← Тараджим

Тараджим · id 23156

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي

ابن تغري بردي

Полный текст (2 835 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الحلواني الواعظ ٧٩١هـ، ١٣٨٨م إبراهيم بن علي، الشيخ الإمام برهان الدين أبو إسحاق الواعظ الدمشقي الأصل المصري الدار والمنشأ والوفاة، المعروف بالحلواني. كان عنده فضيلة ومشاركة جيدة، ولوعظة تأثير في القلوب، وللناس فيه اعتقاد ومحبة، وكان يميل إلى دين وخير، وكان يعظ الناس ويجتمع عليه خلائق. قال الشيخ تقي الدين المقريزي: توفى بالقاهرة في عاشر صفر سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، ولم نر بعده مثله في المواعيد، ﵀. المسند تقي الدين الواسطي ٦٠٢ - ٦٩٢هـ، ١٢٠٥ - ١٢٩٢م إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل، الشيخ الإمام القدرة الزاهد تقي الدين مسند الشام أبو إسحاق الواسطي الصالحي الحنبلي، أحد الأعلام.

стр. 107

ولد سنة اثنتين وستمائة. قال الحافظ أبو عبد الله شمس الدين محمد الذهبي ﵀، وسمع من أبي القاسم الحرستاني وأبي عبد الله بن البنا، وأبي البركات بن ملاعب، وأبي الفرج ابن الجلاجلي، وموسى بن عبد القادر، وابن راجح، والشيخ الموفق، وابن أبي لقمة، وطائفة سواهم بدمشق، وأبي محمد بن الاستاذ بحلب، والفتح بن عبد السلام، وأبي هريرة بن الوسطاني، وأبي المحاسن، وأبي علي بن الجواليقي، ومحاسن الخراسني، وأبي منصور أحمد بن البراج، وأبي

стр. 108

حفص السهروردي، وعمر بن كرم، ومحمد بن أبي الفتح بن عصيبة، وياسمين بنت البيطار، وشرف النساء بنت الأبنوسي، وطائفة، وأجاز له زاهر الثقغي، وأبو الفخر أسعد بن روح، وجماعة من أصبهان، وأبو أحمد بن سكينة، وابن طبرزد، وابن الأخضر، وطائفة من بغداد، وعبد الرحمن بن المعزم من همدان،

стр. 109

وانتهت الرحلة في علو الاسناد إليه، وحدث بالكثير، وكان فقيها عارفا بالذهب، ودرس بمدرسة الصالحية بالحبل، وولي مشيخة الحديث بالظاهرية، إستنابه بها عز الدين الفاروثي فباشر إلى أن مات. وكان صالحا عابدا قانتا خاشعا، آمرا بالمعروف، قوالا بالحق خائفا من الله، كثير التلاوة والأوراد، خشن العيشة. سألت أبا الحجاج - يعني المزي - عنه فقال: أحد المشايخ المشهورين بالعلم والعمل والاجتهاد، ومن انتهى إليه في عمره علو الأستاذ، ورحل إليه أقطار البلاد، وسمع الكثير بالشام والعراق، ثم قال: وسمع منه البرزالي، وابن سيد الناس، وقطب الدين الحلبي، والمزي، وابنه، والشهاب النابلسي، وابن المهندس،

стр. 110

وابن تميية وإخوته، والفجر عبد الرحمن بن محمد البعلبكي، وأخوه عبد الله، وبدر الدين بن غانم، وخلق كثير. ثم قال الذهبي: ولي منه إجازة، وانتقلى إلى رحمة الله في أواخر يوم الجمعة الرابع والعشرين من جمادى الآخر سنة اثنتين وتسعين وستمائة، ودفن من الغد بتربة الشيخ الموفق. وكان الشيخ عز الدين الفاروثي مع جلالته يمضي إليه، ويجلس بين يديه، ويقرأ عليه الحديث، وكان على كبر سنه يقرأ الختمة في ركعة واحدة، انتهى كلام الذهبي. قلت: وذكره جماعة من المحدثين وغيرهم، وقد استوفى الذهبي غالب أقوالهم فلا حاجة في إعادتها ثانيا في هذا المحل. انتهى.

стр. 111

قاضي القضاة ابن عبد الحق الحنفي ٦٦٨ - ٧٤٤هـ، ١٢٦٩ - ١٣٤٣م إبراهيم بن علي بن أحمد بن يوسف بن إبراهيم، المعلامة قاضي القضاة أبو إسحاق الحنفي المعروف بابن عبد الحق. مولده بدمشق. كان إماما فقيها بارعا مصنفا، أفتى ودرس، وانتفع به الطلبة، ودام على ذلك بدمشق إلى أن طلبه الملك الناصر محمد بن قلاوون إلى القاهرة في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وولي بها قاضي قضاة الديار المصرية، بعد وفاة قاضي القضاة شمس الدين الحريري، وحسنت سيرته، ودرس بالقاهرة، وأفاد وأشغل مدة إقامته بها، إلى أن عزل الحسام الغوري: وعاد إلى دمشق ثانيا، وكب على الاشتغال والأشغال، وكان سمع في مبدأ أمره من أبي الحسين

стр. 112

علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي، وأبي حفص ابن البخاري وغيرهما، تجمعه المشيخة التي خرجها البرزالي، وحدث بها، وكان فقيها بارعا محدثا، وله التصانيف المفيدة، من ذلك شرحة على الهداية وضمنه الآثار، ومذاهب السلف، واختصر السنن الكبرى للبيهقي في خمس مجلدات، واختصر كتاب التحقيق لابن الجوزي في مجلد، واختصر ناسخ الحديث ومنسوخه لأبي حفص ابن شاهين في مجلد، وله المنتقي من فروع المسائل في مجلد، وله نوازل الوقائع في مجلد، وله إجازة الإقطاع، وله إجازة الأوقاف زيادة على المدة، ومسألة قتل المسلم بالكافر، وغير ذلك، تصدر للإفتاء والتدريس مدة طويلة،

стр. 113

وتفقه به جماعة من الأعيان، وكان يقرئ في علوم كثيرة، وله مشاركة في الأدب وغيره. توفي في ثامن عشرين ذي الحجة سنة أربع وأربعين وسبعمائة بدمشق، وكانت جنازته مشهودة، ﵀. قاضي القضاة نجم الدين الطرسوسي الحنفي ٧٥٨هـ، ١٣٥٦م إبراهيم بن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد، العلامة قاضي القضاة نجم الدين أبو إسحاق بن قاضي القضاة عماد الدين أبي الحسن الطرسوسي الحنفي الدمشقي، قاضي القضاة الحنفية بدمشق وعالمها. مولده سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، ونشأ بدمشق تفقه بها على علماء عصره، وبرع في الفقه والأصول العربية، وشارك في عدة فنون، وتصدر للإفتاء والتدريس مدة طويلة، ثم ولي قضاء القضاة الحنفية بدمشق، وحمدت سيرته مع ملازمته للإقراء والتدريس والتأليف، ومن مصنفاته رفع الكلفة عن الإخوان في ذكر ما قدم فيه القياس على الاستحسان، وكتاب مناسك الحج مطول، وكتاب الاختلافات الواقعة في المصنفات، وكتاب محظورات الإحرام، وكتاب

стр. 114

الإشارات في ضبط المشكلات، عدة مجلدات، وكتاب الفتاوى في الفقه، وكتاب الإعلام في مصطلح الشهود والحكام، وكتاب الفوائد المنظومة في الفقه وغير ذلك. وكان إماما مفتيا دينا خيرا ذكيا، حسن المعاشرة حلو المحاضرة، توفي سنة ثمان وخمسين وسبعمائة بدمشق، بعد أن أقام على القضاء نحوا من أربعين سنة، رحمه الله تعالى. برهان الدين المحلي التاجر ٧٤٥ - ٨٠٦هـ، ١٣٤٤ - ١٤٠٣م إبراهيم بن عمر بن علي، التاجر الرئيس برهان الدين المحلي المشهور. قال المقريزي: ذكر أنه من ذرية طلحة بن عبد الله، وأنه ولد في سنة خمس وأربعين وسبعمائة، فسماه جده لأمه العلامة شمس الدين محمد بن اللبان، انتهى كلام المقريزي.

стр. 115

قلت: انتهت إليه رئاسة التجار في زمانه، وبلغ من الحظ في المتجر وسعة المال إلى الغاية، وكان عنده حشمة ومروءة، وخير ومعروف، وجدد عمارة جامع عمرو بن العاص ﵁ بمصر القديمة، وبنى عدة أملاك تعرف به، ولم يزل على رئاسته إلى أن توفي يوم الأربعاء ثاني عشرين شهر ربيع الأول سنة ست وثمانمائة، وخلف مالا جزيلا، رحمه الله تعالى. برهان الدين الجعبري ٦٤٠ - ٧٣٢هـ، ١٢٤٢ - ١٣٣١م إبراهيم بن عمر بن إبراهيم، الشيخ الإمام العلامة ذو الفنون، شيخ القراء، برهان الدين الجعبري الشافعي، بن مؤذن جعبر.

стр. 116

ولد في حدود الأربعين وستمائة، وسمع في حياة ابن خليل، وتلا ببغداد بالسبع على أبي الحسن الوجوهي صاحب الفخر الموصلي، وتلا بالعشر على المنتجب صاحب ابن كدي وأسند القراءات بالإجازة عن الشريف أبي البدر الداعي، وقرأ التعجيز حفظا على مؤلفه تاج الدين بن يونس، وسمع من جماعة. وقدم إلى دمشق بفضائل ونزل بالسميساطية، وأعاد بالغزالية، وباحث وناظر، ثم ولي مشيخة الحرم بالخليل ﵇، فأقام بها بضعا وأربعين سنة، وصنف التصانيف، واشتهر ذكره.

стр. 117

قال الحافظ الذهبي ﵀: قرأت عليه نزهة البرزة في القراءات العشرة، وألف شرحا للشاطبية كبيراً، وشرحا للرائية، ونظم في الرسم روضة الطرائف، واختصر مختصر ابن الحاجب، ومقدمته في النحو، وكمل شرح المصنف للتعجيز، وله ضوابط كثيرة نظمها، وله كتاب الإفهام والإصابة في مصطلح الكتابة نظم، ويواقيت

стр. 118

المواقيت نظم، والسبيل الأحمد إلى علم الخليل بن أحمد، وتذكرة الحفاظ في مجتبه الألفاظ، وموعد الكرام لمولد ﵇، ومناقب الشافعي، وكتاب المناسك، والشرعة في القراءات السبعة، وله الدماثة في القراءات الثلاثة وشرحها، وعقود الجمان في تجود القرآن، وحدود الإتقان في تجويد القرآن والترصيع في علم البديع، والإيجاز في الألغاز، والاهتداء في الوقف والابتداء، انتهى كلام الذهبي. وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي: رأيته مرة ببلد سيدنا الخليل ﵇، وسمعت كلامه، وكان حلو العبارة، ولم يتفق لي أن أروي عنه شيئا. انتهى كلام الذهبي. قلت: وذكره غير واحد وأثفى عليه وعلى علمه وفضله، وله شعر جيد، من ذلك قوله: لما أعلن الله جلّ بلطفه ... لم تسبني بجمالها البيضاء

стр. 119

ووقعت في شرك الردى متحبلا ... وتحكمت في مهجى السوداء توفي في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، عن تسعين سنه، رحمه الله تعالى. أبو إسحاق الأندلسي ٦٩٧هـ، ١٢٩٧م إبراهيم بن عيسى بن يوسف بن أبي بكر، الشيخ الإمام محدث أبو إسحاق المرادي الأندلسي. كان إماما فقيها سمع كثير من أصحاب السلفة وطبقتهم بعد الأربعين، وكتب الكثير بخطه المتقن المليح، وكان صالحا ورعا إماما بالباذرائية بدمشق. وذكره الشيخ محي الدين النووي وأثنى عليه وقال: كان بارعا في معرفة

стр. 120

الحديث وعلومه وتحقيق ألفاظه لا سيما الصحيحين، وكان ذا عناية باللغة والعربية ومعارف الصوفية من كبار المسلكين، انتهى كلام النووي. توفي سنة سبع وتسعين وستمائة، رحمه الله تعالى. الوزير فخر الدين الشيباني الإسعردي ٦١٢ - ٦٩٣هـ، ١٢١٥ - ١٢٩٣م إبراهيم بن لقمان بن أحمد بن محمد، الوزير الكاتب فخر الدين الشيباني الإسعردي. ولد سنة اثنتي عشرة وستمائة، تنقل في الخدم، وباشر في جهات، ونالته السعادة والتقدم وطال عمره. قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: رأيته شيخا بعمامة صغيرة، وقد حدث عن

стр. 121

ابن رواح، وكتب عنه البرزالي والطلبة، وولي وزارة الصحبة للملك السعيد، ثم وزر مرتين للملك المنصور. وأصله من المعدن من أسعود، وكان قليل الظلم، فيه إحسان للرعية، ولما فتح الملك الكامل آمد كان أبى لقمان شابا يكتب على عرصة القمح وينوب عن الناظر، وكان الصاحب بها الدين زهير كثير الإنشاء للكامل، فاستدعى من ناظر آمد حوائج، فكانت الرسالة ترد إليه بخط ابن لقمان، فأعجب البهاء زهير خطه وعبارته فاستحضره، وفوه به، وناب عنه في ديوان الإنشاء، ثم إنه خدم في ديوان الإنشاء في الدولة الصالحية وهلم جرا إلى أوائل الدولة الناصرية، انتهى.

стр. 122

قلت وذكره غير واحد وأثنى عليه بالعلم والفضل. وكان له نظم ونثر وترسل من ذلك قوله: كن كيف شئت فإنني بك مغرم ... راض بما فعل الهوى المتحكم ولئن كتمت عن الوشاة صبابتي ... بك فالجوانح بالهوى تتكلم أشتاق من أهوى وأعلم أنني ... أشتاق من هو في الفؤاد مخيم يا من يصد عن المحب تدللا ... وإذا بكى وجدا غدا يتبسم أسكنتك القلب الذي أحرقته ... فحذار من نار به تتضرم وله في مليح اسمه غلمش: لو وشى فيه من وشى ... ما تسليت غلمشا أنا قد بحت باسمه ... يفعل الله ما يشا توفي بمصر في سنة ثلاث وتسعين وستمائة، رحمه الله تعالى. ابن دقماق المؤرخ ٧٥٠ - ٨٠٩هـ، ١٣٤٩ - ١٤٠٦م إبراهيم بن محمد بن أيدمر بن دقماق، صارم الدين.

стр. 123

كان جده دقماق أحد الأمراء في أيام الملك الناصر محمد بن قلاوون. مولده بالديار المصرية في حدود الخمسين وسبعمائة، وتزيا بزي الجند وطلب العلم، وتفقه يسيرا بجماعة من فقهاء الحنفية، ومال إلى الأدب، ثم حبب إليه التاريخ فمال إليه بكليته، وكتب الكثير وصنف. قال الشيخ تقي الدين المقريزي: ومال إلى فن التاريخ، فأكب عليه حتى كتب نحو المائتين سفر من تأليفه وغير ذلك، وكتب تاريخا كبيراً على السنين، وتاريخ آخر على الحروف، وكتب أخبار الدولة التركية في مجلدين، وأفرد سيرة الملك الظاهر برقوق، وكتب طبقات الحنفية وامتحن بسببها، انتهى كلام المقريزي. قلت: وتصانيفه جيدة مفيدة، واطلاعه كثيرة، واعتقاده حسن، ولم يكن عنده فحش في كلامه، ولا في خطه. قال المقريزي أيضا: وكان الصارم عارفا بأمور الدولة التركية، مذاكرا بجملة أخبارها، مستحضرا لتراجم أمرائها، ويشارك في أخبار غيرها مشاركة جيدة، وكان جميل العشرة، فكه المحاضرة، كثير التودد، للسانه من الوقيعة في الناس، لاتراه يذم أحدا من معارفه، بل يتجاوز عن

стр. 124

ذكر ما هو مشهور عنهم مما يرمي به أحدهم، ويعتذر عنهم بكل طريق، صحبته مدة، وجاورني سنين، انتهى كلام المقريزي، باختصار. ثم ولي دمياط فلم ينتج أمره وعزل، وعاد إلى القاهرة، ومات بعد قليل في ليلة الثلاثاء لثمان بقين من ذي الحجة سنة تسع وثمانمائة عن نحو الستين سنة، ﵀. ابن قرناص ٦٧١هـ، ١٢٧٢م إبراهيم بن محمد بن هبة الله بن قرناص، الأديب البارع الشاهد، مخلص الدين الحموي، كان شاعرا ماهرا، وله فضائل ومشاركة، ونظم ونثر وترسل، وله ديوان شعر مشهور. ومن نظمه قوله: ليلي وليلك يا سؤلي ويا أملي ... ضدان هذابه طول وذا قصر وذاك أن جفوني لا يلم بها ... نوم وجفنك لا يحظى به سهر

стр. 125

قلت: وهذا يشبه قول القائل، ولم أدر من هو السابق: ليلى وليلي نفى نومي اختلافهما ... في الطول والطول يا طوبى لو اعتدلا بجود بالطول ليلى كلما بخلت ... بالطول ليلى وان جادت به بخلا وله أيضا: حاشاك يا ظبية الأنس التي افترست ... أسد العرين من التأثيم حاشاك يثني تثنيك قضب البان مائسة ... ويبسم الدر عجبا من ثناياك توفي سنة إحدى وسبعين وستمائة رحمة الله تعالى، وعفا عنه. أبو إسحاق الغزنوي الفقيه الشاعر ٦٠٥هـ، ١٢٠٨م إبراهيم بن محمد، وقيل محمود، الشيخ الإمام أبو إسحاق الأديب الشاعر الغزنوي الحنفي.

стр. 126

طلب العلم وتفقه على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة ﵁، وقرأ الأدب، وغلب عليه الشعر وبرع في النظم وسمع من شعره الحافظ شرف الدين الدمياطي، أنشدنا الشيخ تقي الدين أحمد المقريزي إجازة، أنشدنا الحراوي إجازة، أنشدنا الحافظ الدمياطي إجازة إن لم يكن سماعا، أنشدنا أبو إسحاق الفقيه إبراهيم الغز نوي بدمشق لنفسه: ورشيق دمعي عليه طليق ... وفؤادي العاني لديه أسير أمروه على الملاح وهذا ... شعره إن شككتم المنشور كلما جاء بالملام عذ ولي ... قلت ذا منكر وهذا نكير مولده سنة خمس وستمائة تقريبا، انتهى، هذا الذي وقفت عليه من نظمه. ابن السويدي ٦٠٠ - ٦٩٠هـ، ١٢٠٣ - ١٢٩٠م إبراهيم بن محمد بن طرخان، الحكيم عز الدين أبو إسحاق الأنصاري، عرف بابن السويدي، شيخ الأطباء بدمشق، قيل إنه من ولد سعد بن معاذ ﵁.

стр. 127

مولده سنة ستمائة بدمشق. قال ابن أبي اصيبعة: وهو أسرع الناس بديهة في قول الشعر وأحسنهم إنشادا، وكنت أنا وهو في المكتب، وله الباهر في الجواهر، والتذكرة الهادية في الطب، انتهى. وقال غيره: كان فاضلا أديبا لاسيما في الطب، وله مشاركة جيدة في فنون، وسمع من ابن ملاعب وأحمد ابن عبد الله السلمي، وعلي بن عبد الوهاب أخى كريمة، وتفرد عنه، والحسين بن إبراهيم بن بن سلمة، وزين الامناء بن عساكر، وقرأ لولده البدر محمد علي مكي بن علان، والرشيد العراقي، واستنسخ له الاجزاء،

стр. 128

وقرأ المقامات سنة تسع عشرة على التقي خزعل النحوي، وأخبره بها عن متوجهر عن المصنف، وقرأ كتبا في الأدب وفي النحو علي ابن معط، وعلي النجيب يعقوب الكندي، وأخذ الطب عن الدخوار وغيره، وروى عنه البرزالي وابن الحباز وطائفة. ومن شعره: وعدته الوصال يقضى وزارت ... فأرته المعدوم بالموجود فهو لا يطعم الرقاد فيستي ... قظ إلا على قراق جديد وله: لو إن تغيير لون شيبي ... يعيد ما فات من شبابي لما وفى لي بما تلاقي ... روحي من كلفة الخضاب وله مواليا: البدر والسعد ذا شبهك ... وذا نجمك

стр. 129

والقد واللحظ ذا رمحك ... وذا سهمك والبغض والحب ذا قسمي ... وذا قسمك والمسك والحسن ذا خالك ... وذا عمك وله أيضا مواليا: ذي قائلة لأختها والقصد ... تسمعنا ما النحو؟ قالت: لها نحنا ... بأجمعنا الرفع والنصب نا وأنتي ... ومن معنا للجر، والزوج حرف ... جاء للمعنى توفي سنة تسعين وستمائة، ودفن بتربة إلى جانب الخانقاه الشبلية. جلال الدين بن القلانسي ٦٥٤ - ٧٢٢هـ، ١٢٥٦ - ١٣٢٢م إبراهيم بن محمد، جلال الدين بن القلانسي. قدم الديار المصرية وسكن بالزاوية على بركة الفيل، واشتهر وتردد الناس

стр. 130

إليه، وحظي عند الأكابر والأمراء، ثم أخرج بعد مدة إلى القدس بسبب الأمير ناصر الدين بن البابا، فأقام بالقدس - الشريف - إلى أن توفي سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. قاضي القضاة الاخنائي المالكي ٧٧٧هـ، ١٣٧٥م إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران، قاضي القضاة برهان الدين ابن علم الدين العدني الهدباني الأخنائي المالكي، قاضي قضاة الديار المصرية. كان فقيها عالما بارعا، باب في الحكم، وتولى نظر الخزانة وغيرها، ثم استقل بوظيفة القضاء بديار مصر عوضا عن أخيه تاج الدين محمد بعد موته، وذلك في حادي عشرين صفر سنة ثلاث وستين وسبعمائة. وكان أولا خليفة أخيه في الحكم،

стр. 131

واستمر قاضيا خمس عشرة سنة، وحمدت سيرته إلى أن توفي بالقاهرة في يوم الأربعاء ثالث شهر رجب سنة سبع وسبعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. الحافظ برهان الدين الحلبي المعروف بالقوف ٧٥٣ - ٨٤١هـ، ١٣٥٢ - ١٤٣٧م إبراهيم بن محمد بن خليل، الشيخ الأمام الحافظ برهان الدين أبو إسحاق الحلبي سبط ابن العجمي. مولده في ثاني عشرين شهر رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بحلب، وبها نشأ وطلب العلم وقرأ الحديث على الشيخ كمال الدين عمر بن العجمي والمحدث شرف الدين الحسين بن عمر بن حبيب، وعلى القاضي كمال الدين عمر المعري،

стр. 132

وعلى الظهير بن العجمي، وعلى القاضي جمال الدين أبي إسحاق إبراهيم بن العديم، وشهاب الدين أحمد بن عشائر، وابن عبد العزيز القاهري، وبدر الدين محمد بن بشر الحراني، وابن عبد الباقي الصوفي، والخطيب شهاب الدين بن الحنبلي الشافعي، وابني حبيب كمال الدين محمد وبدر الدين الحسن، وشهاب الدين

стр. 133

ابن النصيبي، وشهاب الدين بن المرحل، وسليمان الصابوني، ونور الدين ابن العديم، وشرف الدين أبي البركات موسى بن فياض المقدسي الحنبلي، والشيخ شمس الدين محمد بن علي شيخ جبرين بها وغيرهم. قال: القاضي علاء الدين على بن خطيب الناصرية الحلبي في تاريخه: وقرأ النحو على الشيخين أبي جعفر وأبي عبد الله الأندلسي وغيرهما، واشتغل في الفقه

стр. 134

والقراءات والتصرف والبديع والتصوف، ورحل، سمع بحماه شرف بنت خطيب المنصورية عمة شيخنا أبي المحاسن يوسف، والقاضي الحنبلي، وبدمشق من ابن المحب الحافظ، وصلاح الدين بن أبي عمر، وابن راجح، وأبي الهول، وغيرهم، وبالقاهرة ناصر الدين الطبردار، وجويرية الهكارية وغيرهم. ثم أخذ

стр. 135

علم الحديث بالقاهرة عن الحافظ كالحافظ زين الدين العراقي، والحافظ سراج الدين بن الملقن، وقرأ على الحافظ العراقي ألفيته في علم الحديث وغيرهم من مصنفاته، وقرأ أيضا على الشيخ العلامة الإمام شيخ الإسلام سراج الدين أبي حفص عمر البلقيني، وسمع بالإسكندرية والقدس وغزة، وبرع في ذلك، وعاد إلى حلب، وصنف وأشغل الطلبة، وهو شيخي عليه قرأت هذا الفن وبه انتفعت وبهديه أقتديت وبسلوكه تأدبت وعليه استفدت. وهو شيخ إمام عالم عامل، حافظ ورع مفيدة، زاهد على طريق السلف الصالح، ليس مقبلا إلا على شأنه من الإشتغال والإشغال والافادة، لا يتردد إلى أحد، وأهل حلب يعظمونه ويعتقدون بركته، وغالب رؤسائها تلاميذه، وحدث بحلب، وحج في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، ثم عاد من الحجاز إلى حلب، واستمر على طريقته، وحدث بحلب، وسمع عليه جماعة كثيرون منهم الإمام الحافظ قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن حجر قاضي الديار المصرية، قدم

стр. 136

حلب سنة ست وثلاثين وثمانمائة، والمحدث الإمام شمس الدين بن ناصر الدين محدث دمشق وحافظها قدم حلب في سنة سبع وثلاثين وثمانمائة، ورحل إليه الطلبة واشتغل عليه كثير من الناس، وانفرد بأشياء سماعا منها مشيخة الفخر بن البخاري وغيرها، وصار رحلة الآفاق وهو على حاله، واصلا من الإشتغال دائما، وعلى طريقة السلف، انتهى كلام ابن خطيب الناصرية. قلت: كان إماما حافظا، بارعا مفيدا، سمع الكثير، وألف التواليف الحسنة المفيدة، وكتب على صحيح البخاري، وعلى السيرة النبوية لابن سيد الناس، وعلى كتاب الشفا للقاضي عياض، وصنف نهاية السؤل في رواية الستة الأصول، وشرح سنن ابن ماجة، وذيل على كتاب الميزان للذهبي. ورأيته أنا أيضا بحلب في سنة ست وثلاثين وثمانمائة، ولم يتفق لي أن أروي عنه شيئا، ولكن اجتمعت بغالب طلبته، وممن تخرج به، والجميع يثنون على علمه وفضله وحفظه، واستمر بعد ذلك بحلب إلى أن توفي ضحى يوم الاثنين

стр. 137

السادس والعشرين من شوال سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، وصلى عليه بالجامع الأموي بعد صلاة الظهر، ودفن عند أقاربه، وكانت جنازته مشهودة، رحمه الله تعالى. برهان الدين العجلوني ابن خطيب عذراء ٧٥٢ - ٨٢٥هـ، ١٣٥١ - ١٤٢١م إبراهيم بن محمد بن عيسى بن عمر بن زياد، الشيخ الإمام العالم برهان الدين أبو إسحاق العجلوني الشافعي الدمشقي الشهير بابن خطيب عذراء. مولده سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة بعجلون، وحفظ المنهاج في صغره،

стр. 138

واشتغل على مشايخ عصره، ودأب في الفقه خصوصا الروضة فإنه كان يستحضر منها كثيراً، وتصدر، للإشغال مدة طويلة، وولي قضاء صفد في الأيام الظاهرية برقوق، ثم عزل، ثم ولي بعد سنة ثلاث وثمانمائة ثانيا، ثم عزل عنها، وقدم دمشق في سنة ست وثمانمائة، وولي بها نيابة الحكم، وأقام على ذلك سنين، ثم تنزه عن ذلك كله، وأكب على الأشغال، وصار يفتي ويدرس إلى أن حصل له فالج في ليلة الاثنين خامس عشر المحرم، فلزم منه الفراش من غير أن يتكلم إلى أن توفي يوم الأربعاء سابع عشرين المحرم من سنة خمس وعشرين وثمانمائة، ﵀. إبراهيم بن الملك الناصر محمد بن قلاوون ٧٣٨هـ، ١٣٣٧م إبراهيم بن الملك الناصر محمد بن الملك المنصور قلاوون، الأمير جمال الدين. كان والده الملك الناصر محمد قد جهزه إلى مدينة الكرك مع أخيه الناصر

стр. 139

أحمد والمنصور أبي بكر، فأقاموا بالكرك إلى أن ترعرعوا، أحضر إبراهيم هذا وأبو بكر إلى القاهرة، وأقاما بها إلى أن أمَّرَهما، كل واحد إمرة طبلخاناة، ولم يسم أحد منهم بملك، بل كان الناس يقولون سيدي إبراهيم وسيدي أبو بكر على عادة الأسياد، ثم زوجه والده الملك الناصر محمد بإبنة الأمير جنكلي بن البابا وبنى بها، وأقام إلى أن جدر ولزم الفراش تقدير عشرين يوما، ومات في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، وهو في عنفوان الشبيبة. صدر الدين بن حمويه ٦٤٤ - ٧٢٢هـ، ١٢٤٦ - ١٣٢٢م إبراهيم بن محمد، الشيخ الإمام العلامة المحدث، شيخ خراسان صدر الدين أبو المجامع بن الشيخ سعد الدين بن المؤيد بن حمويه الجويني الشافعي الصوفي الزاهد.

стр. 140

مولده سنة بضع وأربعين وستمائة، وسمع من ابن الموفق الأستاذ الأذكاني صاحب المؤيد الطوسي، ومن جماعة بالشام وبالعراق والحجاز، وعني بهذا الشأن جدا، وكتب وحصل، وكان مليح الشكل جيد القراءة، دينا وقورا، وهو الذي أسلم على يده غازان - يأتي ذكره إن شاء الله في محله - وقدم الشام في سنة خمس وتسعين، ثم حج سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، وسمع صحيح مسلم من عثمان بن موافق سنة أربع وستين وستمائة. ببغداد من الشيخ عبد الصمد، ومن ابن أبي الدِّينة، وابن بلدجي يوسف بن محمد بن سرور الوكيل.

стр. 141

قال الذهبي: أنبأني الظهير الكازروني قال: وفي سنة إحدى وسبعين اتصلت ابنة علاء الدين صاحب الديوان بالشيخ صدر الدين أبي المجامع إبراهيم بن الجويني والصداق خمسة آلاف دينار ذهبا أحمرا، وله إجازة من نجم الدين عبد الغفار صاحب الحاوي، وله مجاميع وتواليف، انتهى كلام الذهبي. قلت: وله تاريخ في عدة مجلدات باللغة العجمية، وكان معظما في الدولة الغازانية مبجلا إلى الغاية، توفي سنة اثنين وعشرين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. الشيخ جمال الدين الكبير ٧١٥ - ٧٩٠هـ، ١٣١٥ - ١٣٨٨م إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن يحيى بن المجد، الشيخ الإمام جمال الدين الأميوطي اللخمي المصري الشافعي نزيل مكة المشرفة.

стр. 142

ولد سنة خمس عشرة وسبعمائة بالقاهرة، وسمع بها على أبي العباس الحجار صحيح البخاري في قدمته الثانية إليها وهي سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، وعلى أبي الحسين علي بن عمر الواني صحيح مسلم عن الموسوي والبكري، والبلدانية للسلفي عن سبط السلفي عن جده، وعلى النجم عبد الله بن علي بن عمر الصنهاجي صحيح مسلم عن أحمد بن عبد الدائم، وجامع الترمذي خلا من باب الدعوات إلى آخره عن القطب القسطلاني، والغيلانيات عن ابن مناقب وجماعة عن ابن طبرزد، وعليه وعلى التقي محمد بن عبد الحميد المهلبي الشفا للقاضي عياض عن التاج القسطلاني، والسيرة لأبن إسحاق عن الشريف أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن

стр. 143

الحسيني عن ابن بنان الإنباري عن والده عن الحبال، وعلى الصنهاجي، وقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة صحيح البخاري، وعلى ابن جماعة بمفرده سنن ابن ماجة، وجامع الأصول لابن الأثير عن ابن أبي الدم عنه، والشاطبية عن ابن الازرق عن المؤلف، وعلى أبي المحاسن يوسف بن عمر الختني معجم المنذري خلا الجزء الحادي عشر والرابع عشر والثامن عشر عنه كذلك، وعلى أبي الحسن علي بن إسماعيل بن قريش سنن الشافعي ﵁، وأحاديث ابن أحمد الفرضي

стр. 144

وأناشيد شجاع بن علي عن ابن المقير، ومشيخه تخريج ابن أيبك وبعض السيرة الهشامية على ابن المقير عن ابن ناصر عن الحبال، وعلى الضياء موسى بن علي الزرزاري كتاب الحلية لأبي نعيم عن النجيب الحراني، وعلى الحافظ بن سيد الناس السيرة في تأليفه، وعلى جماعة سواهم بالقاهرة، وبدمشق سنة أربعين على الحافظ أبي الحجاج المزي الجزء الثاني عشر من كتاب الصيام للحسين بن الحسن المروزي دون ما في آخره من حديث ابن المنذر عن ابن بخارى، وعلى الحافظ شمس الدين الذهبي جزئا من بخريجه، فيه عوالي مالك وآخره تفسير قوله تعالى " لا يحب الله الجهر بالسوء " من القول، وأجاز له أبو بكر بن أحمد بن

стр. 145

عبد الدائم، وعيسى بن عبد الرحمن المطّعم، ويحي بن سعد، والقاسم بن عساكر، وابن نصر، والسيرامي، وآخرون من دمشق، وطلب العلم واشتغل بالفقه والعربية والأصلين، وبرع في ذلك، ومن شيوخه: أخذ عن الشيخ مجد الدين الزنكلوني شارح التنبيه، والشيخ تاج الدين التبريزي، والشيخ جمال الدين الأسنائي، ولازمه كثيراً، وأخذ أصول الدين عن الشيخ شهاب الدين بن المليق وصحبه، وناب في الحكم بالحسينية خارج القاهرة عن قاضي القضاة أبي البقاء السبكي، ثم انتقل إلى مكة في سنة سبعين وسبعمائة واستوطنها إلى أن
следующие страницы →