعالى ما استطعت والإنسان إذا اتقى الله ما استطاع فقد أتى بما أوجبه الله عليه ومن أتى بما أوجبه الله عليه فقد أبرأ ذمته. فضيلة الشيخ: في مثل هذه الحالة ألا يجوز استعمال التراب لمحاولة التنظيف؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يجب عليه أن يحاول التخفيف ما أمكن بالتراب أو بغيره المهم إذا أمكن تخفيف النجاسة أو إزالتها فهو الواجب حتى كما قلت لك بخلع بعض الثياب التي كان فيها نجاسة أما إذا لم يمكن فإنه يصلى فيها ولا إعادة عليه. فضيلة الشيخ: في الخلع هل لابد أن يراعي شرط ستر العورة؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لابد أن يبقي عليه ما يستر به عورته. ***

стр. 1995

لقد صليت العصر والمغرب والعشاء في ملابس بها بعض النجاسة ولم أذكر ذلك إلا بعد فراغي من صلاة العشاء فهل يلزمني القضاء في هذه الحالة أم ما العمل أفيدوني شكر الله لكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا صلىت في ثياب نجسة وقد نسيت أن تغسلها قبل أن تصلى ولم تذكر إلا بعد فراغك من صلاتك فإن صلاتك صحيحة وليس عليك إعادة لهذه الصلاة وذلك لأنك ارتكبت هذا المحظور ناسياً وقد قال الله ﵎ (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) فقال الله تعالى قد فعلت ورسول الله ﷺ صلى ذات يوم في نعليه وكان فيهما أذىً لما كان في أثناء الصلاة أخبره جبريل بذلك فخلعهما رسول الله ﷺ وهو يصلى ولم يستأنف الصلاة فدل هذا على أن من علم بالنجاسة في أثناء الصلاة فإنه يزيلها ولو في أثناء الصلاة ويستمر في صلاته إذا كان يمكنه أن يبقى مستور العورة بعد إزالتها وكذلك من نسي وذكر في أثناء الصلاة فإنه يزيل هذا الثوب النجس إذا كان يبقى عليه ما يستر به عورته وأما إذا فرغ من صلاته ثم ذكر بعد أن فرغ أو علم بعد أن فرغ من صلاته فإنه لا إعادة عليه وصلاته صحيحة بخلاف الرجل الذي يصلى وهو ناسٍ أن يتوضأ مثل أن يكون قد أحدث ونسي أن يتوضأ ثم صلى وذكر بعد فراغه من الصلاة أنه لم يتوضأ فإنه يجب عليه الوضوء وإعادة الصلاة وكذلك لو كان عليه جنابة ولم يعلم بها مثل أن يكون قد احتلم في الليل وصلى الصبح بدون غسل جهلاً منه ولما كان في النهار رأى في ثوبه منياً من نومه فإنه يجب عليه أن يغتسل وأن يعيد ما صلى والفرق بين هذا وبين المسألة الأولى أعني مسألة النجاسة أن النجاسة من باب ترك المحظور وأما الوضوء والغسل فهو من باب فعل المأمور أمر إيجابي لابد أن يقوم به الإنسان ولا تتم العبادة إلا بوجوبه أما إزالة النجاسة فهي أمر عدمي لا تتم الصلاة إلا بعدمه فإذا وجد في حال الصلاة نسياناً أو جهلاً فإنه لا يضر لأنه لم يفوت شيئاً يطلب حصوله في صلاته. ***

стр. 1996

إذا صلىت بثوب نجس وأنا أعلم بذلك ولكن وقت الصلاة كنت ناسية أن الثوب نجس وبعد الإنتهاء من الصلاة تذكرت فماذا أفعل إذا تذكرت بعد الانتهاء مباشرة أو بعد انتهاء وقت الصلاة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: صلاتك صحيحة ولا تفعلين شيئا لأن كل من صلى بثوب نجس أو مكان نجس ناسياً أو جاهلاً فإنه ليس عليه إعادة الصلاة بخلاف من صلى بغير وضوء فإن عليه إعادة الصلاة سواء كان ناسياً أم جاهلاً ونضرب لذلك مثلين يتضح بهما الحكم رجل أحدث ولم يتوضأ ثم جاء وقت الصلاة فصلى ناسياً أنه أحدث فنقول له يجب عليك إعادة صلاتك رجل آخر كان في ثوبه نجاسة ولكنه نسي فصلى قبل غسلها نقول له صلاتك صحيحة ولا يجب عليك الإعادة ومثالان آخران في الجهل رجل أكل لحم إبل وهو لا يعلم به وكان على وضوء قبل أكله فقام وصلى ثم بعد صلاته تبين أنه قد أكل لحم إبل فيجب عليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة لأنه صلى بغير وضوء ومثال الجهل في النجاسة رجل صلى وفي ثوبه نجاسة لم يعلم بها فلما فرغ من صلاته رآها فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه قد يقول قائل ما الفرق بين النجاسة والحدث حيث قلتم إنه إذا صلى محدثاً ولو كان جاهلاً أو ناسياً وجب عليه إعادة صلاته وقلتم إذا صلى بثوب نجس جاهلاً أو ناسياً فلا إعادة عليه نقول بأن الفرق بينهما أن النبي ﷺ قال (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) وهذا عام والوضوء أمر إيجابي يعني شرط إيجابي لابد من حصوله وأما اجتناب النجاسة فهو شرط عدمي والشرط العدمي معناه أن الإنسان مأمور بتركه واجتنابه لا بفعله فإذا فعله ناسياً أو جاهلاً فلا حرج عليه ولا إثم لقوله تعالى (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) (الأحزاب: من الآية٥) ولأن النبي ﷺ صلى ذات يوم فخلع نعليه فخلع الصحابة نعالهم فلما انصرف سألهم عن السبب في خلع نعالهم فقالوا رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا فقال إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما أذى فخلعتهما ولم يعد النبي ﷺ الصلاة من أولها فدل هذا على أن النجاسة إذا تلبس بها الإنسان المصلى وهو جاهل بها فصلاته صحيحة وإلا لأعاد النبي ﷺ الصلاة من جديد. ***

стр. 1997

رسالة من السائل محمد علي أريتري الجنسية مقيم بجدة يقول بعض الناس عندما يريدون الوضوء يتوضؤون داخل الحمامات المخصصة لقضاء الحاجة فيخرجون وقد ابتلت ملابسهم ولا شك أن الحمامات لا تخلو من النجاسات فهل تصح الصلاة في ملابسهم تلك وهل يجوز فعلهم ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: قبل أن أجيب على هذا السؤال أقول إن هذه الشريعة ولله الحمد كاملةٌ من جميع الوجوه وملائمةٌ لفطرة الإنسان التي فطر الله الخلق عليها حيث إنها جاءت باليسر والسهولة بل جاءت لإبعاد الإنسان عن المتاهات في الوساوس والتخيلات التي لا أصل لها وبناءً على هذا فإن الإنسان بملابسه الأصل أن يكون طاهراً ما لم يتيقن ورود النجاسة على بدنه أو ثيابه وهذا الأصل يشهد له قول النبي ﷺ حين شكي إليه الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في صلاته يعني الحدث فقال ﷺ (لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً) فالأصل بقاء ما كان على ما كان فثيابهم التي دخلوا بها الحمامات التي يقضون بها الحاجة كما ذكره السائل إذا تلوثت بماء فمن الذي يقول أن هذه الرطوبة هي رطوبة النجاسة من بولٍ أو ماءٍ متغير بغائط أو نحو ذلك فإذا كنا لا نجزم بذلك فالأصل الطهارة، صحيحٌ أنه قد يغلب على الظن أنها تلوثت بشيءٍ نجس ولكن ما دمنا لم نتيقن فإن الأصل بقاء الطهارة فنقول في الجواب على هذا السؤال إنهم إذا لم يتيقنوا أن ثيابهم أصيبت بشيءٍ نجس فأن الأصل بقاء الطهارة ولا يجب عليهم غسل ثيابهم ولهم أن يصلوا بها ولا حرج. ***

стр. 1998

مبروك علي أحمد مصري ويعمل في الأردن يقول في رسالته أنا أصلى وعلى ملابسي بعض من دم المواشي وهذا بسبب ظروف العمل فهل هذا يبطل الصلاة أفيدوني بارك الله فيكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان هذا الدم من المواشي بعد الذبح وخروج النفس فإنه يكون طاهراً لأن الدم الذي يبقى في اللحم والعروق بعد موت المذكاة طاهر وحلال وأما إذا كان هذا الدم من البهيمة وهي حية أو كان هو الدم المسفوح الذي يكون عند الذبح فإنه نجس لقول الله تعالى (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ) فإنه أي هذا الشيء فالضمير عائد على الضمير المستتر في قوله إلا أن يكون وليس عائداً على قوله أو لحم خنزير بل هو عائد على المستثنى كله وتقدير الآية إلا أن يكون الشيء المحرم الذي يطعمه ميتة أو دماً مسفوحاً (أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ) فإن ذلك الشيء يكون نجساً فقوله (فَإِنَّهُ رِجْسٌ) أي نجس وعلى هذا فنقول إن الدم الذي يخرج من البهيمة وهي حية أو يخرج منها عند الذبح دم نجس إلا أن العلماء ﵏ قالوا أنه يعفى عن يسيره لمشقة التحرز منه. ***

стр. 1999

هذا السائل أحمد عبد الله من الرياض يقول ما مقدار الدم الذي تصح فيه الصلاة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الدم إن كان نجسا فإن الصلاة لا تصح فيه سواء كان قليلا أم كثيرا مثل الدم الخارج من السبيلين كدم الحيض والباسور وأما إذا كان غير نجس بأن يكون خرج من غير السبيلين فإن العلماء اختلفوا فيه فمنهم من قال إنه نجس يعفى عن يسيره ومنهم من قال إنه ليس بنجس مثل دم الرعاف ودم الجرح بزجاجة ونحوها لكن الاحتياط أن الإنسان يغسله درءا للخلاف لكن الذين قالوا بنجاسته قالوا إنه يعفى عن يسيره واليسير ما عده الناس يسيرا. ***

стр. 2000

يقول إذا صلى الإنسان صلاتين بثوب فيه نجاسة ولم يكن يعلم فهل يعيد تلك الصلوات ومتى ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يعيد تلك الصلوات ما دام لم يعلم إلا بعد ذلك أو كان عالماً ثم نسي أن يغسله فإنه لا يعيد الصلاة لعموم قوله تعالى (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى بأصحابه ذات يومٍ فخلع نعليه فخلعوا نعالهم فلما سلم قال ما لكم خلعتم نعالكم قالوا يا رسول الله رأيناك خلعت نعليك فخلعناها فقال لهم (إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذراً فخلعتهما) فدل هذا على أن الجاهل بالنجاسة لا يلزمه إعادة الصلاة ولو كان يلزمه لاستأنف النبي ﷺ الصلاة من أولها. ***
следующие страницы →