← Фатава

Фатава · id 2300

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (7 489 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

إذا صلىت بثوب نجس وأنا أعلم بذلك ولكن وقت الصلاة كنت ناسية أن الثوب نجس وبعد الإنتهاء من الصلاة تذكرت فماذا أفعل إذا تذكرت بعد الانتهاء مباشرة أو بعد انتهاء وقت الصلاة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: صلاتك صحيحة ولا تفعلين شيئا لأن كل من صلى بثوب نجس أو مكان نجس ناسياً أو جاهلاً فإنه ليس عليه إعادة الصلاة بخلاف من صلى بغير وضوء فإن عليه إعادة الصلاة سواء كان ناسياً أم جاهلاً ونضرب لذلك مثلين يتضح بهما الحكم رجل أحدث ولم يتوضأ ثم جاء وقت الصلاة فصلى ناسياً أنه أحدث فنقول له يجب عليك إعادة صلاتك رجل آخر كان في ثوبه نجاسة ولكنه نسي فصلى قبل غسلها نقول له صلاتك صحيحة ولا يجب عليك الإعادة ومثالان آخران في الجهل رجل أكل لحم إبل وهو لا يعلم به وكان على وضوء قبل أكله فقام وصلى ثم بعد صلاته تبين أنه قد أكل لحم إبل فيجب عليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة لأنه صلى بغير وضوء ومثال الجهل في النجاسة رجل صلى وفي ثوبه نجاسة لم يعلم بها فلما فرغ من صلاته رآها فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه قد يقول قائل ما الفرق بين النجاسة والحدث حيث قلتم إنه إذا صلى محدثاً ولو كان جاهلاً أو ناسياً وجب عليه إعادة صلاته وقلتم إذا صلى بثوب نجس جاهلاً أو ناسياً فلا إعادة عليه نقول بأن الفرق بينهما أن النبي ﷺ قال (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) وهذا عام والوضوء أمر إيجابي يعني شرط إيجابي لابد من حصوله وأما اجتناب النجاسة فهو شرط عدمي والشرط العدمي معناه أن الإنسان مأمور بتركه واجتنابه لا بفعله فإذا فعله ناسياً أو جاهلاً فلا حرج عليه ولا إثم لقوله تعالى (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) (الأحزاب: من الآية٥) ولأن النبي ﷺ صلى ذات يوم فخلع نعليه فخلع الصحابة نعالهم فلما انصرف سألهم عن السبب في خلع نعالهم فقالوا رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا فقال إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما أذى فخلعتهما ولم يعد النبي ﷺ الصلاة من أولها فدل هذا على أن النجاسة إذا تلبس بها الإنسان المصلى وهو جاهل بها فصلاته صحيحة وإلا لأعاد النبي ﷺ الصلاة من جديد. ***

стр. 1997

رسالة من السائل محمد علي أريتري الجنسية مقيم بجدة يقول بعض الناس عندما يريدون الوضوء يتوضؤون داخل الحمامات المخصصة لقضاء الحاجة فيخرجون وقد ابتلت ملابسهم ولا شك أن الحمامات لا تخلو من النجاسات فهل تصح الصلاة في ملابسهم تلك وهل يجوز فعلهم ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: قبل أن أجيب على هذا السؤال أقول إن هذه الشريعة ولله الحمد كاملةٌ من جميع الوجوه وملائمةٌ لفطرة الإنسان التي فطر الله الخلق عليها حيث إنها جاءت باليسر والسهولة بل جاءت لإبعاد الإنسان عن المتاهات في الوساوس والتخيلات التي لا أصل لها وبناءً على هذا فإن الإنسان بملابسه الأصل أن يكون طاهراً ما لم يتيقن ورود النجاسة على بدنه أو ثيابه وهذا الأصل يشهد له قول النبي ﷺ حين شكي إليه الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في صلاته يعني الحدث فقال ﷺ (لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً) فالأصل بقاء ما كان على ما كان فثيابهم التي دخلوا بها الحمامات التي يقضون بها الحاجة كما ذكره السائل إذا تلوثت بماء فمن الذي يقول أن هذه الرطوبة هي رطوبة النجاسة من بولٍ أو ماءٍ متغير بغائط أو نحو ذلك فإذا كنا لا نجزم بذلك فالأصل الطهارة، صحيحٌ أنه قد يغلب على الظن أنها تلوثت بشيءٍ نجس ولكن ما دمنا لم نتيقن فإن الأصل بقاء الطهارة فنقول في الجواب على هذا السؤال إنهم إذا لم يتيقنوا أن ثيابهم أصيبت بشيءٍ نجس فأن الأصل بقاء الطهارة ولا يجب عليهم غسل ثيابهم ولهم أن يصلوا بها ولا حرج. ***

стр. 1998

مبروك علي أحمد مصري ويعمل في الأردن يقول في رسالته أنا أصلى وعلى ملابسي بعض من دم المواشي وهذا بسبب ظروف العمل فهل هذا يبطل الصلاة أفيدوني بارك الله فيكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان هذا الدم من المواشي بعد الذبح وخروج النفس فإنه يكون طاهراً لأن الدم الذي يبقى في اللحم والعروق بعد موت المذكاة طاهر وحلال وأما إذا كان هذا الدم من البهيمة وهي حية أو كان هو الدم المسفوح الذي يكون عند الذبح فإنه نجس لقول الله تعالى (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ) فإنه أي هذا الشيء فالضمير عائد على الضمير المستتر في قوله إلا أن يكون وليس عائداً على قوله أو لحم خنزير بل هو عائد على المستثنى كله وتقدير الآية إلا أن يكون الشيء المحرم الذي يطعمه ميتة أو دماً مسفوحاً (أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ) فإن ذلك الشيء يكون نجساً فقوله (فَإِنَّهُ رِجْسٌ) أي نجس وعلى هذا فنقول إن الدم الذي يخرج من البهيمة وهي حية أو يخرج منها عند الذبح دم نجس إلا أن العلماء ﵏ قالوا أنه يعفى عن يسيره لمشقة التحرز منه. ***

стр. 1999

هذا السائل أحمد عبد الله من الرياض يقول ما مقدار الدم الذي تصح فيه الصلاة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الدم إن كان نجسا فإن الصلاة لا تصح فيه سواء كان قليلا أم كثيرا مثل الدم الخارج من السبيلين كدم الحيض والباسور وأما إذا كان غير نجس بأن يكون خرج من غير السبيلين فإن العلماء اختلفوا فيه فمنهم من قال إنه نجس يعفى عن يسيره ومنهم من قال إنه ليس بنجس مثل دم الرعاف ودم الجرح بزجاجة ونحوها لكن الاحتياط أن الإنسان يغسله درءا للخلاف لكن الذين قالوا بنجاسته قالوا إنه يعفى عن يسيره واليسير ما عده الناس يسيرا. ***

стр. 2000

يقول إذا صلى الإنسان صلاتين بثوب فيه نجاسة ولم يكن يعلم فهل يعيد تلك الصلوات ومتى ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يعيد تلك الصلوات ما دام لم يعلم إلا بعد ذلك أو كان عالماً ثم نسي أن يغسله فإنه لا يعيد الصلاة لعموم قوله تعالى (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى بأصحابه ذات يومٍ فخلع نعليه فخلعوا نعالهم فلما سلم قال ما لكم خلعتم نعالكم قالوا يا رسول الله رأيناك خلعت نعليك فخلعناها فقال لهم (إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذراً فخلعتهما) فدل هذا على أن الجاهل بالنجاسة لا يلزمه إعادة الصلاة ولو كان يلزمه لاستأنف النبي ﷺ الصلاة من أولها. ***

стр. 2001

جزاكم الله خيراً يقول وقع على ثوبي نجاسة لم أنتبه لها إلا بعد أن صلىت ثلاثة فروض هل أعيد الفروض الثلاثة أم ماذا أفعل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا إعادة عليك وكل من صلى بنجاسةٍ ناسياً أو جاهلاً فصلاته صحيحة مثال الناسي أن يكون في ثوبه نجاسة بول أو غائط وينسى أن يغسله ثم قام فصلى ناسياً ولما انتهى من الصلاة ذكره فلا شيء عليه يعني أن صلاته صحيحة كذلك أيضاً لو كان جاهلاً بأن يكون صلى في ثوبٍ نجس ولكنه لم يعلم بالنجاسة حتى فرغ من صلاته فصلاته صحيحة والدليل على هذا قول الله ﵎ (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) فقال الله تعالى قد فعلت وقول الله ﵎ (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) وهذان دليلان عامان وهنالك دليلٌ خاص وهو أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (صلى يوماً بأصحابه وفي أثناء الصلاة خلع نعليه فخلع الناس نعالهم فلما سلم سألهم لماذا خلعوا نعالهم فقالوا يا رسول الله إنك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذراً فخلعتهما) ولم يبدأ الصلاة من جديد بل بنى على صلاته خلاصة الجواب أن من صلى وفي ثوبه نجاسة أو في بدنه نجاسة فنسي أن يغسلها أو لم يعلم بها إلا بعد الصلاة فلا شيء عليه وصلاته صحيحة أما من صلى محدثاً ناسياً أو جاهلاً فعليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة من جديد مثال ذلك في الجاهل رجل أكل لحم إبل وهو لم يعلم أنه لحم إبل فصلى ثم قيل له إن اللحم لحم إبل فهنا يجب عليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة ومثال الناسي رجل أحدث بأن بال واستنجى وقام ثم صلى ناسياً أنه أحدث فهنا نقول يجب عليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة والفرق بينهما أن النجاسة من باب التخلي عن المحظور وأما الحدث فهو من باب فعل المأمور والمأمور لا يسقط بالنسيان والجهل وأما المحظور فيسقط بالنسيان والجهل. ***

стр. 2002

رجل صلى الأوقات كلها وفي ثوبه نجاسة ولم يعلم إلا من الغد هل يعيد الصلوات ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا صلى وفي ثوبه نجاسة ولم يعلم إلا بعد أن صلى عدة صلوات فإنه لا تجب عليه الإعادة لقول الله ﵎ (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (كان يصلى بأصحابه فأتاه جبريل فأخبره أن في نعليه قذرا فخلع النعلين ومضى في صلاته ولم يستأنفها) فدل ذلك على أن الصلاة صحيحة إذا كان لا يعلم بالنجاسة فإن علم بها قبل أن يصلى ولكن نسي أن يغسلها فكذلك تكون صلاته صحيحة لأنه لم يتعمد أن يصلى في ثوب نجس. ***

стр. 2003

استيقظت من نومي في الفجر وتوضئت وصليت الفجر وبعد الضحى رأيت على ملابسي الداخلية آثاراً للاحتلام مع العلم أني قد صلىت الفجر هل أعيد ما صلىت بعد أن عرفت ذلك أفيدونا وفقكم الله بما فيه الخير والصلاح للمسلمين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يجب عليك قضاء صلاة الفجر التي صلىتها بدون طهارة وكذلك يسن لك قضاء سنتها أيضاً فإن الرسول ﷺ حين فاتته صلاة الفجر لما ناموا عنها قضى الراتبة ثم صلاة الفريضة، وها هنا مسألة بهذه المناسبة يجب أن نتفطن لها وهي كل من صلى بغير طهارة سواء كان بغير وضوء أو بغير غسل، سواء كان ناسياً أم جاهلاً يجب عليه قضاء الصلاة التي صلاها بدون هذه الطهارة فلو أكل الإنسان لحماً وهو لا يدري أنه لحم إبل ثم صلى ثم تبين له بعد صلاته أنه لحم إبل وجب عليه قضاء الصلاة التي صلاها بعد أكل اللحم، وكذلك لو نسى أنه أحدث فصلى ثم ذكر أنه كان محدثاً حين صلاته وجب عليه قضاء الصلاة التي صلاها بدون طهارة، هذا بالنسبة للطهارة، طهارة الحدث، أما طهارة النجاسة فإن الإنسان إذا كان ناسياً أو جاهلاً فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه مثال ذلك رجل صلى وفي ثوبه نجاسة ولكنه لم يعلم عنها إلا بعد انتهاء صلاته فصلاته صحيحة، أو رجل آخر كان في ثوبه نجاسة ونسى أن يغسلها وصلى في ثوبه، ثم بعد أن صلى ذكر أنه لم يغسل النجاسة فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه، لأنه يفرق بين طهارة الحدث وطهارة الخبث فإن طهارة الحدث من باب فعل المأمور الذي لا تتم العبادة إلا بوجوده فهو شرط إيجابي وجودي، وأما الطهارة من الخبث فهي من باب ترك المحظور لأنه شرط سلبي عدمي، أي يشترط إزالته لا إيجاده وما كان من باب فعل المحظور فإنه يعفى عنه بالجهل والنسيان، وفي قصة خلع النبي ﷺ نعاله أثناء صلاته حين أخبره جبريل أن فيهما أذى دليل على تقرير هذه القاعدة التي ذكرناها، وهي: الفرق بين فعل المأمور وترك المحظور فإن الرسول ﷺ لما أخبره جبريل بأن في نعليه أذىً خلعهما واستمر في صلاته ولم يستأنفها، فدل ذلك على أن فعل المحظور إذا كان الإنسان ناسياً أو جاهلاً لا حرج عليه فيه، وعليه أيضاً لو ذكر الإنسان في أثناء الصلاة أن في ثوبه نجاسة فإن كان يمكنه أن يخلع هذا الثوب ويستمر في صلاته مثل أن يكون عليه ثياب أخرى سواه فيخلعه لأنه الأعلى من الثياب ويستمر في صلاته فهذا هو الواجب عليه، وإن كان لا يمكنه خلعه لكونه ليس عليه ثوب سواه فإنه ينصرف من صلاته، لأن صلاته لا تصح إذا علم النجاسة وهو في أثنائها. ***

стр. 2004

أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ إذا وجد الشخص في ثوبه نجاسة بعد عدة صلوات هل يعيد هذه الصلوات ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا وجد المصلى في ثوبه نجاسة بعد أن صلى فإنه لا إعادة عليه وكذلك لو كان يعلم بالنجاسة قبل الصلاة ولكن نسي أن يغسلها ثم صلى فلا إعادة عليه ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (صلى بأصحابه ذات يوم وكان لابسا نعليه وفي أثناء الصلاة خلعهما فخلع الصحابة نعالهم تأسيا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما قضى الصلاة سألهم لماذا خلعوا النعال فقالوا رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا) فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذراً فخلعتهما) فهنا علم النبي ﷺ بما في نعليه من القذر واستمر في صلاته بعد خلعهما ولم يستأنف الصلاة لأنه كان لا يعلم ﵊ أن فيهما قذرا فدل ذلك على أن من جهل النجاسة في لباسه من نعال أو سروال أو قميص أو غترة حتى صلى فإن صلاته صحيحة وإن علم في أثناء الصلاة خلع النجس إن أمكنه خلعه واستمر في صلاته وإن لم يمكنه خلعه مثل أن تكون النجاسة في قميص ليس عليه غيره فإنه يقطع صلاته ليغسل النجاسة أو يبدل الثوب النجس بثوب طاهر وفي هذا الحديث حديث النعلين دليل واضح على أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يعلم الغيب كما أمره ربه أن يعلن للأمة أنه لا يعلم الغيب فقال الله تعالى له (قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ) وقال الله تعالى له (قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً (٢١) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنْ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً) فالنبي ﷺ لا يعلم الغيب ولا يملك لغيره ضرا ولا رشدا ولا نفعا ولا ضرا لأنه بشر مخلوق لله مربوب لله يصيبه ما يصيب البشر من المرض والجوع والعطش والحر والبرد كما قال ﵊ حين نسي في صلاته قال (إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني) وبهذا نعرف ضلال من يدعون النبي ﷺ أن يكشف ضرهم أو يجلب لهم النفع أو يظنون أن النبي ﷺ يعلم الغيب قال الله ﵎ (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ) ولكن الإنسان الموفق هو الذي لا يدعو إلا الله ولا يعتمد إلا على الله ولا يطلب النفع إلا من الله ولا يطلب دفع الضرر أو رفعه إلا من الله المهم أن نقول كل من صلى بثوب نجس وهو لا يعلم أنه نجس فصلاته صحيحة وكل من صلى بثوب نجس كان عالماً أنه نجس لكن نسي أن يغسل النجاسة فإنه لا يعيد صلاته أما من صلى بغير وضوء ناسيا أو جاهلا ثم تبين له فعليه أن يعيد الصلاة كما لو أكل الإنسان لحم إبل وهو لا يدري أنه لحم إبل فصلى ثم تبين له بعد الصلاة أنه أكل لحم إبل وجب عليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة لأنه صلى بغير وضوء فيفرق بين من صلى بغير وضوء وبين من صلى في ثوب نجس وكذلك لو أن الإنسان أصابته جنابة في نومه فقام ولم يعلم بها فتوضأ وصلى الفجر ثم تبين له بعد ذلك أن في ملابسه جنابة كانت من الليل فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة لأنه صلى وهو محدث. ***

стр. 2005

بارك الله فيكم يقول ماذا أفعل إذا وجدت نجاسة في ملابسي وكنت قد صلىت عدة فروض ولم أفطن لوجود هذه النجاسة جزاكم الله خيرا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا تفعل شيئا فإن صلاتك صحيحة إذ أن القول الراجح من أقوال العلماء ﵏ أن الإنسان إذا صلى في نجاسة على ثوبه أو بدنه أو مصلاه وهو لا يعلم بها فإن صلاته صحيحه ودليل ذلك قوله تعالى (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) فقال الله تعالى قد فعلت وقوله تعالى (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) وهذا لم يتعمد ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (صلى في أصحابه ذات يوم وفي أثناء الصلاة خلع نعليه فخلع الناس نعالهم فلما قضى الصلاة قال لهم ما بالكم يعني خلعتم النعال قالوا رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا أي نجاسة) ولم يستأنف النبي ﷺ الصلاة بل مضى في صلاته فدل ذلك على أن من صلى في نجاسة على ثوبه أو بدنه أو مكان صلاته وهو جاهل لا يعلم بها فإن صلاته صحيحة وكذلك أيضا لو صلى في النجاسة ناسيا أي نسي أن يغسلها وصلى ثم لما انتهى من صلاته ذكر أنه كان عليه نجاسة فإن صلاته صحيحة لأن النسيان أخو الجهل فإن الناسي لا يفعل المعصية عن عمد بل قد سمعت أيها السامع أن الله تعالى قال في قوله تعالى (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) قال قد فعلت فإن قال قائل وهل مثل ذلك لو صلى الإنسان على حدث ولم يعلم أنه على حدث إلا بعد صلاته أو نقض وضوءه فنسي أن يتوضأ فصلى قلنا ليس كذلك يعني ليس نسيان الوضوء أو الجهل بالناقض كنسيان النجاسة أو الجهل بالنجاسة بل يجب عليه إذا ذكر أنه لم يتوضأ أن يتوضأ ويعيد الصلاة وكذلك لو انتقض وضوؤه وصلى ونسي أنه انتقض وضوؤه فإن صلاته غير صحيحة فإن قال قائل الرجل يستيقظ من نومه فيجد على ثوبه أثر جنابه ولكنه لا يدري أهو من هذه النومة الأخيرة أو من التي قبلها أو من التي قبل قبلها فهل يلزمه أن يعيد الصلوات من النومة الأخيرة أومن التي قبلها أو من التي قبل قبلها فالجواب أنه لا يلزمه أن يعيد إلا الصلاة التي صلاها بعد آخر نومة نامها وذلك لأن هذه الجنابة قد شك هل هي من النومة الأولى أو الثانية أو الثالثة التي هي الأخيرة والأصل الطهارة في النومة الأولى وفي النومة الثانية فلم يبق إلا النومة الأخيرة فعلى هذا لا تلزمه إلا إعادة الصلوات التي كانت بعد الأخيرة فيغتسل ثم يصلى ما صلاه في هذه الجنابة مثال ذلك رجل صلى الفجر ثم نام ثم قام فصلى الظهر ثم نام ثم استيقظ فصلى العصر ولما صلى العصر وجد أثر جنابة فلا يدري أهي من نومة الليل أو من النومة بعد الفجر أو من النومة بعد الظهر فنقول اجعلها من النومة التي بعد الظهر ولا يجب عليك إلا إعادة صلاة العصر فقط لأن النومة التي بعد الفجر والتي قبل الفجر مشكوك في وجود الجنابة فيهما والأصل عدم الجنابة ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما شكي إليه الرجل يجد في بطنه شيئا فيشكل عليه أخرج منه شيء أم لا قال (لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا) فلم يحكم ﵊ بالحدث إلا باليقين. ***

стр. 2006

لقد أصبحت في أحد الأيام وأنا جنب ولم أغتسل فصلىت الفجر والظهر وأنا جنب فهل تقبل صلاتي أم علي أن أتوب وأعيد الصلاتين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما إن كنت تعلم بالجنابة وصلىت متعمدا وأنت على جنابة فأنت على خطر عظيم لأن من العلماء من قال (من صلى على حدث عالما فهو كافر) نسأل الله العافية لأنه كالمستهزئ بآيات الله وأما إن كنت جاهلا لم تعلم بالجنابة إلا بعد أن صلىت الفجر والظهر فليس عليك شيء إلا أن تغتسل وتعيد الصلاتين وكذلك لو كنت عالما بالجنابة لكن نسيت فصلىت الفجر والظهر فليس عليك إلا أن تغتسل وتعيد الصلاتين وإنني بهذه المناسبة أود أن أوجه إخواني المسلمين إلى المبادرة في غسل النجاسة التي تصيبهم في ثيابهم أو أبدانهم أو مصلىاتهم وأن يبادروا كذلك في رفع الحدث عند إرادة الصلاة لأن هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المبادرة بغسل النجاسة فقد أتي إليه بصبي لم يأكل الطعام يعني بصبي صغير فأقعده في حجره فبال عليه فبادر النبي ﷺ ودعا بماء فأتبعه إياه ولما بال الأعرابي في المسجد أمر النبي ﷺ في الحال أن يراق على بوله سجل من ماء فالإنسان ينبغي إليه أن يبادر بإزالة النجاسة ولا يقول سوف أزيلها إذا قمت أصلى أو ما أشبه ذلك لأنه ربما ينسى ولكنه لو أنه قال سأزيلها إذا قمت للصلاة ثم نسي وصلى فصلاته صحيحة وهذا بخلاف من صلى ناسيا الحدث فإن صلاته لابد من إعادتها والفرق أن رفع الحدث من باب فعل المأمور وإزالة النجاسة من باب ترك المحظور. ***

стр. 2007

يقول بعد صلاة الفجر وجدت على الملابس الداخلية بقع مني دون أن أشعر بذلك هل تكون صلاتي صحيحة أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كنت لم تنم بعد صلاة الفجر فإن صلاة الفجر غير صحيحة لوقوعها وأنت جنب حيث تيقنت أنها مني، أما إذا كنت قد نمت بعد صلاة الفجر ولا تدري هل هذه البقعة من نومتك الأخيرة التي بعد الصلاة أو مما قبل الصلاة، فالأصل أنها مما بعد الصلاة، وأن صلاتك صحيحة وهكذا الحكم أيضاً فيما لو وجد الإنسان أثر مني، وشك هل هو من الليلة الماضية أو من الليلة التي قبلها، فليجعله من الليلة الماضية القريبة، يعني يجعله من آخر نومة نامها لأن ذلك هو المتيقن وما قبلها مشكوك فيه، والشك في الأحداث لا يوجب الطهارة منها لقول النبي ﷺ (إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أو لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحاً) رواه مسلم من حديث أبي هريرة. ***

стр. 2008

هذا السائل من تونس م. ن. ح. ش. يقول هل تجوز الصلاة في مسجد جزء منه على حافة الطريق والجزء الآخر في المقبرة مع العلم بأنه بني على ضريح ولي صالح ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز أن يصلى الإنسان في مسجد بني على ضريح أي على قبر لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) فهذا المسجد مسجد محرم يجب هدمه أما لو كان المسجد قديما ثم دفن فيه ميت فإنه يجب أن ينبش الميت ويدفن مع الناس فإن لم يمكن نظرنا إن كان الميت في جهة القبلة فإنه لا يصلى إلى الميت وإن كان خلف القبلة أو عن اليمين أو عن اليسار فلا بأس أن يصلى في هذا المسجد. ***

стр. 2009

بارك الله فيكم ما حكم الصلاة في المساجد التي فيها قبور مع العلم بأنه لا يوجد حاجز يفصل بين القبور والمسجد وإذا كان هناك حاجز ما حكم الصلاة فيها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: المسجد الذي فيه قبر في صحة الصلاة فيه تفصيل فإن كان المسجد قد بني على القبر فالصلاة فيه باطلة لأنه مسجد يجب هدمه لأن البناء على القبور محرم وقد قال النبي ﵊ (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبورا أنبيائهم مساجد) قال ذلك في آخر حياته تحذيرا لأمته أن تفعل كما فعلت اليهود والنصارى وأما إذا كان المسجد سابقا على القبر ودفن الميت فيه فإن الواجب نبش القبر ودفنه مع الناس فإن لم يفعل ذلك نظرنا إن كان القبر في قبلة المسجد فإن الصلاة لا تصح إلى القبر لأنه ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي مرثد الغنوي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها) وإن كان خلف المصلىن أو على يمينهم وشمائلهم فالصلاة في المسجد صحيحة. ***

стр. 2010

جزاكم الله خيرا السائل أحمد من اليمن من محافظة إب يقول في هذا السؤال نرجو منكم أن تفتونا في هذا السؤال يوجد لدينا قبر رجل ويقولون بأنه ولي وقد بني عليه قبة وبجانبه ما يقارب من ثلاثة قبور أخرى والقبة المذكورة قد جعلوا فيها مقدمة ومكانا يصلى فيه والقبور المذكورة تقع خلف المصلىن ونحن نصلى في هذه القبة والقبور من خلفنا فنرجو من فضيلة الشيخ النصح والتوضيح هل صلاتنا صحيحة أم لا جزاكم الله خيرا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: البناء على القبور محرم وكل بناء بني على قبر فإنه يجب هدمه ولا يجوز إقراره والصلاة فيه لا تصح بل هي باطلة فلا يحل لكم أن تصلوا في هذه الساحة وإن صلىتم فأنتم آثمون وصلاتكم باطلة مردودة عليكم ثم إني أقول من قال إن هذا قبر ولي؟ قد يكون دجلا وكذبا ثم أقول من هو الولي قد يكون دجالا دجل على الناس وقال إنه من أولياء الله وهو من أعداء الله وأولياء الله تعالى هم المؤمنون المتقون لقوله تعالى (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) فلابد من هذه المقدمات أن يعلم أن هذا من أولياء الله لكونه مؤمنا تقيا وأن يعلم أنه دفن في هذا وبعد هذا يجب أن تهدم القبة التي عليه ولا تصح الصلاة فيها. ***

стр. 2011

ماحكم الشرع في نظركم في الصلاة في مسجد به ضريح ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الضريح يعني القبر والمسجد الذي فيه ضريح لا يخرج عن حالين إما أن يكون المسجد مبنياً على الضريح يعني على القبر فهذا مسجدٌ لا تصح الصلاة فيه لأنه مسجدٌ لا يجوز إقراره شرعاً بل يجب هدمه وتخلي المكان عنه وعن الصلاة حول القبر لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا تصلوا إلى القبور) والحال الثانية أن يكون المسجد سابقاً على القبر ولكن يدفن فيه الميت لسبب من الأسباب فهذا المسجد تصح فيه الصلاة بشرط أن لا يكون القبر في القبلة ولكن يجب أن ينبش هذا القبر وأن يدفن مع الناس في المقبرة ولا يحل إبقاؤه في المسجد لأن المساجد إنما بنيت للصلاة فيها لا للدفن فيها ثم إن الميت لا ينتفع بدفنه في المسجد والميت إن كان من أهل السعادة فهو في سعادة ولو دفن في أقصى البر وإن كان من أهل الشقاوة فهو من أهل الشقاوة ولو دفن في المسجد وإنا بهذه المناسبة ننصح إخواننا الذين ابتلوا بهذا أن يطالبوا إما بهدم المسجد إن كان مبنياً على القبر بأن يكون القبر سابقاً عليه ثم بني عليه المسجد وإما بإخراج الميت من قبره حتى يدفن مع الناس إذا كان المسجد سابقاً للقبر لأنه ليس لأهل الميت الحق في أن يدفنوه في المسجد الذي أعد للصلاة. ***

стр. 2012

جزاكم الله خيرا السائل أخوكم في الله محمد محمد عبد الله من ليبيا يقول نود أن نستفسر عن حكم الصلاة بمسجد بقبلته مقبرة حيث تبعد القبور عن المسجد بمسافة لا تزيد على أربعة أمتار ولا يوجد حاجز بين المسجد والقبور ولا يمكننا طمس تلك القبور أو إنشاء حاجز بين المسجد والقبور كما نرجو من فضيلتكم بيان معنى حديث الرسول ﷺ الذي يقول فيه (لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها) هل المقصود بقوله ﵊ لا تصلوا إلى القبور هل هو الصلاة باتجاه القبر أو المقصود بها تعظيمها والتبرك بها وهذا رسم يا شيخ يوضح المسجد والمقبرة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: بعد النظر إلى الرسم تبين أن المقبرة في قبلة المسجد تماما وأنه ليس بينها وبين المسجد حاجز لأن باب المقبرة مفتوح في جدار المسجد في جناح خارج عن المسجد لكن هذا الجدار يمتد إلى جدار المسجد القبلي وعلى هذا فلابد من أن يوضع جدار يحول بين المسجد وبين المقبرة وهذا ليس بمتعذر فقول السائل إنه متعذر لا نرى له وجها وليس بمقبول بل يوضع الجدار ويرفع ولا حرج أن يكون أعلى الجدار مفتوحا من أجل الإضاءة والهواء وبذلك يزول الإشكال. ***

стр. 2013

يقول السائل البيت الذي بني في المقبرة ما حكم الصلاة فيه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أولا لا يجوز أن يبنى بيت في المقبرة لأن المقبرة مسبلة موقوفة لغرض معين فلا يجوز أن يفعل فيها ما يخالف هذا الغرض ومن المعلوم أنه إذا بني بها بيت فإنه سوف ينفرد صاحب البيت بمنفعته ولا يدفن فيه وعلى هذا فإذا بني بيت على المقبرة وجب هدمه ولا يجوز السكنى فيه وإذا لم تجز السكنى فيه لم تجز الصلاة فيه. ***

стр. 2014

جزاكم الله خيراً إذا صلى الشخص في مسجد به قبر ولم يعلم بذلك إلا بعد انتهاء الصلاة هل يعيد الصلاة مرةً أخرى ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يعيد الصلاة مرةً أخرى ولكن هل تصح الصلاة في هذا المسجد أو لا بمعنى هل تحرم الصلاة في هذا المسجد أو لا الجواب إن كان المسجد مبنياً على القبر وجب هدم المسجد ولا تحل الصلاة فيه لأن هدمه أولى من هدم مسجد الضرار وأما إذا كان المسجد سابقاً على القبر بمعنى أن المسجد قائم ثم دفن فيه رجل فالصلاة في هذا المسجد صحيحة إلا أن يكون القبر في القبلة ويجب أن ينبش القبر على كل حال ويدفن مع الناس لأن دفنه في المسجد دفنٌ بغير حق والمساجد إنما بنيت لذكر الله والصلاة لا لدفن الأموات فيها فهو كالمدفون في أرضٍ مغصوبة يجب أن ينبش وأن يدفن مع الناس. ***

стр. 2015

المستمع خالد عبد الله الزهراني يقول نحن نعيش في إحدى قرى الجنوب وقد بنينا مسجداً للصلاة فيه ولكننا عندما بدأنا نبنيه وجدنا فيه قبوراً فقمنا بأخذ الجثث منها ووضعناها في مكان آخر علماً أنه يوجد لدينا مسجد قديم وليس فيه قبور ولكنه صغير ومبني من الطين فهل تجوز لنا الصلاة في هذا المسجد الجديد أم ماذا علينا أن نفعل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذه قبور لا تخلو إما أن تكون قبور جاهلية قبور كفار فلا حرمة لها وإما أن تكون قبور مسلمين فإن كانت قبور مسلمين فإنه ليس لكم الحق في نبشها وبناء المسجد مكانها وما فعلمتموه من النبش وبناء المسجد قد أخطأتم فيه وعليكم الآن أن تراجعوا المسؤولين في بلادكم عن هذه المسألة والجهات المسؤولة في هذا إما المحكمة وإما وزارة الأوقاف حتى تنظر في هذا الأمر هل يهدم المسجد وترد الرمم إلى مكانها أو يقال إنه لما بني المسجد ونقلت الجثث إلى المقبرة مع الناس فإنه يبقى على ما هو عليه وما رأته الجهات المسؤولة في هذا الأمر فنرجو الله أن تكون فيه موفقة للصواب كما أننا نرجو من عامة إخواننا المسلمين ألا يقدموا على مثل هذه الأعمال إلا بعد سؤال أهل العلم أو مراجعة المسؤولين في ذلك. ***

стр. 2016

بارك الله فيكم يقول المستمع من العراق ماحكم الصلاة في مسجد فيه قبر وهل يستوي الحكم إذا كان القبر ليس من ضمن الجامع أي في الحوش مثلاً فقد سمعنا فتوى تقول بأنه تجوز الصلاة إذا كان غير مستقبل القبر ونيتك إلى الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الذي نرى في هذه المسألة أنه لا يخلو الأمر من حالين الأولى أن يكون المسجد سابقاً على القبر فإذا كان سابقاً على القبر فإن الصلاة تصح فيه إلا إن يكون القبر في القبلة فإنه لا يجوز استقبال القبور حال الصلاة لما ثبت في صحيح مسلم عن أبي مرثد الغنوي أن النبي ﷺ قال (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها) أما إذا كان القبر سابقاً على المسجد ولكن بني المسجد عليه فإن الصلاة في المسجد لا تصح سواء كان القبر في جوف المسجد أو في حوش المسجد لأن النبي ﷺ نهى عن البناء على القبور واتخاذها مساجد فإذا اتخذها الإنسان مسجداً فقد عصى الله ورسوله وفعل ما لم يرد به أمر الله ورسوله وقد قال النبي ﵊ (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) هذا هو التفصيل في مسألة الصلاة التي في المسجد الذي فيه قبر. ***

стр. 2017

المستمع محمد الجزار مصري مقيم بالعراق في بغداد يقول في رسالته ما حكم الشرع في مسجد بداخله مقام ولي من الأولياء ويصلى في هذا المسجد وهل الصلاة في هذه الحالة تعتبر باطلة أم لا أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ثبت عن النبي ﷺ أنه قال (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) قال ذلك تحذيراً مما صنعوا فلا يجوز للمسلمين أن يتخذوا القبور مساجد سواء كانت تلك القبور قبور أولياء أم كانت قبور صالحين لم يصلوا إلى حد الولاية في زعم من اتخذ هذه المساجد عليها فإن فعلوا بأن بنوا مسجداً على قبر من يرونه ولياً أو صالحاً فإنه يجب أن يهدم هذا المسجد لأنه مسجد محرم لنهي النبي ﷺ عن اتخاذ القبور مساجد أما إذا كان القبر بعد المسجد بأن أسس المسجد أولاً ثم دفن فيه الميت فإنه يجب أن ينبش هذا الميت ويدفن في المقابر ولا يحل إبقاؤه في المسجد لأن المسجد تعين للصلاة فيه فلا يجوز أن يتخذ مقبرة هذا هو الحكم في هذه المسألة وبقي لي تنبيه على صيغة السؤال الذي سأله السائل وهو قوله ما حكم الشرع في كذا وكذا فإن هذا على الإطلاق لا يوجه إلى رجل من الناس يخطئ ويصيب لأنه إذا أخطأ نسب خطؤه إلى الشرع حيث إنه يجيب باسم الشرع باعتبار سؤال السائل ولكن يقيد إذا جاءت الصيغة هكذا فيقال ما حكم الشرع في نظركم في رأيكم وما أشبه ذلك أو يقول صيغة ثانية ما رأيكم في كذا وكذا حتى لا ينسب الخطأ إذا أخطأ المجيب إلى شريعة الله وهذا يرد كثيراً في الأسئلة الموجهة إلى أهل العلم ويرد أحياناً في الكتب المؤلفة فتجد الكاتب يقول نظر الشرع كذا وكذا حكم الإسلام كذا وكذا مع أنه إنما هو عنده فقط وحسب اجتهاده وقد يكون صواباً وقد يكون خطأ أما إذا كان الحكم حكماً منصوصاً عليه في القرآن واضحاً فلا حرج أن تقول حكم الشرع الحكم كذا وكذا كما لو قلت حكم الإسلام في الميتة أنها حرام لقوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ) حكم الإسلام في نكاح الأم والبنت التحريم لقوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ) وما أشبه ذلك وهذه المسألة ينبغي التفطن لها عند توجيه الأسئلة إلى أهل العلم وعند كتابة الأحكام في المؤلفات وكذلك في الخطب والمواعظ أن لا ينسب إلى الإسلام شيء إلا إذا كان منصوصاً عليه نصاً صريحاً بيناً وإلا فيقالُ فيما أرى أو يقول يحرم كذا مثلاً أو يجوز كذا بدون أن يقول أن هذا حكم الإسلام لأنه قد يخطئ فيه ولهذا كان بعض الأئمة من سلف هذه الأمة يحترزون من إطلاق التحريم على شيء لم ينص على تحريمه وهذا كثير في عبارات الإمام أحمد بن حنبل ﵀ يقول أكره هذا أو لا يعجبني أو لا أراه أو هو قبيح أو ما أشبه ذلك تحرزاً من أن يطلق التحريم على شيء ليس في الشرع ما يدل على التحريم فيه على وجه صريح. ***

стр. 2018

وجدت في كتاب الروض المربع للإمام أحمد بن حنبل أن سبعة أماكن لا تجوز فيها الصلاة ومن هذه الأماكن المقبرة وعندنا في بلدنا يصلون على الميت في المقبرة قبل الدفن فما حكم ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: السائل يقول وجدت في الروض المربع للإمام أحمد بن حنبل والكتاب المذكور ليس للإمام أحمد بن حنبل لكنه لأحد المنتسبين إلى الإمام أحمد بن حنبل وهو منصور بن يونس البهوتي شرح فيه زاد المستقنع للشيخ موسى بن سالم الحجاوي والكتاب المذكور وأصله كلاهما على المشهور من مذهب أحمد عند المتأخرين من أصحابه ومن جملة المواضع التي ذكر أن الصلاة لا تصح فيها المقبرة وهي مدفن الموتى وقد ورد في ذلك حديث عن رسول الله ﷺ أخرجه الترمذي أن النبي ﷺ قال (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) وروى مسلم عن أبي مرثد ﵁ أن النبي ﷺ قال (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها) وعلى هذا فإن الصلاة في المقبرة لا تجوز والصلاة إلى القبر لا تجوز لأن النبي ﷺ بين أن المقبرة ليست محلاً للصلاة ونهى عن الصلاة إلى القبر والحكمة من ذلك أن الصلاة في المقبرة أو إلى القبر ذريعة إلى الشرك وما كان ذريعة إلى الشرك كان محرماً لأن الشارع قد سد كل طريق يوصل إلى الشرك والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فيبدأ به أولاً في الذرائع والوسائل ثم يبلغ به الغايات فلو أن أحداً من الناس صلى صلاة فريضة أو صلاة تطوع في مقبرة أو إلى قبر فصلاته غير صحيحة أما الصلاة على الجنازة فلا بأس بها فقد ثبت عن النبي ﷺ (أنه صلى على القبر في قصة المرأة أو الرجل الذي كان يقم المسجد فمات ليلاً فلم يخبر الصحابة النبي ﷺ بموته فلما أصبح قال ﷺ دلوني على قبره أو قبرها فدلوه فصلى صلوات الله وسلامه عليه) فيستثنى من الصلاة الصلاة على القبر وكذلك الصلاة على الجنازة قبل دفنها لأن هذه صلاة خاصة تتعلق بالميت فكما جاءت الصلاة على القبر على الميت فإنها تجوز الصلاة عليه قبل الدفن. ***

стр. 2019

يقول هذا المسجد يحيط به سور وفي داخل هذا السور يوجد قبر. والقبر ليس داخل المسجد بل داخل السور المحيط بالمسجد فهل يجوز ذلك وهل يؤثر هذا على صحة الصلاة في المسجد ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الذي أرى أنه يجب عليك فوراً من حين ما تسمع هذا الجواب أن تتصل بالمحكمة لديكم حتى ينظر القاضي ماذا يأمر به نحو هذا القبر لأنه لا يجوز أن يبقى القبر داخل رحبة المسجد ولينظر إذا كان القبر هو الأول فيقصر من سور المسجد ويخرج القبر من المسجد بتدخيل سور المسجد عنه حتى يكون خارجه وإذا كان المسجد هو الأول فإنه ينبش القبر ويدفن في مقابر الناس. ***

стр. 2020

أحسن الله إليكم هل تصح الصلاة في مسجد فيه قبر ويقال بأن صاحب هذا القبر ولي ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة في المسجد الذي فيه قبر ينظر هل المسجد بني على القبر أو أنه سابق على القبر ثم دفن فيه الميت فإن كان الأول فإن الصلاة فيه حرام لا تجوز يعني إن كان المسجد بني على القبر فالصلاة فيه لا تصح ويجب أن يهدم المسجد لأنه إذا كان الله قال لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مسجد الضرار (لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً) فكيف بمسجد يكون وسيلة للشرك فلا تحل الصلاة فيه ولا تصح الصلاة فيه ويجب أن يحفر القبر وينقل الميت إلى المقابر أما إذا كان المسجد سابقا ثم دفن فيه هذا الميت فهنا يجب إخراج الميت من المسجد وجوبا لأنه لا حق لأحد أن يدفن ميته في بيت من بيوت الله والمسجد للمصلىن وليس للميتين فيجب أن ينبش القبر ويدفن الميت مع الناس فإن قدر أنه لم يكن هذا وأن نبشه غير ممكن لغلبة الجهل وضعف السلطة وضعف الدين فالصلاة في المسجد صحيحة بشرط ألا يكون القبر أمام المصلىن أي قبلتهم بل يكون عن اليمين أو الشمال أو الوراء. ***

стр. 2021

هل تجوز الصلاة في المساجد التي يوجد بداخلها مقامات للصحابة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الأصل أن جميع ما على وجه الأرض محل للصلاة لقول النبي ﷺ (جعلت الأرض مسجداً وطهورا) إلا ما دل في الشرع على المنع منه مثل قوله ﷺ في حديث أبي مرثد الغنوي (لا تصلوا إلى القبور) وفيما جاء في الترمذي (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) وعلى هذا فهذه المساجد التي فيها مقامات نحتاج إلى تحرير أمرين: الأمر الأول هل صحيح أن هذا المسجد فيه مقام هذا الصحابي هذا يحتاج إلي دليل بيّن يثبت ذلك. ثانياً ما هذا المقام هل هو قبر أو أن الصحابي قد صلى فيه مرة من المرات فإن كان معناه أن الصحابي قد صلى فيه مرة من المرات فإن هذا لا يوجب بطلان الصلاة في هذا المسجد ولا يوجب هدم ذلك المسجد وإن كان المراد أن في هذا المسجد قبراً لأحد من الصحابة فإنه يجب هدم المسجد لأنه لا يجوز بناء المساجد على القبور لقول النبي ﷺ (لا تتخذوا القبور مساجد) وقال (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) فإذا صح أن هذا المسجد فيه قبر لأحد من الناس فإن الواجب هدم ذلك المسجد وإقامة مسجد آخر ليس فيه قبر سواء كان حول هذا أو بعيداً عنه المهم ألا يكون فيه القبر. ***

стр. 2022

هل يجوز الصلاة في مساجد وفيها قبور بعض الصالحين والأولياء، كما في الحضرة وعلي الهادي، والغيبة، أو في سيدنا الزبير، وهل يعتبر شركاً بالله أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً يجب أن نعرف أن بناء المساجد على القبور حرام، ولا يصح، يعني لا يجوز لأحد من ولاة الأمور وغير ولاة الأمور أن يبني المساجد على القبور، لأن النبي ﷺ يقول (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا) فإذا كانت اللعنة قد وجبت لمن بنى مسجداً على قبر نبي، فما بالك بمن بنى مسجداً على من هو دون النبي، بل على أمر قد يكون موهوماً لا محققاً، كما يقال في بعض المساجد التي بنيت على الحسين بن علي رضى الله عنه فإنها قد تكون في العراق وفي الشام وفي مصر، ولا أدرى كيف كان الحسين رضى الله عنه رجلاً واحداً ويدفن في ثلاثة مواضع، هذا شيء غير معقول فالحسين بن علي رضى الله عنه الذي تقتضيه الحال أنه دفن في المكان الذي قتل فيه، وأن قبره سيكون مخفي خوفاً عليه من الأعداء كما أخفى قبر علي ابن أبي طالب رضى الله عنه حينما دفن في قصر الإمارة بالكوفة خوفاً من الخوارج، لهذا نرى أن هذه المساجد التي يقال إنها مبنية على قبور بعض الأولياء نرى أنه يجب التحقق هل هذا حقيقة أم لا؟ فإذا كان حقيقة فإن الواجب أن تهدم هذه المساجد وأن تبنى بعيداً عن القبور، وإذا لم تكن حقيقة وأنه ليس فيها قبر، فإنه يجب أن يبصّر المسلمون، بأنه ليس فيها قبور وأنها خالية منها حتى يؤدوا الصلاة فيها على الوجه المطلوب، وأما اعتقاد بعض العامة أنهم إذا صلوا إلى جانب قبر ولي أو نبي أن ذلك يكون سبباً لقبول صلاتهم وكثرة ثوابها فإن هذا وهم خاطئ، بل إن النبي ﷺ نهى عن الصلاة إلى القبور فقال (لا تصلوا إلى القبور) وكذلك قال (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) فالقبور ليست مكاناً للصلاة، ولا يجوز أن يصلى حول القبر أبداً إلا صلاة الجنازة على صاحب القبر، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه صلى على القبر وعلى كل حال نقول هذه المساجد إن كانت مبنية على قبور حقيقية فإن الواجب هدمها وبناؤها في مكان ليس فيه قبر، وإن لم تكن مبنية على قبور حقيقية فإن الواجب أن يبصر المسلمون بذلك وأن يبين لهم أن هذا لا حقيقة له وأنه ليس فيه قبر فلان ولا فلان حتى يعبدوا الله تعالى في أماكن عبادته وهم مطمئنون، أما الصلاة في هذه المساجد فإن كان الإنسان يعتقد أنها وهم وأنه لا حقيقة لكون القبر فيها فالصلاة فيها صحيحة، وإن كان يعتقد أن فيها قبراً، فإن كان القبر في قبلته فقد صلى إلى القبر، والصلاة إلى القبر لا تصح للنهي عنه، وإن كان القبر خلفه أو يمينه أو شماله فهذا محل نظر. ***

стр. 2023

أحسن الله إليكم يقول السائل من اليمن هناك مسجد يصلى فيه الناس وأمام قبلة هذا المسجد قبر من الخارج والقبر بني بعد المسجد فهل الصلاة صحيحة فيه أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة في هذا المسجد صحيحة لأن القبر خارج المسجد والقبر حادث بعد أن بني المسجد وحينئذٍ يجب أن نبين أن المسجد الذي فيه قبر إن كان مبنياً على القبر وجب هدمه والصلاة فيه غير صحيحة وإن كان المسجد سابقاً ودفن فيه الميت وجب أن ينبش ويخرج من المسجد ويدفن مع الناس فإن تعذر هذا فالصلاة في المسجد صحيحة لكن لا يجعل المصلى القبر أمامه لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (لا تصلوا إلى القبور) . ***

стр. 2024

هذا السائل عامر محمود من الأردن يقول إنني أصلى في مسجد وهذا المسجد قريب من سور قبر يعني خارج المسجد وسمعت منهم أيضا أنهم يقولون بأن الصلاة فيه مكروهة مع العلم بأنه مسجد في سوق ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الأمر كما وصف السائل أن القبر خارج سور المسجد فلا بأس به إن كان على يمين المصلى أو عن يساره أو خلف ظهره أما إذا كان في قبلته فينظر إذا كان الجدار جداراً رفيعا بحيث لا يشاهد المصلى هذا القبر فإنه لا بأس بذلك لا سيما إذا كان القبر قبرا على الوجه المشروع لم يكن مشرفا مبنيا عليه أو ما أشبه ذلك وعلى هذا فلا بأس بالصلاة في هذا المسجد لكن المشكلة أن بعض المساجد فيها قبور في نفس المسجد فهذه نقول إن كان المسجد مبنيا على القبر فالمسجد غير شرعي ولا تجوز الصلاة فيه ويجب هدمه وإن كان المسجد سابقا على القبر ودفن فيه الميت بعد ذلك أي بعد أن بني فإنه يجب أن ينبش القبر وأن تخرج عظام الميت ورميم الميت وتدفن في المقابر العامة ويسوى قبره بالمسجد فإذا كان هذا غير ممكن أي لا يمكن نبش القبر الذي دفن صاحبه بعد بناء المسجد نظرنا إن كان القبر في قبلة المسجد فالصلاة إليه لا تصح لأنه ثبت عن النبي ﷺ من حديث أبي مرثد الغنوي الذي رواه مسلم أنه ﷺ (نهى عن الصلاة إلى القبور) وإذا كان القبر خلف المصلىن أو عن أيمانهم أو شمائلهم فلا بأس بالصلاة في هذا المسجد أرجو أن يكون الجواب واضحا وهو أن يكون هناك فرق بين مسجد بني على قبر وبين ميت دفن في المسجد فالأول لا تصح الصلاة فيه والثاني تصح الصلاة فيه إذا كان الميت خلف المصلىن أو عن أيمانهم أو عن شمائلهم وإن كان في قبلتهم فإن الصلاة إليه لا تجوز وعلى هذا فيمكن أن يصلى الناس في جهة أخرى من المسجد لا يكون القبر أمامهم على أنه يجب على أهل الميت أن يخرجوه من المسجد ويدفنوه مع الناس حتى لو لم يكن منه إلا عظام أو رميم حتى لو أوصى هذا الميت أن يدفن في المسجد لأن بعض الناس لجهلهم يوصون أن يدفنوا في المساجد التي بنوها وهذه الوصية لا يحل تنفيذها لأنها وصية بشيء محرم فإن الرجل إذا بنى المسجد لم يكن المسجد بيتا له بل هو بيت الله وهو فيه كسائر المسلمين. ***

стр. 2025

المستمعة ل. ج. م. من الموصل العراق تقول في رسالتها عندنا عدد من المساجد بأسماء الأنبياء مثل جامع النبي يونس وغيرها من الجوامع ويوجد داخل المسجد مرقد لذلك النبي ويذهب الناس ويصلون في هذه المساجد وفي الحديث الذي معناه (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) ما حكم عملهم هذا بارك الله فيكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: تسمية المساجد بأسماء الأنبياء لا تنبغي لأن هذا إنما يتخذ على سبيل التقرب إلى الله أو التبرك بأسماء الأنبياء والتقرب إلى الله بما لم يشرعه أو التبرك بما لم يجعله سبباً للبركة لا ينبغي بل هو نوع من البدع وأما كون قبور الأنبياء في هذه المساجد فإنه كذب لا أصل له فلا يعلم قبر أحد من الأنبياء سوى قبر النبي ﷺ وقبور الأنبياء كلها مجهولة فمن زعم مثلاً أن مسجد النبي يونس كان مرقد يونس أو كان قبر يونس فإنه قد قال قولاً بلا علم وكذلك بقية المساجد أو الأماكن التي يقال عنها إن فيها شيئاً من قبور الأنبياء فإن هذا قول بلا علم وأما صحة الصلاة في المساجد التي بنيت على القبور فإن كان القبر سابقاً على المسجد بأن بني المسجد على القبر فإن الصلاة فيه لا تصح ويجب هدم المسجد لأن النبي ﷺ قال (قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا) وأما إذا كان المسجد سابقاً على القبر بأن كان المسجد قائماً مبنياً ثم دفن فيه أحد فإنه يجب أن ينبش القبر وأن يدفن فيما يدفن فيه الناس والصلاة في هذا المسجد السابق على القبر صحيحة إلا إذا كان القبر تجاه المصلىن فإن الصلاة إلى القبور لا تصح كما في صحيح مسلم من حديث أبي مرثد الغنوي أن النبي ﷺ قال (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها) . ***

стр. 2026

المستمع فتح الرحمن علي صالح من السودان يقول في رسالته عندنا مسجد يوجد به خمس مقابر وهو المسجد الوحيد في القرية هل تجوز الصلاة فيه أفيدونا بارك الله فيكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا المسجد الذي عناه السائل وذكر أن فيه خمس مقابر يعني قبوراً ينظر في أمره إن كانت القبور سابقة على المسجد وقد بني المسجد عليها فإن هذا المسجد محرم لا تجوز الصلاة فيه والصلاة فيه من وسائل الشرك وقد لعن النبي ﷺ اليهود والنصارى باتخاذهم قبور أنبيائهم مساجد وإن كان المسجد سابقاً على هذه القبور ولكن القبور أدخلت فيه فإنه يجب أن تنبش هذه القبور وأن تخرج إلى قبور المسلمين ولا يجوز أن تبقى في المسجد لأن بقاءها في المسجد والناس يصلون فيه من أكبر وسائل الشرك وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال (لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها) ونصيحتي لهذا الأخ السائل أن يتصل بالوزارة المعنية بهذه الأمور في بلده لتتبين الأمر ولتتخذ الإجراءات الكفيلة بمنع ذلك. ***

стр. 2027

السائل الذي رمز لاسمه بـ مصطفى أمصري يعمل بالمملكة يقول يوجد بجوار المسجد مقابر هل يجوز لنا الصلاة فيها علماً بأن الفاصل بين المقبرة والمسجد جدار المسجد فقط وهو تجاه القبلة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت المقبرة عن يمين مستقبل القبلة أو يساره أو خلفه فلا بأس إلا إذا كان المسجد قد بني على المقبرة فإنه لا يجوز الصلاة فيه بل يجب هدمه وترك أرضه يدفن بها وهدمه ليس من مسؤولية أفراد الناس بل من مسؤولية ولاة الأمور بمعنى أنه لو لم يهدم فليس على الناس إثم الإثم على ولي الأمر الذي يستطيع أن يأمر بهدمه فيهدم وأما إذا كانت القبور في القبلة فإن الأمر أشد ولولا جدار المسجد الذي يحول بين المسجد وبين القبور لقلنا إن الصلاة لا تصح بكل حال لأن النبي ﷺ قال (لا تصلوا إلى القبور) هذا هو جواب هذه المسألة وأكرر أن هدم المسجد فيما إذا وجب هدمه ليس إلى أفراد الشعب ولكنه إلى المسؤولين في الحكومة. ***

стр. 2028

ماحكم الصلاة في المساجد التي بداخلها مقابر أي بجوار المسجد المسمى بصاحب المقبرة الشيخ فلان ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نقول إن بناء المساجد على القبور محرم لأن النبي ﷺ قال وهو في مرض موته (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) يحذر ما صنعوا ﵊ واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله والرسول ﷺ لم يلعن اليهود والنصارى من أجل بناء المساجد على قبور أنبيائهم إلا من أجل أن يحذر الأمة عن هذا العمل الذي هو من وسائل الشرك وإذا بني المسجد على القبر وجب هدم المسجد ولا تجوز الصلاة فيه حينئذٍ لأنه مسجد محرم وعمارته بالصلاة مضادة لله ورسوله فالواجب هدمه وأن لا يصلى حول القبر أما إذا كان القبر بعد المسجد أي أن الميت دفن في المسجد فإن الواجب نبش القبر ودفن الميت مع الناس فإن لم يمكن ذلك فإن الصلاة في هذا المسجد صحيحة لأنه أنشيء إنشاءً صحيحاً سليما ولكن لا يصلى خلف القبر لأن النبي ﷺ قال (لا تصلوا إلى القبور) فمن صلى في هذا المسجد وليس القبر بين يديه فصلاته صحيحة ومن صلى إلى القبر فإن صلاته غير صحيحة لأن الرسول ﷺ قال (لا تصلوا إلى القبور) والواجب على المسلمين أن يعلموا أنه لا حق لباني المسجد في أن يدفن في المسجد بل باني المسجد مسلم كغيره من المسلمين يدفن مع المسلمين وها هو النبي ﵊ يموت من أصحابه من يموت من أهل العلم والإيمان والجهاد ولم يكن يدفنهم إلا في المقبرة مع المسلمين ولولا أنه ﵊ خشي أن يتخذ قبره مسجداً لدفن في البقيع ولكنه ﵊ دفن حيث قبض في بيت عائشة ﵂ ولم يكن إذ ذاك داخل المسجد بل كان خارجاً منه ولم تدخل بيوت الرسول ﵊ في المسجد إلا في حدود السنة الرابعة والتسعين من الهجرة حيث زيد في المسجد فأدخلت بيوت النبي ﷺ فيه وبقي بيت عائشة ﵂ الذي فيه قبر النبي ﷺ وقبر أبي بكر وقبر عمر ﵄ بقي على ما هو عليه بناية مستقلة فهي مستثناةٌ من المسجد لكونها مستقلة سابقة على إدخالها إلى المسجد ولم يبن المسجد عليها وليس هذا بحجة لمن أراد البناء على القبور أو دفن الأموات في القبور لأن هذه الحال لا تحصل لأحد سوى النبي ﷺ فإن النبي يدفن حيث قبض وأما غيره من الناس فيدفن مع الناس. وخلاصة الجواب أن نقول إن كان القبر سابقاً للمسجد فصلاتك في المسجد صحيحة لكن لا تصلى إلى القبر وإن كان القبر سابقاً على المسجد وبني المسجد عليه فصلاتك في هذا المسجد غير صحيحة فالواجب عليك أن تطلب مسجداً آخر خالياً من مثل ذلك. ***

стр. 2029

ما حكم الصلاة في مكان به تماثيل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت هذه التماثيل تماثيل معظمين كالملوك والرؤساء والعلماء فإن ذلك حرامٌ ولا يجوز وإذا لم يكن من المعظمين عادة كتمثال سبعٍ أو رجل عادي أو ما أشبه ذلك فإنه أيضاً لا يصلى في هذا المكان لأن عمر بن الخطاب قال في الكنائس (إنا لا ندخلها عليكم من أجل الصور) والواجب نحو هذه التماثيل والصور أن تكسر وأن لا تبقى لأن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة. ***

стр. 2030

هل تجوز صلاة المصلى وأمامه صورة حيوان كالحصان مثلا معلقة على الجدار ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة صحيحة لكن أصل تعليق الصور على الجدران لا يجوز والصور إنما تجوز إذا كانت ممتهنة توطأ وأما إذا كانت معلقة فلا وقد أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة) . ***

стр. 2031

هذه الرسالة وردتنا من الزلفي من المرسلة ن. م. ع. م. تقول المكان الذي أصلى فيه في بيتي أمامه حمامان ولي حوالي خمسة أشهر وأنا أصلى وهنَّ قدامي، هل يجوز لي أن أصلى إليهن أم لا، وهل صلاتي التي فاتت صحيحة أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا ينبغي للمسلم أن يصلى إلى مثل هذه الأماكن القذرة النجسة، لأن المصلى إذا صلى فإن الله تعالى قبل وجهه، ولهذا نهى النبي ﷺ المصلى أن يبصق أمامه ولا عن يمينه، وإنما يبصق عن يساره أو تحت قدمه، ولكن صلاتها الماضية صحيحة لأنها صلت في مكان طاهر لا نجس، ولكن إلى مكان نجس، وتصح الصلاة إلى المكان النجس أو إلى أي مكان لا تصح الصلاة فيه إذا كان في محل تصح الصلاة فيه، إلا ما جاء به النهي، كالصلاة إلى القبور فإن النبي ﷺ قال كما رواه مسلم من حديث أبي مرثد الغنوي (لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها) فالصلاة إلى القبور محرمة وباطلة، لكن الصلاة إلى ما لا تصح الصلاة فيه سوى القبر إذا كان من الأماكن القذرة لا تنبغي فليبتعد الإنسان عن ذلك ولكنها تصح الصلاة. فضيلة الشيخ: قلتم لا يبصق أمامه ولا عن يمينه وإنما يبصق عن يساره أو تحت قدميه ألا يضطر المصلى إذا أراد أن يبصق عن يساره أن يلتفت في الصلاة؟ فأجاب رحمه الله تعالى: بلى، ولكن هذا الالتفات جائز هنا لا بأس به. فضيلة الشيخ: وهل الالتفات في الفرض والنفل؟ فأجاب رحمه الله تعالى: في الفرض والنفل، لأنه لحاجة، وورد من بعض الوجوه أن الرسول ﷺ أمر من شكا إليه أنه يلبس عليه الشيطان صلاته، أمره أن يتفل على يساره ثلاثاً ويستعيذ بالله منه، وهو في صلاته، فهذا الالتفات لهذا الغرض لا بأس به، لأنه ثبتت به السنة، وهو عمل لا يضر. ولكن بالنسبة للنخامة، إذا كان في المسجد فإنه لا يمكن أن يتنخم في المسجد، لا عن يساره ولا عن يمينه ولا قبل وجهه، ولكن قال العلماء يبصق في ثوبه، أو في منديله ويحك بعضه ببعض لإذهاب صورته. ***

стр. 2032

نصلى في إحدى الغرف وتكون دورة المياه أمامنا أي باتجاه القبلة فما الحكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة في هذه الحال جائزة بمعنى أنها صحيحة ولا تبطل إذا كان الحمام أمام المصلى لعموم قول النبي ﷺ (جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً) ولكن قد يكون في الحمام رائحة كريهة تؤثر على المصلى وتشوش عليه فإذا تجنب استقباله من أجل هذا فهو أفضل لأن كل شيء يشوش على المصلى فإنه ينبغي للمصلى أن يبتعد عنه وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه صلى ذات يوم بخميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف من صلاته قال اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وأتوني بإنجبانية أي بثياب أبي جهم لأنه ﷺ نظر إليها وكان في هذا انشغال في الصلاة فمن ثم أمر النبي ﷺ بأن تعطى هذه الخميصة إلى أبي جهم وتؤخذ انبجانيته فيستفاد من هذا الحديث أن كل شيء يلهي المصلى من تمام صلاته ويشغله فإنه ينبغي اجتنابه. ***

стр. 2033

سؤال وردنا من المرسلة الأخت م ع م من الزلفي تقول هل يجوز استقبال الحمام في الصلاة أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الذي ينبغي أنه لا يُستقبل الحمام في حال الصلاة لأنه ربما تكون فيه رائحة خبيثة تؤذي المصلى وتشغله عن صلاته ولكن لو فعل الإنسان فإن صلاته صحيحة لعموم قول النبي ﷺ (جعلت لي الأرض مسجداً وطهورا) فهو يصلى في مكان طاهر مباح فيكون مسجداً له. ***

стр. 2034

هل تصح الصلاة في مرابض الإبل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: مرابض الإبل تنقسم إلى قسمين: القسم الأول أن يكون مربضاً للإبل طارئا مثل أن ينزل مسافر في مكانٍ ما ومعه إبل تربض في هذا المكان وتروح فيه فهذا لا يمنع من الصلاة ويجوز أن يصلى فيه الإنسان. والثاني أن يكون مربضا تأوي إليه وتبقى فيه كل يوم فهذا لا تصح الصلاة فيه لأن النبي ﵌ نهى عن ذلك وإذا صلى فيه الإنسان وهو عالم بالنهي فإن صلاته لا تصح وإن كان جاهلا لا يدرى فإن صلاته صحيحة وكذلك أيضا تختص الإبل بأمر آخر وهو وجوب الوضوء من أكل لحمها فمن أكل من لحم الإبل نيئاً أو مطبوخا وجب عليه أن يتوضأ لقول النبي ﵌ (توضؤوا من لحوم الإبل) ولأنه سئل (عن الرجل يأكل لحم الإبل أيتوضأ منه قال نعم ثم سئل عن لحم الغنم فقال إن شيءت) فقوله إن شيءت في لحم الغنم يدل على أن الوضوء من لحم الإبل ليس راجعا إلى مشيئة الإنسان بل هو ملزم به. ***

стр. 2035

سليمان إبراهيم سوداني ومقيم في العراق يقول في رسالته هل يجوز للإنسان أن يصلى في غرفة يوجد بها خمرة بارك الله فيكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز للإنسان أن يصلى في غرفة فيها خمر وذلك لأنه إذا صلى في هذه الغرفة ولم يخل بشيء من شروط الصلاة أو من أركانها وواجباتها ولم يوجد شيء من مبطلاتها فإن الصلاة تصح لتوفر أسباب الصحة وانتفاء موانعها ولكني أقول هل يمكن لمؤمن أن تكون في بيته خمرة وقد علم دين الإسلام بالضرورة أن الخمر محرم حيث دل كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وإجماع المسلمين على أن الخمر حرام قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ (٩١) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) وقال النبي ﷺ (كل مسكر خمر وكل مسكر حرام) وقال النبي ﷺ (ما أسكر كثيره فقليله حرام) وعلى هذا فلا يحل لمسلم بل لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يكون في بيته خمرة كما أنه لا يحل له بيع الخمر ولاشراؤه ولا المعاونة فيه بأي نوع من أنواع المعاونة ولا شربه ومن شربه مستحلاً لشربه أو استحل شربه وإن لم يشربه فإنه يكفر كفراً مخرجاً عن الملة إذا كان ممن عاش بين المسلمين لأنه أنكر تحريم ما علم بالضرورة من دين الإسلام تحريمه وإن نصيحتي لإخواني المسلمين عموماً أن يتقوا الله تعالى في أنفسهم وفي أهليهم وفي مجتمعهم بأن يجتنبوا مثل هذه القاذورات التي لا تزيدهم من الله إلا بعداً ولا تزيدهم في حياتهم إلا قلقاً وتعباً ونقصاً في الدين والعقل والمال نسأل الله لنا ولهم الهداية. ***
следующие страницы →