Полный текст (2 835 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.
стр. 2381
عن جقمق الأرغون شاوي، وعلي الأمير إينال الجكمي رأس نوبة النوب باستقراره في نيابة حلب، عوضاً عن ألطنبغا الصغير الذي ولاه القرمشي بعد قتل يشبك المؤيدي، وعلي الأمير يونس الركني أتابك دمشق باستقراره في نيابة غزة، عوضاً عن أركماس الجلباني بحكم استقرار الجلباني في نيابة طرابلس، عوضاً عن شاهين الزردكاش، ثم أرسل الأمير ططر بجماعة من الأمراء إلى قلعة صرخد في طلب جقمق نائب الشام.
وفي يوم الثلاثاء ثامن عشرة، فيه قدم جماعة من الأمراء، الذين كانوا تسحبوا بعد وقعة قاني باي نائب الشام إلى قرا يوسف، خوفاً من الملك المؤيد شيخ وهم: الأمير طرباي نائب غزة كان، والأمير سودون من عبد الرحمن نائب طرابلس كان، والأمير تنبك البجاسي نائب حماة كان، والأمير يشبك الجكمي الدوادار الثاني كان، والأمير جانبك الحمزاوي نائب طرسوس كان. فرحب بهم الأمير ططر وأخلع عليهم، ثم توجه ططر بالسلطان إلى حلب ودخلها
стр. 2382
وأقام بها نيفاً وأربعين يوماً، وعزل نائبها الأمير إينال الجكمي بالأمير تغرى بردى الأقبغاوي المؤيدي المعروف بأخي قصروه، ثم خرج ططر من حلب عائداً إلى دمشق في يوم الإثنين ثاني عشر شعبان، فدخل دمشق في يوم السبت عشرين شعبان في خدمة الملك المظفر أحمد بن شيخ.
وكان ططر قد تزوج بوالدة الملك المظفر خوند سعادات، بعد خروجه من الديار المصرية، فاستمر ططر بدمشق إلى يوم الأربعاء ثامن عشرين شعبان المذكور، وطلع الأمراء إلى الخدمة على العادة، فلما تكامل حضور الأمراء أمر الأتابك ططر بالقبض على من يذكر من الأمراء المؤيدية، فقبض عليهم وهم: الأمير علي باي المؤيدي الداودار الكبير، وعلي مغلباي الساقي المؤيدي أحد أمراء الطبلخاناة، ثم علي الأمير إينال الأزعري حاجب الحجاب بالديار المصرية، ثم علي إينال الجكمي نائب حلب، وقد استقر أمير سلاح، وعلي سودون اللكاشي أحد مقدمي الألوف بالقاهرة، وعلي جلبان أمير آخور أحد مقدمي الألوف بالقاهرة أيضاً، وهما ممن كانا في التجريدة صحبة ألطنبغا القرمشي، وعلي الأمير يشبك أنالي المؤيدي رأس نوبة النوب، وأنالي يعني له أم باللغة التركية، وعلي الأمير أزدمر الناصري أحد المقدمين بالقاهرة أيضاً.
стр. 2383
ثم عزم الأتابك ططر على خلع الملك المظفر فخلعه في تاسع عشرين شعبان سنة أربع وعشرين وثمانمائة، فكانت مدة ملكه سبعة أشهر وعشرين يوماً.
وتسلطن ططر، ولقب بالملك الظاهر أبي الفتح، وجلس على تخت الملك بالخلعة الخليفية في يوم الجمعة تاسع عشرين شعبان سنة أربع وعشرين وثمانمائة، الموافق له يوم نوروز القبط، وخطب له في يومه، وكتب بذلك إلى الأمصار، واستمر إلى يوم الإثنين ثالث شهر رمضان خلع علي الأمير برسباي الدقمامي، أعني الأشرف، واستقر دوادار كبيراً، عوضاً عن علي باي المؤيدي، وعلي الأمير طرباي باستقراره حاجب الحجاب، عوضاً عن إينال الأزعري، وعلي يشبك الجكمي الدوادار كان باستقراره أمير أخورا كبيرا، عوضاً عن تغرى بردى الأقبغاوي المؤيدي المعروف بأخي قصروه.
ثم في يوم الإثنين سابع عشر شهر رمضان، وقيل يوم الجمعة رابع عشرة، برز الملك الظاهر ططر من دمشق عائداً إلى الديار المصرية فوصلها في يوم الخميس رابع شوال، وطلع القلعة من يومه، وأصبح من الغد أخلع على مرجان الطواشي الهندي الخازندار، واستقر به زمام دار بعد عزل كافور الصرغتمشي، وفي يوم الإثنين خامس عشرة أخلع على الشيخ ولي الدين أحمد العراقي، واستقر به قاضي قضاة الشافعية بالديار المصرية، بعد موت قاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن البلقيني.
стр. 2384
واستمر إلى يوم الإثنين ثاني عشرين شوال مرض ولزم الفراش إلى يوم الثلاثاء أول ذي القعدة، فصل، ودخل الحمام، وتباشر الناش بعافبة السلطان، ثم في ثالثه خلع على مملوكه ودواداره الأمير فارس باستقراره في نيابة الإسكندرية، عوضاً عن الأمير قشتم المؤيدي بعد القبض عليه، وعلي الأمير قاني باي الحمزاوي، وحملهما إلى الإسكندرية.
في يوم الإثنين سابعة خلع علي زين الدين عبد الباسط بن خليل الدمشقي، واستقر به ناظر الجيش بعد عزل كمال الدين محمد بن البارزي، فمن حينئذ أعطى القوس لغير راميه، ثم في سادس عشرينه رسم بالإفراج عن أمير المؤمنين المستعين بالله أبي الفضل العباس بن المتوكل على الله محمد من سجنه بالإسكندرية، وأن يسكن بها حيث ما شاء، وأرسل له بفرس بسرج ذهب وكنبوش زركش وبقشة قماش، ورتب له على الثغر في كل يوم ثمانمائة درهم برسم نفقته.
стр. 2385
ثم اخذ مرض السلطان يتزايد إلى ثاني ذي الحجة، جمع الخليفة المعتضد بالله داود والقضاة، وعهد لولده محمد، وأن يكون الأمير جانبك الصوفي متكلماً في الأمور، ويكون الأمير برسباي الدقماقي الدوادار الكبير لالا، وحلف الأمراء على ذلك، كما حلف هو غير مرة لابن الملك المؤيد شيخ.
واستمر الملك الظاهر ططر أمره في انحطاط إلى أن توفي ضحى يوم الأحد رابع ذي الحجة من سنة أربع وعشرين وثمانمائة وله نحو خمسين سنة، ودفن من يومه بالقرافة بجوار الإمام الليث بن سعد، ونزل معه نحو الثلاثين رجلاً، وأنزل من باب السلسلة، فكانت مدة سلطنته أربعة وتسعين يوماً.
قلت: وفي هذه المدة اليسيرة لا تستقل بما فعله من الإنتقام والجور وسفك الدماء، فأتعب نفسه ومهد لغيره، فانظر إلى هذه الدنيا وما تفعل بمحبيها.
وكان، عفا الله عنه، ملكاً عارفاً، فطناً، عفيفاً عن المنكرات، مائلاً إلى العدل، يحب الفقهاء وأهل العلم ويجلهم، ويذاكر بالفقه، ويشارك فيه، وله فهم وذوق في البحث، وكان بارعاً في حفظ الشعر باللغة التركية، عارفاً بمعانيه ودقائقه، وعنده إقدام وجرأة وكرم مفرط، مع طبش وخفة، وكان يميل إلى أبناء جنسه الجراكسة في الباطن دون غيرهم من الأجناس.
стр. 2386
وكان قصيراً جداً، كبير اللحية أسودها، مليح الشكل، يتكلم بأعلى حسه، وفي صوته بحة بشعة.
قال الشيخ تقي الدين أحمد المقريزي: وكان يميل إلى تدين، وفيه لين واعطاء وكرم مع طيش وخفة، وكان كثير التعصب لمذهب الحنفية، يريد أن لا يدع أحداً من الفقهاء غير الحنفية، وأتلف في مدته مع قلتها أموالاً عظيمة، وحمل الدولة كلفاً كثيرة، أتعب بها من بعده، ولم تطل أيامه حتى تشكر أفعاله أو تذم، انتهى كلام المقريزي.
وقال القاضي علاء الدين بن خطيب الناصرية: وكان ﵀ مائلاً للعدل، وأهل العلم، يحبهم ويكرمهم، ويتكلم في مسائل من الفقه على مذهب أبي حنيفة ﵁، وكان صاحبي حين كان أميراً، انتهى كلام ابن خطيب الناصرية.
стр. 2387
باب الطاء والغين المعجمة
١٢٤٩ - أمير آخور تنكز
...
- ٧٤١ هـ - ... - ١٣٤١ م
طغاي بن عبد الله، الأمير سيف الدين أمير آخور الأمير تنكز نائب الشام.
كان عند أستاذه خصيصا هو والأمير جنغاي المتقدم ذكره، وكان الأمير تنكز لا يفعل أمراً إلا برأيهما، قيل إن طغاي هذا في أيام أستاذه خلص من الإقطاعات للأويراتية التتر الوافدين بدمشق ألف اقطاع، ولما أمسك أستاذه تنكز أمسك هو أيضاً، وخجداشه جنغاي، وكان الملك الناصر محمد بن قلاوون يغض منهما في الباطن، فلما قدم بشتاك للحوطة على مال تنكز، ور عليه مرسوم شريف بتوسيطهما، فوسط بسوق الخيل من دمشق في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، ووجدوا لطغاي المذكور أموالاً عظيمة، ﵀.
١٢٥٠ - التتري
...
- ٧٤٤ هـ - ... - ١٣٤٣ م
طغاي بن سوتاي، المعروف بالحاج طغاي المغلي.
стр. 2388
كان بن طغاي المذكور وبين علي باشا خال السلطان بو سعيد ملك التتار حروب كثيرة، وانكسر طغاي هذا من علي باشا غير مرة، وهو يعود لحربه حتى قال علي باشا في حقه: ما رأيت مثل هذا، ولكن هذا حمار الحرب، واستمر على ذلك إلى أن قتله إبراهيم شاه في سنة أربع وأربعين وسبعمائة، وكان طغاي ملاحظ المسلمين ويميل إليهم دون أبناء جنسه، انتهى.
١٢٥١ - الأمير الكبير الناصري
...
- ٧١٨ هـ - ... - ١٣١٨ م
طغاي بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين.
كان من أعظم أمراء الملك الناصر محمد بن قلاوون، لم يكن أحد في محله ولا رتبته.
قال الصفدي ﵀: كان يقال إن طغاي المذكور كان أصله من مماليك الملك المنصور حسام الدين لاجين، ولذلك كان الاتفاق بينه وبين الأمير تنكز، ولما أمسك الأمير طغاي آخي السلطان بين تنكز وبين بكتمر الساقي،
стр. 2389
وكان طغاي يعرف بطغاي الكبير، وكان له مهابة في قلوب الخاصكية وكان الملك الناصر لما يكون يمزح مع مماليكه وهم معه في بسط وانشراح حتى يقال جاء طغاي، فحينئذ ينجمع السلطان ويحتشم، وتقف الناس في مراتبهم.
وكان طغاي يضع يده في حياصة الأمير ويخرج به من بين يدي السلطان ويضربه مائتي عصى أو أكثر، والسلطان يسمع ضربه وما ينكر من ذلك شيئاً.
ولما مرض السلطان تلك المرضة التي أشفى فيها على الموت طلب كل واحد من المقربين إليه من الخاصكية، وقال له فيما بينه وبينه: يكون نظرك على أولادي وحريمي ومماليكي، فأنت الذي يتم الأمر من بعدي، فكم منهم تنصل وبكى، وقال هذا الأمر ما يكون أبداً، ولا أوافق عليه أبدا، والله تعالى يجعلنا كلنا فداء مولانا السلطان، ولم ير من أحد منهم إقبالاً على ما أشار عليه، فلما قال مثل ذلك لطغاي رأى منه إقبالاً، وشم من أنفاسه الميل إلى الملك، وتوقع السلطنة، فأكمن له ذلك في باطنه، وحلق السلطان شعره في تلك المرضة، فحلق الخاصكية كلهم شعورهم، واستمر ذلك سنة إلى اليوم، إلا طغاي فإنه لم
стр. 2390
يحلق، فزاد ذلك في حنق السلطان عليه وأخرجه إلى صفد نائباً.
فتوجه إليها، وأقام بها مدة شهرين. وكان الأمير تنكز يجهز إليه في كل يوم والثاني ستة بغال فاكهة وحلوى، وكذلك أصاحب شمس الدين، ولم يخلا بذلك مدة إقامته، وحضر إليه يوماً بريدي من دمشق وعلى يده كتاب من الأمير تنكز، على العادة فيما كان يكتب به إلى النواب بالشام في مهمات الدولة، فلما رأى الكتاب رمى البريدي وضربه مائتي عصا، وقال: أنا إلى الآن ما برد فخذي من فخذ السلطان صار تنكز يأمر علي.
ثم إن الأمير علاء الدين مغلطاي الجمالي حضر على البريد، من يوم الأربعاء، وقال له: السلطان قد رسم لك بنيابة الكرك فتهيأ لتتوجه، وكان معه كتب السلطان في الباطن إلى أمراء صفد بإمساكه، فلما كان يوم الخميس ركب عسكر صفد ووقفوا في الميدان، فلما علم ذلك، قال يا خجداش عليك سمع وطاعة لمولانا السلطان، قال: نعم، وحل سيفه وأحضر إليه القيد من القلعة وقيده، وتوجه به إلى مصر في سنة ثمان عشرة وسبعمائة.
стр. 2391
وقد رأيته وقد خرج من دار النيابة ليركب البغل الذي أحضر له، وكلما هم بالركوب تعلق فيه مماليكه ومنعوه من الركوب، وبكى هم وهو، وفعلوا ذلك مرات، وهو من طول قامته ظاهر عنهم ببعض صدره.
وهو من أحسن الأشكال، ووجهه من أحسن الوجوه، مفرط الحسن، بارع الجمال، حتى جهز إلى الإسكندرية، ولم يدخل إلى القاهرة، وتوفي بها معتقلا أو قتيلاً سنة ثمان عشرة وسبعمائة، وهو الذي عمر الخان المليح بالقصر العيني، وأهل الإسكندرية يزورون قبره وله تربة ظاهرة، انتهى كلام الصفدي. ﵀.
١٢٥٢ - النجمي الدوادار
...
- ٧٤٨ هـ - ... - ١٣٤٧ م
طغاي بن عبد الله النجمي الدوادار، الأمير سيف الدين.
كان ممن أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاوون وجعله أميراً، ولما مات الملك الناصر ترقى إلى أن صار دواداراً كبيراً للملك الصالح، والملك الكامل شعبان، وللمظفر حاجي، وكان له وجاهة في الدولة، وخدمة الناس، وصار أمير مائة
стр. 2392
ومقدم ألف في أول دولة المظفر، وعمر الخانقاة التي أنشأها خارج باب المحروق من القاهرة في دولة الملك الصالح، وعمر الدار العظيمة.
ولما كان في واقعة الحجازي وآق سنقر وغيرهم من الأمراء إمساكهم، رمى الأمير طغاي تمر هذا سيفه، ثم إن السلطان أعطاه سيفه.
واستمر في وظيفته، ولما كان بعد شهر أخرج هو والأمير نجم الدين محمود ابن شروين الوزير، والأمير بيدمر البدري إلى الشام على الهجن، فلما ساروا لحقهم الأمير سيف الدين منجك في غزة وعلى يده مرسوم شريف، وقضى الله تعالى فيهم أمره. رحمهم الله تعالى، وذلك في شهر جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة.
وكان مليح الشكل شجاعاً، رحمه الله تعالى.
стр. 2393
١٢٥٣ - الناصري
...
- ٧٣٤ هـ - ... - ١٣٣٣ م
طغاي تمر بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين.
قال ابن أيبك في الوافي: كان شكلاً مليحاً ممشوقاً، بارع الحلاوة، باهر الجمال قال الناس: ما كان للسلطان في الخاصكية بعد طغاي الكبير أحسن من طغاي تمر، إلا أن طغاي الكبير كان أبيضاً مشرباً بحمرة، وهذا كان أسمر أحمر، إلا أنه ألطف حركات وأرشق، وكان قد زوجه السلطان بابنته، ولم يعمل له زفة عرس، لكن رسم له السلطان بأن يصرف عليه من الخزانة نظير مكارمة الأمراء لقوصون لما دخل على ابنة السلطان، وكان ذلك خمسون ألف دينار.
وكان ساكناً عاقلاً مهيباً وادعاً للشر، وما كان يلازم السلطان كثيراً ولا يتطرح عليه مثل غيره، وتوفي بعد حضورهم من الحجاز في أوائل سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، أو أواخر سنة ثلاث وثلاثين فيما أظن، ووجد السلطان عليه، ﵀.
стр. 2394
وهو كان أحد الأربعة المشار إليهم في عصره، هو وبكتمر الساقي، وقوصون، وبهادر التمرتاشي. انتهى.
١٢٥٤ - مملوك الأشرف
...
- ٦٩٨ هـ - ... ١٢٩٨ م
طغجي بن عبد الله الأشرف، الأمير سيف الدين.
كان مملوك الملك الأشرف خليل بن قلاوون، وكان خصيصاً عنده إلى الغاية، وكان من أحسن الأشكال وأظرفهم، قد أرقاه أستاذه الملك الأشرف وأمره وقدمه وأعطاه الأموال الجزيلة والنفائس، ثم صار بعد قتل أستاذه الملك الأشرف أميراً في دولة الملك العادل كتبغا، والملك المنصور لاجين، فخاف من القتل، فشارك في قتل لاجين وزواله، وعمل بعده نيابة السلطنة بالديار المصرية أربعة أيام، وقدم الأمير بدر الدين أمير سلاح فتلقاه طغجي المذكور، فسأله بدر الدين وقال: كان للسلطان عادة يطلع إلينا ويلقانا، فقال طغجي: السلطان قتلناه. فعرج بدر الدين بفرسه، وقال كلما قام سلطان وثبتم عليه وقتلتموه، ثم أعتوره أعوان الملك المنصور لاجين المقتول، فقتلوه ظاهر القاهرة، ورموه على مزبلة
стр. 2395
غير مستور، يمر به من الناس خلائق، وهو على تلك الحالة، ثم دفن بتربة، وقد نيف على ثلاثين سنة.
وكانت قتلته في سنة ثمان وتسعين وستمائة.
قال الصلاح الصفدي: ومن حلاوة شكله وظرفه ومحاسنه أطلع الناس تفاصيل قماش وسموها طغجي، انتهى.
ويقال إنه كان ماراً في خدمة أستاذه الملك الأشرف وهم بالبلاد الحلبية، فمر السلطان بقرية جيلان، فقال له: مااسم هذه ياطغجي؟ فقال له السلطان ثانيا: قم فاركب، فقال له: جيلان فقال له السلطان: اقعد فنزل عن الفرس وقعد، فقال له السلطان ثانيا: قم فاركب، فقال له طغجي: السلطان رسم بالقعود، وما أقوم، فقال له قم: فقال ما أقوم، فقال الأشرف قم وخذها لك، فقام وباس الأرض ورجله، وأخذ جيلان، وركب وسار في خدمته. انتهى.
١٢٥٥ - استادار المظفر صاحب حماة
...
- ٦٥٤ هـ - ... - ١٢٥٦ م
طغريا المظفري، الأمير سيف الدين.
стр. 2396
استدار الملك المظفر تقي الدين صاحب حماة.
ولما توفي الملك المظفر وتسلطن ولده الملك المنصور محمد بن بعده، قام طغريل بتدبير أموره بمراجعة والدته غازية خاتون بنت الكامل، ويشاركهم أيضاً شيخ شيوخ حماة شرف الدين عبد العزيز، واستمروا على ذلك حتى توفي طغريل المذكور في سنة أربع وخمسين وستمائة، ﵀.
стр. 2397
باب الطاء والقاف
١٢٥٦ - الحسني
...
- ٧٩٩ هـ - ... - ١٣٩٧ م
طقتمش بن عبد الله الحسني، الأمير سيف الدين، أحد أمراء الطبلخانات.
هو من مماليك الأتابك يلبغا العمري الخاصكي، وتوقى بعد قتل أستاذه حتى صار أمير طلبخاناة، واستمر إلى أن مات في سابع شهر رجب سنة تسع وتسعين وسبعمائة.
١٢٥٧ - الأحمدي نائب حلب
...
- ٧٤٧ هـ - ... - ١٣٤٧ م
طقتمر بن عبد الله الأحمدي، المعروف بطاسه، الأمير سيف الدين.
كان ممن أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاوون، ثم ولي الاستادارية في دولة الملك المنصور أبي بكر بن محمد بن قلاوون بعد مسك أقبغا عبد الواحد، فأقام
стр. 2398
مدة يسيرة وأخرج إلى نيابة صفد، ثم نقل إلى نيابة حماة بعد الأمير علم الدين سنجر الجاولي، ثم استقر في نيابة حلب بعد الأمير يلبغا اليحياوي بحكم انتقاله إلى دمشق، فاستمر بحلب إلى أن خلع الملك الكامل وتسلطن أخوه الملك المظفر حاجي، طلب طقتمر هذا إلى القاهرة، وتولى حلب عوضه بيدمر البدري، وصار طقتمر هذا أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، مدة يسيرة، ومات أواخر سنة سبع وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
١٢٥٨ - الصلاحي
...
- ٧٤٧ هـ - ... - ١٣٤٧ م
طقتمر بن عبد الله الصلاحي الناصري، الأمير سيف الدولة.
كان من جملة الأمراء في أواخر الدولة الناصرية محمد بن قلاوون، ولما تسلطن الملك الكامل شعبان اختص به كثيراً، ولما خلع الملك الكامل وتسلطن أخوه الملك المظفر حاجي أخرج طقتمر هذا إلى نيابة حمص، فتوجه إليها وأقام بها نحو الأربعين يوماً، وتوفي سنة سبع وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
стр. 2399
١٢٥٩ - الشريفي
...
- ٧٤٩ هـ - ... ١٣٤٨ م
طقتمر بن عبد الله الشريفي، الأمير سيف الدين.
كان أولا أحد أمراء دمشق وحجابها، فلما تولى الأمير طقزدمر نيابة دمشق ولاه حاجب الحجاب بدمشق، فصار في أول أمره شديداً على الناس، ثم جاد وحسنت أخلاقه، وحمدت سيرته، واستمرت في حجوبية دمشق إلى أوائل سنة تسع وأربعين استقر به الأمير أرغون شاه في نيابة الرحبة، عوضاً عن ناصر الدين محمد بن شهري، فأقام مدة يسيرة، ثم عزل عنها وعاد إلى دمشق. انتهى.
١٢٦٠ - الكلتاي
...
- ٧٨٧ هـ - ... ١٣٨٥ م
طقتمر بن عبد الله الكلتاي، الأمير سيف الدين، نسبته إلى الأمير كلتاي.
كان من أكابر الأمراء، وتولى وظائف ونيابات، ولي نيابة سنجار والبيرة وقلعة الروم، ثم حجوبية طرابلس الكبرى، ثم نقل إلى حلب أمير مائة ومقدم
стр. 2400
ألف بها، ثم استقل في آخر عمره بحجوبية حجاب حلب، وبنى بها مدرسة بالبياضاء، ووقف عليها وقفاً كبيراً على السادة الحنفية، وكان له ثروة ووجاهة، وكان فيه ظلم وتعسف، إلا أنه كان يجل أهل العلم ويكرمهم، وكان شكلاً ضخماً، وتوفي بحلب في حادي عشر شهر رمضان سنة سبع وثمانين وسبعمائة، ودفن بمدرسته بحلب، رحمه الله تعالى.
١٢٦١ - طقزدمر الساقي
...
- ٧٤٦ هـ - ... - ١٣٤٥ م
طقزدمر بن عبد الله الحموي الناصري الساقي، الأمير سيف الدين.
كان مملوكاً للملك المؤيد إسماعيل صاحب حماة، ثم قدمه إلى الملك الناصر محمد بن قلاوون، فاختص بالملك الناصر اختصاصاً زائداً إلى أن أمره إمرة عشرة، ولا زال يرقيه حتى صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ولم تنحط رتبته عند السلطان قط، فإنه كان يعد نفسه غريباً في بيت السلطان لكونه
стр. 2401
لم يكن خجداش، ومع ذلك لم يزل معظماً في الدولة حتى مرض السلطان مرض موته، وأوصى بأن يكون طقزدمر هذا نائب السلطنة بديار مصر، فلما مات الملك الناصر وتسلطن ابنه الملك المنصور أبو بكر من بعده، ولما جلس الملك المنصور طلب طقزدمر هذا وأحضر له تشريفاً بنيابة السلطنة، فامتنع من ذلك، فقال له المنصور: كنت امتنعت لما أوصى والدي بذلك، ثم ألزمه، فلبس، ولبس الأمير محمود بن شروين خلعة الوزارة.
واستمر طقزدمر في النيابة إلى أن خلع الملك المنصور وتسلطن الأشرف كجك، طلب طقزدمر من السلطان نيابة حماة، فولاه نيابة حماة، وكان بها الملك الأفضل بن الملك المؤيد إسماعيل، وهو أول من ولي حماة من أمراء مصر، ثم نقل إلى نيابة حلب عوضاً عن الأمير أيدغمش الناصري في سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، فاستمر بحلب خمسة أشهر، ونقل إلى نيابة دمشق عوضاً عن الأمير أيدغمش أيضاً بحكم وفاته في السنة المذكورة في نصف شهر رجب.
فاستمر بها إلى أن طلب إلى القاهرة في سنة ست وأربعين وسبعمائة، بعد موت الملك الصالح وسلطنة الملك الكامل، وكان القائم بطلبه الأمير بيبغا أرس القاسمي ليكون نائباً بالديار المصرية، عوضاً عن الأمير الحاج آل ملك،
стр. 2402
فلم تطب نفسه على الخروج من دمشق، ومرض وحصل له فالج، وعدم نطقه، وسير يستعفى من التوجه إلى القاهرة، وكتب إلى الأمراء بالقاهرة في ذلك، ثم إن حواشيه خوفوه عاقبة ذلك، ووجد في نفسه خفة فجهز إياز الحاجب يسأل في الحضور إلى القاهرة في محفة لعجزه عن ركوب الفرس، فخرج من دمشق في محفة وهو متثاقل مرضاً في يوم السبت خامس جمادى الأولى حتى وصل إلى بلبيس، سير ولده أمير حاج واستاداره يسألان إعفاءه من النيابة، فأجيب إلى ذلك، ودخل إلى بيته فأقام به أياماً ولم يطلع القلعة، وذلك في آخر جمادى الأولى، ثم توفي بعد ذلك في سنة ست وأربعين وسبعمائة.
وكان أميراً جليلاً، مبجلاً معظماً في الدول، محبباً للناس، كثير الأدب، سليم الباطن، خيراً ديناً، ساكناً، عديم الشر، ولي عدة ولايات، ونقل في وظائف سنية، وهو الذي ينسب إليه حكر طقزدمر، والقنطرة خارج القاهرة، والربع الذي براً باب زويلة، ودار التفاح والحمام التي عند قبو الكرماني، وكان الملك الناصر محمد بن قلاوون زوج ابنه الملك أبو بكربابنة الأمير طقزدمر هذا، ثم زوج ابنه الملك الصالح أيضاً بابنة طقزدمر الأخرى. انتهى.
стр. 2403
١٢٦٢ - حمو لاجين
...
- ٦٩١ هـ - ... - ١٢٩٢ م
طقصو بن عبد الله، الأمير سيف الدين، هو السلطان الملك المنصور، لاجين.
كان طقصو المذكور من كبار الأمراء المصريين، وممن رشح للسلطنة، وكان معظماً في دولة الملك المنصور قلاوون، فلما مات قلاوون وتسلطن ولده الأشرف خليل أمسك طقصو المذكور وقتله في سنة إحدى وتسعين وستمائة بالقاهرة.
وكان فيه سؤدد وخبرة بالأمور وشجاعة مكارم وخير وبر وصدقه، رحمه الله تعالى، وعفا عنه.
١٢٦٣ - دوادار يلبغا
...
- ٧٦٠ هـ - ... - ١٣٥٩ م
طقطاي بن عبد الله، الأمير عز الدين دوادار الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام.
стр. 2404
قال الشيخ صلاح الدين الصفدي: كان المذكور من جمدارية الملك الناصر محمد بن قلاوون، وإنما أعطاه ليلبغا فعمله دواداره، وكان يقول عنه هذا قرابتي وخجداشي، وكان سلم قياده إليه، وهو النائب لم يكن يقرر شيئاً فيخالفه.
وهو حسن الوجه، عاقل، كثير الإطراق، قليل الكلام، ساكن، كثير الخير، عديم الشر، لم يؤذ أحداً، ولا تطلع لمال أحد، نعم، إذا أهدى الإنسان إليه شيئاً قبله ورعى له خدمته، وكان ينفع أصحابه كثيراً.
أعطاه الملك الكامل إمرة عشرة بدمشق، فكتبت إليه ونحن على منزلة الكسوة متوجهون إلى الصيد، وقد ورد المرسم بذلك.
стр. 2405
ثم لما خلع الملك الكامل وتولى الملك المظفر توجه إليه من دمشق، فرعى له خدمته ورسم له بإمرة طبلخاناة.
ولم يزل عند أستاذه حظيا إلى أن توجه معه في نوبة أستاذه وخروجه على الكامل، وتوجه معه إلى حماة وأمسك مع بقية الأمراء، وجهز معهم إلى مصر مع أخوه يلبغا فجهز إلى الإسكندرية، ثم إن الأمير شيخو والأمير صرغتمش شفعا فيه، فأفرج عنه وعن أخوه يلبغا. وأقام هو عند شيخو، ثم صار من جملة الدوادارية الخاص.
قلت: لا أعلم في دوادارية السلطان خاص وخرجي، ولكن قد يكون كان ذلك قديماً، والله أعلم.
ثم توجه إلى طرابلس أميراً، فأقام بها إلى أن توفي سنة ستين وسبعمائة، انتهى كلام الشيخ صلاح الدين الصفدي باختصار، رحمه الله تعالى.
١٢٦٤ - القان ملك التتار
...
- ٧١٦ هـ - ... - ١٣١٦ م
طقطاي بن منكوتمر بن طغاي بن باطو، ابن الطاغية الأكبر جنكز خان المغلي التتري، ملك القبجاق.
стр. 2406
جلس على تخت الملك وعمره سبع سنين وكان يحب السحرة ويعظمهم، ويحب الأطباء، وممالكه واسعة جداً منها: قرم وسراي وغير ذلك، وكان له جيش عظيم إلى الغاية، يقال إنه جهز مرة عسكراً يشتمل على مائتي ألف فارس، وطالت أيامه إلى أن توفي سنة ست عشرة وسبعمائة.
وكانت دولته ثلاثاً وعشرين سنة، وملك بعده أزبك خان.
وكان فيه عدل وميل إلى أهل الخير من أهل الملل، ويرجح الإسلام، وكان له ولد نجيب أسلم وصار يحب سماع القرآن، مات قبل أبيه المذكور بمدة، رحمه الله تعالى.
١٢٦٥ - طقطاي المنصوري
... - ٦٩١ هـ - ... - ١٢٩٢ م
طقطاي بن عبد الله المنصوري، الأمير سيف الدين.
أظنه من مماليك الملك المنصور قلاوون، كان من أكابر أمراء
стр. 2407
الألوف بالديار المصرية، وكان ممن يصلح للملك لكماله وجماله وعقله وتدبيره، ولما تسلطن الملك الأشرف خليل بن قلاوون أخلع عليه باستمراره على ما كان عليه أولا، وأنعم عليه أيضاً بإنعام كثيرة، واستمر إلى أن تسلطن الملك المنصور لاجين، عظم عنده أيضاً وزادت رتبته أياماً، ثم قبض عليه وخنقه، لأمر نقمه عليه، في سنة إحدى وتسعين وستمائة رحمه الله تعالى.
١٢٦٦ - الأشرفي
...
- ٦٩٧ هـ - ... - ١٢٩٨ م
طقطاي بن عبد الله الأشرفي، الأمير عز الدين.
كان من مماليك الملك الأشرف خليل بن قلاوون، وكان خصيصاً عند أستاذه إلى الغاية، ولما تسلطن الملك المنصور لاجين قدمه ورقاه حتى جعله من كبار الأمراء بالديار المصرية، وعلت منزلته عنده، وأنعم على بمنية خصيب دربستا، كما كانت للأمير بدر الدين بيسرى، واستمر على ذلك إلى أن توفي سنة سبع وتسعين وستمائة، رحمه الله تعالى.
стр. 2408
١٢٦٧ - الطواشى الرومي
...
- ٧٩٣ هـ - ... - ١٣٩١ م
طقطاي بن عبد الله الطواشي الرومي، الأمير عز الدين.
كان من رؤوس الفتن في وقعة الناصري ومنطاش، وممن بارز برقوق بالعداوة، ولما قدم الناصري ومنطاش إلى قبة النصر خارج القاهرة، وركب بزلار العمرة مقدمة جيش الناصري ومعه جماعة من عسكر الناصري لقتال جماعة الملك الظاهر برقوق، كان طقطاي هذا فيهم، فأظهر يومئذ من الشجاعة ما يستحى من ذكره، وقاتل قتالاً شديداً، وصار في وسط القتال يصيح أين الجراكسة أصحاب ... ها أنا طقطاي الطواشي، فما برز إليه أحد إلا وانقلب على أقبح وجه.
ثم لما الملك الناصري الديار المصرية، وتسلطن الملك المنصور، وصار الناصري
стр. 2409
مدبر المملكة، أنعم على طقطاي المذكور بإمرة طبلخاناة، وصار مع الناصري حتى وقع بينه وبين منطاش وتقاتلا، وظفر منطاش بالناصري، وقبض عليه وعلى حواشيه، قبض على طقطاي هذا معهم أيضاً، وحبس حتى قدم برقوق إلى الديار المصرية وتسلطن ثانياً، قتله في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
стр. 2410
باب الطاء واللام
١٢٦٨ - طلحة بن الزكي
٦٤٠ - ٦٩٩ هـ - ١٢٤٢ - ١٣٠٠ م
طلحة بن الخضر بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن الحسن بن علي، وعلي هو القاضي الزكي، قاضي القضاة شمس الدين.
ولد بدمشق بعد الأربعين وستمائة.
وكان إماماً، عالماً، قرأ واشتغل وسمع من مكي بن علان، والصدر البكري وغيرهم، وسمع منه الحافظ الذهبي وغيره، وتولى قضاء دمشق وحسنت سيرته، وتوفي سنة تسع وتسعين وستمائة، رحمه الله تعالى.
١٢٦٩ - القاضي ولي الدين
...
- ٦٩٦ هـ - ... - ١٢٩٦ م
طلحة بن محمد بن علي بن وهب، القاضي ولي الدين بن العلامة قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد الشافعي.
стр. 2411
قرأ على والده واشتغل وتفقه، وناب في الحكم عن والده، ومات وهو شاب في سنة ست وتسعين وستمائة، ﵀.
١٢٧٠ - الشيخ علم الدين الحلبي
...
- ٧٢٦ هـ - ... - ١٣٢٦ م
طلحة، الشيخ الإمام الحلبي النحوي، المقرئ الشافعي.
كان أصله مملوكاً يدعي سنجر، فغيره بذلك.
وكان إماماً في النحو، يعرف الحاجبية جيداً، ومختصر ابن الحاجب، والتعجيز.
стр. 2412
قال ابن أيبك: قرأت عليه بحلب مدة إقامتي بها، قطعة جيدة من كتاب البيوع من التعجيز، وكان يراعي الإعراب في كلامه وبحثه، وكان شيخاً طوالاً حسن القراءة جيد الصوت طيبه، يعرف القراءات جيداً، سافر إلى الشيخ برهان الدين الجعبري، وأخذ التعجيز عنه، وتوفي سنة ست وعشرين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
١٢٧١ - المعتقد
...
- ٧٩٤ هـ - ... - ١٣٩٢ م
طلحة المغربي، المجذوب المعتقد.
كان للناس فيه اعتقاد كبير لا سيما الملك الظاهر برقوق، فإنه كان جيد الاعتقاد فيه إلى الغاية وكان غالب إقامة طلحة المذكور بقلعة الجبل عند السلطان، وكان يدخل مع السلطان إلى الحريم، ويحكي عنه كرامات وكشف. واستمر على ذلك إلى أن توفي بمدينة مصر، في رابع عشر شوال سنة
стр. 2413
أربع وتسعين وسبعمائة، وكانت جنازته مشهودة، ودفن خارج باب النصر، أعني بالموضع الذي هو الآن تربة الملك الظاهر برقوق.
وطلحة هذا هو ممن أوصى الملك الظاهر برقوق عند موته بدفنه تحت أرجلهم، رحمه الله تعالى ونفعنا ببركته.
والحمد لله رب العالمين.
стр. 2414
//بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وآله وصحبه وسلم
باب الطاء والهاء
١٢٧٢ - زين الدين البغدادي ٥٧٤ - ٦٥٠هـ؟ ١١٧٨ - ١٢٥٢م طه بن إبراهيم بن أحمد بن إسحاق، الشيخ الإمام العالم زين الدين أبو بكر البخاري البغدادي الحنفي، الفقيه العالم الزاهد.
مولد في سنة أربع وسبعين وخمسمائة ببخارى، وبها تفقه وبرع، ثم قدم بغداد وسكنها، وتصدى بها للإفتاء والتدريس، وتولى عدة وظائف دينية، وعرف بالديانة والصيانة والورع والعبادة، وحج إلى بيت الله الحرام، وعاد
стр. 2415
إلى بغداد واستمر بها ملازماً للإشغال والتصنيف إلى أن مات في حدود سنة خمسين وستمائة تقريباً، ﵀.
وله عدة مصنفات منها: كتاب في الأدبيات نحو العشرين مجلداً، يشتمل على شعر وترسل وخطب وحكايات وغير ذلك، كان بخطه وقفاً بالمستنصرية ببغداد، وشرح الهداية في الفقع عل مذهبه، وله عدة تصانيف أخرى. ومن شعره:.... ....
؟
جمال الدين الإربلي
٥٩٥ - ٦٧٧هـ؟ ١١٩٨ - ١٢٧٨م
طه بن إبراهيم بن أبي بكر بن فبرك بن شيرك بن أحمد بن بختيار، الفقيه
стр. 2416
الأديب الصوفي جمال الدين أبو محمد الإربلي بن الشيخ برهان الدين بن الشيخ زين الدين الإربلي الشافعي الهذباني.
قال الحافظ قطب الدين الحلبي رحمه الله تعالى في تاريخه: كن - يعني الشيخ زين الدين طه المذكور - إماماً فاضلاً زاهداً، ولي نيابة الحكم ببلبيس عن أبي المحاسن السنجاري ثم عزل، وقرأ القرآن على السنجاري، وسمع من أبي عبد الله محمد بن عماد الحراني الحلقات كلها بالإسكندرية، وسمع بإربل ودمشق وسم من ابن أبي يعقوب يوسف بن محمد الشاوي، وحدث، وسمع منه الأبيوردي، وشيخنا أبو محمد الدمياطي، وفخر الدين عثمان بن الظاهر. ومولده تخميناً سنة خمس وتسعين وستمائة بالشارع ظاهر القاهرة، ودفن من الغد بالقرافة. انتهى كلام الحافظ قطب الدين.
وذكره الإمام شهاب الدين محمود في تاريخه وأثنى عليه وقال: ومن شعره ما أنشده للملك الصالح، وقد تحدث في أحكام النجوم، والعمل بها لنفسه:
دع النجوم لطرقىً يعيش بها ... وبالعزيمة فانهض أيها الملك
стр. 2417
؟ إن النبي وأصحاب النبي نهوا ... عن النجوم وقد أبصرت ما ملكوا
ومن نظمه أيضاً في تفضيل البيض على السمر.
البيض أقتلُ في الهوى ... وبمهجتي منها الحسانُ
والسمرُ إن قتلتْ فمن ... بيضٍ يصاغ لها السنانُ
وله دوبيت:
غنت فأجاب شدْوها المزمار ... ألحان شج لما بها أوطار
ما أحسب إلا أن في نغمتها ... ألحان هوى تهيجها الأوتار
انتهى.
стр. 2418
باب الطاء والواو
١٢٧٤ - الخازندار
...
- ٨١٢هـ؟ ... - ١٤٠٩م
طوخ بن عبد الله الظاهري الخازندار، الأمير سيف الدين.
هو من مماليك الملك الظاهري برقوق، وممن ترقى في الدولة الناصرية فرج بن برقوق حتى صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ثم ولاه الملك الناصر فرج خازنداراً كبيراً، وصار له أمر في الدولة، واستمر على ذلك إلى أن توفي بالقاهرة في آخر جمادى الآخرة سنة اثني عشرة وثمانمائة.
وكان أميراً ضخماً، ﵀. وطوخ بطاء مهلمة مضمومة وبعدها واو وخاء معجمة ساكنة، وكانت العامة تسميه، طوق بالقاف، وهذا أيضاً من تحريف أولاد العرب وتلاعبهم بالأسماء العجمية. انتهى.
стр. 2419
؟
١٢٧٥ - نائب حلب
...
- ٨١٧هـ؟ ... - ١٤١٤م
طوخ بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين المعروف ببطيخ.
هو أيضاً من مماليك الملك الظاهر برقوق. ووقع له بعد موت أستاذه الظاهر برقوق أمور وحوادث إلى أن قتل الملك الناصر فرج وصار الأمير نوروز الحافظي نائب دمشق وحاكم البلاد الشامية انضم طوخ المذكور إلى نوروز وولي نيابة حلب، فلما عصى نوروز عن الملك المؤيد وافقه طوخ ودام معه إلى أن ظفر المؤيد بنوروز وقبض عليه قبض على طوخ هذا وقتله ذبحاً في العشر الخير من شهر ربيع الآخر سنة سبع عشرة وثمانمائة، بعد أن حوصر بقلعة دمشق مدة طويلة مع الأمير نوروز.
؟
١٢٧٦ - مازى نائب غزة
...
- ٨٤٣هـ؟ - ١٤٣٩م
طوخ بن عبد الله الناصر، الأمير سيف الدين نائب غزة المعروف بطوخ مازى، نسبته إلى آغاته الأمير مازى الظاهري.
стр. 2420
هو من مماليك الملك الناصر فرج، وامتحن بعد قتل أستاذه، وتشتت إلى أن تأمر بعد موت الملك المؤيد شيخ عشرة، ثم صار من جملة رؤوس النوب سنين، وتوجه إلى مكة المشرفة غير مرة: أمير حاج المحمل، وأمير الركب الأول، ومقدم على المماليك السلطانية، ثم أنعم عليه الملك الأشرف برسباي في سنة إحدى وأربعين بإمرة طبلخاناة، ثم صار رأس نوبة ثانياً إلى أن توفي الملك الأشرف برسباي في سنة إحدى وأربعين وثمانمائة ولي نيابة بغزة إلى أن تسلطن الملك الظاهر جقمق قدم إلى القاهرة وأخلع عليه باستمراره، واستمر بها إلى أن مات في ليلة السبت خامس شهر رجب سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة، ومات وسنه نيف على الخمسين تقريباً، وتولى من بعده غزة الأمير طوخ الأبو بكري المؤيدي.
وكان ﵀ مهملاً، مسرفاً على نفسه، غير متحشم، تغلب عليه المداعبة والمزاج سامحه الله، ومازي بفتح الميم وبعدها ألف وزاي مكسورة وياء آخر الحروف، وهو اسم جاركسي. انتهى.
следующие страницы →