← Фатава

Фатава · id 2300

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (7 489 стр.). Показаны 5391–5430 · переход к 5396.

стр. 5391

أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ السائل عبد العزيز الحميدي له هذا السؤال يقول ما حكم كشف المرأة لزوج جدتها أم والدها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج عليها أن تكشف وجهها لزوج جدتها وذلك أن الإنسان إذا تزوج امرأة صار محرما لأبنائها وبناتها ومن تفرع منهم يعني صار محرما لفرعها إلى يوم القيامة سواءا كانت المرأة من بنات الأبناء أو من بنات البنات. ***

стр. 5392

تقول الأخت من الرياض في حارة الصالحية هل يجوز أن تكشف أمي وجهها عند زوجي ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز لها أن تكشف وجهها عند زوجك لأن الإنسان إذا تزوج امرأة صارت أمها وجدتها من قبل أبيها أو أمها صارت محرماً له يجوز لها أن تكشف له وأن يخلو بها وأن يسافر بها. ***

стр. 5393

يقول جدي لأمي هل زوجاته الأخريات غير جدتي لأمي من المحارم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم جدك لأمك زوجاته من محارمك لأنهن من زوجات آبائك فإن أبا الأم من أصولك وإذا كان من أصولك فإنه قد سبق قبل قليل أن المرأة يكون فروع زوجها يكونون من محارمها فأنت إذن من فروع زوجها فتكون محرماً لهن. ***

стр. 5394

سؤاله الذي بعد هذا يقول هل الزوجة الثانية والثالثة والرابعة لأبي زوجتي يعتبرن من محارمي يجوز لي ولهن الكشف والمصافحة أم المحرمية خاصة لأم الزوجة فقط ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا تزوج إنسان امرأة وعقد عليها صارت أم الزوجة وأم أمها وأم أم أمها وإن علت من محارمه يجوز لها أن تكشف له ويجوز أن يصافحها لأن القاعدة في هذه المسألة أن الرجل إذا عقد على امرأة صار محرماً لكل أمهاتها وإن علون وصار محرماً لبناتها إن دخل بها كما أن آباء الرجل يكونون محارم لزوجته. آبائه وإن علوا وأبناءه وإن نزلوا يكونون أيضاً محارم لزوجته فهنا أربعة أنواع أصول الزوج وفروعه يكونون محارم للزوجة بمجرد العقد وإن لم يدخل بها وأصول الزوجة يكن محارم للزوج بمجرد العقد وإن لم يدخل بها وفروع الزوجة يكن محارم للزوج بشرط أن يدخل بها أي أن يجامعها لقوله تعالى (وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاءَ سَبِيلاً) ولقوله تعالى في آيات التحريم (وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) . أما زوجات أبي الزوجة غير أمها فإنه لا يحل للزوج أن يصافحهن ولا يحل لهن أن يكشفن وجوههن عنده وذلك لأنهن لسن بمحارم له. ***

стр. 5395

شكر الله لكم المستمع سالم علي من جمهورية اليمن الديمقراطية يقول إذا مرضت امرأة واحتاجت إلى الدم وأخذ لها من شخص أجنبي لها دم ثم عافاها الله تعالى ثم رغب ذلك الشخص بالتزوج بها هل يجوز هذا نرجو إفادة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للإنسان أن يتزوج بامرأة أخذ لها من دمه لأن هذا الدم ليس لبناً حتى نقول إنه يحرم والمحرم إنما هو اللبن بشرط أن يكون قبل الفطام في الحولين وقد ثبت عن النبي ﵊ أنه قال (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) فيكون هذا الطفل ابناً للمرضعة وابناً لمن اللبن له كزوجها وسيدها إن كانت أمة وأخاً لأولاد هذه المرأة التي أرضعته وأخاً لمن نسب لبنها إليه من زوج أو سيد وإن لم يكن أولاد هذا الزوج أو السيد من المرضعة ولهذا لو أن امرأة أرضعت طفلاً ولها أولاد من زوج سابق كان الطفل أخ لأولادها من الزوج السابق من الأم وإذا كان زوجها الذي نسب لبنها إليه إذا كان له أولاد من غيرها صار هذا الطفل أخاً لأولاد زوجها من أبيهم وإذا كان هي لها أولاد من زوجها الذي نسب لبنها إليه كان هذا الطفل أخاً لهم من الأم والأب. ***

стр. 5396

أحسن الله إليكم وبارك فيكم من أسئلة هذه السائلة تقول فضيلة الشيخ هل يعتبر أعمام وأخوال الأب أو الأم من المحارم لي وهل يجوز كشف الوجه أمامهم والسلام عليهم ومصافحتهم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم أعمام الأب أو الأم أعمامٌ لذريتهم وكذلك الأخوال فمثلاً إذا كان هذا الرجل عماً لهذه الأم صار عماً لبناتها أو عماً لهذا الأب صار عماً لأبنائه وبناته فكل من كان عماً لأبيك أو لأجدادك فهو عمٌ لك وكل من كان خالاً لأبيك أو أجدادك فهو خالٌ لك. ***

стр. 5397

أحسن الله إليكم يا شيخ رجل تزوج امرأة وأنجبت له أولاداً ويريد أن يتزوج ببنت أخت زوجته هل يجوز ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: بنت الأخت تكون الأخت خالة لها وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها) فلا يحل له أن يتزوج ببنت أخت زوجته ما دامت زوجته في عصمته أما إذا فارقها فماتت وتزوج بنت أختها فلا بأس. ***

стр. 5398

يقول السائل إذا تزوج رجلٌ امرأتين وأنجب أطفالاً من كلتيهما وبعد فترة اكتشف بشهادةٍ من بعض ذويهم أنهما أختان من الرضاعة فماذا عليه أن يفعل في هذه الحالة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: في هذه الحالة إذا ثبت أن زوجتيه كانتا أختين من الرضاعة فإن نكاح الثانية منهما باطل فالأخيرة يكون نكاحها باطلاً ويجب عليه أن يفارقها وليس معنى قولنا يفارقها أنه فراقٌ بطلاقٍ أو فسخ بل إنه يجب أن يفارقها لأن النكاح قد تبين فساده بل تبين بطلانه وأما الأولاد الذين ولدوا له في هذه المدة فهم أولادٌ له شرعيون لأنه في الواقع وطأها بشبهة. ***

стр. 5399

أحسن الله إليكم هذه السائلة آلاء تقول ما حكم كشف الوجه على أخي الزوج وإذا طلب الزوج ذلك من زوجته وأصر على زوجته أن تكشف وجهها لأخيه ماذا تفعل مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل للمرأة أن تكشف وجهها لأخي زوجها أو عمه أو خاله أو ما أشبه ذلك لأن هؤلاء ليسوا من محارمها والمرأة لا يجوز أن تكشف وجهها لغير الزوج والمحارم وتقول إذا أصر زوجها على أن تكشف وجهها فماذا تصنع نقول لها أن تعصيه بل يجب عليها أن تعصيه في هذا الحال لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وأنا أجبت عن هذه الفقرة من هذا السؤال مع أني أستبعد أن يقول قائل لامرأته اكشفي وجهك للناس لأن كل إنسان فيه غيرة لا يمكن أن يسمح لزوجته أن تكشف وجهها لأحد من الناس لأنه يريد أن تكون هذه الزوجة كما قال (كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ) محجوبة عن الناس لا يتمتع برؤيتها إلا هو ولكن سبحان الله بعض الناس غيرته ميتة ليس عنده غيرة ثم إن كشفها لأخيه هذا خطر عظيم إذا أعجبت هذه المرأة أخاه فهل يأمن أن يقع بينهما ما لا يرضاه الله ورسوله لا يؤمن ولهذا لما قال النبي ﷺ (إياكم والدخول على النساء) وهذا تحذير (قالوا يا رسول الله أرأيت الحمو يعني أقارب الزوج قال الحمو الموت) يعني هو البلاء هو الذي يخشى منه هو الخطر فنصيحتي لهذا الرجل أن يتقي الله في نفسه وأن لا تموت غيرته وأن يمنع زوجته أن تكشف لأحد من الناس إلا إذا كان من محارمها وفيما يتعلق بالزوج ليس من أقاربه أحد محارم لزوجته إلا أبوه وأبناؤه. أب وجد وإن علا وابنه وابن ابنه وابن ابنته وإن نزل أما غير الأصول والفروع من الأقارب فإنهم ليسوا من محارم الزوجة. ***

стр. 5400

سائلة تقول إذا سلمت امرأة على زوج أختها هل هذا يصح أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يصح أن تسلم المرأة على زوج أختها بشرط أن تكون متحجبة وغير متبرجة وبشرط ألا تصافحه بيدها لأن ذلك محرم فلا يجوز أن تكشف وجهها ولا يديها لغير محارمها وأما مجرد السلام فيجوز أن تسلم على زوج أختها وعلى أخي زوجها إذا لم يكن هناك خلوة. ***

стр. 5401

تقول هل يجوز للمرأة أن تكشف وجهها أمام إخوة زوجها أو زوج أختها لوجود محارم الزوجة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للمرأة أن تكشف وجهها لغير المحارم سواء كان هذا من إخوة زوجها أو من أزواج أخواتها لأنهم أجانب منها وأما المحارم بنسب أو رضاع أو مصاهرة فإنها تكشف لهم ما يجوز كشفه كما هو مقرر في كتب الفقه ***

стр. 5402

الرسالة بين يدينا وردتنا من الأخ م م ص الثبيتي في منطقة العلا يقول أخي متزوج من أحد أفراد القرية فإذا أردت سفراً أو أتيت من السفر فهل يصح لي مصافحة زوجة أخي أم مقابلتها أفيدوني جزاكم الله خيراً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أقول في الجواب على هذا السؤال إن كانت زوجة أخيك من محارمك في رضاع أو نسب فإنه لا حرج عليك في مقابلتها والسلام عليها لأن المحرم يجوز له أن ينظر إلى ما يظهر غالباً من ذوات محرمه وأما إذا كانت هذه الزوجة زوجة أخيك ليست محرماً لك بنسب ولا رضاع فإنه لا يجوز لك أن تصافحها ولا أن تنظر إلى وجهها اللهم إلا إذا صافحتها من وراء حائل كما لو وضعت على يدها شيئاً يحول بين مسك لبشرتها ومسها لبشرتك فهذا لا بأس به لابد أيضاً أن يكون هذا بلا خلوة فإنه لا يجوز لك أن تخلو بامرأة أخيك إذا لم تكن من محارمك لأن النبي ﷺ نهى عن الخلوة فقال في حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين وهو يخطب الناس (لا يخلون رجل بامرأة) وقد سئل ﷺ عن الحمو وهو قريب الزوج هل يجوز أن يخلو بالمرأة فقال (الحمو الموت) يعني بذلك أنه يجب عليك التحرز منه والفرار من الخلوة به كما تفر من الموت وهذا دليل على أنه لا يجوز لأحد أن يخلو بامرأة ولو كانت زوجة لأحد من أقاربه وهذه المشكلة مشكلة اجتماعية في الحقيقة لأن كثيراً من الناس يكون له زوجة وعنده في البيت أخ له وليس هناك والدة أو أخوات يكن مع زوجة أخيه وفي هذه الحال إذا لم يكن في البيت سوى زوجة أخيه لا يجوز أن يخلو بها في البيت إذا خرج أخوه لعمله أو سافر بل نقول في هذه الحال الحل في إحدى طريقين أما أن الأخ يذهب بزوجته إلى أهلها مادام غائباً عن البيت وإذا رجع إلى البيت أتى بها من أهلها معه وإما أن يجعل البيت قسمين قسم مثلاً القهوة ومصالحها يكون بها الأخ إذا لم يكن في البيت ويجعل بين هذا القسم وبين القسم الثاني الذي هو قسم النساء باب محكم يكون مفتاحه مع زوج المرأة وإذا خرج زوج المرأة أغلق هذا الباب حتى لا يدخل أخوه على امرأته ولا تدخل هي على أخيه فإذا قال قائل مثلاً إن هذا يمكن ألا يفيد لأن المرأة يمكن أن تخرج من باب السور وتدخل على أخيه من جهة أخرى نقول هذا أمر مستبعد ولا يمكن التحرز منه بأي حال من الأحوال حتى لو أن المرأة راحت ذهبت إلى أهلها قد تأتي إلى البيت وتتصل بأخيه ولكن هذا أمر بعيد جداً لأن الأخ يبعد أن يخون أخاه حتى مع تحفظ أخيه منه والإنسان إذا فعل الأسباب الشرعية التي تبعد عن المحظور فإن الله ﵎ يعينه ويبعد المحظور عنه. ***

стр. 5403

السائلة رقية أحمد من جدة تقول إنها امرأة متزوجة من رجل ولكنها لم تنجب له أولاداً ويريد أن يتزوج بأخرى وقد اختارت له ابنة ابنة أختها فهل يجوز أن يتزوجها وتجتمع مع خالة أمها عند رجل واحد ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للإنسان أن يجمع بين امرأتين إحداهما خالة للأخرى أو عمة لها أو أخت لها أما الأختان فقد قال الله تعالى في جملة المحرمات (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ) وأما المرأة وعمتها والمرأة وخالتها فقد قال النبي ﵊ (لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها) والقاعدة في ذلك على ما ذكره أهل العلم أن كل امرأتين يحرم التناكح بينهما فإنه يحرم الجمع بينهما يعني لو قدر أن هذه ذكر لم يحل له أن يتزوج بهذه فإنه يحرم الجمع بينهما فالمرأة وعمتها لا يمكن أن يقع التناكح بينهما لو كان أحدهما ذكراً وكذلك المرأة وخالتها وكذلك الأختان وأما الجمع بين المرأة وبنت خالتها والمرأة وبنت عمتها فإن هذا لا بأس لأن الإنسان يجوز أن يتزوج بنت خالته ويجوز أن يتزوج بنت عمته فهاتان المرأتان لو قدر أنَّ إحداهما ذكر جاز أن يتزوج بالأخرى وعليه فيجوز الجمع بين المرأة وبنت عمتها أو بين المرأة وبنت عمها وبين المرأة وبنت خالتها وبين المرأة وبنت خالها. فضيلة الشيخ: على هذا تكون هذه الصورة التي ذكرتها السائلة غير جائز الجمع فيها؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم وكذلك أيضاً بنت بنت الأخت لا يجوز أن يجمع بينها وبين خالتها وذلك أن خالة المرأة خالة لكل من تفرع منها وعمة المرأة عمةلكل من تفرع منها أي من هذه المرأة. ***

стр. 5404

يقول هل يجوز للمؤمن أن يتزوج أخت زوجته مع أنها راضيةٌ بذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للمسلم أن يتزوج أخت زوجته ولا عمتها ولا خالتها لقول الله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) إلى قوله (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ) وحتى لو رضيت بذلك فإنه لا يجوز الجمع بينهما وكذلك لا يجوز الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها لقول النبي ﷺ (لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها) حتى ولو رضي الجميع بذلك. ***

стр. 5405

سائلة تقول رجل متزوج من امرأة وله منها ثلاثة أولاد وقد تزوج عليها بأخرى هي ابنة أختها وعاشت معه إلى أن أنجبت له ثلاثة أبناء وبنتاً واحدة ولكننا سمعنا في هذا البرنامج أنه لا يجوز الجمع بين المرأة وخالتها فما الحكم في زواجهم هذا وماذا عليهم أن يفعلوا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: زواجهم هذا غير صحيح بل هو باطل والواجب أن يفرق بينه وبين هذه الزوجة الأخيرة لأن النبي ﷺ ثبت عنه أنه قال لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها وقد ذكر الله تعالى الجمع بين الأختين في جملة المحرمات فقال (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ) والسنة بينت أيضاً أن الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها محرم فالواجب التفريق بين هذا الرجل وبين المرأة التي عقد عليها هذا العقد المحرم ولا يثبت بهذا العقد شيء من أحكام النكاح اللهم إلا أن تأتي بأولاد منه في حال الجهل فإن هؤلاء الأولاد يلحق نسبهم بأبيهم فيكونون أولاداً لأبيهم وأمهم. فضيلة الشيخ: لو أراد أن يستبقيها ويطلق الأولى يصح هذا؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان يريد هذه الثانية فإن النكاح الأول من الزوجة الثانية لا يمكن أن يبنى عليه بل إذا طلق الأولى وانتهت عدتها فإنه يعقد على الثانية عقداً جديداً لأن النكاح الأول من الزوجة الثانية ليس بصحيح. ***

стр. 5406

يقول السائل لو زنا رجل بامرأة محصنة أو غير محصنة وولدت المرأة بنتاً من هذا الزاني فهل يجوز للزاني أن ينكح هذه البنت أم لا أفيدونا جزاكم الله خير ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: قبل الإجابة على سؤاله ينبغي أن يعلم المسلمون أن الزنا من كبائر الذنوب وأنه فاحشة من الفواحش وأن الله ﵎ جعل له في الدنيا عقوبة رادعةً وفي نفس الوقت مكفرة هذه العقوبة أنه إذا كان الزاني غير محصن وهو الذي لم يتزوج فإنه يجب أن يجلد مائة جلدة وينفى عن البلد لمدة سنة وإن كان قد تزوج وحصل منه استمتاع كامل بزوجته فإن زناه بعد ذلك يوجب عليه الرجم بالحجارة حتى يموت وهذا دليل على قبح هذا العمل وقد وصفه الله تعالى بأنه فاحشة وأنه سبيل سوء قال تعالى (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً) ولكن إذا أبتلي المرء بهذا الشيء ودعته نفسه إليه وأصيب به فإنه يجب عليه أن يندم ويقلع ويستغفر الله ويعزم على أن لا يعود ثم إن خُلِقَ من مائه حمل فإن هذا الماء ماء فاسد لأنه من سفاح والحمل لا يلتحق به ولا ينسب إليه شرعاً ولكنه مع ذلك لا يحل أن يتزوج إذا كانت بنتاً خُلقَتِ من مائه وذلك لأنه إذا كان الرضاع وهو تغذي الطفل باللبن الناشيء عن حمل من رجل إذا كان هذا الرضاع يؤثر في تحريم الرضيعة بحيث تحرم على صاحب اللبن وتوضيح ذلك أنه لو ارتضعت طفلة من زوجة رجل فإن هذه الطفلة إذا ارتضعت الرضاعة المعتبرة شرعاً تكون بنتاً له من الرضاع لا يجوز أن يتزوجها لأنها تغذت من لبن نشأ من حمل لهذا الزوج فكيف إذا كانت هي قد خلقت من مائه فإنها تكون أولى بالتحريم ولهذا نقول إنّ هذه الطفلة التي خلقت من ماء الزاني لا تُعتبر بنتاً له شرعاً ولكنه لا يحل له أن يتزوجها ولا أن يتزوج أحداً من فروعها لأنها خلقت من مائه. ***

стр. 5407

إذا كانت الخادمة تربي طفلاً صغيراً معوقاً وهي مسلمة منذ صغره وتعود عليها هذا الطفل مدة كبيرة تقوم بتغسيله وتأكيله والعناية به لمدة ما يقارب من عشر سنوات فهل يكون لها محرم ويجوز أن تسلم عليه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت هذه المرأة غير متزوجة فما أحسن أن يزوجوه بها حتى تتمكن من كل شيء يصلح به أمر هذا الرجل ولعل الله أن يقدر بينهما ولدا ينفعهما جميعا أما إذا كانت مزوجة فإنه لا يمكن أن يتزوج بها والذي أرى أن يطلبوا خادمة غير متزوجة فيزوجوه بها فيحصل بذلك مصلحة الخدمة ومصلحة المتعة إذا كان يريدها. ***

стр. 5408

بارك الله فيكم، المستمعة من منطقة الرياض تقول أصيب والدها بمرض شديد أقعده عن الحركة وأعجزه عن القيام بشؤونه الخاصة تقول وفي معظم الحالات كانت تقوم بفك وتركيب هذا الجهاز مما يضطرها إلى النظر إلى عورة والدها تقول والآن وقد توفي والدها ﵀ فما زالت تشعر بالخوف من الله والقلق كلما تذكرت ذلك أرجو من فضيلتكم إجابة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم، أقول إن الأصل تحريم نظر المرأة إلى عورة الرجل سواء كان من محارمها أم غير محارمها إلا إذا كان زوجاً لها فإن الزوجين يجوز لكل واحد منهما أن ينظر إلى عورة الأخر ويمسها لقول الله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ) وأما غير الزوجين فلا يجوز لأحد أن ينظر الى عورة أحد أو يمسها وبناء على ذلك نقول لهذه المرأة التي ذكرت أنها تنظر إلى عورة أبيها وتمسها نقول لها إن هذا عمل لا يجوز ما دام يمكن أن تقوم به زوجة الأب، فإذا لم يكن للأب زوجة أو كان له زوجة لا تستطيع القيام بهذا فلا حرج على ابنته أن تقوم بهذا العمل لأن ذلك حاجة بل قد يكون ضرورة لأن انحباس البول مضر على الإنسان وربما يؤدي إلى الهلاك ومثل هذا يباح فلتطمئن إذا لم يكن لأبيها من يقوم بهذه العملية دونها فلتطمئن فإنه ليس عليها إثم في ذلك ولا حرج ولتتناسى هذا نهائياً، أما إذا كان له زوجة يمكن أن تقوم بهذا العمل ولكن حصل التهاون والتراخي فإن هذا عمل لا يجوز ولكن ما من عمل إلا وله توبة فإن الله يقول (قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) فالحاصل أن نقول لهذه المرأة إن كانت مباشرتك لهذا العمل للضرورة بحيث لا يوجد لأبيك زوجة فإن هذا عمل جائز وليس فيه شيء وأعرضي عنه ولا يهمنكِ وإن كان له زوجة لكن حصل تراخي وتهاون فإن هذا إثم ولكن لكل ذنب توبة والتائب من الذنب كمن لم يفعل الذنب. ***

стр. 5409

السائلة من جمهورية مصر العربية تقول في هذا السؤال لعدم وجود زوجي لأنه مسافر أقوم أنا بتغسيل والد زوجي وبعض الناس يقولون أن هذا حرام لأنني أرى عورته فهل هذا حرام مع العلم بأنه رجل كبير في السن ولا يستطيع أن يخدم نفسه جزاكم الله خيرا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان محتاجاً إلى تغسيلك إياه فلا بأس لأن هذه حاجة والنظر إلى العورة تبيحها الحاجة وإن كان غير محتاج فلا يحل لك النظر إلى عورته لأنه من المحارم والمحارم تنظر المرأة إليهم إلى الوجه وإلى الرأس وإلى الذراعين وإلى الساقين وما أشبه ذلك ولكن ينبغي للزوج أن يحرص على العناية بأبيه لأن ذلك من بره وله في ذلك أجر عند الله ودوام الحال من المحال ولا يدري متى يجيب والده داعي الله لفراق الدنيا فالذي ننصح به هذا الزوج أن يعتني بوالده مادام على قيد الحياة وليصبر وليحتسب فإن الله تعالى قال في كتابه العزيز (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً (٢٣) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) . ***

стр. 5410

أحسن الله إليكم سائل يقول هل يجوز جلوس الزوجة مع أخي الزوج في وسط عائلي والمرأة يعني متحجبة الحجاب الشرعي . فأجاب رحمه الله تعالى: أي نعم لا بأس لكن لا تكون مما يلي أخي الزوج تكون في جهة أخرى وأحسن ما يكون في هذه الحال في العوائل أن يكون الرجال في أعلى المجلس والنساء في أدنى المجلس حتى يبتعد بعضهم عن بعض. ***

стр. 5411

سائلة تقول بأنها منقبة بالزي الإسلامي ولكن تحت الاضطرار أكشف عن وجهي أمام أخوين لزوجي معنا في المنزل مع العلم بأنني أعلم بأن ذلك لا يجوز وأنا أقيم في غرفة داخل المنزل ويصعب علي أن أغطي وجهي طول الوقت فانصحوني فضيلة الشيخ ماذا أفعل جزاكم الله خيرا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ننصحك أن تغطي وجهك عن أخوي زوجك لأن كشفك الوجه أمام أخوي الزوج فتنة وقد يكون الفتنة بأخوي الزوج المقيمين معكم في البيت أشد من الفتنة التي تحصل من الرجال الأجانب وقول السائلة إنها لا تستطيع أن تكشف وجهها طول المدة قول فيه مبالغة لأن المرأة ليست طول المدة عند أخوي زوجها ربما لا تجلس معهم إلا ساعة من نهار فلتصبر على تغطية الوجه أمامهما ولتحتسب ولتصبِّر نفسها إذا دعتها إلى الكشف. ***

стр. 5412

بارك الله فيكم المستمع م. ع. ع. من المدينة المنورة يقول من المعروف في الشريعة أن ابنة العم تحتجب عن ابن عمها ولكن هل يعني ذلك مقاطعته من الكلام والسلام والاختباء عنه أم أنها تقابله وتسلم عليه وهي متحجبة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ابنة العم ليست من محارم ابن عمها ولهذا يجوز أن يتزوج بها فهي أجنبية منه وهو أجنبي منها ولكن من المعروف أن العوائل يزور بعضهم بعضاً في البيوت فإذا زار ابن العم بيت عمه وفيه نساء فلا حرج أن يسلم عليهن بشرط أن لا يكون هناك خلوة ولا كشف حجاب وبشرط ألا تخضع المرأة بالقول لأن الله تعالى قال لنساء نبيه ﷺ وهن أطهر النساء قال (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً) ومن الخضوع بالقول أن يكون بينهما ممازحة أو مضاحكة أو ما أشبه ذلك وقد بلغني أنه يوجد عند بعض العائلات عادة لا يقرها الشرع وهي أن الإنسان إذا دخل بيت عمه وفيه بنات عمه فإنه يسلم عليهن ويصافحهن وهذا لا يجوز حرام لأن المصافحة لا شك أنها فتنة وقد وردت أحاديث في التحذير منها. ***

стр. 5413

بارك الله فيكم المستمعة مريم يوسف الحقيقة تقول بأنها امراة متزوجة تبلغ من العمر الثانية والثلاثين تقول وقد توفيت والدتي يوم ولادتي فربتني عمتي من ذلك اليوم وتكفل بي زوجها ورباني مثل ابنته وتكفل بمعيشتي وهما لم يرزقا بالأولاد حينها مما منعهما من إرضاعي وقد عشت مع زوج عمتي كأنه والدي ما يقارب من ثمانية عشرة عاما ثم تزوجت وأصبحت لا أقابله إلا بالعباءة ولبس ساتر فهو كوالدي وكذلك ابنه الصغير الذي بلغ الآن خمسة عشر عاما ربيته كأخ صغير حتى كبر وأن الآن حائرة ولا أدري ما حكم ذلك برغم أنني أستر جسمي ولا أكشف لهما إلا وجهي ويدي وآعاملهما كالوالد وكالأخ لي وهما كذلك مع العلم أن والدي هذا تجاوز الستين من عمره فما حكم كشف وجهي لهما مع وجود عمتي وأولادي وزوجته فأنا يعلم الله أحبهما وأنظر إليهما كأب وأخ حقيقي ولا أناديه إلا بأبي فله الفضل بعد الله علي فماذا أفعل يا فضيلة الشيخ مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا شك أن هذا الرجل أحسن إليك وأن له حقا عليك بالمكافأة فإن لم تجدي ما تكافئينه به فبالدعاء حتى تري أنك قد كافأتيه ولكن كل هذا لا يحل شيئا مما حرمه الله فلا يحل لكِ أن تكشفي وجهكِ عنده لأنه أجنبي منك فهو كغيره من الناس الذين ليسوا بمحارم لكن له حق الدعاء والإكرام والمكافأة وكذلك ابنه وكغيره من أبناء الناس ليس بينك وبينه رحم حتى تكشفي عنده بل الواجب عليك ستر ما يجب ستره عند الرجال سواهما ونرجوا من الله أن يثيب هذا الرجل الثواب الجزيل بمنه وكرمه لقيامه بما قام به نحوك. ***

стр. 5414

هل يجوز للمرأة أن تصافح جد زوجها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للمرأة أن تصافح جد زوجها سواء من قبل أمه أو من قبل أبيه لأنه محرم لها. ***

стр. 5415

السائل أبو الحسن يقول هل يجوز أن أسلم على زوجات أعمامي علما أن لهن أولاد وبنات أيضا مع الدليل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما السلام عليهن باللفظ فلا بأس يعني لو جاء الإنسان إلى بيت عمه أو خاله ودخل البيت وسلم فيه على هؤلاء النساء فلا حرج ولكن يجب عليهن تغطية وجوههن وما يلزم تغطيته مما يحصل به فتنة ولا يجوز له أن يسلم عليهن مصافحة أو تقبيلاً لأنهن لسن من محارمه وأما زوجات أبيه وجده وأبي جده فلا بأس وكذلك زوجات ابنه أو ابن ابنه أو ابن بنته كل هؤلاء يحل له أن يسلم عليهن مصافحة وتقبيلا على الرأس أو الجبهة إن أمن من الفتنة فإذا قال قائل ما هي الفتنة قلنا الفتنة أن يتمتع ويتلذذ بذلك أو أن تثور شهوته بذلك فإذا كان الأمر هكذا فإنه يجب عليه البعد عن ما أبيح له. ***

стр. 5416

يقول ما حكم الدخول على بنت عمي أو بنت خالي سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الدخول على بنت العم سواء كانت متزوجة أم غير متزوجة إن كان مع خلوة ليس عندها أحد فهذا حرام ولا يجوز لقول النبي ﷺ (لا يخلون رجل بامرأة) متفق عليه من حديث ابن عباس رضى الله عنهما وإن كان معه أحد وأمنت الفتنة ودخل عليها وهى متحجبة غير متبرجة بزينة فلا حرج في ذلك. ***

стр. 5417

المستمع صلاح إبراهيم الخزرجى من العراق بيالا يقول لي عم توفيت زوجته بعد أن خلف منها ولدا فتزوج بأخرى وقد توفي عمي فتزوجت زوجته أي زوجة عمي فخلفت منها ولدا فكان ابن عمي الذي من زوجته الأولى تزوج بامرأة غريبة ليست لها علاقة بنا فخلف بنتا أي ابنه ابن عمي فهل يجوز لابني أن يتزوج ابنة ابن عمي ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز لابنك أن يتزوج ابنة ابن عمك وذلك لأنه لا محرمية بينهما فإن زوجة العم ليس هي أم والد البنت حتى نقول إنه يكون بينهما حرم ولا حرج في ذلك. ***

стр. 5418

السائلة تقول هل التقبيل جائز بين الأقارب أو نكتفي بتقبيل الرأس ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان بين رجال أو نساء بمعنى أن الرجل يقبل الرجل والمرأة تقبل المرأة فهذا لا بأس به ما لم يكن هناك محظور شرعي وأما بين الرجال والنساء فلا ينبغي للإنسان أن يقبل امرأة ولو كانت من محارمه إلا على الجبهة والرأس ويستثنى من ذلك الزوجة فالأمر فيها واضح. ***

стр. 5419

نكاح الكتابيات

стр. 5420

المستمع من الجزائر عثمان يقول هل يجوز للمسلم أن يتزوج بفتاة من أهل الكتاب وإن كان الجواب بنعم فما هي الشروط التي تتوفر في الإنسان المسلم وفي الفتاة حتى يتم هذا الزواج وفي الأخير أتقدم لكم بالشكر الجزيل على ما تقدمونه من خدمة للإسلام والمسلمين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للمسلم أن يتزوج بامرأة من أهل الكتاب لقول الله تعالى (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ) والشروط التي يجب أن تتوفر في نكاح المسلم الكتابية هي الشروط التي يجب أن تتوفر في نكاح المسلم المسلمة وأما قول من قال إنه يشترط ألا يقدر على نكاح مسلمة فقوله ضعيف لأن الله لم يشترط في نكاح نساء أهل الكتاب ذلك الشرط ولكن قوله تعالى (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) يدل على أن الأولى للمسلم أن يبدأ بنكاح المؤمنات أولاً فإذا لم يتيسر له نَكَح المحصنات من الذين أوتوا الكتاب فنبدأ بما بدأ الله به. ***

стр. 5421

هل عقد النكاح من الكتابية صحيح أم باطل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: عقد النكاح من الكتابية صحيح إذا تمت شروطه لأن الله تعالى أباح لنا أن نتزوج الكتابيات قال الله تعالى (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ)) والكتابية التي تدين بدين اليهودية أو بدين النصرانية. ***

стр. 5422

بارك الله فيكم من ليبيا سائل يقول فضيلة الشيخ ما حكم زواج الرجل المسلم بزوجة نصرانية مع علمه أنها رفضت أن تدخل في الإسلام فأرجو من فضيلة الشيخ جزاه الله خيراً إجابة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز للرجل المسلم أن يتزوج امرأةً نصرانية لقول الله ﵎ (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ)) وفي هذه الحال ينبغي له بعد العقد عليها والدخول بها أن يعرض عليها الإسلام وأن يرغبها فيه فلعل الله أن يهديها إلى الإسلام فينال الزوج بذلك ما ذكره النبي ﵊ في قوله لعلي بن أبي طالب ﵁ حين بعثه في خيبر وقال (انفذ على رسلك ثم انزل بساحتهم وادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النعم) وبهذه المناسبة أنبه إلى هذه الكلمة حمر النعم وأنها تقرأ بسكون الميم حمْر النعم وكثيرٌ ممن نسمع من الأخوان يقرؤها بضم الميم ويقول من حُمُر النعم والحُمُر ليست جمع حمراء بل الحُمُر جمع حمار والفرق واضحٌ جداً فعلى القارئ أن يراعي هذه المسألة وأن يقرأها حمْر النعم بسكون الميم جمع حمراء ثم إنه إذا تزوج هذه المرأة النصرانية فإنه إذا مات لا ترثه وإذا ماتت لا يرثها وكذلك لو مات أحد أولادها فإنها لا ترثه ولو ماتت هي لا يرثها أحدٌ من أولادها لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) ويكون ميراثها لورثتها الذين يوافقونها في دينها. ***

стр. 5423

جزاكم الله خيراً السائلة تقول ما رأيكم في رجلٍ مسلم تزوج بامرأةٍ كتابية ولم تسلم هل يجوز مثل هذا الزواج أم لا مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للمسلم أن يتزوج امرأةً كتابية لقول الله ﵎ (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) ولكن في هذه الحال ينبغي له بإلحاح أن يعرض عليها الإسلام ويبين لها محاسنه ويدعوها إليه فربما يهديها الله على يديه فيكون له أجرٌ عظيم. ***

стр. 5424

إعلان النكاح

стр. 5425

بارك الله فيكم هذا المستمع أخوكم في الله عبد الله ناصر من جدة يقول فضيلة الشيخ ما هي الطريقة المثلى لأن يشهر الرجل زواجه ابتعاداً عن الباطل نرجو بهذا إفادة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الطريقة المثلى لذلك أولاً لابد أن يكون بشهود لأن هذا من إشاعته وثانياً أن يعلن بالدعوة يدعو إليه الأصحاب والأقارب والجيران وثالثاً أن تدف الناس ليلة الدخول بالدفوف ويغنين بالأغاني لكن بشرط أن لا تكون الأغاني ماجنة أو مثيرة أو فيها مبالغة أو نحو ذلك مما هو محرم ورابعاً بالوليمة على العرس لأن النبي ﷺ أمر بها فقال لعبد الرحمن بن عوف (أولم ولو بشاة) ومن الطرق الحديثة عندنا أسراب السيارات التي تسير في موكب الزفاف ومنها أيضاً الأنوار التي توقد في بيت الدخول ولكن هنا أنبه إلى أمر يفعله بعض الناس في موكب حفل الزواج وهو أنهم يضربون بواري السيارات بحيث يزعجون الناس في البيوت وفي الأسواق وهذا لا داعي له في الواقع بل هو شيء مزعج ولا ينبغي للإنسان أن يتخذ ما يزعج إخوانه المسلمين. ***

стр. 5426

من م , ع , م أريد أن أتزوج بزوجة ثانيه فهل يجوز لي أن أتزوج في الخفاء ولا أخبر زوجتي بذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز أن تتزوج ولا تخبر زوجتك بذلك لكن لابد أن يكون النكاح ظاهراً معلناً لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بذلك قال (أعلنوا النكاح) وأنت إذا فعلت ما أمر الله به ورسوله من إعلان النكاح فإن الله تعالى سوف يرضي عنك زوجتك إذا علمت. ***

стр. 5427

الشروط في النكاح

стр. 5428

السائل حسين أ. من مكة المكرمة يقول في هذا السؤال أعرض عليكم فضيلة الشيخ مشكلتي مع زوجتي فقد تزوجت بعد وفاة الوالد ﵀ بسنتين وترك الوالد أمانةً في عنقي وهم أمي وأخوتي الصغار القصر وأنا المعيل الوحيد بعد الله لهم تقدمت لخطبة زوجتي بشرط أن لا أستقل ببيتٍ مستقلٍ لها لظروفي الخاصة كما ذكرت ووافق أهل زوجتي على شرطي وتم الزواج وبعد ستة أشهر من الزواج بدأت زوجتي تخلق المشاكل لأجل بيتٍ مستقلٍ لها وهي تعلم جيداً أني لا أستطيع لظروفي ولدخلي المحدود حيث إنني أعمل براتب قدره ألف ريال شهرياً وخيرتني بين أمي وبينها وذهبت إلى بيت أهلها دون أي اعتبارٍ بمشاعري ورزقني الله منها بولد وحرموني من زيارته وأنا أحاول أن أعيدها إلى بيتي بشتى الطرق ولكن دون جدوى والآن أنا محتار يا فضيلة الشيخ هل أختار أمي التي ربتني أم هذه الزوجة أم ولدي أفيدوني مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ما دام بينكما الشرط عند العقد أن لا تجعل لها بيتاً مستقلاً فأمركم إلى القاضي والقاضي هو الذي يحكم بينكما أسأل الله الهداية للجميع وينبغي لك أن تعرف ما هي المشاكل التي حصلت بين أمك وزوجتك وتحاول حلها بقدر الاستطاعة لأنها قد تكون مسألة سهلة يسيرة ولكن الشيطان ينزغ بين الناس فأرى قبل الوصول إلى التحاكم أرى أن تنظر في المشكلة إذا أمكن حلها فهذا أحسن وإذا لم يمكن فليس هناك إلا التحاكم إلى القاضي ونسأل الله للجميع التوفيق. ***

стр. 5429

من ن. س. ع. من اليمن الشمالية تقول تعاهدت مع زوجي ألا يتزوج أحد منا إلا أن زوجها تزوج غيرها وطلقها فهل تفي بالعهد أو تتزوج مثل ما تزوج ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز هذا الشرط أي لا يجوز للزوج أن يشترط على زوجته ألا تتزوج أحدا بعده وذلك لأنه منافٍ للشرع فإن الذي لا يحل نسائه من بعده هو النبي ﷺ خاصة والمرأة إذا فارقها زوجها سواء فرقة حياة أو فرقة موت فإنها تكون حينئذٍ حرة تتزوج من شاءت واشتراط ألا تتزوج بعده اشتراط باطل لا يوفى به وكذلك بالنسبة للزوج إذا اشترطت عليه ألا يتزوج أحدا بعدها فإنه شرط باطل فإن الزوج حر له أن يتزوج ما شاء حتى ولو كانت الزوجة معه إلا إذا اشترط عليه عند العقد ألا يتزوج عليها فإن هذا الشرط صحيح على القول الراجح من أقوال أهل العلم، وإذا تزوج عليها في هذه الحال وقد شرط عليه عند العقد ألا يتزوج فإن لها الخيار بين فسخ النكاح والبقاء معه ***

стр. 5430

يقول لقد من الله علي فضيلة الشيخ بإكمال نصف ديني قبل حوالي خمسة أشهر وقد اشترط علي عند العقد أن أسكنها في شقة منفصلة عن أهلي بالرغم من وجود منزل والدي وهو كبير به حولي أربعة عشرة غرفة وليس في البيت سوى والدي ووالدتي وأخوين وخادمة وقد وافقت على الشرط وكذلك اشترط عليّ مؤخر المهر وقدره ما يقارب من أربعين ألف وقد تكلف حوالي ثمانين ألف ريال ما بين تأثيث الشقة وحفلة الزفاف وقيمة الذهب والمهر المهم بعد هذه الفترة تمنيت لو أنني لم أوافق على شرط السكن فبدأت بمصارحة زوجتي برغبتي في السكن مع أهلي وقد رفضت ذلك على الرغم من سعة البيت وكبره وقد حاولت بالترغيب أحياناً وبالترهيب كذلك ولكن بدون جدوى وعللت ذلك خوفها من المشاكل وأصرت على عدم السكن معهم مع العلم أن والدي قد يحتاجني لأنه رجل كبير ظهرت عليه أمراض الشيخوخة وأنا أكبر إخواني وكذلك والدتي تعاني من أمراض وقد أجريت لها عمليات وكل هذا لم يشفع لدى زوجتي بالتنازل عن شرطها والموافقة بالسكن معهم مع العلم بأنني كلما قمت بزيارة أهلها يقولون لي وكأنهم يمنون علي نحن والحمد لله لم نقصر معك ولم نطلب منك مثل كثير من الناس ويرون بأنني قد قصرت عليهم في مهرها وكسوتها ويقولون بأنهم سهلوا مهمة الزواج بها بعدم كثرة الطلبات وكل ذلك بقصد أنني أزداد حباً لهم ولابنتهم وبالفعل حدث العكس فصار في قلبي كره لهم ولابنتهم وكلما تذكرت الشقة وتكاليف الزواج والمؤخر أقول في نفسي هل هذا صحيح لم يكثروا عليّ سامحهم الله المهم يا فضيلة الشيخ في ختام هذه الرسالة بأنني مصمم على الانتقال وهي ترفض فماذا أصنع يا فضيلة الشيخ محمد هل أطلقها أو أقوم بهجرها وهل هناك وسيلة شرعية للتنازل من شرطها أفيدوني وانصحوني مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أقول إن الله قال في كتابه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) والأمر بالوفاء بالعقد يتضمن الأمر في وفاء أصله ووفاء وصفه وهو ما شرط فيه ويقول جلا وعلا (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً) وثبت عن النبي ﷺ أنه قال (إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج) وكذلك جاء عنه صلى لله عليه وسلم أنه قال (المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً) وثبت عنه أنه قال (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل) ومفهومه أن الشرط الذي لا يخالف كتاب الله صحيح وبهذه النصوص يتبين أنه يجب على أخي السائل أن يوفي بالشرط الذي اشترط عليه عند العقد وهو أن يسكن زوجته في محل منفرد عن أهله وألا يحاول إسقاط هذا الشرط بالتهديد لأن المحاولة بالتهديد لإسقاط الشرط مخالفة لأمر الله بالوفاء بالعقود وبالعهود ولقول النبي ﷺ (أن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج) فأنت إن تمكنت أن تبقيها في مكانها على الشرط الذي جرى بينكما فهذا هو المطلوب وأرى أن تبقى كذلك وتنتظر لأن المدة التي فاتت من الزواج مدة يسيرة فلتصبر ولتنتظر حتى يطول الأمد بينكما فربما تتيسر الأمور في المستقبل وإن لم تتمكن من ذلك فلا حرج عليك أن تطلقها في هذه الحال إذا كان لا يمكنك البقاء معها في بيتها ولكن تعلم أن الطلاق ليس بالأمر السهل لأن الطلاق كسر للمرأة كما قال النبي ﷺ (كسرها طلاقها) ولأن الإنسان قد يطلق المرأة وهو يؤمل أن يجد من هي خير منها ولا يجد وربما يحصل له امرأة تكون أكثر مشاكل من هذه المرأة وأخيراً أكرر لأخي السائل أن يصبر وينتظر وبإمكانه أن يفي بهذا الشرط ويبقى مع زوجته ويبر والديه لأنه لا تعارض بين هذا وهذا فالوقت واسع يكون عند أهله وعند زوجته ونسأل الله لنا وله التيسير أو يأخذ شقة قريبة فربما تهون الأمر. ***
следующие страницы →