← Фатава

Фатава · id 2300

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (7 489 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

رسالة بعث بها مستمع للبرنامج غرم الله المالكي يقول إذا قال الإمام إياك نعبد وإياك نستعين في قراءة الفاتحة قال المأموم استعنا بالله ما مدى صحة ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: المشروع في حق المأموم أن ينصت لقراءة إمامه ويستمع إليها لقوله تعالى (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) ولقول النبي ﷺ (إذا قرأ فأنصتوا) فهذا هو المشروع في حق المأموم ولا يدعو بين الآيات التي يقرأ بها إمامه لأن ذلك خلاف الإنصات ثم إن قوله استعنا بالله لا معنى له في هذا المكان لأن الإمام يخبر بأنه يعبد الله ويستعينه وهو يؤم هؤلاء فخبره خبرٌ عن نفسه وعمن وراءه فيكون الإمام بقوله إياك نعبد وإياك نستعين قائلاً بذلك عن نفسه وعن من وراءه ولهذا إذا ختم الفاتحة قال آمين وقلنا نحن آمين أيضاً مما يدل على أن قراءته التي يجهر بها قراءةٌ لنا ثم إن المأموم سوف يقرأ الفاتحة بعد فراغ إمامه منها لأنها ركن في حقه كما هي ركن في حق غير المأموم لقول النبي ﵊ (لاصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) ولأنه ﷺ صلى بأصحابه ذات يوم صلاة الفجر فلما انصرف قال (لعلكم تقرؤون خلف إمامكم قالوا نعم قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) فإذا كنت ستقرؤها أيها المأموم فلا حاجة إلى أن تقول استعنت بالله ثم إنا نقول الآية فيها عبادةٌ واستعانة فكيف تقول استعنا بالله ولا تقول عبدنا الله فتفرق بين شيئين جمع الله بينهما والحاصل أن هذه الكلمة لا معنى لها إطلاقاً وينبغي لمن سمع أحد المأمومين يقولها أن يبين له أن ذلك غير مشروع. ***

стр. 2207

يقول إذا كان الإمام في صلاةٍ جهرية فإنه يوجد بعض المصلىن يقول عند قول الإمام (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) يقول استعنت بالله وعند الإقامة يقولون أقامها الله وأدامها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما الأول وهو قول المأموم إذا قرأ الإمام (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) فإن هذا لا أصل له ولا نحتاج أن نقوله ولأن الإمام سوف يختم قراءة الفاتحة ويؤمن المأمومون على دعائه فلا حاجة إلى أن يقول السائل استعنا بالله وأما الثاني وهو أن يقول عند الإقامة أقامها الله وأدامها فإن هذا قد روي فيه حديث عن رسول الله ﷺ ضعفه بعض أهل العلم وحسنه بعضهم فإذا قالها الإنسان فلا حرج وإن ترك ذلك فلا حرج. ***

стр. 2208

عبد الله ناصر يقول أسمع كثيراً من المصلىن في كثير من المساجد عندما يذكر الإمام الآية (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) يقولون استعنا بالله ويقومون برفع أصواتهم عندما يقرأ الإمام وأيضاً عند قول الإمام (صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) يقولون ﵉،كما أنه عندما ينتهي الإمام من أي سورة في القرآن ليركع يقول أكثر المأمومين رب اغفر لي وارحمني وهكذا في كثير من الآيات فهل هذا من البدع ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: المأموم مشروع له أن ينصت لقراءة إمامه لقوله تعالى (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا) (الأعراف: من الآية٢٠٤) قال الإمام أحمد أجمعوا على أن هذا في الصلاة وثبت عن النبي ﷺ أنه نهى الصحابة عن القراءة فيما يجهر فيه الإمام إلا بأم القرآن وعلى هذا فينبغي للمأموم أن ينصت لقراءة الإمام وأن لا يقول شيئاً، نعم لو سكت الإمام وقد مر بآية رحمة أو آية وعيد فللمأموم أن يستعيذ عند آية الوعيد وأن يسأل عند آية الرحمة، وأما قولهم استعنا بالله عند قوله (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) فهذه لا أصل لها ولا داعي لها ولا حاجة إليها لأنه سيقول الإمام (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) (الفاتحة:٦-٧) وسيؤمنون على هذا الدعاء فلا حاجة إلى قول استعنا بالله، وأما قولهم عند قراءة الإمام (صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) (الأعلى:١٩) ﵉ فهذا لا بأس به لأن هذا موضع سكوت الإمام ولا حرج في أن يقول المأموم ﵉، وأما سؤال بعضهم المغفرة عند الانتهاء من القراءة قبل الركوع فهذا لا أصل له ولا وجه له ولا مناسبة له وتركه هو المشروع. ***

стр. 2209

عندما أقرأ سورة الفاتحة في الصلاة أقول في نهايتها آمين هل يجوز هذا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يشرع للإنسان إذا أتم قراءة الفاتحة في الصلاة أن يقول آمين لأن آخرها دعاء (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) (الفاتحة:٦-٧) والدعاء ينبغي أن يختم بآمين لأن آمين معناها اللهم استجب ثم إني أذكر إخواني المستمعين بأن الفاتحة هي أم القرآن والسبع المثاني وهي التي لا بد من قراءتها في الصلاة فلا صلاة لمن لم يقرأ بها وذلك لما تشتمل عليه من المعاني العظيمة ففي الصحيح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال (قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) قال الله تعالى حمدني عبدي وإذا قال (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قال الله أثنى علي عبدي وإذا قال (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) قال الله تعالى مجدني عبدي وإذا قال (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) قال الله تعالى هذا بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل وإذا قال (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل) فينبغي للإنسان حال قراءة الفاتحة في الصلاة أن يستحضر هذا المعنى العظيم فإن هذا من أسباب حضور القلب في الصلاة. ***

стр. 2210

هذا المستمع من السودان يقول هل أقرا سورة الفاتحة بعد ما يقول المأمومون آمين أم أقرأ الفاتحة بعدما يبدأ الإمام قراءة السورة التي بعد الفاتحة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أقرأ الفاتحة بعد أن تؤمن عليها مع الإمام يعني إذا قال الإمام ولا الضالين فقيل له آمين فاقرأ الفاتحة مباشرة من أجل أن يتوفر لك وقت أكثر لاستماع قراءة الإمام إذا قرأ بعد الفاتحة. ***

стр. 2211

التأمين على قراءة الإمام هل يكون بصوت مرتفع ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: التأمين خلف الإمام يكون بصوت مرتفع بالنسبة للرجال أما النساء فلا يرفعن أصواتهن بذلك لأنهن مأمورات بالستر وبعدم ظهور الصوت ويشير إلى هذا قول النبي ﷺ (إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال ولتصفق النساء) ولكن ليعلم أن الجهر بالتأمين ليس على سبيل الوجوب بل على سبيل الاستحباب فقط فلو أسر الإنسان بقول آمين فإنه لا يعد آثماً. ***

стр. 2212

هناك أناس لا يرفعون أصواتهم بالتأمين بعد قول الإمام ولا الضالين فما الأفضل في ذلك رفع الصوت أم خفضه في الصلاة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أن الأفضل الجهر بآمين كما يذكر ذلك عن الصحابة ﵃ خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن وجد إنسانٌ يسر بذلك فهذا قد ذهب إليه بعض أهل العلم ولا ينكر عليه لكن يبين له أن الأفضل أن يجهر بقول آمين. ***

стр. 2213

القراءة في الصلاة

стр. 2214

المستمع محمد خير من سوريا يقول في رسالته هل يشترط الجهر بالصلوات الجهرية كلها وما هو الحكم فيما لو جهر الإنسان في الركعة الأولى وأسر في الثانية ؟ الشيح: الإسرار بالقراءة في موضعه والجهر بالقراءة في موضعه من الصلوات سنة وليس بواجب لأن الواجب القراءة لقول النبي ﷺ (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن) فإذا جهر الإنسان في موضع الإسرار أو أسر في موضع الجهر فإن كان غرضه مخالفة السنة فلا شك أن هذا محرم وخطير جداً وإن كان لغرض آخر إما تهاوناً بالسنة وإما لسبب يقتضي الإسرار أو الجهر والظروف التي تقتضي ذلك لا نستطيع أن نحصرها في هذا المقام فإنه لا بأس به بل لو تعمد ترك الإسرار في موضع الإسرار أو ترك الجهر في موضع الجهر وليس قصده الرغبة عن السنة والهجر لها فإنه لا يأثم ولكنه فاته الأجر ولكن قد ثبت في الصحيحين أن الرسول ﷺ كان في السرية ربما يجهر بالآية حتى يسمعها من خلفه أحياناً فإذا فعل الإمام ذلك فلا حرج هذا بالنسبة للإمام أما بالنسبة للمأمومين فإنهم لا يجهرون بالقراءة لأن ذلك يشوش على الآخرين وقد خرج النبي ﷺ على أصحابه وهم يقرؤون ويجهرون بالقراءة فقال ﷺ (لا يجهر بعضكم على بعض في القرآن) أو قال في القراءة فمتى كان في رفع الصوت تشويش على الغير فإنه ينهى عنه وبهذه المناسبة أود أن أنبه على أن بعض الناس يفعلون شيئاً يحصل به التشويش وهم يريدون الإحسان إن شاء الله تعالى إذا أقاموا الجماعة فتحوا مكبر الصوت من على المنارة فتجدهم يشوشون على المساجد التي بقربهم وعلى المصلين في البيوت وربما أضروا بأناس آخرين يريدون الراحة لأنهم أدوا ما وجب عليهم فلنفرض أن في البيوت منهم مرضى وقد أدوا الصلاة ويريدون أن يستريحوا فتكون هذه الأصوات مقلقة لهم أحياناً وإذا كانت هذه الأصوات تشوش على المساجد الأخرى فإن الحديث الذي أشرنا إليه وقد رواه مالك في الموطأ وصححه ابن عبد البر حالهم هذه تنطبق عليه والذي قال فيه النبي ﵊ (لا يجهر بعضكم على بعض في القرآن) أو قال في القراءة ثم إن في رفع الصوت من على المنارة سبباً للكسل والتواني فإن الذين يسمعون هذا من أهل البيوت يقول الواحد في نفسه الإقامة (توها ويمديني) أدرك آخر ركعة ثم يمضي به الأمر حتى تفوته الصلاة لأنه يسمع الإمام فتجده يتهاون وتدعوه نفسه للكسل أما إذا كان ذلك لا يسمع فإن كل واحد يسمع الأذان سوف يتأهب للصلاة ويخرج إليها فالذي أرى في هذه المسألة أن لا ترفع الصلاة من على مكبرات الصوت فوق المنارة لما ذكرت من الحديث ومن العلل التي تستلزم أن لا ترفع الصلاة من هذه المنائر أما إذا أقيمت الصلاة بمكبر الصوت من أعلى المنارة فأرجو أن لا يكون في هذا شيء على أن بعض الناس اعترض وقال إن رفع الإقامة من على المنارة فيه أيضاً سبب للكسل لأن الإنسان إذا سمع الأذان انتظر وقال أبقى حتى تقام الصلاة ولكن الذي أرى أنه لا بأس به ففي الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا) وهذا دليل على أن الإقامة في عهد النبي ﵊ تسمع من خارج المسجد فإن قيل قد تكون الجماعة كثيرة والمسجد واسعاً وصوت الإمام ضعيفاً لا يبلغ المأمومين فنقول يمكن أن يكون هناك مكبر صوت من داخل المسجد لا من على المنارة يحصل به المقصود. ***

стр. 2215

لماذا شرع الجهر بالتلاوة في صلاة المغرب والعشاء والفجر دون بقية الفرائض وما الدليل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما الدليل على جهر الإمام بالقراءة في هذه الصلوات الثلاث فأشهر من أن يذكر فالسنة مستفيضةٌ في ذلك مشهورة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يجهر بالقراءة في الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء وكذلك يجهر في الفجر وأما الحكمة في ذلك فهي والله أعلم أنها صلاة ليلٍ ينبغي أن يتواطأ عليها الإمام والمأموم لأنه ربما يكون هذا أخشع للقلب وأبلغ للالتئام والتوافق ولهذا شرع الجهر في الصلاة النهارية إذا كان ذلك مجتمعاً كبيراً كصلاة الجمعة وصلاة العيدين والكسوف وأقول الكسوف لأن الأفضل في الكسوف أن يجتمع الناس على إمامٍ واحد كصلاة الجمعة فلو أن الناس في صلاة الكسوف اجتمعوا في الجوامع لكان أوفق وأفضل. ***

стр. 2216

عندما يصلى الإنسان وحده في صلاة جهرية هل يجهر بالقراءة أم هو مخير بذلك لأن كثيراً من الناس نراهم يجهرون بصلاتهم عندما يصلون وحدهم وجزاكم الله خيرا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يقول العلماء ﵏ أن الإنسان إذا صلى وحده في صلاة الليل فهو مخير بين أن يجهر بالقراءة أو يسر بها ولكن إذا كان معه أحد يصلى فلابد من الجهر ودليل ذلك حديث حذيفة بن اليمان أنه صلى مع النبي ﷺ ذات ليلة فقرأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشرع في سورة البقرة وكان لا تمر به آية رحمة إلا سأل ولا آية وعيد إلا تعوذ وقال حذيفة فظننت أنه يركع عند المائة أي عند إتمام مائة آية من البقرة فمضى حتى أتمها ثم قرأ بعدها سورة النساء وآل عمران يعني قرأ النساء بعد البقرة ثم آل عمران ثم ركع وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يجهر بذلك ولولا هذا ما علم حذيفة بما كان يقوله عند آية الرحمة وآية العذاب وآية التسبيح فإنه كان إذا مر بآية تسبيح سبح وهنا إشكالان في هذا الحديث. الإشكال الأول هل تشرع صلاة التهجد جماعة أو لا وجواب هذا الإشكال أن يقال لا تشرع صلاة التهجد جماعة على وجه الاستمرار أما أحيانا فلا بأس فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى معه حذيفة كما في هذا الحديث ومرة أخرى صلى معه ابن عباس ﵄ ومرة ثالثة صلى معه عبد الله بن مسعود ولكنه ﵊ لا يتخذ هذا سنة راتبه دائما ولا يشرع ذلك إلا في قيام رمضان فإذا كان أحيانا يصلى جماعة في التهجد فلا بأس وهو من السنة وأما ما يفعله بعض الإخوة من الشباب الساكنين في مكان واحد من إقامة التهجد جماعة في كل ليلة فهذا خلاف السنة. الإشكال الثاني في حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ سورة النساء بعد البقرة ثم آل عمران والذي بين أيدينا أن آل عمران بعد البقرة والنساء بعد آل عمران فكيف يكون الأمر الجواب أن نقول استقر الأمر على أن تكون آل عمران بعد البقرة ولهذا تأتي الأحاديث في بيان فضائل القرآن بجمع البقرة وآل عمران مثل قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (اقرؤوا الزهراوين البقرة وآل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غيايتان أو غماماتان أو فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما يوم القيامة) فكان الأمر على الترتيب الموجود الآن في المصحف. ***

стр. 2217

ما حكم أداء الصلوات الجهرية سراً مع العلم أن الذي يقرأ سراً هو الإمام فهل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز ذلك لأن الواجب قراءة الفاتحة وقد حصل لكن الأفضل الجهر في الصلاة الجهرية والإسرار في الصلاة السرية على أنه ثبت عن رسول الله ﷺ في الصلاة السرية صلاة الظهر والعصر أنه يسمع الآية أحياناً فينبغي أن يسمع الإمام الآية أحياناً في صلاتي الظهر والعصر وأما الصلاة الجهرية فيصلىها جهراً أفضل من كونها سراً حتى لو قضاها في النهار فإنه يجهر بها كما ثبت عن النبي ﷺ حينما ناموا عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس فقام النبي ﷺ وصلى بهم كما يصلى كل يوم فجهر بالقراءة في قضائه. ***

стр. 2218

هل الركعتان الأوليان في صلوات المغرب والعشاء والفجر جهريتان أي واجب رفع الصوت فيهما بالقراءة حتى لو كان المصلى منفرداً وبماذا نحكم على صلاة من لم يجهر بالقراءة فيها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية ليس على سبيل الوجوب بل هو على سبيل الأفضلية فلو أن الإنسان قرأ سراً فيما يشرع فيه الجهر لم تكن صلاته باطلة لأن النبي ﷺ قال (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن) ولم يقيد هذه القراءة بكونها جهراً أو سراً فإذا قرأ الإنسان ما تجب قراءته سراً أو جهراً فقد أتى بالواجب لكن الأفضل فيما يسن فيه الجهر أن يجهر الإمام كالركعتين الأوليين من صلاتي المغرب والعشاء وكصلاة الفجر وصلاة الجمعة وصلاة العيد وصلاة الاستسقاء وصلاة التراويح وما أشبه ذلك مما هو معروف ولو تعمد الإنسان وهو إمام أن لا يجهر فصلاته صحيحه لكنها ناقصة أما المأموم إذا صلى صلاة جهرية فإنه يخير بين الجهر والإسرار وينظر ما هو أنشط له وأقرب إلى الخشوع فيقوم به. ***

стр. 2219

عندما يكون الشخص في صلاة جهرية ولم يجهر بها ناسياً ولم يتذكر إلا في الركعة الثانية ماذا يلزمه حيال ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا لم يتذكر أنه أسر في الركعة الأولى إلا في الركعة الثانية فليجهر في الركعة الثانية وأما في الثالثة أو الرابعة إن كانت الصلاة عشاءً فإنه لا يجهر لأن ما بعد التشهد الأول ليس فيه جهر ولكنه يسن له أن يسجد للسهو من أجل ترك الجهر لأن الجهر سنة تركها الإنسان سهواً فليسجد لذلك على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب. ***

стр. 2220

السائل مفلح عسيري من منطقة عسير يقول كنت أصلى وحدي صلاة المغرب سراً بمفردي ثم لحق بي مأموم وصلى بجانبي ولا أعلم به حتى وجدت أنه بجانبي وربما كان أكثر من شخص هل أجهر في الصلاة علماً بأنني قد تعديت الفاتحة أم أصلى صلاتي سراً أرجو الاجابة حول هذا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا شرع الإنسان في الصلاة وحده ثم دخل معه آخر أو أكثر فإنه لا حرج أن ينوي الإمامة بهم وإذا نوى الإمامة فإنه يفعل ما يفعله الإمام فإذا كانوا قد أدركوه في أول ركعة في صلاة جهرية فإنه يجهر بالقراءة وإذا أدركوه في الثانية جهر بالقراءة أيضاً وإذا أدركوه في الثالثة فإنه لا يجهر بالقراءة ولكن العلماء اختلفوا ﵏ فيما إذا بدأ الإنسان الصلاة منفرداً ثم دخل معه آخر أو أكثر هل يصح أن ينوي الإمامة بهم أو لا والصحيح أن ذلك جائز وأن الإنسان إذا شرع في صلاته منفرداً ثم دخل معه شخص أو أكثر فلا حرج أن ينوي بهم الجماعة. ***

стр. 2221

بارك الله فيكم هذا مستمع للبرنامج بقي له هذا السؤال يقول إذا أدركت الإمام في الركعة الثانية من صلاة العشاء هل أقضي هذه الركعة بفاتحة الكتاب وسورة جهراً باعتبار الركعة الأولى لي أم أقضيها بالفاتحة سراً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أن المسبوق يقضي ما فاته على أنه آخر صلاته لأن النبي ﷺ قال (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) وإتمام الشيء يكون في آخر الشيء وعلى هذا فإذا أدرك الإمام في الركعة الثانية من صلاة العشاء فقد أدرك مع الإمام ثلاثاً فإذا قام يقضي الباقي عليه وهي ركعة واحدة فإنه يقتصر فيها على قراءة الفاتحة فقط وتكون قراءته سراً لأن هذه الركعة هي آخر ركعة. ***

стр. 2222

المستمع إدريس من السودان يقول هل تجوز القراءة سراً في صلاة العصر ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: القراءة في صلاة العصر سرية وكذلك في صلاة الظهر ولكنها في المغرب والعشاء والفجر والجمعة والعيدين والاستسقاء والكسوف جهرية أما صلاة الليل فكانت جهرية من أجل أن يستمع الناس إلى قراءة إمامهم فتتواطأ القلوب كلها على هذه القراءة وأما في الجمعة والعيدين والاستسقاء والكسوف فلأنها محل اجتماع الناس فكان اجتماعهم على قراءة إمامهم وحدها أدعى للنشاط والاستماع. ***

стр. 2223

أنا أصلى صلاة الظهر أو العصر بصوت عال حتى لا أخرج من جو الصلاة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا غلط لأن السنة في صلاة الظهر والعصر الإسرار وكون الإنسان لا يخشع إلا بمخالفة السنة غلط بل يمرن نفسه على موافقة السنة ويحاول أن يخشع بقدر ما يستطيع وهذا كما يذكر بعض الناس أنه لا يخشع إلا إذا أغمض عينيه فهذا أيضا من الغلط بل نقول لا تغمض عينيك وحاول ما استطعت أن تخشع في صلاتك نعم لو فرض أن أمامك شيئاً يشغلك ويلهيك إذا لم تغمض فحينئذ وجد السبب لتغميض العينين فيجوز أن يغمضهما للحاجة إلى ذلك. ***

стр. 2224

مدرسة تأمر الطالبات بالصلاة في المدرسة ويجعلون مدرسة تؤمنا بالصلاة وهي تجهر بالقراءة علماً أنها صلاة الظهر وهي تجهر بجميع الركعات ماذا نفعل هل نصلى معها وصلاتنا صحيحة أم نعيد الصلاة في المنزل أرشدونا أرشدكم الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: صلاتكم معها صحيحة ولكن يجب أن تنصحوها عن الجهر بالقراءة فإن المشهور في صلاة الظهر وفي صلاة العصر أن يسر المصلى بقراءته فهنا نقول ينبغي أن تنصح وتبلغ بالسنة وهو أن لا تجهر وحتى لو جهرت فصلاتها هي صحيحة وصلاة من خلفها صحيحة أيضاً. ***

стр. 2225

بارك الله فيكم هل يجوز للمرأة أن تجهر بصلاتها علماً بأنها تصلىها بمفردها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: المشروع في حق المرأة أن تكون قراءتها في الصلاة سراً ولكن لو جهرت وهي في بيتها ولا يسمعها أجنبي لو جهرت بذلك إذا كان أنشط لها كما يكون هذا في صلاة الليل مثلاً فلا حرج عليها في هذا. ***

стр. 2226

هل يجوز للمرأة أن تجهر بالقراءة في الصلوات الجهريه إن كانت منفردة وفي غرفة وحدها لا أحد يسمعها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ينظر أيما أنشط وأخشع لها أن تسر بالقراءة أو تجهر فإن كان الأخشع لها أن تسر أسرت وإن كان الأنشط لها أن تجهر جهرت هذا إن لم يكن حولها من يسمعها من غير محارمها من الرجال وإلا فإنها تسر في قراءتها لأنه لا ينبغي للمرأة أن تجهر بصوتها عند الرجال ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال ولتصفق النساء) . ***

стр. 2227

هذا مستمع للبرنامج أبو عبد الله من المنطقة الشمالية يسأل عن عدد ركعات صلاة قيام الليل وهل تكون القراءة بالجهر أم بالسر وهل يجوز أن أقرأ من كتاب عندما لا أكون حافظاً للقرآن أرجو الإفادة جزاكم الله خيراً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال يتضمن ثلاث مسائل الأولى عدد صلاة الليل فصلاة الليل ليس لها عدد محدد لا تجوز الزيادة عليه ولا النقص منه بل يصلى الإنسان نشاطه لأن النبي ﷺ سئل عن صلاة الليل فقال (مثنى مثنى) ولم يحدد لكن الاقتصار على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة أفضل من الزيادة لأن عائشة ﵂ سئلت كيف كانت صلاة النبي ﷺ في رمضان قالت (ماكان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة) وأما كيفية هذا العدد هل يطيلها أو لا فهذا يرجع إلى نشاط الإنسان وقوته وتحمله. أما الجهر بالقراءة فهي على حسب نشاط الإنسان إذا كان أنشط له الجهر وليس حوله من يشوش عليه أو ينغص عليه فليجهر وإن كان الإسرار أشد إخلاصاً أو كان عنده من يشوش عليه أو ينغِّص عليه فليسر. ***

стр. 2228

في معظم صلواتي أجد نفسي باكياً بصوت مرتفع هل هذا يبطل صلاتي أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: البكاء في الصلاة إذا كان من خشية الله والخوف منه وتذكر الإنسان أمور الآخرة وما يمر به في القرآن الكريم من آيات الوعد والوعيد فإنه لا يبطل الصلاة وأما إذا كان البكاء لتذكر مصيبة نزلت به أو ما أشبه ذلك فإنه يبطل الصلاة لأنه حدث لأمر خارج عن الصلاة وعليه فيحاول علاج نفسه من هذا البكاء حتى لا يتعرض لبطلان صلاته ويشرع له أن لا يكون في صلاته مهتماً بغير ما يتعلق بها فلا يفكر في الأمور الأخرى لأن التفكير في غير ما يتعلق بالصلاة في حال الصلاة ينقصها كثيرا ًفإن ذلك من عمل الشيطان ومن وساوسه ومن سرقته لصلاة العبد وقد سئل النبي ﷺ عن الالتفات في الصلاة فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد وكما أن هذا واضح في الالتفات بالرأس فهو كذلك شامل للالتفات بالقلب فإن الشيطان هو الذي يأتي للإنسان في صلاته ويقول له اذكر كذا يوم كذا وكذا حتى يصبح لا يدري ماذا صلى. ***

стр. 2229

هل يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الثالثة أو الرابعة ما يتيسر من القرآن أم تجزئ سورة الفاتحة ولا يقرأ بعدها شيء ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذه المسألة اختلف فيها العلماء فمنهم من قال لا يشرع قراءة شيءٍ سوى الفاتحة فيما بعد التشهد الأول أي في الركعتين الأخيرتين من الظهر والعصر والعشاء أو في الركعة الثالثة من المغرب ومنهم من قال لا بأس بالقراءة أحياناً والأرجح عندي أنه لا يقرأ شيئاً بعد الفاتحة في الركعتين الأخريين في الظهر والعصر والعشاء أو في الركعة الثالثة من المغرب لأن هذا مقتضى حديث أبي قتادة ﵁ أما حديث أبي سعيدٍ الخدري الذي فيه ما يدل على أنه يقرأ في الركعتين الأخريين من الظهر والعصر فقد أجيب عنه بأن حديثه أقل رتبةً في الصحة من حديث أبي قتادة وبأنه ليس بصريح بل هو ظنٌ وتخمين وعلى هذا فيقتصر على الفاتحة فيما كان بعد التشهد الأول في الصلاة أي في الركعتين الأخريين من الظهر والعصر والعشاء وفي الركعة الثالثة من المغرب. ولكن إذا كان الإنسان مأموماً وانتهى من قراءة الفاتحة قبل أن يركع الإمام فلا حرج عليه أن يقرأ ما تيسر من القرآن حتى يركع إمامه. ***

стр. 2230

هل في صلاة الفروض أو في غيرها من السنن تكون قراءة بعض الآيات بعد قراءة الفاتحة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ينبغي للإنسان إذا كان يصلى نافلة أن يقرأ مع الفاتحة شيئاً من القرآن وقد كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في راتبة الفجر في الركعة الأولى قل يا أيها الكافرون وفي الركعة الثانية قل هو الله أحد وأحياناً يقرأ (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) الآية في البقرة يقرأها في الركعة الأولى من سنة الفجر وفي الثانية (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) الآية في آل عمران، وفي ركعتي الطواف يقرأ مع الفاتحة في الركعة الأولى (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وفي الثانية (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وقام ليلة يتهجد ومعه حذيفة بن اليمان ﵁ فقرأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الفاتحة ثم قرأ سورة البقرة ثم النساء ثم آل عمران في ركعة واحدة، وقدم النساء على آل عمران لكن في الأخير صارت آل عمران تلي البقرة والنساء هي السورة الثالثة من السور الطوال المهم أن النافلة يشرع فيها قراءة زائد على الفاتحة. ***

стр. 2231

الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب هل يجوز له أن يقرأ بسورةٍ واحدة بعد الفاتحة في جميع الركعات ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم إذا كان الإنسان لا يحفظ من كتاب الله إلا سورةً احدة فلا حرج أن يرددها في جميع الصلوات بعد الفاتحة لعموم قوله تعالى (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ) وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للرجل (اقرأ ما تيسر معك من القرآن) . ***

стр. 2232

هل يجوز أن أصلى بسور معدودة حيث أنني لا أحفظ إلا القليل من القرآن ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للإنسان أن يصلى بسور محدودة لقول الله ﵎ (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ) ولقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للرجل (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم أقرا ما تيسر معك من القرآن) . ***

стр. 2233

السائل محمد دياب من الدمام هل من حرجٍ شرعي إذا كان الإمام يقرأ القرآن في صلاة الفجر أو العشاء بتتابع بدءاً من البقرة إلى نهاية القرآن يقصد بذلك أن يتعاهد القرآن وأن يسمعه للمصلىن على مدار السنة تقريباً علماً بأنه يحرص على قراءة السجدة والإنسان فجر الجمعة ويقرأ أحياناً من جزء عم في العشاء تحقيقاً للسنة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا أرى هذا لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يرد عن أصحابه أيضاً ولا شك أن هذا الإمام ليس أحرص من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أن يسمع الناس جميع القرآن ثم هل الذين معه يصلون معه كل يوم من أول القرآن إلى آخره الغالب أو الثابت لا، فقد يصلى أحدهم اليوم في هذا المسجد واليوم الثاني في مسجدٍ آخر وهكذا فلا يحصل إسماع الجميع جميع القرآن وعلى كل حال أرى أن لا يفعل الإمام هذا فإذا قصد به التعبد صار من البدع لأن البدع هي التعبد لله ﵎ بما لم يفعله الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا أصحابه ويكفي إخواننا أن يقرؤوا كما جاءت به السنة ثم إن هناك شيئاً آخر يعتاده بعض الأئمة تجده دائماً يقرأ من أواسط السور أو أواخرها وهذا يقول ابن القيم ﵀ في زاد المعاد إنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى هذا فليقرأ الإنسان من المفصل لما في ذلك من راحة المصلىن ولأنه إذا كرر المفصل على الناس ربما يحفظونه لأن سوره قصيرة وآياته غالباً قصيرة فإذا تكرر على المصلىن حفظوه ولهذا تجد كثيراً من العوام يحفظون كثيراً من المفصل بواسطة قراءة الإمام له ثم إن الإمام إذا قرأ من وسط السورة ولا سيما السور الطوال ربما يوجد تشويشاً على حافظ القرآن لأنه إذا ابتدأ الآية من وسط السورة ولنقل من وسط سورة البقرة تجد الإنسان يشوش يعني يفكر إلى متى يقرأ هل سيكمل البقرة فيقرأ جزءً فأكثر أو سيقرأ آيات قليلة ويقف فالسامع الذي قد حفظ القرآن يبقى مع نفسه في تشويش متى يركع ومتى ينتهي فلهذا أرى أن ينتبه أخوتنا الأئمة إلى هذه المسألة أن يحرصوا على القراءة بالمفصل الذي أوله ق وآخره سورة الناس يقرأ في الفجر من طوال المفصل وفي المغرب من قصاره غالباً وفي الباقي من أوساطه قال العلماء طواله من ق إلى عم وقصاره من الضحى إلى الناس وأوساطه من عم إلى الضحى. ***

стр. 2234

هل يجوز للإمام قراءة القرآن من أوله إلى آخره في الصلوات الجهرية أي يبدأ بسورة البقرة وينتهي بسورة الناس مثل شهر رمضان ولكن لا يختم مثل شهر رمضان بل يكتفي بقراءة القرآن في الصلوات الجهرية فهل في ذلك شيء ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ليس فيه شيء إذا كان الفاعل لا يعتقد أن ذلك أمر مشروع لعموم قوله تعالى (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ) ولقول النبي ﷺ (ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن) وكثير من الأئمة يفعل ذلك يقول لأني أحب أن يمر القرآن كله على أسماع المأمومين فإذا كان الإنسان لا يعتقد أن ذلك من السنن فلا حرج عليه في قراءة ما شاء من كتاب الله ***

стр. 2235

يقول السائل هل يجب على الإمام أن يقرأ سورة من منتصف السور الطويلة بعد الفاتحة عند كل صلاة أم الأفضل أن يقرأ السور القصيرة من أولها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الأفضل أن يقرأ السور القصيرة ولتكن قراءته في المفصل من سورة (ق) إلى آخر سورة (الناس) ويكون قراءته في الفجر من طوال المفصل وفي المغرب من قصار المفصل وفي الباقي من أوساط المفصل قال أهل العلم المفصل طواله من سورة (ق) إلى سورة (عم) وقصاره من سورة (الضحى) إلى آخر القرآن وأوساطه ما بين ذلك وسمي مفصلا لقصر سوره وكثرة فواصله ومن الحكمة في الاستمرار بقراءة المفصل أن المأمومين كلما تكررت عليهم السور حفظوها وسهل عليهم قراءتها بخلاف ما إذا كان يقرأ من كل سورة آيتين أو ثلاثا فإنه يبعد أن يحفظها العوام ثم إن ابن القيم ﵀ قال في زاد المعاد ليس من هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعني في الفريضة أنه يقرأ من أواسط السور وأظنه قال أو أواخرها فلا ينبغي العدول عما ذكره أهل العلم واستدلوا له بالآثار النبوية وأما كون بعض الناس لا يقرأ إلا من أواسط السور دائما فينبغي أن يراجع نفسه ويراجع ما قاله أهل العلم في هذا الباب ثم إن في قراءة الإنسان من أوساط السور ولا سيما إذا كانت السورة طويلة تشويشا على المصلىن الذين يحفظون القرآن لأنه إذا قرأ من أوسط السورة الطويلة سيبقى هذا متشوشا هل سيقرأ إلى آخر السورة هل سيقرأ آيتين أو ثلاثا ثم يكون في نفسه نوع من الاضطراب أما إذا قرأ من السور القصيرة عرف المبتدأ والمنتهى فاطمأن. فضيلة الشيخ: في الآية (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ) ما ينطبق هذا على منتصف السور؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم تنطبق ونحن لا نقول هذا حرام لكن الأفضل ما ذكرنا. ***

стр. 2236

هذا سؤالٌ من المستمع محمد الذياب من الدمام يقول نرجوا توجيهاً للمصلىن في كيفية الفتح على الإمام عند خطئه في التلاوة خصوصاً أن ذلك يربك الإمام ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الفتح على الإمام في الفاتحة واجب يعني لو نسي الإمام آية من الفاتحة أو كلمة من الفاتحة أو حرفاً من الفاتحة وجب على من خلفه أن يفتحوا عليه لأن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة إلا بها لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) فعليهم أن يفتحوا على الإمام ويردوا عليه ولكن يكون بهدوءٍ ويكون الراد واحداً لأنه إذا تعدد الذين يردون عليه اختلفت أصواتهم فلم يفهم الإمام ماذا عليه أما في غير الفاتحة فإن كان يحيل المعنى وجب الرد أيضاً وإن كان لا يحيل المعنى فالأمر فيه سهل إن ردوا فهو أفضل وإن لم يردوا فلا حرج عليهم وينبغي أن لا يتقدم للإمامة إلا من كان أهلاً لها بحيث يؤدي كلام الله على اللسان العربي المبين لأن القرآن نزل بلسانٍ عربيٍ مبين كما قال (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنْ الْمُنذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) ولا يجب أن يقرأه الإنسان بالتجويد حسب القواعد المعروفة بل إذا أقام الحروف والكلمات مع الإعراب كفى لأن التجويد ما هو إلا تحسين للقراءة وليس بواجب. ***

стр. 2237

هل هناك حرج أو كراهية أن يداوم المصلى على قراءة سور معينة في الصبح وكذا في الظهر وهل يشترط أن تكون على ترتيب القرآن الكريم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج على الإنسان أن يلزم سورة معينة يقرأ بها الصلاة إذا لم يعتقد أن ذلك سنة ولكن في الصلاة الجهرية إذا التزم سورة معينة في صلاة معينة فإن الناس يظنونها سنة فيكون في ذلك تلبيس على الناس فلا يفعل لكن فيما بينه وبين نفسه إذا لم يتخذها سنة فلا حرج عليه وينبغي أن يعلم أن هناك سوراً معينة يقرؤها الإنسان في صلوات معينة مثل سورة (الم تنزيل) السجدة و (هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ) في صلاة الفجر من يوم الجمعة ومثل (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) و (اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ) في صلاة العيدين أو (سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) و (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) ومثل سورة الجمعة والمنافقون في صلاة الجمعة وسورة سبح والغاشية أيضاً فهذه السور التي عينها رسول الله ﷺ في صلوات معينة إذا حافظ عليها الإنسان فلا حرج عليه بل ذلك من السنة إذا تبين للناس أن هذه السور المعينة في تلك الصلوات من سنة الرسول ﷺ وأما قول السائل هل يشترط أن تكون على ترتيب المصحف فإن أراد الآيات فإنه لا بد أن تكون على ترتيب المصحف لأن ترتيب الآيات توقيفي بنص من رسول الله ﷺ فمثلاً لا يقرأ قول الله تعالى (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) إِلَهِ النَّاسِ (٢) مَلِكِ النَّاسِ) بل يجب أن يرتب الآيات كما هي فيقول (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ) وهكذا بقية الآيات في القرآن الكريم لا بد أن يقرأها مرتبة لما أشرنا إليه آنفاً من كون تريب الآيات توقيفياً بنص الرسول ﷺ وأما ترتيب السور فما وردت به السنة مرتباً فليرتبه مثل سورة (سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) و (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) ومثل سورة الجمعة والمنافقون فهذه وردت عن النبي ﷺ مرتبة فتقرأ مرتبة وما لم يرد عن النبي ﷺ مرتباً فإن أهل العلم يقولون إنه يكره أن يخالف ترتيب المصحف فلا يقرأ قل أعوذ برب الفلق قبل قل هو الله أحد ولا يقرأ سورة الماعون قبل سورة الفيل لأن ذلك خلاف ما عمل به الصحابة ﵃ حين وحد عثمان ﵁ المصحف على هذا الترتيب المعروف. ***

стр. 2238

المستمع عثمان عبد الحليم سوداني مقيم بالرياض يقول هل يجوز يا فضيلة الشيخ أن أكمل الصلاة بسورة الكوثر بمعنى أن أقرأ آية من هذه السورة الكريمة في الركعة الأولى وأكمل في الركعة الثانية بقية الآيات أم يجب إكمال السورة كل ركعة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يقول الله تعالى في القرآن الكريم (فَاقْرؤوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) (المزمل: من الآية٢٠) وقال النبي ﷺ للرجل الذي علمه كيف يصلى (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن) ولا يجب على المصلى أن يقرأ شيئاً معيناً من القرآن إلا سورة الفاتحة فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فإذا قرأت الفاتحة وقرأت معها ما تيسر من القرآن فلا إثم عليك ولا حرج عليك سواء قرأت آية أو آيتين أو أكثر وسواء قرأت سورة كاملة في كل ركعة أو قسمت السورة بين الركعتين أو قرأت أكثر من سورة في ركعة كل هذا جائز ولا حرج عليك فيه. ***

стр. 2239

هل يجوز لي أن أردد سورة قل هو الله أحد بعد كل ركعة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز ذلك ولا حرج فيه كما فعل صاحب السرية الذي بعثه النبي ﷺ وكان إذا قرأ لأصحابه يختم بقل هو الله أحد. ***

стр. 2240

ما حكم إعادة السورة نفسها في الركعة الأولى والركعة الثانية سهواً وليس عمداً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس من إعادة السورة مرة أو مرتين سواء في ركعة أو في ركعتين وسواء كان سهواً أو عمداً لعموم قوله تعالى (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) ولأن النبي ﷺ كان يصلى في الليل فكان يردد قوله تعالى (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) بقي يرددها حتى أصبح. ***

стр. 2241

هل يجوز جمع السورتين في الفريضة في الركعة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج أن يجمع الإنسان بين سورتين في صلاة الفريضة ولا في صلاة النافلة لعموم قوله تعالى (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ) . ***

стр. 2242

سائل رمزلاسمه بـ م ل م من مصر يقول عندنا في مصر يقولون لمن يخرج من الخلاء شفيتم فيقال لهم شفاكم الله وعافاكم فهل في هذا حرج أم أن ذلك يعد من البدع وإن كان من البدع فنرجو الدليل وما الذي يفعله المصلى إذا فرغ من قراءة الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية ولم يبدأ الإمام في قراءة السورة هل يسكت أم يعيد قراءة الفاتحة مرة أخرى أم يبدأ في قراءة السورة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما المسألة الأولى وهي أنهم إذا خرج الخارج لقضاء حاجته قالوا له: شفاك الله، فإن هذا لا أصل له ولم يكن السلف الصالح يفعلون ذلك وهم خير قدوة لنا والإنسان مشروع له إذا أراد دخول الخلاء ليقضي حاجته من بول أو غائط أن يقدم رجله اليسرى ويقول عند الدخول (باسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث) وإذا خرج قدم اليمنى وقال: (غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني) وإن اقتصر على قول (غفرانك) فحسن أما هذا الدعاء الذي أشار إليه السائل فلا أصل له ولا ينبغي أن يتخذه الناس عادة لأن مثل هذه الأمور إذا اتخذت عادة صارت سنة وظنها الناس مشروعة وهي ليست مشروعة. وأما المسألة الثانية وهي إذا سكت الإمام بعد قراءة الفاتحة ثم قرأها المأموم قبل أن يشرع الإمام بقراءة السورة فماذا يصنع المأموم بعد قراءته الفاتحة والإمام لم يزل على سكوته، فالجواب على ذلك أننا نقول للإمام أولاً لا ينبغي لك أن تسكت هذا السكوت الطويل بين قراءة الفاتحة وقراءة ما بعدها والمشروع لك أن تسكت سكتة لطيفة بين الفاتحة والسورة التي بعدها ليتميز بذلك القراءة المفروضة والقراءة المستحبة والمأموم يشرع في هذه السكتة اللطيفة بقراءة الفاتحة ويتم قراءة الفاتحة ولو كان الإمام يقرأ وأما السكوت الطويل من الإمام فإن ذلك خلاف السنة ثم على فرض أن الإمام كان يفعل ذلك ويسكت هذا السكوت الطويل فإن المأموم إذا قرأ الفاتحة وأتمها يقرأ بعدها سورة حتى يشرع الإمام في قراءة السورة التي بعد الفاتحة وحينئذ يسكت لأنه لا يجوز للمأموم أن يقرأ والإمام يقرأ إلا قراءة الفاتحة فقط. ***

стр. 2243

شخص فاتته من الصلاة الرباعية ركعتان فماذا يفعل في الركعتين الأخريين هل يقرأ الفاتحة فقط أم يقرأ الفاتحة وسورة بعدها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذه مسألة مختلف فيها عند أهل العلم هل ما يقضيه المسبوق أول صلاته أو آخر صلاته فإن قلنا إنه أول صلاته فإنه يقرأ الفاتحة وسورة وإن قلنا أنه آخر صلاته فإنه يقتصر على الفاتحة فقط وهذا القول هو الصحيح أن ما يقضيه المسبوق هو آخر صلاته وأنه يقتصر فيه على الفاتحة فقط بدون زيادة إذا كان ما يقضيه مما لا يسن فيه قراءة زائد على الفاتحة مثل المثال الذي ذكر السائل يكون أدرك مع الإمام ركعتين من الظهر ثم قام يقضي الركعتين الباقيتين فنقول في هذه الحال لا تقرأ أما لو كان قضى ما تسن فيه القراءة مثل أن يدرك من المغرب ركعة ففي هذه الحال يقوم فيقضي ركعة ويقرأ مع الفاتحة شيئا من القرآن ثم يتشهد ثم يقوم ويأتي بالثالثة يقتصر فيها على الفاتحة وتعبيري في هذه الإجابة بالقضاء أريد به قضاء ما بقي لقول النبي ﷺ (وما فاتكم فأتموا) . ***

стр. 2244

بعض الناس هدانا الله وإياهم إذا جاء إلى الصلاة وصف يصلى مع الجماعة فإنه يجهر في الصلاة بالفاتحة وبالسجود والركوع وهذا يخلف بالذي بجنبه فهل هذا جائز أم لا أفتونا جزاكم الله خير ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للمصلى أن يجهر بالقراءة إذا كان مأموماً ولا بالتسبيح ولا بالدعاء على وجه يشوش به على من حوله لأن النبي ﷺ خرج إلى أصحابه ذات يوم وهم يقرؤون ويجهرون فقال النبي ﷺ (لايجهر بعضكم على بعض في القرآن أو قال في القراءة) ولأن في هذا أذية لإخوانه المصلىن وقد قال الله تعالى (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً) ولأن هذا الرجل لا يرضى أن يفعله غيره معه وإذا كان لا يرضاه لنفسه فيكف يرضاه لغيره وقد قال النبي ﷺ (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) فبهذه الأدلة الثلاثة يتبين أنه لا يجوز للمرء المأموم أن يجهر جهراً يشوش به على من حوله من المصلىن لا في القراءة ولا في التسبيح ولا في الدعاء. ***

стр. 2245

ما حكم متابعة الإمام بالمصحف أثناء قراءته في صلاة التراويح والقيام ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: المشروع للمأموم أن ينصت لقراءة أمامه لأمر النبي ﷺ بذلك وإذا تابع إمامه بالنظر في المصحف فإذا كان لا يشغله عن الإنصات فإنه لا بأس به لما في ذلك من المصلحة لا سيما إذا كان الإمام كثير الغلط والنسيان وأما إذا كان يشغله عن الاستماع وربما يتوقف حينما يقع بصره على آية ليتأمل معناها ويكون الإمام قد استمر في قراءته فإن هذا لا ينبغي لأنه يشغله عن الاستماع والإنصات الذي أمر به النبي ﷺ . ***
следующие страницы →