← Фатава

Фатава · id 2300

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (7 489 стр.). Показаны 7176–7215 · переход к 7181.

стр. 7176

بارك الله فيكم يقول المستمع إذا ذكر بعض الناس الحمام أو الحمار أو الكلب أو نحو ذلك قال أعزكم الله أو أكرمكم الله فما حكم ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس به لأنه من العادات المألوفة التي تنم عن تأدب من المتكلم ولكن لوتركها لكان أحسن فيما أرى وذلك لأن السلف الصالح يذكرون مثل هذه الأشياء ولا يقولون للمخاطب أعزك الله وأكرمك الله ولكن الشيء الذي ينتقد أن بعض الناس إذا تحدث عن المرأة قال أكرمك الله وما أشبه ذلك فإن هذا ينهى عنه لأن المرأة من بني آدم والله يقول (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) فإذا كان بنو آدم مكرمين عند الله فكيف يقول المتكلم لمن خاطبه أكرمك الله إذا ذكر المرأة هذا شيء يُنكر ولا ينبغي للإنسان أن يتفوه به. ***

стр. 7177

الأخت أ. س. م. ع. من الأردن تقول درج على ألسنة الكثير من الناس حينما يفعل أحد شيئاً لا يرضى عنه أو يحصل أمر غير مرغوب فيه أن يقولوا حرام هذا أن يحصل أو حرام أن تفعل هذا وإن لم يقترن هذا من القائل بنية تحريم شيء أحله الله ولكنه أمر اعتادوا قوله فهل عليهم في ذلك شيء أم هو من لغو القول الذي لا يؤاخذون عليه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الذي وصفوه بالتحريم إما أن يكون مما حرمه الله كما لو قالوا حرام أن يقع الزنى من هذا الرجل وحرام أن يسرق الإنسان وما أشبه ذلك فإن وصف هذا الشيء بالحرام صحيح مطابق لما جاء به الشرع وأما إذا كان الشيء غير محرم فإنه لا يجوز أن يوصف بالتحريم ولو لفظاً لأن ذلك قد يوهم تحريم ما أحل الله أو يوهم الحجر على الله في قضائه وقدره بحيث يقصدون بالتحريم التحريم القدري لأن التحريم يكون قدرياً ويكون شرعياً فإذا تعلق بفعل الله فإنه يكون تحريماً قدرياً وما يتعلق بشرعه فإنه يكون تحريماً شرعياً وعلى هذا فينهى هؤلاء عن إطلاق مثل هذه الكلمة ولو كانوا لا يريدون بها التحريم الشرعي لأن التحريم القدري ليس إليهم أيضاً بل هو إلى الله هو الذي يفعل ما يشاء فيحدث ما يشاء أن يحدثه ويمنع ما شاء أن يمنعه والمهم أن الذي أرى أن يتنزهوا عن هذه الكلمة وأن يبتعدوا عنها وإن كان قصدهم في ذلك شيئاً صحيحاً حيث يقصدون فيما أظن أن هذا الشيء بعيد أن يقع أو بعيد ألا يقع ولكن مع ذلك أرى أن يتنزهوا عن هذه الكلمة. يافضيلة الشيخ: بالنسبة لكلمة المعذب هذه تأتينا كثيراً في الأسئلة بشكل لا يتُصور من كثرته هل يجوز الإنسان أن يطلقها على نفسه؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لأن العذاب معناه التأذي بالشيء ولهذا قال الرسول ﵊ (السفر قطعة من العذاب) وأخبر النبي ﷺ أن (الميت يعذب ببكاء أهله عليه) فالتأذي بالشيء والتألم منه والضجر هذا نوع من العذاب ولا يريدون بالعذاب هنا العقوبة التي في الآخرة. ***

стр. 7178

من المرسل أ. ع. ح. من السعودية الرياض البطحاء وردتنا هذه الرسالة يقول فيها هل كلمة شكراً وأرجوك حرام ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الذي ينبغي لمن صُنِعَ إليه معروف أن لا يقتصر على قوله شكراً وإنما يقول جزاك الله خيراً وإذا كانت المكافأة بالمال غير مناسبة في مثل تلك الحال فإنه يدعو له فيقول جزاك الله خيراً أعانك الله حفظك الله وما أشبه ذلك وأما الاقتصار على الشكر فإن فيه قصور عن المكافأة ولكن مع هذا لا بأس أن يشكر الإنسان غير الله على ما فعله معه من إحسان وقد قال الله ﵎ (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) فقال (أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ) فدل هذا على أن الشكر يجوز أن يكون لله تعالى ولغيره أيضاً ممن له نعمةٌ عليك وكما أن النعمة تكون من غير الله فالشكر عليها يكون لغير الله أيضاً قال الله تعالى لنبيه ﷺ (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) وأما قول أرجوك فهو أيضاً لا بأس به إذا رجاه في أمرٍ يمكنه تحقيقه مثل أن يرجوه لحل مشكلة أو لمساعدةٍ في أمر أولأي غرضٍ من الأمور التي يمكنه أن يقوم بها فإن هذا لا بأس به أيضاً لأنه من باب الاستعانة به. ***

стр. 7179

هذه رسالة وردت للبرنامج يقول مرسلها هل يجوز للإنسان أن يقول للآخر كلب أم لا وفقكم الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للإنسان أن يصف أخاه المسلم بالكلب لأن الرسول ﷺ قال (ليس لنا مثل السوء العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه) لكن لك أن تشبه حامل القرآن الذي لا يعمل به بالحمار فتقول مثلاً من لم يعمل بالقرآن فهو كمثل الحمار يحمل أسفاراً كذلك أيضاً تقول للإنسان الذي آتاه الله العلم فأراد به غير الله وأراد به الدنيا (إن مثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) أما أن تنادي شخصاً بعينه فتقول يا كلب يا حمار فهذا لا يجوز لأن الله تعالى يقول (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) وقد ذكر أهل العلم بأنه يجوز لمن قيل له هذا أن يطالب القائل وأن القائل يعزر إذا لم يحلله المقول له. ***

стр. 7180

هذه الرسالة وردتنا من الحاج آدم حسن محمد سوداني يقول لقد سمعت كثير من الناس يقول لبعض الناس إن بني آدم حيوان ناطق فهل هذا الكلام صحيح أقول ابن آدم حيوان ناطق أم أن هذا الكلام مجرد فلسفة أرجو الإفادة فيه وشكراً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الكلام أن الإنسان حيوان ناطق هو من مصطلحات الفلاسفة لأن الحيوان عندهم ما كان فيه حياة وروح ونفس والفصل في هذا الحد للإنسان هو كلمة ناطق فيقولون إن الإنسان حيوان ناطق وهو من بني آدم ولكن هذه الكلمة أصبحت الآن في عرف الناس كلمة سب وشتم ولهذا لا يجوز للإنسان أن يقولها لأخيه لا سيما في مقام المغاضبة والمخاصمة لأنها حينئذ تكون سباً. ***

стр. 7181

ما حكم المرأة التي تسب أولادها ووالدهم غائب ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: سب الأولاد من الوالد أو الأم إن كان على وجهٍ غير محرم كما لو قالت يا بليد يا أخرق وما أشبه ذلك من الكلمات التي لا تصل إلى درجة التحريم فهذا لا بأس به مع وجود سببه وإن كان السب على وجهٍ محرم كما لو لعنته أو قذفته فهذا حرامٌ عليها سواءٌ كان أبوهم حاضراً أم غائباً وكذلك النسبة للوالد لا يجوز أن يسب أولاده بلفظٍ محرم كأن يقول لعنكم الله أو يا أولاد الزنى وما أشبه ذلك لأن هذا حرام فلا يجوز. ***

стр. 7182

أحسن الله إليكم هذه سائلة للبرنامج تقول فضيلة الشيخ ما حكم تتبع زلات بعض المعلمات دون غيرهن والبحث عن مخالفاتهن وسوء الظن بهن دون غيرهن من المعلمات وهل من العدل في العمل تتبع زلات وهفوات البعض دون البعض الآخر مع العلم بأن الإنسان غير معصوم من الزلل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: تتبع عورات المسلمين محرم حتى إن النبي ﷺ فيما يذكر عنه حذر من ذلك أشد التحذير فقال (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في جحر بيته) والواجب على المسلم نحو أخيه أن يستر عوراته فإن من ستر عورة أخيه ستر الله عورته وأن يعلم أنه لا يخلو أحد من نقص ولا يخلو أحد من تقصير ولا يخلو أحد من عورة فالواجب ستر العورات ثم نصيحة من وجدت منه هذه العورة فإن الدين النصيحة كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) . ***

стр. 7183

فتاوى المعلمين والطلاب

стр. 7184

السؤال: رسالة التدريس رسالة سامية إذا صاحبها الاخلاص فنرجو توجيه نصح وإرشاد للإخوة المدرسين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إن نصيحتي لإخوتي المدرسين أن يتقوا الله في عملهم وذلك بالاخلاص لله تعالى بأن يكون قصدهم بتعليمهم إحياء شريعة الله ونفع عباد الله وأن يكون قصدهم إصلاح الخلق وحينئذٍ لا بد أن يضمن تعليمهم شيئاً من التربية الشرعية بالتوجيه والنصح للطلبة وأن يظهر أمامهم مظهر الرجل المربي المعلم وألا يريهم شيئاً من التقصير في واجبه لأن التلميذ يقتدي بأستاذه أكثر مما يقتدي بأبيه وأمه ويجب على المعلم أن يقوم بالتدريس على الوجه الذي يطلب منه بأن يكون حين لقاء الدرس متأهباً لما يلقى إليه من الأسئلة هاضماً للدرس الذي يدرسه حتى يؤديه على الوجه المطلوب. ***

стр. 7185

السؤال: معلم أسند إليه تدريس أحد المواد التي قد لا يجيدها ولكن لعدم وجود البديل وافق فهل يأثم أم لا أرجو الافادة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يأثم إذا وافق ولكنه يأثم إذا قال بما لا يعلم لقول الله تعالى (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) وربما يكون الرجل لا يجيد هذا العلم الذي أسند إليه ولكنه إذا أسند إليه حرص عليه وتابع وتعلم ثم ألقى ما علم على التلاميذ فالمهم أن قبوله لتدريس هذا العلم لا يأثم به لكنه يأثم إذا درس أو إذا تكلم بما لا يعلم. ***

стр. 7186

السؤال: بعض المدرسات قد تخرج أثناء الدوام المدرسي بدون ضرورة لزيارة مدرسة أخرى أو زيارة زميلة لها في مدرسة أخرى وليس لديها حصص وقد استأذنت من المديرة وأذنت لها فما حكم هذا العمل وأيضاً ما حكم استعمال هاتف المدرسة لضرورة أو لغير ضرورة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما الشق الأول من السؤال وهو أن تخرج لحاجاتها إذا لم يكن لها شغل واستأذنت من المديرة فالظاهر أنه لا بأس به مادام النظام يسمح به. وأما الشق الثاني وهو استعمال هاتف المدرسة فلا بأس به أيضاً فيما رخص فيه وهو أن تكون مكالمة داخل المنطقة فإن هذا لا يكلف الجهة شيئاً من المال وأما إذا كان خارج المنطقة كالذي يحتاج إلى الصفر فهذا لا يجوز إلا إذا كان هذا الذي يستعمل الهاتف سوف يؤدي أجرة المكالمة ولا يلحق الجهة ضرر في كثرة إشغاله إياه لأن بعض الموظفين ربما يستعمل الهاتف في مكالمة خارجية تحتاج إلى الصفر لكن تقيد عليه وتؤخذ منه فهذا لا بأس به إذا وافقت الجهة المسؤولة المباشرة بشرط أن لا يشغل الهاتف لأنه أحياناً يستعمل بعض الناس الهاتف استعمالاً طويلاً فيعطل مصلحة الجهة إما بهاتف يرد عليها وإما بهاتف يخرج منها فهذا لا يجوز لأن مصلحة الجهة مقدمة مثال ذلك إنسان في مدرسة يريد أن يتصل إلى أهله يقول افعلوا كذا وكذا وأهله في البلد فهذا لا بأس به لأنه مأذون فيه ولهذا فيما أعلم نزع الصفر من كثير من الدوائر لهذا الغرض والثاني أن يكون استعماله للهاتف إلى جهة أخرى خارج المنطقة تحتاج إلى استعمال الصفر فهذا لا يجوز إلا بعد موافقة المسؤول في المدرسة وبشرط أن لا يشغله كثيراً لأن انشغاله كثيراً ربما يؤدي إلى فوات مصلحة المدرسة لكونها يرد عليها هواتف فيجدون الخط مشغولاً أو يحتاج أحد من المدرسة الاتصال إلى أمر هام يتعلق بالمدرسة فيجد الخط مشغولاً فهذا لا يجوز. ***

стр. 7187

السؤال: هل في تناول المدرسين للإفطار في الفسحة الأولى جماعيا في المدرسة حرج حيث يكون عدد من المدرسين يراقب التلاميذ في تلك الفترة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانوا يخلون بالواجب الذي يوجبه العقد بينهم وبين الدولة فإن ذلك حرام عليهم لقول الله ﵎ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وهذا يشمل الوفاء بالعقد أصلا ووصفا وأما إذا كان هذا لا يؤثر فلا حرج وهذه الأمور ترجع إلى إدارة المدرسة فيجب على المدير إذا أخل أحد ممن تحت سلطته بما يجب عليه أن يذكره بالله وأن يلزمه به وأن لا يحابي في ذلك أحدا فالناس في الحكم بينهم على حد سواء من استحق شيئا فله ومن أخل بواجب فعليه لا فرق بين الشريف والوضيع والصديق وغير الصديق. ***

стр. 7188

السؤال: أعمل مدرسة لغة انجليزية ولا يكون عندي وقت لقراءة القرآن حيث إنني أعمل أثناء النهار في المدرسة حتى الساعة الثانية ظهراً وبعدها أقوم بإعداد الدروس في البيت إلى أن يغلبني النوم لأنني معي مواد كثيرة فهل عليّ إثم في ترك قراءة القرآن مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا حصل الجمع بين قراءة القرآن والقيام بواجب التدريس فهذا هو الأفضل فإن لم يمكن فالقيام بالتدريس أولى لأن القيام بالتدريس قيام بواجب مفروض على العبد وقراءة القرآن من السنة ولا شك أن هذه المرأة سوف تقرأ من كتاب الله تعالى ما تقرأه في صلاتها من الفاتحة أو غيرها فلا تكون بذلك هاجرة للقرآن. ***

стр. 7189

السؤال: فضيلة الشيخ حفظكم الله بالنسبة لخروج المدرس في المرحلة المتقدمة بعد الدرس الخامس أو السادس بعد أن يكون قد انتهي من جميع دروسه المقررة في ذلك اليوم رغم تبقي درس سادس أو سابع للدوام الدراسي ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا على حسب النظام إذا كان النظام يمنعه أن يخرج إلا بانتهاء الدوام فإنه يجب أن يبقى وإن لم يكن له عمل وإن كان النظام يبيح له إذا انتهت حصصه أن يخرج فليخرج. ***

стр. 7190

السؤال: السائل أبو عبد الله يقول معلم عرض على مديره أن يعطيه إجازة لمدة خمسة أيام قبل بدء الدراسة وليس هناك عمل وقرر المعلم أن يتنازل عن راتب هذه الأيام لفقراء الطلاب وجوائز للمتفوقين وما أشبه ذلك وجهونا في ضوء هذا السؤال ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل للإنسان أن يطلب إجازة إلا حيث يجيز ذلك النظام فإن أجاز النظام هذا فلا بأس وحينئذٍ يحل له الراتب الذي يكون له على هذه الأيام أما إذا كان لا يجيزه النظام فإنه لا يحل لمديره أن يوافقه على ذلك وإن قدر أنه وافقه فإن الراتب المقابل لهذه الأيام لا يحل له حتى وإن صرفه لفقراء الطلاب أو لمصالح المدرسة وإنني بهذه المناسبة أحب أن أنصح إخواني الموظفين أن يتقوا الله في أنفسهم وفي حكومتهم وفي شعبهم فإن أخذ ما لا يستحقون ظلم لأنفسهم لأنهم يستبيحون لأنفسهم أكل مال بالباطل بدون حق وهذا من ظلم النفس فعليهم أن يتقوا الله وليحذر أولئك الذين يقصرون في أداء الواجب عليهم في النظام ليحذروا مما حدث به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث قال (إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُون) وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) ، ثم ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك) ليحذروا أن يكونوا مثل هؤلاء ولهذا ذكر الفقهاء ﵏ من شروط الدعاء الإخلاص واجتناب أكل الحرام فليحذر المؤمن من التهاون في أداء ما يجب عليه أداؤه من العمل سواء كان في الحكومة أو في القطاع الخاص. ***

стр. 7191

السؤال: شخص عمل في مدرسة ليليَّة وقد تخلف بعض الأيام عن التدريس وأخذ عليها مرتباً أو مكافأة وأحب أن يرجعها إلى أصلها فقال له البعض بأن العملية صعبة وقد تأخذ إجراءات قد تطول فقام وتصدق بها فهل عمله صحيح ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا العمل ليس بصحيح لكن الواجب عليه أن يردها إلى الدولة لا إلى الجهة المسؤولة لأن ردها إلى الجهة المسؤولة قد يترتب عليه أشياء صعبة وكيف يردها إلى الدولة يردها إلى بيت المال لأن بيت المال يدخل في خزانة الدولة وحينئذ يكون قد أبرأ ذمته إن شاء الله تعالى. ***

стр. 7192

السؤال: أبو عبد الله يذكر بأنه مدرس وحصل عنده تقصير في إحدى السنوات يقول فهل أخرج من مرتبي مبالغ وأتصدق بها أم ماذا أعمل مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الذي أرى أنه يجب عليه أن يخرج من مرتبه بمقدار ما حصل منه من تقصير وأن يجعل ذلك في صندوق المدرسة فإن لم يمكن فليتصدق به ويفضل أن تكون الصدقة على الفقراء من الطلاب لأن هذا التقصير كان من حقوق الطلاب الذين قصر في حقهم فصرف عوضه إلى طلاب ينتفعون به أولى من صرفه إلى أجانب عن المدرسة. ***

стр. 7193

السؤال: عند غيابي بدون عذر والحسم من راتبي هل يكفي ذلك لإبراء الذمة أم يلزم أمر آخر ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يلزم التوبة إلى الله بأن تتوب إلى الله وتصلح حالها وتحافظ على أداء الوظيفة كما ينبغي. ***

стр. 7194

السؤال: معلم كان مقصراً في أداء دروسه ثم تاب إلى الله كيف العمل وقد استلم رواتب كثيرة ويخشى أن يلحقه إثم وقد قال بعض الناس بأن هذا من بيت المال ولا يضره ذلك إن شاء الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما قول بعض الناس إن هذا من بيت المال ولا يضرك فهذا غلط كبير بل ابتزاز أموال بيت المال بغير حق قد يكون أشد من ابتزاز مال الشخص المعين لأن ابتزاز الأموال من بيت المال ظلم لجميع من يستحقون من هذا المال. ***

стр. 7195

السؤال: فضيلة الشيخ معلم في مدرسة ليلية لم يقم بالواجب على أكمل وجه هل يتصدق بشيء من المرتب على فقراء المدرسة من طلاب ونحوهم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يجب على من قصر في واجب وظيفته أن يتوب إلى الله وأن يقوم بواجب الوظيفة وألا يتخلف عنها تأخرا في الحضور أو تعجلا في الخروج وألا يهمل الواجب أثناء القيام به هذا أمر لابد منه فإن لم يفعل صار من المطففين الذين توعدهم الله تعالى بالويل فقال (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) والتسويف الذي يحصل من بعض الموظفين في التأخر عن الحضور أو التعجل في الخروج من غرور الشيطان والعياذ بالله لأنهم يعللون أنفسهم بأن العمل سهل أو ربما يكون العمل قليل لا يستوعب الوقت أو يقول بعضهم أيضا أنا مستحق لهذا الراتب وإن لم أعمل لأنه من بيت المال وما أشبه ذلك من التعليلات العليلات فالموظف مؤتمن على وظيفته والموظف يأخذ على وظيفته أجرا فكيف يخون وكيف يأخذ ما لا يستحق وحينئذ يدخل في الخيانة في الأمانة وفي أكل المال بالباطل فعلى الموظف المعلم وغير المعلم أن يتقي الله أولا بأداء الوظيفة على الوجه المطلوب وإذا قدر أن نفسه سولت له وفرط في الواجب ثم هداه الله فعليه أن يرد مقابل تفريطه إلى المسؤول في تلك الإدارة أو الوزارة أو الرئاسة بحيث يرد إلى بيت المال فإن تعذر ذلك فليصرفه في مصلحة الجهة التي يعمل فيها فإن كان معلما ففي المدرسة وإن كان في عمل آخر ففي نفس الجهة التي يعمل فيها فإن تعذر ذلك تصدق به على الفقراء لأن الفقراء لهم حق في بيت المال ولكن يجب أولا أن يحذر من التفريط ليقوم بالأمانة على الوجه المطلوب. ***

стр. 7196

السؤال: مجموعة من المعلمات قمن بعمل حفلة تكريم للمديرة تقديراً لجهودها في المدرسة وقدمن الهدايا لها في آخر العام هل في ذلك بأس ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما الدعوة فلا بأس -الدعوة العادية- وأما تقديم الهدايا فلا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنكر على الرجل الذي بعثه عاملاً على الصدقة فلما رجع قال هذا لكم وهذا أهدي إلي وقال (هلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا) وفي مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (هدايا العمال غلول) ولأن الهدية إلى العامل توجب أن يحابي هذا العامل من أهدى إليه فيتغاضى عن تقصيره أو يمنحه ما لا يستحق والحاصل أنه لا يجوز للمديرة أن تقبل هدايا المعلمات أما الدعوة فلا بأس بها. ***

стр. 7197

السؤال: تقول بأنها معلمة يخالجها الشعور بالتقصير في نهاية العام الدراسي ماذا تعمل تجاه الطالبات لتسديد النقص وإبراء الذمة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا تفعل شيئاً لأنه فات الأوان لكن لعل هذا الشك الذي يعتريها من باب الوسواس والإنسان ما دام حين عمله يعتقد أنه أدى العمل على ما ينبغي لا يهمه مهما حصل من الشك والوسواس بعد ذلك. ***

стр. 7198

السؤال: تقول بأنها معلمة في إحدى المدارس وهي المسؤولة عن المقصف المدرسي فتقوم في بداية العام بجمع الأسهم ثم وضعها في مكانٍ خاص حتى نهاية العام وتقوم التلميذات بالشراء من المقصف طيلة العام وعند نهاية العام تقوم بإعادة الأسهم لهن مع الأرباح التي تحصل من المقصف فهل في هذا شيء ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الظاهر أنه ليس فيه شيء لأن هذا من المصلحة وإذا كانت تعيد على الطالبات رأس المال والربح فليس على الطالبات المساهمات نقص. ***

стр. 7199

السؤال: نحن مجموعة معلمات إذا جلسنا في غرفة المعلمات قلنا فلانة اليوم ضعيفة وفلانة من الطالبات اليوم جيدة هل هذا يعتبر من الغيبة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ليس هذا من الغيبة لأنه ليس المقصود بذلك الشماتة بالطالبة ولكن المقصود بذلك بيان حال الطالبة حتى إذا كانت ضعيفة اهتمت بها المدرسات وإذا كانت نشيطة وقوية أكرمتها المعلمات فبيان حال الإنسان لمصلحة لا بأس به. ***

стр. 7200

السؤال: السائلة ف. ع. تذكر بأنها فتاة تبلغ من العمر السابعة عشرة وتقول أنا فتاة ملتزمة والحمد لله وأحب النصح والإرشاد ولكن الوالد سامحه الله يكرهني ويمنعني من مواصلة تعليمي فأصبحت أكرهه وأصبت بانهيارٍ عصبي فنصحه الأقارب فأكملت تعليمي وأنا الآن أريد أن أدخل الجامعة علماً بأنني سوف أتخصص تربية إسلامية إن شاء الله وأكون داعية لله وهو يرفض ذلك بحجة أنه يقول التعليم حرام أفيدوني مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إن قول الوالد إن التعليم حرام أمرٌ يستغرب منه فمن الذي حرم التعليم من الذي حرم تعلم الشرع من الذي حرم تعلم الوسائل التي يستعين بها على معرفة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتعلم المرأة في المدارس أو في الكليات الجامعية والمنفردة لا بأس به إذا لم يكن فيه محذور بل هو مما يطلب فإن النساء شقائق الرجال فكما أن الرجال يجب عليهم أن يتعلموا من شريعة الله ما يقوم به دينهم فكذلك النساء عليهن أن يتعلمن من شريعة الله ما يقوم به الدين لأن الرجل والمرأة سواء في وجوب تعلم ما يحتاجون إليه في دينهم نعم لو تضمن هذا التعلم شيئاً محرماً مثل أن تذهب المرأة إلى المدرسة مع السائق وحده وليس محرماً لها فحينئذٍ نقول يجب أن تمنع هذه من الذهاب وحدها مع السائق الذي ليس بمحرمٍ لها ولكن مع ذلك لا نقول إنه يحرم عليها أن تتعلم إذا اتخذت وسيلةً مباحة أما بالنسبة لك فنقول اصبري على ما حصل من الوالد وقد يفرج الله تعالى الأمر من وجهٍ آخر بحيث يتبصر الوالد في أمره ويستشير ذوي الرأي والدين فيغير الله الحال إلى حالٍ أخرى والإنسان إذا صبر واحتسب وانتظر الفرج من الله يسر الله له ذلك كما قال النبي ﵊ (واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا) فلا تنهر أعصابك ولا يلحقك القلق بل استعيني بالله واصبري إن الله مع الصابرين. ***

стр. 7201

السؤال: خالد عبد الرحمن يقول إنني أحب قراءة السور القرآنية وأحب الصلاة وأحب الرجل الذي يصلى واستمع إلى السور القرآنية دائماً وأنا لا أصلى علماً أن السبب الذي يجعلني لم أصل هو أنني في مدرسة مختلطة ما هو الواجب علي أن أعمله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال سؤال غريب شاهد من الواقع على فساد المدارس المختلطة وأنها شر وفتنة ودليل من الواقع على أنه يجب على هؤلاء الذين جعلوا مدارسهم مختلطة أن يميزوا مدارس النساء عن مدارس الرجال حتى يسلموا من هذه الفتنة العظيمة التي أوجبت لمثل هذا الشاب أن يضل هذا الضلال في دينه فلا يصلى وبهذه القصة الغريبة يتبين الخطر الكامن في المدارس التي يختلط فيها الرجال والنساء ويتبين حكمة الشرع في وجوب الفصل بين الرجال والنساء في الدراسة وكذلك في العمل ولقد ثبت في صحيح البخاري أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ تشكو إليه أن الرجال غلبوهنّ على النبي ﷺ حيث يختلطون به كثيراً ويأخذون من علمه وطلبت من النبي ﷺ أن يأتيهنّ ليعلمهنّ مما علمه الله ووعدهن النبي ﷺ موعداً في بيت إحداهنّ وجاء إليهنّ فعلمهنّ لم يقل النبي ﷺ احضرنّ مع الرجال ليتعلموا ما يتعلمه الرجال ولكنه ﷺ وعدهنّ يوماً في مكان متحد يعلمهنّ مما علمه الله ولما كان النساء يحضرنَ الصلاة مع النبي ﷺ وكان لا بد من حضورهنّ المسجد إذا أردن الجماعة قال الرسول ﷺ (خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) كل هذا حثاً منه صلوات الله وسلامه عليه على أن تبتعد المرأة من الرجل وفيه بيان أن قرب المرأة من الرجل شر لقوله (وشرها أولها) فالواجب على المسلمين أن يأخذوا مثل هذا الهدي العظيم الذي به رحمة الخلق وصلاحهم وسعادتهم وفلاحهم كما قال الله تعالى مبيناً الحكمة في إرسال النبي ﷺ (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) فإذا كانت شريعة النبي ﷺ رحمة للعالمين كانت سبباًَ مقتضياً للرحمة إذا تمسك بها المسلمون فنصيحتي لهؤلاء الذين جعلوا مدارسهم مختلطة بين الرجال والنساء أن يتوبوا إلى الله من ذلك وأن يميزوا بين مدراس الرجال والنساء ويفصلوا بينهم وتكون المدرسة التي تدرس المختلطين خاصة بالنساء والمدرس الذي يدرس المختلطين خاصاً بالرجال نسأل الله تعالى أن يمن على المسلمين بما تقتضيه شريعة نبيهم محمد ﷺ من الآداب والأخلاق والعبادات والمعاملات والعقائد السليمة. ***

стр. 7202

السؤال: بارك الله فيكم ما حكم كتابة بسم الله الرحمن الرحيم على السبورة ثم القيام بمسحها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس أن يكتب الإنسان البسملة أو آية من كتاب الله ثم بعد هذا يمحوها إذا فات الغرض منها. ***

стр. 7203

السؤال: أنا طالبة في كلية الطب منَّ الله علي بعد التحاقي بالكلية وهداني إلى صراطه المستقيم فغطيت وجهي والتزمت بكتابه وسنة نبيه ﷺ فله الحمد سبحانه ولكن دراستي بالكلية تستلزم مني الوقوع في كثير من المنكرات أهمها الاختلاط بالجنس الآخر منذ خروجي من البيت وحتى عودتي إليه وذلك في الكلية حيث أنها مختلطة أو في وسائل المواصلات وأنا الآن أريد أن أقّر إنها في البيت وأترك الدراسة لا لذات الدراسة ولكن للمنكرات التي ألاقيها ووالدي ووالدتي يؤكدان عليَّ بمواصلة الدراسة وأنا الآن متحيرة هل أدخل بطاعتي لهما فيمن يعنيهم رسول الله ﷺ بقوله (من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس) أم أن عدم طاعتي لهما في هذا الأمر تعتبر عقوقاً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الحال على حسب ما وصفت هذه المرأة بالنسبة لدراستها فإنه لا يجوز لها أن تواصل الدراسة مع هذا المنكر الذي وصفته لنا في رسالتها ولا يلزمها أن تُطيع والديها في الاستمرار بهذه الدراسة وذلك لأنّ طاعة الوالدين تبع لطاعة الله وطاعة الله هي العليا وهي المقدمة والله ﵎ ينهى المرأة أن تكشف وجهها للرجال وأن تختلط بهم هذا الاختلاط على الوجه الذي وصفت هذه المرأة في كتابها وإذا تيسر لها أن تِّحول دراستها إلي جامعات أخرى في حقل آخر لا يحصل به هذا الاختلاط فهو أولى وأحسن وإذا لم يحصل فإنها تبقى في بيتها ورزق الله تعالى واسع. ***

стр. 7204

السؤال: يقول جميع المدارس بمحافظتي وهي محافظة أدلب مدارسها مختلطة شباب وفتيات وهن سفور فوق العادة وخاصة في مدرستي ولا يمكن بل ولا يستطيع المرء إلا أن يتحدث معهن من خلال الدروس والمطلوب ما حكم الشرع في ذلك أفيدونا جزاكم الله ألف خير ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الذي يجب عليك أيها الأخ أن تطلب مدرسةً ليس فيها هذا الاختلاط الذي وصفت حال أهله لأن ذلك فتنة عظيمة ولا يجوز للإنسان أن يعرض نفسه للفتن فإن الرجل قد يثق من نفسه قبل أن يقع في الفتنة قد يقول أنا حافظٌ نفسي وأنا لا أميل إلى هذا الشيء وأنا أكرهه ولكن إذا وقع في الحبائل أمسكته ولهذا (أمر النبي ﷺ من سمع بالدجال أن ينأى عنه أي يبعد عنه وقال إن الرجل يأتي وهو يرى أنه مؤمن ولكنه يضل بما يقذف به من الشبهات) فعلى كل حال نقول أيها الأخ يجب عليك أن تتطلب مدرسةً ليس هذا وضعها فإن لم تجد مدرسةً إلا بهذا الوضع وأنت محتاجٌ إلى الدراسة فإنك تدرس وتحرص بقدر ما تستطيع على البعد عن الفاحشة والفتنة بحيث تغض بصرك وتحفظ لسانك ولا تتكلم مع النساء ولا تمر إليهن. ***

стр. 7205

السؤال: إني تلميذة في إعدادية للبنين ومعي عدد قليل من الطلبة وتعلمون أننا نختلط بهم ونتكلم معهم فهل هذا حرام أم حلال ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لاشك أن هذا له خطره العظيم ويقع غالباً بدون حجاب ولا يجوز للمرأة أن تكشف وجهها ويديها للأجانب منها أي غير المحارم لا في المدرسة ولا في غيرها ولهذا يجب على وزراء التعليم في الممالك الإسلامية أن يجعلوا للبنين مدارس وللبنات مدارس حتى يحصل التمييز بين الجنسين ويبتعدوا عن الشبهات وعن الفتن لأن هذا من الفتن العظيمة وكم من مفاسد حصلت بسبب هذا الاختلاط فعليك أيها الأخت أن تحتشمي الاحتشام المشروع بالاحتجاب الكامل عن هؤلاء وألا تجلسي إلي جنب الولد وأن تكوني أنت وزميلاتك في جانب من الغرفة محتشمات فبهذا يخف الضرر وتخف الفتنة وإن كان الواجب على ولاة الأمور كما قلنا أن يجعلوا للذكور محلاً وللإناث محلاً. ***

стр. 7206

السؤال: السائلة أسماء من جمهورية مصر العربية تقول بأنها طالبة في الكلية التي تبعد عن المنزل حوالي خمسة وعشرين كيلو أو ثلاثين كيلو تقول ولا أجد أحد من محارمي ليسافر معي وأخشى أن أكون عاصية لله بسفري هذا ولكنني أحرص على أن أتعلم وأحصل على شهادة جامعية تمكنني من نفع المسلمين وخدمتهم مثل أن أكون طبيبة أو معلمة فهل يجوز لي السفر خاصةً بأن وقت السفر يستغرق من ساعة ونصف إلى الساعتين أم أني أكون عاصية في مثل هذه الحالة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إنها تكون عاصية إذا سافرت بلا محرم لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا تسافر امرأةٌ إلا مع محرم) قال ذلك وهو يخطب الناس ويعلمهم فقام رجلٌ وقال يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (انطلق فحج مع امرأتك) ومعلومٌ أن تعلم المرأة لما ينفعها في دينها ودنياها أمرٌ مطلوب لكن ما لم تكن الوسيلة إليه محرمة وعلى هذا فإما أن يذهب بها زوجها إن كانت متزوجة وإما أن تتزوج شخصاً ويكون محرماً لها وإما أن تكتفي بما تسمعه من المسجلات من هذه الدروس وتطلب أن يكون اختبارها اختبار منازل أي بانتساب. ***

стр. 7207

السؤال: كيف يتصرف المدرس الذي يدرس فتيات في سن البلوغ ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يتصرف باتقاء هذا ولا يعمل لأن الفتيات اللاتي في سن البلوغ فتنة لا سيما إذا كان يشاهدهن ويشاهدنه فليترك المجال للنساء تدرس في حقل النساء وليكن هو في حقل الرجال. ***

стр. 7208

السؤال: من دولة الإمارات العربية المتحدة محمد سعيد يقول ما نصائحكم فضيلة الشيخ للطلبة في أيام الامتحانات ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نصيحتي للطلبة في أيام الامتحانات وفي غير أيام الامتحانات وفي الإجازة أن يتقوا الله وأن يخلصوا النية له في طلب العلم وأن يؤدوا الأمانة في الامتحانات بحيث لا يحاول أحد منهم الغش لا لنفسه ولا لغيره لأنه مؤتمن ولأن من نجح بالغش فليس بناجح في الحقيقة ثم إنه يترتب على غشه أنه سينال بشهادته مرتبة لا تحل إلا بالشهادة الحقيقية المبنية على الصدق والإنسان إذا لم ينجح إلا بالغش فإنه لم ينجح في الحقيقة ثم إنه سيكون فاشلاً إذا تولى منصباً يتولاه من حصل على الشهادة التي غش فيها إذ أنه ليس عنده علم فيبقى فاشلاً في أداء مهمته ولا فرق في ذلك بين مادة وأخرى فجميع المواد لا يجوز فيها الغش وما اشتهر عند بعضهم من أنه يجوز الغش في بعض المواد فإنه لا وجه له ولا علم عنده وأما في الإجازة فإني أرى للطلاب أن يستغلوها بما ينفع أنفسهم وينفع غيرهم بالانكباب على طلب العلم الذي يهوونه ويستريحون إليه وإذا كان لابد لهم من أن يرفهوا أنفسهم بعد التعب والكلال فإن من أحسن شيء يرفهون به أنفسهم أن يسافروا إلى مكة والمدينة ليعملوا عمرة وزيارة للمسجد النبوي. ***

стр. 7209

السؤال: السائلة تقول بأنها طالبة في المرحلة الثانوية وفي أيام الامتحانات تقوم البعض من الطالبات بالغش فماذا تفعل هل تقوم بإخبار المعلمة وهل عليها شيء وإذا عرفت الطالبات بذلك قد يدعون عليها فهل هذه الدعوة تستجاب ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا رأى الطالب أو الطالبة من يغش في صالة الامتحان فالواجب أن يرفع أمره إلى المراقبة أو المراقب وإذا لم يجد ذلك شيئا فليرفعه إلى المدير أو المديرة ولا يحل له السكوت على ذلك لأن الغش من كبائر الذنوب قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من غش فليس منا) وإذا كان من كبائر الذنوب فهو منكر والنهي عن المنكر واجب وإذا رفع الطالب الأمر إلى مَنْ يمكنه أن يعاقب على ذلك ثم عوقب هذا الغاش فإن ذلك الغاش ليس مظلوما بهذا بل هو منصور لأن النبي ﷺ لما قال (انصر أخاك ظالما أو مظلوما) قالوا يا رسول الله هذا المظلوم فكيف نصر الظالم قال (تمنعه من الظلم فذاك نصره) وإذا دعا الغاش على من أخبر عنه فإن دعوته لا تقبل لأنه آثم فيها وظالم والله تعالى (لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) وأخبر أنه (لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) فدعاؤه لن يستجاب. ***

стр. 7210

السؤال: السائل أ. أ. من ليبيا يقول بأنه شاب متحصل على شهادة الدبلوم المتوسط والمشكلة بأنه في امتحان الشهادة قام بالغش في الامتحان يقول وكنت غير مقدر لعواقب الفعل هذا والسؤال هل المرتب الذي سأحصل عليه عندما أشتغل بهذه الشهادة حلال أم حرام أم أنه يكفيني أن أتوب إلى الله من فعلي هذا ولا إثم عليّ أرجو الإجابة على ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: جوابي على هذا أني متوقفٌ في هذه المسألة وذلك لأنه إنما استحق الراتب على قدر الشهادة والحقيقة أن هذه الشهادة مزيفة لكن هنا طريق وهو أن يطلب إعادة الامتحان فيما غش فيه فإذا نجح فيه زال الإشكال. ***

стр. 7211

السؤال: محمد من الرياض يقول بأنه طالب في إحدى الكليات الشرعية وله زميلٌ تخلف عن امتحان من الامتحانات بسبب النوم والنوم ليس بعذرٍ مقبول لدى الكلية فنصحته بأن يأتي بعذرٍ طبي لكي يختبر ولا يحمل هذه المادة علماً بأن حملها سيسبب هبوطاً في معدله التراكمي لا سيما ونحن على مشارف التخرج ولكن هذا الزميل رفض ذلك رفضاً قاطعاً على اعتبار أن ذلك غش وكذب ومخالفٌ للنظام وأنا أقنعته بأن يأتي بالعذر علماً بأن كثيراً من الطلاب يفعلون ذلك من باب أن النوم عذرٌ مقبول فما حكم الشرع في نظركم في ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الاقتراح منك اقتراحٌ محرم ولقد غششت صاحبك وأوقعته في المهالك ولكن بفضل الله إنه لم يقبل منك وهنيئاً له برفض هذا الاقتراح المحرم والواجب على الإنسان أن يكون صدوقاً واضحاً صريحاً حتى يبارك له في عمله قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (البيعان بالخيار فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما أي أن البائع والمشتري بالخيار ما داما في المجلس فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما) فالواجب على الطلاب أن يكونوا صرحاء يقولون الحق سواءٌ كان عليهم أو لهم لقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ) وإياك أيها الأخ أن تفعل مثل هذا بل كان من واجبك أن تنهى عنه من أراد أن يفعل ذلك لئلا يقع في الغش والكذب والدجل.

стр. 7212

السؤال: أريد الحكم الشرعي في نظركم عن حكم الغش في الامتحانات ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الظاهر أن هذا لا يحتاج إلى جواب لأنه ما دام أقر أنه غش فكيف يسأل عن حكمه وقد علم واشتهر عند أكثر الناس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (من غش فليس منا) وحينئذٍ يكون الغش في الامتحانات محرماً بل من كبائر الذنوب لأنه إذا تبرأ النبي ﷺ من فعل فيعني هذا أنه من كبائر الذنوب لا سيما وأن هذا الغش يترتب عليه أشياء في المستقبل يترتب عليه الراتب والمرتبة وغير ذلك مما هو مقرونٌ بالنجاح.

стр. 7213

السؤال: ما حكم الشرع في نظركم فضيلة الشيخ في الغش في الامتحان بين الطلاب وهل الغش في المادة الإنجليزية حرام وهل هذا يدخل في قوله ﷺ (من غشنا فليس منا) ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الغش حرام بل من كبائر الذنوب لقول النبي ﷺ (من غش فليس منا) وهذه الجملة عامة تشمل كل ما صدق عليه غش في أي نوعٍ من أنواع المعاملة أو العمل والغش في الامتحان داخلٌ في هذا العموم فلا يجوز للطالب أن يقوم بالغش في الامتحان لا مع نفسه ولا مع غيره فلا يجوز له أن يطلب من يساعده على الحل ولا أن يعين غيره في الحل لأن تبرؤ النبي ﵊ من الغاش يدل على أن الغش من كبائر الذنوب وليس من سمات المسلمين ولا فرق بين المواد في الامتحان فكما أن الغش في القرآن وتفسيره والحديث وشروحه والفقه وأصوله والنحو وفروعه محرم فكذلك الغش في مادة الإنجليزي والعلوم وغيرها لأن الكل سواء فيه يعني في مواجهة الحكومة فيما يتعلق بالراتب والمراتب بعد التخرج والحكومة وفقها الله جعلت مواد معينة لهذا الطالب إذا نجح فيها صار أهلاً لما تقتضيه هذه الشهادة فإذا نجح فيها بالغش فإنه لم يكن ناجحاً فيها في الواقع فلا يستحق المرتبة ولا الراتب الذي جعل على هذه الشهادة والغش في الامتحان كما أنه سلوكٌ سيئ ففيه خداعٌ للمسؤولين في المدرسة أو المعهد أو الجامعة وفيه غشٌ للدولة وفيه غشٌ للمجتمع كله وفيه غش للإنسان نفسه وفيه أنه يستلزم أن تبقى الدولة محتاجةً للمدرسين الأجانب الذين ليسوا من هذه الدولة لأن هؤلاء الذين ينجحون بالغش يهربون من التعليم هروبهم من الأسد لأنه ليس عندهم حصيلة يستطيعون بها مواجهة الطلاب والشرح لهم وتقبل أسئلتهم فتجد الواحد منهم يهرب من التعليم إلى وظائف أخرى لأنه ليس أهلاً للتعليم في الواقع وحينئذٍ تبقى وظائف التعليم شاغرة فنحتاج إلى من يسد هذه الثغور. وخلاصة الجواب أنه لا يجوز للطالب أن يغش في أي مادةٍ من المواد لا في الإنجليزي ولا في غيره من المواد التي وكلت إليه وعلقت الشهادة التي يمنحها على فهم هذه المواد. ***

стр. 7214

السؤال: يقوم بعض الطلبة بالغش في أثناء الاختبارات فما الحكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل للطالب أن يغش في أثناء الامتحانات لأن الغش من كبائر الذنوب لقول النبي ﷺ (من غش فليس منا) ولأنه يترتب على غشه أن ينجح أو أن يعطى ورقة النجاح وهو غير جدير بذلك ثم يتولى مناصب في الدولة لا تصلح إلا لمن يحمل الشهادة وإذا كانت هذه الشهادة مبنية على غش فإنه يخشى أن يكون ما يأخذه من الرواتب حرام عليه لأنه يأخذه وهو غير مستحق له حيث إنه لم يصل في الحقيقة إلى الدرجة التي تؤهله لهذا المنصب فيكون أخذه للراتب من أكل المال بالباطل فليحذر إخوتنا وأبناؤنا من الغش في الامتحان في أي مادة كانت لأن الحكومة لما وضعت المناهج على هذا الوجه ودخل الطالب لهذه المدرسة أو المعهد أو الجامعة على أساس أنه ملتزم بجميع مواده ومناهجه فإنه يجب عليه أن يوفي بهذا وألا يخون في أي مادة من المواد وأما ظن بعضهم إنه لا بأس بالغش في مادة اللغة الإنجليزية والفرنسية أو مادة الرياضيات فإن هذا ظن لا أساس له من الصحة لأن جميع المواد التي في المنهج مطالب بها الدارس ويعطى الشهادة على أنه أتقنها جميعها فإذا غش في بعضها ونقل من غيره أو لقنه غيره كان ذلك خيانة لأمانته وأدى إلى أن يكون غير ناجح في الحقيقة.

стр. 7215

السؤال: هل يجوز للطالب أن يساعد زميله أثناء الامتحان حيث أن الطالب يعتبر هذا واجباً عليه وتفريجاً لكربة زميله فما حكم ذلك مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للطالب أن يساعد زميله في الامتحان أبداً لأن ذلك من خيانة الأمانة فالجهات المسؤولة لا ترضى بذلك وهو في الحقيقة ظلمٌ للطالب المعان وظلمٌ للطالب المعين وجنايةٌ على الجهة المسؤولة التي هو تحت رعايتها وجنايةٌ على الأمة جمعاء أما كونه ظلمٌاً للطالب المعان فلأننا أعناه على أمرٍ محرمٍ عليه وهو الغش وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من غش فليس منا) وأما كونه ظلماً للمعين فلأنه ظلم نفسه بالمعصية حيث أعان على معصية والمعين على معصية كالفاعل لها ولهذا (لعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه وقال هم سواء) فدل ذلك على أن المعين على المعصية كفاعلها وأما كونه خيانة للجهات المسؤولة التي هو تحت رعايتها فلأن الجهات المسؤولة لا ترضى بهذا إطلاقاً ولهذا تضع المراقبين والملاحظين على الطلاب في وقت الامتحان وأما كونه خيانة للأمة كلها فلأن الأمة إذا كان مستوى متعلميها على الغش والجهل كان في ذلك دمار للأمة وبقيت الأمة محتاجةٌ إلى غيرها دائماً وأبداً لأن هؤلاء المتخرجين عن طريق الغش لا يعلمون بل هم جهالٌ في الواقع فتبقى الأمة شكلها شكل المتعلمة وحقيقتها أنها جاهلة فيكون في ذلك خيانة للأمة كلها ودمارٌ للمجتمع فنصيحتي لأخواني الطلبة أن يتقوا الله في هذا الأمر وأن لا يعين بعضهم بعضاً في الامتحان وإذا كان يريد أن يبلغ أخاه شيئاً من العلم حول هذه المسألة فإذا سلم الورق فليعلمه لأنه لا يفوت الوقت وكذلك أنصح إخواني الملاحظين الذين يراقبون الطلبة أن يتقوا الله وأن لا تأخذهم في الله لومة لائم وأن لا يحابوا غنياً لغناه ولا فقيراً لفقره ولا ضعيفاً لضعفه ولا قوياً لقوته فعليهم أن يلاحظوا أتم ملاحظة وأن يكرسوا جهودهم سمعاً وبصراً وفكراً وأن لا يتشاغل بعضهم بالحديث إلى بعض في حال المراقبة والملاحظة لأنهم مسؤولون عن ذلك أمام الله ثم أمام الدولة ثم أمام الأمة فلا يفرطوا في هذه الأمانة التي حملوها. ***
следующие страницы →