Полный текст (2 835 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
خطابة الجامع الأموي بدمشق، ودرس وأفتى، وتصدر للافراء، وقدم إلى القاهرة في الرسلية إلى الملك الناصر فرج بن برقوق من قبل نائب دمشق الأمير شيخ المحمودي، ثم عاد إلى دمشق ودام بها إلى أن توفي سنة ست عشرة وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
وهو أخو القاضي نجم الدين عمر بن حجي، رحمه الله تعالى.
أمير آل مري ٦٨٢هـ، ١٢٨٣م
أحمد بن حجي بن الأعرابي، أمير آل مري.
كان أحد الأبطال الأجواد، وكانت غارته تصل إلى بحد والحجاز ويؤدون له الخفر، حتى صاحب المدينة الشريفة يؤديه القطيعة ويداريه.
стр. 247
وكانت له منزلة رفيعة عند الملك بيبرس والملك المنصور قلاوون، وكان يزعم أنه من نسل جعفر البرمكي، وأنه من أحد أولاد أخت هارون الرشيد، يعني على قول من قال أن سهب قتل جعفر بن يحيى البرمكي أمر زواجه أخت الرشيد، وأنه استولدها عدة أولاد كما هو المشهور، والصحيح غير ذلك.
وكان أحمد بن حجي هذا إذا حضر عند القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان يقول له: أنت ابن عمي، وكانت بينهما مهاداة وصحبة، وكان بين أحمد المذكور وبين عيسى بن مهنا مباينة كبيرة، ووقع بينهما وقائع إلى أن توفي صاحب الترجمة في سنة اثنتين وثمانين وستمائة، وكان غير مشكور السيرة.
انتهى.
شهاب الدين الرهاوي الحنفي ٧٦٦هـ، ١٣٦٤م
أحمد بن الحسين بن أبي بكر بن حسين، القاضي شهاب الدين أبو العباس الرهاوي الحنفي.
стр. 248
كان فقيها محدثا، وله مشاركة، حدث عن حسن الكردي، وأبي النون الدبوسي، وأبي الحسيني الواني، ويوسف الختني، ومحمد بن عبد الله الحميد الهمداني، وغيرهم، وناب في الحكم بالقاهرة إلى أن توفي سنة ست وسبعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
قاضي القضاة جلال الدين الحنفي ٦٥١ - ٧٤٥هـ، ١٢٥٣ - ١٣٤٤م
أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسين بن أتو شروان، العلامة قاضي القضاة جلال الدين الحنفي الأنكوري.
стр. 249
مولده بمدينة أنكورية من بلاد الروم في سنة إحدى وخمسين وستمائة، ونشأ بها، وحفظ القرآن العزيز، وطلب العلم، وتفقه بوالده، وقرأ النحو والتفسير على يزيد بن أيوب الحنفي، وقرأ النحو أيضا على الشيخ صدر الدين تلميذ أبي البقاء العكبري، وعلى قاضي سيواس تلميذ ابن الحاجب في النحو أيضا والتصريف، وقرأ الجامع الكبير والزيادات للعتابي على الشيخ شمس الدين المارديني، وقرأ الخلاف على العلامة برهان الدين الحنفي بدمشق، والفرائض على أبي العلاء البخاري، وبرع وأفتى ودرس، وتصدر للإقراء في حياة والده، وأشغل عدة سنين، وولي قضاء خرت برت وعمره سبع عشرة سنة، وحمدت سيرته، ثم ولي قضاة الحنفية بدمشق عند توجه والده إلى الديار المصرية في ثاني صفر سنة ست وتسعين وستمائة، وشكرت سيرته أيضاً.
стр. 250
كان ذكيا، عارفا بالذهب وأصوله، محققا، إماما في العلوم العقلية، وله يد في الأدب.
توفي يوم الجمعة تاسع عشر شهر رجب سنة خمس وأربعين وسبعمائة، يأتي ذكر والده إن شاء الله تعالى في محله.
الموصلي صاحب الموشحات
أحمد بن الحسن بن علي الأديب الشاعر شهاب الدين الموصلي، صاحب الموشحات البديعة، والنظم الرائق.
كان فاضلا بارعا ناظما ناثرا.
ومن موشحاته يمدح المنصور صاحب حماه:
باسم عن لآل ... ناسم عن عطر
نافر كالغزال ... سافر كالبدر
стр. 251
أي بدر ربيب ... لي فيه أرب
ذو رضاب ضريب ... للطلا والضرب
يا له من حبيب ... ضاحك عن حبب
باخل بالوصال ... سامح بالهجر
لي أبقى الخبال ... حين أفنى صبري
أغيد أن رنا ... سل بيض الصفاح
وإذا ما انثنى ... هز سمر الرماح
لقتالي دنا ... ذا أمير السلاح
ضارب بالنصال ... طاعن بالسمر
راشق بالنبال ... نافث بالسحر
فالنضيد النظيم ... الشتيت الشنيب
والأسيل الوسيم ... الخضيب الخصيب
والقوام القويم ... القضيب الرطيب
стр. 252
غصن ذو اعتدال ... مورق بالشعر
مزهر بالجمال ... مثمر بالبدر
من لدحيه شقيق ... خده كالشقيق
أو كنار الحريق ... والحيا والرحيق
والعذار الأنيق ... لازورد سحيق
فوق خديه سال ... فهو في زنجفر
شبه ثمل يخال ... واقفاً لا يسري
لو رآه إبليس ... بالسجود أشتهر
أو رأته بلقيس ... لحديد البصر
فرعه كالليال ... فرقه كالفجر
حرت بين الضلال ... والهدى في أمري
وقد نسبت هذه الموشحة إلى القاضي السعيد أبي القاسم هبة الله ابن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر بن المعتمد بن سناء الملك، والأصح أنها لصاحب
стр. 253
الترجمة، وقد أثبتها أيضا له الشيخ صلاح الدين الصفدي في ترجمته وقال: وقد نظم في عصري في وقت - جماعة وعارضوه، فمنهم من خالف قوافيه - أقفاله -، - وكلفت شيئاً من ذلك - وقلت أنا موافقا له في سائر أقفاله - وقوافي حشواته - وهو:
جامح في الدلال ... جانح للهجر
خاطر في الجمال ... عاطر في النشر
غصن بان رطيب ... قد زها بالطرب
ينثني في كثيب ... بالصبا عن كثب
ما لقلبي نصيب ... منه غير النصب
قمر في كمال ... فوق غصن نضر
طالعا لا يزال ... في دياجي الشعر
стр. 254
كم جلا بالسنا ... فرقه لي الصباح
وحلا في الجنا ... مبسم كالآفاح
إن رنا وانثنى ... أو تبدى ولاح
يا خباء الغزال ... وافتفاح السمر
واختفاء الهلال ... وكسوف البدر
للعذار الرقيم ... خاله كالرقيب
حول روض وسيم ... وسط نار تذيب
في النعيم المقيم ... يتشكى اللهيب
ذاق برد الظلال ... في لهيب الجمر
واهتدى في الضلال ... ببروق الثغر
شق خد الشقيق ... منه خد أنيق
والقوام الرشيق ... فيه معنى دقيق
كم سقاني الرحيق ... من فم كالعقيق
стр. 255
بعد ذاك الزلال ... ما حلالي صبري
والقوام الممال ... قام فيه عذري
غصن بان يميس ... في رياض الزهر
ريقه الخندريس ... في دلال ظهر
فيه در نقيس ... في عقيق بهر
جفنه حين صال ... في حنايا صدري
لو كفاني النبال ... لاكتفى بالسحر
انتهى كلام الصفدي.
ومن موشحات الموصلي وقد عارض بها موشحة القاضي الفاضل عبد الرحيم:
بي من حوى الحسن كله ... وفاق غيد الأكلّة
بدر تمام مصور ... ما فيه نقص الأهلّة
стр. 256
فشعره لليالي ... وفرقه للصباح
وجفنه للنصال ... وقده للرماح
وريقه للزلال ... وثغره للأقاح
فلو رأى قيس دله ... أنساه حسن المدلة
ولو تمعناه عنتر ... سلا محبة عبلة
لي جنة وحرير ... بخده واحمراره
ونضرة وسرور ... بصدغه واخضراره
أعنبر أم عبير ... يجري بخط عذارة
يحار فيه ابن مقلة ... حماه جفن ومقلة
فذا يجرد خنجر ... وذا يفوق نبله
من حمرة وبياض ... الاجتماع تولّد
في وجنة كالرياض ... جنانها الخال أسود
وبالصحاح المراض ... صان النقي من الخد
стр. 257
وكنت أضمرت قلبه ... لذا الجميل الجبلة
بنظرة لي تظهر ... وتلتفي الصدغ غفلة
نخده للهيب ... ونشره للغوالي
وردفه للكثيب ... وجيده للغزال
وعطفه للقضيب ... ووجهه للهلال
قد أطلع الصدغ نمله ... فقلت للقلب نم له
لعل بالصبر تظفر ... بوصله يا موله
جفا الرقاد جفوني ... وبالسهاد ولوعي
والعاديات شجوني ... والنازعات ضلوعي
والذاريات شئوني ... المرسلات دموعي
دمعي من الحب قلّة ... والشوق ما فيه قِلّة
ونار وجدي تسعر ... وأدمعي مستهلة
стр. 258
وقد رأيت موشحة تشبه هذه وزنا وقافية، ولا أدري لمن هي، وهي:
لي مهجة مضمحلة ... وأدمع مستهلة
هذا الغزال المزنّر ... عقدت صبري فحلّه
أما ولام عذار ... من العبير يخط
ومبسم كالنضار ... فيه من الدر سمط
ما إن خلعت عذاري ... في غير حبك قط
ولا رضيت بذلة ... حتى تعشقت دله
وكم تعزر قسور ... أتى رشا فأذله
شكوت ما بي إليه ... فلم يرق لذلي
فقلت لامت حتى ... تصبر في الحب مثلي
وقلت في السر منه ... يا رب لا تستحب لي
يا من جعلني مثله ... ما في البرية مثله
لي أدمع تتحدر ... كالغيث إن دام هطله
стр. 259
قالوا السلو جميل ... فقلت لست بسال
ذروا غرامي يطول ... إلى الرضاب الزلال
وكيف تبقى عقول ... وربنا ذو الجلال
قد صير السحر كله ... في مقلتي خشف
وكل مقلة جوذر ... من حسنه مستمله
وله يعارض كللي:
جللي يا راح كأسى ... ولها كللي
بالحلي وسورها ... ولها خلخلي
من غرر: ... حبابك المنظوم مثل الدرر
يا لخمر: ... كأنه الياقوت فوق الجمر
والزهر: ... في الروض أمثال النجوم الزهر
стр. 260
فانقلي ... من دنك المختوم بالمندل
وارسلي ... طيب الندا مع النسيم الشمأل
قد قدح ... زناد أنوار الطلا في القدح
والترح ... أدبر إذا أقبل منها الفرح
وانشرح ... صدري بها والغم عني سرح
فاجتلى ... لابنه الكرم من جدول
سلسلي ... فقد شدا القمري مع البلبل
ذي الشموس: ... بأيدي الأقمار تحكي الشموس
في الكؤوس: ... بصرفها يصرف هم وبوس
للنفوس: ... روح وريحان وهدى العروس
стр. 261
تنجلي عليّ في طرفيها الصندلي
أنملي أخضبها من كأسها إن ملي
وهي أطول من هذا، اختصرت بقيتها، وله موشحات غير ذلك كثيرة، وله نظم ونثر. رحمه الله تعالى.
موفق الدين الكواشي ٦٨٠هـ، ١٢٨١م
أحمد بن الحسن بن يوسف الكواشي، العلامة الزاهد موفق الدين.
صاحب التفسيرين، وله تصانيف مفيدة، ولما حج من دمشق اشترى ثلاثة أمداد قمح من قرية الجابية، لكونها فتح عمر بن الخطاب، ﵁،
стр. 262
وحملها على عاتقه إلى بلده ووزعها، وكان يعمل بالفاعل إلى حين أوان حصادها فحصدها، وشال منها قوته، وترك الباقي للزرع، فجعل كل سنة يفعل ذلك حتى فتح الله عليه ونما الزرع، فصار يجنيه في كل سنة ما يكفيه ويكفي الفقراء الذين عنده، وكان لا يقبل من أحد هدية.
توفى سنة ثمانين وستمائة.
الناصر لدين الله أمير المؤمنين ٥٢٢ - ٦٢٢هـ، ١١٥٧ - ١٢٢٥م
أحمد بن الحسن بن يوسف بن محمد، وقيل أحمد، بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن جعفر بن أحمد بن طلحة، وقيل محمد، بن جعفر بن محمد ابن هارون الرشيد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، الخليفة أمير المؤمنين الناصر لدين الله، أبو العباس بن المستضيئ بن المستنجد بن المستظهر الهاشمي العباسي.
بويع بالخلافة بعد وفاة والده في ذي القعدة سنة خمس وسبعين وخمسمائة، واستمر في الخلافة إلى أن توفي سنة اثنتين وعشرين وستمائة.
стр. 263
وله سبعون سنة.
ليس لذكره محل في تاريخنا هذا لأن وفاته قبل الخمسين وستمائة، وما ذكرناه هنا إلا لغريبة، وهو أنه أقام في الخلافة مدة طويلة نحوا من سبع وأربعين سنة، ولم نعلم أحدا من خلفاء بني العباس أقام هذه المدة الطويلة غيره، غير أن المستنصر العبيدي أقام في الخلافة نحوا من ستين سنة، وأيضا أبو الحكم عبد الرحمن الأندلسي، صاحب الأندلس بقي نحوا من خمسين سنة. انتهى.
شهاب الدين بن عجلان المكي ٨٤٢هـ، ١٤٣٨م
أحمد بن حسن بن عجلان بن رميثة، واسم رميثة منجد، بن أبي نمى محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن، الشريف الحسني المكي.
стр. 264
نشأ بمكة ثم توجه إلى زبيد من بلاد اليمن مفارقا لأخيه بركات بن حسن بن عجلان أمير مكة، فمات بزبيد في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة.
ابن الزين الحنفي ٧٣٣هـ، ١٣٣٢م
أحمد بن الحسن، الشيخ الإمام العالم البارع شهاب الدين الزركشي الحنفي عرف بابن الزين.
كان معدودا من فقهاء الحنفية، درس بالشابية أعاد، وله تواليف من ذلك.
كتب شرحا على الهداية، وانتخب شرح الصاغاني، وغير ذلك، وكان له مشاركة جيدة في علوم كثيرة، وتصدر للإقراء والتدريس والإفتاء عدة سنين إلى أن توفي في ثامن عشرين شهر رجب سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة، وقيل في سنة سبع وثلاثين والأول أرجح رحمه الله تعالى.
стр. 265
شهاب الدين بن قلاوون ٧٨٨هـ، ١٣٨٦م
أحمد بن حسن بن محمد بن قلاوون.
كان أسن أولاد الملك الناصر حسن، وكان مقيما بقلعة الجبل كالمحبوس بها على عادة أولاد السلاطين.
والعادة كانت إقامة أولاد سلاطين مصر وذريتهم بالقلعة لا يتجاوز أحدهم باب القلعة، ودام ذلك إلى أن أطلقهم الملك الأشرف برسباي، ورسم لهم بالنزول إلى القاهرة في سنة خمس وعشرين وثمانمائة تقريبا، فنزلوا بأجمعهم، وصاروا يتعجبون من القاهرة وما بها من العمائر والأسواق، وتهتك بعضهم في المنتزهات، وافتقر كثير منهم، وفسد حالهم، وباع بعضهم أرزاقه وصار يدور الأسواق راجلا، وأخذ بعضهم يتعانى الغناء والطرب، وبعضهم اشترى جواري يحسنّ أنواع الطرب من آلات المساميع وصار يتردد إلى الناس بهن، وكان عندي إقامتهم بالقلعة على عادتهم الأولى أولى.
وكان أمر الأشرف في نزولهم من القلعة كقول القائل:
стр. 266
رام نفعا فضر من غير قصد ... ومن البر ما يكون عقوقا
توفي الشهابي أحمد المذكور في ليلة الخميس رابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، ودفن بمدرسة أبيه السلطان حسن.
رحمه الله تعالى.
مجير الدين الخياط الدمشقي الشاعر ٧٣٥هـ، ١٣٣٤م
أحمد بن حسن بن محمد، الأديب مجير الدين الخياط الدمشقي الشاعر.
كان شاعراً ماهراً، مدح الأكابر والأعيان، وكان حلو المحاضرة، ظريفا، وله ديوان شعر.
قال الشيخ صلاح الدين بن أيبك: وكان كثير الدعوى جداً، وشعره غث، ولكن يندر له الجيد، انتهى كلام ابن أيبك باختصار.
قلت: توفي سنة خمس وثلاثين وسبعمائة.
قلت: ولم يقع لي من شعره إلا اليسير، من ذلك:
لا ترفعنّ دنيا ... فرفعه لك خفض
ودسه حيث تراه ... بتركه فهو أرض
стр. 267
شهاب الدين الأذرعي الإمام ٧٨١ - ٨٥١هـ، ١٣٧٩ - ١٤٤٧م
أحمد بن حسن بن علي بن محمد بن عبد الرحمن، الشيخ الإمام شهاب الدين الأذرعي الأصل، الدمشقي المولد والمنشأ، المصري الدار والوفاة.
أحد أئمة الملك المؤيد شيخ المحمودي ومن بعده من السلاطين إلى أن توفي.
أصله من أهل دمشق، واتصل بخدمة الأمير شيخ المحمودي في أيام نيابته بدمشق، وصار يؤم به، إلى أن كانت الوقعة بينه وبين الملك الناصر فرج بن برقوق في يوم الاثنين ثاني عشر المحرم من سنة خمس عشرة وثمانمائة، فما غربت الشمس من اليوم المذكور حتى انتصر الأمير شيخ المحمودي، وانهزم الملك الناصر فرج إلى نحو دمشق، فلما حضرت صلاة المغرب تقدم الإمام شهاب الدين هذا وصلى بالأمير شيخ ومن معه من الأمراء صلاة المغرب، فقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة " واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون " فاستحسن منه ذلك، وتفاءل الأمير شيخ بتمام النصرة، ودام الإمام شهاب الدين بخدمة الأمير شيخ إلى أن قدم إلى الديار المصرية وتسلطن في السنة المذكورة، واستقر
стр. 268
بالإمام شهاب الدين من جملة الأئمة، وقربه وجعله من خواصه وندمائه، ولم يزل في الإمامة بعد موت الملك المؤيد شيخ إلى أن توفي في العشر الأول من جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين وثمانمائة، وله نحو سبعين سنة.
وكان له ميل زائد إلى النساء، ورزق عدة أولاد، وجالسته مرارا عديدة بالقلعة وغيرها، فوجدت له نوع مشاركة، وكان يجيد قراءة المحراب إلى الغاية، وكان لصوته نداوة وشجاوة، وكان يشارك في تأدي الموسيقى، وبالجملة كان له محاسن وهو بالنسبة إلى أخيه جمال الدين المتوفى قبل تاريخه كالشيخ محي الدين النووي إلى بعض العوام، رحمه الله تعالى.
ابن قاضي الجبل ٦٩٣ - ٧٧١هـ، ١٢٩٣ - ١٣٦٩م
أحمد بن حسن بن عبد الله بن عمر بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة أبو العباس وأبو محمد قاضي القضاة شرف الدين أبي الفضل بن الخطيب شرف الدين أبي الفضل بن شيخ الإسلام أبي عمر المقدسي الصالحي الدمشقي الحنبلي المعروف بابن قاضي الجبل.
стр. 269
ولد في تاسع شعبان سنة ثلاث وتسعين وستمائة، سمع من محمد بن علي الواسطي، ومن أحمد بن عبد المؤمن الصوري خاتمة أصحاب الموفق بن قدامة، وإسماعيل بن الفراء، وتفي الدين سليمان، وجماعة أخر، وأجاز له أبو الفضل بن عساكر، وغيره.
وخرج له ابن سعد جزءاً، وطلب الحديث، ودأب وحصل، وبرع في عدة فنون وصحب ابن تيمية وسمع منه، وتفقه به وبغيره، وأفتى ودرس، وصنف كتاب الفائق في الفقه وغيره، ومهر وفاق أقرانه، وولي قضاء الحنابلة بدمشق عوضاً عن جلال الدين يوسف بن محمد بن عبد الله المرداوي في يوم الثلاثاء ثامن شهر رمضان سنة سبع وستين، وحمدت سيرته، ودام في المنصب
стр. 270
إلى أن توفي ثالث عشر رجب سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، وولي بعده علاء الدين علي بن محمد بن علي المقدسي.
وكان إماماً عالماً بارعاً مفنناً، تقياً ديناً، علامة، فقيهاً محدثاً.
ذكره الحافظ أبو عبد الله الذهبي في معجمه المختص بالمحدثين، وأثنى عليه، وكان له نظم ونثر.
ومن شعر قوله:
نبيّ أحمد وكذا إمامي ... وشيخي أحمد كالبحر طامي
واسمي أحمد أرجو بهذا ... شفاعة سيد الرسل الكرام
قاضي القضاة شرف الدين الكفري الحنفي ٦٩١ - ٧٧٦هـ، ١٢٩١ - ١٣٧٤م
أحمد بن حسين بن سليمان بن فزارة، قاضي القضاة شرف الدين أبو العباس الكفري الحنفي الدمشقي، قاضي قضاة الحنفية بدمشق.
стр. 271
كان إماماً فقيهاً عالماً، بارعاً، عارفاً بالأحكام، ناب في الحكم بدمشق سنين، ثم استقل بوظيفة القضاء، وحمدت سيرته، وشكرت أفعاله، وباشر القضاء بعفة ودين، وكان خليقاً للقضاء، ثم ترك المنصب لولده متنزهاً عن ذلك، وأخذ في الاشتغال والأشغال والعبادة إلى أن توفي بدمشق في سنة ست وسبعين وسبعمائة، بعد ما كف بصره، وله خمس وثمانون سنة، رحمه الله تعالى.
الشيخ شهاب الدين بن أرسلان ٧٧٣ - ٨٤٤هـ، ١٣٧١ - ١٤٤٠م
أحمد بن حسين بن أرسلان، الشيخ الإمام العالم الصالح شهاب الدين المقدسي الشافعي.
كان إماماً بارعاً صالحاً، عالماً بالفقه والحديث والتفسير وغير ذلك، مع التدين والعبادة والصلاح.
стр. 272
توفي بالقدس في يوم الاثنين لثمان بقين من شهر رمضان سنة أربع وأربعين وثمانمائة، عن إحدى وسبعين سنة، ولم يخلف بعده بتلك الديار مثله، رحمه الله تعالى وعفا عنه.
القاضي محي الدين المدني كاتب سر دمشق ٧٥١ - ٨١٨هـ، ١٣٥٠ - ١٤١٥م
أحمد بن الحسين بن إبراهيم، القاضي محي الدين، المدني الأصل، الدمشقي المولد والمنشأ والوفاة، كاتب سر دمشق.
стр. 273
كان والده من المدينة النبوية، ثم رحل إلى دمشق واستوطنها، وولد له أحمد هذا، فنشأ أحمد المذكور بدمشق، وطلب العلم، وعانى كتابة الإنشاء، وصحب القاضي بدر الدين محمد بن مزهر، ولما مات ابن مزهر جعله وصية، ثم قدم القاهرة، وصحب القاضي فتح الدين فتح الله كاتب سر الديار المصرية، فاستكتبه في الإنشاء وعول عليه في المهمات السلطانية، ثم بعد موت القاضي فتح الله عاد إلى دمشق وولي كتابة سرها، إلى أن توفي ثالث شعبان سنة ثمان عشرة وثمانمائة.
وكان ديناً فاضلاً عفيفاً، كثير التلاوة، متنسكاً ورعاً، مشكور السيرة، رحمه الله تعالى.
стр. 274
نجم الدين الحراني الحنبلي ٦٠٣ - ٦٩٥هـ، ١٢٠٦ - ١٢٩٥م
أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن محمود، الشيخ الإمام العلامة بقية المشايخ مسند الوقت نجم الدين أبو عبد الله الحراني شيخ الحنابلة في وقته، ومصنف في الرعاية في الفقه.
ولد سنة ثلاث وستمائة بحران.
قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: سمع من الحافظ عبد القادر خمسة عشر جزءاً، ومن فخر الدين بن تيمية، ومن ابن روزبة، وأبي علي الأوقي، وابن صباح وابن غسان، وجماعة، وتفقه في المذهب ودرس وأفتى، وله الرعاية الكبيرة والصغيرة، وحشاهما بالرواية الغربية التي لا تكاد توجد في الكتب لكثرة إطلاعه
стр. 275
وتبحره في المذهب.
وكان له يد طولى في الأصول والخلاف والجبر والمقابلة، وله قصيدة طويلة في السنة، وأجاز لي مروياته، وكان أبوه من فقهاء حران، انتهى كلام الذهبي.
قلت: وكانت وفاته سنة خمس وتسعين وستمائة، رحمه الله تعالى.
العلامة شهاب الدين الأذرعي ٧٠٩ - ٧٨٣هـ، ١٣٠٩ - ١٣٨١م
أحمد بن حمدان بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الغني بن محمد بن أحمد بن سالم بن داود بن يوسف بن جار، الشيخ الإمام العالم شهاب الدين أبو العباس الأذرعي الشافعي.
مولده في إحدى الجمادين من سنة تسع وسبعمائة، وسمع من علي القاسم بن عساكر، والحجاز، وغرهما، وقرأ بنفسه على المزي والذهبي، وكان يعجبان بقراءته، وسمع
стр. 276
علي صدر الدين علي بن عبد المؤمن بن عبد العزيز الحارثي، وأجاز له جماعة من أهل دمشق ومن مصر، وخرج الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجي جزءاً حدث به، وأخذ الفقه عن شيوخ دمشق، وغيرهم.
قال القاضي علاء الدين بن خطيب الناصرية: تفقه بدمشق على العلامة تقي الدين أبي الحسن السبكي، وبالقدس على الإمام تقي الدين أبي الفداء إسماعيل بن علي بن الحسين القلقشندي، وغيرهما، ورجع إلى دمشق ولازم الفخر المصري، وهو الذي أذن له، وشهد له بالأهلية عند السبكي، وبرع في المذهب، ثم قدم حلب نائباً في القضاء عن قاضي القضاة نور الدين أبي عبد الله محمد الصائغ الشافعي
стр. 277
بعد سنة أربعين وسبعمائة، فسكن بالمدرسة العصرونية، ثم ترك نيابة الحكم واستمر يشغل ويفيد ويفتي ويصنف ويدرس، وانتفع الناس به وبفتاويه، ورُحل إليه من البلاد، وصنف كتباً منها: التوسط والفتح بي الروضة والشرح، وهو كتاب كبير كثير القول والفوائد، وشرح المنهاج للنووي شرحين مفيدين: سمى أحدهما القوت والآخر الغنية، واختصر الحاوي للماوردي، وكتب على المهمات ولم يكمله.
وكان ﵀ فقيه النفس، محكماً للفقه، مليح المحاضرة، كثير الإنشاد للشعر، وله نظم، قوالاَ بالحق، ينكر المنكر، ويخاطب نواب حلب بخطاب فيه غلط، كثير الفوائد، ولديه فضائل وكياسة وحشمة وإنسانية ومروءة، ومحبة لأهل العلم، خصوصاً للغرباء، محسناً إليهم، معتقداً لأهل الخير، ديناً صالحاً.
стр. 278
وكان كثير الانقطاع، ملازماً لبيته يصنف، ولا يخرج إلا للضرورة، ودرس بالمدارس الظاهرية والأسدية والبلدية، ودار الحديث البهائية، بحلب استقلالاً.
وكان الشيخ زين الدين أبو حفص عمر الباريني الشافعي نزيل حلب، مع جلالة قدره يجتمع عنده فتاوى يستشكلها فيأتيه فيسأله عنها، انتهى كلام ابن خطيب الناصرية.
قلت: ومن نظم العلامة شهاب الدين المذكور قوله:
كيف لا يستجيب ربي دعائي ... وهو سبحانه دعاني إليه
مع رجائي لفضله وابتهالي ... واتكالي في كل خطب عليه
وله غير ذلك. توفي يوم الأحد خامس عشرين شهر جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، بحلب، رحمه الله تعالى.
стр. 279
الشيخ مجد الدين الشيبي ٦٤٢ - ٧١٢هـ، ١٢٤٤ - ١٣١٢م
أحمد بن ديلم بن محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ديلم بن محمد، الشيخ مجد الدين أبو العباس الشيبي المكي، شيخ الحجبة، وفاتح الكعبة. قيل أنه ولي فتح الكعبة أربعين سنة.
ولد سنة اثنتين وأربعين وستمائة، سمع من ابن الفضل المرسي الأربعين للفراوي، وعلى ابن مسدي السيرة لأبي إسحاق، والزهد والرقائق لابن المبارك، والنجم والكوكب للإقليشي عن محمد بن عبد الحق بن سليمان الدلاص إجازة
стр. 280
إن لم يكن سماعاً عنه، والأربعين المختارة من تأليفه، وشيئاً في فضائل رمضان، وما يترجى لصوامه من رحمة الرحمن، كلاهما من تأليفه، وعلى يعقوب بن أبي بكر الطبري الجزء الثاني من جامع الترمذي، وحدث، وسمع منه جماعة، وكان لديه فضائل، وعنده دين وخير.
توفى في عاشر ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وسبعمائة بمكة، رحمه الله تعالى.
شهاب الدين المجدي ٧٦٧ - ٨٥٠هـ، ١٣٦٥ - ١٤٤٦م
أحمد بن رجب بن طيبغا، الشيخ الإمام العالم العلامة شهاب الدين الشهير بابن المجدي الشافعي.
مولده بالقاهرة في سنة سبع وستين وسبعمائة، ونشأ بها، وتفقه على مذهب الشافعي، ﵁، ولازم علماء عصره، واجتهد في طلب العلم إلى أن برع في الفقه، والفرائض، والحساب، والعربية، وتصدر للإقراء والتدريس مدة طويلة، وانتفع به الطلبة، وتفقه به جماعة من أعيان الطلبة، وكان له مشاركة
стр. 281
في علوم كثيرة لا سيما في الفرائض، والحساب، والهندسة، والميقات، فإنه فاق في هذه العلوم أهل عصره، وانفرد بها، وما برح مستمراً على الاشتغال والأشغال والتصنيف، ومصنفاته كثيرة مشهورة.
توفى ليلة السبت حادي عشر ذي القعدة سنة خمسين وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
رمضان التركماني ٨١٩هـ، ١٤١٦م
أحمد بن رمضان، الأمير شهاب الدين التركماني الآجقي، أمير التركمان، ومقدمهم بإياس، وأذنة، وسيس.
كان عنده إقدام وشجاعة، مع طيش ومحبة للفتن، وكان تارة يطيع السلطنة وتارة يشاقق، ويكثر من الفساد، وتجردت العساكر الحلبية إليه مرارا عديدة، الأولى سنة ثمانين وسبعمائة، وكان أمير التركمان إذ ذاك أخوه إبراهيم والنائب بحلب تمرباي التمرداشي، وانكسر العسكر الحلبي منه في هذه المرة، والثانية في
стр. 282
سنة خمس وثمانين والنائب بحلب الأمير يلبغا الناصري، وأمير التركمان أخوه إبراهيم أيضاً، فجرى بينهم في هذه الوقعة أمور يطول شرحها، ثم انهزم ابن رمضان المذكور إلى جهته، ودام على العصيان مدة سنين، إلى أن دخل تحت طاعة الملك الناصر فرج بن برقوق، وقدم ديار مصر في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، وتزوج السلطان الملك الناصر بابنته، وأسكنها تحت كنف كريمتي، لأنها كانت إذ ذاك هي خوند الكبرى، وصاحبة القاعة، ثم أفرد لها الناصر بيتاً من الدور السلطاني، وأقام ابن رمضان بالقاهرة مدة يسيرة، وخلع عليه بالإمرة وتوجه إلى بلاده، وأقام بها إلى أن توفي سنة تسع عشرة وثمانمائة.
وكان أميراً شجاعاً، مقداماً، مهاباً، ذا همة عالية وكرم مفرط، وتدبير وسياسة، وعمر دهراً، إلا أنه كان كثير الخروج عن الطاعة، وكان بينه وبين والدي صحبة أكيدة ومحبة، ولما أن خرج والدي من نيابة دمشق فاراً، عندما أرد الملك الناصر القبض عليه في سنة أربع وثمانمائة إلى حلب، وانضم إليه نائبها الأمير تمرداش المحمدي، ووقع لهما مع العساكر المصرية ما حكيناه في غير هذا الموضع، وآل
стр. 283
أمره إلى أن انهزم بعد حروب طويلة، وولي مكانه بدمشق الأمير أقبغا الجمالي، وتولى دقماق المحمدي نيابة حلب عوضاً عن تمرداش، قصد ابن رمضان هذا، فلما قارب بلاده خرج إلى تلقيه، وأنزله عنده وأكرمه غاية الإكرام، وأجرى عليه الرواتب الهائلة، وقدم له التقادم السنية، ودام عنده نحو السنة، إلى أن أرسل الملك الناصر إليه بالأمان وقدم إلى الديار المصرية، وأنعم عليه بتقدمتى ألف، وإمرة طبلخاناة، زيادة على التقدمتين، ودامت الصحبة بينهما إلى أن توفي والدي بدمشق في نيابته الثالثة في سنة خمس عشرة وثمانمائة، ﵀.
شهاب الدين المصري الدمشقي النحوي ٦٦٤هـ، ١٢٦٥م
أحمد بن سالم، الشيخ الإمام العالم شهاب الدين المصري الأصل، الدمشقي الدار والوفاة، الحنفي النحوي.
стр. 284
كان إماماً زاهداً، فقيهاً، مجرداً، ماهراُ في العربية، سكن دمشق وتصدر بها للأشغال، ودرس بالناصرية، ومقصورة الحنفية، وكان بصيراُ بالفقه وأصوله، وعنده ذكاء، وخلق حسن، ويميل إلى دين وخير، وله أوراد هائلة.
توفى في شوال سنة أربع وستين وستمائة. رحمه الله تعالى.
الصاحب تاج الدين بن الأثير ٦٩١هـ، ١٢٩١م
أحمد بن سعيد بن محمد، الصاحب تاج الدين بن شرف الدين بن شمس الدين بن الأثير الحلبي، الموقع.
وأولاد ابن الأثير هؤلاء غير بني الأثير الموصليين.
وكان تاج الدين المذكور بارعاً فاضلاً، معظماً في الدول، باشر الإنشاء بدمشق
стр. 285
ثم بمصر للملك الظاهر بيبرس، ثم للملك المنصور قلاوون، وكان له نظم ونثر، وعلى كلامه رونق وطلاوة.
ومن عجيب ما اتفق أن الأمير عز الدين أيدمر السناني النجيبي الدوادار أنشد تاج الدين المذكور عند قدومه إلى القاهرة في الأيام الظاهرية أول اجتماعه به، ولم يكن يعلم اسمه ولا اسم أبيه، قول الشاعر:
كانت مساءلة الركبان تخبرني ... عن أحمد بن سعيد أطيب الخبر
حتى التقينا فلا والله ما سمعت ... أذني بأحسن مما قد رأى بصري
فقال له تاج الدين: يا مولانا أتعرف أحمد بن سعيد؟ فقال لا، فقال المملوك أحمد بن سعيد.
ودام تاج الدين إلى أن ولي كتابة السر بعد فتح الدين بن عبد الظاهر شهراً ومات بغزة ذاهباً إلى القاهرة في شوال سنة إحدى وتسعين وستمائة، وولي بعده
следующие страницы →