Полный текст (7 489 стр.). Показаны 5356–5395 · переход к 5361.
стр. 5356
بارك الله فيكم المستمعة ن م ص من القصيم تقول فضيلة الشيخ هل تسقط الولاية من الوالد إلى الابن إذا كان الوالد لا يحرص على اختيار الزوج الصالح لابنته بحيث أنه عندما يأتي خاطب لا يهتم في ذلك ولا يسأل عنه أو أنه يشوه صورة ابنته عند الخاطب لكي يصده عن الزواج أفيدوني في ذلك جزاكم الله خيرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أقول إن الولي على المرأة من أب أو أخ أو عم مسئول عن ولايته أمام الله يجب عليه أداء الأمانة فإذا تقدم لموليته شخص ذو خلق ودين ورضيت المرأة بذلك فعليه أن يزوجه ولا يحل عليه أن يتأخر لأن ذلك خلاف الأمانة بل هو خيانة قال الله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) فالواجب على المرء الذي ولاه الله على امرأة إذا تقدم لها خاطب كفء في دينه وخلقه أن يزوجه إذا رضيت وليعلم إن المرأة تحس بما يحس به هو من الشهوة فما أدري لو أن أحداً منعه من أن يتزوج وهو شاب ذو شهوة ما أدري هل يرى أنه ظالم له أم غير ظالم أعتقد أنه سيقول أنه ظالم لي فإذا كان يقول ذلك بالنسبة لمن منعه من أن يتزوج فكيف يعامل به هذه المسكينة التي لا تملك أن تزوج نفسها ولا يمكن أن يقدم على تزويجها أحد من أقاربها والولي الأقرب موجود لقد ظلت فتيات عوانس وبلغن سناً كبيراً لم يحصل لهن الزواج بسبب هؤلاء الأولياء الظلمة والعياذ بالله ولقد حُدّثت عن امرأة شابة كان أبوها يمنعها أي يمنع من تزويجها وتأثرت بذلك ومرضت المرأة وبينما هي على فراش الموت قد احتضرت قالت للنساء حولها أبلغن أبي السلام وقلن له إن بيني وبينه موقفاً بين يدي الله يوم القيامة يعني وستطالبه يوم القيامة على ما فعل حيث منعها الرجال وربما كان مرضها وموتها بسبب القهر لهذا نقول من منع موليته أن يزوجها كفأً قد رضيته فللزوجة أن تطالب عند القاضي والقاضي يجب عليه إجابة طلبها ليزوجها هذا الكفء الذي رضيته أن يوكل أقرب الناس إليها بعد وليها الذي امتنع أو يعمل ما يرى أنه موافق للشرع ولكن قد لا تتمكن المرأة من ذلك حياء أو خوفاً من مخالفة العادة أو ما أشبه ذلك وحينئذٍ لا يبقى إلا سطوة شديد العقاب رب العالمين فليخف هذا الولي من الله وليتق ربه وإني أقول كما قال العلماء ﵏ إن الولي إذا تكرر رده الخطاب فإنه يكون فاسقاً تنتفي عنه العدالة ولا يتولى أي عمل تشترط فيه العدالة وتنتقل الولاية منه إلى من كان بعده من الأولياء.
***
стр. 5357
السائل من المدينة المنورة يقول كلنا أسلمنا في بلدنا فبعضنا كان نصرانيا ومنا من كان لا يعرف دينا فكيف يكون الزواج أي عقد النكاح إذا كان والد المرأة غير مسلم وكذلك الوالدة نرجو منكم التوجيه في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولا أرغب أن يكون التعبير عن المدينة بالمدينة النبوية لأن هذا هو المعهود في عرف سلف هذه الأمة وبه تتميز عن غيرها حيث إنها تنسب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما المنورة فإن كل بلاد دخلها الدين الإسلامي فهي مُنَوَّرَةٌ به لكن النبوية أخص من المنورة فلو عبر عنها أي عن المدينة المنورة بالمدينة النبوية لكان هذا أحسن.
أما فيما يتعلق من الزواج بامرأة مسلمة أبوها غير مسلم فإن الواجب أن يكون الولي مسلما إذا كانت المرأة مسلمة فيُطلب غير الأب لتزويجها كعم أو أخ أو ما أشبه ذلك فإن تعذر هذا فإن وليها القاضي الشرعي الذي يحكم بشريعة الله إذا لم يوجد في عصبتها من هو مسلم فإن خيفت الفتنة فلا بأس أن يعقد أبوها عقدا صوريا لا يستباح به الفرج ويُعْقَد عقد صحيح على حسب ما ذكرنا أولا عقدا يستباح به الفرج.
***
стр. 5358
بارك الله فيكم فضيلة الشيخ من سوريا رمزت لاسمها بـ م م س تقول هل لأبي أن يزوجني وهو إنسان مرابي وقبل ذلك هو غير مسلم أرجو الإفادة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان أبو المرأة أو غيره من أوليائها ليس بمسلم وهي مسلمة فإنه لا يملك تزويجها ولا ولاية له عليها لأن الله تعالى قال في كتابه (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) أما إذا كان فاسقاً بالمعاصي والكبائر التي لا تخرجه من الإسلام فإنه يكون ولياً عليها على أحد الأقوال فإن من العلماء من قال يشترط في الولي أن يكون عدلا ظاهراً وباطناً ومنهم من قال أنه يشترط أن يكون عدلاً ظاهراً لا باطناً بمعنى أنه لو كانت معاصيه خفية فإنه يكون ولياً لأننا نحكم بالظاهر وبعضهم يقول لا تشترط فيه العدالة ظاهراً ولا باطناً ما دام مسلماً لأن الولي قريب والقريب في الغالب وإن كان عنده معاصي فانه لا يمكن أن يتصرف تصرفا يضر بقريبته.
***
стр. 5359
بارك الله فيكم يقول زوجتي لها أخوان الأكبر منهما أخوها من أبيها والثاني أخوها من أمها وأبيها فأيهما يعتبر الولي الشرعي ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الولي الشرعي هو أخوها من أمها وأبيها لأنه أقوى صلة بها من أخيها من أبيها حيث كان في حقه سببان من أسباب القرابة وهم الأمومة والأبوة وأما الثاني فليس فيه إلا سبب واحد لكن إذا قدر أن أخاها من أبيها وأمها ليس أهلا للولاية إما لسفهه أو لنقص عقله أو عناده في طلب ما ينفع هذه الأخت فإن ولايته تسقط إلى من كان أولى بها من إخوانها.
***
стр. 5360
بارك الله فيكم هذا المستمع أحمد صالح زيد يمني مقيم بحفر الباطن يقول تقدم رجل لخطبة فتاة من عمها نظراً لوفاة والدها علماً أن لها أخاً مغترباً عن البلد وقد طلبت الفتاة من عمها أن يتولى أمرها في إنهاء العقد دون أخذ موافقة من أخيها المسافر وفعلاً تم كل شيء ولما علم أخوها بذلك بعد عودته من السفر رفض تزويجها وأنكر صحة العقد فهل هو على حق في ذلك أم أن العقد صحيح وإن لم تؤخذ موافقته ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لاشك أن الأخ الشقيق أو لأب أولى من العم بتولي تزويج أخته إذا كان أهلاً لذلك حسب الشروط التي ذكرها أهل العلم ولا يصح أن يزوج العم ابنة أخيه مع وجود أخيها وإن كان مراجعته وما جرى من هذه القصة التي وقع السؤال عنها فإنه أمر وقع ولا يمكن رفعه إلا بالوصول إلى الحاكم الشرعي فيجب على هذه المرأة أن ترفع الأمر إلى الحاكم الشرعي حتى ينظر هل يصح هذا العقد أو لا يصح.
***
стр. 5361
بعض الآباء والأمهات الذين يمنعون بناتهم من الزواج ويقولون إنهن غير قادرات على تحمل أعباء الحياة وأنهم صغيرات توجيهكم لهم يا شيخ ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كن صغاراً صح يعني لها عشر سنوات مثلا لكن من الرجال من يمنع ابنته من الزواج ولها عشرون سنة وخمس وعشرون سنة ويخطبها من هو كفء في دينه وخلقه وماله ومع ذلك يمتنع وهذا الرجل قال العلماء إذا كرر المنع ثلاث مرات صار فاسقاً لا تصح ولايته بل ولا يصح أن يكون إماما في الناس على رأي بعض العلماء ولا تقبل شهادته لأنه فاسق وأما إذا منع مرة واحدة فإنها تسقط ولايته بمعنى أن نعدل عنه إلى ولي آخر يليه فيزوج سواء رضي الأب أم لم يرض مثال ذلك رجل له بنت لها عشرون سنة خطبها كفء في دينه وخلقه وماله وجميع أحواله فأبى أن يزوجها وهي تقول زوجني يا أبي وهو يقول لا فيزوجها أخوها فإن أبى أخوها أن يزوجها خوفاً من أبيه يزوجها عمها فإن أبى عمها أن يزوجها خوفاً من أخيه يزوجها ابن العم فإن أبت القرابة كلها أن تزوجها زوجها القاضي ولابد ولا تبقى النساء عوانس من أجل تعنت هؤلاء الأولياء الذين لا يتقون الله ولا يخافون الله وقد حدثني من أثق به أن رجلا كان يمنع بناته من النكاح فمرضت إحداهن إما من القهر أو مرض الله أعلم بسببه ولما حضرتها الوفاة وعندها النساء قالت بلغوا أبي سلامي وقولوا له إني أنا خصمه يوم القيامة حرمني شبابي وحرمني أولادي فأنا خصمه يوم القيامة والله إنها كلمة عظيمة وكل إنسان هذا مصيره إذا منع ابنته أن يزوجها من هو كفء في ماله وخلقه ودينه وهي تريده فهو آثم وكما قلت إن العلماء يقولون إذا تكرر منعه ثلاثة مرات من ثلاثة خطاب أكفاء صار فاسقاً ليس له ولاية ولا تقبل له شهادة ولا يكون إماماً في المسلمين في الجماعة هكذا يقول بعض العلماء فالمسألة خطيرة ثم ما يدريه لعل هذه المرأة البنت يحملها الشيطان يوماً من الأيام وتقضي شهوتها بغير ما أحل الله.
***
стр. 5362
يقول تقدم شاب صالح لخطبة فتاة والفتاة وأهلها كلهم مقتنعون بهذا الشاب من حيث الخلق والصلاح والتمسك بالإسلام ولكن أخو الفتاة الكبير وهو ولي أمرها لأن والدها متوفى اشترط على الشاب أمراً مادياً وقدر الله أنه لم يتمكن من تحقيقه والفتاة وكل أهلها بما فيهم إخوانها من الآخرين وهم بالغون أيضاً موافقون على الزواج فهل يحق لإخوان الفتاة الآخرين أن يتولوا تزوجيها بدون موافقة أخيها الكبير مع العلم أن هذا الأخ هو أيضاً مقتنع بالخاطب من جميع النواحي ولكن موافقته متوقفة على هذا الشرط المادي البحت ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا تقدم رجل إلى امرأة يخطبها وكان كفأً في دينه وخلقه ورضيت به ورضي إخوتها فإنها تزوج به ومن عارض منهم فإنه لا يلتفت إلى معارضته حتى ولو كان هو الولي الخاص فإن ليس له الحق في أن يمنعها من أن تتزوج بكفء ولها في هذه الحال أن ترفع الأمر إلى الحاكم الشرعي من أجل أن يوكل من يزوجها من أوليائها وأما إذا كانوا إخوة وكلهم إخوة أشقاء فإن كل واحد منهم ولي بنفسه لا يحتاج إلى توكيل ولا الذهاب إلى الحاكم فإذا امتنع أخوها الكبير من أن يزوجها إلا بهذا الشرط المادي البحت فإن لبقية إخوانها البالغين الذين تمت فيهم شروط الولاية لكل واحد منهم أن يزوجها وعلى فهذا فيقال للكبير إن زوجتها فإننا نحترمك ونجعل الأمر إليك وإن لم تزوجها فإن أحدنا يتولى تزويجها وفي هذه الحال. إذا تولى تزويجها أحدهم فإن النكاح يكون صحيحاً لأن ولايتهم على أختهم سواء حيث إن كلاً منهم أخ شقيق وإني بهذه المناسبة أنصح هذا الأخ الكبير إذا كان ما ذكر عنه صدقاً أنصحه فأقول له اتق الله لا تمنع هذه المرأة من كفئها الذي خطبها وهي راضية به من أجل حطام الدنيا ولعاع الدنيا بل إنك إذا اشترطت شيئاً لنفسك فإنه لا يحل لك وكل ما اشترطه فإنه يكون للزوجة لأنه صداقها وقد قال الله ﵎ (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) فجعل الصداق لهن وجعل التصرف فيه لهنّ وليس لك حق فيه فاتق الله يا أخي في نفسك وفيمن ولاك الله عليه واعلم أن ولايتك هذه أنت وإخوانك فيها على حد سواء فإن كل واحد منكم أخ شقيق فإن زوجتها فأنت مشكور على ذلك وإن لم تزوجها فإن لهم شرعاً أن يزوجوها ولكن كونك تتولى تزويجها وتسلم العائلة من المشاكل هذا هو الخير لك ولإخوانك وأختك.
***
стр. 5363
السائلة تقول إنها متزوجة هي منذ سنتين ونصف أو أكثر ولها بنت تسأل عما إذا كان زواجها بدون أبيها فيه إثم أو معصية للوالد مع العلم أنه إلى الآن لا يعرف أنها متزوجة وأن لها طفلة وطريقة الزواج تقول إن لها أختاً في الله من الأخوات اللاتي تذهب معهن إلى دروس الدين ولها عم من أكبر رجال الدين عندهم فكتب إلى رئيس المحاكم رسالة بأن يكون القاضي ولياً وذلك بعد أن بعثت المحكمة عدة مرات لأبيها وكان جوابه لا يقتنع وتم عقد الزواج ولم تتكلم بشيء في الجلسة لأنها لا تعرف كيف يتم الزواج ولأنها لا تعرف عن الحياة الاجتماعية كثيراً ولكن القاضي جعلها تضع يدها في يد زوجها وتقول له زوجتك نفسي بنفسي على مهر كذا وذكر جميع ما كتب في العقد فقال لها زوجها وأنا قبلت فهل هذه الطريقة صحيحة ومرضية لله وهي تقول إنها قبلت بالزواج لأنها لا تحب العمل وتريد زوجاً يصونها ويحفظها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: مادام هذا النكاح تم عقده بحضور القاضي ورأى القاضي أنك تزوجين نفسك فإنه لا داعي إلى السؤال عنه وأنا لا أجيب عن مسألة انتهت بواسطة أحد من أهل العلم لأنها فتوى أو حكم انتهى أمده وإنما يسأل عن المسائل التي لم يتقدم فيها فتوى أو حكم وأنا لا أحب لأحد أن يكون وقافاً عند باب كل عالم يسأله عما حصل أو عما جرى عليه ولو كان قد استفتى عنه لأنه يحصل بذلك بلبلة وتشتيت لفكره وشك في أمره وإنما عليه إذا أراد أن يستفتي أو يتحاكم إلى أحد أن يختار من يرى أنه أقرب إلى الحق من غيره لعلمه وأمانته وصلاحه ويكتفي بما يفتيه به أو يحكم به.
***
стр. 5364
السائلة ع. س. ع. من الأردن عين الباشا تقول إنها فتاة في الرابعة والعشرين من عمرها وهي أكبر أخواتها لها ثلاث أخوات أصغر منها وأخوان أصغر من أخواتها تقول إن مشكلتي أن والدي قد طلق والدتي منذ أربع عشرة سنة ووضعنا منذ ذلك الحين في مدرسة للأيتام وكان لا يزورنا ولا يصرف علينا وعندما تطلب منه مديرة المدرسة مصروفاً لنا لأننا لسنا أيتاماً فهو حي ولكنه يقول لها دعيهم يشحدون في الشوارع فكانت أمي تعطينا مصروفاً وتدعمنا بكل ما نحتاج إليه مع العلم أنها متزوجة منذ عشر سنين ونحن الآن كبرنا وأنهينا تعليمنا الجامعي وفي هذه السن لابد من أن يتقدم لنا أناس للزواج فنرسلهم إلى والدنا فيقول أنا ليس لي بنات للزواج ولا أريد أن أزوج أحداً وأود أن أقول لكم بأننا لا نزور والدنا لأنه أولاً لا يصلى وثانياً لما لقينا منه من سوء المعاملة طيلة حياتنا ولإنكاره لنا أبوته فهل هذا الموقف الذي اتخذناه من أبينا مرضٍ لله أم علينا إثم في ذلك وما الحكم فيما عمله أيضاً فينا وفي صرفه طالب الزواج عنا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال يتضمن مسألتين المسألة الأولى بالنسبة للأب والمسألة الثانية بالنسبة لكن:
أما بالنسبة لأبيكن فإن كان حاله كما وصفتي لا يصلى فإنه لا ولاية له عليكم لأنه بترك الصلاة صار كافراً والكافر لا ولاية له على المسلم فلن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً وبإمكانكن أن تتصلن بإخوانكن إن كانوا قد بلغوا وصاروا من أهل الرشد لمعرفة الكفء ومصالح النكاح وهم الذين يزوجونكن فإن لم يكن إخوانكن قد بلغوا فأعمامكن ثم الأقرب فالأقرب من العصبات وليس لأبيكن مادام على هذه الحال التي ذكرت في السؤال ليس له ولاية عليكن بل ولايته ساقطة.
أما المسألة الثانية بالنسبة لأبيكن فإني أنصحه إن كان على ما قلت بأن يتوب إلى الله وأن يقوم بالواجب نحوكن من الرعاية والأمانة وتزويجكن من تقدم للخطبة وهو أهل للتزويج بأن يرضى دينه وخلقه لقول النبي ﷺ (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه) ونسأل الله لنا وله الهدايا ونسأل الله لنا ولكن الإعانة.
***
стр. 5365
أحسن الله إليكم الأخت ع. م. خ. ض. من إحدى القرى تقول باسمي وباسم جميع فتيات قريتنا هذه نرفع هذه الشكوى مما نعانيه في قريتنا هذه من ظلمٍ وقهر وذلك بسبب العادة المتفق عليها بين أهل هذه القرية وهي عدم تزويج البنات إلا من أهل قريتهم هذه ولا يلزم ذلك الحجر الشباب فلهم الحرية أن يتزوجوا من غير قريتهم مما سبب كثرة العوانس وتعدد الزوجات لكبار السن الذين قد يصل عمر أحدهم إلى سبعين سنة بينما يتزوج فتاةً يقل عمرها عن عشرين سنة ومما زاد الأمر سوءً ما قام به شيخ القبيلة من تحديدٍ للمهر وتيسيرٍ له وكل ذلك أدى إلى عدم احترام الزوجة وتقديرها وحفظ حقوقها فهي تتعرض للإهانة والطرد والطلاق وتبديلها بغيرها لأدنى سبب فلا يجد الرجل صعوبةً في تعدد الزوجات حتى أصبح هذا الأمر مجال تفاخرٍ بين الرجال بأنه قد تزوج كذا وطلق كذا من النساء إضافةً إلى عدم مراعاة العدالة بينهن وهذه الحالة قد سببت الكثير من المشاكل بين الفتيات وآبائهن فهن يرفضن الزواج ويفضلن البقاء عوانس على أن يتزوجن ممن هم في سن آبائهن وربما أكبر مع عدم احترامٍ وعدلٍ وتقدير وغالباً ما يترملن وهن في مقتبل العمر فلو كان الأمر هذا يعم الفتيات والشباب لكان الأمر سهلاً ولكن أن يكون هذا الحجر خاصاً بالبنات فقط فهذا عين الظلم فنحن نطلب منكم بذل النصيحة إلى هؤلاء الآباء أن يتقوا الله في بناتهم ولا يظلموهن فإنه أمانةٌ في أعناقهم ولعل الله أن يهديهم ويقلعوا عن هذه العادة السيئة التي ما أنزل الله بها من سلطان وفقكم الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا سؤالٌ مهم وهو يتضمن أمرين الأمر الأول النصيحة لهؤلاء الآباء والمشايخ بهذه القبيلة فنحن نحذرهم من غضب الله وسطوته ومن دعاء هؤلاء النساء عليهن فإنهن مظلومات وقد قال النبي ﵊ لمعاذ بن جبل وقد بعثه إلى اليمن وأمره بأخذ الزكاة من أموالهم قال (إياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) فهؤلاء النساء اللاتي ظلمن قد يدعون على هؤلاء الرجال بدعوةٍ تستجاب فتحيط بهؤلاء الرجال والعياذ بالله ثم إن هذا ليس من العدل أن تمنع الزوجة ممن هو كفءٌ لها في دينه وخلقه وقد قال النبي ﵊ (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إن لا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ عظيم) وأيضاً فإن هذه المسألة تسبب المفاسد الكثيرة فإن الفتاة إذا لم تتزوج في سن مبكرة فقد يؤدي بها الأمر إلى الفساد فساد الأخلاق والزنا والعياذ بالله وهذا أمر من أعظم المفاسد أما بالنسبة لهذه القضية المعينة في هذه القبيلة فأرى أن يرفع الأمر لولاة الأمور فولاة الأمور هم الذين عليهم التنفيذ وأن يلزموا هؤلاء بالسير على ما جاءت به الشريعة من أن المرأة تزوج من كان كفءً في دينه وخلقه.
***
стр. 5366
فتاة نشأت في أسرة مسلمة بالاسم وأفعالهم تخالف الإسلام فالأم متبرجة ولا تصلى والأب كذلك لا يصلى والأخ يأتي بأصدقائه الغرباء ويحاول إجبار أخته على الجلوس معهم وتقديم المشروبات لهم وهم يلعبون الميسر إلى غير ذلك فعرضت هذه الفتاة نفسها على شاب صالح ليتزوجها بعد ما تحجبت واستقامت وطلبت منه أن ينقذها من هذه البيئة الفاسدة وتقدم لطلبها وزواجها وهو كفء لها فرفضوا رفضاً تاماً فعرض موضوعه هذا على المأذون الشرعي فوافق على عقد قرانه عليها وفعلاً عقد له عليها بدون علم أهلها وشهد على ذلك صديقان للشاب بعد أن سمعا منه ومن الفتاة بأحوال أهلها وطبيعتهم ورفضهم الزواج وتم الزواج رغماً عن أهلها ومضت سنين وتغيرت الأحوال وأصيبت أمها بأمراض فأشفقت الفتاة وزوجها على الأم والأسرة وتبدل الكره حبا وعصيان الأسرة إلى الطاعة وبدءوا يصلحون أنفسهم ويرجعون إلى الله فما حكم الشرع في هذه الزيجة وهل على الشاب إثم في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الزواج الذي عقد بواسطة المأذون الشرعي يظهر أن المأذون الشرعي لم يقدم على العقد إلا وقد استوفى شروطه الشرعية وعلى هذا فلا أستطيع أن أقول إن هذا العقد فاسد ولكن على سبيل العموم إذا قدر أن الأولياء الذين هم أولى الناس بتزويج المرأة ليسوا أهلاً للولاية فإن الولاية تنتقل إلى من بعدهم من العصبات فإذا قدر أن أب المرأة لا يصلى لا في المسجد ولا في بيته فإن الولاية تنتقل إلى إخوتها الأشقاء أو لأب فإن لم يكن لها إخوة انتقلت إلى أعمامها فإن لم يكن لها أعمام فإلى أبناء عمها وهكذا على ترتيب العصبات كما هو معروف عند أهل العلم أما في هذه المسألة الخاصة التي سأل عنها الأخ فأني لا أستطيع أن أفتي فيها بشيء لأنها جرت على يد شخص معتبر شرعا وحكماً ولكني في ختام جوابي هذا أهنئ أهل هذه المرأة الذين منَّ الله عليهم بالرجوع إلى الإسلام والتوبة من الأثام وأسال الله تعالى أن يثبتنا جميعاً بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وأن يهب لنا من رحمته أنه هو الوهاب.
***
стр. 5367
أربع أخوات يسكن في بيت ملتزم مع والدهنّ يقلن في هذه الرسالة طالما ما تردد علينا الأزواج من الشباب الملتزم والدي يشكو من مرض نفسي هل للقاضي يا فضيلة الشيخ أن يقوم بعقد الزواج لنا نرجو التوجيه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم إذا منع الولي من تزويج امرأة لخاطب كفء في دينه وخلقه فإن الولاية تنتقل إلى من بعده من الأقارب العصبة الأولى فالأولى فإن أبو أن يزوجوا كما هو الغالب لأن كل واحد من هؤلاء يقول أنا في عافية لما أتقدم على أبيها مثلاً إن أبو فإن الولاية تنتقل إلى الحاكم الشرعي ويزوج المرأة الحاكم الشرعي ويجب على الحاكم الشرعي إذا وصلت القضية إليه وعلم أن أولياءها قد امتنعوا من تزويجها وكان الخاطب كفأً في دينه وفي خلقه يجب عليه أن يزوجها لأن له ولاية عامة فإذا لم تحصل الولاية الخاصة فإنه لابد أن يزوج بالولاية العامة وقد ذكر الفقهاء ﵏ أن الولي إذا تكرر رده للخاطب الكفء فإنه يكون بذلك فاسقاً وتسقط عدالته وولايته بل إنه على المشهور من مذهب الإمام أحمد تسقط حتى إمامته فلا يصح أن يكون إماماً في صلاة الجماعة في المسلمين وهذا أمر خطير وواقع من بعض الناس كما أشرنا إليه آنفاً كونه يرد الخطاب الذين يتقدمون إلى من ولاه الله عليهن وهم أكفاء ولكن قد تستحي البنت من التقدم إلى القاضي لطلب التزويج وهذا أمر واقع ولكن يجب عليها أي على البنت أن تقارن بين المصالح والمفاسد أيهما أشد مفسدة أن تبقى بدون زوج وأن يتحكم فيها هذا الولي على مزاجه وعلى هواه فإذا كبرت وبرد طلبها للنكاح ذهب يزوجها أو أن تتقدم إلى القاضي بطلب التزويج مع أن ذلك حق شرعي لها لاشك أن الثاني أولى أن تتقدم إلى القاضي بطلب التزويج لأنها تتقدم بحق لها ولأن في تقدمها إلى القاضي وتزويج القاضي إياها مصلحة لغيرها أيضاً فإن غيرها يقدم كما أقدمت ولأن في تقدمها إلى القاضي ردع لهؤلاء الظلمة الذين يظلمون من ولاهم الله عليهم بمنعهن من تزويج الأكفاء ففي ذلك أيضاً ثلاث مصالح مصلحة للمرأة حتى لا تبقى أرملة ومصلحة لغيرها تفتح الباب لنساء ينتظرن من يتقدم إلى القاضي ليتقدمنّ الثالث منع هؤلاء الأولياء الظلمة الذين يتحكمون في بناتهم أو فيمن ولاهم الله عليهم من النساء على مزاجهم وعلى ما يريدون وفيه أيضاً من المصلحة إقامة أمر الرسول ﵊ حيث قال (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) وأيضاً مصلحة خامسة وهي إعفاف الرجال المتقدمين لهن وكذلك حصول العفة للنساء حتى لاتكون فتنة وفساد كبير كما ذكر في الحديث.
***
стр. 5368
المستمع إبراهيم عبد الله من الرياض يقول فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما رأيكم يا شيخ محمد في من كان عنده فتاة ويتقدم لها الخطاب ولكنه يقوم برفضهم واحداً تلو الآخر حتى بلغت سن الثلاثين عاماً وحرمها من زهرة شبابها ما رأيكم في هذه القضية مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: على السائل السلام ورحمة الله وبركاته رأينا في هذا الرجل الذي يتقدم إلى موليته خطاب كثيرون ولكنه يردهم حتى بلغت سن الثلاثين أنه أخطأ في هذا التصرف فإنه يجب عليه إذا تقدم إلى موليته خاطب كفء في دينه وخلقه ورضيت به أن يزوجها ولا يحل له أن يمنعها من ذلك فإن فعل هذا فإنه يكون بذلك فاسق وتسقط ولايته وتكون لغيره من الأولياء الأولى فالأولى حتى ولو كان أباها أو أخاها الشقيق فإن ليس له الحق في أن يمنعها لأن ذلك خلاف الأمانة التي حمله الله تعالى إياها وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنه قال (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) وقال الله ﵎ (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) فعلى هذا الرجل أن يتوب إلى الله وأن يبادر بإنكاحها أول كفء يخطبها وعليه أيضا أن يستحلها مما فعل معها في عدم تزويجها من خطبها من الأكفاء.
فإن لم يفعل فإن ولايته تسقط وتنتقل إلى من بعده من الأولياء الأولى فالأولى.
***
стр. 5369
السائلة أع من الرياض تقول فضيلة الشيخ ما رأيكم فيمن يفرق بين بناته في أمر الزواج حيث كان يرد كل خاطب للبنت الكبرى بحجة إكمال الدراسة ولا يخبرها بذلك ولا يهمه في ذلك صلاح الخاطب أو دينه أو أي شيء إنما أهم شيء عنده أن يرده دون السؤال عنه ولكن بعد مرور سنوات عرف أن تصرفه هذا خاطئ وعدل عنه لكن مع البنت الصغرى حيث أصبح لا يفرط في أي خاطب لها حتى يسأل عنه ويخبرها بذلك وبالتالي تزوجت الصغرى والكبرى لم تتزوج هل يحق للبنت الكبرى أن تصارح والدها بذلك وأن تناقشه وأن تسأله لماذا يفرق بينها وبين أختها أرجو من فضيلة الشيخ محمد التفصيل في هذا الأمر وأرجو منكم النصح لكل أب بأن يتقي الله في بناته وخاصة الابنة الكبرى ولا يجعلها ضحية تجاربه جزاكم الله خيرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال يحتاج إلى أن أوجه نصيحة إلى أولياء أمور النساء فأقول عليهم أن يتقوا الله وأن يعلموا أنهن أمانة عندهم وأنهم مسئولون عن هذه الأمانة وأنه لا يجوز لهم التفريق بأي سبب من الأسباب إلا أن يكون سبباً شرعياً لقول الله ﵎ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) فعلى أولياء أمور النساء إذا خطبن أن يسألوا أولاً عن الزوج فإن كان مستقيماً في دينه وخلقه عرضه على المخطوبة وبين لها من صفاته فإذا وافقت وأذنت أجابه وإذنها إن كانت بكراً بالتصريح أو السكوت وإن كانت ثيباً فبالتصريح فقط فإذا قال للبكر إن فلاناً يخطبك وفيه كذا وكذا كذا وذكر من صفاته وأحواله فسكتت فهذا إذن وإن صرحت وقالت نعم زوجني به هذا إذن وإن ردت فهذا رد ولا يجوز أن يجبرها سواء كان أباها أم غيره لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا تنكح الأيم حتى تستأمر) أما إذا سأل عن الخاطب وأثنوا عليه شراً في دينه أو في خلقه فليرده ولا حاجة أن يستشير المرأة في ذلك لأنه ليس أهلا للقبول بل لو فرض أنه غير مرضي في دينه وقبلت به المرأة وألحت فلوليها أن يمنعها من التزوج به ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال (إذا آتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير أو قال وفساد عريض) ولا يحل لولي الأمر أن يمنع الخطاب الأكفاء لغرض دنيوي مثل أن يلتمس من الخطاب من يعطيه أكثر أو يمنع الخطاب لأنه يحتاج إلى بنته في خدمته في البيت أو يمنع الخطاب لأنه يحتاج إلى راتب ابنته يأخذه أو شيئا منه ولا يمنع الخطاب لعلاقة شخصية سيئة بينه وبين الخاطب لا يحل له أن يمنع الخطاب إلا لسوء في دينهم أو أخلاقهم أما لغرض سوى ذلك فلا وكثير من الأولياء نسأل الله العافية والسلامة قد خانوا أماناتهم فليس همهم إلا المال فمن يعطيهم أكثر فهو صاحبهم وإن لم يكن أهلا لأن يزوج ومن لا يعطيهم فليس صاحبهم وإن كان من أحسن خلق الله خلقا وأقومهم دينا وهذا غلط كبير أما الإجابة على سؤال السائلة فإني أقول إن أباها أخطأ في منعها من الزواج في أول الأمر لكنه رجع وعرف أن تصرفه خاطئ والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل لكنه أخطأ من وجه آخر حيث قدم تزويج الصغيرة قبل الكبيرة عمدا بمعنى أنه عدل الخطاب عن الكبيرة إلى الصغيرة أما لو كان الخطاب لا يخطبون إلا الصغيرة فله أن يزوجها ولو كان ذلك قبل تزويج الكبيرة والناس في هذه المسألة على ثلاثة أقسام
قسم لا يمكن أن يزوج الصغيرة قبل الكبيرة ويرى أن هذا عيب وإساءة للكبيرة مع أن الخطاب إنما يخطبون الصغيرة ولم يخطب منهم أحد الكبيرة وهذا غلط وهضم حق للصغيرة.
القسم الثاني مثل حال هذا الرجل يريد أن يزوج الصغيرة قبل الكبيرة وهذا أيضا جناية
القسم الثالث من يتق الله ويزوج من خطبت سواء كانت الصغيرة أم الكبيرة وهذا هو الذي أدى الأمانة وأبرأ ذمته من المسئولية (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً) (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) وأخيرا أكرر النصيحة لأولياء أمور النساء أن يتقوا الله فيهن وأن يراقبوا الله وألا يمنعوا الخطاب الأكفاء من تزويجهم بمن ولاهم الله عليهن وأسأل الله للجميع التوفيق لما يحب ويرضى.
فضيلة الشيخ: تقول هذه السائلة هل لها أن تناقش والدها وتصارحه فيما مضى؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لها الحق في مناقشة أبيها فيما مضى وفيما يستقبل المرأة تريد من الرجال ما يريد الرجال من النساء فلها أن تناقش والدها.
***
стр. 5370
هذه فتاة تذكر بأنها في العشرين من العمر تقدم لخطبتها مجموعة من الخطاب وتقول لكن الوالد هداه الله أصر على تزويج أختي الكبرى فيقول ليس من عادتنا أن نزوج الصغرى قبل الكبرى وجهونا لعله أن يستمع إلى هذا البرنامج مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل للوالد ولا لغير الوالد أن يمنع من ولاه الله عليها مِن إجابة مَنْ خطبها وهو كفء في دينه وخلقه بحجة أنه لا يزوج الصغرى قبل الكبرى فإن هذه الحجة لا تنفعه عند الله لقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ولقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير أو قال وفساد عريض) ومن المعلوم أن الأب أو من دونه من الأولياء إذا منع ابنته من أن تتزوج بشخص خطبها وهو كفء في دينه وخلقه بحجة أن العادة عندهم أن لا تتزوج الصغرى قبل الكبرى من المعلوم أن هذه الحجة لا تنفع عند الله فالواجب عليه أن يتقي الله وأن يزوج من خطب ابنته وهو كف في دينه وخلقه سواء كانت هي الصغرى أو الكبرى وربما يكون تزويج الصغرى فتح باب لتزويج الكبرى هذا ما أريد توجيهه إلى الأب ومن دونه من الأولياء فليتقوا الله في أنفسهم وفي من ولاهم الله عليهم أما بالنسبة للتي منعت من أن تتزوج بكفء لها في دينه وخلقه فعليها أن تصبر وتحتسب وإذا كان لها مجال في أن يزوجها من دون أبيها من الأولياء حتى لو وصلت إلى القاضي بدون شر وفتنة فلتفعل حتى تنكسر هذه العادة السيئة التي اعتادتها هذه القبيلة أو أهل هذه البلدة.
***
стр. 5371
المحارم
стр. 5372
المستمع عبد الله يقول من هم المحارم للمرأة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المحارم للمرأة هو زوجها وكل رجل تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح هؤلاء هم المحارم فأما من تحرم عليه تحريماً غير مؤبد فليس بمحرم لها مثل أخت الزوجة وعمتها وخالتها فإن أخت الزوجة وعمتها وخالتها يحرمنّ على الرجل ما دامت الزوجة في عصمته فالتحريم غير مؤبد فلا يكن محارم له وعلى هذا فلا يجوز للإنسان أن ينظر إلى أخت زوجته ولا إلى عمة زوجته ولا إلى خالة زوجته لأنهنّ من غير المحارم وقولنا بنسب أي بقرابة والمحرمات بالقرابة سبع مذكورات في قوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ) وقولنا أو سبب مباح يدخل فيه المحرمات بالرضاعة والمحرمات بالمصاهرة فالمحرمات بالرضاعة كالمحرمات بالنسب سواء بسواء لقوله تعالى (وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ) وقول النبي ﷺ (يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب) فيحرم على الرجل أمه من الرضاع وبنته من الرضاع وأخته من الرضاع وعمته من الرضاع وخالته من الرضاع وبنت أخيه من الرضاع وبنت أخته من الرضاع سبع كما يحرم عليه بالنسب سبع لقوله ﵊ (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) وأما المحرمات بالمصاهرة فإنهنّ أربع أم الزوجة وبنتها وزوجة الابن وزوجة الأب فأما زوجة الأب وزوجة الابن وأم الزوجة فيكنّ محارم بمجرد العقد وأما بنات الزوجة فلا يكن محارم إلا بعد الدخول بالزوجة أي بعد وطئها وبناء على ذلك فلو أن رجلاً تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يجامعها وكان لها بنت من غيره فله أن يتزوج هذه البنت بعد أن تنتهي عدة أمها التي طلقها ولو كان لهذه الزوجة أم لم يحل له أن يتزوج أمها بل هي من محارمه لأن أم الزوجة لا يشترط لكونها محرمة أن يدخل بالزوجة بخلاف بنت الزوجة.
***
стр. 5373
بارك الله فيكم يقول هذا السائل من هم المحارم وغير المحارم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المحارم من الرجال كل من لا يحل الزواج به على وجه مؤبد والذين لا يحل الزواج بهم على وجه مؤبد مذكرون في قوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ) فهؤلاء لا يحل لك التزوج بهم وكذلك نظيرهن من الرضاعة لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب) فالأب من الرضاع محرم لبنته من الرضاع وهكذا يقال فيما بقي من السبع في النسب وكذلك من المحرمات للأبد ما ذكره الله تعالى في قوله (وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاءَ سَبِيلاً) فابن الزوج محرم لزوجة أبيه وإن علا وكذلك أيضا قال (وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) فأب الزوج محرم لزوجة ابنه وإن نزل وقال تعالى (وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ) فزوج الأم محرم لبناتها من غيره بشرط أن يكون قد دخل بها أي قد جامعها وقال الله ﵎ (وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ) فزوج البنت محرم لأمهاتها وجداتها وإن علون فهؤلاء سبع في النسب وسبع في الرضاع وأربع في المصاهرة فهن ثماني عشرة امرأة وأما ما يحل التزوج بها فإنها ليست بمحرم.
***
стр. 5374
هذا السائل محمد القحطاني من أبها يقول ما المقصود بكلمة القواعد من النساء أي ما صفة القواعد نرجو بهذا إفادة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المراد بالقواعد العجائز اللاتي قعدن عن الحركة لعدم قوتهن ونشاطهن (اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً) يعني اللاتي يئسن من أن يتقدم لهن أحد لكبر سنهن هؤلاء القواعد ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة يعني أن يضعن ثياب الخروج التي جرت العادة أن تخرج بها النساء بشرط ألا يتبرجن بزينة أي ألا يظهرن زينة جمال يكون بها فتنة وعلى هذا فإذا خرجت مثل هذه المرأة إلى السوق بثياب البيت التي ليست ثياب زينة فلا حرج عليها في ذلك إلا أنه ينبغي ألا تخرج لئلا يقتدى بها ولئلا تظن الشابة أن هذا الحكم عام لها وللقواعد وما كان يفضي إلى مفسدة فإنه ينبغي ألا يفعل وإن كان مباحاً سداً للزريعة وفي هذه الآية دليل واضح على أن من سوى النساء القواعد فعليها جناح إذا وضعت ثوبها الذي اعتادت أن تخرج به إلى السوق وهو دليل على وجوب ستر الوجه لأن ستر الوجه من أعظم التبرج بالزينة فإن إظهار الوجه أشد فتنة من ثوب جميل بل وأشد فتنة من طيب يفوح فإن تعلق الرجل بالمرأة التي كشفت وجهها أشد من تعلقه بامراة عليها ثياب جميلة إذا لم يشاهد الوجه وبهذه المناسبة أود أن أوجه نصيحة إلى بناتنا وأخواتنا بأن يتقين الله تعالى في أنفسهن وألا يخرجن إلى السوق متبرجات بزينة وألا يخرجن إلى السوق بريح تظهر رائحته أي بريح طيب تظهر ويشمها الرجال وألا يكشفن وجوههن لأن الوجه أعظم زينة يجلب الفتنة والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ويحمل المرأة على أن تتدرج من القليل إلى الكثير ومن الصغير إلى الكبير فلتبقى النساء على عادتهن وعلى ما جبلهن الله عليه من الحياء وألا تغتر بمن هلك فإن الله تعالى يقول في كتابه (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ) (الأنعام: من الآية١١٦) نسأل الله التوفيق والحماية من أسباب الشر والفتنة.
***
стр. 5375
السائل ماجد من الأحساء يقول أم زوجتي تحتجب عني وحاولت إقناعها بأن سلامي عليها جائز فأخبرتني زوجتي أي ابنتها بأنها تستحي وكثيرة الحياء والآن لي ما يقارب من عامين لا تكلمني إلا بالهاتف ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: على كل حال لا شك أن أم الزوجة من المحارم وأن لها أن تكشف وجهها وكفيها وتخاطب زوج ابنتها ولكن إذا كانت تستحي فلا حرج عليها في ذلك لأن ترك الأشياء المباحة خجلا أو حياء أو لأن النفس تعاف ذلك لا بأس به فقد ترك النبي ﷺ أكل الضب مع أنه حلال لأنه لم يكن في أرض قومه فصار يعافه صلوات الله وسلامه عليه.
***
стр. 5376
من اليمن المستمع عبد المحسن يقول في بلادنا زوجة العم لا تحتجب من أخي زوجها ولا من والد أخي زوجها فما حكم الشرع في نظركم في ذلك وبماذا تنصحون هؤلاء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم ننصح هؤلاء أن يتقوا الله في أنفسهم وفي أهليهم وأن يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله حتى يعبدوا الله على بصيرة وعلى بينةٍ من أمرهم وأن يعلموا أن العادات لا تحكم على الشرع وإنما الشرع هو الذي يحكم على العادات ومعلومٌ أن أخا الزوج وعم الزوج وخال الزوج ليس محرماً لزوجته فعلى الزوجة أن تستر وجهها عن أخي زوجها وعمه وخاله وأما أبو الزوج وجد الزوج من قبل الأب أو من قبل الأم فإنهم محارم لزوجة ابنهم لقول الله تعالى في جملة المحرمات (وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) والأبناء هنا يشمل أبناء الصلب وأبناء البطن أي يشمل الابن وابن الابن ويشمل ابن البنت وإن نزلوا فعلى هذا الجد من قبل الأم أومن قبل الأب محرمٌ لزوجة ابن بنته وابن ابنه وأما العم والخال والأخ للزوج فليس محرماً وكذلك زوج الأخت ليس محرماً لأختها.
***
стр. 5377
بارك الله فيكم المستمعة خيرية م. م. من حائل تقول في هذا السؤال تزوجت من رجلٍ وأنجبت منه ولدين ثم توفي ثم تزوجت من بعده من رجلٍ آخر اهتم بولدي وأحسن تربيتهما حتى بلغا سن الرشد وتزوجا فهل يصح لزوجتي ولدي أن تكشفا عن وجهيهما لزوجي الذي قام على تربيتهما أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل لزوجتي الولدين أن يكشفا لزوج أمهما لأن هذا الرجل ليس أباً لهما نعم لو كان أباً لهما لكان لزوجات الأبناء أن يكشفن لآباء أزواجهن وعلى هذا فلا يحل لزوجات ابنيها أن يكشفا الحجاب عن زوجها هذا لأنه ليس محرمٌ لهما.
***
стр. 5378
المستمعة للبرنامج تقول في هذا السؤال تقول أنها فتاة متزوجة ولزوجها أم وقد تزوجت من رجلٍ غير أبيه وتقول بأنها تكشف وجهها له وتقبله فهل هذا حرام نرجو بهذا إفادة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذه المرأة المتزوجة لا يجوز لها أن تكشف إلا لأب زوجها وجده وأما زوج أم زوجها أعني التي ذكرت فإنه لا يجوز لها أن تكشف له لأنها ليست من محارمه وإذا لم يجز لها أن تكشف له فإنها لا يجوز لها أن تقبله من باب أولى وبهذه المناسبة أود أن أقول إن المحرمات بالمصاهرة أربع وهن زوجات الأبناء وإن نزلوا وزوجات الآباء وإن علوا وأمهات الزوجات وهذه الثلاث يثبت التحريم فيهن بمجرد العقد وأما بنات الزوجة فهن محارم للزوج بشرط أن يكون قد دخل بأمهن أي جامعها إذن فأصول الزوج وفروعه محارم للزوجة بمجرد العقد وأصول الزوجة وهن أمهاتها محارم للزوج بمجرد العقد وأما فروع الزوجة وهن بناتها فلسن محارم إلا إذا كان قد وطئ أمهن في العقد.
***
стр. 5379
مستمع من بلاد زهران على أحمد يقول في هذا السؤال هل تعتبر زوجة خالي من المحارم أم من الأجانب وهل يجوز لي أن أسافر معها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: زوجة خالك ليست من محارمك وهي من الأجانب وأنا أعطي هنا قاعدة وهي أن كل قريبٍ زوجته ليست بمحرم إلا الأب وإن علا والابن وإن نزل فإن زوجة الأب وإن علا محرمٌ لك لقوله تعالى (وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ) وزوجة ابنك وإن نزل محرمٌ لك أيضاً لقوله تعالى في جملة المحرمات (وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) وما عدا الأصول والفروع من الأقارب فإن زوجاتهم لسن محارم لأقاربهم اللهم إلا أن يكون هناك سببٌ آخر كرضاع وهذا شيء لا يتعلق بالمصاهرة.
***
стр. 5380
هذا مستمع يقول ماذا عن مصافحة الخالة باليد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: مصافحة الخالة وغيرها من المحارم كالعمة وبنت الأخ وبنت الأخت ومن باب أولى البنت والأم مصافحة كل هؤلاء جائزة ولا حرج فيها إذا أمنت الفتنة وهي مأمونة غالباً وكذا نظيرهنّّ من الرضاع تجوز مصافحتهن مع أمن الفتنة لأن النبي ﷺ يقول (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) أما مصافحة النساء الآتي لسن محارم للإنسان فإنه لا يحل لهن أن يصافحهن سواء مباشرة أو من وراء حائل كبنت العم وبنت الخال وبنت العمة وبنت الخالة وأخت الزوجة وما أشبه ذلك كل هؤلاء لا يحل للإنسان أن يصافحهنّ وما جرت به العادة عند بعض الناس من مصافحة أمثال هؤلاء فهو حرام والواجب تحكيم الشرع لا العادة فيما جاء به الشرع.
***
стр. 5381
بارك الله فيكم السائل أيضاً أبو أحمد يقول جدة زوجتي هل تكشف عني الغطاء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم جدة الزوجة كأم الزوجة تماماً ولهذا ينبغي أن نعرف قاعدة مفيدة وهي أن الرجل إذا عقد على امرأة ودخل بها أي جامعها فإن أمهاتها وجداتها محارم له وكذلك بناتها وبنات أبنائها وبنات بناتها سواءٌ كن من زوجٍ قبله أو من زوجٍ بعده يكن محارم له أما بالنسبة للزوجة فإن أبا الزوج وأجداده يكونون محارم لها وكذلك أبناؤه وأبناء أبنائه وأبناء بناته يكونون محارم للزوجة فصارت الزوجة محرماً لجميع آباء الزوج وأجداده ومحرماً لجميع أبنائه وأبناء أبنائه وأبناء بناته وصار الزوج أيضاً محرماً لجميع أمهات الزوجة وجداتها وبناتها وبنات أبنائها وبنات بناتها إلا أن الأخير وهن بنات الزوجة وبنات بناتها وبنات أبنائها لا يحرمن إلا إذا جامع الزوجة أما الثلاثة الأولون وهم آباء الزوج وأبناء الزوج وأمهات الزوجة فإن التحريم يثبت بهن بمجرد الدخول.
***
стр. 5382
بارك الله فيكم تقول هل يجوز للرجل أن يتزوج أخت زوجته التي طلقها قبل أن تكمل عدتها أم أنه لا يجوز ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للرجل أن يتزوج أخت زوجته التي طلقها حتى تنتهي العدة لأنها أي المطلقة إن كانت رجعية فهي في حكم الزوجة إلا فيما استثني وإن كانت غير رجعية فإن علائق نكاحها مع زوجها الذي طلقها قد بقي شيءٌ منها فلا يجوز أن يتزوج عليها أختها ولكن يجب أن نعلم الفرق بين الرجعية وبين غير الرجعية فالرجعية من يملك زوجها إرجاعها بلا عقد وغير الرجعية من لا يملك إرجاعها إلا بعقد ثم إن كانت بائنةً منه بطلاق ثلاث لم يملك إرجاعها إلا بعقدٍ بعد أن تنكح زوجاً غيره ويطأها الزوج الثاني ثم يفارقها وتنقضي عدتها فتحل للزوج الأول بعقدٍ جديد ولكن يجب أن يكون نكاح الثاني لها نكاح رغبة لا نكاح تحليل فإن نكاح التحليل باطل ولا يحلها لزوجها الأول مثال ذلك رجلٌ طلق زوجته ثلاث مرات فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ويطأها ويفارقها فرآه أحد أصدقائه نادماً فأراد أن يحسن إليه بزعمه فتزوج امرأته التي طلقها ثلاث مرات بنية أنه إذا جامعها طلقها لتحل للزوج الأول ثم جامعها ثم طلقها ففي هذه الحال لا تحل للزوج الأول لأن نكاح الثاني لها نكاحٌ فاسد حيث قصد به التحليل وقد روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه (لعن المحلل والمحلل له) وخلاصة الجواب أن نقول لا يحل للرجل أن يتزوج أخت زوجته إذا طلقها حتى تنتهي عدتها فإذا قال قائلٌ وهل يحرم على الإنسان أن يجمع بين زوجته وبين امرأةٍ أخرى سوى أختها قلنا نعم لا يجمع بينها وبين عمتها ولا بينها وبين خالتها وأما أمها وجداتها أي أم زوجته وجداتها فإنهن حرامٌ عليه على التأبيد لا يحللن له ولو طلق البنت وكذلك بنات الزوجة وبنات بناتها وبنات أبنائها لا يحللن للزوج إذا كان قد دخل بزوجته التي هي أمهن أو جدتهن ومعنى قولنا دخل بها أي جامعها لأن ذرية المرأة أعني ذرية الزوجة حرامٌ على الزوج إذا كان قد جامع أمهن فإن عقد عليها ولم يجامعها ثم طلقها وتزوجت بآخر فإن بناتها من الزوج الآخر حلالٌ له لأن الله تعالى قال (وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ) قال هذا في سياق المحرمات إلى الأبد (وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ) .
***
стр. 5383
بارك الله فيكم السائل محمد القحطاني من أبها يقول ما حكم الكشف على أم زوجة أبي ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أم زوجة أبيك لا يحل لها أن تكشف لك لأنه ليس بينك وبينها علاقة ولهذا لو قدر أن تتزوجها أنت فلا حرج عليك في هذا.
***
стр. 5384
أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ السائل عبد العزيز الحميدي يقول ما حكم كشف المرأة لزوج جدتها أم والدها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج عليها أن تكشف وجهها لزوج جدتها وذلك أن الإنسان إذا تزوج امرأة صار محرما لأبنائها وبناتها ومن تفرع منهم يعني صار محرما لفرعها إلى يوم القيامة سواءا كانت المرأة من بنات الأبناء أو من بنات البنات.
***
стр. 5385
بارك الله فيكم هذا السائل الفائز سعد يقول في هذا السؤال هل زوجة جدي من محارمي وللعلم بأنها طالق منه أو مطلقة منه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: زوجة الجد من محارم ابن الابن أو ابن البنت وفي هذا الصدد نود أن نبين قاعدة مهمة في هذا الباب فنقول إذا تزوج الإنسان امرأة صار أبوه وأجداده من قبل الأب أو من قبل الأم محارم لهذه الزوجة سواء بقيت مع زوجها أو طلقها أو مات عنها وكذلك أبناء الزوج وأبناء أبنائه وأبناء بناته كلهم محارم لهذه الزوجة فصار أصول الزوج وهم آباؤه وأجداده محارم وفروع الزوج وهم أبناؤه وأبناء بناته محارم لهذه الزوجة أما جانب الزوجة فإن الرجل إذا تزوج امرأة صارت أُمها وجداتها من محارمه أي صار محرما لأمها وجداتها سواء بقيت الزوجة معه أم لم تبق وأما بناتها أي بنات الزوجة وبنات بناتها وبنات أبنائها فالزوج محرم لهن إن كان قد دخل بها أي قد جامعها فأما لو عقد عليها ثم طلقها بدون أن يجامعها فإن بناتها وبنات أبنائها وبنات بناتها لا يكون محرما لهن وهذا معلوم من قول الله ﵎ (وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاءَ سَبِيلاً) (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) .
***
стр. 5386
هل أم الزوجة محرمة دائماً أم مؤقتة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أم الزوجة محرمة على زوج ابنتها تحريما مؤبداً بمجرد العقد فلو عقد شخص على امرأة عقداً شرعياً صحيحاً ثم طلقها في مكانه فإن أمها تكون محرمة عليه ويكون هو محرماً لهذه الأم لقول الله ﵎ (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ) وجدة الزوجة مثل أمها أي أنها حرام على زوج ابنة بنتها.
***
стр. 5387
السائل مصباح محمد أحمد من السودان الكربة يقول إذا تزوج رجل من امرأة ولها بنت من رجل قبله ولكن هذه البنت لم تعش مع زوج أمها بل بعيدة عنهم إلى أن توفيت أمها وهي في سن الزواج فهل يجوز لزوج أمها أن يتزوجها لأنها لم تكن في حجره ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه البنت التي من زوجته من زوج سابق إذا كان قد دخل بالأم أي قد جامعها فإنها لا تحل له سواء كانت في حجره أم لم تكن هذا هو قول جمهور أهل العلم أن بنت الزوجة إذا كان قد دخل بأمها فإنها حرام على الزوج تحريماً مؤبداً سواء كانت في حجره أم لم تكن. وعلى هذا فهذه البنت التي ذكرها السائل لا يحل له أن يتزوجها بعد أمها وهذا القول أعني قول الجمهور هو القول الصحيح لأن الله تعالى يقول (وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ) فذكر الله تعالى وصفين وصفاً للربيبة ووصفاً للأم أما الربيبة قال (وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ) وأما الأم فقال (مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ) ثم ذكر الله تعالى حكم ما اختل فيه الشرط الثاني وسكت عما اختل فيه الشرط الأول فقال: (فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ) فدل ذلك على أن القيد الأول في الربائب ليس بمعتبر إذ لو كان معتبراً لذكر الله تعالى حكم ما تخلف فيه هذا القيد كما ذكر حكم ما تخلف فيه القيد الثاني وعليه فيكون قوله (اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ) قيداً أغلبياً والقيد الأغلبي ليس لمفهومه حكم.
***
стр. 5388
السائل موسى الضويمي المالكي من بني مالك يقول رجل تزوج بامرأتين إحداهما أنجبت له ولداً والأخرى أنجبت بنتاً وبعد مدة طلق التي أنجبت له البنت وبعد انتهاء عدتها تزوجت من رجل آخر وأنجبت له بنتاً وعندما كبرت هذه البنت تزوجها ابن زوجها الأول الذي هو أخو أختها من الأب فهل يجوز ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز له أن يتزوج هذه البنت لأنه ليس بينه وبينها محرمية فإن البنت الثانية كانت ربيبة أبيه أي بنت زوجته يجوز للإنسان أن يتزوج بنتاً ويتزوج أبوه أمها.
***
стр. 5389
أحسن الله إليكم ما حكم خروج زوجة الأب على زوج ابنته ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز لزوجة الأب أن تخرج على زوج ابنته من غيرها لأنه لا محرمية بينهما فهي منه أجنبية.
***
стр. 5390
أحسن الله إليكم السائل من القصيم بريده م. م. ع يقول يذكر بأنه شاب خطب إحدى قريباته وتم عقد القران وتم تأجيل الزواج سنة حتى تتخرج هذه الزوجة من الدراسة والسؤال يقول إذا زرت أهل زوجتي أسلم على والدتها بمعنى أقبل رأسها مثل ما هو متعارف عليه أم أنتظر إلى ما بعد الدخلة مع العلم بأن والدتها لا تقرب لي ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا عقد الإنسان على المرأة صارت أمها من محارمه وإن لم يدخل وعلى هذا فنقول للأخ السائل لا بأس أن تزور أهل زوجتك وأن تجلس إلى أمها بانفراد وأن تصافحها وتقبل رأسها وجبهتها لأنك أنت من محارمها الآن كما قال الله ﵎ (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ) .
***
стр. 5391
أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ السائل عبد العزيز الحميدي له هذا السؤال يقول ما حكم كشف المرأة لزوج جدتها أم والدها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج عليها أن تكشف وجهها لزوج جدتها وذلك أن الإنسان إذا تزوج امرأة صار محرما لأبنائها وبناتها ومن تفرع منهم يعني صار محرما لفرعها إلى يوم القيامة سواءا كانت المرأة من بنات الأبناء أو من بنات البنات.
***
стр. 5392
تقول الأخت من الرياض في حارة الصالحية هل يجوز أن تكشف أمي وجهها عند زوجي ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز لها أن تكشف وجهها عند زوجك لأن الإنسان إذا تزوج امرأة صارت أمها وجدتها من قبل أبيها أو أمها صارت محرماً له يجوز لها أن تكشف له وأن يخلو بها وأن يسافر بها.
***
стр. 5393
يقول جدي لأمي هل زوجاته الأخريات غير جدتي لأمي من المحارم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم جدك لأمك زوجاته من محارمك لأنهن من زوجات آبائك فإن أبا الأم من أصولك وإذا كان من أصولك فإنه قد سبق قبل قليل أن المرأة يكون فروع زوجها يكونون من محارمها فأنت إذن من فروع زوجها فتكون محرماً لهن.
***
стр. 5394
سؤاله الذي بعد هذا يقول هل الزوجة الثانية والثالثة والرابعة لأبي زوجتي يعتبرن من محارمي يجوز لي ولهن الكشف والمصافحة أم المحرمية خاصة لأم الزوجة فقط ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا تزوج إنسان امرأة وعقد عليها صارت أم الزوجة وأم أمها وأم أم أمها وإن علت من محارمه يجوز لها أن تكشف له ويجوز أن يصافحها لأن القاعدة في هذه المسألة أن الرجل إذا عقد على امرأة صار محرماً لكل أمهاتها وإن علون وصار محرماً لبناتها إن دخل بها كما أن آباء الرجل يكونون محارم لزوجته. آبائه وإن علوا وأبناءه وإن نزلوا يكونون أيضاً محارم لزوجته فهنا أربعة أنواع أصول الزوج وفروعه يكونون محارم للزوجة بمجرد العقد وإن لم يدخل بها وأصول الزوجة يكن محارم للزوج بمجرد العقد وإن لم يدخل بها وفروع الزوجة يكن محارم للزوج بشرط أن يدخل بها أي أن يجامعها لقوله تعالى (وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاءَ سَبِيلاً) ولقوله تعالى في آيات التحريم (وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) .
أما زوجات أبي الزوجة غير أمها فإنه لا يحل للزوج أن يصافحهن ولا يحل لهن أن يكشفن وجوههن عنده وذلك لأنهن لسن بمحارم له.
***
стр. 5395
شكر الله لكم المستمع سالم علي من جمهورية اليمن الديمقراطية يقول إذا مرضت امرأة واحتاجت إلى الدم وأخذ لها من شخص أجنبي لها دم ثم عافاها الله تعالى ثم رغب ذلك الشخص بالتزوج بها هل يجوز هذا نرجو إفادة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للإنسان أن يتزوج بامرأة أخذ لها من دمه لأن هذا الدم ليس لبناً حتى نقول إنه يحرم والمحرم إنما هو اللبن بشرط أن يكون قبل الفطام في الحولين وقد ثبت عن النبي ﵊ أنه قال (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) فيكون هذا الطفل ابناً للمرضعة وابناً لمن اللبن له كزوجها وسيدها إن كانت أمة وأخاً لأولاد هذه المرأة التي أرضعته وأخاً لمن نسب لبنها إليه من زوج أو سيد وإن لم يكن أولاد هذا الزوج أو السيد من المرضعة ولهذا لو أن امرأة أرضعت طفلاً ولها أولاد من زوج سابق كان الطفل أخ لأولادها من الزوج السابق من الأم وإذا كان زوجها الذي نسب لبنها إليه إذا كان له أولاد من غيرها صار هذا الطفل أخاً لأولاد زوجها من أبيهم وإذا كان هي لها أولاد من زوجها الذي نسب لبنها إليه كان هذا الطفل أخاً لهم من الأم والأب.
***
следующие страницы →