Полный текст (7 489 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.
стр. 3081
فضيلة الشيخ: إذا كان الشخص مسافراً وربما يمر في سفره بأكثر من بلد ويقيم في بعضها يوماً أو نصف يوم في هذه الحالة هل يجوز له الجمع ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الإنسان في بلد وهو مسافر فإنه يجب عليه أن يصلي في المسجد مع المسلمين وحينئذٍ سيتم الصلاة ولا يجمع لكن لو فاتته الصلاة في هذه الحال فإنه يقصر وكذلك لو كان يريد أن يواصل السفر قبل أن يأتي وقت الثانية فإنه يجمعها إلى الأولى ويسافر.
стр. 3082
فضيلة الشيخ: لكنه في حكم المسافر لأنه لا ينوي الإقامة في هذه البلد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم المسافر لا تسقط عنه صلاة الجماعة ولهذا أوجب الله الجماعة في حال الخوف والغالب أن الخوف يكون في السفر.
***
стр. 3083
سافرت من الرياض إلى القصيم وأثناء السير حان وقت صلاة المغرب فتوقفنا فصلىنا المغرب والعشاء مع غلبة ظننا أننا سنصل إن شاء الله قبل صلاة العشاء وبالفعل وصلنا مبكرين فهل عملنا صحيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول إن المسافر يشرع له قصر الصلاة من حين أن يخرج من بلده إلى أن يرجع إليها من سفره وأما الجمع فلا يشرع إلا إذا كان في حاجة إليه فإذا كان في حاجة إليه سن له أن يجمع وإلا فالأفضل عدم الجمع وإن جمع فلا بأس وبناءً على هذه القاعدة نقول إن المسافر لو أقبل على بلده وكان يغلب على ظنه أنه يصل إليه قبل دخول وقت الصلاة الثانية أو في أثناء وقتها فالأفضل ألا يجمع لأنه ليس بحاجة إلى الجمع حينئذ وإن جمع فلا بأس لأنه مسافر وعلى هذا فعمل هذا السائل الذي جمع بين المغرب والعشاء جمع تقديم قبل أن يصل إلى بلده عمل صحيح لكنه مرجوح لأن الأفضل ألا يجمع في هذه الحال لكونه يغلب على ظنه أنه يصل إلى بلده قبل وقت الثانية أو في أثنائها.
***
стр. 3084
يقول السائل ما الأفضل للمسافر الذي سوف يصل إلى مكان إقامته قبل انتهاء وقت صلاة الظهر مثلاً هل الأفضل له أن يصلى صلاة الظهر في سفره قصراً أم يصلىها مكان إقامته بإتمام وأيضاً ما الأفضل للمسافر الذي سوف يصل إلى مكان إقامته قبل انتهاء وقت العصر هل الأفضل له أن يجمع بين صلاتي الظهر والعصر في سفره أم الأفضل أن يصلى صلاة الظهر في سفره قصراً ويصلى العصر في مكان إقامته ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هاتان مسألتان المسألة الأولى إذا دخل وقت صلاة الظهر على هذا المسافر وهو في السفر ولكنه يغلب على ظنه أن يصل إلى بلده قبل أن يخرج وقت صلاة الظهر فهل الأفضل أن يصلى صلاة الظهر أو الأفضل أن يؤخرها حتى يصل إلى بلده نقول إذا كان ذلك في شدة الحر فإن الأفضل أن يؤخرها حتى يصل إلى بلده لأن الأفضل في شدة الحر تأخير صلاة الظهر لقول النبي ﷺ (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة يعني صلاة الظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم) وأما إذا لم يكن ذلك في شدة الحر فإن الأفضل أن يصلى صلاة الظهر إذا دخل وقتها ولو كانت قصراً في السفر لأن تقديم صلاة الظهر في غير شدة الحر أفضل هذا هو الجواب عن المسألة الأولى.
أما المسألة الثانية وهي إذا دخل عليه وقت الظهر وهو في السفر فهل يجوز أن يجمع إليها صلاة العصر وقد غلب على ظنه أنه يقدم بلده قبل أن يخرج وقت صلاة العصر؟ فجواب هذه المسألة أنه لا حرج عليه أن يجمع صلاة العصر إلى صلاة الظهر لأنه دخل عليه وقت صلاة الظهر في حال يجوز له الجمع بينها وبين صلاة العصر ولكن الأفضل في مثل هذه الحال ألا يصلى العصر لأن الجمع هنا لا حاجة إليه وإذا لم يكن حاجة إلى الجمع في السفر فإن الأفضل ألا يجمع.
***
стр. 3085
السائل علي محمد العلي من الزلفي يقول لو قدمت من سفر بعيد وقبل وصولي إلى بلدي المقيم فيه بعشرة كيلومترات تقريباً وجبت صلاة الظهر مثلاً فهل أقصر الصلاة أم أتمها وهل لو جمعت العصر معها يكون ذلك جائزا أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال الذي سألت عنه وهو أنك مسافر أقبلت على بلدك وبقي بينك وبينه عشرة كيلومترات وقد وجبت صلاة الظهر فهل يجوز لك القصر والجمع جوابه أن القصر يجوز لك لأن الصلاة وجبت عليك وأنت في سفر وصلاة المسافر مقصورة وأما الجمع فلا ينبغي لك أن تجمع لأن الجمع للحاجة وهنا لا حاجة بك إلى الجمع ما دمت ستصل إلى بلدك قبل أن يأتي وقت العصر وعلى هذا فصلِّ الظهر ركعتين وإذا قدمت إلى بلدك ووجبت صلاة العصر فصلها أربعاً.
***
стр. 3086
السائل يقول نويت السفر ذات يوم فصلىت العشاء مع المغرب جمع تقديم ثم لم يشأ الله أن أسافر فهل أعيد صلاة العشاء في وقتها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المسافر يجوز له الجمع لكنه لا يجوز له أن يجمع إلا إذا خرج من بلده أما ما دام في البلد فإنه لا يجوز له الجمع لأنه لا يصدق عليه أنه مسافر حتى يخرج وعلى هذا فيعتبر جمعك قبل أن تخرج من البلد في غير محله وعليك أن تعيد هذه الصلاة التي جمعتها قبل أن تخرج إلى السفر.
***
стр. 3087
رسالة وصلت من العراق محافظة نينوى من السائل محمد نذير أحمد يقول في رسالته أرجو من فضيلة الشيخ توضيح كيفية صلاة المسافر حيث إن البعض يقول بأن صلاة المسافر تبدأ عند الشروع بالسفر من البيت أرجو توضيح هذا بارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة المسافر الرباعية مقصورة إلى ركعتين كما في صحيح البخاري وغيره من حديث عائشة ﵂ (قالت أول ما فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر النبي ﷺ فزيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر) فالظهر والعصر والعشاء هذه الصلوات الثلاث الرباعية تقصر في السفر إلى ركعتين ولا يحل القصر ولا الترخص برخصه إلا إذا خرج الإنسان من قريته أي من بلده أما ما دام في بلده فإنه ليس بمسافر لأن السفر لا يحصل إلا بتحققه دون العزم عليه حتى لو ارتحل وركب فما دام في البلد فإنه لا يقصر الصلاة وليعلم أن المسافر إذا ائتم بمن يتم الصلاة فإنه يجب عليه أن يتم ولا يحل له القصر حينئذ لأن صلاته ارتبطت بصلاة إمامه وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) فهذا الذي دخل مع إمام يصلى أربعاً إن دخل معه في أول الصلاة سلم معه وإن دخل معه في أثناء الصلاة فإنه يصلى ما أدرك ويقضي ما فاته أي يتم على ما أدركه مع إمامه وسئل ابن عباس ﵄ عن هذه المسألة أن المسافر يصلي ركعتين فإذا كان مع الإمام يعني في السفر صلى أربعاً فقال تلك هي السنة حتى لو أدرك مع الإمام ركعتين من الرباعية فإنه لا يجوز له أن يسلم معه بل عليه أن يتم الصلاة للحديث الذي أشرنا إليه وهذا عكس ما إذا كان الإمام هو المسافر فإنه إذا كان الإمام هو المسافر فإنه يصلى ركعتين ويتم المقيمون الذين يصلون وراءه أربعاً فإن هذا هو فعل النبي ﷺ حين فتح مكة كان يصلى بأهل مكة ركعتين ويتم أهل مكة أربعاً.
***
стр. 3088
رسالة بعث بها المستمع علي عبد عبد الله الريس من الدمام يقول في سؤاله إذا كان الإنسان يريد السفر مسافة قصر وفعلا خرج من بيته ولكن أتى عليه وقت الظهر مثلا وهو لا زال في المدينة التي سيسافر منها فهل يجوز له أن يؤخره مع العصر ويصلىهما جمعا وقصرا أم يجب عليه أن يصلىها في وقتها ما دام لم يفارق المدينة بعد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على هذا السؤال يتوقف على معرفة أسباب الجمع فالجمع لا يقتصر سببه على السفر وحده بل السفر سبب من أسباب الجمع وإلا فهناك أسباب أخرى غير السفر يجمعها ماذكره ابن عباس ﵄ حين أخبر أن النبي ﷺ جمع في المدينة من غير خوف ولا مطر فسئل ﵁ لم صنع ذلك فقال أراد ألا يحرج أمته أي أراد ألا يوقعها في الحرج وعلى هذا فمتى كان في ترك الجمع حرج ومشقة فإنه يجوز الجمع فهذا الذي خرج من منزله بنية السفر ولكن المدينة كانت واسعة مترامية الأطراف ويشق عليه أن يتوقف ليصلى الظهر في وقتها فإن عليه أن يجمع ويؤخرها إلى وقت العصر أما إذا كان لا يشق عليه أن يتوقف في أي مكان فإنه يجب عليه أن يقف ويصلى الظهر في وقتها لأنه إلى الآن لم يكن له سبب يبيح الجمع حيث لم يخرج من بلده فيكون قد فارق البلد ودخل في السفر واعلم أن الجمع كما يكون عند الحاجة إليه يكون أيضا بفوات مصلحة الجماعة فإذا كان هؤلاء الجماعة سيتفرقون ولا يصلون جماعة فإن لهم الجمع ولهذا جاز الجمع للمطر من أجل الجماعة فإن الناس في أيام الشتاء في أيام المطر يجمعون بين المغرب والعشاء جمع تقديم وما هذا الجمع إلا لفوت صلاة الجماعة إذ من الممكن أن ينصرفوا بدون جمع ويقال لهم صلوا في بيوتكم صلوا في رحالكم من أجل مشقتهم للحضور الى المسجد لكن الجماعة لها شأن كبير فهي واجبة لا يجوز تركها إلا لعذر شرعي.
***
стр. 3089
السائل خالد حلمي العتيبي بريدة يقول هل يجوز لمن نوى السفر أن يترخص برخص السفر قبل أن يغادر البنيان أم أنه يشترط في ذلك الخروج من حدود البنيان ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يشترط لذلك الخروج من حدود البنيان ولا يترخص المسافر برخص السفر إلا إذا خرج من البلد وإن كانت قريبةً حتى ولو لم يكن بينه وبين حدود البلد إلا مسافة قصيرة فإنه يقصر ويفطر في رمضان لكن في مسألة الجمع لو كان الإنسان سيسافر في رحلة لا يمكنه أن يصلى الصلاة في وقتها فهنا له أن يجمع قبل أن يسافر لكنه يجمع ولا يقصر وذلك لأن الجمع أوسع من القصر، القصر ليس له إلا سبب واحد وهو السفر والجمع له أسباب كثيرة ولها ضابط يحيط بها وهو المشقة فمتى شق على الإنسان أن يصلى كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء ولهذا يجوز الجمع للمرض وللمطر الذي يبل الثياب وللوحل في الأسواق ولغير ذلك من الأسباب التي لو لم يجمع شق عليه ففي صحيح مسلم ﵀ أن ابن عباس ﵄ قال جمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر قالوا ما أراد إلى ذلك؟ يعني لماذا؟ قال أراد أن لا يحرج أمته.
***
стр. 3090
السائل محمد المصري يعمل بالمملكة يقول في رسالته أنا أعمل سائق شاحنة كبيرة في أنحاء المملكة وأنا حريص كل الحرص على أن أؤدي فرائض الصلاة في أوقاتها ولكنني أقوم بقصر الصلاة وجمعها فأصلى الظهر والعصر ركعتين ركعتين وأصلى ثلاث ركعات للمغرب وركعتين للعشاء ما صحة عملي هذا بارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب عملك هذا صحيح ما دمت مسافراً حتى وإن كنت تتردد وتجوب البلاد طولاً وعرضاً وقد نص على ذلك أهل العلم ﵏ فقالوا إن صاحب سيارة الأجرة الذي يكون دائماً يؤجرها إذا فارق وطنه فهو مسافر حتى يرجع إلى وطنه وإنما اختلف أهل العلم فيما إذا نوى هذا المسافر الإقامة في مكان ما أكثر من أربعة أيام فهل يلزمه الإتمام أو لا والمسألة فيها خلاف طويل عريض والراجح من أقوال أهل العلم أنه لا تحديد للمدة التي ينوي المسافر إقامتها ما دام بنيته أنه متى انتهى عمله أو شغله رجع إلى وطنه وذلك لعدم الدليل عليه من كتاب الله أو سنة رسوله ﷺ أو الإجماع.
***
стр. 3091
الأخ عبد الله محمد يوسف بعث بهذه الرسالة يقول: أولاً ظروف عملي تتطلب مني السفر دائماً بين مدن المملكة فهل يجوز لي قصر الصلوات الخمس جميعاً، وهل أصلي شيئاً من السنن ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قصر الصلوات الخمس جميعاً لا يجوز لأحد، لأن القصر خاص بالصلاة الرباعية وهي الظهر والعصر والعشاء الآخرة فأنت ما دمت مسافراً ولو طالت مدة سفرك وتنقلك في البلاد فإنه يجوز لك قصر الصلاة، بل هو المشروع في حقك إما وجوباً أو استحباباً على خلاف بين أهل العلم في ذلك، تقصر الصلاة الرباعية فقط وتجمع إذا احتجت إلى الجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما، وأما السنن فهي مشروعة للمسافر كغيره، يتطوع بما شاء إلا في راتبه الظهر، والمغرب، والعشاء، هذه الصلوات الثلاث الأفضل أن لا يصلى الراتبة لها لأن النبي ﷺ لم يكن يصلي من الرواتب سوى راتبة الفجر فقط، والعصر ليس لها راتبة في الأصل، يبقى الظهر والمغرب والعشاء، لا يصلي لها راتبة، وأما بقية التطوعات كصلاة الضحى وصلاة الاستخارة وصلاة الكسوف لو طرأت وهو في السفر وكذلك قيام الليل كل هذا باق على مشروعيته بالنسبة للمسافر كما هو مشروع للمقيم.
***
стр. 3092
يقول السائل إنني أعمل بمهنة سائق غير مقيم في مكان، كل يوم في مكان طريقي بحدود ألف وأربعمائة كيلو متر، هل في حقي الجمع والقصر، وهل علي شيء إذا أخرت صلاة العشاء فقط ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: على كال حال ما دمت خارج بلدك فأنت مسافر ولو كنت سائقاً مستمراً لأنك خارج البلد ومن كان خارج بلده فهو مسافر، لأن السفر هو مفارقة محل الإقامة، فالسائق الذي يتردد بين البلدان والمدن هو مسافر فله أن يقصر، بل يندب له القصر، وله أن يجمع ولكنه إذا كان نازلاً غير جاد به السير فالأولى أن لا يجمع إلا إذا كان محتاجاً للجمع مثل أن يكون نازلاً في مكان ويحب أن ينام نومة طويلة فيجمع جمع تقديم أو يؤخر فلا حرج عليه في ذلك، فالمهم أنك تعتبر مسافراً وإن كنت في أكثر الأحيان دأبك السفر لأنك إنسان لك بلد تقيم فيه وتأوي إليه فما دمت في بلدك فأنت مقيم، وما دمت خارج بلدك فأنت مسافر.
***
стр. 3093
السائل محمد إبراهيم يقول في هذا السؤال ما حكم الشرع في صلاة المسافر حيث إنني يومياً أذهب إلى مكان العمل والعمل يبعد عن محل الإقامة حوالي خمسة وثمانين كيلومترا والعمل يبدأ من الصبح وحتى نهاية صلاة العشاء فهل لي الحق أن أجمع الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء وهل صلاتي صحيحة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يقول الله (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) (النساء: من الآية١٠١) وفي الصحيح من حديث أنس بن مالك ﵁ قال كان النبي ﷺ (إذا خرج ثلاثة أميالٍ أو فراسخ صلى ركعتين) وأنت في عملك الذي تذهب إليه يومياً ويبعد عن محل إقامتك خمسةً وثمانين كيلو ثم ترجع وتبيت عند أهلك يرى بعض العلماء أنك مسافر وهؤلاء هم الذين يحددون السفر بالمسافة لأن مسافة القصر ثلاثة وثمانون كيلو وثلاثمائة وبضعة عشر متراً وأنت قد تجاوزت هذه المسافة فلك أن تقصر الصلاة ولو رجعت إلى محل إقامتك وبت فيه وأما من يرى أن السفر ما يسمى سفراً فإن الظاهر أن محل عملك الذي أشرت إليه والذي ترجع منه ويؤويك المبيت عند أهلك الذي يظهر أن هذا لا يسمى سفراً وحينئذٍ لا تقصر ولا تجمع والذي أرى لك في هذه الحال أن تتم ولا تقصر وأن تؤدي كل صلاةٍ في وقتها ولا تجمع وإن فعلت فقصرت وجمعت فلا حرج عليك إن شاء الله.
***
стр. 3094
السائل بكري محمد سلطنة عمان يقول فضيلة الشيخ ما حكم المدرس الذي يسافر من دولته إلى دولة أخرى للعمل هل يقصر الصلاة مدة إقامته في الدولة التي يعمل فيها أم يتم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المدرس الذي يسافر إلى بلد آخر ليدرس به أو ليدرس فيه قد اختلف أهل العلم ﵏ في انقطاع سفره فمن العلماء من يقول إن الرجل المسافر إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام ولم يترخص برخص السفر لكنه لا يعتبر مستوطناً فلا تنعقد به الجمعة، ولا تجب عليه إلا بغيره فيحكمون له بحكم السفر من وجه وبحكم الإقامة من وجه آخر أو يقسمون الناس إلى ثلاثة أقسام إلى مسافر ومقيم ومستوطن وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن تقسيم الناس إلى هذه الأقسام الثلاثة مسافر ومقيم ومستوطن ليس عليه دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع. ومن العلماء من يقول إن المسافر إذا نوى إقامة خمسة عشرة يوماً أو أكثر لزمه الإتمام وما دون ذلك فهو على سفر ومنهم من يقول إذا نوى أكثر من تسع عشرة يوماً لزمه الإتمام وإن نوى دون ذلك فهو مسافر والأقوال في هذا كثيرة حدها النووي ﵀ في المجموع شرح المهذب وبلغت أكثر من عشرين قولاً والذي يترجح عندي أنه على حسب نيته فإن كان قد نوى الإقامة المطلقة في هذا البلد الذي سافر إليه فهو مقيم ينقطع في حقه أحكام السفر ولا يجوز له القصر وأما إذا لم ينو ذلك وإنما نوى إقامة لحاجة متى انتهت رجع إلى بلده فهو مسافر سواء حدد المدة أم لم يحددها ولكني أقول إن الذي يقيم في بلد ولو يوماً وليلة أو أقل أو أكثر ولو لم ينو الاستيطان أو الإقامة المطلقة فإنه يلزمه أن يصلى مع الجماعة ولا يحل له التخلف عنها لعموم الأدلة الدالة على وجوب الجماعة وعدم وجود مخصص يخرج المسافر من الوجوب ومعلوم أنه إذا صلى مع الجماعة وإمامه يتم فإنه يلزمه الإتمام لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) لكن لو فاتته الصلاة أو كان في بلد لا تقام فيهم الجماعة أو كان بعيداً عن المسجد ففي هذه الحال ينبني جواز قصره وعدمه على الخلاف الذي أشرنا إليه آنفاً ومع هذا لو أتم فإنه لا ينكر عليه لاختلاف العلماء في هذه المسألة.
***
стр. 3095
بارك الله فيكم هذا طالب جامعي رمز لاسمه بأحمد أ. يقول إذا ذهب الإنسان للدراسة في خارج المملكة هل له أن يقصر الصلاة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً أقول الجواب على سؤال السائل وهو أنه هل يترخص المسافر الذي هناك برخص السفر أو لا يترخص هذا موضع خلاف بين أهل العلم فمن العلماء من قال إن المسافر إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أيام فإنه ينقطع في حقه حكم السفر فلا يترخص بقصر الصلاة ولا بجمعها ولا بالمسح على الخفين أو الجوارب أكثر من يوم وليلة ومنهم من قيد ذلك بخمسة عشرة يوماً ومنهم من قيد ذلك بتسعة عشر يوماً والخلاف في هذا واسع منتشر وقد أوصله بعض أهل العلم إلى نحو عشرين قولاً ولشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كلام جيد حول هذا الموضوع ذكره ابن القاسم في مجموع الفتاوى في أول باب صلاة الجمعة فمن أحب الاطلاع عليه فليرجع إليه فإنه مفيد جداً.
***
стр. 3096
إبراهيم بسيوني مصري ويعمل في المملكة يقول في هذا السؤال هل القصر يصح لمن مكث في غير وطنه أكثر من شهر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: معنى قصر الصلاة الرباعية ركعتين أن يصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين والعشاء ركعتين وهو من سنن السفر المؤكدة حتى إن بعض العلماء قال بوجوبه ولكن الراجح أنه لا يجب وإنما هو سنةٌ مؤكدة ولكن من أقام في مكانٍ تقام فيه الجماعة فالواجب عليه أن يصلى مع الجماعة لأن المسافر لا تسقط عنه الجماعة بل هو مأمورٌ بها ملزمٌ بها لقول الله تعالى (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) فأمر الله تعالى بصلاة الجماعة حتى في القتال ومعلومٌ أن رسول الله ﷺ كان قتاله في سفر فإذا أوجب الله على المجاهدين صلاة الجماعة دل هذا على أن صلاة الجماعة لا تسقط بالسفر ولكن لو قدر أنه في بلدٍ ليس فيها من يقيم الصلاة أو كان المسجد بعيداً يشق عليه الوصول إليه أو فاتته الصلاة فإن له أن يقصر الرباعية إلى ركعتين ما دام على سفر لأن النصوص الواردة في القصر نصوصٌ عامة ليس فيها تقييدٌ بزمنٍ معين مثل قوله تعالى (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) (النساء: من الآية١٠١) ومثل قول الله تعالى (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ومن المعلوم أن الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله قد تطول مدتهم لشراء السلع وتصريفها المهم ما دام الإنسان على نية السفر وأنه متى انتهى شغله غادر البلد فإنه مسافر يترخص برخص السفر ولا يتقيد ذلك بأيامٍ معلومة ولأنه لا دليل على هذا وذهب بعض العلماء إلى أنه إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام فإنه يتم وذهب آخرون إلى أنه إذا نوى إقامة أكثر من خمسة عشر يوماً فإنه يتم، وذهب آخرون إلى أنه إذا نوى إقامة أكثر من تسعة عشر يوماً فإنه يتم والخلاف في هذا كثير وقد ذكره النووي ﵀ في شرح المهذب كتاب المجموع المعروف المشهور وذكر فيه نحو عشرة أقوال وكلها أقوالٌ كما قال شيخ الإسلام ﵀ أقوالٌ متقابلة ولكن المرجع في ذلك إلى ظاهر النصوص ولم يرد في النصوص ما يدل على التقييد.
***
стр. 3097
يقول السائل إذا أردت أن أقيم في مكان يومين أو ثلاثة أيام هل يجوز لي أن أقصر وأجمع جزاكم الله خيراً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول إذا كنت تريد أن تبقى في مكان وأنت على سفرك مدة يومين أو ثلاثة فلا حرج عليك أن تقصر بل هو أفضل لك من الإتمام وأما الجمع فهو جائز لك ولكن الأفضل عدمه حيث لا حاجة إلا أننا نقول إذا كنت مقيماً في بلد وأنت تسمع النداء فلابد أن تجيب إليه ما لم يكن في ذلك حرج عليك وتضييق في سفرك فلا حرج أن تصلى في رحلك وإلا فما دمت تسمع النداء فيجب عليك الحضور وتصلى مع المسلمين تماماً بدون جمع.
***
стр. 3098
يقول السائل المسافر إذا أقام في بلد أقل من أربعة أيام هل يلزمه الصلاة في المساجد مع الجماعة أم يصلى أين شاء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الجماعة واجبة على من تجب عليه من الرجال والنصوص الواردة فيها مطلقة وليس فيها إخراج المسافرين من هذا الوجوب فمتى كان الإنسان في بلد وأذّن للصلاة فإنه مدعو بهذا الأذان فعليه أن يجيب المؤذن وأن يصلى مع المسلمين نعم لو كان في محل بعيد عن المساجد ويشق عليه مفارقة رحله أو يخاف على رحله إن ذهب فإنه لا بأس أن يصلى في مكانه وحينئذ يصلى قصراً يصلى الصلاة الرباعية ركعتين ما دام في هذا السفر.
***
стр. 3099
هذه الرسالة وردتنا من الأخ في الإسلام حسن علي نينوى من بلد العراق يقول أسأل عن قصر الصلاة متى يكون وفي أي حالة وهل لصلاة القصر فترة محددة من الأيام وذلك لأنني قد بقيت مدة تزيد على الشهر وتقل عن الشهرين أقصر الصلاة لكوني عسكريا في الحرب فهل علي أن أستمر في قصر الصلاة أو أتمها وهل يجوز لي أن أجمع بين الصلوات في بعض الأحيان ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: السفر الذي تقصر فيه الصلاة لم يرد عن النبي ﷺ تحديد مدته وإنما أطلق السفر في القرآن والسنة (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) (النساء: من الآية١٠١) وفي حديث أنس بن مالك ﵁ قال كان النبي ﷺ إذا خرج ثلاثة أميال أو فراسخ صلى ركعتين فهذا دليل على أنه ليس محدداً بمسافة معينة ولا بزمن معين وإنما يعتبر اسم السفر فمتى صدق على الرجل الذي خرج من بلده أنه مسافر فهو مسافر قد يكون الخروج سفراً إذا طالت مدة زمنه وإن قربت مسافته وقد يكون سفراً إذا بعدت مسافته ولو قل زمنه هذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم لعدم وجود الدليل على التحديد وكذلك بالنسبة لزمن الإقامة الذي ينقطع فيه حكم السفر فإنه لا حد له فلم يرد عن النبي ﷺ تحديده بأربعة أيام ولا بخمسة ولا بعشرة بل أقام النبي ﷺ إقامات مختلفة كان يقصر فيها الصلاة فأقام حجة الوداع في مكة المكرمة عشرة أيام منها أربعة قبل الخروج إلى منى وأقام بمكة عام الفتح تسعة عشر يوماً وأقام في تبوك عشرين يوماً وفي هذه الإقامات كلها كان يقصر الصلاة ﵊ ولم يقل للناس من نوى عدداً معيناً من الأيام فليقصر وقد قدم لحجته ﷺ في اليوم الرابع من ذي الحجة وكان يقصر الصلاة ولم يقل للناس الحجاج من قدم منكم قبل اليوم الرابع فعليه أن يتم الصلاة وهو يعلم ﷺ أن الناس يقدمون للحج قبل اليوم الرابع وبعده فلما لم يقل ذلك علمنا أنه لا تحديد له وأن قدوم الرسول ﷺ في اليوم الرابع إنما وقع اتفاقاً لا قصداً وما وقع اتفاقاً لا قصداً فإنه لا يتعلق به حكم على هذا نقول للأخ ما دمت في الجبهة مسافراً فإنه يجوز لك أن تقصر الصلاة وهو المشروع في حقك وأما الجمع بين الصلاة المجموعتين كالجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء فهذا جائز ولا حرج فيه ولكن الأفضل تركه إلا إذا كان في تركه شيء من المشقة أو كان في الجمع شيء من المصلحة فلتجمع أيضاً ولا حرج عليك في ذلك.
***
стр. 3100
إذا أقام المسافر في بلد ثلاثة أيام وهو ناوٍ مواصلة السفر هل يجوز له الجمع أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز له في هذه الحال أن يقصر الصلاة وأن يجمع لكن القصر أفضل من الإتمام وعدم الجمع أفضل من الجمع ولكنه إذا كان في البلد وهو يسمع الأذان فإنه يجب عليه أن يحضر صلاة الجماعة مع الناس ولا يجوز له أن يتخلف لأن صلاة الجماعة واجبة على المقيمين وعلى المسافرين.
***
стр. 3101
السائل من جمهورية مصر العربية يقول في سؤاله رجل سافر إلى بلدٍ تبعد عن بلده مسافة قصر الصلاة وسيمكث بها ما يقارب من أسبوعين مثلاً ووصل في وقت الظهر فهل له أن يؤخر صلاة الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء ويجمعها جمع تقديم في هذا اليوم وهل تستحب صلاة الراتبة في السفر نرجو شرح شروط قصر الصلاة لأن الكثير من العامة لا يعلمها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا سافر الإنسان عن بلده إلى بلدٍ آخر يقيم فيها أسبوعين أو ثلاثة أو أكثر ومن نيته أن يرجع إلى بلده متى انتهى شغله فإنه مسافر ويجوز له أن يفعل ما يفعله المسافرون ولكنه إذا كان في بلد يؤذن فيها للصلاة فإنه يجب عليه أن يحضر للمسجد ويصلى مع المسلمين لأن النصوص الواردة في وجوب صلاة الجماعة ليس فيها استثناء بل قد قال الله تعالى لرسوله محمد ﷺ (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) وهذا في القتال والجهاد في سبيل الله وكان رسول الله ﷺ يجاهد وهو خارج المدينة مسافر فأوجب الله صلاة الجماعة عليهم وهم مسافرون لكن لو فرض أن هذا الإنسان الذي أتى إلى هذه البلدة بعيدٌ عن المسجد أو فاتته الصلاة فلا بأس أن يصلى ركعتين فيقصر الرباعية إلى ركعتين ما دام في هذا البلد حتى يرجع إلى بلده وكذلك تسقط عنه راتبة الظهر والمغرب والعشاء أما راتبة الفجر وبقية السنن كصلاة الضحى وصلاة الليل والوتر وغير ذلك فهي باقية في حقه لأن المسافر لا يسقط عنه إلاّ هذه الرواتب الثلاث فقط وهي راتبة الظهر والمغرب والعشاء أما راتبة الفجر فمسنونة حتى في السفر وأما العصر فليس له سنةٌ راتبة ويجوز له في هذه الحال أن يمسح على الجوارب أو الخفين ثلاثة أيام بلياليها لأنه مسافر.
***
стр. 3102
السائل يقول إنه يعمل في مدينة تبعد عن القرية التي هو بها مسافة أربعين كليومترا تقريباً فهل يجوز لي القصر بها علماً بأنني قد أسافر يوم السبت إلى المدينة التي أعمل بها وأعود إلى القرية يوم الأربعاء أو قد أسافر يومياً إلى العمل أرجو بهذا إفادة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأولى ألا يقصر في هذه الحال وذلك لوجهين الوجه الأول
أن المسافة وهي أربعون كيلاً ليست هي المسافة التي يقصر فيها عند جمهور أهل العلم
وثانياً أن هذا الرجل قد جعل مدينة عمله أو قرية عمله كمسكنه الأصلى لأنه يعتبر نفسه مقيماً فيه دائماً إلا أنه يزور بلده في آخر الأسبوع وهذا شبه استيطان فالواجب عليه في هذه الحال أن يتم الصلاة وأن يقتصر على يوم وليلة في المسح على الخفين أو الجوربين وأن لا يفطر في رمضان إذا صادف رمضان وهو في محل عمله.
***
стр. 3103
من الطائف من س. ع. يسأل عن قصر الصلاة والوضوء يقول أنا أريد أن أسافر إلى لندن وسوف أمكث هناك عشرين يوماً فهل يجوز لي تقصير الصلاة هناك أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم، يجوز لك أن تقصر الصلاة ما دمت قد حددت الإقامة لأن النبي ﷺ أقام في تبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة، وأقام في مكة عام الفتح تسعة عشر يوماً يقصر الصلاة، وأقام في مكة عام حجة الوداع عشرة أيام يقصر الصلاة، كما سئل أنس بن مالك كم أقمتم بمكة عام حجة الوداع قال أقمنا بها عشراً، وأقام أنس بن مالك في الشام سنتين يقصر الصلاة، وأقام ابن عمر بأذربيجان ستة أشهر حبسه الثلج يقصر الصلاة، فأنت لك أن تقصر الصلاة ولو كنت تريد الإقامة عشرين يوماً، ولم يرد في السنة دليل على أن المدة التي تقطع حكم السفر محددة بأربعة أيام، أو بخمسة عشر يوماً كما قاله أبو حنيفة وأصحابه، أو بتسعة عشر يوماً أو بعشرين يوماً، إنما هي وقائع أعيان وقعت اتفاقاً، وما وقع اتفاقاً فإنه لا يدل على التشريع، ولهذا لو أن الرسول ﵊ قدم في حجة الوداع يوم الثالث من ذي الحجة لما تغير الحكم لأنه قدم في اليوم الرابع، ولو قدم في اليوم الثالث لما تغير الحكم بدليل أنه لو كان يتغير الحكم بذلك لنبه الأمة عليه لأن الرسول ﵊ يعلم أن من الحجاج من يقدم قبل اليوم الرابع. على كل حال القول الصحيح في هذه المسألة الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وهو الذي ظهر لنا بتتبع الأدلة أنه يجوز لك أن تقصر ولو كنت تريد الإقامة عشرين يوماً لأنك على سفر في الواقع ما حبسك إلا حاجتك فمتى انتهت رجعت إلى بلدك.
***
стр. 3104
إذا سافر الإنسان إلى مدينة غير المدينة التي هو مقيم فيها ومكث فيها فترة من الزمن كأن يمكث فيها شهراً أو نصف الشهر هل يجوز له أن يقصر الصلاة وكم المدة التي يقصر الصلاة فيها وما هو الأفضل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على الإنسان إذا سافر إلى بلد ونزل فيها لقضاء حاجته ثم يرجع إلى بلده الواجب أن يصلى مع الجماعة لأن الجماعة لا تسقط عن المسافر بدليل أن الله أمر نبيه ﷺ أن يصلى بأصحابه جماعة في حال القتال وهذا يكون في السفر غالباً بل إنني لا أعلم حتى الآن أن النبي قاتل في الحضر فصلاة الجماعة واجبة على المسافرين وعلى المقيمين وعلى من أقام في بلد لقضاء حاجته ثم يرجع إلى بلده ولكن إذا فاتته الصلاة فلا حرج عليه أن يقصر الصلاة ما دام مسافراً لأنه ليس هناك دليل يدل على أن مدة القصر تنقطع بأيام معدودة معلومة بل ما دام الإنسان قد مكث بهذا البلد لقضاء حاجته ومتى انتهت رجع فإنه مسافر سواء حدد المدة أم لم يحددها هذا هو الذي ظهر لي من الأدلة الشرعية وبعض العلماء يرى أنه إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أيام انقطع حكم السفر في حقه ووجب عليه الإتمام وبعضهم يرى إذا أقام تسعة عشر يوماً وبعضهم يرى إذا أقام خمسة عشرة يوماً والخلاف في هذا كثير حتى أنه تجاوز عشرين قولاً لأهل العلم ولكن ليس هناك نص صريح صحيح في تحديد المدة بأي عدد كان.
***
стр. 3105
ما أحكام صلاة القصر وإذا كانت هناك مدة معينة للقصر فكيف يكون حساب تلك المدة وهل يدخل يوم الوصول ويوم الخروج في مدة القصر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: القصر سنة مؤكدة وقيل إنه واجب إذا سافر الإنسان أي فارق بلده لكنه إذا نزل في بلد تقام فيها الجماعة فالواجب عليه حضور الجماعة وإذا حضر الجماعة فهو سيتم وسيجب عليه الإتمام مع الإمام سواء أدرك الصلاة كلها أو بعضها لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) أما إذا كان في بلد لا تقام فيها الجماعة أو كان بعيداً عن المسجد يسقط عنه بالبعد حضور صلاة الجماعة فإنه يصلى ركعتين يعني يصلى قصراً حتى يرجع إلى بلده ولم يحدد الله تعالى ولا رسوله مدة يجوز فيها القصر وما زاد عليها لا يجوز بل السفر مطلق طال أو قصر.
***
стр. 3106
السائل ياسر صالح يقول سافرت إلى مكة لأجل العمرة ولما قدمت في أول يوم حين وصولي إلى مكة صلىت العصر ركعتين قصراً مع العلم بأنني كنت أعلم أنني سوف أمكث في مكة أكثر من أسبوع فهل أنا على صواب أفيدوني مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هو على صواب لأن القول الراجح الذي تدل عليه الأدلة أنه ليس هناك حد للإقامة ينقطع به السفر بل الإنسان مسافر ما دام مغادراً بلده ولم ينوِ الإقامة في البلد الذي وصل إليه وعلى هذا فنقول إن فعله صواب وهكذا أيضاً لو جرى مثل ذلك فلا بأس.
***
стр. 3107
السائل يقول أود أن أعرف القول الراجح في مسألة القصر بالنسبة لطلاب الجامعة الوافدين إلى المملكة وبعد كل عام يسافرون إلى بلادهم في الإجازة ثم يعودون وهكذا حتى تنتهي مدة الدراسة علما بأننا نسمع من بعض العلماء بأنهم يقولون عليهم القصر بينما البعض من العلماء الآخرين لا يرى هذا أفتونا يا فضيلة الشيخ محمد في هذا الأمر جزاكم الله خيرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه المسألة من المسائل الخلافية أعني هل تحدد مدة السفر في الإقامة التي تمنع الترخص برخص السفر أو لا تحدد وفيها خلاف بين أهل العلم يزيد على عشرين قولا والمرجع في الخلاف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والذي نرى في هذه المسألة أن الإنسان ما دام لم يستوطن البلد أو يعزم على الإقامة المطلقة فإنه مسافر ولو طالت مدته لأنه لم يتخذ هذا البلد وطنا ولم ينو الإقامة فيه إقامة مطلقة وإنما نوى إقامة مقيدة إما بزمن وإما بعمل فالمقيدة بزمن مثل: يقول إنه سيبقى في هذا البلد لمدة عشرة أيام عشرين يوما شهرا شهرين هذه مقيدة بزمن والمقيدة بعمل مثل أن يقول سأبقى في هذا البلد حتى ينتهي موسم التجارة وهو لا يدري متى ينتهي أو سأقيم في هذا البلد ما دام هذا العالم فيها يدرس أو يقول سأبقى في هذا البلد ما دمت أتلقى العلاج أو ما أشبه ذلك هذا أيضا قد حدد إقامته بعمل المسألة الثانية أعني تحديد الإقامة بالعمل نص الفقهاء كلهم على أنه ما دام لم يعزم إقامة مطلقة فإنه له أن يقصر الصلاة وهو موجود في مختصرات المتون ومطولاتها وأنه يقصر ولو بقي سنين يقصر أبدا فلو فرض أنه أقام للعلاج وطال علاجه سنوات فله أن يقصر لأنه لم ينو إقامة مطلقة إنما نوى إقامة مقيدة بهذا العمل أو بهذا الغرض وكذلك لو أقام ما دام هذا العالم موجودا وعمر العالم خمسين سنة أو ستين سنة فإنه يقصر بقينا في الإقامة المحددة بمدة من العلماء من ألحقها بالإقامة المحددة بعمل ومنهم من لم يلحقها ثم الذين لم يلحقوها بعضهم قال الإقامة ما زاد على أربعة أيام فمتى نوى إقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام ولم يترخص برخص السفر ومع ذلك لم يعطوه حكم المقيم أو المستوطن بل قالوا إنه لا تنعقد به الجمعة ولا يصح أن يكون إماما فيها لأنه غير مستوطن ومن العلماء من قيد ذلك بأربعة أيام زائدة عن يوم الوصول ويوم المغادرة ومن العلماء من قيد ذلك بخمسة عشر يوما ومنهم من قيد ذلك بتسعة عشر يوما وكل هذه أقاويل استنباطية والذي تدل عليه الأدلة الشرعية فيما أرى أنه ما دام لم يعزم إقامة مطلقة أو استيطانا فإن له حكم المسافر لأن هذا الدارس مثلا في الجامعة يقول لو أعطيت الشهادة اليوم لسافرت فأنا لست من أهل البلد ولا أريد الإقامة في البلد أنا أتيت لغرض الدراسة لكن الدراسة محددة بأربع سنوات أو أكثر فما دمت لم أتخرج فأنا مقيم بهذا البلد نظيره قول الذي يقول أنا سأبقى في هذا البلد حتى أشفى أو حتى يموت العالم الذي أدرس عنده أو ما أشبه ذلك ولا فرق وهذا الذي ذكرته هو الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وقد بحث المسألة بحثا مطولا في الفتاوى في باب صلاة الجمعة فمن أحب المزيد من ذلك فليرجع إليه.
***
стр. 3108
السائل يقول سمعنا قولاً بأنه يجوز قصر الصلاة لمن كان مسافراً في بلد غير بلده مهما طالت المدة ما لم ينو الاستيطان بها فنرجو توضيح هذه المسألة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه المسألة إذا سافر الإنسان إلى بلد غير بلده ونوى الإقامة لغرض من الأغراض فلا يخلو إما أن ينوي مدة معينة أو لا ينوى فإن لم ينو مدة معينة فإن له أن يقصر ويترخص برخص السفر مهما طالت المدة ما دام ينتظر هذا الشيء الذي جاء من أجله وأما إذا عينه بمدة فقد اختلف أهل العلم في ذلك فجمهور العلماء يحددون ذلك بمدة إما بأربعة أيام أو بخمسة عشر يوماً أو نحوها وقد ذكر النووي ﵀ في شرح المهذب أن فيها للعلماء عشرة أقوال أو أكثر وسردها ولكن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ لم يجعل لذلك حداً وقال إنه ليس في الكتاب ولا في السنة دليل على أن الإنسان إذا نوى مدة معينة انقطع بها حكم سفره بل الإنسان مسافر مادام ينتظر حاجة متى انتهت رجع إلى بلده سواء عين المدة التي يقيمها أم لم يعين لأن عمومات الكتاب والسنة تدل على ذلك فإن قوله تعالى (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) (النساء: من الآية١٠١) عام لم يخصص الله فيه ضرباً دون ضرب وكذلك إقامات النبي ﵊ مدداً مختلفة دون أن يقول للناس من أقام هذه المدة فلا يقصر يدل على أنه ليس هناك تقدير ومعلوم أن التقدير بمدة معينة يحتاج إلى توقيف وليس في المسألة نص يدل على التحديد بمدة معينة فهذا وجه اختياره ﵀ وقد بسط فيها القول في عدة مواضع من الفتاوي التي جمعها محمد بن قاسم فمن أراد أن يطلع عليها فليطلع.
***
стр. 3109
السائل خالد من مدينة بريده يقول أنا أسكن في القصيم حيث هي بلدي التي أعد فيها أنني مقيم وأعمل في مدينة ينبع البحر أسافر كل شهر إلى العمل في مدينة ينبع وأقيم هناك حتى أنهي غرضي فمتى انتهت مهمتي رجعت إلى أهلي في القصيم علماً بأن مدة إقامتي تزيد أحياناً عن أربعة أيام وأحياناً تنقص عنها ولا أعلم كم أقيم هناك فماذا يلزمني في مثل هذه الحالة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يلزمك تقوى الله والقيام بطاعته سواء في بلدك الأصلى أو في البلد الذي تسافر إليه لغرض وترجع أما بالنسبة للسفر فأنت مسافر إذا فارقت بلدك ولك أن تترخص بجميع رخص السفر ولكن إذا كنت مقيماً في بلد تقام فيها الجماعة وجب عليك أن تحضر صلاة الجماعة لعموم الأدلة الدالة على وجوب حضور الجماعة لكن لو قدر أن المساجد بعيدة عنك أو أنها فاتتك الصلاة فلك أن تقصر حتى ترجع إلى بلدك الأصلى.
***
стр. 3110
السائل أحمد إسماعيل من الخرج يقول ما مقدار المسافة التي تقصر بها الصلاة وما هي الأسباب التي تجعل المصلى لا يخشع في الصلاة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال من فقرتين:
الفقرة الأولى عن المسافة التي تقصر فيها الصلاة والمسافة التي تقصر فيها الصلاة اختلف فيها العلماء من محدثين وفقهاء وعامة أهل العلم على أنها ستة عشر فرسخا أي ما يقارب اثنين وثمانين كيلو ومن العلماء من ذهب إلى أن السفر الذي تقصر فيه الصلاة ليس له حد في الشرع لأنه لم يرد عن النبي ﵌ أنه حدد ذلك لأمته فتحديده توقيف أي موقوف على ما ورد الشرع به وإذا لم يرد الشرع به كان مرجعه إلى العرف فما تعارف الناس على أنه سفر فهو سفر وما تعارف الناس على أنه ليس بسفر فليس بسفر فإن القاعدة أن كل ما جاء بالشرع غير محددا شرعا فإنه يرجع فيه إلى العرف وعلى هذا قول الناظم:
وكل ما أتى ولم يحدد في الشرع كالحرز فبالعرف احدد
وهذا الأخير اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وعلى هذا فإذا خرج الإنسان نحو عشرين كيلو ومكث هناك مكوثا يحمل من أجله الزاد والمزاد وتهيأ الراحلة فإنه يعتبر سفرا وأما إذا خرج إلى مثل هذه المسافة ورجع عن قرب كأن يكون مدعوا لوليمة أو نحوها ثم يرجع فإن هذا ليس بمسافر وهذا هو الذي تميل إليه النفس إلا أنه يشكل عليه أنه غير منضبط بخلاف القول الأول الذي يحدد المسافة بشيء معين فإنه يكون منضبطا وأقرب إلى فهم الناس فمن أخذ به فلا حرج عليه إن شاء الله.
الفقرة الثانية في السؤال ما الذي يعين على الخشوع في الصلاة أكبر معين على الخشوع في الصلاة أن يشعر الإنسان أنه إذا وقف يصلى أنه يناجي الله يخاطبه وأن الله يرد عليه هذه المناجاة كما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة عن النبي ﵌ أنه قال: قال الله تعالى (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى أثنى علي عبدي وإذا قال مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي وإذا قال اهدنا الصراط المستقيم قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل) فإذا شعر الإنسان بهذا الشعور فلا بد أن يستحضر ما يقوله ويفعله في صلاته لأنه بين يدي الله الذي يعلم ما في قلبه ويعلم ما توسوس به نفسه ومما يعين على ذلك ما أرشد إليه النبي ﵌ من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم فإذا أحس الوساوس والهواجس تفل عن يساره ثلاث مرات واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم فإن ذلك يذهب بإذن الله ولكن إذا كان الإنسان في جماعة فماذا يصنع كيف يتفل عن يساره ثلاث مرات نقول يكفي أن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم بدون تفل لكي لا تؤذي من حولك ومما يعين على ذلك أن يتفرغ الإنسان للصلاة بحيث لا يكون عنده شاغل يشغله كاحتباس بول أو غائط أو فضول طعام يشتهيه أو ما أشبه ذلك لقول النبي ﵌ (لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان) ومما يعين على ذلك البعد عما يكون به التشويش والإشغال بأن يبتعد عن الضوضاء وعن المتحدثين وعن الدارسين بصوت مرتفع وما أشبه ذلك ومن هنا ننطلق إلى مسألة مهمة وهي أن بعض الناس يكون في المسجد يقرأ القرآن وله صوت رخيم مرتفع يترنم بالقرآن وحوله من يصلون فيشوش عليهم ويشغلهم عن صلاتهم وهذا مما نهى عنه الرسول ﵌ حيث رأى أصحابه في المسجد يصلون ويجهرون فقال ﵌ (لا يجهر بعضكم على بعض في القرآن) أو قال في القراءة وفي حديث آخر (لا يؤذين بعضكم بعضا) فجعله أذية وصدق رسول الله ﷺ فإن المصلي يتأذى في مثل هذه الحال ويشوش عليه ما يسمعه من أخيه القارئ فعلى القارئ أن يخفض صوته في مثل هذه الحال لكي لا يشوش على إخوانه فيفسد عليهم صلاتهم وننطلق أيضا انطلاقة أخرى إلى ما يفعله بعض الأئمة نسأل الله لنا ولهم الهداية من رفع الصلاة في مكبرات الصوت في المآذن فإن هذا يحصل به من التشويش ما قد شكى منه كثير من الناس حتى إن بعض المساجد إذا كانت قريبة وكانت الريح منصرفة إلى مسجد آخر أو متجهة إلى مسجد آخر ينشغل أهل المسجد الآخر بقراءة إمام المسجد الثاني عن استماعهم لقراءة إمامهم لاسيما إذا كانت قراءته جيده وصوته حسنا فإن الناس ينشغلون به كثيرا حتى سمعت أن بعض الناس أمن على قراءة الفاتحة دون إمامه ولا شك أنه يشغل المصلين إذا سجدوا وإذا ركعوا وهم يستمعون إلى قراءته من خلال مكبر الصوت على المآذن ومن المعلوم إن هذا ليس فيه مصلحة في الحقيقة أصلا وفيه هذه الأذية والإنسان العاقل لا يفعل شيئا إلا إذا كانت مصلحته خالصة لا مفسدة فيها أو راجحة على مفسدته أما ما هو لا مصلحة فيه وفيه الأذية فإن العاقل لا يفعله لاسيما وأنه يبلغه أن النبي ﵌ (نهى أصحابه أن يجهر بعضهم على بعض في القراءة) ثم إنه أعني رفع الصوت من المئذنة بمكبر الصوت قد يؤذي حتى جيران المسجد قد يكون جار المسجد مشتغلا بورد خاص له أو بقراءة أو بمراجعة مسألة شرعية أو أي من مسائل العلم النافع فيشوش عليه هذا تشويشا بالغا وقد يكون مريضا يحتاج إلى الراحة والنوم حينما صلى الفجر فإذا أخذ في النوم وسمع هذا الصوت طار عنه النوم وعلى كل حال فهذه المسألة أعني رفع الصوت من المئذنة بالصلاة صاحبها لا يكون غانما لأنه لا يترتب عليه شي من المصلحة فيما نعلم بل هو إما سالم وإما آثم بما يحصل من أذية إخوانه فنصيحتي لإخواني أن يقتصروا على الأقل على إقامة الصلاة في المئذنة وأن يدعوا نقل الصلاة من فوق رؤوس المآذن وأنا حينما أقول هذا لست أنكر استعمال المكبر في الصلاة لكنني أقول احذروا الأذية لإخوانكم أما استعمال المكبر في الصلاة فهذا إذا دعت الحاجة إليه بدون أذية كما لو كان المسجد كبيرا والجماعة كبيرة فهذا لا بأس به وقد نقول إنه مستحسن أما إذا لم يكن له داعٍ فتركه أولى حتى في داخل المسجد لأن اعتياد الإنسان أن لا يتلذذ بالقرآن إلا بواسطة هذا الصوت المنقول على هذا المكبر فيه شيء من النظر لذلك ينبغي للإنسان في هذه الأمور وغيرها أن يتدبر ويتأمل ويقارن بين المصالح والمفاسد ويتبع ما يكون أرضى لله وأبعد عن إيذاء عباد الله ثم إنه قد شكي إلينا شيء أقل من ذلك ضررا وهو إقامة الصلاة من على المئذنة بمكبر الصوت فقالوا إن أولادنا ينتظرون حتى يسمعوا الإقامة ثم يقومون ويتوضؤون ويذهبون بسرعة وربما يفوتهم شيء من الصلاة أو كل الصلاة وربما يؤدون الوضوء من غير إسباغ وشكوا ذلك من أجل القول بمنع نقل الإقامة من على المئذنة ولكن في نفسي من هذا شيئا لأن سماع الإقامة من المسجد أمر وارد في عهد النبي ﵌ فقد قال ﵊ (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) وهذا يدل على أنه لا حرج من أن تسمع الإقامة من خارج المسجد.
***
стр. 3111
يقول السائل كان أحد الأئمة مسافراً ووضع نية السفر في قلبه ثم أتت صلاة العشاء فصلى بالجماعة ركعتين لأنه اعتبر نفسه قاصراً ثم سلم وبعده قام الذين صلى بهم وأتى كلٌ بركعتين كل على حده فهل هذه الصلاة صحيحة أم لا ومتى يبدأ الإنسان في قصر الصلاة للمسافة التي يجب فيها القصر هل عند وضع النية أم عند الشروع في السفر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: فعل هذا الإمام ليس بصواب فيما نرى لأن رُخَصَ السفر لا تَبْتدئ إلا بالشروع في السفر فإن الله تعالى يقول (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) فَعَلقَ الحكمَ على نفس الفعل وهو الضرب في الأرض والضرب في الأرض معناه السفر وعلى هذا فلا يجوز للمسافر أن يقصر ما دام في البلد حتى يخرج منها حتى لو فُرض أنه قد عزم عزماً أكيداً وحَمّلَ متاعه في سيارته أو طائرته أو سفينته فإنه ما دام في البلد فإنه لا يجوز له القصر وكذلك لا يجوز له الفطر في رمضان حتى يخرج ولو فرض أنه سافر بطائرة أو في سفينة وكان الميناء أو المطار خارج البلد فإنه يعتبر قد خرج من البلد لأنه إذا كان المطار بعيداً عن البلد فليس يُْعَزى إليه وكذلك إذا كان الميناء لا يعد من البلد فإنه يكون قد خرج من البلد فله أن يقصر ما دام في انتظار الطائرة أو السفينة.
стр. 3112
فضيلة الشيخ: يقول ماحكم صلاة الإمام والمأمومين في هذه الحالة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الذين أتموا أربعاً صحيحة لكن صلاة الإمام فيما نرى غير صحيحة فيجب عليه إعادتها ولو الآن يعيدها لا حرج.
***
стр. 3113
السائلة حميدة سالم محمد من ليبيا بنغازي بعثت بسؤالين السؤال الأول تقول فيه أختي تدرس بجامعة بعيدة عنا بحوالي مائة كيلو متر تقريبا وبعد مضي عدة أيام تأتي إلينا وتمكث حوالي يومين أو ثلاثة فهل يجوز لها قصر الصلاة في هذه المدة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: في هذه المدة التي ترجع بها إليكم لا يجوز لها أن تقصر الصلاة وذلك لأنها رجعت إلى وطنها والمسافر إذا رجع إلى وطنه يجب عليه إتمام الصلاة حتى إن كان لا يمكث فيه إلا أياما قليلة لأنه عاد إلى الأصل وأما إذا كان الإنسان مسافرا فإنه يجوز له أن يقصر الصلاة وعلى هذا فيلزم أختك إذا رجعت إليكم أن تصلى صلاة تامة غير مقصورة.
***
стр. 3114
السائل من سلطنة عمان يقول تبعد مدينتي عن العاصمة حوالي ثلاثمائة وخمسين كيلو متر وأنا أدرس في الجامعة ومقيم فيها وأيام العطل أي الخميس والجمعة أعود إلى مدينتي فهل يجوز أن أجمع واقصر الصلاة في الجامعة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب عليك أن تصلي مع الجماعة في المساجد وحينئذ لا بدّ أن تتم وأن لا تجمع لكن لو فرض أنك فاتتك الصلاة الرباعية فلك أن تقصر لأنك في الحال التي وصفت مسافر حيث لم تتخذ البلد الذي أنت تدرس به مقرا لك وسكنا وعموم النصوص من الكتاب والسنة تدل على أن الإنسان مسافر حتى يرجع إلى وطنه فقوله تعالى (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) لم يقدر بمدة فما دام ضاربا في الأرض أي مسافرا فيها فإنه يقصر الصلاة ولم يحدد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأمته حدا معينا بل أطلق وأقام ﵊ إقامات مختلفة فأقام في مكة عام الفتح تسعة عشر يوما يقصر الصلاة وأقام في تبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة وأقام في حجة الوداع عشرة أيام يقصر الصلاة لأنه ﷺ قدم في اليوم الرابع من ذي الحجة أي قدم مكة ولم يخرج منها إلا في صباح اليوم الرابع عشر وقول بعضهم إن النبي ﷺ أنشأ السفر من حين أن خرج إلى منى في اليوم الثامن وإن المدة التي يقصر فيها الإنسان صلاته أربعة أيام فما زاد عليها وجب عليه الإتمام فيه قول بعيد من الصواب وذلك لأنه لا أحد يعتقد أن الرسول ﷺ حينما خرج من الأبطح إلى منى في اليوم الثامن أنشأ السفر مغادرا وكيف نقول إنه أنشأ السفر مغادرا مكة وهو إنما جاء لهذا الغرض الذي يتعلق بمكة وهو الوقوف والمبيت والرمي والطواف كيف نقول إنه غادر مكة قبل أن يأتي بالمقصود الذي سافر إلى مكة من أجله هذا بعيدٌ جداً ولهذا سئل أنس بن مالك ﵁ كم أقمتم بمكة في عام حجة الوداع قال أقمنا فيها عشراً هكذا جاء في صحيح البخاري وغيره ثم إنه من المعلوم أنه لو كانت مدة الإقامة التي ينقطع بها السفر ما زاد على أربعة أيام لبينه النبي ﷺ بيانا واضحا لأن هذا مما تتوافر الدواعي على بلاغه وعلى بيانه بل لنا أن نقول إن رسول الله ﷺ بين بفعله وسكوته أن المدة لا تتقيد بأربعة أيام وجه ذلك أن الرسول ﷺ قدم مكة في حجة الوداع صبيحة اليوم الرابع ولم يزل يقصر ولم يقل لأمته من أتى قبل اليوم الرابع إلى مكة فعليه الإتمام مع أنه من المعلوم أن من الحجاج من يقدم مكة في اليوم الرابع ومنهم من يقدمها قبل اليوم الرابع ولو كان يلزم من قدم إلى مكة قبل اليوم الرابع أن يتم لبينه الرسول ﵊ ولمّا سكت عن تحديد المدة عُلم أنه لا حد فيها فما دام الإنسان مسافراً ينوي الرجوع إلى بلده متى انتهى شغله الذي قدم من أجله فإنه يعتبر مسافرا سواء حدد المدة أم لم يحددها.
***
стр. 3115
السائل يقول نحن نسافر أسبوعياً تقريباً إلى مناطق تبعد أكثر من مائة كيلو هل يجوز لنا القصر في هذه الحالة وهل يجوز أداء صلاة العشاء حين وصولنا إلى المنزل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا سافر الإنسان هذه المسافة فإنه يقصر لقوله تعالى (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) إلا إذا كان في بلد فإنه يلزمه حضور الجماعة وإذا حضر الجماعة فسوف يتم لأن المسافر إذا ائتم بمن يتم لزمه الإتمام سواءٌ كان هذا المسافر الذي ائتم بمن يتم قد أدرك الصلاة من أولها أم من آخرها فعلى هذا إذا أدرك المسافر مع الإمام ركعتين وجب عليه أن يأتي بعد سلام الإمام بركعتين لعموم قول النبي ﷺ (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) وهذا يعم المسافر والمقيم ولأن ابن عباس ﵁ عنهما سئل ما بال المسافر يصلى مع الإمام أربعاً ويصلى وحده ركعتين فقال تلك هي السنة وبناءً على ذلك نقول إن المسافر إذا وصل إلى بلد تقام فيها الجماعة وجب عليه حضور الجماعة حتى ولو كان معه أصحاب يمكن أن يصلى معهم جماعة فإن الواجب عليهم جميعاً حضور الجماعة إلا أن يكون في ذلك مشقة بأن يكون المسجد بعيداً أو يكون المسجد غير معلوم المكان عندهم فحينئذٍ يصلون جماعة وأما قول السائل هل يصلى إذا وصل إلى منزله فلا أدري ماذا يريد بهذا السؤال فإن كان يريد أنه إذا وصل إلى منزله وهو لم يصل الرباعية فهل يصليها قصراً أو يصليها تامة الجواب أن نقول إذا وصل الإنسان إلى بلده وهو لم يصلِ فإن الواجب عليه الإتمام لأن السفر انقطع مثال ذلك رجل أتى عليه الظهر في السفر فنوى أن يجمع جمع تأخير فأخر الظهر حتى وصل إلى البلد بعد أذان العصر فيجب عليه في هذه الحال أن يصلى الظهر أربعاً والعصر أربعاً لأن السفر قد انتهى والقصر إنما يجوز حال كون الإنسان مسافراً ولذلك كان الراجح من أقوال أهل العلم أن الرجل إذا دخل عليه الوقت وهو في بلده ثم خرج مسافراً قبل أن يصلى فإنه يصليها قصراً يعني لو أذن الظهر وأنت في بلدك ثم سافرت قبل أن تصلى فإنك تصليها ركعتين والعكس بالعكس فلو أذن عليك الظهر وأنت بالسفر ثم قدمت إلى بلدك فالواجب عليك أن تصلى أربعاً لأن العبرة بفعل الصلاة.
***
стр. 3116
السائل يقول رجل يعمل سائقا في إحدى المؤسسات الحكومية وعمله متنقل من منطقة إلى منطقة والمسافة من المنطقة الأولى إلى المنطقة الثانية تقريباً يوم وليلة السؤال هل يجوز له أن يقصر الصلاة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت المسافة كما ذكر يوما وليلة بالسيارة فلا شك أنه يقصر الصلاة إذا سافر إلى البلد الثاني ولكن إذا كان في البلد وسمع الأذان فلا بد أن يجيب فالمسافر لا تسقط عنه صلاة الجماعة بل قد أمر الله نبيه ﷺ إذا كان فيهم في الجهاد في سبيل الله أن تقوم طائفةٌ من المصلىن معه على ما ذكر الله تعالى في سورة النساء وهذا يدل على أن صلاة الجماعة لا تسقط في حال الخوف وحال السفر فيجب على الإنسان إذا سمع النداء وهو في بلدٍ قد سافر إليها أن يحضر إلى المسجد ويصلى مع الناس لكن لو فرض أنه كان بعيداً عن المسجد أو أن الصلاة فاتته فإن له أن يصلى الرباعية ركعتين ويقصر الصلاة لأنه في سفر.
***
стр. 3117
هذه الرسالة وصلت من الدمام من المستمع ع. ع. س. يقول هل يعد الذاهب إلى دولة البحرين وهو مقيم بالدمام مسافراً يجوز له الجمع والقصر والفطر مع العلم أن البحرين تبعد ما يقارب خمسة وعشرين كيلومترا فقط عن الدمام ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المسافر من المنطقة الشرقية إلى البحرين يعتبر مسافراً لأن الله تعالى قال (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناحٌ أن تقصروا من الصلاة) ولا شك أن المسافر من المنطقة الشرقية إلى البحرين ضاربٌ في الأرض وكل الناس يعرفون أنه مسافر وأما كونه سافر خمسة وعشرين كيلاً فهذا لا يضر لأن القول الراجح من أقوال العلماء أن تقدير المسافة التي يجوز فيها القصر لا دليل عليه وأن المرجع في ذلك إلى ما يسمى سفراً في عرف الناس وهذا القول هو الراجح وقد ثبت في صحيح مسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال كان النبي الله ﷺ إذا خرج ثلاثة أميالٍ أو فراسخ صلى ركعتين يعني قصر الصلاة وعليه فنقول إن السفر من المنطقة الشرقية إلى البحرين سفر يترخص به الإنسان بجميع رخص السفر من قصر الصلاة والفطر في رمضان والمسح على الجوارب أو الخفين ثلاثة أيام.
***
стр. 3118
السائل يقول أناس يعملون خارج مدينة الرياض مسافة مائة وثلاثين كيلومتر ويذهبون من الرياض ويقومون يومياً بجمع صلاة العصر مع الظهر جمع تقديم علماً بأنهم يصلون إلى الرياض قبل صلاة العصر وذلك في حوالي الثانية ظهراً فهل يعد فعلهم هذا صحيحا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس بصحيح فيما نرى لأن هؤلاء ليسوا مسافرين عرفاً فلا يجوز لهم الجمع ولا القصر إلا إذا كان في ترك الجمع مشقة فلهم أن يجمعوا من أجل المشقة لا من أجل السفر هذا على ما نراه من أن السفر مقيدٌ بالعرف أما إذا قلنا بأن السفر مقيدٌ بالمسافة فهؤلاء مسافرون لهم القصر ولهم الجمع لأنهم تجاوزوا المسافة المحددة وهي ثلاثة وثمانون كيلو.
***
стр. 3119
يقول السائل بأنه يسافر يومياً مسافة مائة وثمانين كيلومتراً ذهاباً وإياباً نظراً لظروف عمله ويدخل في ذلك وقت صلاة الظهر عند العودة وهو في الطريق فماذا يفعل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يصلى الظهر تامة لأن هذا لا يعد سفراً وكونه يذهب ويأتي بيومه لا يعده الناس سفراً لكن بعض أهل العلم حدد السفر الذي تقصر فيه الصلاة بمسيرة واحد وثمانين كيلو أو ثلاثة وثمانين كيلو وعلى هذا القول له أن يقصر الصلاة لكن الاحتياط أن لا يقصر.
***
стр. 3120
متى يبدأ الإنسان في قصر الصلاة للمسافة التي يجب فيها القصر كلمة يجب فيها القصر هل يجب أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يبتدئ الإنسان القصر في الصلاة إذا فارق القرية يعني إذا خرج من حدود البلد الذي هو ساكن فيه وإن كان يرى البلد فإنه لا يضر المهم إذا خرج من حدوده فإنه يعتبر خرج إلى السفر الآن وفارق محل الإقامة فيبدأ أحكام السفر من قصر الصلاة والفطر في رمضان وغير ذلك من أحكام السفر المعروفة وأما تعبيره بكلمة يجب القصر فهذه الكلمة إن صدرت من شخص عامي فإن العوام لا يفرقون بين كلمة يجب وكلمة يسن وكلمة يجوز يعبرون عن الوجوب أحياناً بما هو سنة وبما هو جائز وإن كان هذا المعبر طالب علم فإنه من الذين يرون وجوب القصر في السفر والمسألة فيها خلاف بين أهل العلم فمن أهل العلم من يرى أن القصر في السفر واجب لما ثبت في صحيح البخاري من حديث عائشة أن أول ما فرضت الصلاة كانت ركعتين فلما هاجر الرسول ﷺ زيد في صلاة الحضر وأقُرت صلاة السفر على الفريضة الأولى ولهم أدلة كثيرة تدل على وجوب القصر في السفر ولكن جمهور أهل العلم على أن القصر في السفر ليس بواجب وإنما هو سنة صدقة تصدق الله بها على عباده فقبولها منه سنة ومشروع والله أعلم.
***
следующие страницы →