Полный текст (7 489 стр.). Показаны 6231–6270 · переход к 6236.
стр. 6231
السؤال: يقول هل يجوز إطالة الشعر بالنسبة للرجل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أقول أما إذا كان يخشى من ذلك الفتنة كما لو كان ذلك رأس شاب وسيم يخشى من الفتنة إذا أطال شعر رأسه فهنا نقول احلق رأسك ولا تطله وأما إذا كان عاديا ولا يترتب على هذا فتنة فالصواب أن السنة في ذلك أن يتبع الإنسان عرف بلده فإذا كان الناس اعتادوا أن يبقوا شعرهم أبقاه وإذا كانوا اعتادوا أن يحلقوه حلقه لأن هذا من العادات والعادات الأفضل فيها أن يتبع الإنسان عادة أهل بلده إذا لم تكن محرمة.
***
стр. 6232
السؤال: ما رأي فضيلتكم في إطالة شعر الرجل إلى منكبيه يقصد شعر الرأس أو أقل قليلا علما بأن بعض أولئك الشباب يحتجون بأن الرسول ﷺ كان شعره إلى شحمة أذنيه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لا شك أن النبي ﷺ كان يتخذ الشعر أحيانا إلى منكبيه وأحيانا إلى شحمة أذنيه وأنه ﵊ يرجله ويدهنه ويمشطه ﵊ يمشطه فيما أظن لكن الترجيل ثابت ولكن اتخاذ الشعر في عهد الرسول ﵊ أمر محمود لأنه من عادة الناس ولم يحلق النبي ﷺ رأسه إلا في حج أو عمرة لأن هذا هو عادة الناس أما في عصرنا هذا فإن الناس لا يعتادون هذا بل الناس من علماء وعباد وغيرهم كانوا يحلقون رؤوسهم وحلق الرأس لا بأس به لأن النبي ﷺ قال في الغلام الذي حلق رأسه وترك بعضه قال (احلقه كله أو اتركه كله) وهؤلاء الذين يتخذون الشعر أعني شعر الرأس ويقولون إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يفعله تجد بعضهم مضيعا للصلوات مخالفا للسنة الصريحة تجده يبقي رأسه ويحلق لحيته أو تجده مسبلا أو تجده شاربا للدخان أو غير ذلك فلا يحملهم على هذا والله أعلم إلا أن اتخاذ الشعر صار زينة عند بعض الناس فاتخذوه ولا ينكر على هذا لكن الذي ينكر عليه أن يقول إنه فعله للسنة وهو قد ترك شيئا من الواجبات المهمة فنصيحتي للشباب أن لا يكون همهم تزيين أنفسهم وإصلاح أنفسهم بل يكن همهم إصلاح أخلاقهم وأديانهم عقيدة وقولا وعملا وألا يترفوا أنفسهم كثيرا لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (كان ينهى عن كثرة الإرفاه ويأمر بالاحتفاء أحيانا) ثم إن الرقة واللين إنما هي من شأن النساء ولهذا حرم على الرجل أن يلبس الحرير وأن يلبس الذهب وأبيح للنساء أن تلبس ذلك.
***
стр. 6233
السؤال: يقول قلتم إن توصيل الشعر وحف الحاجب وصبغه وصبغ الشعر حرام على المرأة فما حكم ذلك على الرجال ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما توصيل الشعر للرجال فهو حرام كما هو للمرأة وحديث لعن النبي ﷺ (الواصلة والمستوصلة) هذا التقييد إذ أن ذلك هو الغالب فإن الرجال لا يصلون ولكن إذا حصل ذلك منهم فإنهم مثل النساء في هذا الأمر وكذلك أيضاً النامصة والمتنمصة وهي التي تنتف شعر وجهها ومنه الحواجب فإن هذا أيضاً يكون للرجال وإنما لم يذكر الرجال لأن الرجل ليس من شأنه أن يعتني بالتجميل والتحلي وإنما ذلك من شأن النساء قال الله ﵎ (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) والرجل ينبغي له أن يعتني بمكارم الأخلاق ومعالي الآداب والرجولة والكرم والشهامة لا أن يجعل نفسه بمنزلة الأنثى ينتف حواجبه وينتف شعر خديه وشعر لحيته وما أشبه ذلك وأما بالنسبة لصبغ الشعر فهو أيضاً عام للرجال والنساء ولم ترد السنة بتخصيصه بالنساء كما وردت في الوصل والنمص فهو عام فلا يجوز للمرأة ولا للرجل أن يصبغ شعره الأبيض بسواد لأن النبي ﷺ يقول (غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد) فلما قال (جنبوه السواد) فهو أمر والأمر يكون للوجوب ثم إنه قد روي عن النبي ﵊ بإسناد حسنه بعضهم الوعيد على من صبغ بالسواد ولأن في الصبغ بالسواد معارضة لله فيما جعله من طبيعة البشر وخلقتهم فإن من طبيعة البشر أنه عند الكبر يبيض شعره فالذي يحاول تسويده معناه أنه معارض لله فيما اقتضت حكمته من هذه الخلقة ولا ينبغي للإنسان أن يعارض الله في هذا إلا حسب أمر الله سبحانه وإذا كان الله قد قد أمر على لسان رسوله ﷺ بتجنيب السواد فليتجنبه المرء ولكن من الممكن أن يغير هذا الشيء بلون بين السواد والحمرة يكون أدهم فإن ذلك ليس بسوادٍ ولا حرج فيه.
***
стр. 6234
الزينة للرجل
стр. 6235
السؤال: يقول عندنا بالسودان عادات إذا تزوج الرجل أول مرة وضع له خيطاً من الحرير في يده اليمنى وهلال من ذهب خارج الجيب إلى الأمام وقبل ثلاثة أيام من الزواج يوضع له مسحوق من ثمار الحنة على يديه وقدميه فهل هذه العادات صحيحة أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه العادات باطلة وليست بصحيحة ولا أصل لها ولا تأثير والتحلي بالذهب على الرجل محرم ولا يجوز لأن النبي ﷺ حرم الذهب على ذكور أمته وثبت في الصحيح أنه رأى على رجل خاتماً من ذهب فأخذه وطرحه وقال (يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيلقيها في يده) وعلى هذا فإنه لا يجوز أن يلبس هذا الهلال من الذهب لأنه ذهب ولا يجوز للرجل أما بالنسبة لهذا الخيط من الحرير فإنه لا يخلو بما يفعله به من اعتقاد باطل وهو أنهم يعتقدون أن هذا رباط بين الرجل وزوجته وهذا لا أثر له بل هو نوع من الشرك الأصغر لأن كل إنسان يجعل شيئاً سببا لشيء والشرع لم يجعله له وكذلك لم يكن سببا له عن طريق حسي معلوم فإن هذا نوع من الشرك الأصغر وأما التحني وضع الحنة باليد أو بالرجل فإن هذا من خصائص النساء وليس مما يتحلى به الرجل أو يتزين به.
***
стр. 6236
السؤال: يقول ما حكم تخضيب الرجال بالحناء في مناسبات الزواج أرجو لهذا إفادة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يحرم على الرجل أن يختضب بالحناء في مناسبة الزواج أو غير مناسبة الزواج وذلك لأن الخضاب بالحناء من خصائص النساء فإذا فعله الرجل كان متشبها بالمرأة وتشبه الرجل بالمرأة من كبائر الذنوب كما أن تشبه المرأة بالرجل من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء) ولأن هذا يؤدي إلى حالة نفسية يشعر بها المخضب ويشعر بها من شاهده حالة نفسية تكون كحالة المرأة بالنسبة للرجال أو الرجال بالنسبة للمرأة فيحصل بهذا فتنة كبيرة عظيمة وخلاصة الجواب أن خضاب الرجل بمناسبة الزواج أو غيره محرم بل من كبائر الذنوب لما فيه من المشابهة بالنساء.
***
стр. 6237
السؤال: يقول هل لبس خواتم الفضة محرم على الرجال أم مباح وإن كان يجوز ففي أي أصبع من الأصابع يضعها الرجل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: التختم من حيث هو تختم اختلف فيه أهل العلم هل هو مباح أو سنة أو لا ينبغي إلا لذي سلطان ولكن إذا قلنا بالجواز وأنه لا بأس به فإنه يجوز للرجل أن يتختم بخاتم الفضة وقد ثبت عن النبي ﷺ (أنه اتخذ خاتماً من ورق) وأما مكانه فإنه يكون باليمين أو باليسار ويكون في البنصر وهو الذي بين الخنصر وبين الوسطى.
***
стр. 6238
السؤال: يقول ما هي الحُلي التي يجوز للرجل أن يلبسها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً لا ينبغي للرجل أن يذهب إلى التحلي وأن يجعل نفسه بمنزلة المرأة ليس له هم إلا تحسين شكله فإن هذا من شؤون النساء قال الله ﵎ (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ (١٧) أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) يعني كمن لا ينشأ في الحلية وهو مبين في الخصام والذي ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين هو المرأة والذي لا ينشأ في الحلية وهو مبين في الخصام هو الرجل فلا ينبغي للرجل أن ينزل نفسه منزلة الأنثى بحيث ينشيء نفسه في الحلية ولهذا حرم على الرجل لباس الذهب سواء كان قلادة أو سواراً أو خاتماً لأن النبي ﷺ قال في الذهب والحرير (حل لإناث أمتي حرام على ذكورها) وأبيح للمرأة من الذهب كل ما جرت به العادة سواء كان من الخواتم أو الأسورة أو القلادة أو الخروص أو غير ذلك مما جرت العادة بلبسه فأما ما لم تجر العادة بلبسه لكونه إسرافاً فإن الإسراف لا يجوز في اللباس ولا في الأكل والشرب ولا في غيرهما لقوله تعالى (وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) وأما لبس الرجل الخاتم من الفضة فإنه جائز ولا حرج فيه لأن ثبت عن النبي ﷺ أنه (اتخذ خاتماً من ورق) أي من فضة.
أما الخاتم من الحديد اختلف فيه أهل العلم فمنهم من كرهه ومنهم من أجازه وأظن أن بعضهم حرمه لأن النبي ﷺ ذكر أنه من حلية أهل النار ومثل هذا الوصف يقتضي أن يكون حراماً لكن الحديث اختلف العلماء في صحته فمنهم من قال إنه ضعيف لمخالفته لحديث سهل بن سعد الثابت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال للرجل الذي أراد أن يتزوج المرأة التي وهبت نفسها للنبي ﷺ فلم يردها فقال له النبي ﷺ (التمس ولو خاتماً من حديد) وهذا يدل على أن الخاتم من الحديد جائز فمن تنزه عنه أي عن خاتم الحديد فهو أولى وفي غيره من المعادن كفاية.
***
стр. 6239
السؤال: يقول ما حكم استعمال الكحل في العيون بالنسبة للرجال بدون حاجة إليه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الإكتحال نوعان أحدهما اكتحال لتقوية البصر وجلاء الغشاوة من العين وتنظيفها وتطهيرها بدون أن يكون له جمال فهذا لا بأس به بل إنه مما ينبغي فعله لأن النبي ﷺ كان يكتحل في عينيه ولا سيما إذا كان بالإثمد الأصلى ومنها ما يقصد به الجمال والزينة فهذا مطلوب للنساء لأن المرأة مطلوب منها أن تتجمل لزوجها وأما الرجال فالاكتحال لتقوية البصر كما سبق.
***
стр. 6240
السؤال: ما هو رأي فضيلتكم في الشباب المقلدين وهذه التقاليد ليست لنا ولا ناتجة عن تقاليدنا كتربية الشعر إلى ما لا نهاية وتطويل الثوب إلى أسفل الرجلين وتعليق السلاسل بأعناقهم أليس هذا حراماً وهل يقبل صلاة وصوم هؤلاء الشباب ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: التقليد في الأمور النافعة التي لم يرد الشرع بالنهي عنها هذا أمرٌ جائز وأما التقليد في الأمور الضارة أو التي منع الشرع منها من العادات فهذا أمرٌ لا يجوز فهؤلاء الذين يطيلون شعورهم إلى ما لا نهاية نقول لهم هذا خلاف العادة المتبعة في زمننا هذا واتخاذ شعر الرأس مختلف فيه هل هو من السنن المطلوب فعلها أو هو من العادات التي يتمشى فيها الإنسان على ما اعتاده الناس في وقته والراجح عندي أن هذا من العادات التي يتمشى فيها الإنسان على ما جرى فيه الناس في وقته فإذا كان من عادة الناس اتخاذ الشعر وتطويله فإنه يفعل وإذا كان من عادة الناس حلق الشعر أو تقصيره فإنه يفعل ولكن البلية كل البلية أن هؤلاء الذين يعفون شعور رؤوسهم لا يعفون شعور لحاهم ثم هم يزعمون أنهم يقتدون بالرسول ﷺ وهم في ذلك غير صادقين لكنهم يتبعون أهواءهم ويدل على عدم صدقهم في اتباع الرسول ﵊ أنك تجدهم قد أضاعوا شيئاً من دينهم هو من الواجبات كإعفاء اللحية مثلاً فهم لا يعفون لحاهم وقد أمروا بإعفائها وفي تهاونهم في الصلوات الخمس وفي غيرها من الصلوات الأخرى مما يدلك على أن صنيعهم في إعفاء شعور رؤوسهم ليس المقصود به التقرب إلى الله ولا اتباع رسول الله ﷺ وإنما هي عادةٌ استحسنوها فأرادوها وفعلوها
وأما اتخاذ السلاسل فاتخاذ السلاسل محرم للتجمل بها لأن ذلك من شيم النساء وهو تشبهٌ بالمرأة وقد (لعن الرسول ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء) ويزداد تحريماً وإثماً إذا كان من الذهب فإنه حرام على الرجل من الوجهين جميعاً من جهة أنه ذهب ومن جهة أنه تشبه بالمرأة ويزداد قبحاً إذا كان فيه صورة. صورة حيوان أو ملك وأعظم من ذلك وأخبث إذا كان فيه صليب فإن هذا حرامٌ حتى على المرأة أن تلبس حلياً فيه صورة سواءٌ كانت صورة إنسان أو حيوان طائر أو غير طائر أو كان فيه صورة صليب فلبس ما فيه صورة حرامٌ على الرجال وعلى النساء فلا يجوز لأيٍ منهما أن يلبس ما فيه صورة حيوان أو صورة صلىب.
***
стр. 6241
السؤال: يقول انتشر في منطقتنا أن بعض الشباب لا يغلقون أزرة ثيابهم ويقولون إن هذا الفعل من السنة ويستدلون بقول قرة بن شريك المزني كما هو عند أبي داود وغيره بأنه (أتى إلى النبي ﷺ هو وقومه ليبايعوه ووجدوه مطلق الأزرار) السؤال هل هذا الحديث يدل على أن من السنة أن يجعل الرجل أزرة ثوبه مفتوحة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) والفقه تصور الشيء على ما هو عليه وإلحاق الفروع بأصولها ليس مجرد العلم وهذا الحديث الذي ذكره السائل لا يدل على مشروعية فتح الجيب لا من قريبٍ ولا بعيد لأن هؤلاء القوم الذين وجدوا النبي ﷺ قد فتح هل يعلمون أنه فتحه تعبداً وتسنناً أو أنه فتحه لغرضٍ من الأغراض إما لشدة حر أو لحرارة في الصدر أو ما أشبه ذلك ما ندري بل الذي يغلب على الظن أنه لم يفعله تسنناً لأنه لو كان هذا من السنة لم يجعل الزرار أصلاً فما فائدة الزرار لا يزر لكن دائماً الإنسان يكون له أزرة ويزرها لكن يفتحها في بعض الأحيان لسببٍ من الأسباب إما للتبرد وإما لكون الحرارة في صدره وهي ما يسمى بالحساسية عند الناس وإما لغير ذلك ولا يجوز لنا أن نأخذ من هذا الحديث وأمثاله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعله تعبداً لأن الأصل منع التعبد إلا بدليلٍ واضح لا يحتمل شيئاً آخر نصيحتي لإخواني هؤلاء وأمثالهم الذين لا يفكرون تفكيراً جيداً في الأمور أن يتقوا الله أولاً في أنفسهم وأن يتقوا الله في إخوانهم وأن يتقوا الله في فهم الشريعة وفهم أدلتها وصرفها لما كان مراداً لله ورسوله ولذلك أنصح هؤلاء بأن يزروا ثيابهم إذا كان فيها أزرة وأن لا يتعبدوا لله بشيءٍ لم يعلم أنه مشروع ولهذا كان من القواعد المقررة عند جميع العلماء أن الأصل في العبادات الحظر إلا ما قام الدليل على أنه مشروع ومجرد كون قومٍ رأوا النبي ﷺ فتح أزرته لا يدل على المشروعية وكما قلنا لماذا وضع الأزرة إلا ليزرها ما وضعها زينة وتجملاً فقط ولا جمال فيها أيضاً إذا لم تزر الخلاصة أن هذا الفهم فهمٌ خاطئ وأنه لا يسن للإنسان أن يفتح أزرته تعبداً لله أما إذا كان هناك سبب لحرٍ شديد أو غيره فهذا شيء طبيعي لا بد للإنسان أن يتبرد ويفتح أزرته ليبرد.
***
стр. 6242
السؤال: يقول سمعنا أن كلمة (سلك) تعني باللغة الإنجليزية حرير وهذا النوع منه معظم ثيابنا في المملكة فما الحكم في ارتداء هذه الثياب خصوصا أنها منتشرة بشكل كبير وبعضهم يتعللون بأن قيمة الثوب السلك قليلة جدا ولو كان من الحرير لكانت قيمته أكبر من ذلك بكثير فما رأيكم في هذا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان اللابس لهذه الثياب امرأة فهذا لا بأس به لأن الحرير مباح للنساء حرام على الرجال وأما إذا كان اللابس له ذكرا فإنه إن كان حريرا طبيعيا فهو حرام عليه لأن النبي ﷺ حرم الحرير على ذكور أمته حتى قرن المستحلِّين له بالمستحلِّين للخمر والزنا في قوله ﷺ فيما رواه البخاري عن أبي مالك الأشعري أنه قال (ليكونن في أمتي أو من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) وأما إذا كان غير طبيعي لكنه يسمى باسم الحرير فإن ذلك لا ينقله عن الإباحة بل هو مباح وإن سمي حريرا لأن العبرة بالحقائق لا بالأسماء ولهذا لو سمينا الأمور المحرمة بأسماء مباحة لم تكن مباحة فكذلك إذا سمينا الأشياء المباحة بأسماء محرمة لم تكن محرمة ولكن ينبغي أن يكون الإسم مطابقاً لمسماه حتى لا يحصل التباس عند العامة أو اشتباه في حكم هذا الشيء.
стр. 6243
يافضيلة الشيخ: لو فرضنا أن في هذه الثياب التي نلبسها نسبة من الحرير لكنها لا تصل إلى النصف مثلا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت النسبة قليلة فإن الحكم للأكثر فما دام الأكثر ظهورا هو الشيء المباح فإنه لا بأس به إلا أنه إذا كان الحرير مجتمعا فإنه لا يباح منه ما زاد على أربعة أصابع لو كان مثلا على فوق الجيب مجتمعا فإنه لا يباح أكثر من أربعة أصابع وكذلك لو كان مطرزا بخطوط وهذه الخطوط هي خطوط عريضة تبلغ أكثر من أربعة أصابع فإنه لا يحل.
стр. 6244
يافضيلة الشيخ: في حال الضرورة كمن به مرض جلدي هل يباح له ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم في حال الضرورة لا بأس.
***
стр. 6245
تزين المرأة للمرأة
стр. 6246
السؤال: يقول إن زوجتي تلبس ملابس زينتها إذا أرادت أن تلبس لأحد أو يأتينا أحد رغم أني أنهاها عن ذلك ولكن بدون فائدة فما حكم ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس للمرأة أن تتجمل وتتزين لنظيراتها من النساء إذا لم يخشَ من ذلك فتنة ولا ينبغي لك أنت أن تنهاها عن ذلك الأمر لأن هذا أمرٌ جبلت عليه النساء بل وحتى الرجال فإن الرجل يحب أن يظهر بمظهر الجمال في ثوبه فكذلك المرأة أما إن خشي الفتنة بذلك مثل أن يكون حولها من يشاهدها من الرجال أو يكون بعض النساء تنعتها لزوجها يعني المرأة تنعت هذه المرأة لزوجها أي لزوج المرأة الناعتة فهذا أيضاً محظور مثل أن تقول مثلاً لزوجها فلانة عليها كذا وعليها كذا وعليها كذا تنعتها لزوجها كأنما ينظر إليها فأما إذا لم يكن فيه محظور فليس لك حقٌ في منعها من أن تتجمل بما جرت به العادة أمام صاحباتها.
***
стр. 6247
تزين الحائض
стр. 6248
السؤال: تقول سمعت بأن مشط الشعر لا يجوز أثناء الحيض ولا قص الأظافر والغسل فهل هذا صحيح أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ليس بصحيح فالحائض يجوز لها قص أظافرها ومشط رأسها ويجوز أن تغتسل من الجنابة مثل أن تحتلم وهي حائض فإنها تغتسل من الجنابة أو يباشرها زوجها من غير وطِء فيحصل منها إنزال فتغتسل من الجنابة فهذا القول الذي اشتهر عند بعض النساء من أنها لا تغتسل ولا تمتشط ولا تكد رأسها ولا تقلم أظفارها ليس له أصل من الشريعة فيما أعلم.
***
стр. 6249
التزين بالحناء
стр. 6250
السؤال: السائلة تقول يا فضيلة الشيخ هل تنقيش اليدين بالحناء والقيام بتشكيلها والزخرفة يجوز ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز ذلك فيما جرت به العادة لأن المرأة يستحب لها أن تتجمل لزوجها بقدر ما تستطيع فإن تجملها لزوجها يستلزم عادة أن يميل إليها وأن يحبها وكذلك هي الأخرى إذا تجملت لزوجها وأحست بأن زوجها يحب ذلك فإن ذلك يزيد حبها لزوجها وكل شيء يوثق عرى الصلة والمحبة بين الزوجين فإنه مطلوب.
***
стр. 6251
السؤال: تقول هل يجوز وضع الطيب الذي يوضع على الحناء فيقلب الحناء إلى السواد أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس أن تضع المرأة شيئاً في الحناء يقلبه إلى أسود لأن ذلك لا بأس به إلا إذا كان هذا في شعر للشيب فإن الشيب لا يجوز أن يغير بالسواد لقول النبي ﷺ (غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد) فلا يجوز للمرء أن يغير شيبه بسواد سواء كان رجلاً أم امرأة وسواء كان كبير السن أم صغير السن في الحديث الذي أشرنا إليه (جنبوه السواد) ولأن في صبغه بالسواد مضادة لحكمة الله ﵎ فإن هذا الرجل كأنه يريد أن يضاد ما تدل عليه هذه الخلقة وهي بياض الشعر من الكبر فيريد أن يحول نفسه إلى أن يكون شاباً فيعاكس بذلك مقتضى الطبيعة أو يعارض بذلك مقتضى ما جعله الله ﵎ من طبيعة بني آدم.
***
стр. 6252
السؤال: امرأة تتخضب بالحناء وهي حائض ما حكم ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس، فالمرأة لها أن تختضب وهي حائض أو طاهر في الليل أو في النهار لكن قد اشتهر عند كثير من النساء أن الخضاب بالحناء واجب ولكن ذلك ليس بصحيح فإن كانت ذات زوج تحتاج إلى التجمل لزوجها فإنها تستعمله ومن لا تريد أن لا تستعمله فلا حرج عليها.
***
стр. 6253
سمعت أن بعض الناس يقولون إنه لا تجوز الصلاة إلا بالحناء فهل هذا صحيح كذلك يقولون من ماتت وليس في يديها حناء لم يصلَ عليها لأن يديها قد تشبهت بالرجال ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ليس بصحيح الحناء ليس من الأمور المفروضة ولا من الأمور الواجبة حتى يصل إلى هذه الدرجة فالمرأة إذا لم تستعمل الحناء لا يقال إنها أخطأت أو أثمت وكذلك أيضاً لا يقال إنها إذا ماتت لا يصلى عليها أو أن صلاتها لا تقبل بل هذا مما يسمعه العوام من أفواههم أو من أناسٍ يظنونهم علماء وليسوا بعلماء.
***
стр. 6254
السؤال: ما حكم تزين المرأة الحائض بالحناء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: التزين بالحناء لا بأس به لاسيما للمرأة المتزوجة التي تتزين به لزوجها وأما غير المتزوجة فصحيح أنه مباح لها إلا أنها لا تبديه للناس لأنه من الزينة وفعل ذلك في وقت الحيض لا بأس به وقد كثر السؤال عنه من النساء هل يجوز للمرأة أن تحني رأسها أو يديها أو رجليها وهي حائض والجواب على ذلك أن هذا لا بأس به والحناء كما نعلم يعقبه أثر تلوين بالنسبة لموضعه واللون هذا لا يمنع من وصول الماء إلى البشرة كما يتوهم فإذا غسلته المرأة أول مرة زالت أجرامه وبقيت آثاره الملونة وهذا لا بأس به.
***
стр. 6255
السؤال: ما حكم الحناء للحائض ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: حكم وضع الحنة إذا كانت المرأة حائضاً الجواز أي أنه يجوز للمرأة أن تضع في يديها الحناء وفي رأسها ولو كانت حائضاً وما اشتهر عند عوام النساء أنه لا يجوز فإن هذا لا أصل له ولا أعلم أحد قال به.
***
стр. 6256
استعمال المواد الغذائية للتجميل
стр. 6257
السؤال: تقول السائلة بالنسبة لوضع الحناء والحليب والبصل والثوم وغيرها من المأكولات التي توضع على شعر الرأس هل في ذلك بأس ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس بها يعني لا بأس أن تستعمل المرأة المطعوم فيما ينفعها في شعرها أو وجهها لكن لا تستعمله في شيء نجس لعموم قول الله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً) .
***
стр. 6258
السؤال: تقول هل يجوز استعمال بعض المواد الغذائية كالطحين والبيض والعسل واللبن ونحوها كعلاج لما قد يصيب الوجه من أمراض كالكلف ونحوه وإن لم يكن لمرض بل لمجرد تجميل البشرة فهل يجوز أيضاً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب من المعلوم أن هذه الأشياء من الأطعمة التي خلقها الله لغذاء البدن ولكن إذا احتاج الإنسان إلى استعمالها في شيء آخر ليس بنجس كالعلاج فإن هذا لا بأس به لقوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً) فقوله تعالى (لكم) يشمل عموم الانتفاع إذا لم يكن ما يدل على التحريم وأما استعمالها للتجميل فهناك مواد أخرى يحسن التجميل بها سوى هذه فاستعمالها أولى وليعلم أن التجميل لا بأس به بل إن الله جميل يحب الجمال ولكن الإسراف فيه حتى يكون أكبر هم الإنسان بحيث لا يهتم إلا به ويغفل كثيراً من مصالح دينه ودنياه من أجله هذا أمر لا ينبغي لأنه داخل في الإسراف والإسراف لا يحبه الله .
***
стр. 6259
السؤال: تقول إذا وضعت المرأة في وجهها بعض الأطعمة لغرض إزالة البقع أو لصفاء البشرة مثل الليمون والطماطم والخيار فما حكم الشرع في هذا العمل في نظركم فضيلة الشيخ ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي أرى أنه لا بأس به لأن الله يقول (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً) وليس في استعمال هذه الأطعمة في الوجه تقليل لها أو تنجيس لها حتى يقال إنه لا يجوز لأن النبي ﷺ نهى عن الاستجمار بالعظام لأنه زاد إخواننا من الجن، ونص أهل العلم على تحريم الاستنجاء بالأطعمة ومسح الوجه بها ليس من هذا الباب، لأن الوجه أشرف أعضاء الإنسان فإذا استعملت هذه الأشياء في إزالة هذه البقع أو لزيادة التجميل فلا أعلم في هذا بأس والأصل الحل حتى يقوم دليل على المنع لكن إن أمكن أن يكون ذلك بأدهان أخرى فهذا أحسن وأولى لأنه قد يقول قائل إن استعمال الأطعمة في هذا فيه شيء من السرف والتجاوز لأن الأطعمة للأكل وليست لمسح الوجوه والتزين والتجمل فإذا حصل عدول عنها إلى أشياء أخرى يحصل بها المقصود فهو أولى.
***
стр. 6260
الكريمات المبيضة للبشرة
стр. 6261
السؤال: ظهرت مؤخرا أدوية تجعل المرأة السمراء بيضاء فهل تعاطيها أو تعاطي مثل هذه الأدوية حرام من باب تغيير الخلقة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هو حرام ما دام يغير لون الجلد تغييرا مستقرا فإنه يشبه الوشم وقد (لعن النبي ﷺ الواشمة والمستوشمة) أما إذا كان لإزالة عيب كما لو كان في الجلد شامة سوداء مشوهه فاستعمل الإنسان ما يزيلها فإن هذا لا بأس به ولهذا يجب أن نعلم الفرق بين ما اتخذ للزينة والتجميل وما اتخذ لإزاله العيب فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أذن للصحابي الذي قطع أنفه أن يركب عليه أنفا من ذهب لإزالة العيب الحاصل بقطع الأنف (ولعن الواشرة والمستوشرة) وهي التي تبرد أسنانها بالمبرد لتكون متفلجة أو نحو ذلك لكن لو فرض أن في صف الأسنان اختلاف بعضها بارز وبعضها داخل على وجه يشوه منظر الأسنان فلا بأس باتخاذ شيء يجعلها متراصة متساوية.
***
стр. 6262
السؤال: تقول ما حكم استعمال المراهم والدهونات لتبييض البشرة أو لإزالة حب الشباب والتشوهات ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما الأول فلا أي لا تستعمل شيئاً يتغير به لون الجلد لأن هذا أشد من الوشم الذي لعنت فاعلته وأما إزالة حب الشباب وما شابهها فلا بأس لأن هذه معالجة مرض ومعالجة المرض لا بأس بها فهناك فرق بين ما يقصد به التجميل وبين ما يقصد به إزالة العيب فالأول ليس بجائز إذا كان على وجهٍ ثابت والثاني جائز.
***
стр. 6263
السؤال: ما حكم الكريمات المبيضة للبشرة هل فيها بأس بالنسبة للمرأة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما إذا كان تبييضاً ثابتاً فإن هذا لا يجوز لأن هذا يشبه الوشم والوشر والتفليج وأما إذا كان يبيض الوجه في وقتٍ معين وإذا غسل زال فلا بأس به.
***
стр. 6264
السؤال: تقول ما حكم كريم تقشير البشرة هذا الكريم يوجد في الأسواق فما حكم استخدام مثل هذه الكريمات ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا أدري ما هذا الكريم هل هو يلين البشرة وينعمها بدون تغيير اللون هذا لا بأس به لأنه من جملة أدوات التجميل وأما إذا كان يغير البشرة من لونٍ إلى آخر فهذا محرم لأنه أشد من الوشم الذي لعن النبي ﷺ فاعلته فقد (لعن الواشمة والمستوشمة) والوشم هو أن يغرز الجلد بلونٍ مخالفٍ للونه على وجه التطريز والوشي وأقبح من ذلك أن يكون الوشم على صورة حيوان هذا هو الجواب أنه إذا كان لتنعيم الجسم فلا بأس به وإذا كان لتغيير اللون فإنه محرم.
***
стр. 6265
مساحيق التجميل والمناكير
стр. 6266
السؤال: المستمعة ف م ع تقول هل يجوز للفتاة المحجبة أن تستعمل مساحيق التجميل في وجهها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة المحجبة هي التي تحتجب عن الرجال غير المحارم فيما يجب عليها الاحتجاب فيه وذلك بتغطية الوجه وغيره من البدن مما يدعو النظر إليه إلى الفتنة هذا هو الحجاب الشرعي الذي دل عليه كتاب الله وسنة رسوله ﷺ والنظر الصحيح كما قد بينت أدلته في كثير من الرسائل التي كتبها أهل العلم وإن كان مفهوم الحجاب عند كثير من الناس أنه تغطية جميع البدن ما عدا الوجه والكفين ولكن القول الراجح أن أولى وأول ما يجب حجبه عن الأنظار هو الوجه لأن الوجه محل الزينة والرغبة ومحط أنظار الرجال وقد دل على وجوب حجبه وستره كتاب الله وسنة رسوله ﷺ والنظر الصحيح وكتب في ذلك رسائل متعددة كثيرة في بيان ذلك ولا أحد يشك بأن المرأة يُرغب فيها إذا كان وجهها جميلاً ويعرض عنها إذا كان وجهها غير جميل وأن الخاطب أول ما يهتم به حيث طلب الجمال بجمال وجهها ولا أظن خاطباً يرسل أحداً ينظر إلى مخطوبته إذا لم يتمكن من النظر إليها لا أظنه يسأله عن شيء قبل أن يسأله عن وجهها لا أظنه يسأل كيف قدمها أو كيف شعرها أو ما أشبه ذلك ويكون له من الاهتمام بهذا كما يكون له من الاهتمام بالوجه وهذا أمر معلوم وعلى هذا فنقول إن المرأة لا يجوز لها أن تبدي وجهها لغير محارمها وزوجها سواء كانت متجملة بمساحيق وغيرها أم غير متجملة أما إبداء الوجه للمحارم فإنه لا بأس به ولكن ينبغي ألا تضع فيه ما يوجب الفتنة وتعلق القلب بها إلا إذا كان ذلك في كشفها لزوجها فإن المرأة مأمورة بأن تتزين للزوج وأن تفعل من الأساليب التي تجلب زوجها إليها ما يكون سبباً في ميله إليها ورغبته فيها لأن من أقوى أسباب السعادة بين الزوجين أن يجعل الله في قلوبهما المحبة والمودة بل إن هذا من أهم ما يكون بين الزوجين كما قال الله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) فوضع المرأة المساحيق وما يجمل الوجه بالنسبة لزوجها أمر مطلوب مرغوب فيه وأما بالنسبة لغيره ممن يجوز لهم النظر إلى وجهها فإن كان يخشى منه الفتنة فلا تضع شيئاً على وجهها وإن كان لا يخشى فالأمر في هذا واسع وليعلم أنه إذا كان من المساحيق ما يمنع وصول الماء إلى بشرة الوجه فإنه يجب إزالته عند الوضوء لأن الله تعالى قال (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) وإذا كان ثم حائل يمنع وصول الماء لم يكن الإنسان غاسلاً لوجهه ولهذا قال أهل العلم إن من شرط صحة الوضوء إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة
***
стр. 6267
السؤال: المستمعة من مصر تقول في رسالتها فضيلة الشيخ هل يجوز للمرأة استخدام المساحيق والأصباغ المكياج أعني كزينة لزوجها نرجوا الإفادة بذلك بارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للمرأة أن تتجمل لزوجها بكل أنواع التجميلات غير المحرمة سواء كان ذلك في العين أو في الخدين أو في الشفاه أو في غير ذلك من مواضع التجمل والزينة إلا أنه لا يحل لها أن تصبغ شعرها بصبغ أسود إذا كان فيه بياض لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك والأصل في النهي التحريم ولأن في هذا نوعاً من المضادة للخلقة التي اقتضت حكمة الله تعالى أن يكون الإنسان عليها بعد الكبر وهي بياض الشعر فإذا سوده الإنسان فكأنما يريد أن يرجع بنفسه إلى الشباب ولكن بلغني أن المكياج يضر بالمرأة ببشرة وجهها وحينئذ فلا بد من أخذ أراء الأطباء في ذلك فإذا قالوا نعم إنه يضر بشرتها ولو في المستقبل ففي هذه الحال لا تستعمله.
***
стр. 6268
السؤال: هل يجوز وضع المساحيق الملونة على الوجه وهل يعتبر من التغيير لخلق الله ومعروف أثرها في تجميل الوجه وهل يوجد نص من السنة أو من القرآن يخبر أن النسوة المسلمات الأول كنّ يضعنّ مساحيق ملونة على وجههنّ ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الكحل في العينين كان معروفاً من عهد النبي ﷺ إلى يومنا هذا ولا ريب أنه يعطي العين جمالاً وزينة وأما تجميل الوجه والشفتين فالأصل فيه الحل حتى يقوم دليل على المنع فإذا تجملت المرأة أو بعبارة أصح إذا جملت وجهها بهذه المساحيق والأدهان فإن ذلك لا بأس به لأن مثل هذه الأمور إذا لم يرد بها منع عن النبي ﷺ فالأصل فيها الحل ولا نحتاج إلى طلب الدليل على حلها لأنه الأصل وما كان هو الأصل فإن المطالبة بالدليل لمن ادعى خلافه لا من ادعى الأصل ولهذا إذا تمسكنا بأصل وقال لنا قائل ما هو الدليل قلنا له الدليل عدم الدليل أي الدليل على هذا عدم الدليل على خروجه عن الأصل.
***
стр. 6269
السؤال: هل يجوز للمرأة المسلمة أن تضع مساحيق التجميل على وجهها .
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان ذلك لا يضر الوجه ولو بعد حين وكانت محتاجة للتجمل كامرأة مع زوجها فلا بأس أما إذا كانت شابة ليس لها زوج فالأحسن أن لا تفعل هذا لأنه يخشى عليها من الفتنة ولهذا قال بعض أهل العلم إنه لا ينبغي للمرأة إذا لم تتزوج أن تستعمل الحنة التي تحني به يديها أو رأسها أو قدميها قالوا لأنها ليست بحاجة إلى هذا التزين إذ أنها لم تتزوج لكن الصحيح أنه جائز إلا أن الأولى تركه إلا لامرأة تحتاج إلى التجمل لزوجها فهذا حسن وبشرط أن لا يكون هناك ضرر على بشرة الوجه.
***
стр. 6270
السؤال: تقول بالنسبة للمكياج الذي تضعه المرأة على وجهها للتزين للزوج هل في ذلك بأس ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس في هذا بأس إذا كان لا يضر البشرة ولقد سمعت بأن المكياج وشبهه من المواد الكيماوية يؤثر على البشرة ولو بعد زمن طويل لا يُرى في القريب المنظور فلذلك يجب التحرز من مثل هذه التجميلات الكيماوية بالرجوع إلى أهل الخبرة في ذلك وهم الأطباء.
***
следующие страницы →