← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 23177

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ت الخشت

السخاوي

Полный текст (732 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

٦١٤ - حَدِيث: الصَّائِمُ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُ، الترمذي - وقال: حسن - وابن ماجه من حديث أبي هريرة بزيادة فيه. ٦١٥ - حَدِيث: الصُّبْحَةُ تَمْنَعُ الرِّزْقَ، عبد اللَّه بن أحمد في زوائده، والقضاعي، من حديث إسماعيل بن عباس عن ابن أبي فروة عن محمد بن يوسف عن عمرو بن عثمان بن عفان عن أبيه به مرفوعا، وابن أبي فروة هو إسحاق ضعيف، ومن جهته أورده ابن عدي، وقال: إنه غلط في إسناده، فتارة جعله عن عثمان، وتارة عن أنس، ولا يعرف إلا به، وهو متروك، كذا قال، وقد رواه أبو نُعيم في الحلية من حديث حسين بن الوليد، حدثنا سليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عثمان رفعه به، وكذا هو عندنا في جزء الغطريف. وفي الباب عن عائشة كما مضى في الدعاء، والصبحة نوم أول النهار، لأنه وقت الذكر ثم وقت طلب الكسب، وجوز الزمخشري في الفائق في صادها الضم والفتح قال: وإنما نهى عنها لوقوعها وقت الذكر والمعاش، قلت: ويشهد لذلك حديث جعفر بن برقان عن الأصبغ بن نباتة عن أنس رفعه: لا تناموا عن طلب أرزاقكم فيما بين الصلاة إلى طلوع الشمس، قال: فسئل أنس عن ذلك، فقال: تسبح وتهلل وتكبر وتستغفر سبعين مرة، فعند ذلك ينزل الرزق، أو قال يقسم، رواه أبو القاسم عمر بن أحمد بن الوليد المنبجي في جزئه المسموع لنا، وكذا الديلمي في مسنده، وجابر بن علقمة بن قيس فيما ذكره البغوي في شرح السنة، أنه

стр. 387

قال: بلغنا أن الأرض تعج إلى اللَّه من نومة العالم بعد صلاة الصبح، بل عند الديلمي من حديث علي مرفوعا: ما عجت الأرض إلى ربها من شيء كعجيجها من دم حرام، أو غسل من زنا، أو نوم عليها قبل طلوع الشمس، وسنده ضعيف، وفي رابع عشر المجالسة من جهة ابن الأعرابي قال: مر ابن عباس بابنه الفضل وهو نائم نومة الضحى فركضه برجله، وقال: قم إنك لنائم الساعة التي يقسم اللَّه فيها الرزق لعباده. أوما سمعت ما قالت العرب فيها، قال: وما قالت العرب يا أبت؟ قال: زعمت أنها مكسلة مهرمة مقساة للحاجة، ثم يا بني نوم النهار على ثلاثة نوم محق وهي نومة الضحى، ونومة الخلق وهي التي روي: قيلوا فإن الشياطين لا تقيل، ونومة الخرق وهي نومة بعد العصر لا ينامها إلا سكران أو مجنون، انتهى. وهذا الأخير عنده أيضا بجانبه عن خوات بن جبير، قال: نوم أول النهار خرق، وأوسطه خلق، وآخره حمق. ٦١٦ - حَدِيث: الصَّبْرُ مِفْتَاحُ الْفَرَجِ، وَالزُّهْدُ غِنَى الأَبَدِ، ذكره الديلمي بلا إسناد عن الحسين بن علي به مرفوعا، وللقضاعي عن ابن عمر وابن عباس مرفوعا: انتظار الفرج بالصبر عبادة، وهو عبد ابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة، وأبي سعد الماليني عن ابن عمر فقط لكن بدون الصبر، ولأولهما ومن جهته البيهقي من حديث علي مرفوعا مثل لفظ القضاعي سواء، وكذا هو لابن عبد البر، وبعضها يؤكد بعضا. ٦١٧ - حديث: صدق رسول اللَّه،

стр. 388

هو كلام يقوله كثيرون من العامة عقب قول المؤذن في الصبح: الصلاة خير من النوم، وهو صحيح بالنظر لكونه ﷺ أقر بلالا على قوله: الصلاة خير من النوم، كما بينت ذلك في القول المألوف، بل ثبت أن النبي ﷺ أمر أبا محذورة بقول ذلك، ولذا كان استحباب قوله وجها، ولكن الراجح قول: صدقت وبررت، لا هذا. ٦١٨ - حَدِيث: صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، الطبراني في الصغير، ومن جهته القضاعي من جهة أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: قلت لعبد اللَّه بن جعفر: حدثنا حديثا سمعته من رسول اللَّه ﷺ فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ ، وذكره، وفيه أصرم بن حوشب وهو ضعيف، ولكن له شواهد منها عن أبي سعيد الخدري مرفوعا مثله، أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، وأبو الشيخ في الثواب، والبيهقي في الشعب، وفيه الواقدي وهو ضعيف، وعن ابن مسعود مرفوعا مثله بزيادة: وصلة الرحم تزيد في العمر، أخرجه القضاعي من حديث عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عنه، وعن أبي أمامة مرفوعا، ولفظه: صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر، أخرجه الطبراني في الكبير بسند حسن،

стр. 389

وعن معاوية بن حيدة مرفوعا: إن صدقة السر تطفئ غضب الرب، رواه الطبراني أيضا في الكبير والأوسط، والعسكري، وفي سنده صدقة بن عبد اللَّه ضعفه الجمهور، ووثقه دحيم، وعن أم سلمة مرفوعا: صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والصدقة خفيا تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم زيادة في العمر، وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الأخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة، وأول من يدخل الجنة أهل المعروف. رواه الطبراني في الأوسط، وسنده ضعيف، وعن أنس رفعه بلفظ الترجمة زاد: وصدقة العلانية تقي ميتة السوء، أورده الديلمي بلا سند، بل في الترمذي من حديث يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس مرفوعا: إن الصدقة تطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء، من غير تقييد بالسر، وقال: إنه حسن غريب، وصححه ابن حبان من هذا الوجه، وفيه نظر، فعبد اللَّه بن عيسى راويه عن يونس متفق على ضعفه، حتى إن ابن حبان نفسه لم يذكره في الثقات، وأورده ابن عدي في ترجمته، وقال: إنه لا يتابع عليه، وهو في الحلية لأبي نُعيم في ترجمة علي بن الحسين من قوله، وجملة: الصدقة تمنع ميتة السوء، مروية أيضا عن أبي هريرة ورافع بن مكيث وغيرهما. ٦١٩ - حَدِيث: صَدَقَةُ الْقَلِيلِ تَدْفَعُ الْبَلاءَ الْكَبِيرَ، مَعْنَاهُ صَحِيحٌ. ٦٢٠ - حَدِيث: الصِّرَاطُ كَحَدِّ السَّيْفِ أَوْ كَحَدِّ الشَّفْرَةِ، البيهقي في الشعب عن أنس به مرفوعا، وقال: هذا إسناد ضعيف، قال: وروي عن زيادة النميري عن أنس مرفوعا: الصراط كحد الشفرة أو كحد السيف، قال: وهي رواية صحيحة انتهى، ورواه أحمد من حديث عائشة، وفيه ابن لهيعة.

стр. 390

٦٢١ - حَدِيث: صِغَارُ قَوْمٍ كِبَارُ قَوْمٍ آخَرِينَ، الدارمي في مسنده، والبيهقي في مدخله، من جهة شرحبيل بن سعد، قال: دعا الحسن بن علي بن أبي طالب بنيه وبني أخيه، فقال: يا بني وبني أخي، إنكم صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار آخرين، فتعلموا العلم، فمن لم يستطع منكم أن يرويه، أو قال: يحفظه فليكتبه، وليضعه في بيته، ورواه ابن عبد البر من طريق أحمد بن حنبل، ثم من جهة محمد بن أبان قال الحسين بن علي لبنيه ولبني أخيه: تعلموا العلم، فإنكم صغار قوم وتكونون كبارهم غدا، فمن لم يحفظ منكم فليكتب، كذا رأيته، الحسين بالتصغير، وعند البيهقي من حديث عبد اللَّه بن عبيد بن عمير قال: كان في هذا المكان خلف الكعبة حلقة، فمر عمرو بن العاص يطوف، فلما قضى طوافه جاء إلى الحلقة فقال: ما لي أراكم نحيتم هؤلاء الفتيان عن مجلسكم، لا تفعلوا أوسعوا لهم وأدنوهم وأفهموهم الحديث. فإنهم اليوم صغار قوم يوشكون أن يكونوا كبار آخرين، قد كنا صغار قوم ثم أصبحنا كبار آخرين، ومن جهة يحيى بن أيوب عن هششام بن عروة قال: كان أبي يقول: إنا كنا أصاغر قوم، ثم نحن اليوم كبار، وإنكم اليوم أصاغر، وستكونون كبارا، فتعلموا العلم تسودوا به قومكم، ويحتاجوا إليكم، فواللَّه ما يسألني الناس حتى لقد نسيت، وعند ابن عبد البر من طريق عثمان بن عروة عن أبيه أنه كان يقول لبنيه: يا بني أزهد الناس في العالم أهله، فهلموا إلي فتعلموا مني، فإنكم توشكون أن تكونوا كبار قوم، إني كنت صغيرا لا ينظر إلي، فلما أدركت من السن ما أدركت جعل الناس يسألوني، وما شيء أشد على امرئ من أن يسأل عن شيء من أمر دينه، فيجهله،

стр. 391

ولبعضهم مما هو شبيه بهذا: قل لمن لا يرى المعاصر شيئا … ويرى للأوائل التقديما إن ذاك القديم كان جديدا … وسيغدو هذا الجديد قديما ٦٢٢ - حَدِيث: صَغِّرُوا الْخُبْزَ وَأَكْثِرُوا عَدَدَهُ، يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ، الديلمي من حديث عبد اللَّه بن إبراهيم، حدثنا جابر بن سليم الأنصاري عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة به مرفوعا، وهو واه بحيث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وقال: إن المتهم به جابر بن سليم، قال: وروي عن ابن عمر مرفوعا: البركة في صغر القرص، وطول الرشأ، وصغر الجدول، ونقل عن النسائي أنه كذب، وهو باللفظ الثاني عند الديلمي بلا سند عن ابن عباس وكل ذلك باطل، ولكن قد جاء عن الأوزاعي وغيره كما سيأتي في قوله: قوتوا طعامكم، أنه تصغير الأرغفة. ٦٢٣ - حَدِيث: صَلاتُكُمْ عليَّ تَبْلُغُنِي أَيْنَمَا كُنْتُمْ، هو في حديث أوس بن أوس مرفوعا بلفظ: إن صلاتكم معروضة عليَّ، أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان والحاكم والنووي وآخرون، ورواه ابن أبي عاصم من حديث الحسين بن علي ﵄ مرفوعا: صلوا عليَّ، فإن صلاتكم وتسليمكم تبلغني حيثما كنتم، وفي لفظ لأبي يعلى: صلوا عليَّ وسلموا، فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني أينما كنتم، وفي لفظ عند الطبراني في الكبير وابن أبا عاصم أيضا: حيثما كنتم فصلوا عليَّ، فإن صلاتكم تبلغني،

стр. 392

وله شواهد، منها عن علي مرفوعا: صلوا عليَّ، فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم، وهو حديث حسن. ٦٢٤ - حَدِيث: صَلاةٌ بِخَاتَمٍ تَعْدِلُ سَبْعِينَ بِغَيْرِ خَاتَمٍ، هو موضوع كما قال شيخنا، وكذا رواه الديلمي من حديث ابن عمر مرفوعا، بلفظ: صلاة بعمامة تعدل بخمس وعشرين، وجمعة بجماعة تعدل سبعين جمعة، ومن حديث أنس مرفوعا: الصلاة في العمامة تعدل عشرة آلاف حسنة. ٦٢٥ - حَدِيث: صَلاةٌ بِسِوَاكٍ خَيْرٌ مِنْ سَبْعِينَ صَلاةٍ بِغَيْرِ سِوَاكٍ، البيهقي من حديث فرج بن فضالة عن عروة بن رويم عن عمرة عن عائشة مرفوعا به، وقال: إنه غير قوي الإسناد، وساقه أيضا من طريق الواقدي عن عبد اللَّه بن يحيى الأسلمي عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة مرفوعا، بلفظ: الركعتان بعد السواك أحب إلي من سبعين ركعة قبل السواك، وضعفه أيضا الواقدي، وقد رواه من غير جهته الحارث بن أبي أسامة في مسنده من رواية ابن لهيعة عن أبي الأسود بلفظ: صلاة على أثر سواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك، بل أخرجه ابن خزيمة وغيره كأحمد والبزار والبيهقي من طريق ابن إسحاق قال: ذكر الزهري عن عروة بلفظ: فضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفا، وتوقف ابن خزيمة والبيهقي في صحته، خوفا من أن يكون من تدليسات ابن إسحاق، وأنه لم يسمعه من

стр. 393

الزهري، لا سيما وقد قال الإمام أحمد: أنه إذا قال: وذكره، ولم يسمعه، وانتقد بذلك تصحيح الحاكم له، وهو قوله إنه على شرط مسلم، ولكن قد رواه معاوية بن يحيى عن الزهري، أخرجه البزار وأبو يعلى والبيهقي وجماعة منهم ابن عدي في كامله، وفي معاوية ضعف أيضا، قال البيهقي: ويقال إن ابن إسحاق أخذه منه، ورواه أبو نُعيم من حديث الحميدي عن سفيان عن منصور عن الزهري، ورجاله ثقات، وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن عدي في كامله بلفظ: صلاة في أثر سواك، أفضل من خمس وسبعين ركعة بغير سواك، وعن ابن عباس عند أبي نُعيم في السواك له بلفظ: لأن أصلي ركعتين بسواك أحب إلي من أن أصلي سبعين ركعة بغير سواك، وسنده جيد، وعن أنس وجابر وابن عمر. وكذا عن أم الدرداء وجبير بن نفير مرسلا، كما بينته في بعض التصانيف، وبعضها يعتضد ببعض، ولذا أورده الضياء في المختارة من جهة بعض هؤلاء، وقول ابن عبد البر في التمهيد عن ابن معين: إنه حديث باطل، هو بالنسبة لما وقع له من طرقه. ٦٢٦ - حَدِيث: صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، وَلَوْ وُسِّعَ إِلَى صَنْعَاءِ الْيَمَنِ بِأَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، قال شيخنا: قد مر بي ولا أستحضر الآن، هل هو بلفظه أو بمعناه، ولا في أي الكتب هو؟ قلت: قد أخرجه ابن شبه في أخبار المدينة عن محمد بن يحيى أبي غسان المدني، والديلمي في مسنده من طريق إسحاق بن موسى الأنصاري، كلاهما عن سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أخيه هو عبد اللَّه بن

стр. 394

سعيد عن أبيهما، وعن أبي هريرة مرفوعا، بلفظ: لو مد مسجدي هذا إلى صنعاء كان مسجدي، وسعد لين الحديث، وأخوه واهٍ جدا، ولابن شبه أيضا عن شيخه أبي غسان، عن محمد بن عثمان، هو ابن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن مصعب بن ثابت عن خباب أن النبي ﷺ قال يوما وهو في مصلاه: لو زدنا في مسجدنا، وأشار بيده نحو القبلة، وهو منقطع مع لين مصعب. ولو ثبت لكان منزل منزلة الفعل عند القائل بأن همه ﷺ كفعله، وله أيضا عن أبي غسان عن محمد بن إسماعيل هو ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، هو محمد ابن عبد الرحمن بن المغيرة الفقيه المشهور عن عمر بن الخطاب، قال: لو مد مسجد النبي ﷺ لكان منه. وهو معضل، ولو ثبت لكان حكمه الرفع، فهو مما لا مجال للرأي فيه، وله أيضا عن أبي غسان حدثني عبد العزيز بن عمران هو المعروف بابن أبي ثابت عن فليح بن سليمان عن ابن أبي عمرة، وهو إما عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري أو أبوه، أنه قال: زاد عمر ﵁ في المسجد في شاميه، ثم قال: لو زدنا فيه حتى يبلغ الجبانة، كان مسجد رسول اللَّه ﷺ ، وابن أبي ثابت متروك الحديث، وبالجملة فليس فيها ما تقوم به الحجة، بل ولا تقوم بمجموعها، ولذا صحح النووي اختصاص التضعيف بمسجده الشريف، عملا بالإشارة في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة: صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، والمروي في مسلم عن أبي عمر أيضا دون ما زيد فيه. وأما قول أبي هريرة - إن صح لأنه عند ابن شبة والديلمي بالسند الأول -: واللَّه لو مد هذا المسجد إلى باب داري ما عدوت أن أصلي فيه، فمحتمل لاقتصاره على الصلاة في مسجده الشريف دون الزائد، لاختصاصه بالتمييز بلا شك، ويحتمل أن الضمير فيه لباب داره ولكنه بعيد، وعلى كل حال فليس بثابت أيضا.

стр. 395

٦٢٧ - حَدِيث: صَلاةٌ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ كَعُمْرَةٍ، الترمذي وقال: حسن غريب، وابن ماجه والبيهقي عن أسيد بن ظهير، والنسائي عن سهل بن حنيف بلفظ: من خرج حتى يأتي هذا المسجد، مسجد قباء، فيصلي فيه كان له كعدل عمرة، وفي الباب أيضا عن أبي أمامة وآخرين، والحديث عند الحاكم في صحيحه كما بينته موضحا في موضع آخر. ٦٢٨ - حديث: صلاة النهار عجماء، قال النووي في الكلام على الجهر بالقراءة من شرح المهذب: إنه باطل لا أصل له، وكذا قال الدارقطني: لم يرو عن النبي ﷺ ، وإنما هو من قول بعض الفقهاء، حكاه الروياني في البحر، وقال: المراد به معظم الصلاة، ولهذا يجهر في الجمعة والعيد، وذكره، غير أنه من كلام الحسن البصري، بل هو عند أبي عبيد في فضائل القرآن من قول أبي عبيدة بن عبد اللَّه ابن مسعود، وكذا أخرجه عبد الرازق من قوله، ومن قول مجاهد موقوفا عليهما، ولابن أبي شيبة في مصنفه، عن يحيى بن أبي كثير، إنهم قالوا: يا رسول اللَّه، إن ههنا قوما يجهرون بالقراءة بالنهار، فقال: ارموهم بالبعر، وهذا مرسل، وقد رواه ابن شاهين مسندا عن أبي هريرة، وثبت عن أبي قتادة وخباب وأبي سعيد مرفوعا، ما يدل على الإسرار بالقراءة في الظهر والعصر. ٦٢٩ - حَدِيث: الصَّلاةُ خَلْفَ الْعَالِمِ بأربعة آلاف وأربعمائة وَأَرْبَعِينَ صَلاةً، هو باطل كما قال شيخنا، وللديلمي من حديث البراء رفعه: الصلاة خلف رجل ورع مقبولة.

стр. 396

٦٣٠ - حَدِيث: الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ الرِّقَابِ، التيمي في ترغيبه، وعنه أبو القاسم ابن عساكر، ومن طريقه أبو اليمن عن أبي بكر الصديق به من قوله، وهو عند النميري وابن بشكوال وغيرهما، بلفظ السلام بدل الصلاة، وقول شيخنا في بعض فتاويه عن هذا: إنه كذب مختلق، يعني به إضافته إلى النبي ﷺ . ٦٣١ - حديث: الصلاة على النبي ﷺ لا ترد، هو من كلام أبي سليمان الداراني، ولفظه: الصلاة على النبي ﷺ مقبولة، وفي لفظ: إن اللَّه يقبل الصلاة على النبي ﷺ ، أخرجه باللفظ ابن النميري، كما بينته في القول البديع، بل في الإحياء مرفوعا، مما لم أقف عليه، وإنما هو عن أبي الدرداء من قوله: إذا سألتم اللَّه حاجة فابدوؤا بالصلاة على النبي ﷺ ، فإن اللَّه أكرم من أن يسأل حاجتين، فيقضي أحدهما ويرد الأخرى. ٦٣٢ - حَدِيث: الصَّلاةُ عِمَادُ الدِّينِ، البيهقي في الشعب بسند ضعيف من حديث عكرمة عن عمر مرفوعا، ونقل عن شيخه الحاكم أنه قال: عكرمة لم يسمع من عمر، قال: وأراه ابن عمر، وأورده صاحب الوسيط فقال: قال رسول اللَّه ﷺ : الصلاة عماد الدين، ولم يقف عليه ابن الصلاح، فقال في مشكل الوسيط: إنه غير معروف، وقال النووي في التنقيح: منكر باطل، وهو عند الطبراني أيضا، وكذا للديلمي عن علي رفعه: الصلاة عماد

стр. 397

الدين، والجهاد سنام العمل، والزكاة تبين ذلك، ورواه التيمي في الترغيب، بلفظ: الصلاة عماد الإسلام، وللقضاعي من حديث عيسى بن ميسرة عن أبي الزناد عن أنس رفعه: الصلاة نور المؤمن، وكذا له وللديلمي، من حديث حمزة الزيات عن أبي سفيان عن أبي نضرة عن أبي سعيد رفعه: علم الإيمان الصلاة، قلت: وأورده الزمخشري بلفظ الترجمة في البقرة من كشافه، وعزاه الطيبي لتخريج الترمذي في حديث معاذ وفيه: وعموده الصلاة، ولا يخفى بعده ثم رواه أبو نُعيم شيخ البخاري، في كتاب الصلاة عن حبيب بن سليم عن بلال بن يحيى قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يسأله عن الصلاة، فقال: الصلاة عمود الدين، وهو مرسل، ورجاله ثقات. ٦٣٣ - حَدِيث: صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ، فِي: صَدَقَةِ السِّرِّ، قَرِيبًا. ٦٣٤ - حديث: صلى اللَّه على نبي قبلك، يقوله جمهور العوام، عند تقبيل الحجر الأسود، وهو كلام حسن، لكن قول ما وردت به السنة أحسن وأولى. ٦٣٥ - حَدِيث: صَلُّوا عَلَى كُلِّ مَيِّتٍ، وَجَاهِدُوا مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ، ابن ماجه والدارقطني من حديث مكحول عن واثلة به مرفوعا، وللطبراني، وأبي نُعيم في الحلية، والدارقطني بسندين مختلفين إلى

стр. 398

ابن عمر مرفوعا: صلوا على من قال لا إله إلا اللَّه، وخلف من قال لا إله إلا اللَّه، وفي الباب عن أبي هريرة بلفظ: صلوا خلف كل بر وفاجر، أخرجه أبو داود والدارقطني واللفظ له والبيهقي بزيادة: وجاهدوا مع كل أمير، كلهم من حديث مكحول عنه، وهو منقطع، وله طريق أخرى في الضعفاء لابن حبان، ورواه الدارقطني من حديث الحارث عن علي، ومن حديث علقمة والأسود عن ابن مسعود، ومن حديث أبي الدرداء، وكلها واهية، كما صرح به غير واحد، وبعضها في العلل لابن الجوزي، وأصح ما فيه حديث مكحول، عن أبي هريرة على إرساله. ٦٣٦ - حَدِيث: صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، فِي صَدَقَةِ السِّرِّ. ٦٣٧ - حَدِيث: صُومُوا تَصِحُّوا، فِي: سَافِرُوا. ٦٣٨ - حَدِيث: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، أحمد والنسائي والقضاعي من حديث عروة ابن النزال عن معاذ بن جبل به مرفوعا، ووقع في رواية أخرى لأحمد عروة ابن النزال أو النزال بن عروة، قال شعبة: فقلت له: سمعته من معاذ قال: وهو في نسخة سمعان بن المهدي عن أنس، بل اتفق عليه الشيخان عن أبي هريرة بلفظ: الصيام جنة، في حديث، ورواه أحمد والنسائي وابن ماجه، عن عثمان بن أبي العاص، بلفظ: الصيام جنة من النار، كجنة أحدكم من القتال. ٦٣٩ - حَدِيث: الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ، في: الشتاء ربيع المؤمن.

стр. 399

حرف الضاد المعجمة ٦٤٠ - حديث: ضاع العلم في أفخاذ النساء، هو بمعناه من كلام بشر الحافي قال: لا يفلح من ألف أفخاذ النساء، ونحوه: ما أفلح صاحب عيال. ٦٤١ - حَدِيث: ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ الْعِلْمُ، فِي: الْحِكْمَةِ. ٦٤٢ - حَدِيث: الضَّامِنُ غَارِمٌ، هو بمعناه عند أحمد وأصحاب السنن وآخرين عن أبي أمامة مرفوعا: الزعيم غارم، وصححه ابن حبان. ٦٤٣ - حَدِيث: الضَّرُورَاتُ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ، كلام صحيح ونحوه: لو كانت الدنيا دما عبيطا لكان يكفي المؤمن منها قوته، وقد اعتمده الفقهاء في إساغة اللقمة لمن خشي التلف بجرعة من خمر من غير أن يزيد على الحاجة.

стр. 400

٦٤٤ - حديث: الضحك من غير عجب من قلة الأدب، الديلمي عن أنس بلفظ: الضحك من غير عجب مذهب للمروءة وممحقة للرزق. ٦٤٥ - حَدِيث: ضَعِيفَانِ يَغْلِبَانِ قَوِيًّا، هُوَ بِمَعْنَاهُ فِي حَدِيثِ: إِنَّ الشَّيْطَانَ أَبْعَدُ مِنَ الاثْنَيْنِ، وَأَقْرَبُ إِلَى الْوَاحِدِ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُ الذِّئْبُ مِنَ الْغَنَمِ الْقَاصِيَةَ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ، وَمِنْهُ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ، وَقَوْلُهُ: الرَّاكِبُ شَيْطَان، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلاثَةُ رَكْبٌ. ٦٤٦ - حَدِيث: الضَّيْفُ يَأْتِي بِرِزْقِهِ، وَيَرْتَحِلُ بِذُنُوبِ الْقَوْمِ، يُمَحِّصُ عَنْهُمْ ذُنُوبَهُمْ، فِي: إِذَا دَخَلَ الضَّيْفُ.

стр. 401

حرف الطاء المهملة ٦٤٧ - حَدِيث: طَابَ حَمَّامُكُمَا، قاله لأبي بكر وعمر، الحديث. الديلمي بلا سند عن ابن عمر مرفوعا، وقد قال أبو سعد المتولي: التحية عند الخروج من الحمام بأن يقول له طاب حمامك ولا أصل له، ولكن روى أن علياً قال لرجل خرج من الحمام: طهرت فلا نجست انتهى قال النووي في الأذكار: هذا المحل لم يصح فيه شيء، ولو قال إنسان لصاحبه على سبيل المودة والمؤانسة واستجلاب الوداد: أدام اللَّه لك النُعيم، ونحو ذلك من الدعاء، فلا بأس به، انتهى. ومما يوهي هذا الخبر أنه لم يكن لهم إذ ذاك حمام، وكل ما جاء فيه ذكر الحمام فهو محمول على الماء السخن خاصة من عين أو نحوها. ٦٤٨ - حَدِيث: طَاعَةُ النِّسَاءِ نَدَامَةٌ، فِي: شَاوِرُوهُنَّ. ٦٤٩ - حَدِيث: طَالِبُ الْقُوتِ مَا تَعَدَّى.

стр. 402

٦٥٠ - حَدِيثُ: الطَّبِيخِ، الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الطَّبِيخِ وَالرُّطَبِ فَيَأْكُلُهُ، هكذا وقع في أصل من مسند الحميدي، اعتمدت عليه في ترتيبي له، ولكنه في أصل آخر قديم كالجادة، وهو الذي رواه إسحاق بن أبي إسرائيل وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي ومحمد بن المنصور الجوَّاز وعباس بن الفضل عن ابن عيينة، وكلها عند المستغفري إلا آخرها فعند أبي نُعيم، كلاهما في الطب، وهكذا رواه إبراهيم بن حميد وداود الطائي وسفيان الثوري وعيسى بن يونس وهمام ووهيب عن هشام، فالأول والخامس عند أبي نُعيم في الطب، والثاني عنده في الحلية، والثالث والأخير عند المستغفري، والرابع عند أبي نُعيم في الطب، وابن حبان في صحيحه، وكذا عنده الثالث، نعم رواه أبو عمر والتوقاني في فضل البطيخ له من حديث سعيد بن عبد الرحمن فقال بالطبيخ أو البطيخ وأخرجه عثمان الدارمي في الأطعمة عن سهل بن بكار عن وهيب بلفظ: كان يعجبه أن يجمع بين الطبيخ والرطب، وكذا رواه أبو داود في سننه من حديث أبي أسامة عن هشام بلفظ: كان يأكل البطيخ بالرطب، وزاد فيه فيقول: نكسر حر هذا ببرد هذا، وبرد هذا بحر هذا، ورواه يزيد بن رومان عن الزهري عن عروة بتقديم الطاء، كما قال أبو عمرو التوقاني والبختري في رابع حديثه، وبتأخيرها كما للنسائي في الوليمة، فكأنه كان عند هشام باللفظين، وكذا رواه ابن حبان في صحيحه من حديث محمد بن عبد الرحمن

стр. 403

الشامي عن أحمد بن حنبل عن وهب بن جرير عن حازم، حدثنا أبي، وسمعت حميدا يحدث عن أنس أن النبي ﷺ كان يأكل الطبيخ، أو البطيخ بالرطب، وقال عقبه: الشك من أحمد، قلتُ: وفيه نظر، وكأنه إنما أراد بيان كونه مرويا بهما، فقد رواه مسلم بن إبراهيم عن جرير، بالطبيخ بدون شك، أخرجه أبو نُعيم، وكذا أبو بكر الشافعي في الفوائد الغيلانيات، وهكذا أخرجه أبو يعلى في مسنده من حديث حبان بن هلال عن جرير، ولفظه: رأيت رسول اللَّه ﷺ يجمع بين الطبيخ والرطب، ورواه عثمان الدارمي في الأطعمة عن مسلم بن إبراهيم كالجادة، لكن حديث وهب عند الترمذي في الشمائل، والنسائي في الوليمة، بلفظ: كان يجمع بين الخبز والرطب، وهو الذي رأيته في الموضعين من مسند أحمد عن وهب، وحينئذ فالظاهر أنه من حديثه عند خارج المسند، وأنه كان عند جرير باللفظين وباللغتين، ورواه عثمان الدارمي في الأطعمة من حديث يعقوب بن الوليد المدني عن أبي حازم عن سهل بن سعد، أن النبي ﷺ : كان يأكل الطبيخ بالرطب، وإلى غيرها من الروايات، وبالجملة فقد ثبت الحديث أيضا بتقديم الطاء على المبالغة في البطيخ، وهي لغة حكاها صاحب المحكم (فائدة) قد مضى التنصيص على حكمة ذلك، وأما كيفية ما كان يفعل، فيروى في حديث عن أنس أنه كان يأخذ الرطب بيمينه، والبطيخ بيساره فيأكل الرطب بالبطيخ، وكان أحب الفاكهة إليه، أخرجه الطبراني في الأوسط، وأبو الشيخ في الأخلاق النبوية، وأبو عمرو النوقاني في البطيخ، وعن عبد اللَّه بن جعفر قال: رأيت في يمين رسول اللَّه ﷺ قثاء، وفي شماله رطبات، وهو يأكل من ذا مرة، ومن ذا مرة، رواه الطبراني أيضا في الأوسط، وهما ضعيفان. ٦٥١ - حَدِيث: الطُّرُقُ وَلَوْ دَارَتْ، وَالْبِكْرُ وَلَوْ بَارَتْ، معناه صحيح، ويشهد للأول: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾، وللثاني

стр. 404

أحاديث كثيرة، منها في قصة جابر: هلا بكرا. ٦٥٢ - حَدِيث: الطَّعَامُ الْحَارُّ لا بَرَكَةَ فِيهِ، فِي: أَبْرِدُوا. ٦٥٣ - حَدِيث: طَعَامُ الْبَخِيلِ دَاءٌ، وَطَعَامُ الْجَوَادِ دَوَاءٌ، الدارقطني في غرائب مالك، والخطيب في المؤتلف، والديلمي في مسنده من جهة الحاكم، وأبو علي الصدفي في عواليه، وابن عدي في كامله، من طريق أحمد بن محمد بن شعيب السجزي، عن محمد بن معمر البحراتي عن روح بن عبادة عن الثوري عن مالك عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا، ولفظ الخطيب: طعام السخي دواء، أو قال: شفاء، وطعام الشحيح داء، ولفظ بعضهم: طعام الكريم، قال شيخنا: وهو حديث منكر، وقال الذهبي: كذب، وقال ابن عدي: إنه باطل عن مالك، فيه مجاهيل وضعفاء، ولا يثبت. ٦٥٤ - حَدِيث: طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الاثْنَيْنِ يَكْفِي الثَّلاثَةَ، وَطَعَامُ الثَّلاثَةِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ، متفق عليه عن أبي هريرة مرفوعا، بدون الجملة الأولى، ولكن بها ترجم البخاري، وقيل: إنه أشار بالترجمة لرواية بها ليست على شرطه، وفي لفظ لابن ماجه عن عمر: طعام الواحد يكفي الاثنين، وإن طعام الاثنين يكفي الثلاثة والأربعة، وإن طعام الأربعة يكفي الخمسة والستة، وعند البزار من حديث سمرة نحوه، وزاد في آخره: ويد اللَّه على الجماعة،

стр. 405

وكذا وقع في حديث عبد الرحمن بن أبي بكر في قصة أضياف أبي بكر، فقال النبي ﷺ : من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس، بل في مسلم من طريق الأعمش عن أبي سفيان ومن طريق ابن جريج وسفيان الثوري، كلاهما عن أبي الزبير عن جابر رفعه: طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية، وبلفظ: طعام الرجل يكفي رجلين، وطعام رجلين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية، وصرح في طريق ابن جريج بسماع أبي الزبير من جابر، وليس على شرط البخاري، فإنه وإن خرج لأبي سفيان لم يخرج له إلا مقرونا بأبي صالح، كلاهما عن جابر، ومع ذلك فالمخرج عنده كذلك ثلاثة أحاديث، وممن روى هذا الحديث أيضا عن أبي الزبير ابن لهيعة، وليس ابن لهيعة من شرط البخاري قطعا، وللطبراني من حديث ابن عمر ما يرشد إلى العلة في ذلك، وأوله: كلوا جميعا ولا تفرقوا، فإن طعام الواحد يكفي الاثنين، الحديث، وأشار إليه الترمذي، وإليها يومئ حديث سمرة الماضي عن ابن مسعود في الطبراني. ٦٥٥ - حَدِيث: الطَّلاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ، فِي: إِنَّمَا الطَّلاقُ. ٦٥٦ - حَدِيث: الطَّلاقُ يَمِينُ الْفُسَّاقِ، وقع في عدة من كتب المالكية، حتى في شرح الرسالة للفاكهاني، جازمين بعزوه للنبي ﷺ بلفظ: لا تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق، فإنهما من يمين الفساق، وسلفهم ابن حبيب أظنه في الواضحة وكأنه سلف صاحبها في قوله: ويؤدب من حلف بطلاق، ويلزمه، قال الفاكهاني: وهذا إنما يجيء على القول بتحريمه لا كراهته، إذ المكروه جائز شرعا، والجائز لا يؤدب عليه، ولا يذم فاعله، فلو ذم لكان كالحرام، وإذا لم يذم فكيف يؤدب، فتأمله، انتهى.

стр. 406

وكل هذا بناء على وروده فضلا عن ثبوته، ولم أقف عليه، وأظنه مدرجا، فأوله وارد دونه، واللَّه أعلم. ٦٥٧ - حَدِيث: طَلَبُ الاسْتِقَادَةِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّه ﷺ يَقْسِمْ قَسْمًا أَقْبَلَ رَجُلٌ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَطَعَنَهُ بِعُرْجُونٍ فَجُرِحَ بِوَجْهِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : تَعَالَ فَاسْتَقِدْ، فَقَالَ: بَلْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّه؟. وللبيهقي في الجنايات من سننه من جهة مالك عن أبي النضر وغيره أنهم أخبروه أن رسول اللَّه ﷺ رأى رجلا متخلفا، فطعنه بقدح كان في يده، ثم قال: ألم أنهكم عن مثل هذا؟ فقال الرجل: يا رسول اللَّه؟ إن اللَّه قد بعثك بالحق، وإنك قد عقرتني، فألقى إليه القدح، وقال: استقد، فقال الرجل: إنك طعنتني، وليس علي ثوب وعليك قميص، فكشف له رسول اللَّه ﷺ عن بطنه، فأكب عليه الرجل فقبله، وهو منقطع، وأسنده البيهقي من وجه آخر ضعيف فيه الكديمي، وعنده أيضا من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: كان أسيد بن حضير رجلا ضاحكا مليحا، فبينا هو عند رسول اللَّه ﷺ يحدث القوم ويضحكهم، فطعن رسول اللَّه ﷺ بأصبعه في خاصرته، فقال: أوجعتني قال: فاقتص، قال: يا رسول اللَّه إن عليك قميصا ولم يكن علي قميص؟ قال: فرفع رسول اللَّه ﷺ قميصه، قال: فاحتضنه، ثم جعل يقبل كشحه، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه، أردت هذا، وقال الذهبي: إسناده قوي، وروى ابن إسحاق عن حسان بن واسع عن أشياخ من قومه أن رسول اللَّه ﷺ عدل الصفوف يوم بدر، وفي يده قدح، فمر بسواد بن غزية فطعن في

стр. 407

بطنه، فقال: أوجعتني فأقدني، فكشف عن بطنه، فاعتنقه وقبل بطنه، فدعا له بخير، قال ابن عبد البر: وجدت هذه القصة لسواد بن عمرو، انتهى. لكن التعدد غير ممتنع سيما مع اختلاف السبب، وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي ﷺ كان يتخضر بعرجون، فأصاب به سواد بن غزية، وأخرجه البغوي من طريق عمرو بن سليط عن الحسن عن سواد بن عمر، وكان يصيب من الخلوق، فنهاه النبي ﷺ ، وفيها: ولقيه ذات يوم ومعه جريدة فطعنه في بطنه، فقال: أقدني يا رسول اللَّه فكشف عن بطنه، فقال له: اقتص فألقى الجريدة وطفق يقبله، قال الحسن: حجزه الإسلام. ٦٥٨ - حَدِيث: طَلَبُ الْحَقِّ غُرْبَةٌ، الهروي في ذم الكلام، أو منازل السائرين له بسند صوفي إلى جعفر بن محمد عن آبائه إلى علي رفعه به، وكذا أخرجه الديلمي في مسنده فقال: أنا أبو بكر أحمد بن سهل السراج الصوفي إذنا عن أبي طالب حمزة بن محمد الجعفري عن عبد الواحد بن أحمد الهاشمي عن أحمد بن منصور بن يوسف الواعظ بن علان بن يزيد الدينوري، عن جعفر بن محمد الصوفي عن الجنيد عن السري السقطي، عن معروف الكرخي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي به، ومن هذا الوجه أخرجه ابن عساكر في تاريخه مسلسلا أيضا بالصوفية. ٦٥٩ - حَدِيث: طَلَبُ خَاتِمَةِ خَيْرٍ، قال الشهاب ابن رسلان: لم أزل أسمع في ألسنة الناس الدعاء بخاتمة

стр. 408

الخير، ولم أجد له أصلا، حتى ظفرت به في الحلية من طريق الصلت بن عاصم المرادي عن أبيه عن وهب بن منبه، قال: لما أهبط اللَّه آدم إلى الأرض استوحش لفقد أصوات الملائكة، فهبط عليه جبريل عليه فقال: يا آدم هلا أعلمك شيئا تنتفع به في الدنيا والآخرة؟ قال: بلى، قال: قل: اللَّهم أدم لي النعمة حتى تهنيني المعيشة، اللَّهم اختم لي بخير حتى لا تضرني ذنوبي، اللَّهم اكفني مؤونة الدنيا وكل هول في القيامة حتى تدخلني الجنة، قلت: بل يروى في أدعيته ﷺ الدعاء بخاتمة خير، وقد سلف عنه وعن أبي بكر الصديق في: الأعمال بالخواتيم، ورأى بعض الصالحين النبي ﷺ في النوم فقال: يا رسول اللَّه ادع لي، قال: فحسر عن ذراعيه، ودعا له كثيرا ثم قال: ليكن جل ما تدعو به: اللَّهم اختم لنا بخير، رواه ابن أبي الدنيا في المنامات، ومما قال بعض السادات: أنه ينفع في ذلك قول: يا حي يا قيوم، لا إله إلا أنت، أربعين مرة ختم اللَّه له بخير. ٦٦٠ - حَدِيث: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، ابن ماجه في سننه، وابن عبد البر في العلم له من حديث حفص بن سليمان عن كثير بن شِنْظِير، عن محمد بن سيرين عن أنس به مرفوعا بزيادة: وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب، وحفص ضعيف جدا، بل اتهمه بعضهم بالكذب والوضع، وقيل عن أحمد:: إنه صالح،

стр. 409

ولكن له شاهد عند ابن شاهين في الأفراد، ورويناه في ثاني السمعونيات من حديث موسى بن داود، حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس به، وقال ابن شاهين: إنه غريب، قلت: ورجاله ثقات، بل يروى عن نحو عشرين تابعيا عن أنس كإبراهيم النخعي وإسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، وثابت وله عنه طرق، وحميد والزبير بن الحريت وزياد بن ميمون أبي عمار أو ابن عمار وسلام الطويل وطريف بن سليمان أبي عاتكة، وقتادة والمثنى بن دينار، ومحمد بن مسلم الزهري، ومسلم الأعور، كلهم عن أنس ولفظ حميد: طلب الفقه محتم واجب على كل مسلم، ولزياد من الزيادة: واللَّه يحب إغائة اللهفان، ولأبي عاتكة في أوله: اطلبوا العلم ولو بالصين، وفي كل منها مقال، ولذا قال ابن عبد البر: إنه يروى عن أنس من وجوه كثيرة، كلها معلولة لا حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسناد، وقال البزار: إنه روي عن أنس بأسانيد واهية، قال: وأحسنها ما رواه إبراهيم بن سلام عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن أنس به مرفوعا. قال: ولا نعلم أسند النخعي عن أنس سواه، وإبراهيم بن سلام لا نعلم روى عنه إلا أبو عاصم، وهو عند البيهقي في الشعب، وابن عبد البر في العلم، وتمام في فوائده من طريق عبد القدوس بن حبيب الدمشقي الوحاظي، عن حماد، وأما أبو بكر ابن أبي داود السجستاني فإنه أورده عن جعفر بن مسافر النفيسي حدثنا يحيى بن حسان عن سليمان بن قَرْم، عن ثابت البناني عن أنس به وقال: سمعت أبي يقول: ليس فيه أصح من هذا، وكذا رواه ابن عبد البر من جهة جعفر، بل وفي الباب عن أبيَّ وجابر وحذيفة والحسين بن علي وسلمان وسمرة وابن عباس وابن عمر وابن مسعود وعلي ومعاوية بن حيدة ونبيط بن شريط وأبي سعيد وأبي هريرة وأم المؤمنين عائشة، وعائشة ابنة قدامة، وأم هانئ، وآخرين، وبسط الكلام في تخريجها العراقي في تخريجه الكبير للإحياء، ومع هذا

стр. 410

كله قال البيهقي: متنه مشهور، وإسناده ضعيف، وقد روي من أوجه كلها ضعيفة، وسبقه الإمام أحمد فيما حكاه ابن الجوزي في العلل المتناهية عنه فقال: إنه لم يثبت عندنا في هذا الباب شيء، وكذا قال إسحاق بن راهويه: إنه لم يصح، أما معناه فصحيح في الوضوء والصلاة والزكاة إن كان له مال، وكذا الحج وغيره، وتبعه ابن عبد البر بزيادة إيضاح وبيان، وقال أبو علي النيسابوري الحافظ: إنه لم يصح عن النبي ﷺ فيه إسناد، ومثل به ابن الصلاح للمشهور الذي ليس بصحيح وتبع في ذلك أيضا الحاكم، ولكن قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه كما بينته في تخريج الإحياء، وقال المزي: إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن، وقال غيره: أجودها طريق قتادة وثابت كلاهما عن أنس، وطريق مجاهد عن ابن عمر، وقال ابن القطان صاحب ابن ماجه في كتاب العلل عقب إيراده له من جهة سلام الطويل عن أنس: إنه غريب حسن الإسناد، وقال البيهقي في المدخل: أراد - واللَّه أعلم - العلم العام الذي لا يسع البالغ العاقل جهله أو علم ما يطرأ له خاصة، أو أراد أنه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من فيه الكفاية، ثم أخرج عن ابن المبارك أنه سئل عن تفسيره فقال: ليس هذا الذي تظنون، إنما طلب العلم فريضة أن يقع الرجل في شيء من أمر دينه فيسأل عنه حتى يعلمه. تنبيه: قد ألحق بعض المصنفين بآخر هذا الحديث "ومسلمة" وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كان معناها صحيحا. ٦٦١ - حديث: طلب كَسْبِ الْحَلالِ فَرِيضَةٌ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، فِي: كَسْبِ الْحَلالِ.

стр. 411

٦٦٢ - حَدِيث: طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ فِي غَيْرِ مَنْقَصَةٍ، وَذَلَّ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنَةٍ، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ، طوبى لمن علم بِعِلْمِهِ، وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ، العسكري من حديث فصيح العنسي عن ركب المصري به مرفوعا، وهو عند البخاري في تاريخه، والبغوي، والبارودي، وابن شاهين وآخرين، وسنده ضعيف حتى قال ابن حبان: إنه لا يعتمد عليه، وإن قال ابن عبد البر: إنه حديث حسن فيه آداب، فالظاهر أنه عنى اللغوي، إذ لفظه حسن. ٦٦٣ - حَدِيث: طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ، الديلمي عن أنس به مرفوعا، وفي الباب عن الحسن بن علي وأبي هريرة. ٦٦٤ - حديث: طوبى لمن طال عمره وحسن عمله، الطبراني عن عبد اللَّه بن بسر به مرفوعا، وفيه بقية، وقد عنعنه، وفي الباب عن أبي بكرة، أخرجه الترمذي بلفظ: خير الناس من طال عمره وحسن عمله، وقال: حسن صحيح. ٦٦٥ - حَدِيث: طُولُ اللِّحْيَةِ دَلِيلُ قِلَّةِ الْعَقْلِ، يُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَفَعَهُ: اعْتَبِرُوا عَقْلَ الرَّجُلِ فِي ثَلاثٍ فِي طُولِ لِحْيَتِهِ، وَكُنْيَتِهِ، وَنَقْشِ خَاتَمِهِ، أسنده الديلمي، وهو واه، ويقال: أن

стр. 412

علي بن حجر نظر إلى لحية أبي الدرداء عبد العزيز بن القاضي منيب، فقال: ليس بطول اللحى … تستوجبون القضا إن كان هذا كذا … فالتيس عدل رضي وفي لفظ نحوه، وأنه مكتوب في التوراة: لا يغرنك طول اللحى فإن التيس له لحية. ٦٦٦ - حَدِيث: طِينَةُ الْمُعْتَقِ مِنْ طِينَةِ المعتِق، ابن لال والديلمي من وجهين عن ابن عباس به مرفوعا، وهو بأحدهما عند الحلابي في رواية الأبناء عن الأباء من العباسيين، ورواه ابن شاهين من حديث أحمد بن إبراهيم البزوري الموصلي سمعت المأمون، أبي سمعت جدي عن ابن عباس: سمعت العباس يذكره، وهو كما قال الذهبي في البزوري من ميزانه منقطع كما ترى، قال شيخنا: فلعل المهدي أو المنصور سمعه من شيخ كذاب فأرسله عن ابن عباس، فيتخلص بهذا البزوري من العهدة. ٦٦٧ - حَدِيث: طَيُّ الْقُمَاشِ يَزِيدُ فِي زِيِّهِ، الديلمي عن جابر رفعه: طي الثوب راحته، وفي لفظ له بلا سند: إذا خلعتم ثيابكم فاطووها ترجع إليها أنفاسها، وهو عند الطبراني في الأوسط، من حديث عمر بن موسى عن أبي الزبير عن جابر رفعه بلفظ: اطووا ثيابكم ترجع إليها أرواحها، فإن الشيطان إذا وجد ثوبا مطويا لم يلبسه، وإذا وجده منشورا لبسه، وقال: إنه لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، وكلها واهية، بل للطبراني في الأوسط عن عائشة قالت: كان لرسول اللَّه ﷺ ثوبان،

стр. 413

يلبسهما في جمعته، فإذا انصرف طويناهما إلى مثله، وفي رابع عشر المجالسة من حديث بكر العابد قال: كان لسفيان الثوري عباءة يلبسها بالنهار، ويرتدي بها، فكان إذا جاء الليل طواها وجعلها تحت رأسه، وقال: بلغني أن الثوب إذا طوي رجع ماؤه إليه، وكذا مما اشتهر على بعض الألسنة: اطووا ثيابكم بالليل لا يلبسها الجن قتوسخ، لم أره، وفي كلمات بعضهم أنها تقول: اطوني ليلا أجملك نهارا.

стр. 414

حرف الظاء المعجمة ٦٦٨ - حَدِيث: الظَّالِمُ عَدْلُ اللَّه فِي الأَرْضِ يَنْتَقِمُ بِهِ، أَوْ يَنْتَقِمُ مِنْهُ، الطبراني في الأوسط في ترجمة جعفر بن محمد بن ماجد من طريق الحجاج بن أرطأة عن محمد بن المنكدر عن جابر رفعه: إن اللَّه يقول: أنتقم ممن أُبغِض بمن أبغض، ثم أصير كلا إلى النار، وساقه الديلمي في الفردوس بلا إسناد عن جابر رفعه، بلفظ: يقول اللَّه أنتقم ممن أبغض، لمن أبغض، ثم أصيرهما إلى النار، وهو في الرابع من المجالسة للدينوري، ورابع عشرها من طريق الحجاج بن أرطأة، عن ابن المنكدر أنه قال: يقول اللَّه : أنتصر لمن أبغض ممن أبغض، ثم أصيَّر كلا إلى النار، وكذا في ترجمة مالك بن دينار من الحلية - مما هو في صفة المنافق، للغرباني - أنه قال: قرأت في الزبور إني لأنتقم من المنافق بالمنافق، ثم أنتقم من المنافقين جميعا،

стр. 415

ونظير ذلك في كتاب اللَّه تعالى ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾، وفي ترجمة علي بن عثام، من تاريخ دمشق لابن عساكر، أنه قال: كان يقال ما انتقم اللَّه لقوم إلا بشر منهم، وقد قرأت بخط شيخنا في بعض فتاويه هذا الحديث لا أستحضره، ومعناه دائر على الألسنة، وعلى تقدير وجوده فلا إشكال فيه، بل الرواية بلفظ: عدل اللَّه أظهر في المعنى من الرواية بلفظ عبد اللَّه، وأما قول القائل كيف يجوز وصفه بالظلم، وينسب إلى أنه عدل من اللَّه تعالى؟ فجوابه: أن المراد بالعدل هنا ما يقابل بالفضل، والعدل أن يعامل كل أحد بفعله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، والفضل أن يعفو مثلا عن المسيء، وهذا على طريق أهل السنة بخلاف المعتزلة، فإنهم يوجبون عقوبة المسيء، ويدعون أن ذلك هو العدل، ومن ثم سموا أنفسهم أهل العدل والعدلية، وإلى ما صار إليه أهل السنة يشير قوله تعالى ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ أي لا تمهل الظالم، ولا تتجاوز عنه، بل عجل عقوبته، لكن اللَّه يمهل من يشاء ويتجاوز عمن يشاء، لا يسأل عما يفعل، وسبقه إلى نفي وجوده أيضا الزركشي، فقال: لم أجده، لكن معناه مركب من حديثين صحيحين: أحدهما: إن اللَّه يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، وفي رواية النسائي: بقوم لا خلاق لهم، ثانيهما: إن اللَّه يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، وفي حادي الأرواح لابن القيم ما نصه: وفي الأثر إن اللَّه خلق خلقا من غضبه، وأسكنهم بالمشرق ينتقم بهم ممن عصاه. ٦٦٩ - حَدِيث: الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: متفق عليه عن ابن عمر به مرفوعا.

стр. 416

٦٧٠ - حَدِيث: الظُّلْمُ كَمِينٌ فِي النَّفْسِ، ذكر في: الجبروت. ٦٧١ - حَدِيث: ظُلْمٌ دُونَ ظُلْمٍ، أحمد في الإيمان له، وإسماعيل القاضي في أحكام القرآن له من حديث ابن جريج، عن عطاء في قوله ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّه﴾ قال كفر دون كفر وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، وعند أحمد وحده من حديث ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس معناه، وبه ترجم البخاري في صحيحه فقال: باب ظلم دون ظلم، وساق فيها حديث علقمة عن ابن مسعود لما نزلت ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قال أصحاب رسول اللَّه ﷺ : أينا لم يظلم. فأنزل اللَّه تعالى ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾. ٦٧٢ - حَدِيث: ظَهْرُ الْمُؤْمِنِ قِبْلَةٌ، لا أعرفه، ومعناه صحيح، بالنظر للاكتفاء به في السترة كالاكتفاء بالصلاة إلى الراحلة على ما صح به الخبر، وفعله ابن عمر، ونحوه حديث: سترة الإمام سترة من خلفه، ولكن يروى: ظهر المؤمن حمى إلا في حد من حدود اللَّه، أخرجه العسكري عن عائشة، وأبو نُعيم ومن جهته الديلمي عن عقبة بن مالك، كلاهما مرفوعا به، والمعنى أنه لا يضرب ظهره إلا في حد من الحدود، وهو نظير قوله: المعاصي حمى اللَّه.

стр. 417

حرف العين المهملة ٦٧٣ - حَدِيث: الْعَارُ خَيْرٌ مِنَ النَّارِ، قاله الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄ حين قال له أصحابه، لما أذعن لمعاوية، خوفا من قتل من لعله يموت من المسلمين بين الفريقين، بحيث انطبق ذلك مع قوله ﷺ : ابني هذا سيد، وسيصلح اللَّه به بين فئتين من المسلمين: يا عار المؤمنين، أخرجه أبو عمر ابن عبد البر في ترجمته من الاستيعاب، وفي لفظ عنده أيضا: أنه قيل له يا مذل المؤمنين، فقال: إني لم أذلهم، ولكني كرهت أن أقتلهم في طلب الملك. ٦٧٤ - حَدِيث: الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ مَرْفُوعًا. ٦٧٥ - حَدِيث: عَالِمُ قُرَيْشٍ يَمْلأُ الأَرْضَ عِلْمًا، الطيالسي في مسنده من جهة الجارود عن أبي الأحوص، عن ابن

стр. 418

مسعود به مرفوعا: لا تسبوا قريشا، فإن عالمها يملأ الأرض علما، اللَّهم إنك أذقت أولها عذابا أو وبالا، فأذق آخرها نوالا، والجاورد مجهول، والراوي عنه مختلف فيه، وله شواهد عن أبي هريرة في تاريخ بغداد للخطيب من حديث وهب بن كيسان عنه رفعه: اللَّهم اهد قريشا، فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما، اللَّهم كما أذقتهم عذابا فأذقهم نوالا، دعا بها ثلاث مرات، وراويه عن وهب فيه ضعف، وعن علي وابن عباس، وكلاهما في المدخل للبيهقي، وثانيهما عند أحمد والترمذي، وقال: حسن، بلفظ: اللَّهم اهد قريشا، فإن علم العلم منهم يسع طباق الأرض، في آخرين. وهو منطبق على إمامنا الشافعي، ويؤيده قول أحمد ﵀، كما في المدخل أيضا: إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرا أخذت فيها بقول الشافعي، لأنه إمام عالم من قريش، قال: وروي عن النبي ﷺ أنه قال: عالم قريش يملأ الأرض علما انتهى، فما كان الإمام أحمد ليذكر حديثا موضوعا يحتج به أو يستأنس به للأخذ في الأحكام بقول شيخه الشافعي، وإنما أورده بصيغة التمريض احتياطا للشك في ضعفه، فإن إسناده لا يخلو من ضعف، قاله العراقي ردا على الصغاني في زعمه: أنه موضوع، بل قد جمع شيخنا طرقه في كتاب سماه "لذة العيش في طرق حديث الأئمة من قريش". ٦٧٦ - حَدِيث: الْعَائِلَةُ وَلَوْ بِنْتٌ، فِي: الدَّيْنُ وَلَوْ دِرْهَمٌ. ٦٧٧ - حَدِيث: الْعَبْدُ مِنْ طِينَةِ مَوْلاهُ، فِي: طِينَةِ الْمُعْتَقِ. ٦٧٨ - حَدِيث: الْعَبِيدُ إِذَا جَاعُوا سَرَقُوا، فِي: إِنَّ الأَسْوَدَ.

стр. 419

٦٧٩ - حَدِيث: عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ شَابٍّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ، فِي: إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الشَّابَّ التَّائِبَ. ٦٨٠ - حَدِيث: الْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فِي: التَّأَنِّي. ٦٨١ - حَدِيث: الْعَدَاوَةُ فِي الأَهْلِ، وَالْحَسَدُ فِي الْجِيرَانِ، وَالْمَنْفَعَةُ فِي الإِخْوَانِ، لم أقف عليه حديثا، وإنما رويناه في شعب الإيمان للبيهقي وغيره من طريق بشر بن الحارث قوله، بلفظ: في القرابة لا: الأهل. ٦٨٢ - حَدِيث: عَدَاوَةُ الْعَاقِلِ، وَلا صُحْبَةُ الْمَجْنُونِ، هو كلام صحيح، ولكن يروى عن عمر بن الخطاب رفعه: استعيذوا اللَّه من ثلاث، وذكر منها معاداة العاقل. ٦٨٣ - حَدِيث: الْعَدَسُ، فِي قدس. ٦٨٤ - حَدِيث: عَدُوُّ الْمَرْءِ مَنْ يَعْمَلُ بِعَمَلِهِ، ما علمته حديثا، ولكن قد اعتمد معناه بعض العلماء في الشهادات مع قول الشاعر: والخارب اللص يحب الخاربا الذي ظاهره التنافي للجمع بينهما. ٦٨٥ - حَدِيث: الْعِدَةُ دَيْنٌ،

стр. 420

الطبراني في الأوسط، والقضاعي وغيرهما من حديث ابن مسعود أنه قال: لا يعد أحدكم صبيه، ثم لا ينجز له، فإن رسول اللَّه ﷺ قال: وذكره، ولفظه عند أبي نُعيم في الحلية: إذا وعد أحدكم صبيه فلينجز له، فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ ، وذكره، بلفظ: عطية، والموقوف منه فقط عند البخاري في الأدب المفرد بزيادة، وللطبراني والديلمي وآخرين عن علي مرفوعا: العدة دين، ويل لمن وعد ثم أخلف، ويل له، ويل له، ثلاثا. وأورد القضاعي منه لفظ الترجمة فقط، والديلمي معناه بلفظ: الواعد بالعدة مثل الدين أو أشد، وفي لفظ له: عدة المؤمن دين، وعدة المؤمن كالأخذ باليد، وللطبراني في الأوسط عن قباث بن أشبم الليثي مرفوعا، العدة عطية، وللخرائطي في المكارم عن الحسن البصري مرسلا: أن امرأة سألت رسول اللَّه ﷺ شيئا فلم تجده عنده، فقالت: عدني، فقال رسول اللَّه ﷺ : إن العدة عطية، وهو في المراسيل لأبي داود، وكذا في الصمت لابن أبي الدنيا من حديث يونس بن عبيد البصري عن الحسن أن النبي ﷺ قال: إن العدة عطية، وفي لفظ عن يونس بن عبيد عن الحسن قال: سأل رجل النبي ﷺ شيئا فقال: ما عندي ما أعطيك، فقال: تعدني، فقال رسول اللَّه ﷺ : العدة واجبة، وقد أفردته مع ما يلائمه في جزء، وفيه وفي الإخلاف: لسانك أحلى من جني النحل موعدا … وكفك بالمعروف أضيق من قفل تمنى الذي يأتيك حتى إذا انتهى … إلى أمد ناولته طرف الحبل

стр. 421

وقول: كانت مواعيد عرقوب لها مثلا … وما مواعيدها إلا الأباطيل وقوله: وعدت وكان الخلف منك سجية … مواعيد عرقوب، أخاه بيثرب ٦٨٦ - حَدِيث: عُدْ مَنْ لا يَعُودُكَ، في: لا تعد. ٦٨٧ - حديث: عذره أشد من ذنبه، هو من الأمثال الشهيرة، وقد قال عمر بن عبد العزيز كما في سادس عشر المجالسة مما قد رواه عن ابن أبي الدنيا: إن خصلتين خيرهما الكذب، لخصلتا سوء يريد الرجل يكذب، ثم يعتذر من فعله. ٦٨٨ - حَدِيث: عَرِّفُوا وَلا تُعَنِّفُوا، فِي: عَلِّمُوا، قَرِيبًا. ٦٨٩ - حَدِيث: عَرِّفِ الْحَقَّ لأَهْلِهِ، قاله للأسير الذي قال: اللَّهم إني أتوب إليك، وفيه: خلو سبيله، أخمد عن الأسود بن سريع به مرفوعا. ٦٩٠ - حَدِيث: الْعِرْقُ دَسَّاسٌ، أسنده الديلمي عن ابن عباس مرفوعا في حديث أوله: الناس معادن، وسيأتي في النون. وتقدم في: تخيروا، من حديثي عمر وأنس. ٦٩١ - حَدِيث: عِزُّ الْمُؤْمِنِ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ، الطبراني في الأوسط، واللفظ له من حديث محمد بن حميد،

стр. 422

والقضاعي من حديث عبد الصمد بن موسى القطان وابن حميد، والشيرازي في الألقاب من حديث إسماعيل بن توبة، ثلاثتهم عن زافر بن سليمان عن محمد بن عتبة عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: جاء جبرائيل إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، واستغناؤه عن الناس، وهو عند أبي الشيخ وأبي نُعيم وغيرهما، كالحاكم وصحح إسناده وحسنه العراقي، لا سيما وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس، لكن حديث ابن عباس عند محمد بن نصر من حديث هشيم عن جرير عن الضحاك عنه موقوفا، ولفظه: شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عما في أيدي الناس، وجعله القضاعي في مسند الشهاب في حديث سهل من قول النبي ﷺ لا حكاية عن جبريل، لكن بلفظ: عن الناس. ٦٩٢ - حَدِيثُ: الْعُزْلَةِ، فِي الْوِحْدَةِ. ٦٩٣ - حَدِيث: الْعِزُّ مَقْسُومٌ، وَطَلَبُ الْعِزِّ غُمُومٌ وَأَحْزَانٌ، في نسخة سمعان بن المهدي عن أنس مرفوعا، ولا يصح لفظه. ٦٩٤ - حَدِيث: عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، سلف قريبا. ٦٩٥ - حَدِيث: الْعِصْمَةُ أَنْ لا تَجِدَ، ونحوه: الفقر قيد المجرمين، ويشير إليهما: إن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر، ولو أغنيته لأفسده ذلك.

стр. 423

٦٩٦ - حَدِيث: عَظِّمُوا مِقْدَارَكُمْ بِالتَّغَافُلِ، لا أعرفه. وفي التنزيل ﴿لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾. ٦٩٧ - حَدِيث: عِفُّوا تَعِفُّ نِسَاءَكُمْ، وَبِرُّوا آبَاءَكُمْ تَبِرَّكُمْ أَبْنَاءَكُمْ، الطبراني عن جابر، والديلمي عن علي مرفوعا، لا تزنوا فتذهب لذة نساءكم، وعفوا تعف نساؤكم، إن بني فلان زنوا فزنت نساؤهم، وهو في الغيلانيات أيضا، وفي الباب عن غيرهما. ٦٩٨ - حَدِيث: عَفْوُ اللَّه أَكْبَرُ مِنْ ذُنُوبِكَ، قاله النبي ﷺ لحبيب بن الحارث، العسكري وأبو نُعيم ومن جهته الديلمي عن عائشة، وقال العسكري: أخذه عبد الملك بن مروان فقال على المنبر: اللَّهم إني قد عظمت ذنوبي، وكثرت، وإن عفوك لأعظم منها وأكبر. وكذا أخذه الحسن بن هاني فقال: يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة … فقد علمت بأن عفوك أعظم وقال أيضا: يا كبير الذنوب عفو اللَّه من ذنبك أكبر. ٦٩٩ - حَدِيث: عُقُولُهُنَّ فِي فُرُوجِهِنَّ، يَعْنِي النِّسَاءَ، لا أَصْلَ لَهُ، وَلَكِنْ حَكَى الْقُرْطُبِيُّ فِي التَّذْكِرَةِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: أيها الناس لا تطيعوا للنساء أمرا، ولا تدعوهن يدبرن أمر عسير، فإنهن إن تركن وما يردن أفسدن الملك، وعصين المالك، وجدناهن لا دين لهن في خلواتهن، ولا

стр. 424

ورع لهن عند شهواتهن، اللذة بهن يسيرة، والحيرة بهن كثيرة، فأما صوالحهن فاجرات، وأما طوالحهن فعاهرات، وأما المعصومات فهن المعدومات، فيهن ثلاث خصال من يهود، يتظلمن وهن ظالمات، ويحلفن وهن كاذبات، ويتمنعن وهن راغبات، فاستعيذوا باللَّه من شرارهن، وكونوا على حذر من خيارهن، انتهى. وفي المرفوع: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء، وما رأيت من ناقصات عقل ودين أسلب للب الرجل الحازم منكن، وهن مائلات مميلات، وما أحسن قول أبي الخطاب ابن دحية: تحفظوا عباد اللَّه منهن، وتجنبوا عنهن، ولا تثقوا بودهن، ولا وثيق عهدهن، ففي نقصان عقلهن وودهن ما يغني عن الإطناب فيهن، واللَّه الموفق. ٧٠٠ - حَدِيث: عَلامَةُ الإِذْنِ التَّيْسِيرِ. ٧٠١ - حَدِيث: عَلِّقُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَرَاهُ أَهْلُ الْبَيْتِ، فَإِنَّهُ أَدَبٌ لَهُمْ، الطبراني في الكبير من حديث عيسى وعبد الصمد ابني علي بن عبيد اللَّه بن عباس عن أبيهما عن جدهما ابن عباس به، ومن طريق داود بن علي عن أبيه به بدون، فإنه أدب لهم، زاد في رواية: كي يرهب عنه الخادم. وهو من حديث داود عن البزار بلفظ: ضع السوط حيث يراه الخادم، وقال: لا نعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد من حديث ابن عباس، وحديث ابن عباس عند البخاري في الأدب المفرد بلفظ: علق سوطك

стр. 425

حيث يراه أهلك، وفيه ابن أبي ليلى وفيه ضعف، وفي الباب عن ابن عمر عند أبي نُعيم في ترجمة الحسن بن صالح من الحلية من روايته عن عبد اللَّه بن دينار عنه بلفظ الترجمة، وعن جابر رفعه: رحم اللَّه رجلا علق في بيته سوطا يؤدب به أهله، وفي سنده عباد بن كثير وهو ضعيف. ٧٠٢ - حَدِيث: عُلَمَاءُ أُمَّتِي كَأَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ شَيْخُنَا ومن قبله الدميري والزركشي: إنه لا أصل له، زاد بعضهم: ولا يعرف في كتاب معتبر، وقد مضى في: أكرموا حملة القرآن، كاد حملة القرآن أن يكونوا أنبياء، إلا أنهم لا يوحى إليهم، ولأبي نُعيم في فضل العالم العفيف بسند ضعيف عن ابن عباس رفعه: أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم والجهاد. ٧٠٣ - حَدِيث: الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، أحمد وأبو داود والترمذي وآخرون عن أبي الدرداء به مرفوعا، بزيادة: إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم، الحديث. وصححه ابن حبان والحاكم وغيرهما، وحسنه حمزة الكتاني، وضعفه غيرهم بالاضطراب في سنده، لكن له شواهد يتقوى بها، ولذا قال شيخنا: له طرق يعرف بها أن للحديث أصلا انتهى، ولفظ الترجمة عند الديلمي من حديث محمد بن مطرف عن شريك عن أبي إسحاق عن البراء بن
следующие страницы →