Полный текст (2 835 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.
стр. 2626
ومرملة قطعة جرابفيها ترابمن الأقاليم الخرابسحق القذر
؟ ولي قميص كلواهباً من الصبا لو مر بو ريح الصبا كان انتشر؟ ولي جنيدة من خليع كاتب وضيع كأنها ريح الربيع وقت السحر
وكود باني من خرقكنو طبققد احترق من الشفقلا من شرر
وطيلساني من ضبابعلى ذهابوقد حكى أزر القحابيوم المطر
ولي مداس من العتققد انفتقيرقعو من لو لصقمن السفر
ولي بويت في مدرسةملان فسهبقدر بخش الخنفسةمن الصغر
؟ ومفرشة من نارية هي عارية منها دموعي جارية من الصدر
؟ لها حروف كالمبضعيفي أضلعيوكم لها في إصبعيشيء كالإبر
ولي وسادة من حجرنومي هجرفكم برأسي من أثرمنو ظهر
стр. 2627
وجيرتي فيها جموعذووا قطوعبكوا دماً يدل الدموععلى الجزر
ًفكم بهم فقي حماردرسو فشاروآخر إذا زال النهاردرسو شمر
وبحثهم في الدروسشبه التيوسدروسهم من الدروسبلا أثر
إن درسوا يد لوتوالا يسكتواكيف في الدروس لا يحرثواوهم بقر
يتباحثوا بظلفهمعن حتفهمفي نحوهم وصرفهمإلى سقر
فرأسهم بال مداسأكسير نعاسلا يدروا أحكام القياسولا الأثر
لا يعرفوا يا الندامجرداوبحثهم لا مبتداولا خبر
لا يعرفوا مسيئلةمكللةالأعياط وقوقلةوفيه نظر
معلومنا معلوم خرايا ليت جراثلاث فليسات من كراأو بالكسر
ولي عظيم قالوا فرسقد انتكسوكلما سقتوا انتحسمن السفر
стр. 2628
لا يستفين من الهزالكنو خلالوفيه عرج من العقالأو من حمر
تعد من ضعفو الضلوععطش وجوعظهر على ظهرو طلوععجر عجر
ولي سريج بلا لببقطعة خشبمالوا حديد ولا عقبقوسوا ظهر
ولي غلام اسمو قدارأبلم حمارإذا دعوتو للقمارقام لي قمر
؟ جرايته عندي صحيح ضراط وريح إذا انسطل يبقى طريح أعمى البصر
لكنني فقى كماجخرا الدجاجونظم شعري في ازدواجكمنوا بعر
فضلى على تصنيف عمرجندي مصرمن قال نافقيه بشرلقد فشر
انتهت، وأشار بقوله تصنيف عمر إلى البليق المتقدم ذكره: من قال نا جندي خلق لقد صدق، رحمه الله تعالى.
؟
١٤٠٠ - القيرواني
٦٨٥ - ٧٣٢هـ؟ ١٢٨٦ - ١٣٣١م
عبد الرحمن بن محمد بن علي، الشيخ أبو زيد الأنصاري الأسدي القيرواني،
стр. 2629
المعمر المحدث، صاحب تاريخ القيروان.
ولد بها في سنة خمس وثمانين وستمائة، وأخذ عن عبد الرحمن بن طلحة، وعبد السلام بن عبد الغالب الصوفي، وطائفة، وأجاز له ابن رواح، وابن الجميزي، وسبط السلفي، وجماعة، وخرج له أربعين تساعيات بالإجازة، سمع محمد بن جابر الوادي آشي.
وكان إماماً فاضلاً، مؤرخاً، توفي ببلده سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، رحمه الله تعالى وعفا عنه.
؟
١٤٠١ - ابن النقاش
٧٤٧ - ٧١٩هـ؟ ١٣٤٦ - ١٤١٦م
عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد الواحد بن يوسف بن عبد الرحيم، الشيخ زين الدين أبو هريرة ابن الشيخ شمس الدين أبي أمامة، المعروف بابن النقاش، الدكالي الأصل المصري الشافعي، خطيب جامع ابن طولون.
ولد في رابع عشر ذي الحجة سنة سبع وأربعين وسبعمائة، واسمع على محمد
стр. 2630
ابن إسماعيل الأيوبي، وأبي الحرم القلانسي، ومحمد بن إبراهيم البياني، ودرس وأفتى عدة سنين، وخطب بجامع أحمد بن طولون ووعظ، وكان لوعظه تأثير في النفوس، ويصدع بالنكير في خطبته ووعظه، وكان محبباً للأكابر، محظوظاً منهم، وللناس فيه اعتقاد وحسن ظن مع النزاهة والديانة، وعظم بآخره في الدولة، واشتهر ذكره إلى أن توفي يوم الخميس عاشر ذي الحجة سنة تسع عشرة وثمانمائة، وكانت جنازته مشهودة، رحمه الله تعالى.
١٤٠٢ - قاضي القضاة جمال الدين
ابن خير المالكي
٧٢١ - ٧٩١هـ؟ ١٣٢١ - ١٣٨٩م
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن سليمان بن خير، قاضي القضاة جمال الدين أبو القاسم الأنصاري الإسكندري المالكي.
ولد بالإسكندرية في يوم الأحد سابع عشر جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين وسبعمائة وبها نشأ، وسمع من الوادي آشي وغيره، وأخذ الفقه عن أبيه،
стр. 2631
وعن تقي الدين ابن عرام، وجلس مع الشهود، ووقع للقضاة زماناً، وبرع في الفقه والأصول، وشارك في الحديث والنحو وغيرهما، مع الخير والديانة، ثم ناب في الحكم بالثغر مدة إلى أن قدم إلى القاهرة وولي قضاء القضاة المالكية بها في جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، عوضاً عن قاضي القضاة علم الدين سليمان ابن خالد البساطي بعد عزله، وحمدت سيرته لحزمه في أموره كلها ولعفته حتى إنه لم يقبل لأحد هدية منذ ولي القضاء، وصار يتشدد في ذلك إلى الغاية، ويتحرى في أمر الشهود والسجلات لمعرفته بالشروط والصناعة، واستمر على ذلك حتى وقع بين العلامة أكمل الدين شيخ خانقاه شيخون وبين الشيخ شمس الدين الركراكي مدرس المالكية بالشيخونية، وعزله الشيخ أكمل الدين عن التدريس، فشق ذلك على الملك الظاهر برقوق ولم يسعه مخالفة الشيخ أكمل الدين بعد أن بعث الظاهر إلى الشيخ أكل الدين بإعادته فلم يوافق أكمل الدين وثم الركراكي معزولاً، وبلغ الخبر قاضي القضاة جمال الدين هذا فكتب قصة وبعث بها إلى السلطان يسأله فيها تقريره في التدريس المذكور الشاغر عن الركراكي بالشيخونية، فغضب الملك الظاهر من ذلك وعزله في الحال بقاضي القضاة أبي زيد بن خلدون في ويوم السبت سابع عشر جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وسبعمائة، ثم أعيد بعد ابن خلدون مرة ثانية في يوم السبت
стр. 2632
سابع جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وسبعمائة، فسار أيضاً على سيرته الحسنة إلى أن توفي قاضياً في يوم الأربعاء سابع عشر شهر رمضان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، وولي بعده تاج الدين بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز الدميري، ﵀.
؟
١٤٠٣ - قاضي القضاة تقي الدين
الزبيري
٧٣٤ - ٨١٣هـ؟ ١٣٣٣ - ١٤١٠م
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الناصر بن هبة الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الناصر بن محمد بن المنعم بن طاهر بن أحمد بن مسعود بن داود ابن يوسف، قاضي القضاة تقي الدين أبو محمد الزبيري المحلي، يعرف بابن تاج الرئاسة، والزبيري نسبة إلى محلة الزبير من قرى الغربية من أعمال القاهرة.
стр. 2633
وبتلك النواحي نشأ وطلب العلم، وسمع على أبي الفتح الميدوي وغيره، وقرأ على أبيه القراءات وغيره، وتفقه بجماعة، ثم قدم القاهرة، وتزوج بابنة قاضي القضاة موفق الدين عبد الله الحنبلي، وباشر توقيع الحكم مدة طويلة، ثم ناب في الحكم عن القضاة بالقاهرة دهراً، وعلا سنة، وعرف بين الناس، واستمر على ذلك إلى أن طلبه الملك الظاهر برقوق في يوم الخميس ثالث عشرين جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وسبعمائة على حين غفلة وفوض إليه قضاء القضاة الشافعية، عوضاً عن قاضي القضاة صدر الدين المناوي بحكم عزله وحنق السطلان عليه، فباشر المذكور القضاء، وحسنت سيرته لتواضعه ومعرفته بالشروط والأحكام، ولعفته أيضاً عن كل قبيح، ودام إلى أن صرف بصدر الدين المناوي في خامس عشر شهر رجب سنة إحدى وثمانمائة، فلزم المذكور داره، وترك ركوب البغلة، وصار يمشي في الطرقات، وترك الاحتشام إلى أن توفي يوم الأحد أول شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وثمانمائة عن ثمانين سنة وقد هرم، ﵀، ودفن بتربة الصوفية خارج باب النصر.
стр. 2634
؟
١٤٠٤ - زين الدين الرشيدي
٧٤١ - ٨٠٣هـ؟ ١٣٤٠ - ١٤٠٠م
عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن لاجين، الشيخ زين الدين أبو محمد الرشيدي الشافعي.
مولد سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بالقاهرة، وسمع بها من عبد الرحمن ابن عبد الهادي، ومن الميدومي، وابن أميلة، والبياني، وحدث وتفقه، وبرع في علم الحساب ومعرفة الفرائض والجبر والمقابلة، وكتب حجاميع مفيدة، وكانت له يد طولى في معرفة الميقات وولي رئاستهم، ثم ولي خطابة جامع أمير حسين بحكر جوهر النوبي، وكان لقراءته بالقراءات ولنغمه حلاوة، وشجاوة حتى توفي يوم الثلاثاء ثاني جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
؟؟
١٤٠٥ - ابن الديري
٨١٧ - ٨٥٦هـ؟ ١٤١٤ - ١٤٥٢م
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن سعد بن أبي بكرن القاضي أمين الدين
стр. 2635
ابن قاضي القضاة شمس الدين، وأخو شيخ الإسلام قاضي القضاة سعد الدين الديري العبسي المقدسي الحنفي ناظر الحرمين: المقدس والخليل ﵇.
مولده بالقدس في شعبان سنة سبع عشرة وثمانمائة، هذا أملى علي من لفظه، ونشأ بالقدس، ثم تحول إلى القاهرة صغيراً مع والده لما ولي القضاء بعد موت قاضي القضاة ناصر الدين محمد بن العديم في سنة تسع عشرة وثمانمائة وحفظ القرآن العزيز وبعض مختصرات في مذهبه، وتفقه بأخيه سعد الدين المذكور، وغلب عليه الأدب، وقال الشعر الجيد، وولي نظر الحرمين بعد وفاة خليل السخاوي، واستمر إلى أن عزل بواقعة حصلت بينه وبين تمراز من بكتمر المؤيد المصارع نائب القدس في سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، وامتحن وأهين بواسطة أبي الخير النحاس، ثم أيعد بعد مدة إلى نظر الحرمين بعد أحمد بن محاسن أحد أعوان أبي الخير النحاس في سنة أربع وخمسين بعد القبض على أبي الخير النحاس ونفيه إلى طرسوس، وتوجه إلى القدس وباشر النظر، وابتهج الناس به لولا ما فيه من طيش وخفة.
стр. 2636
وقد حكى لي تمراز عنه أموراً غريبة من خفته وزهوه وسرعة حركته ما هو أعجب من أن يحكى، من ذلك أنه قال: كان إذا ركب عبد الرحمن المذكور يتزي بزي الأمراء ويشد في وسطه تركاشاً، ولما يخرج إلى الصيد يخرج معه بعض مماليكه وبيده طير وكلابزية بين يديه، قال تمراز: ولما وقع الكلام بيني وبينه لبس قرقلا وألبس مماليكه وحاربني، ثم حكى لي عنه أشياء كثيرة من هذا النمط، وما أظنه يكذب، فإنه صاحبنا ويتكلم في بعض الأحيان بكلام يقارب هذه الفعال، على أنه حلو المحاضرة لولا ما يجازف من إطراء نفسه، ويذاكر بالشعر، وله كرم وأفضال على ذويه، وربما يتحمل من الديون جملاً بسبب ذلك، وله نظم رائق، أنشدني كثيراً من شعره، من ذلك قوله: وتوفى على نظر القدس الشريف به في أوائل ذي الحجة سنة ست وخمسين وثمانمائة ﵀.
стр. 2637
؟
١٤٠٦ - ابن الأتابك منكلي بغا
...
- ٧٩٦هـ؟ ... - ١٣٩٣م
عبد الرحمن بن الأتابك منكلي بغا الشمسي، الأمير زين الدين، ابن أخت الملك الأشرف شعبان بن حسين، وأخي خوند هاجر بنت منكلي بغا زوجة الملك الظاهر برقوق.
كان من جملة الأمراء بالديار المصرية إلى أن توفي بالقاهرة في عاشر شعبان سنة ست وتسعين وسبعمائة، ﵀.
؟؟
١٤٠٧ - الفلك المسيري
..
- ٦٤٣هـ؟ ... - ١٢٤٥م
عبد الرحمن بن هبة الله، أبي بكر بن فلك الدين، الوزير الصاحب المعروف بالفلك المسيري.
كان رئيساً كبيراً، وافر الحرمة، ظاهر الحشمة والنعمة، كثير التيه
стр. 2638
والصلف، ولاه الملك الأشرف موسى شاه أرمن الوزارة، ثم في سنة أربع وثلاثين وستمائة صادره واحتاط على موجوده لكونه نقل عنه أنه يكاتب أخاه الملك الكامل محمد سلطان الديار المصرية، ثم أطلقه.
وكان للفلك المسيري عند الأشرف حظ كبير مع أنه كان يستجهله، قيل: إنه خرج يوماً من عند الأشرف ثم عاد، فقال له الأشرف: أين كنت؟ فقال: يا مولانا السلطان سيرت الدواب إلى الإسطبل، فقال له: عجب ما رحت معها.
وفيه يقول القائل:
ايش هو فلك وايش هي مسيرحتى يجي منها وزيروالله ولا راعي حمير
؟ كنت أجعلك
اسمك معار ما تعربهوالمال بالفول تحسبهوالسرج بالصاد تكتبه
ما أجهلك
لو كان في الدنيا خبيركان يركبك فوق الحميروالبوق خلفك والنفير
؟ وأنا أركلك
خلي القياد والفضولكم ذا تخاصم كم تصولوتدعي أنك رسول
من أرسلك
стр. 2639
لو كنت أملك يا قبقأمرك جملتك في الحلقعريان وفي عنقك شلق
وأنا اندلك
وقيل إنه كان له مملوك مليح يسمى أزبك، فقال فيه العز القليوبي دوبيت:
البدر بدا من صدغه في فلك ... والقلب غدا من حسنه في شرك
؟ تحت الفلك الخلق كثير لكن ما مثلك يا أزبك تحت الفلك فلما سمع الملك الأشرف البيتين ضحك ثم قال: فوق الفلك، وتوفي الفلك المسيري سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وقيل سنة خمس.
ومسير بليدة بالغربية بالوجه البحري من أعمال القاهرة. انتهى.
؟
١٤٠٨ - شيخ شيوخ الظاهرية برقوق
٨١٣ - ٨٨٠هـ؟ ١٤١٠ - ١٤٧٥م
عبد الرحمن بن يحيى بن يوسف، الشيخ الإمام العالم الفاضل البارع
стр. 2640
عضد الدين ابن العلامة الشيخ سيف الدين السيرامي الحنفي، شيخ شيوخ المدرسة الظاهرية برقوق، وابن شيخها.
ولد بالقاهرة بقاعة المشيخة بالمدرسة المذكورة في أوائل شوال سنة ثلاث عشرة وثمانمائة تقريباً، ونشأ بها، وتفقه بوالده، وبالعلامة الشيخ تقي الدين الشمني، وبغيرهما، وحفظ القرآن العزيز، واشتغل وحصل، وتولى المشيخة بعد وفاة والده الشيخ نظام الدين المذكور في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بالمدرسة المذكورة، وتصدر للتدريس بها، وبرع في الفقه والأصول والعربية والمعاني والبيان، وتنفع به كثير من الطلبة، هذا مع الذكاء المفرط، والقريحة الوقادة، والحافظة الجيدة إلى الغاية، والبشاشة والحشمة، والاتضاع، وطلاقة الوجه، على أنه خير دين محتجب عن الناس، قليل الاجتماع بأكابر الدولة إلا لضرورة أكيدة تبعثه على ذلك، على كره منه، واستمر على ذلك إلى أن صار معدوداً من أعيان السادة الحنفية.
стр. 2641
١٤٠٩ - الفخر البعلبكي
٦١١ - ٦٨٨هـ؟ ١٢١٤ - ١٢٨٩م
عبد الرحمن بن يوسف بن محمد، الشيخ الإمام العالم الزاهد فخر الدين أبو محمد البعلي الأنصاري.
كان من خيار المشايخ علماً وعملاً وصلاحاً، ... ... وسلامة باطن، وحسن سمت، وصفاء قلب ... ... وتلاوة القرآن، سمع الكثير وأسمع، وكان شيخ دار الحديث النورية، ومسجد ابن عروة، وشيخ الصدرية، ولد سنة إحدى عشرة وستمائة وتوفي سنة ثمان وثمانين وستمائة بمسجد ابن كثير، ودفن بالقرب من قبر الشيخ الموفق بسفح قاسيون رحمه الله تعالى.
стр. 2642
١٤١٠ - نجم الدين الأصفوني
٦٩٩ - ٧٥١هـ؟ ١٢٩٩ - ١٣٥٠م
عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، العلامة نجم الدين أبو محمد وأبو القاسم القرشي الأصفوني المولد والمنشأ، نزيل مكة وعالمها ومفتيها. وأصفون من عمل القوصية من صعيد مصر، ولد بها في سنة تسع وتسعين وستمائة، وحفظ القرآن العزيز، وتفقه بالبهاء القفطي بإسنا، وقرأ عليه أيضاً الأصول والعربية والفرائض والجبر والمقابلة وغير ذلك، وأذن له في الفتوى والتدريس، وقرأ أيضاً على قاضي قنا محيي الدين يحيى بن صحارى القرشي، وأذن له أيضاً في الفتوى والتدريس، وقرأ القراءات السبع على سراج الدين أبي بكر بن عثمان الشافعي، وسمع الحديث على القاضي عماد الدين محمد بن سالم وغيره، وبرع وأفتى ودرس وأقرأ، وانتفع به كثير، وحج مراراً آخرها في سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة، وأقام بها واستوطنها، وسمع بها من عيسى الحجي، ومحمد
стр. 2643
ابن الصفي الطبري، وأخيه عثمان، والزين الطبري، وعبد الوهاب الواسطي، والمعظم عيسى الأيوبي، وحدث بها عن عيسى بالأحاديث التساعية والثمانية رواية عمة أبيه مؤنسة خاتون عنها، سمعها منه ابن شكر وأجاز له، وتصدر بمكة إلى أن توفي يوم الثلاثاء ثالث عشر ذي الحجة بمنى، وقيل ثاني عشر، سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وقد قارب السبعين سنة، وحمل ودفن بالمعلاة.
وكان عليه مدار الفتوى بمكة، وصنف عدة تصانيف، من ذلك كتاب اختصر فيه الروضة للنووي، وكتاب مسائل الدورية في الفقه، وهي من طريق الجبر والمقابلة، وكان له عبادة وأوراد، رحمه الله تعالى.
؟
١٤١١ - قاضي القضاة زين الدين .
الكفري الحنفي
٧٥٠ - ٨١١هـ؟ ١٣٤٩ - ١٤٠٨م
عبد الرحمن بن يوسف بن أحمد بن الحسن بن سليمان بن فزارة بن بدر ابن محمد بن يوسف، قاضي القضاة زين الدين أبو هريرة الكفري الحنفي.
стр. 2644
ولد سنة خمسين وسبعمائة تقريبا، وأحضر على محمد بن إسماعيل بن الخباز، وسمع على بشر بن إبراهيم بن محمود الجلي، وتفقه بعلماء عصره حتى برع في الفقه والأصلين والعربية، وشارك في عدة فنون، وأفتى ودرس، وتولى قضاء القضاة بدمشق، هو وأبوه وأخوه وجده، وهو بيت علم وفضل ورئاسة، ثم قدم القاهرة بعد سنة ثلاث وثمانمائة، وولي قضاءها مدة، وحمدت سيرته، وأفتى ودرس بها، ولازم الاشتغل والإشغال إلى أن توفي بالقاهرة ثالث شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
؟
١٤١٢ - ابن البارزي
٦٠٨ - ٦٣٨هـ؟ ١٢١١ - ١٢٨٤م
عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن المسلم بن هبة الله بن حسان، قاضي القضاة نجم الدين أبو محمد ابن قاضي القضاة شرف الدين، الجهيني الحموي الشافعي، المعروف بابن البارزي، قاضي حماة، وابن قاضيها.
стр. 2645
ولد بها في سنة ثمان وستمائة، كان إماماً عالماً فاضلاً، بارعاً، فقيهاً، أصولياً، نحوياً أديباً، شاعراً، له خبرة جيدة بالعقليات ونظر في الفنون، وسمع من القاسم بن رواحة وغيره، وحدث عن موسى بن الشيخ عبد القادر، وسماعه من موسى المذكور بدمشق، وحكم بحماة نيابة عن والده قديماً، ثم استقل بها من عبده، ولم يتناول للقضاء رزقاً، وعزل عن القضاء قبل موته بأعوام، وكان مشكور الأحكام، وافر الديانة، محباً للفقراء والصالحين، ودرس وأفتى، وتصدى للاشتغال والتصنيف، وخرج له الأصحاب في المذهب، ثم توجه إلى الحج فأدركته المنية فحمل إلى المدينة ودفن بها في البقيع سنة ثلاث وثمانين وستماية.
ومن شعره، وهو تشبيه سبعة أشياء بسبعة:
يقطع بالسكين بطيخة ضحىً ... على طبق في مجلس لأصاحبه
كبرق ببدر قد شمساً أهلةً ... لدى هالةٍ في الأفق بين كواكبه
قلت: وهذا يشبه قول ابن قلاقس الإسكندري:
أتانا الغلام ببطيخةٍ ... وسكينة قد أجيدت صقالاً
стр. 2646
فقطع بالبرق شمس الضحا ... وأهدى لكل هلالٍ هلالاً
ومن عشر القاضي نجم الدين المذكور ما كتبه إلى الملك المنصور قلاوون:
إذا شمت من تلقاء أرضكم برقاً ... فلا أضلعي تهذي ولا أدمعي ترقا
وإن ناح فوق البان ورق حمائم ... سحيراً فنوحي في الدجى علم الورقا
فأرقوا القلب في ضرام غرامه ... حريقاً وأجفاني بأدمغها غرقا
سميري من سعد خذا نحو أرضهم ... يمينا ولا تستبعدا نحوها الطرقا
وعرجا على أفق توشح شيحه ... بطيب الشذا المكي كرم بها أفقا
فإن بها المغنى الذي بترابه ... وذكراه يستشفي لقلبي ويسترقا
ومن دونه عرب يرون نفوس منْ ... يلوذ بمغناهم حلالاً لهم طلقا
بأيديهم بيض بها الموت أحمر ... وسمر لدى هيجائهم تحمل الزرقا
وقولا محب بالشام غدا لقىً ... لفرقة قلب بالحجاز غدا ملقى
تعلقكم في عنفوان شبابه ... ولم يسل عن ذاك الغرام وقد أنقى
وكان يمنى النفس بالقرف فاغتدى ... بلا أمل إذ لا يؤمل أن يبقى
стр. 2647
١٤١٣ - ابن البازري
...
- ٧٦٥هـ؟ ... - ١٣٦٣م
عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن المسلم ابن هبة الله بن حسان بن محمد بن منصور بن أحمد، قاضي القضاة نجم الدين أبو محمد بن شمس الدين أبي طاهر ابن قاضي القضاة شرف الدين أبي القاسم ابن قاضي القضاة نجم الدين أبي محمد - المتقدم ذكره - ابن شمس الدين البارزي الجهني الشافعي، قاضي حماة.
ولد ... هو من بيت علم وفضل ورئاسة، ناب في الحكم عن جده، ثم استقل بقضاء حماة من بعده ستا وعشرين سنة إلى أن توفي سنة خمس وستين وسبعمائة، تقدم ذكر جماعة من آبائه وأقربه، ويأتي ذكر جماعة أخر من ذريته وآبائه وأقاربه كل واحد في محله إن شاء الله تعالى. انتهى.
стр. 2648
؟
١٤١٤ - جمال الدين الإسنوي
٧٠٤ - ٧٧٢هـ؟ ١٣٠٤ - ١٣٧٠م
عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن إبراهيم بن علي بن جعفر بن سليمان بن الحسن بن الحسين بن عمر بن الحكم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد ابن عبد الرحمن بن الحكم بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، الشيخ الإمام العلامة جمال الدين أبو محمد القرشي الأموي الإسنوي الشافعي.
ولد بإسنا من أعلا صعيد مصر في أواخر سنة أربع وسبعمائة، وبها حفظ القرآن، وحفظ التنبيه في الفقه في ستة أشهر، ومات أبوه سنة ثماني عشرة وسبعمائة، فأقام بعد موته بإسنا مدة، ثم قدم القاهرة في سنة إحدى وعشرين، وتفقه على القطب محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر السنباطي، والجمال أحمد ابن محمد الوجيزي، والمجد أبي بكر بن إسماعيل بن عبد العزيز السنكلوني، والعلاء علي بن إسماعيل بن يوسف القونوي، وتقي الدين علي بن عبد الكافي
стр. 2649
ابن علي السبكي، وأخذ الأصلين من العلاء القونوي، وتقي الدين السبكي، وبدر الدين محمد بن أعد التستري، وأخذ النحو عن: أبي الحسن علي بن أحمد الأنصاري، وأثير الدين أبي حيان الأندلسي، وسمع الحديث من ذي النون يونس بن إبراهيم بن عبد القوي العسقلاني، وأبي علي حسين بن أسد بن الأثير، وأبي الفضل عبد المحسن بن أحمد الصابوني، وأبي محمد بن عبد القادر بن عبد العزيز بن عيسى بن الملك العادل أبي بكر الأيوبي، والعلامة شمس الدين أبي عبد الله محمد بن القماح، وغيرهم، وبرع في الفقه، والأصلين، والعربية، والعروض، والتاريخ، والحديث، والتفسير، مع العفاف والنسك ومكارم الأخلاق، وتفقه به جماعة الأئمة، منهم: أولاد العلاء القونوي الثلاثة: محب الدين محمود وبدر الدين حسن، وصدر الدين عبد الكريم، وبهاء الدين علي بن محمد الأقفهسي، والجمال إبراهيم الأسيوطي، وبرهان الدين إبراهيم ابن موسى الإبناسي، والسراج عمر بن الملقن، والشهاب أحمد بن القماح، والزيني أبو بكر المراغي، في آخرين لا يحصون، وحدث، وسمع عليه جماعة كثيرة، وكتب وصنف، ومن مصنافته: كتاب الهداية إلى أوهام الكفاية لابن الرفعة، مجلدان، وكتاب شرح منهاج البيضاوي مجلد، وكتاب التصحيح
стр. 2650
والتنقيح فيما يتعلق بالتنبيه، والمهمات على الرافعي في شعر مجلدات، وشرح المنهاج في الفقه، والمنهاج في الأصول، والكوكب الدري فيما يبنى من المسائل الفقهية على القواعد العربية، وشرح عروض ابن الحاجب، وله الطبقات، وكتاب الأشباه والنظائر، وكتاب الجمع والفرق، وغير ذلك، وتولى نظر دار الطراز والحسبة ووكالة بيت المال، ودرس بالملكية والاقبغاوية والفارسية، وتدريس التفسير بالجامع الطولوني، وأعاد بالناصرية، ودرس بالصالحية، والمنصورية، وكن له نظم ونثر ليس بذاك، من ذاك يمدح كتاب الرافعي في الفقه:
يا من سما نفساً إلى نيل العلا ... ونحا إلى العلم العزيز الرافع
؟ قلد سمى المصطفى ونسيبه والزم مطالعة العزيز الرافعي
стр. 2651
توفي ليلة الأحد ثامن عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة بالقاهرة فجأة، وصلى عليه قاضي القضاة بهاء الدين أبو البغاء بالجامع الحاكمي، ودفن بتربته بالقرب من جوشن خارج باب النصر، رحمه الله تعالى.
؟
١٤١٥ - الحافظ زين الدين العراقي
٧٢٥ - ٨٠٦هـ؟ ١٣٢٥ - ١٤٠٣م
عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم، الحافظ زين الدين أبو الفضل العراقي المصري الشافعي.
مولده بالقاهرة في الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وسبعمائة بمنشية المهراني على شاطئ النيل، وحفظ القرآن الكريم، وطلب العلم، ثم طلب الحديث بنفسه، فسمع بالقاهرة: على أبي علي عبد الرحيم عبد الله بن يوسف الأنصاري الشهير بابن شاهد الجيش، وعلي أبي الفتح محمد ابن محمد بن إبراهيم الميدومي، وأبي القاسم محمد بن محمد بن محمد بن سيد الناس، ومحمد بن إسماعيل بن عبد العزيز، وسنجر بن عبد الله الجاولي،
стр. 2652
وعلي بن أحمد بن عبد المحسن بن الرفعة، في خلق كثير يطول الشرح في ذكرهم، وبمصر: من أبي الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الهادي المقدسي، ومحمد ابن علي بن عبد العزيز بن المظفر، وأحمد بن محمد بن الحسن الرصدي الشهير بابن الحرايري، ومحمد بن أحمد بن أبي الربيع الدلاصي، في آخرين، وبمكة من: الفقيه أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن الجزائري، وأحمد بن علي بن يوسف إمام الحنفية بها، والفقيه خليل بن عبد الرحمن بن محمد إمام المالكية بها، في آخرين، وبالمدينة من الشيخ عفيف الدين عبد الله بن أحمد بن محمد الطبري في آخرين، وبدمشق من: أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز الأنصاري، وأبي بكر بن عبد العزيز أحمد بن رمضان، ويحيى بن عبد الله بن مروان الفارقي - وحديثه عزيز -، ومحمد بن إسماعيل بن عمر بن الحموي، ومحمد بن محمد ابن عبد الغني الخراساني، في خلق آخرين، وبصالحية دمشق، من: أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن بن محمد المرداوي، وعبد الله بن محمد بن إبراهيم المقدسي، ومحمد بن موسى بن إبراهيم الشقراوي، وفي آخرين، وبحلب من: سليمان بن إبراهيم بن المطوع، وعبد الله بن محمد بن إبراهيم المقدسي ابن المهندس، وبقية السلف جمال الدين إبراهيم بن الشهاب محمود، في آخرين، وبحماة من قاضيها نجم الدين عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله البارزي، وعبد الله بن داود بن سليمان السلمي، في آخرين، وبحمص من عمر بن أحمد بن عمر النقي، في آخرين، وبطرابلس من العلامة صدر الدين محمد بن أبي بكر بن عباس الخابوري، وغيره، وبصفد من عمر بن حمزة بن يونس، وست الفقهاء بنت أحمد بن محمد العباسي، وببعلبك من: أحمد بن علي بن الحسن بن عمرون، وأحمد بن عبد الكريم بن أبي بكر، وعبد القادر بن علي السبع البعلبكيين، في آخرين، وبنابلس من: محمد بن
стр. 2653
عثمان بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة، وإبراهيم بن عبد الله بن أحمد الزيادي وغيرهم، وببيت المقدس: منه، ومن قاسم بن سليمان الأذرعي، وطاهر ابن أحمد المقدسي، الحافظ صلاح الدين بن خليل بن كيكلدي العلائي، في آخرين، وبغزة من سليمان ومحمد ابني سالم بن عبد الناصر، في آخرين وبالإسكندرية من محمد بن محمد بن أبي الحسين بن أبي الليث، ومحمد بن أحمد ابن هبة الله القرشي المعروف بابن البوري، ومحمد بن محمد بن عبد الكريم ابن عطاء، والشريف عبد الرحمن بن عمر بن محمد البرساني، في آخرين، وبغيرها من البلاد، يجمعها الأربعون البلدانية التي خرجها، لكنه لم يكملها، بقي عليه منها أربعة بلاد.
وكان اشتغاله أولاً بعلم القراءات، ثم مال إلى الحديث، فقرأ بنفسه في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، وأخذ عن الشيخ شهاب الدين أحمد بنابي الفرج ابن البابا، وهو أول شيخ قرأ عليه الحديث، ثم أخذ علم الحديث أيضاً عن الشيخ علاء الدين بن عثمان بن مصطفى التركماني الحنفي، وتخرج به، وانتفع به، وسمع عليه صحيح البخاري مع ابن شاهد الجيش، ثم لما رحل إلى الشام في سنة أربع وخمسين أخذ عن حافظ العصر الشيخ تقي الدين أبي الحسن علي بن عبد الكافي السبكي، والشيخ صلاح الدين خليل بن كيكلدى العلائي،
стр. 2654
ووصفاه بالفهم والمعرفة والإتقان، ووصفه أيضاً أئمة العصر بالحفظ والتحقيق، كالعز بن جماعة، وجمال الدين الإسنوي، وغيرهما، وأخذ عنه من الأئمة الحفاظ: الحافظ نور الدين الهيثمي صاحب التصانيف المشهورة، والحافظ شهاب الدين بن حجر، والحافظ برهان الدين إبراهيم الحلبي سبط بن العجمي، وحافظ مكة جال الدين محمد بن ظهيرة، والشيخ كمال الدين محمد بن موسى الدميري، والبرهان إبراهيم الإبناسي، والزين عبد الرحمن علي الفارسكوري، وغيرهم.
وكان كثير الحج والمجاورة بمكة المشرفة، وولي قضاء المدينة الشريفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام مدة، ثم عزل وعاد إلى القاهرة في الدولة الظاهرية برقوق، واستمر ملازماً للتصنيف والإشغال، ودرس بالمدرستين الكاميلية والفاضلية، وصنف كتباً كثيرة منها: تخرج أحاديث الإحياء في أربع مجلدات كبار، أكمل مسودته قديماً سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، أخبار الأحياء بأخبار الإحياء، واختصره في مجلدة ضخمة سماه المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار، ونظم علوم الحديث لابن الصلاح وشرحه، ونظم منهاج البيضاوي في الأصول، وغير ذلك.
ومن نظمه، أنشدنا حافظ العصر قاضي القضاة شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن حجر إجازة أنشدنا الحافظ زين الدين العراقي لنفسه إجازة - إن لم يكن سماعاً - فيمن كان يشبه النبي ﷺ :
وسبعة شبهوا بالمصطفى قِسَما ... لهم بذلك قدرٌ قد زكا ونما
стр. 2655
سبط النبي، أبو سفيان، سائبهم ... وجعفر وابنه ذو الجود كذا فثما
وله أيضاً في غير المعنى:
؟ انفقوا لله جودا ... من سجد ليس بمغبون
لن تنالوا البر حتى ... تنفقوا مما تحبون
وله في أسماء الصحابة العشرة ﵃:
وأفضل أصحاب النبي مكانةً ... ومنزلةً من بشروا بجنان
؟ سعيد، زبير، سعد، عثمان، عامرٌ علي، ابن عوف، طلحة، العمران توفي الحافظ زين الدين ﵀ في نصف ليلة الأربعاء ثامن شعبان سنة ست وثمانمائة بالقاهرة.
أخبرني غير واحد من تلامذته أنه كان معتدل القامة، للطول أقرب، مليح الوجه، منور الشيبة، كث اللحية، كثير السكون، طارحاً للتكلف، شديد
стр. 2656
الحياء، غزير العلم، مقداماً، كريماً، يصدع في كلام أرباب الشوكة، وكان لا يهاب سلطاناً في قول الحق، على انه كان حلو المحاضرة، خفيف الروح لطيف الطبع.
ولما مات رثاه شيخ الإسلام الحافظ شهاب الدين بن حجر بقصيدة أولها:
مصاب لم ينفس للخناق ... أصار الدمع جار للماقِ
والعراقي نسبه إلى العرق - معروف ذلك - قال الأصمعي: كانت العراق تسمى آران شهر فعربوها فقالوا العراق. انتهى.
؟
١٤١٦ - ابن الحاجب
...
- ٨٥٠هـ؟ ... - ١٤٤٦م
عبد الرحيم بن محمد بن عبد الله، المعروف بابن الحاجب.
стр. 2657
هو من بيت رئاسة وحشمة، ونسبتهم إلى الأمير بكتمر، ودارهم معروفة خارج باب النصر من القاهرة، وكانت له وجاهة عند أرباب الدولة ليست بذاك، وهو آخر البيت، مات في حدود الخمسين وثمانمائة بالقاهرة، وخلف بعده ابنه عبد الرحمن فلم تطل مدة حياته من بعده، ومات بالطاعون في سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، وكلاهما خلف ولداً ذكراً، رحمهما الله، ولعبد الرحيم صاحب الترجمة أخبار جمة في الوسوسة وتطهير الثياب والأواني خارجة عن الحد مضحكة. انتهى.
؟
١٤١٧ - السمهودي
....
- ٧٢٠هـ؟ ... - ١٣٢م
عبد الرحيم بن محمد بن يوسف المسهودي.
كان فقيهاً شافعياً، أديباً نحوياَ شاعراً، رحل إلى دمشق، وتفقه بالشيخ محي الدين النووي.
стр. 2658
وكان ظريفاً خفيف الروح، جارياً على مذهب الشعراء في حب الشباب والشراب والطرب، وكان ضيق الخلق قليل الرزق، وله خطب ورسائل، وكان يقرئ النحو والعروض، ومن شعره:
قال لي من هويت شبه مقامي ... وقد امتز بالجمال دلالاً
قلت غصن على كثيب مهيل ... صافحته يد النسيم فمالا
ومن شعره قصيدة يمدح بها صاحب اليمن، منها:
هم القصد أن حلوا بنعمان أو ساروا ... وإن عدلوا في منحة الصب أو جاروا
تعشقتهم لا الوصل أرجو، ولا الجفا ... أخاف، وأهل الحب في الحب أطوار
وآثرتهم بالروح وهي حبيبة ... إلى وفى أهل المحبة إيثار
وهل سحر ولي بنعمان عائدٌ ... فكل ليالينا بنعمان أسحارُ
توفي بسمهود في سنة عشرين وسبعمائة.
١٤١٨ - ابن الفرات
٧٥٩ - ٨٥١هـ؟ ١٣٥٨ - ١٤٤٧م
عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم بن علي بن الحسين، الشيخ الإمام المحدث المعمر المسند الرحلة القاضي عز الدين ابن القاضي ناصر الدين الحنفي، أحد نواب الحكم، المعروف بابن الفرات.
стр. 2659
مولده سنة تسع وخمسين وسبعمائة بالقاهرة، وسمع بها من والده، والحسين ابن عبد الرحمن بن سباع التكريتي، والقاضي إسماعيل بن إبراهيم الحنفي، وأجاز له القاضي عز الدين ابن جماعة، والشيخ صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، وأحمد بن النجم، وابن قاضي الجبل، وابن الجوخي، وتاج الدين السبكي، وابن أميلة، والبياني، والصلاح بن أبي عمر، وابن السيوفي، وشمس الأئمة الكرماني، ومحمود التيمي، وست العرب، والبرهان القيراطي، وخلق سواهم، يجمعهم مشيخة تخريج الإمام المحدث الرحال المفيد سراج الدين عمر بن فهد، وحدث سنين، وتفرد بأشياء عوالي، وسمع منه الأعيان والفضلاء، وصار رحلة زمانه، وأجاز لي بجميع مسموعاته ومروياته، وكان له معرفة تامة بالفقه والأحكام، وناب في الحكم بالقاهرة سنين إلى أن توفي بالقاهرة في أواخر ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وثمانمائة.
وكان خيراً ديناً، ساكناً، متجمعا عن الناس، مشكور السيرة، رحمه الله تعالى.
стр. 2660
؟
١٤١٩ - الصاحب تاج الدين بن الهيصم
...
- ٨٣٤هـ؟ ... - ١٤٣٠م
عبد الرزاق بن إبراهيم، الصاحب تاج الدين، المعروف بابن الهيصم، القبطي المصري.
يقال: إنه من ذرية المقوقس، مولده بالقاهرة، ونشأ بها، وتعانى قلم الديونة على عادة الكتاب، تنقل في عدة خدم حتى ولي كتابة المماليك السلطانية في الدولة الناصرية فرج، وهو ممن كان سبباً في نكبة جال الدين يوسف الإستادار، وتولي الإستادرية من بعده في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة، ثم ولي بعد ذلك الوزر، ووقع له أمور فيهما وحوادث، ونكب غير مرة إلى أن عزله الملك المؤيد شيخ، ولزم داره مدة سنين إلى أن ولاه الملك الأشرف برسباي نظر ديوان المفرد، مع الزيني عبد القادر بن عبد الغني بن أبي الفرج الإستادار، فلم ينتج أمره، وعزل، وتعطل إلى أن مات يوم الخميس العشرين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثمانمائة.
وكان شيخاً، للطول أقرب، وبإحدى عينيه خلل وعنده إقدام وجرأة، مع ظلم وعسف، لم تشكر سيرته في ولاياته، وهو جد الصاحب جمال الدين
стр. 2661
يوسف بن كاتب جكم ناظر الخاص لأمه، وعم الصاحب الوزير أمين الدين إبراهيم بن الهيصم، وكلاهما في وظيفتة إلى يومنا هذا انتهى.
؟ ١٤٢٠ - ابن الفُوَطي
٦٤٢ - ٧٢٣هـ؟ ١٢٤٤ - ١٣٢٣م
عبد الرزاق بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصابوني، الشيخ الإمام المحدث العلامة الإخباري الفيلسوف الأديب كمال الدين الشيباني البغدادي، المعروف بابن الفوطي، صاحب التصانيف.
ولد سنة اثنتين وأربعين وستمائة.
قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: أفردت له ترجمة في جزء، وذكر أنه من ولد معن بن زائد الشيباني، متولي العراق على عهد المنصور العباسي،
стр. 2662
أسر المذكور في كائنة بغداد، ثم صار للنصير الطوسي سنة ستين، فاشتغل بعلوم الوائل وبالآداب والنظم والنثر، ومهر في التاريخ، وله يد بيضاء في ترصيع التراجم، وذهن سيال، وقلم سريع، وخط بديع إلى الغاية، قيل: إنه كتب من ذلك الخط الرائق الفائق أربع كراريس في يوم وكتب وهو نائم على ظهره، وله بصر بالمنطق وفنون الحكمة، باشر كتب خزانة الرصد أزيد من عشرة أعوام بمراغة، ولهج بالتاريخ، واطلع على كتب نفيسة، ثم تحول إلى بغداد وصار خازن كتب المستنصرية، فأكب على التصنيف، وصنف تاريخاً كبيراً جداً، وآخر دونه سماه: مجمع الآداب في معجم الأسماء على معجم الألقاب في خمسين مجلداً، المجلد عشرون كراساً، وصنف كتاب درة الأصداف في غرر الأوصاف، مرتب على وضع الوجود من المبدأ إلى المعاد، يكون عشرين مجلداً، وكتاب تلقيح الأفهام في المختلف والمؤتلف، مجدولاً، والتاريخ من الحوادث من آدم إلى خراب بغداد، والدرر الناصعة في شعراء المائة السابعة، قال: ومشايخي الذين أروي عنهم ينيفون على الخمسمائة
стр. 2663
شيخ، منهم: الصاحب محي الدين ابن الجوزي، والأمين مبارك بن المستعصم بالله، حدثنا عن أبيه بمراغة، وخلف ولدين، وله شعر كثير بالعربي والعجمي. انتهى كلام الذهبي.
قلت: وكانت وفاته في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
١٤٢١ - الصاحب تاج الدين
ابن كاتب المناخ
...
- ٨٢٧هـ؟ ... - ١٤٢٤م
عبد الرزاق بن عبد الله بن عبد الوهاب، الصاحب الوزير تاج الدين بن شمس الدين بن علم الدين، الشهير بابن كاتب المناخ، وزير الديار المصرية ووالد الصاحب كريم الدين عبد الكريم بن عبد الرزاق.
стр. 2664
كان رئيساً، عاقلاً، عارفاً بالكتابة والمباشرة، باشر عند جماعة من الأمراء والأعيان إلى أن استقر في استيفاء ديوان المفرد، ثم نقل إلى نظر الديوان بعد عزل تاج الدين عبد الرزاق بن الهيصم - المقدم ذكره - في يوم الاثنين ثالث عشرين محرم سنة أربع وعشرين وثمانمائة فلما أخلع عليه مدير المملكة الأمير ططر وخرج من بين يديه يريد النزول إلى داره ومشى حتى صار في وسط الدهليز من القصر طلب، ونزعت عنه الخلعة، وأفيض عليه تشريف الوزر، وهو يمتنع الامتناع الكلي، فلم يلتفت إليه، وألبس الخلعة ونزل إلى داره وزيراً، عوضاً عن الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله الفوي بحكم عزله، فباشر الصاحب تاج الدين الوزر إلى يوم الاثنين من شهر ذي الحجة سنة خمس وعشرين عجز عن القيام بكلف الدولة واختفى من يومه، فخلع على الأمير أرغون شاة النوروزي الأعور واستقر في الوزر عوضه مضافاً إلى الإستدارية، واستمر تاج الدين المذكور مختفياً إلى عاشر ذي الحجة من السنة ظهر وطلع إلى القلعة، وعفى السلطان عنه، ولزم داره بطالاً على مال حمله إلى الخزانة الشريفة، وتولى
стр. 2665
ولد الصاحب كريم عبد الكريم الوزر في حياته في يوم سابع عشرين شوال من سنة ست وعشرين وثمانمائة.
قيل: إن الصاحب كريم لما نزل إلى داره وعليه خلعة الوزر قلعها، ثم دخل إلى والده الصاحب تاج الدين هذا ليقبل يده، فقال له الصاحب تاج الدين: يا ولدي أنا لما وليت الوزر كان معي نيف على خمسين ألف دينار غرمتها وركبتني الديون، وأنت رجل فقير تسد من أين؟ فقال له ولده عبد الكريم: أسد من أضلاع المسلمين، فصاح الصاحب تاج الدين عليه وقال: اخرج من وجهي.
قلت: وباشر الصاحب كريم الدين ﵀ الوزر سنين عديدة وسار فيها أحسن سيرة بالنسبة إلى غيره انتهى.
واستمر الصاحب تاج الدين بطالاً إلى أن توفي يوم الجمعة حادي عشرين جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وثمانمائة.
وكان رجلاً طالاً جسيماً، وعنده حشمة ورئاسة وسلامة باطن، وأمه أم ولد رومية، وكذلك كان الصاحب كريم كانت أمه أم ولد، ولهذا كانا يتجنبان الأقباط وليس في دورهما من النسوة النصارى أحد، وهذا بخلاف أبناء جنسهما من الأقباط والكتبة فإنهم غالب من يكون عندهم من النسوة من أقاربهم وإلزامهم نصارى، ولهذا يكونون بالبعد عن الإسلام في الباطن فنسأل الله الثبات على الدين. انتهى.
следующие страницы →