← Тараджим

Тараджим · id 23156

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي

ابن تغري بردي

Полный текст (2 835 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

في عدة علوم، وذوق حسن، وله ميل إلى فعل الخير، وفيه بر للفقراء، وبالجملة فهو أنبل مماليك الملك الناصر محمد بن فلارون وأعظمهم، وكان يحكم بالشرع، وعمر تربة بحلب مشهورة به، ووقف عليها وقفاً جيداً، وتردد إلى مكة مرات: منها في سنة ست عشرة، وفي سنة عشرين، وفي سنة ست وعشرين وسبعمائة، وسمع بمكة أيضاً عَلَى الرضي الطبري، وابتني بمكة مدرسته للحنفية بدار العجلة ووقف عليها وقفاً هو الآن مضاف إلى قاضي القضاة الحنفية بالقاهرة، وجعل مدرسها يوسف بن الحسن الحنفي المكي. ودرس بها مدة سنين إلى أن استولى عليها الأشراف أولاد راجح بن أبي نمي، وهي إلى الآن بأيديهم، ولم يكن إذ ذاك بمكة من القضاة الأربع غير قاضي شافعي فقط، وولاية قضاة الحنفية بمكة من القضاة الأربع غير قاضي شافعي فقط، وولاية قضاة الحنفية بمكة كان بعد الثمانمائة، ثم ولى بعد ذَلِكَ بمدة قاضي مالكي، ثم حنبلي وهو الشريف عبد اللطيف سراج الدين المكي الفاسي. انتهى.

стр. 702

أرغون البشبغاوي ...... - ٨١٩هـ -...... - ١٤١٦م أرغون بن عبد الله البشبغاوي الظاهري، أمر آخور، الأمير سيف الدين. هو من مماليك الملك الظاهر برقوق، وهو من خواصه وممن ترقى في دولة ابن أستاذه الملك الناصر فرج بن برقوق إلى أن صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ثم ولى أمير آخورا كبيراً بعد الأمير كمشبغا الفيسي الظاهري، واستمر في وظيفته إلى أن اقتضت السلطنة إلى الملك المؤيد شيخ المحمودي عزله عن الأمير آخورية بالأمير قاني باي المحمدي المتولي بعد ذَلِكَ نيابة دمشق، وأخرجه إلى القدس بطلاً، فأقام بالقدس إلى أن مات في يوم الجمعة ثالث ذي القعدة سنة تسع عشرة وثمانمائة، ﵀. وكان أميراً ديناً خيراً، متواضعاً، مشكور السيرة، عفيفا عن المنكرات والفروج، يميل إلى خير ودين، كثير العبادة والتلاوة، قليل الكلام فيما لا يعنيه، لم يدخل مع الملك الناصر فرج فيما كان عليه، وهو من جملة الأمراء الذين أوصاهم والدي عَلَى أولاه وتركته، وهو خجداشه كلاهما من خواجا بشبغا، أخذهما الملك الظاهر برقوق من بشبغا المذكور قبل سلطته بمدة يسيرة، عفا الله عنهما.

стр. 703

ملك التتار ...... - ٦٩٠هـ -...... - ١٢١٩م أرغون بن أبغا بن هولاكو بن جنكزخان بن طولو، سلطان الدشت وملك التتار. جلس عَلَى تخت الملك بعد موت عمه تكدار المسمى أحمد في سنة ثلاث وثمانين وستمائة. قال القاضي علاء الدين بن خطيب الناصرية: قال الشيخ عز الدين الأربلي حدثني الشيخ عماد الدين بن الحرام، يعني أبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرزاق البغدادي، أنه شاهد أرغون بن أبغا المذكور وقد صفت له ثلاثة أفراس فوقف عند أولها راجلا وطفر في الهواء فركب الثالث منها، ولم يتعلق بشيء منها، انتهى كلام ابن خطيب الناصرية باختصار. وحكى عنه أيضاً أنهم كانوا يصفون له سبعة أروس خيل ويقول لهم أيهم تريدون أركب؟ فيعينون له واحدة، فيقفز من الأرض عَلَى ظهرها، ولو كانت آخر السبعة. وقال ابن كثير: وكان أرغون شهماً شجاعاً، سفاكاً للدماء، قتل عمه سلطان أحمد بن هولاكو فعظم في أعين المغل، وجاء الخبر بموت أرغون المذكور إلى

стр. 704

السلطان الملك الأشرف خليل بن قلاوون وهو محاصر عكا ففرح بذلك، انتهى كلام ابن كثير. قلت: وكانت وفاته عَلَى شاطئ نهر أنكر من بلاد آران في شهر ربيع الأول سنة تسعين وستمائة بعد حكمه سبع سنين، مات حتف أنفه، وقيل إن وزيره سعد الدولة اغتاله بالسم. وكان أرغون هذا يتدين بعبادة الأصنام والسحر، ويعظم طريقتهم خصوصاً الطائفة المنتسبة إلى براهنة الهند، وكان يجلس في السنة أربعين يوماً في خلوة يتحنث فيها ويتجنب أكل اللحوم، فورد عليه شخص من الهند وأوحى إليه أنه يتخذ معجوناً من داوم تناوله طالت حياته، فأكله فأوجب له انحرافاً وصرعاً، فمات منه في التاريخ المذكور، وكان ملكاً شجاعاً مقداماً مطاعاً، شديد السطوة جميل الصورة، جيد التدبير. أرغون شاه السيفي تغري بردى ...... - ٨١٩هـ -...... - ١٤١٦م أرغون شاه بن عبد الله السيفي تغري بردى، الأمير سيف الدين، أتابك غزة.

стр. 705

هو من عنقاء والدي، اشتراه والدي ورباه وجعله شاد الشراب خاناته، وأنعم عليه الملك الناصر فرج لما ولى والدي نيابته الأخيرة بدمشق، بإمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق، وهو عَلَى وظيفته بخدمة والدي، واستمر عَلَى ذَلِكَ مدة، وقدم القاهرة في الرسلية من قبل والدي إلى الملك الناصر فرج غير مرة، وحظي عند الناصر وعظم في الدولة الناصرية إلى أن توفي والدي وقتل الملك الناصر وآلت السلطنة إلى المؤيد شيخ قبض عليه وأراد قتله، واحتج بأنه اغتال والدي بالسم وقتله، فحلف عَلَى ذَلِكَ أيماناً عظيمة، فأطلقه وأنعم عليه بإمرة وأتابكية غزة، فتوجه إلى غزة وأقام بها خائفاً وجلا إلى أن توفي سنة تسع عشرة وثمانمائة. أرغون الطشتمري ...... - ٧٨٥هـ -...... - ١٣٨٣م أرغون بن عبد الله الطشتمري، الأمير سيف الدين، دوادار الأمير طشتمر الدوادار.

стр. 706

كان عند مخدومه دوادارا، فلما أمسك مخدومه جعله الملك الظاهر برقوق من جملة أمراء الطبلخاناه، واستمر عَلَى ذَلِكَ إلى أن توفي بالقاهرة في سنة خمس وثمانين وسبعمائة، كان له معرفة بالأحكام والسياسة، ﵀. أرغون الأشرفي . ...... - ٧٧٨هـ -...... - ١٣٧٦م أرغون شاه بن عبد الله الأشرفي، الأمير سيف الدين. أحد مقدمي الألوف في الديار المصرية في دولة أستاذه الملك الأشرف شعبان ابن حسين، وكان خصيصاً عند أستاذه المذكور إلى أن حج الملك الأشرف شعبان في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، ووقع له ما سنحكيه في ترجمته وعوده إلى القاهرة، عاد أرغون صاحب الترجمة معه مع من عاد من الأمراء إلى القاهرة، ثم اختفى الأشرف وانفرد عن أمرائه، واختفى أرغون شاه إلى أن قبض عليه، وقتل في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، في أوائل ذي القعدة، بقية النصر خارج القاهرة،؟ رحمه الله تعالى.

стр. 707

أرغون شاه العزي الأفرم ...... - ٧٧٨هـ - ... ... - ١٣٧٦م أرغون بن عبد الله العزي الأفرم، الأمير سيف الدين. أحد أمراء الطبلخاناه في دولة الملك الأشرف شعبان بن حسين، وهو أيضاً ممن توجه مع الأشرف إلى الحجاز، ثم عاد صحبته إلى القاهرة، وقتل في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. أرغون شاه الناصري ...... - ٧٥٠هـ -...... - ١٣٤٩م أرغون شاه بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين، أحد مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون. قال الشيخ صلاح الدين الصفدي: كان رأس نوبة الجمدارية أيام أستاذه الناصر، وَكَانَ هو وأرغون العلائي شريكين فِي هَذِهِ الوظيفة لكن هَذَا هو المقدم وكان في أول أمره جلبه الكمال الخطائي إلى القان بوسعيد من بلاد الصين، هو

стр. 708

وسبعة مماليك وثمانمائة ثوب وبرخطائي، من أملاك بو سعيد الموروثة له عن أبيه وجده، من جدهم جنكزخان من تلك البلاد، فنم عَلَى الخطائي لبوسعيد فصادره وأخذ منه مائة ألف دينار ثم إن بو سعيد كرهه لذلك فأعطاه لدمشق خجا بن جوبان، فكأن ذَلِكَ لم يهن عليه، فنم إلى بوسعيد أيضاً بأمر دمشق خجا مع الخاتون طقطاي، وجرى من أمرهما ما جرى من حز رأسها، ثم إن بوسعيد أرتجع أرغون شاه ثم بعثه إلى الملك الناصر هو والأمير ملكتمر السعيدي، فحظي الأمير أرغون شاه عند الناصر وأمّره وجعله رأس نوبة، وزوجه ببنت الأمير آقبغا عبد الواحد، ولم يزل بمصر إلى أن أخرج مع الفخري لحصار الكرك، ثم توجه مع العساكر الشامية إلى القاهرة. وجرى منه في نيابة طشتمر ما أوجب ضربه وإخراجه إلى طرابلس، ثم شفع فيه، ولما تولى الملك الكامل حظي عنده وجعله استدارا، ثم تولى

стр. 709

الملك المظفر فزادت حظوته عنده، فلما كان بعد ثلاثة أشهر خرج مع النائب الحاج أرقطاي من عند السلطان، فاخرج تشريف شرف فألبسه، فطلب الاجتماع بالسلطان فمنع، وخرج لنيابة صفد فول إليها عَلَى البريد في خمسة أروس في أوائل شوال سنة سبع وأربعين وسبعمائة، فدبرها جيداً، وأقام الحرمة والمهابة وأمن السبل، ولم يزل بها إلى أن طلب إلى مصر في العشر الأواخر من صفر من سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، ورسم له نيابة حلب عوضاً من الأمير بيدمر البدري إلى أن قال: وتوجه إلى حلب برخت وأبهة زائدة، وبسروج مفرقه مرصعة، وكبايش زركش، وغير ذَلِكَ من البرك المليح الطريف، والجميع باسمه ورنكه، فأقام بحلب إلى أن جرى للأمير يلبغا اليحياوي ما جرى، رسم له نيابة الشام عوضه، فحضر إليه الأمير شمس الدين آق سنقر أمير جندار، فدخل إلى دمشق بكرة الثلاثاء سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، وباشر نيابة دمشق بحرمة وافرة.

стр. 710

وقدم إليه يوماً وهو بسوق الخيل بدمشق نصراني من الزبداني رمى مسلماً بسهم فمات منه فأمر بقتله وتفصيل أعضائه، فقطعت يداه من كتفيه، ورجلاه من فخذيه، وجز رأسه، وحملت أعضاؤه عَلَى أعواد، فارتعب الناس لذلك، فقلت: لله أرغون شاه ... كم للمهابة حصّل وكم بسيف سُطاه ... من ذي ضلال تنصَّل ومجمل الرعب خلّى ... بعض النصادي مفصَّل ثم قال: ولم ينل أحد من السعادة ما ناله وحصله في المدة القريبة من المماليك والخيول والجوهر والأمتعة والقماش، ولا تمكن أحد بعد الأمير تنكز تمكنه. وكان يكتب إلى مصر بكل ما يريده في حلب وطرابلس وحماه وصفد وسائر ممالك الشام، من نقل وإضافة وأمسك، فلا يرد في شيء يكتبه، ولا يخالف في جليله ولا حقيره، إلى أن زاد الأمر وأفرط هو في معارضة القضاة الأربع وعاكسهم، وثقلت وطأته عَلَى الناس، إلى أن حضر الأمير الجيبغا من طرابلس

стр. 711

في ليلة أسفر صباحها عن يوم الخميس ثالث عشرين شهر ربيع الأول سنة خمسين وسبعمائة، واتفق في الليل هو والأمير فخر الدين أياز السلاح دار، وجاءا إليه إلى باب القصر الأبلق وهو به نائم في فراشه، فدقا الباب عَلَيْهِ في الآخر من الليل وأزعجاه، فكانا كلما خرج طواش أمسكاه، وسمع هو الغلبة فخرج وبيده سيف فلما رآهما سلم نفسه، فأخذاه عَلَى تلك الحالة التي خرج عليها، وتوجها به إلى دار فخر الدين وقيداه بقيد ثقيل إلى الغاية ونقلاه إلى زاوية المنيبع، ورسم عليه الأمير علاء الدين الطنبغا القاسمي، فأقام هناك يوم الخميس إلى العشاء الآخرة، ودخل مملوكه الذي يخدمه فوجده مذبوحاً والسكين في يده، فوقف عليه بالليل القاضي جمال الدين الحسباني والشهود، وكتب بذلك محضر شرعي، وجهز إلى مصر صحبة الأمير يلبلك أمير علم، ثم دفن بمقابر الصوفية. وكان شخصاً مختصر اللحية، أسود الوجه، أحمر اللته، أبيض اللبه، ظريفاً، حسن العمة، شديد العزمة، عالي الهمة، ذهنه يتوقد، ونفسه تزاحم الفرقد يقترح في الملابس أشكالاً غريبة، ويعمل بيده منها صنائع عجيبة، إلا أنه جبار

стр. 712

سفاك، طالب لثأره، دراك يده السيف ممتشقة، وغيظه يؤديه إلى العطب، وخلقه لا يشرب الماء من قليب دم، ولا يتنسم الهواء إلا بسم، ومع ذَلِكَ إذا ظهر له الحق رجع في الحال، وندم عَلَى ما فرط منه واستحال، لكنه يروح في ذَلِكَ الغضب أرواح، وتتنكد لخلقه من الناس أشباح، وكان بدمشق في زمن الطاعون فما طعن عادة الملوك، وإنما طعن بالسيف الذي يدر الدم وهو مسفوك، فنظمت فيه: تعجبت من أرغون شاه وطيشه ال ... ذي كان منه لا يفيق ولا يعي وما زال في سكر النيابة طافحاً ... إلى حين غاضت نفسه في المنيبع انتهى كلام الصفدي باختصار. قلت: كانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة خمسين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. أرغون الكاملي الصغير ...... - ٧٥٨هـ -...... - ١٣٥٧م أرغون بن عبد الله الكاملي الصغير، الأمير سيف الدين، نائب حلب، ثم نائب الشام.

стр. 713

أصله من مماليك الملك الصالح، إسماعيل، وكان يدعي في أيام الملك الصالح بأرغون الصغير، فلما مات الملك الصالح وتسلطن من بعده أخوه الملك الكامل شعبان حظي عنده وصار من خواصه، ونهى الكامل أن يدعي المذكور بأرغون الصغير وسمي أرغون الكاملي، ثم أمّره الملك الكامل وصار من أعيان الأمراء إلى أن مات الملك الكامل وتسلطن أخوه الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون، ولاه نيابة حلب في سنة خمسين وسبعمائة، فتوجه إلى حلب وباشر نيابتها إلى أن جاءه الأمير كجك الدوادار الناصري وأمره إن يخرج ويربط الطريق عَلَى أحمد الساقي نائب صفد، فبرز ظاهر حلب فأرجف بإمساكه فهرب منه الأمير شرف الدين موسى حاجب حلب وغيره من أمراء حلب، ثم أن جماعة من الأمراد الجند تلاحقوا بالحاجب واجتمعوا، وتواقعوا مع أرغون فانهزم أرغون إلى المعرة، ثم طلب إلى دمشق فدخلها طائعاً يوم الجمعة سابع عشر ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وسبعمائة فِي عشرة مماليك، فجهز الأمير أيتمش نائب الشام الأمير قرابغا والأمير أيدمر السليماني الحاجب وعلى يدهما مطالعة إلى السلطان

стр. 714

تتضمن الشفاعة في أرغون المذكور، ثم أشار أيتمش عَلَى الأمير أرغون المذكور بأن يتوجه إلى الأبواب الشريفة، فخرج من وقته وقصد الديار المصرية إلى أن وصل إلى رملة لد تلقاه الأمير طشبغا الدوادار، ومعه له أمان شريف مضمونه: لم نكتب في حقك لأحد، ولنا نية في آذاك، فإن شئت كن في نيابتك بحلب، وإن شئت نيابة غيرها، وإن شئت أن تكون بالقاهرة، فمهما شئت فعلنا لك، فدخل مع طشبغا المذكور إلى القاهرة، وأقبل عليه السلطان، وأعاده إلى حلب، فتوجه إليها، فلما قدمها أحضر زكريا البريدي وأراد توسيطه وأشهره، فنزل طشبغا الدوادار وشفع فيه، فأطلقه ثم أحضر ابن أزدمر النوري وقال له: قد رسم لي السلطان أن أسمرك وأقطع لسانك، ولكن ما أؤاخذك، وأطلعه إلى قلعة حلب. واستمر الأمير أرغون بحلب إلى أن عزل الأمير أيتمش عن نيابة دمشق في أول سلطنة الملك الصالح صالح فرسم للأمير أرغون المذكور بنيابة الشام عوضه، وكان يوم دخوله إلى دمشق يوم الاثنين حادي عشر شهر شعبان سنة اثنتين

стр. 715

وخمسين وسبعمائة، ودام في نيابة دمشق إلى أن خرج الأمير بيبغا أروس وأحمد الساقي نائب حماه وبكلمش نائب طرابلس عَلَى الملك الصالح، فولى أرغون هذا نيابة حلب عوضاً عن بيبغا أروس ثانياً في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة، واستمر بها مدة، وعمر البيمارستان الذي داخل باب قنسرين وأحكم بناءه، ووقف عليه عدة أوقاف، وفيه يقول الأديب بدر الدين بن حبيب: أراد سيف الله أرغون لها ... أسهم عزم للأعادي صائبة أكرم به على الشام نائباً ... مؤيداً كشاف كل نائبة وفيه يقول أيضاً لما بنى البيمارستان بحلب: قولا لأرغون الذي معروفه ... بالعرف قد أحيا النفوس والأرج أنزلك الرحمن خير منزل ... رحب ورقَّاك إلى أعلا الدرج بنيت داراً للنجاة والشفا ... ليس بها عَلَى المريض من حرج ثم عزل عن نيابة حلب في سنة خمس وخمسين وسبعمائة، وتوجه إلى القاهرة فاعتقل بها، وبالإسكندرية مدة، ثم أطلق ورسم بتوجهه إلى القدس بطالا، فأقام بها إلى أن توفي يوم الخميس سادس عشرين ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، ودفن بتربة عمرها هناك، وسنة نحو ثلاثين سنة.

стр. 716

وكان أميراً شجاعاً مقداماً، عارفاً، مليح الشكل إلى الغاية، غض الشباب، لطيف الذات، حسن الوجه، خليقاً للأمارة، ذا وقار وأدب، وصمت وحشمة، ومهابة وذكاء ومعرفة، منصفاً في أحكامه، مدحه غالب شعراء عصره بغرر القصائد، رحمه الله تعالى. أرغون شاه الإراهيمي ... - ٨٠١هـ - ... ... ١٣٩٨م أرغون شاه بن عبد الله الإبراهيمي الظاهري، الأمير سيف الدين، نائب حلب. اشتراه الملك الظاهر برقوق من خواجا إبراهيم في سلطته الأولى، ورقاه وأنعم عليه بإمرة عشرة، ثم نقله إلى إمرة طبلخاناه، ثم إلى تقدمة ألف، فسلم تطل مدته، وولى نيابة صفد فخرج إليها وباشرها إلى أن نقل منها إلى نيابة طرابلس بعد عزل الأمير دمرداش المحمدي في ذي القعدة سنة ست وسبعمائة، ونقل دمرداش إلى أتابكة حلب باستمرار أرغون شاه هذا في نيابة طرابلس إلى أن نقل إلى نيابة حلب بعد عزل والدي وتوجهه إلى القاهرة أمير سلاح في أوائل سنة ثمانمائة، ودام أرغون شاه في نيابته بحلب، وشكرت سيرته إلى

стр. 717

أن توفي بها في صفر سنة إحدى وثمانمائة، وولى حلب بعده الأمير آقبغا الجمالي الأطروش. وكان أميراً عاقلاً، ديناً خيراً، مليح الشكل، وعنده حشمة ومروءة وكرم، عارفاً بفن الفروسية، شجاعاً، وفيه بر وصدقات، رحمه الله تعالى. أرغون شاه النوروزي ...... - ٨٤٠هـ -...... - ٤٣٧م أرغون شاه بن عبد الله النوروزي، الوزير الاستادار الأعور. أصله من مماليك الأمير نوروز الحافظي، اشتراه وأعتقه، وجعله استاداره، ودام بخدمة أستاذه إلى أن ولى نيابة دمشق، بعد وفاة والدي وقتل الملك الناصر فرج، في سنة خمس عشرة وثمانمائة من قبل السلطان المستعين بالله أمير المؤمنين العباس، فباشر أرغون شاه هذا استادارية أستاذه الأمير نوروز واستطال به وطال، ولا سيما لما تسلطن الملك المؤيد شيخ المحمودي بعد خلع المستعين بالله وخرج أستاذه الأمير نوروز عن طاعة المؤيد فعند ذَلِكَ أظهر أرغون شاه من الظلم والعسف بدمشق وأعمالها، واستولى عَلَى الأوقاف والأملاك، وأخذ

стр. 718

ما لا يستحقه، واستمر عَلَى ذَلِكَ إلى أن أخذ أستاذه الأمير نوروز وقتل، عَلَى ما سنذكره في ترجمته، قبض عليه الملك المؤيد وصادره وعاد به إلى القاهرة، ثم أطلقه وولاه بعد مدة الوزارة عوضاً عن فخر الدين عبد الغني ابن أبي الفرج، وخلع عَلَى فخر الدين بالاستادارية عَلَى عادته، وأن يكون مشيراً وذلك في يوم الاثنين سادس شوال سنة عشرين وثمانمائة، فباشر الوزارة إلى شهر ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين، وقبض عليه وعلى الأمير آقبغا شيطان، وسلما إلى فخر الدين بن أبي الفرج فتتبع حواشيهما وصادرهما واستقر الأمير بدر الدين حسن بن محب الدين في الوزارة عوضه. واستمر أرغون شاه في المصادرة إلى عاشر الشهر المذكور وأفرج عنه من غير عقوبة ثم نفى إلى دمشق بعد مدة، فدام بدمشق إلى أن استقدمه الملك الظاهر ططر صحبته إلى الديار المصرية، فدام بها إلى أن ولى الاستادارية من قبل الأمير برسباي الدقماقي مدبر مملكة الملك الصالح محمد بن الملك

стр. 719

الظاهر ططر، عوضاً عن الأمير صلاح الدين محمد بن نصر الله، في يوم السبت حادي عشر ذي الحجة سنة أربع وعشرين وثمانمائة، فباشر الاستادارية إلى أن صرفه عنها الملك الأشرف برسباي بالأمير أيتمش الخضري في حادي عشرين شهر رمضان سنة خمس وعشرين وثمانمائة، فلم تطل أيام أيتمش وعزل، وأعيد أرغون شاه ثانياً إلى الإستادارية في خامس ذي القعدة من السنة المذكورة، فاستمر أرغون شاه إلى رابع ذي الحجة من السنة المذكورة خلع عليه باستقراره وزيرا مضافاً إلى الاستادارية وذلك بعد أن فر الوزير تاج الدين عبد الرزاق بن كاتب المناخات، فباشر الوظيفتين إلى ثامن عشرين شوال سنة ست وعشرين وثمانمائة، عزل عن الاستادارية بالأمير ناصر الدين محمد بن محمد بن موسى المرداوي المعروف بابن بُوالي، وقبض عَلَى أرغون شاه، واستقر عرضه في الوزارة الصاحب كريم الدين عبد الكريم بن الصاحب تاج الدين عبد الرزاق المتسحب قبل تاريخه لعجزه عن الوزارة.

стр. 720

فاستمر أرغون شاه مقبوضاً عليه إلى تاسع عشرين شوال تسلمه ابن بوالي ليستخلص منه ستين ألف دينار، فنزل أرغون شاه مع أعوان والي القاهرة حَتَّى دخل إلى داره التي كان يسكنها في أيام عمله، وقد سكن بها ابن بوالي، فعندما دخل الدار بكى وكان في بلائه هذا أعظم عبرة، وذلك أن ابن بوالي هذا كان في ابتداء أمره من جملة الأجناد بخدمة الأمير أرغون شاه المذكور لما كان استاداراً لأستاذه الأمير نوروز بدمشق، ثم أنه كان في أمسه يأتي إلى باب داره التي سكنها الآن ويقعد عَلَى الباب حَتَّى يستأذن له، فيأذن له أرغون شاه فيدخل ابن بوالي ويقف على قدميه بخدمة الأمير أرغون شاه، وها هو اليوم يحكم فيه ويتولى عقوبته، بل وعاقبه بحضرة الملأ من العامة، فنعوذ بالله من زوال النعم. ثم إن الحال انتهى عَلَى أن يقوم أرغون شاه بمبلغ عشرة آلاف دينار، ويمهل بمبلغ عشرين ألف دينار مدة، وأفرج عنه واستمر بالقاهرة بطالا إلى يوم الخميس رابع شهر رمضان سنة سبع وعشرين وثمانمائة، أخرج هو وابن بوالي إلى دمشق، وكان ابن بوالي قد عزل عن الاستادارية بالأمير صلاح الدين محمد بن نصر الله، فدام أرغون شاه مخمولاً بدمشق دهراً، ثم استقر في استادارية السلطان بِهَا إلى أن مات في حادي عشرين شهر رجب سنة أربعين وثمانمائة وكان شيخاً أعوراً، طوالا سميناً بطيناً، شكلا مهولاً، ظالماً عسوفاً، قليل الخير، كثير الشر، يخترع الظلم، سيئة من سيئات الدهر، فلله الحمد والمنة عَلَى موته وموت أمثاله من الظلمة.

стр. 721

أرقطاي نائب حلب ...... - ٧٥٠هـ -...... - ١٣٤٩م أرقطاي بن عبد الله، الأمير سيف الدين، نائب حلب. هو ممن أنشأهم الملك الناصر محمد بن قلاوون ورقاه إلى أن ولاه نيابة صفد ثم نقله إلى نيابة طرابلس، ثم ولى نيابة حلب سنة ست وأربعين وسبعمائة عوضاً عن الأمير يلبغا اليحياوي الناصري، ثم عزل في السنة المذكورة ونقل إلى نيابة السلطنة بالديار المصرية، ثم ولى نيابة حلب ثانياً في سنة ثمان وأربعين عوضاً عن الأمير فخر الدين أياز الناصري، ثم تولى نيابة دمشق فتوفي قبل وصوله إليها بظاهر حلب في خامس جمادى الأولى سنة خمسين وسبعمائة، وهو من أبناء الثمانين. وكان أميراً كبيراً جليلاً مسناً، من أعيان الدولة وأماثلها، حضر الوقائع والغزوات، وكان ذا رأي وتدبير. وفيه يقول الأديب شمس الدين محمد الغزي: قالوا أرقطاي مات قلت وهل ... في الموت بعد الحياة من عجب ما مات من فرحة بنقلته ... بل مات من حزنه عَلَى حلب

стр. 722

أركماس الظاهري الدوادار ...... - ٨٥٤هـ -...... - ١٤٥٠م أركماس بن عبد الله الظاهري الدرادار، الأمير سيف الدين. أحد المماليك الظاهرية برقوق، مات أستاذه وهو من جملة المماليك السلطانية ودام عَلَى ذَلِكَ دهراً إلى أن آلت السلطنة إلى الملك الظاهر ططر جعله نائب قلعة دمشق، فاستمر عَلَى ذَلِكَ مدة طويلة إلى أن استدعاه الملك الأشرف برسباي إلى الديار المصرية وأنعم عليه بتقدمة ألف بها، وولى مكانه في نيابة قلعة دمشق، صرغتمش السيفي تغري بردى المدعو يابو، أعني مملوك والدي، فدام أركماس المذكور عَلَى ذَلِكَ مدة طويلة إلى أن خلع عليه باستقراره رأس نوبة النوب بعد مسك الأمير تغري بردى المحمودي، وأنعم بإقطاعه عليه أيضاً، وأنعم بإقطاع أركماس هذا وهي تقدمة ألف عَلَى الأمير قطج من تمراز، وذلك في شهر جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثمانمائة، فاستمر في وظيفته إلى أن نقله الملك الأشرف إلى الدوادارية

стр. 723

الكبرى بعد نفي الأمير أزبك الدوادار إلى القدس بطالا، واستمر من بعده رأس نوبة النوب الأمير تمراز القرمشي الظاهري المعزول عن نيابة غزة قبل تاريخه بمدة يسيرة. ولما ولى أركماس الدواداريه عظم في الدولة وضخم وأثرى، ودامت أيامه، وهو في غالب أيامه ملازم للفراش لما كان يعتريه من ألم المفاصل، لا يباشر الوظيفة في السنة إلا أياماً يسيرة، وكان غير عارف، وليس له درية بهذه الوظيفة ولا بغيرها، فإنه كان لا يحسن الكلام باللغة التركية فكيف التركية، وكان في أحكامه أعجوبة، حضرته غير مرة فكان إذا دخل قاصد، أو محاكمة نظر إلى وجه دواداره سودون وإلى وجه رأس نوبته، ومُوَقَّعه، فمهما حكموا به أمضى لهم ذَلِكَ، وقال كقولهم، أو أشار بيده، وهو مع ذَلِكَ له حرمة وكلمة نافذة في الدولة، وسافر عدة تجاريد إلى البلاد الشامية، غالبها في محفة، حَتَّى لما سافر إلى آمد صحبة السلطان الملك الأشرف برسباي سنة ست وثلاثين وثمانمائة، كان أيضاً في غالب أيامه في المحفة. وكان بخيلاً مسيكاً، كان يضعف المدة الطويلة وينقطع عن الخدمة السلطانية إلى شهر رمضان يتعافى ويلازم الخدمة ويبيت بالقلعة من أجل أنه يفطر عَلَى سماط السلطان، ويحيل مماليكه على عاداتهم من سماطه في السنة،

стр. 724

إلا أنه كان عفيفاً عن المنكرات والفروج، وأيضاً عن البر والصدقات، وكان متوسط السيرة لا يميل لا لخير ولا لشر، قليل الكلام فيما لا يعنيه، وكان له مال جم، واستمر عَلَى ذَلِكَ إلى أن تجرد صحبة الأمراء المصريين إلى أرزنكان في سنة إحدى وأربعين ومرض السلطان وهم في تلك البلاد ومات في ذي الحجة من السنة وتسلطن ولده الملك العزيز يوسف، ووقع ما سنحكيه في غير موضع، إلى أن عادوا من التجريدة، وقد استفحل أمر الأتابك جقمق، وأخذ أمر العزيز في انحطاط، فقبلوا الأرض من الإسطبل السلطاني والملك العزيز واقف بالقصر الأبلق، وخلع عليهم، ونزلوا إلى دورهم، فلم يكن إلا بعد أيام قلائل وقد خلع العزيز وتسلطن الأتابك جقمق، فمن ثم أخذ أمر أركماس هذا إلى خلف، فخلع عليه الملك الظاهر جقمق باستقراره عَلَى وظيفته الدودارية، ونزل إلى داره، وكل أحد يعلم أنه سيعزل عن قريب، فدام مدة يسيرة وأشبع بالقاهرة بمسكة ولهج الناس بذلك، فبادر أركماس المذكور وطلب الإقالة واستعفى من الإمرة والوظيفة، وأراد التوجه إلى دمياط فرسم له بذلك، فتوجه إلى الثغر المذكور وأقام به سنين طويلة إلى أن طلب العود إلى القاهرة بطالا، فأجيب إلى ذَلِكَ وعاد إلى الديار المصرية، وقبل الأرض للسلطان الملك الظاهر جمقمق، فحصل

стр. 725

له إكرام زائد، وخلع عليه كاملية بسمور، وقيد له فرس من مراكب السلطان ونزل ملازماً لداره إلى أن توفي يوم الجمعة ثامن عشرين شوال سنة أربع وخمسين وثمانمائة، وحضر السلطان الصلاة عليه بمصلاة المؤمنين، وسنة نيف عَلَى السبعين، وكان قدومه ثغر دمياط بعد سنة خمسين وثمانمائة تخميناً، رحمه الله تعالى، وخلف ولداً ذكراً. الجلباني نائب طرابلس ...... - ٨٣٧هـ -...... - ١٤٣٤م أركماس بن عبد الله الجلباني، نائب طرابلس الأمير سيف الدين. أصله من مماليك الأمير جلبان قرأ سقل نائب حلب، وجلبان المذكور من جملة مماليك الملك الظاهر برقوق. قلت: وأركماس هذا ممن أنشأهم الملك المؤيد شيخ المحموي ورقاه إلى أن جعله أمير مقدم ألف بالديار المصرية، ثم نقله إلى نيابة غزة عوضاً عن الأمير إينال النوروزي بحكم انتقال إينال إلى نيابة حماه عوضاً عن الأمير شاهين

стр. 726

الزردكاش المتنقل إلى نيابة طرابلس، فدام المذكور في نيابة غزة إلى أن نقله الأتابك ططر مدير مملكة الملك المظفر أحمد بن الملك المؤيد شيخ إلى نيابة طرابلس بعد عزل شاهين الزردكاش، وتولى من بعده غزة، الأمير يونس الركني الخازندار أتابك دمشق ثانياً وذلك في سنة أربع وعشرين وثمانمائة، فأقام أركماس الجلباني في نيابة طرابلس مدة يسيرة، وطلب إلى الأبواب الشريفة بعد موت الظاهر ططر فامتنع وخرج عن الطاعة، وتوجه إلى جهة حلب، فلم ينتج أمره، وأمسك وحبس بقلعة حلب إلى أن أفرج عنه في سنة خمس وعشرين وتوجه إلى الحجاز بطالا، وأقام بالمدينة الشريفة نحو عام، ثم عاد إلى القدس فأقام به نيفاً عَلَى عشر سنين، ثم ولى نظر الحرمين بالقدس والخليل ﵇، ثم بعد سنة ست وثلاثين ولى نيابة القدس مضافاً للنظر، وعزل وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمه ألف بدمشق، فباشر إمرته بدمشق أياماً، وخرج إلى بعض النواحي الجارية في إقطاعه فمرض ومات بالرملة فحمل إلى القدس ودفن به وذلك في سنة سبع وثلاثين، أو التي بعدها تخميناً، وثمانمائة، ﵀. وكان من الأوحاش، بخيلاً مسيكاً، شرس الأخلاق، لم يشهر بدين ولا علم عفا الله عنه.

стр. 727

النوروزي الجاموس ...... - ٨٤٥هـ - ... ... - ١٤٤١م أركماس بن عبد الله النوروزي، أمير شكار. أصله من مماليك الأمير نوروز الحافظي، وتأمر في دولة الأشرف برسباي عشرة، وصار أمير شكارا، ثم ولى الكشف بالوجه القبلي غير مرة إلى أن قتل بالصعيد الأعلى في محاربة الزنج في سنة خمس وأربعين وثمانمائة تقريباً، رحمه الله تعالى. أركماس المؤيدي الأشقر ...... - ٨٥٣هـ -...... - ١٤٤٩م أركماس بن عبد الله المؤيدي - أحد أمراء العشرات ورأس نوبة في الدولة الظاهرية جقمق، المعروف بأركماس الأشقر. كان من التغفل عَلَى جانب عظيم. توفي سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، ونعم بإقطاعه عَلَى أسندمر الجقمقي. رحمه الله تعالى.

стр. 728

اليشبكي الجاموس ...... - ٨٤٤هـ - ... ... - ١٤٤٠م أركماس بن عبد الله اليشبكي. نسبة إلى معتقه الأتابك يشبك الشعباني، ترقى في الدولة إلى أن صار في الدولة الظاهرية جقمق أمير عشرة، ونعم الرجل هو. أرنبغا الناصري ...... - ٧٤٣هـ -...... - ١٣٤٢م أرنبغا بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين. أحد المماليك الناصرية محمد بن قلاوون، ترقى في الخدم إلى أن ولى أمير جاندار بعد فرار الأمير ركن الدين بيبرس الأحمدي، وصار من جملة أمراء الألوف، ودام عَلَى ذَلِكَ إلى أن نقل إلى نيابة طرابلس في دولة الملك الصالح إسماعيل بن محمد ابن قلاوون، وكانت ولايته لطرابلس أيضاً عوضاً عن بيبرس الأحمدي، فأقام بها نحو أربعة أشهر، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، وولى بعده نيابة طرابلس الأمير طرغاي الجاشنكير. انتهى.

стр. 729

أرنبغا الظاهري ...... - ٨٠١هـ -...... - ١٣٩٩م أرنبغا بن عبد الله الحافظي الظاهري. أحد مماليك الظاهرية برقوق، وأحد العشرينات في دولة أستاذه برقوق إلى أن توفي يوم الأحد خامس عشر ذي القعدة سنة إحدى وثمانمائة. وأنعم بإمرته عَلَى الأمير شاهين من أصلم الأفرم الظاهري، وكان في جملة العشرات فأنعم بإقطاع شاهين الأفرم المذكور عَلَى الأمير أزبك الأشقر الظاهري. الناصري رأس نوبة ...... - ٨٥٧هـ -...... - ١٤٥٣م أرنبغا بن عبد الله اليونسي الناصري، الأمير سيف الدين.

стр. 730

أحد المماليك الناصرية فرج، وتنقلت به الخدم إلى أن صار في الدولة الأشرفية برسباي أمير عشرة ورأس نوبة، ودام عَلَى ذَلِكَ دهراً، وجاور بمكة مقدماً عَلَى المماليك السلطانية سنين، إلى أن أنعم الله عليه الملك الظاهر جقمق في سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة بزيادة عَلَى إقطاعه القديم وجعله في جملة الطبلخاناه. وأرنبغا المذكور لم يكن من أعيان أهل الدولة، ولا ممن له جاه وحرمة، وإنما هو ممن قد رضى بالناب والنصاب، ولزم الأحباب، في ضيق عيش مع ثروة ومال جم، لا يرتجي لدينا ولا لدين. وأرنبغا بألف مضمومة وراء مهملة مضمومة أيضاً ونون ساكنة وباء موحدة مضمومة وغين معجمة بعدها ألف. ثم نقله الملك الأشرف إينال بعد سلطته إلى إمرة مائة وتقدمه ألف عوضاً عن الأمير قاني باي الجاركسي، فمرض من يومه ولزم الفراش حَتَّى توفي ليلة الجمعة تاسع عشر شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين وثمانمائة، عن نيف وستين سنة، رحمه الله تعالى.

стр. 731

باب الألف والزاي أزبك الدوادار ...... - ٨٣٣هـ -...... - ١٤٢٩م أزبك بن عبد الله الظاهري الدوادار، الأمير سيف الدين. أحد المماليك الظاهرية برقوق، وأحد المماليك السلطانية في الدولة الناصرية فرج، ثم توجه إلى البلاد الشامية في أيام تلك الفتن، ووافق الأمير نوروز الحافظي وشيخ المحمودي، ودام في صحبتهما إلى أن قتل الملك الناصر فرج، وصار الأمير نوروز الحافظي نائب دمشق بعد وفاة والدي، وحكم البلاد الشامية بأسرها، أنعم عَلَى أزبك هذا بإمرة مائة وتقدمه ألف بدمشق بسفارة إنيه الأمير برسبغا

стр. 732

الدوادار أحد مقدمي الألوف بدمشق، ودام أزبك عَلَى ذَلِكَ إلى أن تسلطن الملك المؤيد شيخ وخرج الأمير نوروز الحافظي عن طاعته، ووافقه أزبك هذا عَلَى العصيان فيمن وافقه من الأمراء، ووقع ما سنحكيه مفصلاً في ترجمة نوروز إن شاء الله تعالى والقبض عليه، ولما ظفر المؤيد بنوروز وأعوانه وحواشيه قبض عَلَى أزبك هذا وعلى إنيه برسبغا الدوادار وحبسهما مدة سنين بحبس المرقب، وقتل برسبغا بمحبسه، وبقى أزبك بعده مدة إلى أن أفرج عنه الملك المؤيد في سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة، وأنعم عليه بإمرة خمسة بدمشق، واستمر بدمشق إلى أن تسلطن الملك الظاهر ططر قربه وأدناه وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمه ألف بالديار المصرية، ثم صار بعد موت ططر في أيام الملك الصالح محمد بن ططر رأس نوبة النوب بعد الأمير قصروه من تمراز، بحكم انتقال قصروه إلى الأمير آخورية بعد مسك الأمير يشبك الحكمي وحبسه بثغر الإسكندرية مع الأتابك جاني بك الصوفي، واستمر أزبك رأس نوبة النوب إلى أن أخلع عليه باستقراره في الدوادارية الكبرى بعد انتقال الأمير سودون من

стр. 733

عبد الرحمن إلى نيابة دمشق بحكم عصيان الأمير تنبك البجاسي، وذلك في المحرم سنة سبع وعشرين وثمانمائة، فباشر المذكور الدوادارية بحرمة، وسار في الوظيفة عَلَى أجمل طريقة، هذا ومعه مثل الأمير جاني بك الأشرفي الدوادار الثاني عظيم الدولة الأشرفية، ومعظم الناس لا يتردد إلا إلى جانبك المذكور، وهو مع ذَلِكَ صاحب حرمة وناموس، وكلمته نافذة في الدولة، واستمر عَلَى ذَلِكَ إلى ليلة الخميس سادس ذي الحجة الحرام سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة قبض عليه ونفى إلى القدس بطالا، وتوجه به الأمير قراقجا الحسني، أحد أمراء العشراوات ورأس نوبة، فتوجه إلى القدس وأقام به بطالا إلى أن مات في يوم الثلاثاء سادس عشر شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة. وكان أميراً جليلاً، مهاباً وقوراً، ديناً خيراً، عفيفاً عن المنكرات والفروج، ذا معروف وبر، ورأى وتدبير، مع عقل تام، ومعرفة جيدة، وسكون وصمت وعنده مروءة وهمة عالية، وتعصب لمن يلوذ به ويقصده في حوائجه، وكان بإحدى كريمتيه خلل أصيب فيها في وقعة الأمير نوروز الحافظي. رحمه الله تعالى.

стр. 734

أزبك الحموي ...... - ٧٣٧هـ -...... - ١٣٣٧م أزبك بن عبد الله الحموي، الأمير سيف الدين. أحد أكابر أمراء الملك الناصر محمد بن قلاوون، تنقل في عدة أعمال إلى أن توجه لغزوة سيس، فمات بتلك البلاد في يوم الأربعاء خامس عشرين ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، قريباً من مدينة إياس، فحمل إلى أن دفن بتربته بحماه، وقد بلغ مائة سنة. وكان أميراً جليلاً ديناً، رئيساً شجاعاً مقداماً، ذا معروف وبر، بنى بالمعرة خاناً للسبيل، وله بحماه آثار جميلة، رحمه الله تعالى. أزبك خاص خرجي ...... - ٨٠٧هـ -...... - ١٤٠٤م أزبك بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين. أحد المماليك الظاهرية برقوق، كان يعرف بأزبك خاص خرجي، وكان خصيصاً عند أستاذه الملك الظاهر برقوق، وترقى في دولة ابنه الملك الناصر فرج

стр. 735

إلى أن صار من جملة الأمراء مقدمي الألوف بالديار المصرية، وكان كثير الشر والفتن، وقع له أمور ومحن آلت إلى حبسه وقتله في سنة سبع وثمانمائة، أو في حدودها تقريباً، وكان مشهوراً بالشجاعة وحسن الصورة، رحمه الله تعالى. أزبك الحلبي العزي ...... - ٦٧٩هـ -...... - ١٢٨٠م أزبك بن عبد الله الحلبي العزي، الأمير سيف الدين. كان من أعيان أمراء دمشق وأكابرها، وهو منسوب إلى الأمير عز الدين الحلبي الكبير، وأقام المذكور أميراً بدمشق مدة طويلة، ثم تجرد إلى بعلبك فمرض بها وحمل في محفة إلى دمشق فأقام بها أياماً، ومات في سنة تسع وسبعين وستمائة، ودفن بسفح قاسيون، رحمه الله تعالى. أزبك الرمضاني ...... - ٨٠٦هـ -...... - ١٤٠٣م أزبك بن عبد الله الرمضاني الظاهري، الأمير سيف الدين.

стр. 736

أحد المماليك الظاهرية برقوق، وأحد أمراء الطبلخاناه في الدولة الناصرية فرج إلى أن توفي ليلة الثلاثاء رابع عشر ربيع الأول سنة ست وثمانمائة، رحمه الله تعالى. أزبك خان ...... - ٧٤٢هـ -...... - ١٣٤١م أزبك بن طقطاي، وقيل ابن طُغْرلجا بن متكوتمر بن طُغَان بن باتو بن دوشي بن جنكزخان، القان صاحب الدشت وبلاد المشرق. أسلم لما ملك، وحسن إسلامه، وحرض رعيته عَلَى الإسلام فأسلم بعضهم ولم يلهس السراقوجات، وصار يلبس حياصة من فولاذ ويقول: لبس الذهب حرام عَلَى الرجال، وكان يميل إلى دين وخير، ويتردد إلى الفقراء ويميل إليهم، وكان عنده عدل في رعيته. وخطب السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ابنته، وقيل أخته، وأرسلها فحضرت إلى ديار مصر بعد أن خرج أعيان الدولة إلى ملتقاه، ونزلت بالميدان

стр. 737

تحت القالعة، وعملت لها الأسمطة ثلاثة أيام، ثم طلعت إلى القالعة، فتوهم السلطان فيها أنها ليست من بنات أزبك خان، فأخرجها وزوجها بالأمير منكلي بغا السلاح دار فتوفي عنها، فزوجها بالأمير صوصون أخي قوصون فمات عنها أيضاً، فزوجها للأمير عمر بن الأمير أرغون النائب. وكان القان أزبك خان صاحب الترجمة شجاعاً كريماً، مليح الصورة، ذاهيبة وحرمة، ومملكته متسعة، وهي من بحر قسطنطينية إلى نهر إرتش مسيرة ثمانمائة فرسخ، وعرضها من باب الأبواب إلى مدينة بلغار نحو ستمائة فرسخ، لكن أكثر ذَلِكَ قرى ومراعي، ودام أزبك خان في مملكته إلى أن توفي سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة بعد أن ملك نحوا من ثلاثين سنة، لأنه جلس عَلَى تخت الملك في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة رحمه الله تعالى.

стр. 738

أزبك حُجا ...... - ٨٥٠هـ -...... - ١٤٤٦م أزبك بن عبد الله السيفي قاني باي، الأمير سيف الدين. أحد أمراء العشرات ورأس نوبة، المعروف بجحا، بتقديم الجيم وضمها، أصله من مماليك نوروز الحافظي، وبقى عنده كتابياً، فأخذه بعد موته الأمير قاني باي المحمدي نائب دمشق وأعتقه، ثم اتصل بعد موت قاني باي بخدمة السلطان الملك المؤيد شيخ، وصار في دولته خاصكياً، ثم صار رأس نوبة الجمدارية في الدولة الأشرفية برسباي، ثم أمره الأشرف عشرة وجعله من جملة رؤس النوب، ودام عَلَى ذَلِكَ إلى أن توفي الملك الأشرف، سافر أزبك المذكور إلى البلاد الشامية بسلطنة الملك العزيز يوسف، وكان سفره بسفارة الأتابك جقمق، وإلا كان تعين غيره للسفر من المماليك الأشرفية، فلما أن عاد أزبك إلى القاهرة كان كافأ الملك الظاهر جقمق عَلَى ما فعله معه من الخير بأنه لما أن عصى الأتابك قرقماس الشعباني وافقه أزبك المذكور، وقاتل الملك

стр. 739

الظاهر جقمق وانهزم قرقماس واختفى، ثم ظفر به، فعندما ظفر بقرقماس المذكور وقبض عَلَى أزبك هذا أيضاً، وحبسه بثغر الإسكندرية ثم نقله إلى حبس صفد، فاستمر محبوساً إلى أن توفي في حدود الخمسين وثمانمائة تقريباً بالقلعة بصفد، وهو في الكهولية. وكان عنده مروءة وكرم مع خفة روح ومجون ودعابة، ولهذا سمي يجمعا مع إسراف عَلَى نفسه، سامحه الله تعالى وعفا عنه. أزبك الساقي ...... - ٩٠٤هـ -...... - ١٤٩٩م أزبك بن عبد الله من ططخ الأشرفي الظاهري، الأمير سيف الدين. رأس نوبة وصهر السلطان الملك الظاهر جقمق، جلبه الخواجا طُطُخ من بلاد الجركس إلى الديار المصرية، فاشتراه الملك الأشرف في عدة من المماليك الجلبات في سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، ومات الأشرف في السنة المذكورة فملكه الملك العزيز يوسف بن الملك الأشرف برسباي إلى أن خلع من السلطنة بالملك الظاهر جقمق، إشتراه الملك الظاهر المذكور في جملة من المماليك وأعتقه ورقاه

стр. 740

إلى أن جعله ساقياً، ثم أنعم عليه بإمرة عشرة عوضاً عن الأمير تمراز البكتمري المؤيدي المصارع بحكم انتقاله إلى نيابة القدس، ثم خلع عليه وجعله من جملة رؤوس النوب، ثم زوجه أستاذه الملك الظاهر جقمق بابنته من مطلقته خوند مغل بنت القاضي ناصر الدين محمد بن البارزي، وعمل له مهماً هائلاً بالقاهرة، وبنى بها في سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. أزدمر العلائي ...... - ٦٩٦هـ -...... - ١٢٩٧م أردمز بن عبد الله العلائي، الأمير عز الدين أخو الأمير علاء الدين طيبرس. كان من جملة أمراء دمشق، وكان شجاعاً مقداماً مهاباً، شرس الأخلاق، قليل الفهم توفي سنة ست وتسعين وستمائة، ودفن بتربته إلى جانب داره عند مئذنة قيروز داخل دمشق، رحمه الله تعالى.
следующие страницы →