← Фатава

Фатава · id 2300

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (7 489 стр.). Показаны 6196–6235 · переход к 6201.

стр. 6196

السائل: المستمع يحي محمد عطية من الجمهورية العراقية ناحية القيارة يقول أكثر الناس بدأوا يطيلون شعورهم حتى لا يعرف الرجل من المرأة والبنت من الولد وبدأت المرأة تقص رأسها وإذا قيل الشعر الطويل حرام للرجال يقولون إن الرسول ﷺ كان لا يقص شعره حتى يعمل منه جديلة فهل هذا صحيح وهل تطويل الشعر حرام وهل قص الشعر للمرأة حرام أفيدونا وفقكم الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال يتضمن مسألتين الأولى بالنسبة لتطويل الرجال لشعورهم والثانية بالنسبة لتقصير المرأة من رأسها. أما الأول فإن إطالة شعر الرأس لا بأس به فقد كان النبي ﷺ له شعر يقرب أحيانا إلى منكبيه فهو على الأصل لا بأس به ولكن مع ذلك هو خاضع للعادات والعرف فإذا جرى العرف واستقرت العادة بأنه لا يستعمل هذا الشيء إلا طائفة معينة نازلة في عادات الناس وأعرافهم فلا ينبغي لذوي المروءة أن يستعملوا إطالة الشعر حيث إنه لدى الناس وعاداتهم وأعرافهم لا يكون إلا من ذوي المنزلة السافلة فالمسألة إذن بالنسبة لتطويل الرجل لرأسه من باب الأشياء المباحة التي تخضع لأعراف الناس وعاداتهم فإذا جرى بها العرف وصارت للناس كلهم شريفهم ووضيعهم فلا بأس به أما إذا كانت لا تستعمل إلا عند أهل الضعة فلا ينبغي لذوي الشرف والجاه أن يستعملوها ولا يرد على هذا أن النبي ﷺ وهو أشرف الناس وأعظمهم جاها كان يتخذ الشعر لأننا نري في هذه المسألة أن اتخاذ الشعر ليس من باب السنة والتعبد وإنما هو من باب اتباع العرف والعادة هذا بالنسبة للمسألة الأولى من السؤال. أما بالنسبة للمسألة الثانية وهي تقصير المرأة لشعر رأسها فإن ذلك لا يجوز إذا كان على وجه يشبه رؤوس الرجال أو على وجه يشبه رؤوس الكافرات أو البغايا أو ما أشبه ذلك ممن لا يجوز التشبه به وأما على خلاف ذلك فإن للعلماء في ذلك ثلاثة أقوال فمنهم من يرى تحريم قص المرأة من شعر رأسها مطلقاً في غير حج أو عمرة ومنهم من يرى الكراهة وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد بن حنبل ومنهم من يرى الإباحة بشرط ألا يؤدي ذلك إلى التشبه فيمن سبق الإشارة إليه. ***

стр. 6197

ما حكم حلق الرأس بالنسبة للمرأة حيث إن شعرها به قشور وفقكم الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: حلق الرأس للمرأة إذا كان لضرورة فلا بأس مثل أن يكون في رأسها جروح لا تتمكن من مداواتها إلا بحلق رأسها فهذا لا بأس به وأما بدون ضرورة فإن أهل العلم يقولون إنه حرام أن تحلق رأسها لأن ذلك من التشبه بالرجال وقد (لعن النبي ﷺ المتشبهات من النساء بالرجال) ***

стр. 6198

تسريح الشعر

стр. 6199

السؤال: تقول السائلة ما حكم المشطة المائلة وهي جعل جزء من الشعر أكثر من الآخر وهل تدخل في حديث الرسول ﷺ (مائلات مميلات) ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يرى بعض العلماء أن المشطة المائلة داخلة في هذا الحديث أي في قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (مائلات مميلات) وعلى هذا فتكون المشطة المائلة محرمة ثم هي أيضا خلاف العدل فإن العدل أن تجعل الرأس مستويا يمينه وشماله ثم إنها وردت من عادات قوم قد يكون أصلها من غير المسلمين الذي نرى أنه يجب على المرأة أن تتجنب هذه المشطة وأن تمتشط على وجه العدل والاستقامة في تفريق الشعر. ***

стр. 6200

السؤال: هل يجوز للمرأة النشرة المائلة أم هي حرام ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: النشرة المائلة لا أتصورها لكن إذا كان المقصود فرق الرأس من جانبٍ واحد فإن هذا خلاف السنة أن يكون فرق الرأس من الوسط ليكون الشعر من الجانبين على السواء من جانب اليمين ومن جانب الشمال فهذا هو الذي ينبغي للمرأة أن تفعله أما فرقها من جانبٍ واحد فهذا لا ينبغي لا سيما إن كان يقتضي التشبه بغير المسلمات فإنه يكون حراماً. ***

стр. 6201

السؤال: بارك الله فيكم المستمعة من الرياض تقول فضيلة الشيخ ما الحكم في فرق مقدمة الشعر إذا كان في مقدمة الشعر كوي بالنار وذلك لتغطية الكوي بالنار وما تفسير قول الرسول ﷺ في الحديث الشريف (المائلات المميلات) ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: فرق الرأس من السنة أن يفرق الشعر من نصف الرأس بحيث يكون الجانب الأيمن منسدلاً إلى جانب الأيمن والجانب الأيسر إلى الجانب الأيمن وكذلك القفا ينسدل إلى القفا هذا هو السنة وهذا هو الأصل وأما فرقه من جانب إلى آخر فهذا قد يدخل في قول النبي ﷺ (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) وقد عد بعض العلماء المشطة المائلة من هذا النوع فالحذر الحذر من التعرض لما فيه الوعيد بالنار أو حرمان دخول الجنة وأما الكية التي في وسط رأسها فلا بأس أن تغطيه بالشعر وألا يكون الفرق على نفس هذا الموضع. ***

стр. 6202

السؤال: تقول هل فرق الشعر من المنتصف أو الجنب اتباعا للموضة وإخراج خصلة من كل فرقة هل يعتبر من المائلات أفتونا مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الفرق لا يكون من أحد الجانبين بل هو من الوسط يفرق الرأس فيكون الشعر الأيمن في اليمين والشعر الأيسر في اليسار وأما الميل بالفرقة فقد ذكر بعض علمائنا ﵏ أن ذلك داخل في الحديث وهو قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم أسياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) فبعض علمائنا ﵏ أدخل هذا أعني الفرقة المائلة أدخلها في الحديث. ***

стр. 6203

السؤال: المستمعة من القصيم تقول ما حكم جمع الشعر من الأمام في جهة معينة وذلك بأن تفرق المرأة شعرها من الأمام باتجاه مائل وهل يعد عمل هذه المرأة من المائلات المميلات ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أولا يجب على المرأة في تصلىح شعر رأسها وتحسينه أن تتجنب شيئين الشيء الأول أن تتجنب قص شعر الرأس حتى يكون كشعر الرجل وذلك لأنها إذا قصت شعرها حتى يكون كشعر رأس الرجل صارت متشبهة بالرجال وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه (لعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء) . ثانياً ألا تصلحه على وجه يشبه شعور نساء الكفار فإن ذلك حرام لقول النبي ﷺ (من تشبه بقوم فهو منهم) وبناء على هذا نقول إذا أصلحت المرأة شعر رأسها على وجه سالماً مما ذكر آنفا فإنه لا بأس به لكن قد ذهب كثير من العلماء إلى أن المشطة المائلة تدخل في قول الرسول ﵊ (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون به الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات) وقالوا إن هذه المشطة المائلة تدخل في قول مائلات مميلات كذلك ذهب كثير من أهل العلم إلى أن قص المرأة رأسها مكروه بكل حال وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد وذهب آخرون إلى تحريم قص المرأة شعر رأسها إلا في حج أو عمرة. ***

стр. 6204

السؤال: المستمعة م ع ف من جمهورية اليمن الديمقراطية عدن تقول هل يجوز للمرأة أن تفرق شعرها بالجنب ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: السنة في فرق الرأس أن يكون في الوسط لأن الشعر له اتجاهات إلى الأمام وإلى الخلف وإلى اليمين وإلى الشمال فالفرقة المشروعة أن تكون في وسط الرأس بحيث يكون اليمين على اليمين واليسار على اليسار وأما الفرقة من جانب واحد ففيها حيف وربما يكون فيها تشبه بغير المسلمين وربما يكون ذلك داخلاً في قول النبي ﵊ (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) فالفرقة المائلة يخشى أن تكون داخلة في هذا الحديث في عموم قوله (المميلات) كما قاله بعض أهل العلم فالذي أنصح به أخواتنا النساء المؤمنات أن يتجنبنّ هذا وأن يجعلنا الفرقة في الوسط كما هو المشروع والسنة ***

стр. 6205

السؤال: تقول ما مدى صحة هذا الحديث وما المقصود به (لعن الله الواصلة والمستوصلة) وهل يقصد به الشعر المصنوع من الشعر الذي سقط أو الشعر المصنوع من الألفاف وغيرها من المصنوعات ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الواصلة هي التي تصل رأس غيرها والمستوصلة هي التي تطلب أن يفعل ذلك بها ووصل شعر الرأس بالشعر محرم بل هو من الكبائر لأن النبي ﷺ لعن من فعله ووصل الشعر بغير شعر اختلف فيه أهل العلم فمنهم من قال إنه لا يجوز لأن النبي ﷺ (نهى أن تصل المرأة بشعرها شيئاً) وشيئاً هنا عامة تشمل الشعر وغيره وعلى هذا فالشعور المصنوعة التي تشبه الشعور التي خلقها الله لا يجوز أن توصل بالشعور التي خلقها الله بل هي داخلة في هذا الحديث والحديث فيه الوعيد الشديد على من فعل ذلك لأن الرسول ﷺ (لعن الواصلة والمستوصلة) واللعن معناه الطرد والإبعاد عن رحمة الله وقد ذكر أهل العلم أن كل ذنب رتب الله تعالى عليه عقوبة اللعن فإنه يكون من الكبائر. ***

стр. 6206

السائلة تذكر أنها استعملت والدتها بعض الأدوية والعقاقير على رأسها مما أدى إلى تساقط معظم شعر الرأس وترى فيه بعض الخجل عندما تجلس مع النساء الأخريات وتذكر أن شخصاًُ فيه مثل ما فيها تساقط معظم شعر رأسه واستعمل علاجاً وشفي رأسه ونبت شعر غزير إلا أنه ذكر أن هذا العلاج بعد ما شفي عرف أن هذا العلاج يحتوي على شحم الخنزير وعلى شيء من دمه وهي تريد أن تعرف هل يجوز لها أن تستطب بهذا الطب كما أنها تحرجت من استعمال الباروكة لأنها ترى أنها محرمة على المرأة المسلمة وترجو الإفادة من فضيلتكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال يتضمن في الحقيقة فقرتين: الأولى استعمال الباروكة بمثل هذا الحال الذي وصفته حيث تساقط شعرها على وجه لا يرجى معه أن يعود نقول إن الباروكة في مثل هذه الحال لا بأس بها لأنها في الحقيقة ليست لإضافة تجميل ولكنها لإزالة عيب وعلى هذا فلا تكون من باب الوصل الذي لعن النبي ﷺ فاعله فقد (لعن الواصلة والمستوصلة) والواصلة هي التي تصل شعرها بشيء لكن هذه المرأة في الحقيقة لا تشبه الواصلة لأنها لا تريد أن تضيف تجميلاً أو زيادة إلى شعرها الذي خلقه الله ﵎ لها وإنما تريد أن تزيل عيباً حدث وهذا لا بأس به لأنه من باب إزالة العيب لا إضافة التجميل وبين المسألتين فرق. وأما بالنسبة لاستعمال هذا الدواء الذي فيه شحم الخنزير إذا ثبت أن فيه شحماً للخنزيز فهذا لا بأس به عند الحاجة لأن المحرم من الخنزير إنما هو أكله (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ) وقال الله تعالى آمراً رسوله ﷺ : (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ) وثبت عن النبي ﷺ أنه قال (إنما حرم من الميتة أكلها) وأنه أذن في الانتفاع بجلدها بعد الدبغ وثبت عنه أيضا أنه قال ﷺ (إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال الرسول ﷺ لا هو حرام) يعني البيع لأنه أي البيع موضع الحديث والصحابة ﵃ أوردوا هذا لا لأجل أن يعرفوا حكم هذه الأشياء لكن لأجل أن يكون مبرراً للبيع قالوا هذه المنافع التي ينتفع بها الناس من شحوم الميتة ألا تبرر بيعها قال النبي ﷺ (لا هو حرام) وعلى هذا فاستعمال هذا الدواء في دهن الرأس به إذا صح أنه مفيد فإن الحاجة داعية إليه وعلى هذا فإذا استعملته فإنها عند الصلاة تغسله لأن شحم الخنزير نجس هذا إذا ثبت. ***

стр. 6207

السؤال: تقول إذا لبست باروكة وظهرت فيها أمام الأهل والأقارب وأمام الرجال المحرمين علي فقط مثل والدي وإخواني وأخوالي إلى آخره فهل يعتبر حرام إذا لبستها أمامهم ثم عند الوضوء والصلاة سأخلعها بالطبع فما رأيكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لبس الباروكة على نوعين أولاً أن يقصد به التجمل بحيث يكون للمرأة رأس وافر ويحصل به المقصود وليس فيه عيب على المرأة فلبسها لا يجوز لأن ذلك نوع من الوصل وقد (لعن النبي ﷺ الواصلة والمستوصلة) والحالة الثانية أن لا يكون لها شعر إطلاقاً وتكون معيبةً بين النساء ولا يمكنها أن تخفي هذا العيب ولا يمكن إخفاؤه إلا بلبس الباروكة نرجوا ألا يكون بلبسها حينئذ بأس لأنها ليست للتجمل وإنما لدفع العيب والاحتياط ألا تلبسها وتختمر بما يغطي رأسها حتى لا يظهر عيبها والله أعلم. ***

стр. 6208

السؤال: أرى في هذه الأيام عند النساء لبس غطاء مرتفع عن الرأس يلبسنه وهو مثل الحبل فهل في هذا حرام علما بأن بعض الناس لا يحبون ذلك لأنه مصداقا لقول الرسول صلى لله علية وسلم (كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) فهل في هذا الغطاء شيء أفيدونا جزاك الله خيرا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أخشي أن يكون هذا الذي يوضع على الرأس داخلا فيما حذر منه النبي ﷺ حيث قال (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) ثم إن وضعها على رأسها وخروجها إلى الأسواق يعد من التبرج والزينة لأنها تعتبر هذا زينة وهو تبرج لترفعها بهذه الزينة عن بنات جنسها فعلى المرأة أن تتقي الله وألا تكون ألعوبة للهوى والشيطان وما يجيء إلينا من موضات من نساء قد يكن أخذن هذه الموضات من نساء غير مسلمات. ***

стр. 6209

السؤال: تقول إن شعرها طويل وإذا عكف ووضعت البكلة فيه ارتفعت منه العباية أمام الرجال فهل هذا يجوز علماً بأنني لم أعكفه حتى ألفت نظر الرجال ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا عكفته حتى لفت نظر الرجال فلا شك أن هذا من التبرج ولا يجوز لأنه يحصل به الفتنة وأما إذا كان أقل من ذلك فلا بأس به ولكن الأولى بالمرأة أن تدع كل شيء يحتمل أن تكون به الفتنة. ***

стр. 6210

السؤال: تقول ما حكم جدل الشعر جديلة واحدة أو ضفيرة واحدة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا أعلم فيه بأساً إذا جدلتها جديلة واحدة لا أعلم في ذلك بأساً والأصل الحل ومن رأى شيئاً من السنة يمنع ذلك وجب اتباعه فيه. ***

стр. 6211

السؤال: ما حكم وضع شعر الرأس للمرأة ضفيرة واحدة على الظهر وهل يؤثر ذلك على الصلاة أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا لا يؤثر على الصلاة وأما الاقتصار على ضفيرة واحدة فإن بعض العلماء كرهه وقال إنه لا ينبغي أن ينقص عن ثلاث ضفائر ولكن أنا ليس عندي علم في هذه المسألة. ***

стр. 6212

السؤال: ما حكم وضع المشابك أو المسكات وهي صغيرة الحجم توضع في هامة الرأس لتمسك الشعر هل تمنع من وصول الماء إلى الشعر أم يقتضي نزعها عند كل وضوء مع أن في ذلك بعض من المشقة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال يتضمن جوابين في الواقع: أولا أن جمع الشعر على الرأس حتى يكون كالسنام أمر مذموم شرعا فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (صنفان من أهل النار لم أراهما بعد رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس -يعني ظلما وعدوانا- ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) وعليه فلا يجوز أن يعقد الرأس فوق الهامة لا بالمشابك ولا بغيرها هذا جواب ما يدل عليه السؤال من وجه. ومن وجه آخر أنه لو فرض أن هذا التجميع من الخلف وهو ما يعرف عن النساء بالكعكة فإنه لا يضر لأن المسح لا يشترط فيه أن يصل الماء إلى جلدة الرأس بل يكفي مسح ظاهر الشعر سواء كان مجموعا أم باقياً على حاله. ***

стр. 6213

السؤال: المستمع ع. أ. ب. تقول يمتاز شعرها بتجعده لذلك تضطر أحياناً إلى إجراء بعض العمليات المتعارف عليها وهي اللف (جعل الشعر على شكل خصلات صغيرة وهو رطب ويلف على اسطوانات ثم بعد جفافه تزال هذه الاسطوانات فيكون الشعر بعد ذلك منسدلاً ويزول التجعد) أود معرفة فيما إذا كانت هذه العملية محرمة في كونها تغييراً لخلق الله مع العلم بأن الشعر يرجع إلى طبيعته عند تعريضه للماء أي يزول بمجرد الاستحمام كما أن عملية اللف تسغرق وقتاً حيث تبقى خصلات الشعر ملفوفة على هذه الاسطوانات إلى أن يجف الشعر وقد يأتي وقت الصلاة فأصلى وشعري على هذه الحالة فهل الصلاة صحيحة علماً بأن الشعر لا يكون منسدلاً بل كل خصلة منه تكون ملفوفة حول الاسطوانة الخاصة بها كما أن حجم الرأس يكون كبيراً بسبب وجود الاسطوانات كذلك عند الوضوء أعمد على تغطية رأسي بقطعة قماش فأمسح من فوقها حتى لا يتأثر ويفسد شعري بالماء وذلك بالاعتماد على قول عمر بن الخطاب ﵁ (من لم يطهره المسح فوق العمامة فلا طهره الله) توجيه فضيلة الشيخ حول هذا السؤال ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الذي أرى أنه لا ينبغي للمرأة أن تضيع أوقاتها بمثل هذه الأمور التي لا تكتسب منها شيئاً اللهم إلا جمالاً موهوماً في مدة معينة ثم يزول وهي في هذا تخسر وقتاً كثيراً من وقتها وتخسر مالاً بحسب هذا الشيء التي جاءت به فنصيحتي لها أن تدع مثل هذه الأمور وأن تقبل على ما ينفعها في دينها ودنياه وأن لا تكلف نفسها مشقة هذه الأعمال ولكن لا أستطيع أن أقول إن هذا حرام ما دامت تقوم بالواجب عليها من مسح الرأس مباشرة بدون أن تضع عليه هذه المنديل وأما ما ذكرت عن عمر فلا أدري عنه ولكن عمر ﵁ يتكلم عن العمامة. والعمامة لا شك أن النبي ﷺ مسح على عمامته في وضوئه والمسح على العمامة من الأمور المشروعة الثابته عن رسول الله ﷺ أما هذا المنديل الذي يوضع على الرأس لوقايته من الماء في حال استعمال هذه الأنبوبات فإنه ليس من باب العمائم بشيء. ***

стр. 6214

السؤال: أحسن الله إليكم يا شيخ السائل يقول عند تمشيط المرأة لشعرها فإنه يبقى بعد التمشيط شعر في المشط فهل يجوز لها أن تحرق هذا الشعر أم ماذا تفعل به ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الشعر الذي يخرج من الرأس أو من لحية الرجل أو يكون من نتف الأباط أو حلق العانة كل هذا إذا ألقي في الزبالة مثلاً أو في أي مكان فإنه لا بأس بذلك لأنه بانفصاله عن الإنسان لم يبق له حرمة لكن بعض السلف يرى أن الإنسان يدفنه أي يدفن ما تساقط منه من شعر أو ظفر فإن فعل الإنسان فلا بأس وإن تركه في الزبالة أو في أي مكان فلا بأس. ***

стр. 6215

صبغ الشعر

стр. 6216

السؤال: هل قص الشعر أو صبغه إلى اللون الأحمر أو الأصفر حرام علما بأنني لا أقصد من ذلك التشبه بأحد وإنما أتزين لزوجي فأرجو من فضيلة الشيخ الإجابة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى:هذه سألت عن قص الشعر وظاهر الحال أنها تريد قص شعر رأس المرأة فالجواب على ذلك أن نقول إذا قصت المرأة شعر رأسها قصا بالغا بحيث يكون كشعر رأس الرجل فإن ذلك حرام عليها بل هو من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لعن المتشبهات من النساء بالرجال) وأما إذا كان قصا لا يصل إلى هذه الدرجة فإن كان قصا يشبه قص رؤوس النساء الكافرات فهو حرام أيضا لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من تشبه بقوم فهو منهم) وإذا كان قصا لا يشبه هذا ولا هذا فقد اختلف العلماء فيه على ثلاثة أقوال القول الأول أنه حرام جزم به بعض أصحاب الإمام أحمد ﵏ كصاحب المستوعب والثاني أنه مكروه والثالث أنه مباح والسلامة من القص أولى. أما الصبغ فإن كان بصبغ خاص برؤوس نساء الكفار بحيث من رأى هذه المرأة الصابغة لم يظن إلا أنها امرأة كافرة فهذا حرام لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (من تشبه بقوم فهو منهم) وإن كان صبغا لا يختص بنساء الكفار فإن كان بالأسود فالظاهر أنه حرام إلا أن يكون لتغيير الشيب فهو حرام بلا شك لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد) وإن كان بلون آخر لا يختص بنساء الكفار وليس بالأسود فالأصل الحل والإباحة حتى يقوم دليل التحريم فهنا أنبه على قاعدتين هامتين القاعدة الأولى أن الأصل في العبادات المنع وألا يتعبد أحد لله تعالى بشيء من عند نفسه إلا بدليل من الشرع أن هذا العمل مشروع والقاعدة الثانية أن الأصل فيما عدا العبادات الحل والإباحة فليس لأحد أن يحرم شيئا من عند نفسه إلا أن يقوم دليل التحريم وهاتان القاعدتان تنفعان في كثير من المسائل التي يقع فيها الاشتباه. ***

стр. 6217

السؤال: هل يجوز للمرأة إضافة الألوان لشعرها دون أي ضرورة غير التجميل والتجمل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الأصل في الأشياء غير العبادات الحل وعلى هذا فيجوز للمرأة أن تصبغ رأسها بما شاءت من الصبغ إلا إذا كان سواداً تخفي به شيبها فإن ذلك لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بتغيير الشيب وقال (جنبوه السواد) أو إذا كانت هذه الأصباغ مما تختص به النساء الكافرات بحيث إذا شوهدت هذه المرأة قيل هذه امرأةٌ كافرة لأنه لا تصبغ هذا الصبغ إلا امرأةٌ كافرة فحينئذٍ يحرم على المرأة أن تصبغ به لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (من تشبه بقومٍ فهو منهم) فإذا خلى هذا الصبغ من هذين العنصرين أعني السواد لإخفاء الشيب أو الصبغ الذي تختص به النساء الكافرات فإن الأصل الإباحة فلتصبغ المرأة بما شاءت. ***

стр. 6218

السؤال: بارك الله فيكم ما حكم صبغ الشعر بالنسبة للمرأة وما حكم صبغ الشعر الأسود بصبغة حمراء وهذه الصبغة ليست حناء ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الأصل في الأشياء غير العبادات الحل حتى يقوم دليل على التحريم لأن ما سكت الله عنه فهو عفو بناء على هذه القاعدة العظيمة يتبين جواب السؤال وأنه لا حرج على المرأة أن تصبغ رأسها بالأحمر أو بالأصفر أو بالأخضر إذا لم يكن في ذلك تشبه بالنساء الكافرات وأما العبادات فالأصل فيها المنع والحظر حتى يقوم دليل على مشروعيتها لقول النبي ﷺ (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) . ***

стр. 6219

السؤال: تقول سمعت من بعضهم بأن صبغ الشعر حرام أفيدونا مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما صبغ الشعر الذي ابيض بالشيب بالسواد فإنه حرام لأن النبي ﷺ أمر باجتنابه فقال (غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد) أخرجه مسلم، وقد ورد في السنن الوعيد على ذلك فقال (يكون في آخر الزمان قوم يخضبون لحاهم بالسواد، لا يجدون ريح الجنة) على كل حال صبغ الشيب بالسواد حرام، وأما صبغه بغير السواد مثل أن يصبغه بلون أدهم بين الحمرة والسواد أو بلون أصفر فإن هذا لا بأس به بل هو مأمور به، وكذلك الأصباغ الأخرى التي تفعلها بعض النساء إلا أن تكون هذه الصبغة مما يختص به نساء الكفار، فإنها إذا كانت مما يختص به نساء الكفار كانت من التشبه بهن، وتشبه المسلمة بالكافرة محرم لقول النبي ﷺ (من تشبه بقوم فهو منهم) وهذا الحديث يدل على التحريم بل قال شيخ الإسلام بن تيمية ﵀ إن أقل أحوال هذا الحديث التحريم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم. ***

стр. 6220

السؤال: يقول هل يجوز للفتاة أن تصبغ الشعر وهل حرم صبغ الشعر في الشريعة الإسلامية ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: صبغ الشعر من الفتاة ومن غير الفتاة جائز إذا كان بغير السواد بل إنه مأمور به كتغيير الشيب وأما إذا كان بالسواد فإنه محرم لقول النبي ﷺ (غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد) والأمر يقتضي الوجوب ثم إنه محاولة لتغير خلق الله وقلب الأمر إلى خلاف ما قضاه وقدره لأن الرجل الذي شاب أو المرأة التي شابت إذا صبغت بالأسود معناها كأنها تقول أو كأنه يقول أنا أرد هذا الأمر الذي ظهر علامة على الشيب أرده إلى السواد لأبقى شاباً وهذا أشبه ما يكون بالفلج فلج الأسنان ونحوها الذي ورد فيه الوعيد فكون الإنسان يضاد الله تبارك في قضائه لأجل أن يعود الشعر الدال على الشيخوخة والكبر شعراً دالاً على الشبيبة فلهذا نقول يحرم أن يصبغ الشعر الأبيض بالسواد من رجل أو امرأة في الرأس أو في اللحية. ***

стр. 6221

السؤال: بارك الله فيكم هذه مستمعة للبرنامج تسأل وتقول هل تغيير لون الشعر بالأصباغ الكيماوية الموجودة بالأسواق حرام ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما تغيير لون الشعر من الأبيض إلى الأسود فإن هذا لا يجوز لأن النبي ﷺ أمر بتجنبه وقد ورد حديث عن الرسول ﵊ فيه وعيد على من خضّب شيبه بالسواد وأما تغيير الشعر بألوان أخرى فإن ذلك لا بأس به لأن الأصل الاباحة حتى يقوم دليل على المنع اللهم إلا أن يكون في هذا مشابهة لنساء الكفار فإن ذلك لا يجوز لأن مشابهة الكفار حرام لقول النبي ﷺ (من تشبه بقوم فهو منهم) ثم إنها ذكرت في سؤالها بأنها كيماوية وبناء على هذا يجب مراجعة الأطباء في ذلك هل تؤثر هذه الأصباغ على شعر الرأس وجلدته بضرر فإنه لا يجوز استعمالها إذا ثبت هذا. ***

стр. 6222

السؤال: تقول ما حكم الميش وهو صبغ شعر المرأة وهل يمنع وصول الماء مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: صبغ شعر المرأة بأي صبغٍ كان لا بأس به بشرطين الشرط الأول ألا يكون صبغاً أسود لإخفاء الشيب والثاني أن لا يكون من الأصباغ الخاصة بنساء الكفار وأما هل يمنع وصول الماء أو لا فإن كان له قشرة تكون على الشعر فإنه يمنع وصول الماء وإن لم يكن له قشرة فإنه لا يمنع وصول الماء. ***

стр. 6223

السؤال: تقول السائلة هل يجوز صبغ الشعر بالسواد وتقول وشعري أسود ولكني أريد أن أجعله أسود قاتم وما حكم الميش ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما تغيير الشيب بالسواد فقد نهى عنه النبي ﷺ وحذر منه وتوعد عليه وأما صبغ الشيب بغير السواد من الألوان فلا بأس به ولا حرج فيه وأما صبغ الشعر الأسود ليزداد سواداً فأخشى أن يكون من جنس صبغ الأبيض ليكون أسود وربما يختلف عنه فلا ينال حكمه ولكن الاحتياط ألا تفعله المرأة أي ألا تصبغ بالسواد الذي يجعل شعرها أسود مما كان عليه رضاً بقضاء الله وقدره وهذا من السنن التي جاءت في خلق الله فإن من النساء من يكون شعرها أسود قاتماً ومنهن من يكون دون ذلك ومنهن من يكون شعرها أصفر أو أشهب حسب طبيعته التي خلقها الله عليه. ***

стр. 6224

السؤال: يقول فضيلة الشيخ هل صبغ شعر الرأس باللون الأسود محرم أرجو إفادة بذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم صبغ الرأس بالأسود محرم لأن النبي ﷺ قال في الشيب (غيروه وجنبوه السواد) وقد ورد حديث إسناده حسن يتضمن الوعيد الشديد على من صبغ شعره بالأسود ولكن هناك بديل عنه وهو الأشقر الذي يكون بين السواد والحمرة فيصبغ شعر رأسه ولحيته بذلك ويستغني به عما حرمه الله عليه وربما يكون الشعر أطيب لوناً إذا كان بين الحمرة والسواد. ***

стр. 6225

السؤال: الأخت هدى ن. م. من المدينة المنورة تقول قرأت حديثاً عن الرسول ﷺ ينهى عن صبغ الشعر بالسواد ما مدى صحته وهل هو عامٌ بالرجال والنساء أم هو خاصٌ بالرجال وما هي الحكمة من هذا النهي . فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الحديث صحيح فإن الرسول ﵊ أمر بتغيير الشيب وأمر بتجنيبه السواد وتوعد من يخضبون لحاهم بالسواد بأنهم لا يريحون رائحة الجنة وهذا يدل على أن الصبغ بالسواد من كبائر الذنوب فعلى المرء أن يتقي الله وأن يتجنب ما نهى عنه الرسول ﷺ ليكون ممن أطاع الله ورسوله وقد قال الله تعالى (وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) وقال (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) ثم إن الحكمة في ذلك هو أن في صبغه بالسواد مضادة لحكمة الله تعالى التي خلق الخلق عليها فإنه إذا حول شعره الأبيض إلى السواد فكأنه يريد أن يرجع بشيخوخته إلى الشباب فيكون بذلك مضاداً للحكمة التي جعل الله تعالى الخلق عليها لكونهم إذا كبروا ابيض شعرهم بعد السواد ومن المعلوم أن مضادة الخلق أمرٌ لا ينبغي ولا يجوز للمرء أن يضاد الله في خلقه كما لا يجوز له أن يضاد الله في شرعه أما إزالة العيوب غير الطبيعية فهذه لا بأس بها مثل أن يكون للإنسان إصبعٌ زائدة فيجرى له عملية لقلعها إذا لم يكن هناك ضرر أو مثل أن يكون إحدى شفتيه فيها ثلم فيسوي عملية لسد هذا السلم وما أشبه ذلك فإنه لا بأس به فإن ذلك من باب إزالة العيوب الطارئة.

стр. 6226

يافضيلة الشيخ: صبغ الشعر بالحمرة كالحناء ونحوه فأجاب رحمه الله تعالى: صبغ الشعر بغير الأسود هذا لا بأس به ولهذا نقول إنه بدلاً من كونه يصبغ بالأسود يصبغ بصبغٍ يجعل الشعر بين السواد والحمرة يجعله أدهماً لا أسود خالصاً ولا أحمر خالصاً وبهذا يزول المحظور ويحصل الخير.

стр. 6227

يافضيلة الشيخ: العلة بالصبغ بالسواد ألا تكون موجودة في الصبغ بالحمرة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا تكون لأن الصبغ بالحمرة يتبين ما يكون أسود وما يكون شعر شباب فإن شعر الشباب ليس أحمراً إنما هو أسود وأظن عرفنا الآن أنه لا فرق بين الرجل والمرأة ولا المرأة التي تريد أن تتجمل لزوجها أو تريد أن تخفي شيبها عن زميلاتها لا يجوز بكل حال. ***

стр. 6228

السائل: يقول ما حكم إذا عملت الفتاة دواءً لشعرها ليجعله ناعماً كصبغ الشعر بالسواد أو غيره هل هو حلال أم حرام ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما الدواء الذي يجعل الشعر ناعما فلا أعلم فيه بأساً ولا حرج فيه وأما الذي تصبغ به المرأة بياض شعرها ليكون أسود فهذا لا يجوز وذلك لأنه ثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال (غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد) والأصل في الأمر الوجوب وقوله (جنبوه) هذا أمر الأصل أنه يجب علينا أن نجنبه السواد ولأن صبغه بالسواد في الحقيقة مناقض لحكمة الله فإن الله تعالى من حكمته أن الإنسان إذا بلغ سناً معيناً ظهر فيه الشيب فكونك تجعل هذا الشيب تحوله إلى أسود بحيث لا يتبين معنى ذلك أنك تضاد الله في حكمته في هذا الشيب، ومن المعلوم أن مضادة الله في أمره الكوني أو الشرعي لا يجوز للمسلم فالواجب على المسلم أن يتمشى فيما قدره الله تعالى وقضاه على حسب ما شرعه الله له والمشروع في هذا الأمر أن يصبغ الإنسان هذا البياض بلون غير أسود لون يكون بين السواد وبين الصفرة بحيث يكون أدهم لا يكون أسود خالصاً وبهذا يزول ما يريد الإنسان تجنبه وما يريد الإنسان ظهوره على شعره من البياض إلى لون لكنه ليس مما ورد النهي عنه وهو السواد. ***

стр. 6229

مسائل متفرقة في الشعر

стр. 6230

ما الحكم في إطالة شعر الرأس بالنسبة للرجال ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الحكم في إطالة شعر الرأس بالنسب للرجال أنه من الأمور المباحة وليس من الأمور المسنونة فهو مباح أي يجوز للإنسان أن يبقى شعر رأسه ويجوز أن يحلقه لأن النبي ﷺ رأى صبياً قد حلق بعض رأس وترك بعضه فنهى عن ذلك وقال (احلقه كله أو اتركه كله) وإذا كان إبقاء الشعر من الأمور المباحة فلينظر الإنسان ما عادة الناس في البلد الذي هو فيه إن كانت عادتهم أن يحلقوا الشعر فليحلق حتى لا يكون ذا شهرة فيهم وإن كان من عادتهم ألا يحلقوا فلا يحلق لئلا يكون شهرة فيهم وإن كان الناس لا يبالون في الإنسان سواء حلق أم أبقى فهو بالخيار إن شاء حلق وإن شاء أبقى ولا نرجح شيئاً على شيء. ***

стр. 6231

السؤال: يقول هل يجوز إطالة الشعر بالنسبة للرجل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أقول أما إذا كان يخشى من ذلك الفتنة كما لو كان ذلك رأس شاب وسيم يخشى من الفتنة إذا أطال شعر رأسه فهنا نقول احلق رأسك ولا تطله وأما إذا كان عاديا ولا يترتب على هذا فتنة فالصواب أن السنة في ذلك أن يتبع الإنسان عرف بلده فإذا كان الناس اعتادوا أن يبقوا شعرهم أبقاه وإذا كانوا اعتادوا أن يحلقوه حلقه لأن هذا من العادات والعادات الأفضل فيها أن يتبع الإنسان عادة أهل بلده إذا لم تكن محرمة. ***

стр. 6232

السؤال: ما رأي فضيلتكم في إطالة شعر الرجل إلى منكبيه يقصد شعر الرأس أو أقل قليلا علما بأن بعض أولئك الشباب يحتجون بأن الرسول ﷺ كان شعره إلى شحمة أذنيه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لا شك أن النبي ﷺ كان يتخذ الشعر أحيانا إلى منكبيه وأحيانا إلى شحمة أذنيه وأنه ﵊ يرجله ويدهنه ويمشطه ﵊ يمشطه فيما أظن لكن الترجيل ثابت ولكن اتخاذ الشعر في عهد الرسول ﵊ أمر محمود لأنه من عادة الناس ولم يحلق النبي ﷺ رأسه إلا في حج أو عمرة لأن هذا هو عادة الناس أما في عصرنا هذا فإن الناس لا يعتادون هذا بل الناس من علماء وعباد وغيرهم كانوا يحلقون رؤوسهم وحلق الرأس لا بأس به لأن النبي ﷺ قال في الغلام الذي حلق رأسه وترك بعضه قال (احلقه كله أو اتركه كله) وهؤلاء الذين يتخذون الشعر أعني شعر الرأس ويقولون إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يفعله تجد بعضهم مضيعا للصلوات مخالفا للسنة الصريحة تجده يبقي رأسه ويحلق لحيته أو تجده مسبلا أو تجده شاربا للدخان أو غير ذلك فلا يحملهم على هذا والله أعلم إلا أن اتخاذ الشعر صار زينة عند بعض الناس فاتخذوه ولا ينكر على هذا لكن الذي ينكر عليه أن يقول إنه فعله للسنة وهو قد ترك شيئا من الواجبات المهمة فنصيحتي للشباب أن لا يكون همهم تزيين أنفسهم وإصلاح أنفسهم بل يكن همهم إصلاح أخلاقهم وأديانهم عقيدة وقولا وعملا وألا يترفوا أنفسهم كثيرا لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (كان ينهى عن كثرة الإرفاه ويأمر بالاحتفاء أحيانا) ثم إن الرقة واللين إنما هي من شأن النساء ولهذا حرم على الرجل أن يلبس الحرير وأن يلبس الذهب وأبيح للنساء أن تلبس ذلك. ***

стр. 6233

السؤال: يقول قلتم إن توصيل الشعر وحف الحاجب وصبغه وصبغ الشعر حرام على المرأة فما حكم ذلك على الرجال ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما توصيل الشعر للرجال فهو حرام كما هو للمرأة وحديث لعن النبي ﷺ (الواصلة والمستوصلة) هذا التقييد إذ أن ذلك هو الغالب فإن الرجال لا يصلون ولكن إذا حصل ذلك منهم فإنهم مثل النساء في هذا الأمر وكذلك أيضاً النامصة والمتنمصة وهي التي تنتف شعر وجهها ومنه الحواجب فإن هذا أيضاً يكون للرجال وإنما لم يذكر الرجال لأن الرجل ليس من شأنه أن يعتني بالتجميل والتحلي وإنما ذلك من شأن النساء قال الله ﵎ (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) والرجل ينبغي له أن يعتني بمكارم الأخلاق ومعالي الآداب والرجولة والكرم والشهامة لا أن يجعل نفسه بمنزلة الأنثى ينتف حواجبه وينتف شعر خديه وشعر لحيته وما أشبه ذلك وأما بالنسبة لصبغ الشعر فهو أيضاً عام للرجال والنساء ولم ترد السنة بتخصيصه بالنساء كما وردت في الوصل والنمص فهو عام فلا يجوز للمرأة ولا للرجل أن يصبغ شعره الأبيض بسواد لأن النبي ﷺ يقول (غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد) فلما قال (جنبوه السواد) فهو أمر والأمر يكون للوجوب ثم إنه قد روي عن النبي ﵊ بإسناد حسنه بعضهم الوعيد على من صبغ بالسواد ولأن في الصبغ بالسواد معارضة لله فيما جعله من طبيعة البشر وخلقتهم فإن من طبيعة البشر أنه عند الكبر يبيض شعره فالذي يحاول تسويده معناه أنه معارض لله فيما اقتضت حكمته من هذه الخلقة ولا ينبغي للإنسان أن يعارض الله في هذا إلا حسب أمر الله سبحانه وإذا كان الله قد قد أمر على لسان رسوله ﷺ بتجنيب السواد فليتجنبه المرء ولكن من الممكن أن يغير هذا الشيء بلون بين السواد والحمرة يكون أدهم فإن ذلك ليس بسوادٍ ولا حرج فيه. ***

стр. 6234

الزينة للرجل

стр. 6235

السؤال: يقول عندنا بالسودان عادات إذا تزوج الرجل أول مرة وضع له خيطاً من الحرير في يده اليمنى وهلال من ذهب خارج الجيب إلى الأمام وقبل ثلاثة أيام من الزواج يوضع له مسحوق من ثمار الحنة على يديه وقدميه فهل هذه العادات صحيحة أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذه العادات باطلة وليست بصحيحة ولا أصل لها ولا تأثير والتحلي بالذهب على الرجل محرم ولا يجوز لأن النبي ﷺ حرم الذهب على ذكور أمته وثبت في الصحيح أنه رأى على رجل خاتماً من ذهب فأخذه وطرحه وقال (يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيلقيها في يده) وعلى هذا فإنه لا يجوز أن يلبس هذا الهلال من الذهب لأنه ذهب ولا يجوز للرجل أما بالنسبة لهذا الخيط من الحرير فإنه لا يخلو بما يفعله به من اعتقاد باطل وهو أنهم يعتقدون أن هذا رباط بين الرجل وزوجته وهذا لا أثر له بل هو نوع من الشرك الأصغر لأن كل إنسان يجعل شيئاً سببا لشيء والشرع لم يجعله له وكذلك لم يكن سببا له عن طريق حسي معلوم فإن هذا نوع من الشرك الأصغر وأما التحني وضع الحنة باليد أو بالرجل فإن هذا من خصائص النساء وليس مما يتحلى به الرجل أو يتزين به. ***
следующие страницы →