Полный текст (2 835 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
أحد المماليك الظاهرية برقوق، وأحد أمراء الطبلخاناه في الدولة الناصرية فرج إلى أن توفي ليلة الثلاثاء رابع عشر ربيع الأول سنة ست وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
أزبك خان
...... - ٧٤٢هـ -...... - ١٣٤١م أزبك بن طقطاي، وقيل ابن طُغْرلجا بن متكوتمر بن طُغَان بن باتو بن دوشي بن جنكزخان، القان صاحب الدشت وبلاد المشرق.
أسلم لما ملك، وحسن إسلامه، وحرض رعيته عَلَى الإسلام فأسلم بعضهم ولم يلهس السراقوجات، وصار يلبس حياصة من فولاذ ويقول: لبس الذهب حرام عَلَى الرجال، وكان يميل إلى دين وخير، ويتردد إلى الفقراء ويميل إليهم، وكان عنده عدل في رعيته.
وخطب السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ابنته، وقيل أخته، وأرسلها فحضرت إلى ديار مصر بعد أن خرج أعيان الدولة إلى ملتقاه، ونزلت بالميدان
стр. 737
تحت القالعة، وعملت لها الأسمطة ثلاثة أيام، ثم طلعت إلى القالعة، فتوهم السلطان فيها أنها ليست من بنات أزبك خان، فأخرجها وزوجها بالأمير منكلي بغا السلاح دار فتوفي عنها، فزوجها بالأمير صوصون أخي قوصون فمات عنها أيضاً، فزوجها للأمير عمر بن الأمير أرغون النائب.
وكان القان أزبك خان صاحب الترجمة شجاعاً كريماً، مليح الصورة، ذاهيبة وحرمة، ومملكته متسعة، وهي من بحر قسطنطينية إلى نهر إرتش مسيرة ثمانمائة فرسخ، وعرضها من باب الأبواب إلى مدينة بلغار نحو ستمائة فرسخ، لكن أكثر ذَلِكَ قرى ومراعي، ودام أزبك خان في مملكته إلى أن توفي سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة بعد أن ملك نحوا من ثلاثين سنة، لأنه جلس عَلَى تخت الملك في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة رحمه الله تعالى.
стр. 738
أزبك حُجا
...... - ٨٥٠هـ -...... - ١٤٤٦م أزبك بن عبد الله السيفي قاني باي، الأمير سيف الدين.
أحد أمراء العشرات ورأس نوبة، المعروف بجحا، بتقديم الجيم وضمها، أصله من مماليك نوروز الحافظي، وبقى عنده كتابياً، فأخذه بعد موته الأمير قاني باي المحمدي نائب دمشق وأعتقه، ثم اتصل بعد موت قاني باي بخدمة السلطان الملك المؤيد شيخ، وصار في دولته خاصكياً، ثم صار رأس نوبة الجمدارية في الدولة الأشرفية برسباي، ثم أمره الأشرف عشرة وجعله من جملة رؤس النوب، ودام عَلَى ذَلِكَ إلى أن توفي الملك الأشرف، سافر أزبك المذكور إلى البلاد الشامية بسلطنة الملك العزيز يوسف، وكان سفره بسفارة الأتابك جقمق، وإلا كان تعين غيره للسفر من المماليك الأشرفية، فلما أن عاد أزبك إلى القاهرة كان كافأ الملك الظاهر جقمق عَلَى ما فعله معه من الخير بأنه لما أن عصى الأتابك قرقماس الشعباني وافقه أزبك المذكور، وقاتل الملك
стр. 739
الظاهر جقمق وانهزم قرقماس واختفى، ثم ظفر به، فعندما ظفر بقرقماس المذكور وقبض عَلَى أزبك هذا أيضاً، وحبسه بثغر الإسكندرية ثم نقله إلى حبس صفد، فاستمر محبوساً إلى أن توفي في حدود الخمسين وثمانمائة تقريباً بالقلعة بصفد، وهو في الكهولية.
وكان عنده مروءة وكرم مع خفة روح ومجون ودعابة، ولهذا سمي يجمعا مع إسراف عَلَى نفسه، سامحه الله تعالى وعفا عنه.
أزبك الساقي
...... - ٩٠٤هـ -...... - ١٤٩٩م أزبك بن عبد الله من ططخ الأشرفي الظاهري، الأمير سيف الدين.
رأس نوبة وصهر السلطان الملك الظاهر جقمق، جلبه الخواجا طُطُخ من بلاد الجركس إلى الديار المصرية، فاشتراه الملك الأشرف في عدة من المماليك الجلبات في سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، ومات الأشرف في السنة المذكورة فملكه الملك العزيز يوسف بن الملك الأشرف برسباي إلى أن خلع من السلطنة بالملك الظاهر جقمق، إشتراه الملك الظاهر المذكور في جملة من المماليك وأعتقه ورقاه
стр. 740
إلى أن جعله ساقياً، ثم أنعم عليه بإمرة عشرة عوضاً عن الأمير تمراز البكتمري المؤيدي المصارع بحكم انتقاله إلى نيابة القدس، ثم خلع عليه وجعله من جملة رؤوس النوب، ثم زوجه أستاذه الملك الظاهر جقمق بابنته من مطلقته خوند مغل بنت القاضي ناصر الدين محمد بن البارزي، وعمل له مهماً هائلاً بالقاهرة، وبنى بها في سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.
أزدمر العلائي
...... - ٦٩٦هـ -...... - ١٢٩٧م أردمز بن عبد الله العلائي، الأمير عز الدين أخو الأمير علاء الدين طيبرس.
كان من جملة أمراء دمشق، وكان شجاعاً مقداماً مهاباً، شرس الأخلاق، قليل الفهم توفي سنة ست وتسعين وستمائة، ودفن بتربته إلى جانب داره عند مئذنة قيروز داخل دمشق، رحمه الله تعالى.
стр. 741
الحاج أزدمر الجمدار
...... - ٦٨٠هـ -...... - ١٢٨١م أزدمر بن عبد الله الجمدار، الأمير عز الدين.
كان يعرف بالحاج أزدمر، كان أيضاً من أعيان أمراء دمشق وأماثلهم، إلى أن تولى الأمير سنقر الأشقر نيابة دمشق لازمه المذكور واختص به حَتَّى كان لا يصدر أمراً إلا برأيه إلى أن خرج سنقر عن الطاعة وتسلطن، حسبما نذكره في ترجمته، وافقه أزدمر هذا إلى أن انكسر سنقر وانهزم، انهزم أزدمر هذا إلى جهة الجبل، ثم اتصل بسنقر الأشقر وطلع إلى قلعة شيزر وشهد بها مصاف التتار بحمص، وقاتل بها قتالاً عظيماً إلى أن قتل مقبلاً غير مدبر في شهر رجب.
سنة ثمانين وستمائة، ودفن بحمص في جوار خالد بن الوليد ﵁.
وكان ﵀ أميراً جليلاً، شجاعاً مقداماً، وعنده مروءة، ويتفقد أصحابه ومعارفه، هذا مع الفضيلة التامة والعقل العزيز، رحمه الله تعالى.
стр. 742
أزدمر أخو إينال اليوسفي
...... - ٨٠٣هـ -...... - ١٤٠١م أزدمر بن عبد الله الظاهري، الأمير عز الدين.
أحد مقدمي الألوف بديار مصر، المعروف بأخي إينال اليوسفي.
قدم أزدمر هذا من بلاد الجاركس هو وولده الأمير يشبك بن أزدمر بطلب من الملك الظاهر برقوق، فلم يقم بالقاهرة إلا أياماً قليلة، وأنعم عليه الملك بإمرة عشرة، ثم رقاه إلى أن جعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، وجعل ابنه يشبك خاصكياً، واستمر عَلَى ذَلِكَ إلى أن ركب الأمير علي باي عَلَى الملك الظاهر برقوق اتهم أزدمر هذا بالميل إلى علي باي فأخرج إلى دمشق منفياً، ثم بعد وقعة تنم نائب الشام أنعم عليه الملك الناصر فرج بتقدمة ألف بدمشق، فدام بها إلى أن ورد تيمورلنك إلى أطراف البلاد الحلبية، فخرج أزدمر هذا
стр. 743
وولده يشبك صحبة نائب دمشق الأمير سودون قرب الملك الظاهر برقوق وجماعة النواب بالبلاد الشامية، والسلطان إذ ذاك مقيم بالقاهرة، ووصل الجميع إلى حلب، وخرج الجميع لقتال تيمور فكان الأمير سودون عَلَى الميمنة والأمير دمرداش المحمدي، نائب حلب، عَلَى الميسرة والأمير شيخ المحمودي نائب طرابلس والأمير دقماق نائب حماه والأمير أزدمر هذا وولده في القلب، فلما التقى الفريقان برز الأمير عز الدين هذا وولده في عدة من الفرسان وابتلوا بلاءً عظيماً، وظهر من أزدمر هذا وولده من الإقدام والفروسية ما تعجب منه كل أحد، وقاتلا قتالاً شديداً حَتَّى قتل أزدمر، وفقد خبره إلى يومنا هذا، وأتخن ولده يشبك جراحات وصار في رأسه فقط زيادة عَلَى ثلاثين ضربة بالسيف سوى ما في بدنه، فسقط بين القتلى فحمل وجيء به إلى بين يدي تيمور فأمر بمداواته حَتَّى عوفي، هذا عَلَى ما قيل، وأما أزدمر وجراحات يشبك فصحيح بلا مدافعة، وقد حكى لي هذه الوقعة غير واحد ممن شاهدها.
стр. 744
وكان قتل أزدمر صاحب الترجمة في سنة ثلاث وثمانمائة بظاهر حلب حسب ما ذكرناه، رحمه الله تعالى، وهو والد صاحبنا سيدي فرج ﵀، وأم سيدي فرج المذكور بنت الملك الأشرف شعبان بن حسين، رحمه الله تعالى.
أزدمر الناصري
...... - بعد ٨٢٤هـ -...... - ١٤٢١م
أزدمر بن عبد الله الناصري ثم الظاهري، الأمير سيف الدين.
أحد أمراء الألوف بالديار المصرية، أصله من مماليك الملك الظاهر برقوق ونسبته بالناصري إلى جالبه خواجا ناصر الدين، مات أستاذه الملك الظاهر وهو من جملة المماليك السلطانية، وتنقل في الدول حَتَّى صار في الدولة المؤيدية شيخ أمير مائة ومقدم ألف بديار مصر، واستمر عَلَى ذَلِكَ إلى أن تجرد صحبة الأمراء إلى البلاد الشامية، ومات الملك المؤيد وهم بتلك البلاد ثم سافر الأتابك ططر إلى بلاد الشام، ووقع له أمور وحوادث، وقبض عَلَى الأمير
стр. 745
الكبير الطنبغا القرمشي وعلى جماعة أخر ممن كانوا صحبته، قبض عَلَى أزدمر هذا أيضاً معهم، وكان ذَلِكَ آخر العهد به، وذلك سنة أربع وعشرين وثمانمائة.
وكان أميراً جليلاً، ذا لحية بيضاء نيرة، رأسا في لعب الرمح وغيره من أنواع الفروسية، وعنده سلامة باطن، وله وجاهة في الدول، رحمه الله تعالى.
أزدمر شيا
...... - ٨٣١هـ -...... - ١٤٢٨م أزدمر بن عبد الله من علي جان الظاهري، الأمير عز الدين.
أحد مقدمي الألوف بديار مصر، ثم نائب كلطية، ثم من جملة أمراء حلب المعروف بأزدمر شيا، والعامة تقول أزدمر شايا، هو من صغار المماليك الظاهرية برقوق، وممن صار ساقياً في الدولة لبتلضرية فرج، ثُمَّ تنقل حَتَّى صتر من جملة أمراء الطبلخاناه ورأس نوبة فِي الدولة المؤيدية شيخ، ثم نقله المؤيد إلى أتابكية حلب، فدام بحلب إلى أن عاد إلى الديار المصرية بعد موت المؤيد صحبة الملك
стр. 746
الظاهر ططر، وأنعم عليه بإمرة طبلخاناه، ثم صار من جملة أمراء الألوف في أوائل سلطنة الملك الأشرف برسباي، ودام عَلَى ذَلِكَ سنين إلى أن أخرج لنيابة ملطية في سنين الثلاثين وثمانمائة، فباشر النيابة مدة يسيرة فلم تحمد سيرته وعزل، وصار حاجباً بحلب إلى أن توفي بحلب في سادس شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة.
وكان من مساوئ الدنيا شكلاً ومعنى، ذميماً سيئ الخلق بخيلاً شحيحاً، قصيراً، له شعرات في مقدم لحيته، أصفراً نحيفاً، وكان يتجمل بالملبس، فيلبس أحسن الملبوس، ويتختم بالخواتم المثمنة، كل ذَلِكَ لينبل في أعين الناس فلا يتم له ذَلِكَ، ولعمري هو أحمق بقول القائل:
مساوئ لو قسمن عَلَى ال ... أغواني لما أمهرن إلا بطلاق
وخلف من بعده ولدا، نسأل الله حسن العافية في الذرية.
стр. 747
باب الألف والسين المهملة
صفي الدين الشقراوي
٦٠٥ - ٦٧٨هـ - ١٢٠٦ - ١٢٧٩م إسحاق بن إبراهيم بن يحيى، الشيخ صفي الدين الشقراوي الحنبلي الفقيه المحدث.
ولد يشقرا من ضواحي دمشق سنة خمس وستمائة، وتوفي بدمشق سنة ثمان وسبعين وستمائة، وكان إماماً عالماً دمت الأخلاق، عنده كرم وسعه نفس، سمع الكثير وحدث، وكان ثقة صحيح السماع، وعنده خبر وبر.
الشيخ أبو إبراهيم الغرناطي الطوسي
...... - ٦٥٥هـ -...... - ١٢٥٧م إسحاق بن إبراهيم بن عامر، الشيخ أبو إبراهيم الغرناطي الطَّوسي، بفتح الطاء المهملة.
стр. 748
كان أديباً فقيهاً شاعراً، وكان يتلو في كل يوم ختمة، قرأ بمراكش وتأدب، وأخذ القراءات عن ابن هاشم الجذامي، وسمع الكثير وروى وحدث، وهو آخر من حدث عن ابن خليل، توفي سنة خمس وخمسين وستمائة، رحمه الله تعالى.
المحدث نجم الدين أبو محمد السنجاري
٦٧١ - ٧٢٠هـ - ١٢٧٢ - ١٣٢٠م إسحاق بن أبي بكر بن إلمي بن أطز بن عبد الله، المحدث نجم الدين أبو محمد السنجاري.
ولد سنة إحدى وسبعين وستمائة، وسمع بالقاهرة من أحمد بن إسحاق الأبرقوهي، وأبي بكر محمد بن عبد العظيم بن السفطي، وأبي المحاسن يوسف بن داود بن عيسى بن أبي بكر بن أيوب، وسمع بالإسكندرية من أبي الحسن علي بن أحمد العراقي، وسمع بحلب من سنقر الزيني، وبيبرس العديمي، وإبراهيم وعبد الرحمن وإسماعيل فتى العجمي، وسمع بدمشق من أبي جعفر بن الموازيني، وأبي بكر بن عبد الدايم، وإسماعيل بن عساكر وإبراهيم بن أبي الحسن بن صدقة المحزمي، وعلي بن جعفر بن علي الحلبي وأم عبد الله فاطمة بنت
стр. 749
سليمان بن عبد الكريم الأنصاري، ووزيرة بنت منجا، وسمع ببغداد من عبد الله ابن أبي السعادات اليانصري، ومن ابن الطبال، وحدث: سمع منه الحافظ أبو عبد الله الذهبي، وغيره، واعتنى بطلب الحديث وكتب الطباقي، وقرأ بنفسه وأقام ببغداد مدة، وخصل.
وذكره الحافظ الذهبي في معجمه قال: كان أديباً فاضلاً وله شعر حسن، مدح غير واحد من الكبار، ودخل الشرق سنة خمس وسبعمائة فأضرته البلاد، وقال غيره: أنه مات بعد العشرين وسبعمائة.
ومن شعره:
سكرى بحبك ما عليه مزيد ... وهواك عندي ثابت ويزيد
تلفت عليك حشاشتي أسفا ولم ... أر في الهوى أسفا عليك يفيد
كمال الدين أبو الفضل الأسدي
٦٣٠ - ٧١٠هـ - ١٢٣٣ - ١٣١٠م إسحاق بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق، المسند المكثر الفقيه العالم كمال الدين أبو الفضل الأسدي الحلبي الحنفب النحاس. ولد فِي حدود سنة ثلاثين وستمائة، وتفقه وفضل، وشارك فِي عدة فنون، وسمع الكثير من الموفق يعيش، والعز بن رواحة، والمؤتمن بن قميرة، وابن خليل،
стр. 750
وابن أخيه شمس الدين الخضري قاضي الباب، وأبي الفتح البارودي، وهدية بنت خميس، ومحمد بن أبي القاسم القزويني، والكمال بن طلحة، والنظام محمد بن محمد البلخي، وعدة، وخرج لَهُ عنهم جزءاً، المحدث أمين الدين الواني وعنده عن ابن خليل نحو من ستمائة جزء ونسخ بخطه الأجزاء، وروى الكثير مع تعاسر كان فيه عَلَى الطلبة، وكان له حانوت ثم بطل، أكثر عنه المرسي والبرازالي والسبكي والمحب والواني والذهبي، ومدحه بأبيات، توفي سنة عشر وسبعمائة.
كمال الدين المعري الشافعي
...... - ٦٥٠هـ -...... - ١٢٥٢م إسحاق بن أحمد، الشيخ المفتي الفقيه، كمال الدين المعري الشافعي.
أحد الفقهاء المشهورين بالعلم والعمل، مات سنة خمسين وستمائة، رحمه الله تعالى.
كرز الدين الديلمي البويهي
٦٠٩ - ٦٨٩هـ - ١٢١٢ - ١٢٩٠م إسحاق بن جبريل، الحكيم المنجم كرز الديلمي البويهي.
ولد سنة تسع وستمائة.
стр. 751
قال ابن الفوطي: عارف بالمواليد وعملها، والتقاويم، دائم الاشتغال بهذا الفن، أكثر مواليد أهل بغداد بخطه، وله كتاب في التواريخ السماويات والأرضيات، توفي سنة تسع وثمانين وستمائة، ﵀.
الشيخ عفيف الدين الحموي
...... - ٦٧٢هـ -...... - ١٢٧٣م إسحاق بن خليل بن عازي، الشيخ عفيف الدين الحموي.
كان فاضلاً في الفقه والقراءات والنحو، والأدب، ودرس بحماه وخطب بقلعتها، وكان له حلقة اشتغال إلى أن توفى سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
ومن شعره
لولا مواعيد آمالٍ أعيش بها ... لمستُّ يا أهل الحيّ من زمنٍ
وإنَّما طرْف آمالي به مَرَحٌ ... يجري بوعدِ الأماني مُلق الرَّسن
ملك الحبشة إسحاق الحطي
...... - ٨٣٣هـ -...... - ١٤٣٠م إسحاق بن داود بن سيف أرعد، ملك الحبشة، وصاحب أمحر الملقب بالحطي.
стр. 752
قال المقريزي: أدركنا أباه داود، وقدمت رسله بكتابه وهديته إلى الملك الظاهر برقوق، وهلك سنة اثنتي عشرة وثمانمائة، وقد طالت مدته فأقيم بعده ابنه تَدْرُوس وهلك سريعاً، فأقيم من بعده أخوه إسحاق، وفخم أمره، وذلك أن بعض المماليك الأتراك أو الجراكسة كان يسمى الطبغا مغرق فر إليه وحظي عنده لما يتقنه من الآلات الحربية وأدوات القتال كاللعب بالرمح ورمى السهام ونحو ذَلِكَ، ولحق به أيضاً زرد كاش من المماليك الجراكسة فعمل له زردخاناه عظيمة، وتعلم عسكره أنواعاً من صنائع الحرب، ثم قدم عليه رجل من كتاب مصر النصاري يعرف بفخر الدولة، فرتب له مملكته وجبى له الأموال، فصار ملكاً بعدما كانت مملكته ومملكة آبائه همجاً، لا ديوان لها ولا قانون، فانضبطت عنده الأمور، وتميززيه عن رعيته، بحيث أخبرني من شاهده وهو راكب وفي يده صليب من ياقوت أحمر قد قبض عليه بيده اليمنى ووضعها عَلَى فخذه، وطرفا الصليب بارزان عن يديه، وذلك بعدما أخبرني برهان الدين إبراهيم الدمياطي، وكان الظاهر برقوق بعثه رسولاً إلى الحطي داود بن سيف أرعد، أنه لا يزال عرياناً، حاسر الرأس، وأنه يعصب رأسه بعصابة حمراء، وأنه شاهده وقد جيء إليه بكرش بقرة قد نفض منها ما فيها من الفرث ولم تغسل ولم تغل عَلَى نار فصار يأكلها نيئة وما بقي بها من الفرث يسيل من جانبي فمه.
стр. 753
فلما كبرت مملكة إسحاق وسوس إليه شياطينه بأخذ ممالك الإسلام، فأوقع بمن في ممالك الحبشة من المسلمين وقائع شنيعة طويلة، قتل منهم فيها وسبى وأسر مما لا يحصيهم إلا الله خالقهم، فأزال دولة سعد الدين وأسر ابنه منصور أبو محمد، وكتب إلى بلاد الفرنج يحث من بها من الفرنج عَلَى المسير إلى بلاد المسلمين ليوافوه بالبحر إذا قدم هو في البر، وواعدهم عَلَى ذَلِكَ فعاجله الله بنفسه وأهلكه عقيب ذَلِكَ في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، وأيد عليه وعلى قومه أمحرة النصارى جمال الدين بن سعد الدين محمد فجمع من المسلمين طائفة وقام يعيث في بلاد الحطي يقتل ويسبي ويغنم.
وقد أقيم بعد إسحاق ابنه إندراس بن إسحاق فهلك لأربعة أشهر من موت أبيه، فقام بعده بأمر أمحرة الناصري عمه حزتناي بن داود بن سيف أرعد فهلك بعد أشهر في شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وثمانمائة، فأقيم بعده سلمون
стр. 754
بن إسحاق بن داود بن سيف أرعد، وبلغني بمكة في آخر سنة أربع وثلاثين أنه هلك أيضاً، فكانت للحبشة في سنة واحدة وأربعة ملوك، وجمال الدين جيشه يتزايد وأعماله تتسع، فتوجه في بلاد النصاري تتولى حَتَّى لقد بلغنا بمكة أن الحطي سلمون فرمته متباعداً عن مقر مكة نحو شهرين، وأن بلاد اليمن والبحرين والحجاز امتلأت من العبيد والإماء الذين أسرهم وسباهم جمال الدين بن سعد الدين من أمحرة، وأنه استولى عَلَى أكثر أعمال النصارى وجعلها دار إسلام ولله الحمد.
قلت: وبلاد الحبشة واسعة جداً، ولها من الشرق المائل إلى الشمال بحر الهند واليمن وفيها يمر نهر حلو يقال له سيحون يزيد منه نيل مصر، وآخرها الجهة الغربية إلى بلاد التكرور مما يلي اليمن، فأولها مفازة بمكان يسمى وادي بركة يتوصل منه إلى سحرت، وكانت مدينة المملكة قديماً، يقال لها احسرم، ويقال لها أيضاً زرفرتا، وبها كان النجاشي ﵀، ثم إقليم أمحرة وهو الآن مدينة المملكة، ويسمى أيضاً مرعدي، ثم إقليم شاوة ثُمَّ إقليم داموت ثم إقليم لأمنان
стр. 755
ثُمَّ إقليم السِّيهو ثم إقليم الزنج، ثم إقليم عدل الأمراء، ثم إقليم حماسا ثم إقليم باديا ثم إقليم الطراز الإسلامي الذي يقال له الزيلغ، ولكل إقليم من هؤلاء ملك تحت يد الحطي، ومعنى الحطي السلطان، وتحت يده تسعة وتسعون ملكاً هو تمام المائة، وجميع بلادهم تزرع عَلَى المطر في السنة مرتين، انتهى ترجمة الحطي أجزاه الله.
شيخ الشيوخ اسحق بن عاصم
...... - ٧٨٣هـ -...... - ١٣٨١م إسحاق بن عاصم بن محمد، العلامة شيخ الشيوخ نظام الدين بن الشيخ مجد الدين بن سعد الدين الأصبهاني الحنفي.
قدم إلى القاهرة بعد أن برع في عدة علوم، وصار معدوداً من الفضلاء، وولى مشيخة خانقاه سرياقوس، ووصف بشيخ مشايخ الإسلام، ثم توجه في الرسلية إلى بلاد الهند وعاد وقد كثر ماله حَتَّى أنه أهدى الذهب في الأطباق إلى عظماء الدولة، ومما يدل عَلَى اتساع ماله عمارته لخانقاته بالقرب من قلعة الجبل تجاه باب الوزير عَلَى بعد، عَلَى شرف الجبل، وما وقف عليها من الأوقاف، كل ذَلِكَ في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة، وكان له همة ومكارم.
стр. 756
حدثني حفيده بأشياء من النمط عن جده المذكور يطول الشرح بذكرها، وكان مع ذَلِكَ ملازماً للاشتغال والأشغال، والتصدي للإفتاء والتدريس عدة سنين، وانتفع به الناس إلى أن توفي ليلة الأحد ثالث عشر ربيع الآخرة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، قال المقريزي.
وقال العيني: في المحرم سنة ثمانين وسبعمائة، وقد تقدم ذكر ولده جلال الدين أحمد المدعو أصلم في الأحمدين، انتهى.
الشيخ نجم الدين أبو طاهر
...... - ٧١١هـ -...... - ١٣١١م إسحاق بن علي بن يحيى، الشيخ نجم الدين أبو طاهر مدرس الأزكشية، والمنصورية.
стр. 757
كان فقيهاً عالماً ديناً، وولي تدريس الفرقانية بعد قاضي القضاة معز الدين، وهم ثاني مدرس بها، ودرس بالحسامية أيضاً، وهو أول مدرس بها، وناب في الحكم عن قاضي القضاة معز الدين، ومات بالأزكشية في خامس المحرم سنة إحدى عشرة وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
الملك المجاهد صاحب الجزيرة
إسحاق بن لؤلؤ، الملك المجاهد سيف الدين، صاحب الجزيرة ابن صاحب الموصل.
قدم عَلَى الملك الظاهر بيبرس بديار مصر هارباً من التتار في سنة تسع وخمسين وستمائة، وكان أخوه ركن الدين قدم القاهرة قبل ذَلِكَ، فأكرمهما السلطان،
стр. 758
وأنزل المجاهد هذا خارج باب القنطرة في دار أنشأها معين الدين، ورتب له الرواتب الجليلة، ثم توجه الملك الظاهر إلى الشام ومعه الخليفة وابنا صاحب الموصل، وهما سيف الدين اسحق صاحب الترجمة، وركن الدين إسماعيل، فلما وصل إلى دمشق جهز الملك الظاهر الخليفة المستنصر بالله أحمد وأولاد صاحب الموصل بعد أن أكرمهم وأنعم عليهم إنعاماً زائداً، وكان الذي صرفه السلطان عَلَى تجهيز الخليفة وأولاد صاحب الموصل ما يزيد عَلَى ألف ألف دينار مصرية، وخرجوا إلى نحو العراق، وكان خروجهم من دمشق في الحادي والعشرين من ذي القعدة فلما وصلوا إلى الرحبة وافوا عليها الأمير يزيد بن علي حديثه من آل فضل، وأخاه الأخرس في أربعمائة فارس من العرب، وفارق الخليفة أولاد صاحب الموصل وودعهم بعد أن أمداه بنحو ستين مملوكاً من مماليك أبيهما، وتوجها إلى بلادهما ووصلا إلى سنجار فأقاموا بها، ومضى بهم الملك الصالح ناصر الدين إلى الموصل وكان قدم إلى لقاء الخليفة وعاد صحبه أولاد صاحب الموصل أخوته، وذلك في أواخر سنة تسع وخمسين وستمائة، ثم حاصر التتار الموصل في غرة سنة ستين، والملك الصالح مقيم بها، فكان من أمره ما سنذكره في ترجمته إن شاء الله تعالى، وبقية إخوته سيف الدين وركن الدين خارج الموصل بسنجار، فلما اتصل بهم قتل الخليفة المستنصر ونزول التتار عَلَى
стр. 759
الموصل لمحاصرة أخيهم الملك الصالح ناصر الدين خرجوا من سنجار، وعادوا إلى الملك الظاهر بيبرس فأحسن إليهم أيضاً، وأقطع المجاهد إسحق فوق المائة ألف درهم، ولخاصته ولأولاده لكل واحد منهم عَلَى انفراده إقطاعاً جزيلاً، واقطع لمماليكه أيضاً وأضافهم إليه، وكذلك فعل مع أخيه الملك المظفر علاء الدين فإنه قدم في هذه المرة معه، وقتل ركن الدين إسماعيل بيد التتار.
الإمام المسند عفيف الدين الأموي
٦٤٢ - ٧٢٥هـ - ١٢٤٤ - ١٣٢٥م إسحاق بن يحيى بن إبراهيم، الشيخ الإمام المسند المعمر عفيف الدين أبو محمد الآمدي ثم الدمشقي الحنفي، شيخ دار الحديث الظاهرية بدمشق.
ولد سنة اثنتين وأربعين وستمائة، وسمع من عيسى بن سلامة، والشيخ مجد الدين بن تيمية بحران، ومن الحافظ بن خليل بحلب فأكثر، ومن الضياء صقر
стр. 760
وجماعة بحلب، وسمع بالمعرة ودمشق، وحصل أصولاً وأجزاء وحج فير مرة، وكان طيب الأخلاق، مطبعاً، فقيهاً بارعاً، خرج له ابن المهندس من عوالي سمعها الجماعة منه، منهم الحافظ الذهبي سنة ثمان وتسعين قراءة عليه، وتفرد بأشياء عالية، إلى أن توفى سنة خمس وعشرين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
الشيخ الخالدي
...... - ٦٩٥هـ -...... - ١٢٩٦م إسرائيل بن علي بن حسن، الشيخ الصالح المعتقد الدمشقي الخالدي.
كان يسكن دمشق، وله زاوية خارج باب السلامة، يقصد فيها للزيارة والتبرك، وكان مشتملاً على عبادة وزهد، وكان لا يقوم لأحد من الناس كائناً من كان، وعنده سكون ومعرفة وعقل، وكان لا يخرج من منزله إلا للجمعة فقط، واستمر عَلَى ذَلِكَ إلى أن توفي في نصف شهر رمضان سنة خمس وتسعين بدمشق بزاويته، ودفن بسفح قاسيون، وكانت جنازته مشهودة، رحمه الله تعالى.
стр. 761
العلامة مجد الدين النشابي
٥٨٢ - ٦٥٦هـ - ١١٨٦ - ١٢٥٨م أسعد بن إبراهيم بن حسن، العلامة مجد الدين النشابي الأربلي.
مولده باريل سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، وكان في صباه نشابياً، وتنقل في الجزيرة والشام، ثم ولى كتابة الإنشاء لصاحب إربل، ونفذه رسولاً إلى الخليفة، ثم كان في صحبته لما وفد المستنصر بالله، فأنشد مجد الدين هذا في الحال:
جلالة هيبة هذا المقام ... تُحَيّر عالم علم الكلام
كأنَّ المناجي به قائماً ... يناجي النبيّ ﵇
وعاد مع مخدومه وأقام ببابه إلى أن غضب عليه وحبسه؛ ثم أنه بعد موت أستاذه خد ببغداد، واختفى أيام التتار، فسلم إلى أن توفي سنة ست وخمسين وستمائة، ﵀.
ومن شعره:
والأُفق روضٌ زهره ... أمسى يُفَتِّح لي كِمّامّه
قَبَضَتْ به كف الثُّر ... يَّا فالهلالُ لها قُلاَمه
стр. 762
ولما وقع بين الأخوين الملك الكامل محمد صاحب مصر والأشرف موسى شاه أرمن صاحب خلاط، ومال ملوك الشام والشرق إلى الكامل وتحاملوا عَلَى الأشرف، فقال:
صاحب مصر ثنى الملوك عن ال ... أشرف من كلِّ مُسعد عوْن
واحتجَّ كلُّ به فقلت: وهل ... يؤخدّ موسى بذنب فرعون
ومن شعره في شر الدين مبارك مستوفي أربل:
إن المبارك فيه ... توقُّفٌ ولَجَاجْه
صديقه أنت ما لم ... تعرض إليه بحاجة
الشيخ صدر الدين أبو الفتح التنوخي
٥٩٨ - ٦٥٧هـ - ١٢٠٢ - ١٢٥٩م أسعد بن عثمان بن أسعد بن المنجا بن بركات بن المؤيد، الشيخ صدر الدين أبو الفتح التنوخي الدمشقي الحنبلي.
مولده بدمشق سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، كان من العدول الصدور الأعيان المتمولين، بنى بدمشق مدرسة عند دار الذهب المعروفة قديماً بدار الفلوس تجاه
стр. 763
الفليجة الحنفية، وكان فاضلاً، وله اشتغال، سمع ابن طبرزد وحنبلاً وغيرهما، وحدث، توفي سنة سبع وخمسين وستمائة، رحمه الله تعالى.
أسعد بن السديد
...... - ٦٩٥هـ -...... - ١٢٩٦م أسعد بن السديد الماعز القبطي.
أسلم في الدولة الأشرفية خليل بن قلاوون وتولى استيفاء الديار المصرية. قال الصفدي ﵀: حكى لي القاضي شهاب الدين محمود ﵀ قال: لما مرض المذكور توجهنا إليه نعوده فوجدناه ضعيفاً إلى الغاية، وقد وضعوا عنده أنواعاً من الحلي والمصاغ المجوهر والعقود، وفيها العنبر الفائق، وأنواعاً من الطيب، وأشار إلى خادم كلاماً، فمضى وأتى بحق ففتحه، وأقبل يشمه، وقمنا من عنده ثم أنه مات، فسألناه ذَلِكَ الخادم فيما بعد: ما كان في ذَلِكَ الحق؟
стр. 764
قال: شعرة من إست الراهب الفلاني الذي كان له كذا كذا سنة ما لمس الماء ولا قاربه، قال فأنشدت:
ما يقبضُ الموتُ نفساً من نفوسهم ... إلاَّ وفي يده من نَتْها عُودُ
انتهى.
قلت: وكانت وفاته، عليه لعنه الله، سنة خمس وتسعين وستمائة.
الشيخ وجيه الدين أبو المعالي التنوخي
...... - ٦٣٠هـ -...... - ١٣٠٠م أسعد بن عبد الرحمن بن حبيش، الشيخ وجيه الدين أبو المعالي التنوخي المعري الأصل، الدمشقي.
كان فاضلاً أديباً شاعراً، قال الشيخ شهاب الدين القوصي في معجمه أنشدني ﵀ بدمشق في شهور سنة أربع وستمائة لنفسه.
إذا ما دارت الأفلاك يوماً ... بسعدك فهي تأبى أن تعادا
فمهما اسطعت من خير فعجِّل ... به ما دمت تأمن أن تعادا
فكم من جمرة أمْسَت سَعيرا ... فلمَّا أصبحت صارت رماداً
стр. 765
قال: وأنشدني في الباذنجان الأبيض:
قل لي ما شيء إذا رمته ... ورأيته من غير إزعاج
كأنما خضرة نيجانه ... زمرّد رصِّع في عاج
الملك اسكندر سلطان شيراز
...... - ٨١٨هـ - ... ... - ١٤١٥م إسكندر بن عمر بن تيمورلنك، الملك إسكندر سلطان شيراز وبلاد فارس بن أميرازه عمر شيخ بن الطاغية تيمورلنك كور كان.
ملك البلاد بعد قتل أخيه بير محمد بن عمر شيخ في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة، وكان محبباً لرعيته، واتسعت مملكته لذلك، وعظم وضخم، ثم خالف عمه القان
стр. 766
معين الدين شاه رخ تيمورلنك، فسار إليه شاه رخ وقاتله وأسره وسمل عينيه، وأقام عوضه أخاه رستم، وخلى سبيل إسكندر هذا لعماه، وعاد شاه رخ إلى بلاده فجمع إسكندر جمعا قليلاً وقدم عليهم ابنه وأرسلهم إلى أخيه رستم، فقاتلهم رستم وهزمهم، وقبض عَلَى أخيه إسكندر وقتله بأمر عمه شاه رخ في سنة ثماني عشرة وثمانمائة.
وكان ملكاً كريماً شجاعاً مسرفاً في الأموال جدا، ذا همة عالية وإقدام، وكان يكتب الخط المنسوب إلى الغاية، وله محاسن كثيرة.
ابن قرا يوسف
...... - ٨٤١هـ -...... - ١٤٣٨م إسكندر بن قرا يوسف بن قرا محمد بن بيرم خجا التركماني، متملك تبريز وما والاها.
ملك البلاد بعد موت أبيه قرا يوسف في سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة، ودام فيها مدة طويلة، وخربت البلاد في أيامه من كثرة حروبه وشروره مع شاه رخ بن تيمورلنك وأولاده، ومع قرايلك التركماني صاحب آمد، ودام عَلَى ذَلِكَ سنين
стр. 767
عديدة، ووقع له مع هؤلاء وغيرهم وقائع وحروب بطول الشرح في ذكرها إلى أن انكسر في آخر حروبه مع أحمد جوكي بن شاه رخ، وتشتت عن بلاده وذهب إلى الروم، ثم عاد إلى نحو بلاده، ثم انهزم أيضاً، والتجأ إلى قلعة النِجا فحصره بها أعوان أخيه جهان شاه بن قرا يوسف مع عسكر شاه رخ، فلما طال ذَلِكَ بينهم نهض ابنه شاه قوماط بن اسكندر وذبحه، وأراح الناس منه في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، وسلم قلعة النجا إلى عمه جهان شاه، هي إلى الآن معه.
وكان إسكندر شجاعاً مقداماً، أهوجاً جريئاً، فاسقاً، سفاكاً للدماء، غير محبب لرعيته لا يتدين بدين، خربت عامة بلاد بغداد والعراق في أيامه، ثم في أيام أخويه أصبهان وشاه أحمد أولاد قرا يوسف، ألا لعنه الله عَلَى الكل، لا نعم الجدود وبئس ما خلفوا.
стр. 768
أبو الطاهر القرشي المخزومي
...... - ٦٩٤هـ -...... - ١٢٨٥م إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن علي بن قريش، الإمام المحدث، تاج الدين أبو الطاهر القرشي المخزومي المصري الشافعي.
كان من فضلاء الشافعية، وكان ورعا زاهداً، فاضلاً، سمع من المقير، والهمذاني، وابن رواح، وحدث عنه الدمياطي في معجمه، توفي سنة أربع وتسعين وستمائة، وسنة نيف عَلَى الثمانين سنة، رحمه الله تعالى.
الزاهد علم الدين المنفلوطي
...... - ٦٥٢هـ -...... - ١٢٥٤م إسماعيل بن إبراهيم بن جعفر، الزاهد علم الدين المنفلوطي ثم القناوي.
كان فقيهاً عابداً زاهداً، وكان من أصحاب الشيخ أبي الحسن الصباغ، وكان مالكي المذهب، وكان له كرامات ومكاشفات، وكان بغيب أوقاتا كثيرة، وربما استمرت غيبته أياماً، وكانت تنحل عمامته وتسحب خلفه وهو ينشد:
стр. 769
لا تجر ذكرى في الهوى مع ذكرهم ... ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد
وذكر الشيخ كمال الدين الأدفوي في تاريخه فقال: قال يوماً والله الذي لا إله إلا هو أنا القطب غوث الوجود، كذا ذكره الشيخ عبد الغفار بن نوح في كتابه.
وصنف كتاباً ذكر فيه من كلام شيخه أبي الحسن ومن كلام شيخ شيخه عبد الرحيم، ومن أحوالهم نبذة، وفيه أحاديث واستدلالات دلت عَلَى فهم وعلم، وفيه مسائل فقيهة ومقالات صوفية، انتهى كلام الأدفوي.
قلت: وكانت وفاته سنة اثنتين وخمسين وستمائة، بقنا من صعيد مصر، رحمه الله تعالى.
ابن الحكيم
...... - ٧٠٠هـ -...... - ١٣٠١م إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد بن سونج الصالحي، المعروف بابن الحكيم والبكري، لأنه كان يتوب الشيعة، ويأخذ العهد لأبي بكر الصديقي ﵁.
стр. 770
وكان فصيحاً، وله أصحاب وطريق مشهورة، وسوق نافقة، وله أبهة المشيخة.
قال الصلاح الصفدي: وكان يعمل السماعات، ويحفظ كثيراً من الحديث والرقائق ملحوناً، انتهى.
توفى سنة سبعمائة، رحمه الله تعالى.
ابن فلوس النميري المارديني
٥٩٣ - ٦٢٩هـ - ١١٩٧ - ١٢٣١م إسماعيل بن إبراهيم بن غازي بن علي بن محمد، الشيخ شمس الدين النمري المارديني الحنفي المعروف بابن فلوس.
ولد بماردين في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، وكان فاضلاً مبرزاً في فنون الأوائل والحكمة، بارعاً وأصوله، أفتى ودرس بدمشق وبالقاهرة، وكان ظريفاً حلو المحاضر لطيف الشمائل.
وذكره الشيخ شهاب الدين القوصي في معجمة قال أنشدني لنفسه:
стр. 771
قال العزول: يدا العذار بخده ... فتسلّ عنه فالعذار يشين
فأجبته: مهلاً رويدك إنّما ... أغراك عنه بالملام جنون
ما ذاك شعر عذاره لكَّما ... أجفان عينك في الصّقال تبين
وله أيضاً:
بأبي الأهيف الذي لحظ عيني ... هـ فذا راشق وهذا رشيق
راح في حسنه غريباً وإن كا ... ن شقيقا لوجنتيه الشقيق
стр. 772
قاضي القضاة مجد الدين الكناني الحنفي
٧٢٩ - ٨٠٢هـ - ١٣٢٩ - ١٣٩٩م إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن علي بن موسى، قاضي القضاة مجد الدين الكمال الحنفي، قاضي قضاة الديار المصرية.
ولد في ليلة السابع من شعبان سنة تسع وعشرين وسبعمائة، وسمع عَلَى عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي صحيح مسلم، وعلي زين الدين عبد الرحمن ابن الحافظ جمال الدين أبي الحجاج المزي، وعلى المحدث زين الدين أبي بكر بن قاسم الرحبي سنن ابن ماجه، وعلى نجم الدين إبراهيم التفليسي، وصدر الدين أبي الفتح محمد بن محمد الميدومي جزء البطاقة وغيرهم، وتفقه وبرع في الفقه والأصلين والفرائض والحساب والأدب، وشارك في عدة علوم مثل الحديث والنحو والقراءات، وباشر في مبدأ أمره توقيع الحكم مدة طويلة،
стр. 773
ثم ولى نيابة الحكم بالقاهرة سنين إلى أن شجر بينه وبين قاضي القضاة شمس الدين محمد الطرابلسي الحنفي مخاصمة وصرفه عن نيابة الحكم، ولزم داره مدة عَلَى أجمل حال إلى أن طلبه الملك الظاهر برقوق بعد سنين وولاه قضاء القضاة الحنفية بالديار المصرية عوضاً عن قاضي القضاة شمس الدين الطرابلسي المذكور في يوم الاثنين سابع عشر شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة، فلم ينتج أمره في وظيفة القضاء، وكذر تخوفه من الطرابلسي، وصار يعتل فيما يسأل فيه تخوفاً، فوقفت أحوال الناس كثيراً، ولم نحمد سيرته لهذا المعنى فقط، وأخذ القاضي جمال الدين محمود القيصري العجمي يشيع مع ذَلِكَ أن القاضي مجد الدين هذا بتبرم من السفر مع السلطان إلى البلاد الشامية ويريد الأعفاء من المنصب، وكان للقيصري في ذَلِكَ نفع لأنه كان جل قصده أن يلي القضاء عَلَى ما بيده من وظيفة نظر الجيش، وتم له ذَلِكَ بولاية مجد الدين هذا فإنه كان لا يطيق مناولة الطرابلسي، فلما أن ولى المجد وارتبك في المنصب وأعانه عَلَى ذَلِكَ بأن المجد كان قد بدن وتزايد سمنه إلى الغاية.
قال المقريزي: وكان إذا أراد أن ينهض قائماً يعتمد عَلَى يديه، ويرفع عجيزته عن الأرض، ويظل ساعة ويديه ورجليه عَلَى الأرض وعجيزته مرتفعة حَتَّى يستطيع أن يقوم، وفعل ذَلِكَ غير مرة في مجلس السلطان.
стр. 774
فبلغ جمال الدين محمود من كيده بالمجد ما أراد، وظن السلطان أن الأمر كما قال، وأعانه عليه قوم آخرون، فصرفه مع إجلاله له وتعظيمه إياه، فإنه لم يكن ممن كتب لمنطاش في الفتاوي التي كتب فيها الفقهاء بإباحة قتال برقوق وقتله، انتهى كلام المقريزي.
قلت: وصرف قاضي القضاة مجد الدين صاحب الترجمة بالجمال محمود القيصري في يوم الثلاثاء خامس عشر شهر شعبان سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة، ولم يكمل في المنصب سنة واحدة، ولزم داره إلى أن توفي أول شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانمائة.
وكان إماماً فقيهاً بارعاً مفنناً، عارفاً بالشروط والوثائق، فكه المحاضرة بهج الزي، وله يد في النظم والنثر، وله ديوان شعر في مجلد، ومن شعره قوله:
إن كنت يوماً كاتباً رقعة ... تبغي بها نجح وصول الطلب
إياك أن تعرف ألفاظها ... فتكتسي حرفة أهل الأدب
وله أيضاً:
ولا تحسبن الشعر فضلاً بارعاً ... ما الشعر إلا محنة وخيال
فالهجو قذف والرثاء نياحة ... والتعب ضغن والمديح سؤال
стр. 775
وله دوبيت:
كم أطلب قربه وكم يبعدني ... بالنار من الصدود كم يوعدني
بالنوح وبالبكاء من يسعدني ... إن مت بحبه فما أسعدني
قال المقريزي، ﵀، وشعره كثير، وأدبه عزيز، وعلمه جم غير يسير، ولقد صحبته عدة أعوام وأخذت عنه فوائد، وكان لي به أنس، وللناس بوجود جمال، إلا أنه امتحن بالقضاء في دنياه كما أمتحن به ابن ميلق في دينه، وكانا في ولايتهما كما قال الآخر:
تولاها وليس له عدو ... وفارقها وليس له صديق
ابن الخباز
٦٢٩ - ٧٠٣هـ - ١٢٣٢ - ١٣٠٤م إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن ركاب، الشيخ الفاضل المحدث نجم الدين أبو الفدا الدمشقي الأنصاري الصالحي الحنبلي المؤدب الشهير بابن الخباز.
ولد في سنة تسع وعشرين وستمائة، وسمع من ابن عبد الحق بن خلف والحافظ الضياء، والبكري، والمرسي، وعبد الله بن أبي عمر، وإبراهيم بن خليل، وابن عبد الدايم، وابن أبي الجن، وأصحاب الكندي، وأصحاب الخشوعي، وابن ملاعب، وابن اللتي، وأصحاب كريمة، والسخاري، وسمع من المزني،
следующие страницы →