Полный текст (7 489 стр.). Показаны 5951–5990 · переход к 5956.
стр. 5951
فضيلة الشيخ: يعني جميع لحمها حلال حتى الجزء الذي قد شرع السبع في أكله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: حتى الجزء الذي شرع السبع في أكله أما إذا كان قد قطعه أي السبع فإنه لا يحل أكله لأن ما أبين من حي فهو كميتته.
***
стр. 5952
أحسن الله إليكم هذا السائل لافي ناصر البلوي من تبوك يقول هل يجوز تذكية الشاة التي لا يراد أكلها بسبب مرضٍ أو غيره لأننا سمعنا في ذلك بقول لا تذكى وجهونا في ضوء هذا السؤال ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت الشاة ملكاً للإنسان وأصيبت بمرض وأيس منها فلا بأس أن يبعها لأنه إذا أبقاها كلف الإنفاق عليها والإنفاق عليها ضائع لا فائدة منه أما إذا كانت ليست ملكاً له كما لو وجد شاةً مريضةً في البر فليس عليه منها شيء يتركها متى أراد الله أن تموت ماتت.
***
стр. 5953
يقول لقد حصل أني رأيت إنساناً يذبح الدجاج قليلاً من رقبته حتى يظهر الدم ثم يطلقه يجري حتى يموت فهل هذا حلال أم حرام وهل يجوز أكل ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم إذا ذبح الدجاجة حتى أنهر الدم ثم أطلقها فإنها تحل لقول النبي ﷺ (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) لكن الدجاجة في الحقيقة يخفى جداً ما يقطع عند ذبحها إلا إذا قطع الرقبة كلها فإنه يتبين بذلك أنها ذبحت فإذا قطع رأسها وتركها فلا حرج في هذا وهي حلال.
***
стр. 5954
المواطن عبد العزيز خضر القرشي من مدينة الطائف بعث بهذه الرسالة يقول جرت العادة عند بعض القبائل أنهم إذا ذبحوا الذبيحة ثم ذكر اسم الله وكل ما يلزم يقولون إذا لم تكن الحنجرة في الرأس فإن هذه الذبيحة تعتبر حرجة وحرام أكلها وإذا كانت الحنجرة رجعت يعني فصلت من الرأس حل أكلها رغم أنه ذكر اسم الله كما في الكتاب والسنة فهل هذا صحيح أم خطأ أفيدونا وجزاكم الله عنا خيرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا قال به بعض أهل العلم أن الذبيحة لا تصح حتى تكون من دون الخرزة التي في أعلى الرقبة ولكن هذا ليس بصحيح والصواب أنها تحل وإن لم يلحق الرأس شيء من الحلقوم لقول النبي ﷺ (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) والمهم هو إنهار الدم وذلك بقطع الودجين وهما العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم هذا هو أهم ما يجب في الذبح بالنسبة لما يُقطع من الرقبة والكمال أن يُقطع الودجان وهما العرقان اللذان ذكرنا والمريء وهو مجرى الطعام والحلقوم وهو مجرى النفس.
***
стр. 5955
يقول في سؤاله ماحكم ذبح الطير دون قطع وريده وهل هو حلال أم حرام ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا بد من إنهار الدم إذا كان الطير مقدوراً عليه فلا بد من إنهار الدم من الرقبة لقول النبي ﷺ (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا) أما إذا كان غير مقدورٍ عليه فإنه يكفي إصابته في أي موضعٍ كان من بدنه سواءٌ كان في صدره أو بطنه أو في أي مكان لكن إذا سقط بعد رميه وفيه حياةٌ مستقرة فإن الواجب تذكيته لأنه مقدورٌ عليه فإن مات فإنه لا يحل لأنه قدر على تذكيته ولم يفعل أما إذا سقط وقد أعياه الجرح وليس فيه إلا حركةٌ كحركة المذبوح فهذا حلال ويؤكل.
***
стр. 5956
هذا المستمع للبرنامج رمز لاسمه ب س ج م جمهورية مصر العربية يقول فضيلة الشيخ أسأل عن طريقة الذبح الصحيحة بالنسبة للطيور هل تقطع الرقبة بالكامل أو جزء منها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المهم في الذبح إنهار الدم لقول النبي ﵌ (ما أنهر على الدم وذكر اسم الله عليه فكل) فإذا حصل إنهار الدم بقطع الشرايين وهما الودجان العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم حصل الإجزاء والطير لا يتمكن الإنسان من معرفة ذلك لصغر رقبته وعدم الإحاطة بها فلا يبرأه بيقين إلا إذا قطع الرقبة مرة واحدة ولا حرج عليه في قطع الرقبة مرة واحدة لاسيما لهذا الغرض وهو الاحتياط.
***
стр. 5957
ما طريقة الذبح في الشريعة الإسلامية وبارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: طريقة الذبح الإسلامية أن تأتي بسكين حادة قوية وأن تمرها على رقبة المذبوح بقوة وأن تسمي الله عند تحريك السكين وأن يبرز الدم وذلك بقطع الودجين والودجان هما عرقان محيطان بالحلقوم وهما الوريدان عند كثير من الناس هذان العرقان عرقان غليظان يوزعان الدم على البدن من القلب فإذا قطعا ماتت الذبيحة فلا بد من قطعهما واشترط بعض العلماء قطع الحلقوم والمري وقالوا إن الواجب قطع الحلقوم والمري وأما قطع الودجين فسنة والصواب العكس أن قطع الودجين هو الواجب لأنه هو الذي به ينهر الدم وأما قطع الحلقوم والمرئ فهو سنة فإذا قطع الأربعة فإن الذبيحة تحل بالإجماع وإن قطع ثلاثة منها أو اثنين منها على التعيين دون البقية فهذا موضع نزاع بين العلماء والذي يظهر من الأدلة أنه إذا قطع الودجين حلت الذبحة ولكن الأكمل والأفضل قطع الودجين والحلقوم والمري.
***
стр. 5958
يقول السائل إذا ذبح الشخص إلى غير القبلة متعمداً فهل تؤكل الذبيحة وما حكم ذبح المرأة والصبي ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم ليس من شرط حل الذبيحة أن يستقبل بها القبلة حين الذبح فإذا ذبحها إلى غير القبلة فهي حلال سواءٌ كان متعمداً أو جاهلاً وذبيحة المرأة حلال إذا سمت الله عليها كالرجل ذبيحته حلال إذا سم الله عليها وذبيحة الطفل إن كان مميزاً يعقل فذبيحته حلال إذا سم الله عليها وإن كان دون التمييز ولا يدري ولا يعرف فذبيحته حرام كذبيحة المجنون.
***
стр. 5959
أحسن الله إليكم هذا السائل خالد يقول في سؤاله في مسلخ الأغنام الذين يذبحون لا يضعون الذبيحة بكاملها تجاه القبلة بل يكتفون بثني الرقبة تجاه القبلة فقط فهل هذا يكفي يا فضيلة الشيخ ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: استقبال القبلة عند الذبح ليس بواجب بل لو ذبح الإنسان لأي جهةٍ كانت فالذبيحة حلال وعلى هذا لا يحتاج إلى ليِّ الرقبة عند الذبح بل إن أمكن أن يوجه الذبيحة كلها إلى القبلة وإلا ذبحها حيث كانت.
***
стр. 5960
رسالة من فتحي أحمد مصري مقيم بالعراق يقول في رسالته هل يصح للمرأة أن تقوم بعملية الذبح سواء كان طيراً أو ما شابه ذلك من الحيوانات ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب نعم يجوز للمرأة أن تذبح طيراً أو ما هو أكبر من الطير من الحيوانات ودليل ذلك (أن جارية كانت ترعى غنماً في سلع. وسلع جبل في المدينة فعدا الذئب على شاة لها فأدركتها فذبحتها بحجر) وكان ذلك في عهد النبي ﷺ فالمرأة ذبيحتها حلال حتى ولو كانت حائضاً وحتى لو كان عندها رجل يحسن الذبح وعلى هذا فيكون الجواب على هذا السؤال هو أن ما ذبحته المرأة فهو حلال مباح لكن بشرط أن تكون مسلمة أو من أهل الكتاب اليهود أو النصارى.
***
стр. 5961
جزاكم الله خيرا هذا السائل مصطفى من سوريا يقول في هذا السؤال هل ذبح المرأة حلال أم حرام وهل يؤكل من الذبيحة التي تقوم بذبحها أفيدونا جزاكم الله خيرا علماً بأنه لا يوجد أحد سواها في البيت ولا من الجيران جزاكم الله خيرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ذكاة المرأة حلال يعني أن المرأة إذا ذكت بهيمة تحل بالذكاة فهي حلال لو ذكت شاة أو بقرة أو نحرت بعيراً فهي حلال ودليل ذلك (أن جارية كانت ترعى غنماً لها حول سلع وسلع جبل بالمدينة فأصاب الذئب شاة منها فأخذت حجراً محدداً فذبحتها قبل أن تموت فأحل النبي ﷺ ذبيحتها) وهذا دليل على حل ما ذكته المرأة ولا فرق بين أن تكون المرأة بالغة أو صغيرة لكنها مميزة ولا بين أن تكون طاهراً أو حائضاً لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يستفصل وأما ظن بعض الناس أن المرأة لا تحل ذكاتها أو أن المرأة الحائض لا تحل ذكاتها فهذا لا أصل له ولهذا نقول تحل ذكاة الحائض وذكاة الجنب وذكاة من عليه وضوء وذكاة الصغير إذا كان مميزاً.
***
стр. 5962
أحسن الله إليكم وبارك فيكم يقول السائل هل تجوز ذبيحة المرأة في حالة غياب الرجال وهل تؤكل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ذبيحة المرأة حلال سواءٌ كان ذلك بحضرة الرجال أو بغيبة الرجال إذا أنهرت الدم وذكرت اسم الله لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا) ولا فرق بين أن تكون حائضا أو على طهر لأن الحائض يجوز لها أن تذكر الله .
***
стр. 5963
السائل محمد حسن يقول في هذا السؤال هل يجوز للمسلم أن يذبح الذبيحة وهو جنب ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للمسلم أن يذبح الذبيحة وهو جنب لأن الجنب لا يمنع من ذكر الله قالت عائشة ﵂ (كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه) فيسمي ويذبح والمسلم تحل ذبيحته سواء كان رجلاً أم امرأة كبيراً أم صغيراً يعقل إذا سمى وأنهر الدم.
***
стр. 5964
جزاكم الله خيرا يقول السائل هـ إبراهيم من الجزائر يقول هل يجوز لي أن أستعمل اليد اليسرى وذلك للشخص الذي لا يحسن استعمال اليد اليمنى في الذبح أو لكتابة القرآن ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للإنسان أن يستعمل يده اليسرى في الذبح وكتابة القرآن وغيره إذا كان لا يحسن ذلك باليمنى لقول الله ﵎ (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) وقوله (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وبناءاً على ذلك إذا أراد أن يذبح شاة فليضجعها على الجنب الأيمن ليذبح باليد اليسرى فإن ذلك أفضل وأيسر لذبح البهية وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) لأنه إذا أضجعها على جانبها الأيسر وهو لا يعرف الذبح إلا باليد اليسرى صار في ذلك مشقة عليه وعلى البهيمة وبهذه المناسبة أود أن أقول إذا أضجعت البهيمة للذبح فليضع الذابح رجله على عنقها أي على صفحة العنق وليمسك رأسها بيده اليسرى إن كان يذبح باليمنى ثم ليذبحها مسمياً أي قائلاً بسم الله وليجهز أي ليكن الذبح بقوة وسرعة وليقطع الودجين وهما العرقان اللذان ينصب منهما الدم وليدع أرجلها من غير إمساك حتى تأخذ حريتها بالحركة وحتى يتفرغ دمها تفرغاً أكبر وأما ما يفعله بعض الناس من تقييد الأرجل أو الجلوس عليها حتى لا تتحرك فهذا وإن كان جائزاً لكن تركه أحسن لما أشرنا إليه من فائدتين وهما راحة الذبيحة والثاني شدة تفريغ الدم وسرعته أيضاً.
***
стр. 5965
السؤال هذه رسالة من المستمع سهل هبه مفتاح من بحره يقول كثير من الناس يذبحون ذبائحهم باليد الشمال مع العلم أنهم يذكرون اسم الله عليها فهل يؤثر ذلك على حلها أم لا يؤثر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يشترط في الذبح أن يكون باليد اليمنى بل هو جائز باليد اليمنى وباليد اليسرى لأن النبي ﷺ يقول (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) ولم يقيد ذلك بكونه في اليد اليمنى لكن لا ريب أنه في اليد اليمنى أولى لأنها أقوى وإذا كانت أقوى فإنها تكون أريح للذبيحة والنبي ﷺ أمر بإراحة الذبيحة حيث قال ﷺ (إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) وعلى هذا فقد يكون الذبح في اليسرى أولى من الذبح في اليمنى كما لو كان الإنسان أعسر يعني يعمل بيده اليسرى ولا يعمل بيده اليمنى ويسمى في اللغة العامية عندنا الأشتف فإنه في هذه الحال الأولى أن يذبح باليسرى لأنها أقوى فتكون أريح للحيوان وعليه فيضجع الحيوان في هذه الحال على الجنب الأيمن ثم يذبحه والأفضل أن يذبح الحيوان ويضع رجله على عنقه ليتمكن من الذبح وأما الإمساك بيديه ورجليه فليس هذا من السنة بل إن العلماء يقولون الأولى أن تطلق يداه ورجلاه لأن ذلك أريح له ولأنه أبلغ في إخراج الدم إذ أنه مع الحركة يسيل الدم ويندفع ويخرج وكلما كان أبلغ في إنهار الدم فإنه أولى عكس ما يفعله العامة الآن حيث يربضون عليه إذا أرادوا ذبحه ويمسكون بيديه ورجليه فربما يؤلمونه قبل أن يذبحوه كذلك بعض العامة يأخذ بيد الحيوان ويلويها على عنقه من الخلف وهذا أيضاً أقل ما نقول فيه أنه مكروه لأنه بلا شك إذا لوى يده على عنقه من الخلف فإن ذلك يؤلمه ويؤذيه وهو خلاف ما أمر به النبي ﷺ في قوله (وليرح ذبيحته) وخلاصة الجواب أن نقول لا بأس أن الإنسان يذبح بيده اليسرى لأن النبي ﷺ لم يشترط أن يكون ذبحه باليمنى.
***
стр. 5966
جزاكم الله خيرا يقول هذا السائل أبو حامد من الرياض هل حق الضيافة واجبة على المسلم أو مستحبة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: حق الضيافة واجب على المسلم لقول النبي ﷺ (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره) ويكون ذلك بحسب الضيف فمن الضيف مَنْ يكون إكرامه كبيرا ومِنَ الضيف من يكون إكرامه متوسطا ومن الضيف من يكون إكرامه دون ذلك ومن الضيوف من إذا أعطيته دراهما ليذهب إلى الفندق أو نحو ذلك عد ذلك إكراما فهو يختلف باختلاف الأشخاص وباختلاف الأحوال أيضا قد يكون صاحب البيت الذي نزل به الضيف ليس عنده متسع يدخله في بيته ويكرمه في البيت فيحيله إلى الفندق ويحاسب عنه وقد تكون عادة جارية بأن الضيافة تكون في الفندق ويحاسب عنه من نزل ضيفا عليه وما أشبه ذلك المهم أن هذا يرجع إلى العادة والضيافة واجبة.
***
стр. 5967
أحسن الله إليكم م ص م معلمة تقول السائلة إذا حضر عندي ضيوف في المنزل وبدأت بتقديم القهوة وأحد والديَّ في المجلس مع الضيوف فهل الأفضل أن أبدأ بتقديم الشاي أو ما يتيسر من القهوة لوالدي أم أبدأ باليمين يا شيخ ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أقول إذا كان الذي يصب القهوة أو الشاي قد دخل المجلس فليبدأ بالأكبر لا بالذي على يمينه فإذا أعطى الأكبر أعطى الذي عن يمينه أي يمين الصاب وهو عن يسار الذي أعطي أولا ثم يستمر على اليمين أما إذا كان يصب القهوة أو الشاي وهو جالس كما يوجد في مجالس الأولين يكون صاحب المحل جالسا عند موقد النار وعنده الأباريق والدلال فهنا يعطي الذي عن يمينه إذا صب أعطى الذي عن يمينه ثم مشى على اليمين وما توهمه بعض الناس من أنه يبدأ باليمين على كل حال فإنه لا أصل له بعض الناس الآن إذا دخل المجلس ومعه القهوة أو الشاي بدأ بالذي يلي الباب ولو كان أصغر القوم وليس هذا صوابا بل إذا دخلت المجلس فأبدأ أولا بالكبير ثم بالذي على يمينك أنت واستمر على اليمين إلى أن تنتهي من الصف الأيمن ثم تبدأ بالصف الأيسر لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (كبر كبر) فالجمع بين كونه يأمر باليمين ويأمر بالتكبير أن تبدأ باليمين إذا صببت لأناس وأنت بينهم وإذا صببت لأناس وأنت داخل عليهم لست جالس فيهم فأبدأ بالأكبر ثم بالذي عن يمينك.
***
стр. 5968
بارك الله فيك يقول الأخ عبد الله في سؤاله أخي مولع بصيد الطيور حيث يترك عمله لمدة أسبوع ويذهب إلى البر بحثاً عن الصيد فما حكم ذلك جزاكم الله خيرا
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل لإنسان أن يدع عمله الواجب الوظيفي ليتمتع باللهو والصيد أو غير ذلك مما يصده عن القيام بالواجب لقول الله ﵎ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) والوظيفة تعتبر عقداً بين الإنسان وبين الجهة المسئولة ولقوله تعالى (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً) فالواجب على الإنسان أن يقوم بوظيفته حسب ما يقتضيه الإنسان كما أنه يطالب بالراتب الذي له على وجه الكمال وكثيرٌ من الناس يفرط فيما يجب عليه من عمل الوظيفة ويطالب بكل حقه من الراتب وهذا داخلٌ في قوله تعالى (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣) أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) نسأل الله لنا ولاخواننا الهداية وأن يعيننا جميعاً على أداء ما أوجب علينا إنه على كل شيء قدير.
***
стр. 5969
سائل من الحسو سؤاله يقول عندي كلاب أربيها وهي ليست من كلاب الصيد المعروفة فهل صيدها أي عندما تصيد حلال أم حرام وما حكم تربية مثل هذه الحيوانات أفيدونا جزاكم الله خير ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل لإنسان أن يقتني كلباً إلا أن يكون كلب صيد أو حرث أو ماشية كما ثبت بذلك الحديث عن النبي ﷺ وهذه الكلاب التي أشار إليها السائل إن كان يقتنيها ليمرنها على الصيد حتى تصطاد فإنه لاحرج عليه في ذلك لقوله تعالى (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمْ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) وأما إذا كان يقتنيها لمجرد هوايته لها فإن هذا حرام عليه ولا يجوز وينتقص من أجره كل يوم قيراط وبهذه المناسبة أود أن أنبه على ما يفعله كثير من المترفين باقتناء الكلاب في بيوتهم بل ربما يشترونها بأثمان باهظة مع (أن النبي ﵊ نهى عن ثمن الكلب) يفعلون ذلك تقليداً لغير المسلمين ومن المعلوم أن تقليد غير المسلمين فيما كان محرماً أو فيما كان من خصائصهم أمر لا يجوز لقول النبي ﷺ (من تشبه بقوم فهو منهم) فنصيحتي لهؤلاء الإخوة أن يتقوا الله وأن يحفظوا أموالهم وأن يحفظوا أجورهم وثوابهم من النقص وأن يدعوا هذه الكلاب ويتوبوا إلى الله ومن تاب تاب الله عليه.
***
стр. 5970
الصيد بوسيلة من الوسائل الغير مباشرة كالكلاب مثلاً أو الصقور ونحوها كيف تكون التسمية عليها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تكون التسمية عليها عند إرسال الكلب أو الصقر إذا أرسلته قل بسم الله ومتى صادها هذا فإنها تحل.
***
стр. 5971
هذا السائل الأخ عبد الله الخالدي يقول إذا أطلق الرجل رصاصة بقصد الطير وهو لم يشاهد طائرا ولكنها أصابت طيراً فهل يجوز له ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يعني فهل يحل الطير والجواب الطير هنا لا يحل لأنه هنا لم يقصده ولا بد من النية والقصد فإذا رمى الإنسان سهمه وهو لا يرى طيرا ثم أصابت طائرا فمات بهذا السهم فانه لا يحل لأن من شرط التذكية والصيد القصد ولهذا لو رمى بالسكين فأصابت مذبح شاة وأنهر الدم فإن هذه الشاة لا تحل لعدم القصد ومن ثم نقول إن ذبح المجنون لا تحل به الذبيحة لعدم القصد واختلف العلماء ﵏ هل يشترط قصد الأكل أو لا يشترط فمنهم من قال إنه يشترط قصد الأكل وأنه لو ذبح لعبث أو لتجربة السكين أو لتمرين على الذبح وما أشبه ذلك فإن الذبيحة لا تحل ولكن الصحيح أنها تحل ما دام قد قصد التذكية فإنها تكون مذكاة ويحل أكلها أما ما كان بغير قصد فإن الذبيحة لا تحل به وكذلك الصيد لا يحل به.
***
стр. 5972
تقول قرأت في كتاب أن كل شيء يعيش في البحر يمكن أكله ولكني سمعت أن هناك بعض الحيوانات التي تعيش في البحر لا يجوز أكلها فهل هذا صحيح وما هو الحكم الشرعي في أكل صيد البحر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صيد البحر كله حلال حتى للمحرمين يجوز لهم أن يصطادوا في البحر لقول الله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً) فصيد البحر هو ما أكل حياً وطعامه ما وجد ميتاً وظاهر الآية الكريمة أحل لكم صيد البحر ظاهرها أنه لا يستثنى من ذلك شي لأن صيد اسم مفرد مضاف والمفرد المضاف يفيد العموم كما في قوله تعالى (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا) فإن نعمة مفرد هنا ولكن المراد بها العموم وهذا القول هو الصحيح الراجح أن صيد البحر كله حلال لا يستثنى منه شيء واستثنى بعض أهل العلم من ذلك الضفدع والتمساح والحية وقال إنه لا يحل أكلها ولكن القول الصحيح العموم وأن جميع حيوانات البحر حلال حيهُ وميتهُ.
***
стр. 5973
المستمع يقول هل الطيور التي نرميها بالبندقية وتموت حلال أم لا حيث إن بعض الطيور التي نرميها نجدها قد ماتت قبل أن نسمي عليها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم إذا رميت بالبندقية صيوداً من طيور أو زواحف كالأرانب والظباء وسميت الله على ذلك حين إطلاق السهم فإنها تكون حلالا ولو وجدتها ميتة لأن النبي ﷺ قال: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) وقال (إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فكل) لكن إن كانت حية حياةً مستقرة تزيد على حركة المذبوح وجب عليك أن تذبحها وتسمي الله عند ذبحها فإن لم تفعل وماتت صارت حراماً عليك ولكن يجب التنبه إلى التسمية عند إطلاق السهم لأنك إذا لم تسمِ الله حرم عليك الأكل ولو كنت ناسياً لقول النبي ﵊ قال (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل) ولقوله تعالى (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) .
***
стр. 5974
هذا المستمع للبرنامج يقول فضيلة الشيخ ما حكم الشرع في نظركم في صيد الطيور في الأشهر الحرم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صيد الطيور في الأشهر الحرم جائز لأن الأشهر الحرم إنما يحرم فيها القتال على أن كثيراً من العلماء أو أكثر العلماء يقولون إن تحريم القتال في الأشهر الحرم منسوخ ولكن إذا كانت الطيور داخل حدود الحرم فإنه لا يجوز صيدها لأن النبي ﷺ قال حين فتح مكة (لا ينفر صيدها) أي مكة وإذا نهي عن التنفير فالقتل من باب أولى وقال الله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) وقال (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً) فإذا كان الإنسان محرماً أو دخل حدود الحرم فإنه لا يحل له الصيد.
***
стр. 5975
هذا السائل من السودان يقول نحن مجموعة من الشباب نقوم بصيد نوع من أنواع الطيور يقال له القطى ليلاً واعترضنا بعض الإخوان وقالوا إن صيد الطيور في أوكارها ليلاً محرم مستدلين بحديث (لا تأتوا الطيور في أوكارها ليلاً) ما حكم صيد الطيور في أوكارها ليلاً وما مدى صحة هذا الحديث ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والصيد جائز ليلاً ونهاراً إلا أنه في الليل على خطر لأن الإنسان قد يتجشم شجرة تؤذيه أو حفرة يقع فيها لشفقته على إدراك الصيد أما من حيث الصيد نفسه فإنه حلال ليلاً ونهاراً قال الله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً) (البقرة: من الآية٢٩) ولم يقيد زمناً دون زمن.
***
стр. 5976
أحسن الله إليكم يذكر هذا السائل في آخر أسئلته من الجزائر في فصل الصيف هناك شباب يصطادون بعض الطيور وهذه الطيور لها فراخ فتموت جوع فنهيتهم عن ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ظاهر الحكم الشرعي أنه جائز ولكن الأفضل إذا كان في زمن إفراخها أن لا يقتلها يعني أن لا يصيدها إلا إذا كان يعرف مكان أفراخها ثم صادها وذهب لأفراخها وأخذها ثم ذبحها وانتفع بها.
***
стр. 5977
بارك الله فيكم السائل مصري ومقيم بمكة المكرمة يقول فضيلة الشيخ نحن نقيم على بعد أربعين كيلو عن الحرم ويوجد بعض العمال يقدمون لنا الحمام الموجود في المنطقة للأكل وبعض الناس يقولون بأن هذا الحمام تابع للحرم هل أكل هذا الحمام حلال أم حرام أفيدونا مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ما دمتم تبعدون عن حدود الحرم أربعين كيلو فإنكم في مكان حلال وصيد مكان الحلال حلال وعلى هذا فما يقدمه العمال لكم من هذا الحمام يكون حلالاً لأنه لم يصد في الحرم نعم لو قال لك العامل أنه صاده في الحرم فإنه حرام عليك وعلى العامل أيضا وينبغي درأً للشبهة وطردا للشك ينبغي أن تخبروا العمال بأنه لا يجوز الصيد داخل حدود الحرم حتى يكونوا على بصيرة من أمرهم.
***
стр. 5978
أحسن الله إليكم وبارك فيكم هذا السائل يقول يا فضيلة الشيخ الصيد في الحرم النبوي ما حكمه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أنه محرم لكنه ليس كالصيد في حرم مكة فإن حرم مكة إذا صاده الإنسان فإثمه أكبر مما لو صاد صيداً في حرم المدينة فحرم المدينة ليس في صيده جزاء وحرم مكة في صيده الجزاء وحرم المدينة إذا أدخل الإنسان الصيد فيه من خارج الحرم فله إمساكه وذبحه وحرم مكة فيه خلاف فمن العلماء من يقول إذا أدخل الإنسان صيداً إلى حرم مكة وجب عليه إطلاقه ومنهم من يقول لا يجب والصحيح أنه لا يجب عليه إطلاقه فلو أدخل الإنسان أرنباً أو حمامة من خارج الحرم إلى الحرم فله استبقاؤها وذبحها لأنها ملكه بخلاف ما إذا صادها في الحرم فإنه ليس له إبقاؤها وليس له ذبحها بل يجب عليه أن يطلقها.
***
стр. 5979
جزاكم الله خير بعض الصغار يرمون الطيور بما يسمى بالنباطة هل يصح صيدهم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يصح صيدهم إلا إذا أدركوا العصفور حيا وذكوه ذكاة شرعية أما إن سقط ميتاً أو في حكم الميت بأن كان يضطرب أومات على الفور فإنه لا يحل لكن النباطة منهي عنها لأنها كما جاء في الحديث (لا تنكأ عدوا ولا تصيد صيدا يعني لا يحل الصيد بها وإنما تفقأ العين وتكسر السن) فينهى عنها وينبغي للإنسان ألا يمكن صبيانه منها بل يمنعهم ويبين لهم أنها خطيرة وربما تفقأ العين وتكسر السن أو تدمي الخد أو الرأس أو ما أشبه هذا.
***
стр. 5980
_________
الأيمان والنذور
_________
стр. 5981
فتاوى الأيمان والنذور - كتاب الأيمان
стр. 5982
يقول السائل ماحكم الشرع في نظركم في الحلف على المصحف ما هو جزاء من حلف على المصحف وما هي الكفارة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحلف وهو اليمين والقسم لا يجوز إلا بالله تعالى أو صفة من صفاته ونعني بالحلف بالله الحلف بكل اسم من أسماء الله تعالى لقول النبي ﷺ (من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت) ولقوله (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) فلا يجوز الحلف بالنبي ولا بالكعبة ولا بجبريل ولا بمكائيل ولا بمن دون النبي من الصالحين والأئمة وغيرهم فمن فعل ذلك فليستغفر الله وليتب إليه ولا يعد وإذا حلف بالله فإنه لا حاجة إلى أن يأتي بالمصحف ليحلف عليه فالحلف على المصحف أمر لم يكن عند السلف الصالح لم يكن في عهد النبي ﷺ ولا في عهد الصحابة حتى بعد تدوين المصحف لم يكونوا يحلفون على المصحف بل يحلف الإنسان بالله بدون أن يكون ذلك على المصحف.
***
стр. 5983
يقول السائل ما الفرق بين أن تحلف بالله قولاً وأن تحلف بالمصحف ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحلف بالله هو الأصل ولكن إذا حلف الإنسان بالمصحف وقصده ما في المصحف من كلام الله فلا بأس لأن كلام الله تعالى صفة من صفاته والحلف بصفة من صفات الله جائز أما إذا قصد المصحف الذي هو الأوراق والجلد فإنه لا يجوز الحلف به وذلك لأن الحلف بغير الله كفر أو شرك ومن ذلك أن يحلف بالنبي أو بالكعبة أو بجبريل أو ميكائيل أو بالشمس أو بالقمر أو بالسماء أو بالأرض كل من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك لكن إما أن يكون كفره مخرجاً عن الملة كما لو اعتقد أن هذا المحلوف به له من العظمة والسلطان ما لله فهذا كفر أكبر وشرك أكبر أما لو حلف به تعظيماً لكنه دون تعظيم الله فإنه لا يكفر كفراً أكبر ولكنه يكفر كفراً أصغر وشرك أصغر وعلى كل حال فالحلف بغير الله تعالى محرم لا يجوز.
***
стр. 5984
يقول السائل ماحكم الشرع في نظركم في أداء هذا القسم على المصحف وخاصة أن صيغته تؤدى كالآتي أقسم بالله العظيم وكتابه الكريم فهل هذا يكفي أن يقول الإنسان أقسم بالله العظيم فقط وهل الزيادة في قوله الكريم فيها شيء أرجو الافادة حول هذا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: القسم على المصحف من الأمور المحدثة التي لم تكن معروفة في عهد النبي ﷺ وإنما أحدثت فيما بعد وأما القسم بالله فهو قسم مشروع لكن لا ينبغي للإنسان أن يكثر من الإقسام بالله بل لا يقسم إلا عند الحاجة إلى القسم وأما القسم بكتاب الله الذي هو القرآن فإنه لا بأس به لأن القرآن كلام الله وكلام الله تعالى من صفاته والحلف بصفات الله جائز كما ذكر ذلك أهل العلم أما الحلف بغير الله أو صفة من صفاته فإنه محرم لأن النبي ﷺ قال (من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت) وقال (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) فلا يجوز الحلف بأحد من الخلق لا رسولٍ ولا ملك ولا كعبة ولا غير ذلك فلا يجوز أن يقول والنبي لأفعلن كذا أو والنبي ما فعلت كذا ولا يجوز أن يحلف بملك من الملائكة كجبريل وميكائيل وإسرافيل ولا يجوز أن يحلف بالكعبة فيقول والكعبة لأفعلن كذا أو والكعبة ما فعلت كذا لأن هذا محرم وهو نوع من الشرك.
***
стр. 5985
بارك الله فيكم رسالة وصلت من أخوكم في الله رمز لاسمه بـ ع. ج. يسأل يا شيخ محمد ويقول هل يجوز الحلف بالمصحف والحلف على المصحف يقول مثلاً والمصحف لأعمل كذا حكم الشرع في نظركم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال ينبغي أن نبسط الجواب فيه وذلك أن القسم بالشيء يدل على تعظيم ذلك المقسم به تعظيماً خاصاً لدى المقسم ولهذا لا يجوز لأحد أن يحلف إلا بالله تعالى بأحد أسمائه أو بصفة من صفاته مثل أن يقول والله لأفعلنّ ورب الكعبة لأفعلنّ وعزة الله لأفعلنّ وما أشبه ذلك من صفات الله والمصحف يتضمن كلام الله وكلام الله تعالى من صفاته،كلام الله صفة ذاتية فعلية لأنه بالنظر إلى أصله وأن الله تعالى لم يزل ولا يزال موصوفاً به لأن الكلام كمال فهو من هذه الجهة من صفات الله الذاتية لم يزل ولا يزال متكلماً فعال لما يريد وبالنظر إلى آحاده يكون من الصفات الفعلية لأنه يتكلم متى شاء قال الله تعالى (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) فقرن القول بالإرادة وهو دليل على أن كلام الله يتعلق بإرادته ومشيئته والنصوص في هذا متضافرة كثيرة وأن كلام الله تحدث آحاده حسب ما تقتضيه حكمته وبهذا نعرف بطلان قول من يقول إن كلام الله أزلي ولا يمكن أن يكون تابعاً لمشيئته وأنه هو المعنى القائم بنفسه وليس هو الشيء المسموع الذي يسمعه من يكلمه الله فإن هذا القول باطل في حقيقته وقد ألف شيخ الإسلام ابن تيميه ﵀ كتاب يعرف باسم التسعينية بين فيه بطلان هذا القول من تسعين وجهاً فإذا كان المصحف يتضمن كلام الله وكلام الله تعالى من صفاته فإنه يجوز الحلف بالمصحف بأن يقول الإنسان والمصحف ويقصد ما فيه من كلام الله وقد نص على ذلك فقهاء الحنابلة ﵏ ومع هذا فإن الأولى للإنسان أن يحلف بما لا يشوش على السامعين بأن يحلف باسم الله فيقول والله أو ورب الكعبة أو والذي نفسي بيده وما أشبه ذلك من الأشياء التي لا تستنكرها العامة ولا يحصل لديها فيه تشويش فإن تحليف الناس بما يعرفون وتطمئن به قلوبهم خير وأولى وإذا كان الحلف إنما يكون بالله وأسمائه وصفاته فإنه لا يجوز لأحد أن يحلف بغير الله لا بالنبي ولا بجبريل ولا بالكعبة ولا بغير ذلك من المخلوقات قال النبي ﵊ (من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت) وقال ﷺ (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) فإذا سمع الإنسان شخصاً يحلف بالنبي أو بحياة النبي أو بحياة شخص آخر فلينهه عن ذلك وليبين له أن ذلك حرام ولكن ليكن نهيه وبيانه على وفق الحكمة بحيث يكون باللطف واللين والإقبال على الشخص وهو يريد نصحه وانتشاله من هذا العمل المحرم لأن بعض الناس تأخذه الغيره عند الأمر والنهي فيغضب ويحمر وجه وتنتفخ أوداجه وربما يشعر في هذه الحال أنه ينهاه انتقاماً لنفسه فيلقي الشيطان في نفسه هذه العلة ولو أن الإنسان نزَّل الناس منازلهم ودعى إلى الله بالحكمة واللين والرفق لكان ذلك أقرب إلى القبول وقد ثبت عن النبي ﵊ (أن الله يعطي بالرفق ما لا يعطي على العنف) ولا يخفى على كثير من المستمعين ما حصل من النبي ﵊ في (قصة الأعرابي الذي جاء إلى المسجد فبال في طائفة منه فزجره الناس وصاحوا به فنهاهم النبي ﷺ عن ذلك فلما قضى بوله دعاه النبي ﵊ وقال له إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من الأذى والقذر وإنما هي للتكبير والتسبيح وقراءة القرآن) أو كما قال ﷺ ثم أمر أصحابه أن يصبوا على البول دنوباً من ماء وبهذا زالت المفسدة وطهر المكان وحصل المقصود بالنسبة لنصيحة هذا الأعرابي الجاهل وهكذا ينبغي لنا نحن في دعوة عباد الله إلى دين الله أن نكون داعيين لله فنسلك الطريق التي تكون أقرب إلى إيصال الحق إلى قلوب الخلق وإصلاحهم والله الموفق.
***
стр. 5986
ما حكم الحلف على القرآن في أمر غير صحيح ولم أكن أعرف أن هذا الحلف حرام فماذا يجب علي أن أعمل لكي أكفر عن هذه الخطيئة مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحلف على الكذب محرم سواء حلف الإنسان على المصحف أو بدون ذلك لأن الحلف على الكذب يتضمن مفسدتين المفسدة الأولى الكذب والكذب محرم والمفسدة الثانية انتهاك عظمة الله حيث حلف بالله وبعظمته جل وعلا على أمر هو فيه كاذب ومن حلف على أمر كاذب وهو يعرف كذبه فيه فإنه عند بعض العلماء من اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم ثم تغمسه في النار وقيل إن اليمين الغموس هي التي يحلف بها الإنسان على أمر كاذب ليقتطع به مال امرئ مسلم وفي هذه الحال لو حلف على كذب يقتطع به مال امرئ مسلم صار في ذلك ثلاثة محاذير الكذب والحلف بالله واقتطاع مال لا يحل له وهذه هي اليمين الغموس وأما من حلف على شيء بناء على غلبة الظن فتبين أنه على خلاف ظنه فلا باس في ذلك مثل أن يحلف أن هذا الشيء قد كان بناء على ظنه ثم يتبين أنه لم يكن فإنه ليس عليه في ذلك إثم لأنه إنما حلف على ظنه وهو في حال حلفه صادق فيما يغلب على ظنه ومثل ذلك لو قال والله ليقدمن فلان غدا أي ليقدمن من السفر غدا بناء على ظنه ثم لا يقدم فإنه لا شيء عليه على القول الراجح أي لا إثم عليه ولا كفارة وذلك لأنه إنما حلف على ظنه.
***
стр. 5987
جزاكم الله خيراً السائل أحمد علي من جمهورية مصر العربية يقول أرجو منكم يا فضيلة الشيخ مأجورين أن تجيبوا على سؤالي لعل الله أن يجعل في إجابتكم إنقاذاً لي من حيرتي يقول لقد عاهدت الله منذ سنوات أن أترك ذنباً معيناً كنت اقترفه وكانت نيتي أن أترك هذا الذنب وفعلاً مكثت فترةً على عهدي ولكن بعد ذلك اقترفت هذا الذنب وانقطعت عن الصلاة كسلاً ثم عدت أصلى ثم انقطعت وهكذا عدة مرات والآن أريد أن أتوب توبةً نصوحاً ولكنني أقرأ في القرآن الكريم آيتين هما (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ) إلى آخر الآية من سورة التوبة والآية الثانية (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) الآية من سورة آل عمران وعرفت أن تارك الصلاة كافر تبعاً للحديث النبوي وقرأت في التفاسير هذه الآيات في كتاب تفسير ابن كثير ففهمت أن هاتين الآيتين نزلتا في ناسٍ ليس لهم توبة وأنهم عرفوا أنهم من أهل جهنم من الدنيا والعياذ بالله وأنا الآن في حيرةٍ شديدة فهل التوبة مقبولة في مثل هذا الحال أم أنني مثل هؤلاء الناس ليس له توبة وجهوني مأجورين يا فضيلة الشيخ ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم أقول تب إلى الله توبةً نصوحاً واترك ما عاهدت الله على تركه وعليك كفارة يمين لفعلك إياه وإنني أنصحك وأنصح غيرك عن النذر حتى لو كان نذر طاعة أو ترك معصية لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (نهى عن النذر وقال إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل) وقال إنه (لا يرد قضاءً) وصدق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن البخيل هو الذي تحاوره نفسه أن لا يتصدق فينذر أن يتصدق ويقول لله علي نذر أن أتصدق بكذا وكذلك المريض فييأس من الشفاء فينذر إن شفاه الله تعالى ليفعلن كذا وكذا وهذا النذر لا يرد قضاءً لأن الله إن كان قدر شفائك فستشفى بلا نذر وإن قدر عدم الشفاء بقي المرض وإن نذرت وما أكثر الناذرين الذين إذا خالفوا ما نذروا ذهبوا إلى كل عالم لعلهم يجدون مخرجا فنصيحتي لإخواني المسلمين أن يدعو النذر وأن يسألو الله ﵎ من فضله الشفاء والحياة السعيدة بدون أن يلجأوا إلى النذر واللاجئ إلى النذر في ترك المعصية يدل فعله على أنه ضعيف العزيمة والهمة إذ لو كان قوياً ما احتاج إلى النذر نسأل الله لإخواننا التوفيق لما يحبه ويرضاه.
***
стр. 5988
البائع الذي يحلف للزبون بكلمة صدقني هذا آخر شيء مثلا هل هذا صحيح حتى لا يجعل الله عرضة لكثرة الأيمان للتجارة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا قال صدقني فهذا ليس يمينا لكنه طلب من المشتري أو من السائم أن يصدقه أما لو قال والله لقد اشتريتها بكذا أو والله لقد سيمت كذا وهو كاذب فهذا هو الذي اشترى بعهد الله ويمينه ثمنا قليلا والمنفق سلعته بالحلف الكاذب من الثلاثة الذين لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم كما رواه مسلم عن أبي ذر ﵁ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال أبو ذر من هم يا رسول الله خابوا وخسروا قال المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) ومع هذا إذا قلنا أن قوله صدقني ليست يمينا فلا يحل له أن يخبر المشتري بخبر كذب سواء أخبره بصفة في السلعة وهو كاذب أو أخبره بأنه اشتراها بكذا وهو كاذب أو أخبره بأنها سيمت كذا وهو كاذب وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال (البيعان بالخيار فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما) .
***
стр. 5989
بارك الله فيكم السائل مصطفى علي سوداني مقيم بالدمام يقول ما حكم من حلف على يمين على شيء لم يتضرر أحد منه أي حلف ولكن ليس ليضر به أحد ولكن يقصد المصلحة الذاتية مع العلم التام بأن هذا الشخص إذا لم يحلف لم يصل إلى ما يرغب فيه وجهونا في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحلف على الشيء على حسب ذلك الشيء فمثلا إذا كان لا يتوصل إلى مقصود شرعي إلا باليمين فلا بأس أن يحلف وإلا فإن الأفضل ألا يكثر الإنسان الأيمان لقول الله ﵎ (وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ) فإن من معنى هذه الآية ألا يكثر الإنسان اليمين ولأن الإنسان إذا أكثر الأيمان صار عرضة إما للكذب وإما للحنث وكلاهما محظور فالأولى للإنسان ألا يحلف إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك وإذا دعت الحاجة إلى ذلك فاليمين على حسب ما تقتضيه هذه الحاجة.
***
стр. 5990
أحمد أ. من الطائف يقول في رسالته أنا إنسان أشرب الدخان وقد قلت بقلبي إذا شربت الدخان مرة ثانية تحرم علي زوجتي ونسيت ثم شربته وتذكرت أنني قلت تحرم علي زوجتي فماذا يلزمني في هذه الحالة أفيدونا جزاكم الله كل خير ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب ما دمت على هذا الجانب الكبير من الحرص على ترك الدخان فإني أسأل الله أن يعينك على تركه وأن يرزقك العزيمة الصادقة والثبات والصبر حتى توفق لما تصبو إليه وأما سؤالك عن التحريم الذي قلته فإن كنت قلت ذلك بقلبك بدون ذكر بلسانك فلا حكم له ولا أثر له وإن كنت قلته بلسانك وأنت تقصد بذلك التوكيد على نفسك بترك الدخان فإن هذا حكمه حكم اليمين فإن شربت الدخان متعمداً ذاكراً فعليك كفارة يمين وإن كنت ناسياً فلا شيء عليك لكن لا تعد إليه بعد ذلك وأنت ذاكر فإن عدت إليه بعد ذلك وأنت ذاكر وجبت عليك كفارة أعني كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة أنت مخير في هذه الثلاثة وكيفية الإطعام إما أن تغديهم أو تعشيهم وإما أن تدفع إليهم رزاً مصحوباً بلحم يكفيه مقدراه ستة كيلوات للعشرة جميعاً سواء في بيت واحد أو في بيوت متعددة فإن لم تجد فقراء تدفع إليهم ذلك فإنك تصوم ثلاثة أيام متتابعة.
***
следующие страницы →