← Тараджим

Тараджим · id 23156

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي

ابن تغري بردي

Полный текст (2 835 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

؟ ١٣١٧ - الملك الظاهر صاحب اليمن ... - ٨٤٢هـ؟ ... - ١٤٣٨م عبد الله بن إسماعيل بن محمد بن أيوب بن الملك المسعود بن الملك الصالح، وهو أخو الملك المنصور محمود، والملك السعيد والد الكامل. كان ديناً جليلاً مهاباً عاقلاً، توفي سنة أربع وسبعين وستمائة، رحمه الله تعالى. ١٣١٩ - الملك الظاهر صاحب اليمن ... - ٧٣٣هـ؟ ... - ١٤٣٨م عبد الله، وقيل يحيى بن إسماعيل بن علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول، الملك الظاهر هزبر الدين، صاحب اليمن، بن الملك الأشرف. ملك اليمن في شهر رجب سنة ثلاثين وثمانمائة، فأقام في الملك نحو اثنتي عشرة سنة، وضعفت مملكته، وخربت ممالك اليمن في أيامه لقلة محصوله بها من استيلاء العربان على أعمالها، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي يوم الخميس سلخ شهر رجب سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة، وملك بعده ابنه الملك الأشرف إسماعيل، وله من العمر نحو العشرين سنة، فساءت سيرته في الملك من سفك الدماء وأخذ الأموال وغير ذلك من أنواع الفساد، وقتل الأمير سيف الدين برقوق - القائم بدولتهم في عدة من الأتراك وغيرهم - انتهى. ؟ ١٣١٨ - الملك المسعود ... - ٦٧٤هـ؟ - ١٢٧٥م عبد الله بن إسماعيل بن محمد بن أيوب بن الملك المسعود بن الملك الصالح، وهو أخو الملك المنصور محمود، والملك السعيد والد الكامل،

стр. 2487

كان ديناً، جليلاً مهاباً عاقلاً، توفي سنة أربع وسبعين وستمائة، رحمه الله تعالى. ؟ ١٣١٩ - الملك الظاهر صاحب اليمن ... - ٧٣٣هـ؟ ... - ١٣٣٢م عبد الله بن أيوب بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول، الملك الظاهر أسد الدين، صاحب اليمن، ابن الملك المظفر. كان وقع بينه ونبين الملك المجاهد نزاع وحروب على الملك، وآخر الحال ظفر به الملك المجاهد بالأمان، وحلف له، وأنزله من الدملوه، وبقي يركب في خدمته نحواً من شهر، ثم أمسكه الملك المجاهد وحبسه بقلعة تعز نحو شهرين، ثم خنقه وأظهر أنه مات حتف أنفه في سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.

стр. 2488

؟ ١٣٢٠ - الخشوعي ٥٧٣ - ٦٥٨هـ؟ ١١٧٧ - ١٢٥٩م عبد الله بن بركات بن إبراهيم بن طاهر بن بركات، أبو محمد الخشوعي الدمشقي الرفا. ولد سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، سمع من أبيه، ويحيى الثقفي، والقاسم بن عساكر، وعبد الرزاق بن نصر الخشوعي، إسماعيل الجنزوي، وجماعة، وأجاز له أبو طاهر السلفي، وأبو موسى المديني، وأحمد بن سان الترك، وغيرهم، وروى عنه الدمياطي، وابن الخباز، وأبو المعالي ابن البالسي، وأبو الفدا ابن عساكر، وأبو الحسن الكندي، وأبو عبد الله الزراد، وأبو عبد الله التوزري، وحفيده علي بن محمد الخشوعي، ومحمد بن المحب، ومحمد بن المهتار، وآخرون، وهو من بيت الرواية والحديث، توفي سنة ثمان وخمسين وستمائة، ﵀. ؟ ١٣٢١ - ابن بكتمر الحاجب ... - ٧٨٦هـ؟ ... - ١٣٨٤م عبد الله بن بكتمر الحاجب، الأمير جمال الدين بن الأمير سيف الدين

стр. 2489

كان المذكور من جملة أمراء الطبلخانات بالديار المصرية، وحاجباً بها واستمر على ذلك، وكان أولاً قد صار أمير مائة ومقدم ألف وحاجباً وثانياً في زمن أينبك البدري، ثم آل آمره إلى ما ذكرناه، وكان رأسا في رمي النشاب والبندق، عديم النظير فيهما، وكان خيراً ديناً، ورث السعادة من والده بكتمر الحاجب، وجده لأمه أقوش الأشرفي نائب الكرك، قلت: وبيتهم معروف بالرئاسة والحشمة، وقد انقرضوا ولم يبق منهم إلا من لا يذكر. توفي صاحب الترجمة في يوم الأربعاء خامس عشر جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وسبعمائة بداره خارج باب النصر، أحد أبواب القاهرة، رحمه الله تعالى. ؟ ١٣٢٢ - الوزير أمين الدين ابن تاج الرئاسة ... - ٧٤٠هـ؟ ... - ١٣٣٩م عبد الله بن تاج الرئاسة الصاحب الوزير الكبير أمين الدين القبطي الأسلمي، وزير الديار المصرية.

стр. 2490

استسلمه بيبرس الجاشنكير بعد أن اختبأ نحو الشهر، هو والصاحب شمس الدين غبريال، فلما طال عليهما الأمر ظهرا وأسلما، وهو ابن أخت السديد الأعز وبه تدرب، ولما مات ولي أمين الدين هذا الاستيفاء عوضه، فنالته السعادة، وصار له ثروة كبيرة بحيث أنه وزر بعد ذلك ثلاث مرات وهو يتأسف على وظيفة الاستيفاء، ولي الوزارة أولاً مدة ثم عزل، ثم ولي ثانياً إلى أن عمل عليه وأخرج إلى طرابلس، ثم توجه إلى القدس واستمر إلى أن أمسك كريم الدين الكبير سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة طلب إلى القاهرة، وعمل الوزير إلى أن كثر الطلب عليه دخل إلى الملك الناصر محمد بن قلاوون، وقال: يا خوند ما يمشي للوزير حال إلا أن يكون شخصاً من مماليك السلطان، فرسم السلطان للأمير مغلطاي الجمالي بالوزارة، فلما ولي مغلطاي الوزارة لزم المذكور بيته، ثم عمل بعد مدة ناظر الدولة، ثم عزل، ثم ولي نظر النظار بدمشق مكان الصاحب شمس الدين غبريال، فأقام بها يعمل الوزارة إلى أن أمسك الملك الناصر محمد بن قلاوون النشو ناظر الخاص سنة أربعين وسبعمائة طلب المذكور

стр. 2491

إلى القاهرة للوزارة، ثم تكلم فيه جماعة من الكتاب، فأمسك وصودر قبل أن يلي الوزارة، هو وولده تاج الدين أ؛ مد نظر الدولة، وأخو كريم الدين مستوفي الصحبة، وبسط عليه العقاب إلى أن مات تحت العقوبة في سنة أربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. ؟ ١٣٢٣ - محيي الدين الأسدي الحنفي ٦٣٩ - ٧٢٧هـ؟ ١٢٤١ - ١٢٢٦م عبد الله بن جعفر بن علي بن صالح، الإمام العالم العلامة محيي الدين الأسدي الحنفي النحوي، يعرف بابن الصباغ. مولده سنة تسع وثلاثين وستمائة، وحفظ القرآن العزيز، وحفظ عدة مختصرات في مذهبه، وتفقه بعلماء عصره حتى برع في الفقه والأصول والنحو والتفسير والأدب واللغة، وكان إمام وقته، ألقى الكشاف دروساً غير مرة، وكان فيه خير وعبادة وزهد، وله جلالة ووقار، عرض عليه تدريس المستنصرية فأبى وامتنع وتعفف، وأجاز له الرضى الصاغاني، والموفق الكواشي، وبالعامة من ابن الخير، وكتب عنه العفيف المطري، وأجاز لابن رافع المفيد، وكان عالم الكوفة وفاضلها في زمانه، انتهت إليه رئاسة السادة الحنفية بها إلى أن توفي سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وكانت جنازته مشهودة، رحمه الله تعالى

стр. 2492

؟ ١٣٢٤ - زكي الدين الكاتب ٦٠٧ - ٦٨٣هـ؟ ١٢١٠ - ١٢٨٤م عبد الله بن حبيب، الشيخ زكي الدين الكاتب المجود. أوحد عصره في الخط المنسوب ببغداد، وكان شيخ الرباط إلى أن توفي سنة ثلاث وثمانين وستمائة، ورحمه الله تعالى، وله ست وسبعون سنة. ؟ ١٣٢٥ - الأسد أبادي ... - ٧٩٤هـ؟ ... - ١٣٩١م عبد الله بن خليل الأسد أبادي، الشيخ الصالح القدوة، المسلك الرباني جلال الدين، نزيل بيت المقدس. قرأت في تاريخ القاضي علاء الدين علي بن خطيب الناصرية الحلبي، قال: كان إماماً قدوة، ناسكاً، سالكاً طريق القوم رأساً فيها، انتهت إليه رئاسة هـ الشأن في زمانه، وكان فيه أثر هيبة المريدين الصادقين وكان ممن جمع بين علمي الظاهر والباطن، وأعاد وهو شاب في الفقه على مذهب الإمام

стр. 2493

الشافعي بالمدرسة السلطانية ببغداد، ثم لما قدم الشيخ الإمام الرباني فريد عصره علاء الدين عليالعشقي البسطامي، - وعشق: بلدة من أعمال خراسان - إلى بغداد، نظر إليه نظر محبة، وتخرج به ونسلك طريقه وصار من مريديه: فلما توجه شيخه من بغداد نحو الشام لزيارة بيت المقدس، ترك الوظائف التي كانت بيده، ووقف كتبه على الطلبة، وتوجه في خدمته من بغداد على قدم التجريد والمجاهد وأقام في خدمة شيخه ببيت المقدس مشتغلاً بأنواع المجاهدات والرياضات ودخول الخلوات إلى أن علا شأنه، ولما قارب شيخه الوفاة قال لمريديه: إن الذي يقدم من السفر يقوم مقامه، وكان الشيخ جلال الدين عبد الله - المشار إليه - مسافراً، فساعة دخول الشيخ عبد الله إلى الزاوية خرج شيخه من العالم الدنياوي إلى العالم الأخراوي البرزخي، وقام مقام شيخه في تأديب المريدين وتهذيبهم وتسليكهم، وأوقع الله له القبول التام والمحبة من الخلق، والانقياد من الخاص والعام، وكان بهياً وسيماً ظاهر الوضأة، حسن الوجه متلألأ، عليه أنوار الولاية، كثير البشاشة واللطافة

стр. 2494

والتواضع، ويتنازل مع الأصاغر إلى مراتبهم. كريماً وصنف رسائل مفيدة نافعة، ثم قال: وقد رأيت الشيخ عبد الله المذكور مع والدي وأنا صغير في سنة خمس وثمانين وسبعمائة ببيت المقدس بزاويته، واجتمعت به، وحظيت ببركته، وأضافنا عنها، وقدم بعد ذلك إلى حلب، ثم سافر إلى القدس، واستمر بها إلى أن توفي ليلة الثلاثاء ثاني عشرين المحرم سنة أربع وتسعين وسبعمائة ببيت المقدس، ودفن بمقبرة ماملا في الضريح الذي كان اتخذه له تحت قدمي شيخه، تغمدها الله برحمته. انتهى كلام ابن خطيب الناصرية باختصار. ؟ ١٣٢٦ - قاضي القرم ... - ٧٨٠ ... ١٣٧٨م عبد الله بن سعد بن عثمان، الشيخ ضياء الدين أبو محمد بن الشيخ سعد الدين العفيفي القزويني الشافعي، الشهير بقاضي القرم.

стр. 2495

كان إماماً عالماً مفنناً، كثير الخير والدين، غزير الإحسان للصادر والوارد، توفي ثالث عشر ذي الحجة سنة ثمانين وسبعمائة عن نيف وستين سنة. ١٣٢٧ - الوزير ابن الصنيعة ... - ٧٣٤هـ؟ .. ١٣٣٣م عبد الله بن الصنيعة، الصاحب الوزير شمس الدين المصري القبطي، المعروف بغبريال. كان أولاً كاتباً عند قراسنقر، ثم تنقلت به المباشرات إلى أن انتهى إلى الأمير تنكز نائب الشام، فجعله وزيراً بدمشق، وطالت أيامه، ونالته السعادة في مباشرته، وكانت أيامه قلائل كالأحلام، لأمنها وكثرة خيرها، وكان كلما انتشأ أحد من أمراء الديار المصرية خدمه وباشر تعلقاته حتى أنه لا يفوته إلا القليل، وكان هو والقاضي كريم الدين متعاضدين جداً، ثم نقل إلى القاهرة وولي نظر الدولة مع مغلطاي الجمالي - لما ولي الوزارة - ثم إنه سعى وعاد إلى دمشق، وأقام بها إلى سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة فتنكر الملك الناصر محمد بن قلاوون عليه، وتغير عليه أيضاً الأمير تنكز، فورد المرسوم بالقبض عليه، فأمسك بدمشق، وأخذ منه أربعمائة ألف درهم، ثم طلب إلى القاهرة وأخذ خطه بألف ألف درهم فأفرج عنه بعد أن وزن المبلغ المذكور ما خلا مائتي ألف درهم، فاستطلق له

стр. 2496

قوصون ذلك من السلطان، ثم تغير عليه خاطر السلطان ثانياً، وقيل عنه إنه له ودائع في دمشق، فكتب السلطان إلى تنكز. فتبع ودائعه، فظهر له شيء كثير، ولما مات سنة أربع وثلاثين وسبعمائة طهر له أيضاً جملة مستكثرة. ١٣٢٨ - الشيخ عبد الله المنوفي ... - ٧٤٩هـ؟ ... - ١٣٤٨م عبد الله المنوفي، الشيخ الإمام العالم الصالح المعتقد أبو محمد، المعروف بالشيخ عبد الله المنوفي. كان مالكي المذهب، وكان عالماً صالحاً زاهداً، صاحب كرامات وأحوال، نشأ بالقاهرة، وحفظ القرآن العزيز، وتفقه واشتغل على علماء عصره، وبرع في مذهبه، وجمع بين علمي الطريقة والحقيقة، وصار إماماً عالماً، زاهداً ورعاً، متقشفاً، وكان للناس فيه اعتقاد حسن ومحبة وانقياد غله إلى الغاية، وكان يسكن الصحراء خارج القاهرة، وبها توفي سنة تسع وأربعين

стр. 2497

وسبعمائة، ووافق يوم موته خروج الناس للإستسقاء فصلوا عله جميعهم، وكانت جنازته مشهودة. قلت: وقبره معروف يزار، رحمه الله تعالى، ونفعنا ببركته وبركة علومه في الدنيا والآخرة. ؟ ١٣٢٩ - عفيف الدين ٧٢٨ - ٧٩٤هـ؟ ١٣٢٧ - ١٣٩١م عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزومي المكي، عفيف الدين أبو محمد. ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة بمكة، وهو والد القاضي جمال الدين ابن ظهيرة، وسمع صاحب الترجمة - في صغره ثم في كبره - على جماعة بمكة من كتب الحديث وغيرها، وحدث، وكان رجلاً صالحاً، كثير التلاوة والعبادة، توفي بمكة في نهار الخميس العشرين من شهر ربيع الأول سنة أربع وتسعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.

стр. 2498

؟ ١٣٣٠ - شيخ الشيوخ شرف الدين؟ ٦٠٨ - ٦٧٨هـ؟ ١٢١١ - ١٢٧٩م عبد الله بن عبد الله بن عمر بن علي محمد بن حمويه، شيخ الشيوخ شرف الدين أبو بكر بن شيخ الشيوخ تاج الدين الجويني الدمشقي الصوفي. ولد سنة ثمان وستمائة، وسمع من أبيه، ومن أبي القاسم بن صصرى، وأبي صادق، وابن صباح، وابن اللتي، وروى عنه: ابن الخباز، وابن العطار، والمزي، والبرزالي، وأجاز للحافظ الذهبي مروياته، وكان شيخاً جليلاً، محترماً بين الصوفية، توفي سنة ثمان وسبعين وستمائة، رحمه الله تعالى. ؟ ١٣٣١ - الدلاصي المصري ٦٣٠ - ٧٢١هـ؟ ١٢٣٢ - ١٣٢١م عبد الله بن عبد الحق بن عبد الله بن عبد الأحد بن علي، الشيخ المقرئ

стр. 2499

عفيف الدين أبو محمد المخزومي الدلاصي، مقرئ مكة. قرأ ختمة لنافع علي أبي محمد عبد الله الشاطبي، وسمع منه اليسير لأبي عمرو الداني، والموطأ رواية يحيى بن يحيى، كلا منهما عن أبي عبد الله بن سعادة، وتلا بالروايات على الكمال إبراهيم بن أحمد بن فارس التميمي في سنة أربع وستين وستمائة بدمشق، وسمع علي أبي الفضل عبد الله بن محمد الأنصاري - قارئ مصحف الذهب - الشاطبية عنه، وسمعها مع الرائية علي أبي اليمن بن عساكر عن السخاوي عن الناظم، وسمع علي أبي اليمن صحيح مسلم، والرسالة للقشيري وغير ذلك بمكة، وكان جاور بها غالب عمره، وتصدر للإقراء، وقرأ عليه جماعة منهم: أبو عبد الله الوادي آشي عدة ختمات.

стр. 2500

قال الحافظ أبو عبد الله شمس الدين محمد الذهبي، في كتابه طبقات القراء: الإمام القدوة شيخ الحرم، كان من العلماء العالمين تفقه أولاً لمالك، ثم للشافعي، وكان ذا أوراد واجتهاد وأحوال. انتهى كلام الذهبي. قلت: وكانت وفاته ليلة الجمعة الرابع عشر من المحرم سنة إحدى وعشرين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاه، ومولده في أول شهر رجب سنة ثلاثين وستمائة، رحمه الله تعالى. ١٣٣٢ - بهاء الدين بن عقيل ٦٩٨ - ٧٦٩هـ؟ ١٢٩٨ - ١٣٦٧م عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن محمد بن عقيل، العلامة قاضي القضاة بهاء الدين أبو محمد الحلبي البالسي الأصل، القرشي الهاشمي الشافعي، المعروف بابن عقيل، الفقيه النحوي نزيل القاهرة. ومولد سنة ثمان وتسعين وستمائة في المحرم وينتهي نسبه إلى عقيل بن أبي طالب، ثم قدم القاهرة وتفقه بها، ولازم الاشتغال إلى أن صار إماماً بارعاً مفنناً ولازم الشيخ أبا حيان في ابتداء أمره حتى صار من أعيان تلامذته، وشهد له بالفضل حتى أنه قال مرة: ما تحت خضراء السماء أنحى من ابن عقيل.

стр. 2501

ثم اشتغل على القونوي في العربية أيضاً والفقه، وعلى القزويني، وولي عنه الحكم، وأخذ القراءات السبع عن الشيخ تقي الدين بن الصايغ، وأخذ عن القونوي أيضاً الأصول والخلاف والمنطق، وسمع من التحصيل جملة كبيرة، وقرأ عليه تلخيص المفتاح في المعاني والبيان، ولازم الشيخ زين الدين مدة، ثم ولي قضاء القضاة بالديار المصرية في يوم الخميس ثامن جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وسبعمائة، عوضاً عن العز بن جماعة، وسبب ذلك أن الشيخ بهاء الدين هذا كان يلي الحكم نيابة عن ابن جماعة مدة ثم عزله ابن جماعة بما وقع منه في حق القاضي موفق الدين الحنبلي في جمع حضره أعيان العلماء، فجرى البحث بين موفق الدين المذكور وبين بهاء الدين هذا حتى أدى إلى الإساءة، فند ذلك غضب عز الدين بن جماعة لرفيقه وعزل الشيخ بهاء الدين، وذلك في صفر سنة أربع وأربعين وسبعمائة. وكان الشيخ بهاء الدين إماماً، عالماً بالفقه والعربية والمعاني والبيان والتفسير والأصول، قارئاً بالسبع، حسن الخط، إلا أنه كان قوي النفس، فلذلك جرى منه في حق موفق الدين ما ذكرناه، فلما عزل بهاء الدين فغضب له الأمير صرغتمش وولاه القضاء وعزل ابن جماعة، فباشر الشيخ بهاء الدين القضاء نحو ثمانين يوماً وعزل، وأعيد ابن جماعة، وذلك بعد أن أمسك الأمير صرغتمش. قال الأسنوي في طبقاته: وطرأت في تلك الأيام اللطيفة أمور غريبة علم الناس فيها مقدار الرجلين، ثم قل: وكان الشيخ بهاء الدين حاد المزاج والخلق

стр. 2502

بحيث يؤديه ذلك غالباً إلى ما لا يليق، ثم قال: وقرأ بالسبع على ابن الصايغ، ودرس بالمدرسة القطبية العتيقة بالقاهرة، ودرس التفسير بالجامع الطولوني، ودرس الفقه بجامع القلعة، ثم درس في آخر عمره بالزاوية الكبرى بالجامع العتيق بمصر، وهو المكان الذي كان الشافعي يدرس فيه، وشرح الألفية لابن مالك، والتسهيل. شرحين حسنين متوسطين، وشرع في تفسير مطول وصل فيه إلى أثناء سورة النساء، انتهى كلام الإسنوي باختصار. قلت: وسمع الشيخ بهاء الدين على جماعة من مشايخ عصره منهم: الشيخ شرف الدين بن الصابوني، وقاضي القضاء بدر الدين بن جماعة، والحجار، وست الوزراء، وخلائق، وأملى على أولاد قاضي القضاة جلال الدين شرحاً على ألفية بن مال، وشرحاً لتسهيل ابن مالك أيضاً، وصنف في الفقه مختصراً من الرافعي لم يفته شيئاً من مسائله ولا من خلاف المذهب، وضم إليه زوائد الروضة والتنبيه على ما خالف النووي.

стр. 2503

والشيخ بهاء الدين هذا هو حمو الشيخ سراج الدين عمر البلقيني، وجد ولديه العلامة بدر الدين محمد، وقاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن. قلت: وكانت وفاة الشيخ بهاء الدين المذكور في ليلة الأربعاء الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة تسع وستين وسبعمائة، ودفن بالقرافة قريباً من تربة الشافعي ﵁، انتهى. ؟ ١٣٣٣ - تقي الدين بن جبارة ... - ٦٩٩هـ؟ ... - ١٢٩٩م عبد الله بن عبد الوالي بن جبارة بن عبد الوالي، الإمام تقي الدين الحنبلي ابن الفقيه، القدسي الصالحي. كان إماماً تقياً، مدرساً عارفاً بمذهبه، متبحراً في الفرائض والجبر والمقابلة، توفي سنة تسع وتسعين وستمائة، ﵀.

стр. 2504

؟ ١٣٣٤ - ابن عبد الظاهر ٦٢٠ - ٦٩٢هـ؟ ١٢٢٣ - ١٢٩٣م عبد الله بن عبد الظاهر بن نشوان بن عبد الظاهر، القاضي محيي الدين ابن القاضي رشيد الدين، السعدي المصري. ولد في ليلة السبت تاسع المحرم سنة عشرين وستمائة بالقاهرة، ونشأ بها، واشتغل وتفقه، ومهر في الإنشاء والأدبيات وغير ذلك، وسمع من ابن الجميز، وابن المقير، وجعفر الحمداني، وعبد الله بن إسماعيل بن رمضان، وابن الأستاذ قاضي حلب، ويوسف بن المحيل، وجماعة. قال الشهاب محمود في تاريخه: كان أوحد عصره، بل كان أوحد كل عصر في الإنشاء والتصرف في إنشاء كتبه، وتقاليده، وكتبه، وضرب به المثل، وشهرته شهرة ما في أيدي الناس من كلامه يغني عن ذكري لك في هذا المختصر، وكان له النظم الرائق الطائل الجامع لأنواع المحاسن، كتبت منه كثيراً، وسمعت منه كثيراً من لفظه، وبيني وبينه مكاتبات بالشعر من قصائد وألغاز وغير ذلك، انتهى كلام الشهاب محمود.

стр. 2505

وذكره الحافظ أبو محمد البرزالي وأثنى عليه، وقال: وأجاز له جماعة، وهو كبير، من بغداد: إبراهيم بن الخير، وأبو المنى، وعبد العزيز الزبيدي، وخلق كثير، أزيد ممن مائتي شيخ، انتهى. قلت: وهو والد القاضي فتح الدين محمد صاحب ديوان الإنشاء. وتوفي القاضي محيي الدين في سنة اثنتين وتسعين وستمائة، ﵀. ومن شعره قوله: لقد قال كعب في النبي قصيدة ... وقلنا عسى في مدحها نتشارك فأن شملتنا بالجوائز رحمة ... كرحمة كعب فهو كعب مبارك وله أيضاً في غير المعنى: بدر إذا عاين بدر الدجى ... يقول: يا بشراي هذا غلام بخده الحسن غدا مودعاً ... أما ترى الخال عليه ختام وله: ؟ سلفتنا على العقول السلافة ... فتقاضت ديونها بلطافة ضيفتنا بالنشر والبشر واليس ... ر، ألا هكذا تكون الضيافة

стр. 2506

وله: كم قلت لما بت أرشف ريقه ... وأرى نقي الدر ثغر منتقا بالله يا ذاك اللما مترويا ... كرر علي حديث جيران النقا وله: لئن جاد لي بالوصل منه خياله ... وأصبح مجهوداً رقيب ولاثم إلا أنها الأقسام تحرم ساهراً ... وآخر يأتي رزقه وهو نائم وله: يا قاتلي بجفون ... قتيلها ليس يقبر إن صبروا عنك قلبي ... فهو القتيل المصبر وله في أعور هجو: وأعور العين ظل يكشفها ... بلا حياء منه ولا خيفة وكيف تلقى الحياء عند فتى ... عورته لا تزال مكشوفة ١٣٣٥ - نقي الدين السروجي ٦٢٧ - ٦٩٣هـ؟ ١٢٢٩ - ١٢٩٤م عبد الله بن علي بن منجد بن ماجد بن بركات، البارع المفنن تقي الدين السروجي، الشاعر الأديب البليغ المشهور.

стр. 2507

مولده في سنة سبع وعشرين وستمائة بسروج. قال الشيخ صلاح الدين في الوافي: أخبرني العلامة أثير الدين أبو حيان، قال: كان رجلاً خيراً عفيفاً، تالياً للقرآن، عنده حظ جيد من النحو واللغة والأدب، متقللاً من الدنيا، يغلب عليه حب الجمال - يعني النظر إلى وجه المليح - مع العفة التامة والصيانة، نظم كثيراً، وغنى شعره المغنيون والقينات، وكان يذكر أنه يكرر عل المفضل والمتنبي والمقامات، ويستحضر حظاً كبيراً من صحاح الجوهري، وكان مأمون الصحبة، طاهر اللسان، يتفقد أصحابه، لا يكاد يظهر إلا يوم الجمعة، وكان لي به اختلاط ومحبة، ولي فيه اعتقاد، ودفن لما مات بمقبرة الفخري - بجوار من كان يهواه - ظاهر الحسينية، وهو أحد من تألمت لفقده، لعزة وجود مثله في الصحبة ﵀ وكن يكره أن يخبر أحداً باسمه ونسبه، لأنه كان يقول لي: مع الأصحاب ثلاث رتب: أول ما اجتمع بهم يقولون: الشيخ تقي الدين، جاء الشيخ تقي الدين، راح الشيخ تقي الدين، فإذا طال الأمر قالوا: راح التقي، جاء التقي، صبرت عليهم، وعلمت أنهم أخوا في الملل، فإذا قالوا: راح السروجي، فذلك آخر عهدي بصحبتهم، انتهى. وقال القاضي شهاب الدين محمود: كن يكره مكاناً فيه امرأة، ومن دعاه يقول: شرطي معروف أن لا تحضر امرأة، قال: كنا يوماً في دعوة بعض

стр. 2508

الأصحاب، فكان مما حضر شواء فأدخل إلى النساء ليقطعوه ويضعوه في الصحون، فجعل يتبرم لذلك ويقول: أفيه الساعة يلوثنه بأيديهن. وقال الشيخ أثير الدين أبو حيان: لما مات قال والد محبوبه: والله ما أدفنه إلا في تربة ولدي - يعني محبوبه الذي كان يهواه الشيخ تقي الدين في حياته - وقال: فإنه كان يهواه في حياته، فلا أفرق بينهما في الدنيا ولا في الآخرة، لما كان يعتقد من عفافه، وتوفي بالقاهرة في رابع شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة، ﵀. ومن شعره، أنشدنا المعمر الرحلة عز الدين عبد الرحيم بن الفرات الحنفي إجازة، أنشدني البارع صلاح الدين الصفدي إجازة أنشدني العلامة أثير الدين أبو حيان قال: أنشدني المذكور لنفسه. أنعم بوصلك لي فهذا وقته ... يكفي من الهجران ما قد ذقته يا من شغلت بحبه عن غيره ... وسلوت كل الناس حين عشقته أنفقت عمري في هواك وليتني ... أعطي وصولاً بالذي أنفقه كم جال في ميدان حبك فارس ... بالصدق فيك إلى رضاك سبقته

стр. 2509

أنت الذي جمع المحاسن وجهه ... لكي عليه تصبري فرقته قال الوشاة قد ادعى بك نسبة ... فسررت لما قلت قد صدقته بالله إن سألوك عني قل لهم ... عبدي وملك يدي وما أعتقته أو قيل مشتاق إليك فقل لهم ... أدري بذا وأنا الذي شوقته يا حسن طيف من خيالك زارني ... من فرحتي بلقاه من حققته فمضى وفي قلبي عليه حسرة ... لو كان يمكنني الرقاد لحقته وله بالسند المذكور: في الجانب الأيمن من خدها ... نقطة مسك أشتهي شمها حسبته لما بدا خالها ... وجدتها من حسنه عمها وله أيضاً: دنيا المحب ودينه أحبابه ... فإذا جفوه تقطعت أسبابه وإذا أتاهم في المحبة صادقاً ... كشف الحجاب له وعز جنابه ومتى سقوه شراب أنس منهم ... رقت معانيه وراق شرابه ؟ وإذا تهتك لا يلام لأنه سكران عشقٍ لا يفيد عتابه بعث السالم مع النسيم رسالةً ... فأتاه في طي النسيم جوابه ؟ قصد الحمى وأتاه بجهد في السرى حتى بدت أعلامه وقبابه

стр. 2510

ورأى لليلي العامرية منزلاً ... بالجود يعرف والندا أصحابه فيه الأمان لمن ناف من الردى ... والخير قد ظفرت به طلابه قد أشرعت بيض الصوارم والقنا ... من حوله فهو المنيع حجابه ؟ وعلى حماه جلالةٌ من أهله فلذاك طارقة العيون تهابه كم قلبت فيه القلوب على الثرى ... شوقاً إليه وقبلت أعتابه قد أخصبت منه الأباطح والربا ... للزائرين وفتحت أبوابه وله موشحة: بالروح أفديك يا حبيبي ... إن كنت ترضى بها فداك فداوني اليوم يا طبيبي ... فالقلب قد ذاب من جفاك يا طلعة البدر إن تجلى ... وإن تثنى فغصن بان بالوصل طوبى لمن تملا ... ونال من هجرك الأمان قل لي نعم قد تعبت من لا ... وضاع مني بها الزمان وارجع إلى الله من قريب ... فبعض ما قد جرى كفاك من دمع عيني ومن نحيبي ... وادي الحمى لبنت الأراك

стр. 2511

والله ما كنت في حسابي ... وإنما عشقك انفاق ولا أنا من ذوي التصابي ... فلم دمي في الهوى يراق وكلت بي تقضي عذابي ... بالصد والهجر والفراق ثلاثة قد غدت نصيبي ... يا ليتها لا غدت عداك فإن تكن ترتضي الذي بي ... فإن كل المنى رضاك إن طال شوق وزاد وجدي ... فإنني عاشق صبور اسمع حديثي بقيت بعدي ... أنا وحق النبي غيور ما ارتضى أن يكون ضدي ... يمشي حواليك أو يدور ؟ ولا أرى أن يكون رقيبي ملازمي عندما أراك يسعى إلى الناس في مغيبي ... يقول هذا يحب ذاك جميع ما تشتهي ترضى ... غلى إحضاره إليك وذاك شيء أراه فرضاً ... بالله قل لي وما عليك أبق وخذ ما تريد فضا ... فحاصل كله لديك

стр. 2512

فأنت يا نزهتي وطيبي ... عن صحبتي مالك انفكاك وما ابن عمي وما نسيبي ... يسري إلى مهجتي سراك قلت: وشعر الشيخ تقي الدين السروجي كثير، وفضله غزير، ولكن يطول الشرح في استيعاب جميع محاسنه، وفيما ذكرناه كفاية، ﵀. ؟ ١٣٣٦ - قاضي القضاة جمال الدين المارديني الحنفي ٧١٩ - ٧٦٩هـ؟ ١٣١٩ - ١٣٦٧م عبد الله بن علي بن عثمان بن مصطفى بن إبراهيم بن سليمان، الإمام العلامة قاضي القضاة جمال الدين أبو محمد بن قاضي القضاة علاء الدين أبي الحسن، المارديني الحنفي. مولده سنة تسع عشرة وسبعمائة، وقيل سنة خمس عشرة، وتفقه على والده وغيره، وبرع في الفقه والأصول والعربية، وشارك في فنون كثيرة، وكان من جملة محفوظاته الهداية في الفقه حتى أنه كان يمليها في دروسه من صدره،

стр. 2513

وكمل شرح أبيه لها، ولما مات أبوه اجتمع رأي كثير من فقهاء السادة الحنفية على أن يكون قاضيهم، وطلبوا ذلك من الأمير شيخو فأجابهم لذلك فاستدعاه وقد أتقن أمره مع أمراء الدولة، وكلم الملك الناصر حسن في ذلك، فأرسل يطلبه، وأخلع عليه في المحرم سنة خمسين وسبعمائة، فنزل إلى المدرسة الصالحية على العادة وسكنها بعياله مدة حياته، وحسنت سيرته، فلما قدم قاضي القضاة زين الدين عمر بن البسطامي من الحج ترك له قاضي القضاة جمال الدين هذا التدريس بالجامع الطولوني من تلقاء نفسه، فازداد الناس له حباً، ثم تزوج بصالحة بنت قاضي القضاة عز الدين عبد العزيز بن جماعة، واعتضد به، فصار القضاة الثلاثة النفي والشافعي وموفق الدين الحنبلي شيئاً واحداً، وكلمتهم متفقة، فباشر المذكور القضاء بحشمة ورئاسة، وتصدى للإفتاء والتدريس والإقراء مدة طويلة من حياة والده إلى أن مات، وأكثر من الأفضال على طائفة الفقهاء، فكان يعود على فقيرهم بما يقيم به حاله، ويكرم غنيهم، ويجاوز عن مسيئهم، ويدعوهم إلى الاجتماع على طعامه، هـ مع الكرم والوجاهة العظيمة، والحرمة الزائدة عند أرباب الدولة، والمعرفة التامة بالأحاكم، وحسن السير، والعفة والتواضع، والشدة على أرباب الشوكة من الأمراء والوزراء ونحوهم، وعدم الترداد إليهم. قال المقريزي بعد أن أثنى عليه: حتى صارت محبته ديانة، ورويته عبادة، لما اجتمع فيه من خلال الخير وصفات الكمال، فتراه متواضعاً مع الفقراء، مكرماً للفقهاء وأرباب الفضائل، انتهى كلام المقريزي باختصار.

стр. 2514

قلت: وكان له تواليف مفيدة، وعبادة، وأوراد، ولم يزل على ذلك إلى أن مات في ليلة الجمعة حادي عشر شعبان سنة تسع وستين وسبعمائة، ودفن من الغد بتربة والده وجده خارج باب النصر من القاهرة، رحمه الله تعالى. ؟ ١٣٣٧ - تاج الدين السنجاري الحنفي ٧٢٢ - ٨٠٠هـ؟ ١٣٢٢ - ١٣٩٧م عبد الله بن علي بن عمر، الشيخ الإمام العلامة تاج الدين أبو محمد السنجاري الحنفي، المعروف بقاضي صور بفتح الصاد المهملة، وصور بلدة بين حصن كيفا وبين ماردين بديار بكر بن وائل. مولده بسنجار سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة، وتفقه بها، وبالموصل، وماردين، وكان إماماً عالماً بارعاً مفنناً في الفقه والأصلين والعربية واللغة، وأفتى ودرس سنين، وقدم إلى دمشق وأخذ عن العلامة علاء الدين القونوي الحنفي، ثم قدم إلى القاهرة فأخذ عن شمس الدين محمد الأصفهاني، وبرع، وأفتى بها أيضاً، ودرس، وألف عدة كتب من ذلك: كتاب البحر الحاوي في الفتاوى، ونظم كتاب المختار في الفقه، ونظم السراجية في الفرائض، ونظم كتاب سلوان المطاع لابن ظفر، وناب في الحكم بالقاهرة ودمشق، وولي وكالة بيت المال بدمشق إلى أن توفي آخر سنة ثمانمائة، عن نيف وثمانين سنة، وكان من محاسن الدنيا ديناً وخيراً وعلماً وكرماً، رحمه الله تعالى.

стр. 2515

؟ ١٣٣٨ - الورن .. - ٦٧٧هـ؟ ... - ١٢٧٨م عبد الله بن عمر بن نصر الله، الأديب الفاضل الحكيم موفق الدين أبو محمد الأنصاري، المعروف بالورن. كان قادراً على النظم، له مشاركة في الطب والوعظ والفقه، وكان حلو النادرة، لا تمل مجالسته، أقام ببعلبك مدة، وخمس مقصورة ابن دريد مرئية في الحسين ﵁ وتوفي سنة سبع وسبعين وستمائة. ومن شعره: أنا أهوى حلو الشمائل ألمى ... مشهد الحسن جامع الأهواء آية النمل قد بدت فوق خديه ... فهيموا يا معشر الشعراء وله أيضاً: يا سعد إن لاحت هضاب المنحني ... وبدت أثيلاتٌ هناك تبين عرج عل الوادي فإن ظباءه ... للحسن في حركاتهن سكون وله أيضاً: لله أيامنا والشمل منتظم ... نظماً به خاطر التفريق ما شعرا ؟ والهف نفسي على عيش ظفرت به قطعت مجموعه المختار مختصرا

стр. 2516

وله: حار في لطفه النسيم فأضحى ... رائحاً نحوه اشتياقاً وغادي مذ رأى الظبي منه طرفاً وجيداً ... هام وجداً عليه في كل وادي ؟ ١٣٣٩ - جمال الدين ابن العديم ... - ٧٨٣هـ؟ ... - ١٣٨١م عبد الله بن عمر بن أبي جرادة، قاضي القضاة جمال الدين الحلبي الحنفي الشهير بابن العديم قاضي حماه. كان إماماً فقيهاً عالماً، قام مدة طويلة يفتي ويدرس بعباده وغيرها إلى أن مات في رابع عشر ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بمكة المشرفة ودفن بالمعلاة، رحمه الله تعالى. ١٣٤٠ - البيضاوي ... - ٦٨٥هـ؟ ... - ١٢٨٦م عبد الله بن عمر، العلامة ناصر الدين البيضاوي الشيرازي الشافعي، قاضي شيراز وعالم أذربيجان وتلك النواحي.

стр. 2517

كان إماماً بارعاً مصنفاً، فريد عصره، ووحيد دهر، أثنى على علمه وفضله غير واحد، ومن مصنفاته: المنهاج في أصول الفقه، وهو مشهور، وله منهاج خر في أصول الدين، ومنهاج أيضاً في الفروع، وقد شرحه أيضاً، وله شرح التنبيه في أربع مجلدات، وله الغاية القصوى في دراية الفتوى، وله تفسير القرآن العظيم، وشرح المنتخب، والكافية في المنطق، وله الطوالع، وشرح المحصول، وغير ذلك من التصانيف، وتصدى عدة سنين للفتيا والتدريس، وانتفع به الناس وبتصانيفه إلى أن مات بتبريز في سنة خمس وثمانين وستمائة، وقد أوصى القطب الشيرازي أن يدفن إلى جانبه، رحمهما الله تعالى. ؟ ١٣٤١ - ابن المهندس ٦٩١ - ٧٧٧هـ؟ ١٢٩٢ - ١٣٧٥م عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن غنايم بن وافد بن سعيد، الشيخ صلاح الدين أبو محمد بن المحدث شمس الدين أبي عبد الله الصالحي الحنفي، الشهير بابن المهندس.

стр. 2518

مولده بعد التسعين وستمائة تخميناً، وسمع بالشام ومصر والحجاز، وجمع وحدث وكتب، وحج غير مرة، واستوطن حلب وسكنها إلى أن توفي بها في سنة سبع وسبعين وسبعمائة، وكان يعني بجمع المواعظ والخطب، وكان يعظ الناس، رحمه الله تعالى. ؟ ١٣٤٢ - قاضي القضاة شمس الدين الأذرعي الحنفي ٥٩٥ - ٦٧٣هـ؟ ١١٩٨ - ١٢٧٤م عبد الله بن محمد بن عطاء بن حسن بن عطاء، قاضي القضاة شمس الدين أبو محمد الأذرعي الحنفي. ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة وحفظ بعض مختصرات في مذهبه، وتفقه على مشايخ عصره حتى برع في المذهب وأفتى ودرس، وصار مشاراً إليه في عصره، وكان ديناً خيراً، حسن العشرة، وسمع من حنبل وابن طبرزد والكندي وابن ملاعب، وروى عنه قاضي القضاة شمس الدين الحريري

стр. 2519

وبن العطار وغيرهما، وولي عدة تداريس، وناب في الفضاء عن صدر الدين ابن سني الدولة، ثم ولي قضاء القضاة الحنفية بدمشق لما جدد الملك الظاهر بيبرس أربع مذاهب في سادس جمادى الأولى سنة أربع وستين وستمائة، وحمدت سيرته، ولقد صدع بالحق لما حصلت الحوطة على البساتين بحضور الملك الظاهر بيبرس وقال: لا يحل لمسلم أن يتعرض لهذه الأملاك فإنها بيد أصحابها ويدهم عليها ثابتة، فغضب الملك الظاهر من كلامه وقام، ثم قال: إذا كنا ما نحن مسلمين ايش قعودنا، فأخذ الأمراء في التلطف به، وقالوا: لم يقل عن مولانا السلطان، حتى سكن حنقه، فلما سكن غضبه أعجبه كلامه، وقال: اثبتوا كتبنا عند هـ القاضي لما تحقق من صلابته في الدين، ونبل في عينيه. ولما جاء مرسوم الملك الظاهر إلى دمشق بتولي أربع قضاة وتولوا كان لقب الثلاثة شمس الدين وهم: قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان، وصاحب الترجمة، وقاضي القضاة شمس الدين عبد الرحمن بن الشيخ أبي عمر الحنبلي، فقال بعض الشعراء: أهل دمشق استرابوا ... من كثرة الحكام إذ هم جميعاً شموس ... وحالهم في ظلام وقال غيره: بدمشق إن قد ... ظهرت للناس عام

стр. 2520

فلما ولي شمس ... قاضياً صارت ظلام توفي المذكور في سنة ثلاث وسبعين وستمائة، ﵀ ؟ ١٣٤٣ - عفيف الدين الطبري ٧٢٣ - ٧٨٧هـ؟ ١٣٢٣ - ١٣٨٥م عبد الله بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله، الشيخ عفيف الدين أبو محمد ابن القاضي زين الدين أبي طاهر بن قاضي القضاة جمال الدين أبي عبد الله بن الحافظ محب الدين الطبري المكي الشافعي. ولد في المحرم سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة بمكة، وسمع على والده، وعلى عيسى الحجي، وعلى جلال الدين محمد الآقشهري، وبلال الحبشي، والجمال المصري، وقرأ بنفسه على القطب بن مكرم، وعثمان بن الصفي، والجمال بن الصبيح، وجماعة، وسافر إلى الهند، وسمع بالمدينة، وأسمع وخطب في الحجاز والهند، وحكم ببلاد جبلة، ثم عاد إلى الحجاز، ومات بالمدينة في حادي عشر

стр. 2521

جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. ؟ ١٣٤٤ - ابن القيسراني ٦٢٣ - ٧٠٣هـ؟ ١٢٢٦ - ١٣٠٣م عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد بن نصر، الصاحب فتح الدين بن القيسراني المخزومي الحلبي، ثم الدمشقي، نزيل القاهرة. ولد سنة ثلاث وعشرين وستمائة، كان إماماً فاضلاً، بارعاً، أديباً، ولي الوزارة في دولة الملك السعيد بن الملك الظاهر بيبرس، وسمع أبا القاسم بن رواحة، وابن الجميزي، ويوسف الشاوي، وابن خليل، وأحمد بن الحباب، وجماعة، وتفقه، وشارك في الأدب، وعني بالحديث، وجمع وألف كتاباً في معرفة الصحابة.

стр. 2522

وكان له نظم ونثر، وخرج لنفسه إجازة أربعين حديثاً، وروى عنه الدمياطي من نظمه، وأخذ عنه الحافظ فتح الدين بن سيد الناس، والبرزالي، والذهبي. ومن شعره: بوجه معذبي آيات حسن ... فقل ما شئت فيه ولا تحاشي ونسخة حسنه قرنت فصحت ... وها خط الكمال على الحواشي ؟ ١٣٤٥ - ابن مفلح ٧٥٧ - ٨٣٤هـ؟ ١٣٥٦ - ١٤٣٠م عبد الله بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج، العلامة شرف الدين بن القاضي شمس الدين، المقدسي الأَصل، ثم الدمشقي الصالح الحنبلي، المعروف بابن مفلح. ولد في ربيع الأول سنة سبع وخمسين وسبعمائة، كان بارعاً في الفقه والعربية، كثير الاستحضار لفروع مذهبه، جيد الحافظة، ناب في الحكم

стр. 2523

مدة بدمشق، وعين لقضاء الحنابلة بدمشق غير مرة، وكان جده لأمه قاضي القضاة جمال الدين المرداوي، وكان ديناً مشكور السيرة، ملازماً لفعل الخير إلى أن توفي بصالحية دمشق في يوم الجمعة ثامن ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. ؟ ١٣٤٦ - المرجاني ... - ٦٩٩هـ؟ ... - ١٢٩٩م عبد الله بن محمد، الشيخ الإمام العالم القدوة أبو محمد القرشي التونسي، شيخ المغرب، المعروف بالمرجاني. كان رأساً في العلم والعمل، بارعاً في التفسير، مقدماً في الوعظ والتذكير وافر الجلالة والحرمة، كان أحد مشايخ الإسلام وأكابر الصوفية.

стр. 2524

قال اليافعي ﵀: بلغني عنه أنه قيل له: قال فلان: رأيت عموداً من نور ممتداً من السماء إلى فم الشيخ أبي محمد المرجاني في حال كلامه فلما سكت ارتفع ذلك العمود، فتبسم وقال: ما عرف، بل لما ارتفع العمود سكت، قال اليافعي ﵀: قلت: إنه كان يتكلم بالأسرار عن مدرس الأنوار، فلما انقطع المدد بالنور الممدود انقطع النطق بالكلام، انتهى. قلت: وكانت وفاته. بتونس من بلاد الغرب في الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة تسع وستمائة، ﵀، ونفعنا ببركته. ؟ ١٣٤٧ - قاضي القضاة موفق الدين الحنبلي ٦٩٠ - ٧٦٩هـ؟ ١٢٩١ - ١٣٦٧م عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن عبد الباقي، قاضي القضاة موفق الدين أبو محمد الحجازي المقدسي الحنبلي، قاضي قضاة الديار المصرية. ولي القضاء نحواً من ثلاثين سنة إلى أن توفي بالقاهرة في يوم الخميس سابع

стр. 2525

عشر من المحرم سنة تسع وستين وسبعمائة، وولي بعده القضاء قاضي القضاة ناصر الدين نصر الله العسقلاني الحنبلي، رحمه الله تعالى. ؟ ١٣٤٨ - ابن خليل المكي الشافعي ٦٩٤ - ٧٧٧هـ؟ ١٢٩٤ - ١٣٧٥م عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن خليل بن إبراهيم بن يحيى بن أبي عبد الله بن فارس بن عبد الله بن يحيى بن إبراهيم بن سعيد بن طلحة بن موسى ابن إسحاق بن محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان ﵁، الشيخ بهاء الدين أبو محمد رضي الدين القرشي الأموي العثماني العسقلاني المكي، المعروف بابن خليل.
следующие страницы →