← Тараджим

Тараджим · id 23156

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي

ابن تغري بردي

Полный текст (2 835 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

استقدمه الملك الأشرف برسباى في أوائل سلطنته ، مع جملة أقاربه، وجعله خاصكياً، ثم أنعم عليه وعلى قريبه أقطوه بإمرة طبلخاناة دفعة واحدة، ثم استقل جانم المذكور بالإقطاع كله بعد موت قريبه أقطوه المذكور في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، فاستمر جانم هذا من جملة أمراء الطلبخانات إلى سنة ست وثلاثين وثمانمائة أنعم عليه السلطان بعدة بلاد زيادة على ما بيده حتى صار من جملة أمراء الألوف بالديار المصرية. واستمر على ذلك إلى سنة تسع وثلاثين وثمانمائة استقر أمير آخورا كبيراً، بعد ولاية تغرى برمش نيابة حلب، بعد انتقال الأتابكى إينال الجكمى إلى نيابة دمشق، بحكم وفاة قصروه من تمراز الظاهري، فدام الأمير جانم في وظيفته إلى أن عينه الملك الأشرف إلى البلاد الشامية في جملة من عين من الأمراء، فتوجه المذكور صحبه الأمراء إلى جهة أرزنكان وغيرها، فمات الأشرف وهو بتلك البلاد، وصار الأتابك جقمق العلائي مدبر مملكة الملك العزيز يوسف، ووقع ما سنحكيه أن شاء الله تعالى في محله في عدة مواضع من الوقعة بين الأتابك جقمق وبين المماليك الأشرفية، ثم كتب بحضور الأمراء إلى الديار المصرية فحضروا، وحضر جانم هذا صحبتهم، فنزل بداره بيت الأمير طازتجاه

стр. 1612

حمام الفارقانى، ولم ينزل بالإسطبل السلطاني، على عادته أولاً، لأن الأتابك جقمق كان قد سكن بالإسطبل السلطاني، مكان سكنه، فلا جل ذلك نزل بداره، وعظم ذلك عليه، وما خفاه أعظم، فلم تطل مدته وقبض عليه مع من قبض عليه من الأشرفية وغيرهم، وحمل إلى الأسكندرية فحبس بها مدة سنين، ثم نقل إلى بعض الحبوس بالبلاد الشامية، وطال حبسه زيادة على سبع سنين. ثم أفرج عنه ورسم له بالتوجه إلى مكة المشرفة بطالاً، فتوجه إلى مكة وأقام بها نحوا من ثلاث سنين، ولما جاورت أنا بمكة في سنة إثنتين وخمسين وثمانمائة حصل له بمجاورتي سرور زائد، وبقى لا يفارقني مدة المجاورة، وكان يتبرم من حرمكة ويطلب القدس، فكنت أنهاه عن التحدث في ذلك إلى أن عدت أنا إلى القاهرة، أرسل في سنة أربع وخمسين يطلب التوجه إلى القدس، فرسم له بذلك، فسافر من مكة في موسم السنة المذكورة مع حجاج الكرك حتى وصل إلى القدس، فلما ورد الخبر على الملك الظاهر بوصوله إلى القدس رسم في الحال بالقبض عليه وحبسه بالكرك، فقبض عليه وحبس بها.

стр. 1613

؟ ٨١٥ - جانم المؤيدي الدوادار ٨٣٣هـ -؟ - ١٤٣٠م جانم بن عبد الله المؤيدي، الأمير سيف الدين. أحد مماليك المؤيد شيخ وخاصكيته. ثم صار في دولة أستاذه من جملة الدوادارية الصغار، ثم تأمر بعد موته إمرة عشرة، واستمر على ذلك سنين في الدولة الأشرفية برسباى، وهو لا يؤبه إليه إلى أن مات في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بالطاعون، وكان لا بأس به، رحمه لله. ؟ ٨١٦ - جانم الأشرفي ؟ ٨٥٠هـ؟ - ١٤٤٦م جانم بن عبد الله الأشرفي الدوادار، المعروف برأس نوبة سيدي الأمير سيف الدين، أحد أمراء العشرات، ثم أتابك غزة. أصله من مماليك الملك الأشرف برسباى، من جملة خاصكيته، ثم جعله رأس نوبة ثانياً بخدمة ولديه محمد، ثم يوسف العزيز بعد موت محمد، ثم استقر من جملة الدوادارية الصغار، واستمر على ذلك إلى أن تأمر عشرة في دولة الملك العزيز يوسف، فلم تطل مدته، وركب مع الأمير قرقماس بن عبد الله الشعباني على

стр. 1614

الملك الظاهر، فلما انهزم قرقماس المذكور، ثم قبض عليه، قبض على جانم المذكور أيضاً، وحبس بالبلاد الشامية، ثم أفرج عنه، وأقام مدة بطالاً إلى أن ولى أتابكية غزت، فأقام بها حتى مات في حدود سنة خمسين وثمانمائة تخميناً وهو في عنفوان شبيبته. وكان جاركسى الجنس، جميلاً، وعنده تكبر مع طيش وخفة زائدة، وإسراف على نفسه، وكان من أندادى في السن، لأننا كنا معا عند المقام الناصري محمد بن الملك الأشرف برسباى ﵀. ٨١٧ - جان بك المؤيدي الدوادار ٨١٧ - هـ؟ - ١٤١٤م جان بك بن عبد الله المؤيدي الدوادار، الأمير سيف الدين. هو من مماليك الملك المؤيد شيخ في حال إمرته، فلما تسلطن المؤيد جعله طلبخاناة ودوادارا ثانياً دفعه واحدة، ثم نقله بعد مدة يسيرة إلى الدوادارية الكبرى بعد القبض على الأمير طوغان الحسنى الدوادار، وأنعم عليه بتقدمة ألف، وذلك في ثامن عشر جمادى الأولى سنة ست عشرة وثمانمائة.

стр. 1615

وصار جانبك المذكور عظيم الدولة المؤيدية، وصاحب أمرها ونهيها، حتى أنه أمعن في التجربر والتكبر، وحدثته نفسه بأشياء بعيدة عنه، إلى أن توجه الملك المؤيد إلى البلاد الشامية لقتال الأمير نوروز الحافظي، ووصل الملك المؤيد إلى دمشق، ووقع القتال بين الفريقين، أصاب جانبك هذا سهم لزم منه الفراش، بعد ان كان ولاه أستاذه الملك المؤيد نيابة الشام، عوضاً عن نوروز الحافظي بحكم عصيانه. واستمر مريضاً إلى أن مات بمدينة حمص، وهو متوجه صحبة العساكر المصرية إلى حلب، بعد قتل نوروز. وكانت وفاته في شهر جمادى الأولى سنة سبع عشرة وثمانمائة. وكان أميراً شجاعاً، مقداماً، كريما جوادا، جباراً متكبراً لم تطل أيامه في السعادة، ومات ﵀. وجانبك: لفظ تركي معناه أمير روح، وصوابه في الكتابة كما هو مكتوب بغير ياء آخر الحروف، يعرف ذلك من عنده فضيله وعلم باللغات. وانتهى. ؟ ٨١٨ - جان بك الحمزاوي ؟ ٨٣٦ - هـ؟ - ١٤٣٣م جانبك بن عبد الله الحمزاوي، الأمير سيف الدين.

стр. 1616

أصله من مماليك الأمير سودون الحمزاوي الظاهري، ثم ولى بعد موت أستاذه بعض القلاع بالبلاد الشامية إلى أن عصى الأمير قانى باي المحمدي نائب دمشق وافقه جانبك المذكور، ولما انكسر قانى باي وقبض عليه فر جانبك مع من فر إلى قرا يوسف صاحب تبريز حتى توفي الملك الظاهر ططر بدمشق فأنعم عليه بإمرة في تلك البلاد، ثم صار حاجب حجاب مدينة طرابلس في الدولة الأشرفية برسباى مدة سنين، إلى أن وقع بينه وبين نائبها الأمير طرباى وقدما إلى القاهرة أخلع الملك الأشرف على طرباى باستمراره في نيابة طرابلس وعزل جانبك المذكور عن حجوبية طرابلس، وأنعم عليه بتقدمة ألف بالديار المصرية. جانبك المذكور عن حجوبية طرابلس، وأنعم عليه بتقدمة ألف بالديار المصرية. واستمر على ذلك إلى أن تجرد الملك الأشرف إلى آمد في سنة ست وثلاثين وثمانمائة، ولاه نيابة غزة في عوده إلى الديار المصرية، عوضاً عن الأمير إينال العلائي الأجرود، بحكم توليته نيابة الرها، ثم توعك جانبك المذكور ولا زال مريضاً حتى توفي بالقرب من بعلبك عائداً من سفرته إلى جهة كفالته في أواخر سنة ست المذكورة.

стр. 1617

وكان شيخاً طوالا، عنده جهل، وشجاعة، مسرفاً على نفسه، مهملاً عفا الله عنه. ؟ ٨١٩ - جان بك الصوفي؟ ٨٤١هـ؟ - ١٤٣٨م جانبك بن عبد الله الصوفي الظاهري، الأيمر سيف الدين، أتابك العساكر بالديار المصرية. هو من مماليك الظاهر برقوق، وممن صار أمير مائة ومقدم ألف في دولة الملك الناصر فرج بن برقوق، ثم استقر رأس نوبة النوب في دولة الملك المؤيد شيخ، ثم نقله إلى إمرة مجلس، ثم إلى إمرة سلاح إلى أن قبض عليه وحبسه بثغر الأسكندرية في رابع عشر شهر رجب سنة ثماني عشرة وثمانمائة. واستمر محبوساً إلى سنة إثنتين وعشرين وثمانمائة أفرج عنه الملك المؤيد، وأنعم عليه بإقطاع ولده المقام الصارمى إبراهيم بعد موته، فلم تطل أيامه، ومات الملك المؤيد شيخ في أول سنة أربع وعشرين وثمانمائة، وتسلطن من بعده ولده الرضيع أحمد المظفر، وصار الأمير ططر مدبر المملكة أخلع على جانبك المذكور باستقراره أمير سلاح، عوضاً عن فجقار القردمى بعد القبض

стр. 1618

عليه، ثم صار أتابك العساكر بالديار المصرية بعد سلطنة ططر في شهر رمضان سنة أربع وعشرين وثمانمائة. ولما مات الملك الظاهر ططر أوصى أن يكون جانبك الصوفي هذا مدبر مملكة ولده الملك الصالح محمد، فسكن جانبك المذكور بباب السلسلة من الإسطبل السلطاني بعد موت الظاهر ططر، فلم تطل مدته غير أيام وتغلب عليه الأميران برسباى الدقماقي الدوادار وطرباى حاجب الحجاب، وكثر الكلام بينهم حتى ركب الأتابك جانبك الصوفي في يوم عيد الأضحى بآلة الحرب، ولبس الأمراء الذين يقلعة الجبل، ولم تقع حرب بين الفريقين، بل تراموا بالسهام ساعة، ثم خمدت الفتنة، ومشى جماعة من الأمراء بينهم في الصلح، فنزل الأتابك من باب السلسلة إلى بيت الأمير بيبغا المظفرى أمير سلاح لعمل المصالحة، ومعه الأمير يشبك الحكمى أمير آخور، فلما صارا في وسط حوش بين بيبغا قبض عليهما، وقيدا، وحملا إلى ثغر الإسكندرية، فحبسا بها في شهر ذي الحجة سنة أربع وعشرين وثمانمائة. فاستمر الأمير جانبك في حبس الأسكندرية إلى أن فر من حبسه في سنة ست وعشرين وثمانمائة، ووورد الخبر بتسحبه على الملك الأشرف في يوم الجمعة

стр. 1619

سابع شهر شعبان من السنة، ولما سمع الملك الأشرف برسباى بفراره من حبس الإسكندرية قلق لذلك، وقبض على جماعة من الأمراء، وعاقب جمامة من خاصكيته. واستمر هذا البلاء بالناس سنين عديدة، والسلطان حثيث الطلب عليه، والناس في شدة وبلاء من الكبس عليهم في بيوتهم على غفلة، والقبض على من أتهم أنه يعلم به، واستمر ما بين هلاك الشخص وبينه إلا أن يقال جانبك الصوفي عند فلان، فيؤخذ ويعاقب، وطال هذا الأمر، وعم هذا جانبك الصوفي من حبس الإسكندرية، إلى أن ظهر خبره أنه توجه إلى بلاد الشرق سنة تسع وثلاثين وثمانمائة، ونزل عند الأمير ناصر الدين بك محمد بن دلغادر، فلما تحقق الملك الأشرف هذا الخبر أرسل الأمير شادبك الجكمى رأس نوبه ثاني إلى الأمير ناصر الدين بك بطلب جانبك الصوفي منه، وتمكينه من القبض عليه، وعوده به إلى الديار المصرية، فسافر شاد بك إلى ابن دلغادر المذكور وصحبته الهدايا والتحف حتى وصل إليه، وسأله فيما ندب بسببه، فصار يسوف به من وقت إلى وقت بعد أن أخذ جميع ما جاء به من الهدايا طائل، بعد ما قاسى من شدة البرد والثلوج مالا مزيد عليه، فتأكدت الوحشة

стр. 1620

بين الملك الأشرف وبين ابن دلغار بسبب جانبك الصوفي، فجهز إليه عسكراً من الديار المصرية، ومقدم العسكر الأتابك جقمق العلائي، أعني الملك الظاهر وصحبته جماعة أخر من الأمراء، وساروا من الديار المصرية حتى وصلوا إلى حلب خرج معهم، نائبها الأمير تغرى برمش بعساكر حلب وجموع التركمان، ونزلوا بظاهر حلب، فجاءهم الخبر بمجئ الأمير جانبك الصوفي إلى عينتاب، وكان قد هرب إليه جماعة من أمراء حلب وغيرها قبل وصول العسرك المصري إليها. وكان الأمير خجا سودون أحد مدقمي الألوف بديار مصر خرج من حلب قبل تاريخه ونزل بالقرب من عينتاب، فوقع بينه وبين أعوان جانبك الصوفي وقعة هائلة انهزم فيها عسكر جانبك، وقبض على الأمير قرمش الأعور، الذي كان أولاً أتابك حلب، ثم صار من جملة مقدمي الألوف بالقاهرة، ثم قبض عليه الأشرف وحبسه، ثم صار من جملة مقدمي الألوف بالقاهرة، ثم قبض عليه الأشرف وحبسه، ثم أطلقه، وجعله من جملة المقدمين بدمشق، فلما عصى الأمير تنبك البجاسى نائب الشام على الملك الأشرف وافقه قرمش هذا على العصيان، فلما انهزم تنبك البجاسى وقبض عليه فرقرمش واختفى إلى أن انضم على الأمير جانبك الصوفي، لما صار جانبك عند ناصر الدين بك بن دلغادر،

стр. 1621

وقبض أيضاً على الأمير كمشبغا المعروف بأمير عشرة، أحد أمراء حلب، وأمسك معهم جماعة من المماليك والتركمان، وجئ بالجميع إلى حلب وحبسوا بقلعتها، وكاتب الأمراء السلطان بذلك، فعاد المرسوم بقتلهم أجمعين، فقتلوا وعلقوا ببا قلعة حلب في أوائل سنة أربعين وثمانمائة. ثم توجهت العساكر المصرية والحلبية من حلب إلى جهة إبلستين لقتال ناصر الدين بك بن دلغادر والأمير جانبك الصوفي. فساروا إلى أن وصلوا إلى مدينة سيواس، بعد ان أخرجوا ابن دلغادر وجانبك الصوفي من إبلستين وشتت شملهما، ولما وقع لابن دلغادر ما وقع من تغربه عن وطنه، وخراب غالب بلاده ندم ندماً كثيراً، وصار لا يمكنه استدراك فرطه، فإنه كن وزج الأمير جانبك الصوفي بإحدى بناته وولدت منه بنتا، فضم إليه ولده سليمان بن ناصر الدين بك، ثم انعزل هو عنهما، فأخذهما الأمير تغرى برمش نائب حلب من دأبه، حتى ضيق عليهما واسع الفضاء، وطال الأمر على جانبك الصوفي فتوجه إلى ديار بكر عند بعض أولاد قرايلك والتجأ إليه، فلم تطل مدته عنده. ومات في ويم الجمعة خامس عشرين شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وثمانمائةن وسنة نيف على خمسين سنة تخميناً، أو مناهز الستين. ولما مات قطع رأسه وجئ به إلى الديار المصرية، فحمل على رمح ونودى عليه، وعلق على بعض أبواب القاهرة.

стр. 1622

واختلفت الأقاويل في موته، فمنهم من يقول أن ابن قرايلك قتله تقرباً لخاطر الملك الأشرف برسباى، وهو بعيد، ومنهم من يقول أنه مات بالطاعون، فلما رأى ابن قرايلك أنه قد فرط فيه الفرط بالموت قطع رأسه وبعث به إلى الأشرف، وهذا هو الأقرب. المتداول بين الناس، والله أعلم. وكان جانبك الصوفي أميراً جليلا ً، معظماً في الدول، طوالا، جميلاً، مليح الشكل، إلا أنه كان قليل السعادة إلى الغاية، حبس بثغر الإسكندرية غير مرة، حتى أن مجموع أيام إمارته لو حصرت كانت نحو ثلاث سنين لا غير، وباقي عمره كان في الحبوس أو مشتتا في البلاد، وطال خموله في الدولة الأشرفية لما كان مختفياً، وقاسى خطوب الدهر ألواناً، ورأى الأهوال. أخبرني من أثق بقوله من أصحابه بعد موت الملك الأشرف: أنه كبس عليه مرة وهو في دار فنام تحت حصيرة في البيت المذكور فاختفى عنهم، وكبس عليه مرة أخرى وهو بدار في الحسينية فاختفى بمكان غير بعيد عن أعين الناس، وستره الله فيهما، ونجاه من القبض. وحدثني صاحبنا يشبك الظاهري أن ركب مرة من داره بعد صلاة الصبح وقصد الفضاء، فلما كان عند باب النصر صدفه وقد أسفر النهار، فأردا أن ينزل عن فرسه إجلالاله فمنعه جانبك الصوفي من ذلك، وسار يتحادثان وجانبك غير خائف من يشبك لما كان بينهما من الصحبة قديماً، فكان من جملة كلام يشبك له: يا خوند تمشى في هذا الوقت وأنت تعلم من خلفك؟ وما الناس فيه

стр. 1623

بسنبك؟ إيش هذا الحال؟ فقال جانبك الصوفي له ما معناه: المستعان بالله إلى متى أقاسي هذه الأهوال؟ وإلى كم؟ فقال له يشبك: يا خوند صبرت الكثير بقى القليل، فقال: يهون الله، ثم تفارقنا بعد أن سألته بمبلغ من الذهب فأبى قبوله، وقال: عندي ما يكفيني. انتهى. ؟ ٨٢٠ - جان بك الناصري الثور ٨٤١ - هـ؟ - ١٤٣٨م جانبك بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين. أحد أمراء الطبلخانات ونائب إسكندرية، ثم حاجب ثاني، المعروف بثور، وبراس نوبة سيدي. أصله من مماليك الأتابك يلبغا الناصري المتأخر الظاهري، ولما مات أستاذه المذكور أنعم عليه الملك المؤيد شيخ يعد مرة بإمرة عشرة وجعله رأس نوبة ثانياً لولده المقام الصارمى إبراهيم، ثم صار بعد موت الصارمى إبراهيم من جملة رؤوس نوب السلطان، وترقى إلى أن صار في الدولة الأشرفية رأس، نوبة ثانياً، وأمير طبلخاناة، ثم نقل إلى نيابة الإسكندرية بعد موت

стр. 1624

أحمد الدوادار في شهر جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وثمانمائة، فباشر نيابة الإسكندرية إلى أن عزل عنها بالغرسى خليل بن شاهين الشيخى في يوم الثلاثاء ثالث عشرين شوال سنة سبع وثلاثين وثمانمائة، وعاد إلى القاهرة على إقطاعه. واستمر على ذلك إلى يوم السبت حادي عشر المحرم من سنة ثمان وثلاثين أخلع عليه بالحجوبية الثانية، عوضاً عن الأمير بردبك الإسماعيلي بحكم نفيه إلى دمياط، ودام الأمير جانبك على ذلك إلى أن أخلع عليه السلطان باستقراره في شد بندر جدة بالبلاد الحجازية، وأن يكون مقدماً على المماليك السلطانية بمكة المشرفة. فتوجه إلى جدة وباشرها بحرمة وافرة وعظمة زائدة مع عدم معروفة. ومما وقع له بتلك البلاد أنه كان ببندر جده مصطبة من التجأ أليها من أرباب الجرائم وطلع عليه لا يجسر أحد على أخذه من عليها كائناً من كان، ولو كان على الملتجئ دم لبعض أشراف مكة، فلما كان في بعض الأيام بدا للأمير جانبك المذكور أن يهدم هذه المصطبة المذكورة، فكلمه بعض أعيان الناس في عدم هدمها، فأبى إلا هدمها، وكان هذا شأنه لا يسمع لأحد، ولهذا سمي جانبك التور، وأمر بهدمها فهدمت حتى لم يبق لها أثر، بعد أن وقع بينه وبين أشراف مكة وقعة هائلة قتل فيها جماعة من الفريقين، ومشى له ذلك، وتم إلى يومنا هذا، فالله يغفر له بإزالته هذه البدعة السيئة من بين المسلمين.

стр. 1625

واستمر الأمير جانبك بالبلاد الحجازية إلى أن مرض ومات في حادي عشر شعبان سنة إحدى وأربعين وثمانمائة. وكان ﵀ عاقلاً ساكناً، متجملاً في ملبسه ومركبه، كثير الإحسان لمماليكه وأعوانه، ومات وصنه نيف على خمسين سنة، عفا الله عنه. ؟ ٨٢١ - جان بك الأشرفي الدوادار ٨٣١هـ -؟ - ١٤٢٧م جانبك بن عبد الله الأشرفي الدوادار الثاني، الأمير سيف الدين، أحد مماليك الملك الأشرف برسباى، وعظيم دولته، اشتراه في أيام إمرته، وتبنى به، ورباه بين حرمه، وجعله خازنداره إلى أن قبض على الملك الأشرف وهو إذ ذاك نائباً بطرابلس، وحبس بقلعة المرقب، وتخلى عنه جميع أعوانه إلا جانبك هذا، فإنه لازمه في محبسه إلى أن أفرج عنه وآل أمره إلى سلطنة الديار المصرية، فلما جلس تخت الملك أنعم على جانبك المذكور بإمرة عشرة وجعله خازنداره. ثم أرسله إلى حلب وعلى يده تشريف لنائبها الأمير البجاسى باستقراره في نيابة دمشق بعد موت الأمير تنبك ميق العلائي، فتوجه إلى ما ندب إليه، وعاد

стр. 1626

إلى الديار المصرية بالأموال والتحف والهدايا، فحال قدومه أنعم عليه السلطان بإمرة طبلخاناة والدوادارية الثانية في يوم سادس عشر ذي القعدة سنة ست وعشرين وثمانمائة، عوضاً عن الأمير قرقماس الشعباني بحكم انتقاله إلى تقدمة ألف بالديار المصرية، وتوجه إلى مكة المشرفة على إمرتها. فباشر جنبك المذكور الدوادارية بحرمة وافرة وعظمة زائدة، وصار هو صاحب العقد والحل في الممالك، وإليه مرجع أمور الدولة الأشرفية من الولاية والعزل، وشاع اسمه، وبعد صيته، وتسامع الناس به في الآفاق، وقصده أرباب الحوائج من الأقطار، وصار كل كبير في الدولة يتصاغر عنده، ويمشي في خدمته، حتى أني رأيت في بيته الصاحب كريم الدين عبد الكريم بن كاتب المناخ الوزير، والقاضي كريم الدين عبد لكريم كاتب جكم ناظر الخواص، لما ينزلان من الخدمة السلطانية يأتيان إلى بيت الأمير جانبك ومجلس كل منهما على دكة ويتعاطى أشغال الأمير جانبك المذكور، كأحد كتابه، وقع ذلك منهما غير مرة، وكان الدوادار الطبير يومئذ الأمير أزبك فكان بالنسبة إلى الأمير جانبك الدوادار الثاني هذا كآحاد الدوادارية الصغار.

стр. 1627

ثم جعله الملك الأشرف لالا لولده المقام الناصري محمد، فزادت حرمته بذلك وعظم وضخم، ونالته السعادة، وأخذ يقتني من كل شئ أحسنه، حتى جمع من الأموال والخيول ما يستحي من ذلك كثرة، وكثر ترداد أعيان الدولة إليه، وخضع إليه كل متكبر، ولان له كل متجبر، حتى حدثته نفسه بما كان فيه حتفه، فمرض ولزم الفراش، وطال مرضه، ونزل الملك الأشرف لعيادته غير مرة، وكان يسكن بالدار التي بابها من قبو السلطان حسن، وكان قد فتح له بابا آخر من حدرة البقر، وصار هو الباب، الباب الكبير، ولما طال مرضه نقله السلطان إلى عنده بقلعة الجبل، وصار يتردد إليه في كل يوم حتى نصل وتعافى، ونزل إلى داره راكباً. ثم انتكس بعد أيام، ودام فيها إلى أن أشرف على الموت نزل إليه الملك الأشرف ليلاً ودام عنده إلى أن مات في آخر الليلة المذكورة، وهي ليلة الخميس سابع عشرين شهر صفر سنة أحدى وثلاثين وثمانمائة، وسنه دون الثلاثين. ولما مات ركب السلطان إلى القلعة، ثم عاد باكر نهار الخميس، وحضر غسله، وركب حتى حضر الصلاة عليه بمصلاة المؤمنى، ودفن بمدرسته التي أنشأها بالشارع خارج بابي زويلة، مشهورة به، ثم نقل منها بعد مدة إلى تربة عمرها أستاذه الملك الأشرف بعد موته بالصحراء بالقرب من تربته.

стр. 1628

وكان شاباً ظريفاً، حسن الشكالة، أخضر اللون يعلوه بياض، معتدل القامة، إلى القصر أقرب، صغير اللحية كاملها، وكان أهيف، حلو الوجه والكلام، وعنده عقل ومعرفة وتدبير وخديعة، ورأى حسن، إلا أنه كان يعتريه خفة الشبيبة وعز الجاه والمال، فكان يظهر ما يتأمله ويريده، ولم يكن في خاطره العصيان على أستاذه، لكنه كان يؤمل بعد موته. وكان كريماً جواداً إلى الغاية، من كان من أعيان الخاصكية وغيرهم إلا وأخذ إنعمامه وتخول في إحسانه، وكان يميل إلى فعل الخير، ويكرم الفقراء وأهل الصلاح، ويتقاضى حوائجهم، وعمر مدرسته التي دفن بها في الشارع، ووقف عليها عدة أرباع وقياسر وضياع. ومات عن ابنة واحدة تولى تربيتها الملك الأشرف حتى زوجها لمملوكه وخازنداره الأمير علي باي الأشرفي، وجهزها بنيف على خمسين ألف دينار، وذلك من بعض ما خلفه والدها جانبك صاحب الترجمة، ولا يحتاج لتعريف ذلك لإختصاص هذا الإسم في زماننا هذا بالجراكسة. انتهى. ٨٢٢ - جان بك الساقي وإلى القاهرة ٨٥٧هـ -؟ - ١٤٥٣م جانبك بن عبد الله اليشبكي الساقي، وإلى القاهرة، ثم الزرد كاش، الأمير سيف الدين.

стр. 1629

أصلخ من مماليك الأمير يشبك الجكمى الأمير آخور، واستمر بخدمة أستاذه المذكور إلى أن مات في حبسه بثغر الإسكندرية، اتصل بخدمة الملك الأشرف برسباى وصار خاصكياً، ثم صار ساقيا بعد موت الملك الأشرف إلى أن أنعم عليه الملك الظاهر جقمق بعد سنة سبع وأربعين وثمانمائة بإمرة عشرة، ثم ولاه رأس نوبة من جملة رؤوس النوب، ثم ولاه ولاية القاهرة على كره منه، بعد عزل منصور بن الطبلاوى، وأضيف إليه الحجوبية وشد الدواوين، كل ذلك زيادة على ما بيده. واستمر على ذلك إلى سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، أضيف إليه أيضاً حسبة القاهرة مضافاً إلى ما بيده من الوظائف المذكورة، عوضاً عن زين الدين يحيى الإستادار، فباشر الحصسبة مدة إلى أن عزل عنها بيار على الطويل الخراساني في سنة أربع وخمسين، وبقي على ما بيده من الولاية وغيرها إلى أن تسلطن الملك المنصور عثمان أخلع عليه بالزرد كاشية، عوضاً عن الأمير لاجين الظاهري بحكم انتقال لاجين لشد الشراب خاناة، عوضاً عن الأمير يونس الأقباى.

стр. 1630

فباشر جانبك المذكور الزرد كاشية أقل من شهر، ومرض في أول سلطنة الملك الأشرف إينال بيوم واحد إلى أن مات في ليلة الخميس ثامن عشر شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين وثمانمائة، ودفن من الغد، وتولى الزرد كاشية من بعده نو كار الناصري. وكان جانبك المذكور شاباً ظريفاً، عارفاً بأنواع الملاعبة، وفيه ذكاء وفطنة، وعنده مشاركة ومذاكرة حلوة، وكان متجملاً في مركبه وملبسه ومماليكه، وبالجملة كان نادرة في أبناء جلسه، ﵀ وعفا عنا وعنه. ؟ ٨٢٣ - جان بك القرماني حاجب الحجاب ٨٦١هـ -؟ - ١٤٥٦م جانبك بن عبد الله القرماني الظاهري، الأمير سيف الدين حاجب الحجاب بالديار المصرية. أصله من مماليك الملك الظاهر برقوق، وتأمر عشرة بعد موت الملك المؤيد شيخ، بعد أن قاسى خطوب الدهر ألواناً حتى أنه سمر على جمل ورسم بتوسيطه في الدولة الناصرية فرج، ثم شفع فيه وحبس ثم أطلق،

стр. 1631

ولما تسلطن الملك الأشرف برسباى جعله من جملة معلمى الرمح، وكان قاني باي الجار كسى من جملة صيانة. واستمر على ذلك إلى أن تسلطن الملك الظاهر جقمق غير اقطاعة بعد مدة، ثم أنعم عليه بإمرة طبلخاناة، ثم ولاه رأس نوبة ثانياً بعد طوخ الجكمى، بحكم تعطله لرمد أصابه عمى منه، فدام على ذلك إلى أن تسلطن الملك الأشرف إينال أنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية في يوم الخميس حادي عشر شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين وثمانمائة، ثم بعد أيام قليلة نقل إلى حجوبية بالديار المصرية، بعد الأمير قراجا الظاهري الخازندار بعد توجهه إلى القدس بطالا، وكان قراجا المذكور من خيار الناس. ؟ ٢؟ ٨٢٤ - جان بك المشد دوادار سيدى ٨٨١هـ -؟ - ١٤٧٦م جانبك بن عبد الله من قجماس الأشرفي، الأمير سيف الدين، شاد الشراب خاناة، المعروف بدوادار سيدى.

стр. 1632

أصله من مماليك الملك الأشرف برسباى ومن خاصكيته، وكان ولاه داودارا لولده محمد فعرف بذلك، ووقع له أمور بعد موت أستاذه الأشرف، وأخرج إلى البلاد الشامية وأنعم عليه بإمرة طبلخاناة بطرابلس، ثم قدم إلى القاهرة وأقام بها إلى أن أنعم عليه الملك المنصور عثمان بإمرة عشر، فلم تطل مدته ونقله الملك الأشرف إينال لما تسلطن إلى شد الشراب خاناة، وغير إقطاعه، وهو إلى الآن على ذلك. ؟ ٨٢٥ - جان بك الخازندار الظريف؟ ٨٧٠هـ؟ - ١٤٦٥ م جانبك بن عبد الله من أمير، الأشرفي الخازندار، المعروف بالظريف، أصله من مماليك الأشرف برسباى الصغار، ولم يتعرض إليه الملك الظاهر

стр. 1633

جقمق لما نفى أعيان المماليك الأشرفية وحبسهم، لكونه اذ ذاك لا يؤبه إليه، واستمر على عادته، ثم جعله في أواخر دولته من جملة الدوادارية الصغار إلى أن استقر بدقماق اليشبكى زرد كاشا، بعد موت بعد تغرى برمش الزرد كاش، وأمره عشرة من إقطاع تغرى برمش المذكور، أنعم بإقطاعه على جانبك هذا، فلم يباشر دقماق الزرد كاشية إلا دون الجمعة، وغضب عليه السلطان وعزله من الزرد كاشية بالأمير لاجين وأخذ الإمرة منه، واحتاج الظاهر أن يرد إقطاع دقماق الجندية إليه، ورده إليه، فصار جانبك هذا بغير إقطاع، فأعطاه الإمرة التي كانت بيد دقماق دفعة واحدة، فكان هذا سبب أخذه الإمرة. ثم صار رأس نوبة في دولة المنصور عثمان إلى أن تسلطن الملك الأشرف إينال صار أمير طبلخاناة وخازندار كبيراً، عوضاً عن أزبك الساقى الظاهرى، بحكم القبض عليه، ولما أراد الملك الأشرف إينال أن يجدد دوران المحمل في شهر رجب على قديم العوائد، وطلب معلماً للرماحة سأل جانبك هذا أن يكون معلماً، وارتجى معرفة ذلك، فأجابه السلطان، وسوق المحمل سنة سبع وسنة ثمان بالفقيرى، وفيهما أيضاً ولى امرة حاج المحمل، وحج بالناس سنتى سبع وثمان، ولقى الحاج في السنة الثانية شدائد من قطع الطريق وغيره، حسبما ذكرناه في كتابنا حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور.

стр. 1634

٨٢٦ - جان بك الظاهري المعروف بقرا جانبك بن عبد الله الظاهري، المعروف بقرا جانبك، الأمير سيف الدين. أحد أمراء العشرات وزرد كاش السلطان، وهو من مماليك الملك الظاهر جقمق، اشتراه لما كان أميراً وأعتقه، وجعله من جملة مماليكه إلى، تسلطن، جعله خاصكياً، ثم رأس نوبة الجمدارية، وإلى أن أنعم عليه بإمرة عشرة في سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة. ولم يكن جانبك هذا ممن له كلمة في الدول، ولا عليه أبهة الأمراء، وإنما هو كأحاد الأجناد، وهو كما قبل لا للسيف ولا للضيف، غير أنه هادئ الطبقة، مكفوف عن الناس، ثم صار من جملة رؤوس النوب. ودام على ذلك مدة إلى أن نقله الملك المنصور عثمان إلى الزرد كاشية، عوضاً عن الأمير لاجين بحكم انتقاله شد الشراب خاناة، عوضاً عن الأمير يونس الأقباى بحكم انتقاله إلى تقدمة ألف بالديار المصرية، فلم تطل مدته، وأخذ تسفير الأمير دولات باي الدوادار إلى ثغر الإسكندرية، ثم ولى نيابتها بعد يوم

стр. 1635

واحد عوضاً عن الأمير برسباى البجاسى في يوم الخميس ثاني عشر صفر سنة سبع وخمسين وثمانمائة. ٨٢٧ - جان بك الجكمى ٨٥٤هـ؟ - ١٤٥٠ م جانبك نب عبد الله الجكمى؛ الأمير سيف الدين، أحد أمراء العشرات بالديار المصرية. أصله من مماليك الأمير جكم من عوض نائب حلب، وترقى بعد موت أستاذه إلى أن صار في دولة الملك الظاهر جقمق أمير عشرة، واستمر على ذلك إلى أن مرض وطال مرضه واختلط عقله. ومات في يوم السبت تاسع عشرين شوال سنة أربع وخمسين وثمانمائة، وكان مهملاً، وأنعم بإقطاعه على شخص من بني دلغادر، رحمه الله تعالى. ٨٢٨ - جان بك المرتد ٨٧١هـ -؟ - ١٤٦٦م جانبك بن عبد الله الناصري، المعروف بالمرتد، الأمير سيف الدين، أحد أمراء العشرات ورأس نوبة.

стр. 1636

نسبته إلى معتقه الملك الناصر فرج، وترقى من بعده حتى صار خاصكياً في دولة الملك الأشرف برسباى، ثم صار ساقياً في أوائل دولة الملك الظاهر جقمق، ثم تأمر عشرة وصار من جملة رؤوس النوب. ودام على ذلك سنين لا يؤبه إليه في الدولة إلى أن أنعم عليه الملك الأشرف إينال بامرة طبلخاناة، واستمر على ذلك. ؟ ٨٢٩ - جان بك نائب جدة ؟ ٨٦٧ - هـ؟ - ١٤٦٢م جانبك بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف، الدين أستادار العالية كان، أحد أمراء الطبلخانات الآن، المعروف بنائب جدة. أصله من مماليك الملك الظهر جقمق، اشتراه من بعض الأمراء وأعتقه، وجعله من جملة مماليكه في حال إمرته، فلما تسلطن جعله خاصكياً، وتخيل فيه لوائح النجابة والفطنة، فقربه وأدناه، وندبه للمهمات، وولاه إمرة بندر جدة في موسم سنة تسع وأربعين ثمانمائة، وهو أول توجهه إلى البندر المذكور، فتوجه إليه على

стр. 1637

عادة من تقدمه من الأمراء والخاصكية في كل سنة، وحرر متحصله، وضبط أموره، نهض بمالم ينهض به غيره ممن تقدمه، وعاد إلى الديار المصرية بجمل مستكثرة من الأموال، فأعجب السلطان ذلك منه، وخلع عليه ووعده بكل جميل، وأقره على عادته لسفر البندر المذكور فعاد إليه في السنة الثانية، وقد عظم أمره، فباشر بحرمة وافرة، وعظمه زائدة، ونفذ الأمور على أجمل وجه، فهابته الناس، وعظم وضخم، ونال من الحرمة والمهابة مالم ينله غيره قديماً ولا حديثاً من نفوذ الكلمة ووفور الحرمة، وإشاعة الإسم إلى أن اتفق جماعة من التجار على شكواه، وهم على بن حسن البزاز بقيسارية جدة، وابن البيطار، ويعقوب الأقرع النابلسى، وشخص آخر شامي. وكان سبب شكوى هؤلاء على جانبك هذا أن السلطان أرسل إلى مكة مرجاناً كثيراً مع يونس أمير مشوى ومعه مرسوم شريف برمى المرجان على التجار بثمن المثل يومئذ، فلما كان بعد خروج الحاج طلب جانبك تجار مكة إلى جدة لأخذ المرجان المذكور، فلما قدموا عليه عرفهم بأمر المرجان، فأخذوه واقتسموه برضى خواطرهم، كل واحد على قدر حاله بثمن المثل كما قدمنا، ثم أنهم قالوا: قد بقى من التجار بمكة فلان وفلان ممن سميناهم، فأرسل جانبك يطلبهم فامتنعوا واستغاثوا، وانضم عليهم جماعة من أوباش مكة ممن بذلوا له شيئاً، فكثرت الغوغاء، وكان ذلك يوم الثلاثاء، فلما كان يوم الجمعة قاموا وقت الصلاة، ومسكوا القضاة، وعرقوا الخطيب وطلبوا منهم كتابة محضر في أمر

стр. 1638

جانبك المذكور، فامتنعوا، وبلغ الخبر الشريف بركات، وكان نازلاً بوادي امبار بالقرب من مكة، فأرسل إلى مكة كتاباً يقول فيه: من كتب في حق جانبك محضراً شنقته، فتعوق الجميع وصبروا حتى رحل جانبك إلى مصر كتبوا فيه محضراً خفية، وكان الذي كتب لهم المحضر شخص يدعى بالأسيوطى، فحضر التجار بالمحضر المذكور إلى القاهرة. بعد أن قاموا شدائد في الطريق من العربان، فوقفوا إلى السلطان شكاة على جانبك المذكور وبيدهم المحضر المكتتب، فأخذه منهم كاتب السر وقرأه، فسأله السلطان هل في المحضر خطوط القضاة أو أعيان مكة، فقال كاتب السر: لم يكن فيه شئ من ذلك، فعند ذلك أمر السلطان بعلي بن حسن البزاز وضربه بالمقارع، لأنه هو كان سبب الفتنة، وضرب من بقى من الشكاة على مقاعدهم، ثم أطلقهم إلى حال سبيلهم. وسافر بعد ذلك جانبك مرتين، وحضر التجار المذكورون إلى عنده، فلم يؤاخذهم بما رقع منهم، ثم حضر الأسيوطي الذي كتب المحضر أيضاً إلى عنده ومدحه بأبيات، وأحسن إليه، إلى أن وقع بين جانبك هذا وبين أبي الخير النحاس، فلا زال النحاس بالسلطان إلى أن عزل جانبك عن بندر جدة، وولى تمراز البكتمرى المؤيدي المصارع في موسم سنة خمس وخمسين.

стр. 1639

وكان تمراز قد توجه إليه قبل ذلك مرتين، فتوجه تمراز إلى البندر المذكور وباشره، واستولى على ما تحصل منه ثم بداله أن يأخذ جميع ما تحصل ويتوجه إلى الهند عاصياً على السلطان، فاشترى مركباً مزوسا بألف دينار من شخص يسمى يوسف الرصاوى الرومى، وأشحنها بالسلاح والرجال، وأخذ جميع ما تحصل للسلطان من بندر جدة، وسافر. وبلغ السلطان خبره، فولى جانبك هذا على عادته في السنة الآتية، فقدم البندر على عادته. وأما أمر تمراز المذكور فأنه لما سافر من بندر جده صار كلما أتى إلى بلد ليقيم بها تستغيث تجار تلك إلى حاكمها ويقولون أموالنا بجدة، ومتى عرف صاحب جدة أنه عندنا أخذ جميع ما لنا بسبب دخول تمراز هذا إلى بلدنا، فانه قد أخذ مال السلطان فيطرده حاكم تلك البلد، فوقع له ذلك بعدة بلاد حتى بلغ مسيره على ظهر البحر سنة أشهر، فعندما عاين الهلاك رمى بنفسه إلى مدينة كا كلوت، وحاكم البلد سامرى وأهلها سمره، وبها تجار مسلمون، فاستغاث التجار بالسامرى وقالوا له مثل مقالة غيرهم، فقصد السامري صد تمراز، فأحس تمراز بذلك، فأرسل إلى السامري هدية هائلة، فأرسل السامري يقول له أن التجار يقولون أن معك مال السلطان، فقال تمراز: نعم أخذت المال لأشتري للسطان به فلفلا، فقال له السامري: فاشتر به في هذا الوقت واشحنه في مراكب التجار، فاشترى الفلفل وأشحنه في مركبين للتجار، وأشحن الباقي في المركب المروس الذي تحته،

стр. 1640

وسافر تمراز وقصد جدة، فلما وصل إلى باب المندب من عمل اليمن عند مدينة عدن أخذ المركبين الذين معه المشحونين بالفلفل وتوجه بهما إلى جزيرة مقابلة الحديدة تسمى كمران، فحضر أكابر الحديدة إلى عند تمراز المذكور، وحسنوا له أخذ معه جمعي ما في المراكب، ثم قال له أهل الحديدة: لنا عدو وما نقدر نملك اليمن حتى ننتصر عليه، وبلد العدو تسمى سحية، فتوجه صحبتهم وقصد عدوهم والتقى الجمعان، فكان بينهم وقعة هائلة قتل فيها تمراز المذكور، وقتل معه جماعة من اخصائه، وسلم ممن كان معه شخص يسمى أيضاً تمراز من المماليك السلطانية، وهو حي إلى يومنا هذا. فلما بلغ جانبك موت تمراز المذكور، أرسل شخصاً من الخاصكية ممن كان معه بجدة يسمى تنم رصاص، ومعه كتب جانبك إلى الحديدة بطلب ما كان مع تمراز من الأموال، فوصل المذكور إلى الحديدة فتلقاه أهلها بالرحب والقبول، وسلموه جميع ما كان مع تمراز والمركب المروس، فعاد بالجميع إلى جدة. واستمر جانبك في التكلم على بندر جدة في كل سنة إلى أن مرض السلطان الملك الظاهر جقمق وخلع نفسه وسلطن ولده الملك المنصور عثمان، فقبض المنصور على زين الدين الأستادار وأخلع على جانبك هذا باستقراره في الأستادارية، وسلم إليه زين الدين المذكور على أن يستخرج منه خمسمائة ألف دينار، فأخذه

стр. 1641

جانبك ونزل به إلى داره على أقبح وجه وعاقبه، ثم تركه وبعث به إلى السلطان، وأجرى عليه أنواع العقوبة. واستمر جانبك في وظيفته إلى أن خلع المنصور وتسلطن الملك الأشرف إينال خلع عليه باستمراره في وظيفة الأستدارية، ثم بدا له بعد مدة عزل جانبك المذكور وإعادة زين الدين ففعل ذلك، وأنعم على جانبك بإقطاع زيادة على ما بيده وجعله من جملة أمراء الطبلخانات وأقره على التكلم على بندر جده، فاسترم على ذلك إلى. ٨٣٠ - جان بك النوروزى نائب بيروت ٨٥٤هـ -؟ - ١٤٥٠م جانبك بن عبد الله النوروزى، الأمير سيف الدين. أحد مماليك الأمير نوروز الحافظي، وممن صار خاصكياً في دولة الملك الأشرف برسباى، وولى نيابة بيروت بالبلاد الشامية، ثم عاد إلى الديار المصرية، واستمر على ما هو عليه إلى أن أمر في أوائل دولة الملك الظاهر جقمق إمرة خمسة

стр. 1642

بعد موت الأمير بيبغا مقدم البربدية، ودام على ذلك مدة إلى أن تأمر عشرة بعد موت الأمير إينال ابزا، وأقام بعد ذلك مدة إلى أن ولى نيابة صهيون في سنة خمسين، واستمر بها إلى سنة إثنتين وخمسين عزل بشادبك الصارمى، ثم أعيد بعد أيام ودام بها إلى أن استعفى عنها لما أصابه داء الأسد، وكتب بطلبه إلى القاهرة، فتوجه إلى نحو الديار المصرية، فمات بمنزلة العريش في شهر رجب سنة أربع وخمسين وثمانمائة، وسنة نحو الستين تقريباً، وكان معروفاً بالشجاعة، ﵀. ؟ ٨٣١ - جان بك الزينى عبد الباسط الأستادار ٨٥٨هـ -؟ - ١٤٥٤م جانبك بن عبد الله، الزينى عبد الباسط، الأمير سيف الدين الأستادار. هو مملوك عبد الباسط ودواداره، استمر بخدمة أستاذه دهراً إلى أن اراد الملك

стр. 1643

الأشرف أن يولى عبد الباسط الأستدارية وإن أبى نكبه، ففطن لها بعد الباسط، وكان قد قال قبل ذلك: أنه لا يليها أبداً، استدرك فارطه، وصار لا يمكنه ولا يتها فيعلم به كل أحد أنه ليس خوفاً، فعند ذلك قال: يلبسها مملوكى جانبك، فقال الملك الأشرف: المقصود سد باب السلطان، فولى جانبك المذكور الاستدارية وصار حسا لا معنى، وبقى لا يتصرف في أمر من أمور الدولة إلا بأمر أستاذه عبد الباسط، ودام على ذلك إلى أن قبض الملك الظاهر جقمق على أستاذه عبد الباسط فقبض على جانبك هذا أيضاً صحبة أستاذه إلى مكة، ثم إلى دمشق، ودام بها إلى أن حضر بعد سلطنة الملك الأشرف إينال، وأقام بالقاهرة إلى أن توفي في سنة ثمان وخمسين وثمانمائة. ولم يكن جانبك هذا من أعيان الأمراء حتى تشكر سيرته أو تذم، ولو لم يل وظيفة الأستدارية لما ذكرناه، رحمه الله تعالى وعفا عنه.

стр. 1644

؟ باب الجيم والباء الموحدة ٨٣٢ - جبريل العسقلاني المحدث ٦١٠ - ٦٩٥هـ؟ - ١٢١٣ - ١٢٩٦م جبريل بن أبي الحسن بن جبريل بن إسماعيل المحدث المسند أمين الدين أبو الأمانة العسقلاني ثم المصري. ولد سنة عشر وستمائة، وطلب بنفسه، وسمع من ابن المقير، والعلم بن الصابوني، وابن الجميزى، وطبقتهم، ورحل إلى دمشق، وأدرك أصحاب ابن عساكر. وكان محدثاً نبيها، عارفاً، جيد المشاركة في العلم، وقد أعاد بالقاهرة عند الدمياطي، وأجاز له الذهبي باستدعائه. توفي سنة خمس وتسعين وستمائة. ﵀.

стр. 1645

٨٣٣ - جبريل الخوارزمى ٧٩٣هـ -؟ - ١٣٩١م جبريل بن عبد الله الخوارزمي، الأمير زين الدين. أحد أمراء الطبلخانات بالديار المصرية، وممن انضم إلى الأمير يلبغا الناصري وتمربغا الأفضلي أعنى منطاشا ولا زال من حزبهما إلى أن أمسكه الملك الظاهر برقوق وقتله في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة مع من قتله من الأمراء الطبلخانات، وهم: قرابغا الألجاوى، وآقبغا الألجاوى، ومنبغا الألجاوى، وألطنبغا الجربغارى، وأرغون العثماني البجمقدار الأشرفي، وطقطاى الطشتمرى الطواشى، وإسماعيل التركماني أمير البطالين، وألا بغا الطشتمرى، الطواشى، وإسماعيل التركماني أمير البطالين، وألابغا الطشتمرى، وحسين ابن الكورانى وإلى القاهرة، ومحمد بن بيدمر الخوارزمي، وبزلار الخليل وإلى القلعة، ومنصور حاجب عزة، رحمهم الله تعالى، وعفا عنهم.

стр. 1646

باب الجيم والراء المهملة ٨٣٤ - جرباش الشيخى الظاهري ٨٠٩هـ -؟ - ١٤٠٦م جرباش بن عبد الله الشيخى الظاهري، الأمير سيف الدين. أحد أمراء الطبلخانات، وثاني رأس نوبة. تأمر في دولة أستاذه الملك الظاهر برقوق، ثم صار أمير طبلخاناة ورأس نوبة ثانياً في دولة ابن أستاذه الملك الناصر فرج، واستمر على ذلك إلى أن وقع من أمر الأمير إينال باى بن قجماس ما حكيناه في غير هذا الموضع، أخلع على جرباش هذا باستقراره أمير آخورا كبيرأ عوضه، فوليها، وباشر الوظيفة، وسكن الحدود من باب السلسلة نحو عشرة أيام، وعزل بالأمير سودون، وأعيد على ما كان عليه أولاً، واستمر على ذلك إلى سنة ثمان وثمانمائة نفى بطالاً إلى ثغر دمياط، فأقام بالثغر مدة، وطلب إلى القاهرة فحضر اليها، وأقام بها بطالا مدة يسيرة.

стр. 1647

ومات باطلاعون في يوم سادس عشر ذي الحجة سنة تسع وثمانمائة. وجرباش هذا هو والد صاحبنا الناصر محمد بن جرباش. ؟ ٨٣٥ - جرباش كباشة؟ ٨١٨هـ؟ - ١٤١٥ م جرباش بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين، المعروف بكباشة، حاحب حجاب حلب. هو ايضاً من مماليك الملك الظاهر برقوق، وممن صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية في دولة ابن أستاذه الملك الناصر فرج، ثم وقع له أمور في دولة الملك المؤيد شيخ، وآل أمره إلى أن ولى حجوبية حلب الكبرى بعد شاهين الأيدكارى؛ فتوجه إليها وأقام بها إلى أن عصى نائبها الأمير إينال الصصلانى على الملك المؤيد شيخ موافقة للأمير قاني باي المحمدي نائب

стр. 1648

الشام، فوافقهما أيضاً الأمير جرباش المذكور مع من انضم عليهما من النواب بالبلاد الشامية وغيرهم، ثم وقع ما حكيناه في غير موضع من قتالهم مع المؤيد وانهزامهم والقبض عليهم، ولما قبض المؤيد على إينال نائب حلب، قبض أيضاً على جرباش هذا معه، وعلى غيره، وقتل الجميع في العشر الأوسط من شعبان سنة ثمان عشة وثمانمائة، وجاءت روسهم إلى الديار المصرية، وعلقت على باب النصر أياماً، رحمهم الله تعالى. وخلف جرباش هذا ولد ذكرا وبنتا، وكان الولد الذكر ليس بذاك، فنسأل الله حسن العاقبة في الذرية. وكباشة: اسم فروة من جلود الأغنام معروفة، كان يلهسها جرباش هذا لما كان صغيراً عند لعبه بالرمح من تحت ثيابه لتحمل عنه الضرب، فسمى بها. انتهى. ؟ ٨٣٦ - جرباش العمري ٨١٤ - هـ؟ - ١٤١١م جرباش بن عبد الله العمري الظاهري، الأمير سيف الدين. هو أيضاً من مماليك الملك الظاهر برقوق، وممن صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية في الدولة الناصرية فرج بن برقوق، ودام على ذلك مدة إلى أن قبض عليه الملك الناصر فرج لأمور بدت منه في ثالث عشرين شهر رجب سنة أربع عشرة وثمانمائة، وكان ذلك آخر العهد به، رحمه الله تعالى.

стр. 1649

٨٣٧ - جرباش الظاهري ٨٠٣هـ -؟ - ١٤٠١م جرباش بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين، أحد أمراء العشرات في دولة ابن أستاذه الملك الناصر فرج بن برقوق. كان جرباش المذكور مشهورا بالشجاعة والإقدام، قتل في كائنة تيمور في المعركة بالبلاد الشامية بعد أن أباد التمرية شرا، وذلك في سنة ثلاث وثمانمائة. حدثني بعض خشدا شيته أنه لما أراد السفر صحبة العساكر المصرية إلى قتال تيمور لنك أوصى وفرق ثلث ماله في حياته، فلامه بعض أخوته على ذلك، فقال له: هل في قدوم تيمورلنك إلى البلاد الشامية شك؟ فقال له القائل: لا بد من وروده إلى دمشق، فقال: وهل في توجه السلطان إليه وقتاله مع شك؟ فقال له: لا بد من ذلك، فقال جرباش: فكيف إذا أعيش وأعود إلى منزلي، هذا مستحيل، رحمه الله تعالى. ؟ ٨٣٨ - جرباش من عبد الكريم؟ ٨٦١هـ؟ - ١٤٥٦م جرباش بن عبد الله من عبد الكريم الظاهري، الأمير سيف الدين، أمير سلاح، وحمو السلطان الملك الظاهر جقمق ويعرف بقاشق.

стр. 1650

حدثني من لقظه قال: اشترا الملك الظاهر برقوق في سلطنته الأولى وأعتفنى، وأخرج لي خيلاً قبل واقعة الناصري ومنطاش، ولما ملكا الديار المصرية وحبس الملك الظاهر برقوق بالكرك، وأراد منطاش أن يقبض على من بقى من مماليك برقوق، خرجت فارا إلى حماة، وخدمت عند نائبها محمد بن المهمندار إلى ان كان من أمر برقوق ما كان. قلت: فعلى هذا يكون مولده في حدود السبعين وسبعمائة ببلاد الجاركس. ولما عاد الملك الظاهر برقوق إلى ملكه استمر جرباش هذا من جملة المماليك السلطانية إلى أن تأمر عشرة في الدولة الناصرية فرج، ثم صار في أواخر الدولة المؤيدية شيخ أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، واستمر على ذلك إلى أن أخلع عليه الملك الأشرف بحجوبية الحجاب بالديار المصرية، عوضاً عن الأمير جقمق العلائي بحكم انتقاله إلى الأمير آخورية، بعد توجه الأمير قصروه من تمراز إلى نيابة طرابلس بع عزل الأمير إينال النوروزى عنها وقدومه إلى القاهرة على إقطاع قصروه المذكور من غير وظيفة، وذلك في يوم الخميس عشرين شعبان سنة ست وعشرين وثمانمائة، بعد أن شغرت وظيفة الحجوبية عن جقمق المذكور من جمادى الأولى من السنة المذكورةن واستمر في الحجوبية إلى
следующие страницы →