Полный текст (7 489 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.
стр. 2801
أبو معاذ من الرياض يقول إذا كان الشخص يصلى في البيت تكاسلا من غير عذر فهل صلاته صحيحة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يرى شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن صلاته باطلة وأنها غير مقبولة ولو صلى ألف مرة ولكن الصحيح أن صلاته صحيحة ولكنه آثم وإذا أصر على ذلك سلب عنه وصف العدالة بمعنى أنه لا يتولى ولاية تشترط فيها العدالة وحرم من الخير الكثير الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) .
***
стр. 2802
هل ممكن أن أصلى صلاة جماعة في البيت مع إخوتي بدل أن أذهب إلى المسجد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا يجوز لك أن تصلى في بيتك جماعة بل لابد أن تذهب إلى المسجد لأن النبي ﷺ يقول (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً فيصلى بالناس ثم أنطلق معي رجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) ولم يفصِّل الرسول ﵊ في هؤلاء القوم الذين تخلفوا عن الصلاة هل كانوا يصلون جماعة وحدهم أو يصلون فرادى فالواجب أن يصلى الإنسان جماعة في المساجد التي بنيت لذلك نعم لو فرض أنه نسي أو لم يسمع الأذان أو ما أشبه ذلك حتى غلب على ظنه أن الناس قد خرجوا من المسجد فله أن يصلى مع جماعة في بيته.
***
стр. 2803
تقول السائلة هل يتساوى الأجر بين الرجل والمرأة إذا صلت المرأة بمجموعة من النساء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي يظهر لي أنها لا تتساوى:
أولاً: لأن بعض العلماء يقولون لا يسن للنساء أن يصلىن جماعة وحدهن.
وثانيا: أن النساء غير مأمورات بالجماعة أما الرجال فيجب عليهم أن يصلوا جماعة ومن ثم اختصت صلاة الجماعة بالرجال وصار ثوابها عن سبع وعشرين درجة.
***
стр. 2804
هل يجوز للمسافر أن يؤم زوجته وتكون الزوجة خلفه ويكتب له أجر جماعة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للمسافر وغير المسافر أن يصلى بزوجته وفي هذه الحال تكون الزوجة خلفه لأن مقام الأنثى يكون خلف الرجل سواءٌ كانت من محارمه أم لم تكن من محارمه أما أجر الجماعة ففي القلب منه شيء هل يدرك الإنسان أجر الجماعة التام وهو سبع وعشرون درجة أو ليس له إلا أقل من ذلك فالله أعلم.
***
стр. 2805
هل يجوز للرجل أن يؤم النساء من محارمه مثل أمه وزوجته وأخته أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز أن يؤم هؤلاء النساء ولكن لا يجوز أن يتخلف عن الجماعة من أجل الصلاة بهن فإن الواجب عليه أن يصلى مع الجماعة لكن لو تخلف عن الجماعة لعذرٍ وأراد أن يصلى بهن فلا حرج عليه في هذا.
***
стр. 2806
إذا صلىت بأهل بيتي من النساء في السفر أو الحضر فهل يجوز لهن رفع الصوت عند التأمين وإذا كان الحكم بالجواز فهل يجوز أيضاً إذا كان معنا رجال غير محارم لهن ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة لا تجهر بشيء من الذكر مما يسن رفع الصوت به ففي التلبية لا ترفع صوتها وفي الذكر بعد الصلاة لا ترفع صوتها وفي قول آمين لا ترفع صوتها هذا هو المشهور في حق المرأة سواء كان معها رجال أم لم يكن معها رجال وعلى هذا فإذا صلىت بأهلك في صلاة جهرية وقلت ولا الضالين فإنك تقول آمين ترفع بها صوتك وأما أهلك من النساء فلا يرفعن أصواتهن بذلك.
***
стр. 2807
السائل من اليمن يقول ما حكم الشرع في نظركم فيمن يمنعون السائقين الذين يشتغلون عندهم في البيوت عن الصلاة في المساجد ويأمرونهم بالصلاة في البيوت ولا يسمح له بالخروج إلا إذا كانوا يريدون أن يخرجوا هم أي أهل البيت فما الحكم وما تفسير قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ)
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي ينبغي لهؤلاء القوم الذين عندهم عمال يعملون عندهم أن يمكنوهم من صلاة الجماعة لما في ذلك من الأجر والخير الكثير لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى وقد قال الله (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) ولا يحل لهم أن يمنعوهم من صلاة الجماعة لأن صلاة الجماعة واجب شرعي والواجب الشرعي مستثنى من زمن العمل عند المسلمين لأن طاعة الله ورسوله مقدمة على طاعة البشر ولكن إذا منع هذا العامل من الصلاة جماعة ولم يكن له مندوحة عن هذا العمل فإنه يعذر في هذه الحال لأنه ممنوع منها بغير اختياره وليس له مندوحة عن هذا العمل لأنه مصدر رزقه ولو تركه لتضرر بذلك.
***
стр. 2808
يقول المستمع أخي يسكن معي في نفس الغرفة ويقوم ليلاً لصلاة الفجر وأشاهده وهو يذهب إلى المسجد وأنا لا أذهب معه إلى الصلاة وهو لا يقول لي قم لصلاة الفجر فهل عليه وزر في عدم قوله ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليه وزر ما دمت قد استيقظت وعرفت أنه ذهب إلى المسجد وإنما الوزر عليك أنت والواجب عليك إذا علمت أنه قد أذن للصلاة أن تقوم من منامك وأن تذهب وتصلى مع المسلمين وتأخرك بلا عذر شرعي يبيح لك التأخر عن الصلاة مع الجماعة يوجب عليك الإثم لأنك وقعت في معصية الله ورسوله إلا أن يعفو الله عنك وعليك أن تتوب إلى الله من هذا التكاسل والتهاون في صلاتك وأن تقوم إلى المسجد بنشاط وهمة عالية.
***
стр. 2809
السائل مرغني محمد أحمد سوداني يعمل بالجمهورية العربية اليمنية يقول لي أب شيخ ضعيف وكفيف وأم مسنة وأخوات وزوجة أصلى بهم في رمضان صلاتي المغرب والعشاء ومن بعدها صلاة التراويح في ساحة الدار التي تجمعنا لأني أعلم أنهم لن يؤدوها إذا تركتهم وذهبت إلى الصلاة في المسجد والذي تقام فيه صلاة التراويح فهل الأفضل أن أنجو بنفسي وأصلى مع الجماعة في المسجد أم أن أؤم أفراد أسرتي الذين لا يتمكنون من وصول المسجد خاصة في ساعات الليل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما صلاة الفريضة وهي صلاة العشاء فيجب عليك أن تصليها في المسجد ولا يجوز لك ترك الجماعة من أجل مراعاة أهل البيت وأما التراويح فإن كان هؤلاء يمكنهم الانتظار حتى تصلى التراويح في المسجد ثم ترجع فهو أولى وإذا كان لا يمكنهم فإنهم إن كان يمكنهم أن يصلوها بأنفسهم فصلاتك في المسجد وهم يصلونها لأنفسهم أولى أيضاً وإذا لم يمكن هذا ولا هذا فإنه من الأولى أن تذهب إلى أهلك وتصلى بهم صلاة التراويح لما في ذلك من المعونة على البر والتقوى وإذا كان من نيتك أنك لولا هذا العذر لصلىت مع المسلمين في المسجد فإننا نرجو أن يكتب الله لك أجر من صلى في المسجد.
***
стр. 2810
أحسن الله إليكم وبارك فيكم الأخت السائلة من جمهورية مصر العربية تقول بأن زوجها يحافظ على صلاة الجماعة في المسجد ولكنه لا يتمكن من صلاة الظهر جماعة في المسجد بسبب ظروف عمله وهو يصل من مكان عمله الذي لا يتمكن فيه من صلاة الجماعة حوالي الساعة الواحدة ظهراً وحينما يصل تقول نتوضأ ونصلى الظهر جماعة وأنا أنتظره حتى نكسب صلاة الجماعة فهل عليّ في عدم الصلاة وقت سماع أذان الظهر وانتظار الزوج إثم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس فيه إثم لكن أرى أن تبادر هذه المرأة بالصلاة وإذا جاء زوجها وأحبت أن تصلى معه جماعة صارت صلاتها لها نفلاً فمبادرتها بالصلاة في أول الوقت أفضل من انتظار الزوج والزوج إذا جاء يمكن أن تصلى معه وتكون صلاتها معه نفلاً، بقي أنها قالت ندرك فضل صلاة الجماعة أقول نعم قد يكون في ذلك فضل لكن لم يدرك لا هو ولا هي سبعاً وعشرين درجة.
***
стр. 2811
ما حكم الصلاة خارج المسجد في وقت الحر مثل صلاة المغرب مع أنه أفاد بعض الخطباء بأنه يجوز الصلاة خارج المسجد في بعض الحالات ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا أعلم مراد هذا السائل هل هو خارج المسجد مع الجماعة أو خارج المسجد في بيته إن كان الأول فإنه لا يجوز أن يصلي خارج المسجد وفي المسجد مكان يمكن أن يصلى فيه بل يجب عليه إذا حضر للمسجد أن يدخل في المسجد ويصلى مع الناس في المسجد إلا إذا امتلأ المسجد وصلى الناس خارجه فلا بأس وأما إذا كان المراد أنه يصلى في بيته فهذا لا يجوز ومن أفتاهم بأنه يجوز أن يصلى في بيته فليعد النظر فيما أفتى به لأن الحر عام سواء صلى الإنسان في بيته أو في المسجد غاية ما هنالك أنه إذا صلى في بيته وكان عنده مكيفات فإنه يسلم من وهج الحر في الشارع والذي ينبغي للإنسان أن لا يصل به الترف إلى هذه الحال فليخرج إلى المسجد ويتحمل لفح الحر والمسألة ما هي إلا خطوات فيما بينه وبين المسجد ثم يدخل المسجد والغالب أن المساجد والحمد لله مكيفة وباردة ثم ليعلم أن صلاة الجماعة ليست سنة حتى يقال إن الإنسان في حل منها لو تركها بل هي واجبة فرض على كل واحد من الرجال لا يحل له أن يتخلف قال عبد الله بن مسعود ﵁ لقد رأيتنا يعني مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما يتخلف عنها أي عن صلاة الجماعة إلا منافق أو معذور أو قال أو مريض فلا يحل التهاون في صلاة الجماعة في المساجد.
***
стр. 2812
ما هي الأعذار التي تبيح للإنسان التخلف عن صلاة الجماعة رغم سماعه الأذان وماذا تفيد كلمة لا في قول الرسول ﷺ (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً هذا الحديث ضعيف فلا حجة فيه ولكن هناك حديث آخر ثابت وحجة وهو (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر) والنفي هنا في قوله ﷺ لا صلاة ليس المراد به نفي الصحة إنما المراد به نفي الكمال فلا تكمل الصلاة من سماع النداء إلا في المسجد لكن هذا الكمال كمال واجب وليس كمالا مستحبا فإن الحضور إلى المساجد لأداء صلاة الجماعة واجب على الرجال ولا يجوز لهم التخلف عنها قال ابن مسعود ﵁ (لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض) فيجب على كل من سمع النداء من الرجال أن يحضر إلى المسجد ويصلى مع جماعة المسلمين إلا أن يكون هناك عذر شرعي ومن الأعذار الشرعية ما ذكره النبي ﵊ في قوله (لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان) فإذا كان الإنسان قد حضر إليه الطعام وهو في حاجة إليه ونفسه متعلقة به فإن له أن يجلس ويأكل ويعذر بترك الجماعة حينئذ فإذا فرغ من أكله ذهب إلى المسجد إن أدرك الجماعة وإلا فهو معذور وكذلك من كان الأخبثان البول والغائط يدافعانه ويلحان على الخروج فإنه في هذه الحال يقضي حاجته ثم يتوضأ ولو خرج الناس من المسجد لأنه معذور ومن العذر أيضاً أن يكون هناك مطر ووحل فإن في ذلك مشقة في حضور المساجد فله أن يصلى في بيته وفي رحله وإلا فالأصل وجوب حضور صلاة الجماعة على الرجال في المساجد.
стр. 2813
فضيلة الشيخ: هل يكون مقياس القرب والبعد هو سماع الأذان خاصة مع وجود مكبرات الصوت الحالية التي قد تسمع من أماكن بعيدة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا هو سماع الأذان بالنسبة للأذان المعتاد الذي ليس فيه مكبر صوت وحتى أيضاً بالنسبة للأذان المعتاد الذي لا يكون المؤذن فيه خفي الصوت لأنه قد يكون مؤذن ضعيف الصوت وبيتك قريب من المسجد لو أذن غيره لسمعته فالعذر بذلك القرب المعتاد الذي يسمع فيه النداء في العادة.
***
стр. 2814
السائل يقول عرفنا فضل صلاة الجماعة مع المسلمين في بيوت الله ولكن نود أن نقف عند الحديث (ولقد كان يؤتى بالرجل يهادى بين الرجلين) هل هذا معناه عندما يكون الرجل مريضاً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذا الحديث هو حديث رواه مسلم عن ابن مسعود ﵃ عنه في وصف حال الصحابة ﵃ قال (ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق أو مريض ولقد كان الرجل يؤتى به يعني من المرضى يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف) وهذا يدل على حرص الصحابة ﵃ على صلاة الجماعة حتى إن الإنسان منهم ليتكلف السعي إليها ليدرك فضلها وإن كان معذوراً ولكن من حرصهم عليها لا يدعونها حتى في حال المرض الذي يؤتى فيه بالرجل يهادى بين الرجلين.
***
стр. 2815
السائل من المنطقة الجنوبية يقول في رسالته أنا رجل مريض مرضاً شديداً يصيبني في الدماغ وعند الزحام في التجمعات وعندما يصيبني هذا المرض أقع على الأرض ولا أشعر أين أنا وهذا المرض لا يصيبني إلا عند الصلاة فهل لي أن أترك الصلاة في المسجد نظراً لهذا المرض أتركها مع الجماعة وأصلى في بيتي منفرداً وفقكم الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز لك أن تدع الصلاة وتصلى في بيتك نظراً لأن الحضور للجماعة يؤدي بك إلى هذا المرض الذي تتأثر منه وقد قال الله ﵎ (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وقال (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) وقال (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (الحج: من الآية٧٨) وقال النبي ﷺ (الدين يسر) فما دمت على هذه الحال التي وصفت لنا فإنه لا يجب عليك حضور الجماعة ونسأل الله أن يشفيك مما يقع بك.
***
стр. 2816
السائل يقول أعمل في مزرعة يوجد بها مواشٍ وثمار وصاحب المزرعة يرفض ذهابي إلى المسجد وهو بعيد عنا بحجة بقائي للحراسة فهل يجوز أن أصلى في المزرعة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان المسجد بعيداً عنك وكان صاحب المزرعة يمنعك من الذهاب لأن ذلك يؤثر على حراسة المزرعة وما فيها من المواشي فلا حرج عليك أن تصلى في نفس المزرعة ولكن الغالب أن المزرعة لا تخلو من إنسان آخر وفي هذه الحال تصلى أنت وإياه جماعة ليحصل لكما أجر الجماعة فإن النبي ﷺ قال (صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله) .
***
стр. 2817
هذا المستمع عبد العزيز صاحب مخبز في منطقة القطاع الشرقي بدولة البحرين يقول بأنه يعمل كصاحب مخبز ويساعد العمال أثناء مزاولة العمل ويزداد حدة العمل في المخبز في صلاتي المغرب والعشاء يقول فهل يمكنني أن أصلىها منفرداً في المخبز مع أن المساجد قريبة من المخبز وأترك صلاة المسجد مع الجماعة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على الإنسان أن يصلى الجماعة في المساجد لأن النبي ﷺ قال (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً فيصلى بالناس ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) وقال ﵊ (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر) وقال ابن مسعود ﵁ (من سره أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هذه الصلوات حيث ينادى بهن وأخبر أنه يؤتى بالرجل المريض يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف) فالواجب عليك أن تصلى مع الجماعة في المساجد ولا يحل لك التخلف عن المسجد إلا من عذر شرعي والأعذار الشرعية معلومة عند أهل العلم ذكروها ﵏ في أواخر باب صلاة الجماعة فإذا كان لك عذر شرعي يبيح لك التخلف عن الجماعة فأنت معذور وإن لم يكن لك عذر شرعي يبيح لك هذا فالواجب عليك أن تصلى مع الجماعة.
***
стр. 2818
المستمع عبد الله يقول بأنه يخرج من العمل بشكل يومي عند حلول الصلاة للمسجد والمسجد يبعد ما يقارب واحد كيلومتر وذلك مشياً بالرغم أنه يوجد بالعمل مسجد فهل يكتب ممشاي هذا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إن الإنسان الذي في عمل مقدر بالزمن مستحق زمنه كله لهذا العمل ولا يجوز أن يخل بشيء من هذا الوقت وإذا كان في المكان الذي يعمل فيه مسجد تقام في الجماعة فإنه لا يحل له أن يخرج إلى مسجد بعيد بل يجب أن يصلى مع الجماعة في هذا المسجد لأنه إذا خرج إلى مكان بعيد فوت من العمل بقدر هذا البعد وكما قلت إن الإنسان الذي يعمل عملاً مقدراً بالزمن يكون كل زمنه مستحقاً لهذا العمل ولا يجوز أن يفرط في شيء منه لقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) ولقوله تعالى (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً) وأنت قد دخلت مع صاحب هذا العمل على أنك ملتزم بجميع الزمن الذي قدر فيه عملك.
***
стр. 2819
السائل من اليمن رمز لاسمه بـ م حضرموت يقول نحن طلبة دارسون في أحد المعاهد وساكنون بعيداً عن منطقتنا ويوجد في هذا المعهد صالة طعام كبيرة وهذه الصالة قسمت إلى قسمين قسم للطعام وقسم للصلاة مع وجود حاجز بين القسمين ونصلى في القسم الذي أعد للصلاة مع أن هناك مسجدا في هذه المنطقة يبعد عنا حوالي سبع دقائق مشيا على الأقدام فهل صلاتنا التي نصلىها جماعة مع إمام منا في أوقاتها لنا فيها أجر مثل الصلاة في المسجد تماماً وهل يقوم مقام المسجد وماذا نطلق على هذا القسم من المصلى ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا القسم نسميه مصلى ولا تثبت له أحكام المسجد فيجوز فيه البيع والشراء ولا يختص بتحية المسجد لكن الصلاة فيه إذا دخله الإنسان صلاة مطلقة وأما إقامة الجماعة فيه مع قرب المسجد فهذا مبني على خلاف العلماء ﵏ هل الواجب لصلاة الجماعة أن يجتمع الناس على إمام واحد في المسجد أو غيره أو لابد أن تكون صلاة الجماعة في المسجد فمن العلماء من قال بالأول ومن العلماء من قال بالثاني، من العلماء من قال أن المقصود بالجماعة ولو كانوا في بيت واحد والمسجد قريب منهم ومنهم من قال لابد أن تكون الجماعة في المسجد وهذا القول أرجح من القول الأول لكن إذا كان هؤلاء الطلبة لو ذهبوا إلى المسجد لأربكوا أهل المسجد لكثرتهم أو ارتبكوا هم بأنفسهم أو خرج بعضهم يتسكع في الأسواق ولا يشهد المسجد وكان اجتماعهم في هذا المكان أضبط وأبعد عن التشويش فصلاتهم في هذا المكان أحسن من أن يذهبوا إلى المسجد ويحصل منهم الأذية أو التشويش أو تفرق بعضهم وتسكعهم في الأسواق فلا يصلى لا مع الجماعة ولا وحده.
***
стр. 2820
ماحكم إقامة الجماعة في المدرسة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إقامة الجماعة في المدرسة جائز عند كثير من أهل العلم لأن المدرسة تعتبر هيئة واحدة كاملة والجماعة فيها تجمعهم جميعاً ولا يحصل التشتت لا سيما إذا كان الوقت يدخل في أثناء الدروس فإن تشتتهم وخروجهم إلى المساجد الأخرى يوجب تفرقهم وعدم الرجوع بسرعة إلى مقاعد دراستهم.
***
стр. 2821
السائل يقول عددنا ثمانية أفراد نقيم في مدرسة تبعد عن المسجد بحوالي نصف كيلو متر نؤدي صلاتنا في المدرسة جماعة أو فرادى ولا نذهب لأدائها في مسجد القرية ونحن نعلم بأن الصلاة لا تجوز إلا في المسجد ما دام قريباً وسمعنا في برنامجكم نور على الدرب بأنه لا يجوز الصلاة إلا في المسجد طالما سمعنا الأذان فهل صلاتنا الماضية صحيحة أم يجب علينا القضاء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاتكم الماضية التي تصلونها في المدرسة مع قرب المسجد إليكم صلاة صحيحة:
أولاً لأنكم لا تعلمون أن الصلاة في المسجد واجبة.
ثانياً لأنكم أديتم الجماعة وقد قال كثير من أهل العلم إن الواجب الصلاة جماعة سواء في المساجد أم في غير المساجد وإن كان الراجح أنه يجب أن تكون في المسجد.
ثالثاً أن القول الراجح أن صلاة الفرد صحيحة وإن كان يتمكن من الجماعة ومعنى قولنا صحيحة أنها تبرأ بها الذمة ولا يلزمه قضاؤها ولكنه آثم بترك الجماعة ودليل صحتها حديث ابن عمر وحديث أبي هريرة ﵃ في تفضيل صلاة الجماعة على صلاة الفذ فإن تفضيل صلاة الجماعة على صلاة الفذ يدل على أن صلاة الفذ فيها أجر ولا يمكن أن يكون فيها أجر إلا إذا كانت صحيحة ولكنها صحيحة مع الإثم على من قدر أن يصلى مع الجماعة في المسجد.
***
стр. 2822
خالد من الأردن يقول إنه يعمل في عمل يتطلب منه الاستمرار من صلاة الفجر إلى بعد صلاة الظهر إن لم يكن العصر ومكان العمل يبعد عن المسجد بحوالي اثنين كيلو متر ونسمع الأذان ولكن العمل يتطلب أن نبقى في محلنا فما حكم صلاة الفريضة في ذلك المكان وهل الصلاة صحيحة أم لا بد من الحضور مع صلاة الجماعة بالمسجد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على الإنسان أن يحضر الصلاة في المسجد مع جماعة المسلمين , ولكن إذا كان في عمل كما قال السائل لا يمكن معه أن يذهب إلى الصلاة في المسجد , فليصل جماعة في مكانه مع إخوانه وزملائه لقول الله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وقوله تعالى (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) وليعلم هذا السائل ومن سمع جوابي هذا أن صلاة الجماعة واجبة فرض على العيان وأن فيها أجرا عظيما قال فيها رسول صلى الله علية وسلم (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة) وهمَّ ﷺ أن يحرق المتخلفين فقال صلى الله علية وسلم (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً أن يصلى بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة أو قال لا يشهدون الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) .
***
стр. 2823
بعض الموظفين يخرجون من العمل للصلاة في أقرب مسجد لهم مع أنه يوجد مصلى يصلى فيه أكثر من خمسين شخصاً من الموظفين فهل يحق لهؤلاء الأشخاص الذهاب إلى المسجد المجاور أو يصلون مع زملائهم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان القائم على هذه المصلحة ينهاهم أن يخرجوا ويقول صلوا معنا فإنهم يصلون معه مع الجماعة ولا يخرجون إلى المسجد وذلك لأن الصلاة في المسجد يترتب عليها فوات مصلحة أو حصول مضرة مع وجود جماعةٍ أخرى في مكان العمل ثم إن بعض الناس يخرج من مكان العمل إلى المسجد بحجة أنه يريد أن يصلى مع الجماعة ولكنه يتلاعب فيذهب إلى بيته ولا يصلى مع الجماعة أما لو كان مقر العمل قليلاً وحوله المسجد ولا يختل العمل بخروجهم إلى المسجد فإنه يجب عليهم أن يخرجوا إلى المسجد ويصلوا جميعاً فيه.
***
стр. 2824
إذا بنى شخص عمارة له مكونة من طابقين عليها دكاكين وبنى تحت الأرض مسجداً فهل الصلاة في مثل هذا تصح علماً أن بجوار هذه العمارة مساجد وجوامع شتى علماً أنني قرأت لابن حزم ﵀ في المحلى بأن الصلاة في مثل هذا المسجد لا تصح فهل هذا صحيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأصل أن الصلاة صحيحة في كل مكان إلا ما دل الدليل على منعه لعموم قول النبي ﷺ (جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً) وهذا المسجد الذي بني وحوله مساجد أُخَر يشبه أن يكون مسجد ضرار لأن المساجد الأولى أحق منه بالجماعة وقد ذكر أهل العلم أنه إذا بني مسجد ضرار يضر من حوله فإنه يجب هدمه ولا تجوز الصلاة فيه لقوله تعالى (لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ) ويعني بقوله تعالى (لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً) ما ذكره قبل هذه الآية (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ) وعلى هذا فالواجب لكل من أراد أن يبني مسجداً أن يتصل بالجهات المسؤولة عن البلد ليسأل هل يمكنه أن يقيم هذا المسجد أم لا وذلك لأن الحكومة وفقها الله جعلت لكل شأن من شؤون الحياة مسؤولين يرجع إليهم واستقلال الإنسان في مثل هذه الأمور لا ينبغي بل الواجب عليه إذا كان ولي الأمر منع أن ينشأ شيء إلا بعد مراجعته أن يراجع ولاة الأمور قبل أن يحدث ما يحدث.
***
стр. 2825
ما الأسباب المعينة على صلاة الفجر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأسباب المعينة على صلاة الفجر أولاً الإيمان بالله والرغبة فيما عند الله وصدق العزيمة ولهذا لو أن مثل هؤلاء الكسالى صار لهم موعد وظيفي وقت صلاة الفجر لوجدتهم يستيقظون.
ثانياً مما يعين أن ينام مبكراً لأنه إذا نام مبكراً أعطى الجسم راحته فيسهل عليه أن يستيقظ.
ثالثاً أن يجعل عنده منبهاً والمنبهات والحمد لله الآن متوفرة تنبهك على الدقيقة أو يوعز إلى أحد إخوانه أنه إذا أذن الفجر اتصل علي بالهاتف ويجعل الهاتف عنده وهذا طيب وقد حدثني من أثق به أنه كان في الرياض وأبناؤه في المدينة فكان إذا دخل وقت الفجر في المدينة اتصل عليهم من الرياض وأيقظهم وهذا من العجائب أن رجلاً يوقظ نائماً في المدينة وهو بالرياض لكن الحمد لله وسائل الاتصالات الآن وصلت إلى حدٍ يبهر العقول.
***
стр. 2826
أقوم أحياناً قرب الإقامة في صلاة الفجر وإذا أردت إيقاظ الأولاد تفوتنا جميعاً الصلاة فأذهب أولاً إلى المسجد وبعد الصلاة أرجع وأوقظ الأولاد فهل عملي صحيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما إذا كان الأولاد إناثاً لا تلزمهم الصلاة فلا بأس , الوقت واسع وأما إذا كانوا ذكوراً فالواجب عليه أن يتقدم ويقوم قبل أذان الفجر ويصلى ما شاء الله أن يصلى وإذا أذن الفجر بادر بإيقاظهم ففي هذه الحال يسلم من الإثم ومن الإهمال وذلك لأن الأهل مسؤولٌ عنهم الرجل لأن الله تعالى قال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً) فجعل وقاية النار لأنفسنا ولأهلينا وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (الرجل راعٍ في أهل بيته ومسؤولٌ عن رعيته) .
***
стр. 2827
بارك الله فيكم السائل يقول صلاة الفجر لا أؤديها مع الجماعة في وقتها إلا قليلا ولكني أؤديها بعد استيقاظي من النوم مباشرة فما الحكم في ذلك مع العلم بأنني على هذه الحال منذ سنوات طويلة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحكم في ذلك أنه إن كان هذا عن تقصير منك فإنك آثم وصلاتك غير مقبولة لأن من أخر الصلاة لغير عذر عن وقتها لم تقبل منه ولو صلاها وإن كان عن غير تفريط بحيث أخذت الاحتياطات ووضعت عند رأسك منبها أو أوصيت من ينبهك ولكن نسي أو أخذه النوم كما أخذك فإنه لا إثم عليك وتصليها إذا استيقظت ولكن نصيحتي لك أن تهتم يا أخي بصلاتك وأن تجعل موعد صلاتك كموعد أكبر سلطة في بلدك لا تتأخر عنه ولا تتهاون به اتق الله في نفسك ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا.
***
стр. 2828
جزاكم الله خيرا سائل من أبو ظبي يقول أولادي منهم البالغ ومنهم من قد تزوج وعندما أوقظهم لصلاة الصبح لا يستيقظون وهم يصلون الفجر في البيت مع محافظتهم على بقية الصلوات في المسجد فأذهب إلى المسجد لصلاة الفجر وهم في البيت وأنا أبذل كل ما أستطيع لكي يصلوا في المسجد فهل علي إثم في عدم حضورهم لصلاة الفجر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليك إثم بعدم حضورهم في صلاة الفجر مادمت أقمتهم وأيقظتهم ثم رجعوا فناموا لأنك أتيت بالواجب الذي أوجب الله عليك وهو إيقاظ النائم ولكني أنصح أولادك أصلحهم الله بأن يدعوا الكسل وأن يقوموا بنشاط لأداء الصلاة مع الجماعة فإن من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله أي في عهد الله وأمانه وليعلموا أن النبي ﷺ قال (أثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا) .
***
стр. 2829
وصلت رسالة من المستمع ناجي علي من خميس مشيط يقول ما حكم من ترك صلاة الفجر جماعة في المسجد وهل يأثم إذا استمر في الصلاة في البيت ولم يحضر المسجد قط خاصة في صلاة الفجر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: اتفق أهل العلم ﵏ على أن صلاة الجماعة من أفضل العبادات وأجل الطاعات وأن من تهاون بها أو تركها فإنه محروم غاية الحرمان من الأجر الذي رتبه النبي ﷺ على صلاة الجماعة فقد ثبت عنه ﷺ أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة والصلاة مع الجماعة واجبة يأثم الإنسان بتركها ويدل على وجوبها كتاب الله وسنة رسوله ﷺ أما كتاب الله فإن الله أمر نبيه ﷺ إن كان مع صحبه في غزاة أن يقيم بهم الصلاة بل أمر أصحابه أيضاً أن يقوموا معه فقال تعالى (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) وهذه الآية تدل على وجوب صلاة الجماعة لقوله تعالى (فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) وعلى أنها فرض عين وليست فرض كفاية لقوله (وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ) ولو كانت فرض كفاية لاكتفى بالطائفة الأولى وتدل على الوجوب أيضاً من جهة أن هذه الصلاة على هذا الوجه يختل بها ترتيب الصلاة ومتابعة الإمام فإن صلاة الخوف وردت على وجوه متنوعة كلها يكون فيها مخالفة للقواعد العامة في الصلاة مما يدل على تأكد صلاة الجماعة ولو اختلت بها هذه القواعد العامة أما السنة فإن النبي ﷺ قال (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) ولا يهم النبي ﷺ بهذه العقوبة إلا لتأكد صلاة الجماعة وأما قول بعضهم هم ولم يفعل فإن هذا لو ذهبنا إليه لم يكن للحديث معنى ولكان لغواً من القول لأنه لولا أن النبي ﵊ أراد أن يحذر أمته من التخلف عن الجماعة ما ساق القول بهذا السياق ثم إنه أيضاً ثبت عنه أن رجلاً سأله ليعذره أو ليرخص له في ترك الجماعة لأنه رجل كان أعمى فأذن له فلما ولى قال له هل تسمع النداء قال نعم قال فأجب ولو كانت الجماعة غير واجبة لم يلزم بها النبي ﷺ هذا الرجل الأعمى وقد جاء في الحديث أيضاً أن (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر) ولهذا ذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن صلاة الجماعة شرط لصحة الصلاة وأن من صلى منفرداً بلا عذر فلا صلاة له كمن صلى بغير وضوء فالواجب على المسلم أن يقوم بهذه الفريضة وأن يصلى مع الجماعة الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء وأن لا يتخلف عنها وهذا الرجل كما في السؤال يتخلف عن صلاة الفجر وعن كثير من الصلوات ننصحه بأن يتقي الله في نفسه وأن يدع هذا الكسل وإذا عود نفسه القوة والنشاط والحزم ظفر بمطلوبه وزال عنه الكسل وصار حضوره للجماعة كأنما فطر عليه وصار فقده للجماعة يضيق صدره ويقلق راحته هذا هو المؤمن حقاً فنسأل الله لنا ولأخينا هذا ولغيره الهداية والتوفيق.
***
стр. 2830
سائلة تقول في هذا الزمان كثرت مكبرات الصوت فنحن نسمع النداء بالصلاة ولكن من مساجد بعيدة جدا عن حيِّنا ويشق علينا الذهاب إليها فهل ينطبق وندخل في قول النبي ﷺ للصحابي (هل تسمع النداء قال نعم قال فأجب) وما حكم لو كان المسجد في منطقة جبلية وعرة والصعود في هذه المنطقة شاق جدا وإن حاولنا الصعود لا نصل إلا وقد أقيمت الصلاة وفاتتنا البعض من الركعات هل يكفينا أن نصلى في المنزل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة أصلا لا يلزمها أن تحضر الجماعة لكن الرجل يلزمه أن يحضر الجماعة إذا سمع النداء لكن النداء الذي ليس عبر مكبر الصوت لأن مكبر الصوت لو أخذنا به لكان يسمع من بعيد كما قالت وإنما المراد أنه لو كان الأذان في غير مكبر الصوت يسمعه هؤلاء وجب عليهم الحضور، وكذلك إذا كان طريق المسجد وعرا لا يتمكنون من الوصول إلى المسجد إلا بمشقة شديدة أو لا يتمكنون الوصول إلى المسجد إلا إذا أتم الجماعة الصلاة فإنه لا يلزمهم في هذه الحال ويصلون جماعة في مكانهم لقول الله ﵎ (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) .
***
стр. 2831
المستمع حسن علي عطية من الأردن يقول بأنه في مكان بعيد من المدينة ويعمل في الجبل يقول لا أسمع الأذان إلا عن طريق الراديو فأقوم بالأذان والإقامة وحدي فهل يجوز هذا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا أعرف وجه الاشكال في هذا السؤال لأنه إن أراد أنه يقتصر على سماع الأذان من الراديو فله حكم وإن أراد أنه إذا سمع الأذان من الراديو فقام فأذن فله حكم. فإن كان الأول نظرنا فإن كان الأذان ينقل مباشرة من المسجد فأرجو أن يجزئه ذلك لأنه يكون سمع الأذان من المؤذن مباشرة لكن بواسطة هذه الآلة التي نقلته فهو كما لو سمعه من مكبر الصوت في البلد وأما إذا كان الأذان ينقل من مسجل كما يوجد في بعض الإذاعات تنقل الأذان من مسجل وعلى هذا ربما تنقل عن شخص قد مات فإن هذا الأذان لا يجزئ لأن الأذان عباده لا بد أن يكون من فاعل والشريط الذي سجل فيه الأذان ليس فاعلاً يتقرب بالأذان كالمؤذن الذي يؤذن بصوته وبلسانه.
وأما إذا كان المراد الثاني أعني أنه إذا سمع المؤذن من الإذاعة قام وأذن وأقام فهذا طيب وجيد ولا بأس به وليس فيه إشكال لأن كونه يراعي أذان الإذاعة الذي يعتبر على الوقت خير من كونه يؤذن تخرصاً وتخميناً لأنه قد يخرص أو يخمن فيضل في ذلك ويصلى قبل الوقت ولكن يجب إذا كان بينه وبين البلد الذي نقل منه الأذان مسافة يمكن أن يختلف فيها الوقت أن يراعي ذلك فيتأخر قليلاً ليحتاط.
***
стр. 2832
السائل ع. ن. يقول لي أخ كان يصلى مع الجماعة في المسجد وعندما رحلنا إلى بيت آخر لم يوجد بالقرية مسجد وطريق البيت صعبة جداً بحيث تتواجد في هذا الطريق حيوانات مؤذية مع العلم بأنه شاب هل يجوز له أن يصلى في البيت ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز له أن يصلى في البيت مع قدرته على الصلاة في المسجد فإن رجلا أعمى أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال يا رسول الله إني رجل أعمى ليس لي قائد يلائمني فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (هل تسمع النداء؟ قال نعم قال فأجب) أما إذا كان لا يستطيع الوصول إلى المسجد لكونه مريضا أو أعرج لا يستطيع الوصول إلى المسجد إلا مع مشقة شديدة فهنا تسقط عنه الجماعة ويصلى في بيته للعذر.
***
стр. 2833
يقول السائل عند تواجدنا في الرياض يبعد عنا المسجد أكثر من كيلو ويفصل بيننا وبين المسجد طريق سريع وقد حدثت حوادث في هذا الطريق من أصحاب الشاحنات هل يجوز لنا أن نصلى جماعة عند سياراتنا أم في المسجد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ما دام الحال كذلك أنه يبعد عنكم نحو كيلو وبينكم وبينه خطٌ سريع فلا بأس أن تصلوا جماعة في مكانكم وحينئذٍ تقصرون وتجمعون إذا كان أيسر لكم لأنكم مسافرون.
***
стр. 2834
جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ سائل يقول المسجد يبعد عن منزلنا مسافة اثنين كيلو ولا أستطيع أداء صلاة الفجر والعشاء في المسجد لأن المنزل في منطقة زراعية بعيدة خارج المدينة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان يشق عليه مشقة شديدة فلا بأس أن يصلى في بيته خصوصا إذا كان لا يسمع النداء لولا الميكرفون أما إذا كان لا يشق عليه ولكن فيه شيء من التعب فليحضر ويكون أجره على قدر تحمله وعلى قدر ما أصابه من المشقة وليعلم أن الله يكتب له من الأجر بكل خطوة يخطوها إلى المسجد يرفع له بها درجة ويحط عنه بها خطيئة وإذا توضأ في بيته فأسبغ الوضوء ثم خرج من بيته إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة فليصبر وليحتسب ولو بعد بيته وقد هم بنو سلمة أن يرتحلوا عن منازلهم إلى قرب مسجد الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لهم النبي ﷺ (دياركم تكتب آثاركم) فنسأل الله تعالى أن يعين أخانا على نفسه وعلى الحضور إلى جماعة المسلمين حتى يكتب له الأجر والثواب.
***
стр. 2835
نقيم في مكان يبعد المسجد عنا بمسافة بعيدة جداً حوالي أكثر من نصف ساعة ولعدم وجود وسيلة مواصلات متيسرة لذلك فإننا نصلى جماعة في البيت إلا يوم الجمعة فإننا نذهب إلى المسجد فهل علينا شيء في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على هذا أن نقول إنه لا يجوز للإنسان أن يصلي جماعة في البيت مع إمكان أن يصلي في المسجد فإذا كان عليه مشقة وحرج في الصلاة بالمسجد ببعده أو نحو ذلك وصلى جماعة في بيته فلا حرج عليه وأما مع التمكن بدون مشقة ولا ضرر فإنه يجب عليه أن يصلى في المسجد.
***
стр. 2836
السائل عابد من ليبيا يقول أصلى في منزلي مع أولادي لأنني في شقة بعيدة عن المسجد يقول وأذهب إلى المسجد بسيارتي فهل يجوز لي ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للإنسان إذا كان يشق عليه أن يحضر إلى المسجد بنفسه أن يركب على السيارة حتى يصل إلى المسجد ولكن أهل العلم يقولون إن ذلك لا يجب عليه إلا في صلاة الجمعة خاصة أما الصلوات الأخرى فلا يلزمه أن يركب إذا كان يشق عليه المشي إلا أن الركوب والحضور أحسن وأولى
***
стр. 2837
سائل يقول بيني وبين المسجد في القرية مسافة فإذا أذن المؤذن بدون مكبرٍ للصوت لا أسمع النداء فأصلى في البيت وإذا أذن المؤذن بمكبرٍ للصوت أسمع النداء وأجيبه في الحال بالذهاب إلى المسجد فما رأي سماحة الشيخ ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أرى أن تصلى في المسجد لأن الظاهر أنه قريبٌ من هذا السائل فإذا عرف أن المؤذن أذن فليصلِّ وإن صلى في بيته فلا حرج لأنه لم يسمع المؤذن إلا بمكبر الصوت فلا يكون عاصياً لقول النبي ﷺ (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر) .
***
стр. 2838
السائل من قطر يقول أحياناً أقوم بالصلاة في المنزل لأن بيني وبين المسجد حوالي كيلو أو أكثر ولكنني أسمع الأذان بالمكبر ما حكم الصلاة بمفردي وفي منزلي أفيدونا بذلك مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجب على الرجل أن يقيم الصلاة جماعة في المساجد مع المسلمين لأن صلاة الجماعة واجبة على الأعيان على القول الراجح من أقول أهل العلم وأدلة ذلك من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وحال الصحابة ﵃ أما في كتاب الله فإن الله تعالى يقول (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) ويقول الله تعالى (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) ووجه الدلالة من هذه الآية أن الله تعالى أوجب الصلاة مع النبي ﷺ جماعة في حال الخوف فإيجابها في حال الأمن من باب أولى والدليل على أنها فرض على الأعيان أن الله أوجبها على الطائفة الثانية ولو كانت فرض كفاية لاكتفى بصلاة الجماعة من الطائفة الأولى وأما من السنة فالأحاديث في ذلك كثيرة منها حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلاً فيؤم الناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) وأما حال الصحابة ﵃ فقد قال ابن مسعود ﵁ (لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف) وقد أجمع المسلمون على أن الصلاة جماعة في المساجد من أفضل العبادات وأجل الطاعات ومن تركها فقد وقع في إثم وفاته الأجر العظيم الذي بينه النبي ﷺ في قوله (صلاة المرء في جماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) والسائل الذي سأل يقول إن بينه وبين المسجد مسافة كيلو وأنه يسمع الأذان بمكبر الصوت فإذا كان لا يشق عليه الحضور حضور الجماعة في المسجد فإنه يجب عليه أن يحضر والناس يختلفون في ذلك فإذا كان شاباً جلداً فإن الظاهر أن ذلك لا يشق عليه وإن كان ضعيفاًَ أو شيخاً كبيراً فقد يشق عليه ذلك وعلى كل فإن الإنسان إذا علم أن صلاة الجماعة واجبة في المسجد فليعلم أن الواجب لا يسقط إلا عند العجز عنه أو المشقة الكبيرة بفعله.
***
стр. 2839
خرجنا في رحلةٍ من القصيم إلى حائل وسكنا في شقة بجوارها مسجد وعند صلاة الفجر صلى البعض في الشقة بحجة أنهم في سفر وأنهم جماعة والبعض في المسجد المجاور للشقة فأيهما أصح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجب أن يصلوا في المسجد ما دام المسجد مجاوراً لهم ولا مشقة عليهم فالواجب أن يصلوا في المسجد وأما ما يتوهمه بعض الناس من أن المسافر لا يصلى في المسجد لأنه يقصر فهذا غلط فإن صلاة الجماعة واجبةٌ على المسافر والمقيم وعلى هذا فيجب على المسافر أن يذهب إلى المسجد ويصلى مع المسلمين اللهم إلا أن يكون المسجد بعيداً يشق عليه الوصول إليه فحينئذٍ يصلى جماعة مع أصحابه.
***
стр. 2840
السائل من الجمهورية العربية اليمنية يقول أبدأ الحديث عن صلاة الجماعة والتشديد عليها وبما أنني أومن بذلك إلا أنني أجد نفسي مضطراً لمفارقة الجماعة في المسجد لأسباب كثيرة أجدها تمارس في مسجد قريتنا وهي فيها ما يخل بصحة الصلاة ويخل بآداب المساجد التي هي بيوت الله وبكل أسف الناس هناك لا ينفع فيهم الوعظ من جهة ولا يفيدهم من جهة أخرى وذلك عندما أحاول أن أرشدهم إلى الحقيقة والصواب أجدهم دائماً يقولون أنت على مذهب ونحن على مذهب آخر ومذهبنا يجيز لنا ذلك علما بأني آخذ ديني من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ مهتدياً بأقوال الرسول وأحاديثه وأقول لهم إن أقوال الأئمة رضوان الله عليهم هي مأخوذة من سنة النبي ﷺ وهم لا يختلفون في الأصول إنما اختلافهم في الفروع وذلك لا تأثير له في صحة أو بطلان الصلاة فصلاة الظهر التي أجلس كثيراً لانتظارها بعد دخول الوقت تؤخر لتصلى مع العصر مقدماً قبل أن يدخل وقته وصلاة العشاء تقدم على وقتها لتصلى بعد المغرب بمضي نصف ساعة أي من دخول وقت المغرب وقد خرجت مرة حين أقيمت صلاة العشاء ونظرت فإذا بضوء الشفق لم يزل بيناً وعندما نبهت الإمام والمصلين إلى ذلك قالوا إنها جائزة ولا يريدون في ذلك نقاشاً ومن وقتها عرفت أنه لا فائدة وحبست نفسي في بيتي أصلي كل الأوقات في وقتها دونما تقصير فهل أنا مخطئ في تصرفي هذا وهل هذا العذر يبيح لي أن أتخلف عن الجماعة وأفارقهم حتى لا يحصل بيننا خلاف أو أن ذلك لا يجوز ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: فعلك هذا فيه إصابة وفيه خطأ أما الإصابة فإنكارك على هؤلاء تقديم الصلاة قبل دخول وقتها وتأخير الصلاة التي يستحب تقديمها إلى آخر وقتها فإنه لا ينبغي للإمام أن يؤخر الصلاة عن أول وقتها إلا حيث كان المشروع ذلك ولا يجوز للإمام ولا لغير الإمام أن يقدم صلاة قبل دخول وقتها إلا حيث جاز الجمع وكذلك أنت مصيب في قولك إن الأئمة يأخذون مذاهبهم من كتاب الله وليس بينهم خلاف في الأصول فالأئمة يأخذون مذاهبهم من كتاب الله ومن سنة رسوله ﷺ ولا خلاف بينهم في أن ما دل عليه الكتاب والسنة هو الواجب وإن خالف أقوالهم فكلهم ﵏ وجزاهم الله خيراً متفقون على أن أقوالهم ليست حجة وأن الحجة في كتاب الله وفي سنة رسوله ﷺ وأن أقوالهم إذا خالفت كتاب الله وسنة رسوله ﷺ فإن الواجب اتباع ما دل عليه الكتاب والسنة هذا أمر لا خلاف بينهم فيه وأقوالهم في ذلك مشهورة معروفة ولكنك أخطأت في ترك صلاة الجماعة والواجب عليك أن تصلي مع الجماعة وإن أخروها عن أول الوقت لأن الصلاة في أول وقتها أفضل من الصلاة في آخر وقتها فتقديمها في أول الوقت من باب الأفضل وليس من باب الواجب لكن الصلاة تصح أما صلاة الجماعة فإنها واجبة وعلى هذا فيجب عليك أن تنتظر حتى تصلي معهم وإن أخروها عن أول الوقت وأما الصلاة التي يقدمونها قبل وقتها فإن كان في تخلفك عنهم شر وفتنه فصلها معهم وانوها نافلة فإذا دخل الوقت فصلِّ الصلاة في بيتك ولا حرج عليك في هذا.
***
следующие страницы →