Полный текст (7 489 стр.). Показаны 6476–6515 · переход к 6481.
стр. 6476
السؤال: يقلن نحن مجموعة من الشابات المسلمات الحائرات من جنسيات مختلفة نعمل بإحدى الدول الخليجية معلمات وطبيبات والدولة توفر لنا سكن جماعي للمعلمات العازبات علماً بأن السفر من وإلى الدولة هذه بالطائرة فهل نعتبر مخالفات لحديث المصطفى ﷺ بأنه (لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفراً فوق ثلاث ليال من غير ذي محرم) وهل المال الذي نجمعه يعتبر مالاً حراماً وما حكم الشرع في سفرنا وإقامتنا من غير محرم لمدة عام في جماعة من النسوة المسلمات نرجوا منكم التوجيه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: من المعلوم أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من حديث عبد الله ابن عباسٍ ﵄ قال سمعت النبي ﷺ يخطب ويقول (لا تسافر امرأةٌ إلا مع ذي محرم) ولم يقيده بثلاث والتقييد اختلف مقداره في بعضها (يومٌ وليلة) وفي بعضها (ثلاثة أيام) ولهذا اعتبر العلماء ﵏ أن السفر مطلق فكل ما يسمى سفراً فإنه لا يجوز للمرأة أن تقوم به إلا مع ذي محرم لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم وفي حديث ابن عباس الذي ذكرته قال فقال رجلٌ يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا فقال (انطلق فحج مع امرأتك) فأمره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يدع الغزو وأن يخرج مع امرأته يحج معها وهذا دليلٌ على تأكد المحرم وفي هذا الحديث لم يستفصل النبي ﷺ هذا الرجل أي لم يقل له هل مع زوجتك نساء هل هي آمنة أو غير آمنة هل هي شابة أم عجوز كل ذلك لم يكن فدل على أن الأمر عام وأن الحكم لا يختص بحالٍ دون حال وأنه لا يجوز للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم أما ما ذكر في السؤال من أنهن نساءٌ من أجناسٍ شتى حضرن إلى بعض الدول الخليجية للتعليم والطب وغير ذلك فإن هذا الأمر كما قلنا في صدر السؤال إنهن حائرات فأنا أيضاً حائرٌ فيه ولا أفتي فيه بشيء والله أعلم.
***
стр. 6477
السؤال: السائلة تقول ما حكم السفر بالطائرة بدون محرم علما بأن محرمي ودعني في المطار الأول ثم استقبلني المحرم الثاني لي في المطار الثاني وذلك لأن سفري كان ضروريا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا أرى جواز السفر أعني سفر المرأة بلا محرم لا في الطيارة ولا في السيارة لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) فإن قال قائل إن الطائرة لم تكن معروفة في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قلنا نعم هي غير معروفة لكنها معلومة عند الله ولو كان الحكم يختلف لبينه الرسول ﷺ بيانا شافيا إما تصريحا أو إشارة فلما لم يستثن شيئاً من ذلك علمنا بأن سفر المرأة بلا محرَم مُحرَّم بالطائرة وغيرها وأما قول بعضهم إن الطائرة بمنزلة الأسواق التي يجتمع فيها الرجال والنساء بدون محرم فجوابه أن يقال السوق ليس بسفر والحكم الشرعي معلق بالسفر فما دام ركوب الطائرة من بلد إلى بلد يسمى سفرا فهي مسافرة
وأما تعلل بعضهم بأنها في الطائرة آمنة لكون محرمها يشيعها حتى تركب والآخر يستقبلها إذا وصلت فهذا ليس بصحيح أي ليس تعللاً صحيحاً:
أولاً: أن المحرم المشيع الغالب أنه لا يصل معها إلى باب الطائرة وأنها تبقى في صالة الانتظار ثم تركب مع الناس
ثانيا: أنه على فرض أنه وصل بها إلى باب الطائرة وركبت أمام عينه فإن الطائرة قد يعتريها ما يمنعها من الإقلاع إما لخلل فني أو لتغير جوي أو لأي سبب وهذا يقع فإذا قيل للركاب تفرقوا فمن الذي يؤويها وإذا قدر أنها قامت وأقلعت في الوقت المحدد فهل استمرار سيرها مضمون إلى المطار الذي قصدته؟ قد يحدث في الجو في أثناء طيرانها ما يمنع هبوطها في المطار الذي قصدته وقد يكون فيها خلل فني كتعذر نزول الكفرات مما يجعلها تذهب يمينا وشمالا إلى مطارات أخرى فإذا ذهبت إلى مطارات أخرى وهبطت في المطار فمن الذي ينتظرها هناك
ثم إذا سلمنا وفرضنا أنها وصلت إلى المطار المقصود بسلام فمحرمها الذي يقابلها هل نحن نضمن أن يأتي في الوقت المحدد؟ لا نضمن ذلك في الواقع قد يعتريه نوم أو مرض أو خلل في سيارته أو زحام في الطريق أو ما أشبه ذلك من الموانع فلا يأتي في الوقت المحدد وتبقى إذا نزلت المطار أين تذهب؟ فيحصل بذلك شر وهذه المسائل وإن كانت نادرة وبالألف مرة واحدة أو بعشرة آلاف مرة واحدة لكن ما الذي يمنعنا أن نقول لا تركب الطائرة إلا بمحرم امتثالا لأمر الرسول ﵊ حيث قال (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) ونسلم من هذه التقديرات كلها فنصيحتي لأخواتي ولإخواني المسلمين أيضا أن يتقوا الله وأن يمنعوا نساءهم من السفر إلا بمحرم والحمد لله الأمر متيسر حتى لو كان لمحرمها شغل يمكنه أن يركب بهذه الطائرة ويؤديها إلى أهلها أو إلى المكان الذي تريده ثم يرجع بطائرة أخرى أو يكون المحرم الثاني مستقبلاً لهما يأخذها معه وهذا يرجع بطائرته.
***
стр. 6478
السؤال: تقول بأنها تعمل في التدريس في قرية تبعد عن مدينتها حوالي خمسة عشر كيلو وتقول ليس عندي من يوصلني إلى المدرسة فأذهب أنا وبعض المدرسات مع أخي إحداهنّ هل يعتبر هذا يا فضيلة الشيخ من السفر الحرام ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي يظهر لي أن هذا ليس من السفر لأنه ليس سفراً فيما اعتاده الناس إذ أن هذه المرأة تذهب إلى مكان عملها وترجع في يومها ومثل هذا في عصرنا لا يتأهب له أهبة السفر ولا يعدونه الناس سفراً فلا يشيعون المسافر ولا يودعونه ولا يستقبلونه ويحيونه تحية القادم وعلى هذا فيجوز لها أن تذهب مع زملايتها إلى المدرسة فتدرس وترجع في يومها في مثل هذه المسافة القصيرة أما أن تذهب وحدها مع السائق وهو ليس من محارمها فهذا حرام ولا يحل لها ذلك سواء كان هذا داخل البلد أو خارجه لأن ذلك من الخلوة ولأنه سبب للفتنة وقد قال النبي ﷺ (لا يخلون رجل بامرأة) وحذر من أسباب الفتن والوقوع فيها في عدة أحاديث ومنها قول النبي ﷺ (من سمع بالدجال فلينأ عنه) أي فليبعد خوفاً من فتنة الدجال فكل أسباب الفتن يجب على المرء الحذر منها والبعد عنها ولقد مر بنا فيما يتساءل الناس عنه من الفتن والشر في ركوب المرأة وحدها مع رجل ليس من محارمها مر علينا شيء ليس هذا موضع ذكره ولكني أحذر إخواني السامعين من التهاون بهذا الأمر لأنه خطير للغاية والله الموفق
***
стр. 6479
السؤال: تقول هل يجوز لي فضيلة الشيخ أن أركب مع زوج أختي في سيارته ويقوم بتوصيلي إلى البيت إذا أتيت عند أختي مع العلم أن زوج أختي يقوم بسؤالي ويتكلم معي فهل يجوز لي أن أركب معه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان معكما أحد كزوجة الأخ مثلاً أو أي شخص آخر وكان هذا الأخ مأموناً فلا بأس وأما إذا كان وحده فإن هذا خلوة وقد (نهى النبي ﷺ أن يخلو الرجل بالمرأة إلا مع ذي محرم) .
***
стр. 6480
السؤال: تقول لو خرجت المرأة للعمل بدون محرم وتركت أولادها عند أمها برضا زوجها لضرورة الحياة وهي محجبة ومحافظة على أمور دينها محافظة على غياب زوجها فهل هي آثمة في حق أولادها أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: فإن خروج المرأة عن أولادها وبيت زوجها إلى العمل هذا أمر خطير جداً لأن المرأة ليست بحاجة إليه أي إلى التكسب بالعمل إذ أن زوجها مأمور بالإنفاق عليها لقول الله تعالى (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ) وهو الزوج (رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) ولقول النبي ﷺ في خطبته عام حجة الوداع في عرفة (لهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) ولقوله تعالى (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ) ولم يقل الله من قُدر عليه رزقه فلتكن زوجته معه تكتسب فالإسلام نظام مُتَكامل يُحِّمل كل إنسان ما يليق بحاله فعلى الزوج النفقة وعلى الأم الرعاية في البيت فإذا كانت هذه المرأة تريد أن تكون من الطراز الأول فإن عليها أن تعود إلى بيتها وتكون مربية لأولادها حتى لا تحرم أولادها شفقة الأمومة فإن الجدة وإن كانت ذات شفقة لكن شفقة الأم أقوى وكذلك لا تحرم نفسها من أولادها يرونها بينهم ويشتكون إليها وزوجها هو الذي يكتسب وينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها هذا ما أشير به عليها أن تعود إلى البيت وأن ترعى أولادها وزوجها كما قال الله (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ) ولكن إن أبت إلا أن تعمل فلا حرج عليها أن تعمل في حقل نسائي لا في حقل الرجال لأنها مهما بلغت من العفة والصيانة والاحتجاب فإنها لن تسلم من الفتنة إما منها أو بها فلهذا لا نرى جواز عملها مع الرجال في أي عمل من الأعمال بل إذا كان ولابد فإنها تشتغل في حقل النساء كمدارس البنات وما أشبهها وأما إن كان أولادها يُضطرَون إليها بحيث تكون الجدة عاجزة عن القيام بما يجب نحوهم فإنه لا يجوز لها إطلاقاً أن تخرج حتى ولا إلى العمل في حقل نسائي لأنها تكون قد أضاعت أمانتها في هذه الحال حتى لو وفرت الخادمة لأن الخادمة لا يكون عندها العطف والحنو والإشفاق الذي يكون عند الأم ثم إذا وفرت خادمة فالخادمة ستحتاج إلى أجرة وإلى نفقة وقد تكون أجرة الخادمة أقل من أجرة اكتساب هذه المرأة في عملها وهو الغالب وقد تكون مثلها وقد تكون أكثر وإن كان الغالب أن أجرة الخادمة أقل فهي تريد أن تكتسب لتوفر لنفسها شيئا ولكن مع ذلك لا نرى لها هذا لأن الخادمة بلا شك مهما كانت من الدين والأمانة لن تقوم بما تقوم به الأم أو الجدة أو المرأة القريبة.
***
стр. 6481
السؤال: تقول أسأل عن المرأة التي تعمل ولديها سائق ومعها عاملات تقوم بتوزيعهن على المدارس ثم بعد ذلك تذهب مع السائق إلى المنزل داخل المدينة هل هذا حرام أم جائز ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما إذا كان معها نساء فليس بحرام إذا كان السائق مأموناً وأما إذا خلت به وحدها فإن ذلك حرامٌ عليها لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (نهى أن يخلو رجلٌ بامرأة) ولا فرق بين أن تكون المسافة بعيدة أو قصيرة في البلد وأما السفر بلا محرم فحرام ولو كان معها نساء.
***
стр. 6482
السؤال: تقول هل المرأة محرمٌ لمرأة أخرى مع رجل أجنبي ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة لا تكون محرما للمرأة لكن تزول بها الخلوة وعلى هذا فإذا سافرت امرأة مع رجل ليس من محارمها ومعها امرأة فإن ذلك حرام على المرأتين جميعا إلا إذا كان الرجل محرما لإحداهما فإنه لا يحرم على المرأة التي كان محرماً لها أن تسافر معه لكنه حرام على المرأة الأخرى هذا بالنسبة للسفر لأنه لا يجوز لامرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم.
وتهاون بعض الناس في هذه المسألة اليوم مما يؤسف له فإن بعض الناس صار يتهاون فتسافر المرأة بلا محرم ولا سيما في الطائرات تجد المرأة تحضر إلى المطار وتركب الطائرة وليس معها محرم، ولا أدري ما جواب هذه المرأة يوم القيامة إذا وقفت بين يدي الله وسألها ماذا أجابت الرسول ﵊ حين قال (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) أظن أنه لا جواب لها لأن كل واحد يعلم أن السفر في الطائرة سفر وإذا كان سفرا فما الذي أحل لها أن تسافر بلا محرم يقول بعض الناس نُحضِر المرأة إلى المطار الذي تقلع منه الطائرة وندخلها في قاعة الانتظار وربما نمشي معها إلى أن تدخل الطائرة ويتلقاها محرمها حين تهبط الطائرة في المطار المقصود فيقال إن الفتنة غير مأمونة حتى في هذه الصورة لأنه من الجائز أن تقلع الطائرة من المطار ثم يحصل خلل فني أو تغير جوي يوجب أن تهبط الطائرة في مطار غير المقصود أولاً وحينئذ أين المحرم؟ وإذا قدرنا أنه لم يحصل ذلك وأن الطائرة اتجهت إلى المطار الذي تقصده وهبطت فيه فهل من المتيقن أن يوجد المحرم الذي كان يريد أن يتلقاها؟ الجواب لا قد يحدث له مرض أو نوم أو زحام سيارات أو غير ذلك فالمسألة هذه خطيرة خطيرة جدا، خلاصة ما أقول إن أي امرأة تريد سفرا فيجب أن يكون معها محرم بالغ عاقل أما الخلوة في البلد فلا يجوز للمرأة أن تخلو بالسائق في السيارة ولو إلى مدى قصير لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم) ولكن إذا كان مع المرأة امرأة أخرى وكان السائق أمينا فهنا لا خلوة فلا حرج أن تركب في السيارة هي والمرأة ما دام أن ركوبها ليس سفرا وحينئذ نقول زالت الخلوة بالمرأة المصاحبة ولا نقول إن المرأة المصاحبة كانت محرما بل نقول إن الممنوع في البلد أن يخلو الرجل بالمرأة بخلاف السفر فإن السفر الممنوع أن تسافر المرأة بلا محرم وبين المسألتين فرق واضح.
***
стр. 6483
السؤال: يقول ما حكم ركوب المرأة مع السائق الأجنبي ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المراد بالأجنبي هو من ليس محرماً للمرأة ولو كان من أهل البلد وقد ثبت عن النبي ﵊ أنه قال (لا يخلون رجلٌ بامرأة) وقد ثبت عنه ﵊ أنه قال (إياكم والدخول على النساء قالوا يا رسول الله أرأيت الحمو يعني أقارب الزوج قال الحمو الموت) وهذا غاية ما يكون من التنفير عن خلوة الحمو الذي هو قريب الزوج بالمرأة.
***
стр. 6484
السؤال: تقول لدينا سائق وأنا دائما أركب معه ويقوم بتوصيلي إلى أي مكان أطلبه وعند ركوبي معه فإنني أستمع دوما إلى إذاعة القرآن الكريم وإلى الأشرطة النافعة وفي بعض الأحيان آخذ معي شخص أو أحد أولاد إخوتي فما حكم ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل للمرأة أن تركب مع السائق وحدها إذا لم يكن من محارمها لأن ذلك خلوة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم النهي عن خلوة الرجل بالمرأة وأخبر (أنه ما خلا رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان) أعوذ بالله وركوب السيارة وحدها مع السائق خلوة بلا شك ولا يبرر ذلك أن تقول المرأة أن المسافة قصيرة من بيت إلى بيت فقط ولا يبرر ذلك أن تقول إن السائق أمين لأن الشيطان إذا كان ثالث الرجل والمرأة فلا أمانة إلا أن يشاء الله ولا يبرر ذلك أن تقول إنها تستمع إلى إذاعة القرآن أو إلى أشرطة دينية لأن كونها تستمع إلى إذاعة القرآن أو إلى أشرطة دينية وهي تعصي الله تناقض لأن حق المستمع إلى القرآن أو إلى الأشرطة الدينية أن يمتثل أمر الله ورسوله وأن يجتنب ما نهى الله ورسوله.
***
стр. 6485
السؤال: تقول ما حكم الشرع في نظركم فضيلة الشيخ في ذهاب المرأة للكشف عند طبيب ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا دعت الحاجة إلى كشف طبيب رجل على امرأة مريضة فلا حرج في هذا لكن بشرط أن ينظر منها ما يحتاج إلى النظر فقط بدون زيادة وشرط ثانٍ أن يكون معها محرم لئلا يخلو الطبيب بها وشرط ثالث أن يكون الطبيب مأموناً معروفاً بالعفة فإن كان معروفاً بخلاف ذلك فلا. الشرط الرابع وهو الأصل أن تكون محتاجة إلى ذلك إذاً فالشروط أربعة أن تكون محتاجة لذلك وأن لا ينظر منها إلا ما يحتاج إلى النظر إليه وألا يخلو بها وأن يكون مأموناً.
***
стр. 6486
السؤال: تقول ما حكم ذهاب المرأة إلى طبيب للنساء رجل نظراً لما عرف عنه من مهارة في تخصصه أم يجب أن تكون امرأة نرجوا الإفادة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان هناك طبيبة امرأة فلا تتعدها إلى غيرها من الرجال وأما إذا لم يكن طبيبة حاذقة وخشيت أن تلعب بها هذه الطبيبة وذهبت إلى طبيب حاذق فلا بأس لكن بشرط أن يكون معها محرم لأنه لا يجوز للإنسان أن يخلو بامرأة لا طبيب ولا غيره.
***
стр. 6487
السؤال: يقول هل يجوز أن يكشف الطبيب الرجل على المرأة على بعض أعضاء جسدها أو العورة مع العلم أن هذا المرض غير خطير ويمكن أن تكشف عليها امرأة من الطبيبات الموجودات ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان يمكن أن تعالج المرأة امرأة أخرى فإنه لا يجوز أن تذهب إلى الطبيب ليعالجها لا سيما في المسائل التي تكون من العورة وذلك لأن كشف العورة لمن لا يحل كشفها له لا يجوز إلا عند الحاجة وإذا كان ثمت امرأة يمكن أن تعالج هذه المرأة فإنه لا حاجة حينئذ إلى الرجل ولا يجوز للرجل أيضاً أن يستقبل من النساء من يعالجهن في حال لا يجوز له ذلك إذا كان يوجد غيره من النساء من يقوم بهذه المهمة فالتحريم يكون من جهة المريض ومن جهة الطبيب المرأة المريضة إذا وجدت امرأة تقوم باللازم فإنها لا تذهب إلى الرجال والرجل الطبيب إذا جاءت إليه امرأة وفي المستشفى امرأة تقوم بالواجب فإنه لا يجوز له استقبال النساء في هذه الحال وأما إذا لم يكن هناك امرأة فإنه يجوز للرجل أن يعالج المريضة ويجوز للمريضة أن تذهب إلى الرجل لأن هذا حاجة.
***
стр. 6488
السؤال: هل يجوز للمرأة أن تذهب للطبيب وذلك للمعالجة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا احتاجت إلى هذا فلا بأس لكن بشرط أن يكون الطبيب مأمونا وأن لا يخلو بها فإن لم يكن مأمونا فلا تذهب إليه وإن خلا بها فلا تذهب إليه.
***
стр. 6489
هل يجوز الذهاب إلى دكتور مختص في الأمراض التناسلية مع أخت أو أم أو يجب أن يكون معي زوجي ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للمرأة أن تذهب إلى طبيب يكشف عليها ما لا يجوز إظهاره للرجال إلا إذا كان هناك ضرورة بأن لا توجد أنثى تقوم مقامه فإذا كانت ضرورة فلا بد من شرط آخر وهو ألا يخلو بها في مكان الكشف عليها أو عمليتها بل لابد أن يكون معها محرم من زوج أو غيره أو يكون هناك أنثى أو أنثيان معها بشرط أن يكون الطبيب مأمونا وذلك أن الخلوة بالمرأة غير ذات المحرم محرمة لقول النبي ﷺ (لا يخلون رجل بامرأة) (وما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما)
***
стр. 6490
السؤال: ذهاب المرأة للطبيب للعلاج ما حكمه يا فضيلة الشيخ ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا احتاجت إلى العلاج ولم يوجد إلا ذكَر يعالجها فلا بأس أن يعالجها الذكر لكنه لا يخلو بها بل لابد أن يكون عندها محرم لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم) .
***
стр. 6491
السؤال: أعرض عليكم ما ذهب إليه بعض من الناس من التحاق بناتهم بوظيفة مدرسة بغير المدينة التي تقيم بها حيث يرون أنهم قد احتاطوا مع من يثقون بهم من أصحاب سيارات الأجرة بالإضافة إلى وجود مرافقة معه إما أخته من الرضاع أو شقيقته أو زوجته يعني أخت السائق أو شقيقته ويخشون أيضاً أنهم لو منعوهن قد يحصل لهنّ ردة فعل كما يرون أن بعض طلبة العلم وهم قدوة قد سمحوا لبناتهم في مثل ذلك فهل يستنتج من مثل ذلك أن المسافات التي من ستين كيلو فما دون جائز فيها سفر المرأة دون أن يكون معها محرم رجل أفيدونا أفادكم الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: من المعلوم نهي النبي ﷺ عن سفر المرأة بدون محرم فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال (لا تسافر امرأةٌ إلا ومعها ذو محرم) وعلى هذا فلا يجوز للمرأة أن تسافر بدون محرم سواءٌ كان سفرها لطاعة أو تعليم علم أو غيرهما والمحرم معروفٌ من هو ولا فرق بين أن تكون وحدها أو مع نساء ولا فرق بين أن تؤمن الفتنة أو لا تؤمن لإطلاق الحديث وعمومه فلا يحل للمرأة أن تسافر بدون محرم ولكن يبقى النظر هل ذهاب النساء إلى القرى المجاورة لبلادهن ورجوعهن في نفس اليوم هل يعتبر ذلك سفراً أم لا نقول في ذلك إذا اعتبرنا أن الحديث مطلق ولم يقدره النبي ﷺ بمدة معينة إلا في أحاديث اختلفت فيها تقدير المدة وحملها أهل العلم على أن المراد بهذا الاختلاف اعتبار حال السائل لأجل أن لا يحصل بينها اضطرابٌ واختلاف ويبقى الحديث مطلقاً أي عاماً في كل سفر حتى في قليل السفر وكثيره إلا أننا نقول إن ذهاب المرأة للتدريس ورجوعها في يومها لا يعتبر سفراً فإنه كما لو ذهب الرجل لوظيفته في قريةٍ مجاورةٍ لبلده ورجع من يومه فإنه لا يعد بذلك مسافراً وعليه فهؤلاء المدرسات اللاتي يخرجن إلى القرى المجاورة إذا كان معهن نساء كما هو في نفس السؤال وقد أمنت الفتنة وسيرجعن في يومهن فإن هذا لا يعتبر سفراً وعليه فلا بأس من ذلك لا بأس أن يذهبن إلى القرى المجاورة بدون محرم إذا كن يرجعن في نفس اليوم لأن ذلك لا يعتبر سفراً ولا يتأهب له الإنسان أهبة السفر ولا يقول الناس إنه مسافر.
***
стр. 6492
السؤال: السائلة تقول سمعت أنه يجوز للمرأة أن تعمل في البيع والشراء فهل هذا جائز مع التزامي بالحجاب ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز أن تتعامل المرأة بالبيع والشراء والتأجير والإيجار بشرط ألا يترتب على ذلك محظور شرعي ومازال المسلمون يعملون ذلك فهاهي عائشة أم المؤمنين ﵂ جاءتها بريرة تستعينها على مكاتبتها ثم اشترتها عائشة من أهلها وكذلك الناس الآن في الأسواق تأتي المرأة وتشتري من صاحب الدكان فيبيع عليها وكذلك قد تكون المرأة لها عقار تؤجره المهم أن بيع المرأة وشرائها لا بأس به لكن بشرط ألا يترتب عليه محظور شرعي فإن ترتب عليه محظور شرعي بحيث تختلط بالرجال اختلاطا محرما فإن ذلك لا يجوز
***
стр. 6493
تقول السائلة هل خروج المرأة إلى العمل حلال أم حرام علماً بأنني قد خرجت إلى العمل بعد التخرج ولكن كثيراً ما أحاسب نفسي على خروجي هذا وأقول هل ربي راضي عني أم لا أفيدوني وانصحوني مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: خروج المرأة من بيتها للحاجة لا بأس به ولاسيما إذا كان خروجها لدفع حاجة غيرها مثل أن تخرج إلى المدرسة لتعلم نساء المسلمين فإنها تكون في هذه الحال مثابةً على خروجها لأنها خرجت لقضاء حاجة غيرها وتحصيل مصلحته ولكن يجب إذا خرجت من بيتها ألا تخرج متبرجةً متطيبةً وأن تكون متحجبةً الحجاب الشرعي وهو تغطية الوجه وما يحصل بكشفه الفتنة وألا تختلط بالرجال لأن الاختلاط بالرجال سببٌ للفتنة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) وإنما كان خير صفوف النساء آخرها لأنه أبعد عن الاختلاط من الرجال والدنو منهم وهذه إشارة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى أنه كلما بعدت المرأة عن مخالطة الرجال كان خيراً لها فلتخرجي أيتها المرأة من بيتك للعمل في المدرسة وكذلك لأعمالٍ أخرى إذا احتجت الخروج ولم يكن في ذلك اختلاط ولا تبرج أو تطيب.
***
стр. 6494
السؤال: يقول ما هو مجال العمل المباح الذي يمكن للمرأة المسلمة أن تعمل فيه بدون المخالفة لتعاليم دينها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المجال العملي للمرأة أن تعمل فيما تختص به النساء مثل أن تعمل في تعليم البنات سواء كان ذلك عملاً إدارياً أو فنياً وأن تعمل في بيتها في خياطة ثياب النساء وما أشبه ذلك وأما العمل في مجالات يختص بها الرجال فإنه لا يجوز لها أن تعمل حيث إنه يستلزم لها الاختلاط بالرجال وهي فتنةٌ عظيمة يجب الحذر منها ويجب أن يعلم أن النبي ﷺ فيما ثبت عنه أنه قال (ما تركت بعدي فتنةٌ أضر على الرجال من النساء وإن بني إسرائيل فتنوا بالنساء) فعلى المرء أن يجنب أهله مواقع الفتن وأسبابها بكل حال.
***
стр. 6495
السؤال: المستمعة تقول ما رأيكم يا شيخ محمد في خروج المرأة إلى السوق لقضاء حاجتها وتكون في حجاب ساتر لا يظهر منها شيء ولا تذهب في أوقات ازدحام الرجال ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نظري في هذا أنه لا بأس أن تخرج المرأة إلى السوق للحاجة وهي متحجبة غير متبرجة بزينة ولا متطيبة وتكون بعيدة عن مواقع الفتنة ثم ترجع إلى بيتها من حين قضاء حاجتها.
***
стр. 6496
السؤال: السائل يقول ما حكم ذهاب المرأة للسوق وماذا تنصحون النساء يا فضيلة الشيخ اللاتي يكثرن الذهاب إلى الأسواق ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي أنصح به أخواتنا المسلمات ألا يكثرن الذهاب إلى الأسواق لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (بيوتهن خير لهن) قاله وهو يتحدث عن مجيء المرأة إلى الصلاة في المساجد قال (بيوتهن خير لهن) وإذا كان هذا فيمن تأتي إلى الصلاة فكيف بمن تخرج للأسواق بلا حاجة فإنها ربما تعرض نفسها للفتن أن تفتتن هي أو يفتتن بها فنصيحتي لأخواتي المسلمات أن يلزمن البيوت ما استطعن إلى ذلك سبيلا ولا أدب أحسن من تأديب الله تعالى لأمهات المؤمنين ﵃ حيث قال لهن (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) وبناء على ذلك نقول إن احتاجت المرأة للخروج إلى السوق فلتخرج لكن تخرج غير متطيبة ولا متبرجة بزينة ولا كاشفة عن وجهها أو ما يجب ستره بل ولا ماشية مشية الرجال ولا ضاحكة في الأسواق ولا رافعة للصوت ولا خاضعة بالقول المهم لابد من شروط وأما ما يقع من بعض النساء من الخروج بلا حاجة أو الخروج متطيبة أو متبرجة أو ماشية مشية الرجل أو ضاحكة مع زميلتها أو رافعة صوتها أو خاضعة بالقول في مخاطبة الرجال كل هذا من الأمور المحرمة ولا يغرك أيتها المرأة المسلمة الدعاية الباطلة من أعدائك الذين يريدون أن تكوني كالرجل في هذه الأمور فإن الله فرق بين الرجال والنساء في الخلقة في العقل في الذكاء في التصرف حتى إن الله تعالى قال (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) وقال (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) ثم قال (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) فلم يجعل المرأة مساوية للرجل لكن أعداؤك وأعداء الأخلاق وأعداء الإسلام يريدون منك أن تقومي مقام الرجال وأن تشاركي الرجال في أعمالهم وأن تخالطيهم لأن هؤلاء فسدوا فأرادوا إفساد غيرهم ولهذا هم الآن يئنون تحت وطأة هذا الخلق ويتمنون بكل طاقتهم أن يتحولوا إلى أخلاق الإسلام في هذا لكن أنى لهم ذلك وقد انفرط السلك بأيديهم وبعدت الشقة ثم إنهم يعلمون أو لا يعلمون أن النبي ﷺ قال (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء) وصدق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإياك إياك أيتها الأخت المسلمة أن تنخدعي بمثل هذه الدعاية الباطلة وكوني كما أراد الله أن تكوني (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) وإذا كان الله تعالى يخاطب أعف نساء العالمين في عصر هو خير العصور وفي قوم هم خير الناس فما بالك بحال الناس اليوم مع هذه الفتن العظيمة أقول إذا كان الله يخاطب نساء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بهذا الخطاب فإن نساء اليوم يتوجه إليهن الخطاب بهذا أكثر وأكثر لكثرة الفتن وسوء الحال أسأل الله تعالى أن يحمي المسلمين من مكائد أعدائهم وأن يجعل كيد أعدائهم في نحورهم وأن لا يقيم لهم قائمة في صد الناس عن سبيل الله وعن دين الله.
***
стр. 6497
السؤال: تقول هل يجوز للمرأة أن تذهب إلى الأسواق لوحدها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولا ليعلم أن خروج المرأة إلى الأسواق غير مرغوب فيه وأن بقائها في بيتها خير لها ولكن إذا احتاجت إلى الخروج إلى السواق لحاجة لا يقضيها إلا هي فإنها تخرج ولا حرج عليها أن تخرج بلا محرم لأن هذا ليس سفرا ولا خلوة وفي حال خروجها الذي تحتاج إليه يجب أن تخرج غير متطيبة ولا متبرجة بزينة وأن يكون عليها الوقار في مشيتها وغض الصوت في مخاطبتها للرجال الذين تحتاج إلى مخاطبتهم كأصحاب الدكاكين الذين تحتاج إلى الشراء منهم وما أشبه ذلك وأما ما يفعله بعض النساء نسأل الله لنا ولهم الهداية من الخروج متطيبات وفي لباس جميل لا تغطيه إلا عباءة ربما تكشفها وربما تكون خفيفة يرى من ورائها الثياب قال الله ﵎ لنساء نبيه ﵌ وهن أعف النساء وأطهر النساء قال لهن (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ففي قوله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ) دليل على أن النهي عن التبرج والأمر بالقرار في البيوت من أجل حفظ المرأة عن الرجس والدناءة والفاحشة وبيوتهن خيرن لهن.
***
стр. 6498
يقول السائل إذا خرجت المرأة مع زوجها أو محرمها إلى السوق متحشمة وذلك لقضاء بعض حاجتها التي لا يمكن قضاؤها إلا بوجودها فما الحكم في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحكم في ذلك أي في خروج المرأة مع زوجها لشراء حاجاتها من السوق وهي متحجبة متحشمة أنه لا بأس به ولا حرج وعليه أن يلاحظها في أثناء السير وفي أثناء الوقوف عند الدكاكين والمحلات ليكون حافظاً لها وصائناًً لها.
***
стр. 6499
تقول السائلة ما الحكم إذا تبخرت المرأة وخرجت من بيتها هل الحالة في ذلك مثل حالتها إذا خرجت متعطرة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا بقيت رائحة البخور فلا فرق بين البخور وبين الدهون أما إذا لم تظهر كما هو الغالب أن البخور لا يظهر إلا لمن دنى جداً من الإنسان وشم لباسه فهو لا شك أدنى من الدهن ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا صلاة العشاء) ولم يقل فلا تخرج من بيتها فالمهم أنه إن كانت رائحة البخور فائحة تشم إذا مرت من عند الرجال فحرام عليها وإلا فلا.
***
стр. 6500
السؤال: ما حكم جلوس المرأة في الطريق سواء في الليل أو في النهار ومع محرم لها أفيدونا بذلك بارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: جلوس المرأة في الطريق إذا كان يؤمن عليها الفتنة ومعها محرمها فلا بأس بذلك ولا حرج وأما إذا كانت لا تؤمن الفتنة ويخشى من العدوان عليها فإنه لا يجوز لها أن تتعرض للفتن والعدوان ثم إن المرأة عليها إذا خرجت إلى الأسواق وإلى الطرقات أن لا تخرج متبرجة بزينة ولا متطيبة بل تخرج على وجه لا يحصل به الفتنة لا في لباسها ولا في رائحتها ولا في هيئة مشيتها أيضاً فإن التعرض للفتنة خطر على المرأة وعلى المجتمع كله والله يقول لنساء نبيه ﷺ وهنّ أطهر النساء (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) وإذا كان هذا الخطاب موجهاً إلى نساء النبي ﷺ فإن غيرهنّ من باب أولى.
***
стр. 6501
السؤال: المستمع يقول النساء في القرية عند خروجهنّ للمزارع أو خارج البيوت فإنهنّ يلبسنّ أحسن الملابس ويتعطرنّ وفي بيوتهنّ مع أزواجهنّ نجدهنّ لا يبدين الاهتمام بهذا وإذا حاولنا أن ننصحهنّ فلا يستمعنّ القول ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: خروج المرأة إلى السوق متطيبة متبرجة بالثياب الجميلة الفاتنة خروج محرم لا يحل لما في ذلك من الفتنة بها ومنها وعلى وليها أن يمنعها من الخروج على هذا الوصف سواء كان زوجها أم أباها أم أخاها لأن هذا تبرج وقد قال الله تعالى (وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) ونصيحتي لهنّ أي لهؤلاء النساء اللاتي يخرجنّ إلى السوق بهذه الملابس وهذه الأطياب أن يتقين الله في أنفسهنّ وفي أمتهنّ فإنهنّ إذا خرجن إلى السوق بهذه الملابس افتتن الناس بهنّ وصرن كلام الناس فالواجب عليهنّ أن يتقين الله وألا يخرجنّ متطيبات ولا متجملات.
***
стр. 6502
السؤال: تقول هل يجوز للمرأة إذا خرجت لصلاة التراويح أن تتبخر فقط بالبخور دون العطور ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للمرأة إذا خرجت إلى السوق لصلاة أو غيرها أن تتطيب لا ببخور ولا بدهن ولا غيرهما وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال (أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا صلاة العشاء) وبهذه المناسبة أود أن أنبه إلى أمر يفعله بعض النساء اللآتي يحضرن إلى المسجد في ليالي رمضان يحضرن معهنّ مبخرة وعوداً ويتبخرنّ بها وهن في المسجد فتعلق الرائحة بهنّ فإذا خرجنّ إلى السوق وجد فيهنّ أثر الطيب وهذا خلاف المشروع في حقهنّ نعم لا بأس أن تأتي المرأة بالمبخرة وتبخر المسجد فقط بدون أن يتبخر النساء بها وأما أن يتبخر النساء بها فلا.
***
стр. 6503
السؤال: يقول إذا وجدت المرأة في الطريق الذي يكون فيه رجال كثر ورقة بها لفظ الجلالة فهل تنحني لأخذها أم تتركها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم تنحني لأخذها ولا حرج إلا إذا كان هناك زحام فهنا لا تنحني لأنها لو انحنت صار في ذلك فتنة.
***
стр. 6504
السؤال: تقول أنا فتاة أذهب إلى حفلات الزفاف للتقابل مع الصديقات والأقرباء الذين لا نراهم إلا في هذه الحفلات وأشعرك يا فضيلة الشيخ بأنني فتاة متمسكة بديني وسنة نبي محمد ﷺ وأريد أن أسألكم هل هذا حلال أم حرام ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إن هذا حلال لا بأس به وإن كان لزوم البيت أفضل وأحسن لكن ليست المرأة ممنوعة من الخروج في مثل هذه الحال بشرط أن تخرج غير متطيبة ولا متبرجة بزينة ولا سافرة كاشفة عن وجهها وبشرط أيضاً أن لا تشتمل الحفلة التي ذهبت إليها على منكر أو اختلاط برجال أو نحو ذلك من المحرم فإن كان كذلك فإنه لا يجوز لها أن تذهب.
***
стр. 6505
السؤال: السائل يقول من كان عنده شغالة وأراد أن يرسلها إلى مكان ما فهل يكفي أن يصطحب معه الأولاد الصغار ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يعني يقول في سؤاله هذا بالمعنى هل تزول الخلوة إذا اصطحب الصغار مع الخادمة وجوابه أني لا أرى أن الخلوة تزول مع الصغار الذين لا يدركون شيئاً لأنه لو حصل مغازلة أو مهامسة أو إشارة لن يفقهوا شيئاً فلا يكفي هذا ولكن يصطحب مع الخادمة أم الأولاد الصغار وبهذا تزول الخلوة.
***
стр. 6506
السؤال: هذه سائلة تذكر بأنها فتاة ملتزمة بدينها وتحمد الله على ذلك تقول مشكلتي بأن أهلي يرفضون خروجي من البيت أبدا بحجة أن خروج البنت عيب ولا يجوز وعندما أتكلم مع صديقاتي على الهاتف ويوجهن لي دعوة للزيارة لا أعرف ماذا أفعل أرشدوني بهذا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا شك أن عدم خروج المرأة من بيتها هو الأفضل والأولى ولا سيما في الأوقات التي يكثر فيها تجول الشباب في الأسواق وكون أهلك لا يرضون أن تخرجي قد يكون هذا من السياسة التي يرون أنه من مصلحتك فأرى أن تطيعيهم في ذلك وألا تخرجي لكن إذا احتجت إلى الخروج فاطلبي من الوالد أو من أحد الأخوان أن يذهب معك حتى يزول ما في نفوس الأهل من التردد والشك.
***
стр. 6507
السؤال: تقول هل يجوز للزوج أن يمنع زوجته من صلة أرحامها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل للزوج أن يمنع الزوجة من صلة أرحامها لأن صلة الرحم واجبة والقطيعة من كبائر الذنوب ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق إلا إذا كانت صلتها لأقاربها تتضمن ضرراً على زوجها مثل أن يكون الأقارب أهل شر وفساد ونميمة فيفسدوا بين المرأة وزوجها فحينئذٍ له أن يمنعها منهم أي من زيارتهم وصلتهم ويمكن أن يقال الصلة ليست خاصة بالزيارة ربما تصلهم بالهدايا أو غيرها مما يؤلف قلوبهم ويوجب المحبة على كل حال ليس للزوج أن يمنع امرأته من صلة رحمها الصلة المعروفة إلا إذا كان صلتها لأقاربها يتضمن ضررا عليها أو عليه فله أن يمنع ذلك.
***
стр. 6508
السؤال: هل يجوز الخلوة بالمرأة حال القراءة عليها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا تجوز الخلوة بالمرأة حال القراءة عليها لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم) فلابد أن يكون معها ذو محرم عند القراءة عليها.
***
стр. 6509
السؤال: تقول فضيلة الشيخ هل يجوز للمرأة المسلمة أن تحضر مجالس العلم والدروس الفقهية في المساجد علماً بأنها تخرج إليها متسترة وبالزي الشرعي وأيهما أفضل حضورها لمثل هذه المجالس أم بقاؤها في المنزل علما بأننا الآن نخرج للتعليم في الجامعات والمدارس بناء على رغبة أبائنا وأمهاتنا ومع العلم أيضاً بأن الاستفادة من هذه المجالس أكبر من الاستفادة من القراءة في المنازل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للمرأة أن تحضر مجالس العلم سواء كانت هذه العلوم من علوم الفقه العملي أو من علوم الفقه العقدي المتصل بالعقيدة والتوحيد فإنه يجوز لها أن تحضر هذه المجالس بشرط أن لا تكون متطيبة ولا متبرجة لأن النبي ﷺ قال (أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا العشاء) ولا بد أن تكون بعيدة عن الرجال لا تختلط بهم لأن رسول الله ﷺ قال (خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) وذلك لأن أولها أقرب إلى الرجال من آخرها فصار آخرها خيراً من أولها.
***
стр. 6510
السؤال: يقول من عادة النساء في قريتنا الجلوس في الشوارع وفي معظم أوقات النهار وخاصة بعد العصر وعلى شكل جماعات فما حكم الشرع في نظركم في هذا العمل وهل من نصيحة لهنّ بارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: خروج المرأة من بيتها لغير حاجة أمر لا ينبغي لأن الله تعالى قال لنساء النبي ﷺ (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) فالمشروع في حق المرأة وهي ربة البيت أن تبقى في بيتها لإصلاح شؤونها والقيام بمصالح أولادها إن كانت ذات أولاد هذا هو المشروع ولا تخرج من البيت إلا لمصلحة شرعية أو حاجة فأما أن تخرج إلى الأسواق للتفرج والتنزه والتمشي فذلك أمر غير محبوب ويخشى أن تقع به الفتنة منها أو بها فنصيحتي لهؤلاء النساء أن يلزمنّ بيوتهنّ وألا يخرجنّ إلى الأسواق إلا لحاجة أو لمصلحة دينية أو دنيوية لا محظور فيها وإذا خرجن فليخرجن محتشمات متسترات ساترات الوجوه والرؤوس والكفين والقدمين ولا حرج عليها أن تتنقب لترى طريقها بشرط أن يكون النقاب بقدر الضرورة لا تخرج منه إلا العين فقط وبشرط ألا تكون مكتحلة ولا يجوز أن تخرج إلى الأسواق متطيبة لما في ذلك من الفتنة فإذا خرجت المرأة محتشمة لمصلحة دينية أو دنيوية لا محذور فيها أو لحاجة فلا بأس في ذلك بالشروط التي أشرت إليها كما أنه يجب أن يراعي ولاة الأمور مسألة الاختلاط اختلاط النساء بالرجال فإن الاختلاط من أكثر دواعي الفتنة والفتنة يجب سد كل ذريعة توصل إليها.
***
стр. 6511
مصافحة المرأة
стр. 6512
السؤال: يقول هل يجوز لابن العم أن يصافح بنت عمه باليد أو بنت خاله أو بنت خالته أو أحد من الأقارب من النساء إذا كانوا غائبين عنه مدة طويلة سواء كانوا متزوجين أو غير متزوجين نريد الإفادة بارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب أنه لا يجوز لأحد أن يصافح امرأة ليست زوجته ولا من محارمه فابن العم لا يجوز له أن يصافح ابنة عمه وابن الخال لا يجوز له أن يصافح ابنة عمته وكذلك أخو الزوج لا يجوز أن يصافح زوجة أخيه والقاعدة العامة في هذا أنه لا يحل لرجل أن يصافح امرأة ليست من محارمه وليست زوجة له سواء كان ذلك مباشرة أو كان ذلك من وراء حائل ولا عبرة بما اعتاده بعض الناس في ذلك لأن الشرع حاكم على العادة وليست العادة حاكمة على الشرع والواجب على المرء أن يتقي الله في هذا الأمر وألا ينساق وراء العادات المخالفة للشريعة قد يتعلل بعض الناس بكونه يخجل أن تمد المرأة إليه يدها ثم يكف يده عنها أو يقول لها كفي يدك فإن هذا لا يجوز وجوابنا على هذا أن نقول إن هذا الخجل ليس في محله فإن الله لا يستحيي من الحق والاستحياء من الحق جبن وخور والواجب عليك أيها المؤمن أن تقول الحق ولو كان مراً كما قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) وأنت إذا امتنعت من هذا وبينت أنه حرام وامتنع الثاني من ذلك وبين أنه حرام وامتنع الثالث والرابع اشتهر هذا بين الناس وتركوا تلك العادة الذميمة وهي أن الرجل يصافح المرأة لكونها قريبته أو من جيرانه أو ما أشبه ذلك.
***
стр. 6513
يقول هذا السائل تقوم أحيانا زوجة عمي وزوجة خالي بالسلام علي مصافحة وتقبيلاً فهل هذا محرم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذا محرم ولا يحل لامرأة أن تكشف وجهها لغير زوجها ومحارمها سواء كان أخ الزوج أو عم الزوج أو خال الزوج ولا يحل لها أن تصافحه ولو من وراء حائل ولا يحل لها أن تقبله وهذا أشد وأعظم وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (أياكم والدخول على النساء) أي يحذر من الدخول على النساء يعني غير المحارم قالوا يا رسول الله أرايت الحمو يعني أقارب الزوج قال (الحمو الموت) يعني فاحذروه وإنما حذر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الحمو لأن الحمو إذا دخل على بيت قريبه لا يستنكر ولا يستغرب فيدخل البيت بدون حياء ولا خجل ويكون خاليا بالمرأة وخلو الرجل بالمرأة محرم حذر منه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأخبر أنه (ما من رجل خلا بامرأة - يعني ليست محرما له - إلا كان ثالثهما الشيطان) .
***
стр. 6514
يقول السائل هل مصافحة امرأة مثل زوجة الخال يبطل الوضوء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: مصافحة المرأة غير ذات المحرم حرام فلا يحل لأحد أن يصافح امرأة ليست ذات محرم منه سواء كانت امرأة أخيه أو امرأة عمه أو امرأة خاله فإن هذا كله حرام وسواء صافحها من وراء حائل أو بدون حائل أما الوضوء فإنه لا ينقض الوضوء مصافحة المرأة مطلقا ما لم يكن لشهوة وينزل منه مذي أو مني وحينئذ نقول إنه لا يمكن مصافحة المرأة لشهوة إلا أن تكون زوجته وبهذا الكلام الذي ذكرته يتبين أن مصافحة النساء تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
قسم حرام بكل حال وهي مصافحة من ليست ذات محرم من الإنسان كامرأة أخيه وامرأة عمه وامرأة خاله وما أشبه ذلك
وقسم تجوز مصافحتهن بدون شهوة وهن ذوات المحارم كأخته وعمته وخالته وأمه وبنته فهؤلاء تجوز مصافحتهن بشرط أن لا يكون هناك شهوة وتلذذ بالمصافحة
القسم الثالث من تجوز مصافحتهن بشهوة وبغير شهوة وهن الزوجات فإنه يجوز للإنسان أن يصافح زوجته بشهوة أو بغير شهوة وكل هذه الأقسام لا تنقض الوضوء إلا إذا نزل منه شيء مذي أو مني فإنه ينتقض وضوءه بما نزل وإذا كان منيا فإنه يجب عليه الغسل.
***
стр. 6515
السؤال: السائلة تقول ما حكم إلقاء المرأة السلام على الرجل الذي تتعامل معه سواء في بيع أو شراء أو أي معاملة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أنا لا أحب هذا أن تلقي المرأة السلام على شخص بينها وبينه معاملة لكن نعم على شخص من معارفها كأخي زوجها مثلاً أو ابن عمها أو ما أشبه ذلك إذا أمنت الفتنة لا بأس أما رجل أجنبي ليس بينها وبينه علاقة إلا المعاملة فأخشى أن يكون في ذلك تحريك للكامن في النفوس فترك السلام أولى تدخل وتقول يا فلان كم هذه السلعة كم هذه السلعة.
***
следующие страницы →